(ح) ليس في صغار الابل شئ حتي يحول عليها الحول من يوم تنتج .

(ط) كل ما لم‌يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فيه .

فصل - في زكوة البقر و نصبها .

(ا) ليس في اقل من ثلثين بقرة شئ .

(ب) اذا بلغت ثلثين ففيها تبيع او تبيعة حولي ● و اذا بلغت اربعين ففيها مسنة و ليس فيما بين الثلثين الي الاربعين شئ .

(ج) الثلثون و الاربعون نصابان تعد بهما او باحدهما البقر و الغرض حصول الاستيعاب او ان يقرب منه و ليس علي النيف شئ و لا علي الكسور شئ .

(د) زكوة الجواميس مثل ما في البقر .

(ه) الشروط فيها كما في الابل لا بد من مضي الحول عليها عند ربه و ليس علي العوامل شئ و لا زكوة في الصغار الا بعد حول الحول .

(و) يتخير المالك في اداء ما شاء اذا كان بصفة الواجب .

فصل - في زكوة الغنم و نصبها .

(ا) ليس فيما دون الاربعين شاة شئ .

(ب) اذا بلغ الغنم اربعين ففيها شاة [ص 349] ثم ليس فيها شئ اكثر من ذلك حتي تبلغ مأة و واحدة و عشرين ففيها شاتان ثم ليس فيها شئ اكثر من ذلك حتي تبلغ مأتين و واحدة ففيها ثلث شياة ثم ليس فيها شئ اكثر من ذلك حتي تبلغ ثلثمأة و واحدة ففيها اربع شياة حتي تبلغ اربعمأة فاذا تمت اربعمأة كان علي كل مأة شاة و سقط الامر الاول و ليس علي ما دون المأة بعد ذلك شئ و ليس في النيف شئ و روي بعد ثلثمأة علي كل مأة شاة لكنه محمول علي التقية .

(ج) ليس في صغار الغنم شئ حتي يحول عليها الحول من يوم نتاجها .

(د) روي ليس في الاكيلة و لا في الربي التي تربي اثنين و لا شاة لبن و لا فحل الغنم صدقة و المشهور عدها في الحساب و ان لم‌تؤخذ لكن لايخلو الخبر من القائل به لاسيما في الاكيلة و فحل الغنم فقد ذهب الي عدم عدهما جماعة .

(ه) روي في ادب المصدق لاتأخذن عودا و لا هرمة و لا مكسورة و لا مهلوسة و لا ذات عوار ● و روي لاتؤخذ هرمة و لا ذات عوار الا ان يشاء المصدق يعدها صغيرها و كبيرها .

(و) لاتؤخذ الاكولة و الاكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم و لا والدة و لا الكبش الفحل و نهي عن التعرض لكرائم اموالهم و روي لايأخذ [ص 350] المصدق في الصدقة شاة اللحم السمينة و لا الربي و هي ذات الدر التي هي عيش اهلها و لا الماخض و لا فحل الغنم الذي لضرابها و لا ذات العوار و لا الحملان و لا الفصلان و لا العجاجيل ● و لايأخذ شرارها و لا خيارها .

(ز) المشهور ان اقل ما يؤخذ من الضأن الجذع و من المعز الثني ● و هو قريب و قيل يكفي ما يسمي شاة و الاحوط الاخذ بالمشهور .

(ح) يشترط في الغنم ان يحول عليها الحول عند ربها .

(ط) يشترط ان تكون سائمة اي راعية و ليس في الدواجن المعلوفة شئ .

(ي) يتخير المالك في اخراج ما شاء اذا كان بصفة الواجب .

تذنيب - في بعض الاحكام .

(ا) يجوز اخراج القيمة عما عليه من الزكوة في الانعام او غيرها ثيابا او طعاما اذا كان يري ذلك خيرا لهم .

(ب) الحول لغة و عرفا اثناعشر شهرا كاملا و لكن روي فيمن فر من الزكوة و وهب ماله قبل تمام الحول انه اذا دخل الشهر الثاني‌عشر ● فقد حال عليها الحول و وجبت عليه فيها الزكوة .

(ج) اذا حال الحول علي الابل او البقر [ص 351] او الغنم ثم ماتت فليس عليه شئ .

(د) اذا حوّلتَ مالك في السنة فليس عليك فيها شئ .

(ه) من باع ما فيه الزكوة اخذ بها المشتري و يتبع بها البايع او يؤدي زكوتها البايع .

(و) روي لايفرق بين مجتمع و لايجمع بين متفرق و فسروه بانه لايفرق بين مالين من جنس واحد لمالك واحد و لايجمع بين مالين لمالكين خلافا لجماعة من العامة .

(ز) من كانت عنده اربع انيق و تسعة و ثلثون شاة و تسع و عشرون بقرة لايزكي شيئا منهن لانه ليس شئ منهن تاما فليس تجب فيه الزكوة .

المطلب الثاني - في زكوة النقدين .

(ا) ليس فيما دون العشرين دينارا من الذهب شئ حتي يبلغ عشرين ففيها نصف دينار جزء من اربعين جزءا ثم لايزيد علي ذلك حتي يتم اربعة و عشرين فيزاد عُشر جزء من اربعين جزءا و كذلك الي ان يتم ثمانية و عشرون فيزاد عشران و ليس في الكسور شئ ففي ثلثة و عشرين دينارا نصف دينار حتي يتم اربعة و عشرين ففيها ثلثة اخماس دينار .

(ب) ليس فيما دون مأتي درهم شئ و اذا بلغت مأتي درهم ففيها خمسة دراهم جزء من اربعين جزءا ثم ليس فيها اكثر من ذلك حتي يزيد اربعين فيزاد درهم ثم علي هذا الحساب من كل اربعين درهما درهم و ليس في الكسور شئ .

[ص 352] (ج) المعروف بين الاصحاب ان الدرهم ستة دوانيق و الدانق ثمان حبات شعيرة من اوساطها فالدرهم ثمانية و اربعون حب شعيرة و هو نصف الدينار و خُمسه و الدينار ● درهم و ثلثة اسباع درهم فالدينار ثمان و ستون شعيرة و اربعة اسباع شعيرة .

(د) يشترط فيهما ان يحول عليهما الحول مستكملين للنصاب و يكونا موضوعين لايتحركان و اذا رؤي الهلال الثاني‌عشر فقد حال الحول و وجب الزكوة .

(ه) يشترط فيهما ان يكونا منقوشين بسكة المعاملة و ليس في الحلي و النقر و السبايك و التبر شئ و زكوة الحلي اعارته .

(و) لايضم احد النقدين الي الآخر لتكميل النصاب و لا زكوة في الناقص منهما و روي اذا اجتمع الذهب و الفضة فبلغ ذلك مأتي درهم ففيه الزكوة و حمل علي التقية .

(ز) لايضم مال انسان الي مال آخر لتكميل النصاب و لا زكوة عليهما في المال الناقص .

(ح) لا زكوة في المغشوش ما لم‌تبلغ الفضة الخالصة فيه النصاب [ص 353] و ان لم‌تعلم مقدارها فاسبكها حتي تخلص الفضة و يحترق الخبث و زكها لسنة واحدة كانت مسكوكة قبل السبك .

(ط) المشهور المأثور ان الدين لايمنع وجوب الزكوة اذا ملك النصاب و روي غير ذلك و العمل علي الاول .

(ي) الاخبار في وجوب الزكوة علي من فر منها قبل حول الحول بالسبك او تحويل المال او غير ذلك مختلفة و المشهور بين المتأخرين عدم الوجوب و هو الارجح و ان كان الاولي ان لاينوي الفرار و ان نوي فالاحب ان يزكيه و لكن لايجب الا ان يكون الفرار بعد الحول فلايثمر و عليه الزكوة .

(يا) المال الذي لايعمل به و يكون موضوعا تلزمه الزكوة الا ان يسبك .

(يب) يجوز اخراج قيمة الذهب و الفضة بالدراهم و الدنانير و الثياب و الطعام .

المطلب الثالث - في زكوة الغلات .

(ا) تجب الزكوة في اربع من الغلات الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و عفا رسول الله صلي الله عليه و آله عما سوي ذلك لكن لم‌يقبله المخالفون و ان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يحب ان يؤخذ بعزائمه و مع ذلك القول بالاستحباب فيما سواها كما عن بعض الاصحاب قريب فان العفو لايكون الا عن ذنب .

(ب) يشترط فيها النصاب و هو خمسة اوسق بوسق النبي صلي الله عليه و آله و ليس بعده نصاب و الوسق ستون صاعا فذلك ثلثمأة صاع .

[ص 354] (ج) الاخبار في تعيين الصاع مختلفة و المشهور بين الاصحاب انه اربعة امداد و ستة ارطال بالمدني و تسعة بالعراقي و المدني وزنه مأة و خمسة و تسعون درهما و العراقي مأة و ثلثون درهما و الحاصل الف و مأة و سبعون درهما و المد مأتان و اثنان و تسعون درهما و نصف درهم و اما الدرهم فقد مضي آنفا .

(د) المشهور انه تجب الزكوة عند بدو الصلاح بالاحمرار و الاصفرار في النخل و اشتداد الحب في غيره و عن جماعة انه عند صدق الاسم بكونه تمرا او زبيبا بالجفاف و حنطة و شعيرا و الاحوط الاخذ بالمشهور فانه روي في الغلات ان الزكوة تجب علي صاحبها اذا صرم و اذا خرص و الخرص في الغالب قبل اوان الصرام و روي في العنب اذا خرصه اخرج زكوته .

(ه) تجب الزكوة علي من ملك الزرع قبل ان تجب فيه الزكوة فمن انتقل اليه الزرع عن المالك بعد ما وجب عليه الزكوة فالزكوة و ان كانت فيه لكنه يتبع المالك الاول و الامر بعد صدق الاسم ظاهر و عند بدو الصلاح كذلك علي الاقرب و ان تراضيا بشرط بينهما ان تكون عليهما او علي احدهما فاحسن و احوط .

(و) يشترط بلوغ كل صنف منها حد النصاب و لايضم بعضها الي بعض و يجوز الاخذ بالخرص في بلوغها النصاب .

[ص 355] (ز) اذا بلغت الغلة النصاب فما سقي سيحا او بعلا او عذيا ● ففيه العشر و ما سقي بالدوالي و النواضح ففيه نصف العشر و ان سقي بهما علي السواء تقريبا فنصف بالعشر و نصف بنصف العشر و ان كان الغالب احدهما كان يسقي ستة اشهر سبعة اشهر بالدوالي مثلا و سقية او سقيتين في ثلثين او اربعين ليلة سيحا ففيه نصف العشر .

(ح) يستثني من الحاصل خراج السلطان و مقاسمته ● في الاراضي الخراجية التي فتحت عنوة و المتقبل يزكي ما بقي في يده ان بلغ النصاب .

(ط) يستثني من الحاصل مؤنة الزراعة و اجرة القوام و الحفظة فما حصل في يده بعد ذلك عليه فيه الزكوة ان بلغ النصاب و قال ابي العلامة اعلي الله مقامه في بعض فتاويه ان البذر خارج من المؤنة و اما ما يصرف في تنقية القنوة فهو داخل فيها و لعله من باب ان البذر من اصول الزراعة كالماء و الارض و ليس من المؤنة و الاصحاب عدوه من المؤن و الاحتياط لايخفي .

(ي) العشور التي تؤخذ باسم الزكوة او مطلقا من الحاصل ظلما يجوز ان يحتسب بها من الزكوة فان المال لايبقي علي هذا ان يزكي مرتين لكن يستحب الاعادة و الخمس ايضا يحتسب به اذا اخذ .

(يا) قال ابي العلامة اعلي الله مقامه ما يتعدي السلاطين علي الزراع فان كان يأخذه من عين الزرع فليس زكوته علي الزارع [ص 356] و ان كان يأخذه من غير الزرع و لكن من جهته فان كان بعد حصول الزكوي في يده فكذلك ظاهرا و الا فظلم ظلم و عليه زكوة ما وقع في يده و هذه المسألة غير منصوصة و انما استنبطناها من الكليات و اثبتناها لمس الحاجة اليها .

(يب) المزارع و المساقي يؤدي الزكوة في سهمه بعد اخراج ما كان عليه من المؤنة ان بلغ الباقي النصاب كالمالك .

(يج) لايجوز اخراج الردي عن الجيد و لا مانع من اخراج الردي عن الردي .

(يد) يجوز اخراج الدراهم و الثياب عما عليه من الزكوة في الغلات .

(يه) ما بقي من الغلات بعد اخراج الزكوة و فضل عن مؤنة السنة ففيه الخمس كما مر .

(يو) اذا ادي الرجل زكوة حرثه او تمره فليس عليه شئ بعده و ان بقي الف عام و ان حولها مالا و حال عليه الحول فعليه زكوته .

(يز) اذا كان للرجل مزارع متفرقة بحسب المكان مختلفة بحسب ادراك الثمار لم‌يمنع من وجوب الزكوة و انما يعتبر النصاب في الكل .

(يح) تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ثم اذا وقع في البيدر ثم اذا وقع في الصاع العشر و نصف العشر .

(يط) لاتصرم بالليل و لاتحصد بالليل و لاتضح بالليل و لاتبذر بالليل فانك ان فعلت لم‌يأتك القانع و المعتر و القانع من يقنع بما اعطيته و المعتر الذي يمر بك فيسألك .

[ص 357] (ك) لايرد السائل عند الصرم الا بعد ان يعطي ثلثة فان اعطي بعد ذلك فله و ان امسك فله .

(كا) تعطي يوم الحصاد من حضرك من المسلمين و ان لم‌يحضرك الا مشرك فاعطه و روي اعط من حضرك من مشرك او غيره .

(كب) يترك للحارس اجرا معلوما و العذق و العذقين و الثلثة لحفظه اياه و هي من المؤن .

(كج) يترك للنخل معافارة و ام‌جعرور لايزكيان و ان كثرا .

(كد) اذا كان في البستان غلة او ثمار لاتباع و لكن تؤكل فلا صدقة واجبة فيها و ان كان ما لو بيع كان مالا .

(كه) لا بأس للرجل يمر علي الثمرة و يأكل و لايفسد و لايحمل و يستحب ثلم الحيطان اذا بلغت الثمار لمكان المارة .

ختام - في بعض الاحكام .

(ا) ليس في المال المضطرب زكوة و المراد منه مال التجارة و هنا اخبار تشهد بثبوتها فيه و حملت علي الاستحباب و الاظهر حملها علي التقية .

(ب) ان اشتري من الانعام للتجارة ما يبلغ النصاب و بقي حولا يزكيه علي ما مر و كذلك النقد اذا بقي حولا لايتحرك .

(ج) يستحب الزكوة عن الخيل الاناث السائمة و البرازين الاناث السائمة فعن الاولي في كل عام دينارين و عن الثانية دينارا .

(د) ليس في الخضر و البقول و كل شئ يفسد من يومه زكوة الا ما لو بيع [ص 358] منها و حال علي ثمنها الحول .

(ه) ليس في القطن و الزعفران و الارز و القصب و القضب و الغضاة من الفرسك ● و ما سوي التسعة المذكورة زكوة واجبة الا ان تباع و يحول علي ثمنها الحول .

(و) ليس في الجوهر و اشباهه زكوة و ليس في نقر الفضة زكوة .

(ز) لاتأخذن مالا مضاربة الا مالا تزكيه او يزكيه صاحبه و ان قالوا انا نزكيه فصدقهم و ان علمت انهم لايزكونه و ان قالوا انا لانزكيه فلاينبغي قبوله و لا العمل به الا ان تطيب نفسك ان تزكيه من ربحك .

(ح) ليس في الرأس شئ اكثر من صاع من تمر اذا حال عليه الحول و ليس في ثمنه شئ حتي يحول عليه الحول .

المقصد الثالث - في مصارف الزكوة و بعض احكامها و فيه فصول :

فصل - في المصارف .

(ا) من المصارف الفقراء و المساكين و الفقير الذي لايسأل و المسكين الذي هو اجهد منه و يسأل .

(ب) لاتحل الصدقة لغني يقدر علي ان يكف نفسه عنها اي عنده ما يكفيه ربحه او غلته قوته و قوت عياله و كسوتهم و حاجتهم من غير اسراف فيعمل به و يعيش .

(ج) روي لاتحل الصدقة لمن كان محترفا و عنده ما تجب فيه الزكوة و لكن اذنوا سلام الله عليهم لمن لايكفيه و عياله ربح ماله ان يأخذ الزكوة لمن لم‌يسعهم من عياله ربح ماله و يتوسع عليهم ايضا [ص 359] بزكوة ماله في طعامهم و شرابهم و كسوتهم و يبقي منها شيئا يناوله غيرهم .

(د) لا حد لما يعطي الفقير المؤمن و قد روي اذا اعطيت فاغنه و روي يعطي المؤمن ثلثة‌آلاف و عشرة‌آلاف و يعطي الفاجر بقدر لان المؤمن ينفقها في طاعة الله و الفاجر في معصية الله .

(ه) لايمنع الرجل الدار و الدابة و الجارية و الغلام من ان يأخذ الزكوة و لو كان يعمل و يربح بها اذا لم‌يكفه لمؤنته و لايؤمر ببيع عروضه و صرفها في معيشته .

(و) روي فيمن له العدة للحرب و هو محتاج انه يبيعها و ينفقها علي عياله و لم‌يرخص له في اخذ الزكوة .

(ز) من اظهر الفقر و لم‌يعلم كذبه يصدق و لايكلف بينة و يمينا .

(ح) من اعطي زكوة ماله رجلا يري انه معسر فوجده موسرا لم‌يجزأ عنه .

(ط) اذا كان الرجل يستحيي ان يأخذ الزكوة فاعطه و لاتسم انها من الزكوة و لاتذل المؤمن .

(ي) تارك الزكوة و قد وجبت له كمانعها و قد وجبت عليه .

(يا) لايجوز اذلال المؤمنين و ينبغي ان لاتحوجهم الي ان يأتوا منزلك فتعطيهم من الزكوة بل ارسل اليهم من قبل ان يأتوك .

(يب) من اصناف المستحقين للزكوة العاملون عليها و هم السعاة في تحصيلها و جبايتها .

(يج) لايستعمل الهاشمي علي الصدقات لانها محرمة عليه .

(يد) يعطي المصدق ما يري الامام و لايقدر له شئ .

[ص 360] (يه) من اصناف المستحقين المؤلفة قلوبهم و هم قوم ان اعطوا منها رضوا و ان لم‌يعطوا منها اذا هم يسخطون و هم قوم وحدوا الله تعالي و خرجوا من الشرك و لم‌تدخل معرفة محمد صلي الله عليه و آله قلوبهم و ما جاء به فتألفهم رسول الله صلي الله عليه و آله و تألفهم المؤمنون بعد رسول الله لكيمايعرفوا .

(يو) انما يعطي المؤلفة قلوبهم الرسول و الائمة صلوات الله عليهم و اما نحن فنهينا عن ان نعطي من لايعرف فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا بالائمة الاثني‌عشر صلوات الله عليهم مقرا بهم فاعطه دون الناس .

(يز) و من الاصناف الثمانية الرقاب فيصرف سهمهم في مكاتب ادي بعض مكاتبته و عجز عن الباقي فيؤدي عنه من مال الصدقة و كذلك يصرف في قوم لزمتهم الكفارات في قتل الخطاء و الظهار و الايمان و قتل الصيد في الحرم و ليس عندهم ما يكفرون و هم مؤمنون فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم .

(يح) يجوز ان يشتري من الزكوة نوعا الرقاب المؤمنون و تعتق و ان زاد قيمتها علي سهم الرقاب و لاسيما اذا كان عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه و يعتقه ثم ان اتجر و احترف و اصاب مالا ثم مات و ليس له وارث يرثه الفقراء المؤمنون الذين يؤتون الزكوة لانه انما اشتري بمالهم .

[ص 361] (يط) من اشتري اباه من مال الزكوة فقد اشتري خير رقبة و لا بأس بذلك .

(ك) من الاصناف الثمانية الغارمون و هم قوم وقعت عليهم ديون انفقوها في طاعة الله من غير اسراف و لا في فساد فيعطون كل الدين ما بلغ و يقضي عنهم اذا ماتوا من الزكوة الالف و الالفان .

(كا) من كان عنده الشئ يتبلغ به و عليه دين يقضي بما عنده دينه و يقبل الصدقة .

(كب) الامام يقضي عن المؤمنين ماخلا مهور النساء .

(كج) اذا كان الغارم انفق المال في معصية الله فلا شئ علي الامام له و عليه في نفسه ان يسعي لمن ائتمنه و يرد عليه ماله و هو صاغر .

(كد) اذا كان للرجل دين علي مستوجب للزكوة لايقدر علي قضائه جاز له حسبانه من الزكوة و روي ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من الدين من عرض او دار او متاع من متاع البيت او يعالج عملا يتقلب فيه لوجهه فهو يرجو ان يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس ان يقاصه بما اراد ان يعطيه من الزكوة او يحتسب بها عليه و ان لم‌يكن عند الفقير وفاء و لايرجو ان يأخذ منه شيئا فليعطه من زكوته و لايقاصه بشئ من الزكوة .

(كه) يستحب اقراض المؤمن الفقير و قضاء حاجته قبل ابان الزكوة و احتسابه منها عند حلوله و له اجر القرض و الصدقة .

[ص 362] (كو) يجوز للرجل بل يستحب ان يقضي دين ابيه في حيوته او بعد موته من زكوة ماله اذا لم‌يكن اورثه مالا و الا فيقضيه من جميع الميراث و لايقضيه من الزكوة و قيل ان الاصحاب اتفقوا علي جري الحكم في واجب النفقة مطلقا .

(كز) و من الاصناف الثمانية سبيل الله و هو في الاشخاص شيعة آل‌محمد عليهم السلام و في الاعمال الجهاد باذن الامام و الحج و جميع سبل الخير فيعطون من مال الصدقات اذا لم‌يكن عندهم ما يتقوون به حتي يقووا عليها و الظاهر انه لايجب ان يكون فقيرا لايملك مؤنة سنته بل يكفي عدم تمكنه من الحج و الجهاد او غيرهما من سبل الخير و ان كان محتاجا فليعطه لحاجته و فقره و لايقل له حج بها يصنع بها بعده ما يشاء .

(كح) و الثامنة من الاصناف ابن السبيل و هم ابناء الطريق يكونون في الاسفار في طاعة الله فيقطع عليهم و يذهب مالهم فعلي الامام ان يردهم الي اوطانهم من مال الصدقات و الظاهر دخول الاسفار المباحة فيها اذا خرج لاباحة الله فان الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يحب ان يؤخذ بعزائمه .

فصل - في الاحكام .

(ا) انما موضع الزكوة اهل الولاية و من جعلها في غيرهم فعليه الاعادة .

(ب) المخالف اذا استبصر و خرج من نصبه و ضلالته لايعيد شيئا من اعماله [ص 363] الا الزكوة لانه وضعها في غير موضعها .

(ج) روي فيمن لم‌يحضره احد من اهل الولاية و لم‌يجد من يحمل الزكوة اليهم يدفعها الي من لاينصب و اما غيرهم فما لهم الا الحجر و روي فيمن لم‌يعرف من الشيعة احدا يدفع اليه الزكوة ينتظر بها سنة الي اربع سنين فان لم‌يصب احدا صرها صرارا و طرحها في البحر فان الله حرم اموال آل‌محمد عليهم السلام و اموال شيعتهم علي عدوهم .

(د) الامام يعطي المؤلفة قلوبهم و في الرقاب و هما علي ما روي عامان له و لكنا نهينا ان نعطي غير العارف .

(ه) ذرية الرجل المسلم العارف بعد موته يعطون من الزكوة و ان لم‌يعرفوا و يحفظ فيهم ميتهم و يحبب اليهم دين ابيهم فاذا بلغوا فان عرفوا اعطوا و ان نصبوا لايعطوا .

(و) قالوا يشترط في المستحق العدالة و لم‌يشترط بعضهم و قد روي في الفاجر يعطي من الزكوة بقدر لانه ينفقها في معصية الله نعم نهي عن اعطاء شارب الخمر فيقتصر في المنع عليه لكن لاينوي اعانة الفاجر علي الاثم .

(ز) يجوز وقاية العرض و صيانته بالعطاء عن السنة كلاب الناس كالشعراء و الوقاعين في الاعراض و يحسب في الصدقات .

(ح) لايجوز اعطاء واجبي النفقة علي المالك من سهم الفقراء و المساكين و هم الوالدان و الولد و الزوجة و المملوك .

(ط) اذا كان لمملوكه ولد حر [ص 364] صغير فلا بأس ان يعطي ابن عبده من زكوته .

(ي) لايعطي المملوك من الزكوة و لو احتاج .

(يا) اذا كان الرجل لايفي ماله بنفقة عياله جاز له ان يزيد بزكوة ماله في نفقتهم و يوسع عليهم و يطعمهم بما لم‌يكونوا يطعمونه .

(يب) اذا كان الرجل يكفيه ابوه او عمه او اخوه مؤنته و لكن لايوسع عليه جاز له ان يأخذ من الزكوة من غيره و يتوسع به .

(يج) قد مر جواز شراء الاب من الزكوة و اداء دينه حيا و ميتا منها و الاصحاب حكموا بجواز اعطاء واجبي النفقة مطلقا من سهم الغارمين و الرقاب و العاملين عليها و سبيل الله اذا كانوا بصفتهم و هو قريب لكن لم‌نعثر علي دليل صريح .

(يد) روي من مات و عليه زكوة و له تركة ان اخرجت الزكوة اضرت الورثة يخرجونها فيعودون بها علي انفسهم و يدفعون شيئا الي غيرهم .

(يه) يجوز اعطاء الزكوة القرابة المؤمنين من غير المذكورين و هو افضل الصدقة و لكن يعطيهم بعضا و يقسم بعضا في ساير المسلمين .

(يو) القرابة اذا لم‌يكونوا عارفين فلايعطيهم من الزكوة و لكن يعطيهم من غيرها اذا لم‌يعرفهم بالنصب و اذا عرفهم بالنصب فلايعطيهم شيئا الا ان يخاف السنتهم فيشتري دينه و عرضه منهم .

(يز) يجب ان لايكون من تعطيه من الزكوة هاشميا اذا كنت [ص 365] من غيرهم و روي فيمن كان ابوه من ساير الناس و امه من الهاشميات انه تحل له الصدقة و لايجوز له اخذ الخمس و التقية فيه اقرب قريب لكن الاحتياط لايخفي .

(يح) لم‌يثبت حرمة اخذ بني‌المطلب اخي هاشم من الزكوة .

(يط) الصدقة المحرمة علي بني‌هاشم الزكوة المفروضة و اما غير ذلك فليس به بأس و روي لاتحل الصدقة لبني‌هاشم الا في وجهين اذا كانوا عطاشا فاصابوا ماءا فشربوا و صدقة بعضهم علي بعض و حمل علي الكراهة المؤكدة .

(ك) تحل لهم الصدقة الواجبة اذا اضطروا اليها من باب اكل الميتة .

(كا) لا بأس بصدقة الهاشمي من الزكوة علي هاشمي مثله اختيارا .

(كب) لا بأس بصدقات الناس لموالي ● بني‌هاشم و روي لاتحل الصدقة من الغريب لمواليهم و حمل علي الكراهة .

فصل - في بعض ما يتعلق بكيفية التقسيم و المتولي له و ما يلحق بذلك .

(ا) اذا كان الامام عليه السلم ظاهرا مبسوط اليد فالامر اليه يفعل ما يشاء و اما اليوم فقد اذنوا للمالكين من الشيعة ان يتولوا قسمة الزكوة في الايتام و المساكين و اخوانهم من المسلمين .

(ب) يجوز توكيل المالك غيره في قسمة الزكوة اذا كان ثقة فيأمره ان يضعها في مواضعها .

(ج) لايجب البسط علي الاصناف حتي لو وضعها في صنف بل في واحد [ص 366] من ذلك الصنف علي ما مر لم‌يكن به بأس .

(د) لايجب التسوية بين المستحقين بل يجوز تفضيل بعضهم علي بعض و يستحب تفضيل الذي لايسأل علي الذي يسأل و تفضيل القرابة علي غيرهم و لكن يعطي غيرهم شيئا و روي في مطلق الصلة الي الاصحاب اعطهم علي الفخر في الدين و العقل و الفقه .

(ه) يستحب دفع صدقة الخف و الظلف الي المتجملين من المسلمين و صدقة الذهب و الفضة و ما كيل بالقفيز الي الفقراء المدقعين .

(و) انما تجب الزكوة عند حلول وقتها فلا زكوة عليك قبله فتقدمها و ان شئت تفريجا عن مؤمن فانوه قرضا احتياطا الي ان يحل وقتها فاحسبه منها و اذا حل وقتها فاعزلها او اثبتها و اقسمها مع الامكان من غير تأخير الا ان تنتظر المستحق او من يحمل اليه مثلا و رخص في تأخير الاعطاء كيف شاء اذا عزلها او كتبها و كذلك رخص في تقديمها بنية الزكوة لكنه محمول علي التقية .

(ز) اذا اعطي المؤمن قرضا قبل الوقت ثم استغني المؤمن و لم‌يبق علي الاستحقاق عند حلوله فله ان يسترد ماله و روي فيمن عجل زكوة ماله ● ثم ايسر المعطٰي قبل رأس السنة انه يعيد زكوته .

(ح) لا بأس بنقل الزكوة من بلد الي بلد آخر و لكن يبعث [ص 367] بالربع و يقسم ثلثة ارباع في المستحقين من اهل بلده احسن و ان بعث بها و ضاعت استحب الاعادة و ان وجد لها موضعا في بلده و لم‌يدفعها اليه و بعث بها الي غيره فضاعت كان ضامنا لها حتي يخرجها ثانيا و ان لم‌يجد لها موضعا في بلده فلا ضمان عليه .

(ط) كان رسول الله صلي الله عليه و آله يقسم صدقة اهل البوادي في اهل البوادي و صدقة اهل الحضر في اهل الحضر و روي لاتحل صدقة المهاجرين للاعراب و لا صدقة الاعراب للمهاجرين ● و حمل علي الكراهة .

(ي) ينبغي عزل الزكوة عند وجوبها و اخراجها من ماله فان اخرجها و لم‌يسمها لاحد او سماها او ارسل بها اليه و ضاعت فقد برئ منها و لا شئ عليه .

(يا) من عزل زكوة ماله و اتجر بها فهو ضامن لها و لها الربح و ان لم‌يعزلها و اتجر بها في جملة ماله فلها بقسطها من الربح و لا وضيعة عليها .

(يب) من ادركته الوفاة و عليه زكوة وجب عليه اخراجها او الوصية بها و ان اوصي بوصية من ثلثه و لم‌يكن زكي فقد روي انها تحسب له زكوة و لايكون له نافلة و عليه فريضة و الظاهر و الله اعلم انه فيما اذا كان الموصي له مستحقا للزكوة فتحسب له زكوة .

(يج) يستحب التبرع بالزكوة عن الميت اذا كانت عليه و يفرج [ص 368] ذلك عنه و ان لم‌يعلم قدرها احتاط فيها حتي تؤدي .

(يد) من اوصي بحجة الاسلام و قضاء دين الزكوة و له مال لايفي بهما يحج عنه من اقرب المواضع و يجعل ما بقي في الزكوة .

(يه) روي لايعطي احد من الزكوة اقل من خمسة دراهم و رخص في اعطاء الدرهمين و الثلثة .

(يو) من اعطي زكوة ليقسمها في اصحابه فله ان يأخذ منها و روي فيمن اعطي مالا ليفرقه فيمن يحل له انه يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره و ان لم‌يسم له و كذا في مال يقسم في المساكين و له عيال محتاجون انه يعطيهم من غير ان يستأمر صاحبه و روي في مال اعطاه رجل ليقسمه في محاويج او مساكين و هو محتاج انه لايأخذ منه شيئا حتي يأذن له صاحبه و حمل علي الكراهة او كون المراد غيره معينا و كلاهما قريب .

(يز) من ادي زكوة ماله الي غير اهلها فعليه ان يؤديها ثانية اذا علمهم و ان لم‌يعلم اهلها فدفعها الي من ليس لها باهل و قد كان طلب و اجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع فقد روي انه ليس عليه ان يؤديها مرة اخري .

(يح) مستحق الزكوة مستضعفوا الشيعة الذين لم‌تقو بصائرهم فاما من قويت بصيرته و حسنت بالولاية لاوليائه و البرائة من اعدائهم معرفته فذاك اخوكم [ص 369] في الدين امس بكم رحما من الآباء و الامهات و ينبغي تنزيهه عن الزكوة و ليكن ما تعطونه اخوانكم المستبصرين البر و ارفعوهم عن الزكوة و الصدقات .

(يط) لا صدقة الا مع النية و يجب الاخلاص فيها .

الباب الثاني - في زكوة الفطرة و فيه فصول :

فصل - فيمن تجب عليه .

(ا) لا زكوة علي يتيم .

(ب) روي تجب الفطرة علي كل من تجب عليه الزكوة فلاتجب الفطرة علي العبد و ان كان ذا مال .

(ج) في فطرة المكاتب روايتان فروي انها عليه و روي يؤدي الرجل زكوة الفطرة عن مكاتبه و حمل علي ما كان عيالا لمولاه .

(د) تحرم الزكوة علي من عنده قوت السنة كما مر و تجب الفطرة علي من عنده قوت السنة و هي سنة مؤكدة علي من قبل الزكوة لفقره و فضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته دون السنة المؤكدة و الفريضة .

(ه) تجب الفطرة علي الغني عن جميع من يعول من ذكر او انثي صغير او كبير حر او عبد و لو كان يهوديا او نصرانيا او مجوسيا و عن كل من يغلق عليه بابه .

(و) تجب الفطرة عن الابوين و الاولاد و الزوجة و المملوك متي كانوا في عياله و ان لم‌يكونوا في عياله و كان الابوان و الاولاد معسرين محتاجين الي نفقته و الزوجة و المملوك مستحقين لها ففي وجوب الفطرة عنهم تردد و الاحتياط لايخفي .

[ص 370] (ز) تجب الفطرة عن العيال و ان كانوا غائبين و لا بأس بان يعطي الرجل عن عياله و هم غيب عنه و يأمرهم فيعطون عنه و هو غائب عنهم .

(ح) تجب علي السيد الزكوة عن العبد اذا ملك رأسا تاما و لو من رؤوس .

(ط) تجب علي الرجل الفطرة عن العيال و ان كانوا غنيا عنه .

(ي) المرأة الموسرة اذا كان زوجها معسرا تؤدي فطرتها علي الاحوط .

(يا) كل من ضممت الي عيالك من حر او مملوك فعليك ان تؤدي الفطرة عنه و ان كان عندك الضيف في شهر رمضان فحضر يوم الفطر فاد عنه الفطرة و لم‌نجد دليلا علي وجوب كونه ضيفا في جميع الشهر و لكن الظاهر اشتراط ضيافته اياما من آخر الشهر مقدار ما يصدق عليه انه يعوله و الاحتياط لايخفي .

(يب) من تكفل بنفقة من ليس من عياله و كسوته لم‌تكن عليه فطرته و انما تكون فطرته علي عياله صدقة دونه .

(يج) لاتجب الفطرة الا علي من ادرك شهر رمضان فلو ولد لك مولود او اسلم يهودي او نصراني ليلة الفطر فلا فطرة عليهم و يستحب الفطرة عن مولود تولد قبل الزوال من يوم الفطر و كذا علي من اسلم قبل الزوال و اما بعد الزوال فلا .

(يد) يستحب للفقير ان يعطي الفطرة بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يترددونها فيكون عنهم جميعا فطرة و احدة .

[ص 371] فصل - فيما يجب اخراجه و مقدار ما يجب .

(ا) يخرج الفطرة من القوت الغالب في البلد او الموضع حتي ان اهل البوادي عليهم الاقط او اللبن و قد ذكر في الروايات من باب التمثيل التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير و الارز و الاقط و اللبن و روي من لم‌يجد الحنطة و الشعير اجزأ عنه القمح و السلت و العدس و الذرة .

(ب) التمر في الفطرة افضل من غيره لانه اسرع منفعة و ذلك انه اذا وقع في يد صاحبه اكل منه .

(ج) لا بأس بالقيمة في الفطرة .

(د) القدر الواجب في زكوة الفطرة صاع و قد مر انه الف و مأة و سبعون درهما .

فصل ـ في وقت وجوبها .

(ا) لاتجب الفطرة الا بادراك آخر جزء من شهر رمضان كما مر .

(ب) يجب اخراج الفطرة قبل الصلوة يوم الفطر و ان اخرجها بعد الصلوة فهي صدقة و ليست فطرة و وقت الصلوة ممتد الي الظهر فان اخرجتها قبل الظهر فهي فطرة و ان اخرجتها بعد الظهر فهي صدقة .

(ج) رخص في اخراجها من اول شهر رمضان الي آخره .

(د) اذا عزلت الفطرة قبل الصلوة فلايضرك متي اعطيتها قبل الصلوة او بعدها و لو الي هلال ذي‌القعدة .

(ه) اذا عزل الفطرة فان اخرجها من ضمانه فقد برئ و الا فهو ضامن لها حتي يؤديها الي اربابها .

[ص 372] فصل - في مصرفها .

(ا) مصرف الفطرة الفقراء و المساكين و من لم‌يجد من ضعفة المسلمين .

(ب) لايجوز دفعها الا الي اهل الولاية الا ان لاتجدهم فان لم‌تجدهم فلمن لاينصب من المستضعفين و رخص في اعطاء الجيران و الظؤرة ممن لايعرف و لاينصب اذا كانوا محتاجين مطلقا .

(ج) يحرم فطرة غير الهاشمي علي الهاشمي و اذا كان صاحب العيال منهم و عياله من غيرهم او بالعكس ففي اخذ الهاشمي عنه تردد و الاحتياط لايخفي .

(د) يعطي الفطرة ذا القرابة ان شاء .

(ه) روي في الجيران انهم احق بها و رخص في اعطائهم و ان كانوا غير اهل الولاية لمكان الشهرة في محل التقية .

(و) لا بأس بان تدفع عن نفسك و عمن تعول الي واحد و لايجوز ان تدفع ما يلزم واحدا الي نفسين .

(ز) يستحب تفريق الفطرة و لكن لايعطي احد اقل من رأس .

(ح) يقسم الفطرة علي من حضره و لايوجه ذلك الي بلدة اخري و ان لم‌يجد موافقا من اخوانه في بلده .

(ط) اذا كان الامام عليه السلام حاضرا فالامر اليه و تحمل الفطرة الي بابه فانه اعلم يضعها حيث يشاء و مع عدم حضوره فيجوز تولي المالك قسمتها و افضل ما يعمل به فيها ان يخرج الي الفقيه ليصرفها في وجوهها .

الباب الثالث - في الصدقات و ما يتعلق بها و فيه فصول :

[ص 373] فصل - في فضل الصدقة و آدابها .

(ا) الصدقة تدفع ميتة السوء و تزيد في المال و العمر و تقضي الدين و تخلف بالبركة و يستنزل بها الرزق و لايريد المعطي شيئا من الخير الا يسره الله له .

(ب) مااحسن عبد الصدقة في الدنيا الا احسن الله الخلافة علي ولده من بعده و ارض القيمة نار ماخلا ظل المؤمن فان صدقته تظله .

(ج) انما يكمل ايمان المرأ بسخاء نفسه و اخراج الفضل من ماله .

(د) ان الصدقة تقع في يد الرب عز و جل و ان الرجل يتصدق بالتمرة او بشق تمرة فيربيها الله له كما يربي الرجل فلوه و فصيله فيأتي يوم القيمة و هو مثل احد و اعظم من احد و خير مال المرأ و ذخائره الصدقة .

(ه) يستحب تقبيل الانسان يده بعد الصدقة لوقوعها في يد الرب و يستحب استرداد الصدقة و تقبيلها و شمها ثم ردها في يد السائل .

(و) لا خير في الصدقة الا مع النية و لا صدقة الا ما اريد به وجه الله عز و جل .

(ز) يستحب الصدقة و لو بالقليل و لو بتمرة او شق تمرة و ان لم‌يجد فبكلمة طيبة .

(ح) يستحب كثرة الصدقة بقدر الجهد حتي تقول قد اسرفت و لم‌تسرف .

(ط) روي افضل الصدقة صدقة عن ظهر غني و روي جهد المقل .

(ي) يستحب الاستقراض للصدقة .

(يا) صدقة السرّ تطفئ الخطيئة و غضب الرب و تنفي الفقر و [ص 374] تزيد في العمر و تدفع سبعين ميتة سوء و هي افضل من الصدقة في العلانية و من اخفي الصدقة حتي لم‌تعلم يمينه ما ينفق شماله اظله الله يوم لا ظل الا ظله .

(يب) يستحب الاستتار من السائل لئلايري ذل السؤال في وجهه .

(يج) يكره المن بعد الصدقة و من اسدي الي مؤمن معروفا ثم آذاه بالكلام او من عليه فقد ابطل الله صدقته .

(يد) لاينبغي اللوم علي الاعطاء و هو البخل .

(يه) لايصلح الرجوع في الصدقة و انما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه و روي لايرجع في الصدقة اذا ابتغي بها وجه الله .

(يو) من تصدق بصدقة فردت عليه فلايجوز له اكلها و لايجوز له الا انفاقها .

(يز) من اخرج الصدقة يريد ان يعطيها السائل فلم‌يجده فليعطها غيره و لايردّها في ماله .

(يح) اذا تصدق الرجل بصدقة لم‌يحل له ان يشتريها و لايستوهبها و لايستردها الا في ميراث و ان اشتراها غيره و ردها عليه لم‌يكن به بأس .

(يط) من تصدق علي ولده و هم صغار بجارية ثم اعجبته جاز له تقويمها و احتساب ثمنها لهم علي نفسه و مسها .

(ك) من تصدق بجارية علي آخر و دفعها اليه حرمت عليه .

فصل - فيمن يصدق عن نفسه او عن غيره .

(ا) لا بأس بصدقة الغلام ما لم‌يحتلم اذا وضعها في موضع الصدقة .

[ص 375] (ب) لايجوز صدقة من لايعقل .

(ج) ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها الا باذن زوجها الا في حج او زكوة او بر والديها او صلة رحمها .

(د) يستحب الصدقة عن الطفل و امره بالصدقة استبقاءا له .

(ه) يستحب مداواة الرجل مرضاه بالصدقة و لو بقوت يومه ان ملك الموت يدفع اليه الصك بقبض روح العبد فيتصدق فيقال له رد عليه الصك .

(و) يستحب للمريض ان يعطي السائل بيده و يؤمر السائل ان يدعو له و للصدقة باليد فضل كثير .

(ز) يستحب المساعدة علي الصدقة و المعروف نوعا و من تصدق بصدقة عن رجل الي مسكين كان له مثل اجره و لو تداولها اربعون‌الف انسان ثم وصلت الي المسكين كان لهم اجر كامل و ما عند الله خير و ابقي .

(ح) من اعطي مالا ليقسمه في المساكين و له عيال محتاجون يجوز له ان يعطيهم من غير ان يستأذن صاحبه الا ان يعلم منه ارادة مساكين معينة فلايعطي غيرهم حتي يستأذنه .

فصل - فيما يتصدق به .

(ا) يستحب اعانة المحتاجين بما عندك فان لم‌تجد فبجاهك .

(ب) لو ان الناس اخذوا ما امرهم الله به فانفقوه فيما نهاهم الله عنه ماقبله منهم و لو اخذوا ما نهاهم الله عنه [ص 376] فانفقوه فيما امرهم الله به ماقبله منهم حتي يأخذوه من حق و ينفقوه في حق و ان الصدقة لاتصلح الا من كسب طيب .

(ج) اربعة لايجزن في اربعة الخيانة و الغلول و السرقة و الربوا لايجزن في حج و لا عمرة و لا جهاد و لا صدقة .

(د) لا بأس بالصدقة من مال فيه حرام و حلال فاختلطا جميعا فلم‌يعرف الحلال من الحرام .

(ه) يستحب الصدقة باطيب الطعام و احب الاشياء اليه .

(و) ان الله عز و جل يحب اطعام الطعام و اراقة الدماء و الاطعام من المنجيات و الرزق اسرع الي من يطعم الطعام من السكين في السنام .

(ز) من سقي مؤمنا سقاه الله من الرحيق المختوم و من كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر و يستحب ابراد الكبد الحراء و لو من نصراني او بهيمة .

فصل - فيما يتعلق بحال السائلين .

(ا) يستحب الانفاق علي القانع الشاكر و يجوز رد من يأنف عن القليل .

(ب) ينبغي تخصيص الصدقة بالموالين .

(ج) يجوز الصدقة بما سوي الزكوة علي من لايعرف الحق و علي اهل الذمة و البهائم و دواب البحر و ثوابه عند الله عظيم .

(د) اعط من لاتعرفه بولاية و لا عداوة للحق و لاتطعم من نصب لشئ من الحق او دعا الي شئ من الباطل و لاتسق الناصب .

(ه) ينبغي استعلام حال السائل مع الامكان .

[ص 377] (و) اعط من لايُدري ما هو اذا وقعت الرحمة في قلبك له بما دون الدرهم و اكثره اربعة دوانيق .

(ز) يكره التصدق علي الاعراب و يتصدق علي اهل البوادي و السواد علي نسائهم و صبيانهم و الزمني و الضعفاء و الشيوخ .

(ح) نهي عن اعطاء الجمانين ● يعني اصحاب الشعور .

(ط) يجوز التصدق علي المساكين الذين يقعدون في الطرقات لكن علي من لايعرف مذهبه و حاله دون الناصب فانه عليه لا له .

(ي) لاينبغي رد المسكين فانه رسول الله اليكم فمن منعه فقد منع الله و من اعطاه فقد اعطي الله و يشتد الكراهة في رد السائل الذكر بالليل .

(يا) ما منع رسول الله صلي الله عليه و آله سائلا قط ان كان عنده اعطي و الا قال يأتي الله به و قال ابوعبدالله عليه السلام في مقام الرد يسع الله عليك .

(يب) يجوز رد السائل بعد اعطاء ثلثة و هو حق يومه .

(يج) ينبغي التعرض للسؤّال و عدم الخروج من باب لايحضرون بخلا عليهم .

(يد) دعوة السائل الفقير لاترد و يستحب الامساك قليلا حتي يدعو و يستحب امرهم بالدعاء و تلقينهم الدعاء فانه يستجاب دعاؤهم في المعطي و لايستجاب لهم في انفسهم لانهم يكذبون .

فصل - في اوقات الصدقة و حالاتها .

(ا) ينبغي الصدقة في كل يوم و لو درهما واحدا .

[ص 378] (ب) ينبغي التبكير بالصدقة و من تصدق اول النهار دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم و كذلك اول الليل و من افتتح يومه و ليلته بالصدقة دفع الله عنه نحسهما .

(ج) يستحب حمل الصدقة بالليل الي الفقراء و له فضل كثير .

(د) الصدقة يوم الجمعة تضاعف اضعافا و الصدقة ليلة الجمعة و يومها بالف و قد يجوز رد السائل عشية الخميس و امساك ما يتصدق به ليوم الجمعة طلبا للفضل .

(ه) يستحب الصدقة في رجب و شعبان و شهر رمضان .

(و) يستحب الصدقة يوم عرفة و يوم الغدير .

(ز) يستحب الصدقة عند توقع البلاء و اقترابه .

(ح) الصدقة بشئ من الاموال عند الخوف عليها توجب حفظها و الدفع عنها و يربي الصدقة حتي يجعل الواحد منها اعظم من الدنيا بما فيها ثم ترد و توفر عليه احوج ما يكون اليها .

(ط) يستحب المبادرة بالصدقة قبل مرض الموت .

فصل - فيما يتعلق بالفقراء .

(ا) ينبغي الاستغناء عن الناس فانه ينزه العرض و يبقي العز و يجيب الله دعوته و فخر المؤمن و زينته في الدنيا و الآخرة الصلوة في آخر الليل و اليأس مما في ايدي الناس و ولاية الامام من آل‌محمد صلي الله عليه و آله .

(ب) لايسأل احد من غير حاجة الا اضطرته [ص 379] المسألة يوما الي ان يسأل من حاجة و من سأل الناس و عنده قوت ثلثة ايام لقي الله يوم يلقاه و ليس علي وجهه لحم .

(ج) يكره المسألة مع الحاجة و شيعة آل‌محمد عليهم السلام من لايسأل الناس و لو مات جوعا .

(د) قال رسول الله صلي الله عليه و آله لاتسألوا امتي في مجالسها فتبخلوها .

(ه) يشتد كراهة السؤال في الحرم و في يوم عرفة و اذا سأل يوم عرفة ينبغي ان لايرد .

(و) لايجوز السؤال بوجه الله و لايجوز تأكل الناس بآل‌محمد عليهم السلام فان التأكل بهم كفر .

(ز) ينبغي كتمان الفقر و هو امانة عند الخلق فمن ستره كان كالصائم القائم .

(ح) من شكا الحاجة الي مؤمن فكأنما شكاها الي الله و من شكاها الي كافر فكأنما شكا الله .

(ط) لاتحل المسألة الا في احدي ثلث دم مفجع او دين مقرح او فقر مدقع .

(ي) لاتسأل بكفك و ان اتاك شئ فاقبله .

و لما ان انتهي بنا الرسالة الي هنا و اوردنا ما اردنا ايراده بحول الله و قوته و بركات آل‌محمد عليهم السلام و فضلهم و تعليمهم و ارشادهم فلنختم الرسالة حامدا مصليا مستغفرا و الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين و استغفر الله مما عصيت او اخطأت و اتوب اليه و قد تمت في الرابع و العشرين من ذي‌الحجة الحرام سنة ١٣٢٥ .