(٦٢٩) بٰاب الرّضٰا بالقضٰاء
* ٦٢٩ قال ابوعبدالله عليه السّلام قال اللّه عز و جل عبدي المؤمن لااَصْرفه ● في شئ الا جعلته خيراً له فَلْيَرْضَ بقضٰائي و ليَصْبِر علي بلائي و ليَشْكُرْ نعمٰائي اَكْتُبْهُ يا محمد من الصِدّٖيقين عندي
* ٦٢٩ و عن النبي صلي اللّه عليه و آله في حديث مع جبرئيل قال قلت فما تفسير الرّضٰا قال الرّاضي لايسخط علي سيّدِهِ اصاب من الدنيا ام لميصب منهٰا و لايرضٰي لنفسه باليسير من العمل الخبر
* ٦٢٩ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام لميكن رسول اللّه صلي الله عليه و اله يقول لشئ قد مضٰي لو كان غيره
* ٦٢٩ و قال عليّ بن الحسين عليه السلام الصبرُ و الرّضٰا عن اللّه رأس طاعةِ اللّه و من صَبَرَ و رَضِيَ عن اللّه فيما قضٰي عليه فيما احبّ او كَرِهَ لميَقْضِ اللّه عز و جل له فيما احبّ او كره الّا ما هو خير له
* ٦٢٩ و قال ابوجعفر عليه السلام احقُّ خلق اللّهِ ان يُسَلِّمَ لمٰا قَضَي الله عز و جل من عرف الله و من رَضِيَ بالقضاء مضي عليه القضاء و اعظم اللهُ اجرَه و من سَخِطَ القضٰاء مضي عليه القضٰاء و احبط الله اجره
* ٦٢٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام عجبت للمرء المسلم لايَقْضي اللهُ عز و جل له قضاءاً الّا كان خيراً له ان قُرِضَ بالمقاريض كان خيراً له و ان ملك مشارقَ الاَرْضِ و مغاربَهٰا كان خيراً له
* ٦٢٩ و قال ان اَعْلَمَ الناس باللّه ارضٰاهم بقضاءِ الله عز و جل
* ٦٢٩ و قيل له بايّ شيءٍ عُلمَ المؤمنُ انه مؤمن قال بالتسليم لله و الرّضا فيمٰا ورد عليه من سرورٍ او سُخْطٍ
* ٦٢٩ و قال ابوالحسن الاول عليه السلام ينبغي لمن عَقَل عن اللّه ان لايستَبْطِئَه في رزقه و لايتهمه في قضائه
* ٦٢٩ اقول في الكافي عن ابيعبدالله عليه السّلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله من صَدّقَ اللّٰهَ نَجٰا
* ٦٢٩ و في الفقهالرضوي و روي رأس طاعة اللّه الصبر و الرّضٰا
* ٦٢٩ و روي مٰاقضي الله علي عبده قضاءاً فرضي به الّا جَعَلَ الخيرَ فيه
* ٦٢٩ و في العوالم قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اوحي الله تعٰالي الي داود يٰا داود تريد و اريد و لايكون الا ما اريد فان اَسْلَمْتَ لمٰا اريد اعطيتك ما تريد و ان لمتُسْلِمْ لما اريد اتعبتك فيما تريد ثم لايكون الّا ما اريد .
(٦٣٠) بٰاب ايثار رضا اللّٰه علي هوي النّفس
* ٦٣٠ قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله يقول الله عز و جل و عزّتي و جلٰالي و كبريائي و نوري و علوّي و ارتفاع مكاني لايُؤثِرُ عبد هواه علي هواي الّا شَتَّتُّ عليه امره و لَبَسْتُ ● عليه دنيٰاه و شغلت قلبَه بها و لمٰاتِهِ منها الا ما قَدَّرْتُ له و عزتي و جلالي و عظمتي و نوري و علوّي و ارتفاع مكٰاني لايؤثر عبد هواي علي هوٰاه الا استحفظتُه ملٰائكَتٖي و كَفَّلْتُ السّمٰواتِ و الارضٖين رزقَهُ و كنت له من وَرٰاء تجارةِ كل تاجر و اَتَتْهُ الدنيا و هي رٰاغمة
* ٦٣٠ و قال ابوعبدالله عليه السّلام ان اللّه عز و جل يقول اني لست كلَّ كلامِ الحكمة اَتَقَبَّلُ و انما اتقبل هوٰاه و همَّه فان كان هوٰاه و همُّه في رضٰاي جعلت همَّه تقديساً و تسبيحاً
* ٦٣٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام ايّهٰا الناس اِنَّ اَخْوَفَ ما اخاف عليكم اتباع الهوي و طول الامل فاما اتباع الهوي فيصدّ عن الحقّ و اما طول الامل فَيُنسٖي الاخرة .
(٦٣١) بٰاب ايثار رضٰاء المخلوقين علي رضٰاء اللّه
* ٦٣١ قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلّي اللّه عليه و اله من طلب مرضاةَ النّاس بمٰا يُسخِط اللّٰهَ عزّ و جلّ كان حامده من الناس ذٰامّاً و من آثر طاعة اللّه عز و جل بما يُغْضِبُ الناسَ كفاه الله عزّ و جلّ عداوةَ كلِ عدوٍّ و حسدَ كلِ حٰاسدٍ (ظ) و بغيَ كلِّ باغٍ و كان الله له ناصراً و ظهيراً
* ٦٣١ و قال صلي الله عليه و آله من ارضي سلطٰاناً جٰائراً بِسُخْطِ اللّه خرج من دين اللّه
* ٦٣١ و قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
* ٦٣١ و عن الرضا عن آبٰائه عن علي عليهم السّلام قال لا دين لمن دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق
* ٦٣١ و عن ابيعبدالله عليه السلام قال كتب رجل الي الحسين عليه السلام عِظْنٖي بحرفين فكتب اليه من حٰاول ● امراً بمعصية اللّه كان اَفْوَتَ لما يرجو و اَسْرَعَ لمجيئِ ما يَحْذَرُ
* ٦٣١ و قال ابوجعفر عليه السّلام لا دين لمن دٰان بطاعة من عصي اللّٰه و لا دين لمن دٰان بِفِريَةِ باطلٍ علي الله و لا دين لمن دٰان بجحود شئ من آيات اللّه
* ٦٣١ و قال ابوعبدالله عليه السّلام لاتُسْخِطُوا اللهَ برضا احدٍ من خلقه و لاتَتَقَرّبوا الي الناس بتباعد من اللّه
* ٦٣١ و كتب الرضا عليه السلام الي المأمون و بِرُّ الوالدين وٰاجب و ان كانا مشركَيْنِ و لا طاعةَ لهمٰا في معصيةِ الخالق و لا لغيرِهمٰا فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
(٦٣٢) بٰاب اليقين
* ٦٣٢ عن النبي صلي الله عليه و آله في حديث مع جبرئيل قال قلت فمٰا تفسير اليقين قال المؤمنُ يعمل للّه كأنه يرٰاه فان لميكن يري اللّٰهَ فانّ اللّه يرٰاهُ و اَنْ يَعْلَمَ يقينا ان مٰا اصٰابه لميكن ليُخْطِئَه و ما اخطأه لميكن لِيُصيبَه و هذا كله اغصٰان التّوكّل و مدرجة ● الزهد
* ٦٣٢ و قال ابوعبدالله عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السّلام يقول لايجد عبد طعم الايمٰان حتي يعلم ان مٰا اصٰابه لميكن لِيُخْطِئَهُ و ان ما اخطأه لميكن ليصيبه و اَنَّ الضّارَّ النافعَ هو الله عز و جل
* ٦٣٢ و قال انه جلس الي حٰائطٍ مائل يقضي بين الناس فقال بعضهم لٰاتقعُد تحت هذا الحائط فانه مُعْوِرٌ ● فقال اميرالمؤمنين عليه السّلام حَرَسَ امرأً اجلُه فلمّا قام سَقَطَ الحائط و كٰان اميرالمؤمنين عليه السلام مما يفعل هذا و اشبٰاهه و هذا اليقين
* ٦٣٢ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله عز و جل و اما الجِدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة و كان تحته كنز لهمٰا فقال اما انّه مٰاكان ذهباً و لٰا فضّةً و انّما كٰان اربعُ كَلِمٰاتٍ لا اله الا انا من ايقن بالموت لميَضْحَكْ سنُّه و من ايقن بالحساب لميَفْرَحْ قلبه و من [ص 158] ايقن بالقدر لميخش الّا اللّه
* ٦٣٢ و قال ليس شئ الّا و له حدّ قيل جعلت فداك فمٰا حدّ التّوكّل قال اليقين قيل فما حدّ اليقين قال ان لاتخافَ مع اللّه شيئاً
* ٦٣٢ و قال من صحّة يقين المرء المسلم اَنْ لايُرضِيَ الناس بِسُخْطِ اللّٰه و لايلومَهم علي ما لميؤته ● اللّٰه فان الرزق لايسوقه حرصُ حريص و لايردّه كَرٰاهِيَةُ كٰارهٍ و لو انّ احدكم فرّ من رزقه كما يفِرُّ من الموت لادركه رزقه كما يدركه الموت ثم قال ان الله بعدله و قسطه جعل الرَّوْحَ و الرّاحة في اليقين و الرّضا و جعل الهمَّ و الحُزْنَ في الشك و السُخْطِ
* ٦٣٢ و قال ان العمل الدّائم القليل علي اليقين افضل عند اللّه من العمل الكثير علي غير يقين
* ٦٣٢ اقول في الفقهالرّضوي و روي كفي باليقين غِنيً و بالعبٰادة شغلاً ان الايمٰانَ في القلب و اليقين خَطَرٰاتٌ ● و اروي مٰاقُسِمَ بين النّاس اقلُ من اليقين .
(٦٣٣) بٰاب الاعتصٰام باللّٰه
* ٦٣٣ قال ابوعبدالله عليه السّلام اوحي اللّه عز و جل الي دٰاود مااعتصم بي عبد من عبٰادي دون احدٍ من خلقي عرفت ذلك من نيّته ثم يكٖيدُهُ السّمٰوٰات و الارض و من فيهنّ الّا جعلت له المخرج من بينهنّ و مااعتصم عبد من عبادي باحدٍ من خلقي عرفت ذلك من نيّته الّا قطعت اسبٰابَ السموات من يديه وَ اَسَخْتُ الارض من تحته و لمابال بايّ وٰادٍ يهلك
* ٦٣٣ و قال ايّما عبد اقبل قِبَلَ ما يحب اللّه عز و جل اقبل اللّه قِبَلَ ما يحبّ و من اعتصم باللّه عَصَمَه اللّه و من اقبل الله قِبَلَهُ و عَصَمَهُ لميُبٰال لو سَقَطَتِ السماءُ علي الارض او كانت نازلة نزلت علي اهل الارض فشملتهم بليّة كٰان فٖي حزب اللّه بالتّقوي من كلّ بليّةٍ اليس اللّه يقول انّ المتّقين فٖي مقٰامٍ امين .
(٦٣٤) بٰاب التّوكّل علي اللّه و التّفويض اليه
* ٦٣٤ عن النبي صلي اللّه عليه و اٰله في حديث له مع جبرئيل قال فقلت و مٰا التّوكّل علي اللّه قال العلم بان المخلوق لايضرّ و لاينفع و لايعطي و لايمنع و استعمال اليأس من الخلق فاذا كان العبد كذلك لايعمل لِاَحَدٍ سوي اللّه و لميرج و لميَخَفْ سِوَي اللّه و لميطمع في احدٍ سِوَي اللّٰه فهذا هو التّوكّل الخبر
* ٦٣٤ و قال علي بن الحسين عليه السلام خرجت حتي انتهيت الي هذا الحائط فاتكأت عليه فاذا رجل عليه ثوبان ابيضٰان ينظر في تُجاهِ وَجْهٖي ثم قال يا علي بن الحسين هل رأيت احداً دعا الله فلميُجِبْه قلت لا قال فهل رأيت احداً توكّل علي اللّه فلميَكْفِهِ قلت لا قال فهل رأيت احداً سأل الله فلميعطه قلت لا ثم غاب عنّي
* ٦٣٤ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان الغِنٰي و العز يجولان فاذا ظفرا بموضع التوكل اوطنا
* ٦٣٤ و قال من اُعْطِيَ ثلثا لميُمْنَعْ ثلثا من اعطي الدعاء اعطي الاجٰابة و من اُعْطِيَ الشكر اُعْطِيَ الزّيٰادة و من اُعْطِيَ التوكل اُعْطِيَ الكفاية ثم قال اتلوت كتاب الله عز و جل و من يتوكل علي الله فهو حسبه و قال لئن شكرتم لازيدنّكم و قال ادعوني استجب لكم
* ٦٣٤ و قال اِعْقِلْ راحلتَك و توكّل
* ٦٣٤ و سئل ابوالحسن الاوّل عن قول الله عز و جل و من يتوكل علي اللّه فهو حسبه فقال التّوكّل علي اللّه درجٰاتٌ منهٰا ان تتوكل عليه في امورك كلها فمٰا فعل بك كنت عنه رٰاضياً تعلم انه لايألوك ● خيراً و فضلاً و تعلم ان الحكم في ذلك له فَتَوكَّلْ علي الله بتفويضِ ذلك اليه وَ ثِقْ به فيهٰا و في غيرهٰا
* ٦٣٤ اقول في مجالس الصدوق سئل الرضا عليه السّلام جعلت فداك ما حد التوكّل فقال ان لاتخاف مع الله احداً قيل جعلت فداك ما حد التّواضع قال ان تعطي الناس من نفسك ما تحب ان يعطيك مثله قيل جعلت فداك اشتهي ان اعلم كيف انا عندك فقال انظر كيف انا عندك .
(٦٣٥) باب حسن الظّنّ باللّٰه
* ٦٣٥ قال الرضا عليه السّلام اَحْسِنِ الظَّنَّ بالله فان الله عز و جل يقول انا عند ظن عبدي المؤمن ان خيرا فخيرا و ان شرا فشرّاً
* ٦٣٥ و قال ابوجعفر عليه السلام وجدنا في كتاب علي عليه السلام اَنَّ رسول اللّٰه صلي اللّٰه عليه و آله قال علي منبره و الذي لا اله الا هو مااعطي مؤمن قط خير الدنيا و الاخرة الّا بِحُسْنِ ظنه باللّٰه و رجٰائه له و حُسْنِ خلقه و الكفِّ عن اغتياب المؤمنين و الذي لا اله الّا هو لايعذب الله مؤمناً بعد التوبة و الاستغفار الا بسوء ظنه باللّٰه و تقصير من رجائِهِ له و سوء خلقه و اغتياب المؤمنين و الذي لا اله الّا هو لايحسن ظن عبد مؤمن باللّه الا كان اللّٰه عند ظن عبده المؤمن لانّ اللّه كريم بيده الخير يستحيي ان يكون عبده المؤمن قد احسن به الظن ثم يخلف ظنه و رجٰاءه فاحسنوا بالله الظن و ارغبوا اليه
* ٦٣٥ و قال علي عليه السلام في وصيته لمحمد بن الحنفية لايغلبن عليك سوء "٢" الظن بالله عز و جل فانه "-٢" لنيَدَعَ بينك و بين خليلك صلحاً
* ٦٣٥ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام حسن الظن باللّه ان لاترجو الّا اللّه و لاتخاف الا ذنبك
* ٦٣٥ و قال ينبغي للمؤمن ان يخاف الله خوفا كأنه مشرف علي النار و يرجوه رجٰاءاً كأنه من اهل الجنة
* ٦٣٥ و قال ان اخر عبد يؤمر به الي النار فيلتفت فيقول الله جل جلاله اِرجِعُوهُ (ظ) فاذا اُتِيَ بهِ قال له عبدي لم التفتَّ فيقول يا رب ماكان ظني بك هذا فيقول الله جل جلاله عبدي ما كان ظنك بي فيقول يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي و تدخلني جنتك قال فيقول اللّٰه جل جلاله ملائكتي و عزتي و جلالي و الائي و ارتفاع مكاني ماظن بي هذا ساعة من حيوته خيرا قط و لو ظن بي سٰاعة من حيوته خيراً مارَوَّعْتُهُ بالنار اجيزوا له كذبه و ادخلوه الجنة ثم قال ابوعبدالله عليه السّلام ماظن عبد باللّه خيرا الا كان له عند ظنه و ماظن به سوءاً الا كان الله عند ظنه به و ذلك قول الله عز و جل و ذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارديٰكم فاصبحتم من الخٰاسرين .
(٦٣٦) باب الطّاعة
* ٦٣٦ عن وَهْبِ بنِ وَهْب عن الصادق عن آبٰائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قال اللهُ جل جلاله يا ابن ادم اطعني فيمٰا امرتك و لاتُعَلِّمْنٖي مٰا يُصْلِحُكَ
* ٦٣٦ و عنه عن آبٰائه عليهم السّلام عن رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله قال قال الله عز و جل ايما عبد اطاعني لماَكِلْهُ الي غيري و ايّما عبد عصٰاني وَكَلْتُهُ الي نفسه ثم لماُبٰالِ في ايّ وادٍ هَلَكَ
* ٦٣٦ و قال ابوجعفر عليه السلام انّ رسول اللّه صلي الله عليه و آله قال انه لايدرك مٰا عند اللّٰه الّا بطاعته
* ٦٣٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام انّ اللّه جعل الطاعةَ غنيمةَ الاَكْيٰاس ● عند تفريط العَجَزَةِ
* ٦٣٦ و قال ابوجعفر عليه السلام لجابر يٰا جابر ايكتفي من ينتحل ● التشيعَ ان يقول بحبّنٰا اهل البيت فوالله مٰا شيعتنا الا من اتقي الله و اطٰاعَهُ و ماكانوا يُعْرَفُونَ يٰا جابر الا بالتواضع و التخشع و الامٰانة و كثرةِ ذكر الله و الصوم و الصّلوة و البِرِّ بالوالدين و التعاهدِ للجيرٰان من الفقراء و اهل المسكنة و الغارمين و الايتام و صدق الحديث و تلاوة القران و كفّ الالسن عن الناس الّا من خير و كانوا امناء عشايرهم في الاشيٰاء الي ان قال احب العباد الي اللّه عز و جل اتقاهم و اعملهم بطاعته يٰا جٰابر والله مٰانتقرب الي اللّه عز و جل الا بالطّاعة و ما مَعَنٰا برٰاءةٌ من النار و لا علي اللّه لاحد من حجّة من كان للّه مطيعاً فهو لنا ولي و من كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ و مٰاتُنٰالُ ولايتُنا الا بالعمل و الورع .
(٦٣٧) بٰاب تقوي اللّه
* ٦٣٧ قال علي عليه السلام الا و ان الخطايٰا خَيْلٌ ● شُمُسٌ ● حُمِلَ عليها اهلهٰا و خُلِعَتْ لُجُمُهٰا فَتَقَحَّمَتْ بهم ● في النار الا و انّ التَّقْوٰي مطايا ذُلُلٌ حُمِلَ عليهٰا اهلُهٰا و اُعْطَوا اَزِمَّتَهٰا فاوردَتْهم الجنة
* ٦٣٧ و قال اتق اللّٰه بَعْضَ التقي و ان قلّ و اجعل بينك و بين اللّه سِترا و ان رق
* ٦٣٧ و قال ابوجعفر عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لايَقِلُّ عملٌ مع تقويً و كيف يقلّ ما يُتَقَبَّل
* ٦٣٧ و عن مفضل بن عمر قال كنت عند ابيعبدالله عليه السلام فذكرنا الاعمال فقلت انا مٰا اضعف عملي فقال مه استغفر الله ثم قال لي ان قليل العمل مع التقوي خير من كثير بلا تقوي قلت كيف يكون كثيرٌ بلا تقوي قال نَعَمْ مثلَ الرجل يُطْعِمُ طعامَه و يَرْفَقُ ● جيرٰانه و يُوطِئُ رَحْلَهُ ● فاذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوي و يكون الاخر ليس عنده فاذا ارتفع له البٰاب من الحرام لميدخل فيه
* ٦٣٧ و قال من اخرجه الله عز و جل من ذل المعٰاصي الي عز التقوي اغناه الله بلا مال و اعزّه بلٰا عشيرة و آنسه بلا انيس و من خاف الله اخاف الله منه كُلَّ شئ و من لميَخَفِ الله اخافه الله من كلّ شيءٍ و من رضي من اللّه باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل و من لميَسْتَحْيِ من طَلَب المعاش خَفَّتْ مؤنته و نُعِّمَ اهلُهُ ● و مَنْ زَهَدَ في الدنيا انبت الله الحكمة في قلبه و انطق بها لسٰانه و بصّره عيوبَ الدّنيٰا داءهٰا و دوٰائهٰا و اخرجه من الدنيا سالماً الي دار السلام
* ٦٣٧ و قال الحسب الفِعٰال و الشرف المال و الكرم التقوي .
(٦٣٨) باب الحلم
* ٦٣٨ عن علي عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله ماجمع شئ الي شئ افضل من حلم الي علم
* ٦٣٨ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله مااعز اللّه بجهل قطّ و لااذلّ بحلمٍ قطّ
* ٦٣٨ و عنه عن آبٰائه عليهم السّلام عن النّبي صلّي اللّه عليه و آله انه قال يا علي الااخبركم باشبهكم بي خلقاً قالوا بلي يٰا رسول اللّه قال احسنكم خُلْقاً و اعظمكم حِلماً و ابرّكم بقرابته و اشدّكم من نفسه [ص 159] انصٰافاً
* ٦٣٨ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اوّل عوض الحليم مِنْ حِلْمِهِ اَنَّ النّاسَ انصٰارُه علي الجاهل
* ٦٣٨ و قال ان لمتكن حليماً فتحلّم فانه قلّ من تشبّه بقوم الا اوشك ان يكون منهم
* ٦٣٨ و قال ابوعبدالله عليه السّلام كفي بالحلم ناصراً
* ٦٣٨ و قال الرّضٰا عليه السّلام لايكون الرّجل عابداً حتي يكون حليماً .
(٦٣٩) بٰاب العفو
* ٦٣٩ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله عفو الملك ابقي للملك
* ٦٣٩ و عن السّكوني عن ابيعبدالله عليه السلام قال قال رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله عليكم بالعفو فان العفو لايزيد العبد الّا عزّاً فتعافوا يُعِزَّكُم اللّهُ
* ٦٣٩ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اذا قَدَرْتَ علي عدوِّك فاجعل العَفْوَ عنه شكراً للقدرة عليه
* ٦٣٩ و قال اولي الناس بالعفو اقدرهم علي العقوبة
* ٦٣٩ و قال ابوجعفر عليه السّلام النّدٰامةُ علي العفو افضلُ و ايسرُ من النَدامة علي العقوبة
* ٦٣٩ و قال ابوالحسن عليه السلام ماالتقت فئتان قطّ الّا نُصِرَ اعظمهمٰا عفواً
* ٦٣٩ و قال الرّضٰا عليه السّلام في قول الله عز و جلّ فاصفح الصفحَ الجميل قال العفوُ من غير عتاب .
(٦٤٠) بٰاب الرّفق
* ٦٤٠ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله مااصطحب اثنان الّا كان اعظمهمٰا او احبّهمٰا الي اللّه ارفقهمٰا بصٰاحبه
* ٦٤٠ و قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ان الرّفقَ لميوضَعْ علي شيءٍ الّا زانه و لانُزِعَ من شيءٍ الا شانه
* ٦٤٠ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله الرّفق يُمْنٌ ● و الخُرْق شُؤْمٌ
* ٦٤٠ و قال ابوجعفر عليه السّلام ان اللّه رفيق يحبّ الرِّفْق و يعطي علي الرِفق ما لايعطي علي العُنْفِ
* ٦٤٠ و قال انّ لكلّ شيءٍ قَفْلاً ● و قَفْلُ الايمان الرّفق
* ٦٤٠ و قال ابوعبدالله عليه السّلام ايما اهل بيت اُعْطُوا حَظَّهم من الرفق فقد وسّع الله عليهم في الرزق و الرفقُ في تقدير المعيشة خير من السعة في المال و الرّفقُ لايَعْجُزُ ● عنه شئ و التبذير لايبقي معه شئ ان اللّه عز و جل رفيق يحبّ الرّفق
* ٦٤٠ و قال من كان رفيقاً في امره نال ما يريد من الناس
* ٦٤٠ و قال ابوالحسن عليه السّلام الرفق نصف العيش .
(٦٤١) بٰاب الصّدق
* ٦٤١ قال ابوجعفر عليه السّلام تعلّموا الصّدق قبل الحديث
* ٦٤١ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام من صدق لسٰانه زكا عمله و من حَسُنَتْ نيّته زيد في رزقه و من حَسُنَ بِرُّهُ باهل بيته مُدَّ له في عمره
* ٦٤١ و قال ان العبد ليصدق حتي يكتب عند اللّه عز و جل من الصّٰادقين و يكذب حتي يكتب عند الله من الكاذبين فاذا صدق قال الله عز و جل صدق و برّ و اذا كذب قال اللّه عز و جل كذب و فجر .
(٦٤٢) بٰاب الحيٰاء
* ٦٤٢ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله ماكان الفخر في شئ قطّ الّا شٰانَهُ و لاكان الحيٰاء في شئ قطّ الا زانه
* ٦٤٢ و قال ينزع الله من العبد الحيٰاء فيصير مٰاقتاً مُمَقِّتاً ● ثم ينزع منه الحيٰاء ثم الرّحمة ثم يخلع دين الاسلام من عنقه فيصير شيطاناً لعيناً
* ٦٤٢ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام من كساه الحياء ثوبَه لمير الناس عيبَه
* ٦٤٢ و قال احدهمٰا عليهما السّلام الحياء و الايمٰان مقرونان ● في قَرَنٍ ● فاذا ذهب احدهمٰا تبعه صٰاحبه
* ٦٤٢ و قال الحيٰاء من الايمٰان و الايمٰان في الجنّة
* ٦٤٢ و قال لا ايمٰان لمن لا حيٰاء له
* ٦٤٢ و قال الحيٰاء و العفاف و العيّ اعني عي اللّسٰان لا عي القلب من الايمٰان .
(٦٤٣) بٰاب الحياء في السّؤال عن الدّين
* ٦٤٣ قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله الحيٰاء حيٰاءان حيٰاءُ عقل و حياءُ حمق فحيٰاء العقل هو العلم و حيٰاء الحمق هو الجهل
* ٦٤٣ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام من رق وجهه ● رقّ ● علمه .
(٦٤٤) بٰاب التّفكّر
* ٦٤٤ عن السكوني عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السّلام يقول نبّه بالفكر قلبك و جٰاف ● عن الليل جنبك و اتق اللّه ربّك
* ٦٤٤ و قال ابوجعفر عليه السّلام ان اللّه يحبّ الملاعِبَ في الجِمٰاع بلا رَفَث ● المتوحّدَ بالفِكرَةِ المتخلّي بالعِبَرِ المتناهي بالصّلٰوة
* ٦٤٤ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عمّا يَرْوٖي الناس تفكرُ ساعة خير من قيٰام ليلة قيل كيف يتفكر قال يمرّ بالخَرِبَةِ او بالدّار فيقول اين ساكنوك و اين بٰانوك ما لك لاتتكلّمين
* ٦٤٤ و قال افضل العبٰادة ادمانُ ● التفكّرِ في اللّه و في قدرته
* ٦٤٤ و قال التفكر يدعو الي البرّ و العمل به
* ٦٤٤ و قال كان اكثرُ عبٰادة ابيذر رحمه اللّه التفكر و الاعتبٰار
* ٦٤٤ و كتب هرون الرّشيد الي ابيالحسن موسي بن جعفر عليه السّلام عِظْنٖي و اَوْجِزْ فكتب اليه ما من شئ يرٰاه عينك الّا و فيه موعظة
* ٦٤٤ و قال ابوالحسن الرضا عليه السّلام ليس العبٰادة كثرة الصّلوة و الصوم انما العبٰادة التفكّر في امر الله عز و جل
* ٦٤٤ اقول في الفقهالرضوي اروي التفكر مرءٰاتُكَ تريك سيّئٰاتِك و حسناتِكَ .
(٦٤٥) بٰاب التدبّر في عوٰاقب الاعمٰال
* ٦٤٥ قال ابوجعفر عليه السلام اتي رجل رسول الله صلي اللّه عليه و اله فقال علّمني يٰا رسول اللّه فقال عليك باليأس ممّا في ايدي النّاس فانه الغني الحاضر قال زدني يا رسول الله قال ايّاك و الطّمع فانه الفقر الحٰاضر قال زدني يا رسول اللّه قال اذا هَمَمْتَ بامرٍ فتدبّر عٰاقبته فان يك خيراً و رشداً فاتّبعه و ان يك غيّاً فاجتنبه
* ٦٤٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان رجلاً اتي النبي صلي الله عليه و اله فقال له يا رسول الله اوصني فقال له فهل انت مستوص ● ان انا اوصيتك حتي قال له ذلك ثلاثاً و في كلّها يقول الرجل نَعَم يا رسول اللّه فقال له رسول الله صلي الله عليه و اله فاني اوصيتك اذا انت هممت بامرٍ فتدبر عٰاقبته فان يك رشداً فَامْضِهِ و ان يك غياً فَانْتَهِ عنه
* ٦٤٥ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام من استقبل وجوه الارٰاء ● عرف مواقع الخطٰاء و من تورّط في الامور ● غيرَ ناظر في العواقب فقد تعرض لمُفْظِعٰات ● النوائب و التدبير قبل العمل يُؤمِنُك من النّدم و العاقل مَنْ وَعَظَتهُ التّجٰاربُ و في التجارب علمٌ مستأنفٌ و في تقلّب الاحوٰال عُلِمَ جواهر الرّجٰال
* ٦٤٥ و قال لسان العاقل ورٰاء قلبه و قلب الاحمق ورٰاء لسانه
* ٦٤٥ و قال قلب الاحمق في لسانه و لسان العاقل في قلبه
* ٦٤٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام ليس لحاقن ● رأي و لا لملول صديقٌ و لا لحسود غِنٰي و ليس بحٰازم من لاينظر في العواقب و النظرُ في العَوٰاقب تلقيحٌ للقلوب ● .
(٦٤٦) بٰاب الرّجٰاء
* ٦٤٦ في الفقهالرّضوي روي كن لما لاترجُو اَرْجٰي منك لما ترجو فان موسي بن عمران خرج يقتبس ناراً لاهله كلمه اللّه و رجع نبيّاً و خرجت ملكة سبا فاسلمت مع سليمن و خرجت سحرة فرعون يطلبون العِزَّ لفرعون فرجعوا مؤمنين
* ٦٤٦ و في الكافي قيل لابيعبداللّه عليه السّلام ان قوماً من مَوٰاليْك يُلِمُّونَ بالمعٰاصي ● و يقولون نرجو فقٰال كَذَبُوا ليسوا لنا بِمَوالٍ اولئك قوم ترجّحت ● بهم الامانيّ من رجٰا شيئاً عمل له و من خٰاف شيئاً هَرَبَ منه
* ٦٤٦ و في نهجالبلاغة من خطبة له يدّعي بِزَعْمِهِ انه يَرْجو الله كذب و العظيم ما باله لايتبيّن رجاؤه في عمله و كل من رجٰا عُرِفَ رجٰاؤه في عمله الّا رجاءَ الله تعٰالي فانه مَدْخُول ● و كل خوف محقّق الا خوف اللّه تعٰالي فانه معلول يرجو اللّه في الكبير و يرجو العبٰاد في الصغير فَيُعْطي العبدَ ما لايعطي الرّبّ فما بال الله جل ثناؤه يُقْصَرُ به عمّا يُصْنَعُ بعبٰاده اتخٰاف ان تكون في رجٰائك له كاذباً او تكون لاترٰاه للرجاء موضعاً و كذلك ان هو خٰاف عبداً من عبيده اعطاه من خوفه ما لايعطي ربّه فجعل خوفه من العبٰاد نقداً و خوفه من خالقهم ضِمٰاراً ● وَ وَعْداً .
(٦٤٧) باب خوف اللّٰه
* ٦٤٧ قال رسول الله صلي اللّه عليه و آله رأس الحِكَمِ مخافةُ اللّه عز و جل
* ٦٤٧ و قال من خاف اللّه (ظ) اخاف الله منه كل شئ و من لميَخَفِ اللّه اخافه الله من كل شئ يٰا علي ثلاث منجيٰات خوف الله في السّرّ و العلانية و القصدُ في الغني و الفقر و كلمة العدل في الرّضٰا و السَّخَطِ
* ٦٤٧ و قال ابوعبداللّه عليه السلام انّ مما حُفِظَ من خطب رسول الله صلّي اللّه عليه و آله انه قال ايّها النّاس ان لكم معٰالم فانتهوا الي معالمكم و ان لكم نِهايةً فانتهوا الي نِهٰايتكم الا انّ المؤمن يعمل بين مخافتين بين اجل قد مضي لايدري ما الله صانع فيه و بين اجل قد بقي لايدري ما اللّه قاض فيه فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه و من دنيٰاه لاخرته و في الشبيبة قَبْلَ الكِبَرِ و في الحيوة قبل المماة فو الذي نفس محمّد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب ● و مٰا بعدهٰا من دار الّا الجنّة او النّار
* ٦٤٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام المؤمن بين مخافتين ذَنْبٍ قد مضي لايدري مٰا صنع اللّه فيه و عمر قد بقي لايدري مٰا يكتسب فيه من المهالك فلايُصْبحُ الا خائفاً و لايُصْلِحُه الا الخوف
* ٦٤٧ و قال في قول اللّه عز و جل و لمن خاف مقام ربه جنتان قال من علم ان الله يرٰاه و يسمع ما يقول و يعلم مٰا يفعله من خير او شرّ فيحجزُه ذلك عن القبيح من الاعمٰال فذلك الذي خٰاف مقٰام ربّه و نهي النفس عن الهوي
* ٦٤٧ و قال خَفِ اللّه كأنك تراه و ان كنت لٰاتراه فانه يراك و ان كنت تري انه لايرٰاك فقد كفرت و ان كنت تعلم انه يراك ثم برزت له بالمعصية فقد جعلته من اهون الناظرين اليك
* ٦٤٧ و قال من عرف اللّه خاف اللّه و من خاف اللّه سَخَتْ نفسه عن الدنيا
* ٦٤٧ و قال انّ حبّ الشرف و الذكر لايكونان في قلب الخائف الراهب
* ٦٤٧ و قال الخايف من لمتدع له الرهبة لساناً ينطق به
* ٦٤٧ و قال من خلا بذنب فراقب الله تعٰالي فيه و استحيي من الحفظة غفر الله عز و جل له جميع ذنوبه و ان كانت مثل [ص 160] ذنوب الثقلين
* ٦٤٧ و قيل له ما كان في وصية لقمان قال كان فيهٰا الاعاجيب و كان اعجب مٰا فيهٰا ان قال لابنه خَفِ الله خيفة لو جئته ببرّ الثقلين لعذبك و ارج اللّه رجٰاءاً لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال ابوعبدالله عليه السلام كان ابي يقول ليس من عبد مؤمن الا و في قلبه نورٰان نور خيفة و نور رجٰاء لو وزن هذا لميزد علي هذا و لو وزن هذا لميزد علي هذا
* ٦٤٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام لايكون المؤمن مؤمناً حتي يكون خائفٰا راجياً و لايكون خائفاً رٰاجياً حتي يكون عٰاملاً لما يخاف و يرجو
* ٦٤٧ و قال اُرْجُ الله رجٰاءاً لايُجرِّئُكَ علي معصيته و خَفِ الله خوفاً لايُؤْيِسُك من رحمته
* ٦٤٧ اقول في الخرايج قال ابوالحسن عليه السلام ليس من شيعتنا من خلا فلميَرُعْ ● قلبه .
(٦٤٨) باب الورع
* ٦٤٨ قال النبي صلي اللّه عليه و آله لعلي عليه السلام يا علي ثلث من لقي الله عز و جل بهن فهو من افضل النّاس من اتي الله عز و جل بما افترض عليه فهو من اعبد النّاس و من وَرِعَ ● عن محٰارم الله فهو من اورع الناس و من قنع بمٰا رزقه اللّٰه فهو من اغني النّاس ثم قال يا علي ثلث من لميكن فيه لميَتِمَّ عملُه وَرَعٌ يحجزه عن معٰاصي اللّٰه و خُلْقٌ يدٰاري به الناس و حِلْمٌ يَرُدُّ به جهلَ الجاهل
* ٦٤٨ و قال ابوجعفر عليه السلام ان اشد العبٰادة الوَرَع ●
* ٦٤٨ و قال اعينونا بالوَرَع ● فانَّ من لقي اللّه عز و جل منكم بالوَرَعِ كٰان له عند الله عز و جل فَرَجاً
* ٦٤٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام انا لانعد الرجل مؤمنا حتي يكون لجميع امرنا متبعاً مريداً الا و انّ من اتّباع امرنا و ارادتِه الوَرَعَ فتزينوا به يرحمكم الله و كبّدوا اعداءَنا به يَنْعَشْكم ● اللّٰه
* ٦٤٨ و قال اوصيك بتقوي اللّٰه و الورع و الاجتهٰاد ● و اعلم انه لاينفع اجتهاد لا وَرَعَ فيه
* ٦٤٨ و سئل عن الوَرِع فقال الذي يتورع عن محارم الله عز و جل
* ٦٤٨ و قال عليكم بالوَرَعِ فانه لايُنٰالُ مٰا عند الله الا بالوَرَعِ
* ٦٤٨ و قال اتقوا اللّه و صونوا دينكم بالورع
* ٦٤٨ و قال ليس منّا و لا كرامة من كان فٖي مصر فيه مائةالف او يزيدون و كان في ذلك المصرِ احدٌ اورع منه
* ٦٤٨ و قال كونوا دعاة للناس بغير السنتكم لِيرَوْا منكم الورعَ و الاجتهادَ و الصلوةَ و الخيرَ فان ذلك داعية
* ٦٤٨ و قال والله لايدخل النار منكم احد ● فتنافسوا في الدرجات و اَكْمِدُوا ● عَدُوَّكم بالورع
* ٦٤٨ و عن ابيالحسن الاول عليه السلام قال كثيرا ما كنت اسمع ابي يقول ليس من شيعتنا من لاتتحدث المُخَدَّرٰات بوَرَعِهِ في خدورهن ● و ليس من اوليٰائنا من هو في قرية فيهٰا عشرةالاف رجل فيهم خلق للّه اورعُ منه .
(٦٤٩) بٰاب العفّة
* ٦٤٩ قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله اكثرُ ما تَلِجُ به امتي النار الاجوفانِ البطنُ و الفرجُ
* ٦٤٩ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام قَدْرُ الرجل علي قَدَرِ نعمته و صدقه علي قَدَرِ مروته و شَجٰاعَتُهُ علي قَدَرِ اَنَفَتِهِ ● و عِفَّتُهُ علي قَدَرِ غَيْرتِهِ
* ٦٤٩ و قال ابوجعفرٍ عليه السلام مٰا من عبٰادة افضل عند الله من عِفَّةِ بطن و فرج
* ٦٤٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام انما شيعة جعفرٍ من عَفَّ ● بَطْنُهُ و فرجُهُ و اشتد جِهٰاده و عَمِلَ لخالقه و رجٰا ثوابه و خٰاف عقٰابه فاذا رأيت اولئك فاولئك شيعة جعفرٍ .
(٦٥٠) بٰاب الزّهد في الدّنيٰا * قال الله عز و جل لكيلاتأسَوا علي ما فاتكم و لاتفرحوا بمٰا اتاكم
* ٦٥٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام جعل الخير كله في بيت و جعل مفتاحَهُ الزهدُ في الدنيا ثم قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله لايجد الرجل حلاوة الايمان حتي لايبالي مَنْ اَكَلَ الدنيا
* ٦٥٠ و عن النبي صلي الله عليه و اله في حديث مع جبرئيل قال قلت يا جبرئيل فما تفسير الزهد قال يحب من يُحِبُّ خٰالِقَه و يبغض من يُبْغِضُ خٰالِقَهُ و يتحرج ● من حلال الدنيا و لٰايلتفت الي حرامهٰا فان حلالَهٰا حسابٌ و حرٰامَهٰا عقٰابٌ و يَرْحَمُ جميعَ المسلمين كما يرحمُ نفسَه و يتحرج ● من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نَتْنُهٰا و يتحرج من حُطام الدنيا و زينتهٰا كما يتجنب النّار ان يغشيهٰا و ان يَقْصُرَ املُهُ و كان بين عينيه اَجَلُه
* ٦٥٠ و سئل اميرالمؤمنين عليه السلام عن الزهد في الدنيا فقال ويحك حرامَها فتنكّبه ●
* ٦٥٠ و قال الزهد في الدنيا قَصرُ الاملِ و شكرُ كلِ نعمةٍ و الورعُ عما حرم الله عليك
* ٦٥٠ و قال ابوجعفر عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان من اَعْوَنِ الاخلاق علي الدين الزُّهدَ في الدنيا
* ٦٥٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان علامةَ الراغبِ في ثواب الاخرة زهدٌ في عاجل زهرة الدنيا اَمٰا ان زهدَ الزاهدِ في هذه الدنيا لاينقصه مما قَسَمَ اللهُ له فيهٰا و اِنْ زَهِدَ و انّ حِرصَ الحريصِ علي عاجل زهرة الدنيا لايزيده فيهٰا و ان حَرَصَ فالمغبون من غُبِنَ حَظَّه من الاخرة
* ٦٥٠ و سئل علي بن الحسين عليه السلام عن الزهد فقال عشرة اشياء فاعلي درجة الزهد ادني درجة الورع و اعلي درجة الورع ادني درجة اليقين و اعلي درجٰات اليقين ادني درجات الرضا الا و ان الزهد في اية من كتاب الله لكيلاتأسوا علي ما فاتكم و لاتفرحوا بما آتيٰكم
* ٦٥٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام كل قلب فيه شك او شرك فهو سٰاقط و انما ارادوا بالزهد في الدنيا لِتَفْرُغَ قلوبُهُم للاخرة
* ٦٥٠ و قال اذا اراد اللّٰه بعبد خيراً زهّده في الدنيا و فقّهه في الدين و بصّره عيوبَهٰا و من اُوتِيَهُنَّ فقد اوتي خير الدنيا و الاخرة
* ٦٥٠ و قال لميطلب احدٌ الحقَ ببٰاب افضلَ من الزهد في الدنيا و هو ضدّ لما طَلَبَ اعداء الحق قيل جعلت فدٰاك مماذا قال من الرّغبة فيهٰا
* ٦٥٠ و قال اَلٰا من صبارٍ كريمٍ فانما هي ايام قلائل الا انه حرام عليكم ان تجدوا طعم الايمٰان حتي تزهدوا في الدنيا
* ٦٥٠ و قال اذا تخلي المؤمن من الدنيا سَمٰا و وجد حلاوة حب اللّه فلميشتغل (ظ) بغيره
* ٦٥٠ و قال ان القلب اذا صفٰا ضٰاقت به الارض حتي يَسْمُو
* ٦٥٠ و قال ليس الزهد في الدنيا باضاعة المال و لا بتحريم الحلال بل الزهد في الدنيا ان لاتكونَ بمٰا في يدك اوثق منك بمٰا في يد الله عز و جل
* ٦٥٠ و قال من زَهِدَ في الدنيا اثبت الله الحكمة في قلبه و انطق بهٰا لسٰانَه و بصّره عيوبَ الدنيا دٰاءَهٰا و دوٰاءَهٰا و اخرجه منهٰا سٰالماً الي دار السلام
* ٦٥٠ و عن الحسن بن علي العسكري عن ابٰائه عن الصادق عليهم السلام انه سُئِل عن الزاهد في الدنيا قال الذي يترك حلالَهٰا مخافة حسٰابه و يترك حرامَهٰا مخافة عقابه
* ٦٥٠ و قال موسي بن جعفر عليه السلام عند قبرٍ اِنَّ شيئاً هذا آخرُهُ لحقيق ان يُزْهَدَ في اوله و ان شيئا هذا اوله لحقيق ان يُخافَ مِنْ اخِرِه .
(٦٥١) بٰاب اليأس ممّا في ايدي الناس
* ٦٥١ في الفقهالرضوي اروي عن العالم عليه السلام انه قال اليأس ممّا في ايدي الناس عِزُّ المؤمن في دينه و مروتُهُ في نفسه و شرفُه في دنياه و عظمتُه في اعين الناس و جلالته في عشيرته و مهابته عند عيٰاله و هو اغني الناس عند نفسه و عند جميع الناس و اَرْوٖي شرفُ المؤمن قيامُ الليل و عزُّه استغناؤه عن الناس
* ٦٥١ و في الكافي قال ابوعبدالله عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لِيَجْتَمِعْ في قلبك الافتقار الي الناس و الاستغناء عنهم فيكون افتقارك اليهم في لين كلامك و حسن بِشْرِك ● و يكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك و بقاءِ عزّك