فصل - في وجوب صومه و احكام عدده .

(ا) صوم شهر رمضان فريضة من فرائض الله بالكتاب و السنة و ضرورة من [ص 311] الدين و من افطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه .

(ب) روي فيمن افطر في شهر رمضان ثلثة ايام انه يسأل هل عليك في افطارك في شهر رمضان اثم فان قال لا فان علي الامام ان يقتله و ان قال نعم فان علي الامام ان ينهكه ضربا و ان ادعي الشبهة قبل منه .

(ج) من افطر غير مستحل عزر فان عاد عزر فان عاد قتل في الثالثة .

(د) يجوز اطعام المفطر لغير عذر اذا احتاج اليه في عمله .

(ه) الاخبار في عدة شهر رمضان مختلفة و كذلك فتاوي علمائنا الاخيار و المشهور بينهم ان الصوم للرؤية و الفطر للرؤية و عليه العمل حتي يظهر الحجة عجل الله فرجه و يزيل عنا هذه الغمة .

(و) لو نقص شهر رمضان عن الثلثين قضي ما نقص احتياطا في الدين و ان صام يوم الشك من شعبان او الآخر منه كفي القضاء .

(ز) من رأي الهلال وحده لم‌يبصره غيره فان لم‌يشك فيه فليصم و الا فليصم مع الناس .

(ح) اذا خفي الشهر يتم عدة شعبان ثلثون يوما و يصام الواحد و الثلثون و كذا عدة شهر رمضان ثلثون يوما و يفطر .

(ط) يثبت الهلال بالشياع اذا حصل به العلم العادي و روي لايجزي في رؤية الهلال اذا لم‌يكن في السماء علة اقل من شهادة خمسين و الظاهر انه في اهل القبلة نوعا و الا فقد روي في حديث اذا شهد عندك [ص 312] المؤمنون فصدقهم و قال تعالي يؤمن بالله و يؤمن للمؤمنين .

(ي) يثبت الهلال اذا كانت في السماء علة بشهادة عدلين دخلا من خارج المصر و ان كانت السماء صاحية او كانا داخلين في المصر فلا و انما ذلك فيما اذا طلبه اهل المصر في الصحو و لم‌يروه و ان لم‌يطلبه الا عدلان مرضيان يطمئن بقولهما الانسان و شهدا عليه فلا محيص عن الاخذ بقولهما لاخبار كثيرة مطلقة .

(يا) لايجوز في الهلال الا شهادة عدلين و لايجوز التعويل علي قول المخالفين الا في موضع تقية و لايجوز الحكم بشاهد و يمين و لايجوز شهادة النساء و روي لايجوز في الفطر و لا بأس في الصوم بشهادة النساء و لو امرأة واحدة و لعله صوم احتياط بنية شعبان .

(يب) لا بد من الاخذ برؤية اهل بلد آخر اذا شهدوا و ان كان نائيا .

(يج) يجوز شهادة البينة العادلة علي اهل مصر آخر انهم صاموا ثلثين علي رؤية .

(يد) لايعتبر في ثبوت الهلال بشاهدين حكم الحاكم بل كل احد اذا كان من اهل التمييز و شهد عنده شاهدان مرضيان انهما رأياه اخذ بقولهما .

(يه) لايجوز الاخذ بقول المنجمين و لاتصومن الشك افطر لرؤيته و صم لرؤيته .

(يو) لا اعتبار برؤية الهلال قبل الزوال و قد روي انه ان كان تاما رؤي قبل الزوال و لا بغيبوبة الهلال بعد الشفق و تطوقه [ص 313] و رؤية ظل الرأس فيه و خفائه من المشرق فانها تختلف في الشهور التامة و الناقصة .

(يز) روي صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام اول و روي اذا صح هلال رجب فعد تسعة و خمسين يوما و صم يوم الستين و هاتان الروايتان تنطبقان علي اخبار العدد و لكن ان عمل بهما كان حسنا الا انه ان لم‌ير الهلال و لم‌يثبت صام بنية شعبان .

(يح) من اسر و حبس في ايدي المشركين و لم‌يعرف شهر رمضان يتوخي شهرا و يصومه يعني يصوم ثلثين يوما ثم يحفظ ذلك فمتي خرج او تمكن من السؤال لاحد نظر فان كان الذي صامه قبل شهر رمضان لم‌يجز عنه و ان كان هو هو فقد وفق له و ان كان بعده اجزأه .

(يط) لايجوز صوم يوم الشك بنية انه من شهر رمضان و ان صام قضاه و ان كان كذلك لانه خالف السنة .

(ك) يستحب صوم يوم الشك بنية ● شعبان فان كان منه لم‌يضره و ان كان من شهر رمضان جاز له فيه و لا قضاء عليه .

(كا) من صام يوما او اياما او شهرا تطوعا و هو لايعلم انه من شهر رمضان ثم علم اجزأه لان الفرض وقع علي اليوم بعينه و الحق بالتطوع بعضهم ما كان بنية الوجوب كنذر او شبهه و هو قريب .

(كب) يوم الشك الذي يستحب صومه الثلثون من شعبان [ص 314] ان كانت السماء متغيمة في امسه او عرض شبهة باختلاف شهادة او غيرها و ان كانت السماء مصحية و تبصرت و لم‌تر شيئا و لم‌يعرض شبهة اخري فلا شك .

(كج) لو اصبح يوم الشك بنية الافطار و لم‌يأكل شيئا ثم ظهر كونه من شهر رمضان فالمشهور انه ينوي الصوم ما بينه و بين الزوال و يجزيه و لو زالت الشمس امسك و قضاه و المروي في خبر لعله من طريق الجمهور ان ليلة الشك اصبح الناس فجاء اعرابي الي النبي صلي الله عليه و آله فشهد برؤية الهلال فامر النبي صلي الله عليه و آله مناديا ينادي من لم‌يأكل فليصم و من اكل فليمسك اقول و ما ذكره الاصحاب من التفصيل و ان كان غير منصوص لكنه قريب من الاحتياط .

فصل - في بعض ما يتعلق بشهر رمضان .

(ا) روي لاتقولوا هذا رمضان و لا ذهب رمضان و لا جاء رمضان فان رمضان اسم من اسماء الله عز و جل لايجيء و لايذهب و انما يجيء و يذهب الزائل و لكن قولوا شهر رمضان فالشهر مضاف الي الاسم و الاسم اسم الله عز ذكره و هو الشهر الذي انزل فيه القرآن جعله الله مثلا و عيدا .

(ب) فضائل شهر رمضان كثيرة مذكورة في الاخبار و منها كون ليلة القدر فيها و الذي يظهر من الاخبار انها ليلة ثلث و عشرين و روي ان في تسع‌عشرة يلتقي الجمعان و في ليلة احدي و عشرين يفرق [ص 315] كل امر حكيم و في ليلة ثلث و عشرين يمضي ما اراد الله عز و جل من ذلك و هي ليلة القدر التي قال الله عز و جل خير من الف شهر قيل ما معني قوله يلتقي الجمعان قال يجمع الله فيها ما اراد من تقديمه و تأخيره و ارادته و قضائه قيل فما معني يمضيه في ثلث و عشرين قال انه يفرقه في ليلة احدي و عشرين و يكون له فيه البداء فاذا كانت ليلة ثلاث و عشرين امضاه فيكون من المحتوم الذي لايبدو له فيه تبارك و تعالي .

(ج) فضل ليلة القدر كثير و العمل الصالح فيها خير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر و يستحب احياؤها و احياء الثلثة و الغسل فيها و الصلوة علي ما مر .

(د) لو اشتبهت الليالي باختلاف المخبرين عن الرؤية عمل في الليالي المشتبهة لئلاتفوته ليلة القدر .

(ه) ان لجمع شهر رمضان لفضلا علي جمع ساير الشهور .

(و) يستحب التهيؤ لشهر رمضان في شهر شعبان بالاخلاص لله و اداء الامانة و نزع الحقد عن القلب و الاستقالة من الذنوب و التقوي و التوكل و الاستغفار .

(ز) يستحب التفرغ للعبادة في شهر رمضان و لاسيما العشر الاخر و كان علي بن الحسين عليه السلام اذا كان شهر رمضان لم‌يتكلم الا بالدعاء و التسبيح و الاستغفار و التكبير فاذا افطر قال اللهم ان شئت ان تفعل [ص 316] فعلت و كان رسول الله صلي الله عليه و آله اذا دخل العشر الاواخر شد المئزر و اجتنب النساء و احيي الليل و تفرغ للعبادة .

(ح) يستحب للرجل ان يأتي اهله اول ليلة من شهر رمضان .

(ط) يستحب الاحسان الي العيال و التوسعة عليهم في شهر رمضان .

فصل - في قضاء صوم شهر رمضان .

(ا) لا قضاء علي الصغير بعد بلوغه عما فاته من الصوم في صغره و كذا المجنون بعد زوال علته .

(ب) لايجب القضاء علي المغمي عليه بعد ما افاق و لكنه مندوب و ان طالت به ايام الاغماء فقضاء ثلثة ايام آكد .

(ج) لا قضاء علي الكافر عما فاته في ايام كفره و لو اسلم في شهر رمضان لم‌يقض ما فاته من الايام و لا يومه الذي اسلم فيه الا ان يكون قد اسلم قبل طلوع الفجر .

(د) لا قضاء علي المخالف بعد ما تاب و عرف الحق لما صام في دينه صحيحا بمقتضي دينه .

(ه) الحائض و النفساء تقضيان صومهما و روي في المستحاضة التي صامت و لم‌تعمل كما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلوتين انها تقضي صومها .

(و) المريض و المسافر يقضيان صومهما بعد ما صح المريض و اقام المسافر .

(ز) الحائض و النفساء اذا ماتتا في شهر رمضان لم‌يقض عنهما ما فاتهما من الصيام .

[ص 317] (ح) المريض في شهر رمضان اذا استمر به المرض حتي يموت لايقضي عنه .

(ط) من سافر في شهر رمضان و مات قبل خروج الشهر او بعده قبل ان يقضي صومه يقضيه افضل اهل بيته .

(ي) من مرض او سافر في شهر رمضان و لم‌يبرأ او لم‌يخرج من سفره حتي ادركه شهر رمضان آخر وجب الفداء للاول و سقط القضاء و كذلك ان استمر العذر الي ثلث رمضانات او اكثر و روي عن الصادق عليه السلام في المرض فاما انا فاني صمت و تصدقت و هو ظاهر في الاستحباب و عن ابن‌بابويه ايجاب القضاء دون الصدقة و به رواية لكن الاول اشهر فتوي و اكثر رواية و عليه العمل .

(يا) الظاهر انه لا فرق في اتحاد العذر في عرض السنة او توارد الاعذار فلو سافر في بعض السنة و مرض في بعض آخر حتي ادركه شهر رمضان آخر لم‌يجب القضاء و اجزاه الفداء .

(يب) اذا زال عذره و تواني عن القضاء حتي ادركه شهر رمضان آخر فعليه القضاء و الصدقة لكل يوم بمد من طعام علي مسكين و ان لم‌يكن حنطة فمد من تمر .

(يج) يستحب تعجيل القضاء و ان اخره سنة او اقل او اكثر فقد روي انه ليس عليه شئ و اخذ باطلاقه بعضهم و نفي الكفارة مطلقا و هو المحكي عن ابي‌حنيفة و المزني و الاحوط الصدقة بما مر .

(يد) يجوز الخروج الي الحج و تأخير قضاء الصوم الي الرجوع .

(يه) من كان عليه الصوم يقضيه في اي الشهور شاء و روي نعم شهر [ص 318] القضاء رجب و روي كن نساء النبي صلي الله عليه و آله اذا كان عليهن صيام اخرن ذلك الي شعبان كراهة ان يمنعن رسول الله صلي الله عليه و آله حاجته و نهي عن القضاء في عشر ذي‌الحجة و رخص في بعض الروايات في القضاء في ذي‌الحجة مطلقا .

(يو) لا بأس بتفريق القضاء و ان قضي متتابعا فهو افضل .

(يز) من فاته صوم شهر رمضان او بعضه بمرض و توفي قبل ان يبرأ فليس عليه شئ و ان توفي بعد ان برئ قضي عنه وليه و روي ان كان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد و ان لم‌يكن له مال صام عنه وليه و روي مشعرا بالتخيير يتصدق عنه فانه افضل لكن الروايتين حملتا علي التقية و الاحوط القضاء .

(يح) اذا مات الرجل و عليه صوم من شهر رمضان قضي عنه وليه و هو الاولي بميراثه من الرجال خاصة و روي ان لم‌يكن له ولي من الرجال قضي عنه وليه من النساء و ان كان له وليان من الرجال قضاه اكبر ولييه ولاءا ان شاء الله و روي فليقض عنه من شاء من اهله و روي يقضيه افضل اهل بيته .

(يط) المرأة يقضي عنها ما افطرت لمرض او دم اذا برئت من مرضها او طهرت و خرجت من شهر رمضان و تمكنت من القضاء ثم ماتت بعد ذلك و اما ما افطرت بالسفر فيقضي عنها علي كل حال .

[ص 319] (ك) اذا مات رجل و عليه صيام شهرين متتابعين من علة يتصدق عنه عن الشهر الاول و يقضي الشهر الثاني .

الباب الرابع - في ساير وجوه الصوم و فيه مقدمة و فصول :

المقدمة - في سرد وجوه الصوم جملا و قد روي ما حاصله ان الصوم علي اربعين وجها فعشرة اوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان و عشرة اوجه منها صيامهن حرام و اربعة‌عشر منها صاحبها بالخيار ان شاء صام و ان شاء افطر و صوم الاذن علي ثلثة اوجه و صوم التأديب و صوم الاباحة و صوم السفر و المرض اما الواجب فصيام شهر رمضان و صيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار و فيمن افطر يوما من شهر رمضان و في قتل الخطاء و صوم ثلثة ايام في كفارة اليمين لمن لم‌يجد الاطعام كل ذلك متتابع و ليس بمتفرق و صيام اذي حلق الرأس واجب علي سبيل التخيير بينها و بين الصدقة و النسك و صوم المتعة واجب لمن لم‌يجد الهدي و صوم جزاء الصيد و جزاؤه مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما بان يقوم الصيد قيمة عدل ثم تفض تلك القيمة علي البر ثم يكال ذلك البر اصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما و صوم النذر و صوم [ص 320] الاعتكاف و اما صوم الحرام فصوم يوم الفطر و يوم الاضحي و ثلثة ايام من ايام التشريق و صوم يوم الشك امرنا به و نهينا عنه امرنا به ان نصومه مع صيام شعبان و نهينا عنه ان ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس و صوم الوصال و صوم الصمت و صوم نذر المعصية و صوم الدهر و اما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة و الخميس و الاثنين و صوم ايام البيض و صوم ستة ايام من شوال بعد شهر رمضان و صوم يوم عرفة و صوم يوم عاشورا و اما صوم الاذن فالمرأة لاتصوم تطوعا الا باذن زوجها و الضيف لايصوم تطوعا الا باذن صاحبه و العبد لايصوم تطوعا الا باذن مولاه و اما صوم التأديب فان يؤخذ الصبي اذا راهق بالصوم تأديبا و ليس بفرض و كذلك من افطر لعلة اول النهار ثم قوي بعد ذلك امر بالامساك بقية يومه و ليس بفرض و كذلك المسافر اذا اكل من اول النهار ثم قدم اهله امر بالامساك بقية يومه و الحائض اذا طهرت امسكت بقية يومها و اما صوم الاباحة فمن اكل او شرب ناسيا او تقيأ من غير تعمد فقد اباح الله له ذلك و اجزأ عنه صومه و اما صوم السفر و المرض فان العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم يصوم و قال آخرون لايصوم و قال قوم [ص 321] ان شاء صام و ان شاء افطر و اما نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا فان صام في السفر او في حال المرض فعليه القضاء ، اقول نقلنا الخبر لتضمنه اقسام الصوم و الا فيأتي في الاحكام ما يخالف ذلك .

فصل - في الصوم المندوب :

فمنها صوم ثلثة ايام من كل شهر في كل عشرة يوما و روي انه صام رسول الله صلي الله عليه و آله حتي قيل مايفطر ثم افطر حتي قيل مايصوم ثم صام صوم داود عليه السلام يوما و يوما لا ثم قبض صلي الله عليه و آله علي صيام ثلثة ايام في الشهر و قال يعدلن صوم الدهر و يذهبن بوحر ● الصدر و هي اول خميس في الشهر و اول اربعاء بعد العشر منه و آخر خميس فيه و روي اول خميس من العشر الآخر لعلك لاتلحق الثاني و رخص في بعض الروايات في صوم خميس بين اربعائين و روي شهر كذا و شهر كذا و يستحب قضاؤها ان فاتته في بعض الشهور بمرض و لايجعلها بمنزلة الواجب الا انه يستحب المداومة علي العمل الصالح و يجوز تأخيرها الي آخر الشهر فيصومها متوالية او متفرقة و يجوز تأخيرها من الصيف الي الشتاء و يحفظها و اذا اراد سفرا و اراد ان يقدم من السنة شيئا صام ثلثة ايام الشهر الذي يريد الخروج فيه و في قضاء ما لم‌يصمه في السفر روايتان و لا تأكيد فيه و روي اني اذا سافرت تصدقت عن كل يوم بمد [ص 322] من قوت اهلي الذي اقوتهم به و روي فيمن لم‌يصمها في الحضر و اشتد عليه او كبر و ضعف عن الصوم او يصدع اذا صام الفداء بمد من طعام علي مسكين او درهم عن كل يوم و من سنن صوم هذه الثلثة ان لايجادل احدا و لايجهل و لايسرع الي الحلف و الايمان بالله و ان جهل عليه احد فليتحمل .

و منها صوم ايام البيض علي المشهور و هي الثالث‌عشر و الرابع‌عشر و الخامس‌عشر من كل شهر لروايات يحتمل كونها تقية او هي عامية و في رواية من عمل رسول الله صلي الله عليه و آله بعد صوم يوم و يوم لا صام الثلثة الايام الغر ثم فرقها في كل عشرة يوما خميسين بينهما اربعاء و الاحدث اولي بالاخذ و قد مر في اقسام الصوم انه من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار .

و منها صوم يوم المبعث و هو السابع و العشرون من رجب و ثوابه مثل ستين شهرا .

و منها صوم اول رجب و يوم النصف منه و الايام البيض و كل يوم منه و له فضل كثير و روي في صوم جميعه يصوم منه اياما الي خمسة‌عشر يوما ثم يقطعه الا ان يصومه عن الثلثة الايام الفائتة للحديث ان نعم شهر القضاء رجب .

و منها صوم شعبان كله و لكل يوم منه فضل كثير و يوصل بينه و بين شهر رمضان و يصامان متتابعين توبة [ص 323] من الله من كل ذنب و لو من دم حرام او يفصل بينهما بيوم او يومين و روي اذا جزت النصف ثم افطرت منه يوما فقد فصلت و روي اذا افطرت منه يوما فقد فصلت في اوله او في آخره و روي يصوم في اوله ثلاثا و في وسطه ثلاثا و في آخره ثلاثا و اذا دخل شهر رمضان افطر قبله بيومين او يوم ثم يصوم و روي من صام ثلثة ايام من آخر شعبان و وصلها بشهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين .

و منها صوم يوم دحو الارض و هو الخامس و العشرون من ذي‌القعدة يعدل صيام ستين شهرا .

و منها صوم اول ذي‌الحجة و هو مولد ابرهيم خليل الرحمن عليه السلام و من صامه كتب له صيام ستين شهرا و روي ثمانين شهرا و يستحب صوم التسعة الايام من اول ذي‌الحجة و من صامها كتب الله له صوم الدهر و صوم يوم التروية و هو الثامن كفارة سنة و روي في صوم يوم عرفة انه لايصومه ان خشي ان يضعف عن الدعاء و المسألة و اذا جاز فيه ان يكون يوم اضحي فافطاره احوط .

و منها صيام يوم الغدير اعظم الاعياد حرمة و يعدل صيام الدنيا و يعدل في كل عام مأة حجة و مأة عمرة مبرورات متقبلات تصومه و تكثر الصلوة علي محمد و آله و تبرأ الي الله ممن ظلمهم حقهم .

[ص 324] و منها صوم اول يوم من المحرم بل الشهر كملا الا تاسوعا و عاشورا و صوم عاشورا الي الليل حرام محرم و ان شئت صمه من غير تبييت و افطره من غير تشميت و ليكن افطارك بعد صلوة العصر بساعة علي شربة من ماء .

و منها صوم يوم مولد النبي صلي الله عليه و آله و هو السابع‌عشر من ربيع الاول يعدل صوم سنة و روي من صامه كتب الله له صيام ستين سنة .

و منها صوم يوم الجمعة و يجوز افراده عما قبله و ما بعده خلافا لروايات عامية و روي ان من صام من شهر حرام الخميس و الجمعة و السبت كتب الله له عبادة تسعمأة سنة لكن عن ابن الجنيد ان يوم الخميس منسوخ و صوم يوم السبت منهي عنه عن النبي صلي الله عليه و آله .

و منها صوم يوم الاربعاء و قد خلق الله النار فيه فاحب صومه .

و منها صوم يوم النيروز تغتسل و تلبس انظف ثيابك و تطيب باطيب طيبك و تكون صائما .

و منها الصوم في الحر و من صام لله عز و جل يوما في شدة الحر فاصابه ظماء وكل الله به الف ملك يمسحون وجهه يبشرونه حتي اذا افطر قال الله عز و جل ما اطيب ريحك و روحك ملائكتي اشهدوا اني قد غفرت له .

و منها الصوم في الشتاء و هو الغنيمة الباردة .

و منها الصيام لمن لم‌يستطع الباه فانه وجاؤه و اختصاء هذه الامة الصيام .

[ص 325] و منها الصوم عند الشدة و الضيق قال الله تعالي و استعينوا بالصبر يعني الصيام و روي فيمن شكا ضيق يده صم و تصدق .

فصل - في الصوم المحرم و المكروه :

فمنها صوم العيدين الفطر و الاضحي و ايام التشريق بمني و هي ثلثة ايام بعد يوم الاضحي و المشهور عموم التحريم لكن روي في قتل الخطاء في الاشهر الحرم صوم شهرين متتابعين من اشهر الحرم و لايفطر العيد و ايام التشريق لانه حق لزمه و اخذ به بعض الاصحاب و اما ايام التشريق في غير مني فلا بأس بصومها .

و منها صوم يوم الثلثين من شعبان بنية الفرض انه من شهر رمضان فانه حرام مع خفاء امر العدد و جهلنا بالكبيسة .

و منها صوم الصمت ان ينوي الصوم ساكتا يوما الي الليل فانه حرام .

و منها صوم الوصال فانه حرام و فسر في الاخبار بصوم يومين متواليين من غير افطار او ان يجعل الرجل عشاءه سحوره و الظاهر ان المحرم من ذلك ما اذا فعله ناويا له و ان كان الاحوط ان لايترك التعشي تهاونا فانه واجب كما مر .

و منها صوم نذر المعصية فانه حرام .

و منها الصوم في المرض و السفر علي ما تقدم .

و منها صوم المرأة بغير اذن زوجها تطوعا و الولد بغير اذن ابويه و العبد بغير اذن سيده كذلك فانه حرام [ص 326] و ان لم‌يكن كصوم حرمه الله ابتداءا .

و منها صوم الدهر فانه حرام و لا بأس ان يصوم يوما و يفطر يوما ما لم‌يقع الصوم علي حرام بعينه .

و منها صوم يوم عاشورا فانه حرام .

و منها صوم يوم الاثنين تطوعا فانه مكروه و لايتبرك المؤمن به و بعاشورا بعد ما فعله الاعداء لعنة الله عليهم .

و منها صوم الضيف و المضيف بغير اذن صاحبيهما فانه مكروه .

و منها صوم ثلثة ايام بعد الفطر فانه ايام اكل و شرب و يكره الصوم و روي في الستة الايام من شوال بعد شهر رمضان الخيار و هو محمول علي اليوم الخامس الي العاشر و لايجب الاتصال كما لايخفي انه لايشمل الفطر او لاينافي الكراهة و قد تم هذا السفر ايضا و الحمد لله و الصلوة علي رسول الله و آله آل الله و اللعنة الدائمة علي اعدائهم اعداء الله .

[ص 327] ٣٢٧ [ص 328] بسم الله الرحمن الرحيم

السفر الرابع في الاعتكاف و هو من السنة و يقع في كل شهر و افضله في شهر رمضان و قد روي عن ابي‌عبدالله عن آبائه عليهم السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين و عمرتين و فيه مسائل :

(ا) اعتكف رسول الله صلي الله عليه و آله في شهر رمضان في العشر الاولي ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطي ثم اعتكف في الثالثة في العشر الاواخر ثم لم‌يزل صلي الله عليه و آله يعتكف في العشر الاواخر ثم كانت غزوة بدر في شهر رمضان فلم‌يعتكف رسول الله صلي الله عليه و آله و قضاه في العام القابل و اعتكف عشرين عشرا لعامه و عشرا قضاءا لما فاته .

(ب) لايكون الاعتكاف الا في مسجد جمع فيه نبي او وصي نبي فلايصح الا في المسجد الحرام و مسجد النبي صلي الله عليه و آله و مسجد الكوفة و مسجد المدائن و مسجد البصرة علي بعض الروايات فيهما و روي في مساجد الجماعة مطلقا لكنه محكي عن العامة و الرشد في خلافهم .

[ص 329] (ج) لا اعتكاف الا بصوم و صومه واجب فلايصح في العيدين و لايبتدأ به بيوم او يومين قبلهما و لا من الحائض و النفساء و رخص للمسافر اذا اعتكف في الصوم لكن لم‌يعمل به بعضهم و يكفي من صوم الاعتكاف صوم شهر رمضان اذا وقع فيه .

(د) لايكون اعتكاف اقل من ثلثة ايام متوالية و دخول ليلة الثاني و ليلة الثالث فيها ظاهر من الادلة و اما ليلة الاول فمسكوت عنه و لانقطع به .

(ه) يشترط استدامة اللبث في المسجد فلايخرج الا لجنازة او يعود مريضا او يسعي في حاجة اخيه المسلم و له فضل كثير او الي الجمعة او الي غائط او لحاجة لا بد منها عموما و لايقعد تحت ظلال حتي يعود الي مجلسه و روي لايجلس حتي يرجع .

(و) المعتكف بمكة يصلي في اي بيوتها شاء و المعتكف بغيرها لايصلي الا في المسجد الذي سماه و المراد من الصلوة ما سوي الجمعة فانها اذا اقيمت في غير المسجد الذي سماه خرج اليها .

(ز) المعتكف لايأتي امرأته ليلا و لا نهارا .

(ح) يستحب للمعتكف ان يشترط علي ربه كما يشترط في احرامه ان يحلل من اعتكافه عند عارض ان عرض له من علة تنزل به من امر الله تعالي و يكفي في العارض فيما اذا كانت امرأة معتكفة باذن زوجها و هو غايب ان يقدم الزوج فتريد المرأة فسخ اعتكافها [ص 330] و التهيؤ له فان اشترطت تفسخ و الا فلا .

(ط) لايجب الاعتكاف ابتداءا الا بنذر او شبهه او بمضي يومين منه فاذا اعتكف ندبا و اقام يوما و لم‌يكن اشترط فله ان يخرج و يفسخ الاعتكاف و ان اقام يومين و لم‌يكن اشترط فليس له ان يخرج و يفسخ اعتكافه حتي تمضي ثلثة ايام ثم هو في الرابع مخير ان شاء زاد ثلثة ايام اخر و ان شاء خرج من المسجد فان اقام يومين بعد الثلثة فلايخرج حتي يتم ثلثة ايام اخر .

(ي) اذا مرض المعتكف او طمثت المرأة المعتكفة فانه يأتي بيته ثم يعيد اذا برئ و يصوم و روي في المريض ليس عليه ذلك و في الطامث ترجع ليس لها اعتكاف و حملا علي ما لم‌يكن واجبا بنذر مثلا او لم‌يمض يومان فان وجب من اصله او بمضي اليومين يستأنف العمل بعد البرء او الطهر .

(يا) المعتكف اذا واقع اهله فعليه ما علي الذي افطر يوما من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا و روي في معتكف وطئ امرأته ليلا في شهر رمضان ان عليه الكفارة و ان وطئها نهارا فعليه كفارتان و لايخفي ان في اليوم الاول من الاعتكاف المندوب و ان كان مخيرا الا انه اذا اراد ان يأتي اهله خرج من المسجد و فسخ اعتكافه في قصده ثم اتي اهله و ليس له المباشرة و هو معتكف .

[ص 331] (يب) المعتكف لايشم الطيب و لايتلذذ بالريحان و لايماري و لايشتري و لايبيع و المشهور ان النواهي هنا للحرمة و الاحتياط لايخفي .

و قد وقع الفراغ منه في السادس و العشرين من شهر ذي‌القعدة من شهور سنة ١٣٢٥ حامدا مصليا مستغفرا ، تمت .

[ص 332] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي .

السفر الخامس في الخمس قال الله تعالي و اعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه الآية ، و قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله لا اله الا هو لما حرم علينا الصدقة انزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام و الخمس لنا فريضة و الكرامة لنا حلال و في هذا السفر فصول :

فصل - فيما يجب فيه الخمس .

(ا) يجب الخمس في غنائم دار الحرب مما احتوي عليه العسكر مما ينقل و اما الارضون فهي الي الامام و هي موقوفة متروكة في يد من يعمرها و يأخذ الامام خراجها علي ما قبلها منهم و يخرج منه الزكوة و يصرف الباقي في ارزاق اعوانه علي دين الله و المصالح العامة مما فيه تقوية الاسلام .

(ب) يشترط ان يكون الجهاد علي الشهادتين باذن الامام و ما كان بغير اذن الامام فكلما غنموا له .

(ج) يجب الخمس فيما اصيب من المعادن من الفلزات و الملح و الكبريت و النفط و اشباه ذلك .

(د) يجب الخمس فيما يخرج من الكنز .

[ص 333] (ه) يجب الخمس فيما يخرج من البحر بالغوص فيه او من وجه الماء من العنبر و اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و غيرها .

(و) يجب الخمس علي الانسان فيما يفضل عن مؤنة السنة له و لعياله و من ارباح التجارات و الزارعات و الصناعات و الفوائد عموما حتي الهبة و الجوائز و المواريث و غيرها .

(ز) يجب الخمس في الحلال المختلط بالحرام اذا لم‌يعرف صاحبه و ما وقع في يده من عمل السلطان .

(ح) الذمي اذا اشتري من المسلم الارض فعليه فيها الخمس .

(ط) يجب الخمس في مال الناصب اذا اخذه الانسان و كذا مال ذوي المذاهب الباطلة كالخُرّمية الفسقة و هم اصحاب التناسخ و الاباحة .

فصل - في الاحكام .

(ا) للنبي او الامام عليهما السلم من الغنيمة صفوها قبل القسمة فله ان يأخذ الجارية الفارهة و الدابة الفارهة و الثوب و المتاع مما يحب او يشتهي ثم يقسم المال و يخرج الخمس .

(ب) ما لا بد في استفادته من مؤنة فالخمس فيه بعد المؤنة و بعد خراج السلطان .

(ج) لا خمس فيما يستفاد من المعادن و الكنز ما لم‌يبلغ ما يكون في مثله الزكوة عشرين دينارا و روي في معادن الذهب و الفضة اذا بلغت قيمته دينارا ففيه الخمس و حمل علي الاستحباب .

[ص 334] (د) لا خمس فيما يخرج من البحر ما لم‌يبلغ قيمته دينارا و في المحكي عن المفيد رحمه الله تقديره بعشرين دينارا و لااظنه رحمه الله يحكم بغير دليل و لكن الاحوط اتباع ما وجدنا من النص .

(ه) اذا وجد الورق في دار معمورة فيها اهلها فهي لهم و ان كانت خربة قد جلا عنها اهلها فالذي وجد المال احق به و روي في الركاز من المعدن و الكنز القديم يؤخذ الخمس في كل منهما و باقي ذلك لمن وجده في ارضه و داره و ان كان الكنز من مال محدث و ادعاه اهل الدار فهو لهم و روي فيما يجده في الخربة يعرفها فان وجد من يعرفها و الا تمتع بها و لعل التعريف فيما اذا احتمل كونها مملوكة او هو مندوب و علي ايّ حال اذا صار احق بها اخرج منها الخمس اذا بلغت النصاب و روي في المال المدفون في بعض بيوت مكة نحوا من سبعين درهما اذا وجدها يسأل عنها اهل المنزل لعلهم يعرفونها فان لم‌يعرفوها تصدق بها اقول فهي بحكم اللقطة .

(و) روي فيمن اشتري جزورا او بقرة فلما ذبحها وجد في جوفها دراهم او دنانير او جوهرة انه عرفها البايع فان لم‌يكن يعرفها فالشئ له رزقه الله اياه و روي فيما وجد في جوف سمكة مشتراة انه له من غير تعريف .

(ز) روي فيما لو غرقت السفينة و ما فيها فما قذف به البحر [ص 335] علي ساحله فهو لاهله و هم احق به و ما غاص عليه الناس و تركه صاحبه فهو لهم .

(ح) من دفع اليه مال ليحج به ففضل في يده شئ بعد الحج فليس عليه الخمس .

(ط) اذا وصلك الامام بشئ فلا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس .

(ي) ما اخذه الظالم باسم الزكوة او خمس الغنيمة او المعدن من الانسان حسب ذلك له في زكوته و خمسه .

(يا) لايحل لاحد ان يشتري من الخمس شيئا حتي يصل الي صاحب الخمس حقه و روي فيمن وجد ركازا و اشتري به غنما ثم تنازعا و استعدي صاحب الركاز الي اميرالمؤمنين عليه السلام فقال له ادّ خمس ما اخذت فان الخمس عليك فانك انت الذي وجدت الركاز و ليس علي الآخر شئ لانه انما اخذ ثمن غنمه و يمكن الجمع بينهما بان هذا بتحليل صاحب الخمس و امضائه للبيع كما وقع في غير هذا الموضع علي ان صاحب الغنم كان يستحق ثمن غنمه كملا فان رد خمس الركاز كان خمس الثمن له في ذمة المشتري فترك الامام عليه السلام الركاز له و طالب المشتري بالخمس لانه علي اي حال مغترم .

(يب) الخمس في جميع المال مرة واحدة .

فصل - في مصرف الخمس .

(ا) الخمس لله و للرسول صلي الله عليه و آله و لآل‌محمد عليهم السلام يضعونه حيث يشاءون .

[ص 336] (ب) الخمس يقسم علي ستة اسهم سهم لله و سهم للرسول و سهم لذوي القربي و سهم لليتامي و سهم للمساكين و سهم لابناء السبيل فالذي لله فلرسول الله صلي الله عليه و آله فرسول الله صلي الله عليه و آله احق به فهو له و الذي للرسول صلي الله عليه و آله هو لذوي القربي و الحجة في زمانه فالنصف له خاصة و النصف لليتامي و المساكين و ابناء السبيل من آل‌محمد صلوات الله عليهم الذين لاتحل لهم الصدقة و لا الزكوة عوضهم الله مكان ذلك الخمس فهو يعطيهم علي قدر كفايتهم فان فضل منهم شئ فهو له و ان نقص عنهم و لم‌يكفهم اتمه لهم من عنده كما صار له الفضل كذلك لزمه النقصان .

(ج) قسمة الخمس نوعا علي ما ذكر و لكن الامر الي الامام فان شاء ان يعطي الجميع رجلا واحدا اعطي و كذلك البسط علي افراد الاصناف امره الي الامام فيعطي علي ما يري .

(د) يوزع السهام علي الاصناف ان امكن و الا فلايضر صرفه فيمن امكن و قد روي في الخمس هو لنا هو لايتامنا و لمساكيننا و لابن السبيل منا و قد يكون ليس فينا يتيم و لا ابن السبيل و هو لنا و روي في حديث و ليس مسكين و لا ابن السبيل اليوم بنعمة الله فالخمس لنا موفرا .

(ه) المعروف من مذهب الاصحاب انه لايجب استيعاب جميع الافراد و هو الاظهر و لاسيما مع ما يستلزم من العسر و الحرج .

(و) المنتسبون بالام الي هاشم من بني هاشم بلا شبهة لصريح [ص 337] الكتاب و اخبار آل الله الاطياب صلوات الله عليهم خلافا للعامة الاقشاب لكن روي ان من كانت امه من بني هاشم و ابوه من ساير قريش فان الصدقات تحل له و ليس له من الخمس شئ و اخذ به المشهور و خالفهم جماعة منهم في ابواب متفرقة فان احتاط المنتسب بالام عن اخذ الخمس كان حسنا و لاسيما اذا كان غنيّا .

(ز) يشترط فيمن يعطي من الخمس ان يكون مواليا لآل‌محمد عليهم السلم و معاديا لاعدائهم فان الله حرم اموالهم و اموال شيعتهم علي عدوهم .

(ح) روي لو كان عدل مااحتاج هاشمي و لا مطلبي ● الي صدقة لكن المشهور ان المراد منه المنسوب الي عبد المطلب و هو الظاهر من خبر آخر .

(ط) يعتبر في اليتيم الفقر و كذا ابن السبيل في بلد التسليم .

(ي) يقسم الخمس علي السهام كما مر و روي في المال المختلط بالحرام تصدق بخمس مالك فان الله رضي من الاشياء بالخمس و الاولي ان يقسمه في فقراء بني‌هاشم فان فيه جمعا بين الاخبار و اما خمس ارض الذمّي فلايدري مصرفه و يحتمل ان يكون مأخذ هذا الحكم ما يحكي عن بعض العامة ان الذمي اذا اشتري ارضا من مسلم و كانت عشرية ضوعف عليه العشر فاخذ منه الخمس و من هنا قال ابي العلامة اعلي الله مقامه انه لو صرف [ص 338] الي فقراء الشيعة ليس به بأس و الاحتياط عدم صرفه في الهاشميين .

(يا) ليس في مال الخمس زكوة لان فقراء الناس جعل ارزاقهم في اموال الناس .

(يب) قال رسول الله صلي الله عليه و آله لابي‌ذر و سلمان و المقداد اشهدوني علي انفسكم بشهادة ان لا اله الا الله الي ان قال و اخراج الخمس من كل ما يملكه احد من الناس حتي يرفعه الي ولي المؤمنين و اميرهم و من بعده من الائمة من ولده فمن عجز و لم‌يقدر الا علي اليسير من المال فليدفع ذلك الي الضعفاء من اهل بيتي من ولد الائمة فمن لم‌يقدر علي ذلك فلشيعتهم ممن لايأكل بهم الناس و لايريد بهم الا الله الي ان قال فهذه شروط الاسلام و ما بقي اكثر .

فصل - في الانفال .

(ا) قال الله تعالي اني جاعل في الارض خليفة فكانت الارض باسرها لآدم ثم هي للمصطفين الذين اصطفاهم و عصمهم فكانوا هم الخلفاء في الارض و الوارثين لها و ما عليها الا انهم اباحوا للناس ما اباحوا منّاً منهم عليهم و اكراما و خصوا لانفسهم بعض الاشياء و مع ذلك هي كلها لهم .

(ب) مما خصوا بانفسهم الارض التي تملك و لكن لم‌يوجف ● عليها بخيل و لا ركاب سواءا انجلي اهلها او صولحوا او اعطوا بايديهم مع بقائهم فيها .

(ج) و لهم الارضون الموات و الارض الخربة [ص 339] التي قد باد اهلها او تركوها و اخربوها .

(د) و لهم صلوات الله عليهم رؤوس الجبال و بطون الاودية و الآجام .

(ه) و لهم صوافي ملوك الحرب و قطايعهم ما كان بايديهم من غير وجه الغصب فان الغصب كله مردود .

(و) و لهم ما يصطفون من الغنيمة قبل اخراج الخمس و القسمة من الجارية الروقة و المركب الفاره ● و السيف القاطع و الدرع و امثالها فان لهم صفو المال .

(ز) و لهم الغنائم التي تصاب في الحرب لا مع امير امره الامام و اذن لهم في القتال .

(ح) و لهم ميراث من لا وارث له و يعولون من لا حيلة له .

(ط) و لهم المعادن كلها اينما كانت و من عمل في شئ منها باذن الامام فقد رضي صلوات الله عليه عنه بالخمس و وهب له الاربعة الاخماس كما في ساير مخارج الخمس .

(ي) و لهم الفرات و دجلة و نيل مصر و مهران و هو نهر الهند و نهر بلخ و هو المسمي بجيحان و سيحان و الخشوع و هو نهر الشاش فما سقت او سقي منها فللامام .

(يا) و لهم البحر المطيف بالدنيا و هو افسيكون بل و البحار كلها كما عن الشيخين رحمهما الله .

(يب) روي ان الارض كلها لنا فما اخرج الله منها من شئ فهو لنا الي ان قال و كل ما كان في ايدي شيعتنا من الارض فهم فيه محللون و محلل لهم ذلك الي ان يقوم قائمنا فيحسبهم طسق ما كان [ص 340] في ايديهم و ترك الارض في ايديهم و اما ما كان في ايدي غيرهم فان كسبهم من الارض حرام عليهم حتي يقوم قائمنا فيأخذ الارض من ايديهم و يخرجهم عنها صغرة .

(يج) عن صاحب الزمان عليه السلم اما المتلبسون باموالنا فمن استحل منها شيئا فاكله فانما يأكل النيران و اما الخمس فقد ابيح لشيعتنا و جعلوا منه في حل الي ان يظهر امرنا لتطيب ولادتهم .

و قد تم الكلام في هذا السفر ايضا و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين لثلاث ليال خلت من ذي‌الحجة سنة ١٣٢٥ .

[ص 341] ٣٤١ [ص 342] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي .

السفر السادس في الزكوة و الصدقات و فيه ثلثة ابواب :

الباب الاول - في الزكوة و فيه مقدمة و مقاصد :

المقدمة - في فرضها و فضلها و بعض ما يتعلق بها .

(ا) الزكوة فريضة كالصلوة و مافرض علي هذه الامة اشد عليهم منها و فيها تهلك عامتهم .

(ب) روي انما وضعت الزكوة اختبارا للاغنياء و معونة للفقراء و لو ان الناس ادوا زكوة اموالهم مابقي مسلم فقيرا محتاجا و لاستغني بما فرض الله له و ان الناس ماافتقروا و لااحتاجوا و لاجاعوا و لاعروا الا بذنوب الاغنياء و حقيق علي الله تبارك و تعالي ان يمنع رحمته من منع حق الله في ماله و اقسم بالذي خلق الخلق و بسط الرزق انه ماضاع مال في بر و لا بحر الا بترك الزكوة و ماصيد صيد في بر و لا بحر الا بتركه التسبيح في ذلك اليوم و ان احب الناس الي الله تعالي اسخاهم كفا و اسخي الناس من ادي زكوة ماله و لم‌يبخل علي المؤمنين [ص 343] بما افترض الله لهم في ماله .

(ج) روي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة و عد منهم مانع الزكوة .

(د) روي دمان في الاسلام حلال من الله عز و جل لايقضي فيهما احد حتي يبعث الله قائمنا اهل البيت فاذا بعث الله عز و جل قائمنا اهل البيت حكم فيهما بحكم الله تعالي ذكره الزاني المحصن يرجمه و مانع الزكوة يضرب عنقه .

(ه) ما من رجل يمنع درهما في حقه الا انفق اثنين في غير حقه و ما من رجل يمنع حقا في ماله الا طوقه الله به حية من نار يوم القيمة .

(و) روي ان الله عز و جل فرض في اموال الاغنياء حقوقا غير الزكوة فقال عز و جل و الذين في اموالهم حق معلوم فالحق المعلوم غير الزكوة و هو شئ يفرضه الرجل علي نفسه في ماله يجب عليه ان يفرضه علي قدر طاقته و سعة ماله فيؤدي الذي فرض علي نفسه ان شاء في كل يوم و ان شاء في كل جمعة و ان شاء في كل شهر و قد قال الله عز و جل ايضا اقرضوا الله قرضا حسنا و هذا غير الزكوة و قد قال الله عز و جل ايضا ينفقون مما رزقناهم سرا و علانية و الماعون ايضا و هو القرض يقرضه و المتاع يعيره و المعروف يضعه و مما فرض الله ايضا من المال من غير الزكوة قوله عز و جل الذين يصلون ما امر الله به ان يوصل و من ادي ما فرض الله عليه فقد قضي ما عليه [ص 344] و ادي شكر ما انعم الله عليه في ماله اذا هو حمده علي ما انعم الله عليه فيه مما فضله به من السعة علي غيره و لما وفقه لاداء ما فرض الله عز و جل عليه و اعانه عليه اقول لايخفي ان الفرض في هذه المقامات لغير معني الوجوب لما روي انه لايسأل الله عبدا عن صدقة بعد الزكوة و ان الزكوة نسخت كل صدقة و لكنها مندوبات مؤكدة .

(ز) و من الحقوق المالية المؤكدة حقه يوم الحصاد تعطي المساكين القبضة بعد القبضة و من الجذاذ الحفنة بعد الحفنة و نهي عن الاسراف فيه و من الاسراف في الحصاد و الجذاذ ان يصدق الرجل بكفيه جميعا .

(ح) الزكوة ظاهرة و باطنة اما الظاهرة فعلي ما يأتي و اما الباطنة فلاتستأثر علي اخيك بما هو احوج اليه منك .

(ط) المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس و لم‌يبسط له في الرزق و هو محارف .

(ي) مصارف الحق المعلوم ان يصل به رحما و يقوي به ضعيفا و يحمل به كلا او يصل به اخا له في الله او لنائبة تنوبه .

(يا) الماعون هو ما عرفت و قد ورد في جيران اعارهم متاعا فكسروه انه ليس عليكم جناح ان تمنعوهم اذا كانوا كذلك .

(يب) يستحب اطعام الطعام علي حبه مسكينا و يتيما و اسيرا .

المقصد الاول - فيمن يجب عليه الزكوة .

(ا) يشترط في وجوب الزكوة البلوغ و العقل و روي [ص 345] في غلات اليتيم ان عليها الصدقة واجبة لكن القول بوجوبها في غلات الاطفال و المجانين محكي عن العامة و روي في اخبار متضافرة في مال اليتيم و المجنون الزكوة اذا اتجر به و حملوه علي الاستحباب لكن الحمل علي التقية فيها ايضا اقرب .

(ب) اذا بلغ الطفل فليس عليه لما مضي الزكوة .

(ج) يشترط فيه الحرية فليس في مال المملوك زكوة و لو بلغ الف‌الف و منه المكاتب و روي ليس علي المملوك زكوة الا باذن مواليه و حمل علي الاستحباب و هو قريب .

(د) يشترط ملك النصاب و لو بالقرض و لو تبرع المقرض و ادي زكوته سقط عن المستقرض .

(ه) يشترط التمكن من التصرف طول الحول فلا زكوة في المال الضال و المفقود و المغصوب و الغائب عنك حتي يقع في يدك فاذا وقع زكيته اذا حال عليه الحول و كذا الدين و الوديعة و روي في المال الغايب الذي لاتقدر علي اخذه انه اذا خرج زكيته لعام واحد فان كان يدعه متعمدا و هو يقدر علي اخذه فعليه الزكوة لكل ما مر به من السنين و كلا الحكمين حمل علي الاستحباب لوجود الرخصة و كذا في الدين فلايحكم بالوجوب ما لم‌يكن في يده او يد وكيله طول الحول علي ان القول بوجوبه في الدين مطلقا محكي عن الجمهور .

(و) من خلف عند اهله مالا لنفقتهم و حال عليه الحول [ص 346] فان كان شاهدا فعليه زكوة و ان كان غايبا فليس عليه زكوة .

(ز) من باع شيئا و شرط علي المشتري زكوة الثمن سنة او اكثر فله شرطه .

(ح) من كان في يده مال موضوع و لو قرضا و عليه دين مثله او اكثر يزكي المال اذا حال عليه الحول .

(ط) من كان عليه دين او مهر موجود موضوع لم‌تجب عليه فيهما الزكوة فانهما ليسا من ماله .

(ي) روي في الوديعة اذا حركتها فعليك الزكوة و ان لم‌تحركها فليس عليك شئ .

(يا) يجب الزكوة علي كل واحد من المتزارعين في حصته ان بلغت النصاب و يجوز لصاحب الارض ان يشترط الزكوة علي المتقبل .

(يب) اذا مات الرجل و عليه الزكوة و اوصي بها فهي بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شئ حتي يؤدوا ما اوصي به من الزكوة .

(يج) لا زكوة علي النبي و الامام عليهم السلام و لكنهم يفضلون و يعطون هكذا .

المقصد الثاني - فيما تجب فيه الزكوة و هي ثلثة انواع الانعام و النقدان و الغلات ففيه ثلثة مطالب و ختام :

المطلب الاول - في زكوة الانعام و فيه فصول :

فصل - في زكوة الابل و نصبها .

(ا) ليس فيما دون الخمس من الابل شئ فاذا كانت خمسا ففيها شاة الي عشر فاذا كانت عشرا ففيها شاتان فاذا بلغت خمسة‌عشر ففيها ثلث من الغنم فاذا بلغت عشرين ففيها اربع من الغنم فاذا بلغت [ص 347] خمسا و عشرين ففيها خمس من الغنم فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض ● الي خمس و ثلثين فان لم‌يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر فان زادت علي خمس و ثلثين بواحدة ففيها بنت لبون الي خمس و اربعين فان زادت واحدة ففيها حقة و انما سميت حقة لانها استحقت ان يركب ظهرها الي ستين فان زادت واحدة ففيها جذعة الي خمس و سبعين فان زادت واحدة ففيها ابنتا لبون الي تسعين فان زادت واحدة فحقتان الي عشرين و مأة فان زادت علي العشرين و المأة واحدة ففي كل خمسين حقة و في كل اربعين ابنة لبون .

(ب) ظاهر الاخبار في النصاب الاخير الخيار في العد بالخمسين او الاربعين و عن بعض الاصحاب ان الغرض استيعاب العدد مهما امكن فان حصل بهما عد بهما و ان حصل باحدهما عد به و هو الاحوط .

(ج) ليس علي النيف شئ و لا علي الكسور شئ .

(د) في البخت ● السائمة مثل ما في الابل العربية .

(ه) يتخير المالك في اخراج ما شاء اذا كان بصفة الواجب .

(و) من وجب عليه سن من الابل و ليس عنده الا الاعلي منه يدفعه و يأخذ من المصدق شاتين او عشرين درهما [ص 348] و ان لم‌يكن عنده الا الادني منه يدفعه و يعطي معه شاتين او عشرين درهما و من وجبت عليه ابنة مخاض و لم‌يكن عنده الا ابن لبون ذكر يقبل منه و لايدفع معه شيئا .

(ز) ليس علي العوامل شئ انما ذلك علي السائمة الراعية و روي في العوامل عليها زكوة و حمل علي الاستحباب او التقية .