* ٤٧٥٨ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام مٰاجعل اللّٰه بسط اللّسٰان و كف اليد و لكن جعلهمٰا يبسطان معاً و يكفان معا
* ٤٧٥٨ اقول في امٰالي الشيخ عن النّبي صلّي اللّٰه عليه و آله ستكون فتن لٰايستطيع المؤمن ان يغير فيهٰا بيد و لٰا لسان فقال علي بن ابيطالب يٰا رسول اللّٰه و فيهم يومئذ مؤمنون قال نعم قال فينقص ذلك من ايمٰانهم شيئاً قال لا الا كما ينقص القطر من الصفا انه يكرهونه بقلوبهم .
(٤٧٥٩) بٰاب القتال علي الامر بالمعروف و النهي عن المنكر
* ٤٧٥٩ عن عليّ عليه السّلام في قوله تعالي و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه انّ المراد بالاية الرجل يقتل علي الامر بالمعروف و النهي عن المنكر
* ٤٧٥٩ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام ماجعل اللّه عزّ و جلّ بسط اللّسٰان و كف اليد و لكن جعلهمٰا يبسطان معاً و يكفان معاً .
(٤٧٦ ۔) بٰاب انكار المنكر بالقلب علي كلّ حال
* ٤٧٦٠ قال ابوعبداللّه عليه السّلام حسب المؤمن غيرا اذا رأي منكرا ان يعلم اللّه عزّ و جل من قلبه انكٰاره .
(٤٧٦١) باب ان من رضي امرا كان كمن اتاه
* ٤٧٦١ عن السكوني عن جعفر عن ابيه عن علي عليه السّلام قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله من شهد امرا فكرهه كٰان كمن غاب عنه و من غاب عن امر فرضيه كان كمن شهده
* ٤٧٦١ و عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن ابائه عن عليّ عليهم السّلام قال العامل بالظلم و الراضي به و المعين عليه شركاء ثلثة
* ٤٧٦١ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام انما يجمع الناس الرضا و السخط فمن رضي امراً فقد دخل فيه و من سخطه فقد خرج منه
* ٤٧٦١ و قال في خطبة له يذكر فيهٰا اصحاب الجمل فواللّٰه لو لميصيبوا من المسلمين الّا رجلاً واحداً معتمدين لقتله بلا جرم لحل لي قتل ذلك الجيش كله اذ حضروه و لمينكروا و لميدفعوا عنه بلسان و لا يد دع ما انهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بهٰا عليهم
* ٤٧٦١ و قال الرّاضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه و علي كل دٰاخل في باطل اثمٰان اثم العمل و اثم الرّضٰا به
* ٤٧٦١ و عن محمد بن الارقط عن ابيعبدالله عليه السّلام قال قال لي تنزل بالكوفة فقلت نعم فقال ترون قتلة الحسين بين اظهركم قال قلت جعلت فداك مٰابقي منهم احد [ص 653] قال فانت اذن لاتري القاتل الا من قتل او من ولي القتل ألمتسمع الي قول اللّٰه قل قد جٰاءكم رسل من قبلي بالبيّنٰات و بالذي قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صٰادقين فايّ رسول قتل الذين كان محمّد صلي اللّٰه عليه و آله بين اظهرهم و لميكن بينه و بين عيسي رسول و انّما رضوا قتل اولئك فسموا قاتلين
* ٤٧٦١ و قال السّٰاعي قاتل ثلثة قاتل نفسه و قاتل من سعي به و قاتل من سعي اليه
* ٤٧٦١ و قال لو ان اهل السّموٰات و الارض لميحبوا ان يكونوا شهدوا مع رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و آله لكانوا من اهل النّار
* ٤٧٦١ و عن احدهمٰا عليهمٰا السّلام في قوله لا عدوٰان الّا علي الظالمين قال الا علي ذرّيّة قتلة الحسين عليه السلام
* ٤٧٦١ و قيل للرّضٰا عليه السّلام ما تقول في حديث روي عن الصّٰادق عليه السّلام اذا خرج القائم قتل ذرٰاري قتلة الحسين عليه السلام بفعٰال ابٰائهٰا فقال عليه السلام هو كذلك فقيل قول اللّٰه عز و جل و لاتزر وٰازرة وزر اخري مٰا معنٰاه قال صدق اللّه في جميع اقوٰاله و لكن ذرٰاري قتلة الحسين عليه السّلام يرضون بفعٰال آبٰائهم و يفتخرون بهٰا و من رضي شيئاً كان كمن اتاه و لو انّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللّٰه عز و جل شريك القاتل و انما يقتلهم القائم عليه السلام اذا خرج لرضاهم بفعل آبٰائهم
* ٤٧٦١ و قيل له لايّ علّة اغرق اللّه عز و جل الدنيا كلّهٰا في زمن نوح عليه السّلام و فيهم الاطفال و من لا ذنب له فقال ماكان فيهم الاطفال لانّ الله عز و جل اعقم اصلاب قوم نوح و ارحٰام نسائهم اربعين عاماً فانقطع نسلهم فغرقوا و لا طفل فيهم ماكان اللّه ليهلك بعذابه من لا ذنب له و اما البٰاقون من قوم نوح فاغرقوا بتكذيبهم لنبيّ اللّه نوح و سايرهم اغرقوا برضٰاهم بتكذيب المكذبين و من غٰاب عن امر فرضي به كان كمن شاهده و اتاه .
(٤٧٦٢) بٰاب اظهٰار الكراهية للمنكر و الاعرٰاض عن فٰاعله
* ٤٧٦٢ عن السكوني عن ابيعبداللّٰه عليه السّلام قال قال اميرالمؤمنين صلوات اللّٰه عليه امرنا رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله ان نلقي اهل المعٰاصي بوجوه مكفهرة
* ٤٧٦٢ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ادني الانكار ان تلقي اهل المعٰاصي بوجوه مكفهرة
* ٤٧٦٢ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام في قوله تعٰالي كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه الاية امٰا انهم لميكونوا يدخلون مدٰاخلهم و لٰايجلسون مجالسهم و لكن كانوا اذا لقوهم ضحكوا في وجوههم و انسوا بهم .
(٤٧٦٣) بٰاب هجر فاعل المنكر
* ٤٧٦٣ قال ابوعبداللّه عليه السّلام واللّه ما الناصب لنا حربا باشد علينا مؤنة من الناطق علينا بمٰا نكره فاذا عرفتم من عبد اذاعة فامشوا اليه فردوه عنهٰا فان قبلوا منكم و الا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه و يسمع منه فان الرجل منكم يطلب الحٰاجة فيلطف فيهٰا حتي تقضي فالطفوا في حٰاجتي كما تلطفون في حوائجكم فان هو قبل منكم و الا فادفنوا كلامه تحت اقدامكم
* ٤٧٦٣ و قال لاخذن البريء منكم بذنب السقيم و لم لاافعل و يبلغكم عن الرجل مٰا يشينكم و يشينني فتجالسونهم و تحدثونهم فيمرّ بكم المار فيقول هؤلاء شر من هذا فلو انكم اذا بلغكم عنه مٰا تكرهون زبرتموهم و نهيتموهم كان ابر بكم و بي
* ٤٧٦٣ و قال لاحملن ذنوب سفهٰائكم علي علمائكم الي ان قال مٰا يمنعكم اذا بلغكم عن الرجل منكم مٰا تكرهون و مٰا يدخل علينا به الاذي ان تأتوه فتونبوه و تعذلوه و تقولوا له قولاً بليغاً قيل جعلت فداك اذا لايقبلون منا قال اهجروهم و اجتنبوا مجٰالسهم
* ٤٧٦٣ و قال لقوم من اصحٰابه انه قد حق لي ان اخذ البريء منكم بالسقيم و كيف لٰايحق لي ذلك و انتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلاتنكرون عليه و لاتهجرونه و لاتؤذونه حتي يترك
* ٤٧٦٣ و قال لو انكم اذا بلغكم عن الرجل شيء تمشيتم اليه فقلتم يٰا هذا اما ان تعتزلنا و تجتنبنا و اما ان تكف عن هذا فان فعل و الا فاجتنبوه .
(٤٧٦٤) بٰاب عتاب الرّجل اخٰاه و قبوله
* ٤٧٦٤ كتب عليّ بن محمّد عليه السّلام الي بعض اصحٰابنٰا عٰاتب فلاناً و قل له اذا ارٰاد اللّٰه بعبد خيراً اذا عوتب قبل
* ٤٧٦٤ اقول في الفقهالرّضوي في ذكر صفٰات النّبيّ صلي اللّه عليه و آله لاعاتب احداً علي ذنب اذنب .
(٤٧٦٥) بٰاب الغضب للّٰه بمٰا غضب اللّٰه به لنفسه
* ٤٧٦٥ قال ابوجعفرٍ عليه السّلام اوحي اللّٰه الي شعيب النبي صلي الله عليه و اله اني معذب من قومك مائةالف اربعينالفا من شرارهم و ستينالفاً من خيارهم فقال عليه السّلام يا رب هؤلاء الاشرار فما بال الاخيٰار فاوحي اللّه عزّ و جلّ اليه داهنوا اهل المعٰاصي و لميغضبوا لغضبي
* ٤٧٦٥ و عن محمّد بن عليّ بن موسي بن جعفرٍ عن ابيه قال دخل موسي بن جعفرٍ عليه السّلام علي هرون الرشيد و قد استخفه الغضب علي رجل فامر ان يضرب ثلثة حدود فقال انما تغضب للّه فلاتغضب له باكثر مما غضب لنفسه .
(٤٧٦٦) بٰاب حبّ المطيع و بغض العاصٖي
* ٤٧٦٦ قال ابوجعفرٍ عليه السّلام اذا اردت ان تعلم انّ فيك خيراً فانظر الي قلبك فان كان يحب اهل طاعة اللّٰه و يبغض اهل معصيته ففيك خير و اللّٰه يحبّك و اذا كٰان يبغض اهل طاعة اللّه و يحبّ اهل معصيته فليس فيك خير و اللّٰه يبغضك و المرء مع من احبّ
* ٤٧٦٦ و قال الرّضٰا عليه السّلام من احبّ عاصياً فهو عٰاص و من احب مطيعاً فهو مطيع و من اعٰان ظالماً فهو ظالم و من خذل ظالماً فهو عادل انه ليس بين اللّٰه و بين احد قرابة و لاتنال ولٰاية اللّٰه الّا بالطّاعة .
(٤٧٦٧) بٰاب الرّفق بالنّاس في الامر و النّهي
* ٤٧٦٧ قال علي بن الحسين عليه السّلام كان آخر مٰا اوصي به الخضر موسي عليه السّلام قال لاتعيرن احدا بذنب و ان احب الامور الي اللّه ثلثة القصد في الجدة و العفو في المقدرة و الرّفق بعبٰاد اللّٰه و مارفق احد باحد في الدّنيٰا الا رفق اللّه به يوم القيمة و رأس الحكمة مخافة اللّٰه عز و جل
* ٤٧٦٧ و عن عبدالعزيز القراطيسي قال قال لٖي ابوعبداللّٰه عليه السّلام يا عبدالعزيز ان الايمٰان عشر درجات بمنزلة السلم يصعد منه مرقاة بعد مرقاة فلايقولن صٰاحب الاثنين لصٰاحب الواحد لست علٰي شيء حتي ينتهي الٰي العاشرة فلاتسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك و اذا رأيت من هو اسفل منك بدرجة فارفعه اليك برفق و لٰاتحملن عليه ما لايطيق فتكسره فان من كسر مؤمناً فعليه جبره
* ٤٧٦٧ و قال لٰاتحملوا علي شيعتنا و ارفقوا بهم فانّ النّاس لايحتملون ما تحملون
* ٤٧٦٧ و قال ما انتم و البراءة يبرأ بعضكم من بعض انّ المؤمنين بعضهم افضل من بعض و بعضهم اكثر صلوة من بعض و بعضهم انفذ بصراً من بعضٍ و هي الدّرجٰات .
(٤٧٦٨) بٰاب الاتيان بما يأمر به و ترك مٰا ينهي عنه * قال اللّه عز و جل أتأمرون النّاس بالبرّ و تنسون انفسكم و انتم تتلون الكتاب * و قال لم تقولون ما لاتفعلون كبر مقتاً عند اللّٰه ان تقولوا ما لاتفعلون
* ٤٧٦٨ و قيل لرسول اللّٰه صلي الله عليه و اٰله لانأمر بالمعروف حتي نعمل به كلّه و لٰاننهي عن المنكر حتي ننتهي عنه كلّه فقال لا بل مروا بالمعروف و ان لمتعملوا به كله ● و انهوا عن المنكر و ان لمتنتهوا عنه كلّه
* ٤٧٦٨ و قال رأيت ليلة اسري بي الي السمٰاء قوماً تقرض شفاهم ( شفاههم ظ ) بمقاريض من نٰار ثم ترمي فقلت يٰا جبرئيل من هؤلاء فقال خطبٰاء امتك يأمرون النّاس بالبر و ينسون انفسهم و هم يتلون الكتاب أفلايعقلون
* ٤٧٦٨ و قال لابيذرّ يا اباذر يطلع قوم من اهل الجنّة الي قوم من اهل النّار فيقولون ما ادخلكم النّار و انّما دخلنا الجنة بفضل تعليمكم و تأديبكم فيقولون انا كنا نأمركم بالخير و لٰانفعله
* ٤٧٦٨ و عن اميرالمؤمنين عليه السّلام قال في وصيته لولده محمد بن الحنفية يا بني اقبل من الحكمٰاء مواعظهم و تدبّر احكٰامهم و كن آخذ الناس بما تأمر به و اكف الناس عما تنهي عنه و أمر بالمعروف تكن من اهله فان استتمام الامور عند اللّٰه تبارك و تعٰالي الامر بالمعروف و النهي عن المنكر
* ٤٧٦٨ و قال من نصب نفسه للناس اماماً فعليه ان يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره و ليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسٰانه و معلم نفسه و مؤدّبهٰا احق بالاجلال من معلم النّاس و مؤدّبهم
* ٤٧٦٨ و قال و امروا بالمعروف و ائتمروا به و انهوا عن المنكر و تناهوا عنه و انما امرنا بالنهي بعد التناهي
* ٤٧٦٨ و قال في خطبة فانا لله و انا اليه راجعون ظهر الفسٰاد فلا منكر مغير و لا زاجر مزدجر لعن اللّٰه الامرين بالمعروف التاركين له و الناهين عن المنكر العٰاملين به
* ٤٧٦٨ و قال علي بن الحسين عليه السّلام في حديث المنافق ينهي و لاينتهي و يأمر بما لايأتي
* ٤٧٦٨ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام في قوله تعٰالي فلما نسوا ما ذكروا به انجينا الذين ينهون عن السوء قال كانوا ثلثة اصناف صنف ائتمروا و امروا فنجوا و صنف ائتمروا و لميأمروا فمسخوا ذرّاً و صنف لميأتمروا و لميأمروا فهلكوا
* ٤٧٦٨ و قيل له بم يعرف النّاجي فقال من كان فعله لقوله موٰافقاً فهو ناج و من لميكن فعله لقوله موافقاً فانما ذلك مستودع
* ٤٧٦٨ و قال فٖي حديثٍ لايأمر بالمعروف من قد امر ان يؤمر به و لٰاينهي عن المنكر من قد امر ان [ص 654] ينهي عنه
* ٤٧٦٨ اقول في كشفالغمّة نقل عنه اي الباقر عليه السلام كفي بالمرء عيبا ان يبصر من النّاس مٰا يعمي عنه من نفسه و ان يأمر الناس بمٰا لٰايفعله و ان ينهي النّاس عمّا لايستطيع التحوّل عنه و ان يؤذي جليسه بما لايعنيه .
(٤٧٦٩) بٰاب انكٰار العامة علي الخاصّة
* ٤٧٦٩ قال رسول اللّه صلّي الله عليه و آله ان المعصية اذا عمل بهٰا العبد سراً لميضرّ الّا عاملهٰا فاذا عمل بهٰا علانية و لميغير عليه اضرت بالعامّة قال جعفر بن محمّد عليه السّلام و ذلك انه يذل بعمله دين اللّٰه و يقتدي به اهل عدٰاوة اللّٰه
* ٤٧٦٩ و عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام انّ اللّه لايعذب العامة بذنب الخاصّة اذا عملت الخاصّة بالمنكر سرّاً من غير ان تعلم العٰامة فاذا عملت الخاصّة بالمنكر جهٰاراً فلمتغير ذلك العٰامة استوجب الفريقان العقوبة من اللّٰه عزّ و جلّ
* ٤٧٦٩ و قال عليّ عليه السّلام لٰايحضرنّ احدكم رجلاً يضربه سلطان جٰاير ظلماً و عدوٰاناً و لٰا مقتولاً و لٰا مظلوماً اذا لمينصره لانّ نصرته علي المؤمن فريضة وٰاجبة اذا هو حضره و العٰافية اوسع ما لمتلزمك الحجّة الظّاهرة قال و لما جعل التفضّل في بنياسرائيل جعل الرّجل منهم يري اخاه علي الذّنب فينهاه فلاينتهي فلايمنعه ذلك ان يكون اكيله و جليسه و شريبه حتّي ضرب اللّٰه عز و جل قلوب بعضهم ببعض و نزل فيهم القران حيث يقول عزّ و جلّ لعن الّذين كفروا من بنياسرٰائيل علي لسان دٰاود و عيسي بن مريم ذلك بمٰا عصوا و كانوا يعتدون كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه الاية
* ٤٧٦٩ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام مااقر قوم بالمنكر بين اظهرهم لايغيرونه الا اوشك ان يعمهم اللّٰه بعقٰاب من عنده .
(٤٧٧٠) بٰاب امر الاهلين بالمعروف و نهيهم عن المنكر * قال اللّٰه عز و جل قوا انفسكم و اهليكم ناراً
* ٤٧٧٠ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام لما نزلت هذه الاية يا ايّها الّذين آمنوا قوا انفسكم و اهليكم ناراً جلس رجل من المسلمين يبكي و قال انا عجزت عن نفسي كلفت اهلي فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله حسبك ان تأمرهم بما تأمر به نفسك و تنهٰاهم عمّا تنهي عنه نفسك
* ٤٧٧٠ و عن ابيبصير في هذه الاية قلت كيف اقيهم قال تأمرهم بما امر اللّٰه و تنهٰاهم عمّا نهٰاهم اللّٰه فان اطاعوك كنت قد وقيتهم و ان عصوك كنت قد قضيت مٰا عليك .
(٤٧٧١) بٰاب انّ الدّالّ علي الخير كفٰاعله
* ٤٧٧١ قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله الدال علي الخير كفاعله
* ٤٧٧١ و عن السكوني عن ابيعبداللّٰه عليه السّلام عن آبٰائه عليهم السّلام قال قال رسول اللّٰه صلي الله عليه و آله و الذي نفسي بيده ماانفق النّاس من نفقة احب من قول الخير
* ٤٧٧١ و قال رسول اللّٰه صلّي اللّٰه عليه و اله رحم اللّٰه من قال خيرا فغنم او سكت علي سوء فسلم
* ٤٧٧١ و عن ابيعبداللّٰه عن آبٰائه عن علي عليه السّلام قال رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و آله من امر بمعروفٍ او نهي عن منكر او دل علي خير او اشار به فهو شريكه و من امر بسوءٍ او دلّ عليه او اشار به فهو شريكه
* ٤٧٧١ و قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام قولوا الخير تعرفوا به و اعملوا به تكونوا من اهله .
(٤٧٧٢) بٰاب الدّعٰاء الي الايمٰان * قال اللّه عز و جل ادع الي سبيل ربّك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي احسن * و قال ادعوا الي اللّٰه علي بصيرة انا و من اتبعني
* ٤٧٧٢ و في وصية النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله لرجل ادع النّاس الي الاسلام و اعلم ان لكل مٰا اجٰابك عتق رقبة من ولد يعقوب
* ٤٧٧٢ و عن حماد السمندري قال قلت لابيعبداللّٰه عليه السّلام اني ادخل بلاد الشرك و ان من عندنا يقولون ان متَّ ثَمَّ حشرت معهم قال فقال لي يا حمٰاد اذا كنت ثَمَّ تذكر امرنا و تدعو اليه قلت نعم قال فاذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر امرنا و تدعو اليه قال قلت لا فقال لي انّك ان متّ ثمّ حشرت امّة وحدك يسعي نورك بين يديك
* ٤٧٧٢ و قيل له اسألك اصلحك اللّٰه قال نعم فقيل كنت علي حٰال و انا اليوم علي حال اخري كنت ادخل الارض فادعو الرّجل و الاثنين و المرأة فينقذ اللّٰه من يشاء و انا اليوم لاادعو احداً فقال و مٰا عليك ان تخلي بين النّاس و بين ربهم فمن ارٰاد اللّه ان يخرجه من ظلمة الي نور اخرجه ثم قال و لا عليك ان آنست من احد خيراً ان تنبذ اليه الشيء نبذا قيل اخبرني عن قول اللّٰه عز و جل و من احيٰاهٰا فكأنّما احيٰا النّاس جميعاً قال من حرق او غرق ثم سكت ثم قال تأويلهٰا الاعظم ان دعاهٰا فاستجابت له
* ٤٧٧٢ و قيل له قول اللّه عز و جل من قتل نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنّما قتل الناس جميعاً و من احيٰاهٰا فكأنّما احيا النّاس جميعاً فقال من اخرجهٰا من ضلال الي هدي فكأنما احيٰاهٰا و من اخرجهٰا من هدي الي ضلال فقد قتلهٰا
* ٤٧٧٢ و قال لابيجعفر الاحول اتيت البصرة قال نعم قال كيف رأيت مسٰارعة النّاس الي هذا الامر و دخولهم فيه فقال واللّٰه انهم لقليل و لقد فعلوا و ان ذلك لقليل فقال عليك بالاحدٰاث فانهم اسرع الي كلّ خير ●
* ٤٧٧٢ و قيل له ان لي اهل بيت و هم يسمعون مني أفادعوهم الي هذا الامر فقال نعم انّ اللّه يقول في كتابه يا ايّها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم ناراً وقودها النّاس و الحجٰارة
* ٤٧٧٢ و قال انّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة فيكتب اللّه بهٰا ايمٰاناً في قلب آخر فيغفر اللّٰه لهمٰا جميعاً .
(٤٧٧٣) بٰاب الرّخصة في ترك الدّعٰاء الي الايمٰان
* ٤٧٧٣ قال ابوجعفر عليه السّلام لاتخاصموا النّاس فانّ النّاس لو استطاعوا ان يحبّونا لاحبّونا
* ٤٧٧٣ و قيل له ادعو النّاس الي ما في يدي فقال لا قيل ان استرشدني احد ارشده قال نعم ان استرشدك فارشده و ان استزادك فزده و ان جٰاحدك فجاحده
* ٤٧٧٣ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام اجعلوا امركم هذا للّٰه و لٰاتجعلوه للنّاس فان ما كٰان للّٰه فهو للّٰه و مٰا كان للناس فلايصعد الي السّمٰاء و لاتخاصموا بدينكم فانّ المخاصمة ممرضة للقلب انّ اللّه عزّ و جلّ قال لنبيّه صلّي اللّه عليه و آله انّك لاتهدي من احببت و لكن اللّٰه يهدي من يشاء و قال أفانت تكره النّاس حتّي يكونوا مؤمنين ذروا النّاس فانّ النّاس اخذوا عن النّاس و انكم اخذتم عن رسول اللّٰه صلي الله عليه و آله و عن عليّ عليه السّلام و لا سواء و انني سمعت ابي يقول اذا كتب اللّٰه علي عبد ان يدخله في هذا الامر كان اسرع اليه من الطير الي وكره
* ٤٧٧٣ و قيل لابيعبداللّٰه عليه السّلام ندعو الناس الي هذا الامر فقال يا فلان انّ اللّٰه عزّ و جلّ اذا اراد بعبد خيراً امر ملكاً فاخذ بعنقه حتي ادخله في هذا الامر طائعاً او كٰارهاً
* ٤٧٧٣ و قال ايّاكم و النّاس انّ اللّه عزّ و جلّ اذا ارٰاد بعبد خيراً نكت في قلبه نكتة فتركه و هو يجول لذلك و يطلبه الخبر
* ٤٧٧٣ و قال ما لكم و للناس كفوا عن النّاس و لاتدعوا احدا الي امركم فواللّه لو ان اهل السّمٰاء و اهل الارض اجتمعوا علي ان يضلّوا عبداً يريد اللّٰه هدٰاه مااستطاعوا كفوا عن النّاس و لٰايقول احدكم اخي و ابن عمي و جٰاري فانّ اللّه عز و جل اذا اراد بعبد خيراً طيب روحه فلايسمع بمعروفٍ الا عرفه و لا بمنكر الا انكره ثم يقذف اللّٰه في قلبه كلمة يجمع بهٰا امره
* ٤٧٧٣ اقول في العوالم قيل لابيعبداللّٰه عليه السّلام اني لااسألك الّا عما يعنيني ان لي اولاداً قد ادركوا فادعوهم الي شيء من هذا الامر فقال لا ان الانسٰان اذا خلق علويّاً او جعفرياً ياخذ اللّه بناصيته حتي يدخله في هذا الامر .
(٤٧٧٤) بٰاب اظهٰار العلم عند ظهور البدع
* ٤٧٧٤ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه فمن لميفعل فعليه لعنة اللّٰه
* ٤٧٧٤ و عن ابيعبداللّٰه عن آبٰائه عليهم السّلام قال قال علي عليه السلام ان العالم الكٰاتم علمه يبعث انتن اهل القيمة ريحاً تلعنه كلّ دٰاۤبّة من دوٰابّ الارض الصغار
* ٤٧٧٤ و قال عليّ عليه السّلام من مشي الي صٰاحب بدعةٍ فوقّره فقد سعي في هدم الاسلام
* ٤٧٧٤ و عنهم عليهم السلام اذا ظهرت البدع فعلي العالم ان يظهر علمه فان لميفعل سلب نور الايمٰان .
(٤٧٧٥) بٰاب البرٰاءة من اهل البدع و سبّهم و تحذير النّاس منهم و ترك تعظيمهم
* ٤٧٧٥ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اذا رأيتم اهل الريب و البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم و اكثروا من سبّهم و القول فيهم و الوقيعة و باهتوهم كيلايطمعوا في الفساد في الاسلام و يحذرهم النّاس و لايتعلمون من بدعهم يكتب اللّه لكم بذلك الحسنٰات و يرفع لكم به الدرجات في الاخرة
* ٤٧٧٥ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام نزلت هذه الاية قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبيّنٰات و بالذي قلتم فلم قتلتموهم ان كنتم صٰادقين و قد علم انهم قالوا واللّه ماقتلنا و لاشهدنا قال و انما قيل لهم ابرأوا من قتلتهم فابوا
* ٤٧٧٥ و قال لعن اللّه القدرية لعن اللّه الحرورية لعن اللّٰه المرجئة لعن اللّه المرجئة قيل كيف لعنت هؤلاء مرة و لعنت هؤلاء مرتين فقال هؤلاء زعموا ان الذين قتلونا كانوا مؤمنين فثيابهم ملطّخة بدمائنا الي يوم القيمة الخبر .
المقدّمة في الاصول الّتي يتفرّع عليهٰا في هذا الكتاب [ص 655]
* م٤٧٧٦ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من ضرب الناس بسيفه و دعاهم الي نفسه و في المسلمين من هو اعلم منه فهو ضالّ متكلّف
* م٤٧٧٦ و قال كل لهو المؤمن بٰاطل الا في ثلث في تأديبه الفرس و رميه عن قوسه و ملاعبته امرأته فانّهنّ حقّ
* م٤٧٧٦ و قال لاتقاتلن احداً حتي تدعوه الي الاسلام
* م٤٧٧٦ و قال تاركوا الترك ما تركوكم
* م٤٧٧٦ و قال تاركوا الحبشة ما تركوكم
* م٤٧٧٦ و قال اقتلوا المشركين و استحيوا شيوخهم و صبيٰانهم
* م٤٧٧٦ و قال لاتجاز حرمة الّا باذن اهلهٰا و انّ الجٰار كالنفس غير مضار و لا اثم و حرمة الجار علي الجٰار كحرمة امّه و ابيه لٰايسٰالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّٰه الا علٰي عدل و سوٰاء
* م٤٧٧٦ و قال المؤمنون اخوة تتكافا دمٰاؤهم و هم يد علي من سوٰاهم يسعي بذمتهم ادناهم
* م٤٧٧٦ و قال لا تعرب بعد الهجرة و لٰا هجرة بعد الفتح
* م٤٧٧٦ و قال من قتل دون مظلمته فهو شهيد
* م٤٧٧٦ و قال الحرب خدعة
* م٤٧٧٦ و قال من سمع رجلاً ينادي يٰا للمسلمين فلميجبه فليس بمسلمٍ
* م٤٧٧٦ و قال الاسلام يزيد و لٰاينقص
* م٤٧٧٦ و قال لا ضرر و لٰا ضرٰار في الاسلام فالاسلام يزيد المسلم خيراً و لايزيده شرّاً
* م٤٧٧٦ و قال الاسلام يعلو و لٰايعلي عليه
* م٤٧٧٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اَجْزَأَ امرؤ قرنه و اسي اخٰاه بنفسه
* م٤٧٧٦ و قال لكل غدرة فجرة و لكل فجرة كفرة
* م٤٧٧٦ و قال ليس من طلب الحق فاخطأه كمن طلب الباطل فادركه
* م٤٧٧٦ و قال من استوسر من غير جرٰاحة مثقلة فليس منّا
* م٤٧٧٦ و قال انّ دار الشّرك يحلّ مٰا فيهٰا و انّ دار الاسلام لايحلّ مٰا فيهٰا
* م٤٧٧٦ و قال عليّ بن الحسين عليه السّلام من اعتدي عليه في صدقة مٰاله فقاتل فقتل فهو شهيد
* م٤٧٧٦ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام حكم اللّه عز و جل في الاوّلين و الاخرين و فرايضه عليهم سوٰاء الا من علّة او حادث و الاوّلون و الاخرون ايضاً في منع الحوٰادث شركٰاء و الفرايض عليهم وٰاحدة و يسأل الاخرون من ادٰاء الفرايض عما يسأل عنه الاوّلون و يحٰاسبون عمّا به يحٰاسبون
* م٤٧٧٦ و قال كل راية ترفع قبل قيام القائم فصٰاحبهٰا طاغوت يعبد من دون اللّٰه عزّ و جلّ
* م٤٧٧٦ و قال مال النّاصب و كلّ شيء يملكه حلال الّا امرأته فانّ نكاح اهل الشرك جٰايز
* م٤٧٧٦ و قال المسلم اخو المسلم و المسلم احقّ بمٰاله اينمٰا وجده
* م٤٧٧٦ و قال انّ اللّه عزّ و جلّ لميزدنا بالاسلام الّٰا عزّاً
* م٤٧٧٦ و قال فٖي حديثٍ ان جميع مٰا بين السّماء و الارض للّه عز و جل و لرسوله و لاتباعهم من المؤمنين من اهل هذه الصّفة فما كٰان من الدّنيٰا في ايدي المشركين و الكفّار و الظّلمة و الفجار من اهل الخلاف لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و المولي عن طاعتهمٰا ممٰا كٰان في ايديهم ظلموا فٖيه المؤمنين من اهل هذه الصّفٰات و غلبوهم الخبر .
(٤٧٧٦) بٰاب فرض الجهٰاد * قال اللّه عز و جل كتب عليكم القتال و هو كره لكم الاية
* ٤٧٧٦ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام انّ اللّه اعطي محمّدا شرايع نوح و ابرهيم و موسي و عيسي الي ان قال ثم افترض عليه فيه الصّلوة و الزّكوة و الصّيام و الحجّ و الامر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الجهٰاد في سبيل اللّه و زٰاده الوضوء و احل له المغنم و الفيء و جعل له الارض مسجداً و طهوراً و اعطٰاه الجزية و اسر المشركين و فداءهم
* ٤٧٧٦ و قال الرّضا عليه السّلام الجهٰاد واجب مع الامام العٰادل : و قد مرّ ما يدلّ علي ذلك في كتاب الامر بالمعروف .
(٤٧٧٧) بٰاب الحث علي الجهٰاد
* ٤٧٧٧ قال ابوعبداللّه عليه السلام قال رسول اللّٰه صلّي الله عليه و اله الخير كله في السيف و تحت ظل السّيف و لايقيم النّاس الّا السّيف و السّيوف مقاليد الجنّة و النّار
* ٤٧٧٧ و قال قال للجنّة باب يقال له بٰاب المجاهدين يمضون اليه فاذا هو مفتوح و هم متقلدون بسيوفهم و الجمع في الموقف و الملئكة ترحب بهم قال فمن ترك الجهٰاد البسه اللّه ذلّاً و فقراً في معيشته و محقاً في دينه انّ اللّه اغني امّتي بسنابك خيلهٰا و مراكز رمٰاحهٰا
* ٤٧٧٧ و قال قال اغزوا تورثوا ابناءكم مجدا
* ٤٧٧٧ و قال رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله خيول الغزاة في الدّنيٰا خيولهم في الجنّة و ان اردية الغزاة لسيوفهم
* ٤٧٧٧ و قال اخبرني جبرئيل بامر قرّت به عيني و فرح به قلبي قال يا محمد من غزا من امتك في سبيل اللّه فاصٰابه قطرة من السّمٰاء او صداع كتب اللّٰه له شهٰادة يوم القيمة
* ٤٧٧٧ و قال جٰاهدوا تغنموا
* ٤٧٧٧ و قيل له ما بٰال الشهيد لايفتن في قبره قال كفي بالبارقة فوق رأسه فتنة
* ٤٧٧٧ و قال للشهيد سبع خصٰال من اللّه اول قطرة من دمه مغفور له كل ذنبٍ و الثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين و تمسحٰان الغبٰار عن وجهه و تقولان مرحبا بك و يقول هو مثل ذلك لهمٰا و الثالثة يكسي من كسوة الجنة و الرابعة تبتدره خزنة الجنة بكل ريح طيّبة ايهم يأخذه معه و الخامسة ان يري منزله و السادسة يقال لروحه اسرح في الجنة حيث شئت و السابعة ان ينظر في وجه اللّه و انها لراحة لكل نبي و شهيد
* ٤٧٧٧ و قال في حديث من خرج في سبيل اللّه مجٰاهداً فله بكل خطوة سبعمائةالف حسنة و يمحي عنه سبعمائةالف سيّئة و يرفع له سبعمائةالف درجة و كٰان في ضمان الله بايّ حتف مات كٰان شهيداً و ان رجع رجع مغفوراً له مستجٰاباً دعٰاؤه
* ٤٧٧٧ و قال ابوجعفرٍ عليه السلام ان علي بن الحسين عليه السّلام كان يقول قال رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و اله مٰا من قطرة احبّ الي اللّه عز و جل من قطرة دم في سبيل اللّٰه
* ٤٧٧٧ و عن السّكوني عن جعفر عن ابيه عن اٰبٰائه ان النبي صلي اللّه عليه و آله قال فوق كل ذي بر بر حتي يقتل في سبيل الله فاذا قتل في سبيل اللّٰه فليس فوقه بر و فوق كل ذي عقوق عقوق حتي يقتل احد والديه فاذا قتل احد والديه فليس فوقه عقوق
* ٤٧٧٧ و عن عثمن بن مظعون قال قلت لرسول الله صلي اللّه عليه و اٰله ان نفسي تحدثني بالسياحة و ان الحق بالجبال فقال يٰا عثمن لاتفعل فان سيٰاحة امتي الغزو و الجهٰاد
* ٤٧٧٧ و خطب اميرالمؤمنين عليه السّلام يوم الجمل الي ان قال ايّها النّاس ان الموت لايفوته المقيم و لايعجزه الهارب ليس عن الموت محيص و من لميمت يقتل و ان افضل الموت القتل و الذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف اهون عليّ من ميتة علي فراش
* ٤٧٧٧ و قال في خطبة له اما بعد فان الجهٰاد باب من ابواب الجنة فتحه الله لخاصّة اوليٰائه الي ان قال هو لباس التقوي و درع اللّه الحصينة و جنته الوثيقة فمن تركه البسه اللّه ثوب الذلّ و شملة البلاء و ديث بالصغار و القماة و ضرب علي قلبه بالاسهٰاب و اديل الحق منه بتضييع الجهٰاد و سيم الخسف و منع النصف
* ٤٧٧٧ و قال ابوجعفر عليه السّلام ان الخير كل الخير معقود في نواصي الخيل الي يوم القيمة
* ٤٧٧٧ و قيل لابيعبداللّه عليه السّلام اي الجهٰاد افضل فقال من عقر جواده و اهريق دمه في سبيل اللّٰه
* ٤٧٧٧ و قال الجهٰاد افضل الاشيٰاء بعد الفرايض
* ٤٧٧٧ و قال انّ اللّه عز و جل بعث رسوله بالاسلام الي النّاس عشر سنين فابوا ان يقبلوا حتي امره بالقتال فالخير في السيف و تحت السيف و الامر يعود كما بدأ
* ٤٧٧٧ و سئل الرّضٰا عليه السّلام عن قول اميرالمؤمنين عليه السّلام واللّه لالف ضربة بالسيف اهون من موت علي فراش فقال قال في سبيل اللّٰه .
(٤٧٧٨) بٰاب ترك الجهٰاد مع قلة الاعوٰان
* ٤٧٧٨ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام ما بٰال اميرالمؤمنين عليه السّلام لميقاتلهم فقال للذي سبق في علم اللّٰه ان يكون و ماكان له ان يقاتلهم و ليس معه الّا ثلثة رهط من المؤمنين
* ٤٧٧٨ و قيل لابيالحسن عليه السّلام انهم يقولون ما منع عليّاً ان كان له حق ان يقوم بحقّه فقال انّ اللّه لميكلف هذا احدا الا نبيّه فقال فقاتل في سبيل اللّٰه لاتكلف الا نفسك و قال لغيره الا متحرفا لقتال او متحيّزاً الي فئة فعلي عليه السّلام لميجد فئة و لو وجد فئة لقاتل
* ٤٧٧٨ و قيل لعلي بن موسي الرّضٰا عليه السّلام يا ابن رسول اللّه اخبرني عن علي بن ابيطالب عليه السّلام لم لميجاهد اعداءه خمساً و عشرين سنة بعد رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و اٰله ثم جٰاهد في ايّام ولٰايته فقال لانه اقتدي برسول اللّٰه في ترك جهٰاد المشركين بمكّة بعد النّبوّة ثلثعشرة سنة و بالمدينة تسعةعشر شهراً و ذلك لقلّة اعوانه عليهم و كذلك عليّ عليه السّلام ترك مجٰاهدة اعدٰائه لقلّة اعوٰانه عليهم فلمّا لمتبطل نبوّة رسول اللّٰه صلّي اللّٰه عليه و آله مع تركه الجهٰاد ثلثعشرة سنة و تسعةعشر شهراً فكذلك لمتبطل امٰامة عليّ عليه السّلام مع تركه للجهٰاد خمساً و عشرين سنة اذا كانت العلّة المانعة لهمٰا وٰاحدة .
(٤٧٧٩) بٰاب انّ امر الجهٰاد الي الامٰام عليه السّلام
* ٤٧٧٩ عن ابيعبداللّٰه عن ابٰائه عليهم السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام لايخرج المسلم في الجهٰاد مع من لايؤمن علي الحكم و لاينفذ في الفيء امر الله عزّ و جلّ فانّه ان مٰات في ذلك المكٰان كٰان معيناً لعدوّنٰا في حبس حقّنٰا و الاشاطة بدمٰائنٰا و ميتته ميتة جٰاهليّة
* ٤٧٧٩ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام لقي عبٰاد البصري علي بن الحسين عليه السّلام في طريق مكّة فقال له يٰا عليّ بن الحسين تركت الجهٰاد و صعوبته و اقبلت علي الحجّ و لينه انّ اللّه عزّ و جلّ يقول انّ اللّٰه اشتري من المؤمنين [ص 656] انفسهم الاية فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام اتم الاية فقال التائبون العابدون الاية فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام اذا رأينا هؤلاۤء الّذين هذه صفتهم فالجهٰاد معهم افضل من الحجّ
* ٤٧٧٩ و قيل لابيعبداللّٰه عليه السّلام اني رأيت في المنٰام اني قلت لك انّ القتال مع غير الامام المفترض طاعته حرٰام مثل الميتة و الدّم و لحم الخنزير فقلت لي نعم هو كذلك فقال ابوعبداللّٰه عليه السّلام هو كذلك هو كذلك
* ٤٧٧٩ و عن عبدالملك بن عمرو قال قال لي ابوعبداللّٰه عليه السّلام يٰا عبدالملك ما لي لاارٰاك تخرج الي هذه المواضع التي تخرج اليهٰا اهل بلادك قال قلت و اين قال جدة و عبٰادان و المصيصة و قزوين فقلت انتظاراً لامركم و الاقتداء بكم فقال اي واللّٰه لو كٰان خيراً مٰاسبقونا اليه قال قلت له فانّ الزّيديّة يقولون ليس بيننا و بين جعفر خلاف الا انّه لايري الجهٰاد فقال انا لااراه بلي واللّٰه انّي لارٰاه و لكنّي اكره ان ادع علمي الي جهلهم
* ٤٧٧٩ و قال الرّضٰا عليه السّلام الجهٰاد واجب مع امٰام عٰادل و من قاتل فقتل دون مٰاله و رحله و نفسه فهو شهيد و لايحلّ قتل احدٍ من الكفّار في دار التّقيّة الا قاتل او باغ و ذلك اذا لمتحذر علي نفسك و لا اكل اموٰال النّاس من المخالفين .
(٤٧٨ ۔) بٰاب من يجوز له جمع العساكر و الخروج بهٰا الي الجهٰاد
* ٤٧٨٠ قيل لابيعبداللّه عليه السّلام اخبرني عن الدّعٰاء الي اللّٰه و الجهٰاد في سبيله أهو لقوم لايحل الا لهم و لايقوم به الا من كٰان منهم ام هو مبٰاح لكل من وحّد اللّٰه عزّ و جلّ و امن برسوله صلّي اللّه عليه و آله و من كٰان كذا فله ان يدعو الي اللّٰه عز و جل و الي طاعته و ان يجاهد في سبيل اللّٰه فقال ذلك لقوم لايحل الا لهم و لايقوم لك به الا من كٰان منهم فقيل من اولئك فقال من قام بشرايط اللّٰه عز و جل في القتال و الجهٰاد علي المجاهدين فهو المأذون له في الدّعٰاء الي الله عز و جلّ و من لميكن قائماً بشرايط اللّه عز و جل في الجهٰاد علي المجٰاهدين فليس بمأذون له في الجهٰاد و الدعاء الي اللّٰه حتي يحكم في نفسه بمٰا اخذ الله عليه من شرٰايط الجهٰاد قيل بين لي يرحمك اللّه فقال ان اللّه عزّ و جلّ اخبر في كتابه الدّعاء اليه و وصف الدعاة اليه فجعل ذلك لهم درجٰات يعرف بعضهٰا بعضاً و يستدلّ ببعضهٰا علي بعض فاخبر انه تبارك و تعٰالي اوّل من دعٰا الي نفسه و دعا الي طاعته و اتباع امره فبدا بنفسه فقال و اللّه يدعو الي دار السّلام و يهدي من يشاء الي صرٰاطٍ مستقيم ثم ثني برسوله فقال ادع الي سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي احسن يعني القران و لميكن دٰاعياً الي اللّه عزّ و جلّ من خالف امر اللّه و يدعو اليه بغير ما امر في كتابه الذي امر ان لايدعي الا به و قال في نبيه صلّي اللّه عليه و آله و انّك لتهدي الي صراط مستقيم يقول تدعو ثم ثلث بالدّعٰاء اليه بكتابه ايضاً فقال تبارك و تعٰالي ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم اي يدعو و يبشّر المؤمنين ثم ذكر من اذن له في الدّعٰاۤء اليه بعده و بعد رسوله في كتابه فقال و لتكن منكم امة يدعون الي الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و اولئك هم المفلحون ثم اخبر عن هذه الامّة و ممّن هي و انها من ذرّيّة ابرهيم و ذرّيّة اسمعيل من سكٰان الحرم ممّن لميعبدوا غير اللّه قط الّذين وجبت لهم الدعوة دعوة ابرهيم و اسمعيل من اهل المسجد الّذين اخبر عنهم في كتابه انه اذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيراً الذين وصفناهم قبل هذه في صفة امّة محمّد صلّي اللّه عليه و آله الّذين عناهم اللّٰه تبارك و تعٰالي في قوله ادعو الي اللّٰه علي بصيرة انا و من اتبعني يعني اول من اتبعه علي الايمٰان به و التّصديق له بمٰا جٰاء به من عند اللّٰه عز و جل من الامّة الّتي بعث فيهٰا و منهٰا و اليهٰا قبل الخلق ممن لميشرك باللّٰه قط و لميلبس ايمٰانه بظلم و هو الشرك ثم ذكر اتباع نبيّه صلّي اللّه عليه و آله و اتباع هذه الامّة الّتي وصفهٰا في كتابه بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر و جعلهٰا داعية اليه و اذن له في الدعاء اليه فقال يا ايّها النبي حسبك اللّه و من اتبعك من المؤمنين ثم وصف اتباع نبيّه من المؤمنين فقال عزّ و جلّ محمّد رسول اللّه و الذين معه اشداء علي الكفّار رحمٰاء بينهم تريهم ركّعا سجّدا الاية و قال يوم لايخزي اللّه النبي و الذين امنوا معه نورهم يسعي بين ايديهم و بايمانهم يعني اولئك المؤمنين و قال قد افلح المؤمنون ثم حلاهم و وصفهم كيلايطمع في اللّحاق بهم الا من كان منهم فقال فيمٰا حلاهم به و وصفهم الذين هم في صلوتهم خاشعون و الّذين هم عن اللّغو معرضون الي قوله اولئك هم الوٰارثون الّذين يرثون الفردوس هم فيهٰا خالدون و قال في صفتهم و حليتهم ايضاً الّذين لايدعون مع اللّه الهاً اخر و ذكر الايتين ثم اخبر انه اشتري من هؤلاء المؤمنين و من كان علي مثل صفتهم انفسهم و اموالهم بانّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل اللّٰه فيقتلون و يقتلون وعداً عليه حقّاً في التّورية و الانجيل و القران ثم ذكر وفاءهم له بعهده و مبايعته فقال و من اوفي بعهده من اللّٰه فاستبشروا ببيعكم الّذي بايعتم به و ذلك هو الفوز العظيم فلما نزلت هذه الاية انّ الله اشتري من المؤمنين انفسهم و اموالهم بانّ لهم الجنّة قام رجل الي رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و آله فقال أرأيتك يا نبي اللّه الرّجل يأخذ سيفه فيقاتل حتي يقتل الا انه يقترف من هذه المحٰارم أشهيد هو فانزل اللّه عز و جل علي رسوله التائبون العابدون و ذكر الاية فبشر اللّه المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم و حليتهم بالشهادة و الجنة و قال التائبون من الذنوب العٰابدون الّذين لايعبدون الّا اللّه و لايشركون به شيئاً الحٰامدون الّذين يحمدون اللّه علي كلّ حال في الشدة و الرخاء السائحون و هم الصّائمون الرّاكعون السّاجدون و هم الّذين يواظبون علي الصّلوات الخمس و الحافظون لهٰا و المحافظون عليهٰا في ركوعهٰا و سجودهٰا و في الخشوع فيهٰا و في اوقاتهٰا الامرون بالمعروف بعد ذلك و العاملون به و النّاهون عن المنكر و المنتهون عنه قال فبشر من قتل و هو قائم بهذه الشروط بالشهادة و الجنة ثم اخبر تبارك و تعٰالي انه لميأمر بالقتال الا اصحاب هذه الشّروط فقال عزّ و جلّ اذن للّذين يقاتلون بانّهم ظلموا و انّ اللّه علي نصرهم لقدير الّذين اخرجوا من ديارهم بغير حقّ الّا ان يقولوا ربّنا اللّه و ذلك انّ جميع ما بين السّمٰاء و الارض للّه عز و جل و لرسوله و لاتباعهم من المؤمنين من اهل هذه الصّفة فما كان من الدنيا في ايدي المشركين و الكفّار و الظّلمة و الفجّار من اهل الخلاف لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و المولي عن طاعتهما مما كان في ايديهم ظلموا فيه المؤمنين من اهل هذه الصفات و غلبوهم فما افاء اللّه علي رسوله فهو حقهم افاء اللّٰه عليهم و ردّه اليهم و انما كان معني الفيء كل مٰا صار الي المشركين ثم رجع ممّا كٰان غلب عليه او فيه فما رجع الي مكانه من قول او فعل فقد فاء مثل قول الله عز و جل للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فاؤا فانّ اللّه غفور رحيم اي رجعوا ثم قال و ان عزموا الطّلاق فان اللّه سميع عليم و قال و ان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهمٰا فان بغت احديهمٰا علي الاخري فقاتلوا التي تبغي حتي تفيء الي امر اللّٰه فان فاءت اي رجعت فاصلحوا بينهما بالعدل و اقسطوا انّ اللّه يحب المقسطين يعني بقوله تفيء ترجع فذلك الدليل علي ان الفيء كل راجع الي مكٰان قد كٰان عليه او فيه و يقال للشمس اذا زالت قد فاءت الشمس حين يفيء الفيء عند رجوع الشمس الي زوالهٰا و كذلك ما افاء اللّٰه علي المؤمنين من الكفّار فانّمٰا هي حقوق المؤمنين رجعت اليهم بعد ظلم الكفّار ايّاهم فذلك قوله اذن للّذين يقاتلون بانهم ظلموا ما كان المؤمنون احق به منهم و انما اذن للمؤمنين الّذين قاموا بشرائط الايمٰان التي وصفناهٰا و ذلك انه لايكون مأذوناً له في القتال حتي يكون مظلوماً و لايكون مظلوماً حتي يكون مؤمناً و لايكون مؤمناً حتي يكون قائماً بشرائط الايمٰان التي اشترط اللّه عز و جل علي المؤمنين و المجاهدين فاذا تكٰاملت فيه شرايط اللّٰه عز و جل كٰان مؤمناً و اذا كان مؤمناً كان مظلوماً و اذا كان مظلوماً كان مأذوناً له في الجهٰاد لقول اللّه عز و جل اذن للّذين يقاتلون بانهم ظلموا و انّ اللّه علي نصرهم لقدير و ان لميكن مستكملاً لشرايط الايمٰان فهو ظالم ممّن يبغي و يجب جهٰاده حتي يتوب و ليس مثله مأذوناً له في الجهٰاد و الدّعاء الي اللّٰه عز و جل لانه ليس من المؤمنين المظلومين الذين اذن لهم في القران في القتال فلمّا نزلت هذه الاية اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا في المهاجرين الذين اخرجهم اهل مكّة من ديٰارهم و اموالهم احل لهم جهٰادهم بظلمهم ايّاهم و اذن لهم في القتال فقيل فهذه نزلت [ص 657] في المهاجرين بظلم مشركي اهل مكة لهم فمٰا بٰالهم في قتالهم كسري و قيصر و من دونهم من مشركي قبائل العرب فقال لو كان انما اذن لهم في قتال من ظلمهم من اهل مكّة فقط لميكن لهم الي قتال جموع كسري و قيصر و غير اهل مكة من قبائل العرب سبيل لانّ الّذين ظلموهم غيرهم و انما اذن لهم في قتال من ظلمهم من اهل مكة لاخراجهم اياهم من ديٰارهم و اموالهم بغير حقّ و لو كانت الاية انّما عنت المهاجرين الذين ظلمهم اهل مكّة كانت الاية مرتفعة الفرض عمن بعدهم اذا لميبق من الظالمين و المظلومين احد و كٰان فرضهٰا مرفوعاً عن النّاس بعدهم اذا لميبق من الظّالمين و المظلومين احد و ليس كما ظننت و لا كما ذكرت و لكنّ المهٰاجرين ظلموا من جهتين ظلمهم اهل مكة باخراجهم من ديٰارهم و اموٰالهم فقاتلوهم باذن اللّه لهم في ذلك و ظلمهم كسري و قيصر و من كان دونهم من قبائل العرب و العجم بما كٰان في ايديهم ممّا كان المؤمنون احق به منهم فقد قاتلوهم باذن اللّه عز و جل لهم في ذلك و بحجة هذه الاية يقاتل مؤمنوا كل زمٰان و انّما اذن اللّه عز و جل للمؤمنين الّذين قاموا بمٰا وصف اللّٰه عزّ و جلّ من الشّرائط التي شرطها اللّه عزّ و جلّ علي المؤمنين في الايمٰان و الجهٰاد و من كٰان قائماً بتلك الشّرٰائط فهو مؤمن و هو مظلوم و مأذون له في الجهٰاد بذلك المعني و من كٰان علي خلاف ذلك فهو ظالم و ليس من المظلومين و ليس بمأذون له في القتال و لا بالنهي عن المنكر و الامر بالمعروف لانّه ليس من اهل ذلك و لا مأذون له في الدّعٰاء الي اللّٰه عز و جل لانّه ليس بمجاهد مثله و امر بدعٰائه الي اللّٰه و لايكون مجٰاهداً من قد امر المؤمنون بجهٰاده و حظر الجهاد عليه و منعه منه و لايكون داعياً الي اللّه عز و جل من امر بدعاء مثله الي التوبة و الحق و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و لايأمر بالمعروف من قد امر ان يؤمر به و لاينهي عن المنكر من قد امر ان ينهي عنه فمن كانت قد تمّت فيه شرايط اللّٰه عز و جل التي وصف بهٰا اهلهٰا من اصحاب النبي صلّي اللّه عليه و آله و هو مظلوم فهو مأذون له في الجهٰاد كما اذن لهم في الجهٰاد لان حكم اللّٰه عز و جل في الاوّلين و الاخرين و فرٰايضه عليهم سوٰاء الا من علّة او حٰادث يكون و الاوّلون و الاخرون ايضاً في منع الحوٰادث شركٰاء و الفرايض عليهم وٰاحدة و يسأل الاخرون عن ادٰاۤء الفرٰايض عما يسأل عنه الاوّلون و يحٰاسبون عما به يحٰاسبون و من لميكن علي صفة من اذن اللّٰه له في الجهٰاد من المؤمنين فليس من اهل الجهٰاد و ليس بمأذون له فيه حتي يفي بما شرط اللّٰه عز و جل فاذا تكاملت فيه شرايط الله عز و جل علي المؤمنين و المجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد فليتق الله عز و جل عبد و لٰايغتر بالامٰانيّ التي نهي اللّٰه عزّ و جلّ عنهٰا من هذه الاحٰاديث الكاذبة علي اللّٰه التي يكذبها القران و يتبرأ منهٰا و من حملتهٰا و روٰاتهٰا و لايقدم علي الله عز و جل بشبهة لايعذر بهٰا فانه ليس ورٰاء المتعرض للقتل في سبيل اللّه منزلة يؤتي اللّه من قبلهٰا و هي غاية الاعمٰال في عظم قدرهٰا فليحكم امرؤ لنفسه و ليرهٰا كتاب اللّٰه عز و جل و يعرضهٰا عليه فانه لا احد اعلم بالمرء من نفسه فان وجدهٰا قائمة بمٰا شرط اللّٰه عليه في الجهٰاد فليقدم علي الجهٰاد و ان علم تقصيراً فليصلحهٰا و ليقمها علي مٰا فرض اللّٰه تعٰالي عليهٰا من الجهٰاد ثم ليقدم بهٰا و هي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينهٰا و بين جهٰادهٰا و لسنا نقول لمن ارٰاد الجهٰاد و هو علي خلاف مٰا وصفنا من شرايط اللّٰه عز و جل علي المؤمنين و المجاهدين لاتجاهدوا و لكن نقول قد علمناكم مٰا شرط اللّه عز و جل علي اهل الجهاد الذين بايعهم و اشتري منهم انفسهم و اموالهم بالجنان فليصلح امرؤ مٰا علم من نفسه من تقصير عن ذلك و ليعرضهٰا علي شرايط اللّٰه عز و جل فان رأي انه قد وفي بهٰا و تكاملت فيه فانّه ممّن اذن اللّه عزّ و جل له في الجهٰاد و ان ابي الا ان يكون مجاهدا علي مٰا فيه من الاصرار علي المعٰاصي و المحارم و الاقدٰام علي الجهٰاد بالتّخبيط و العمي و القدوم علي اللّه عزّ و جلّ بالجهل و الرّوايٰات الكاذبة فلقد لعمري جاء الاثر فيمن فعل هذا الفعل انّ اللّه تعٰالي ينصر هذا الدّين باقوام لا خلاق لهم فليتق اللّه عز و جل امرؤ و ليحذر ان يكون منهم فقد بيّن لكم و لٰا عذر لكم بعد البيان في الجهل و لا قوة الا باللّٰه و حسبنا اللّٰه و عليه توكّلنا و اليه المصير