(يا) اقل ما يجزيك من الدعاء بعد الفريضة ان تقول اللهم اني اسألك من كل خير احاط به علمك و اعوذ بك من كل شر احاط به علمك اللهم اني اسألك عافيتك في اموري كلها و اعوذ بك من خزي الدنيا و عذاب الآخرة .

(يب) عليك بالموجبتين تسأل الله الجنة و تعوذ بالله من النار .

[ص 209] (يج) من قال هذا القول دبر كل فريضة استكمل ايمانه و استقر رضيت بالله ربا و بمحمد نبيا و بالاسلام دينا و بالقرآن كتابا و بالكعبة قبلة و بعلي وليا و اماما و بالحسن و الحسين و الائمة صلوات الله عليهم اللهم اني رضيت بهم ائمة فارضني لهم انك علي كل شئ قدير .

(يد) يستحب قراءة ام‌الكتاب و التوحيد و آية شهد الله انه لا اله الا هو و آية الكرسي و آية الملك .

(يه) يستحب ان لاينصرف من صلوته الا بلعن بني امية و اربعة من الرجال و اربع من النساء و ان قرأ الدعاء المأثور اللهم اني اسألك بحقك العظيم العظيم علي محمد و آله الطاهرين ان تصلي عليهم صلوات تامة الدعاء كان حسنا فانه من حق آل‌محمد عليهم السلم علي شيعتهم و يشمل ما ذكر و غيره .

(يو) يزاد في تعقيب الظهر اذا صليتها فقل عشرا بالله اعتصمت و بالله اثق و علي الله اتوكل ثم قل اللهم ان عظمت ذنوبي فانت اعظم و ان كبر تفريطي فانت اكبر و ان دام بخلي فانت اجود اللهم اغفر لي عظيم ذنوبي بعظيم عفوك و كبير تفريطي بظاهر كرمك و اقمع بخلي بفضل جودك اللهم ما بنا من نعمة فمنك لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك .

(يز) و يزاد في تعقيب العصر الاستغفار سبع و سبعون مرة و قراءة انا انزلناه [ص 210] عشر مرات و الصلوة علي محمد و آل‌محمد بعد العصر يوم الجمعة مأة مرة و ما زدت فهو افضل و قراءة انا انزلناه مأة مرة .

(يح) و يزاد في دبر الغداة و المغرب اللهم اني اسألك بحق محمد و آل‌محمد عليك صل علي محمد و آل‌محمد و اجعل النور في بصري و البصيرة في ديني و اليقين في قلبي و الاخلاص في عملي و السلامة في نفسي و السعة في رزقي و الشكر لك ابدا ما ابقيتني .

(يط) و يزاد بعد العشائين اللهم بيدك مقادير الليل و النهار و مقادير الدنيا و الآخرة و مقادير الموت و الحيوة و مقادير الشمس و القمر و مقادير النصر و الخذلان و مقادير الغني و الفقر اللهم بارك لي في ديني و دنياي و في جسدي و اهلي و ولدي اللهم ادرأ عني فسقة العرب و العجم و الجن و الانس و اجعل منقلبي الي خير دائم و نعيم لايزول .

(ك) و مما يزاد في تعقيب الصبح اللهم صل علي محمد و آل‌محمد مأة مرة و ما شاء الله كان لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم مأة مرة و الاستغفار سبعين مرة .

(كا) يزاد في تعقيب الصلوات المقصورة التسبيحات الاربع ثلثون مرة لتمام الصلوة .

(كب) روي في الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها انه سنة واجبة و روي فريضة علي كل مسلم و ينبغي لصاحبه ان يقضيه اذا نسيه و هو لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي [ص 211] و يميت و هو حي لايموت بيده الخير و هو علي كل شئ قدير عشر مرات و اعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين و اعوذ بك رب ان يحضرون ان الله هو السميع العليم عشر مرات .

(كج) يستحب الجلوس بعد صلوة الفجر و ذكر الله تعالي الي ان يطلع الشمس .

(كد) يكره الكلام في تعقيب المغرب و في خلال الركعات بعده و اعلم ان الادعية في تعقيب الفرائض و النوافل كثيرة و كتب الاصحاب بها مشحونة و انتخب منها ابي العلامة و اخي اعلي الله مقامهما ما يكتفي به المكتفي و العمل عليها ان شاء الله .

فصل - في سجدة الشكر .

(ا) سجدة الشكر سنة مؤكدة و روي انها واجبة علي كل مسلم تتم بها صلوتك و ترضي بها ربك و تعجب الملائكة منك و لها فضل كثير .

(ب) معناها الشكر لله علي ما من به عليه من اداء فرضه و ادني ما يجزي فيها شكرا لله ثلاث مرات و الافضل شكرا شكرا مأة مرة او عفوا عفوا و الادعية المأثورة كثيرة .

(ج) كيفيتها ان يفترش الذراعين و يلصق جؤجُؤه و صدره و بطنه بالارض .

(د) يستحب تعفير الخدين علي الارض .

(ه) يستحب اطالتها .

(و) سجدة الشكر بعد التعقيب قبل النوافل و ان جعلت بعد النوافل ايضا جاز .

(ز) يستحب السجود شكرا لله عند تجدد النعمة او تذكرها و ان كان [ص 212] راكبا فلينزل و ان خاف الشهرة فليضع خده علي قربوسه فان لم‌يقدر فليضع خده علي كفه ثم ليحمد الله علي ما انعم عليه .

(ح) اذا ذكرت نعمة الله عليك و كنت في موضع لايراك احد فالصق خدك بالارض و اذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك علي اسفل بطنك و احن علي ظهرك و ليكن تواضعا لله عز و جل فان ذلك احب و تري ان ذلك غمز وجدته في اسفل بطنك .

(ط) اذا نزلت برجل نازلة او شديدة او كربة فليكشف عن ركبتيه و ذراعيه و ليلصقها بالارض و ليلزق جؤجؤه بالارض ثم ليدع بحاجته و هو ساجد .

(ي) اذا سجدت فامر يدك علي موضع سجودك و امسح بها وجهك و ما نالته من بدنك فانه امان من كل سقم و داء و آفة و عاهة .

تذييل - في سجدة القراءة .

(ا) يجب السجود علي من قرأ السجدة من العزائم الاربع و هي حم السجدة و تنزيل و النجم و اقرأ باسم و يكرر السجدة اذا كرر قراءتها .

(ب) يجب السجود علي من استمع القراءة و كان منصتا لها و روي السجود علي من سمعها مطلقا و حمل علي الاستحباب و قيل ان اشتراط الاستماع موافق لمذهب العامة فالاحوط السجود مطلقا و يكرر السجود السامع كلما سمعها .

(ج) السجود فيما عدا الاربع مسنون و ليس بمفروض و كان علي بن الحسين [ص 213] عليهما السلم يعجبه ان يسجد في كل سورة فيها سجدة و عد الاصحاب منها خمس‌عشرة و لعلها اكثر .

(د) لايشترط الطهارة في سجود التلاوة فيسجد من كان علي غير وضوء و الجنب و الحائض و روي في الحائض لاتسجد اذا سمعت السجدة و حمل علي التقية لما نسب الي اكثر الجمهور اشتراط الطهارة من الحدثين .

(ه) اختلفوا في اشتراط السجود علي ما يصح السجود عليه في الصلوة و عدمه و الاحتياط هين .

(و) لايكبر قبل السجدة و لكن يكبر اذا رفع رأسه و لايسلّم .

(ز) روي اذا قرأت السجدة و انت جالس فاسجد متوجها الي القبلة فاذا قرأتها و انت راكب فاسجد حيث توجهت .

(ح) اذا سجدت قلت ما تقول في السجود و ما تيسر و روي فليقل في سجوده سجدت لك تعبدا و رقا لا مستكبرا عن عبادتك و لا مستنكفا و لا مستعظما بل انا عبد ذليل خائف مستجير .

(ط) روي من قرأ السجدة او سمعها سجد اي وقت كان مما تجوز الصلوة فيه او لاتجوز و عند طلوع الشمس و عند غروبها .

(ي) من قرأ السجدة في الصلوة يسجد لها فريضة كانت او نافلة و ان كان الاحوط ترك قراءتها في الفريضة .

(يا) من صلي و قرأ السجدة و نسي ان يسجد و ركع و سجد سجدتين ثم ذكر بعد يسجد اذا كانت من العزائم .

(يب) اذا صليت خلف من يقرأ العزيمة فان كان يسجد فاسجد [ص 214] و ان كان لايسجد فاومئ ايماءا و ان سمعتها من غير الامام ايضا فاومئ ايماءا .

(يج) من كان في صلوته المكتوبة منفردا و سمع من آخر السجدة اومأ برأسه ايماءا و ان كان في نافلة يسجد ثم يقوم و يتم صلوته .

(يد) اذا قرأ الامام السجدة و احدث قبل ان يسجد يقدم غيره فيسجد و يسجدون و ينصرف فقد تمت صلوتهم و قد مر بعض ما يتعلق من احكامها بالصلوة في القراءة .

الباب الرابع‌عشر - في قواطع الصلوة و احكام الشك و السهو و فيه فصول :

فصل - في قواطع الصلوة .

(ا) لايجوز قطع الصلوة بعد ما حرم بالتكبير من غير ضرورة .

(ب) اذا كنت في صلوة الفريضة فرأيت غلاما لك قد ابق او غريما لك عليه مال او حية تتخوفها علي نفسك او رأيت الصبي يحبو الي النار او الشاة تدخل البيت لتفسد الشئ او نسيت كيسك او متاعك و تتخوف ضيعته او هلاكه او تغلب دابة او تفلت دابتك فتخاف ان تذهب او يصيب فيها عنت و امثال ذلك مما تضطر اليه فلا بأس بان تنصرف و تتبع غلامك او غريمك و تحرز مالك و نفسك و تقتل الحية و تبني علي صلوتك ما لم‌تعمل ما يقطع صلوتك و تستقبل الصلوة ان عملت ما يقطعها .

(ج) من اضطر الي القطع فالاجود ان يسلم اينما كان فان [ص 215] تحليل الصلوة التسليم .

(د) روي اذا غلبتك عينك و انت في الصلوة فاقطع و نم فانك لاتدري لعلك ان تدعو علي نفسك .

(ه) من احدث بنوم او غيره في اثناء الصلوة متعمدا او ساهيا سبقه الحدث او لم‌يسبق فقد انقطعت صلوته و يتوضأ و يستأنف الصلوة .

(و) ينقطع الصلوة بالتكلم عامدا و لا بد من الاعادة .

(ز) روي من انّ في صلوته فقد تكلم و حمله بعضهم علي الكراهة و الاجود تركه .

(ح) ليس من الكلام المبطل ما كان ذكرا لله و لرسوله صلي الله عليه و آله كان يسبح او يكبر مثلا في غير محله و يرفع صوته به او يقرأ شيئا من القرآن لحاجة من تنبيه غافل او ايقاظ راقد .

(ط) روي في الرجل اذا كان في الصلوة فدعاه الوالد فليسبح فاذا دعته الوالدة فليقل لبيك و حمله بعضهم علي النافلة بناءا علي جواز قطعها .

(ي) لا بأس علي من تكلم ساهيا او ناسيا او جاهلا او بظن الفراغ من الصلوة كان يسلم علي ركعتين و يتكلم ثم يتذكر انه قد نقص فانه يتم ما نقص و لا بأس عليه .

(يا) الالتفات عن القبلة عامدا يقطع الصلوة اذا كان بكله او فاحشا و لو بوجهه و اما الالتفات اليسير فلايقطعها و لكنه نقص و اختلاس من الشيطان و قد مر احكام الانحراف ساهيا او جاهلا في باب القبلة .

(يب) القهقهة تنقض الصلوة و اما التبسم فلاتنقضها .

[ص 216] (يج) روي ان البكاء لذكر الجنة و النار في الصلوة افضل الاعمال و ان كان ذكر ميتا له فصلوته فاسدة .

فصل - فيما يلحق بالقواطع و ما يجوز فعله في الصلوة و ما لايجوز .

(ا) لايجوز التكفير في الصلوة بان يضع احدي يديه علي الاخري بكفه او ذراعه و ان فعل فلايبطلها و لكن لايعودن اليه الا ان يكون مقام تقية .

(ب) روي في رجل صلي صلوة فريضة و هو معقوص الشعر انه يعيد صلوته و حمل علي الكراهة تارة و التقية اخري و الاحتياط مرغوب .

(ج) يكره العبث في الصلوة بلحيته و رأسه و الحصي الا ان تسوي موضع سجودك و يكره العبث بما يشغله عن صلوته و روي ان عبث الرجل بلحيته يقطع الصلوة .

(د) يكره قرض الاظافير و اللحية و العض عليها في الصلوة و هو الولع فان فعل فلا شئ عليه و لكن لايتعوده .

(ه) يكره التثاؤب و التمطي في الصلوة و روي ان رسول الله صلي الله عليه و آله كان اذا تثاوب في الصلوة ردها بيمينه .

(و) يكره فرقعة الاصابع في الصلوة و هي نقصان فيها .

(ز) يكره التبزق و الامتخاط في الصلوة و يستحب حبس الريق اجلالا لله عز و جل و ان بزق فليبزق عن يساره او تحت قدمه اليسري .

(ح) يكره غمض العينين في الصلوة و رفع البصر الي السماء .

(ط) روي من تأمل خلق امرأة فلا صلوة له و حمل علي الكراهة [ص 217] اذا كانت محللة و اما المحرمة فلايجوز .

(ي) ينبغي ترك حديث النفس في الصلوة لمن قدر عليه و روي من يطيق الاتحدث نفسه ؟ .

(يا) يكره التلثم و الاحتفاز ● و الاقعاء و افتراش الذراعين و التكاسل و التناعس و التثاقل و تشبيك الاصابع و التورك ● قائما و سوق الابل و الصلوة و قد حمل دواءا محتقنا به و النظر في الخاتم و المصحف كأنه يريد قراءته .

(يب) يكره الصلوة لمدافع الاخبثين و روي لا صلوة لحاقن و لا لحاقب و لا لحازق فالحاقن الذي به البول و الحاقب الذي به الغائط و الحازق الذي قد ضغطه الخف و روي فيمن اصابه غمز في بطنه ان احتمل الصبر و لم‌يخف اعجالا عن الصلوة فليصل و ليصبر .

(يج) لا بأس بمسح الجبهة لما لصق بها التراب .

(يد) لايقطع الصلوة الرعاف و القئ و الاز ● فان رعف و كان الماء عن يمينه او شماله او خلفه و قدر ان يغسله من غير ان يلتفت او يتكلم يغسله و يبني علي صلوته و ان التفت او تكلم يعيد صلوته و القئ مثل ذلك و من مس انفه و وجد دما يابسا يرمي به و لا بأس به و من رعف و لم‌يرقأ الدم حتي دخل وقت الصلوة يحشو انفه بشئ و يصلي و لايطيل اذا خشي ان يسبقه الدم .

(يه) لا بأس بقطع الثؤلول و نتف اللحم من الجرح ان لم‌يتخوف ان يسيل [ص 218] الدم و ان تخوف فلايفعل و روي انه ينقض ذلك الصلوة .

(يو) لا بأس بنزع السن في الصلوة ان كان لايدميه و ان كان يدميه ينصرف .

(يز) القلس و هو الجشاءة لايقطع الصلوة .

(يح) لا بأس بمس العورة في الصلوة و لاسيما للمرأة اذا ظنت انها حاضت فانها تمس استظهارا .

(يط) لا بأس بالتقدم و التأخر في الصلوة لحاجة او لضيق المكان في الصف و لا بأس بالمشي و روي انه يجر رجليه و لايتخطأ و روي يكف عن القراءة حتي يتقدم الي الموضع الذي يريد ثم يقرأ .

(ك) لا بأس برفع اليد من الركوع و السجود و حك الجسد اذا شق عليه و الصبر الي ان يفرغ افضل و لا بأس بحك خرء الطير او غيره عن ثوبه .

(كا) لا بأس بتقريب النعل بيده او رجله .

(كب) رئي ابوالحسن عليه السلم يصلي قائما و الي جانبه رجل كبير يريد ان يقوم و معه عصا له فاراد ان يتناولها فانحط ابوالحسن عليه السلم و هو قائم في صلوته فناول الرجل العصا ثم عاد الي موضعه الي صلوته و رأي رسول الله صلي الله عليه و آله نخامة في المسجد فمشي اليها بعرجون من عراجين ارطاب فحكها ثم رجع القهقري فبني علي صلوته و قال الصادق عليه السلم و هذا يفتح من الصلوة ابوابا كثيرة ، قال ابي اعلي الله مقامه يفتح عشرة ابواب من المسائل : الاول جواز النظر الي [ص 219] غير موضع السجدة في الصلوة الثاني استحباب حك النخامة من المسجد الثالث استحبابه و لو في الصلوة الرابع جواز المشي في الصلوة الخامس جواز رفع عرجون او شئ من الارض و القائه بعد رفع الحاجة السادس جواز تحريك اليد في الصلوة مقدار حك الشئ السابع لزوم الرجوع قهقري الي موضع الصلوة اذا رجع الثامن استحباب العود الي الموضع الاول التاسع جواز البناء علي الصلوة و عدم احتياج الاعادة العاشر ان فعل الطاعة في اثناء الصلوة لاينافي الصلوة اقول و يظهر من الخبر الاول ايضا كثير من تلك الاحكام و ذكرناه هنا تأييدا .

(كج) يجوز الايماء بالرأس و اليد و التنحنح و رفع الصوت بالتسبيح و صفق المرأة باليد و ضربها علي فخذها لتنبيه غافل او ايقاظ راقد .

(كد) روي فيمن له رحي يطحن فيها و عليها غلام و هو يعلم انه نائم يضرب الحائط ليوقظه و لا بأس به فانه في طاعة ربه يطلب رزقه .

(كه) يجوز رمي الرجل بالحصاة ليقبل اليه و يجوز رمي الكلب و غيره بالحجر .

(كو) يكره الانصات لاستماع الكلام فانه نقص في الصلوة و لا بأس به لتذكر ما نسي من صلوته .

(كز) لا بأس بقتل الحية و الافعي و العقرب و البقة و البرغوث و القملة و الذباب و النملة و الفارة و الحلمة او شبه ذلك و روي في القملة يرمي بها خارجا من المسجد او يدفنها تحت رجليه و في الحية ان كان بينه و بينها خطوة فليخط و ليقتلها و الا فلا .

[ص 220] (كح) لا بأس بضم الجارية المحللة اليه في الصلوة .

(كط) لا بأس للمرأة ان تتناول صبيها فتسكته من بكائه و ترضعه و هي قاعدة و لاتحمله و هي قائمة .

(ل) لا بأس بشرب الماء في صلوة الوتر و هو يريد الصوم اذا خاف فجأة الصبح فيخطو الخطوة و الخطوتين و الثلث و يشرب و يرجع الي مكانه و لايقطع علي نفسه الدعاء .

(لا) لا بأس ان يصلي الرجل و في فيه الخرزة او اللؤلؤة اذا كان لايمنعه من قراءته و ان منع فلا .

(لب) لا بأس ان يصلي و في كمه شئ من الطير ان خاف عليه الذهاب .

(لج) يجوز التسليم علي المصلي و يرد عليه بمثل ما قال و روي اذا سلم عليك رجل من المسلمين و انت في الصلوة فرد عليه السلام فيما بينك و بين نفسك و لاترفع صوتك .

(لد) يجوز تسميت العاطس و روي اذا عطس اخوك و انت في الصلوة فقل الحمد لله و صلي الله علي النبي و آله و يجوز حمد العاطس اذا عطس في الصلوة فيقول الحمد لله و روي فليحمد الله و ليصل علي النبي سرا في نفسه .

(له) يجوز رد الثوب علي المنكبين اذا سقط عنهما في الصلوة .

(لو) يجوز تحريك الاصابع تحريكا خفيفا في حال السجود كأنه يعد التسبيح و يجوز عد الرجل [ص 221] صلوته بالخاتم او بالحصي يأخذه بيده فيعد به .

فصل - في احكام الشك .

(ا) اذا شك في الثنائية كصلوة الصبح و صلوة السفر و الجمعة و العيدين و المغرب و الاولتين من كل صلوة يعيد و روي غير ذلك و العمل علي الاعادة .

(ب) من لم‌يدر كم صلي و لم‌يقع وهمه علي شئ يعيد .

(ج) روي عن الصادق عليه السلم انه قال اجمع لك السهو كله في كلمتين متي شككت ● فخذ بالاكثر فاذا سلمت فاتم ما ظننت انك نقصت اقول و قد خرج من ذلك الشك في الاوليين و الثنائية و المغرب كما مر بمقتضي روايات و اتفاق الاصحاب عليها و بقي الباقي تحت الكلمتين و ذلك ما لم‌يزد الاكثر علي اربع ركعات .

(د) اذا بني علي الاكثر يسلم اذا تم صلوته ثم يصلي صلوة الاحتياط فاذا كان الشك بين الثلث و الاربع يسلم ثم يقوم فيصلي ركعة من قيام او ركعتين من جلوس فانهما تعدان بركعة و اذا كان بين الثنتين و الثلث يتمها بركعة و يسلم ثم يصلي ركعة من قيام او ركعتين من جلوس و اذا كان بين الثنتين و الاربع يسلم ثم يصلي ركعتين من قيام و اذا كان بين الاثنتين و الثلاث و الاربع يسلم ثم يصل ركعتين من قيام [ص 222] و ركعتين من جلوس و روي ركعة من قيام و ركعتين من جلوس و الاول اشهر فتوي و العمل عليه .

(ه) صلوة الاحتياط كساير الصلوات الا انها بالحمد وحده من دون سورة اخري .

(و) من شك بين الاربع و الخمس ففيه روايتان و العمل علي التسليم و سجدتي السهو .

(ز) من لم‌يدر ازاد ام نقص ففيه ايضا روايتان احداهما تسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة و تشهد فيهما تشهدا خفيفا و الثانية تشهد و سلم و صل ركعتين و اربع سجدات و انت جالس بعد تسليمك و بايهما اخذت من باب التسليم وسعك .

(ح) المشهور ان من ظن باحد طرفي الشك يعمل به كالعلم سواء ذلك في كل ركعة و كل صلوة فلا احتياط و لا سجدة سهو و هو المروي في الثلاث و الاربع صريحا علي اختلاف بحسب السجدة ففي بعض الاخبار امر بالسجدة فيما ذهب الوهم الي الاربع و حمله بعضهم علي الاستحباب و كلية الفتوي قريبة الا ان الاحوط الاقتصار علي موضع النصوص و الاولي في الثنائية و الاوليين و المغرب طلب اليقين و الثبات .

(ط) ليس علي السهو سهو و لا علي الاعادة اعادة .

(ي) لا سهو علي الامام اذا حفظ من خلفه باتفاق منهم و لا سهو علي من خلف الامام اذا حفظ الامام .

(يا) لا سهو في نافلة و روي يبني علي الاقل .

[ص 223] (يب) لايعتني بالشك بعد الفراغ اذا كان علي يقين حين الانصراف من الصلوة .

(يج) لا سهو علي كثير السهو و هو من يسهو في كل ثلث او يقر علي نفسه بالسهو فيمضي في صلوته و لايكثرن نقض الصلوة فانه اذا فعل ذلك مرات لم‌يعد اليه الشك .

(يد) ينبغي تخفيف الصلوة من اجل السهو و من صلي المغرب بالتوحيد و الجحد ذهب عنه السهو فيه و روي في كثير السهو اذا دخلت في الصلوة فاطعن فخذك الايسر باصبعك اليمني المسبحة ثم قل بسم الله و بالله و توكلت علي الله اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فانك تنحره و تطرده .

(يه) من شك في شئ من افعال الصلوة فان لم‌يمض وقته اتي به و ان مضي وقته يمضي كما هو و كذا بعد الانصراف .

(يو) اذا ذهب وهمك الي التمام ابدا في كل صلوة فاسجد سجدتين بغير ركوع و هو عام في الركعات و الافعال كلها فيمضي كما هو و يسجد سجدتين للسهو و لا شئ عليه .

فصل - في احكام السهو .

(ا) من نسي الاذان و الاقامة حتي دخل في الصلوة يمضي في صلوته و روي ان ذكرت قبل ان تركع فانصرف فاذن و اقم و استفتح الصلوة و ان كنت قد ركعت فاتم علي صلوتك و روي ان ذكرهما قبل ان يقرأ فليصل علي النبي صلي الله عليه و آله و ليقم و ان كان قد قرأ فليتم صلوته [ص 224] و روي فيمن ذكر في الركعة الثانية حال القراءة انه لم‌يقم انه يسكت موضع قراءته و يقول قد قامت الصلوة قد قامت الصلوة ثم يمضي في قراءته و صلوته و قد تمت صلوته و حمل كل ذلك علي الاستحباب .

(ب) من اخطأ في ترتيب حروف الاذان او الاقامة رجع اليه من حيث اخطأ و يتمه مرتبا و روي فيمن اخطأ في اذانه و اقامته و ذكر قبل ان يقوم في الصلوة ان كان اخطأ في اذانه مضي علي صلوته و ان كان اخطأ في اقامته انصرف فاعادها وحدها و ان ذكر بعد الفراغ من ركعة او ركعتين مضي علي صلوته و اجزاه ذلك .

(ج) لايدع الفصل بين الاذان و الاقامة عمدا و ان نسيه حتي اخذ في الصلوة فلا شئ عليه .

(د) من وجب عليه الصلوة من قعود و نسي حتي قام و افتتح الصلوة قائما ثم ذكر يقعد و يفتتح الصلوة و هو قاعد و كذلك من وجب عليه الصلوة من قيام و نسي حتي افتتح الصلوة و هو قاعد يقطع صلوته و يقوم و يفتتح الصلوة قائما و لايعتد بافتتاحه و هو قاعد .

(ه) من قام في صلوة فريضة فسها و ظن انها نافلة فهي علي ما افتتحت و من قام في نافلة و سها و ظن انها فريضة فهي علي ما افتتحت .

(و) من نسي تكبيرة الافتتاح و استيقن انه لم‌يكبر يعيد صلوته .

(ز) من ترك القراءة متعمدا اعاد الصلوة و من نسيها و ذكر قبل [ص 225] الركوع اتي بها و ان نسي الحمد و ذكر بعد قراءة السورة يقرأ الحمد و يعيد السورة و ان ذكرها بعد الركوع فقد تمت صلوته و سواء ذلك في ركعة او ركعات .

(ح) من ترك الجهر او الاخفات ساهيا او ناسيا او جاهلا فلا شئ عليه و قد تمت صلوته .

(ط) لايدع القنوت متعمدا و من نسيه و قد اهوي الي الركوع قبل ان يضع يديه علي الركبتين فليرجع قائما و ليقنت ثم ليركع و ان وضع يده علي الركبتين فليمض في صلوته و ليس عليه شئ و روي يقنت بعد ما يركع فان لم‌يذكر حتي ينصرف فلا شئ عليه و نهي عن اتيان القنوت المنسي في الوتر بعد رفع الرأس من الركوع و نسب الصدوق علي ما حكي عنه الي الصادق عليه السلم المنع منه كذلك في الوتر و الغداة و قال انه من مختصات العامة فيهما .

(ي) يستحب قضاء القنوت بعد الانصراف و هو جالس و ان ذكره و هو في بعض الطريق يستقبل القبلة و يقنت .

(يا) من نسي الركوع يعيد صلوته و روي ان استيقن انه لم‌يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع لهما و يبني علي صلوته علي التمام و ان كان لم‌يستيقن الا بعد ما فرغ و انصرف فليقم فليصل ركعة و سجدتين و لا شئ عليه و الاول احوط و عليه المشهور .

(يب) من نسي سجدة ثم قام و ذكرها قبل الركوع ارسل نفسه [ص 226] و اتي بها ثم قام و اعاد القراءة و ان ذكرها بعد الركوع يمضي في صلوته و اذا انصرف قضاها و من نسي السجدتين معا يعيد الصلوة و لا فرق بين الركعات علي الاحوط .

(يج) من نسي ذكر الركوع و السجود حتي رفع رأسه فقد تمت صلوته و لايجوز تركه عمدا .

(يد) من زاد في صلوته المكتوبة ركعة تامة يعيد صلوته .

(يه) روي من زاد في صلوته فعليه الاعادة و خصه الاصحاب بزيادة الركن و قد روي في زيادة السجدة لايعيد صلوته من سجدة و يعيدها من ركعة و الاحتياط واضح .

(يو) من سها في السجدة الاخيرة من الفريضة يسلم ثم يسجدها و في النافلة مثل ذلك .

(يز) من سها في ركعات النافلة و قام و ركع في الثالثة يدع ركعة و يجلس و يتشهد و يسلم .

(يح) من نسي التشهد الاول و ذكر قبل ان يركع يرجع له و يتشهد و ان ذكر بعد الركوع يمضي في صلوته فاذا انصرف سجد سجدتين لا ركوع فيهما ثم يتشهد التشهد الذي فاته و من نسي التشهد الاخير فان ذكره قبل الانصراف اتي به و ان ذكره بعده قضاه في مكانه الاول او مكان آخر نظيف .

(يط) من نسي التشهد الاول في الوتر حتي ركع في الثالثة يجلس و يتشهد و ليس الفريضة مثل النافلة .

(ك) من سلم في غير موضعه و ذكر النقص قبل [ص 227] فعل المنافي اتي به و من ذكر بعد فعل المنافي فان كان مما يعفي عنه سهوا كالتكلم فكذلك و ان كان مما لايعفي عنه و لو سهوا كالحدث و استدبار القبلة اعاد الصلوة .

(كا) من نسي التسليم و انصرف ثم ذكر اتي به و لايبطل صلوته .

(كب) من نسي من صلوته شيئا ثم ذكره بعد ذلك يقضيه بعينه .

تتمة - في احكام سجدتي السهو .

(ا) المشهور وجوب سجدتي السهو علي من تكلم ناسيا و روي ان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك و روي يكبر تكبيرا كثيرا و الاحتياط واضح .

(ب) و كذا علي من سلم في غير موضعه و كثير من الاخبار خالية عنه و في بعضها لا شئ عليه و لايبعد القول بالاستحباب .

(ج) من شك بين الاربع و الخمس او لايدري نقص ام زاد سجد سجدتي السهو و تشهد فيهما تشهدا خفيفا و روي صل ركعتين و اربع سجدات و انت جالس و العمل علي الاول .

(د) روي في القيام في موضع القعود و عكسه سجدتا السهو و هما المرغمتان و كثير من الاخبار الخاصة تنافي ذلك و نسب القول بالوجوب الي ابي‌حنيفة و الشافعي و اتباعهما .

(ه) روي من حفظ سهوه فاتمه ● فليس عليه سجدتا السهو و انما السهو علي من لم‌يدر ازاد في صلوته ام نقص منها .

(و) يستحب سجدتا السهو لكل زيادة او نقيصة [ص 228] وقعت في الصلوة .

(ز) محل سجدتي السهو بعد التسليم و قبل الكلام .

(ح) لا تكبير فيهما و لا قراءة و لا ركوع الا ان الامام اذا سها كبر اذا سجد و اذا رفع رأسه ليعلم من خلفه انه قد سها .

(ط) يستحب ان يتشهد بعدهما تشهدا خفيفا و يسلم .

(ي) يستحب الذكر فيهما بالمأثور و هو بسم الله و بالله و صلي الله علي محمد و آل‌محمد او بسم الله و بالله السلام عليك ايها النبي و رحمة الله و بركاته و قيل يجب و الاحتياط لايخفي .

(يا) من نسي سجدتي السهو يسجدهما متي ذكر و روي فيمن سها في صلوته و لم‌يذكر حتي صلي الفجر لايسجد سجدتي السهو حتي تطلع الشمس و يذهب شعاعها و يحتمل فيها التقية .

(يب) لم‌نر في موضع الامر بتكرار السجدتين و ان تعدد اسبابهما كما في كثير من الاخبار و كل شئ لك مطلق حتي يرد فيه نص .

(يج) ليس علي المأموم سجدتا السهو و ان سها بعد ما افتتح الصلوة و لم‌يقل شيئا حتي يسلم لان الامام ضامن لصلوة من خلفه و قد مر بعض مواضع السجدتين في الفصول السابقة .

الباب الخامس‌عشر - في صلوة المسافر و الخائف و فيه فصول :

فصل - في بيان شروط القصر .

(ا) من الشروط المسافة و هي بريدان او سير بياض يوم من سير القطار للعامة و القوافل و الاثقال و البريدان ثمانية فراسخ او اربعة [ص 229] و عشرون ميلا و كل ميل علي ما يظهر من خبر ثلاثة‌آلاف و خمسمأة ذراع و في السنة الفقهاء اربعة‌آلاف ذراع كل ذراع اربعة و عشرون اصبعا و الاصبع سبع شعيرات عرضا او ست و لعل الاختلاف من باب اختلاف الذراع القديم و الحديث علي ما قيل و الظاهر من الاخبار انه ليس البناء فيه علي التدقيق و انما هو من الامور العامة البلوي الموكولة الي العامة و المتعارفة بينهم .

(ب) المسافر في البحر كالمسافر في البر يقصر و يفطر علي ما مر و يأتي من الشروط .

(ج) المشهور ان حد الترخص في التقصير خروجا ● التواري من البيوت او خفاء الاذان و دخولا عكس ذلك و هنا اخبار كثيرة موافقة لظاهر الكتاب دالة علي انه الخروج من المنزل و العود اليه و بها قال جماعة و الاحتياط لايخفي .

(د) المسافة المعتبرة شرعا بريدان ذهابا او ذهابا و ايابا من يومه او غير يومه ما لم‌يقطعه قاطع علي ما يأتي .

(ه) يشترط قصد المسافة المعتبرة و من خرج في حاجة غير قاصد للمسافة فسار شيئا فشيئا الي ان بلغ ثمانية فراسخ من منزله يتم الي الثمانية و يقصر بعدها اذا كان من قصده الرجوع يقينا حتي يرجع الي منزله و ان اتفق له قبل بلوغ الثمانية القصد الي المسافة المعتبرة قطعا من غير تردد قصر ايضا كأن يسير اربعة فراسخ A146( ) بغير قصد ثم [ص 230] يقصد فرسخين آخرين و الرجوع الي منزله ستة فراسخ فالملفق منهما ثمانية و عليه التقصير لان المدار علي القصد كما صرح به الاصحاب .

(و) يشترط استمرار القصد الي انتهاء المسافة و لو نوعا فلو خرج في سفر و رجع عن عزمه او تردد قبل بلوغ اربعة فراسخ اتم و اذا مضي فليقصر و ان بلغ اربعة فراسخ و اراد الرجوع او تردد فلايدري يمضي او ينصرف قصر لحصول المسافة المعتبرة ذهابا و ايابا و ان قصر قبل رجوعه عن عزمه في الصورة الاولي يستحب له اعادة ما قصر .

(ز) و لاينافي القصد كونه مكرها اذا خرج الي المسافة كالاسير فانه يقصر الا ان لايقصد المسافة بل يقصد الهرب متي تمكن منه .

(ح) من قدم ارضا و هو يريد ان يقيم بها عشرة ايام فليتم و ان قال اليوم اخرج او غدا اخرج و لايدري فليقصر ما بينه و بين شهر فان مضي شهر او ثلثون يوما فليتم و لعله يكفي في الاقامة الصدق العرفي و لايضر الخروج من سور البلد و السير في بعض البساتين و ما يتعلق بالبلد و كذا في كل ارض فيما يتعلق بها .

(ط) من وصل في اثناء سفره الي ملكه و ضيعته يقصر ما لم‌ينو مقام عشرة ايام الا ان يكون له فيها منزل يستوطنه بان يقيم فيه ستة اشهر و يكون من قصده التوطن فيها لا مطلقا فاذا كان كذلك يتم فيها متي دخلها .

[ص 231] (ي) المسافر اذا دخل وطنه و هو المقام الذي يكون هو من اهله عرفا و يكون محل اقامته ينقطع سفره فيه بدخوله منزله او محل الترخص علي المشهور و لايجب ان يكون المنزل ملكا له .

(يا) يشترط ان يكون السفر الذي يوجب التقصير حقا سائغا شرعا فلو كان سفره الي صيد في لهو او في معصية الله او الي سلطان جائر او رسولا لمن يعصي الله عز و جل او في طلب شحناء او سعاية او ضرر علي قوم مسلمين او الامير يدور في امارته و الجابي في جبايته او المحارب يقطع السبيل او السفر الباطل كلية لم‌يجز له التقصير و عليه الاتمام .

(يب) روي ان صاحب الصيد يقصر ما دام علي الجادة فاذا عدل عن الجادة اتم فاذا رجع اليها قصر و ظاهره انه في حكم المتصيد في سفره السائغ و اما من خرج من بيته لاجل الصيد فسفره باطل و لايقصر مطلقا .

(يج) روي في الصياد ان خرج لقوته او قوت عياله فليفطر و يقصر و ان خرج لطلب الفضول فلا و لا كرامة .

(يد) المشيع لاخيه المؤمن في سفره و المتلقي اياه في رجوعه يقصر و يفطر اذا قصد المسافة فان سفره ذلك حق عليه و التشييع و الافطار افضل من الوقوف و الصوم .

(يه) المكاري و الجمال و الكري ● و الراعي و الاشتقان و الملاح و التاجر الذي يدور [ص 232] في تجارته من سوق الي سوق و البدوي الذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر و من كان منزله معه او السفر عمله يتمون و يصومون في سفر و حضر و روي في المكاري و الجمال اذا جد بهما السير و زاد علي المتعارف فليقصرا و روي فليقصرا بين المنزلين و يتما في المنزل .

(يو) روي ايما مكار اقام في منزله او في البلد الذي يدخله اقل من عشرة ايام وجب عليه الصيام و التمام و ان كان مقامه في منزله او في البلد الذي يدخله اكثر من عشرة ايام فعليه التقصير و الافطار و لازم ذلك انه كلما اقام عشرة بنية او غير نية فانه يفطر و يقصر في سفره الاول و اما سفره الثاني ان اقام عشرة فكذلك و الا يصوم و يتم .

فصل - في الاحكام .

(ا) يجب التقصير في السفر كما يجب الاتمام في الحضر فيقصر كل رباعية من الصلوات فتصلي ركعتين و الباقية بحالها و تسقط نوافل النهار و تبقي الليلية حتي الفجر .

(ب) من كان عالما بوجوب القصر في السفر و اتم عامدا اعاد صلوته .

(ج) اذا اتم الجاهل بوجوب القصر في السفر فلا اعادة عليه .

(د) اذا قصر الجاهل في اثناء الاقامة فليس عليه الاعادة .

(ه) من قصر المغرب في السفر فصلاها ركعتين جاهلا لا اعادة عليه .

(و) من اتم في السفر ناسيا و ذكر في الوقت اعاد و ان ذكرها بعد خروج الوقت فلا اعادة عليه .

[ص 233] (ز) من نوي الاقامة في سفره ثم بدا له ان لايقيم فان صلي صلوة فريضة واحدة بتمام في ذلك المقام اتم ما لم‌يخرج و ان لم‌يصل فهو بالخيار ان شاء نوي المقام عشرا و اتم و ان لم‌ينو المقام قصر ما بينه و بين شهر فاذا مضي له شهر اتم الصلوة و المراد من الصلوة المذكورة اولا احدي الرباعية .

(ح) من نوي الاقامة و هو في الصلوة يتم و من بدا له في الاقامة و هو في الصلوة فان لم‌يتجاوز الركعتين قصر و ان جاوزهما اتمها و اعادها قصرا احتياطا .

(ط) من مخزون علم الله الاتمام في اربعة مواطن حرم الله و حرم الرسول و حرم اميرالمؤمنين و حرم الحسين عليهم السلم فانه يستحب اكثار الصلوة فيها فيتم و لو صلوة واحدة و لاتحتاج الي نية اقامة و حرم الله بريد في بريد اثناعشر ميلا و حرم رسوله بريد في بريد و هو ما بين لابتيها و ما احاطت به الحرار و حده ما بين ظل عاير الي ظل وعير و حرم اميرالمؤمنين الكوفة و ما يضاف اليها من حولها الي النجف و حرم الحسين عليه السلم خمسة فراسخ في خمسة فراسخ من كل جانب من اربع جوانب القبر الا ان في كثير من الاخبار عبر بمكة و المدينة و روي انهما حرم الله و حرم رسوله صلي الله عليه و آله و في بعض الاخبار عبر عن حرم اميرالمؤمنين عليه السلم بالكوفة و في بعض الاخبار عبر بالمسجدين [ص 234] و مسجد الكوفة و حرم الحسين و في بعض عند قبر الحسين و في بعض الحاير و اختلاف الاخبار يحتمل ان يكون لاجل التبيين او لاجل الافضلية و زيادة التأكيد و المشهور في كلام الاصحاب ان المراد من الحرمين الشريفين البلد منهما و عن بعضهم كذلك في البلدان الاربعة الشريفة و بعضهم خصوا الكوفة بالمسجد علي اختلاف في حدوده و حرم الحسين عليه السلم بالحاير و هو المشهور فيهما و لما كان الامر في الكل علي التخيير فالاحوط موافقة المشهور الا في الكوفة فان تخصيصها بالمسجد يوجب خروج موضع قبر اميرالمؤمنين عليه السلم عنه و الاحري ابقاؤه علي عمومه كما في كثير من الاخبار ليدخل فيه بل هو الاصل و به شرف الله هذه الارض المباركة .

(ي) يستحب التطوع بالنهار في المقامات الشريفة الاربع المذكورة و لو كان مقصرا .

(يا) من دخل عليه الوقت في الحضر و خرج قصر و روي انه يتم و لكن الاول يوافق اطلاق الكتاب و من دخل عليه الوقت في السفر و دخل علي اهله يتم .

(يب) من خرج من محل الاقامة الي ما دون اربعة فراسخ قاصدا للرجوع اليه فان كان من نيته اقامة ثانية اتم في مسيره ذاهبا و آئبا و في المحل و ان كان عازما علي عدم الاقامة ناويا للسفر قصر في مسيره و في المحل [ص 235] ايضا و ان كان مترددا في الاقامة و عدمها فلم‌يرد بعد سفرا فيتم الي ان يعزم عليه و يخرج و لا فرق في الاحكام الثلثة بين رجوعه الي محل اقامته الاولي او غيره ما لم‌يكن بينهما بقدر المسافة الا انا فرضنا ما فرضه الاصحاب .

(يج) يستحب مؤكدا ان يقول المسافر بعد كل صلوة مقصورة سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر ثلثين مرة لتمام الصلوة و يأتي من احكام المسافر ما يتعلق بالصوم في سفر الصيام ان شاء الله .

فصل - في صلوة الخائف و ما يتعلق به .

(ا) يجب قصر الصلوة للخائف سفرا و حضرا و جماعة و فرادي و هي احق بالتقصير من صلوة السفر بغير خوف .

(ب) تستحب الجماعة للخائفين و كيفيتها علي ما هو المأثور ان يقوم الامام و تجيئ طائفة من اصحابه فيقومون خلفه و طائفة بازاء العدو فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم و يقومون معه فيمثل قائما و يصلون هم الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم علي بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام اصحابهم و تجيئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام فيقومون هم فيصلون ركعة اخري ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه و في المغرب ايضا كذلك و له ان يصلي بالاولين ركعة و بالآخرين ركعتين او بعكس [ص 236] ذلك و في بعض الاخبار ان الامام في الركعة الاخيرة ينفرد بالتشهد و التسليم لنفسه و يقوم الآخرون و يقضون ما بقي من صلوتهم و يتشهدون و يسلمون و في الرواية المذكورة و بعض اخبار اخر ان الامام يقعد لهم حتي يصلوا الثانية فيتشهدون معه ثم يسلم و ينصرفون معه و الامر موسع في الاخذ بهما او بايهما شئت و قيل ان المشهور ان الامام يقعد لهم حتي يقضوا الركعة و يسلم بهم .

(ج) يأخذون حذرهم و اسلحتهم في حال الصلوة و لايغفلون عنها و ان كان بهم اذي من مطر او كانوا مرضي فلا بأس ان يضعوا اسلحتهم و يأخذون حذرهم .

(د) اذا اشتد بهم الخوف في حال المسايفة و المعانقة و لم‌يتمكنوا من الصلوة علي الوجه المتقدم يصلون فرادي كيفما امكنهم وقوفا او ركبانا او مشاة و يركعون و يسجدون مع الامكان و الا فبالايماء و يستقبلون القبلة مع الامكان في جميع الصلوة او بعضها و لو بتكبيرة الاحرام ان امكن و الا سقط ايضا و يصلون بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء و روي اذا التقوا فاقتتلوا فانما الصلوة حينئذ بالتكبير و ان كانوا وقوفا فالصلوة ايماء و روي اقل ما يجزي في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلوة الا المغرب فان لها ثلثا .

(ه) المواقف يصلي ايماءا علي دابته و يجعل السجود اخفض [ص 237] من الركوع و لايدور الي القبلة و لكن اينما دارت به دابته غير انه يستقبل القبلة باول تكبيرة حين يتوجه و ان لم‌يكن علي وضوء و لم‌يقدر علي النزول يتيمم من لبد سرجه او معرفة دابته .

(و) الاسير الذي يخاف المشركين ان يمنعوه من الصلوة يؤمي ايماءا .

(ز) اذا كنت راكبا و حضرت الصلوة و تخاف ان تنزل من سبع او لص او غير ذلك فليكن صلوتك علي ظهر دابتك و تستقبل القبلة و تؤمي ايماءا ان امكنك الوقوف و الا فاستقبل القبلة بالافتتاح ثم امض في طريقك التي تريد حيث توجهت راحلتك مشرقا و مغربا و تنحني للركوع و السجود و يكون السجود اخفض من الركوع و ليس لك ان تفعل ذلك الا آخر الوقت و ان لم‌تكن علي وضوء و لاتقدر علي النزول فتيمم من لبد سرجك او معرفة دابتك فان فيها غبارا .

(ح) الخائف ان لم‌يتمكن في الصلوة علي الارض الا من قراءة الحمد و يتمكن من قراءة الحمد و السورة ان صلي علي الراحلة يصلي علي الراحلة و يقرأ الحمد و السورة فانه احب .

(ط) المتوحل و الغريق يصليان بحسب ما يمكنهما ايماءا و يقصران اذا كانا في سفر او خوف .

الباب السادس‌عشر - في صلوة الجمعة .

(ا) صلوة الجمعة فريضة فرضها الله عز و جل في جماعة و وضعها عن تسعة [ص 238] عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الاعمي و من كان علي رأس فرسخين .

(ب) رخص للمرأة و العبد و المسافر ان لايأتوها و لكن اذا حضروها سقطت الرخصة و لزمهم الفرض و يجزئ عنهم .

(ج) من اتي الجمعة ايمانا و احتسابا استأنف العمل و ما من مؤمن مشي في يوم الجمعة الي الجمعة الا خفف الله عليه اهوال يوم القيمة ثم يؤمر به الي الجنة .

(د) لا بأس ان تدع الجمعة في المطر .

(ه) ان علي الامام ان يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة الي الجمعة و يوم العيد الي العيد و يرسل معهم فاذا قضوا الصلوة و العيد ردهم الي السجن .

(و) الجمعة و الحكومة لامام المسلمين و لايصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة الا للامام او من يقيمه الامام .

(ز) صلوة الجمعة مع الامام ركعتان و اما لمن صلي وحده فهي اربع ركعات و ان صلوا جماعة .

(ح) يستحب الجمعة اذا كان للقوم من يخطب لهم و يجزيهم عن الظهر و هو معني الوجوب التخييري الذي ذكره الاصحاب .

(ط) يجب الجمعة علي سبعة نفر من المسلمين و لايجب علي اقل منهم و يستحب اذا كانوا خمسة و لا جمعة لاقل من خمسة من المسلمين احدهم الامام فاذا اجتمع سبعة و لم‌يخافوا امهم بعضهم و خطبهم .

(ي) يكون بين الجماعتين ثلثة اميال [ص 239] و اذا كان بهذا المقدار فلا بأس ان يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء .

(يا) وقت الجمعة مضيق و هو ساعة تزول و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها .

(يب) يحرم البيع وقت النداء .

(يج) لا جمعة الا بخطبة و انما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين .

(يد) يجب تقديم الخطبتين علي الصلوة .

(يه) يخطب الامام قائما وجوبا و يجلس بين الخطبتين جلسة لايتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين و هو بقدر قراءة سورة قل هو الله احد .

(يو) جرت السنة علي ان يخطب الامام و اما ان يكون الخطيب غيره فلم‌نعثر له علي دليل بل لو لم‌يكن امام يخطب فالصلوة اربع ركعات .

(يز) ينبغي للامام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة ان يلبس عمامة في الشتاء و الصيف و يتردي ببرد يمنية ( كذا ) او عدني و يتوكأ علي قوس او عصا .

(يح) كان رسول الله صلي الله عليه و آله اذا خرج الي الجمعة قعد علي المنبر حتي يفرغ المؤذنون .

(يط) من السنة اذا صعد الامام المنبر ان يسلم اذا استقبل الناس .

(ك) اذا خطب الامام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس ان يستقبلوه و يستقبلهم الامام و كل واعظ قبلة و كل موعوظ قبلة للواعظ .

(كا) الخطبتان جعلتا مكان الركعتين الاخيرتين فهي صلوة حتي ينزل الامام فلا كلام و الامام يخطب و لا التفات الا كما يحل في الصلوة و يكره [ص 240] رد السلام و الامام يخطب و لاتصلح الصلوة و الامام يخطب الا ان يكون قد صلي ركعة فيضيف اليها اخري و لايصلي حتي يفرغ الامام من خطبته و يجوز التكلم اذا فرغ الامام من الخطبتين ما بينه و بين ان تقام الصلوة .

(كب) اذا خرج الامام فلايتخطأن احد رقاب الناس و ليجلس حيث يتيسر الا من جلس علي الابواب و منع الناس ان يمضوا الي السعة فلا حرمة له ان يتخطاه .

(كج) ما يشتمل عليه الخطبتان اجمالا ان يحمد الله في الاولي و يثني عليه ثم يوصي بتقوي الله ثم يقرأ سورة من القرآن صغيرة كالتوحيد او الجحد او الزلزلة او التكاثر او العصر و كان مما يداوم عليه علي عليه السلم التوحيد ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيحمد الله و يثني عليه و يصلي علي محمد و آله و علي ائمة المسلمين و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات و يعظهم و يرغبهم في الطاعة و يرهبهم عن المعصية و يوقفهم علي ما اراد من مصلحة دينهم و دنياهم و يخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق من الاحوال التي لهم فيها المضرة و المنفعة فاذا فرغ من هذا اقام المؤذن فصلي بالناس يقرأ في الاولي بسورة الجمعة و في الثانية بسورة المنافقين و في بعض الخطب المأثورة عن اميرالمؤمنين عليه السلم و غيره من الائمة عليهم السلم في الخطبة [ص 241] الاولي ايضا الشهادة بالرسالة و الصلوة علي النبي و آله و ذكر فضائله و مناقبه و في الثانية ايضا الصلوة عليه و علي اميرالمؤمنين و الائمة من ولده واحدا بعد واحد باسمائهم صلوات الله عليهم الي صاحب الامر صلوات الله عليه و الدعاء له بالفرج و الفتح و النصر و الاولي الاقتصار علي المأثور من الخطب .

(كد) ينبغي حضور الجمعة قبل الامام بانصات و سكوت و نهي عن الكلام و الالتفات للاستماع و الاتعاظ و الكلام حال الخطبة لغو و من لغا فلا جمعة له .

(كه) صلوة الجمعة كغيرها من الصلوات الا ان فيها قنوتين قنوت في الركعة الاولي قبل الركوع و قنوت في الركعة الثانية بعد الركوع .

(كو) اذا ادرك الرجل ركعة من الجمعة فقد ادرك الجمعة و يضيف اليها ركعة بعد ما سلم الامام و يجهر فيها و اجزأته و ان فاتته الركعة فليصل اربعا و ادراك الركعة بادراكها قبل الركوع او حاله و روي ان الجمعة لاتكون الا لمن ادرك الخطبتين و حمل علي الاستحباب .

(كز) من كبر مع الامام و ركع و لم‌يقدر علي السجود من الزحام و قام الامام و الناس في الركعة الثانية و قام هذا معهم فركع الامام و لم‌يقدر هذا علي الركوع و قدر علي السجود يسجد و ينوي هاتين السجدتين للركعة الاولي و تتم له الاولي فاذا سلم الامام قام [ص 242] فصلي ركعة و سجد و تشهد و سلم و تمت صلوته و ان سجد و لم‌ينو ان تلك السجدة للركعة الاولي لم‌تجز عنه للاولي و لا للثانية .

(كح) من الجأه الناس الي جدار او اسطوانة فلم‌يقدر علي ان يركع و يسجد حتي يرفع القوم رؤوسهم يركع و يسجد ثم يقوم في الصف و لا بأس به .