(ب) غسل الجمعة سنة مؤكدة و فضلها كثير و هو علي الرجال و النساء في الحضر و علي الرجال في السفر و ليس علي النساء في السفر و روي انه رخص للنساء في السفر لقلة الماء و روي ليس علي المرأة غسل الجمعة في السفر و يجوز لها تركه في الحضر .

(ج) اغتسل في كل جمعة و لو انك تشتري الماء بقوت يومك و تطويه فانه ليس شئ من التطوع اعظم منه .

(د) رخص في تركه للمريض و من يخاف علي نفسه .

(ه) من فاته غسل الجمعة ناسيا فقد تمت صلوته و ان كان متعمدا [ص 107] فليستغفر الله و لايعد و روي فيمن نسي الغسل ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلوة و ان مضي الوقت فقد جازت صلوته .

(و) من فاته الغسل يوم الجمعة يقضيه من غد او من بعده من ايام الجمعة .

(ز) ان خفت في السفر قلة الماء يوم الجمعة اغتسل يوم الخميس ليوم الجمعة .

(ح) وقت غسل الجمعة من بعد طلوع الفجر و افضل اوقاته قبل الزوال قريبا منه و ان اغتسل بعد الفجر و نام بعده اجزاه ذلك .

(ط) كان رسول الله صلي الله عليه و آله يغتسل في شهر رمضان في العشر الاواخر في كل ليلة .

(ي) من اغتسل اول ليلة من شهر رمضان في نهر جار و يصب علي رأسه ثلثين كفا من الماء طهر الي شهر رمضان من قابل و روي انه من اغتسل اول ليلة منه لاتصيبه حكة الي شهر رمضان قابل .

(يا) الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ثم تصلي و تفطر و هو يجزي الي آخره و رُاي ابوعبدالله عليه السلم انه اغتسل في ليلة ثلث و عشرين مرتين مرة من اول الليل و مرة من آخر الليل .

(يب) يستحب الغسل ليلة الفطر عند غروب الشمس .

(يج) يستحب غسل العيدين و وقته بعد طلوع الفجر الي وقت الزوال .

(يد) روي فيمن ينسي ان يغتسل يوم العيد حتي يصلي [ص 108] ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلوة و ان مضي الوقت فقد جازت صلوته .

(يه) روي في غسل الاحرام انه واجب بل روي انه فرض و المشهور استحبابه و الاحتياط في المحافظة عليه .

(يو) يستحب الغسل لدخول الحرم و دخول مكة و زيارة البيت و يوم عرفة اينما كنت قبل الزوال .

(يز) يستحب الغسل لدخول المدينة و الزيارات اي لقاء كل امام و هو قوله تعالي خذوا زينتكم عند كل مسجد .

(يح) من اغتسل يوم الغدير عند زوال الشمس من قبل ان تزول مقدار نصف ساعة و صلي فيه ركعتين عدلت عند الله مأة‌الف حجة و مأة‌الف عمرة .

(يط) قال النبي صلي الله عليه و آله من ادرك شهر رجب فاغتسل في اوله و اوسطه و آخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه .

(ك) قال ابوعبدالله عليه السلام صوموا شعبان و اغتسلوا ليلة النصف منه ذلك تخفيف من ربكم و رحمة .

(كا) و قال عليه السلم اذا كان يوم النيروز فاغتسل و البس انظف ثيابك .

(كب) روي انه ان انكسفت الشمس او القمر و لم‌تعلم به فعليك ان تصليها اذا علمت فان تركتها متعمدا حتي تصبح فاغتسل و صل و ان لم‌يحترق القرص فاقضها و لاتغتسل اقول و قد قيل بوجوبه و قيل باستحبابه و الاحتياط لايخفي .

(كج) يستحب الغسل للتوبة .

[ص 109] (كد) يستحب الغسل للاستخارة .

(كه) يستحب الغسل لاخذ التربة فتعمد لها آخر الليل و اغتسل بماء الفرات و البس اطهر اطمارك و تطيب بسعد .

(كو) روي ان من قصد الي مصلوب فنظر اليه وجب عليه الغسل عقوبة اقول قيل بوجوبه لظاهر اللفظ و قيل باستحبابه و الاحتياط لايخفي .

(كز) روي ان الوزغ رجس و هو مسخ كله فاذا قتلته فاغتسل .

(كح) ايما امرأة تطيبت لغير زوجها لم‌تقبل منها صلوة حتي تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها .

(كط) روي غسل المولود واجب و حمل علي تأكد الاستحباب .

(ل) اذا اجتمعت لله عليك حقوق اجزاك عنها غسل واحد .

(لا) غسل يومك ليومك و غسل ليلتك لليلتك و روي غسل يومك يجزيك لليلتك و غسل ليلتك يجزيك ليومك اقول و لعل الاختلاف من جهة اختلاف مراتب الفضل .

(لب) اذا اغتسلت لعمل خاص ثم احدثت قبل ان تعمل تغتسل ثانيا و تعمل .

(لج) اذا كان الغسل لذلك اليوم او الليل و اغتسل بعد طلوع الفجر او الغروب اجزاه و ان نام بعده و اما ان كان موقتا كغسل الغدير فلا بد ان يأتي به في وقته كما ذكره ابي اعلي الله مقامه اقول و من ذلك ايضا ما اذا كان المطلوب تكراره كالغسل الثاني من ليلة الثالث و العشرين من شهر رمضان .

[ص 110] الباب التاسع - في التيمم و فيه انواع من المسائل :

الاول - في مواضع يجوز فيها التيمم .

(ا) يجب التيمم عند عدم وجدان الماء حضرا و سفرا بعد الطلب غلوة ان كانت حزونة و غلوتين ان كانت سهلة مع الامن و ان خاف علي نفسه من لص او سبع لايطلب و يتيمم .

(ب) من اخل باستعمال الماء حتي ضاق الوقت عن استعماله تيمم و صلي اداءا و قيل انه يتطهر بعد ذلك ايضا و يعيد و هو الاحوط .

(ج) من اجنب و معه من الماء قدر ما يكفيه لوضوء الصلوة يتيمم و لايتوضأ .

(د) لو وجد من الماء ما يشتري يشتريه و لو بثمن كثير ان امكنه و لم‌يخف علي نفسه تلفا او عطبا ان عدمه .

(ه) من وجد الماء في ركية و لم‌يجد ما يستقي به يتيمم .

(و) من كان في زحام من المخالفين و هم يصلون في جمعة او عرفة و لايقدر علي الخروج و احدث يتيمم و يصلي معهم و يعيد اذا انصرف .

(ز) من خاف علي نفسه لبرد او مرض من استعمال الماء تيمم .

(ح) روي في مجدور اصابته جنابة ان اجنب نفسه متعمدا ان عليه ان يغتسل علي ما كان منه و ان كان احتلم فليتيمم و لعله فيما يحتاج الي تحمل العنت و المشقة لا اذا خاف تلف نفسه او ابتلائه بامراض صعبة و المشهور عدم الفرق بين المتعمد و غيره و الاحوط عدم الاجناب عمدا اذا لم‌يضره الامساك و ان اجنب و كان خوفه محض تحمل العنت [ص 111] فليتحمل و ان كان يخاف علي نفسه فليتيمم و لايقتل نفسه .

(ط) من كان معه ماء قليل و خاف ان هو اغتسل او توضأ ان يعطش فليتيمم بالصعيد و ليستبق الماء .

(ي) من كان معه اناءان وقع في احدهما قذر و لايدري ايهما هو و لايقدر علي ماء غيرهما يهريقهما جميعا و يتيمم .

الثاني - فيما يتيمم به .

(ا) يجوز التيمم بوجه الارض مما يكون منها دون ما خرج من اطلاق الارض كالرماد فانه يخرج من الشجر .

(ب) يجوز التيمم بالجص و النورة فانهما من الارض .

(ج) لايجوز التيمم بالارض النجسة .

(د) نهي ان يتيمم الرجل بتراب اثر الطريق و الموطأ و حمله ابي اعلي الله مقامه علي الكراهة .

(ه) اذا كانت الارض مبتلة ليس فيها تراب و لا ماء فانظر اجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عز و جل و من الموضع الجاف الحجر فانه ايضا من الارض و ان لم‌تجد موضعا اجف فتتيمم بغبار ثوبك او لبد سرجك او معرفة دابتك او ما كان معك و فيه غبار و ان كنت في حال لاتجد الا الطين فتيمم منه فانه صعيد طيب و ماء طهور .

(و) اذا لم‌يجد الا الثلج او ماءا جامدا و امكنه الاذابة و التطهير يتطهر به و ان لم‌يمكنه الاذابة و امكنه الدلك و التمسح به [ص 112] حتي يبتل اعضاؤه و لايؤذيه فعل ذلك و ان لم‌يقدر علي ان يغتسل به فليتيمم و قيل بالتخيير بين التمسح و التيمم اذا امكنه التمسح مع افضليته و الاول احوط .

الثالث - في كيفيته .

(ا) يجب النية في التيمم اذ لا عمل الا بنية .

(ب) الاخبار في عدد الضربات مختلفة بعضها يدل علي المرة و بعضها علي المرتين و حملت الاخبار الدالة علي المرتين علي الاستحباب مرة و علي التقية اخري و علي التفصيل بين بدل الوضوء و الغسل اخري و علي التخيير اخري و عندي ان الاكتفاء بالمرة مطلقا اولي و احوط فان الاخبار الدالة علي المرتين ان كانت لاجل الاستحباب او التخيير فلا جناح في تركها و ان كانت صادرة عن تقية فالرشد في خلاف القوم و اما القول بالتفصيل فخال عن صريح الدليل .

(ج) و كيفيته ما روي من عمل رسول الله صلي الله عليه و آله انه ضرب بيديه علي الارض ثم ضرب احداهما علي الاخري ثم مسح جبينه ثم مسح كفيه كل واحدة علي ظهر الاخري فمسح باليسري علي اليمني و اليمني علي اليسري .

(د) المراد بالجبين كما يظهر من بعض الاخبار الجبهة و هي موضع السجود من قصاص الشعر الي طرف الانف الاعلي و الاحوط ضم الجبينين و هما ناحيتا الجبهة من تحت النزعة الي الاصداغ [ص 113] و الحاجبين ايضا بالجبهة فيمسح علي مجموع ذلك بيديه معا .

(ه) الاخبار في حد مسح الكف ايضا مختلفة و كونه من اصول الاصابع لا شك فيه و المشهور انه من الزند و هو الاحوط .

(و) و موضع المسح ظهر الكف يمسحه ببطن كفه .

(ز) يجب الترتيب بين مسح الوجه و اليدين فيبدأ بالوجه ثم باليدين .

(ح) و اما في ترتيب اليدين فالاخبار بين مطلقة و مقيدة بتقديم اليمني و العمل عليها لان المفسر يحكم علي المجمل .

(ط) و المشهور وجوب الابتداء بالمسح من الزند الي رؤوس الاصابع و هو الظاهر من رواية و العمل عليه .

(ي) يجب المسح علي البشرة دون حائل الا عند الضرورة .

الرابع - في الاحكام .

(ا) لاينبغي التيمم الا في آخر الوقت فانه ان فاته الماء لايفوته الارض .

(ب) ان صلي في سعة الوقت بعد الطلب غلوة او غلوتين ثم وجد الماء و الوقت باق فقد مضت صلوته و لا اعادة عليه الا انه يستحب الاعادة .

(ج) روي فيمن كان في سفر و كان معه ماء فنسيه فتيمم و صلي ثم ذكر ان معه ماءا قبل ان يخرج الوقت عليه ان يتوضأ و يعيد الصلوة .

(د) روي فيمن اصابته جنابة في ليلة باردة يخاف علي نفسه التلف ان اغتسل انه يتيمم و يصلي فاذا امن البرد اغتسل و اعاد الصلوة و حمل علي الاستحباب .

[ص 114] (ه) يستباح بالتيمم عند جوازه ما يستباح بالماء فانه احد الطهورين .

(و) يصلي بتيمم واحد صلوة الليل و النهار ما لم‌يحدث او يصب الماء فانهما ينقضانه فكلما احدث يعيده و اذا وجد الماء تطهر .

(ز) اذا وجد المتيمم الماء و قدر عليه انتقض تيممه فان تطهر و الا فان فقده ثانيا يعيد التيمم و اما ان كان التيمم للخوف علي نفسه فلاينتقض برؤية الماء .

(ح) من دخل في الصلوة بتيمم ثم اتي بالماء ففيه روايات بعضها يدل علي المضي في الصلوة مطلقا و من ذلك ما يشعر علي انه في صورة ضيق الوقت و بعضها يدل علي انه ينصرف و يتوضأ ما لم‌يركع فان ركع يمضي في صلوته فان التيمم احد الطهورين و بعضها يدل علي انه يقطع الصلوة و يغتسل و يستقبل الصلوة و لو من بعد ركعة و بعضها يدل علي انه يقطع الصلوة بعد ركعة و يتوضأ ثم يبني علي واحدة و باي الروايات عملت من باب الرشاد وسعك فلك ان تمضي في صلوتك مطلقا الا مع ضيق الوقت فيتعين المضي و لك ان تمضي بعد ما ركعت و تقطع ما لم‌تركع و لك القطع و الاستقبال بالصلوة بعد ركعة او البناء علي واحدة و عليك اذا اخترت القطع باستقبال الصلوة اذا كان التيمم بدلا عن الغسل دون البناء علي واحدة فانه فيما كان عن الوضوء .

(ط) اذا اجتمع جنب و ميت و محدث و معهم من الماء ما يكفي [ص 115] احدهم يغتسل الجنب و يدفن الميت بتيمم و يتيمم الذي هو علي غير وضوء و روي في اجتماع الميت و الجنب يتيمم الجنب و يغسل الميت بالماء و في اجتماع الجنب و من علي غير وضوء انهم يتوضؤون و يتيمم الجنب و بايها عملت من باب الرشاد وسعك الا ان تقديم الجنب علي الميت اولي لما في الخبر انه اذا اجتمعت سنة و فريضة بدأ بالفرض .

(ي) التيمم طهور ما دام الضرورة فاذا ارتفعت الضرورة اغتسل ان كان بدلا عنه و توضأ ان كان بدلا عنه .

(يا) من احدث بما يوجب الوضوء بعد ما تيمم بدلا عن الغسل يعيد التيمم و ان وجد ماءا بقدر الوضوء لان الفرض عليه الغسل و لايفي الماء به .

(يب) من احتلم في احد المسجدين تيمم وجوبا و خرج و لايمر فيهما الا متيمما و كذلك المرأة اذا حاضت في احدهما .

(يج) من اوي الي فراشه ثم ذكر انه علي غير وضوء يستحب ان يتيمم من دثاره كائنا ما كان فان فعل ذلك لم‌يزل في صلوة ما ذكر الله تعالي .

(يد) يستحب للجنب اذا اراد ان ينام و لم‌يجد الماء ان يتيمم .

(يه) يستحب التيمم للمحدث و الجنب و الحائض اذا مرت بهم جنازة و خافوا فوت الصلوة ان تطهروا .

الباب العاشر - في النجاسات و كيفية التطهير عنها و ما يتعلق [ص 116] بذلك من احكام الاواني و الجلود و فيه انواع من المسائل :

الاول - في النجاسات و هي اشياء : الاول و الثاني البول و الغائط من الانسان مطلقا صغيرا او كبيرا و من كل ما لايؤكل لحمه من الحيوان طيرا كان او غيره و روي ان خرء كل شئ يطير و بوله لا بأس به و افتي بمضمونه بعض الاصحاب و لكن المشهور الاول و عليه العمل و الثالث المني من الانسان للنصوص و الاجماع و قد ادعوا الاجماع علي نجاسة مني كل حيوان ذي نفس سائلة و في مني ما يؤكل لحمه تردد لما يظهر من بعض الاخبار ان كلما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه و الاحتياط لايخفي و الرابع الدم من ذي النفس السائلة و الخامس الميتة من ذي النفس السائلة الا المسلم بعد الغسل و منها القطعة المبانة عن الحي و الجلد اذا لم‌يذك و ان دبغ و السادس و السابع الكلب و الخنزير و الثامن الكافر و التاسع الذمي و العاشر الناصب و الحادي‌عشر من انكر ضروريا من ضروريات الدين بعد اقامة الحجة عليه و كل ذلك من اقسام الكافر و قد خالف بعضهم في بعض ذلك كالذمي و استدلوا ببعض الاخبار و لكن نقلوا اجماعات علي خلافهم و حملوا الاخبار المخالفة علي التقية فلا معدل عن [ص 117] القول بنجاستهم و كذا اختلفوا في نجاسة المخالفين و لعله يصح القول بالطهارة في المستضعفين منهم دون من تبين له الحق و جحد و الثاني‌عشر عرق الجلالة و الثالث‌عشر كل مسكر مايع بالاصالة .

الثاني - فيما يتعلق بها .

(ا) ورد الامر بغسل ابوال الدواب الثلثة البغال و الحمير و الفرس في اخبار كثيرة و في بعضها انه لا بأس بها و حملت الاولة علي الكراهة و التنزه عنها مهما امكن مطلوب مرغوب و لا بأس بما يخرج من مأكول اللحم غير الدم و المني علي الاحوط فيه .

(ب) لا بأس بما يخرج من الانسان غير الاربعة .

(ج) لا بأس بدم ما لم‌يذك فيصلي فيه يعني دم السمك و لا بأس بدم البراغيث و البق و الطهر منه افضل .

(د) لا بأس بالمسك و اما فارته اذا كانت في جيبه او ثيابه و اراد ان يصلي فروي لا بأس بذلك و روي لا بأس بذلك اذا كان ذكيا و كثير من الاصحاب حكموا بطهارتها و عندي انها كساير الجلود ان علم انها غير ذكية يجتنب عنها و سيأتي احكام الجلود .

(ه) لا بأس بميتة ما لا نفس له سائلة .

(و) لا بأس بما لاتحله الحيوة من الميتة كالشعر و العظم و الظلف و الظفر و القرن و الحافر و الوبر و الصوف و الريش و البيض اذا اكتسي الجلد الغليظ و الانفحة و الناب و اللبن و اللبا .

(ز) اختلفوا في العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه و فحوي بعض [ص 118] الاخبار لحوقه بالمسكر و الاحوط الاجتناب عنه و اما عصير التمر فقد ادعوا الاجماع علي عدم لحوقه بالعصير و اما عصير الزبيب فقيل لانعرف قائلا بنجاسته و قيل بطهارته علي اصح القولين و الاحوط الحاق الزبيب بالعنب .

(ح) نهي عن استعمال سؤر ولد الزني و المشهور طهارته و لكن الاحتياط امر مرغوب .

(ط) اولاد المشركين كفار يدخلون مداخل آبائهم .

(ي) نهي عن الصلوة في ثوب عرق فيه الجنب من الحرام و روي انه لا بأس به علي نحو الاطلاق و لعله من باب غلبة الحلال و الاحتياط لايخفي .

(يا) لا بأس بثوب عرق فيه الحائض ما لم‌يصبه الدم الا انه يستحب غسل الثوب الذي تلزمه من اول طمثها الي آخره .

(يب) روي في العظائة و الحية و الوزغ و الفارة انها تقع في الماء او تشرب منه انه لا بأس بها و روي في الفارة و العقرب و اشباه ذلك يقع في الماء و يخرج حيا يسكب منه ثلث مرات و قليله و كثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه و يتوضأ منه غير الوزغ فانه لاينتفع بماء وقع فيه و روي في الفارة اذا اكلت من الخبز و شبهه يطرح منه ما اكلت و يؤكل الباقي و في العظائة تقع في اللبن يحرم اللبن و قال ان فيها السم و في [ص 119] الفارة او الوزغة او الحية تقع في الماء اهريق ذلك الماء و ان دخل فيه حية و خرجت منه صب من الماء ثلث اكف و استعمل الباقي و قليله و كثيره بمنزلة واحدة و روي في الفارة الرطبة تمشي علي الثوب ايصلي فيه قال اغسل ما رأيت من اثرها و ما لم‌تره فانضحه بالماء و كل ذلك محمولة علي التنزه و الاستحباب و التحفظ عما فيها من السم و الضرر و التقية في الفارة علي ما قيل من قول بعضهم بنجاستها .

(يج) روي في مس الثعلب و الارنب او شئ من السباع حيا او ميتا انه لايضره و لكن يغسل يده و روي ما يدل علي قبول الثعالب و السباع التذكية و ان منع عن الصلوة في جلودها و حمل الامر بغسل اليد في الاول علي التنزه و الاستحباب .

(يد) روي في لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل ان تطعم لان لبنها يخرج من مثانة امها و حمل علي الاستحباب عند بعض و علي التقية عند آخر و المشهور طهارة اللبن .

(يه) روي لا بأس بالصلوة في ثوب تقيأ فيه و سئل عن الوضوء فيه فقال يجزيك ان تغسله و لاتعيد الوضوء و حمل علي النظافة لاستقذاره .

(يو) لا بأس بالحديد و ما دل علي نجاسة الحديد محمول علي التقية او خبثه و نتنه و يستحب المسح بالماء علي الاظفار و الشارب و الرأس عند التقليم [ص 120] و الاخذ و الحلق لاجل ذلك .

(يز) قال ابوعبدالله عليه السلم كل شئ نظيف حتي تعلم انه قذر فاذا علمت فقد قذر و ما لم‌تعلم فليس عليك .

(يح) و قال عليه السلام في الجبن كل شئ لك حلال حتي يجيئك شاهدان يشهدان عندك ان فيه ميتة و قال عليه السلام في حديث و الاشياء كلها علي هذا حتي يستبين لك غير ذلك او تقوم به البينة اقول فاذا قامت البينة او استبان لك بالمشاهدة او باخبار من تثق به و حصل لك العلم فلا محيص عن الاخذ به .

(يط) لايجب اعلام الغير بنجاسة في ثوبه و لو اعاره هو اياه .

(ك) كل شئ يابس زكي الا انه يستحب غسل الملاقي في بعض المقامات كما في مس الميت يابسا او في مصافحة اهل الكتاب او الناصب و روي في مصافحة الذمي امسحها بالتراب و بالحائط .

(كا) قيل ان المتنجس بعد زوال عين النجاسة عنه لايؤثر في غيره و هو المفهوم من اخبار عديدة و لكن الاحوط الاجتناب عنه .

روي في انائين من ماء وقع في احدهما قذر لايدري ايهما هو و لايقدر علي ماء غيرهما يهريقهما جميعا و يتيمم و فيمن كان معه ثوبان اصاب احدهما بول و لم‌يدر ايهما هو و حضرت الصلوة و خاف فوتها و ليس عنده ماء يصلي فيهما جميعا اقول اي علي التعاقب علي [ص 121] الظاهر يصلي صلوة في هذا و صلوة في هذا و في اي مقام من مقامات الشبهة المحصورة لا علم لنا الا بملاحظة النص و لانحكم بالاستقراء .

(كج) روي في الجارية تغسل الثوب من المني فلاتبالغ في غسله فيصلي فيه الرجل فاذا هو يابس انه يعيد صلوته اما لو كان الرجل هو الغاسل لم‌يكن عليه شئ .

(كد) روي في تطهير موضع الحجامة لايغسل مكانها لان الحجام مؤتمن اذا كان ينظفه و لم‌يكن صبيا صغيرا .

(كه) الثياب التي يعملها الكفار محكومة بالطهارة و كذا ما اعرتهم و استرددت منهم و يستحب غسلها او يرشها بالماء تنظيفا .

الثالث - في المطهرات .

(ا) الماء طاهر مطهر علي ما ورد به الشرع .

(ب) الشمس تطهر الموضع القذر ببول او غيره من الارض و ما يتصل به اذا جف باشراقها و بعض الاخبار يدل علي العموم الا ان ما ذكرنا هو المتيقن و روي و اما الثياب فلاتطهر الا بالغسل .

(ج) ان الارض يطهر بعضها بعضا فيطهر الارض الجافة النظيفة باطن القدم و كلما وطئت به و اسفل العصا و شبهه و اثر الغائط من موضعه بثلثة احجار كما مر و اناء الولوغ علي ما يأتي و تزكي ما جففته و ازالت عين النجاسة عنه في البدن او الثوب حتي لاتسري النجاسة الي غيره .

(د) كلما استحال نجس حتي سلب عنه الاسم الاول صدق عليه [ص 122] اسم شئ آخر محكوم عليه بالطهارة فهو طاهر كالجص يوقد عليه بالعذرة فتحرق العذرة و تصير رمادا و الخمر تصير خلا و تتحول عن اسم الخمر و الكافر يسلم و يصير مسلما و غير ذلك .

(ه) العجين الذي يعجن بالماء النجس لايؤكل و يدفن او يباع ممن يستحله و اذا قطر خمر او نبيذ او دم يباع من اليهود و النصاري فانهم يستحلون شربه .

(و) روي في استبراء الناقة الجلالة اربعون يوما و البقرة ثلثون يوما و في رواية عشرون و الشاة عشرة ايام و روي سبعة و روي اربعة‌عشر و البطة خمسة و روي ثلاثة و روي ستة و الدجاجة ثلثة ايام و روي يوما الي الليل و في السمك ينتظر به يوما و ليلة .

الرابع - في كيفية التطهير .

(ا) يغسل البول عن الثوب و البدن مرتين و لايحتاج الي دلك فانه ماء ليس بوسخ و روي اغسله في الماء الجاري مرة و في المركن مرتين و في رواية في الراكد مرتين ثم اعصره و روي انه يجزئ ان يغسل بمثله اذا كان علي رأس الحشفة او غيره و المرتان مع العصر هو المشهور بين الاصحاب .

(ب) روي في بول الصبي الذي لم‌يأكل يصب عليه الماء و روي تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره و روي في بول الصبي يصيب الثوب اغسله .

(ج) روي في الثوب و الفرو و ما فيه الحشو يصيبه البول اغسل ما اصاب [ص 123] منه و مس الجانب الآخر فان اصبت مس شئ منه فاغسله و الا فانضحه بالماء و روي يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي اصابه البول حتي يخرج من الجانب الآخر .

(د) ان الارض اذا تنجست تطهر بصب ماء قليل عليها مقدار ما يزيل النجاسة و يغلب عليها و اليه ذهب من الاصحاب بعض من يقول بنجاسة الغسالة ايضا كالشيخ علي ما حكي و بطهارة الماء الوارد عليه و يحكم به القائل بطهارة الغسالة لا محالة كابن‌ادريس و قد حكي عنه ايضا .

(ه) يغسل الثوب و الجسد من ملاقاة الكلب و الخنزير مع الرطوبة و من ساير النجاسات .

(و) يغسل الاناء من ولوغ الكلب بالتراب اول مرة ثم بالماء و روي ثم بالماء مرتين و روي ثلث مرات بالتراب و مرتين بالماء ثم يجفف و روي تغسله سبع مرات و لعل الاكثر علي الثلث مرة بالتراب و مرتين بالماء و السبع موافق لاخبار العامة .

(ز) يغسل الاناء من ولوغ الخنزير سبع مرات و من اصابة الجرذ ميتا سبع مرات .

(ح) يغسل الاناء من الخمر ثلث مرات يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات و روي في النبيذ سبع مرات .

(ط) يغسل الاناء القذر ثلث مرات تصب فيه الماء و تحركه و تفرغ كل مرة .

(ي) روي في قطرة خمر او نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير [ص 124] و مرق كثير يهراق المرق او يطعمه اهل الذمة او الكلب و اللحم اغسله و كله و روي في فارة توجد في القدر يهراق مرقها و يغسل اللحم و يؤكل و الاحتياط لايخفي .

(يا) ينضح بالماء في عدة مواضع منها مس الكلب جافا و منها مس الخنزير جافا و منها مشي الفارة الرطبة علي الثوب اذا لم‌تر اثرها و منها ثوب المجوسي و منها ما اذا ظن اصابة البول او المني او الدم او شك في اصابة ابوال الدواب و منها الجانب المخالف من الفراش الكثير الحشو الذي اصابه البول اذا مسسته و لم‌تجد شيئا و منها وقوع الثوب علي الكلب الميت و منها اصابة المذي الثوب و منها بول البعير و الشاة و منها عرق الجنب و منها ذو الجرح في مقعدته يجد الصفرة و الندي بعد الاستنجاء و منها البلل بعد البلل يراه الخصي ينضح ثوبه في النهار مرة واحدة و منها اعطان الابل اذا اراد ان يصلي فيها يكنسها و يرش عليها الماء و منها مرابض الغنم ان اردت الصلوة فيها نضحتها بالماء و منها البيع و الكنايس و بيوت المجوس يرشها بالماء و منها المنازل التي في طريق مكة اذا خاف قذارتها يرش موضع جبهته و يصلي و كل ذلك محمولة علي الاستحباب .

الخامس - في الاحكام .

(ا) تجب ازالة النجاسة عن الثوب و البدن للصلوة الا ما استثني .

(ب) عفي عن دم الجروح و القروح حتي تبرء [ص 125] و روي لايغسل ثوبه الا كل يوم مرة و حمل علي الاستحباب .

(ج) عفي عن نقط الدم في الثوب ما لم‌يكن مجتمعا قدر درهم و روي في الدم اعم من الاجتماع و التفرقة ما لم‌يزد علي مقدار الدرهم و الاول اشهر فتوي و الاحتياط معه و في البدن عفي عن قدر حمصة و ذلك ما لم‌يكن دم غيره او دم الحيض و المشهور الحاق دم الاستحاضة و النفاس بالحيض و الاول هو المروي و الاحتياط لايخفي .

(د) كلما كان علي الانسان او معه مما لاتجوز الصلوة فيه وحده فلا بأس ان يصلي فيه و ان كان فيه قذر مثل القلنسوة و التكة و الكمرة و النعل و الخفين و ما اشبه ذلك .

(ه) المربية ذات الثوب الواحد و يبول عليه الطفل تغسله في اليوم مرة .

(و) من لم‌يكن معه الا ثوب واحد لاتحل الصلوة فيه فروي يتيمم و يصلي فاذا اصاب ماءا غسله و اعاد الصلوة و في اخبار ترك الاعادة و روي يصلي عريانا قاعدا .

(ز) من صلي في ثوب نجس متعمدا من دون عذر يعيد صلوته في الوقت و خارجه .

(ح) من صلي جاهلا بنجاسة ثوبه ثم علم بها فقد مضت صلوته و لا شئ عليه و روي عليه الاعادة و حمل علي الاستحباب .

(ط) من علم بنجاسة في ثوبه فلم‌يهتم بها حتي نسي غسلها و صلي فروي انه يعيد عقوبة لنسيانه و روي لايعيد قد مضت الصلوة [ص 126] و كتبت له و حمل الاعادة علي الاستحباب اقول و هو آكد من سابقه و الاحوط عدم تركها .

(ي) اذا رأيت في ثوبك دما و انت في الصلوة فان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صل في غيره و ان لم‌يكن عليك ثوب غيره فامض في صلوتك و لا اعادة عليك ما لم‌يزد علي مقدار الدرهم و روي اتم صلوتك فاذا انصرفت فاغسله و لم‌يتعرض للاعادة و الاحوط الاعادة فيما زاد علي مقدار الدرهم .

(يا) روي في المني ان رأيته قبل او بعد فعليك اعادة الصلوة و روي فيمن صلي في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم عليه ان يبتدئ بالصلوة .

(يب) من علم ان في ثوبه نجاسة فطلبها و لم‌يجدها فلما ان صلي وجدها يغسلها و يعيد الصلوة و من ظن ذلك و نظر و لم‌يجدها و صلي ثم وجدها فلا شئ عليه لانه علي يقين من طهارته ثم شك و لاينقض اليقين بالشك و ان لم‌ينظر و صلي ثم وجدها فعليه الاعادة .

(يج) ان لم‌تشك في النجاسة ثم رأيتها رطبا قطعت و غسلتها ثم بنيت علي الصلوة لانك لاتدري لعله شئ وقع عليك فليس ينبغي ان تنقض اليقين ابدا بالشك و في حكم القطع و الغسل طرح الثوب النجس ان امكن و كان عليه ثوب غيره .

(يد) يستحب غسل الثوب الذي يعمله اهل الكتاب و الصلوة فيه و كذا الثوب اللبيس الذي تشتريه من النصراني .

[ص 127] (يه) لايأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة و لايقعده علي فراشه و لا مسجده و لايصافحه و لايرقد معه علي فراشه و روي في المؤاكلة اذا توضأ فلا بأس و لعل المراد منه الاكل من شئ جاف و لايمس ما تأكله برطوبة و روي في مؤاكلة اليهودي و النصراني و المجوسي اذا كان من طعامك و توضأ فلا بأس و نهي عن الاكل من طعام المجوس و ورد في قوله و طعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم انما هي الحبوب و اشباهها و ورد في مطلق طعامهم لاتأكله و لاتتركه تقول انه حرام و لكن تتركه تتنزه عنه ان في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير و الحاصل انه لا بد من الاجتناب عنهم فيما مسوه برطوبة و يكره نوع مؤاكلتهم و مباشرتهم و قد يخفف بالتوضي و غسل اليد و الاحتياط لايخفي .

السادس - في بعض احكام الاواني و ما يتعلق بها و قد مر بعضها .

(ا) نهي عن الاكل من اواني اهل الذمة و المجوس و خصص في بعض الاخبار باوانيهم التي يشربون فيها الخمر او يأكلون الميتة و الدم و لحم الخنزير و روي في آنية المجوسي اذا اضطررتم اليها فاغسلوها بالماء .

(ب) نهي من اواني الخمر الدبا و المزفت و الحنتم و النقير ، و الدبا القرع و المزفت الدنان و الحنتم جرار خضر و النقير خشب كان اهل [ص 128] الجاهلية ينقرونها حتي يصير لها اجواف ينبذون فيها و رخص في غير الدبا استعمالها بعد الغسل و تغسل الاناء الذي يشرب فيه الخمر تدلكه بيدك و تغسله ثلث مرات .

(ج) يحرم الاكل و الشرب في آنية الذهب و الفضة .

(د) يكره الشرب من الاناء المفضض و ان شربت فاعزل فمك عن موضع الفضة او انزع الفضة .

(ه) يكره ان يدهن في مدهن مفضض و المشطة كذلك .

(و) يكره امساك السرير الذي فيه الذهب و ان كان ماء الذهب فلا بأس .

(ز) كان سيف رسول الله صلي الله عليه و آله ذوالفقار حليته من فضة و كان في درعه اربع حلق او ثلث حلق من فضة .

(ح) لا بأس بالسرج و اللجام ان كان مموها بالفضة و لاتقدر علي نزعه .

(ط) يجوز جعل التعويذ في فضة .

(ي) سئل موسي بن جعفر عليهما السلم عن المرءاة هل يصلح امساكها اذا كان لها حلقة من فضة قال نعم انما يكره ما يشرب به .

(يا) يستحب الاكل في اقداح الشام و يكره في فخار مصر .

(يب) يستحب الاكل من الاواني المنحوتة من جبل سناباد .

السابع - في بعض احكام الجلود .

(ا) لايجوز الصلوة في جلد الميتة و لو شسع نعل و لايذكي بالدباغ و لو دبغ سبعين مرة .

(ب) يقع الذكوة علي الحيوان عدا الكلب و الخنزير بالذبح و ان كان [ص 129] لايصلي في جميع الجلود عدا ما استثني كما يأتي ان شاء الله .

(ج) نهي عن الصلوة في جلود الدارش الذي يتخذ منه الخفاف فانها تدبغ بخرء الكلاب و لا بأس بالصلوة فيما ينقع في البول بعد غسله .

(د) كل شئ فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتي تعرف الحرام بعينه فتدعه .

(ه) سئل اميرالمؤمنين عليه السلام عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها سكين قال اميرالمؤمنين يقوم ما فيها ثم يؤكل لانه يفسد و ليس له بقاء فان جاء طالبها غرموا له الثمن قيل يا اميرالمؤمنين لايدري سفرة مسلم او سفرة مجوسي قال هم في سعة حتي يعلموا .

(و) لا بأس بما يشتري من الجلود في سوق المسلمين من يد المسلم و ليس علي المشتري المسألة عن ذكوتها و اما من يد الكافر فقد قيل انها ايضا لا بأس بها و يدل عليها اطلاق روايات و خصوص بعضها مع الامر بالسؤال عن ذكوتها و الاحتياط لايخفي و كذلك الامر في غير الجلود كالسمن و الجبن و غيرهما و كل شئ طاهر نظيف حتي تعلم انه قذر فاذا علمت فقد قذر و لكن الاحتياط امر مرغوب ما لم‌يؤد الي التضييق في الدين فان الخوارج ضيقوا علي انفسهم بجهالتهم و ان الدين اوسع من ذلك و الله الموفق للصواب الي هنا انتهي الكلام [ص 130] في السفر الاول في احكام الطهارة و يتلوه السفر الثاني في احكام الصلوة ان شاء الله تعالي و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .

[ص 131] ١٣١ [ص 132] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي .

و بعد يقول العبد المسكين ابن محمد كريم زين العابدين عفا الله عن جرائمه بحق محمد و آله الطيبين صلواته عليهم اجمعين ان هذا هو السفر الثاني في احكام الصلوة و فيه مقدمة و ابواب :

المقدمة - في فضل الصلوة و فرضها و اعداد الفرايض اليومية و نوافلها .

(ا) افضل الاعمال بعد المعرفة الصلوة و هي احب الاعمال الي الله عز و جل و آخر وصايا الانبياء عليهم السلم .

(ب) حجة افضل من الدنيا و ما فيها و صلوة فريضة افضل من الف حجة .

(ج) فرض الله الصلوة علي الناس لئلاينسوا ذكر محمد صلي الله عليه و آله يذكرونه كل يوم خمس مرات ينادون باسمه و تعبدوا بالصلوة و ذكر الله لكيلايغفلوا عنه فينسوه فيدرس ذكره .

(د) اذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم‌يسألك عما سوي ذلك .

(ه) يمرن الصبي بالصلوة لسبع سنين و ثماني سنين و اذا تمت له تسع سنين علم الوضوء و ضرب عليه و امر بالصلوة و ضرب عليها فاذا تعلم [ص 133] الوضوء و الصلوة غفر الله لوالديه ان شاء الله تعالي .

(و) ما بين مسلم و بين ان يكفر الا ترك الصلوة الفريضة متعمدا او يتهاون بها فلايصليها .

(ز) لاينال شفاعة آل‌محمد عليهم السلم من استخف بالصلوة .

(ح) اذا قام العبد في الصلوة فخفف صلوته قال الله تبارك و تعالي لملئكته اماترون الي عبدي كأنه يري ان قضاء حوائجه بيد غيري امايعلم ان قضاء حوائجه بيدي .

(ط) الصلوة ميزان من وفي استوفي .

(ي) اذا ما ادي الرجل صلوة واحدة تامة قبلت جميع صلواته و ان كن غير تامات و ان افسدها كلها لم‌يقبل منه شئ منها و لم‌تحسب له نافلة و لا فريضة و انما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة و اذا لم‌يؤد الرجل الفريضة لم‌تقبل منه النافلة و انما جعلت النافلة ليتم بها ما افسد من الفريضة .

(يا) اذا صليت صلوة فريضة فصلها لوقتها صلوة مودع يخاف ان لايعود اليها ابدا ثم اصرف بصرك الي موضع سجودك فلو تعلم من عن يمينك و شمالك لاحسنت صلوتك و اعلم انك بين يدي من يراك و لاتراه .

(يب) لايزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ علي الصلوات الخمس لوقتهن فاذا ضيعهن تجرأ عليه فادخله في العظائم .

(يج) فرض الله الصلوة ركعتين ركعتين عشر ركعات و زاد رسول الله صلي الله عليه فيها سبع ركعات في الظهر ركعتين و في [ص 134] العصر ركعتين و في المغرب ركعة و في العشاء الآخرة ركعتين و اقر الفجر علي ما فرضت فلما امره الله بالتقصير في السفر وضع عن امته ست ركعات و ترك المغرب لم‌ينقص منها شيئا .

(يد) سن رسول الله صلي الله عليه و آله النوافل اربعا و ثلثين ركعة مثلي الفريضة فاجاز الله عز و جل له ذلك و الفريضة و النافلة احدي و خمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة و روي في اعداد النوافل ثلث و ثلثون باسقاط الوتيرة و تسع و عشرون باسقاط اربع قبل العصر ايضا و سبع و عشرون باسقاط ركعتين من نافلة المغرب ايضا و هي الرخصة و الفضل في اربع و ثلثين .

(يه) توزيع النوافل ثمان صلوة الاوابين عند الزوال و ثمان صلوة الخاشعين قبل العصر و اربع صلوة الذاكرين بعد المغرب و ركعتان من جلوس صلوة الشاكرين تعدان بركعة بعد العشاء و ثمان صلوة الخائفين بعد النصف من الليل و ثلث صلوة الراغبين بعدها و ثنتان صلوة الحامدين للفجر فهي اربع و ثلثون ركعة و تقصر صلوة الاوابين و الخاشعين في السفر فتسقطان .

الباب الاول - في اوقات الصلوات و بعض احكامها و فيه فصول :

فصل - في مطلق الوقت .

(ا) من صلي في غير وقت فلا صلوة له .

(ب) اياك ان تصلي قبل ان تزول فانك تصلي في وقت العصر [ص 135] خير لك من ان تصلي قبل ان تزول و لان تصلي بعد ما مضي من الوقت احب من ان تصلي و انت في شك من الوقت و قبل الوقت .

(ج) قال رسول الله صلي الله عليه و آله لاينال شفاعتي غدا من اخر الصلوة المفروضة بعد وقتها .

(د) ما من يوم سحاب يخفي فيه علي الناس وقت الزوال الا كان من الامام للشمس زجرة حتي تبدو فيحتج علي كل قرية من اهتم بصلوته و من ضيعها .

(ه) ثلث درجات اسباغ الوضوء علي السبرات و المشي بالليل و النهار الي الجماعات و انتظار الصلوة بعد الصلوة .

(و) لكل صلوة وقتان و اول الوقتين افضلهما و لاينبغي تأخير ذلك عمدا و لكنه وقت من شغل او نسي او سها او نام و ليس لاحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الا من عذر او علة .

فصل - في وقت الظهر و العصر .

(ا) اذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر و العصر جميعا الا ان هذه قبل هذه ثم انت في وقت منهما جميعا حتي تغيب الشمس و هو في معني اختصاص اول الوقت مقدار اداء الظهر بها و اختصاص آخر الوقت مقدار اداء العصر بها و لا تنافي .

(ب) اول وقت الفضيلة للظهر من بعد الزوال الي ان يصير ظل الشاخص مثله و ذلك فيما زاد علي ظل الزوال و وقت الفضيلة للعصر بعد ذلك الي ان يصير ظل الشاخص مثليه و يستبان ذلك بان [ص 136] تأخذ عودا طوله ذراع و اربع اصابع فتجعل الاربع اصابع في الارض فاذا نقص الظل حتي يبلغ غايته ثم زاد فقد زالت الشمس فصل الظهر ثم تمهل قدر ذراع و صل العصر .

(ج) و الوقت الاضطراري للظهر من بعد مضي المثل الي ان يبقي من النهار مقدار اداء العصر و للعصر من بعد مضي المثلين الي الغروب .

(د) من الزوال الي ان يصير ظل القامة قدمين فسحة للمتنفل فاذا بلغ قدمين يبدأ بفريضة الظهر و يترك النافلة و اذا بلغ الظل اربعة اقدام يبدأ بفريضة العصر و يترك النافلة .

(ه) من ترك العصر متعمدا الي ان تصفر الشمس فقد ضيع صلوته و هو موتور يعني لا اهل له و لا مال في الجنة .

فصل - في وقت المغرب و العشاء .

(ا) اول وقت المغرب غروب الشمس و الدليل عليه ذهاب الحمرة من جانب المشرق و في الغيم سواد المحاجر اي الاطراف و النواحي و قد كثرت الروايات في وقت المغرب و سقوط القرص و العمل من ذلك علي سواد المشرق الي حد الرأس .

(ب) اذا غربت الشمس دخل وقت الصلوتين جميعا الا ان هذه قبل هذه و اذا انتصف الليل خرج الوقتان جميعا و معناه اختصاص اول الوقت مقدار اداء ثلث ركعات بالمغرب و اختصاص آخر الوقت مقدار اربع ركعات بالعشاء .

(ج) آخر وقت الفضيلة للمغرب غيبوبة الشفق [ص 137] و آخر وقت الفضيلة للعشاء ثلث الليل .

(د) روي انه لاتفوت صلوة النهار حتي تغرب الشمس و لا صلوة الليل حتي يطلع الفجر و روي وقت عشاء الآخرة الفراغ من المغرب ثم الي ربع الليل و قد رخص للعليل و المسافر في المغرب و العشاء الي انتصاف الليل و للمضطر الي قبل طلوع الفجر .

(ه) لا فسحة للمغرب بعد ارتفاع سواد المشرق الي حد الرأس و زوال الحمرة عن حد الرأس فيصلي المغرب حينئذ لانه لا نافلة قبلها و من بعد المغرب فسحة للمتنفل الي غيبوبة الشفق .

(و) يستحب التمسي بالمغرب الي ان يظهر في السماء نجم .

(ز) لايجوز التمسي بها حتي تشتبك النجوم طلب فضلها .

(ح) يكره النوم قبل العشاء الآخرة و الحديث بعدها .

فصل - في وقت صلوة الغداة .

(ا) اول وقت صلوة الصبح طلوع الفجر الصادق و هو البياض المعترض كالقبطية البيضاء لا البياض المستطيل كذنب السرحان .

(ب) آخر وقتها المطلق طلوع الشمس .

(ج) آخر وقت الفضيلة ان يتجلل الصبح السماء و لاينبغي تأخير ذلك عمدا و لكنه وقت من شغل او نسي او سها او نام .

فصل - في مواضع يجوز تأخير الصلوة فيها برخصة خاصة او امر مخصوص فمنها المتنفل يؤخر الظهرين الي ما بعد النافلة او الذراع و الذراعين [ص 138] و منها تأخير المغرب و العشاء للمفيض من عرفات الي ان يأتي جمعا و ان ذهب ثلث الليل و منها المستحاضة تؤخر الظهر و المغرب قليلا و تعجل العصر و العشاء و تصلي كل صلوتين بغسل و التأخير لها مندوب و منها التأخير لمن عليه الفائتة يقضي ما فات ما لم‌يخف فوت الحاضرة و منها تأخير صلوة الغداة لمن صلي اربعا من الليلية الي ان يتمها و منها من انتبه عند طلوع الفجر له ان يقدم الليلية كلها و ركعتي الفجر و لايتخذها عادة و منها من ابتدأ بالنافلة و حضر وقت الظهر او العصر يتم النافلة و منها تأخير الصائم للمغرب اذا نازعته نفسه للافطار او كان هنا من ينتظره و منها تأخير الصلوة حتي يستيقن دخول الوقت و هو الاحوط و لاسيما في صلوة الغداة و منها المدافع للاخبثين حتي يخرجهما و منها فاقد الماء يؤخر الصلوة الي آخر وقتها فان وجد الماء و الا تيمم و منها المسافر يدخل علي اهله فيؤخر الصلوة ليدخل فيتمها ما لم‌يخف فوتها و منها الامام يؤخر الصلوة قليلا انتظارا للمأمومين من اهل مسجده و منها تأخير صلوة المغرب اذا كان التأخير ارفق به و امكن له و كان في حوائجه الي ربع الليل و منها تأخير الظهرين للابراد الي ان يكون الظل مثلك للظهر و مثليك للعصر و لعله احب من التقديم في شدة الحر و منها [ص 139] العاري يؤخر الصلوة حتي يخاف فوتها لعله يبتغي ثوبا و منها صاحب تقطير البول و الدم يؤخر الظهر و المغرب قليلا و يعجل العصر و العشاء و منها اصحاب الاعذار يؤخرون الصلوة الي زوال العذر او خوف الفوات و منها تأخير المغرب في السفر الي ثلث الليل او ربعه و روي الي النصف و منها يجوز تقديم الصلوة و تأخيرها مطلقا و انما الرخصة للناسي و المريض و المدنف و المسافر و النائم في تأخيرها .

فصل - في ساير الاحكام .

(ا) لا تطوع في وقت فريضة و حد هذا الوقت ما اذا اخذ المقيم الذي تصلي معه في الاقامة و اما في غير ذلك فلا بأس ما لم‌يضيع الفريضة .

(ب) لا بأس بالصلوة في اول الوقت لمن عليه فائتة .

(ج) من ادرك ركعة من الوقت فقد ادرك الصلوة .

(د) اذا صليت و انت تري انك في وقت فان بان فساد ظنك و وقع الصلوة كلها قبل الوقت اعدت الصلوة و ان دخل الوقت و انت في الصلوة اجزاك .

(ه) الاحوط ان لايصلي قبل ان يستيقن بدخول الوقت حقيقة او شرعا .

(و) يجوز الاعتماد علي اذان المؤذنين الا ان يكون المؤذن مجربا بالاذان قبل الوقت .

(ز) يجوز الاعتماد في الوقت علي اخبار من تثق به .

(ح) يجوز التعويل علي صياح الديك ثلثة اصوات ولاءا و ارتفاع اصواتها [ص 140] و تجاوبها عند الزوال .

(ط) يجوز قياس الظل بالاقدام لمعرفة الزوال .

(ي) يجوز الجمع بين الصلوتين بترك التنفل و شكا رجل الي ابي‌محمد عليه السلم تفرق ما كان في يده فقال اجمع بين الصلوتين الظهر و العصر تري ما تحب .

(يا) انما عليك مشرقك و مغربك و ليس عليك البحث و صعود الجبل في معرفة الوقت .

(يب) الذي يكون في الدار و تمنعه الحيطان عن معرفة وقت المغرب و العشاء يصلي المغرب عند قصر النجوم و العشاء عند اشتباكها .

(يج) خمس صلوات تصلي في كل وقت صلوة الكسوف و الصلوة علي الميت و صلوة الاحرام و الصلوة التي تفوت و صلوة الطواف .

(يد) وقت صلوة المسافر في السفر حين تزول لانه لا تطوع له و يجوز له التأخير الي وقت صلوة الحاضر و يجوز له الجمع بينهما في وقت العصر و كذلك في العشائين له ان يؤخر المغرب الي آخر وقتها ثم يتطوع ركعتين بعدها ثم يصلي العشاء .

(يه) من نسي الظهرين او العشائين و ذكر عند الغروب او نصف الليل و قد بقي من الوقت مقدار اربع ركعات يصلي العصر و العشاء و يقضي الظهر و المغرب و لعله في العشائين لغير المضطرين لوجود الرخصة لهم الي طلوع الفجر .

فصل - في اوقات ساير الصلوات المفروضة .

[ص 141] (ا) وقت صلوة الجمعة ساعة تزول الي ان تمضي ساعة و وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها و هو حين يكون الفيء الزايد قدمين .

(ب) وقت صلوة العيدين عند طلوع الشمس فاذا طلعت خرجوا .

(ج) وقت صلوة الكسوف و الخسوف و الزلازل و اخاويف السماء عند حدوثها .

(د) وقت قضاء الفائتة المكتوبة عند تذكرها و ان كان في وقت فريضة ما لم‌يخف فوتها و روي صل التي انت في وقتها ثم تصلي الفائتة و لايبعد استحباب تقديم الحاضرة و اما التطوع لمن عليه الفائتة ففيه روايتان مانعة و مجوزة و المانعة اوضح دلالة و قد افتي ابي و اخي اعلي الله مقامهما بالجواز و العمل عليه .

فصل - في اوقات النوافل الرواتب .

(ا) آخر وقت نوافل الظهر ان يصير ظل القامة ذراعا و هي قدمان و كل قدم سبع القامة و آخر وقت نوافل العصر ان يصير الظل ذراعين فاذا جاوز ذلك بدأ بالفريضة .

(ب) ان لم‌يبدأ بالنافلة الي ان يصير الظل ذراعا او ذراعين فليبدأ بالفرض و ان بدأ بالنافلة يتنفل الي ان يمضي من حضور وقت الظهر نصف قدم و من حضور وقت العصر قدم و في بعض الروايات انه يتم الركعات و هو ايضا لايزيد علي الحد المذكور .

(ج) وقت نوافل المغرب و العشاء بعد المغرب و في حديث و ركعتين بعد المغرب و ركعتين قبل العشاء الآخرة [ص 142] و وقت العشاء الآخرة بناءا علي التفريق ذهاب الحمرة المغربية فوقت الركعتين قبيله .

(د) وقت الوتيرة بعد العتمة .

(ه) اول وقت صلوة الليل نصفه و يعرف بانحدار النجوم الطالعة اول الليل و روي اذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضيء له الدنيا فيكون ساعة ثم يظلم فاذا بقي الثلث الاخير من الليل ظهر بياض من قبل المشرق فاضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثم يذهب و هو وقت صلوة الليل .