(٨٨٨) بٰاب الوضوء عند طلب الحوٰائج

* ٨٨٨ قال ابوعبدالله عليه السلام من طلب حاجة و هو علي غير وضوء فلم‌تُقْضَ حٰاجته فلايلومنّ الّٰا نفسه .

(٨٨٩) بٰاب مبٰاشرة الرجل السري الاشيٰاء الدنية

* ٨٨٩ عن معوية بن وهب قال رٰاني ابوعبدالله عليه السّلام و انا اَحمِلُ بَقْلاً فقال يُكرَهُ للرجل السريِّ ● ان يَحْمِلَ الشئ الدنئ فَيُجْتَرَأ عليه

* ٨٨٩ و نظر الي رجل من اهل المدينة قد اشتري لعياله شيئاً و هو يحمله فلما راه الرجل استحيي منه فقال ابوعبدالله عليه السلام اشتريته لعيالك و حملته اليهم اما والله لولا اهل المدينة لاحببت ان اشتري لعيٰالي الشئ ثم احمله اليهم

* ٨٨٩ و قال من رَقَعَ جيبَه و خَصَفَ نَعْلَهُ و حَمَلَ سِلْعَتَهُ ● فقد بَرِئَ من الكبر

* ٨٨٩ و عن عبدالله بن جبلة قال راني ابوالحسن عليه السلام و قد عَلَّقْتُ سَمَكةً في يدي فقال اِقْذِفْهٰا اني لاكره للرجل السريِّ ● ان يحمل الشئ الدنيء بنفسه ثم قال انكم قوم اعداؤكم كثيرة عاداكم الخلق يٰا معشر الشيعة انكم قد عاداكم الخلق فتزينوا لهم بمٰا قدرتم عليه .

(٨٩٠) باب كثرة وضع اليد علي اللحية و اكلهٰا

* ٨٩٠ في وصيّة النّبي لعليّ عليهما السلام يا علي ثلثة من الوسواس اكل الطين و تقليم الاظفار بالاسنٰان و اكل اللحية

* ٨٩٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام لاتكثر وضع يدك في لحيتك فان ذلك يَشٖينُ الوَجه .

(٨٩١) بٰاب تقسيم الاوقٰات

* ٨٩١ في الفقه‌الرضوي اجتهدوا ان يكون زمانُكم اربعَ سٰاعٰات سٰاعةً لله لِمناجٰاته و ساعةً لامر المعٰاش و سٰاعةً لمعٰاشرة الاخوان الثقات و الذين يُعَرِّفُونَكُم عيوبكم و يُخْلِصُونَ لكم في الباطن و سٰاعةً تخلون فيهٰا للذاتكم و بهذه الساعة تقدرون علي الثلاث الساعات لاتُحَدِّثُوا انفسكم بالفقر و لا بطول العمر فانه من حدث نفسه بالفقر بَخِلَ و من حدثهٰا بطول العمر حَرَصَ اجعلوا لانفسكم حظا من الدنيا باعطائهٰا ما تشتهي من الحلال و ما لم‌تَثْلَم المروة و لا سَرَفَ فيه و استعينوا بذلك علي امور الدنيا فانه نروي ليس منا من ترك دنياه لدينه و دينه لدنياه : و يأتي ما يدل علي ذلك في مقدمة التجارة .

(٨٩٢) بٰاب المصٰارعة

* ٨٩٢ في البحٰار عن ابي‌هريرة قال اِصطَرَعَ الحسن و الحسين فقال رسول الله صلي اللّه عليه و اله اٖيهاً حسن فقالت فاطمة عليها السّلام يا رسول الله تقول اٖيها حسن و هو اكبر الغلامين فقال رسول الله صلي اللّه عليه و اله اقول ايها حسن و يقول جبرئيل ايهٰا حسين ، و روي نحوه عن ابن‌علوان عن جعفر عن ابائه عن علي عليه السلام .

(٨٩٣) باب اظهار الشئ قبل استحكٰامه

* ٨٩٣ في المحاسن عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اظهار الشئ قبل ان يستحكم مفسدة له .

السفْرُ الثّالث في علم الشريعة و هو منقسم علي خمسة اقسٰام :

القسْمُ الأَوّل في العبٰادٰات و مٰا يضاف اليهٰا و فيه مقدّمة و كتب :

المقدّمة فيمٰا يتعلق بجملة العبٰادٰات و فيهٰا ابواب :

(٨٩٤) بٰاب اشتراط العقل في التكليف

* ٨٩٤ عن السَكُوني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا بلغكم عن رجل حسنُ حالٍ فانظروا في حسن عقله فانه يُجٰازٰي بعقله

* ٨٩٤ و قال ابوجعفر عليه السلام لما خلق اللّه العقل استنطقه ثم قال له اَقْبِل فاقبل ثم قال له اَدْبرْ فادبر ثم قال و عزّتي و جلالي ماخلقت خلقاً هو احبُّ اليّ منك و لااكملتك الّا فيمن احبّ اما انّي اياكَ آمُرُ و اياك انهي و ايّاك اعاقِبُ و ايّاك اثيب : و قد مر مٰا يدل علي ذلك في مقدمة الكتاب .

(٨٩٥) بٰاب انّ مناط التكليف البلوغ

* ٨٩٥ قال علي عليه السلام القلم يُرْفَعُ عن ثلثة عن الصبي حتي يَحْتلِمَ و عن المجنون حتي يُفٖيقَ و عن النائم حتي يستيقظ

* ٨٩٥ و سئل ابوجعفر عليه السلام [ص 184] متي يجب علي الغلام ان يؤخذ بالحدود التامّة و تقام عليه و يؤخذ بهٰا قال اذٰا خرج عنه اليُتْمُ و ادرك قيل فلذلك حد يعرف به فقال اذا احتلم او بلغ خمس‌عشرة سنة او اشعر او انبت قبل ذلك اقيمت عليه الحدود التامّة و اخذ بهٰا و اخذت له قيل فالجارية متي تجب عليهٰا الحدود التامة و تؤخذ بهٰا و يؤخذ لهٰا قال ان الجارية ليست مثل الغلام ان الجارية اذا تُزُوِّجَتْ و دُخِلَ بهٰا و لها تسع سنين ذهب عنهٰا اليُتْمُ و دُفِعَ اليهٰا مٰالُهٰا و جاز امرُهٰا في الشراء و البيع و اقيمت عليهٰا الحدود التامّة و اُخِذَ لهٰا و بهٰا و الغلام لايجوز امره في الشراء و البيع و لٰايخرج من اليُتْم حتي يَبْلُغَ خمس‌عشرة سنة او يحتلم او يشعر او يُنْبِتَ قبل ذلك : و يأتي مٰا يدلّ علي ذلك مفصّلا في كتاب الاستيلاد .

(٨٩٦) بٰاب هل الكافر مكلف بالفروع ام لا ●  * قال الله تعالي يا ايها الناس اعبدوا ربكم * و قال الم‌اعهد اليكم يا بني‌ادم ان لاتعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين و ان اعبدوني * و قال و لله علي الناس حج البيت

* ٨٩٦ و في الكافي قيل للباقر عليه السلام اخبرني عن معرفة الامٰام منكم واجبة علي جميع الخلق فقال ان الله بعث محمّداً صلي الله عليه و اله الي الناس اجمعين رسولاً و حجةً لله علي جميع خلقه في ارضه فمن آمن بالله و بمحمد رسول الله وَ اتَّبَعهُ و صدقه فان معرفة الامٰام منا وٰاجبة عليه فمن لم‌يؤمن بالله و برسوله و لم‌يتبِعْه و لم‌يصدقه و يعرفْ حقهمٰا فكيف يجب عليه معرفة الامام و هو لايؤمن بالله و رسوله و يَعْرِفُ حقهما الحديث

* ٨٩٦ و في الحدائق عن علي عليه السلام في حديث فكان اول ما قيدهم به الاقرار بالوحدانية و الربوبية و الشهادة بان لا اله الا الله فلما اقروا بذلك تلاه بالاقرار لنبيّه صلي الله عليه و اله بالنبوة و الشهٰادة بالرسالة فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلوة ثم الصوم ثم الحج

* ٨٩٦ و في الاصول الاصلية قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث ان الله تبارك و تعالي فرض الايمان علي جوارح ابن ادم و قسمه عليهٰا و فرق فيهٰا فليس من جوارحه جٰارحة الا و قد وكلت من الايمان بغير مٰا وكلت به اختها الحديث : و قد مر مٰا يدل علي ذلك في مقدمة الكتٰاب .

(٨٩٧) باب مٰا فرض الله علي عبٰاده

* ٨٩٧ قال ابوجعفر عليه السلام بني الاسلام علي خمس علي الصلوة و الزكوة و الحج و الصوم و الولاية : و قد مر في مقدمة الكتاب ما يدل علي ذلك .

(٨٩٨) باب كفر جٰاحد الفرٰايض

* ٨٩٨ قال ابوجعفر عليه السلام كل شيءٍ يجرّه الاقرار و التسليم فهو الايمٰان و كل شيءٍ يجرّه الانكٰار و الجحود فهو الكفر

* ٨٩٨ و قال الكفر اعظم من الشرك فمن اختار علي اللّٰه عز و جل و ابي الطاعة و اقام علي الكبٰاير فهو كٰافر و من نصب ديناً غيرَ دين المؤمنين فهو مشرك ، و في روٰايةٍ نحوهٰا و فيهٰا فمن اجترأ علي اللّٰه بدل فمن اختار

* ٨٩٨ و قيل له قول الله عز و جل انا هديناه السبيل اما شاكراً و اما كفوراً قال اما اخذ فشاكر و امّا تارك فكٰافر

* ٨٩٨ و قيل لابي‌عبداللّه عليه السلام سنن رسول اللّٰه صلي الله عليه و آله كفرٰائض اللّه عز و جل فقال انّ اللّٰه عز و جل فَرَضَ فرائضَ مُوجَبٰات علي العبٰاد فمن ترك فريضة من الموجَبٰات فلم‌يعمل بهٰا و جحدهٰا كٰان كافراً و امر رسول اللّٰه صلي اللّٰه عليه و اله بامورٍ كلُّهٰا حسنةٌ فليس من ترك بعضَ ما امر اللّٰه عز و جل به عبٰادَه من الطاعة بكٰافر و لكنّه تارك للفضل منقوص من الخير

* ٨٩٨ و سئل عن قول اللّٰه عز و جل و من يكفر بالايمٰان فقد حَبطَ عملُهُ فقال تَرْكُ العمل الذي اقر به منه الذي يدع الصلوة متعمداً لا من سكر و لا من علّة ، و في روٰاية من ذلك ان يترك الصلوة من غير سُقْمٍ و لٰا شُغْل

* ٨٩٨ و قال لو ان العبٰاد اذا جهلوا وقفوا و لم‌يجحدوا لم‌يكفروا

* ٨٩٨ و سئل عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت هل يخرجه ذلك من الاسلام و ان عذب كان عذابه كعذاب المشركين ام له مدة و انقطاع فقال من ارتكب كبيرة من الكبٰاير فزعم انها حلال اخرجه ذلك من الاسلام و عُذِّبَ اشد العذاب و ان كان معترفاً انه اذنب و مات عليهٰا اخرجه من الايمٰان و لم‌يخرجه من الاسلام و كان عذابه اهونَ من عذاب الاول

* ٨٩٨ و قال في الحنظلية المعروفة فاذا حكم بحكمنا فلم‌يقبله منه فانه اسْتَخفَّ بحكم اللّٰه و علينا رَدَّ و الرّادّ علينا الراد علي اللّه و هو علي حد الشرك باللّٰه

* ٨٩٨ و قال في حديث و يخرج من الايمٰان بخمس جهٰات من الفعل كلهٰا متشابهٰات معروفات الكفر و الشرك و الضلال و الفسق و ركوب الكبٰاير فمعني الكفر كل معصية عُصِيَ اللّٰه بهٰا بجهة الجَحْد و الانكٰار و الاستخفاف و التّهٰاون في كلّ ما دق و جل و فاعله كٰافر و معناه معني كفر من ايّ ملّة كٰان و من ايّ فرقة كٰان بعد ان يكون بهذه الصفات فهو كافر الي ان قال فان كان هو الذي مال بهوٰاه الي وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود و الاستخفاف و التهٰاون فقد كفر و ان هو مٰال بهواه الي التدين بجهة التأويل و التقليد و التسليم و الرّضٰا بقول الابٰاء و الاسلاف فقد اشرك

* ٨٩٨ و قال في حديث و لاينظر اللّه الي عبد يوم القيمة و لايزكيه ترك فريضة من فرايض اللّه او ارتكب كبيرة من الكبٰاير قيل لاينظر الله اليه قال نعم قد اشرك بالله ● قيل اشرك بالله قال نعم ان الله امره بامر و امره ابليس بامر فترك ما امر اللّه عز و جل به و صار الي ما امر به ابليس فهذا مع ابليس في الدّرك السّابع من النّار

* ٨٩٨ و قال الاسلام قبل الايمٰان و هو يشارك الايمٰان فاذا اتي العبد بكبيرة من كبٰاير المعٰاصي او صغيرة من صغٰاير المعٰاصي التي نهي الله عنهٰا كان خارجاً من الايمٰان ● و ثابتا عليه اسم الاسلام فان تاب و استغفر عاد الي الايمٰان و لم‌يخرجه الي الكفر و الجحود و الاستحلال فاذا قال للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال و دٰان بذلك فعندهٰا يكون خٰارجاً من الايمٰان و الاسلام الي الكفر .

(٨٩٩) بٰاب الكفر بجحود مٰا قامت عليه الحجّة باخبٰار ثقة

* ٨٩٩ قيل لابي‌عبداللّٰه عليه السّلام ارأيت من لم‌يقر بانكم في ليلة القدر كما ذكرت و لم‌يجحده قال اما اذا قامت عليه الحجة ممن يثق به في علمنا فلم‌يثق به فهو كافر و امّا من لم‌يسمع ذلك فهو في عذر حتي يسمع ثم قال ابوعبدالله عليه السلام يؤمن بالله و يؤمن ● للمؤمنين

* ٨٩٩ و قال له ابوبصير ارأيت الراد عليّ هذا الامر كالراد عليكم فقال يا بامحمد من ردّ عليك هذا الامر فهو كالراد علي رسول اللّه صلي الله عليه و آله و علي الله عز و جل

* ٨٩٩ و في التوقيع الرفيع لا عذرَ لاحد من مَوٰالينا "٣-" في التشكيك فيمٰا يرويه عنّا ثِقاتُنا "٢-" قد عَرَفُوا بانا نفاوضُهم "-٢" ● سرَّنا و نحملهم "-٢" ايّاه اليهم "-٣" .

(٩٠٠) بٰاب النّيّة

* ٩٠٠ عن ابي‌عثمن العبدي عن جعفر عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليه السلام قال قال رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله لا قولَ الا بعمل و لا قولَ و لا عملَ الّا بنيّة و لا قولَ و عمل و نية الّا باصٰابة السّنّة

* ٩٠٠ و قال رسول الله صلي الله عليه و آله ليكن لك في كل شئ نيةٌ ● حتي في النوم و الاكل

* ٩٠٠ و عن موسي بن جعفر عن آبٰائه عليهم السلام عن رسول الله صلي الله عليه و اله انما الاعمال بالنيات و لكل امرِئٍ مٰا نوي فمن غزا ابتغاءَ ما عند اللّٰه فقد وقع اجره علي اللّٰه عز و جل و من غزا يريد عَرَضَ الدنيا او نوي عقالا ● لم‌يكن له الا ما نوي

* ٩٠٠ و قال علي بن الحسين عليه السلام في حديث لا عملَ الّا بنيةٍ و لا عبٰادةَ الا بتفقهٍ .

(٩٠١) بٰاب نية الخير و الشّرّ

* ٩٠١ قال النبي صلي الله عليه و آله هُمَّ بالحسنة و ان لم‌تعملهٰا لكي لاتكتب من الغٰافلين

* ٩٠١ و عن السَكوني عن ابي‌عبدالله عن ابيه عن آبٰائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من تَمَنّٰي شيئاً و هو لله رضا لم‌يخرج من الدنيا حتي يُعْطٰاه

* ٩٠١ و عنه عن ابي‌عبداللّٰه عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله نية المؤمن خير من عمله و نية الكافر شر من عمله و كل عامل يعمل علي نيته

* ٩٠١ و عنه ان رسول اللّه صلي الله عليه و آله كان يقول من اسرّ سريرة رَدّٰاهُ اللّٰه رِدٰاءَهٰا ان خيراً فخيراً و ان شراً فشراً

* ٩٠١ و قال ابوجعفر عليه السلام نية المؤمن افضل من عمله و ذلك لانه ينوي من الخير ما لايدركه و نية الكافر شر من عمله و ذلك لان الكافر ينوي الشر و يأمُلُ من الشر ما لايدركه

* ٩٠١ و قال يُكْتَبُ للمؤمن في سُقْمِهِ من العمل الصّٰالح مٰا كان يُكْتَبُ في صحته و يكتب للكٰافر في سُقْمِهِ من العمل السّيّئ ما كان يكتب في صحته ثم قال ما اشد هذا من حديث

* ٩٠١ و عن عبدالله بن موسي عن جعفر ( موسي بن جعفر خ‌ل ) عن ابيه عليهما السلام قال سألته عن الملكين هل يعلَمٰانِ بالذنب اذا اراد العبد ان يفعلَه او الحسنة فقال ريح الكنيف و الطيب سواء قلت لا قال ان العبد اذا هَمَّ بالحسنة خرج نَفَسُهُ طَيِّبَ الريح فقال صٰاحب اليمين لصٰاحب الشمال قم فانه قد هَمَّ بالحسنة فاذا فعلهٰا كان لسٰانه قَلَمهُ و ريقُه مدٰاده فاثبتهٰا له و اذا هم بالسيئة خَرَجَ نفسُه مُنْتَنَ الريح فيقول صاحب الشمال لصٰاحب اليمين قف فانه قد هَمَّ بالسّيّئة فاذا هو فعلهٰا كان لسانه قلمه و ريقه مداده فاثبتهٰا عليه

* ٩٠١ و عن مَسْعَدَة بنِ صدقةَ عن جعفر بن محمد عليه السلام لو كانت النيات من اهل الفسق يؤخذ بهٰا اهلُها اذا لاخذ كل من نوي الزني بالزني و كل من نوي السَّرِقَةَ بالسَّرِقَةِ و كل من نوي القتلَ بالقتلِ و لكن الله عدل كريم ليس الجور من شأنه و لكنه يثيب علي نياتِ الخير اهلَهٰا و اضمارِهم عليهٰا و لايؤاخِذُ اهلَ الفسق حتي يفعلوا

* ٩٠١ و قال ان العبد المؤمن الفقير لَيقولُ يا رب ارزقني حتي افعلَ كذا و كذا من البر و وجوه الخير فاذا علم الله ذلك منه بصدق نية كتب اللّٰه له من الاجر مثلَ مٰا يكتب له لو عمله ان الله واسع كريم

* ٩٠١ و سئل عن حد العبٰادة التي اذا فعلهٰا فاعلهٰا كٰان مؤدّياً فقال حُسْنُ النيةِ بالطّٰاعة

* ٩٠١ و قال انما خُلِّدَ اهل النار في النار لان نياتِهِم كانت في الدنيا ان لو خلدوا فيهٰا ان يَعْصُوا اللّٰه ابداً و انما خُلِّدَ اهل الجنة في الجنة لان نياتِهِم كانت في الدّنيٰا ان لو بَقَوا فيهٰا ان يطيعوا اللّه ابداً فبالنيّات خلد هؤلاء و هؤلٰاء ثم تلا قوله تعٰالي قل كلٌ يعمل علي شاكلته قال علي نيته

* ٩٠١ و قال من حسنت نيّته زادَ اللّه في رزقِهِ

* ٩٠١ و قيل له اني سمعتك تقول نية المؤمن خير من عمله [ص 185] فكيف تكون النية خيراً من العمل قال لان العمل ربّمٰا كان رياءاً للمخلوقين و النية خالصة لربّ العٰالمين فيعطي عزّ و جل علي النّيّة مٰا لايعطي علي العمل

* ٩٠١ و قال انّ العبد لينوي من نهٰاره ان يصلي باللّيل فيغلبه عينه فينام فيثبت الله له صلوته و يكتب نفسه تسبيحاً و يجعل نومه عليه صدقة

* ٩٠١ و عنه من صَدَقَ لسٰانه زكٰا عمله و من حَسُنَتْ نيته زٰاد اللّٰه في رزقه و من حَسُنَ برُّه باهله زٰاد اللّٰه في عمره

* ٩٠١ و قال من همّ بحسنةٍ فلم‌يعملهٰا كتبت له حسنة فان عملهٰا كُتِبَتْ له عشراً و يضٰاعف الله لمن يشاء الي سبعمائة و من همّ بسيّئة فلم‌يعمَلهٰا لم‌تكتب عليه حتي يعملَهٰا فان لَمْ‌يَعْملهٰا كتبت له حسنة و ان عملهٰا اجل تسع سٰاعات فان تاب و نَدِمَ عليهٰا لم‌تكتب عليه و ان لَمْ‌يَتُبْ و لَمْ‌يَنْدَمْ عليهٰا كتبت عليه سيّئة

* ٩٠١ و قال ان المؤمن لينوي الذنبَ فيُحرَمُ رزقَه

* ٩٠١ و عن احدهمٰا عليهما السّلام قال ان الله تبارك و تعٰالي جعل لادم في ذريته انّ من همّ بحسنةٍ فلم‌يعملهٰا كتبت له حسنة و من همّ بحسنةٍ و عَمِلَهٰا كتبت له عشراً و من همّ بسيّئة لم‌تكتب عليه و من همّ بهٰا و عَمِلَهٰا كُتِبَتْ عليه سيّئة .

(٩٠٢) بٰاب الاخلٰاص في النّيّة

* ٩٠٢ عن النبي صلي الله عليه و آله في حديث مع جبرئيل قال قلت يٰا جبرئيل فما تفسير الاخلاص قال المُخلِصُ الذي لايسأل النّاس شيئاً حتي يَجِدَ فاذا وَجَدَ رَضِيَ و اذا بقي عنده شئ اعطاه في الله فان لم‌يسأل المخلوق فقد اقر للّه بالعبوديّة و اذا وجد فرضي فهو عن اللّٰه رٰاض و اللّه تبارك و تعٰالي عنه رٰاض و اذا اعطي لِلهِ عز و جل فهو علي حد الثقة بربّه

* ٩٠٢ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام بالاخلاص يكون الخلاص

* ٩٠٢ و قال الرّضٰا عليه السلام ان اميرالمؤمنين عليه السلام كان يقول طوبي لمن اخلص للّه العبٰادةَ و الدعاءَ و لم‌يُشْغَلْ قلبُهُ بمٰا تري عيناه و لم‌يَنْسَ ذكرَ اللّٰه بمٰا تَسْمعُ اذناه و لم‌يَحْزَنْ صَدْرُه بمٰا اُعْطِيَ غيرُه

* ٩٠٢ و قال ابوجعفر عليه السلام مٰا بين الحق و الباطل الا قلة العقل قيل و كيف ذلك يا ابن رسول اللّٰه قال ان العبد يعمل العمل الذي هو للّٰه رضا فيريد به غير اللّٰه فلو انّه اخلص لله لجٰاءه الذي يريد في اَسْرَعِ من ذلك

* ٩٠٢ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام في قول الله عز و جل حنيفاً مسلماً خالصاً مُخْلِصاً ليس فيه شئ من عبٰادة الاوثان

* ٩٠٢ و قال الابقاء علي العمل حتي يَخْلُصَ اشد من العمل و العمل الخالص الذي لاتريد ان يَحْمَدَكَ عليه احد الّا اللّه عز و جل

* ٩٠٢ و سئل عن قول الله عز و جل الا من اتي الله بقلب سليم قال السليم الذي يَلْقٰي ربه و ليس فيه احد سوٰاه قال و كل قلب فيه شك او شرك فهو سٰاقط و انّمٰا ارادوا بالزّهد في الدنيا لِتَفْرُغَ قلوبُهُم للاخرة

* ٩٠٢ و قيل له اتخوف ان اكون منٰافقاً فقال له اذا خلوت في بيتك نهٰاراً او ليلا اليس تصلي فقيل بلي فقال فلمن تصلي قيل لله عز و جل قال فكيف تكون منٰافقاً و انت تصلي لله عز و جل لا لغيره .

(٩٠٣) بٰاب غايات النّيّة

* ٩٠٣ قال ابوجعفر عليه السلام من بلغه ثواب من اللّه علي عمل فعمل ذلك العمل التماسَ ذلك الثواب اُوتِيَهُ و ان لم‌يكن الحديث كما بلغه

* ٩٠٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام العبٰاد ثلثة قوم عبدوا الله عز و جل خوفاً فتلك عبٰادة العبيد و قوم عبدوا اللّه تبارك و تعٰالي طلب الثواب فتلك عبٰادة الاجراء و قوم عبدوا اللّه عز و جل حبّاً له فتلك عبٰادة الاحرٰار و هي افضل العبٰادة .

(٩٠٤) بٰاب الرياء و السّمعة

* ٩٠٤ قال ابوعبدالله عليه السلام قال الله عز و جل انا خير شريك ● من اشرك معي غيري في عمل لم‌اقبله الا ما كان لي خالصاً ●

* ٩٠٤ و قال قال الله عز و جل من عمل لٖي و لغيري فهو لمن عمل له

* ٩٠٤ و قال يقول الله عز و جل انا خَيْرُ شريكٍ فمن عمِلَ لي و لغيري فهو لمن عمله لغيري

* ٩٠٤ و قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله يا ايهٰا الناس انما هو الله و الشيطان و الحق و الباطل و الهدي و الضلالة و الرشد و الغي و العٰاجلة و العٰاقبة و الحسنات و السّيّئات فما كٰان من حسنٰات فللّٰه و ما كان من سيّئٰات فللشيطان

* ٩٠٤ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ما زاد خشوع الجسد علي ما في القلب فهو عندنا نفٰاق

* ٩٠٤ و عن مَسْعَدةَ بنِ زيٰادٍ عن جعفر بن محمد عن آبٰائه ان رسول الله صلي الله عليه و آله سئل فيما النجاة غدا فقال انما النجاة في ان لٰاتخادع اللّٰه فيَخْدعكُمْ فانه من يخادع اللّٰه يخدَعْهُ و يَخْلَعْ منه الايمٰان و نَفْسَه يَخْدَع لو يشعر فقيل له فكيف يخادع الله قال يعمل بمٰا امره الله ثم يريد به غيره فاتقوا الله في الرِئاءِ فانه الشرك باللّٰه ان المرائي يدعي يوم القيمة باربعة اسماء يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك و بطل اجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس اجرك ممّن كنت تعمل له

* ٩٠٤ و عن السكوني عن ابي‌عبداللّٰه عليه السلام قال النبي صلي الله عليه و اٰله ان الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به فاذا صعد بحسناته يقول اللّه عز و جل اجعلوهٰا في سجين انه ليس اياي اراد به

* ٩٠٤ و قال موسي بن جعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله يؤمر برجال الي النار الي ان قال فيقول لهم خازن النار يٰا اشقياء ما كان حالكم قالوا كنا نعمل لغير اللّٰه فقيل لِتَأْخُذُوا ● ثوابكم ممن عملتم له

* ٩٠٤ و قال ابوجعفر عليه السلام لو ان عبدا عمِلَ عملاً يطلب به وجه اللّٰه و الدّار الٰاخرة و ادخل فيه رضا احد من النّاس كان مشركاً

* ٩٠٤ و قال من كان ظاهرُه ارجَحَ من بٰاطنه خف ميزانه

* ٩٠٤ و قال ابوعبداللّه عليه السلام مٰا يصنع احدكم ان يُظْهِرَ حَسَناً و يَسْتُرَ سَيِّئاً اليس يرجع الي نفسه فيعلمُ ان ذلك ليس كذلك و الله عز و جل يقول بل الانسٰان علي نفسه بصيرة ان السريرة اذا صحت قويت العلانية

* ٩٠٤ و قال من اظهر للناس مٰا يحب اللّه عز و جل و بٰارز اللّه بمٰا كَرِهَهُ لقي الله و هو مٰاقت له

* ٩٠٤ و قال اياك و الرِئاءَ فانه من عمل لغير الله وكله الله الي من عمل له

* ٩٠٤ و قال من اراد الله عز و جل بالقليلِ من عملِهِ اظهر اللّٰه له اكثر ممّٰا اراده به و من اراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه و سَهَرٍ من ليله ابي الله الا ان يقلله في عين من سمعه

* ٩٠٤ و قال من عَمِلَ للنّاس كان ثوابه علي النّاس يا فلان كل رئاءٍ شرك

* ٩٠٤ و قال اجعلوا امركم هذا لله و لٰاتجعلوه للناس فانه مٰا كٰان للّه فهو للّٰه و ما كان للناس فلايصعد الي اللّه

* ٩٠٤ و قال في قول الله عز و جل فمن كان يرجو لقٰاء ربّه فليعمل عملاً صٰالحاً و لايشرك بعبٰادة ربه احداً قال الرجل يعمل شيئاً من الثواب لايطلب به وجه اللّه انما يطلب تزكية الناس يشتهي ان يسمع به الناس فهذا الذي اشرك بعبٰادة ربّه ثم قال مٰا من عبد اسر خيرا فذهبت الايام ابداً حتي يظهر الله له خيراً و مٰا من عبد يُسِرُّ شرا فذهبت الايام حتي يظهر الله له شرّا

* ٩٠٤ و قال الرضا عليه السلام اعملوا لِغَيْرِ رئاء و لٰا سمعة فانه من عمل لغير الله وكله الله الي مٰا عمل ويحك ماعمل احد عملا الا رَدّٰاهُ الله به ان خيراً فخيراً و ان شراً فشرّاً .

(٩٠٥) بٰاب الكسل في الخلوة و النشاط بين الناس

* ٩٠٥ عن السَكوني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام ثلاث علاماتٍ للمرائي يَنْشَطُ اذا رأي الناس و يَكْسَلُ اذا كان وحده و يحبُّ ان يُحمَدَ في جميع اموره .

(٩٠٦) بٰاب الوسوسة في النّيّة

* ٩٠٦ ذكر لابي‌عبدالله عليه السلام رجل مبتلٍ بالوضوء و الصّلوة و قيل هو رجل عٰاقل فقال و ايُّ عقلٍ له و هو يطيع الشيطان فقيل له و كيف يطيع الشيطان فقال سَلْهُ هذا الذي يأتيه من اي شئ هو فانّه يقول لك من عمل الشيطان .

(٩٠٧) بٰاب ذكر الانسٰان عبٰادته للنّاس

* ٩٠٧ قال ابوجعفر عليه السلام الابقاء علي العمل اشد من العمل قيل و ما الابقٰاءُ علي العمل قال يصل الرجلُ بصلةٍ و يُنفِقُ نفقةً للّه وحده لا شريك له فتكتب له سرّاً ثم يَذْكُرُهٰا فَتُمْحٰي فتكتب له علانية ثم يذكرهٰا فتُكْتَبُ له رِئٰاءاً

* ٩٠٧ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل فلاتزكّوا انفسكم هو اعلم بمن اتقي قال قولُ الانسان صليت البٰارحة و صمت امس و نحو هذا ثم قال ان قوماً كانوا يُصْبِحُون فيقولون صلينا البٰارحة و صمنا امس فقال علي عليه السلام و لكني انام الليل و النهار و لو اَجِدُ بينهما شيئاً لَنِمْته .

(٩٠٨) بٰاب الشّهرة بالعبٰادة

* ٩٠٨ عن الصادق عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام ان رجلا وَفَدَ ● اليه من اشرف العرب فقال له علي عليه السلام هل في بلادك قوم قد شَهَرُوا انفسهم بالخير لايُعْرَفون الا به قال نعم قال هل في بلادك قوم قد شهَرُوا انفسهم بالشر لايعرفون الا به قال نعم قال فهل في بلادك قوم يجترحون السّيّئات و يكتسبون الحسنات قال نعم قال تلك خيار امةِ محمدٍ صلي الله عليه و آله النُمْرُقَةُ ● الوسطي يرجع اليهم الغالي و ينتهي اليهم المقصر

* ٩٠٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام الاشتهٰار بالعبادة ريبة ●

* ٩٠٨ و قال الرضا عليه السلام من شَهَرَ نفسه بالعبٰادة فاتّهموه علي دينه فان الله عز و جل يكره شُهْرَةَ العبٰادة و شُهْرَةَ اللباس الخبر .

(٩٠٩) باب سرور الانسان باطلاع غيره علي عمله

* ٩٠٩ قيل لرسول الله صلي الله عليه و اله يا رسول اللّه الرجل يعمل العمل لنفسه و يحبه الناس قال تلك عاجلُ بُشرٰي المؤمن

* ٩٠٩ و سئل ابوجعفر عليه السلام عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه انسان فَيَسُرُّه ذلك قال لا بأس مٰا من احد ● الّا و هو يُحِبُ ان يظهر له في الناس الخير اذا لم‌يكن صنع ذلك لذلك .

(٩١٠) بٰاب العبٰادة بدون ولٰاية ال‌محمّد عليهم السّلام * قال الله عز و جل انما يتقبّل اللّه من المتّقين * و قال قل انفقوا طوعاً او كرهاً لن‌يتقبل منكم انكم كنتم قوماً فاسقين و مٰامنعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا باللّٰه و برسوله و لايأتون الصلوة الا و هم كسٰالي و لاينفقون الا و هم كٰارهون

* ٩١٠ و قال ابوجعفر عليه السلام كل من دان الله عز و جل بعبٰادة يُجْهِدُ فيهٰا نفسه ● و لا امام له من اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضال متحير و اللّٰه شانِئٌ لاعمٰاله الي ان قال و ان مٰات علي هذه الحال مات مٖيتَةَ كفر و نفاق و اعلم ان ائمةَ الجور و اتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلوا و اضلوا فاعمالهم التي يعملونهٰا كرمادٍ اشتدّت به الريح في يومٍ عٰاصف ● لٰايقدرون ممّا كسبوا علي شيءٍ ذلك هو الضلال البعيد

* ٩١٠ و قال ذُرْوَةُ الامرِ ● و سنامُه و مفتاحه و باب [ص 186] الاشيٰاء و رضا الرّحمن الطاعة للامام بعد معرفته اما لو ان رجلاً قام ليله و صام نهٰاره و تصدّق بجميع مٰاله و حج جميع دهره و لم‌يَعْرِفْ ولايةَ وليِ اللّه فيواليه و يكون جميع اعمٰالِهِ بدلالته اليه ماكان له علي اللّه حق في ثوابه و لاكان من اهل الايمٰان

* ٩١٠ و عنه في قوله و اني لغفار لمن تاب و امن و عمل صالحاً ثم اهتدي قال الاتري كيف اشترط و لن‌تنفعَه التوبةُ و الايمانُ و العملُ الصالحُ حتي اهتدي واللّه لو جَهَدَ ● ان يعمل مٰاقُبِلَ منه حتي يهتدي قيل الي من جعلني الله فداك قال الينا

* ٩١٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام من لم‌يأت الله عز و جل يوم القيمة بما انتم عليه لم‌تقبل منه حسنة و لم‌يُتَجاوَزْ له عن سيئة

* ٩١٠ و قال ما علي ملة ابرهيم احد غَيْرَكُم و مٰايَقْبَلُ اللهُ الا منكم و لاتُغْفَرُ الذنوبُ الا لكم

* ٩١٠ و قال لو ان عبداً عبد الله مائة عٰام ما بين الركن و المقام يصوم النهار و يقوم الليل حتي يسقط حٰاجبٰاه علي عينيه و يلتقي تراقيه ● هَرَماً جٰاهلاً بحقّنٰا لم‌يكن له ثواب

* ٩١٠ اقول في الفقه‌الرضوي لاتدعوا العمل الصالح و الاجتهٰاد في العبٰادة اتّكالا علي حب ال‌محمد عليهم السلام لاتدعوا حبّ ال‌محمد و التسليم لامرهم اتكالا علي العبٰادة فانه لاتقبل احدهمٰا دون الاخر .

(٩١١) باب العبادة مع انكٰار الفضايل و بغض الشيعة * قال الله عز و جل و قدمنا الي مٰا عملوا من عملٍ فجعلناه هبٰاءاً منثوراً

* ٩١١ و في كنزالدقايق عن القميّ عن ابي‌جعفر عليه السلام قال يبعث الله يوم القيمة قوماً بين ايديهم نور كالقَباطٖي ● ثم يقول له كن هبٰاءاً منثوراً ثم قال اما والله يا فلان انهم كانوا يصومون و يصلون و لكن كانوا اذا عَرَضَ ● لهم شيءٌ من الحرام اخذوه و اذا ذُكِرَ لهم شئ من فضل اميرالمؤمنين عليه السلام انكروه

* ٩١١ و عن ابي‌اسحق الليثي فٖي حديث طويل عن الباقر عليه السلام قال و اجد من اعدائكم و من ناصبيكم من يُكْثِرُ من الصلوة و الصيام الي ان قال و اري الناصب علي ما هو عليه مما وصفته من افعٰالهم لو اُعْطِيَ احد منهم ما بين المشرق و المغرب ذهباً و فضّة ان يزول عن محبّة الطواغيت و موٰالٰاتهم الي موالاتكم مافعل و لازال و لو ضُرِبَتْ خياشيمه بالسيوف فيهم و لو قُتِلَ فيهم ماارتدع و لارجع و اذا سَمِعَ احدهم منقبة لكم و فضلاً اشمأزّ من ذلك و تغير لونه و رُؤِيَ كَرٰاهَةُ ذلك في وجهه بغضاً لكم و محبةً لغيركم قال فتبسم الباقر عليه السلام و قال يا ابرهيم هيهنا هلكت العاملة الناصبة تصلي ناراً حٰامية تسقي من عين آنيةٍ و من ذلك قال تعٰالي و قدمنا الي مٰا عملوا الاية

* ٩١١ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن هذه الاية افعٰال مَنْ هٰذِهِ قال اعمال مبغضينا و مبغضي شيعتنا

* ٩١١ و في العوالم قال الصادق عليه السلام الناصب لنا اهل البيت لايبٰالي صام او صلي زني ام سرق انه في النار انه في النّار

* ٩١١ و في دعٰاء التوسل المعروف في صفة اميرالمؤمنين عليه السلام من لااثق بالاعمٰال و ان زكت و لااراهٰا منجية لي و ان صَلَحَتْ الا بولايته و الايتمام به و الاقرار بفضائله و القبول من حملتهٰا و التسليم لرواتهٰا .

(٩١٢) بٰاب اعمال المخالف اذا استبصر

* ٩١٢ قال ابوعبدالله عليه السّلام فٖي حديث كل عَمَلٍ عَمِلَهُ و هو في حال نصبه و ضلالته ثم من اللّه عليه و عَرَّفَهُ الولاية فانه يُؤجَرُ عليه الا الزكوة فانه يعيدهٰا لانه وضعهٰا في غير موٰاضعها لانها لاهل الولاية و اما الصلوة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء

* ٩١٢ و قال في حديث و كذلك النّاصب اذا عرف فعليه الحج و ان كان قد حج

* ٩١٢ و قيل له اني منذ عرفت هذا الامر اصلي في كل يوم صلوتين اقضي مٰا فاتني قبل معرفتي قال لاتفعل فان الحال التي كنت عليهٰا اعظم من ترك مٰا تركت من الصلوة : و يأتي ما يدل عليه في الحج و في الزكوة .

(٩١٣) بٰاب من عمل ثم ارتدّ ثم تٰاب

* ٩١٣ قال ابوجعفر عليه السلام من كان مؤمناً فحج و عَمِلَ في ايمٰانه ثم اصٰابته في ايمٰانه فتنة فكَفَرَ ثم تاب و آمن قال يُحْسَبُ له كل عملٍ صالح عملَهُ في ايمٰانه و لايبطل منه شئ .

(٩١٤) بٰاب العبٰادة ليقتدي به غيره

* ٩١٤ قال ابوعبدالله عليه السلام كونوا دُعاةً الي انفسكم بغير السنتكم و كونوا زينا و لاتكونوا شيناً

* ٩١٤ و قيل له الرجل يدخل في الصّلوة فيجوّد صلوته و يحسنها رجٰاءَ اَن يَسْتَجِرَّ بعض من يرٰاه الي هوٰاه قال ليس هذا من الرِئاءِ .

(٩١٥) بٰاب العبٰادة في السّرّ

* ٩١٥ قال ابوعبدالله عليه السلام قال الله عز و جل ان من اغبط اوليٰائي عندي عبداً مؤمناً ذا حظّ من صلاح احسن عبٰادة ربّه و عبد الله في السريرة و كان غامضاً ● في الناس فلم‌يُشَر اليه بالاصٰابع و كان رزقه كَفٰافاً ● فصبر عليه فَعَجِلَتْ به المنية و قَلَّ تُرٰاثُهُ ● و قَلَّتْ بواكيه

* ٩١٥ و عن ابي‌البَخْتري عن جعفر عن ابيه عن جده عليهم السّلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اعظم العبٰادة اجراً اَخْفٰاهٰا

* ٩١٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام الصدقة والله في السر افضل من الصدقة في العلانية و كذلك والله العبٰادة في السر افضل منهٰا في العلانية

* ٩١٥ و قال و كذلك واللّه عبادتكم في السر مع امامكم المستتر في دولة الباطل و تَخَوُّفِكُم من عدوكم في دولة البٰاطل و حالِ الهدنة افضل ممن يعبد الله في ظهور الحق مع امام الحق الظاهر في دولة الحقّ .

(٩١٦) بٰاب حبّ العبٰادة و التفرغ لهٰا

* ٩١٦ قال ابوعبدالله عليه السلام في التورية مكتوب يا ابن ادم تَفَرَّغْ لعبٰادتي اَمْلَأْ قلبك غِنيً و لااَكِلْكَ الي طلبك و عَلَيَّ اَنْ اَسُدَّ فاقَتَكَ وَ امْلَأْ قلبك خوفاً مني و اِلّٰاتَفَرَّغْ لعبٰادتي اَمْلَأْ قلبك شغلاً بالدنيا ثم لااَسُدُّ فاقَتَكَ و اَكِلُكَ الي طلبك

* ٩١٦ و قال قال الله تبارك و تعٰالي يا عبادي الصديقين تَنَعَّمُوا بعبٰادتي في الدّنيٰا فانكم تَنَعَّمُونَ بها في الاخرة

* ٩١٦ و قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله افضل الناس مَنْ عَشِقَ ● العبٰادة فعانقهٰا و احبّهٰا بقلبه و بٰاشَرَهٰا بجسده و تَفَرَّغَ لهٰا فهو لايبٰالي علي مٰا اصبح من الدنيٰا علي عسر ام علي يسر

* ٩١٦ و قال ابوجعفر عليه السّلام كفي بالموت موعظة و كفي باليقين غِنيً و كفي بالعبٰادة شغلاً

* ٩١٦ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل ماخلقت الجن و الانس الّا ليعبدون قال خلقهم للعبٰادة قيل خاصّة ام عٰامّة قال لا بل عٰامّة ، و سئل عنهٰا ايضاً قال خلقهم ليأمرهم بالعبٰادة

* ٩١٦ و سئل عن قول الله عز و جل و لايزالون مختلفين الا من رحم ربّك و لذلك خلقهم قال ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحَمَهُم .

(٩١٧) بٰاب الاجتهٰاد في العبٰادة

* ٩١٧ قال ابوعبدالله عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله من عَرَفَ اللّٰه و عظّمه منع فاه من الكلام و بطنَه من الطّعٰام و عَنّٰي ● نفسه بالصّيٰام و القيام قالوا بٰابٰائنا و امّهٰاتنا يا رسول الله هؤلاء اوليٰاء اللّٰه قال ان اولياءَ الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً و نظروا فكان نظرهم عبرة و نطقوا فكان نطقهم حكمة و مشوا فكان مشيهم بين النّاس بركة لولا الاجٰال التي قد كتبت عليهم لم‌تَقِرَّ اروٰاحهم في اجسادهم خوفاً من العقاب و شوقاً الي الثواب

* ٩١٧ و قال علي عليه السّلام عليكم بالجد و الاجتهٰادِ و التأهبِ و الاستعدٰاد و التزود في منزل الزاد

* ٩١٧ و روي انه خرج ذات ليلة من المسجد و كانت ليلةً قمراء فَاَمَّ الجَبّٰانَةَ ● و لحقه جمٰاعة يقفون اثره فوقف عليهم ثم قال من انتم قالوا شيعتك يا اميرالمؤمنين قال فما لي لااري عليكم سيماء الشيعة قالوا و ما سيمٰاء الشيعة يا اميرالمؤمنين قال صُفْرُ الوجوه من السّهر عُمْشُ العيون من البكٰاء حُدْبُ الظهور من القيام خُمْصُ البطونِ من الصّيٰام ذُبْلُ الشِفاهِ من الدّعٰاء عليهم غَبَرَةُ الخاشعين

* ٩١٧ و قال ابوجعفر عليه السّلام ان اميرالمؤمنين عليه السلام قال اما والله لقد عهدت اقواماً علي عهد خليلي رسول الله صلي الله عليه و آله و انهم ليُصْبِحُون و يُمْسُونَ شُعْثاً غُبْراً خُمْصاً بَيْنَ اَعْيُنِهِم كَرُكَبِ المِعزٰي ● يبيتون لربهم سجّداً و قيٰاماً يراوحون ● بين اقدامهم و جبٰاههم يناجون ربهم و يسألونه فِكٰاكَ ● رقابهم من النار اما والله لقد رأيتُهُم مع هذا و هم خائفون مشفقون

* ٩١٧ و قال والله ان كان علي عليه السّلام ليأكل اكل العبد و يجلس جِلْسَةَ العبد و انه كان ليشتري القميصين السُّنْبُلٰانيَّيْن ● فيخير غلامه خيرهمٰا ثم يلبس الاخر فاذا جاز اصٰابعه قطعه و اذا جاز كَعْبَهُ حَذَفَهُ و لقد وَلّٰي خمس سنين مٰاوضع آجرة علي آجرة و لا لبنة علي لبنة و لااَقْطَعَ قطيعاً ● و لااورث بيضاءاً و لا حمراءا ● و ان كان ليطعم الناس خبز البر و اللحم و ينصرف الي منزله و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخل و مٰاورد عليه امران كلاهمٰا لله رضٰا الا اخذ باشدهما علي بدنه و لقد اعتق اَلْفَ مملوك من كدّ ● يده و تَرِبَتْ فيه يدٰاه و عَرِقَ فيه وجهُه و مااطاق عملَهُ احد من الناس و ان كان ليصلي في اليوم و الليلة الفَ ركعةٍ و ان كان اقرب (كذا) الناس شبهاً به علي بن الحسين و مااطاق عمله احد من الناس بعده

* ٩١٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام والله مااكل علي بن ابي‌طالب عليه السلام من الدنيٰا حراما قطّ حتي مضي لسبيله و مٰاعرض له امرٰان كلاهما لله رضٰا الا اخذ باشدهمٰا عليه في بدنه و مٰانزلت برسول الله صلي الله عليه و آله نازلة قطّ الا دعاه ثقةً به و مٰااطاق احد عمل رسول الله صلي الله عليه و آله من هذه الامة غيره و ان كٰان ليعمل عَمَلَ رجلٍ كان وجهه بين الجنة و النّار يرجو ثواب هذه و يخاف عقٰابَ هذه و لقد اعتق من مٰاله الفَ مملوكٍ في طلب وجه الله و النجاةِ من النار مما كدّ ● بيديه و رَشَحَ ● منه جبينُه و انه كان لَيَقُوتُ اهله ● بالزّيت و الخل و العَجْوَةِ ● و ماكان لباسه الّا [ص 187] الكرٰابيس و اذا فضل شئ عن يديه دعا بالجَلَم ● فقصّه و مٰااَشْبَهَهُ من ولده و لا اهل بيته اَقْرَبَ شبهاً به في لبٰاسه و فقهه من علي بن الحسين عليه السّلام و لقد دخل ابوجعفر عليه السّلام ابنه عليه فاذا هو قد بلغ من العبٰادة ما لم‌يبلغه احد فراه قد اصفر لونه منَ السَّهَرِ و رمصت ● عيناه من البكاء و دَبِرَتْ ● جبهته و انخرم ● انفه من السجود و ورمت سٰاقاه و قدمٰاه من القيام في الصّلوة و قال ابوجعفر عليه السلام فلم‌املك حين رأيته بتلك الحٰال البكاء فبكيت رحمة له فاذا هو يفكر فالتفت اليّ بعد هنيهة من دخولي فقال يا بني اعطني بعض تلك الصحف التي فيهٰا عبٰادة علي بن ابي‌طالب عليه السلام فاعطيته فقرأ فٖيهٰا شيئاً يسيراً ثم تركها من يده تضجّراً و قال من يقوي علي عبٰادة علي بن ابي‌طالب