* ٦٥١ و قال اذا اراد احدُكم ان لايسأل ربه شيئاً الا اعطاه فَلْيَيْأَسْ من الناس كلِهِم و لايكون له رجٰاء الا عند اللّٰه فاذا علم اللّٰه عز و جل ذلك من قلبه لميسأل الله شيئا الا اعطاه
* ٦٥١ و قال طلب الحوائج الي الناس استلابٌ ● للعز مَذْهَبَةٌ للحيٰاء و اليأس مما في ايدي الناس عزّ للمؤمن في دينه و الطمع هو الفقر الحاضر .
(٦٥٢) بٰاب الاكتفاء بقدر الضّرورة
* ٦٥٢ قال رسول الله صلي الله عليه و اله من اصبح معافيً فٖي جسده امنا في سِرْبِهِ عنده قوتُ يومِهِ فكأنما حٖيزت له الدنيا يا فلان يكفيك منهٰا ما سد جَوْعَتَك و اَوْرٰي عَوْرَتَك فان يكن بيت يَكُنُّكَ فذاك و ان يكن دابة تركبهٰا فَبَخْ بَخْ و الا فالخبز و ماء الجرّة و مٰا بعدَ ● ذلك حساب عليك او عذاب
* ٦٥٢ و في وصيته لعلي عليه السلام يا علي ما احد من الاولين و الاخرين الا و هو يتمني يوم القيمة انه لميعط من الدنيا الا قوتا قال و قال ما قل و كفي خير مما كَثُرَ و اَلْهٰي
* ٦٥٢ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله مٰا لي و لِلدنيا انما مثلي كراكب رُفِعَتْ له شجرةٌ في يومٍ صٰائفٍ ● فقٰال ● تحتهٰا ثم راح و تركهٰا
* ٦٥٢ و قال قال في طلب الدنيا اضرار بالاخرة و في طلب الاخرة اضرارٌ بالدنيا فَاَضِرُّوا بالدنيا فانها احق بالاضرار
* ٦٥٢ و قال علي عليه السلام لا مالَ اذهبُ للفاقة من الرضا بالقوت و من اقتصر علي بلغة ● الكَفٰاف ● فقد انتظم الراحة و تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَعَةِ ● الحرصُ داع الي التقحم في الذنوب
* ٦٥٢ و قال يا ابن ادم ما كسَبْتَ فوقَ قُوتِكَ فانت فيه خازن لغيرك
* ٦٥٢ و قال كل مُقْتَصَرٍ عليه كافٍ .
(٦٥٣) بٰاب القناعة بالقليل و الاستغناء به عن الناس
* ٦٥٣ عن النبي صلي الله عليه و اله في حديث مع جبرئيل قال قلت فمٰا تفسير القَنٰاعةِ قال يَقْنَعُ ● بمٰا يصيب من الدنيا يَقْنَعُ بالقليل و يشكر اليسير الخبر
* ٦٥٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله من سَأَلَنٰا اَعْطَيْنٰاه و من استغني اَغْنٰاهُ الله
* ٦٥٣ و قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من اراد ان يكون اغني الناس فليكن بمٰا في يد الله اَوْثَقَ منه بما في يد غيره
* ٦٥٣ و عن ابيعبدالله عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول اِبْن ادمَ ان كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فان ايسر ما فيهٰا يكفيك و ان كنت تريد ما لايكفيك فان كلَ مٰا فيهٰا لايكفيك
* ٦٥٣ و قال [ص 161] ابوجعفر عليه السّلام اياك ان يَطْمَحَ ● بصرُك الي من هو فوقك فكفي بمٰا قال اللّه عز و جل و لاتعجبك اموالهم و لا اولادهم و قال و لاتمدن عينيك الي مٰا متّعنا به ازوٰاجاً منهم زهرة الحيوة الدنيا فان دخلك شئ فاذكر عيش رسول الله صلي الله عليه و اله فانما كان قُوتُهُ الشعير و حلواه التمر و وَقُودُهُ السَعَفُ اذا وَجَدَهُ
* ٦٥٣ و عنهمٰا عليهما السلام من قنع بمٰا رزقه اللّٰه فهو من اغني الناس
* ٦٥٣ و عن ابيعبداللّه عليه السلام من رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل
* ٦٥٣ و قال الرّضٰا عليه السلام من لميقنعه من الرزق الا الكثير لميكفه من العمل الا الكثير و من كفاه من الرزق القليل فانه يكفيه من العمل القليل .
(٦٥٤) باب الرّضا بالكفٰاف
* ٦٥٤ قال ابوعبداللّه عليه السلام قال اللّٰه عز و جل اِنَّ من اَغْبَطِ اوليائي عندي عبداً مؤمناً ذا حظّ من صلٰاح اَحْسَنَ عبادةَ ربّه و عبد اللّٰه في السريرة و كان غامضاً في النّاس فَلَمْيُشَرْ اليه بالاصٰابع و كٰان رزقه كَفٰافاً ● فصبر عليه فَعَجِلَتْ به المَنيّةُ ● فقل تُراثُه و قلت بواكيه
* ٦٥٤ و عن ابيالبَختري عن ابيعبداللّٰه عليه السلام قال ان اللّه يقول يحزن عبدي المؤمن ان قَتَرْتُ ● عليه و ذلك اقرب له منّي و يَفْرَحُ عبدي المؤمن ان وَسَّعْتُ عليه و ذلك ابعد له منّي
* ٦٥٤ و عن السَكوني عن ابيعبدالله عليه السّلام قال قال رسول اللّٰه صلي الله عليه و آله طوبي لمن اسلم و كان عيشه كَفٰافاً ●
* ٦٥٤ و عن ابيجعفر عليه السّلام عن رسول اللّٰه صلي الله عليه و آله في حديث اللهم ارزق محمّداً و المحمد و من احبّ محمّداً و المحمّد العَفٰافَ و الكفٰافَ و ارزق من ابغض محمّداً و المحمد المالَ و الولدَ .
(٦٥٥) بٰاب كثرة ذكر الموت
* ٦٥٥ قال ابوعبداللّه عليه السلام انّ رسول اللّه صلي الله عليه و اٰله قال من اكثر ذكر الموت احبّه اللّٰه
* ٦٥٥ و قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّٰه صلي اللّٰه عليه و آله في حديث اذا استُحِقَّتْ وِلٰايةُ اللّٰه و السّعٰادةُ جٰاء الاجل بين العينين و ذهب الاَمَلُ وراء الظهر و اذا استُحِقَتْ ولايةُ الشيطانِ و الشقاوةُ جٰاء الامل بين العينين و ذهب الاجل ورٰاء الظّهر قال و سئل رسول اللّٰه صلي الله عليه و آله ايّ المؤمنين اَكْيَسُ ● فقال اكثرهم ذكراً للموت و اشدهم له استعدٰاداً
* ٦٥٥ و في كتاب لعليّ عليه السلام اَكْثِرُوا ذكر الموت عند مٰا تنازعكم اليه انفسُكُم من الشهوات و كفي بالموت وٰاعِظاً و كان رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله يوصٖي اصحٰابه فيقول اَكْثِرُوا ذكر الموت فانه هٰاذم ● (ظ) اللذات حائل بينكم و بين الشهوات
* ٦٥٥ و قيل لابيجعفر عليه السلام حدثني بمٰا انتفع به فقال يا فلان اَكْثِرْ ذكرَ الموت فانه لميُكْثِر ذكرَه انسٰان الا زَهِدَ في الدنيا
* ٦٥٥ و عن ابيبصير قال شكوت الي ابيعبدالله عليه السلام الوسواس فقال يا بامحمد اذكر تقطع اَوْصٰالك في قبرك و رجوع احبّائك عنك اذا دَفَنُوكَ في حُفْرتك و خروج بنات الماء ● من منخريك و اكل الدّود لحمك فان ذلك يسلّي عنك ما انت فيه قال ابوبصير فوالله ماذكرته الا سلا عنّي ما انا فيه من هم الدّنيٰا .
(٦٥٦) بٰاب خير خلايق الدنيا و الاخرة و مكٰارمهمٰا
* ٦٥٦ قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله الااخبركم بخير خلايق الدنيا و الاخرة العفوُ عمن ظلمك و تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ و الاحسٰانُ الي من اساءَ اليك و اعطاءُ من حَرَمَكَ
* ٦٥٦ و قال ابوجعفر عليه السّلام ثلاث لايزيد اللّٰه بهنّ المرءَ المسلم الا عزّاً الصفحُ عمّن ظلمه و اعطاءُ من حرمه و الصلةُ لمن قطعه
* ٦٥٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام ثلاث من مكارم الدنيا و الاخرة تعفُو عمّن ظلمك و تصل من قطعك و تَحْلُمُ اذا جُهِلَ عليك .
(٦٥٧) بٰاب كظم الغيظ * قال الله عز و جل و الكٰاظمين الغيظ الاية
* ٦٥٧ و قال رسول الله صلي الله عليه و آله مَنْ يكظِمْ الغيظَ يَأْجُرْه اللّٰه و من يصبرْ علي الرزية يُعَوِّضْه الله
* ٦٥٧ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام كان علي بن الحسين عليه السّلام يقول مٰااحب ان لي بِذُلِّ نفسي حُمْرَ النِعَمِ و مٰاتَجَرَّعْتُ جُرعةً احبَ الي من جرعة غيظ لااكافي بهٰا صٰاحِبَهٰا
* ٦٥٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام نعم الجرعة الغيظ لِمَنْ صَبَرَ عليهٰا فان عظيم الاجرِ لَمنْ عظيم البلاء و مٰااحب اللهُ قوماً الا ابتلاهم
* ٦٥٧ و قال ما من عبد كظم غيظا الا زاده اللّٰه عز و جل عزا في الدنيا و الاخرة و قد قال الله عز و جل و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس و الله يحب المحسنين و اثابه الله مكانَ غيظِه ذلك
* ٦٥٧ و قال من كظم غيظا و لو شاء ان يُمْضيَه امضٰاه ملأ اللهُ قلبَه يومَ القيمة رِضٰاه ، و في رواية نحوه حشا الله قلبَه اَمْناً و ايمٰاناً يوم القيمة ، و في رواية نحوه اعطاه الله اجر شهيد .
(٦٥٨) بٰاب كظم الغيظ عن الاعدٰاء
* ٦٥٨ قال ابوعبدالله عليه السلام كَظْمُ الغيظ عن العدوّ في دولاتهم تقيةً حَزْمٌ لمن اخذ به و تحرّزٌ من التّعرّض للبلاء في الدنيا و معٰاندةُ الاعدٰاء في دولٰاتهم و مماظتُهم ● في غير تقيةٍ تركُ امرِ الله عز و جل فجاملوا الناس يُسَمّنْ ● ذلك لكم عندهم و لاتعٰادوهم فتَحْمِلوهُمْ علي رقابِكم فتَذِلُّوا .
(٦٥٩) بٰاب الشكر * قال الله عز و جل لئن شكرتم لازيدنكم
* ٦٥٩ و في الكافي قال ابوعبدالله عليه السلام اوحي الله عز و جل الي موسي صلي الله عليه يٰا موسي اُشْكُرنٖي حقَ شكري فقال يٰا رب و كيف اشكُرُكَ حقَ شكرِك و ليس من شكرٍ اَشْكُرُك به الا و انت انعمت به عليّ قال يا موسي الان شَكَرْتَني حين علمت ان ذلك مني
* ٦٥٩ و قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله مافتح الله علي عبد بابَ شكر فَخَزَنَ عنه باب الزيادة
* ٦٥٩ و قال كان رسول الله صلي الله عليه و آله اذا وَرَدَ عليه امر يَسُرُّهُ قال الحمد للّٰه علي هذه النعمة و اذا وَرَدَ عليه امر يَغْتَمُّ به قال الحمد لله علي كل حٰالٍ ، و في روٰاية في الامر الذي يَسُرُّهُ الحمد لله الذي بنعمته تَتِمُّ الصالحات
* ٦٥٩ و قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله اذا رأيتم اهلَ البلاء فَاحْمَدوا اللّٰه و لاتُسْمِعُوهُم فان ذلك يُحْزِنُهُم
* ٦٥٩ و قال ابوجعفر عليه السلام كان رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله عند عايشة ليلتَهٰا فقالت يا رسول الله لِمَ تُتْعِبُ نفسَك و قد غُفِرَ لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر فقال يا عايشة الااكون عبداً شكوراً
* ٦٥٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام ثلث لايضر معهنّ شئ الدّعٰاءُ عند الكرب و الاستغفارُ عند الذنب و الشكرُ عند النعمة
* ٦٥٩ و قال من اُعطِيَ الشكر اُعطِيَ الزيادة يقول الله عز و جل لئن شكرتم لازيدنكم
* ٦٥٩ و قال ماانعم الله علي عبدٍ من نعمة فَعَرَفَهٰا بقلبه و حَمِد اللّٰهَ ظاهراً بلسٰانه فتم كلامه حتي يُؤْمَرَ له بالمزيد
* ٦٥٩ و قال شكر النعمة اجتناب المحٰارم و تمٰام الشكر قول الرجل الحمد لله رب العٰالمين
* ٦٥٩ و قال شكر كل نعمة و ان عظمت ان يَحْمَدَ اللّٰهَ عز و جل
* ٦٥٩ و قيل له هل للشكر حدٌ اذا فعله العبد كٰان شاكراً قال نعم قيل ما هو قال يَحْمَدُ اللّٰهَ علي كل نعمة عليه في اهل و مٰال و ان كان فيمٰا انعم عليه في مٰاله حقٌ ادّاه و منه قوله سبحان الذي سخر لنا الاية و منه قوله تعٰالي رب انزلني منزلا الاية و قوله رب ادخلني مدخل صدق الاية
* ٦٥٩ و قال ماانعم الله علي عبد بنعمة صَغُرَتْ او كَبُرَتْ فقال الحمد لله الّا ادّي شكرهٰا
* ٦٥٩ و قال من انعم الله عليه بنعمة فعرفهٰا بقلبه فقد اَدّٰي شكرهٰا
* ٦٥٩ و قيل له اني سألت الله عز و جل ان يرزقني مالا فرزقني و اني سألت الله ان يرزقني ولداً فرزقني و سألته ان يرزقني داراً فرزقني و قد خفت ان يكون ذلك استدرٰاجاً فقال امٰا واللّه مع الحَمْدِ فلا
* ٦٥٩ و خرج عليه السلام من المسجد و قد ضٰاعت دٰابّته فقال لئن ردّها اللّه علي لاشكرنّ اللّه حقَ شكره فمالَبِثَ ان اُتِيَ بهٰا فقال الحمد لله فقيل له جعلت فداك اليس قلت لاشكرن الله حق شكره فقال المتَسْمعنٖي قلت الحمد للّٰه
* ٦٥٩ و قال ابوالحسن عليه السلام من حمد الله علي النعمة فقد شكره و كان الحمد افضل من تلك النعمة .
(٦٦٠) بٰاب الصّبر علي طٰاعة اللّٰه و عن معصيته و علي الحقّ و عند المصيبة * قال الله عز و جل انما يوفي الصّٰابرون اجرهم بغير حسٰاب * و قال و الذين صبروا ابتغاء وجه ربهم و اقاموا الصلوة الاية
* ٦٦٠ و عن النبي صلي الله عليه و آله في حديث قلت يٰا جبرئيل فما تفسير الصبر قال تصبر في الضَرّٰاء ● كما تصبر في السَرّاءِ ● و في الفٰاقة كما تَصْبِرُ في الغني و في البلٰاء كما تصبِرُ في العٰافية فلايشكو حالَه عند المخلوق بمٰا يصيبه من البلٰاء الخبر
* ٦٦٠ و عن علي عليه السلام قال قال رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله الصبر ثلثة صبر عند المصيبةِ و صبر عند الطاعةِ و صبر عن المعصيةِ من صَبَرَ علي المصيبة حتٰي يردَّها بحسن عزائها كتب الله له ثلثمائة درجة مٰا بين الدرجة الي الدرجة كما بين السّمٰاء و الارض و من صبر علي الطاعة كتب اللّه له ستّمائة درجة مٰا بين الدّرجة الي الدّرجة كما بين تُخومِ ● الارض الي منتهي العرش و من صبر عن المعصية كتب اللّٰه له تسعمائة درجة مٰا بين الدّرجة الي الدّرجة كما بين تخوم ● الارض الي منتهي العرش
* ٦٦٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام الصبر صبرٰان صبر عند المصيبة حسن جميل و احسن من ذلك الصبر عند مٰا حرّم اللّٰه عليك و الذّكر ذكرٰان ذكرُ اللّٰه عز و جل عند المصيبة و افضل من ذلك ذكر الله عند مٰا حرّم اللّه عليك فيكون حٰاجِزاً
* ٦٦٠ و قال ابوجعفرٍ عليه السّلام لمّا حضرت عليَ بنَ الحسينِ الوفاةُ ضمّني الي صدره و قال يا بُنَيَّ اوصيك بمٰا اوصاني به ابي حين حضرته الوفاة و بما ذَكَرَ انّ اباه اوصٰاه به يٰا بُنَيَّ اِصْبِر علي الحقّ و ان كان مرّاً
* ٦٦٠ و قال ابوجعفر عليه السلام الصبر صبرٰان صبر علي البلاء حَسنٌ جميلٌ و افضل الصبرين الورع ● عن المحارم
* ٦٦٠ و قال ابوعبداللّه عليه السلام اذا كان يوم القيمة يقوم عُنُقٌ ● من الناس فيأتون باب الجنة فيقال من انتم فيقولون نحن اهل الصبر فيقال لهم علي مٰا صبرتم فيقولون كنا نَصْبِر علي طاعة اللّٰه و نَصْبر عن معٰاصي الله فيقول اللّه عز و جل صدقوا اَدْخِلوهم الجنة و هو قول الله عز و جل انما يوفي الصّابرون اجرَهم بغير حساب
* ٦٦٠ و قال [ص 162] اصبروا علي الدّنيٰا فانما هي سٰاعة فمٰا مضي منه لاتجد له الماً و لا سروراً و ما لميجئ فلاتدري ما هو و انما هي سٰاعتك التي انت فيهٰا فاصبر فيهٰا علي طاعة اللّه و اصبر فيهٰا عن معصية اللّه .
(٦٦١) بٰاب الصّبر علي الحسّاد و اعدٰاۤء النّعم
* ٦٦١ قال ابوعبدالله عليه السّلام قال رسول الله صلي اللّه عليه و آله ان اللّه اخذ ميثاق المؤمن علي بلايٰا اربع اشدّهٰا عليه مؤمن يقول بقوله يحسُدُه او منٰافق يقفو ● اَثَرَهُ او شيطان يُغْوٖيه او كٰافرٌ يَرٰي جِهٰادَهُ فما بقاء المؤمن بعد هذا
* ٦٦١ و قال ابوعبدالله عليه السلام اصبر علي اعداء النعم فانك لنتكافئ من عصي اللّهَ فيكَ بافضلَ من ان تطيع الله فيه .
(٦٦٢) بٰاب الصّبر علي البلٰاء
* ٦٦٢ قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث و الصبر من الامور بمنزلة الرأس من الجسد فاذا فارق الرأس الجسد فَسَدَ الجَسَدُ و اذا فارق الصبر الامور فسدت الامور
* ٦٦٢ و قالا عليهما السّلام من لايُعِدِّ الصبرَ لنوائب الدهر يعجز
* ٦٦٢ و قال ابوعبداللّه عليه السلام من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كٰان له مثل اجر الف شهيد
* ٦٦٢ و قال ان الصبر و البلاء يستبقان الي المؤمن فيأتيه البلاء و هو صبور و ان الجزع و البلاء يستبقان الي الكافر فيأتيه البلاء و هو جزوع
* ٦٦٢ و قال لولا ان الصبر خلق قبل البلاء لَتَفَطَّر ● المؤمن كما تتفطر البيضة علي الصّفٰا ●
* ٦٦٢ و قال لاتكونون مؤمنين حتي تكونوا مُؤْتَمَنٖينَ و حتي تعدّوا النعمة و الرّخاء مصيبة و ذلك ان الصبر علي البلاء افضل من العٰافية عند الرّخٰاء
* ٦٦٢ و قال العبد بين ثلاث بلاء و قضاء و نعمة فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة و عليه للقضٰاء من الله التسليم فريضة و عليه للنعمة من الله الشكر فريضة
* ٦٦٢ و قال ابوالحسن عليه السلام ان تصبر تَغْتَبِط ● و ان لاتصبر يُنْفِذُ اللهُ مقاديرَه رٰاضياً كنت ام كارهاً .
(٦٦٣) بٰاب الصّبر علي النّوٰائب
* ٦٦٣ قال رسول الله صلي الله عليه و آله ان استطعت ان تعمل بالصّبر مع اليقين فافعل فان لمتستطع فاصبر فان في الصبر علي ما تكره خيراً كثيراً و اعلم ان النصر مع الصبر و ان الفرج مع الكرب فان مع العسر يسراً ان مع العسر يسراً
* ٦٦٣ و قال علامة الصّٰابر في ثلاث اوليها ان لايَكْسَلَ و الثانية ان لايَضْجَرَ و الثالثة ان لايَشْكُوَ من ربه عز و جل لانه اذا كَسِل فقد ضيَّعَ الحقوق و اذا ضَجِرَ لميؤدِّ الشكر و اذا شكا من ربه عز و جل فقد عصٰاه
* ٦٦٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و اله فٖي حديث في اخر الزّمٰان فمن ادرك ذلك الزمان فصبر علي الفقر و هو يقدر علي الغنا و صبر علي البِغْضَةِ و هو يقدر علي المحبّة و صبر علي الذل و هو يقدر علي العزّ آتاه الله ثوٰاب خمسين صديقا ممّن صدّق بي
* ٦٦٣ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام لايعدم الصبور الظفر و ان طال به الزمان
* ٦٦٣ و قال من لميَنْجُهُ الصبر اهلكه الجزع
* ٦٦٣ و قال الصبر ينٰاضِلُ الحِدْثان ● و الجزع من اعوان الزمٰان ●
* ٦٦٣ و قال ابوجعفر عليه السّلام اني لاصبر من غلامي هذا و من اهلي علي ما هو امرّ من الحنظل انه من صبر نال بصبره درجة الصّٰائم القائم و درجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدّام محمد صلي اللّه عليه و آله
* ٦٦٣ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان من صبر صبر قليلاً و ان من جَزِعَ جَزِعَ قليلاً ثم قال عليك بالصبر في جميع امورك الي ان قال فمن صبر و احتسب لميخرج من الدنيا حتي يقرّ اللّه له عينه في اعدٰائه مع ما يدّخر له في الاخرة
* ٦٦٣ و قال عند فناء الصبر يأتي الفرج
* ٦٦٣ اقول في الكافي قيل لابيجعفر عليه السلام يرحمك الله ما الصبر الجميل قال ذلك صبر ليس فيه شكوي الي النّاس
* ٦٦٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام انّا صُبَّرٌ و شيعتنا اصبر منّا قيل جعلت فدٰاك كيف صار شيعتكم اَصْبَرَ منكم قال لانّا نَصبِر علي ما نعلم و شيعتنا يَصْبِرون علي ما لايعلمون
* ٦٦٣ و في الفقهالرّضوي لايصلح المؤمن الّا بثلاث خصال الفقه في الدين و التقدير في المعيشة و الصبر علي النائبة .
(٦٦٤) بٰاب اشدّ النّٰاس بلاء
* ٦٦٤ ذكر عند ابيعبداللّه عليه السلام البلاء و ما يخصّ الله به المؤمن ● فقال سئل رسول الله صلي الله عليه و آله من اشد الناس بلاءاً في الدنيا فقال النبيّون ثم الامثلُ فالامثلُ و يبتلي المؤمن بَعْدُ علي قدر ايمٰانه و حُسْنِ اعمٰاله فمن صح ايمانه و حَسُنَ عملُه اشتد بلاؤُه و من سَخُفَ ● ايمٰانه وَ ضَعُفَ عمله قلّ بلاؤه
* ٦٦٤ و قال ابوجعفر عليه السلام ان اللّه ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعٰاهد الرّجل اهلَه بالهديّة من الغيبة و يحميه الدنيٰا كما يحمي الطبيب المريض
* ٦٦٤ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان في الجنة مَنْزِلةً لايبلغهٰا عبدٌ الا بالابتلاء في جسده
* ٦٦٤ و قال ان اهل الحق لميزالوا منذ كانوا في شدّة اما ان ذلك الي مدّة قليلة و عٰافية طويلة
* ٦٦٤ و قال انه ليكون للعبد منزلةٌ عند اللّه فماينالهٰا الا باحدي خصلتين امّا بِذَهٰاب ماله او ببليّة في جسده
* ٦٦٤ و قال المؤمن لايمضي عليه اربعون ليلةً الا عَرَضَ له امر يُحْزِنُهُ يَذَّكَّرُ به
* ٦٦٤ و قال ان عظيم الاجر لمع عظيم البلاء و مٰااَحَبَّ اللّهُ قوماً الا ابتلاهم
* ٦٦٤ و قال انما المؤمن بمنزلة كِفَّةِ الميزان كلما زيد في ايمٰانه زيد في بلائه
* ٦٦٤ و شكٰا اليه رجل مٰا يلقي من الاوجٰاع و كٰان مِسقٰاماً فقال له لو يعلم المؤمن ما له من الاجر في المصٰائب لتمني انه قُرِضَ بالمقٰاريض
* ٦٦٤ و قال ان لِلهِ عز و جل عبٰاداً في الارض من خالص عبٰاده مٰاينزل من السماء تحفة الي الارض الّا صرفها عنهم الي غيرهم و لا بلية الّا صرفهٰا اليهم
* ٦٦٤ و سئل عن الجذام و البرص هل يبتلي الله بهمٰا المؤمن قال نعم و هل كتب البلاء الّا علي المؤمن
* ٦٦٤ و عن علي بن محمّد عن ابائه عن موسي بن جعفر عليهم السّلام اَيُّ مَنْ صَفَتْ له دنيٰاه فاتهمه علي دينه
* ٦٦٤ اقول في الكافي قال ابوعبدالله عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله قال الله عز و جل اني جعلت الدنيا بين عبٰادي قرضاً فمن اقرضني منهٰا قرضاً اعطيته بكل وٰاحدةٍ عشرا الي سبعمائة ضعف و ما شئت من ذلك و من لميُقْرِضْنٖي منهٰا قَرْضاً فاَخَذْتُ منهُ شيئاً قَسْراً ● اعطيته ثلاث خصال لو اعطيت واحدة منهن ملائكتي لَرَضُوا بهٰا منّي ثم تلا ابوعبدالله عليه السّلام قول الله الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انّا للّه و انا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم فهذه وٰاحدة من ثلاث خصٰال و رحمةٌ اثنتان و اولئك هم المهتدون ثلاث ثم قال ابوعبدالله عليه السلام هذا لمن اخذ الله منه شيئا قسراً ● .
(٦٦٥) بٰاب حسن الخلق
* ٦٦٥ قال رسول الله صلي الله عليه و آله حسن الخلق نصف الدين
* ٦٦٥ و عن علي بن الحسين عليه السّلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله مٰايوضع في ميزانِ امرَأٍ يوم القيمة اَفْضَلَ من حسن الخلق
* ٦٦٥ و عن السَكوني عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله اكثرُ ما تَلِجُ به امتي الجنة تقوي اللّه و حسن الخلق
* ٦٦٥ و قال قال ان صاحبَ الخلقِ الحسنِ له مثل اجر الصائم القائم
* ٦٦٥ و عن الرضا عن آبٰائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله عليكم بحسن الخلق فان حسنَ الخلقِ في الجنة لا مَحالَةَ ● و اياكم و سوءَ الخلق فان سوءَ الخلق في النار لا مَحالَةَ ●
* ٦٦٥ قال و قال الخلقُ السَّيِّئُ يُفْسِدُ العمل كما يُفسِدُ الخلُ العسلَ
* ٦٦٥ و قال علي عليه السلام حسن الخلق خيرُ قرينٍ
* ٦٦٥ و قال ابوجعفر عليه السلام اكملُ الناس ايمٰاناً احسنُهم خلقاً
* ٦٦٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام اربعٌ من كنّ فيه كَمَلَ ايمانُه و ان كٰان من قرنه الي قدمه ذنوباً لمينقصه ذلك قال و هو الصدق و اداء الامانة و الحيٰاء و حسن الخلق
* ٦٦٥ و قال مايَقْدَم ● المؤمن علي الله عز و جل بشئ بعد الفرائض احبَّ الي اللّه تعٰالي من ان يَسَعَ الناسَ بخُلْقِهِ
* ٦٦٥ و قال البرّ و حسن الخلق يَعْمُرٰانِ الديارَ و يزيدٰانِ في الاعمار
* ٦٦٥ و قال اِنَّ الخُلْقَ مِنْحَةٌ ● يَمْنَحهٰا الله خلقَه فمنه سجيّةٌ و منه نيّةٌ قيل فايّهما افضل قال صٰاحب السجية هو مجبول لايستطيع غيره و صٰاحب النية يَصْبِرُ علي الطّاعة تَصَبُّراً فهو افضلهمٰا ●
* ٦٦٥ و قال ان الله تبارك و تعالي اَعٰارَ اعداءَه اخلاقاً من اخلاق اوليٰائه ليعيش اولياؤه مع اعدائه في دولٰاتهم ، و في رواية اخري و لولا ذلك لماتركوا وليّاً لله الّا قتلوه
* ٦٦٥ و قيل له ما حدُّ حُسْنِ الخلق قال تُلَيِّنُ جناحَكَ و تطيِّبُ كلامك و تلقي اخاك ببشرٍ حَسَنٍ
* ٦٦٥ و قال ان الخلقَ الحسن يَمٖيثُ الخطيئة كما تَميْثُ الشمس الجليد
* ٦٦٥ و قال اذا خالطت الناس فان استطعت ان لاتخالط احداً من الناس الّا كان يدك العليٰا عليه فافعل فان العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة و يكون له خلق حسن فَيُبَلِّغُهُ الله بخُلْقِهِ درجةَ الصّٰائمِ القائمِ
* ٦٦٥ و قال اكملُ الناس عقلاً احسنُهم خُلْقاً
* ٦٦٥ و قال ابوالحسن الاول عليه السلام مٰاحسّن اللّه خُلْقَ عبد و لا خَلْقَهُ الا استحيي ان يطعم لحمه يوم القيمة النّار
* ٦٦٥ اقول في الفقهالرّضوي اروي عن العالم عليه السلام انه قال عجبت لمن يشتري العبيد بماله فَيَعْتِقُهُم كيف لايشتري الاحرٰار بحسن خلقِهِ .
(٦٦٦) باب كون الانسٰان هيّنا ليّناً
* ٦٦٦ عن الرّضا عن ابيه عن اٰبٰائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله المؤمن هَيِّنٌ لَيِّنٌ سَمْحٌ له خُلْقٌ حَسَنٌ و الكافر فظٌّ غليظٌ له خُلْقٌ سيّئ و فيه جَبَرِيَّةٌ ●
* ٦٦٦ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله الااخبركم بمن تَحْرُمُ عليه النار غدا قالوا بلي يا رسول اللّه قال الهَيِّنُ القريب اللَّيّنُ السَّهْلُ
* ٦٦٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام من زيّ الايمٰان الفقه و من زيّ ● الفقه الحلم و من زيّ الحلم الرّفق و من زي الرفق اللّٖين و من زيّ اللٖين السّهولة .
(٦٦٧) بٰاب العدل و الانصاف
* ٦٦٧ في الكافي عن علي بن الحسين عليه السلام قال كان رسول الله صلي الله عليه و اله يقول في اخر خطبة طوبي لمن طاب خُلْقُه وَ طَهُرت سجيّته [ص 163] و صَلَحَتْ سريرته و حَسُنَتْ علانيته و انفق الفضل من مٰاله و امسك الفضل من قوله و اَنْصَفَ الناسَ من نفسه
* ٦٦٧ و جٰاء اعرٰابيّ الي النبي صلّي اللّه عليه و آله و هو يريد بعض غزواته فاخذ بغرزِ ● رٰاحلته فقال يا رسول الله علّمني عَمَلاً ادخل به الجنّة فقال ما احببت ان يأتيه الناس اليك فَاْتِهِ اليهم و ما كرهت ان يأتيه الناس اليك فلاتأته اليهم خَلِّ سبيلَ الرّاحلة
* ٦٦٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله من واسي الفقير من ماله و انصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً
* ٦٦٧ و قال ابوجعفر عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السّلام من انصف الناس من نفسه لميزده الله الّا عزّا
* ٦٦٧ و قال ابوعبدالله عليه السّلام من يضمن لي اربعةً باربعة ابيٰاتٍ في الجنة انفق و لاتخف فقراً و اَفْشِ السلامَ في العٰالَمِ و اترك المراءَ و ان كنتَ محقّا و انصف الناس من نفسك
* ٦٦٧ و قال سيد الاعمال ثلثة انصاف الناس من نفسك حتي لاترضي بشئ الّا رضيت لهم مثله و مواساتُكَ الاخَ في المٰال و ذِكرُ الله علي كل حٰال ليس سبحٰان اللّه و الحمد للّه و لا اله الّا اللّه فقط و لكن اذا ورد عليك شئ اَمرَ الله عز و جل به اخذت به و اذا ورد عليك شئ نهي اللّه عز و جل عنه تركته
* ٦٦٧ و قال ثلثة هم اقرب الخلق الي الله عز و جل يوم القيمة حتي يفرغ من الحسٰاب رجل لمتدعه قدرة في حال غضبه الي ان يحيف علي من تحت يده و رجل مشي بين اثنين فلميَمِلْ مع احدهمٰا علي الاخر بشعيرة و رجل قال بالحق فيما له و فيمٰا عليه
* ٦٦٧ و قال العدل احلي من الماء يصيبه الظمان ما اوسع العدل اذا عدل فيه و ان قل
* ٦٦٧ و قال من انصف الناس من نفسه رُضِيَ به حَكَماً لغيره
* ٦٦٧ و قال اتقوا الله وَ اعدِلُوا فانكم تعيبون علي قومٍ لايعدِلون .
(٦٦٨) بٰاب التّوٰاضع
* ٦٦٨ قال ابوعبدالله عليه السّلام فيما اوحي الله عز و جل الي داود يٰا داود كما ان اقرب النّاس من اللّه المتواضعون كذلك اَبْعَدُ النّاس من اللّه المتكبرون
* ٦٦٨ و قال النبي صلي الله عليه و آله ان الصدقةَ تَزيدُ صٰاحِبَهٰا كثرةً فتصدّقوا يَرْحَمْكم اللّه و ان التَّوٰاضُعَ يزيد صٰاحبه رفعة فتواضعوا يَرْفَعْكُمُ الله و ان العفوَ يزيد صٰاحبَه عِزّاً فاعفوا يُعِزَّكُم اللّهُ
* ٦٦٨ و عن ابيعبدالله عن آبٰائه عليهم السلام قال انّ من التّوٰاضع ان يرضي بالمجلس دونَ المجلس و ان يُسَلِّمَ علي من يلقي و ان يترك المرٰاء و ان كان محقّاً و لايحب ان يحمد (ظ) علي التّقوي
* ٦٦٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان في السّمٰاء مَلَكَيْن موكّلين بالعبٰاد فمن تواضع لله رَفَعٰاه و من تكبّر وضعٰاه
* ٦٦٨ و قال من رَقَعَ جَيْبَهُ و خَصَفَ نعله و حَمَلَ سِلْعَتَهُ فقد برئ من الكبر
* ٦٦٨ و قال ابوالحسن عليه السلام التواضع ان تُعْطيَ الناس ما تحبّ ان تُعْطٰاه
* ٦٦٨ و قال التواضع درجٰات منها ان يَعْرِفَ المرأُ قَدْرَ نفسه فَيُنْزِلَها مَنْزِلَتهٰا بقلب سليم لايحبّ ان يأتي الي احدٍ الا مثلَ ما يُؤتٰي اليه ان رأي سيّئة دَرَأهٰا بالحسنة كاظمُ الغيظ عافٍ عن الناس و الله يحبّ المحسنين .
(٦٦٩) بٰاب جمل من مكٰارم الاخلٰاق
* ٦٦٩ قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله لعلي عليه السلام يا علي اوصيك في نفسك بخصٰال فاحفظهٰا ثم قال اللّهمّ اعنه اما الاولي فالصدق لايخرجنّ من فيك كَذِبَةٌ ابداً و الثانية الورع لاتَجْتَرِئَنَّ علي خيٰانة ابداً و الثالثة الخوف من اللّه كأنك تَراه و الرابعة كثرة البكٰاء من خشية اللّٰه عز و جل يبني لك بكل دَمْعةٍ بَيْتٌ في الجنة و الخامسة بذلُ مالِك و دمِك دونَ دينِكَ و السادسة الاخذ بسنّتي في صلوتي و صيٰامي و صدقتي اما الصلوة فالخمسون ركعة و امّا الصّوم فثلثة ايّام في كل شهر خميسٌ في اوله و اربعٰاءُ في وسطه و خميسٌ في آخره و امّا الصّدقة فَجَهْدَك ● حتي يقالَ اسرفت و لمتسرف و عليك بصلوة الليل و عليك بصلوة الليل و عليك بصلوة الزوال و عليك بقراءة القران ● علي كلّ حٰال و عليك برفع يديك في الصّلوة و تقليبِهمٰا عليك بالسّوٰاك عند كل صلوة عليك بمحٰاسنِ الاخلاق فَارْكَبْهٰا عليك بمسٰاوي الاخلاق فاجتنبهٰا فان لمتفعل فلاتلومنّ الا نفسك
* ٦٦٩ و عن حمّاد بن عمرو و انس بن محمد عن ابيه عن جعفر بن محمّد عن آبٰائه في وصية النبي صلي اللّه عليه و آله لعلي عليه السلام انه قال يا علي ثلاث من مكارم الاخلاق في الدنيا و الاخرة ان تَعْفُوَ عمّن ظلمك و تصل من قطعك و تَحْلُم عمّن جَهِل عليك
* ٦٦٩ و خطب الناس الحسن بن علي عليهما السّلام فقال ايّها الناس انا اُخْبِرُكُم عن اخٍ لي كٰان من اعظم الناس في عيني و كان رَأْسُ ما عَظُمَ به في عيني صِغَرُ الدنيا فٖي عينه كان خارجاً من سلطانِ بَطْنِهِ فلايشتهي ما لايَجِدُ و لايكثِرُ اذا وَجَدَ كان خارجاً من سلطان فرجه "٢-" فلايستخفّ له "-٢" عَقْلَهُ ● و لا رَأْيَهُ كان خارجاً من سُلطانِ الجَهٰالة فلايَمُدُّ يَدَهُ الّا عَلٰي ثِقَةٍ لمنفعةٍ كان لايتشهي ● و لايتسخّط ● و لايتبرّم ● كان اكثرَ دهرِهِ صَمّٰاتاً فاذا قال بذّ ● القائلين كٰان لايدخل في مِرٰاءٍ و لايشارك في دَعْويً و لايُدْلي ● بحجّة حتي يري قاضياً و كان لايغفل عن اخوٰانه و لايَخُصُّ نفسَه بشئ دونهم كان ضعيفاً مستضعَفاً فاذا جٰاء الجِدُّ كان ليثاً عادياً ● كان لايلوم احداً فيمٰا يَقَعُ العُذْرُ في مثله حتي يَرٰي اعتذاراً كان يفعل ما يقول و يفعل ما لايقول و كٰان اذا ابتزّه ● امران لٰايدري ايّهمٰا افضل نظر الي اقربهمٰا الي الهوي فخالفه كان لايشكو وجعاً الا عند من يرجو عنده البُرْءَ و لايستشير الّا من يرجو عندَه النصيحةَ كٰان لٰايتبرّم ● و لايتسخط و لايتشكي و لايتشهّي و لاينتقم و لايغفلُ عن العدوّ فعليكم بمثل هذه الاخلاق الكريمة ان اطقتموهٰا فان لمتطيقوها كلَّهٰا فاخذ القليل خير من ترك الكثير و لا حول و لا قوة الا بالله
* ٦٦٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام انّ اللّه خص رسوله بمكٰارم الاخلاق فامتحنوا انفسكم فان كانت فيكم فاحمدوا الله و ارغبوا اليه في الزيادة منهٰا فذكرها عشرة اليقين و القَنٰاعة و الصبر و الشكر و الحلم و حسن الخلق و السخاء و الغَيْرةُ و الشَجاعة و المُرُوّة ، و فٖي روٰايةٍ الرّضٰا بدل الحلم
* ٦٦٩ و قال المكارم عشر فان استطعت ان تكون فيك فلتكن فانها تكون في الرجل و لاتكون في ولده و تكون في ولده و لاتكون في ابيه و تكون في العبد و لاتكون في الحر صدقُ البَأْسِ ● و صدقُ اللسان و اداءُ الامٰانة و صلةُ الرحم و اقراءُ الضيف و اطعامُ السٰائل و المكافاةُ علي الصّنٰايع ● و التَّذَمُّمُ ● للجار و التّذمُّمُ للصٰاحب و رأسهنّ الحيٰاء
* ٦٦٩ و جٰاء رجل اليه فقال يا ابن رسول اللّه اخبرني عن مكارم الاخلٰاق فقال العفو عمّن ظلمك و صلة من قطعك و اعطاء من حرمك و قول الحقّ و لو علي نفسك
* ٦٦٩ و قال الااحدّثك بمكٰارم الاخلاق الصفح عن الناس و مواساة الرجل اخاه في مٰاله و ذكر الله كثيراً
* ٦٦٩ اقول في الفقهالرضوي اروي عن العالم عليه السلام انه قال ان الله عزّ و جل اوحي الي ادم ان اَجْمَعَ الكلام كلّه في اربع كلمات فقال يا رب بيّنهن لٖي فاوحي اللّه اليه واحدة لي و اخري لك و اخري بيني و بينك و اخري بينك و بين الناس فالتي لٖي تؤمن بي و لاتشرك بي شيئاً و التي لك فاجازيك عنها احوج مٰا تكون الي المجازاة و التي بينك و بيني فعليك الدعاء و عليّ الاجابة و التي بينك و بين الناس فان ترضي لهم ما ترضي لنفسك و تكره لهم مٰا تكرهه لنفسك الي ان قال و اروي عن العٰالم عليه السّلام فقلت له ايّ الخصٰال بالمرأ اجمل فقال وقار بلا مَهٰابةٍ ● و سَمٰاحٌ ● بلا طلب المكافاة و تشاغلٌ بغير صلاح الدنيٰا .
(٦٧٠) بٰاب اصول الصّفٰات المذمومة
* ٦٧٠ في البحٰار عن الصّٰادق عن اميرالمؤمنين عليهما السّلام في حديث طويل قال يقع منهم الافعٰال الذميمة من اربعة وجوه من الحسد و الحرص و الشّهوة و الغضب ● فجميع تصرّفٰات الناس التي هي من قبل الاجسٰاد لاتحدث الا من وٰاحد هذه الوجوه الاربعة الخبر .
(٦٧١) بٰاب الغضب
* ٦٧١ قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام اوحي اللّه عز و جل الي بعض انبيٰائه يا ابن ادم اُذكُرْني في غضبك اَذْكُرْك في غضبي لااَمْحَقْكَ فيمن اَمْحَقُ وَ ارْضَ بي منتصراً فان انتصٰاري لك خيرٌ من انتصارك لنفسك
* ٦٧١ و عن السَكُوني عن ابيعبدالله عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله الغضب يُفْسِدُ الايمٰان كما يُفْسِدُ الخلُ العسلَ
* ٦٧١ و قال ابوجعفر عليه السلام انّ الرّجل ليغضب فمايرضي ابداً حتّي يَدْخُلُ النّارَ فايّما رجل غضب علي قوم و هو قائم فَلْيَجْلِسْ من فَوْرِهِ ذلك فانه يذهب عنه رِجْزُ الشّيطٰان و ايّما رجل غَضِبَ علي ذي رحم فَلْيَدْنُ منه فليمسَّه فان الرّحم اذا مَسَّتْ سَكَنَتْ
* ٦٧١ و قال ان هذا الغضب جَمْرَةٌ ● من الشيطان تُوقَدُ في قلب ابن ادم و ان احدَكم اذا غَضِب احمرّتْ عيناه و انتفخت اودٰاجه و دخل الشّيطٰان فيه فاذا خاف احدكم ذلك من نفسه فَلْيَلْزَمِ الارض فان رجزَ الشيطان لَيَذْهَبُ عنه عند ذلك
* ٦٧١ و قال من كفّ غَضَبَهُ عن النّاس كفّ اللّه عنه عذاب يوم القيمة
* ٦٧١ و قال ابوعبدالله عليه السّلام انما المؤمن الّذي اذا غَضِبَ لميخرجه غَضَبُهُ من حقٍّ و اذا رضي لميدخله رضٰاه في باطلٍ و اذا قَدَرَ ● لميأخذ اكثر ممّا له