[ص 1]

مختصر الرسالة الحيدرية

في فقه الصلوة اليومية

من مؤلفات الشيخ الاجل الاوحد

الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم ●

الحمد للّه المستحق للعبادة من خلقه اجمعين و صلي الله علي محمد خاتم النبيين الداعي الي طاعة ربّ العالمين و علي آله الميامين و حفظة الدين صلي الله عليه و عليهم اجمعين .

اما بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي انّه قد التمس منّي من تجب علي اجابَتُه و تلزمُنٖي معونته و طاعته اَنْ اُؤَلِّفَ له رسالةً تحصل بها الكفايةَ ممّا يعمّ به البلوي في فقه الصّلوة اليوميّة و شروطها و مقدّماتها و فقه باقي الصلوات الواجبة و ما سنح من مندوبات ذلك ممّا ينبغي الاتيان به علي سبيل الفتوي مجرّدةً عن الدليل لعدم حاجة العوامّ اليه و الانتفاع به ليسهل تناولها و يعم نفعُهَا فاجبتُ دعوتَهُ و طلبتَهُ علي شدة تشتُّتِ البال و كثرة الاشتغال و دواعي الانتقال رجاءَ اَنْ تنْفَعَ العامِلٖين و تكونَ زاداً ليوم الدين و سمّيتُها مختصر الرسالة الحيدريّة في فقه الصلوة اليوميّة لاني قد شرعتُ في الرسالة الحيدرية فكانت مبسوطةً مشتملةً علي اغلب المسائل و الفروع فالتمسوا مني اَنْ اختصرها تسهيلاً لهم فاجبتُ دعوتهم و رتّبتُها علي اربعة ابوابٍ مستعيناً باللّهِ و متوكّلا عليه فانه حسبنا و نعم الوكيل .

الباب الاول

في الطهارة و فيها مقاصد :

المقصد الاول - في تقسيمها و بيان ما تحصل بهٖ و عنه و لَهُ و كيفيّتها و فيه مطالب :

المطلبُ الاول - في تقسيم الطهارةِ و هي قسمان :

قِسْمٌ يَتوقَّفُ حصولُه علي النيّةِ و هو الطهارة من الحدث و ما يقوم مقامها مع تعذرها و قسم لايتوقف علي ذلك و [ص 3] هو الطهارة من الخبث و ما يقوم مقامها مع تعذرها فالاول منحصر في الوضوء و الغسل و التيمم و كل منها واجب و ندب و سيأتي تفصيل ذلك و الثاني ازالة النجاسة او حكّها او تخفيفها او تنشيفها لئلاتتسع او جعلها معفوا عنها .

المطلب الثاني - فيما تحصل به الطهارة و هو الماء و التراب و الشمس و النار و الاستحالة و الانتقال و النقص و الاسلام و الغيبة .

اما الماۤء و التراب فيأتي الكلام فيهما .

و اما الشمس فتطهر ما جففته من النجاسة التي لا جرم لها ظاهرا كالبول و الماۤء المتنجس و امثالهما من الارض و الجدران و الحصر و البواري و ما يشق نقله و الثمار علي الاشجار و يطهر ظاهرا و باطنا و لاتعود النجاسة لو عادت الرطوبة و اذا بني الجدار من الطين المتنجس و اتصلت رطوبة الظاهر بالباطن طهر الجميع فان كان بينهما حائل و ان كان رقيقا لم‌يطهر الباطن و اذا كان حصيران مثلا احدهما فوق الآخر طهر الاعلي خاصة .

و اما النار فتطهر ما احالته رمادا و اما الدخان ففيه اشكال و كذا الفحم اذا لم‌يبلغ الي حدّ الرماديّة و الظاهر ان الطين اذا احالته خزفا و آجرّا طهر و العجين اذا عجن بالنجس و خبز لم‌يطهر علي الاظهر و يرمي للسمك او يدفن او يطعم الحيوانات و الاحوط الاّيطعم صبيّا غير مميّز و روي جواز بيعه علي مستحليه و عليه فيجب الاعلام بذلك .

و اما الاستحالة فيطهر الكلب المستحيل ملحا و العذرة ترابا علي الاصح و كذا النطفة حيوانا طاهرا و الماۤء النجس بولاً لمأكول اللحم و الغذاۤء النجس نباتاً او لبنا او روثا للمأكول و الدم قيحا و الخمر و العصير بعد غليانه و اشتداده خلا و لو بعلاج و لو افسدها بشئ آخر كالخل و ماء السلق فالظاهر انها تطهر و قيل لاتطهر لممازجتها للمتنجس و اذا انقلبت طاهرة طهر من زاولها و ثيابه و آلاته و البخار المتصاعد عند الحرارة او البرودة من الماء النجس اذا اجتمع و تقاطر فان علم ان المتقاطر من الهواء استحال طهر و كذا مع الظن و لو تساوي الاحتمالان امكن الحكم بالطهارة و الاّ فلا .

و اما الانتقال فيطهر الدم اذا انتقل الي جوف البق و البراغيث و ان فحش .

و اما النقص فيَطهر العصير اذا غلا و اشتد بعد ان يذهب ثلثاه بذلك .

و اما الاسلام فيطهر الكافر و المشرك و المرتد [ص 4] عن ملّة و اما المرتد عن فطرةٍ فالظاهر قبول توبته باطنا فلو لم‌يقدر علي قتله او لم‌يعلم بردته و تاب طهر و يطهر بدنه و فضلاته الطاهرة من المسلم و ما لم‌يُبٰاشره من ثيابه و غيرها برطوبة قبل الاسلام و يدخل في الكافر و في المرتد القالي و الغالي و الخارجي و المنكر لشئ لا خلاف فيه بين المسلمين بنيّته و قوله و لو معاندة و اعتقادِهِ .

و اما الغيبة فيطهر بها الانسان اذا غاب و اما الحيوان فالاصح عدم اشتراط غيبته بل يطهر بزوال عين النجاسة .

و امّا التراب فمنه الارض و هي تطهر باطن القدم و الخف و النعل و خشبة الاقطع و ما اشبه ذلك مما يوضع في الرجلين اذا زالت عين النجاسة بالمشي او الدلك و لايشترط خمسة‌عشر خطوة في المشي و لا كون الارض جافة و لا طاهرة علي الاصح و لو كانت لا جرم لها كفت الاصابة للارض كما في البول اليابس في القدم و لايكفي الدلك بالخشبة علي الاصح و المسح بالتراب يطهر الاناء من ولوغ الكلب ثم يغسل بالماء مرتين او يغمس في الكثير مرة قاله في الدروس و هو الاقرب و لو تعذر التراب كفي الماۤء بدلاً منه علي الاصح و لو كان التراب مغصوبا كفي و منه ادوات الاستنجاء كالحصيات الثلاث علي ما يأتي و منه التّراب في التيمم كما يأتي .

فصل - و امّا الماۤء فهو علي قسمين مطلق و مضاف فالمطلق ما يستحق اطلاق اسم الماء عليه بدون اضافة و لايصح سلبه عنه و المضاف بخلافه .

و المطلق ينقسم باعتبار احكامه الي ثلاثة انواع جارٍ و راكد و ماۤء بئر :

فالنوع الاول الجاري و هو النابع من الارض و لايسمّي بئراً جري علي وجه الارض او لم‌يجر و هو طاهر مطهر لاينجس بما يقع فيه من النجاسة الاّ ما غيّر لونه او طعمه او راۤئحتَهُ سواۤء دام نبعه ام لا بلغ كرا ام لا و لو تغير احد اوصافه الثلاثة بالمتنجس لم‌ينجس فان تغير بلون زعفرانٍ نجسٍ لم‌ينجس و لو تغير بالنجاسة نجس المتغير خاصة و ما تحته ان نقص عن الكر و استوعب التغير عمودَ الماۤء و الاّ فلا كالذي فوقه مما يلي الماۤدة و لو شك في التغير هل هو من النجاسة ام من المتنجس ام منهما ام من نفسه بطول المكث ام من طاهر كالورق و الطحلب فالاصل الطهارة [ص 5] و لو ظن ان التغير من النجاسة فان استند الي سبب شرعي كشهادة عدلين نجس و الاّ فلا و لو شك هل تغيّر بها ام لا فالاصل الطهارة و يطهر النجس منه بمجرد اتصاله بطاهرِهِ الذي يلي المادة مع زوال التغير و ان لم‌يمازجه علي الصحيح و ما تحته اذا كان كرا فان كان زوال التغير باتصاله به و ممازجته له فالاصح اعتبار الكرّية بعد ما زال به التغيّر و يكفي حينئذٍ الاتصال به بدون امتزاج لتحقّق الوحدة و الذي بحكم الجاري فهو ماۤء المطر حال تقاطره و يتحقق الحكم بنزول ما يبل وجه الارض علي الاصح و الماء القليل حال تقاطره عليه بحكم الجاري و حكم ما في الحياض الصغار المتصل بالمادة حكم الجاري اذا كان الجميع كرا و تساوي السطوح ليس بشرط علي الاصح و ماء البئر بحكم الجاري علي الاصح و انما افردنا له بحثا لكثرة احكامه .

النوع الثاني الراكد و هو قليل و كثير :

فالكثير ما بلغ مقداره كرا و يعلم بالوزن و المساحة فالوزن الف و مائتا رطل بالعراقي و الرطل مائة و ثلاثون درهما شرعيا و بالمثاقيل الشرعية احد و تسعون مثقالا علي الاصح فيهما و بالصيرفية ثمانية و ستون مثقالا و ربع مثقال و المساحة ما كان كلّ من طوله و عَرضه و عمقه ثلاثة اشبار علي الاصح يبلغ تكسيره سبعةً و عشرين شبراً من اشبار مستوي الخلقة و اعتبار كرّ المشهور مستحب فاذا بلغ الماۤء كرا كان بحكم الجاري لاينجس بما يقع فيه من النجاسة الاّ ما غيّر احد اوصافه الثلاثة و لا فرق بين كونه في الاواني او غيرها علي الصحيح فاذا تغير بها طهر بعد زوال التغير باتصاله بالجاري او بكرٍ او بتقاطر الغيث عليه او بنابع من تحته و لو زال تغيره من نفسه او بتصفق الرياح او بعلاج كتطييب ريحه بالمسك و لونه و طعمه بمزيلٍ لهما او بساتر لهما لم‌يطهر .

فصل - و القليل ما نقص عن الكر و لو قليلا و هو قسمان سؤر و غير سؤر فحُكم غير السؤر انه ينجس بالملاقاة للنجاسة و ان لم‌يتغير علي الصحيح ورد علي النجاسة او وردت عليه علي الصحيح و يطهر بما ذكر سابقا و باتمامه كرا علي الاظهر عندي خلافا للمشهور و لايشترط اتمامه بطاهر و الاحتياط لايخفي و لو تنجّس الماۤء في الكوز و غمس في الكثير طهر ان كان ناقصا او مكث قليلا و لو لحظة علي الاحوط و لو كان القليل جامداً لم‌ينفعل بها بل ينجس موضع [ص 6] الملاقاة خاصة فيغسل كغيره من الاجسام علي الصحيح و كذلك الكثير الجامد بلا فرق او يحك الملاقي لها او يقطع مع جزء من غيره من باب المقدمة .

فصل - و اما السؤر و هو لغة البقية و الفضلة و اصطلاحاً ماء قليل لاقاه جسم حيوان و هو تابع له في الطهارة و النجاسة فسؤر الكلب و الخنزير و الكافر الحربي و الذمي اصليا كان ام مرتدا مطلقا قبل التوبة ام منتحلا للاسلام خارجيا ام ناصبيا ام غاليا ام مجسما فسؤر هؤلاۤء نجس و سؤر غير المؤمن الطاهر المولد بعد من ذكروا مكروه كسؤر المخالف غير الناصب و ولد الزنا المنتحل للايمان و اما سؤر باقي الحيوانات فتابع للحومها او لحكم محل ما تتناوله من الغذاء فسؤر السّباع كلها طاهر علي الاصح و سؤر المسوخ مكروه كسؤر القرد و الدب و الفيل و الوزغ و الضب و الارنب و ما اشبهها و سؤر الخيل و البغال و الحمير مكروه و كذا سؤر آكل الجيف كالغراب و الحداة و الرخم و آكل العذرات كالدجاج اذا خلت مناقيرها عن النجاسة و كذا سؤر ذوات السموم كالحيات و الحشرات السمية و كذلك سؤر الحائض و الجنب و المتهمة اشدّ و كذا الجلّال و لا بأس بسؤر الهرة و ان اكلت الفارة و لم‌تغب اذا خلي موضع الملاقاة من النجاسة و كذا سؤر شارب الخمر و ريقه اذا كان مسلما و خلا فمه عن الخمر .

تذنيب - لو مات في القليل ما لا نفس له ساۤئلة عاش في الماء او في الهواء لم‌ينجس و لو تغيّر به فان لم‌يسلبه الاطلاق فطاهر مطهر و الّا فطاهر لا مطهّر و الدود المتولد من النجاسات طاهر عندنا نعم لو ضرب صيد فوقع في الماۤء فان علم ان موته بالجرح فهو حلال و الماۤء طاهر و الّا فلا هذا اذا خلا جرحه عن الدم و سمّي علي الصيد .

تتمة - يكره استعمال الماء الذي سخنته الشمس سواۤء قصد التسخين ام لا في الاواني ام لا المنطرقة ام لا برد ام لا و ان كانت مع البرد اخفّ و لا كراهة في ما سخّنته الشمس في الانهار الكبار و الصغار و المصانع اجماعا و يكره المسخن بالنار في غسل الاموات الّا مع الضرورة .

النوع الثالث - ماء البئر و المشهور بين [ص 7] المتقدمين انه كالقليل ينجس بالملاقاة و قال الشيخ لاينجس و يجب النزح تعبّداً و العلّامة في بعض كتبه جعله كالراكد كما مر و اكثر المتأخرين انه لاينجس الّا بالتغير و هو الاصح نعم يستحب النزح منه لوقوع النجاسة بما ورد فيها فان تغيرت و غار ماؤها ثم عاد فالعائد طاهر و كذا لو زال تغيّرها و اصابها الغيث او اتصل بها جار او القي فيها كر و الّا نزحت حتي يزول التغيّر و لو زال من نفسه او من تصفق الرياح فعلي القول بالانفعال فيه قولان و الاصح الطهارة .

فصل - و علي القول بوجوب النزح او استحبابه ينزح جميع الماء لموت البعير و الثور و الفيل و الزرافة و الكركدان و ما اشبه ذلك و كذا لانصباب الخمر و مائع المسكر و الفقاع و وقوع المني و دم الحيض و الاستحاضة و النفاس و النبيذ المسكر و الظاهر ان البقرة داخلة في شبه الثور لا الحمار و ان الفرس ايضا ينزح لها الجميع كذلك و ينزح الجميع لبول المرأة و الصبية و ابوال ما لايؤكل لحومها و لكل نجاسة لا نصّ فيها علي الاصح في الجميع و كذا لمباشرة الكافر لها حيا كان ام وقع حيا فمات و ينزح لموت الحمار و البغل كر و سبعون دلوا لموت الانسان و ان يمم او غسل بدون احد الخليطين او غسل فاسد او لو غسّله ذمي بعد ما اغتسل بامر المسلمة غسلا تامّا ارتفع عنه حدث الموت و بقيت نجاسة مباشرة الكافر فلو وقع ح نزح له جميع الماء و لو كان الواقع شهيدا او قدم غسله ليقتل في حد و قتل بذلك السبب الذي اغتسل للقتل به لم‌يجب له شئ و الّا وجب و لو قلنا ان نجاسة الميت عينية مطلقا او مع الرطوبة فاذا باشرها ماۤسّ الميت برطوبة بموضع المماسة نزح سبعون ايضا علي الاجود عندي و خمسون دلوا للعذرة الذائبة و اربعون دلوا لكثير الدم كذبح الشاة و الاحوط ان دم نجس العين مما لا نص فيه ينزح له الجميع و لبول الرجل و لموت الكلب و السنور و الارنب و الشاة و الظبي و ابن‌عرس و ابن‌آوي و الذئب و الخنزير و الضبع و السبع و النمر و الفهد و الدب و القنفذ و ما اشبه ذلك و الاولي نزح الجميع للزبرق و ان كان من شبه المذكورات لسميّته و ناريّته و الظاهر ان كلب الماء طاهر و لو مات في البئر نزح له اربعون و ثلاثون لماۤء المطر فيه البول [ص 8] و العذرة و ابوال الدواب و ارواثها و خرؤ الكلاب و لاتشترط اجتماعها بل البعض ما لم‌يكن واحداً او متمايزة و الّا وجب لكّلٍ حكمه الخاصّ به و عشرون لقطرة دم نجس العين و قطرة خمر و قطعة من ميت و من لحم الخنزير علي الاجود و عشرة دلاۤء للعذرة الجامدة و للدم القليل و سبع دلاء لموت الطير من الحمامة الي النعامة و للفارة اذا تفسخت و بول الصبي المغتدي بالطعام قبل البلوغ و لخروج الكلب حيا علي الاصح و لاغتسال الجنب فيها اذا خلي بدنه عن النجاسة العينية و يصح غسله و من حكم بالنجاسة قال ان ارتمس صح و منهم من ابطله الا اذا نوي خارجا و عنده ينجس جسده بالماۤء النجس و هل يكون مستعملاً في المرتب عند الجريان علي الرأس او بعد الانفصال او بعد تمام الغسل و الاصح الاوسط و الاصح صحة الغسل مطلقا و لو ارتمس واجدا المني في الثوب المشترك فالاصح عدم وجوب شئ و لا استحبابه و لايكون مستعملا و لا بغسل الجمعة و ان قيل بوجوبه و قيل ينزح خمس لذرق الدجاج و ثلاث دلاء للحية و الفارة اذا لم‌تتفسخ و لم‌تنتفخ و للوزغة و قيل للعقرب ثلاث و للوزغة واحدة و دلو واحدة للعصفور و شبهه كالبلبل و الصعوة و الخطاف و القبرة و للخشاف علي المشهور و قيل فيه ثلاث و لبول الرضيع الذي لم‌يغتد ( لم‌يغتذ ظ ) بالطعام في الحولين اغتذاء غالبا او مساويا كالخبز و اللحم و الفاكهة لا نحو السكر كذا قيل و الاصح انه طعام .

فصل - و الصغير و الكبير سواۤء و الذّكر كالانثي و الجزء كالكل و القليل كالكثير الّا ما استثني منها و ان تعددت النجاسة فان كان فيها موجب الجميع نزح الكل لا غير و الّا فان كانا جزئيين متفقين ككلبين او مختلفين ككلب و سنور او اسمي جنس مختلفين متعاقبي الوقوع او متمايزين كبول و دم او جزئيا و اسم جنس كسنور و بول وجب التعدد و لايتداخل و ان كانا اسمي جنس متفقين فما تعتبر فيه الكثرة و القلة كالدم وجب للمجتمع ما اثبته الاعتبار تعاقبا او تساوقا و ما لاتعتبر فيه كالبول وجب له ما قدر فيه و ان اختلف المقدر فيه كبول الرجل و الصبي فاربعون و ان كانا مختلفين متساوقين غير متمايزين فالاظهر انها مما [ص 9] لا نص فيها ثم اعلم ان النزح بعد اخراج النجاسة و لايحتسب ما قبله و لو كانت شعرا تمعّط نزحت حتي يغلب الظن بالنقاء ثم المقدر و لو تعذر و استمرّت النجاسة او الاخراج عطلت علي القول بالتنجيس و الّا فكلٍّ دلو وجد فيها شئ منها اهريقت خاصّة و استعمل ما سواها و لو تغيرت و لم‌يعلم السبب فطاهرة فان ظهر المنجس نجست من حين الظهور لا قبله و لايجب علي من استعملها قبل ذلك غسل جسده و لا ثيابه .

فصل - و المعتبر من الدلو المعتادة عليها ما لم‌تخرج في الكبر و الصغر عن المعتاد و لايجزي لو نزح المقدر باناۤء كبير دفعة و لايشترط قصد النزح و النية و المتساقط حال النزح عفو مطلقا و ان كان من الاخيرة ما لم‌يخرج عن المعتاد فاذا نزح المقدر طهر الدلو و الرشاء و النازحون و جوانب البئر فاذا وجب نزح الجميع و تعذر تراوح عليها اربعة رجال يوم صائم مثني و يجتمعون في صلوة الجماعة و كذا في الاكل علي الاقرب و في الصلوة فرادي احتمال و المرأة و الصبي اذا ساويا الرجل في القوة و الدوام مثله و هذا علي التنجيس واجب و علي ما نختاره مستحب الا مع التغير .

تتمة - يستحب تباعد البالوعة عن البئر بسبع اذرع ان كان قرار البئر اسفل من البالوعة و هي اعلي و لو في الجهة و الارض رخوة و الّا فخمس اذرع .

تذييل - و مما يلحق بالسؤر و الماۤء القليل الماء المستعمل و هو اقسام :

الاول المستعمل في الوضوء طاهر مطهر و في الجنابة طاهر مطهر علي الاصح الّا انه يكره في رفع الحدث و كذا في الحيض و الاستحاضة للاستباحة و الانقطاع و النفاس .

الثاني المستعمل في الاستنجاۤء طاهر علي الاصح و الظاهر انه مطهر كما صرح به بعض الفقهاۤء بشرط الاّيتغيّر بعين النجاسة و الّاتكون متعدّيَة عن المعتاد و لايباشر نجاسة خارجةً و لايقع علي نجاسة فلو وضع يده علي المحل حتي تلوثت بالنجاسة ثم رفعها قبل صبّ الماۤء رفعاً كثيرا زاۤئدا علي الرفع الحاصل عند الدّلك عادة ثم رجعها علي المحلّ و صب الماۤء كان الماۤء المنفصل نجساً و اَلّاتنفَصِل في الماۤء اجزاۤء من النجاسة متميّزة مستبينَةٌ و الظاهر انه مخصوص [ص 10] بالبول و الغائط دون المني علي الصحيح .

فرع ما قبل النقاۤء و بعده طاهر و لا فرق فيه بين ما وقع علي الارض او في اليد .

الثالث المستعمل في تطهير الثياب و البدن من جميع انواع النجاسات كلها نجس لا فرقَ بين الغسلة الاولي و غيرها و تتحقّق الغسالة بانفصاله من العضو لا قبله و لا فرق بين ورود النجاسة علي الماۤء و وروده عليها .

الرابع غسالة الحمام ان كانت اقل من كر و عُلم بحصول النجاسة فيها فهي نجسة و ان علم خلوّها من النجاسة فهي طاهرة و ان لم‌يعلم مطلقا ففيه ثلاثة اقوال احدها النجاسة صرح به العلّامة في بعض كتبه و ثانيها الطهارة و هو ظاهر الصدوقين و ثالثها الكراهة و هو ظاهر المحقق و هو الظاهر .

القسم الثاني - المضاف و هو المعتصر من الاجسام و الممتزج بها مزجاً يسلبه الاطلاق و هو ينجس بكل ما يقع فيه من النجاسة كثير و قليل و لايزيل الخبث خلافا للمرتضي مطلقا و ابن ابي‌عقيل مع عدم المطلق و لايرفع الحدث خلافا لابن‌بابويه في ماۤء الورد فلو اشتبه بالمطلق تطهر به احتياطا و تيمم و لو اشتبه احد الانائين به تطهر بكل منهما و لو كان احدهما نجسا و اشتبها اجتُنِبا و تيمم و لايجب اهراقهما قبل التيمم و لو اشتبه المضاف بالنجس اجتُنِبا و لو شك هل وقعت النجاسة في الاناۤء ام في الارض فالاصل الطهارة و لو اهرق احد المشتبهين بالمضاف توضأ بالموجود احتياطا و تيمم بخلاف ما لو اهرق احد المشتبهين بالنجس فيجب تجنّب الموجود و التيمم و لو مزج مسلوب الاوصاف من المضاف بالمطلق فاقوال و الاصح اعتبار صحة اطلاق الاسم و لو نقص المطلق عن الطهارة و امكن تكميله من المضاف بما لايخرجه عن الاطلاق وجب علي الاصح .

المطلب الثالث - ما تحصل عنه الطهارة و هي قسمان خبث و حدث :

القسم الاول - في الخبث و ذكر احكامه و هو النجاسات المعلومة :

البول و الغاۤئط من غير مأكول اللحم بالاصالة او بالعارض كالجلّال من ذي النفس السائلة و المشهور نجاسة ابوال الطيور المحرمة و هو احوط و يكره ذرق الدجاج و ما يأكل العذرات قبل ان يسمي جلّالا [ص 11] من مأكول اللحم و ابوال الخيل و البغال و الحمير و ارواثها و الظاهر ان الحِمٰار اخف من البغل و الخيل اخف منهما و الروث اخف من البول .

و المني من ذي النفس السائلة و ان كان مأكولا .

و اما المذي و الوذي بالمعجمة و الودي بالمهملة و رطوبة الفرج و الدبر اذا لم‌يصحبها شئ من النجاسات و القيء و حليب المرأة فكلها طاهرة و يكره حليب مرضعة البنت .

و الدم من ذي النفس السائلة و منه العلقة في البيضة و في المتخلف في القلب و الكبد اشكال و يستثني منه المتخلف في المذبوح بعد القذف المعتاد كالذي في العروق و اثناۤء اللحم فانه حلال طاهر و لو وجد في ثوبه او جسده دماً و شك في نجاسته و طهارته فالاصل الطهارة اخذاً بالرخصة او هل هو من المغلّظ او من المعفو عن قليله فكذلك للرخصة .

و الكلب و الخنزير و اجزاؤهما و ان لم‌تحلها الحيوة كالشعر الّا المائيّين فالظاهر الطهارة و لو نزا كلب علي شاةٍ فاولدها كان الحكم معلقا علي الاسم التابع للصورة .

و الكافر الاصلي و لو حكما كطفله و العارضي كالمرتد مطلقا قبل التوبة اذا امكن و منه الخوارج و النواصب و الغلاة و المجسمة بالحقيقة او بالتسمية المجردة و كل من انكر شيئا من ضروري الدين بالقلب و النيّة او باللفظ و لو عناداً او بالاعتقاد .

و الميتة من ذي النفس الساۤئلة و اجزاؤها مما تحلّه الحيوة و ان اُبينت من حي و منه المَشيمة و لاينجس ما لاتحلّه الحيوة منها كالصوف و الشعر و الوبر و الضلف ( الظلف ظ ) و القرن و الظفر و السّن و الريش و العظم و الحافر و الانفحة علي قول انها كَرْشُ الْحَمَلْ و البيض اذا صَلُب قشره الاعلي و ان كانت متصلة بالميتة علي الاقوي .

تذنيب - ما تقع عليه الذكاة فجلده و لحمه و كل شئ منه طاهر اذا ذكّي الّا المني و الدم و كذا البول و الغائط اذا كانا من غير المأكول و منه المسوخ علي الاصح الّا ما كان من الحشرات و ما لايقبل الذكاة كالانسان و الكلب و الخنزير و كذا الحشرات كالخنافس و العقارب و الحيات و لاتصح الصلوة في شئ من غير المأكول الا وبر الخزّ و كذا جلده علي الصحيح و كذلك السنجاب علي الاصح و نقل عن المعتبر الاجماع علي الجواز في جلد السمك الطافي و الاحوط التجنّب .

[ص 12] و المسكر المائع بالاصالة و ان عرض له الجمود لا الجامد كالحشيشة و ان عرض له الميعان علي الاصح المشهور و كذا الفقاع و النبيذ المسكر و العصير العنبي اذا غلي و اشتد علي المشهور الاصح ما لم‌يذهب ثلثاه و اما الزبيبي و التمري فالمشهور الطهارة و الحليّة و نقل عليه الاجماع و ظاهر جمع منهم التحريم بل قيل بالنجاسة اذا اشتد و لم‌يذهب ثلثاه و الظاهر ان الاجماع غير ثابت و ان اجتناب ذلك احوط .

و امّا الاحكام فتجب ازالة النجاسة عن كل محترم كالمصاحف و كتب الحديث و العلم المقصود و المساجد و الحضرات المقدسة و التربة الحسينية و سائر ترب المعصومين عليهم السلام يجب ذلك كفاية و مَن ادخلها اشد تكليفا و اعظم مؤاخذة و عن الاواني للاستعمال و عن الثوب و البدن للصلوة و الطواف الواجب و لدخول المساجد مع التلويث و قيل مطلقا و الاول اصح و اشهر و الثاني احوط فان تعذرت الازالة و امكن تقليلها وجب و ان كانت مما يعفي عن قليله و امكن جعلها كذلك وجب او تخفيفها و يعفي عن دم القروح و الجروح حتي ترقي و يستحب غسلها كل يوم مرة و عفي عما دون الدرهم البغلي من الدم الغير المغلظ و مثله الماۤء و المايع المتنجسان به ما لم‌تكن معه نجاسة اخري و الذي ظهر لي ان مقدار هذا الدرهم قدر ربع القرش العتيق الاسلامبولي و القسطنطيني لا السليمي الذي في زماننا و المتفرق اذا بلغ مجتمعه الدرهم لايعفي عنه علي الاظهر و المتفشي من جانب الثوب الآخر ان كان رقيقا فدم و الّا فدِمان و يعفي عن نجاسة ما لاتتم الصلوة فيها منفردة و الاحوط كونها في محالها و الظاهر استثناۤء الدماۤء الثلاثة و ان ما لاتتم الصلوة فيه يشترط كونه طاهرا في نفسه فلو كان نجسا كجلد الميتة لم‌يعف عنه .

فصل - و المعتبر في الازالة زوال العين فلا عبرة بالرائحة و لا باللون مع المشقة و الظاهر وجوب المرتين في البول بينهما عصرة بل في كل نجاسة علي الاحوط و الاولي وجوب العصر بعد الغسلة الثانية و ذلك اما بِلَيِّهِ او بكَبْسه او دَقِّه اذا غسل في غير الكثير و لو كان جسداً وجب الغسل مرتين من البول و يجب الفصل بين الصبَّين لتتحقق المرتان و من غير البول الي ان تزول العين و كذلك ما [ص 13] لايمكن عصره و يكفي فيه الدق و الغمز ان امكن و غير المغضورة من الاواني كالمغضورة علي الاصح فيدار فيها الماۤء مرتين و لو كان مثبتا لايمكن قلعه الّا بمشقّة ملئ ماۤءا و صب و لو بابريق و اخرج بما لايتكرر الّا بعد غسله ثم مرة اخري كذلك ثم ثالثة استحبابا في كل نجاسة و الغسالة الثالثة بعد زوال العين طاهرة و يجب غسل الاناۤء من ولوغ الكلب مرتين بالماۤء بعد ان يدلك بالتراب و لايتكرر بتكرر الولوغ و ان تعدد الكلب ما لم‌يكن في الاثناء فيستأنف ● و لو ولغ في اناۤء فيه طعام جامد اكتفي بالقاۤء النجس و ما يكتنفه ما لم‌يصب الاناۤء و لو كان الاۤناء مما لايدلك بالتراب عادة كالقربة فقيل يجب ايصاله اليه بالمزج بالماۤء و ان لم‌يقل به و قيل لايجب و هو اولي و يتوصل اليه و لو بقلبها و ان تعذر فقيل يكفي بدله و قيل يسقط و قيل تعطّل و الاول اجود و قيل لايسقط التعدد في الكثير هنا بخلاف ما سبق و الاصح وجوب غسل الاناۤء من ولوغ الخنزير سبع مرات بالماۤء و كذا في موت الفارة و في الخمر و لو ولغ كلب و خنزير فسبع مرات بالماۤء بعد التراب و تتداخل نجاسة الولوغ مع غيرها و كذا ولوغ الخنزير و الفارة و لو شق زوال لون النجاسة استحب صبغه بل يستحب حتّ النجاسة و قرضها و غسلها بعد ذلك .

فروع : الاول لو لم‌يعصر بين الغسلتين فالظاهر عدم الطهارة الثاني الغسالة بحكم نجاستها في التطهير الا غسالة الولوغ فانها كسائر النجاسات الثالث لو اشتبه الثوب النجس بغيره غُسِلا معاً ان كان في محصور و الا فلا الرابع لو غسل بعض الثوب او البدن طهر ما انقاه و بقي الباقي علي نجاسته الخامس لو نجست الارض بنجاسة و لو غسالة فان اصابها غيث او جري عليها ماۤءٌ جارٍ او صب عليها كر ان لم‌يكن فيها ما يغيّر شيئا منه بنجاستها و الّا فازيد ليكون ما بعد زواله كرا او سُتِرَتْ بتراب او حكّت مع جزء طاهر طهرت و الّا فلا بد من اجراء الماء عليها مرتين اذا كانت منحدره تخرج الغسالة منها .

تتمة - فيها فصول مهمة :

الفصل الاول - كلما يمكن ان يتخلله الماۤء فهو يطهر بالغسل الجامد و المائع و الناضج و غيره سواۤء و ما لايتخلله لايطهر فالدهن [ص 14] النجس و المتنجس لايطهر و لو ضرب في كثير علي الاصح و لو كان علي جلد الانسان خفيفا لا جرم له و انما هو مجرد دسومة طهر و طهر ما تحته من الجسد و يطهر اللبن بكسر الباء في الكثير و يطهر القرطاس و الطين و المدر و الحنطة و الشعير و الطبيخ و اللحم الناضج و التوابل و الخبز المعجون بالنجس اذا تخلله الماۤء و الجلود الذكية اذا تنجّست و ما اشبه ذلك فتطهر كلها بوضعها في الكثير او تغسل مرتين كما مر و كذلك عجين الشعير و الذرة و الدخن اما عجين الحنطة فان اردت تطهيره فجففه فاذا جف ضعه في الكثير فيطهر اذا تخلله و اما ما صاغه الكفار من الذهب و الفضة و سائر المعادن فالظاهر عندي انها تطهر اذا طهرت و كذا لو خبز اليهودي عجينه الذي عجنه بيده في تنور ثم بعد ذلك احمي بالنار فان التنور يطهر خلافا للمشهور .

الفصل الثاني - عفي عن ثوب المربية للصبي اذا لم‌يكن لها الّا ثوب واحد اذا غسلته في اليوم و الليلة مرة واحدة و الظاهر مساواة المربي للمربية و الصبية للصبي و يستحب لها تأخير الظهرين الي آخر النهار فتغسل ثوبها ثم تصلي الظهرين ثم العشائين و لو تنجس بغير نجاسة الطفل لم‌يعف عنه و لو وجدت ثوبا طاهرا صلت فيه وجوبا و القت النجس بخلاف صاحب القروح و الجروح نعم الاحوط له ذلك و يكفي صب الماۤء علي الثوب من بول الصبي الذي لم‌يتغذ بالطعام من دون عصر و الاحوط ان العفو عما لاتتم الصلوة فيه يختص بالملبوسة كالتكة و القلنسوة و الخاتم و السوار في اماكنها فلايعفي عن القارورة المملوءة نجاسة و البيضة المستحيل باطنها دما و لا عن تلك في غير اماكنها و لا اذا كانت تتعدي نجاستها الي ثياب المصلي نعم لو حمل حيوانا حيا غير مأكول اللحم صحت صلاته و لو كان مذبوحا لم‌تصِحَّ و ان قبل الذكوةَ و غسل منحره و لو شد وسطه بحبل في طرفه نجاسة فان لم‌تتحرك بحركة صلاته صحت و الّا فان صدق الحمل بطلت و الّا فلا و تصح في ثوب شارب الخمر و ثوب الحائض و من لايتوقي و الصبي و التجنب افضل و تثبت نجاسته بشهادة عدلين او باخبار المالك و ان كان فاسقا او كافرا لا بعدلٍ واحد و لو تعمد شرب النجاسة اختياراً [ص 15] وجب عليه ان يتقيا علي الاظهر و كذا لو جبر كسره بعظم كلب وجب نزعه ان امكن و كان ذلك مع امكان التجبير بطاهر و مثله الدم المحتقن في الجلد علي الاحوط و لو قطع جلدة من جسده او جسد غيره قد خرجت حياتها قبل القطع كجلدة القرحة و الثألول لم‌يجب عليه غسل يده و ان مسها برطوبة علي الاصح .

الفصل الثالث - لو صلي في النجس عامدا اعاد في الوقت و خارجه و ان كان جاهلا بالحكم الشرعي او الوضعي علي المشهور و الجاهل بالنجاسة ان لم‌يعلم بها حتي فرغ لم‌يعد مطلقا و ان علم في الاثناۤء فان علم سبقها علي الصلوة اعاد مع سعة الوقت و مع الضيق فان امكن نزعه و عليه غيره او غسله ان لم‌يكن فعل كثير وجب و الا اتم صلاته فيه علي الاصح ● و لايصلي عريانا علي الافضل و ضابط ضيق الوقت اذا لم‌يدرك ركعة منها فيه و ان لم‌يعلم سبقها نزعه او غسلها كذلك ان امكن و الّا فمع السعة يبطلها و مع الضيق يتم فيه و ان علمها قبل الوقت و صلي فيها ناسيا اعاد في الوقت و الاحوط الاعادة في خارجه ايضا و لو ظن نجاسة الثوب و نظره فلم يجد شيئا فصلي ثم وجدها بعد فالمروي عدم الاعادة ● بخلاف ما لو لم‌ينظر و الاحوط الاعادة و القضاۤء و لو امر غيره بغسل الثوب ثم علم النجاسة بعد الصلوة فالاصح الاعادة و ان اخبره بغسلها و لو اشتبه الطاهر بالنجس و تعذر غسلهما وجبت الصلوة في كل منهما فيصلي في كل منهما الظهر ثم في كلّ منهما العصر و لو صلي الصلاتين في واحد ثم صلّاهما [ص 16] في الآخر فقيل يصح و الاجود العدم و لو اصاب الثوب او البدن ثوباً اصابته نجاسة غير معلومة المحل و بينهما رطوبة فالظاهر الطهارة خلافا للمشهور و لو فقد احد الثوبين المشتبهين صلي في الموجود ان لم‌يجد غيره و لو اشتبه الاناۤء الطاهر بالنجس غسلهما فان فقد احدهما غسل الآخر للاستعمال وجوبا او استعمل غيره و كذا يجب اجتناب المكان المحصور ان وجد غيره و الا وضع عليه ما يسجد عليه فان لم‌يجد فهل يسجد عليه او يؤمي ايماءً الظاهر انه يسجد عليه ان لم‌يلوث جبهته و الّا اومأ و ضابط المحصور مقدارا هو العرف و ذكر الشهيد الثاني في مسائله انه ما طوله ستة اذرع و عرضه اربعة اذرع و لعل التحديد بالعرف و يستحب رش الثوب للشك في النجاسة و كذا في البدن و في المذي و اصابة الكلب و الخنزير يابسين و الفارة رطبة علي الاصح و من المذي و ابوال الدواب و ارواثها و الشاة و البعير و عرق الجنب قيل و ان كان من حلال و عرق الحائض .

الفصل الرابع - اواني المشركين كلها طاهرة و ان كانت مستعملة ما لم‌يعلم مباشرتهم لها برطوبة و كذا جميع ما في ايديهم من المعادن و الحبوب و الثياب و المائعات اذا لم‌يعلم مباشرتهم لها لا ما كان الاصل فيه الميتة كاللحوم و الجلود و ما يوجد من يد المسلم طاهر و ان كان لحما او جلدا و ان كان يستحل ذبائح اهل الكتاب او يطهّر جلود الميتة بالدباغ او الذبح بدون التسمية و الي غير القبلة اذا سكت علي الاصح و ما يوجد مطروحاً من الجلود من بلاد الشرك نجس و كذا ما في سوق اهل الشرك بخلاف ما في سوق اهل الاسلام و اما المطروح في بلاد الاسلام اذا كان عليه اثر اليد فطاهر علي الاصح و ما يوجد في يد مستحل الميتة بالدبغ فان اخبر بالذكاة فالاصح الطهارة كما لو اخبر بتطهير الثوب و ان اخبر بعدم التذكية فالاصح النجاسة .

الفصل الخامس - تحرم اواني الذهب و الفضة استعمالا و قنية و لو للنساۤء حتي ظرف [ص 17] الغالية و العنبر و المسك و المكحلة علي الاصح و كذا الملعقة و يجوز الميل و الخلال و المنقاش و المرآة و انف الذهب و ما تربط به الاسنان و حلية السيف و قبيعته و نعله و الخنجر و السكين و القبضة لهما و ما يعمل لمثل الساعات و البازبند و القبلة‌نامه و امثال ذلك مما لايصدق عليه اسم الآنية عرفا علي الاصحّ و لو مُوّه الاناۤء منهما بغيرهما فالتحريم باق و لو مُوِّه الاناۤء من غيرهما بهما فالاظهر التحريم و تجوز الضبة و الحلقة للاناۤء و تجوز تحلية المصاحف بهما علي الاصح و يكره الاناء المفضض و المذهب و يجب اجتناب موضع الذهب و الفضة و لو تطهر من اناۤء الذهب او الفضة او صُبَّ به او جعله مصبّا لماۤء الطهارة فعل حراما و صحت الطهارة و كذا لايحرم المأكول و المشروب فيهما و ان فعل حراما و لو كان اناۤء الوضوء مغصوبا صحّ الوضوء علي الاصح و الاحوط عدم الاستعمال .

الفصل السادس - الاناء المتخذ من الجلود يشترط فيه التذكية و طهارة الحيوان و لايشترط الدبغ علي الاصح و لايضر نجاسة ما يدبغ به فيغسل وجوبا بعده و لايشترط قصد الدبغ لو اشترطناه في الطهارة و لو اتخذ الاناۤء من جلود حيتان البحر مما لا نفس له فهو طاهر و ان اخرج ميتا و كذا ما كان من عظم الحيوان الطاهر و يجوز اتخاذ الاواني من الاحجار النفيسة كالياقوت و الزمرد و الفيروزج و ان تعالت قيمتها استعمالا و قنية بلا خلاف .

القسم الثاني - ما تحصل عنه الطهارة و هو الحدث و هو نجاسة معنوية يمنع حصولها الدخول في العبادات المشروطة بالطهارة و يمنع من مس بعض الاشياء المحترمة علي تفصيل يأتي يكون بحدوث اشياء من الاحداث و ذلك نوعان اصغر و اكبر :

فالنوع الاول - موجباته . البول و الغائط اذا خرجا من الطبيعي و غيره انسدّ الطبيعي ام لا من تحت المعدة ام لا علي الاصح و الريح كذلك اذا كانت بالصفة المعلومة و الاصح ان الريح الخارجة من فرج المرأة و ذكر الرجل ليست بناقضة لانها ليست من المعدة و النوم المزيل للعقل الاحساسي الغالب للسمع و البصر سواء كان في الصلوة او قاعدا لم‌ينفرج ام لا و الجنون المزيل للعقل و السكر و الاغماء و الصرع و الاستحاضة [ص 18] القليلة و المتوسطة في غير الصبح و لايوجب الوضوء وحده غير ما ذكر مما يخرج من السبيلين الّا ان يخالطه شئ ناقض من المذكورات و لا مس الفرج و لا قلم الظفر و حلق الشعر و اكل لحم الجزور و ما مسته النار و القيء و الضحك في الصلوة و لا خروج المذي و ان كان بشهوة و غير ذلك كالازّ و الغمز في البطن من تدافع الاخباث و به قال المرتضي لرواية الفضيل و الاسباب تتداخل فلو نوي رفع حدث معين مع وجود غيره ارتفعت جميع الاحداث لا فرق بين الاول و الآخر .

تتمة - تشتمل علي فصول :

الفصل الاول - في احكام المتخلي ، يجب عليه ستر العورة عن الناظر المحترم فلايجب الستر عن الطفل الغير المميّز و لا عن الزوجة و لا الامة الّا المزوجة و المحلّلة للغير و المكاتبة المطلقة و لا سائر الحيوانات و يحرم عليه استقبال القبلة و استدبارها في الصحاري و الابنية علي الاصح و لو كان في كنيف مستقبل لها وجب الانحراف و لو وجد غيره لم‌يجب عليه تجنّبه اذا تمكن من الانحراف و لو الي ما بين اليمين و اليسار و بين القبلة و لو كان الي ما يغتفر فيه في الصلوة لم‌يغتفر فيه هنا و ان كان مكروها لان الافضل الي جهة اليمين و الشمال و ينحرف بكل جسده لا بالعورة علي الاصح و يكره استقبال جرم الشمس و القمر لا جهتهما و استقبال الريح و استدبارها علي الصحيح و يستحب ستر البدن و تغطية الرأس و التقنع و يقول في نفسه بسم الله و باللّه و لا اله الا اللّه ربّ اخرج عني الاذي سُرُحاً بغير حساب و اجعلني من الشاكرين و السرح بضم السين و الراء اي سريعا سهلاً و تقديم الرجل اليسري عند الدخول و الدعاء تقول بسم الله و باللّه اعوذ باللّه من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم و عند القعود للحاجة تقول الحمد للّه الحافظ المؤدي و تقول عند ارادة الفعل الحمد لله الذي اطعمنيه طيبا بعافية و اخرجه مني خبيثا بعافية و اذا نظرت الي الخارج تقول اللهم ارزقني الحلال و جنّبني الحرام و اذا اراد الاستنجاء قال اللهم حصّن فرجي و اعفّه و استر عورتي و حرّمهما علي النّار و وفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال و الاكرام ثم يقوم من موضعه و يمرّ بيده [ص 19] علي بطنه و يقول الحمد للّه الذي اماط عني الاذي و هنّاني بطعامي و عافاني من البلوي فاذا اراد الخروج من الموضع الذي تخلي فيه اخرج رجله اليمني قبل اليسري و قال الحمد لله الذي عرفني لذته و ابقي في جسدي قوته و اخرج عني اذاه يا لها نعمةً يا لها نعمةً يا لها نعمةً لايقدر القادرون قدرها .

الفصل الثاني - يستحب للرجل ان يرتاد لبوله موضعاً منخفِضاً او فيه تراب و ان يعتمد علي الرجل اليسري و يكره البول في الصلبة و في جحرة الحيوان و في الماء الجاري الّا من ضرورة و في الراكد ايضا و يكره الجلوس للحاجة في مشارع الماۤء و شوارع الطرق و تحت الاشجار المثمرة ان كانت هي و الارض مملوكة او مباح و لو بالفحوي او شاهد الحال و الّا حرم و يضمن و المراد منها ما اثمرت او من شأنها الثمر علي الاظهر و افنية الدور و مواطن النزال و مواضع اللعن و يكره البول قائما و مطمّحا الي فوق و الي اسفل و مقابل الريح و التخلي علي القبر و بين القبور و يكره الكلام الّا بذكر الله تعالي و الصلوة علي النبي و آله او حكاية الاذان و المشهور انه يحولق في الحيعلات و المروي انه يقول كما يقول المؤذن و كذا الكلام لحاجة يضر فوتها و يكره اطالة المكث و مس الذكر باليمين و مصاحبة الدراهم البيض غير المصرورة و الاكل و الشرب و السواك و الاستنجاء باليمين الا من ضرورة و باليسار و فيها خاتم عليه اسم اللّه و اسماۤء انبياۤئه و الائمة عليهم السلام او شئ من القرآن اما خاۤصّ كالآية او مخصص بالقصد مثل يا موسي اقبل و كذلك خاتم فصه من حجر زمزم او زمرد للنّص و فيه اشكال مشهور .

الفصل الثالث - الاستنجاۤء من البول و الغائط واجب اجماعاً ، امّا البول فلايكفي فيه الّا الماۤء و الاصح ان اقلّ ما يكفي ان يجري الماۤء علي الموضع مرتين و لو قليلاً و يقطع بين الصَّبَّيْن كما مر و يدخل جزءا من الطاهر محيطا بالنجس في الغسل من باب المقدمة و يجب علي الاغلف كشف البشرة و غسل ما تحتها ان امكن و الّا سقط كما لو كان مرتَتقاً علي الاصح هذا اذا كشفها قبل البول اما اذا لم‌يكشفها فالاقرب الوجوب بالطريق الاولي الّا مع المشقة الشديدة و يستحب الاستبراۤء قبل الاستنجاۤء من البول للرجل بان يمسح العِجان من المقعدة بعد الاستنجاء من الغائط كما يأتي الي اصل القضيب بالاصبع الوسطي [ص 20] من اليسري ثلاث مرات و من اصل القضيب الي الحشفة ثلاث مرات بالسبابة و يعصر الحشفة ثلاث مرات و في البيان و الارشاد التنحنح ثلاثا و لا بأس به و لو مسح بغير الاصابع المذكورة صح و المشهور اختصاص الاستبراۤء للرجل و قيل يستحب للمرأة عرضا و فيه قوة من جهة الاعتبار و الخنثي ان خرج من الذكر و الّا فلا علي المشهور و علي ما قوّيناه مطلقا و يستحب تعجيل الاستنجاۤء من البول للنص و البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراۤء نجس و ينقض الوضوء لو توضأ قبل الاستبراۤء بخلاف ما يخرج بعده فانه طاهر غير ناقض و المرأة لو لم‌يستبرء فخرج منها بلل مشتبه ليس عليها شئ و لاينقض وضوءها سواۤء كان بعد الوضوء او في اثنائه بل يحكم بطهارته و صحة الصلوة بعده و ان قلنا باستحباب الاستبراۤء لها علي الظاهر و اما الاستنجاۤء من الغائط فان تعدي المخرج تعديا كثيرا تعين الماۤء في الاستنجاۤء منه و لايجزي غيره و ان لم‌يكن متعديا كفت ثلاثة احجار طاهرة صلبة جافة غير صقيلة و لا لزجة و لا محترمة فلو استعمل واحداً من اضداد هذه الخمسة تعين الماۤء حينئذٍ و اما السّادس المحترم فلو استعمله فالاصح عندي انه مع الانقاۤء يجزي و ان اثم او كفر لان منه ما يحكم بكفر من استعمله كاوراق المصحف و التربة الحسينية علي مشرفها السلام بل سائر ترب ضراۤئح النبي (ص) و الائمة (ع) و كذلك الانبياۤء (ع) لاحترام تربهم و المراد بالتربة الحسينية ما اخذ بذلك القصد او اختص بالقبر او ما يقرب منه بقصد القرب لا مطلقا فمن فعل ذلك عامداً استخفافا او جحودا كان كافرا اجماعا و كذلك ما كان عليه كتابة قرءان او شئ من اسماۤء الله المختصة و كتب الحديث و الفقه و منه ما يأثم فاعله و لايكفر كالخبز و الفواكه و كالعظم و الروث و مثل الاحجار المجزية الكرسف و الخرق و قطع الخشب و الحشيش و الورق و ساۤئر الاحجار النفيسة كالياقوت و الالماس و الذهب و الفضّة و ساۤئر المعادن المنطرقة و غيرها اذا كانت خشنة تقلع النجاسة و يشكل حجر الزمرّد كما تقدم و يجوز الاستنجاۤء بالحيوانات الطاهرة كالعصفور و اجزائها كذنب الحمار و اذنه و الاصح الاجزاۤء بنحو يد الانسان و عقب رجله اذا حصل النقاۤء و يجوز بالصوف [ص 21] و الابريسم و الجلود مدبوغة و غير مدبوغة اذا كانت ذكيّة او مما لا نفس له و لو كانت مشوية او مطبوخة فالاظهر التحريم و ان اجزأت مع النقاۤء و يجزي الٰاجر و الخزف و ان كان اصل طينه نجساً و تجزي المغصوبة و ان اثم بالتصرف و يضمن .

الفصل الرابع - في احكامه و توابعها ، يجب كون الاحجار ثلاثة فلو نقي باقل منها وجب الاتمام علي الاصح و لو لم‌ينق بها وجب ما يحصل به النقاۤء و يستحب الايتار لو نقي بالزوج و يكفي الحجر ذو الجهات الثلاث و كذا الخرقة الكبيرة اذا امكن الانقاۤء بها متّصلة او مقطّعة و لو كانت ثخينة لاتنفذ النجاسة الي الوجه الٰاخر جاز استعماله للمسحة الثانية و لو كانت الاحجار او غيرها نجسة لم‌تجز كما مر الّا ان تكسر النجاسة او تحك حتي تطهر او تغسل فتكفي علي الاصح و لايكره بالخزف و الآجر اذا لم‌يلابسه تراب اَوْ طٖين خلافاً لابن‌الجُنيْد و لو كان الخروج من غير الطبيعي لم‌يكف الّا الماۤء و ان انسدّ الطبيعي علي الاصح و هل يجزي لو كان معتادا فيه اشكال و الاحتياط العدم و الظاهر الاصح انه يجزي الاستجمار بكل صفة كانت مع النقاۤء سواۤء شمل بكل واحدة كل الموضع ام لفق و ان كان الافضل الشمول بكل واحدة و افضل منه ان يضع حجرا علي مقدم الصفحة اليمني و يمسحه به الي مؤخرها و يديره الي الصفحة اليسري فيمسحها من مؤخرها الي مقدّمها و يرجع الي الموضع الذي بدأ منه و يضع الثاني علي مقدم الصفحة اليسري و يفعل به عكس ما ذكرناه و يمسح بالثالث الصفحتين و الوسط و ينبغي وضع الحجر اولاً علي جزء طاهر فيديره عند النجاسة برفق ليرفع بكل جزءٍ منه جزءاً من النّجاسة و لايجريه علي جزئين فتنتشر النجاسة و يجوز في محل التغوط علي الاصح و الافضل ان يبتدئ في الاستنجاء بالمقعدة و المرأة تغسل ما يظهر منها اذا جلست علي القدمين و ليس عليها ازيد منه و يستحب تقديم الاستنجاۤء علي الوضوء و تعدد الاحجار بالشخص و الجمع بين الماۤء و الاحجار في غير المتعدي و في المتعدّي و ازالة الرائحة و الاثر لو استجمر و الزيادة علي المثلين في البول و الصبر بعد البول هُنَيّةً ثم الاستبراۤء و اختيار الماۤء علي الاحجار [ص 22] حيث تجزي اذا لم‌يجمع .

الفصل الخامس - يحرم علي المحدث مس كتابة القرءان و ما يقوم مقامها من المدّ و التشديد المتصلَيْن لا التشديد الحاصل من الدرج عند الادغام نحو من وّال و اما ما يكون من ال الشمسية عند ادغامها نحو الناس فاشكال و الاجود العدم و كذلك يحرم مسّ اسماۤء اللّه المختصّة به بالوضع او التقييد كالعامة المخصصة و لو بالقصد و الاسم المنقوش و عكسه الظاهر كالمكتوب و المحدّد من القرطاس و ما في الاشياۤء من المهور المنقوشة و المقروضة من القرطاس و الخرق و العظام و نحوها كذلك و الظاهر ان المنقوش مقلوباً لِيكُونَ معتدلا كذلك بخلاف مقلوب الحروف بتقديم و تأخير في الخط و كذلك اسماۤء النّبي و الائمة عليه و عليهم السلام علي الاظهر و اما كتابة الفقه و الحديث قال في التذكرة لايحرم و الاولي و الافضل التجنب و يحرم مس منسوخ الحكم منه بخلاف منسوخ التلاوة و لو كان ثابت الحكم ففيه الاحتمال و يجوز مس كتب التفسير لا ما فيه من القرءان و يحرم مس جسد المعصوم (ع) ايضا علي الاصح و لايحرم المس المراد الا للمحدث و لو كان متطهرا و علي بدنه نجاسة لم‌يحرم و ان كان علي العضو الماس و لو مسّ بالنجاسة قال في التذكرة حرم و الظاهر ان المراد به مع الرطوبة و يحتمل مع اليبوسة مع قصد الاستهانة بالمحترم و لو بقي شئ من الوضوء كالمسح فمس قبله حرم و ان كان بالعضو الذي تم وضوءه و هو قول الاكثر و فيه نظر و يحرم عليه الدخول في الصلوة و الطواف الواجب قبل الطهارة و لو تطهر و لم‌يستبرء و صلي فخرج بلل مشتبه فالصحيح صحة الصلوة و يعيد الطهارة لما يستقبل من العبادة .

و النوع الثاني - من الحدث و هو الاكبر و يرفعه الغسل وحده او مع الوضوء كما يأتي تفصيله و موجباته ستة اقسام :

القسم الاول - الجنابة و تتحقق بامورٍ :

الاول ايلاج الحشفة في فرج المرأة و دبرها و دبر الغلام او قدرها من مقطوعها و هو المراد عندهم بالتقاء الختانين لا في فرج البهيمة و علي هذا فايلاج الخنثي المشكل في مثله او في واضح او بالعكس لايوجب غسلاً عليهما و كذا لو [ص 23] توالج الخنثيان و استوجه في التذكرة الوجوب عليهما في الكل امّا لو اولج الخنثي في واضح و اولج فيه واضح وجب عليه الغسل دون الواضحين و اذا وجب علي الفاعل وجب علي المفعول الّا في هذه الصورة و لو اولج الواضح في دبر الخنثي وجب الغسل لا العكس و الميتةُ كالحيّة و لو اولج الصبي في صبية تعلق الوجوب بهما في الحال فيمنعان من قراءة العزائم و دخول المساجد و مس كتابة القرءان كذا قيل و الاولي ان يقال ان كانا مميّزين فكذلك و الّا فلا و الولي علي تقدير التعلق قيل هو المكلّف و الظاهر انه من باب التمرين و يجب عليهما الغسل عند البلوغ فلو اغتسلا قبل ذلك فالظاهر الاجزاء ان كانا مميزين و لو اولج الصبي بالبالغة و البالغ بالصبية تعلق الوجوب بالبالغ قطعاً و بالصبي علي ما تقدم و لو لف ذكره في خرقة فاولج فالاحوط الوجوب و ان كانت خشنة و كذا لو اولج في فرج امرأة مقطوع او استدخلت المرأة ذكر رجل مقطوعاً لا ان ادخلت ماء الرجل و لا فرق فيما ذكر كله بين النوم و اليقظة و لا بين الطاعة و الاكراه و لا بين الشهوة و عدمها ،