[ص 1]

ترجمة فهرست كتب المشايخ العظام اعلي الله مقامهم

من مؤلفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني

المرحوم الآقا الحاج ابي‌القاسم خان الابراهيمي اعلي الله مقامه

ترجمها المرحوم المبرور العالم العامل

جناب السيد عبدالله الموسوي اعلي الله درجته

[ص 2] ترجمة المجلد الاول

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي آلله خير اما يشركون .

اما بعد فالغرض من تحرير هذه السطور هو اني في هذه الايام السعيدة تشرفت برسالة من الناحية المقدسة الرضوية علي مشرفها السلام موقعة بتوقيع الجناب المستطاب المحترم الفاضل و الاديب الكامل سلالة الاعاظم و نتيجة الافاخم النواب الشاهزاده الآقا عبدالعلي ميرزا اوكتائي رئيس المكتبة المباركة مورخة عاشر شهر اسفند سنة ١٣٢٨ عدد ١٦٢٥ هذا نصها :

حجة الاسلام الآقا الشيخ ابوالقاسم ابراهيمي بعد تقديم الاحترام ان المكتبة الرضوية المقدسة لها اهتمام زائد في ان تدرج في فهرستها باسانيد موثوقة تراجم المؤلفين من الامامية و خاصة العلماء المعاصرين فارجوكم ان ترسلوا ترجمة احوالكم من لدن ولادتكم و مشايخكم و اساتيذكم و تهدوها الي المكتبة المقدسة و اخيرا اقدم احترامي .

رئيس ادارة المكتبة المقدسة ( اوكتائي )

اقول ان الحقير القاصر الجاهل استحي ان اعد نفسي من العلماء فضلا عن ان اكون من المؤلفين و لكني مع ذلك افتخر بأن اكون معروفا من اهل بيت العلماء و [ص 3] من بقية الاساتذة و الاكابر و من اتباع مشايخ الامامية اعلي الله مقامهم و لهذا طلب مني رئيس المكتبة المقدسة تراجم المشايخ العظام اعلي الله مقامهم علما منه بانه يوجد عندي شئ من آثارهم و تراجم احوالهم او ادل عليها و اشير اليها و من هذا الحيث علمه صائب و ظنه في محله و صاحب الدار ادري بالذي فيها و انا يكفيني فخرا ان اكون منسوبا الي اولئك الاعلام و تؤخذ مني تراجمهم و احوالهم و يحق لي بعد ذكر اسمائهم العظام و شطر من فضائل هؤلاء الكرام و انتساب الحقير باولئك الاعلام ان اتمثل بقول الفرزدق :

اولئك آبائي فجئني بمثلهم اذا جمعتنا يا جرير المجامع

نعم هؤلاء الاساتيذ العظام و المشايخ الكرام الذين طلبوا مني شرح احوالهم هم آبائي الجسمانيون و الروحانيون و انا ارجو اللحوق بهم كما وعد الله سبحانه الذين آمنوا و اتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم و قد اخترت اتباعهم علي كل شئ و اتخذت حبهم شعاري لعلي احشر في زمرتهم و لاادعي علما و لا كمالا و لااعد نفسي في عداد العلماء و المصنفين و لكن مع ذلك امتثالا لامر الرئيس العالي اكتب مختصرا من احوالي و ان كنت كثير التقصير و حيث جرت عادة الكتاب و المؤلفين ان يذكروا في مقدمة كتبهم اسمهم و نسبهم فاقول اما ولادتي و انا الحقير الفقير ابوالقاسم بن زين‌العابدين عفا الله عنه و اعلي الله مقامه كما هو بخط والدي المرحوم اعلي الله مقامه فقد كانت في ليلة الاربعاء الثالثة و العشرين من شهر ذي‌الحجة الحرام قبل نصف الليل بثلاثة‌عشر دقيقة سنة الف و ثلاثمائة و اربعة‌عشر هجري في كرمان و والدتي بنت المرحوم الحاج محمدقليخان بن موسي خان قاجار رحمة الله عليهم و قد كانت والدة الحاج محمدقليخان بنت الخاقان المغفور له فتحعلي‌شاه و قد كنت في طفوليتي غالبا في رفسنجان قصبة من قصبات كرمان واقعة في شمالها الغربي تبعد عنها عشرين فرسخا و قد كنت [ص 4] احضر درس المرحوم الآقا مير محمد الدواني رحمة الله عليه و قد كان عالما تقيا ثم انتقلنا في سنة الف و ثلاثمائة و اربعة و عشرين الي كرمان و اقام فيها والدي اعلي الله مقامه و انا كنت احضر درس العالم الفاضل و الاديب الكامل و الاستاذ الشهير الآقا احمد بهمنيار اطال الله بقاه و متعنا بافاضاته و علاه و قد كان في جميع الفنون الادبية و المقدمات العربية و العلوم الرياضية استاذا خبيرا و ليس له نظير الي ان حدثت المشروطة في ايران و صارت الانقلابات في كل مكان فاجبر الفاضل بهمنيار علي مفارقة كرمان و سكن خراسان و نواحيها برهة من الزمان ثم هو الآن في طهران استاذ كلية العلوم و كنت بعد مغادرته كرمان في خدمة العالم الفاضل جامع المعقول و المنقول المرحوم المبرور الآقا محمدجواد اخ احمد بهمنيار الاكبر فقرأت عليه بعض كتب المنطق و الاصول و الفقه و قد كان يرعاني و يتوجه الي غاية و نهاية و لكني و يا للاسف لقصور قابليتي لم‌استفد منه استفادة كاملة لانه رحمه الله بحر مواج من علم و جبل صلد من حلم و قد كان في جميع صفاته الحسنة بدون مبالغة مربيا كاملا لا عديل له في الزهد و التقوي مؤمنا بتمام معني الكلمة و له اليد الطولي في الاشعار العربية و الفارسية و له تأليفات نفيسة متعددة في الفنون الادبية و الرياضية و ليس في ذاكرتي احصاؤها و يمكن اخذها لمن ارادها من جناب بهمنيار انفسها كتاب كتبه في رد غلام‌احمد القادياني الذي ادعي المهدوية و احصي عليه اغلاطه اللفظية و الادبية و هو في نفس الوقت كتاب ديني و مجموعة في الفنون الادبية و لم‌ير له نظير و بعد وفاة ذلك المرحوم لم‌يحصل لي تلمذ مستمر و اخترت خدمة الوالد اعلي الله مقامه و حضور درسه و ان لم‌تكن لي تلك القابلية و ذلك الاستعداد لاعد في زمرة المحصلين لدروسه و فيوضاته و لكن المجلس لما كان عاما يحضره العلماء و العوام كنت انا ايضا احضر الدرس و استفيد علي حسب فهمي القاصر و اما سائر اوقاتي فاقضيها بالبطالة اللهم الا ما امرني به [ص 5] من اصلاح في اهل بيته او اجوبة بعض المراسلات الواردة اليه و في الحقيقة اني لم‌اكن من المحصلين و مااجتهدت علي ما ينبغي الا ان ما خدمته في تلك الايام القليلة كان بنية صادقة و اخلاص قلبي و لم‌يكن لي نظر الا الخدمة و العبودية و كنت احب ابي اعلي الله مقامه و كنت انا موضع توجهه و بقيت علي ذلك مدة حتي امرني اعلي الله مقامه بالمطالعة و اكد علي بالكتابة فكتبت امتثالا لامره للمشق و الاختبار اجزاء متعددة في المنطق و قواعد الاصول و الفقه بنحو الاستدلال و اريتها له في اوقات فراغه و كان يقرأها و يصححها و يصلحها و ينبهني علي وجوه كلمات العلماء الابرار و معاريض الاحاديث و الاخبار الي ان صار ما كتبته مقبولا عنده و مرضيا لديه فمجد ما كتبته و دعا لي ثم انه اعلي الله مقامه في وقت من الاوقات لما تشرفت بخدمته ناولني ورقة بخط يده المباركة مختومة بخاتمه الشريف امليها هنا تيمنا و تبركا :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي و بعد ان ولدي الاعز و قرة عيني و ثمرة فؤادي اباالقاسم حرسه الله تعالي من شر كل طارق و غاشم و وفقه لاكتساب المكارم و المعالم قد اراني بعض مؤلفاته في فنون شتي كالمنطق و الاصول و الفقه و غيرها فوجدته و الحمد لله ذا فهم زكي و نظر دقيق و قريحة قويمة و سليقة مستقيمة اهلا لان يعلو ذروة التحقيق و يجري مجاري التدقيق في بحر عميق و ان يستنبط الاحكام الشرعية الاصلية و الفرعية عن ادلتها التفصيلية ان ساعده من فضل الله التوفيق فانه خير رفيق و اوصيه و نفسي الجاهلة اولا باخلاص النية و اصلاح الطوية فلايقصد من تحصيل العلم الا امتثال امر الله تعالي فيما فرض عليه في قول نبيه صلي الله عليه و آله طلب العلم فريضة علي كل مسلم و مسلمة و ليجعل جل سعيه بحول الله و قوته في طلب العلوم التي ارادها الله سبحانه و بينه رسوله صلي [ص 6] الله عليه و آله في قوله العلم ثلاثة آية محكمة او فريضة عادلة او سنة قائمة و ما سواهن فضل فليقتصر علي الاصول و يترك الفضول مهما امكن و لتعلم يا ولدي و قرة عيني ان لا نهاية للعلم و لا حد تستغني به فتزعم انك قد بلغت النهاية و ادركت الغاية او اشرفت عليها فيثبطك و يوقفك عن التحصيل بل يجب علينا و عليك الجد و الجهد في تحصيل العلم ما دام لنا العمر و ما دامت الفرصة و لا حول و لا قوة الا بالله ثم بعد ذلك يجب علينا السعي في العمل و قد سمعت ما روي ان العلم يهتف بالعمل فان اجابه و الا ارتحل و لو فرض ان يبقي لنا علم و لم‌نعمل به كان حجة علينا و وبالا و ان زعمه الناس فضلا و كمالا و يجري فينا و العياذ بالله قولهم عليهم السلام يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنب واحد و اسأل الله الكريم الوهاب بحق محمد و آله الاطياب ان يصلي عليهم ما طلع نجم و غاب و ان يوفقنا و اياك علي طاعته في كل باب و ان لايجعلنا من المعارين و لايخرجنا من حد التقصير و اعلم ان من صنوف العمل بالعلم بل من مراتبه العالية ان لاتبخل علي اخوانك المحصلين بالتدريس و التعليم مخلصا نيتك لربك الحكيم العليم و فضله كثير و قد قال رسول الله صلي الله عليه و آله افضل الصدقة ان يعلم المرء علما ثم يعلمه اخاه و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله يجيء الرجل يوم القيامة و له من الحسنات كالسحاب الركام او كالجبال الرواسي فيقول يا رب اني لي هذا و لم‌اعملها فيقول هذا علمك الذي علمته الناس يعمل به من بعدك و الاخبار بهذا المعني كثيرة لاتسعها هذه العجالة و اعلم ان نفع التعليم لايخص المتعلم فان المعلم و المتعلم كليهما ينتفعان به و انا قد جربنا في دروسنا كرارا ان صرف التصدي للبيان و التعليم اوجب حل مشكلات كثيرة لنا و لكثير من المتعلمين فواظب علي التدريس و التعليم مما تعلم يعلمك الله مما لاتعلم و اسأل الله العزيز الوهاب ان يوفقني و اياك و جميع اخوانك [ص 7] للخير في كل باب و حرر ذلك في شهر رجب من شهور سنة الثمان و الاربعين بعد ثلاثمائة و الف من الهجرة النبوية علي مهاجرها آلاف صلوة و سلام و ثناء و تحية و انا العبد الاثيم و الفاني الرميم زين‌العابدين بن كريم بن ابراهيم عفا الله عنا و بوأنا في جنات النعيم و السلام خير ختام . زين‌العابدين بن كريم .

هذا عين ما كتبه والدي المرحوم اعلي الله مقامه في حقي فان كانت علي مصطلح علماء الدراية اجازة فهي و ان لم‌تكن فهي و لاادعي استقلالا و اجتهادا خاصا .

و اما بعد وفاته اعلي الله مقامه فطريقتي و مسلكي هو ما كنت عليه في حال حياته و قررني عليه و لم‌يحدث تغيير في ذلك و لن‌يحدث انشاء الله تعالي و قد كنا نقلده اعلي الله مقامه في حال حياته و نعمل بفتاوي عمي الاكرم و جدي الامجد اللذين سنذكرهما و كذلك نعمل بفتاوي الشيخ المرحوم و السيد المرحوم اعلي الله مقامهما و قد اجيز لنا ايضا ان نعمل بفتاوي سائر العلماء من اصحابنا الابرار و نحن الآن باقون علي ذلك و ان عملي و عمل اصحابي و اخواني حتي الآن علي ذلك و قد كان ابي اعلي الله مقامه مع انه كان صاحب فتوي و مستقلا في العمل يرجع الي كتاب الجامع في اغلب الايام لجدي الامجد اعلي الله مقامه و يعمل بفتواه و لايقال ان هذا العمل مخالف للمشهور بين العلماء الاعلام الذين لايجوزون تقليد الميت فاني اقول التقليد بالمعني المشهور و هو اخذ الفتوي من المجتهد بلا مطالبة بالدليل هو كذلك و عندنا ايضا لايجوز تقليد المجتهد الميت و هو عمل العامة و اما التقليد الذي نقوله نحن فهو اصطلاح آخر اخذه مشايخنا اعلي الله مقامهم من حديث الكاظم عليه السلام الذي يقول فيه اين التقليد الذي كنتم تقلدون جعفرا و اباجعفر و من احاديث اخر مثل قولهم عليهم السلام لا تقليد الا عن امام معصوم و التقليد الحقيقي الذي هو واجب عيني علي كل مسلم هو هذا فان المسلم لا بد و ان تكون اعماله مأخوذة عن امامه و هذا هو ما ثبت من الكتاب و السنة و ضرورة الاسلام لا غيره و اما ما نوجب تقليد العلماء و المجتهدين فهو فيما يروون عن النبي و الائمة صلوات الله عليهم و هو في الحقيقة ليس بتقليد بالاستقلال و انما هو مثل ما قالوا عليهم السلام اما من كان من الفقهاء صائنا [ص 8] لنفسه حافظا لدينه مخالفا علي هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه و هذا التقليد هو من حيث انه مطيع لامر مولاه و ان ما يقول يكون برواية منه ليس بتقليد استقلال له و لا فرق بين ان يكون حيا او ميتا ● فمن حصل له العلم بأن الراوي [ص 9] لهذا الخبر او الحامل لهذه الفتوي رجل ثقة يعمل بقوله و قد كانت سيرة علمائنا سابقا و لاحقا من صدر الاسلام الي الآن العمل بذلك و عمل كل مجتهد علي ذلك فانهم يأخذون بالاخبار الموجودة في الكتب المعتقد صحة انتسابها الي مؤلفيها الموثقين عندهم فيعملون بكل خبر وجدوه و عرفوه صحيح العمل مع ان رواتها قد ماتوا و من لم‌يكن له قابلية لمعرفة فيأخذ بقول من يعتمد عليه و لو ظن ظان ان فتوي المجتهد غير روايته فنأخذ بروايته و نترك فتواه فاقول اولا ان الفتوي ليست الا الرواية بل هي توضيح رواية او روايات و تفسيرها و ليست شيئا آخر فلا فرق بينهما و لو فرضنا ان فتوي لم‌تكن مأخوذة من خبر خاص او عام او كتاب مفسر فلانعمل بها و لا اشكال في ذلك فانه لم‌يجب في الشرع العمل بمثل هذه الفتوي بل لايجوز العمل بها و ما استدل به بعض الاصحاب من ان الفتوي لما كانت مأخوذة بظن المجتهد من الكتاب او السنة او الادلة العقلية التي اقامها فيعمل بفتواه ما دام في قيد الحياة و تنتهي بموته ثم يرجع الي مجتهد حي هذا صحيح و الاعتقاد عليه الا ان هذه القاعدة لاتجري فيمن كانت كل فتاويه عين الرواية و التقليد لمثل هذا المجتهد جائز حيا و ميتا و جميع الاصحاب و المجتهدين علي ذلك و مما بينته و قدمته تعرف طريقتي في العمل و استنباط الاحكام و كذلك طريقة مشايخي السابقين اعلي الله مقامهم فانا لانعمل الا بما صح انتسابه للامام عليه السلام و لذلك لانفرق بين الفتوي و الرواية في العمل سواء كان الراوي حيا او ميتا و نعمل برواية جميع الاصحاب الموثقين معاصرين و سابقين كثر الله امثالهم سواء كانوا احياءا او امواتا و لا اشكال في ذلك اذ لم‌يثبت في الكتاب و السنة و لا في [ص 10] ضرورة المذهب شئ غير ذلك و ان جميع الاصحاب سلفا و خلفا مجمعون علي هذه القاعدة عملا و ان جميع الشيعة عالمهم و جاهلهم مجتهدهم و مقلدهم عملا يقلدون الامام الحي القائم عجل الله فرجه و الآن نحن جميعا نعمل بالاخبار التي بايدينا بامره و اجازته عجل الله فرجه فعلي هذا ان تقليد الميت لا اصل له في مذهب الشيعة نعم علماء السنة و الجماعة لما كانوا لايعتقدون بوجوب طاعة الامام المعصوم الحي صار لهم في ذلك بحث و جدال و قد ملأوا كتبهم بذلك و حتي الآن هم مبني امرهم علي ذلك فتراهم يقلدون الائمة الاربعة و لكن عملهم هذا لايوافق مذهب الشيعة و ان بعض المصنفين من الشيعة الذين تصدوا للبحث و الرد معهم ربما تجد في كلمات الفريقين و عباراتهم خلطا و اغتشاشا انتج شبهات و ربما اشتبه علي بعض الناظرين فظنوا ان مبني مذهب الامامية علي ذلك و لكن روح المطلب و مبني مذهب الشيعة و اجماع اصحابنا الامامية هو ما قدمته و هذه الاوراق المختصرة لاتسع تفصيلا اكثر من ذلك و يكون خارجا من موضوع التاريخ المطلوب نعم كان لزاما علي ان اشير الي عقيدتي و كيفية عملي و اني متبع لمشايخي السابقين حذو النعل بالنعل لئلاتبقي شبهة بعد ذلك و لايتوهم متوهم مما قدمته سابقا ان طريقتنا طريقة العلماء الاخبارية كما اني رأيت كثيرا من الناس اشتبه عليهم هذا الامر فان سيدي جدي الامجد و السيد المرحوم و الشيخ المرحوم اعلي الله مقامهم و سائر علمائنا الكبار صرحوا بأن طريقتهم هي طريقة الاصولية الحقة و كتبهم الاستدلالية حاضرة و شاهدة غاية ما هنالك انهم اعلي الله مقامهم يحترزون من بعض القواعد التي وضعتها العامة و قد عمل بها بعض الشيعة اشتباها و هذا هو الحق فانه ليس من مذهب الشيعة ان يأخذوا بالقواعد الجارية عند ابي‌حنيفة و امثاله و لاينبغي متابعة من كان يقول قال علي و قلت و ائمتنا عليهم السلام لعنوه و امثاله و اصحابنا رضوان الله عليهم هذه عقيدتهم [ص 11] الا ان مشايخنا اعلي الله مقامهم احتياطهم في هذا الباب اكثر من غيرهم و قد رفعوا بعض التقية التي اقتضتها الايام سابقا فلا خلاف بينهم و ان اختاروا في بعض المقامات قولا ليس بمشهور بين الاصحاب فليس معني ذلك ان ذلك القول لا قائل به من اصحابنا السلف بل ما اختاروه قد اختاره بعض من تقدمهم نعم يحتمل ان لايكون مشهورا و هذه جهة من جهات الاختلافات التي توجد في بيانات جدي الامجد و بيانات الشيخ المرحوم اعلي الله مقامه فان الشيخ عمل بالتقية و جدي اعلي الله مقامه لم‌يعمل بها فان مذهبهما (اع) واحد في كل باب و لا خلاف بينهما كذلك اذا وجدتم اختلافا بيننا و بين سائر الاصحاب فهو من هذا الباب و لا اختلاف في الحقيقة و الاعتقاد واحد فان مبني جميع الشيعة الامامية في الاصول و الفروع علي متابعة الائمة عليهم السلام و لايتبعون غيرهم و لايستقلون بانفسهم سيما و انت تعلم ان علماء السنة لايدعون العصمة لانفسهم و لايدعون ان طاعتهم واجبة بل لايدعون اليقين في امر من الامور فاي لزوم في اتباعهم فانت اذا رأيت اختلافا بين مشايخنا و بين اصحابنا في القواعد الاصولية او الاحكام الفرعية او غير ذلك و رأيت قول اصحابنا موافقا لاهل السنة و مأخوذا عنهم و عن كتبهم فاعلم انهم اما اشتبه عليهم الامر او اتقوا و نحن لانعمل في ذلك المورد بقولهم كما لانعمل بما يوافق اجماع العامة عند اختلاف الاخبار لامرهم بتركه و عدم العمل به فالاصل الاولي المحكم المجمع عليه بين جميع الشيعة هو ان لايقولوا بشئ كلي او جزئي في الاصول او الفروع الا ما يوافق ما قاله آل‌محمد عليهم السلام فعلي هذا اذا رأيتم اختلافا بين مشايخنا و بين سائر اصحابنا فلاتقولوا انهم ليسوا باصوليين فانهم (اع) اصوليون و لكن الاختلاف من هذه الجهات فانهم يسعون دائما في اتباع آل‌محمد عليهم السلام فانهم (ع) اغنونا و الحمد لله عن سائر الناس و قالوا علي سبيل الحصر بقولهم علينا القاء الاصول [ص 12] و عليكم ان تفرعوا فوضع القواعد و الاصول محصور بآل‌محمد عليهم السلام كما ان بيان الفروع محصور بهم و نحن و اصحابنا و الحمد لله شيعتهم انشاء الله و التفريع الذي اجازوا لنا لا بد و ان لايكون خارجا عن مدلول الاصل و تشمله نصوصهم العامة و المطلقة و بالجملة لم‌اقصد التفصيل و لكني بينت اعتقادي و اعتقاد مشايخي اجمالا .

و اما في اصول المذهب فلااظن اني احتاج الي التوضيح و التفصيل فان مشايخنا اعلي الله مقامهم الفوا و صنفوا آلاف الكتب و هي منتشرة في الدنيا و مع ذلك لم‌ينقطع ( لسوء الحظ ) اعتراض المعترضين و كلما كتبنا لايقنعون و لكن لحسن حظنا ان تلك الاعتراضات لم‌تكن في وقت من الاوقات مقرونة بالادلة بل يوردونها غالبا بالتهمة و البهتان و يدعمونها بالفحش و البذاء و النسب غير المألوفة و ذلك للمعترضين سلاح نافذ قوي لان الرجل المتشرع يخشي الله و لايقدر علي جواب مثل هذه المجادلة و لا جواب لها الا السكوت و السلام و لا بد و ان يكون الامر كذلك فان الاعتراضات و الحمد لله لم‌تصدر من ناحية اهل العلم و التقوي و الكمال و الاطلاع و نحن و الحمد لله راضون محتسبون للاجر نعم ربما تضيق صدورنا و نعتب علي اهل العلم و الكمال و نقول لم لايمنعون امثال هؤلاء و لا شك انهم ايضا معذورون و مبتلون بما ابتلينا به و اي شئ يقولون للجاهل و لكن الاشكال هنا و هو ان بعض هذه الاشاعات الكاذبة تصدر من اشخاص [ص 13] يريدون ان يتشبهوا بالعلماء كالخالصي ● فانه كتب كتابا و بصرف النظر عن [ص 14] اكثره الذي سب و شتم و فحش فيه فانه اتهمني و مشايخي بعقائد فاسدة مخالفة للضرورة و للكتاب و السنة انا و مشايخي بريئون منها و لعنة الله علي من اعتقد بها و لو كنت انا و لعنة الله علي من افتري و اقول له ما قال الله و انا او اياكم لعلي هدي او في ضلال مبين و اروي الحديث ان الله حرم الجنة علي كل فحاش بذي لايبالي بما قال و لا ما قيل له و من جملة مزايا كتابه انه ماابقي باقية لسائر العلماء الاعلام و قد تبين انه لا غرض له مع احد الا الطعن في اصل الاسلام و اعجب من ذلك ان جماعة شكلوا جامعة و سموها المتدينين ثم جمعوا افكارهم و آراءهم و اخرجوا كتابا متمما لكتاب الخالصي و علي سبكه و نهجه سموه ( هدايت‌نامه ) و قد ملاؤه من الكلمات البذيئة و العقائد الفاسدة التي لايمكن فرضها لاحد و لم‌تأت بفكر الخالصي اضافوها هنا و كملوها و جماعة اخري قرضوا كتابهم هذا و عظموه و لله درهم جميعا و لكن لا بد و ان يقال :

[ص 15]

و هو بسبق حائز تفضيلا مستوجب ثنائي الجميلا

بالجملة ليس لي نظر ان اذكر هذه الاقوال و لااجهر بالسوء من القول و لكني حقيقة مظلوم و قد كتبت الكتب و انتشرت و اذا وقعت بيد العامي يتصور ابتداءا انه من مؤلفات الاسلام لذلك كتبت هذه الكليمات لتكون مخلدة في المكتبة المقدسة الرضوية انشاء الله و لتكون ظلامتي مثبتة في تلك الحضرة الطاهرة و هذا المختصر لبيان الحال و الا فاصل شكايتي ابديها في محلها و انما اشكو بثي و حزني الي الله و اعلم من الله ما لاتعلمون فالواجب علي في هذا المقام ان اذكر عقايدي اجمالا فعقائدي في جميع الامور بدون استثناء هي ما نطق به كتاب الله و قامت به سنة نبيه صلي الله عليه و آله و اوصيائه الائمة الاثني‌عشر صلوات الله عليهم و بينوه و اوضحوه و قامت به ضرورة الاسلام و المذهب و اجماع الفرقة المحقة الامامية كثرهم الله تعالي و قولي في جميع الاشياء ما علمت و ما لم‌اعلم فهمت او لم‌افهم [ص 16] بلغني او لم‌يبلغني اظهروه او كتموه كليا كان او جزئيا اصليا او فرعيا في الاعتقادات القلبية او الاحكام العملية قول آل‌محمد عليهم السلام و انا عبد مطيع لهم انشاء الله تعالي في ارش الخدش الي التوحيد هذا ديني و هذه عقيدتي فليبلغ الشاهد الغائب و انا اشهد الله علي هذه العقيدة عليها احيي و عليها اموت و عليها احشر و هذا امر هداني الله اليه و ليس تقليدي ان شاء الله تقليد العوام و اما تفصيل الجزئيات فلا ضرورة لها في هذا المقام و عقيدتي فيها عقيدة مشايخي اعلي الله مقامهم و قد بينوها في كتبهم المختصرة و المفصلة بدون زيادة و لا نقصان لانهم رواة اخبار آل‌محمد عليهم السلام و حججهم و لم‌يصل الي شئ الا بواسطتهم و قد اخترته بعد ان علمت صحته هذا حاصل عمري و نتيجة اجتهادي ،

هذا جناي و خياره فيه اذ كل جان يده الي فيه [ص 17] 

و اما تأليفاتي و انا الحقير الجاهل فليست الا كتبا معدودة غير قابلة للذكر و لكثرة الحوادث و الواردات و تبلبل البال و كثرة الاشغال و اختلال الحواس لم‌يبق مجال للتأليف علي اني لم‌اجد لزوما لذلك فان مشايخنا اعلي الله مقامهم قد كتبوا و الحمد لله كتبا كثيرة و مفيدة تزيد علي الحاجة و الي الآن نحن لم‌نوفق للعمل بها فان كنا من اهل العمل فتلك الكتب كافية لديننا و دنيانا و آخرتنا و ان لم‌نكن من اهل العمل فلأي شئ نزيد الحجة علينا و قد ورد في الخبر لاتطلبوا علم ما لاتعلمون و لماعملتم بما علمتم و لكني بحكم الضرورة كتبت في اجوبة من سألني من الناس ما تجدونها في الاسفل .

رسالة ارض التسعين في بيان احكام الصلوة و الصيام في نواحي القطبين و كيفية تعيين الاوقات هناك و بيان اغلاط الخالصي في جوابه لمن سأله عن هذه المسألة و هي مطبوعة .

رسالة الاجتهاد و التقليد كتبتها اقناعا لبعض اخواني المؤمنين لما طلبوا مني رسالة عملية و اثبت لهم فيها بالاستدلال انكم لاتحتاجون الي رسالة عملية و يكفيكم ما في ايديكم من الرسائل العملية للمشايخ العظام اعلي الله لهم المقام فانها عين متون اخبار آل‌محمد عليهم السلام و ان مولاي المرحوم جدي الامجد اعلي الله مقامه قال في اول كتابه ( الجامع ) ما معناه ارجو ان يبقي كتابي هذا و يعمل به الي ظهور القائم عجل الله فرجه انشاء الله و ان ابي الماجد اعلي الله مقامه قال في اول رسالته العملية المسماة بالموجز ما معناه لا حاجة الي كتابة هذه الرسالة و لكن الاخوان اصروا علي و لم‌يكونوا كلهم من اهل العلم لابين لهم حقيقة المسألة لذا كتبت هذه الرسالة و انا رأيت انه لا بد و ان ابين لاخواني العوام بقدر الامكان ليكونوا تدريجا علي بصيرة و موضوع ذلك الكتاب و ان كان [ص 18] لبيان هاتين المسألتين اللتين احداهما توضيح معني الاجتهاد و تاريخه و الثانية جواز تقليد الميت و عدمه و لكني من خلال البيان اشرت الي ما يلزم بيانه من بعض الجزئيات و الكليات و اثبت خاصة ان الانسب تقليل الرسائل العملية و تقليص الفتاوي المختلفة فان الدنيا تسير الي الوحدة و الاتحاد انشاء الله و كثرة الرسائل غير مفيدة بل هي مضرة بالاسلام و توحيد الكلمة و هذا امر لاينكره احد من العقلاء و لكن مع ذلك طبع ذلك الكتاب مع الاسف و نشره صار سببا لكدورة جماعة من الناس و اني ارجو العفو منهم سيما و ان جميع كلامي في هذا الكتاب مع العامة و ردي علي عقائدهم لا مع الشيعة و اني لارجو ان تذهب كدورتهم عند ما يجددون النظر و يمعنون الفكر انشاء الله و هي مطبوعة .

رسالة تنزيه الاولياء كتبتها في جواب اعتراض بعض الطلبة و المتدينين من اهل كاشان علي كتاب ارشادالعوام لسيدي و مولاي جدي الامجد اعلي الله مقامه و قد الح السائل في مطالبة الجواب و هي مشتملة علي ستين ايرادا و قد كتبت في اولها مقدمة ظاهرها انها خارجة عن موضوع السؤال و لكني اراها بنظري القاصر قابلة لتوجه اهل العلم لها و خاصة للشبان المتنورة افكارهم و هي مشتملة علي بيان واف بكيفية اتحاد الاسلام و المسلمين بطرز بديع غير ما بينه الآخرون بل بطرز مأخوذ من احاديث شارع الاسلام و اوصيائه سلام الله عليهم الحافظين للاسلام و هم اعلم بتقدم الاسلام و بما يحفظه و باتحاد المسلمين و هي مطبوعة .

رسالة في توضيح معني العلة الغائية في شرح عبارة من ارشاد العوام و هي غير مطبوعة .

رسالة وادي السلام في احكام زيارات المعصومين عليهم السلام مع بعض مطالب اخري مفيدة . مطبوعة .

رسالة في بيان ان وصي محمد صلي الله عليه و آله يبقي بعده ثلاثين سنة لا اقل و [ص 19] لا اكثر و شرح قول السيد المرحوم اعلي الله مقامه في هذا المقام . غير مطبوعة .

ترجمة كتاب رجوم الشياطين في الاعتقادات للمرحوم جدي الامجد اعلي الله مقامه ترجمتها بامر والدي اعلي الله مقامه . مطبوعة .

ترجمة كتاب ايضاح الاشتباه تأليف ابي المرحوم اعلي الله مقامه ترجمتها بامره .

رسالة الفلسفية كتبتها جوابا لجناب الفلسفي الواعظ مشتملة علي خمسة و عشرين سؤالا امتثالا لامر آية الله البروجردي متع الله المسلمين ببقائه سألها لرفع الاختلاف بين الشيخية و البالاسرية و ارجو ان تكون اجوبتي في تلك الرسالة مفيدة و مقنعة . مطبوعة .

رسالة في بعض مسائل الوصية وردت من البصرة . عربي لم‌تطبع .

رسالة رحلة‌بغداد في جواب اعتراضات الخالصي . عربي مطبوعة .

شكايت‌نامه في الشكاية من سلوك جماعة يعدون انفسهم من المتدينين و جواب اعتراضاتهم و تهمهم . مطبوعة .

شكوي الملهوف في مختصر من اصول عقايد الشيعة كتبتها في بغداد . عربي مطبوعة .

و قد قدمت سابقا ان ما كتبته ليس بقابل للذكر و ليس لي علم و لكن امتثالا لامر حضرة ( والا ) ذكرتها و اشرت طيا الي بعض المعاملات غير المناسبة التي عملها معي ابناء الزمان زعما منهم انهم يعترضون علي ما قلت مع اني لم‌ارو الا قول الله و احاديث الرسول (ص) و انظر الي جرأتهم و ما يقولونه في حقي في هذه السنين الاخيرة باسم الاختلاف في المسائل الدينية و انا اطوي كشحا عن ذكرها ،

گر نويسم شرح آن بيحد شود مثنوي هفتاد من كاغذ شود

و لكني آسف جدا ان خدمات مشايخنا اعلي الله مقامهم و ارشاداتهم و هداياتهم [ص 20] في مدة مائتي سنة بهذا النحو يشكر الناس احسانهم و يحرضون من لا علاقة له بالدين و الايمان علي التقول فيهم فيكتبون الكتب و ينشرون في الجرائد و الصحف اليومية انواع البذاءة و انا اسأل الله المتعال لي و لاخواني ان يلهمنا الشكر و الصبر في جميع الاحوال فان الله يوفي الصابرين اجرهم بغير حساب و لهم العاقبة المحمودة التي خفيت علي الاكثرين و ستعلمن نبأه بعد حين و مع ذلك فاني اشكر اولئك الاشخاص الذين عملوا ما عملوا من الاخلاق السيئة اذ صاروا بذلك سببا لنشر فضائل آل‌محمد عليهم السلام لانه لايوجد في كتبي الا فضائلهم و ذلك منتهي املي فاني اريد نشر امرهم بأي لسان كان و اولئك الاشخاص ايضا يكونون سببا لنشر الدين طوعا او كرها و سيحشرون بنيتهم و ان الله قد ينتصر لدينه بشر خلقه .

[ص 21] و اما الحوادث التاريخية ● في الايام الماضية الي الآن و هي اول سنة الالف [ص 22] و الثلاثمائة و تسعة و عشرين شمسي و تسعة و ستين هجري قمري التي جرت علي فليست قابلة للذكر نعم اهم تلك الحوادث و الامور التي جرت علي بل علي العالم الاسلامي التي لايمكنني تحريرها هي الواقعة الكبري و المصيبة العظمي التي مضت عليها حتي الآن تسع سنين و انا لااقدر علي التعبير عنها و قد تزلزل منها السهل و الجبل و هي رحلة ابي انسان العين و عين الانسان وحيد العصر و فريد الدهر النافي عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين الشيخ الكامل و العالم العامل و الفاضل الباذل الذي جمع الاضداد و رفع الانداد و ادخل في القلوب الوداد و اوضح طريق الرشاد و بين سبيل السداد و دل علي الفؤاد شيخ الطائفة و القطب في الدائرة مولانا و استاذنا و سنادنا و من اليه في الامور استنادنا و اعتمادنا حافظ دين سيد المرسلين و ناشر فضائل ائمة الدين عليهم صلوات المصلين المرحوم المبرور الحاج زين‌العابدين خان الكرماني اعلي الله مقامه و رفع في الخلد اعلامه و لايعيب علي اهل الادب في اطرائي بمدحه و ذكري الالقاب في شأن ذلك الجناب اذ ان ذلك خارج عن موضوع التاريخ و لايظنون ان ذلك من جهة الصلة الابوية فان الصلة و ان كانت الا انه اعلي الله مقامه له علي حق الحيوة فقد احياني بروح المعرفة و انقذني من شفا جرف الهلكات و من النار ( و من علمك حرفا فقد صيرك عبدا ) فكيف بمن هداك من الضلالة و اوصلك الي السعادة الابدية فلو اني عشت الي الابد و مدحته بالف لسان لمااديت عشرا من اعشار حقه علي لاني لااتجاوز حدي و لاادرك الا منزلتي ، وصف ما اندر خور اوهام ماست ، فالاحسن ان اطبق شفتي و اقول هو كان كما وصف نفسه و ودع الدار الفانية ،

قرة العين من آن جان جهان يادش باد كه خود آسان بشد و كار مرا مشكل كرد

ما اقول و اي شئ اكتب و الي من اشكو غربتي و وحدتي ،

نه نيك‌خواهي كه يك زماني ز من بپرسد غم چه داري

نه غم‌گساري كه گاه‌گاهي به او بگويم غم نهاني

رضا بقضاء الله و تسليما لامره و بالله آنس عن كل وحشة و هو خلف عن كل سلف و ان ربا كفانا بالامس سيكفينا الآن و في غد انشاء الله و الله يقول الحق و هو يهدي السبيل نعم قد اختار جوار الله و تركني بحسرة الفراق و سوء اخلاق ابناء الزمان ،

جاورت اعدائي و جاور ربه شتان بين جواره و جواري [ص 23] 

و اما رحلته فقد كانت قبل الظهر بساعتين من يوم الاحد خامس جمادي الاولي سنة الالف و ثلاثمائة و ستين هجري الموافق ثالث‌عشر خرداد الف و ثلاثمائة و عشرين و قد اوصاني ان احمل جسده المقدس فورا الي كربلاء المعلاة و لكن انقلاب رئيس الوزراء رشيد عالي في العراق آنذاك و اختلال النظام هناك الجأني بحكم الضرورة و بحسب وصيته اعلي الله مقامه ايضا ان اضع جسده المقدس في قرية لنجر التي تبعد عن كرمان سبع فراسخ و لما هدأت الامور بعد خمسة‌عشر يوما في العراق حمل نعشه المطهر مع العالم الفاضل ابن عمي الحاج شيخ اسحق خان دامت تأييداته و معه جماعة من اخواننا الي كربلاء المعلاة و دفن في رواق انصار سيدالشهداء روحي له الفداء مجاورا لمرقد السيد المرحوم و مرقد ابيه و اخيه اعلي الله مقامهم و لما مر النعش المطهر في يزد و قم و الاهواز و خرمشهر و البصرة و كربلاء استقبله اهلها و احترموه و اقاموا العزاء و الفواتح جزاهم الله خير الجزاء و شكر سعيهم و ان انسي فلاانسي الكتب و الرسائل التي راسلني بها اخواني الموثقون الذين حضروا الدفن في حرم الحسين عليه السلام و قد كان عددهم عربا و عجما مع جماعة من اهل كربلاء يزيد علي ستمائة نفس و كلهم كتبوا انهم لما فتحوا صندوق النعش المطهر و كان ذلك بعد خمسة و عشرين يوما من رحلته مع شدة الحر في الصيف و في تلك الاماكن الحارة لم‌يشموا من الجسد المطهر الا رايحة الكافور الطيبة و لم‌يحصل تغيير في جسده المقدس بوجه من الوجوه و الحمد لله و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

و اما ولادته ففي ليلة الثلاثاء سابع رجب المرجب سنة الالف و المائتين و السادسة و السبعين و عاش ثلاثة و ثمانين سنة و تسعة اشهر و ثمانية و عشرين يوما والدته الماجدة ابنة المرحوم محمدقلي ميرزا ملك‌آراي الكبير الولد الثالث للخاقان المغفور له طاب ثراه و قد كانت والدته ابنة المرحوم شاهرخ ميرزا فهو من طرف يتصل بنادرشاه افشار و من الطرف الآخر يتصل بالمرحوم شاه سلطان حسين و قد كان عمره عند رحلة جدي الامجد اعلي الله مقامه التي حدثت في الثاني و العشرين من شعبان سنة الالف و المائتين و الثامنة و الثمانين اثني‌عشر سنة و من ذلك الوقت كان في حضانة استاذه و اخيه الاكبر علامة العصر و وحيد الدهر حامي حوزة الاسلام و الايمان و مبين احكام القرآن و حامل علوم آل‌محمد عليهم صلوات الله الملك المنان سيدنا و مولانا المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه التي ذكرت ترجمة احواله تفصيلا في كتاب تذكرة الاولياء و قد تربي عنده و كان ملازما لخدمته سفرا و حضرا و كان موضع لطفه [ص 24] و عطفه حتي سمع منه مكررا في السنين الاخيرة بواسطة مرضه و توارد الامور و الحوادث غير الملائمة عليه ( اني لاارتاح الي شئ في الدنيا الا الي رؤية زين‌العابدين ) و اما هو بالنسبة لاخيه الاكبر فكان يؤثر خدمته علي نفسه و ماله و ولده و لا هم له الا الخدمة و اخلاص النية و قد اختارهما علي كل شئ و اما تحصيلاته فهي ما حصلها و استفادها في خدمة اخيه و كان ملازما لمكتبه غالبا مشغولا بخدمة عادية او مقابلة الكتب و كان في جمع اخبار الكتاب المبين عاملا قويا و مساعدا مؤثرا و كان يقول لي مكررا اني في شبابي لم‌احصل علما سوي اني قرأت اوراقا من اول شرح كتاب الكبير مع بعض الاخوان و اخذني الضجر و تركته و اذا صار لي مجال اشتغل بالمطالعة و اكتب بقدر الميسور و قرأت مقدمات العربي عند المرحوم الآخوند الملا محمدحسن و قد كان رجلا فاضلا و من اصحاب المرحوم الآغا الاكبر اعلي الله مقامه و كان اعلي الله مقامه يقول لي و انا الآن اقر علي نفسي باني لا علم لي و قد كانت ترد علي مكررا اشكالات و كلما فكرت و راجعت لم‌اجد حلا لها فاتركها من يأس فاذا سئلت عنها و الزمت بالجواب اقبض علي القلم بيدي و اتوكل علي الله فاجد الله سبحانه يؤيدني و يلقي في روعي فهم تلك المسألة تدريجا و يحضر في خاطري مظان ادلتها حتي ان ربما اطلب حديثا لاستدل به فاذا فتحت الكتاب اري حديثا يدل علي الموضوع نصب عيني بلا تعب و لا تصفح و يقول اني رأيت من نوع هذا التأييد ما لا حد له اقول هذا ما قاله اعلي الله مقامه و قد رويته و اما ما شاهدته و شاهده الملازمون له فقد كان بلا اغراق في جميع اخلاقه و احواله آية من آيات الله و مؤيدا من عند الله خارجا عن الحدود العادية في الزهد و التقوي و كان في ترك الدنيا واحد عصره و التبر و التبن سيان عنده و اذا صار له علاقة في بعض الامور الدنيوية فانما يريدها لله و يقصد بها الخدمة للدين لانه وقف نفسه علي خدمة آل‌محمد عليهم السلام و عبوديتهم و نشر فضائلهم و كل اوقاته يصرفها في ذلك ، كان يدرس في الاسبوع خمسة ايام [ص 25] اغلبها في الحكمة الالهية و يعطل الخميس و الجمعة و يعظ الناس ليلة الجمعة و السبت عوض الدرس بعد صلوة المغرب و العشاء و كذلك في شهر رمضان يعظ الناس كل يوم بعد صلوة الظهر و العصر و قد تطول موعظته ساعتين و غالبا يذكر في آخر موعظته مصيبة الحسين عليه السلام فيبكي و يبكي و في كل سنة يقيم في منزله مأتما عشرة ايام و كذلك يقيم الماتم في المدرسة و يصعد المنبر آخرا و يعظ و بعد الموعظة يذكر المصيبة و حتي الامكان لايصرف اوقاته الا في خدمة آل‌محمد صلوات الله عليهم و ذكر فضائلهم و في كل يوم و ليلة ثمان ساعات الي عشر ساعات يشتغل بالمطالعة و التحرير و مع ذلك لايفوته شئ من الزيارات الواجبة و الحقوق اللازمة و لايشتغل بامور منزله و تدبير ملكه الا قليلا و لايتدخل في المرافعات و القضاء بين الناس ابدا و سعة الدنيا و ضيقها عنده علي السواء و لايحفل بالنوائب و كان في كل وقت صابرا و شاكرا متوكلا علي الله فوق ما يتصوره المتصور و كان اهم الحوادث عنده سهله و لايبالي بها و مارأيته في مدة ملازمتي لخدمته رد سائلا و طالبا و يعطيه بقدر الامكان و السعة و مااتاه صاحب حاجة الا و سعي في قضائها بكمال التواضع كان يحترم كل احد و يرعاه علي حسب منزلته لايغتاب احدا و لايمدح بغير استحقاق لم‌يكن بعبوس و كان نشيطا قويا قليل الكلام الا للحاجة و كان في اوقات فراغه متفكرا و كان قليل الطعام و كان في جميع حركاته و سكناته موافقا للسنة المطهرة و في ايام ملازمتي لخدمته لم‌ار منه مكروها قط و لاسمعت منه كلمة قبيحة و لاسمع منه احد فحشا بالجملة انا لااقدر علي احصاء محاسن اخلاقه الا اني اعلم ان احباءه و اعداءه من عارف و عامي مجمعون علي طيب اخلاقه و لم‌يكدر احدا حتي ان اعداءه الذين هم بالطبع يبغضونه لاينكرون محاسن اخلاقه بل يمجدونه و يعظمونه رغما عليهم و كان ثقة لاحبائه و اعدائه ناصحا لكلهم مشفقا عليهم مرجعا لهم في شدائدهم ملجأ [ص 26] لهم في مخاوفهم كان رأيه الصائب قاطعا لجميع الاختلافات تشرف في سنة ١٣٠٥ ه‍ بخدمة اخيه الاكبر بمكة المكرمة و العتبات العاليات و بعد ذلك تشرف في آخر عمره ثلاثة اسفار بكربلاء المعلاة و اربعة اسفار بالمشهد المقدس و كنت في تلك الاسفار الاخيرة ملازما لخدمته و كان في اثناء السفر غالبا مشغولا بالتأليف و اجوبة المسائل و ينشر بقدر الامكان فضائل آل‌محمد عليهم السلام الا اذا حصلت هناك موانع مثل ان لايرضي فئة من الناس بذلك و يتصدون للاذية مثل ما حدث في سنة الالف و الثلاثمائة و الحادية و الثلاثين هجرية عند تشرفنا بالعتبات العاليات في النجف و كربلاء اذ قام بعض الطلبة بالقيل و القال و ارادوا الفتنة و لم‌يسكنها الا المرحوم آية الله الحاج سيد محمدكاظم اليزدي و مثل ما قام به بعض الطلبة في سنة الالف و الثلاثمائة و الخامسة و الثلاثين هجري في مسجد گوهرشاد في المشهد المقدس من الخلاف عليه اعلي الله مقامه التي لااحب ان اذكر جزئيات تلك الخلافات و الحوادث و قد هدأت الحالة بهمة جناب اشرف قوام السلطنة الذي كان حينئذ حاكما في تلك الولاية و ذلك بعد ان نفي نفرين او ثلاثة من الاشرار و مثل ما حدث في سنة الالف و الثلاثمائة و الثلاثة و الخمسين هجري لما تشرفنا بالعتبات العاليات و كنا في الكاظميين عليهما السلام فاجتمع بعض الناس بتحريض من اقرباء الخالصي في الصحن المقدس و ذلك بعد ان عطلوا بعض الاسواق و قالوا للحكومة ان الشيخية قد اكملوا زيارتهم فليخرجوا من الكاظميين عليهما السلام حتي ان بعض اقرباء الخالصي مضوا الي المرحوم الملك غازي و استدعوا منه ذلك فاجابهم جلالة الملك ما خلاصته ان هذه المعاملة و هذا السلوك بين المسلمين و خاصة بين اهل العلم منهم مع رجل عالم اتي ضيفا عندهم زائرا للقباب و الضرائح المقدسة ليس بشئ معهود بل هو خارج عن الانسانية و لعلكم تريدون ان تقولوا للملل الخارجة عن الاسلام انا بانفسنا نكفيكم [ص 27] في كل ما تريدون من القاء الخلاف و التفرقة بين المسلمين فنحن نكفي في قلع اصل الاسلام قال هذا و اعرض عنهم و خرج من البيت بالجملة لم‌يكن غرضي ذكر تلك الامور و لا شرح جزئيات القضايا التي تتألم منها الارواح و لكن مع ذلك لا ضرر في ذكر بعض الحوادث التاريخية كيلاتنسي و لتكون عبرة و اردت ايضا ان لاتنسي حكمة ذلك الملك الجليل في كلامه و كلام الملوك ملوك الكلام بالجملة اردت ايضا ان لايخلو تاريخي من هذه الكلمة و اني اشهد الله القاهر الغالب و انبيائه المرسلين و ملائكته المقربين و الائمة الطاهرين و الكرام الكاتبين ان عقيدتي و عقيدة مشايخي (اع) و جميع هذه السلسلة الجليلة في جميع الاشياء الاصلية و الفرعية الجزئية و الكلية هي ما قام عليه الاجماع و ضرورة المذهب الا ان مشايخنا اعلي الله مقامهم سعوا اكثر من غيرهم في بيان فضائل آل‌محمد عليهم السلام و نشر امرهم و اعتقادنا ايضا اتباع آل‌محمد عليهم السلام في كل جزئي و كلي و لا رأي لنا من انفسنا و سعوا ايضا كثيرا في امر ولاية آل‌محمد (ع) و مودتهم و محبتهم و محبة اوليائهم و البراءة من اعدائهم لان الله سبحانه اكد ذلك بقوله قل لااسألكم عليه اجرا الا المودة في القربي فحصر اجر الرسالة و شكرها بمودة قرباه و كذلك قال سبحانه لاتجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون من حاد الله و امتياز مشائخنا من غيرهم بهذا فان كان هذا اسلاما و تشيعا فهو و ان كان قصورا فهو و ان كان غلوا فهو و ان كان حسدا من الناس و في كل يوم يظهرون باسم و يحتجون بحجة فهو و ماادري ما الذي حمل فئة من الناس علي ان لايرضوا بذكر فضائل آل‌محمد عليهم السلام و نشر مناقبهم التي فضلهم الله تعالي بها حتي انهم لايقرون بفضائلهم عليهم السلام الثابتة بالضرورة و التي يقر بها علماء السنة و يسموننا غلاة فان كان الغلو هو الاقرار بفضائل آل‌محمد صلوات الله عليهم و ان لهم من الفضل ما يمكن في درجة الخلق و انهم اعلي الخلق و ارفعهم [ص 28] و اقربهم الي الله عز و جل و انهم منزلون عن الربوبية فذلك فخرنا و شرفنا انشاء الله بالجملة فلنرجع الي ما كنا فيه من شرح احواله اعلي الله مقامه فقد رأي كثيرا من سوء المعاملات في مدة عمره سواءا كان في حياة اخيه الاكبر او بعد وفاته و قد كان صابرا محتسبا و الله سبحانه ايده و سدده و هو في كل وقت مشغول باعماله معرض عن القيل و القال حتي سنة ٥٣ هجري و قد كان مزاجه الي ذلك الوقت صحيحا سالما ثم ابتلي في تلك السنة بزكام شديد و حمي و حبس البول و امراض اخري الزمته الفراش ثلاثة اشهر فرأي الشيخ المرحوم و رأي اباه اعلي الله مقامهما في المنام فقالا جئنا لعيادتك و عند قيامهما طلب منهما ملازمتهما فلم‌يجيزا له و قالا له لك الآن شغل هنا ثم انصرفا فاستيقظ و اخذت صحته منذ تلك الليلة ثم عزم بعد ايام مع ضعف حاله علي زيارة العتبات العاليات و قد كان غالبا بعد ذلك الي آخر عمره مدة سبع سنين مريضا ضعيفا لايقدر علي الدرس و الموعظة و كانت اوضاع المملكة غير ملائمة لاخلاقه فكان غالبا في المنزل اما متكئا او نائما و لكنه لايترك المطالعة بأي نحو كان و لما ضعف بصره و المنظرة العادية لايستفيد منها كان يلزم المنظرة المكبرة بيده و يطالع و في هذه السنين الاخيرة مع ضعفه و عدم قدرته علي المشي بحيث اذا اراد المشي يأخذ بعضده رجل او رجلان سافر ثلاثة اسفار الي المشهد المقدس و كربلاء المعلاة و كان قصده ان يأتيه اجله في احد المشاهد المقدسة ليدفن في جوار مواليه و سادته و لكن الله لم‌يكن يريد ذلك فيضطر الي الرجوع و قد كان في كل وقت ذاكرا شاكرا و لايفتح شفتيه بشكاية و كان متوجها الي قصده و مقصوده و كان مواظبا علي العبادة خاصة علي الصلوة في اوقاتها بحيث لم‌ار احدا بهذه الدقة و كان في كل يوم عند الزوال يأخذ القطب بيده و يلاحظ الزوال بنفسه و يعينه و يقوم الي صلوته فورا و كان في كل ليلة يقوم من فراشه في اي حال من الاحوال و لو كان محموما قبل الفجر فان لم‌يكن قادرا [ص 29] علي القيام يجلس في فراشه و يوكل من ينظر له الفجر ثم يصلي نوافله فان كان قادرا فقائما و الا فجالسا و في اواخر عمره لم‌يقدر علي اداء نوافله فاوصي الي باستيجار من يقضيها عنه و بالجملة لم‌يكن في اواخر عمره مرتاحا للامراض العديدة و لملازمة الحمي له الي ان ودع هذه الدار الفانية كما قدمت سابقا و من المناسب ان اذكر في هذا المقام اوائل وصيته المشتملة علي ذكر عقائده لتكون تذكرة للاخوان و حجة بالغة علي العدوان انشاء الله تعالي :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي . و بعد فهذه وصية من العبد الاثيم زين‌العابدين بن كريم كتبتها تأسيا بالصالحين قبلي و اني و ان كنت قد كتبت وصيتي قبل ذلك بسنين و لكن لا بأس بالتجديد و ليعمل بهما جميعا ما لم‌يكن بينهما تناف و الا فبما اكتبه هنا و اول وصيتي اني اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له احدا فردا صمدا لم‌يتخذ صاحبة و لا ولدا و ان محمدا صلي الله عليه و آله عبده و رسوله ارسله بالحق بشيرا و نذيرا و داعيا اليه باذنه و سراجا منيرا و ان ما جاء به من عند الله تعالي حق لا مرية فيه و ان علي بن ابي‌طالب و الائمة الاحدعشر من ولده و فاطمة الصديقة صلوات الله عليهم اولياؤه و حججه اذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و الحق معهم و فيهم و منهم لايفارقهم و لايفارقونه و لهم كل فضل الا الربوبية و النبوة خاصة بالنبي صلي الله عليه و آله و ان اولياءهم اولياء الله و اواليهم و ان اعداءهم اعداء الله و اعاديهم و ان الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابيطالب صلوات الله عليهم صاحب الزمان و خليفة الرحمن حي في الدنيا منتظر لخروج الاذن بظهوره عجل الله فرجه و سهل مخرجه و جعلنا من ناصريه خالصين لوجهه الكريم لانريد بذلك بدلا الا رضاه و رزقنا الفوز بزيارته و طاعته في ظهوره ، و اعلموا يا اولادي و احفادي ان [ص 30] ابي العلامة اعلي الله مقامه اوصي الينا معاشر اولاده في اي طبقة انه ان رزقنا الله الفوز بظهور الحجة عجل الله فرجه ان نستدعي من حضرته العلية ان يحييه ليقوم في خدمته و نصرته و اني اوصيكم ايضا ان انا مت و حرمت من درك زمان ظهوره صلوات الله عليه و علي آبائه الطاهرين و ادركتم ذلك ان تلتمسوا من حضرته العلية ان يحيي ابانا اعلي الله مقامه و ايانا و يوفقه و ايانا لخدمته و نصرته علي ما يحب و يرضي و لايخفي انا في زمان غيبته صلوات الله عليه لما امرنا بقوله اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة الله و وجدنا و الحمد لله رب العالمين مشايخنا الماضين المعروفين علماء عرفاء باخبار آل‌محمد عليهم السلام و اسرارهم امناء ثقات في روايتها لنا عاملين بها خالصين لله في ولايتهم و العمل بقولهم و اطاعتهم لايريدون بذلك عرض الدنيا و تأكل الناس بهم و العياذ بالله اعتمدنا عليهم و اخذنا بروايتهم و واليناهم و والينا اولياءهم و عادينا اعداءهم و قد قال الصادق عليه السلام لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا و قد عرفوا بانا نفاوضهم سرنا و نحملهم اياه اليهم و قد امرنا بولاية اوليائهم و البراءة من اعدائهم في اخبار لاتحصي و جاهدوا يا اولادي و اخواني ان تعرفوا في كل زمان من امثالهم و اقرانهم و المقتفين لآثارهم من تستضيئوا بنور علمه فان لآل‌محمد عليهم السلام في كل خلف منهم عدولا ينفون عن دينهم تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين و ابي الله سبحانه ان يخلي ارضه منهم و قد قال تعالي الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و بالجملة ما دان آل‌محمد عليهم السلام من التوحيد و ما دونه الي ارش الخدش و من امر النشأة الاولي و الاخري دنت به فيما اسروا و فيما اعلنوا و فيما بلغني عنهم و فيما لم‌يبلغني و اسأل الله الكريم الوهاب ان يثبتني و اخواني علي دينه بجاه محمد و آله عليهم السلام ثم [ص 31] انه اذا جائني الاجل الذي لا محيص عنه فلي كفن مكتوب عليه القرآن جملة و عندي من تربة الحسين عليه السلام كثيرة و قطع من البسة مشايخي اعلي الله مقامهم و خاتم عقيق مكتوب عليه الشهادة باصول ديني فاغسلوني و حنطوني و كفنوني علي دستور كتبه ابي اعلي الله مقامه في الجامع من اخبار آل‌محمد عليهم السلام و اجعلوا معي من التربة و اجعلوا الخاتم في فمي و قطع اللباس في كفني عسي الله سبحانه ان يغفر لي بحرمتهم صلوات الله عليهم و ليصل علي اصلح اخواني الحاضرين و اجعلوني مودعا في سرداب في مكان حريز نظيف و ان كان في قرية لنجر فاحب الي فان مت في لنجر فنعم ذلك و ان مت في كرمان او حواليه حيث يسهل الحمل اليه بحيث لايروح الجسد فاحملوني اليه و الا فودعوني حيث شاء الله تعالي الي ان تنقلوا عظامي الي مشهد الحسين عليه السلام و ان مت في احد مشاهد سائر الائمة عليهم السلام فادفنوني فيه و في اي مشهد من مشاهدهم صلوات الله عليهم تحروا مكانا من خلف القبر المطهر او مما يلي رجليه و اسعوا في طلب موضع قريب لم‌يدفن فيه احد مهما امكن ثم امر بعد ذلك بالعجلة في اداء ديونه و عين مصروفات ثلثه و لما لم‌يكن ذا اهمية و لا ضرورة في ذكره ايضا تركناه اختصارا الي ان قال في آخر وصيته و اما الوصي في مالي و ولدي فولدي ابوالقاسم حفظه الله باعانة اخيه الاكبر و ليتقوا ربهما و من بدله بعد ما سمعه فانما اثمه علي الذين يبدلونه و كان ذلك في شهر جمادي الاولي سنة ١٣٣٤ خاتمه المبارك زين‌العابدين بن كريم . ثم قال في بعض حواشي وصيته و اعلم ان امكان حمل الجنائز في هذه الايام الي كربلاء عاجلا سريعا جرأني ان اقول ان امكنكم فاحملوني اليها اسرع ما امكن ان شاء الله اقول الحمد لله الذي وفقني علي حمل جنازته كما اراد و تمني كما شرحت ذلك سابقا .

و اما اولاده فكانوا من والدتي احدعشر نفسا بين ذكر و انثي تسعة منهم ماتوا في [ص 32] صغرهم و في ريعان شبابهم و لم‌يبق بعد وفاة والدتنا المرحومة التي توفيت في شهر رمضان سنة الالف و الثلاثمائة و الحادي و العشرين هجرية بالوباء الذي شمل ايران كلها في تلك السنة الا انا و اخي الاكبر المرحوم محمدصادق خان و هو قد كان كريم الاخلاق حسن المعاشرة سخيا جوادا و كان غالبا مشغولا بالزراعة تولده سنة الالف و الثلاثمائة و ثلاثة هجرية و وفاته سنة الالف و ثلاثمائة و ستة و خمسين هجرية و قد اثر فقده بابي المرحوم لضعف مزاجه و مرضه و كبر سنه تأثيرا لا نهاية له رحمه الله و غفر لي و له بجاه محمد و آله الاطهار و اما من زوجته الثانية التي تزوجها سنة الثالثة و العشرين بعد الثلاثمائة و الالف و هي ابنة المرحوم المبرور محمدقليخان بن سليمان خان قاجار فقد بقي منهم سبعة اربعة ذكور و ثلاث اناث اكبرهم اخي ابوالحسن خان و هو مشغول بالمطالعة و التحصيل ارجو الله ان يوفقه و اخوته مهدي خان و حميد خان و محمدعلي خان و هؤلاء مشغولون بالخدمات العمومية و كلهم و الحمد لله مؤمنون متدينون صديقون يخدمون اخوانهم و اصحاب فطنة و اخلاقهم طيبة و ذكري لي من ابي وفقهم الله جميعا و بلغهم منتهي الآمال .

و اما اجازاته اعلي الله مقامه اما عن استاذه الموقر و اخوه الاكبر المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه علي ما بلغنا من الثقات و علماء هذه السلسلة و غيرهم متواترا ان اجازاته السماعية كانت كثيرة و كان كثيرا ما يلقبه بالعالم و الفقيه و الحكيم و الحكايات في تمجيده له كثيرة و لكني لم‌اجد اجازة كتبية كما هو المعمول و لكن كما سمعت منه عنده من العلماء المعاصرين له اجازتان و نسختهما الاصلية موجودتان عندي احداهما من العالم العامل و الفاضل الكامل و الفقيه الجامع للشرايط العادل و المحدث الامين بلا مين الحاج سيد حسين بن العالم الفاضل المحدث المرحوم الحاج سيد جعفر اليزدي قدس سرهما اللذين كانا من اجلة علماء [ص 33] هذه السلسلة و موثقيها و مؤلفيها و كانت اجازته كما هو مسطور فيها من المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه الذي اسناد اجازته و مشايخه مذكورة في اول الكتاب المبين و تتصل بالاساتذة المتقدمين اعلي الله درجاتهم و هو رحمه الله كتب تلك الاجازة في اول كتاب تفسيره الكبير و نحن صرفنا النظر عن نقل اجازته اعلي الله مقامه من المرحوم الحاج سيد حسين اليزدي لطولها و اجازته اجازة رواية و دراية و الثانية من المرحوم العالم الرباني و الحكيم الصمداني قدوة العلماء العاملين و زبدة الحكماء البالغين حاوي الفروع و الاصول و جامع المعقول و المنقول العالم التقي المؤتمن الحاج شيخ علي بن الشيخ حسن البحراني اعلي الله درجته و قد كان والده المرحوم الشيخ حسن عالما فاضلا مجتهدا و من مهاجري البحرين الي ايران في الفتنة الوهابية و المرحوم الشيخ علي كان من اجلة اصحاب المرحوم الآغا الاكبر و قد اجاز المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه و تلك الاجازة مذكورة في اول الكتاب المبين و قد كنت اسمع سابقا كما يخطر ببالي ان اجازة ذلك الشيخ لابي كانت بامر المرحوم الحاج محمد خان اعلي الله مقامه و اشارته و ان المصلحة في ذلك الوقت اقتضت ذلك و انا ايضا سمعت من ابي المرحوم اعلي الله مقامه ذلك و هذه الاجازة الشريفة و ان كانت مفصلة الا اني انقلها تيمنا و تبركا :