(ز) اذا مات الرجل بين محارم له من النساء يغسلنه و يلقين علي عورته خرقة و يستحب ان يغسل من وراء ثوب و كذا المرأة اذا ماتت بين محارم من الرجال .
(ح) تغسل المرأة الصبي الي ثلث سنين و يغسل الرجل الصبية اذا كانت بنت خمس سنين او ست فان زاد و لمتكن هناك امرأة دفنت و لمتغسل .
(ط) المسلم لايغسله الذمي و المشرك و الكافر .
(ي) ان مات مسلم بين رجال نصاري و نسوة مسلمات غسله الرجال النصاري بعد ما يغتسلون و ان كان الميت امرأة مسلمة بين رجال [ص 73] مسلمين و نسوة نصرانيات اغتسلت النصرانية و غسلتها و هذا الاضطرار .
(يا) يجوز غسل الجنب و الحائض الميت و روي في الجنب غسل يديه و توضأ و غسل الميت .
(يب) ما من مؤمن يغسل مؤمنا ميتا و يقول و هو يغسله يا رب عفوك عفوك الا عفا الله عنه .
(يج) من غسل ميتا فستر و كتم خرج من الذنوب كيوم ولدته امه .
(ا) عدوا من الفروض ازالة النجاسة العارضية عنه قبل تغسيله و لزوم ازالتها معلوم و اما كونها قبل التغسيل فموقوف علي القول بانفعال الماء القليل بالملاقاة و الاحتياط لايخفي و هذا في النجاسة الموجودة قبل الغسل و اما الحادثة بين الغسلات بخروج شئ بغمز البطن و غيره فتزال عند حدوثها .
(ب) يجب ستر عورة الميت .
(ج) يجب غسله بثلثة مياه ماء السدر و ماء الكافور و الماء القراح علي المشهور و قيل باستحباب الاولين و مع الامكان لايترك الثلثة علي ما ذكر من الترتيب .
(د) و يجب الترتيب بين غسل الرأس و الجانب الايمن و الجانب الايسر .
(ه) و يجب استيعاب بدن الميت بالغسل حتي انه لايترك موضع شعرة .
[ص 74] (و) و يجب لف خرقة علي يد الغاسل عند غسل الفرج .
(ز) لو لميوجد الماء الا بقدر غسلة واحدة غسل غسلة واحدة بالقراح .
(ا) يستحب ان يوجه الميت علي المغتسل تجاه القبلة بان يجعل باطن قدميه و وجهه اليها .
(ب) يستحب غسل اليدين الي الزند او الي نصف الذراع و الفرجين في كل غسلة .
(ج) يستحب تثليث كل واحدة من الغسلات الخمسة اي اليدين و الفرجين و الرأس و الجانب الايمن و الايسر فيكون الغسل ثلث مرات كل مرة خمسعشرة صبة .
(د) ينبغي مراعاة الترتيب في غسل الرأس فتبدأ بشقه الايمن من لحيته و رأسه و وجهه ثم ثن بشقه الايسر كذلك .
(ه) ينبغي ان لايقطع الماء في غسل الفرج و من اول الجانبين الي القدمين حتي يتم غسل ذلك الجانب .
(و) يستحب ان يجعل في الغسلة الثانية مع الكافور ذريرة و هي طيب يجاء به من الهند .
(ز) يستحب اكثار الماء اذا بلغ حقويه .
(ح) يستحب تليين اصابعه و مفاصله بالرفق فان امتنعت تركها .
(ط) يستحب الرفق بالميت و عدم عصره .
(ي) يستحب لف خرقة علي يد الغاسل في غسل ساير الاعضاء دون الفرج فانه يجب .
[ص 75] (يا) يستحب ان يجعل بين الميت و بين السماء سترا .
(يب) يستحب اكثار الماء في الغسل و امر النبي صلي الله عليه و آله في غسله بتسع قرب او ست قرب .
(يج) يستحب الدعاء بالمأثور عند الغسل .
(يد) و يستحب ان يحفر لماء الغسل حفيرة او يدخل في بلاليع لايبال فيها و روي لايجوز ان يدخل ما ينصب علي الميت في غسله في كنيف .
(يه) و يستحب ان يأخذ شيئا من القطن و يجعل عليه حنوطا و يحشو به دبره لئلايخرج منه شئ .
(يو) و يستحب مسح بطنه مسحا رفيقا في الغسلتين الاوليين دون الثالثة و ان خرج منه شئ فانقه .
(يح) يستحب ادخال الحرض ● في ماء السدر و الكافور .
(يط) يستحب ان يغسل من تحت القميص .
(ا) يكره اقعاد الميت علي المغتسل .
(ب) يكره تقليم اظفاره و تخليلها و حلق عانته و جز شعره و نتف ابطه و قيل بحرمتها و هي قريبة فان فعل فليدفنه معه .
(ج) يكره اسخان الماء للغسل الا ان يكون شتاءا باردا فتوقي الميت مما توقي به نفسك و لايكون الماء حارا شديدا و ليكن فاترا .
(د) يكره جعل الميت بين رجليه و رخص حال الضرورة بان لايكون هنا من يعينه فيضبطه بين رجليه لكيلايسقط لوجهه .
[ص 76] (ه) يكره الدخنه حال الغسل لما نقل من اشتهارها بين العامة و لمنر في اخبارنا ما يدل عليها خصوصا .
(و) يكره الحنوط بالمسك .
(ز) يكره العنف بالميت .
(ح) يكره ترك اكثار الماء في الوركين .
(ط) يكره مسح بطنه في الغسلة الثالثة .
(ي) يكره قطع الماء عن كل عضو من الاعضاء الثلثة الفرج و الجانبين اذا شرع في الصب حتي يأتي علي اخره .
(يا) يكره حشو مسامعه بشئ .
(يب) يكره ادخال الماء مسامعه و منخريه .
(يج) يكره ادخال شئ في المنخرين اذا لميخف سيلان شئ منه .
فذلكة - في آداب الغسل من اوله الي اخره مرتبة جمعها ابي العلامة اعلي الله مقامه لسهولة العمل به عند الحاجة ننقلها بطولها لكثرة محصولها . قال اعلي الله مقامه : اذا مات الميت ضعه علي المغتسل و استقبل بباطن قدميه القبلة فان كان عليه قميص فاخرج يده من القميص برفق و اجمع قميصه علي عورته و ارفعه من رجليه الي فوق الركبة او ضع علي فرجه خرقة و لين مفاصله برفق و ان تصعب عليك فدعه و تمسح بطنه مسحا رفيقا و تقول اللهم اني سلكت حب محمد صلي الله عليه و آله في بطنه فاسلك به سبيل رحمتك فان خرج من بطنه شئ تبدأ بكفيه فتغسلهما ثم تطهر فرجه و تلف علي يدك خرقة لئلاتمس فرجه بيدك ثم تعمد الي شئ من [ص 77] السدر و شئ من الحرض و الواجب هو السدر وحده فتجعلها في اناء فيه ماء و تضربه بيدك حتي ترتفع رغوته و اعزل الرغوة في اناء اخر لتغسل رأسه بها و يجعل الماء في اناء الماء الذي اعددته للغسل ثم تعمد الي الميت فتبدأ بغسل كفيه بماء السدر الي الزندين او الي نصف الذراع او الي المرفق ثلثا ثلثا ثم تغسل فرجه ثلثا و تلف علي يدك اليسري خرقة و تغسله من وراء الثوب تدخل يدك و تغسله و يصب غيرك الماء من فوق يديك و لايقطع الماء عنه حتي تأتي علي غسله ثم تغسل رأسه برغوة السدر و تتبعه بماء السدر و تبدأ بشق رأسه الايمن فتغسل رأسه و لحيته و وجهه و عنقه ثم تغسل شق رأسه الايسر كذلك و تغسل رأسه هكذا ثلثا و قيل انه لايقطع الماء عنه حتي يأتي علي غسله و تبالغ في غسل رأسه بالرغوة و تجتهد ان لايدخل الماء منخريه و مسامعه تضع اصبعك علي اذنه و منخريه و لاتمس شعره بعنف فيسقط منه شئ و ان سقط منه شئ تضبطه حتي تجعله في كفنه معه و ان غسلت رأسه و لحيته بالخطمي فلا بأس ثم تقلبه برفق الي جنبه الايسر ليظهر لك جنبه الايمن و انضح علي صدره و ركبته بشئ من الماء ثم اغسله بذلك الماء ثلثا من قرنه الي قدميه و تضع اصبعك علي اذنه و منخريه لئلايدخل [ص 78] الماء اذنه و لايقطع الماء عنه حتي تأتي علي هذا الجانب و تدلك بدنه دلكا رفيقا ظهره و بطنه و تدخل يدك تحت المنكبين و الذراعين لتغسلهما و لاتخلل اظافيره و اذا وصلت الي الوركين فاكثر الماء و اياك ان تتركه ثم اقلبه علي جنبه الايمن ليظهر لك الايسر و افعل به كما فعلت بالجنب الايمن من قرنه الي قدميه ثم اقلبه علي ظهره و امسح بطنه مسحا رفيقا فان خرج شئ فانقه ثم تعمد الي انائك الذي كان فيه ماء السدر و تفرغه و تغسله بالماء البحت و تغسل يديك الي المرفقين ثم تصب الماء في الانية و تلقي فيه نصف حبة كافور و شئ من ذريرة او حرض ان كان و الفرض هو الكافور وحده و تفتته في الماء ثم تبدأ بيديه ثم تغسل فرجه ثم رأسه ثم الجانب الايمن ثم الجانب الايسر علي ما وصفنا ثلثا ثلثا ثم اقلبه علي ظهره و لاتمسح بطنه بعد ذلك و اغسل يديك الي المرفقين و خضخض الاواني و اغسلها ثم اغسله بالماء القراح علي ما وصفنا و قل و انت تغسله عفوك عفوك فاذا تم الغسل تغسل يديك الي المنكبين ثلثا او الي المرفقين و تغسل رجليك الي الركبتين ثم تجعله في ثوب و تجففه ثم تعمد الي شئ من القطن و تحشو بين الييه لئلايخرج منه شئ اي تأخذ شيئا من القطن و تذر عليه شيئا من الحنوط [ص 79] فتضعه علي فرجه قبلا و دبرا ثم تلف فخذيه علي ما يأتي و عليك باداء الامانة فلاتخبر بما رأيت منه احدا ثم تكفنه علي ما يأتي فهذه آداب الغسل مرتبة مجتمعة علي ما ورد في الآثار اعاننا الله لملاقاة الموت و في هول المطلع بجاه محمد و اله الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين .
فصل - في التكفين و التحنيط و التخضير و فيه انواع من المسائل :
(ا) الكفن فريضة للرجال و النساء الا الشهيد اذا ادركوه و هو ميت كما مر .
(ب) ثمن الكفن من جميع المال .
(ج) من كان كفنه معه في بيته لميكتب من الغافلين و كان مأجورا كلما نظر اليه .
(د) قال ابوالحسن موسي بن جعفر عليهما السلم انا اهل بيت حج صرورتنا و مهور نسائنا و اكفاننا من طهور اموالنا .
(ه) كفن المرأة علي زوجها اذا ماتت .
(و) يكره المماكسة في شراء الكفن .
(ز) يستحب التبرع بكفن الميت و يجوز احتسابه من الزكوة يعطي عياله فيكفنونه به و ان اجتمع لهم كفنان يكفنونه بواحد و يصلحون بالآخر شأنهم و لايؤدي منه دينه فانه ليس ميراثا تركه .
(ح) يستحب اجادة الاكفان فان الموتي يتباهون باكفانهم .
(ط) يستحب ان يكون الكفن ابيض و لايكفن الميت في السواد .
[ص 80] (ي) الكتان كان لبنياسرائيل يكفنون به و القطن لامة محمد صلي الله عليه و آله و لايكفن الميت في كتان .
(يا) لايجوز ان يكون الكفن من كسوة الكعبة .
(يب) لايجوز التكفين في ثوب ابريسم و اذا كان من قز و قطن و القطن اكثر فلا بأس .
(يج) لا بأس بالتكفين في ثوب صوف .
(يد) يستحب ان يكفن في برد احمر .
(يه) يستحب ان يكتب علي الكفن فلان يشهد ان لا اله الا الله و يجوز ان يكتب بطين القبر .
(يو) روي ان موسي بن جعفر عليهما السلم كفن بكفن فيه حبرة ● استعملت بالفين و خمسمأة دينار و كان عليها القرءان كله .
(يز) يجوز ان يكفن الميت في قميص و يقطع ازراره و لا بأس بكمه اذا كان ثوبا لبيسا و اما الكفن الجديد فلايجعل له كمّ .
(يح) يستحب ان يكفن في ثوب كان يصلي فيه او في ثوبين احرم فيهما .
(يط) نهي رسول الله صلي الله عليه و آله ان يوضع علي النعش الحنوط و نهي ان يتبع جنازة بمجمرة و نهي اميرالمؤمنين عليه السلم عن تجمير الاكفان و مسح الموتي بالطيب الا الكافور و قال ان الميت بمنزلة المحرم .
(ك) و قال الباقر عليه السلم لاتقربوا موتاكم النار يعني الدخنة .
(كا) يستحب ذرّ شئ من الذريرة و الكافور علي كل ثوب من الكفن .
[ص 81] (كب) اذا خرج من الميت شئ و لوث الكفن قرض ذلك الموضع ان كان قد لحد و مرّ باحد الثوبين علي الآخر لئلايكون جسد الميت باديا من ذلك الموضع و ان لميلحد غسل الكفن .
(كج) يستحب وضع التربة الحسينية علي مشرفها السلام مع الميت في قبره و خلطها بحنوطه .
الثاني - في مفروض الكفن و مسنونه .
(ا) الكفن المفروض ثلثة اثواب و هي ازار و قميص و لفافة .
(ب) و السنة زايدا عليها عمامة و خرقة عرضها شبر و روي شبر و نصف و طولها ثلثة اذرع و نصف يشد بها وركيه لكيلايبدو منه شئ و لا بد منهما و ليستا من الكفن .
(ج) ما زاد علي الخمسة من مفروض الكفن و مسنونه فهو بدعة .
(د) ان لمتوجد الثلثة يكفن بثوب تام لا اقل منه يواري فيه جسده كله .
(ه) تكفن المرأة كما يكفن الرجل غير انه يشد علي ثدييها خرقة تضم الثدي الي الصدر و تشد علي ظهرها و يصنع لها القطن اكثر مما يصنع للرجال و يحشي القبل و الدبر اي بين الاليين بالقطن و الحنوط ثم يشد عليها الخرقة شدا شديدا و الخرقة لاتعد شيئا انما تصنع ليضم ما هناك لئلايخرج منه شئ .
(و) يستحب مؤكدا ان تكفن المرأة و لاسيما اذا كانت عظيمة في خمسة درع و منطق و خمار و لفافتين .
(ز) البرد يكون من مفروض الكفن او مسنونه و يلف فيه و روي [ص 82] ان البُرد لايلف به و لكن يطرح عليه طرحا فاذا دخل القبر وضع تحت خده و تحت جنبه و ظاهره انه زايد علي الكفن و خارج منه .
(ا) لا حنوط الا الكافور .
(ب) يجب تحنيط الميت المحل بالكافور .
(ج) حنوط الرجل و المرأة سواء .
(د) يمسح بالحنوط بعد سحقه آثار السجود و مفاصله كلها و رأسه و لحيته و علي صدره و عنقه و منكبيه و مرافقه و في كل مفصل من مفاصله من اليدين و الرجلين و في وسط راحتيه و فرجه و لاتجعل في منخريه و لا في بصره و مسامعه و لا فمه و لا علي وجهه قطنا و لا كافورا و روي الامر به في بعض تلك المواضع و حمل علي التقية و روي يوضع الكافور من الميت علي المساجد و علي اللبة و باطن القدمين و موضع الشراك من القدمين و علي الركبتين و الراحتين و الجبهة .
(ه) يستحب ان يكون مقدار الكافور ثلثةعشر درهما و ثلثا و هو بالمثاقيل الصيرفية سبعة مثاقيل علي ما هو المعروف بين الفقهاء و القصد من ذلك اربعة مثاقيل شرعية و هي ثلثة مثاقيل صيرفية علي ما هو المعروف و اقل ما يجزي من الكافور للميت مثقال لا اقل من ذلك لمن وجده و هو ثلثة ارباع من الصيرفي ثمانيعشرة [ص 83] حمصة و روي مثقال و نصف و هو مثقال صيرفي و ثمن .
(و) كافور الغسل خارج عن مقدار كافور الحنوط .
(ز) ما فضل من الكافور من مواضع الحنوط يلقي علي صدره و في وسط راحته .
(ح) اذا كان الميت محرما يغسل كالمحل غير انه لايطيب و لايحنط .
(ط) يستحب ان يخلط بالحنوط شئ من تربة الحسين عليه السلم و ظاهر انها لاتخلط به فيما يوضع في المواضع الخسيسة لوجوب حفظ الحرمة .
الرابع - في التخضير و وضع الجريدتين .
(ا) يستحب وضع الجريدتين معه لما يتجافي عنه العذاب و الحساب ما دام العود رطبا انما العذاب و الحساب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر و يرجع القوم و انما جعلت السعفتان لذلك فلايصيبه عذاب و لا حساب بعد جفوفها انشاء الله تعالي و روي انها تنفع المؤمن و الكافر .
(ب) افضل التخضير الجريدة فان لمتقدر فعود السدر و ان لمتقدر فعود الخلاف و روي يجعل بدلها عود الرمان و روي يجوز من شجر اخر رطب .
(ج) السنة ان تكونا رطبتين خضراوين فلاتنفع اليابستان .
(د) مقدار الجريدة قدر ذراع و روي مقدار عظم الذراع و روي قدر شبر .
(ه) روي ان الجريدة قدر شبر توضع واحدة من عند [ص 84] الترقوة الي ما بلغت مما يلي الجلد و الاخري في الايسر من عند الترقوة الي ما بلغت من فوق القميص و روي تأخذ قطعتين من جريد النخل قدر ذراع يجعل له واحدة بين ركبتيه نصف فيما يلي الساق و نصف فيما يلي الفخذ اي يضع وسط الجريدة علي الركبة و يجعل الاخري تحت ابطه الايمن و روي في الجريد الواحدة قدر ذراع من عند ترقوته الي يده تلف مع ثيابه و روي احديهما عند ترقوته تلصقها بجلده ثم تمد عليه قميصه و الاخري عند وركه و روي في الجريد الواحد انه يوضع فوق القميص دون الخاصرة من الجانب الايمن و الكل يجزي عن السنة .
(و) اذا كان في حال التقية و لميمكنه وضع الجريدة علي السنة يدخل في كفنه او في قبره كيف ما امكن .
(ز) روي انه لا بأس بوضع الجريدة في القبر و روي انه مر رسول الله صلي الله عليه و آله علي قبر يعذب صاحبه فدعا بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه و الاخري عند رجليه .
فذلكة - في كيفية التكفين و التحنيط جملا انقلها من كلام ابي اعلي الله مقامه : اذا غسلت الميت علي ما قدمنا فاغسل يديك الي المنكبين ثلثا او الي المرفق و اغسل رجليك الي الركبتين و ذلك لما نضح علي رجليك من غسالة الميت [ص 85] و اصاب يديك من مائها ثم خذ ثوبا نظيفا و نشف الميت تنشيفا رفيقا بطنه و ظهره ثم تجعل شيئا من القطن الذي قد ذر عليه الحنوط علي فرجه من تحت القميص او الخرقة التي علي سوأته و تحشو القطن بين الييه حشوا لئلايخرج منه شئ و لاتجعل القطن في دبره فان حرمة الميت حيا و ميتا سواء ثم تخرق القميص و تنزعه من تحت رجليه و تستر عورته ثم تعمد الي اللفافة فتبسطها بسطا طولها عن يمين القبلة الي يسارها لان الميت اينما يوضع بعد الغسل يوضع وضع الملحود ثم تذر علي اللفافة من الذريرة شيئا و من الكافور شيئا ثم تبسط عليه الازار كما هو المستنبط من بعض الاخبار و لكن المعروف بين الاصحاب ان يبسط علي اللفافة القميص و لعله الاقرب لان الاتزار فوق القميص من زي الجاهلية و يذر عليه شئ من الذريرة و الكافور و ليكن القميص غير مزرور و لا مكفوف و لا ذا كم و لا بأس بالكم و الكف ان كان لبيسا و يرفع مقدم القميص الي الفوق ثم تبسط عليه الازار علي احد القولين و يذر عليه شئ من الذريرة و الكافور ثم تبسط عليه الخرقة التي عرضها شبر او شبر و نصف و طولها ثلثة اذرع و نصف و يذر عليه الذريرة و الكافور ثم تعمد الي الميت لتحنطه فتسحق الكافور و تمسح به مساجد الميت و طرف انفه [ص 86] و مفاصله كلها من لدن قرنه الي قدمه و رأسه و لحيته و صدره و فرجه و عنقه و منكبيه و مرافقه و وسط راحتيه و روي علي لبته و باطن قدميه و موضع الشراكين منهما ثم ما فضل من الكافور تلقي علي صدره و في وسط راحتيه ثم يحمل برفق و يوضع علي كفنه علي هيئة الملحود ثم تحشو القطن بين الييه حشوا و علي فرجه ثم تشد الخرقة الطويلة علي فخذيه تضم الييه و فخذيه لئلايخرج من فرجه شئ فتشدها من حقويه الي الركبة ثم تضع الجريدة علي ما مر آنفا ثم تؤزره بالازار علي احد القولين و ترد عليه طرف القميص ثم تؤزره علي القول الآخر ثم تعممه فتأخذ وسط العمامة فتضعه علي رأسه و تديره عليه من الطرفين ثم تلقي فضل الشق الايمن علي الايسر و الايسر علي الايمن ثم تمد علي صدره و روي اطرح طرفيها من خلفه و ابرز جبهته و لاتلفها كعمة الاعرابي بلا اسدال ثم تلفه في اللفافة و تلقي عليه بردا ان شئت و روي يذر شئ من الكافور علي ظهر الكفن و ان كانت امرأة فتكفنها و تحنطها كما مر غير انها يشد علي ثدييها خرقة تضم الثدي الي الصدر و يشد علي ظهرها و تضع لها القطن اكثر مما تضع للرجال و تحشو القبل و الدبر بالقطن و الحنوط ثم تشد عليها الخرقة شدا [ص 87] شديدا و تلف في لفافتين كما مر و لاتجمر الاكفان و لاتقرب النار من الميت و لايجمر و لايدخن و لايطيب بشئ غير الكافور فان الميت بمنزلة المحرم و الكافور مما لا بد منه و جرت به السنة .
(ا) يجب الصلوة علي المسلم حتي علي شارب الخمر و الزاني و السارق و المرجوم و قاتل نفسه و حسابهم علي الله .
(ب) لايجوز الصلوة علي الكافر الجاحد لما علم كونه من الدين ضرورة و لا علي المشرك و لا علي الخوارج و النواصب و من زاد اماما لمتكن امامته من عند الله او جحد اماما من الائمة الاثنيعشر صلوات الله عليهم .
(ج) من قدم الجبت و الطاغوت و اعتقد امامتهما او ابغض آلمحمد عليهم السلم او ابغض شيعتهم و هو يعلم انهم يتولون آلمحمد عليهم السلم فهو ناصب .
(د) لايصلي علي المخالف اختيارا الا ان يكون مستضعفا لمترفع له حجة و لميعرف الاختلاف فيصلي عليهم و حسابهم علي الله .
(ه) المشهور وجوب الصلوة علي الصبي اذا عقل الصلوة و بلغ ست سنين و قيل بعدمه ما لميبلغ و قيل باستحبابه و الاول احوط و الاوسط اوسط .
(و) من اكله السبع او الطير فبقيت عظامه بغير لحم يغسل [ص 88] و يكفن و يصلي عليه و يدفن .
(ز) من قتل و وجدت اعضاؤه متفرقة يصلي علي الذي فيه قلبه .
(ح) ان وجد عضو تام من الميت رأس او يد او رجل يصلي عليه استحبابا و ان لميكن تاما لميصل عليه و دفن .
(ط) اذا تفرق اعضاء الميت تجمع و يصلي عليها .
(ي) اذا كان الميت عريانا و لميقدروا علي ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره و يضعوه في لحده يوارون عورته بلبن و احجار او تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره .
(يا) المصلوب يصلي عليه علي ما يأتي .
الثاني - فيمن يصلي علي الميت .
(ا) يجب الصلوة علي المسلمين عموما فان قام به احد سقط عن الباقي .
(ب) اذا حضر الامام الجنازة فهو احق الناس بالصلوة عليها ان قدمه ولي الميت و الا فهو غاصب اي الولي .
(ج) اولي الناس بالصلوة علي الميت الولي او من قدمه الولي فان كان في القوم رجل من بنيهاشم فهو احق بالصلوة اذا قدمه الولي فان تقدم من غير ان يقدمه الولي فهو غاصب .
(د) اولي الناس بالميت اوليهم بميراثه .
(ه) الزوج احق بامرأته حتي يضعها في قبرها .
(و) يجوز ان يصلي المحدث و الحائض و الجنب علي الميت .
الثالث - في كيفية الصلوة و بعض احكامها .
(ا) يجب في الصلوة علي الميت المسلم خمس تكبيرات و اما المخالف فان [ص 89] اضطررت فذاك اليهم و هم يكبرون اربعا .
(ب) المشهور وجوب الدعاء بين التكبيرات و قيل باستحبابه و الاول اظهر و احوط .
(ج) ليس فيها قراءة و لا دعاء موقت الا ان تدعو بما بدا لك .
(د) ليس فيها ركوع و لا سجود و لا تسليم و ما في بعض الاخبار من القراءة و التسليم فمحمول علي التقية .
(ه) ينبغي رفع اليدين في كل تكبيرة خلافا للعامة فانهم كانوا يرفعون في الاولي فقط .
(و) كان رسول الله صلي الله عليه و آله اذا صلي علي ميت كبر و تشهد ثم كبر و صلي علي الانبياء و دعا ثم كبر و دعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة و دعا للميت ثم كبر الخامسة و انصرف .
(ز) اذا صليت علي المخالف تقية فادع عليه لا له .
(ح) يوضع الميت بعد ما طهر حال الصلوة و غيره كما يوضع في قبره رأسه عن يمين المصلي و رجله عن يساره .
(ط) يقوم المصلي مستقبل القبلة مما يلي وسط الميت ان كان رجلا و صدره ان كان امرأة و روي عند رأسه ان كان امرأة و عند صدره ان كان رجلا .
(ي) اذا صلي علي الميت ثم ظهر انه مقلوب رجلاه الي موضع رأسه يسوي و تعاد الصلوة عليه و ان كان قد حمل ما لميدفن فان دفن فقد مضت الصلوة عليه .
(يا) جرت السنة علي الصلوة علي الميت بعد غسله عدا ما استثني كالشهيد و من لا محرم له علي ما مر و كل شئ خالف السنة رد الي السنة .
[ص 90] (يب) لايصلي علي عريان حتي يستر عورته بثوب او لبن او حجر او تراب بعد وضعه في لحده .
(يج) يستحب التطهير لصلوة الجنازة و ان خاف الفوات يتيمم و يصلي و كذلك الجنب و الحائض يتيممان الا ان الحائض تقوم وحدها بارزة من الصف .
(يد) تكره الصلوة علي الجنازة بحذاء و لا بأس بالخف .
(يه) اذا كانت جنائز متعددة يصلي عليها و ترتب الجنائز فيقدم الرجل الحر الي الامام ثم الغلام ثم العبد ثم المرأة مما يلي القبلة و روي جواز تقديم المرأة و تأخير الرجل و روي انه توضع الجنائز شبه الدرج رأس كل واحدة الي الية سابقته علي الترتيب الرجال ثم النساء ثم يقوم في الوسط وسط الرجال و يصلي صلوة واحدة .
(يو) يصلي علي المصلوب كيف ما كان ان كان وجهه الي القبلة فقم علي منكبه الايمن و ان كان قفاه الي القبلة فقم علي منكبه الايسر فان بين المشرق و المغرب قبلة و ان كان منكبه الايسر الي القبلة فقم علي منكبه الايمن و ان كان منكبه الايمن الي القبلة فقم علي منكبه الايسر و كيف كان منحرفا فلاتزايلن مناكبه و ليكن وجهك الي ما بين المشرق و المغرب و لاتستقبله و لاتستدبره البتة .
(يز) ينبغي للمصلي ان لايبرح من مكانه حتي يري الجنازة علي ايدي الرجال .
(يح) ينبغي لاولياء الميت المؤمن ان يؤذنوا اخوان الميت بموته فيشهدون جنازته و يصلون عليه [ص 91] و يستغفرون له فيكتب له الاجر و يكتب للميت الاستغفار و يكتسب هو الاجر فيهم و فيما اكتسب له من الاستغفار .
(يط) اذا مات المؤمن فحضر جنازته اربعون رجلا من المؤمنين فقالوا اللهم انا لانعلم منه الا خيرا و انت اعلم به منا قال الله تعالي قد اجزت شهادتكم و غفرت له ما علمت منه مما لاتعلمون .
(ك) يجوز تكرار الصلوة علي الميت لواحد بعينه او لجماعات متعددين .
(كا) يجوز الصلوة علي الميت بعد ما دفن و روي ان الصلوة علي الميت بعد ما يدفن انما هو الدعاء و روي التصريح بالتكبير علي القبر لمن ادركهم و قد دفن الميت .
(كب) انما جعل الامام ليؤتم به فلايتقدم عليه في التكبير فان كبر قبله فقد قال ابي العلامة اعلي الله مقامه و جماعة اعاد التكبير .
(كج) اذا شرع في الصلوة علي جنازة فكبر تكبيرة او تكبيرتين فجيء باخري تخير بين ان يتم الصلوة علي الاولي و يأتي بما نقص علي الثانية او يستأنف للثانية بصلوة جديدة و علي الاول ان شاء اهل الاولي بعد ما لحقها خمس تكبيرات تركوها حتي تتم الصلوة علي الثانية و ان شاءوا رفعوها .
(كد) ان ادرك المأموم بعض التكبيرات قضي الباقي ولاءا مستقبل القبلة و هو يتبع الجنازة ان رفعت .
(كه) يجوز الصلوة علي الميت جماعة و فرادي و اذا كانا اثنين يقوم الآخر خلف [ص 92] الآخر و لايقوم بجنبه و كذا اذا كانوا اكثر من ذلك .
(كو) خير الصفوف في الصلوة المقدم و خير الصفوف في الجنائز المؤخر .
(كز) المرأة تؤم النساء في الصلوة علي الميت اذا لميكن احد اولي منها تقوم وسطهن في صف واحد فتكبر و يكبرن .
(كح) يجوز الصلوة علي الجنازة في اي وقت كان و اذا كان في وقت فريضة فابدأ بالجنازة ما لمتخف فوات الفريضة و روي ابدأ بالفريضة الا ان يكون الميت مبطونا او نفساء او نحو ذلك .
(كط) يجوز الصلوة عليها في المسجد علي كراهية .
الرابع - في ذكر بعض الادعية المأثورة ارويها عن ابي العلامة اعلي الله مقامه .
(ا) في الصلوة علي المؤمن و قد مر ان الفرض هو التكبيرات و تدعو بينها بما بدا لك و الاحوط عدم ترك الدعاء و هنا نذكر المأثور تبركا فاذا اردت الصلوة علي الميت و كنت وليه او اذنك وليه و قدمك فمر ان توضع الجنازة علي هيئة الملحود و انزع حذاءك ان كان عليك حذاء فان كانت امرأة فقف عند رأسها او صدرها و ان كان رجلا فقف عند صدره او وسطه مستقبل القبلة و ارفع يديك بالتكبير و قل الله اكبر ثم قل اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله و ان الموت حق و الجنة حق و البعث حق و ان الساعة آتية لا ريب فيها و ان الله يبعث [ص 93] من في القبور ثم كبر الثانية و قل اللهم صل علي محمد و آلمحمد و بارك علي محمد و آلمحمد و ارحم محمدا و آلمحمد افضل ما صليت و باركت و رحمت و ترحمت و سلمت علي ابرهيم و آل ابرهيم في العالمين انك حميد مجيد ثم كبر الثالثة و قل اللهم اغفر لي و لجميع المؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الاحياء منهم و الاموات تابع بيننا و بينهم بالخيرات انك مجيب الدعوات و ولي الحسنات يا ارحم الراحمين ثم كبر الرابعة و قل اللهم ان هذا عبدك و ابن عبدك و ابن امتك نزل بساحتك و انت خير منزول به اللهم انا لانعلم منه الا خيرا و انت اعلم به منا اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه احسانا و ان كان مسيئا فتجاوز عنه و اغفر لنا و له اللهم احشره مع من يتولاه و يحبه و ابعده ممن يتبرء و يبغضه اللهم الحقه بنبيك و عرف بينه و بينه و ارحمنا اذا توفيتنا يا اله العالمين ثم تكبر الخامسة و قد خرجت من الصلوة غير انك تقول ندبا ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار و لاتسلم و لاتبرح من مكانك حتي تري الجنازة علي ايدي الرجال .
(ب) في الصلوة علي المستضعف تقول اللهم اغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم و استغفر له علي وجه الشفاعة ان كان منك بسبيل لا علي وجه الولاية .
(ج) في الصلوة علي المجهول تقول اللهم ان هذه النفس انت احييتها [ص 94] و انت امتها اللهم ولها ما تولت و احشرها مع من احبت .
(د) في الصلوة علي المخالف و النواصب اذا صليت عن تقية و الا فلا صلوة عليهم فقل اذا صليت اللهم اخز عبدك في عبادك و بلادك اللهم اصله اشد نارك اللهم اذقه حر عذابك فانه كان يتولي اعداءك و يعادي اولياءك و يبغض اهل بيت نبيك .
(ه) في الصلوة علي الطفل تقول اللهم اجعله لابويه و لنا سلفا و فرطا و اجرا .
فصل - فيما يتعلق بحمل الجنازة و دفنها و فيه انواع من المسائل .
الاول - فيما يتعلق بحمل الجنازة .
(ا) من تبع جنازة كتب الله له اربعة قراريط قيراط باتباعه اياها و قيراط بالصلوة عليها و قيراط بالانتظار حتي يفرغ من دفنها و قيراط بالتعزية و القيراط مثل جبل احد و اذا ادخل المؤمن قبره نودي الا ان اول حبائك الجنة الا و اول حباء من اتبعك المغفرة .
(ب) المشي خلف الجنازة افضل من المشي بين يديها و روي اتبعوا الجنازة و لاتتبعكم فانه من عمل المجوس و افضل المشي في اتباع الجنايز ما بين جنبي الجنازة و هو مشي الكرام الكاتبين و روي امش امام جنازة المسلم العارف و لاتمش امام جنازة الجاحد فان امام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به الي الجنة و ان امام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به الي النار و روي اذا كان مخالفا [ص 95] فلاتمش امامه فان ملائكة العذاب يستقبلونه بالوان العذاب .
(ج) يكره الضحك في اتباع الجنازة .
(د) اذا انت حملت جنازة فاذكر كأنك المحمول و كأنك سألت ربك الرجوع الي الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف و عجب لقوم حبس اولهم عن آخرهم ثم نودي فيهم الرحيل و هم يلعبون .
(ه) اياك ان تقول ارفقوا به و ترحموا عليه او تضرب يدك علي فخذك فانه يحبط اجرك عند المصيبة .
(و) روي انه ينبغي لمن شيع جنازة ان لايجلس حتي يوضع الميت في لحده فاذا وضع في لحده فلا بأس و رؤي ابوالحسن عليه السلم يقول ما شاء الله لا ما شاء الناس فلما انتهي الي القبر تنحي فجلس فلما ادخل الميت قام فحثي التراب ثلثة مرات بيده .
(ز) ينبغي السكينة و القصد في المشي بالجنايز و يكره ان تمخض كما تمخض الزق .
(ح) يكره ان يركب الرجل مع الجنازة في بدئه الا من عذر و لا بأس ان يركب اذا رجع .
(ط) يستحب الدعاء بالمأثور عند رؤية الجنازة و حملها و من استقبل جنازة او رءاها فقال الله اكبر هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله اللهم زدنا ايمانا و تسليما الحمد لله الذي تعزز بالقدرة و قهر العباد بالموت لميبق في السماء ملك الا بكي رحمة لصوته و كان الباقر عليه السلم و ابوه علي بن الحسين عليه السلم اذا رأيا جنازة قالا الحمد لله الذي لميجعلني [ص 96] من السواد المخترم و روي في حمل الجنازة يقول بسم الله و بالله و صلي الله علي محمد و آلمحمد اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات .
(ي) يكره للمشيع الرجوع حتي يدفن الميت او يؤذن له .
(يا) لاتجعل ميتين علي جنازة واحدة و روي لايحمل الرجل و المرأة علي سرير واحد .
(يب) يكره اتباع الجنازة بنار و لو كان ليلا جاز المصباح .
(يج) نهي النبي صلي الله عليه و آله ان يتبع الجنازة بمجمرة .
(يد) ليس ينبغي للمرأة الشابة ان تخرج الي الجنازة و تصلي عليها الا ان يكون امرأة دخلت في السن .
(يه) لايجوز لغير صاحب المصيبة ان يمشي مع الجنازة بغير رداء و اما صاحب المصيبة فينبغي له ان لايلبس رداءا و ان يكون في قميص حتي يعرف و ورد ان رسول الله صلي الله عليه و آله مشي في جنازة سعد بن معاذ بلا حذاء و لا رداء فسئل عن ذلك فقال اني رأيت الملائكة يمشون بلا حذاء و لا رداء اقول و عند تعارض السنة القولية و الفعلية تقدم القولية لاحتمال الاختصاص .
(يو) لايقام عند مرور الجنازة الا ان يريد حملها و تشييعها .
(يز) يستحب اتخاذ النعش ● تأسيا بفاطمة الزهراء عليها الصلوة و السلام .
(يح) لو دعي الي جنازة و وليمة يجيب الجنازة فانها تذكر الآخرة و ليدع الوليمة فانها تذكر الدنيا .
(يط) من حمل اخاه الميت بجوانب [ص 97] السرير الاربعة محا الله تعالي عنه اربعين كبيرة من الكباير .
(ك) اذا كنت في موضع تقية فابدأ باليد اليمني اي منك و من الميت ثم بالرجل اليمني ثم ارجع من مكانك الي ميامن الميت لاتمر خلف رجله البتة حتي تستقبل الجنازة فتأخذ يده اليسري ثم رجله اليسري ثم ارجع من مكانك لاتمر خلف الجنازة البتة حتي تستقبلها تفعل كما فعلت اولا فان لمتكن تتقي فيه فان تربيع الجنازة الذي جرت به السنة ان تبدأ باليد اليمني ثم بالرجل اليمني ثم بالرجل اليسري ثم باليد اليسري حتي تدور حولها و روي ان السنة ان تستقبل الجنازة من جانبها الايمن و هو مما يلي يسارك ثم تصير الي مؤخره و تدور عليه حتي ترجع الي مقدمه و روي في حمل الجوانب يبدأ من ايها شاء .
الثاني - فيما يتعلق بالقبر و الدفن .
(ا) يجب دفن الميت المسلم وجوبا كفائيا .
(ب) لايجوز دفن الكافر و المشرك و الذمي و الناصب و لا كرامة و لو مات جارية يهودية او نصرانية و في بطنها ولد من مسلم و قد مات يدفن معها .
(ج) من احتفر لمسلم قبرا محتسبا حرمه الله علي النار و بواه بيتا من الجنة و اورده حوضا فيه من الاباريق عدد نجوم السماء عرضه ما بين ايلة و صنعاء .
(د) من دفن في الحرم امن من الفزع الاكبر .
(ه) يجوز النقل الي الحرم و ارض الغري لما روي فيهما و لهما من الفضل [ص 98] ما لايخفي و لا مانع من النقل الي ساير المشاهد المشرفة ايضا و لها فضلها حتي ان بعد الدفن ايضا لا مانع من اخراجه و نقله اليها .
(و) حد القبر الي الترقوة و نهي النبي صلي الله عليه و آله ان يعمق القبر فوق ثلثة اذرع .
(ز) يجوز الشق في الارض و يستحب ان يجعل له لحد فيحفر في جانب القبلة و قد امر الرضا عليه السلم ان يجعلوا لحده ذراعين و شبرا و الظاهر انه من حيث العرض و الارتفاع و اما طوله فلا بد ان يكون علي قامة الميت .
(ح) لاتفاجئ بالميت القبر فان للقبر اهوالا عظيمة و نعوذ بالله من هول المطلع و لكن ضعه دون شفير القبر و اصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا و اصبر عليه ليأخذ اهبته .
(ط) توضع الجنازة مما يلي الرجلين فانه باب القبر و روي ان كانت امرأة فخذها بالعرض من قبل اللحد و تأخذ الرجل من قبل رجليه تسله سلا .
(ي) يدخل الميت القبر من يأمره ولي الميت فان شاء شفعا و ان شاء وترا و يقال عند النظر الي القبر اللهم اجعله روضة من رياض الجنة و لاتجعله حفرة من حفر النار .
(يا) يسل الميت الي القبر من قبل رجلي القبر ان كان رجلا و ان كان امرأة تؤخذ بالعرض و يكون اولي الناس بالمرأة في مؤخرها و اولي الناس بالرجل مما يلي رأسه .
(يب) لاتنزل في القبر و عليك العمامة و القلنسوة و الحذاء [ص 99] و الطيلسان و حل ازرارك و بذلك سنة رسول الله صلي الله عليه و آله جرت .
(يج) لا بأس بالخف في وقت الضرورة و التقية و الا فلاينبغي ان يدخل القبر بخفين .
(يد) من الفقه الرضوي قال عليه السلم و قل اذا نظرت الي القبر اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة و لاتجعلها حفرة من حفر النار فاذا ادخلت القبر فاقرأ امالكتاب و المعوذتين و آية الكرسي فاذا توسطت في القبر فاقرأ الهيكم التكاثر و اقرأ منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة اخري و اذا تناولت الميت فقل بسم الله و في سبيل الله و علي ملة رسول الله ثم ضعه في لحده علي يمينه مستقبل القبلة و حل عقد كفنه و ضع خده علي التراب و قل اللهم جاف الارض عن جنبيه و صعد اليك روحه و لقه منك رضوانا ثم تدخل يدك اليمني تحت منكبه الايمن و تضع يدك اليسري علي منكبه الايسر و تحركه تحريكا شديدا و تقول يا فلان بن فلان الله ربك و محمد نبيك و الاسلام دينك و علي وليك و امامك و تسمي الائمة واحدا بعد واحد الي آخرهم ثم تعيد عليه التلقين مرة اخري فاذا وضعت عليه اللبن فقل اللهم آنس وحشته و صل وحدته برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم عبدك ابن عبدك ابن امتك نزل بساحتك و انت خير منزول به اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه و ان كان [ص 100] مسيئا فتجاوز اللهم عنه و اغفر له انك انت الغفور الرحيم .
(يه) يجعل للميت في قبره وسادة من تراب و يجعل خلف ظهره مدرة لئلايستلقي .
(يو) يستحب وضع التربة الحسينية معه في القبر و الافضل ان يضع مقابل وجهه لبنة من طين القبر و لايضعها تحت رأسه .
(يز) الزوج اولي بامرأته حتي يضعها في قبرها .
(يح) الرجل ينزل في قبر والده و لاينزل الوالد في قبر ولده .
(يط) يغشي قبر المرأة بثوب و لايغشي قبر الرجل و لكن لا بأس به .
(ك) توضأ اذا ادخلت الميت القبر .
(كا) يجوز فرش القبر بالساج ● و الاطباق عليه به و كذا الفرش بقطيفة او برد احمر و وضعه تحت خده و تحت جنبه .
(كب) يدخل الرجل القبر من حيث شاء و لايخرج الا من قبل رجليه .
(كج) يسوي اللحد باللبن او الآجر و يسد خلله بالحجارة و الطين لئلاينزل عليه التراب و يستحب احكامه لان الله عز و جل يحب عبدا اذا عمل فاحكم و يستحب الدعاء بالمأثور كما مر .
(كد) ثم يهال عليه التراب الذي اخرج من القبر و كلما جعل علي القبر من غير تراب القبر فهو ثقل علي الميت .
(كه) رُاِي الصادق صلوات الله عليه يطرح التراب علي الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه و لايزيد علي ثلثة اكف فسئل عن ذلك فقال كنت اقول ايمانا بك و تصديقا ببعثتك هذا ما وعد الله و رسوله [ص 101] الي قوله و تسليما هكذا كان يفعل رسول الله و به جرت السنة و روي احث التراب عليه بظهر كفك ثلث مرات و قل اللهم ايمانا بك و تصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله فانه من فعل ذلك و قال هذه الكلمة كتب الله له بكل ذرة حسنة .
(كو) يكره طرح التراب علي القبر لذي رحم الميت فانه يورث القسوة و من قسا قلبه بعد من ربه .
الثالث - في بعض الآداب المتأخرة عن الدفن .
(ا) يستحب تربيع القبر و تسويته و تسطيحه و رفعه عن الارض مقدار اربع اصابع مضمومة او مفرجة .
(ب) يكره تسنيم القبر .
(ج) يستحب رش الماء علي القبر بان تقوم مستقبل القبلة و تبدأ من عند الرأس الي عند الرجلين ثم تدور علي القبر من الجانب الآخر ثم يرش علي وسط القبر فكذلك السنة .
(د) يستحب بعد رش الماء ان يضع يده عند رأسه و يغمز كفه عليه و يدعو بالمأثور و من الفقه الرضوي ثم ضع يدك علي القبر و انت مستقبل القبلة و قل اللهم ارحم غربته و صل وحدته و آنس وحشته و آمن روعته و افض عليه من رحمتك و اسكن اليه من برد عفوك و سعة غفرانك و رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك و احشره مع من كان يتولاه و متي ما زرت قبره فادع له بهذا الدعاء [ص 102] و انت مستقبل القبلة و روي ان مسح القبر باليد واجب علي من لميحضر الصلوة عليه .
(ه) يستحب ان يتخلف عند رأسه اولي الناس به بعد انصراف الناس عنه و يقبض علي التراب بكفيه و يلقنه برفع صوته فيقول يا فلان بن فلان او يا فلانة بنت فلان انت علي العهد الذي عهدناك به من شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلي الله عليه و آله و ان عليا اميرالمؤمنين امامك و ان الحسن بن علي امامك و كذلك حتي تنتهي الي آخرهم صلوات الله عليهم .
(و) يكره تجصيص القبر و البناء عليه و روي ان الكاظم عليه السلم امر بعض مواليه بتجصيص قبر ابنة له ماتت بفيد و هو قاصد الي المدينة و كتابة اسمها علي لوح و جعله في القبر .
(ز) يكره بناء المساجد عند القبور .
(ح) قال الصادق عليه السلم قبر رسول الله محصّب حصباء حمراء .
(ط) لا بأس بوضع العلامة علي القبر من حجر او لوح يكتب عليه اسم الميت ليعرف .
(ي) يكره الجلوس علي القبر و لا بأس بوطأها فمن كان مؤمنا استروح الي ذلك و من كان منافقا وجد المه .
(ا) المشهور كراهة دفن اثنين في قبر واحد ابتداءا الا في مقام الضرورة و الاحتياط لايخفي و اما ان يدفن الميت في قبر غيره معه بعد ما دفن فقالوا بالتحريم لاستلزامه النبش .
[ص 103] (ب) اذا مات الميت في البحر غسل و كفن و حنط ثم يصلي عليه ثم يوثق في رجليه حجر و يرمي به في الماء .
(ج) اذا خيف علي الميت من ان يخرج فيحرق يوقر بحديد و يلقي في الماء .
(د) اذا وقع المسلم في بئر مخرج و مات فان امكن اخراجه اخرج و غسل و دفن و الا يعطل البئر و يجعل قبرا .
الخامس - في بعض احكام الماتم .
(ا) سئل الصادق عليه السلم عن رجل شق ثوبه علي ابيه او علي امه او علي اخيه او علي قريب منه قال لا بأس بشق الجيوب فقد شق موسي بن عمران علي اخيه هرون و لايشق الوالد علي ولده و لا زوج علي امرأته و تشق المرأة علي زوجها و اذا شق الزوج علي امرأته او والد علي ولده فكفارته حنث ● يمين و لا صلوة لهما حتي يكفرا او يتوبا من ذلك و اذا اخدشت المرأة وجهها او جزت شعرها او نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة او صيام شهرين او اطعام ستين مسكينا و في الخدش اذا ادميت و في النتف كفارة حنث يمين و لا شئ في اللطم علي الخدود سوي الاستغفار و التوبة و لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات علي الحسين بن علي عليهما السلم و علي مثله تلطم الخدود و تشق الجيوب .
(ب) روي لاينبغي الصراخ علي الميت و لا شق الثياب و روي ما يدل علي [ص 104] جواز البكاء و افاضة الدموع الا ان المؤمن لايقول ما يسخط الرب و روي من خاف علي نفسه من وجد بمصيبته فليفض دموعه فانه يسكن عنه .
(ج) يستحب التعزية و لها اجر عظيم و ادناها ان يراك صاحب المصيبة و قد عزي الصادق عليه السلم رجلا بابن له فقال الله خير لابنك منك و ثواب الله خير لك منه .
(د) عن الصادق عليه السلم قال لما قتل جعفر بن ابيطالب امر رسول الله فاطمة ان تتخذ طعاما لاسماء بنت عميس ثلثة ايام و تأتيها و نساؤها و تقيم عندها ثلثة ايام فجرت بذلك السنة ان يصنع لاهل المصيبة طعاما ثلاثا و قال الاكل عند اهل المصيبة من عمل اهل الجاهلية و السنة البعث اليهم بالطعام كما امر به النبي في آل جعفر بن ابيطالب لما جاء نعيه .
(ه) لا بأس بالنوح علي الميت و لاينبغي لها ان تقول هجرا و اذا جاء الليل فلاتؤذي الملائكة بالنوح و لا بأس باقامة النائحة و لا بأس بكسبها اذا قالت صدقا و لا بأس باجرها ما لمتشارط و اخذت ما اعطيت .
(و) قال اميرالمؤمنين عليه السلم زوروا موتاكم فانهم يفرحون بزيارتكم و ليطلب احدكم حاجته عند قبر ابيه و عند قبر امه بما يدعو لهما و قال الرضا عليه السلم ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده انا انزلناه في ليلة القدر سبع مرات الا غفر الله تعالي له و لصاحب القبر .
[ص 105] (ز) يكره الضحك بين القبور .
(ح) يستحب احتساب موت الاولاد و قد روي ان ولدا يقدمه الرجل افضل من سبعين ولدا يخلفهم بعده كلهم قد ركب الخيل و جاهد في سبيل الله تعالي .
(ط) يستحب البر و العمل الصالح و الاستغفار للمؤمن و الاهداء اليه حتي انه ليكون في ضيق فيوسع الله تعالي عليه ذلك الضيق و يتأكد ذلك للوالدين و ينفعهما دعاء الولد الصالح و استغفاره و ينفع الولد و يكتب له اجره .
(ا) من مس جسد الميت بعد برده و قبل غسله وجب عليه الغسل و روي ان تطهرت اجزأك و الاحتياط لايخفي .
(ب) القطعة المبانة ان كانت ذات عظم وجب الغسل علي من مسها و روي في مس عظم الميت اذا جاز سنة فليس به بأس .
(ج) روي فيمن نسي غسل المس و ذكر بعد ما صلي اغتسل و اعاد الصلوة .
(د) لا غسل علي من مس ميت غير الآدمي و لكن يغسل يده .
(ه) غسل المس كغسل الجنابة و روي توضأ و اغتسل كغسلك من الجنابة .
(و) لا غسل علي من مس ثياب الميت او حمله او ادخله القبر .
الباب الثامن - في ساير الاغسال .
(ا) قال الرضا عليه السلم في حديث الفقه الغسل ثلثة و عشرون من الجنابة و الاحرام و غسل الميت و من غسل الميت و غسل الجمعة [ص 106] و غسل دخول المدينة و غسل دخول الحرم و غسل دخول مكة و غسل زيارة البيت و يوم عرفة و خمس ليال من شهر رمضان اول ليلة منه و ليلة سبععشرة و ليلة تسععشرة و ليلة احدي و عشرين و ليلة ثلاث و عشرين و دخول البيت و العيدين و ليلة النصف من شعبان و غسل الزيارات و غسل الاستخارة و غسل طلب الحوائج من الله تبارك و تعالي و غسل يوم غدير خم الفرض من ذلك غسل الجنابة و الواجب غسل الميت و غسل الاحرام و الباقي سنة اقول و ليس فيها الاغسال الخاصة بالنساء و قد مرت و قد يأتي بعض ما شذ من هذا الخبر و اعلم ان كثيرا من الاغسال ندب اليها باسم الوجوب و لكنه محمول علي تأكد الاستحباب كما في الخبر ان غسل دخول الحرم واجب يستحب ان لاتدخله الا بغسل .