باب ان مواد العلم من عندهم و هم لايقولون بهوي و لا رأي و لا قياس .

قال الله تعالي و ماينطق عن الهوي ان هو الا وحي يوحي و قال لايسبقونه بالقول و هم بامره يعملون و قال و لو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ، و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال يا جابر انا لو كنا نحدثكم برأينا و هوانا لكنا من الهالكين و لكنا نحدثكم باحاديث نكنزها عن رسول الله صلي الله عليه و آله كما يكنزون هؤلاء ذهبهم و فضتهم ● و عنه عليه السلام لو انا حدثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا و لكن حدثنا ببينة من ربنا بينها لنبيه فبينه لنا ● و قال في حديث لطاعة الامام الرحمة التي يقول و رحمتي وسعت كل شئ يقول علم الامام و وسع علم الامام الذي هو من علمه كل شئ هم شيعتنا الي ان قال يحل لهم الطيبات اخذ العلم من اهله و يحرم عليهم [ص 48] الخبائث و الخبائث قول من خالف و قال ابوعبدالله عليه السلام يغدوا الناس علي ثلثة اصناف عالم و متعلم و غثاء فنحن العلماء و شيعتنا المتعلمون و ساير الناس غثاء و قال ابوجعفر عليه السلام ليس عند احد من الناس حق و لا صواب و لا احد يقضي بقضاء حق الا ما خرج من عندنا اهل البيت و اذا تشعبت بهم الامور كان الخطاء منهم و الصواب من علي عليه السلام و سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول اميرالمؤمنين عليه السلام سلوني عما شئتم فلاتسألوني عن شئ الا انبأتكم به فقال انه ليس احد عنده علم الا شئ خرج من عند اميرالمؤمنين عليه السلام فليذهب الناس حيث شاؤا فوالله ليس الامر الا من هيهنا و اشار بيده الي بيته و قال ابوجعفر عليه السلام لسلمة بن كهيل و الحكم بن عتيبة شرقا و غربا فلاتجدان علما صحيحا الا شيئا خرج من عندنا اهل البيت و قال فليشرق الحكم و ليغرب اما والله لايصيب العلم الا من اهل بيت نزل عليهم جبرئيل و قال ابوعبدالله عليه السلام نحن اصل كل خير و من فروعنا كل بر و عدونا اصل كل شر و من فروعهم كل قبيح و فاحشة و قال لاتغرنك صلوتهم و صومهم و كلامهم و رواياتهم و علومهم ● فانهم حمر مستنفرة ثم قال يا يونس ان اردت العلم الصحيح فعندنا اهل البيت فانا ورثناه و اوتينا شرع الحكمة و فصل الخطاب فقال يا بن رسول الله كل من كان من اهل البيت ورث ما ورثت من كان من ولد علي و فاطمة فقال ماورثه الا الائمة الاثني‌عشر و عن علي عليه السلام في احتجاجه علي بعض الزنادقة انه قال عليه السلام و قد جعل الله للعلم اهلا و فرض علي العباد طاعتهم بقوله اطيعوا الله و اطيعوا [ص 49] الرسول و اولي الامر منكم و بقوله و لو ردوه الي الرسول و الي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم و بقوله اتقوا الله و كونوا مع الصادقين و بقوله و مايعلم تأويله الا الله و الراسخون في العلم و بقوله و أتوا البيوت من ابوابها و البيوت هي بيوت العلم الذي استودعه عند الانبياء و ابوابها اوصياؤهم فكل عمل من اعمال الخير يجري علي غير ايدي الاصفياء و عهودهم و حدودهم و شرايعهم و سنتهم مردود غير مقبول و اهله بمحل كفر و ان شملهم صفة الايمان ● و قال ابوجعفر عليه السلام كل ما لم‌يخرج من هذا البيت فهو باطل و قال عليه السلام من دان الله بغير سماع من صادق الزمه الله التيه الي يوم القيمة و قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث ان رسول الله صلي الله عليه و آله قال لعلي عليه السلام يا علي انا مدينة العلم و انت بابها فمن اتي من الباب وصل يا علي انت بابي الذي اوتي منه و انا باب الله فمن اتاني من سواك لم‌يصل الي و من اتي الله من سواي لم‌يصل الي الله .

باب جواز التعويل علي اخبارهم (ع) الواردة بواسطة ثقة و ان كان فاسد المذهب اذا دلت علي صدقه القرائن .

قال الله تعالي فلولانفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون و قال ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا و قال يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين و قال و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و قدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي و اياما آمنين و عن ابي‌الحسن (ع) انه سئل من اعامل و عمن آخذ و قول من اقبل فقال العمري ثقتي فما ادي اليك عني فعني يؤدي و ما قال لك عني فعني يقول فاسمع له و اطع فانه الثقة المأمون و سئل ابومحمد عليه السلام عن مثل ذلك فقال العمري و ابنه ثقتان فما اديا اليك عني فعني يؤديان و ما قالا لك فعني يقولان فاسمع [ص 50] لهما و اطعهما فانهما الثقتان المأمونان ● و في التوقيع الرفيع عن بقية الله عليه السلام و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة الله و اما محمد بن عثمن العمري فرضي الله عنه و عن ابيه من قبل فانه ثقتي و كتابه كتابي و قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث اما اذا قامت عليه الحجة بمن يثق به في علمنا فلم‌يثق به فهو كافر و اما من لم‌يسمع ذلك فهو في عذر حتي يسمع ثم قال ابوعبدالله عليه السلام يؤمن بالله و يؤمن للمؤمنين و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام ان قوما يروون ان رسول الله صلي الله عليه و آله قال اختلاف امتي رحمة فقال صدقوا فقيل ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب و ذهبوا انما اراد قول الله عز و جل فلولانفر الآية ، فامرهم ان ينفروا الي رسول الله صلي الله عليه و آله فيتعلموا ثم يرجعوا الي قومهم فيعلموهم انما اراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله انما الدين واحد و عن ابي‌محمد عليه السلام انه سئل عن كتب بني‌فضال فقال خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا و عن ابي‌عبدالله عليه السلام اما ما رواه زرارة عن ابي‌جعفر عليه السلام فلايجوز لك ان تردّه و قيل له عليه السلام انه ليس كل ساعة القاك و لايمكن القدوم و يجيء الرجل من اصحابنا فيسألني و ليس عندي كل ما يسألني عنه فقال ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي فانه سمع من ابي و كان عنده وجيها و قيل للرضا عليه السلام شقتي بعيدة و لست اصل اليك في كل وقت ممن آخذ معالم ديني قال من زكريا بن آدم القمي المأمون علي الدين و الدنيا الخبر ، و قيل له لااكاد اصل اليك اسألك عن كل ما احتاج اليه من معالم ديني افيونس بن عبدالرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج اليه من معالم ديني فقال نعم و عن بقية الله عليه السلام توقيع رفيع و فيه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا قد عرفوا بانا نفاوضهم سرنا و نحملهم اياه اليهم و عن [ص 51] ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد كتب رجلان الي ابي‌الحسن الثالث عليه السلام يسألانه عمن يأخذان معالم دينهما فكتب اليهما فهمت ما ذكرتما فاعمدا في دينكما علي كل مسن في حبنا و كل كثير القدم في امرنا فانهما كافوكما ● ان شاء الله و عن ابي‌جعفر عليه السلام في حديث انه قال للحسن البصري نحن القري التي بارك الله فيها و ذلك قول الله عز و جل لمن اقر بفضلنا حيث امرهم الله ان يأتونا فقال و جعلنا بينهم و بين القري التي باركنا فيها قري ظاهرة و القري الظاهرة الرسل و النقلة عنا الي شيعتنا و قوله و قدرنا فيها السير فالسير مثل للعلم يسير به ليالي و اياما مثل لما يسير به من العلم في الليالي و الايام عنا اليهم في الحلال و الحرام و الفرايض آمنين فيها اذا اخذوا عن معدنها الذي امروا ان يأخذوا الحديث ، و عن ابان بن عثمن ان اباعبدالله عليه السلام قال له ان ابان بن تغلب قد روي عني رواية كثيرة فما رواه لك عني فاروه عني و في الصحيفة السجادية المتواترة في دعائه عليه السلام في الصلوة علي اتباع الرسل و مصدقيهم يصلي فيه علي الصحابة ثم علي التابعين لهم باحسان الي ان يقول يدينون بدينهم اي الصحابة و يهتدون بهديهم يقفون عليهم و لايتهمونهم فيما ادوا اليهم اللهم و صل علي التابعين من يومنا هذا الي يوم الدين و علي ازواجهم و علي ذرياتهم و علي من اطاعك منهم صلوة تعصمهم بها من معصيتك الي ان يقول و تبعثهم [ص 52] بها علي اعتقاد حسن الرجاء لك و الطمع فيما عندك و ترك التهمة فيما تحويه ايدي العباد لتردهم الي الرغبة اليك و الرهبة منك الدعاء و اوله اوضح من آخره في قبول خبر الثقاة و عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله الفقهاء امناء الرسل ما لم‌يدخلوا في الدنيا الحديث ، و عنه عليه السلام العلماء امناء و الاتقياء حصون و الاوصياء سادة ، و قد تقدم ما يدل علي ذلك في باب من يجوز الاخذ عنه و من لايجوز و الاحاديث في هذا الباب كثيرة ينيف علي اربعين حديثا تركناها اختصارا و قد اوردها صاحب وسائل‌الشيعة و من ارادها فليطلبه منه .

باب جواز الاعتماد علي كتاب الثقة و ان كان لم‌يسمع منه و لم‌يجزه .

قيل لابي‌الحسن الرضا (ع) الرجل من اصحابنا يعطيني الكتاب و لايقول اروه عني يجوز لي ان ارويه عنه فقال اذا علمت ان الكتاب له فاروه عنه ه‍ ، و قال ابوعبدالله عليه السلام احتفظوا بكتبكم فانكم سوف تحتاجون اليها ه‍ ، و قال اكتب و بث علمك في اخوانك فان مت فاورث كتبك بنيك فانه يأتي علي الناس زمان هرج لايأنسون فيه الا بكتبهم ه‍ ، و قيل لابي‌جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك ان مشايخنا رووا عن ابي‌جعفر و ابي‌عبدالله عليهما السلام و كانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم‌ترو عنهم فلما ماتوا صارت تلك الكتب الينا فقال حدثوا بها فانها حق ه‍ ، و عن احمد بن ابي‌خلف قال كنت مريضا فدخل علي ابوجعفر يعودني عند مرضي فاذا عند رأسي كتاب يوم و ليلة فجعل يتصفحه ورقة ورقة حتي اتي عليه من اوله الي آخره و جعل يقول رحم الله يونس رحم الله يونس رحم الله يونس و كذا عرض علي ابي‌الحسن العسكري فنظر فيه و تصفحه كله ثم قال هذا ديني و دين آبائي كله و هو الحق كله و كذا رآه ابومحمد عليه السلام فقال هذا صحيح ينبغي ان تعمل به و عن النبي صلي الله عليه و آله انه قال في وصيته لعلي عليه السلام يا علي اعجب الناس ايمانا و اعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم‌يلحقوا النبي و حجب عنهم [ص 53] الحجة فآمنوا بسواد علي بياض و سئل الشيخ يعني اباالقاسم رضي الله عنه عن كتب ابن ابي‌العذافر بعد ما ذم و خرجت فيه اللعنة فقيل فكيف نعمل بكتبه و بيوتنا منها ملاي فقال اقول فيها ما قاله ابومحمد الحسن بن علي عليهما السلام و قد سئل عن كتب بني‌فضال فقالوا كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملاي فقال صلوات الله عليه خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا ، و في هذا الباب احاديث كثيرة فيها ذكر الكتب المعروضة عليهم و تصحيحهم لها اقتصرنا علي ما ذكرنا خوف الاطالة .

باب جواز نسبة ما روي عن احدهم عليهم السلام الي غيره و نقل الخبر بالمعني و ادب الرواية و جواز التمسك بظواهر الاخبار علي ما يفهمه اهل اللغة .

قال الله تعالي الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه قال ابوعبدالله عليه السلام في هذه الآية الرجل يسمع الحديث فيحدث به كما سمعه لايزيد و لاينقص منه و قيل له عليه السلام اسمع الحديث منك فازيد و انقص قال ان كنت تريد معانيه فلا بأس و قيل له اسمع الكلام منك فاريد ان ارويه كما سمعته منك فلايجيء قال فتعمد ذلك قال لا قال تريد المعني قال نعم قال فلا بأس و قيل له الحديث اسمعه منك ارويه عن ابيك او اسمعه من ابيك ارويه عنك قال سواء الا انك ترويه عن ابي احب الي و قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام اذا حدثتم بحديث فاسندوه الي الذي حدثكم فان كان حقا فلكم و ان كان كذبا فعليه و قال عليه السلام حديثي حديث ابي و حديث ابي حديث جدي و حديث جدي حديث الحسين و حديث الحسين حديث الحسن و حديث الحسن حديث اميرالمؤمنين و حديث اميرالمؤمنين حديث رسول الله و حديث رسول الله صلي الله عليه و آله قول الله عز و جل و قال جابر لابي‌جعفر عليه السلام اذا حدثتني بحديث فاسنده لي فقال حدثني ابي عن جدي عن رسول الله صلي الله عليه عن جبرئيل عن الله تبارك و تعالي و كلما احدثك (ظ) بهذا [ص 54] الاسناد و قال ابوعبدالله عليه السلام ليس عليكم فيما سمعتم مني ان ترووه عن ابي عليه السلام و ليس عليكم جناح فيما سمعتم من ابي ان ترووه عني ليس عليكم في هذا جناح و قيل له نسمع الحديث منك فلاادري منك سماعه او من ابيك فقال ما سمعته مني فاروه عن ابي و ما سمعته مني فاروه عن رسول الله صلي الله عليه و آله و قيل له عليه السلام اسمع الحديث منك فلعلي لاارويه كما سمعته فقال اذا اصبت المطلب منه فلا بأس انما هو بمنزلة تعال و هلم و اقعد و اجلس و قال اذا اصبت معني حديثنا فاعرب عنه بما شئت و قيل هؤلاء يأتون بالحديث مستويا كما يسمعونه و انا ربما قدمنا و اخرنا و زدنا و نقصنا فقال ذلك زخرف القول غرورا اذا اصبت المعني فلا بأس و قال عليه السلام اياكم و الكذب المفترع قيل له و ما الكذب المفترع قال ان يحدثك الرجل بالحديث فتتركه و ترويه عن الذي حدثك عنه و قال في قوله تعالي : الذين يستمعون القول الآية ، هم المسلمون لآل‌محمد عليهم السلام الذين اذا سمعوا الحديث لم‌يزيدوا فيه و لم‌ينقصوا منه جاؤا به كما سمعوه .

باب وجوه اختلاف اخبارهم و نفي الاختلاف الواقع فيما صدر عنهم .

قال الله تعالي هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب و قال اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فاردت ان اعيبها و كان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا و قال و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا و قال لايتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين و من يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا ان تتقوا منهم تقاة و قال و ماارسلنا من رسول و لا نبي الا اذا تمني القي الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته و قال و كذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس و الجن يوحي بعضهم الي بعض زخرف القول غرورا و لو شاء ربك مافعلوه فذرهم و ما يفترون و لتصغي اليه افئدة الذين لايؤمنون بالآخرة و ليرضوه و ليقترفوا ما هم مقترفون ، و عن النبي صلي الله عليه و آله اختلاف اصحابي لكم رحمة قيل يا رسول الله من اصحابك [ص 55] قال اهل بيتي و عن حازم قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام ما بالي اسئلك عن المسئلة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر فقال انا نجيب علي الزيادة و النقصان ه‍ ، و عن الصادق عليه السلام انه قيل له ليس شئ اشد علي من اختلاف اصحابنا قال ذلك من قبلي و عن موسي بن اشيم قال كنت عند ابي‌عبدالله عليه السلام فسأله رجل عن آية من كتاب الله فاخبره بها ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما اخبر به الاول فدخلني من ذلك ما شاء الله الي ان قال فبينا انا كذلك اذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فاخبره بخلاف ما اخبرني و صاحبي فسكنت نفسي و علمت ان ذلك منه تقية قال ثم التفت الي و قال يا بن اشيم ان الله فوض الي سليمان بن داود فقال هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب و فوض الي نبيه فقال ما آتيكم الرسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا فما فوض الي رسول الله صلي الله عليه و آله فوض الينا ه‍ ، و عن ابي‌الحسن عليه السلام قال اختلاف اصحابي لكم رحمة و قال اذا كان ذلك جمعتكم علي امر واحد ه‍ ، و سئل عن اختلاف اصحابنا فقال عليه السلام انا فعلت ذلك بكم لو اجتمعتم علي امر واحد لاخذ برقابكم ه‍ ، و عن زرارة عن ابي‌جعفر عليه السلام قال سألته عن مسئلة فاجابني قال ثم جاء رجل آخر فسأله عنها فاجابه بخلاف ما اجابني ثم جاء رجل آخر فاجابه بخلاف ما اجابني و صاحبي فلما خرج الرجلان قلت يا بن رسول الله رجلان من اهل العراق من شيعتك قدما يسألان فاجبت كل واحد منهما بخلاف ما اجبت به الآخر قال فقال يا زرارة ان هذا خير لنا و لكم و لو اجتمعتم علي امر واحد لقصدكم الناس و لكان اقل لبقائنا و بقائكم قال فقلت لابي‌عبدالله عليه السلام شيعتكم لو حملتموهم علي الاسنة او علي النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم مختلفين قال فسكت فاعدت عليه ثلث مرات فاجابني بمثل جواب ابيه ه‍ ، و كذا وقع لابن‌اشيم قصة اخري يشبه ما رويناه عنه اولا و عن محمد بن سنان قال كنت عند ابي‌جعفر الثاني عليه السلام فاجريت اختلاف الشيعة فقال يا محمد ان الله تبارك و تعالي لم‌يزل [ص 56] منفردا بوحدانيته ثم خلق محمدا و عليا و فاطمة فمكثوا الف دهر ثم خلق جميع الاشياء فاشهدهم خلقها و اجري طاعتهم عليها و فوض امورها اليهم فهم يحلّون ما يشاؤن و يحرّمون ما يشاؤن و لن‌يشاؤا الا ان يشاء الله تبارك و تعالي ثم قال يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق و من تخلف عنها محق و من لزمها لحق خذها اليك يا محمد و عن الصادق عليه السلام في رسالة له الي زرارة فاحببت ان اعيبك ليحمدوا امرك في الدين بعيبك و نقصك و يكون بذلك منا دافع شرهم عنك يقول الله عز و جل و اما السفينة الآية ، الا انه قال يأخذ كل سفينة صالحة غصبا هذا التنزيل من عند الله صالحة لا والله ماعابها الا لكي تسلم من الملك و لاتعطب عليه و لقد كانت صالحة ليس للعيب فيها مساغ و الحمد لله فافهم المثل يرحمك الله فانك والله احب الناس الي و احب اصحاب ابي عليه السلام حيا و ميتا فانك افضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر و ان من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدي ليأخذها غصبا ثم يغصبها و اهلها و رحمة الله عليك حيا و رحمته و رضوانه عليك ميتا و لقد ادي الي ابناك الحسن و الحسين رسالتك احاطهما الله و كلاهما و رعاهما و حفظهما بصلاح ابيهما كما حفظ الغلامين فلايضيقن صدرك من الذي امرك ابي عليه السلام و امرتك به و اتاك ابوبصير بخلاف الذي امرناك به فلا والله ماامرناك و لاامرناه الا بامر وسعنا و وسعكم الاخذ به و لكل ذلك عندنا تصاريف و معان توافق الحق و لو اذن لنا لعلمتم ان الحق في الذي امرناكم فردوا الينا الامر و سلموا لنا و اصبروا لاحكامنا و ارضوا بها و الذي فرق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه و هو اعرف بمصلحة غنمه في فساد امرها فان شاء فرق بينها لتسلم ثم يجمع بينها ليأمن من فسادها و خوف عدوها في آثار ما يأذن الله و يأتيها بالامن من مأمنه و الفرج من عنده عليكم بالتسليم و الرد الينا و انتظار امرنا و امركم و فرجنا و فرجكم فلو قدم قائمنا و تكلم متكلمنا ثم استأنف بكم تعليم القرآن و شرايع الدين و الاحكام و الفرائض كما انزله الله علي محمد صلي الله عليه و آله لانكر اهل البصاير منكم ذلك [ص 57] اليوم انكارا شديدا لم‌يستقيموا علي دين الله و طريقته الا من تحت حد السيف فوق رقابكم ان الناس بعد نبي الله عليه السلام ركب الله به سنة من كان قبلكم فغيروا و بدلوا و حرفوا و زادوا و نقصوا منه فما من شئ عليه الناس اليوم الا و هو محرف عما نزل به الوحي من عند الله فاجب يرحمك الله من حيث تدعي الي حيث ترعي حتي يأتي من يستأنف بكم دين الله استينافا الي ان قال فلذلك عندنا معان و تصاريف لذلك ما يسعنا و يسعكم و لايخالف شئ منها الحق و لايضاده الحديث ه‍ ، و سئل انه ربما دخلت المسجد و بعض اصحابنا يصلي العصر و بعضهم يصلي الظهر فقال انا امرتهم بهذا لو صلوا علي وقت واحد لعرفوا فاخذ برقابهم ه‍ ، و عنه عليه السلام ان حديثنا صعب مستصعب لايحتمله الا ملك مقرب او نبي مرسل او عبد امتحن الله قلبه للايمان او مدينة حصينة و سئل عن المدينة الحصينة فقال القلب المجتمع ه‍ ، و في هذا المعني اخبار كثيرة و عنه عليه السلام انتم افقه الناس اذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف علي وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لايكذب ه‍ ، و عنه عليه السلام حديث تدريه خير من الف ترويه و لايكون الرجل منكم فقيها حتي يعرف معاريض كلامنا و ان الكلمة من كلامنا لتنصرف علي سبعين وجها لنا من جميعها المخرج و ورد اخبار كثيرة علي معني ذيل هذا الخبر لم‌نذكرها و عنه عليه السلام انتم افقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا ان كلامنا لينصرف علي سبعين وجها ه‍ ، و عن ابي‌بصير عن ابي‌جعفر عليه السلام قال قيل له و انا عنده ان سالم بن ابي‌حفصة يروي عنك انك تكلم علي سبعين وجها لك منها المخرج فقال ما يريد سالم مني ايريد ان اجيء بالملئكة فوالله ماجاء بهم النبيون و لقد قال ابرهيم اني سقيم ● والله ماكان سقيما و ماكذب و لقد قال ابرهيم بل فعله [ص 58] كبيرهم و مافعله كبيرهم و ماكذب و لقد قال ايتها العير انكم لسارقون والله ماكانوا سرقوا و ماكذب ه‍ ، و عن ابي‌جعفر عليه السلام يا زياد ما تقول لو افتينا رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية فقال انت اعلم جعلت فداك قال ان اخذ به فهو خير له و اعظم اجرا و في اخري ان اخذ اوجر و ان تركه والله اثم ه‍ ، و عنه عليه السلام اذا كنتم في ائمة الجور فامضوا في احكامهم و لاتشهروا انفسكم فتقتلوا و ان تعاملتم باحكامهم كان خيرا لكم ه‍ ، و عن زرارة قال ابوجعفر عليه السلام حدث عن بني‌اسرائيل يا زرارة و لا حرج فقلت جعلت فداك في حديث الشيعة ما هو اعجب من احاديثهم قال فاي شئ هو يا زرارة قال فاختلس من قلبي فمكثت ساعة لااذكر ما اريد قال لعلك تريد التقية قلت نعم قال صدق بها فانها حق و عن ابي‌عبدالله عليه السلام ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية و ما سمعت لايشبه قول الناس فلا تقية فيه ه‍ ، و عنه عليه السلام من عرف من امرنا الانقول الا حقا فليكتف بما يعلم منا فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم ان ذلك دفاع و اختيار له ه‍ ، و روي و اختبار بالموحدة من تحت ه‍ ، و عن ابي‌عبدالله عليه السلام ثلثة كانوا يكذبون علي رسول الله صلي الله عليه و آله ابوهريرة و انس بن مالك و امرأة و عنه عليه السلام انا اهل بيت صادقون لانخلو من كذاب يكذب علينا و يسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس كان رسول الله صلي الله عليه و آله اصدق البرية لهجة و كان مسيلمة يكذب عليه و كان اميرالمؤمنين اصدق من برء الله بعد رسول الله صلي الله عليه و آله و كان الذي يكذب عليه و يعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه عبدالله بن سبا لعنه الله و كان ابوعبدالله الحسين بن علي عليه السلام قد ابتلي بالمختار ثم ذكر ابوعبدالله عليه السلام الحارث الشامي و بنان فقال كانا يكذبان علي علي بن الحسين عليهما السلام ثم ذكر المغيرة بن سعد و بزيعا و السري و اباالخطاب و معمرا و بشار الاشعري و حمزة اليزيدي و صايد النهدي فقال لعنهم الله انا لانخلو من كذاب يكذب علينا او عاجز الرأي كفانا الله مؤنة كل كذاب و اذاقهم حر الحديد ه‍ ، و عن الباقر عليه السلام لم‌نزل اهل البيت منذ قبض [ص 59] رسول الله صلي الله عليه و آله نذل و نقصي و نحرم و نقتل و نطرد و وجد الكذابون لكذبهم موضعا يتقربون الي اوليائهم و قضاتهم و عمالهم في كل بلدة يحدثون عدونا و ولاتهم الماضين بالاحاديث الكاذبة الباطلة و يحدثون و يروون عنا ما لم‌نقل تهجينا منهم لنا و كذبا منهم علينا و تقربا الي ولاتهم و قضاتهم بالزور و الكذب و كان عظم ذلك و كثرته في زمن معاوية لعنه الله بعد موت الحسن عليه السلام ثم قال عليه السلام بعد كلام تركناه و ربما رأيت الرجل يذكر بالخير و لعله ان يكون ورعا صدوقا يحدث باحاديث عظيمة من تفضيل بعض من قد مضي من الولاة لم‌يخلق الله منها شيئا قط و هو يحسب انها حق لكثرة من قد سمعها ● منه ممن لايعرف بكذب و لا بقلة ورع و يروون عن علي عليه السلام اشياء قبيحة و عن الحسن و الحسين عليهما السلام ما يعلم الله انهم رووا في ذلك الباطل ه‍ ، و عن علي عليه السلام في حديث طويل ان في ايدي الناس حقا و باطلا و صدقا و كذبا و ناسخا و منسوخا و عاما و خاصا و محكما و متشابها و حفظا و وهما و قد كذب علي رسول الله صلي الله عليه و آله علي عهده حتي قام خطيبا فقال ايها الناس قد كثرت علي الكذابة فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ثم كذب عليه من بعده ثم قال انما اتاكم الحديث من اربعة ليس لهم خامس رجل منافق يظهر الايمان متصنع بالاسلام لايتأثم و لايتحرج ان يكذب علي رسول الله صلي الله عليه و آله متعمدا فلو علم الناس انه منافق كذاب لم‌يقبلوا منه و لم‌يصدقوه و لكنهم قالوا هذا قد صحب رسول الله صلي الله عليه و آله و رآه و سمع منه فاخذوا منه و هم لايعرفون حاله و قد اخبر الله عز و جل و اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم و ان يقولوا تسمع لقولهم ثم بقوا بعده فتقربوا الي ائمة الضلال و الدعاة الي النار بالزور و الكذب و البهتان فولوهم الاعمال و حملوهم علي رقاب الناس و اكلوا بهم الدنيا و انما الناس مع الملوك و الدنيا الا من عصم الله فهذا احد الاربعة و رجل سمع من رسول الله صلي الله عليه و آله شيئا لم‌يحفظ علي [ص 60] وجهه و وهم فيه و لم‌يتعمد كذبا فهو في يده يقول به و يعمل به و يرويه و يقول انا سمعته من رسول الله صلي الله عليه و آله فلو علم المسلمون انه وهم لم‌يقبلوه و لو علم هو انه وهم لرفضه و رجل ثالث سمع من رسول الله صلي الله عليه و آله شيئا امر به ثم نهي عنه و هو لايعلم او سمعه ينهي عن شئ ثم امر به و هو لايعلم فحفظ منسوخه و لم‌يحفظ الناسخ فلو علم انه منسوخ لرفضه و لو علم المسلمون انه منسوخ لرفضوه و آخر رابع لم‌يكذب علي رسول الله صلي الله عليه و آله مبغض للكذب خوفا من الله عز و جل و تعظيما لرسول الله لم‌يسه بل حفظ ما سمع علي وجهه فجاء به كما سمع لم‌يزد فيه و لم‌ينقص منه و علم الناسخ من المنسوخ فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ الحديث ه‍ ، و عن كتابه صلوات الله عليه و آله ان رسول الله صلي الله عليه و آله قال سيكذب علي كما كذب علي من كان قبلي ه‍ ، و عن يونس بن عبدالرحمن رحمه الله انه سأله بعض اصحابه فقال يا بامحمد ما اشدك في الحديث و اكثر انكارك لما يرويه اصحابنا فما الذي يحملك علي رد الاحاديث فقال حدثني هشام بن الحكم انه سمع اباعبدالله عليه السلام يقول لاتقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن و السنة او تجدون معه شاهدا من احاديثنا المتقدمة فان المغيرة بن سعد لعنه الله دس في كتب اصحاب ابي احاديث لم‌يحدث بها ابي فاتقوا الله و لاتقبلوا علينا ما خالف قول ربنا و سنة نبينا محمد صلي الله عليه و آله فانا اذا حدثنا قلنا قال الله عز و جل و قال رسول الله صلي الله عليه و آله قال يونس وافيت العراق فوجدت بها قطعة من اصحاب ابي‌جعفر و وجدت اصحاب ابي‌عبدالله متوافرين فسمعت منهم و اخذت كتبهم فعرضتها بعد علي ابي‌الحسن الرضا عليه السلام فانكر منها احاديث كثيرة ان يكون من احاديث ابي‌عبدالله عليه السلام و قال لي ان اباالخطاب كذب علي ابي‌عبدالله عليه السلام لعن الله اباالخطاب و كذلك اصحاب ابي‌الخطاب يدسون هذه الاحاديث الي يومنا هذا في كتب اصحاب ابي‌عبدالله فلاتقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان حدثنا حدثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة انا عن الله و عن [ص 61] رسوله نحدث و لانقول قال فلان و فلان فيتناقض كلامنا ان كلام آخرنا مثل كلام اولنا و كلام اولنا مصداق لكلام آخرنا و اذا اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه و قولوا انت اعلم و ما جئت به فان مع كل قول منا حقيقة و عليه نور فما لا حقيقة معه و لا نور فذلك قول الشيطان ه‍ ، و عن ابي‌عبدالله عليه السلام كان المغيرة بن سعد يتعمد الكذب علي ابي و يأخذ كتب اصحابه و كان اصحابه المستترون باصحاب ابي يأخذون الكتب من اصحاب ابي فيدفعونها الي المغيرة فكان يدس فيها الكفر و الزندقة و يسندها الي ابي ثم يدفعها الي اصحابه فيامرهم ان يبثوها في الشيعة فكلما كان في كتب اصحاب ابي من الغلو فذلك مما دسه المغيرة بن سعد في كتبهم و عنه عليه السلام ان اهل الكوفة نزل فيهم كذاب اما المغيرة فانه يكذب علي ابي يعني اباجعفر عليه السلام قال حدثه ان نساء آل‌محمد اذا حضن قضين الصلوة و ان والله عليه لعنة الله ماكان ذلك من شئ و لاحدثه و اما ابوالخطاب فكذب علي و قال اني امرته ان لايصلي هو و اصحابه المغرب حتي يري كوكبا كذا الخبر ه‍ ، و عنه عليه السلام و قد سئل عن الاختلاف الذي بين الشيعة يا فيض ان الناس اولعوا بالكذب علينا . . . ● افترض عليهم لايريد منهم غيره و اني احدث احدهم بالحديث فلايخرج من عندي حتي يتأوله علي غير تأويله و ذلك انهم لايطلبون بحديثنا و حبنا ما عند الله و انما يطلبون الدنيا و كل يحب ان يُدعي رأسا انه ليس من عبد يرفع نفسه الا وضعه الله و ما من عبد وضع نفسه الا رفعه الله و شرفه الحديث ه‍ ، و سئل ما بال اقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول الله صلي الله عليه و آله لايتهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه قال ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن .

باب وجوه الجمع بين مختلفات الروايات و المخلص منها و معرفة الصحيح و الضعيف .

قال الله تعالي و ما اختلفتم فيه من شئ فحكمه الي الله و قال و لو ردوه الي الرسول و الي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم و قال [ص 62] و ان تنازعتم في شئ فردوه الي الله و الي الرسول و قال ذلك الكتاب لا ريب فيه و قال و انه لكتاب عزيز لايأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد و قال انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الي الله و رسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا و اطعنا و اولئك هم المفلحون و قال الم‌تر الي الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون الي كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولي فريق منهم و هم معرضون ، سئل الرضا عليه السلام يوما و قد اجتمع عنده قوم من اصحابه و قد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلي الله عليه و آله في الشئ الواحد فقال عليه السلام ان الله حرم حراما و احل حلالا و فرض فرائض فما جاء في تحليل ما حرم الله او في تحريم ما احل الله او دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك ما لايسع الاخذ به لان رسول الله صلي الله عليه و آله لم‌يكن ليحل ما حرم الله و لا ليحرم ما احل الله و لا ليغير فرائض الله و احكامه كان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله ما امره به من تبليغ الرسالة قيل فانه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول الله صلي الله عليه و آله مما ليس في الكتاب و السنة ثم يرد خلافه فقال كذلك قد نهي رسول الله صلي الله عليه و آله عن اشياء نهي حرام فوافق في ذلك نهيه نهي الله و امر باشياء فصار ذلك الامر واجبا لازما كعدل فرائض الله فوافق في ذلك امره امر الله فما جاء في النهي عن رسول الله صلي الله عليه و آله نهي حرام ثم جاء خلافه لم‌يسع استعمال ذلك و كذلك فيما امر به لانا لانرخص فيما لم‌يرخص فيه رسول الله صلي الله عليه و آله و لانأمر بخلاف ما امر به رسول الله صلي الله عليه و آله الا خوف ضرورة فاما ان نستحل ما حرم رسول الله او نحرم ما استحل رسول الله فلايكون ذلك ابدا لانا تابعون لرسول الله مسلمون له كما كان رسول الله صلي الله عليه و آله تابعا لامر ربه مسلما له و قال الله عز و جل و ما آتيكم الرسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا و ان رسول الله نهي عن اشياء ليس نهي حرام بل اعافة و كراهة و امر باشياء ليس بامر فرض و لا واجب بل امر فضل و رجحان في الدين ثم رخص في [ص 63] ذلك للمعلول و غير المعلول فما كان عن رسول الله صلي الله عليه و آله نهي اعافة او امر فضل فذلك الذي يسع استعمال الرخص فيه اذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي و لاينكره و كان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الاخذ باحدهما او بهما جميعا او بايهما شئت و احببت موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلي الله عليه و آله و الرد اليه و الينا و كان تارك ذلك من باب العناد و الانكار و ترك التسليم لرسول الله صلي الله عليه و آله مشركا بالله العظيم فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما علي كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا او حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب و ما لم‌يكن في الكتاب فاعرضوه علي سنن رسول الله صلي الله عليه و آله فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام و مأمورا به عن رسول الله امر الزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله صلي الله عليه و آله و امره و ما كان في السنة نهي اعافة او كراهة ثم كان الخبر الاخير خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله و كرهه و لم‌يحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا و بايهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد الي رسول الله صلي الله عليه و آله و ما لم‌تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولي بذلك و لاتقولوا فيه بآرائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون باحثون حتي يأتيكم البيان من عندنا ه‍ ، و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجل اختلف عليه رجلان من اهل دينه في امر كلاهما يرويه احدهما يأمر باخذه و الآخر ينهاه عنه كيف يصنع قال يرجئه حتي يلقي من يخبره فهو في سعة حتي يلقاه و في رواية اخري بايهما اخذت من باب التسليم وسعك ه‍ ، و سئل عن اختلاف الحديثين يرويه من نثق به و منهم من لانثق به قال اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله او من قول رسول الله و الا فالذي جاءكم به اولي به ه‍ ، و قال اذا سمعت من اصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتي تري القائم فترد اليه و قيل للرضا عليه السلام تجيئنا الاحاديث عنكم مختلفة قال ما جاءك عنا فقسه علي كتاب الله [ص 64] عز و جل و احاديثنا فان كان يشبهها فهو منا ● و ان لم‌يشبهها فليس منا قيل يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلانعلم ايهما الحق فقال اذا لم‌تعلم فموسع عليك بايهما اخذت ه‍ ، و قال ابوعبدالله عليه السلام من عرف انا لانقول الا حقا فليكتف بما يعلم منا فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم ان ذلك دفاع منا عنه و قال اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم ● ه‍ ، و قال ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية ● و ما سمعت مني لايشبه قول الناس فلا تقية فيه ه‍ ، و قال اتدري لم امرتم بالاخذ بخلاف ما يقول العامة فقيل لاادري فقال ان عليا عليه السلام لم‌يكن يدين الله بدين الا خالف عليه الامة الي غيره لابطال امره و كانوا يسألون اميرالمؤمنين عليه السلام عن الشئ الذي لايعلمونه فاذا افتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا علي الناس ه‍ ، و قال ما انتم والله علي شئ مما هم فيه و لا هم علي شئ مما انتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنفية علي شئ ه‍ ، و قال ابوجعفر عليه السلام لزياد يا زياد ما تقول لو افتينا رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية قال قلت انت اعلم جعلت فداك قال ان اخذ به اوجر و ان تركه والله اثم ه‍ ، و قال ابوعبدالله عليه السلام لايسع الناس حتي يسألوا و يتفقهوا و يعرفوا امامهم و يسعهم ان يأخذوا بما يقول و ان كان تقية و قال لرجل ارايتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بايهما كنت تأخذ قال كنت آخذ بالاخير فقال له رحمك الله ه‍ ، و قيل له اذا جاء حديث عن اولكم و حديث عن آخركم بايهما نأخذ فقال خذوا به حتي يبلغكم عن الحي فان بلغكم عن الحي فخذوا بقوله ثم قال انا والله لاندخلكم الا فيما يسعكم ه‍ ، و روي خذوا بالاحدث و قال يا باعمرو ارأيت لو حدثتك بحديث او افتيتك بفتيا ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فاخبرتك بخلاف ما كنت اخبرتك او افتيتك بخلاف ذلك بايهما كنت تأخذ قال [ص 65] باحدثهما و ادع الآخر فقال قد اصبت يا باعمرو ابي الله الا ان يعبد سرا اما والله لئن فعلتم ذلك انه لخير لي و لكم ابي الله عز و جل لنا في دينه الا التقية و قال علي عليه السلام يا كميل اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ه‍ ، و عن النبي صلي الله عليه و آله دع ما يريبك الي ما لايريبك ه‍ ، و قال الصادق عليه السلام لك ان تنظر الحزم و تأخذ الحائطة لدينك ه‍ ، و روي خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه ه‍ ، و روي اذا اختلفت احاديثنا عليكم فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا فانه لا ريب فيه و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله ان علي كل حق حقيقة و علي كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه و قال ما وجدتم في كتاب الله عز و جل فالعمل به لازم و لا عذر لكم في تركه و ما لم‌يكن في كتاب الله عز و جل و كانت فيه سنة مني لا عذر لكم في ترك سنتي و ما لم‌يكن فيه سنة مني فما قال اصحابي فخذوه فانما مثل اصحابي فيكم كمثل النجوم ايها اخذ اهتدي و باي اقاويل اصحابي اخذتم اهتديتم و اختلاف اصحابي لكم رحمة قيل يا رسول الله من اصحابك قال اهل بيتي ه‍ ، و قال في حجة الوداع قد كثرت علي الكذابة و ستكثر فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار فاذا اتاكم الحديث فاعرضوه علي كتاب الله و سنتي فما وافق كتاب الله و سنتي فخذوا به و ما خالف كتاب الله و سنتي فلاتأخذوا به ه‍ ، و قال اذا حدثتم عني بالحديث فانحلوني اهنأه و اسهله و ارشده فان وافق كتاب الله فانا قلته و ان لم‌يوافق كتاب الله فلم‌اقله ه‍ ، و قال ابوعبدالله عليه السلام لرجل يا محمد ما جاءك في رواية من بر او فاجر يوافق القرآن فخذ به و ما جاءك من بر او فاجر يخالف القرآن فلاتأخذ به ه‍ ، و قال عليه السلام لاتقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن و السنة او تجدون شاهدا من احاديثنا المتقدمة و قال ابوجعفر عليه السلام انظروا امرنا و ما جاءكم عنا فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به و ان لم‌تجدوه موافقا فردوه و ان اشتبه عليكم فقفوا عنده و ردوه الينا حتي نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ه‍ ، و قال ابوعبدالله عليه السلام اذا ورد عليكم حديثان مختلفان [ص 66] فاعرضوهما علي كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فردوه فان لم‌تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما علي اخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه و ما خالف اخبارهم فخذوه ه‍ ، و قال علي عليه السلام في حديث و اردد الي الله و رسوله ما يضلعك من الخطوب و يشتبه عليك من الامور فقد قال الله سبحانه لقوم احب ارشادهم يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله و اطيعوا الرسول و اولي الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه الي الله و الرسول فالرد الي الله الاخذ بمحكم كتابه و الرد الي الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة ه‍ ، كتب رجل الي علي بن محمد عليه السلام يسأله عن العلم المنقول الينا عن آبائك و اجدادك عليهم السلام قد اختلف علينا فكيف العمل به علي اختلافه او الرد اليك فيما اختلف فيه فكتب ما علمتم انه قولنا فالزموه و ما لم‌تعلموا فردوه الينا ه‍ ، و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام يرد علينا حديثان واحد يأمرنا بالاخذ و الآخر ينهانا قال لاتعمل بواحد منهما حتي تلقي صاحبك فتسأله قيل لا بد من ان يعمل باحدهما قال خذ بما فيه خلاف العامة ه‍ ، و قيل للرضا عليه السلام يحدث الامر لااجد بدا من معرفته و ليس في البلد الذي انا فيه احد استفتيه من مواليك فقال ائت فقيه البلد فاستفته في امرك فاذا افتاك بشئ فخذ بخلافه فان الحق فيه ه‍ ، و روي انهم متي افتوا بشئ فالحق في خلافه ه‍ ، و روي والله لم‌يبق في ايديهم الا استقبال القبلة ه‍ ، و قال الرضا عليه السلام من رد متشابه القرآن الي محكمه فقد هدي الي صراط مستقيم ثم قال عليه السلام ان في اخبارنا محكما كمحكم القرآن و متشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها الي محكمها و لاتتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا ه‍ ، و روي عن زرارة قال سئلت الباقر عليه السلام فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان فبايهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك و دع الشاذ النادر فقلت يا سيدي انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال خذ بما يقول اعدلهما عندك و اوثقهما في نفسك فقلت جعلت فداك انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال انظر الي ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه [ص 67] و خذ بما خالفهم فان الحق فيما خالفهم فقلت ربما كانا معا موافقين لهم او مخالفين فكيف اصنع فقال اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط فقلت انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف اصنع فقال اذن فتخير احدهما و تأخذ به و تدع الآخر و في رواية اذن فارجه حتي تلقي امامك فتسأله ه‍ ، و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجلين من اصحابنا بينهما منازعة الي ان قال فان كان كل رجل اختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكون الناظرين في حقهما و اختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم قال الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما في الحديث و اورعهما و لايلتفت الي ما يحكم به الآخر قيل فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لايفضل احدهما عن صاحبه فقال ينظر الي ما كان من روايتهم عنا المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه و انما الامور ثلثة امر بين رشده فيتبع و امر بين غيه فيجتنب و امر مشكل يرد حكمه الي الله قال رسول الله صلي الله عليه و آله حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجي من المحرمات و من اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لايعلم قيل فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة قيل جعلت فداك ارأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة و وجدنا احد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم فاي الخبرين يؤخذ قال ما يخالف العامة ففيه الرشاد فقيل جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا قال ينظر الي ما هم اليه اميل حكامهم و قضاتهم فيترك و يؤخذ بالآخر فقيل فان وافق حكامهم الخبران جميعا قال اذا كان ذلك فارجه حتي تلقي امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات و يأتي ما يدل علي ذلك في باب الاجماع اقول كان في الباب اخبار كثيرة تركناها لتكرر مضامينها مع ما اوردنا و لا شك انه ليس لاحد دفع التنافي و التخالف الظاهرة [ص 68] في اخبار اهل البيت سلام الله عليهم برأيه و اجتهاده و ظنه فان لكلامهم وجوها لايعرفها غيرهم بل اعتقادي ان من زيف شيئا من اخبارهم برأيه و اختار شيئا بظنه و اجتهاده فان ذلك نصب من حيث لايعلم فالواجب الوقوف حيث اوقفونا و التمسك بالاحتياط في الدين و من جملة اخبارهم المختلفة هذه الاخبار التي سردنا فانها مختلفة كما تري و ان الاخذ بواحد يمنع عن الآخر و بعض العلماء تكلفوا في ترتيب هذه الوجوه و بعضهم رفضوها و اتبعوا الظنون و بعضهم اتبعوها و وكلوها الي نظر المستنبط فقال بايها سكنت النفس هو المقدم المتبع و اما انا فلم‌تسكن نفسي الي شئ من هذه الاقوال لعدم دليل اجده عن الآل عليهم صلوات الله الملك المتعال و ان وصل اليهم خبر فليس لي تقليدهم حتي يصل الي و اري ما افهم منه و اري الاخبار مختلفة بلا غبار و اري وجه اختلافها ايقاع الخلاف منهم حفظا للرقاب فامروا كل سائل بوجه من الجمع و الذي يظهر من نفس هذه الاخبار انه يجب العرض علي الكتاب المستجمع علي تأويله و السنة الجامعة و العقل الذي عرفت العقول عدله فان خالف الخبر شيئا من ذلك يجب رده الي قائله و لايجوز التمسك به و الا فان وافق فيؤخذ به و ان لم‌يكن في احدهما شئ من ذلك فان كان فيه قرينة التقية و موافقة العامة جميعهم علي القطع و اليقين يترك و الا فان كان صحيحا عن المعصومين يؤخذ به و لايجب الفحص عن المعارض بوجه من الوجوه و ان اتفق معارض له و كان مخالفا لاحد الامور الثلثة يترك و ان لم‌يكن معناه في الامور الثلثة لا موافقا و لا مخالفا و ليس بصحيح يترك و ان كان صحيحا و فيه قرينة التقية و موافقة العامة يترك و الا يحتاج الي المرجحات و هيهنا اختلفت الاخبار من الاخذ بالشهرة و الاحتياط و التوقف و التخيير و الاوثق و الاعدل و الافقه و الاصدق و امثال ذلك و بالكل وردت الاخبار و لايمكن الترجيح في هذه الاخبار بالعقول الناقصة فالواجب التوقف و لاينافي شيئا من البواقي لان التوقف في الحكم لا في العمل كما يأتي ان توقفت عن الحكم فلا بأس بالاخذ بباقي المرجحات تسليما فانك متوقف عن الحكم و لست تعين ما اخذت [ص 69] به و لاتلوم من خالفك و لاتعده عاصيا و تجوز الاخذ بذلك المخالف ايضا الا انك اخذت بواحد منهما تسليما لما ورد عنهم عليهم السلام فتأخذ بالاشهر و الاحوط و بواقي المرجحات ان امكنك معرفته من دون تعيين بل تسليما و انت متوقف في تعيين احدهما فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات و كذا اذا وقع الاختلاف في الاخبار بسبب المرجحات فكان احدهما اشهر و الآخر احوط مثلا و كذا ساير المرجحات فهيهنا ايضا تتوقف و انت في سعة منهما حتي تلقي صاحبك ثم قد اختلفت العلماء في ان بعد الوقوف يجب الاحتياط او انت مخير فتمسك كل واحد بخبر و اخبارهم ايضا مختلفة و ليس لنا ترجيح شئ من ذلك بعقولنا فلانعلم ترجيح احدهما علي الآخر و تعيين احدهما من قبل الشرع و لايكلف الله نفسا الا ما آتاها و الناس في سعة ما لم‌يعلموا فنحن في سعة عن تعيين احدهما فاذا لا تعيين فالتخيير متعين و لكن الاحتياط امر مندوب اليه مرغوب فيه و هو احوط مع عدم التعيين و اجازة الاخذ بالآخر و قد تبلغ المرجحات المنصوصة عشرين و هي الاخذ برواية الاعدل و الافقه و الاصدق و الاورع و الاوثق و الاخذ برواية الثقة و هذه الستة يتعذر الاطلاع عليها بعد الف سنة و ازيد لما حققناه في رسالة اخري من عدم حصول العلم باحوال الرجال و عدم اكتفاء الظن ثم المجمع عليه و المشهور و لعل المراد من هذين واحد كما يظهر من لحن الاخبار و الذي يظهر من لحن الاخبار و فهم الذين شافهوا الامام ان المراد الشهرة و الاجماع علي الرواية التي هي التواتر و علي ما قال جمع جميع اخبارنا مشهورة متواترة و علي ما قال آخرون لايوجد متواتر و علي فرض الاخذ به يجب ان يكون الاجماع و الشهرة مقطوعا بهما لا مظنونا و اني لك بذلك مع كثرة العلماء و خمول اكثرهم و عدم انتشار كتبهم و اقوالهم بل عدم معرفتهم كما حققناه في محله و اما الاجماع الذي يجب في كونه حجة دخول المعصوم في عدادهم فلايجب العلم بالجميع لان المناط القطع بدخول الحجة فاذا حصل استغني المحصل عن العلم بالباقي و هذا الاجماع غير ما نحن فيه هنا كما ظهر من الاخبار ثم الموافق [ص 70] للكتاب و السنة و هذان الحجة منهما ما كان جامعا غير متفرّق لان المختلف يجب رده اليهم فلايفترقان اذا كانا كذلك و المخالف للعامة و ما هم اليه اميل و هذان لايعرفان في هذا العصر لتفرق اهواء العامة في تلك الاعصار فاذا ظهر من نفس الخبر ذلك بقرينة يؤخذ به و الا فبابهما مسدود و كذا مخالفة فقيه البلد و المخالف لاخبارهم و المخالف لما يشبه اقوالهم ، ثم الاخذ بالناسخ و ذلك لايعلم الا باجماع عليه او نص و لايعرف بالخبر غير المصرح بالناسخية اذا كان له معارض ثم الاخذ بالاحدث و هذا لايعرف في زماننا غالبا الا ان يكون الخبر عن امامين و لم‌يعمل الاصحاب بذلك الا الصدوق ظاهرا و هو ايضا معارض بساير المرجحات فلايمكن ايجاب الاخذ به معينا ثم الموافق للاحتياط و ذلك لايكون الا في خبرين اذا عملت بواحد حصل العمل بالآخر لا العكس و هو ايضا معارض بغيره ثم بالمحكم و رد المتشابه اليه و ذلك لا شك فيه ثم بالمشابه لاخبارهم القديمة و معرفة ذلك عسيرة لانه ان كان لعب فقد لعب بهما جميعا و الا فالاثنان صحيحان و روي الصدوق مرجحا آخر و هو ان المفسر يحكم علي المجمل و هذا ايضا لا شك فيه فانه لايقع تكليف بالمجمل فجملة ذلك واحد و عشرون مرجحا خذها و كن من الشاكرين و لاتعتن بغير هذه المرجحات فانها عمل بالرأي و هو ممنوع عنه و السلام علي من اتبع الهدي .