* ٤٠٩٩ و قال من اشرك مع امام امامته من عند اللّه من ليست امٰامته من اللّه كٰان مشركا باللّٰه .

(٤١٠٠) بٰاب ملبس الامٰام و مطعمه اذا ولي الامر

* ٤١٠٠ في الكافي قال اميرالمؤمنين عليه السّلام انّ اللّه جعلني امٰاماً لخلقه ففرض عليّ التقدير في نفسي و مطعمي و مشربي و ملبسي كضعفاء النّاس كي يقتدي الفقير بفقري و لايطغي الغني غناه

* ٤١٠٠ و قال في حديث انّ اللّه عز و جل فرض علي ائمّة العدل ان يقدروا انفسهم لضعفة الناس كيلايتبيغ بالفقير فقره

* ٤١٠٠ و عن المعلي قال قلت لابي‌عبداللّٰه عليه السّلام يوماً جعلت فداك ذكرت ال فلان و ما هم فيه من النعيم فقلت لو كان هذا اليكم لعشنا معكم فقال هيهات هيهٰات يٰا معلي اما واللّه ان لو كان ذلك ماكٰان الّا سيٰاسة اللّيل و سيٰاحة النّهٰار و لبس الخشن و اكل الجشب فزوي ذلك عنّا فهل رأيت ظلامة قط صيّرها اللّه نعمة الّا هذه .

(٤١٠١) بٰاب مٰا ينبغي للوالي العمل به في نفسه و مع اصحٰابه و مع رعيّته

* ٤١٠١ كتب عبداللّه النجاشي الي ابي‌عبداللّه عليه السّلام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الي ان قال انّي بليت بولاية الاهواز فان رأي سيّدي و مولٰاي ان يحدّ لي حدّا و يمثّل لي مثالاً لاستدلّ به علي ما يقرّبني الي اللّٰه عز و جل و الي رسوله و يلخص في كتابه ما يري لي العمل به و فيمٰا [ص 581] ابتذله و اين اضع زكوتي و فيمن اصرفهٰا و بمن آنس و الي من استريح و بمن اثق و امن و الجأ اليه في سرّي فعسي ان يخلّصني اللّه بهدٰايتك فانّك حجة اللّه علي خلقه و امينه في بلاده لٰازالت نعمته عليك فاجٰابه ابوعبداللّٰه عليه السّلام بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم حاطك اللّه بصنعه و لطف بك بمنّه و كلأك برعٰايته فانّه وليّ ذلك امّا بعد فقد جاءني رسولك بكتابك فقرأته و فهمت جميع مٰا ذكرت و سألت عنه و زعمت انّك بليت بولاية الاهوٰاز فسرّني ذلك و سٰاءني و ساخبرك بمٰا سٰاءني من ذلك و ما سرّني ان شاء اللّٰه فامّا سروري بولايتك فقلت عسي ان يغيث اللّٰه بك ملهوفاً خائفاً من اٰل‌محمّد و يعزّ بك ذليلهم و يكسو بك عٰاريهم و يقوي بك ضعيفهم و يطفئ بك نار المخالفين عنهم و امّا الّذي سٰاءني من ذلك فانّ ادني ما اخٰاف عليك ان تعثر بوليّ لنا فلاتشم حظيرة القدس فانّي مخلص لك جميع مٰا سألت عنه ان انت عملت به و لم‌تجاوزه رجوت ان تسلم ان شاء اللّٰه اخبرني يا عبداللّٰه ابي عن آبٰائه عن عليّ بن ابي‌طالب عليه السّلام عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله انه قال من استشاره اخوه المؤمن فلم‌يمحّضه النّصيحة سلبه اللّه لبه و اعلم اني سأشير عليك برأيي ان انت عملت به تخلصت ممّا انت متخوّفه و اعلم ان خلاصك ممّا بك من حقن الدّمٰاء و كفّ الاذي عن اوليٰاء اللّٰه و الرّفق بالرّعيّة و التّأنّي و حسن المعٰاشرة مع لين في غير ضعف و شدّة في غير عنف و مدارٰاة صٰاحبك و من يرد عليك من رسله و ارتق فتق رعيتك بان توقفهم علي مٰا وٰافق الحقّ و العدل ان شاء اللّٰه و ايّاك و السّعٰاة و اهل النمايم فلايلتزقن بك احد منهم و لٰايراك اللّٰه يوماً و ليلة و انت تقبل منهم صرفا و لا عدلاً فيسخط اللّه عليك و يهتك سترك و احذر مكر خوز الاهوٰاز فانّ ابي اخبرنٖي عن ابٰائه عن اميرالمؤمنين عليه السّلام انه قال ان الايمٰان لايثبت في قلب يهودي و لا خوزي ابداً فاما من تأنس به و تستريح اليه و تلجئ امورك اليه فذلك الرّجل الممتحن المستبصر الامين الموافق لك علي دينك و ميز عوٰامك و جرب الفريقين فان رأيت هناك رشدا فشأنك و ايّاه و ايّاك ان تعطي درهماً او تخلع ثوباً او تحمل علي داۤبّة في غير ذات اللّٰه لشاعر او مضحك او متمزح الا اعطيت مثله في ذات الله و لتكن جوائزك و عطٰاياك و خلعك للقواد و الرسل و الاجناد و اصحٰاب الرسائل و اصحاب الشرط و الاخماس و ما اردت ان تصرفه في وجوه البرّ و النجاح و الفطرة و الصدقة و الحج و المشرب و الكسوة التي تصلي فيهٰا و تصل بها و الهدية التي تهديهٰا الي اللّه عز و جل و الي رسوله صلّي اللّه عليه و آله من اطيب كسبك يا عبداللّه اجهد ان لاتكنز ذهباً و لٰا فضة فتكون من اهل هذه الاية انّ الّذين يكنزون الذّهب و الفضّة و لٰاينفقونهٰا فٖي سبيل اللّٰه فبشّرهم بعذاب اليم و لاتستصغرن من حلو و لا من فضل طعٰام تصرفه في بطون خالية تسكن بهٰا غضب الرّبّ تبارك و تعٰالي و اعلم اني سمعت ابٖي يحدث عن ابٰائه عن اميرالمؤمنين عليه السّلام انه سمع عن النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله يقول لاصحٰابه يوماً مااٰمن باللّٰه و اليوم الٰاخر من بٰات شبعٰاناً و جاره جٰايع فقلنا هلكنا يٰا رسول اللّٰه فقال من فضل طعٰامكم و من فضل تمركم و رزقكم و خَلَقِكم وَ خِرَقِكم تطفئون بهٰا غضب الرّبّ و سأنبّئك بهوٰان الدنيا و هوان شرفهٰا علي من مضي من السّلف و التابعين ثم ذكر حديث زهد اميرالمؤمنين عليه السلام في الدنيا و طلاقه لهٰا الي ان قال قد وجّهت اليك بمكٰارم الدّنيا و الاخرة عن الصّادق المصدّق رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فان انت عملت بمٰا نصحت لك في كتابي هذا ثم كانت عليك من الذّنوب و الخطٰايٰا كمثل اوزان الجبٰال و امواج البحار رجوت اللّه ان يتجافي عنك جلّ و عزّ بقدرته يا عبداللّه ايّاك ان تخيف مؤمناً فانّ ابٖي محمد بن عليّ حدّثني عن ابيه عن جدّه عليّ بن ابيطالب عليه السّلام انه كان يقول من نظر الي مؤمن نظرة ليخيفه بها اخافه اللّه يوم لا ظلّ الّا ظلّه و حشره في صورة الذّرّ لحمه و جسده و جميع اعضٰائه حتي يورده مورده و حدثني ابي عن آبٰائه عن علي عليه السلام عن النّبي صلّي اللّه عليه و اله قال من اغاث لهفانا من المؤمنين اغاثه اللّٰه يوم لا ظلّ الا ظلّه و امنه يوم الفزع الاكبر و امنه من سوء المنقلب و من قضي لاخيه المؤمن حاجةً قضي اللّٰه له حوائج كثيرة احديٰها الجنة و من كسٰا اخاه المؤمن من عري كسٰاه اللّٰه من سندس الجنّة و استبرقهٰا و حريرهٰا و لم‌يزل يخوض في رضوٰان اللّه ما دام علي المكسو منه سلك و من اطعم اخاه من جوع اطعمه اللّٰه من طيّبات الجنّة و من سقٰاه من ظمأ سقاه اللّٰه من الرحيق المختوم ريّه و من اخدم اخاه اخدمه اللّٰه من الولدان المخلّدين و اسكنه مع اوليٰائه الطّاهرين و من حمل اخاه المؤمن من رجله حمله اللّٰه علي ناقة من نوق الجنة و باهي به الملئكة المقرّبين يوم القيمة و من زوّج اخاه المؤمن امرأة يأنس بهٰا و تشد عضده و يستريح اليهٰا زوّجه اللّٰه من الحور العين و انسه بمن احبّه من الصّدّيقين من اهل بيت نبيّه و اخوانه و انسهم به و من اعٰان اخاه المؤمن علي سلطان جٰاير اعانه اللّه علي اجازة الصّرٰاط عند زلة الاقدام و من زار اخاه الي منزله لٰا لحٰاجة منه اليه كتب من زوار اللّٰه و كان حقيقاً علي اللّه ان يكرم زائره يا عبداللّه و حدثني ابي عن آبٰائه عن عليّ عليه السّلام انه سمع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يقول لاصحٰابه يوماً معاشر الناس انه ليس بمؤمن من آمن بلسانه و لم‌يؤمن بقلبه فلاتتبعوا عثرات المؤمنين فانّه من تتبع عثرة مؤمن اتبع اللّه عثراته يوم القيمة و فضحه في جوف بيته و حدثني ابي عن ابٰائه عن عليّ عليهم السّلام انه قال اخذ اللّه ميثاق المؤمن ان لايصدق في مقٰالته و لاينتصف من عدوّه و علي ان لايشفي غيظه الّا بفضيحة نفسه لان كل مؤمن ملجم و ذلك لغاية قصيرة و رٰاحةٍ طويلة و اخذ اللّٰه ميثاق المؤمن علي اشياء ايسرهٰا عليه مؤمن مثله يقول بمقالته يبغيه و يحسده و الشّيطٰان يغويه و يضلّه و السّلطان يقفو اثره و يتبع عثراته و كافر باللّه الّذي هو مؤمن به يري سفك دمه دينا و اباحة حريمه غنما فما بقاء المؤمن بعد هذا يٰا عبداللّٰه و حدثني ابي عن آبٰائه عن عليّ عليه السّلام عن النّبي صلّي اللّه عليه و آله قال نزل عليّ جبرئيل عليه السلام فقال يٰا محمّد انّ اللّه يقرأ عليك السّلم و يقول اشتققت للمؤمن اسماً من اسمائي سميته مؤمناً فالمؤمن مني و انا منه ● من استهٰان مؤمناً فقد استقبلني بالمحاربة يا عبداللّٰه و حدثني ابي عن اٰبٰائه عن عليّ عليهم السّلام عن النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله قال يوماً يٰا علي لاتناظر رجلاً حتي تنظر في سريرته فان كانت سريرته حسنة فانّ اللّه عزّ و جلّ لم‌يكن ليخذل وليّه و ان تكن سريرته رديّة فقد يكفيه مساويه فلو جهدت ان تعمل به اكثر ممّٰا عمل من معاصي اللّه عزّ و جلّ ماقدرت عليه يٰا عبداللّه و حدّثني ابي عن آبٰائه عن عليّ عليهم السّلام عن النّبي صلّي اللّه عليه و آله انه قال ادني الكفر ان يسمع الرجل من اخيه الكلمة فيحفظهٰا عليه يريد ان يفضحه بهٰا اولئك لا خلاق لهم يا عبداللّه و حدثني ابي عن آبٰائه عن عليّ عليه السّلام انه قال من قال في مؤمن ما رأت عيناه و سمعت اذناه مٰا يشينه و يهدم مروّته فهو من الذين قال اللّه انّ الذين يحبّون ان تشيع الفاحشة في الّذين امنوا لهم عذاب اليم يٰا عبداللّه و حدثني ابي عن ابٰائه عن عليّ عليهم السّلام قال من روي عن اخيه المؤمن روٰايةً يريد بها هدم مروته و ثلبه اوبقه اللّٰه بخطيئته حتي يأتي بمخرج ممّا قال و لن‌يأتي بالمخرج منه ابداً و من ادخل علي اخيه المؤمن سروراً فقد ادخل علي اهل البيت سروراً و من ادخل علي اهل البيت سروراً فقد ادخل علي رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله سروراً و من ادخل علي رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله سروراً فقد سرّ اللّه و من سرّ اللّٰه فحقيق علي اللّه عزّ و جل ان يدخله جنّته ثم اني اوصيك بتقوي اللّه و ايثار طاعته و الاعتصٰام بحبله فانّه من اعتصم بحبل اللّه فقد هدي الي صراط مستقيم فاتّق اللّه و لٰاتؤثر احداً علي رضٰاه و هوٰاه فانّه وصية اللّه عزّ و جلّ الي خلقه لايقبل منهم غيرهٰا و لايعظم سوٰاهٰا و اعلم انّ الخلايق لم‌يوكّلوا بشيء اعظم من التّقوي فانه وصيتنا اهل البيت فان استطعت ان لٰاتنال من الدّنيا شيئاً تسأل عنه غداً فافعل فلمّا وصل كتاب الصّادق عليه السّلام الي النّجاشي نظر فيه و قال صدق واللّه الّذي لا اله الّا هو مولاي فماعمل احد بما في هذا الكتاب الّا نجا فلم‌يزل عبداللّٰه يعمل به ايّام حيوته

* ٤١٠١ اقول في نهج‌البلاغة و من [ص 582] عهد له صلّي اللّه عليه كتبه للاشتر النخعي رحمه اللّه علي مصر و اعمالهٰا حين اضطرٰاب امر اميره عليهٰا محمّد بن ابي‌بكر رحمه اللّٰه و هو اطول عهد كتبه و اجمعه للمحٰاسن بسم اللّه الرّحمن الرحيم هذا ما امر به عبد اللّه علي اميرالمؤمنين مالك بن الحرث الاشتر في عهده اليه حين ولّاه مصر جبٰاية خراجهٰا و جهٰاد عدوّهٰا و استصلٰاح اهلهٰا و عمٰارة بلادهٰا امره بتقوي اللّه و ايثار طاعته و اتباع ما امر به في كتابه من فرايضه و سننه التي لايسعد احد الّا باتّباعهٰا و لٰايشقي الا مع جحودهٰا و اضٰاعتهٰا و ان ينصر اللّٰه سبحٰانه بيده و قلبه و لسٰانه فانه جلّ اسمه قد تكفّل بنصر من نصره و اعزاز من اعزّه و امره ان يكسر من نفسه عند الشهوات و يَزَعهٰا عند الجَمَحٰات فانّ النفس امّارة بالسّوء الّا ما رحم اللّه و اعلم يٰا مالك انّي قد وجّهتك الي بلاد قد جرت عليهٰا دول قبلك من عدل و جور و انّ النّاس ينظرون من امورك في مثل ما كنت تنظر فيه من امور الولٰاة قبلك و يقولون فيك ما كنت تقول فيهم و انما يستدلّ علي الصّٰالحين بمٰا يجري اللّه لهم علي السن عبٰاده فليكن احبّ الذّخاير اليك ذخيرة العمل الصّالح فاملك هواك و شح بنفسك عمّا لايحلّ لك فان الشح بالنفس الانصٰاف منهٰا فيمٰا احبت و كرهت و اشعر قلبك الرحمة للرعية و المحبّة لهم و اللّطف بهم و لٰاتكونن عليهم سبعاً ضارياً تغتنم اكلهم فانهم صنفان امّا اخ لك في الدّين و اما نظير لك في الخلق يفرط منهم الزلل و تعرض لهم العلل و يؤتي علي ايديهم في العمد و الخطاء فاعطهم من عفوك و صفحك مثل الّذي تحب ان يعطيك اللّٰه من عفوه و صفحه فانّك فوقهم و والي الامر عليك فوقك و اللّه فوق من ولّاك و قد استكفاك امرهم و ابتلاك بهم لٰاتنصبنّ نفسك لحرب اللّٰه فانّه لا يَدَيْ لك بنقمته و لٰا غني بك عن عفوه و رحمته و لٰاتندمن علي عفو و لاتبجحن بعقوبة و لٰاتسرعنّ الي بٰادرة وجدت عنهٰا مندوحة و لاتقولنّ اني مؤمّر آمر فاطاع فانّ ذلك ادغال في القلب و منهكة للدّين و تقرب من الغِيَر و اذا احدث لك مٰا انت فيه من سلطانك اُبَّهَة او مخيلة فانظر الي عظم ملك اللّه فوقك و قدرته منك علي ما لاتقدر عليه من نفسك فان ذلك يُطَأْمِنُ اليك من طماحك و يكف عنك من غربك و يفئ اليك بما عَزَبَ عنك من عقلك ايّاك و مسٰامٰاة اللّه فٖي عظمته و التشبه به فٖي جبروته فانّ اللّه يذلّ كلّ جبّار و يهين كلّ مختال انصف اللّه و انصف الناس من نفسك و من خاصّة اهلك و من لك فيه هوي من رعيتك فانك ان لاتفعل تظلم و من ظلم عبٰاد اللّه كان اللّٰه خصمه دون عبٰاده و من خٰاصمه اللّٰه ادحض حجته و كان للّه حربا حتي ينزع و يتوب و ليس شيء ادعي الي تغيير نعمة اللّه و تعجيل نقمته من اقامة علي ظلم انّ اللّه يسمع دعوة المظلومين و هو للظّالمين بالمرصٰاد و ليكن احب الامور اليك اوسطها في الحق و اعمهٰا في العدل و اجمعهٰا لرضا الرّعيّة فان سخط العٰامّة يجحف برضا الخاصة و ان سخط الخاصّة يغتفر مع رضاء العٰامّة و ليس احد من الرّعيّة اثقل علي الوالي مؤنة في الرّخٰاء و اقل معونة له في البلاء و اكره للانصٰاف و اسأل بالالحٰاف و اقل شكراً عند الاعطاء و ابطأ عذراً عند المنع و اضعف صبراً عند ملمات الدهر من اهل الخاصة و انّما عمود الدّين و جماع المسلمين و العدة للاعداء العامّة من الامّة فليكن صِغْوُك لهم و ميلك معهم و ليكن ابعد رعيتك منك و اشناهم عندك اطلبهم لمعايب النّاس فان في الناس عيوباً الوالي احق من سترهٰا فلاتكشفن عما غٰاب عنك منهٰا فانما عليك تطهير مٰا ظهر لك و الله يحكم علي ما غاب عنك فاستر العورة ما استطعت يستر اللّه مٰا تحبّ ستره من رعيتك اطلق عن النّاس عقدة كل حقد و اقطع عنك سبب كل وتر و تغاب عن كل ما لايَضِح له و لاتعجلن الي تصديق ساع فانّ السّاعي غاش و ان تشبه بالناصحين و لٰاتدخلن في مشورتك بخيلاً يعدل بك عن الفضل و يعد لك الفقر و لا جبانا يضعفك عن الامور و لٰا حريصاً يزين لك الشره بالجور فان البخل و الجبن و الحرص غرايز شتي يجمعهٰا سوء الظّنّ باللّٰه شرّ وزرائك من كان للاشرار قبلك وزيراً و من شركهم في الاثام فلايكونن لك بطانة فانهم اعوٰان الاثمة و اخوان الظّلمة و انت واحد منهم خير الخلف ممّن له مثل ارٰائهم و نفٰاذهم و ليس عليه مثل اصٰارهم و اوزٰارهم ممّن لم‌يعٰاون ظالماً علي ظلمه و لا اثماً علي اثمه اولئك اخف عليك مؤنة و احسن لك معونة و احني لك عطفا و اقل لغيرك الفا فاتخذ اولئك خاصّة لخلوٰاتك و حفلاتك ثم ليكن آثرهم عندك اقولهم بمرّ الحقّ لك و اقلهم مسٰاعدة فيمٰا يكون منك ممّا كره اللّه لاوليٰائه واقعاً ذلك من هوٰاك حيث وقع و الصق باهل الورع و الصّدق ثم رُضْهم علي ان لايطرؤك و لٰايبجّحوك بباطل لم‌تفعله فان كثرة الاطراء تحدث الزّهو و تدني من الغرّة و لايكونن المحسن و المسيء عندك بمنزلة سوٰاء فان في ذلك تزهيداً لاهل الاحسٰان في الاحسٰان و تدريباً لاهل الاساءة علي الاسٰاءة و الزم كلا منهم ما الزم نفسه و اعلم انه ليس شيء بادعي الي حسن ظنّ وال برعيّته من احسانه اليهم و تخفيفه المؤنات عنهم و ترك استكرٰاهه اياهم علي ما ليس له قبلهم فليكن منك في ذلك امر يجتمع لك به حسن الظن برعيتك فان حسن الظّنّ يقطع عنك نصباً طويلاً و ان احق من حسن ظنك به لمن حسن بلاؤك عنده و ان احق من سٰاء ظنك به لمن ساء بلاؤك عنده و لاتنقص ( لاتنقض خ ) سنة صالحة عمل بهٰا صدور هذه الامّة و اجتمعت بها الالفة و صلحت عليهٰا الرّعيّة و لٰاتحدثن سنة تضر بشيء من مٰاضي تلك السنن فيكون الاجر لمن سنّهٰا و الوزر عليك بمٰا نقضت منهٰا و اكثر مدارسة العلماء و منٰاقشة الحكمٰاء في تثبيت مٰا صلح عليه امر بلادك باقامة ما استقام به الناس قبلك و اعلم انّ الرّعيّة طبقات لايصلح بعضهٰا الّا ببعض و لٰا غني ببعضهٰا عن بعض فمنها جنود اللّٰه و منها كتّاب العٰامّة و الخاصّة و منها قضاة العٰالم و منهٰا عمال الانصٰاف و الرّفق و منها اهل الجزية و الخراج من اهل الذّمّة و مسلمة النّاس و منها التجار و اهل الصّنٰاعٰات و منها الطبقة السفلي من ذوي الحاجة و المسكنة و كلّ قد سمّي اللّه له سهمه و وضع علي حده و فريضته في كتابه او سنّة نبيّه صلّي اللّه عليه و اله عهداً منه عندنا محفوظا فالجنود باذن اللّه حصون الرّعيّة و زين الولاة و عزّ الدّين و سبل الامن و ليس تقوم الرّعيّة الّا بهم ثم لا قوام للجنود الا بما يخرج اللّه تعٰالي لهم من الخراج الّذي يقوون به علي جهٰاد عدوّهم و يعتمدون عليه فيمٰا اصلحهم و يكون من ورٰاء حٰاجتهم ثم لا قوام لهذين الصّنفين الّا بالصّنف الثالث من القضاة و العمّال و الكتاب لما يحكمون من المعٰاقد و يحكمون من المنافع و يؤتمنون عليه من خواص الامور و عوامهٰا و لا قوام لهم جميعاً الّا بالتجار و ذوي الصناعات فيمٰا يجتمعون عليه من مرافقهم و يقيمون من اسوٰاقهم و يكفون من الترفق بايديهم مما لايبلغه رفق غيرهم ثم الطبقة السفلي من اهل الحاجة و المسكنة الّذين يحق رفدهم و معونتهم و في اللّٰه لكل سعة و لكل علي الوالي حق بقدر ما يصلحه فول من جنودك انصحهم في نفسك للّٰه و لرسوله و لامامك و اطهرهم جيبا و افضلهم حلما ممن يبطئ عن الغضب و يستريح الي العذر و يرؤف بالضعفاء و يَنْبُو علي الاقويٰاء ممّن لايثيره العنف و لايقعد به الضعف ثم الصق بذوي الاحسٰاب و اهل البيوتات الصّٰالحة و السوابق الحسنة ثم اهل النجدة و الشجاعة و السخاء و السماحة فانهم جماع من الكرم و شعب من العرف ثم تفقد من امورهم ما يتفقده الوالدان من ولدهما و لايتفاقمن في نفسك شيء قويتهم به و لاتحقرن لطفا تعٰاهدتهم به و ان قل فانه داعية لهم الي بذل النّصيحة لك و حسن الظّنّ بك و لاتدع تفقّد لطيف امورهم اتكالا علي جسيمهٰا فان لليسير من لطفك موضعاً ينتفعون به و للجسيم موقعاً لايستغنون عنه و ليكن آثر رؤس جندك عندك من واسٰاهم في معونته و افضل عليهم من جِدَتِهِ بمٰا يسعهم و يسع من ورائهم من خلوف اهلهم حتّي يكون همّهم همّا واحداً في جهاد العدوّ فانّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك و لٰاتصح نصحتهم الا بحيطتهم [ص 583] علي ولاة امرهم و قلة استثقال دولهم و ترك استبطاء انقطاع مدّتهم فافسح في امٰالهم و واصل من حسن الثناء عليهم و تعديد ما ابلي ذووا البلاء منهم فان كثرة الذّكر لحسن فعٰالهم يهزّ الشجاع و يحرّض النّاكل ان شاء اللّٰه تعٰالي ثم اعرف لكل امرئ منهم ما ابلي و لٰاتضمن بلاء امرئ الي غيره و لٰاتقصرن به دون غاية بلاء و لايدعونك شرف امرئ الي ان تستعظم من بلائه ما كٰان صغيراً و لٰا ضعة امرئ الي ان تستصغر من بلائه ما كٰان صغيراً عظيماً ( ما كان عظيماً بحار ) و اردد الي الله و رسوله ما يظلعك من الخطوب و يشتبه عليك من الامور فقد قال الله سبحٰانه لقوم احب ارشادهم يا ايّها الّذين امنوا اطيعوا اللّه و اطيعوا الرّسول و اولي الامر منكم فان تنازعتم فٖي شيءٍ فردّوه الي اللّه و الرّسول فالرّادّ الي اللّٰه الاخذ بمحكم كتابه و الرّادّ الي الرسول الٰاخذ بسنّته الجامعة غير المفرقة ثم اختر للحكم بين الناس افضل رعيتك في نفسك ممّن لاتضيق به الامور و لاتمحكه الخصوم و لٰايتمادي في الزلّة و لٰايحصر من الفيء الي الحق اذا عرفه و لاتشرف نفسه علي طمع و لٰايكتفي بادني فهم دون اقصٰاه اوقفهم في الشبهات و اخذهم بالحجج و اقلّهم تبرّما بمراجعة الخصيم و اصبرهم علي تكشيف الامور و اصرمهم عند اتضاح الحكم ممّن لايَزْدَهٖيه اطراء و لايستميله اغراء و اولئك قليل ثم اكثر تعٰاهد قضٰائه و افسح له في البذل ما يزيح علته و تقلّ معه حٰاجته الي الناس و اعطه من المنزلة لديك ما لايطمع فيه غيره من خاصتك ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك فانظر في ذلك نظراً بليغاً فان هذا الدين قد كان اسيراً في ايدي الاشرار يعمل فيه بالهوي و تطلب به الدنيا ثم انظر في امور عمّالك فاستعملهم اختياراً و لٰاتولهم محٰاباة و اثرة فانّهم جماع من شعب الجور و الخيانة و توخ منهم اهل التجربة و الحيٰاء من اهل البيوتات الصالحة و القدم في الاسلام المتقدّمة فانّهم اكرم اخلاقاً و اصح اعراضاً و اقل في المطامع اشرافاً و ابلغ في عواقب الامور نظراً ثم اسبغ عليهم الارزاق فان ذلك قوّة لهم علي استصلٰاح انفسهم و غني لهم عن تناول ما تحت ايديهم و حجة عليهم ان خالفوا امرك او ثلموا امانتك ثمّ تفقد اعمالهم و ابعث العيون من اهل الصّدق و الوفاء عليهم فان تعٰاهدك في السر لامورهم حدوة لهم علي استعمٰال الامانة و الرفق بالرّعيّة و تحفظ من الاعوٰان فان احدٌ منهم بسط يده الي خيانة اجتمعت بهٰا عليه عندك اخبار عيونك اكتفيت بذلك شاهداً و بسطت عليه العقوبة في بدنه و اخذته بما اصٰاب من عمله ثم نصبته بمقام المذلة و وسمته بالخيانة و قلدته عار التهمة و تفقد امر الخراج بمٰا يصلح امره فانّ في صلاحه و صلاحهم صلاحاً لمن سواهم و لا صلاح لمن سوٰاهم الّا بهم لانّ النّاس كلّهم عيال علي الخراج و اهله و ليكن نظرك في عمٰارة الارض ابلغ من نظرك في استجلاب الخراج لانّ ذلك لايدرك الّا بالعمٰارة و من طلب الخراج بغير عمارة اخرب البلاد و اهلك العبٰاد و لم‌يستقم امره الّا قليلاً فان شكوا ثقلا او علّة او انقطاع شرب او بالة او احالة ارض اغتمرها غرق او اجحف بهٰا عطش خففت عنهم بما ترجو ان يصلح به امرهم و لايثقلن عليك شيء خففت به المؤنة عنهم فانّه ذخر يعودون به عليك في عمٰارة بلادك و تزيين ولايتك مع استجلابك حسن ثنائهم و تبجّحك باستقامة العدل فيهم معتمدا فضل قوتهم بما ادخرت عندهم من اجمامك لهم و الثقة منهم بمٰا عودتهم من عدلك عليهم و رفقك بهم فربّما حدث من الامور ما اذا عوّلت فيه عليهم من بعد احتملوه طيبة انفسهم به فان العمران محتمل ما حملته و انما يؤتي خراب الارض من اعواز اهلهٰا و انما يعوز اهلهٰا لاشراف انفس الولاة علي الجمع و سوء ظنهم بالبقاء و قلّة انتفاعهم بالعبر ثم انظر في حال كتّابك فولّ علي امورك خيرهم و اخصص رسٰائلك التي تدخل فيهٰا مكايدك و اسرارك باجمعهم لوجود صالح الاخلاق ممن لاتبطره الكرٰامة فيجترئ بهٰا عليك في خلاف لك بحضرة ملأ و لاتقصر به الغفلة عن ايراد مكاتبات عمّالك عليك و اصدار جوٰاباتهٰا علي الصّواب عنك و فيمٰا يأخذ لك و يعطي منك و لايضعف عقدا اعتقده لك و لايعجز عن اطلاق ما عقد عليك و لٰايجهل مبلغ قدر نفسه في الامور فان الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره اجهل ثم لايكون اختيارك اياهم علي فراستك و استنامتك و حسن الظن منك فان الرّجال يتعرضون لفراسات الولاة بتصنعهم و حسن خدمتهم و ليس وراء ذلك من النصيحة و الامٰانة شيء و لكن اختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك فاعمد لاحسنهم كان في العامة اثرا و اعرفهم بالامانة وجهاً فان ذلك دليل علي نصيحتك للّه و لمن وليت امره و اجعل لرأس كل امرٍ من امورك رأساً منهم لايقهره كبيرهٰا و لٰايتشتت عليه كثيرهٰا و مهما كان في كتابك من عيب فتغابيت عنه الزمته ثم استوص بالتجّار و ذوي الصنٰاعات و اوص بهم خيرا المقيم منهم و المضطرب بمٰاله و المرتفق ببدنه فانهم موادّ المنافع و اسبٰاب المرافق و جلابهٰا من المبٰاعد و المطارح في برّك و بحرك و سهلك و جبلك و حيث لايلتئم النّاس لمواضعهٰا و لٰايجترؤن عليهٰا فانهم سلم لاتخاف بايقته و صلح لاتخشي غايلته و تفقد امورهم بحضرتك و في حواشي بلادك و اعلم مع ذلك ان في كثير منهم ضيقاً فاحشاً و شحّا قبيحاً و احتكاراً للمنافع و تحكّما في البياعٰات و ذلك بٰاب مضرّة للعامة و عيب علي الولٰاة فامنع من الاحتكار فان رسول الله صلي اللّه عليه و آله و سلم منع منه و ليكن البيع بيعاً سمحاً بموٰازين عدل و اسعارا لاتجحف بالفريقين من البايع و المبتاع ● فمن قارف حكرة بعد نهيك ايّاه فنكل به و عٰاقب فٖي غير اسراف ثم اللّه اللّه في الطبقة السّفلي من الّذين لٰا حيلة لهم و المساكين و المحتاجين و البؤسي و الزمني فان في هذه الطبقة قانعاً و معترا و احفظ للّه ما استحفظك من حقّه فيهم و اجعل لهم قسماً من بيت مالك و قسماً من غلات صوٰافي الاسلام فٖي كلّ بلدٍ فان للاقصي منهم مثل الّذي للادني و كل قد استرعيت حقّه فلايشغلنك عنهم نظر فانّك لاتعذر بتضييع التافه لاحكامك الكثير المهمّ فلاتشخص بهمك عنهم و لٰاتصعر خدّك لهم و تفقد امور من لايصل اليك منهم ممن تقتحمه العيون و تحقره الرجال ففرغ لاولئك ثقتك من اهل الخشية و التواضع فليرفع اليك امورهم ثم اعمل فيهم بالاعذار الي اللّه سبحانه يوم تلقاه فان هؤلاء من بين الرّعيّة احوج الي الانصٰاف من غيرهم و كل فاعذر الي الله تعٰالي في تأدية حقه اليه و تعهد اهل اليتم و ذوي الرقة في السّنّ ممّن لٰا حيلة له و لاينصب للمسألة نفسه و ذلك علي الولاة ثقيل و الحق كله ثقيل و قد يخففه اللّه علي اقوام طلبوا العٰافية فصبروا انفسهم و وثقوا بصدق موعود اللّٰه لهم و اجعل لذوي الحٰاجٰات منك قسماً تفرغ لهم فٖيه شخصك و تجلس لهم مجلساً عاما فتتواضع فيه للّٰه الذي خلقك و تقعد عنهم جندك و اعوانك من احراسك و شرطك حتّي يكلّمك مكلّمهم غير متتعتع فانّي سمعت رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و آله يقول في غير موطن لن‌تقدس امّة لايؤخذ للضعيف فيهٰا حقّه من القوي غير متتعتع ثم احتمل الخرق منهم و الغي و نح عنك الضيق و الاَنَفَة يبسط اللّه عليك بذلك اكناف رحمته و يوجب لك ثواب طاعتك و اعط ما اعطيت هنيئاً و امنع في اجمٰال و اعذار ثم امور من امورك لا بد لك من مبٰاشرتهٰا منها اجٰابة عمالك بمٰا يعيي عنه كتّابك و منهٰا اصدار حاجٰات النّاس عند ورودهٰا عليك ممّا تحرج به صدور اعوٰانك و امض لكل يوم عمله فانّ لكلّ يومٍ ما فيه و اجعل لنفسك فيمٰا بينك و بين اللّه افضل تلك الموٰاقيت و اجزل تلك الاقسٰام و ان كانت كلّهٰا للّٰه اذا صلحت فيها النّيّة و سلمت منها الرّعيّة و ليكن في خٰاصّة ما تخلص للّه به دينك اقامة فرائضه التي هي له خاصّة فاعط اللّه من بدنك في ليلك و نهٰارك و وفّ ما تقرّبت به الي اللّٰه تعٰالي كاملاً غير مثلوم و لا منقوص بالغاً من بدنك مٰا بلغ و اذا قمت في صلوتك للنّاس فلاتكونن منفّرا و لٰا مضيّعاً فانّ في النّاس من به العلّة [ص 584] و له الحٰاجة و قد سألت رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله حين وجّهني الي اليمن كيف اصلّي بهم فقال صلّ بهم كصلوة اضعفهم و كن بالمؤمنين رحيماً و امّا بعد هذا فلايطولن احتجابك عن رعيّتك فانّ احتجاب الولٰاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق و قلة علم بالامور و الاحتجاب عنهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير و يعظم الصغير و يقبح الحسن و يحسن القبيح و يشاب الحق بالباطل و انّما الوالي بشر لايعرف مٰا تواري عنه النّاس به من الامور و ليست علي الحق سمٰاة تعرف بهٰا ضروب الصّدق من الكذب و انّما انت احد رجلين اما امرؤ سخت نفسك بالبذل في الحقّ ففيم احتجابك من واجب حق تعطيه او فعل كريم تسديه او مبتلي بالمنع فما اسرع كفّ الناس من مسألتك اذا يأسوا من بذلك مع ان اكثر حٰاجٰات النّاس اليك ما لٰا مؤنة فيه عليك من شكاة مظلمة او طلب انصافٍ في معٰاملةٍ ثم ان للوالي خاصّة و بطانة فيهم استيثار و تطاول و قلّة انصٰاف فاحسم مؤنة اولئك يقطع اسبٰاب تلك الاحوٰال و لاتقطعن لاحدٍ من حٰاشيتك و حٰامتك قطيعة و لايطمعن منك في اعتقاد عقدة تضرّ بمن يليهٰا من النّاس في شرب او عملٍ مشترك يحملون مؤنة علي غيرهم فيكون مهنأ ذلك لهم دونك و عيبه عليك في الدّنيا و الاخرة و الزم الحقّ من لزمه من القريب و البعيد و كن فٖي ذلك صٰابراً محتسباً واقعاً ذلك من قرابتك و خواصك حيث وقع و ابتغ عٰاقبته بمٰا يثقل عليك منه فانّ مغبّة ذلك محمودة و ان ظنّت الرّعيّة بك حيفاً فاَصْحر لهم بعذرك و اعدل عنك ظنونهم باصحارك فان في ذلك اعذارا تبلغ فيه حٰاجتك من تقويمهم علي الحق و لٰاتدفعن صلحاً دعاك اليه عدوّك للّٰه فيه رضا فان في الصلح دعة لجنودك و رٰاحةً من همومك و امناً لبلادك و لكن الحذر كلّ الحذر من عدوّك بعد صلحه فانّ العدوّ ربّمٰا قٰارب ليتغفل فخذ بالحزم و اتهم في ذلك حسن الظّنّ و ان عقدت بينك و بين عدوّك عقدة او البسته منك ذمّة فحط عهدك بالوفاء و ارع ذمتك بالامانة و اجعل نفسك جنة دون ما اعطيت فانه ليس من فرايض اللّه شيء الناس اشد عليه اجتماعاً مع تفريق اهوٰائهم و تشتيت آرٰائهم من تعظيم الوفاء بالعهود و قد لزم ذلك المشركون فيمٰا بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر فلاتغدرن بذمّتك و لٰاتخيسن بعهدك و لٰاتختلن عدوك فانه لايجترئ علي اللّٰه الّا جاهل شقي و قد جعل اللّٰه عهده و ذمته امنا افضاه بين العباد برحمته و حريماً يسكنون الي منعته و يستفيضون الي جوٰاره فلا ادغال و لٰا مدالسة و لا خداع فيه و لاتعقد عقدا تجوز فيه العلل و لاتعولن علي لحن قول بعد التأكيد و التوثقة و لٰايدعونك ضيق امر لزمك فيه عهد اللّه الي طلب انفسٰاخه بغير الحقّ فان صبرك علي ضيق امرٍ ترجو انفراجه و فضل عافيته خير من عذر تخاف تبعته و ان تحيط بك فيه من الله طلبة لاتستقبل فيهٰا دنياك و لا اخرتك اياك و الدّمٰاء و سفكهٰا بغير حلّهٰا فانه ليس شيء ادعي لنقمة و لا اعظم لتبعة و لا احري بزوال نعمة و انقطاع مدة من سفك الدّمٰاء بغير حقّها و اللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العبٰاد فيمٰا تسافكوا من الدّمٰاء يوم القيمة فلاتقوين سلطانك بسفك دم حرٰام فانّ ذلك ممّا يضعفه و يوهنه بل يزيله و ينقله و لٰا عذر لك عند اللّه و لا عندي في قتل العمد لان فيه قود البدن و ان ابتليت بخطاء او افرط عليك سوطك او يدك بعقوبة فان في الوكزة فما فوقهٰا مقتلة فلاتطمحن بك نخوة سلطانك عن ان تؤدي الي اوليٰاء المقتول حقهم و اياك و الاعجاب بنفسك و الثقة بمٰا يعجبك منها و حب الاطراء فان ذلك من اوثق فرص الشيطان في نفسه ليمحق ما يكون من احسٰان المحسن و ايّاك و المنّ علي رعيتك باحسانك او التزيد فيما كان من فعلك او ان تعدهم فتتبع موعودك بخلفك فانّ المنّ يبطل الاحسان و التزيد يذهب بنور الحقّ و الخلف يوجب المقت عند اللّه و النّاس قال اللّه سبحانه كبر مقتاً عند اللّه ان تقولوا ما لاتفعلون و ايّاك و العجلة بالامور قبل اوانهٰا و التساقط فيهٰا عند امكانهٰا او اللجاجة فيها اذا تنكرت او الوهن عنهٰا اذا استوضحت فضع كل امرٍ موضعه و اوقع كل عمل موقعه و ايّاك و الاستيثار بما الناس فيه اسوة و التغابي عما تعني به مما قد وضح للعيون فانه مأخوذ منك لغيرك و عما قليل تنكشف عنك اغطية الامور و ينتصف منك للمظلوم املك حمية انفك و سورة حدك و سطوة يدك و غرب لسانك و احترس من كل ذلك بكف البٰادرة و تأخير السطوة حتي يسكن غضبك فتملك الاختيار و لن‌تحكم ذلك من نفسك حتّي تكثر همومك بذكر المعاد الي ربّك و الواجب عليك ان تتذكر ما مضي لمن تقدمك من حكومة عادلة او سنة فاضلة او اثر عن نبينا صلّي اللّه عليه و آله او فريضة في كتاب اللّٰه فتقتدي بمٰا شاهدته مما عملنا به فيهٰا و تجتهد لنفسك في اتباع مٰا عهدت اليك في عهدي هذا و استوثقت به من الحجّة لنفسي عليك لكيلايكون لك علّة عند تسرع نفسك الي هواهٰا

* ٤١٠١ و من كتاب له صلي الله عليه كتبه الي بعض امراء جيوشه فان عادوا الي ظل الطاعة فذلك الذي نحب و ان توافت الامور بالقوم الي الشقاق و العصيٰان فانهد بمن اطاعك الي من عصٰاك و استغن بمن انقاد معك عمن تقاعس عنك فان المتكاره مغيبه خير من مشهده و قعوده اغني من نهوضه

* ٤١٠١ و من كتاب له صلّي اللّه عليه الي بعض عماله اما بعد فانّ دهاقين اهل بلدك شكوا منك قسوة و غلظة و احتقاراً و جفوة فنظرت فلم‌ارهم اهلا لان يدنوا لشركهم و لا لان يقصوا او يجفوا لعهدهم فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من الشدة و داول لهم بين القسوة و الرأفة و امزج لهم بين التقريب و الادناء و الابعٰاد و الاقصٰاء ان شاء اللّٰه

* ٤١٠١ و من عهدٍ له صلّي الله عليه الي محمد بن ابي‌بكر لما قلده مصر فاخفض لهم جناحك و الن لهم جٰانبك و ابسط لهم وجهك و آس بينهم في اللّحظة و النظرة حتي لايطمع العظماء في حيفك لهم و لاييأس الضعفاء من عدلك عليهم

* ٤١٠١ و كتب الي بعض عمّاله اما بعد فانّك ممن استظهر به علي اقامة الدين و اقمع به نخوة الاثيم و اسد به لهاة الثغر المخوف فاستعن باللّٰه علي ما اهمك و اخلط الشدة بضغث من اللين و ارفق ما كان الرفق ارفق و اعزم بالشدة حين لايغني عنك الا الشدة و اخفض للرّعيّة جناحك و ابسط لهم وجهك و الن لهم جٰانبك و اس بينهم في اللحظة و النظرة و الاشارة و التحية حتي لٰايطمع العظماء في حيفك و لاييأس الضعفاء من عدلك و السّلم

* ٤١٠١ و من كتاب له الي امراء الجيوش من عبد اللّه عليٍّ اميرالمؤمنين الي اصحاب المسالح اما بعد فان حقا علي الوالي ألايغيره علي رعيته فضل ناله و لا طول خصّ به و ان يزيده ما قسم اللّه له من نعمه دنوّا من عبٰاده و عطفا علي اخوٰانه الا و ان لكم عندي ألااحتجز دونكم سرا الّا في حرب و لااطوي دونكم امراً الا في حكم و لااؤخر لكم حقا عن محلّه و لااقف به دون مقطعه و ان تكونوا عندي في الحق سوٰاء فاذا فعلت ذلك وجبت للّه عليكم النعمة و لي عليكم الطّاعة و ان لاتنكصوا عن دعوة و لٰاتفرطوا في صلاح و ان تخوضوا الغمرات الي الحق فان انتم لم‌تستقيموا لٖي علي ذلك لم‌يكن احد اهون علي ممن اعوج منكم ثم اعظم له العقوبة و لايجد عندي فيهٰا رخصة فخذوا هذا من امرٰائكم و اعطوهم من انفسكم ما يصلح الله به امركم و السّلم

* ٤١٠١ و من كتاب له الي الاسود بن قطبة صاحب جند حلوان اما بعد فان الوالي اذا اختلف هواه منعه ذلك كثيرا من العدل فليكن امر الناس عندك في الحق سوٰاء فانه ليس في الجور عوض من العدل فاجتنب مٰا تنكر امثاله و ابتذل نفسك فيما افترض اللّه عليك راجياً ثوابه و متخوفا عقابه و اعلم انّ الدّنيا دار بلية لم‌يفرغ صٰاحبهٰا قط فيهٰا ساعة الا كانت فرغته عليه حسرة يوم القيمة و انه لن‌يغنيك عن الحق شيء ابداً و من الحقّ عليك حفظ نفسك و الاحتسٰاب علي الرّعيّة بجهدك فان الذّي يصل اليك من ذلك افضل من الذي يصل بك و السلام

* ٤١٠١ و من كتاب كتبه الي قثم بن العبّاس و هو عامله علي مكة اما بعد فاقم للناس الحج و ذكّرهم بايّام اللّه و اجلس لهم العصرين فأفت المستفتي و علم الجاهل و ذاكر العٰالم و لايكن لك الي النّاس سفير الا لسانك و لا حاجب الا وجهك و لاتحجبنّ ذا حٰاجة عن لقائك بهٰا فانها ان ذيدت عن ابوابك في اول وردهٰا لم‌تحمد فيمٰا بعد علي قضٰائهٰا و انظر الي ما اجتمع عندك من مٰال اللّٰه فاصرفه الي من كان [ص 585] قبلك من ذوي العيٰال و المجٰاعة مصيباً به مواضع المفاقر و الخلّات و ما فضل عن ذلك فاحمله الينا لنقسمه فيمن قبلنا و مر اهل مكة ألّايأخذوا من سٰاكن اجرا فانّ اللّه سبحٰانه يقول سواء العاكف فيه و البٰاد فالعاكف المقيم به و الباد الذي يحج اليه من غير اهله وفّقنا الله و ايّاك لمحابّه و السّلم

* ٤١٠١ و من وصيّة له صلّي اللّه عليه و اله لعبداللّه بن العبّاس عند استخلافه ايّاه علي البصرة سع الناس بوجهك و مجلسك و حكمك و ايّاك و الغضب فانّه طير من الشّيطان و اعلم ان ما قربك من اللّه يبٰاعدك من النّار و مٰا باعدك من اللّه يقربك من النّار .

(٤١٠٢) بٰاب مٰا يجب من حقّ الامٰام علي الرّعيّة و حقّ الرّعيّة علي الامٰام

* ٤١٠٢ في الكٰافٖي قال ابوجعفرٍ عليه السلام قال رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله لٰاتصلح الامامة الّا لرجل فيه ثلث خصٰال ورع يحجزه عن معاصي اللّٰه و حلم يملك به غضبه و حسن الولاية علي من يلي حتي يكون لهم كالوالد الرحيم

* ٤١٠٢ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام نعيت الي النبي صلّي اللّه عليه و اله نفسه و هو صحيح ليس به وجع قال نزل به الروح الامين قال فنادي الصلوة جٰامعة و امر المهاجرين و الانصٰار بالسلاح و اجتمع النّاس فصعد النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله المنبر فنعي اليهم نفسه ثم قال اذكر اللّٰه الوالي من بعدي علي امتي ان لٰايرحم ● ( اِلّٰا تَرَحَّمَ خ‌ل ) علي جمٰاعة المسلمين فاجل كبيرهم و رحم ضعيفهم و وقّر عالمهم و لم‌يضرّ بهم فيذلهم و لم‌يفقرهم فيكفرهم و لم‌يغلق بٰابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم و لم‌يخزهم في بعوثهم فيقطع نسل امتي ثم قال قد بلغت و نصحت فاشهدوا قال ابوعبدالله عليه السلام هذا اخر كلام تكلم به رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله علي منبره

* ٤١٠٢ و قال قال ايّما مؤمن او مسلم مٰات و ترك ديناً لم‌يكن في فسٰاد و لا اسراف فعلي الامٰام ان يقضيه فان لم‌يقضه فعليه اثم ذلك انّ اللّه تبارك و تعٰالي يقول انما الصّدقات للفقراء و المسٰاكين الاية فهو من الغٰارمين و له سهم عند الامٰام فان حبسه فهو اثم عليه

* ٤١٠٢ و قال انّ النّبيّ صلّي الله عليه و اله قال انا اولي بكل مؤمن من نفسه و علي اولي به من بعدي فقيل له مٰا معني ذلك فقال قول النّبي صلّي اللّه عليه و آله من ترك ديناً او ضياعاً فعليّ و من ترك مالاً فلورثته فالرجل ليست له علي نفسه ولاية اذا لم‌يكن له مال و ليس له علي عياله امر و لا نهي اذا لم‌يجر عليهم النفقة ● و النبي و اميرالمؤمنين و من بعدهمٰا الزمهم هذا فمن هناك صاروا اولي بهم من انفسهم و ماكان سبب اسلام عامة اليهود الّا من بعد هذا القول من رسول الله صلّي اللّه عليه و آله و انهم امنوا علي انفسهم و علي عيٰالٰاتهم

* ٤١٠٢ و قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لاتختانوا ولاتكم و لاتخشوا هدٰاتكم و لٰاتجهلوا ائمتكم و لاتصدعوا عن حبلكم فتفشلوا و تذهب ريحكم و علي هذا فليكن تأسيس اموركم و الزموا هذه الطريقة فانكم لو عٰاينتم مٰا عٰاين من قد مٰات منكم ممن خالف مٰا قد تدعون اليه لبدرتم و خرجتم الينا و لسمعتم قولنا و لكن محجوب عنكم ما قد عٰاينوا و قريباً مٰا يطرح الحجٰاب

* ٤١٠٢ و جاء الي اميرالمؤمنين عليه السّلام عسل و تين من همذان و حلوان فامر العرفاء ان يأتوا باليتامي فامكنهم من رؤس الازقاق يلعقونها و هو يقسمهٰا للنّاس قدحاً قدحاً فقيل له يا اميرالمؤمنين ما لهم يلعقونهٰا فقال ان الامٰام ابو اليتامي و انما العقنهم هذا برعٰاية الابٰاء

* ٤١٠٢ و سئل ابوجعفرٍ عليه السّلام ما حق الامام علي النّاس ● قال حقه عليهم ان يسمعوا له و يطيعوا قيل فمٰا حقهم عليه قال يقسم بينهم بالسوية و يعدل في الرّعيّة فاذا كان ذلك في النّاس فلايبالي من اخذ هيٰهنا و هيٰهنا .

(٤١٠٣) بٰاب النّصيحة لامٰام المسلمين

* ٤١٠٣ في الكٰافي انه قال سفيان الثوري لابي‌عبداللّٰه عليه السّلام حدثنا بحديث خطبة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و الٰه في مسجد الخيف قال دعني حتي اذهب في حٰاجتي فاني قد ركبت فاذا جئت حدّثتك فقال اسألك بقرابتك من رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله لما حدثتني فنزل فقال له سفيان مر لي بدواة و قرطاس حتي اثبته فدعا به ثم قال اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم خطبة رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله في مسجد الخيف نضر اللّه عبداً سمع مقالتي فوعٰاهٰا و بلغها من لم‌تبلغه يا ايّها النّاس ليبلغ الشاهد الغائب فرب حٰامل فقه ليس بفقيه و ربّ حامل فقه الي من هو افقه منه ثلث لايغلّ ● عليهنّ قلب امرئ مسلم اخلاص العمل للّٰه و النصيحة لائمّة المسلمين و اللزوم لجمٰاعتهم فانّ دعوتهم محيطة من ورٰائهم المؤمنون اخوة تتكافأ دمٰاؤهم و هم يد علي من سواهم يسعي بذمتهم ادناهم فكتبه سفيٰان ثم عرضه عليه و ركب ابوعبداللّه الخبر

* ٤١٠٣ و قال من فارق جمٰاعة المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه .

(٤١٠٤) بٰاب ان قلوب الملوك بيد اللّٰه و ترك سبّهم

* ٤١٠٤ في مجالس الصّدوق عن الصٰادق عن ابيه عن آبٰائه عن عليّ بن ابي‌طالب عليهم السّلام قال قال رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله قال اللّه جلّ جلاله اني انا اللّٰه لا اله الّا انا خلقت الملوك و قلوبهم بيدي فايّما قوم اطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة و ايّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة ألا لاتشغلوا انفسكم بسب الملوك توبوا اليّ اعطف قلوبهم عليكم .

(٤١٠٥) بٰاب مٰا ينبغي لعمال الصّدقات و الخراج

* ٤١٠٥ في نهج‌البلاغة من وصية له صلي الله عليه كٰان يكتبها لمن يستعمله علي الصّدقات انطلق علي تقوي اللّه وحده لٰا شريك له و لاتروّعنّ مسلماً و لاتختارن عليه كارهاً و لاتأخذن منه اكثر من حقّ الله تعٰالي في ماله فاذا قدمت علي الحيّ فانزل بمٰائهم من غير ان تخالط ابيٰاتهم ثم امض اليهم بالسكينة و الوقار حتي تقوم بينهم فتسلم عليهم و لاتخدج بالتحية لهم ثم تقول لهم عباد اللّٰه ارسلني اليكم وليّ اللّه و خليفته لاخذ منكم حقّ اللّٰه في اموالكم فهل للّه في اموالكم من حقّ فتؤدّوه الي وليّه فان قال قائل لٰا فلاتراجعه و ان انعم لك منعم فانطلق معه من غير ان تخيفه او توعده او تعسفه او ترهقه فخذ ما اعطاك من ذهب او فضة فان كانت له مٰاشية او ابل فلاتدخلهٰا الّا باذنه فان اكثرها له فاذا اتيتها فلاتدخلهٰا دخول متسلط عليه و لٰا عنيف به و لاتنفرنّ بهيمةً و لٰاتفزعنّها و لاتسوءنّ صٰاحبهٰا فيهٰا و اصدع المال صدعين ثم خيّره فاذا اختار فلاتعرضنّ لما اختاره ثم اصدع البٰاقي صدعين ثم خيّره فاذا اختار فلاتعرضن لما اختاره فلاتزال كذلك حتي يبقي مٰا فيه وفاء لحقّ اللّه في ماله فاقبض حقّ اللّه منه فان استقالك فاقله ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الّذي صنعته اولاً حتي تأخذ حقّ اللّه في ماله و لاتأخذن عودا و لا هرمة و لٰا مكسورة و لا مهلوسة و لا ذات عوٰار و لاتأمنن عليهٰا الّا من تثق بدينه رافقاً بمال المسلمين حتي يوصله الي وليّهم فيقسمه بينهم و لاتوكل بهٰا الّا ناصحاً شفيقاً و اميناً حفيظا غير معنف و لٰا مجحف و لا ملغب و لا متعب ثم احدر الينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث امر اللّٰه به فاذا اخذها امينك فاوعز اليه ان لايحول بين ناقة و فصيلهٰا و لايمصر لبنهٰا فيضرّ ذلك بولدهٰا و لايجهدنّها ركوباً و ليعدل بين صواحباتها في ذلك و بينهٰا و ليرفه علي اللاغب و ليستأن بالنقب و الظالع و ليوردهٰا ما تمر به من الغدر و لايعدل بهٰا عن نبت الارض الي جواد الطرق و ليروّحها في السّٰاعٰات و ليمهلهٰا عند النطاف و الاعشاب حتي يأتينا بها باذن اللّٰه بدنا منقيات غير متعبٰات و لا مجهودٰات لنقسمهٰا علي كتاب اللّٰه و سنّة نبيّه صلّي اللّه عليه فانّ ذلك اعظم لاجرك و اقرب لرشدك ان شاء اللّه تعٰالي

* ٤١٠٥ و من كتاب له صلّي اللّه عليه الي عمّاله علي الخراج من عبد اللّه عليّ اميرالمؤمنين الي اصحاب الخراج اما بعد فان من لم‌يحذر ما هو صائر اليه لم‌يقدم لنفسه ما يحرزهٰا و اعلموا ان ما كلفتم يسير و ان ثوابه كثير و لو لم‌يكن فيما نهي اللّه عنه من البغي و العدوٰان عقاب يخاف لكٰان في ثواب اجتنابه ما لا عذر في ترك طلبه فانصفوا النّاس من انفسكم و اصبروا لحوائجهم فانكم خزّان الرّعيّة و وكلاء الامة و سفراء الائمّة و لاتحشموا احداً عن حٰاجته و لٰاتحبسوه عن طلبته و لٰاتبيعن للناس في الخراج كسوة شتاء و لٰا صيف و لٰا دابة يعتملون عليهٰا و لٰا عبداً و لاتضربن احداً سوطا لمكان درهم و لٰا ثمن مال احد من النّاس مصل و لا معاهد الا ان تجدوا فرساً او سلاحاً يعدي به علي اهل الاسلام فانه لاينبغي للمسلم ان يدع ذلك في ايدي اعداء الاسلام فيكون شوكة عليه و لاتدخروا انفسكم نصيحة و لا الجند حسن سيرة و لا الرّعيّة معونة و لا دين اللّه قوة و ابلوا في سبيله ما استوجب عليكم فانّ اللّه سبحانه قد اصطنع عندنا و عندكم ان نشكره بجهدنا [ص 586] و ان ننصره بمٰا بلغت قوّتنا و لا حول و لٰا قوّة الّا باللّٰه العلي العظيم .

(٤١٠٦) بٰاب في تشديد الوالي علي عمّٰاله

* ٤١٠٦ في نهج‌البلاغة من كتاب له صلّي اللّه عليه الي بعض عمّٰاله و هو عبداللّه بن العبّاس امّا بعد فانّي كنت اشركتك في امانتي و جعلتك شعٰاري و بطانتي و لم‌يكن في اهلي رجل اوثق منك في نفسي لمواسٰاتي و موٰازرتي و اداء الامٰانة الي فلما رأيت الزّمان علي ابن عمّك قد كلب و العدو قد حرب و امانة الناس قد خزيت و هذه الامة قد فتكت و شغرت قلبت لابن عمّك ظهر المجن ففارقته مع المفارقين و خذلته مع الخاذلين و خنته مع الخائنين فلا ابن عمّك آسيت و لا الامانة ادّيت و كأنّك لم‌تكن الله تعٰالي تريد بجهادك و كأنك لم‌تكن علي بيّنة من ربّك و كأنك انما كنت تكيد هذه الامّة عن دنياهم و تنوي غرتهم عن فيئهم فلمّا امكنتك الشدة في خيٰانة الامّة اسرعت الكرة و عاجلت الوثبة و اختطفت ما قدرت عليه من اموالهم المصونة لاراملهم و ايتامهم اختطاف الذئب الازلّ دامية المعزي الكسيرة فحملته الي الحجاز رحيب الصدر تحمله غير متأثم من اخذه كأنك لا ابا لغيرك حدرت الي اهلك تراثك من ابيك و امّك فسبحٰان اللّٰه اماتؤمن بالمعاد و امٰاتخاف نقاش الحساب ايّها المعدود كان عندنا من اولي الالبٰاب كيف تسيغ طعٰاماً و شراباً و انت تعلم انك تأكل حرٰاماً و تشرب حراماً و تبتاع الامٰاء و تنكح النسٰاء من اموال اليتامي و المساكين و المؤمنين و المجٰاهدين الّذين افاء الله عليهم هذه الاموٰال و احرز بهم هذه البلاد فاتق الله و اردد الي هؤلاء القوم اموالهم فانّك ان لم‌تفعل ثم امكنني اللّه منك لاعذرن الي اللّه فيك و لاضربنك بسيفي الّذي مٰاضربت به احدا الّا دخل النّار و واللّٰه لو ان الحسن و الحسين فعلا مثل الذي فعلت ماكانت لهمٰا عندي هوادة و لٰاظفرا منّي بارادة حتي اخذ الحق منهمٰا و ازيح الباطل عن مظلمتهما و اقسم باللّه ربّ العٰالمين مايسرّني ان مٰا اخذت من اموالهم حلال لي اتركه ميراثا لمن بعدي فضحّ رويدا فكأنّك قد بلغت المدي و دفنت تحت الثري و عرضت عليك اعمالك بالمحل الّذي ينادي الظالم فيه بالحسرة و يتمني المضيع فيه الرجعة و لات حين منٰاص و السّلام

* ٤١٠٦ و من كتاب له الي عثمن بن حنيف الانصٰاري و هو عٰامله علي البصرة و قد بلغه انّه دعي الي وليمة قوم من اهلهٰا فمضي اليهٰا امّا بعد يا ابن حنيف فقد بلغني انّ رجلاً من فتية اهل البصرة دعٰاك الي مأدبة فاسرعت اليهٰا تستطاب لك الالوٰان و تنقل اليك الجفان و مٰاظننت انّك تجيب الي طعٰام قوم عٰائلهم مجفو و غنيهم مدعو فانظر مٰا تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه و مٰا ايقنت بطيب وجهه فنل منه

* ٤١٠٦ و من كتاب له الي المنذر بن الجٰارود العبدي و قد كان استعمله علي بعض النواحٖي فخان الامٰانة امّا بعد فانّ صلاح ابيك غرني فيك و ظننت انّك تتبع هدٰاه و تسلك سبيله فاذا انت فيمٰا رقي اليّ عنك لاتدع لهواك انقياداً و لاتبقي لاخرتك عناداً تعمر دنياك بخراب اخرتك و تصل عشيرتك بقطيعة دينك و لئن كٰان مٰا بلغني عنك حقّاً لجمل اهلك و شسع نعلك خير منك و من كان بصفتك فليس باهل ان يسد به ثغر او ينفذ به امر او يعلي له قدر او يشرك في امانة او يؤمن علي جبٰاية فاقبل اليّ حين يصلك كتابي هذا ان شاء اللّٰه

* ٤١٠٦ و من كتاب له الي مصقلة بن هبيرة الشيباني و هو عٰامله علي اردشيرخرة بلغني عنك امر ان كنت فعلته فقد اسخطت الهك و عصيت امامك انك تقسم في المسلمين الّذي حازته رمٰاحهم و خيولهم و اريقت عليه دمٰاؤهم في من اعتامك من اعراب قومك فو الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة لئن كان ذلك حقّا لتجدن بك علي هوانا و لتخفن عندي ميزٰاناً فلاتستهن بحقّ ربّك و لٰاتصلح دنياك بمحق دينك فتكون من الاخسرين اعمالا الا و ان حق من قبلك و قبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء يردون عندي عليه و يصدرون عنه و السّلام .

(٤١٠٧) بٰاب صحبة الظّالمين

* ٤١٠٧ قال ابوعبداللّه عليه السلام ان قوماً ممّن آمن بموسي عليه السلام قالوا لو اتينا عسكر فرعون فكنّا فٖيه فنلنا من دنياه حتّي اذا كان الذي نرجوه من ظهور موسي صرنا اليه ففعلوا فلمّا توجّه موسي عليه السّلام و من معه هاربين من فرعون ركبوا دوٰابّهم و اسرعوا في السير ليلحقوا موسي عليه السّلام و عسكره فيكونوا معهم فبعث اللّٰه ملكاً فضرب وجوه دوابهم فردّهم الي عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون

* ٤١٠٧ و قال حق علي اللّه ان تصيروا مع من عشتم معه فٖي دنيٰاه

* ٤١٠٧ و قال مٰا من جبٰار الّا و معه مؤمن يدفع اللّه عز و جل به عن المؤمنين و هو اقلهم حظّا في الاخرة يعني اقل المؤمنين حظّاً بصحبة الجبّٰار

* ٤١٠٧ و قال من سود اسمه فٖي ديوٰان الجبارين من ولد فلان حشره اللّه يوم القيمة حيرٰاناً

* ٤١٠٧ و قال ابوالحسن موسي بن جعفرٍ عليه السّلام انّ للّٰه تبارك و تعٰالي مع السّلطان اوليٰاء يدفع بهم عن اوليٰائه ، و في خبر آخر اولئك عتقاء اللّٰه من النّار .

(٤١٠٨) بٰاب حبّ بقاء الظّالمين و الرّكون اليهم * قال اللّه تعٰالي و لاتركنوا الي الّذين ظلموا فتمسّكم النار

* ٤١٠٨ و عن ابي‌عبداللّٰه عليه السّلام في قول اللّٰه عز و جل و لاتركنوا الي الّذين ظلموا فتمسّكم النّار قال هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه الي ان يدخل يده الي كيسه فيعطيه

* ٤١٠٨ و قال من احبّ بقاء الظالمين فقد احبّ ان يعصي اللّٰه

* ٤١٠٨ و سئل عن رجل مسكين خدمهم رجٰاء ان يصيب معهم شيئاً فيغنيه الله به فمات فٖي بعثهم ● قال هو بمنزلة الاجير انه انما يعطي اللّه العبٰاد علي نيّاتهم

* ٤١٠٨ و عن صفوان بن مهرٰان الجمال قال دخلت علي ابي‌الحسن الاوّل عليه السّلام فقال لي يٰا صفوٰان كلّ شيءٍ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا قلت جعلت فداك ايّ شيء قال اكراؤك جمالك من هذا الرجل يعني هرون قلت واللّٰه مااكريته اشرا و لٰا بطرا و لا للصيد و لا للّهو و لكنّي اكريته لهذا الطريق يعني طريق مكّة و لااتولّاه بنفسي و لكن ابعث معه غلماني فقال لي يا صفوٰان أيقع كراؤك عليهم قلت نعم جعلت فداك قال فقال لي أتحبّ بقاءهم حتي يخرج كراؤك قلت نعم قال من احبّ بقٰاءهم فهو منهم و من كان منهم كان ورد النار قال صفوٰان فذهبت فبعت جمالي عن اخرهٰا فبلغ ذلك الي هرون فدعاني فقال لي يا صفوٰان بلغني انّك بعت جمالك قلت نعم قال و لم قلت انا شيخ كبير و ان الغلمان لايفون بالاعمٰال فقال هيهٰات هيهٰات انّي لاعلم من اشار عليك بهذا اشار عليك بهذا موسي بن جعفر قلت ما لي و لموسي بن جعفر فقال دع هذا عنك فواللّه لولٰا حسن صحبتك لقتلتك .

(٤١٠٩) بٰاب معونة الظّالمين

* ٤١٠٩ قال رسول اللّه صلي اللّٰه عليه و آله من تولي خصومة ظالم او اعانه عليهٰا نزل به ملك الموت بالبشري بلعنه و نار جهنم و بئس المصير و من خف لسلطان جٰاير في حٰاجة كان قرينه في النار و من دلّ سلطانا علي الجور قرن مع هٰامٰان و كان هو و السلطان من اشدّ اهل النار عذاباً و من عظم صٰاحب دنيا و احبّه لطمع دنياه سخط اللّٰه عليه و كان في درجته مع قارون في التابوت الاسفل من النّار و من علق سوطا بين يدي سلطان جابر جعلها (كذا) اللّه حية طولها سبعون‌الف ذرٰاع فيسلّطه اللّٰه عليه في نٰار جهنّم خالداً فيهٰا مخلّداً و من سعي باخيه الي سلطٰان و لم‌ينله منه سوء و لا مكروه احبط اللّه عمله و ان وصل منه اليه سوء او مكروه او اذي جعله اللّه في طبقة مع هٰامٰان في جهنّم

* ٤١٠٩ و عن السكوني عن جعفر بن محمّد عن ابٰائه قال قال رسول اللّه صلي اللّٰه عليه و آله اذا كان يوم القيمة نادي منادٍ اين اعوان الظلمة و من لاق لهم دوٰاةً او ربط كيساً او مدّ لهم مدّة قلم فاحشروهم معهم

* ٤١٠٩ و بالاسناد قال قال رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله مااقترب عبد من سلطان جاير الا تباعد من اللّه و لاكثر ماله الا اشتد حسٰابه و لاكثر تبعه الا كثر شيٰاطينه

* ٤١٠٩ و بالاسناد قال قال ايّاكم و ابواب السلطان و حوٰاشيهٰا فان اقربكم من ابواب السلطان و حواشيها ابعدكم من اللّه عزّ و جلّ و من اثر السّلطان علي اللّه اذهب اللّه عنه الورع و جعله حيرٰاناً