* ٦٠٥ و قال علي بن الحسين عليه السلام مٰا بُهِّمتِ البهٰائم عنه فلمتُبَهَّم عن اربعة معرفتِهٰا بالرّبّ تبارك و تعالي و معرفتِها بالموت و معرفتها بالانثي من الذكر و معرفتها بالمرعي الخصب
* ٦٠٥ و عن عيسي بن حسٰان عن ابيعبداللّٰه عليه السلام قال كنت عنده اذ اقبلت خنفساءُ فقال نَحِّهٰا فانها قِشَّةٌ ● من قُشٰاش ● النّار
* ٦٠٥ و قال تَعَلّموا من الغراب ثلث خصال استتاره بالسِفاد و بكورَه ● في طلب الرزق و حَذَرَه : و يأتي كثير ممّا يتعلق بالحيوٰانات في الاصطيٰاد و القِصٰابة و الذِباحة و المطاعم و المراكب و الدواجن .
(٦٠٦) بٰاب اصل السحر و انواعه
* ٦٠٦ في البحٰار قال ابوجعفر الباقر عليه السلام انّ السّحرة لميُسَلَّطُوا علي شئ الا العينَ
* ٦٠٦ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام فقيل فاخبرني عن السّحر ما اصله و كيف يقدر السّاحر علي مٰا يُوصَفُ من عجٰائبه و مٰا يفعل قال ان السّحر علٰي وجوهٍ شتّي وَجْهٌ منهٰا بمنزلة الطّبّ كما ان الاطبّاء وضعوا لكل داءٍ دوٰاءاً فكذلك علم السحر احتالوا لكل صحّة آفةً و لكل عافية عٰاهة و لكل معني حيلةً و نوع منه آخر خَطْفَةٌ و سرعة و مخاريق ● و خفّة و نوع منها ما يأخذ اوليٰاء الشّيٰاطين عنهم قيل فمن اين علم الشيٰاطين السحر قال من حيث عرف الاطبّاء الطبّ بعضه تجرِبة و بعضه عِلاج قيل فما تقول في الملكين هاروت و ماروت و مٰا يقول الناس بانهما يعلّمان السحر قال انّهمٰا موضع ابتلاء و موقف فتنة تسبيحهمٰا اليوم لو فعل الانسان كذا و كذا لكان كذا و لو يعٰالج بكذا و كذا لصار كذا اصناف سحر فيتعلمون منهما ما يخرج عنهمٰا فيقولان لهم انما نحن فتنة فلاتأخذوا عنّا ما يضرّكم و لاينفعكم قيل افيقدر السّاحر ان يجعل الانسٰان بسحره في صورة الكلب او الحمٰار او غير ذلك قال هو اعجز من ذلك و اضعف من ان يغيّر خلق اللّه ان من ابطل ما ركّبه الله و صوّره غيره فهو شريك للّٰه في خلقه تعالي عن ذلك علوّاً كبيراً لو قدر الساحر علي مٰا وصفت لدفع عن نفسه الهَرَمَ و الافة و الامراض و لنفي البياض عن رأسه و الفقر عن سٰاحته و ان من اكبر السحر النميمة يُفَرِّقُ بهٰا بين المتحٰابَّيْن و يجلب العدٰاوة علي المتصٰافيين و يسفك بها الدّمٰاء و يهدم بها الدّور و يكشف بها الستور و النمام اشرّ من وَطِئَ الارض بقدم فاقرب اقاويل السحر من الصواب انه بمنزلة الطب اِنَّ السّاحر عالج الرجل فامتنع من مجٰامعة النّسٰاء فجاء الطبيب فعٰالجه بغير ذلك العلاج فَاَبْرَأَ
* ٦٠٦ و عن العسكري عليه السلام عن ابٰائه عن الصادق عليهم السلام في قول الله عز و جل و اتبعوا ما تتلو الشياطين علي ملك سليمٰان قال اتبعوا مٰا تتلو كفرة الشياطين من السحر و النٖيرَنْجات علي ملك سليمان الذين يزعمون ان سليمن به ملك و نحن ايضاً به نُظْهِرُ العجائبَ حتي ينقاد لنا الناس الي ان قال و كان بعد نوح قد كَثُرَ السحرةُ و المموّهون فبعث الله عز و جل ملكين الي نبي ذلك الزّمٰان بذكر مٰا يَسْحَرُ به السحرة و ذكر ما يبطل به سحرهم و يرد به كيدهم فتلقاه النبي عن الملكين و ادّاه الي عباد الله بامر اللّه عز و جل و امرهم ان يقفوا به علي السحر و ان يبطلوه و نهاهم ان يسحروا به الناس و هذا كما يدلّ علي السّمّ ما هو و علي ما يدفع به غائلةَ ● السّمّ ثم قال عز و جل و مايعلّمان من احد حتي يقولا انما نحن فتنة فلاتكفر يعني ان ذلك النبي امر الملكين ان يَظْهَرٰا للناس بصورة بشرين و يعلّماهمٰا ما علمهما الله الي ان قال فلاتكفر باستعمال هذا السحر و طلب الاضرار به و دعاء الناس الي ان يعتقدوا انك به تحيي و تميت و تفعل ما لايقدر عليه الّا اللّه عزّ و جلّ فان ذلك كفر قال الله عز و جل فيتعلّمون يعني طالبي السّحر منهمٰا يعني مما كتبت الشّيٰاطين علي ملك سليمن من النٖيرَنْجٰات و ما انزل علي الملكين ببٰابل هروت و مٰاروت يتعلمون من هذين الصنفين ما يفرقون به بين المرء و زوجه هذا من يتعلم الاضرار بالناس يتعلمون التّضريب بضروب الحيل و التمايم و الايهٰام و انه قد دفن في موضع كذا و عمل كذا ليحبب المرأة الي الرجل و الرجل الي المرأة او يؤدي الي الفراق بينهمٰا ثم قال عز و جل و مٰا هم بضارّين به من احدٍ الّا باذن اللّه اي ما المتعلمون لذلك بضارّين به من احدٍ الا باذن اللّه يعني بتخلية اللّه و علمه فانه لو شاء لمنعهم بالجبر و القهر ثم قال و يتعلمون مٰا يضرّهم و لٰاينفعهم لانهم اذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به و يضرّوا فقد تعلّموا مٰا يضرّهم فٖي دٖينهم و لٰاينفعهم فيه بل ينسلخون عن دين اللّه الخبر
* ٦٠٦ و سئل الرّضٰا عليه السلام عمّا يرويه النّاس من امر الزهرة و انها كانت امرأة فتن بهٰا هٰروت و مٰاروت و ما يروونه من امر سهيل و انه كان عشّاراً باليمن فقال كذبوا في قولهم انهما كوكبٰان و انما كانتا دٰابّتين من دوابّ البحر فغلط الناس و ظنّوا انّهما الكوكبان و مٰاكان الله ليمسخ اعدٰاءه انواراً مضيئة ثم يبقيهٰا مٰا بقيت السّماء و الارض و ان المسوخ لمتبق اكثر من ثلثة ايّام حتي مٰاتت و مٰاتناسل منهٰا شئ و مٰا علي وجه الارض اليوم مسخ و ان التي وقع عليهٰا اسم المسوخية مثل القِرْد و الخنزير و الدُبّ و اشبٰاههٰا انما هي مُثُلٌ مسخ الله علي صُوَرِهٰا قوماً غضب عليهم و لعنهم بانكارهم توحيد اللّه و تكذيبهم رسله و اما هروت و مٰاروت فكانا ملكين علما النّاس السّحر ليحترزوا به من سحر السّحرة و يُبْطلوا به كيدهم و ماعلّما احداً من ذلك شيئاً الا قالا له انما نحن فتنة فلاتكفر فكفر قوم باستعمالهم لما امروا بالاحترٰاز منه جعلوا يُفَرِّقُونَ بمٰا يَعْرِفُونَه بين المرء و زوجه قال الله عز و جل و مٰا هم بضٰارّين به من احدٍ الا باذن اللّه يعني بعلمه .
(٦٠٧) بٰاب العين ●
* ٦٠٧ قال ابوعبدالله عليه السلام قدم اعرابي علي النبي صلي اللّه عليه و آله فقال يا رسول اللّه تُسٰابِقُنٖي بناقتك هذه فسٰابَقَهُ فسبقه الاعرابيّ فقال النبي صلّي اللّه عليه و آله انكم رفعتُمُوهٰا فاحب اللّه ان يضعهٰا
* ٦٠٧ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام اذا احببت شيئا فلاتكثر ذكره فان ذلك ممّٰا يَهُدُّك الخبر
* ٦٠٧ اقول في البحٰار قال النّبي صلّي اللّٰه عليه و آله ان العين ليُدْخِلُ الرجلَ القبرَ و الجملَ القدرَ
* ٦٠٧ و من نوادر الرّاوندي عن موسي بن جعفر عن آبٰائه قال قال رسول الله صلي اللّه عليه و آله مارفع الناس ابصٰارهم الي شئ الا وضعه اللّه : اقول اوردت هذا الخبر لموٰافقة مضمونه مع الخبر الصحيح
* ٦٠٧ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام ماقال النّاس لشئ طوبي الا و قد خبأ الدهر له يوم سَوء
* ٦٠٧ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام لو نبش لكم عن القبور لرأيتم ان اكثر موتاهم بالعين لان العين حق الا ان رسول الله صلي اللّه عليه و آله قال العين حقّ فمن اعجبه من اخيه شئ فليذكر الله في ذلك فانه اذا ذكر الله لميَضُرَّهُ
* ٦٠٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام من اعجبه شئ من اخيه المؤمن فليثمد (كذا) ( فليسم ظ ) عليه فان العين حقّ
* ٦٠٧ و قال من اعجبه من اخيه شئ فليبارك عليه فان العين حق
* ٦٠٧ و قال لو كان شئ يسبق القدر لسبقه العين ●
* ٦٠٧ و في جنّةالامٰان عن الصادق عليه السّلام العين حقّ و لست تأمنهٰا علي نفسك و لا منك علي غيرك فاذا خفت شيئا من ذلك فقل ثلاثا ما شاء الله لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .
السِّفرُ الثّانٖي في علم الطّريقة و تزكية النفس و الاخلاق و نوادر الاعمال و فيه كتابان :
كتٰاب [ص 154] معرفة النفس و اصلاحهٰا و صفٰاتهٰا الممدوحة و المذمومة و فيه انواع من الابوٰاب :
(٦ ۔٨) بٰاب معرفة الحقيقة
* ٦٠٨ روي ان اميرالمؤمنين عليه السّلام اَرْدَفَ كميلَ بنَ زيٰادِ النَخَعي يوماً علي ناقته التي رَكِبَ فقال كميل ما الحقيقة قال عليه السلام ما لك و الحقيقة فقال اولست صٰاحبَ سِرّك قال بلي و لكن يَرْشَحُ ● عليك مٰا يطفح ● مني فقال كميل اومثلك يُخَيِّبُ سٰائلاً قال اميرالمؤمنين عليه السلام كشفُ سُبُحٰات ● الجلال من غير اشارة فقال كميل زدني بيٰاناً قال عليه السلام محو الموهوم و صحو المعلوم فقال كميل زدني بياناً قال عليه السلام هتك الستر لغلبة السّرّ فقال كميل زدني بيٰاناً قال عليه السلام جذب الاحديّة لصفة التّوحيد فقال كميل زدني بيٰاناً قال عليه السلام نور اشرق من صبح الازل فيلوح علي هياكل التوحيد اثاره قال كميل زدني بيٰاناً قال عليه السلام اَطْفِئ السرٰاجَ فقد طلع الصّبح : اقول اخرجت هذه الرّوٰاية في هذا الكتاب لانّ مشايخنا رووهٰا مرسلاً و تصدّوا لشرحها من غير نكير .
(٦٠٩) بٰاب معرفة النّفس
* ٦٠٩ قال النبي صلّي اللّه عليه و اله اَعْرفُكُم بنفسه اعرفكم بربّه
* ٦٠٩ و قال علي عليه السّلام من عرف نفسه عرف ربّه : اقول اخرجت هذين الحديثين لان مشايخنا رووهمٰا و لمينكروهمٰا و مفادهمٰا مؤيّد بالكتاب و السّنّة .
(٦١٠) بٰاب خلق المؤمنين من نور اللّٰه و اتصالهم به
* ٦١٠ في المحٰاسن قال ابوجعفر عليه السّلام ان الله تبارك و تعٰالي اجري في المؤمن من ريح رَوْح ● اللّه و اللّه تبارك و تعالي يقول رحمٰاء بينهم
* ٦١٠ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام انّ اللّه تبٰارك و تعالي خلق المؤمن من نور عظمته و جلال كبريائه فمن طعن علي المؤمن او رد عليه فقد ردّ علي اللّه في عرشه و ليس هو من اللّه في ولٰاية و انّما هو شركُ شيطٰانٍ
* ٦١٠ و قال لو كشف الغطٰاء عن النّاس فنظروا الي وصل ما بين اللّٰه و بين المؤمن خضعت للمؤمن رقابهم و تسهّلت له امورهم و لانت طاعتهم و لو نظروا الي مردود الاعمٰال من السّماء لقالوا مايقبل اللّه من احدٍ عملاً
* ٦١٠ و قال الرّضا عليه السّلام ان الله تبٰارك و تعٰالي خلق المؤمنين (ظ) من نوره و صبغهم في رحمته و اخذ ميثاقهم لنا بالولاية فالمؤمن اخو المؤمن لابيه و امه ابوه النّور و امّه الرّحمة فاتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور اللّه الذي خلق منه .
(٦١١) بٰاب اقسٰام النّفس
* ٦١١ في الاثنيعشريّة لمحمد بن محمد بن الحسن الشهير بابنقاسم العٰاملي عن كميل بن زيٰاد قال سألت مولينا اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام قال قلت يا اميرالمؤمنين اُرٖيدُ ان تعرّفنَي نفسي قال يا كميل ايّ النّفس تريد قال قلت يٰا مولٰاي و هل هي الّا نفس وٰاحدة قال يا كميل انما هي اربعة النّامية النباتيّة و الحسّية الحيوٰانيّة و النّٰاطقة القدسيّة و المَلَكَةُ الالهية و في نسخة و الكلية الالهية و لكل واحدة من هذه خمس قوي و خٰاصيّتان فالنامية النباتية لها خمس قوي مٰاسكة و جٰاذبة و هٰاضمة و دٰافعة و مُرْبيَةٌ و لهٰا خٰاصيتان الزيادة و النقصٰان و انبعاثهٰا من الكَبِد اشبه الاشياء بانفس الحيوٰانات و الحسية الحيوانيّة لهٰا خمس قوي سمع و بصر و شمّ و ذوق و لمس و لهٰا خاصيتان الرّضا و الغضب و انبعاثها من القلب و هي اشبه الاشيٰاء بانفس الاناسٖي (ظ) و الناطقة القدسيّة لهٰا خمس قوي فكر و ذكر و علم و حلم و نَبٰاهة ● و ليس لها انبعٰاث و هي اشبه الاشيٰاء بانفس الملائكة و في نسخة بالنفوس الملكيّة و لهٰا خٰاصيتٰان النَزٰاهَةُ ● و الحكمة و المَلَكةُ الالهية و في نسخة و الكلية الالهية لها خمس قوي بقاء في فناء و نعيم في شقاء ● و عزّ في ذل و فقر في غنٰاء و صبر في بلاء و لها خٰاصيتان الحلم و الكرم و في نسخة الرضا و التسليم و هذه التي مبدأها من اللّه و اليه تعود لقوله تعٰالي و نفخنا فيه من روحنا و امّا عودها فلقوله يا ايتها النفس المطمئنّة ارجعي الي ربك رٰاضيةً مرضيّة و العقل وسط الكل الخبر
* ٦١١ و في الكلمات المكنونة للملا محسن رُوِيَ اَنَّ اعرٰابيّاً سَأَلَ اميرالمؤمنين عليه السلام عن النفس فقال عن ايّ نفس تَسْأَلُ فقال يا مولاي هل النفس انفس عديدة فقال عليه السلام نعم نفس نامية نباتيّة و نفس حسّيّة حَيَوانية و نفس ناطقة قدسيّة و نفس الهيّة ملكوتية قال يا مولاي ما النباتية قال قوة اصلها الطّبايع الاربع بدء ايجادهٰا عند مسقط ● النطفة مقرها الكبد مادتها من لطائف الاغذية فعلها النّموّ و الزيادة و سبب فرٰاقهٰا اختلاف المتولّدٰات فاذا فارقت عٰادت الي مٰا منه بدئت عودَ ممٰازَجَةٍ لا عودَ مجٰاوَرَة فقال يا مولاي و ما النفس الحيوٰانيّة قال قوة فلكية و حرٰارةٌ غريزيّة ● اصلهٰا الافلاك بدء ايجادهٰا عند الوِلٰادَة ● الجسمانية فعلهٰا الحَيٰوةُ و الحركةُ و الظلمُ و الغشمُ ● و الغلبةُ و اكتسابُ الاموال و الشهوات الدّنيوية مقرّها القلب سبب فراقها اختلاف المتولدات فاذا فارقت عادت الي مٰا منه بُدِئَتْ عودَ ممٰازجة لا عودَ مجٰاوَرةٍ فتنعدم صورتُها و يبطل فعلهٰا و وجودهٰا و يَضمَحِلّ ● تركيبها فقال يا مولاي و ما النّفس النّاطقة القدسيّة قال قوة لاهوتيّة بدء ايجادهٰا عند الوِلٰادَةِ الدّنيويّة مقرّهٰا العلوم الحقيقية الدينيّة موٰادُّها التأييدات العقليّة فعلهٰا المعارف الرّبانيّة سبب فرٰاقهٰا تَحَلُّلُ الالاتِ الجسمٰانيّة فاذا فارقت عادت الي مٰا منه بُدِئَتْ عودَ مجاوَرة لا عودَ ممٰازَجة فقال يٰا مولاي و ما النّفس اللّاهوتيّة الملكوتية فقال قوة لاهوتية جوهرة بسيطة حية بالذّات اصلها العقل منه بدِئت و عنه وَعَتْ و اليه دَلَّتْ فاشارت عودتها اليه اذا كملت و شابهت و منها بدئت الموجودٰات و اليهٰا تعود بالكمال فهي ذات الله تعٰالي العليا و شجرة طوبي و سدرة المنتهي و جنّة المأوٰي من عرفهٰا لميشق و من جهلهٰا ضل و غوي فقال السائل يا مولاي و ما العقل قال العقل جوهر درّاك محيط بالاشيٰاء من جميع جهٰاتهٰا عارف بالشئ قبل كونه فهو علة الموجودٰات و نِهٰايَةُ ● المطالب : اقول اخرجنا هذين الخبرين هنا لانّ مشايخَنا روَوْهمٰا من غير نكير و تَصَدّوا لشرحهمٰا و هما محفوفتان بقرائن مفيدة لصحتهمٰا .
(٦١٢) بٰاب العقل و جنوده و الجهل و جنوده
* ٦١٢ في الكافي قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام اعْرِفوا العقلَ و جندَه و الجهلَ و جندَه تهتدوا فقيل جعلت فدٰاك لانَعْرِفُ الّا مٰا عرّفتنا فقال ابوعبداللّه عليه السّلام ان الله عز و جل خلق العقل و هو اوّل خلق من الرُّوحٰانيّين عن يمين العرش من نوره فقال له ادبر فادبرَ ثم قال له اقبل فاقبلَ فقال الله تبارك و تعٰالي خلقتك خلقاً عظيماً و كَرَّمْتُكَ علي جميع خلقي قال ثم خلق الجهل من البحر الاجٰاج ● ظُلمٰانيّاً فقال له ادبر فادبرَ ثم قال له اقبل فلميُقْبِل فقال له اِسْتَكْبرت فلعنه ثم جعل للعقل خمسةً و سبعينَ جُنْداً فلما رأي الجهلُ ما اكرم الله به العقلَ و مٰا اعطاه اضمر له العداوة فقال الجهل يا ربّ هذا خلق مثلي خلقته و كرّمته و قوّيته و انا ضدّه و لا قوة لي به فاعطني من الجند مثلَ مٰا اعطيته فقال نعم فان عصيتَ بعد ذلك اخرجتُك و جندَك من رحمتي قال قد رضيت فاعطاه خمسةً و سبعين جنداً فكان ممّا اعطي العقل من الخمسة و السبعين الجندَ الخيرُ و هو وزيرُ العقل و جعل ضدَه الشرَ و هو وزيرُ الجهل و الايمٰانُ و ضدّهُ الكفرُ و التّصديق و ضدّه الجحود و الرجاءُ و ضدّهُ القُنُوطُ و العدلُ و ضدّه الجورُ و الرّضٰا و ضدّه السُّخْطُ و الشكرُ و ضدّه الكفرانُ و الطّمعُ و ضدّه اليَأسُ و التوكّلُ و ضدّهُ الحِرْصُ و الرّأفةُ و ضدُها القسوةُ ( الغرّة خل ) و الرّحمةُ و ضدّهٰا الغضبُ و العلمُ و ضدهُ الجهلُ و الفهمُ و ضدّهُ الحمقُ و العِفّةُ و ضدُّها التهتك ( الهتك خل ) و الزهدُ و ضدّهُ الرّغبةُ و الرِفقُ و ضدّهُ الخُرْقُ و الرّهبة و ضدُّها الجُرأَةُ و التواضع و ضدّه الكبر ( التّكبّر خل ) و التُّؤَدَةُ و ضدُّها التّسرّعُ و الحلمُ و ضدُّه السفهُ و الصمتُ و ضدهُّ الهَذَرُ ● و الاستسلٰامُ و ضدّهُ الاستكبٰارُ و التسليمُ و ضده الشّك ( التجبّرُ و العفوُ و ضدهُ الحقدُ و الرِّقّةُ و ضدّهُا القَسْوَةُ و اليقينُ و ضدّهُ الشك خ ) و الصبرُ و ضدّه الجزعُ و الصفحُ و ضدّه الانتقام و الغنا و ضدّه الفقرُ و التذكرُ و ضده السّهوُ و الحفظُ و ضدّه النسيانُ و التّعطّفُ و ضدهُ القطيعةُ و القنوعُ و ضدّه الحِرْصُ و الموٰاسٰاةُ و ضدّهٰا المَنْعُ و المودّةُ و ضدّهٰا العدٰاوةُ و الوفاءُ و ضدّه الغَدْرُ و الطاعةُ و ضدها المعصيةُ و الخضوعُ و ضدّه التطاولُ و السّلٰامةُ و ضدّهٰا البلاءُ و الحبُ و ضده البغضُ و الصدقُ و ضدّهُ الكذبُ و الحقُّ و ضدّهُ الباطلُ و الامٰانةُ و ضدُها الخيٰانةُ و الاخلاصُ و ضدّهُ الشّوبُ و الشَهٰامةُ ● و ضدّهٰا البَلادَةُ و الفهمُ و ضدّه الغَبٰاوَةُ ● و المعرفةُ و ضدُّهٰا الانكٰارُ و المدٰارٰاةُ و ضدهٰا المكاشَفةُ و سلامةُ الغيب و ضدُّهٰا المماكَرة و الكتمان [ص 155] و ضدّهُ الاِفْشٰاءُ و الصلوةُ و ضدُّهٰا الاضٰاعةُ و الصّومُ و ضدّهُ الافطٰارُ و الجِهادُ و ضدّهُ النّكُولُ ● و الحجُّ و ضدّهُ نَبْذُ الميثاقِ و صون الحديثِ و ضدّهُ النّمٖيمةُ و بِرُّ الوالدينِ و ضدّهُ العقُوق و الحقيقة و ضدُّهٰا الرّيٰاءُ و المعروفُ و ضدّهُ المنكَرُ و السَتْرُ و ضدّه التَّبَرُجُ ● و التقيّةُ و ضدّهٰا الاِذٰاعةُ و الانصٰاف و ضدّهُ الحميّة و التهيئة ● ( و المهنة خل ) و ضدُها البَغْيُ و النَظٰافة و ضدّهٰا القَذَرُ ● و الحيٰاءُ و ضده الخَلْعُ و القصدُ و ضدّهُ العُدوٰانُ و الراحةُ و ضدُّها التّعبُ و السّهولةُ و ضدها الصّعوبةُ و البركةُ و ضدُّهٰا المَحْقُ و العٰافية و ضدها البلاء و القَوامُ ● و ضدّه المكٰاثَرَةُ و الحكمة و ضدها الهوي و الوقار و ضدّهُ الخفّةُ و السّعٰادةُ و ضدّهٰا الشقاوةُ و التوبة و ضدُها الاصرٰار و الاستغفارُ و ضده الاغترارُ و المحافظةُ و ضدّها التهٰاوُنُ و الدعاء و ضده الاستنكاف ● و النَشاطُ و ضده الكسل و الفرح و ضدّه الحُزْنُ و الالفةُ و ضدّهٰا الفُرقةُ و السخا و ضده البخل فلاتجتمع هذه الخصٰال كلُّهٰا من اجناد العقل الّا في نبيّ او وصيّ نبيّ او مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمٰان و اما ساير ذلك من موالينا فان احدهم لايخلو من ان يكون فيه بعض هذه الجنود حتي يستكمل و يُنَقّٰي من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدّرجة العليا مع الانبيٰاء و الاوصيٰاء و انما يدرك ذلك بمعرفة العقل و جنوده و بمجٰانَبَةِ الجهل و جنوده وفقنا الله و ايّاكم لطاعته و مرضٰاته
* ٦١٢ و قال يٰا مفضّل لايُفْلحُ من لايعقِل و لايعقِل من لٰايعلَم و سوف يَنْجُبُ من يَفْهَمُ و يَظْفَرُ من يحلُمُ و العلم جُنَّةٌ و الصدق عزّ و الجهل ذلّ و الفهم مَجْدٌ و الجود نُجْحٌ و حُسنُ الخلق مجلبة للمودة و العالمُ بزمٰانه لاتَهجُمُ عليه اللوابس و الحَزْمُ مسٰاءَةُ الظن و بين المرء و الحكمة نعمة العٰالم و الجاهل شقي بينهمٰا و اللّه وليّ من عرفه و عدوّ من تكلّفه و العاقل غفور و الجاهل خَتُورٌ ● و ان شئت ان تُكْرَمَ فَلِنْ و ان شئت ان تهٰان فَاخْشُنْ و من كَرُم اصله لٰان قلبه و من خَشُنَ عنصره غَلُظ كبده و من فَرَطَ تورّط و من خٰاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لايعلم و من هَجَمَ علي امرٍ بغير علم جَدَعَ انف نفسه و من لميعلم لميفهم و من لميفهم لميَسْلَمْ و من لميَسْلَمْ لميُكْرَمْ و من لميكرم يُهْضَمْ و من يُهْضَمْ كان اَلْومَ و من كان كذا كان احري ان يَنْدَمَ .
(٦١٣) بٰاب رؤس العقل و وجوهه
* ٦١٣ روي الشيخ الاستاد اعلي اللّه مقٰامه من العلل بسنده الي عمر بن عليّ عن ابيه علي بن ابيطالب عليه السلام انّ النّبي صلّي اللّه عليه و آله سئل مم خلق اللّه عز و جل العقل قال خلقه ملَكاً له رؤس بعدد الخلايق من خُلِقَ و من لميُخْلَقْ الي يوم القيمة و لكل رأس وجه و لكل ادمي رأس من رؤس العقل و اسم ذلك الانسٰان علي وجه ذلك الرأس مكتوب و علي كلّ وجه سِترٌ مُلْقٰي لايُكْشَفُ ذلك السِتر من ذلك الوجه حتي يُولَدَ هذا المولود و يبلغ حدَّ الرجال او حدَ النساء فاذا بلغ كُشِفَ ذلك الستر فيقع في قلب هذا الانسٰان نور فيفهم الفريضة و السّنّة و الجيّد و الرّدي الا و مثل العقل في القلب كمثل السراج فٖي وسط البيت .
(٦١٤) بٰاب ما ركّب في الانسٰان و الملٰائكة و البهٰائم
* ٦١٤ سئل ابوعبداللّه عليه السّلام الملائكة افضل ام بنوٰادم فقال قال اميرالمؤمنين عليّ بن ابيطالب عليه السلام انّ اللّه رَكَّبَ في الملائكةِ عَقلاً بلا شهوة و ركّب في البهٰائم شهوةً بلا عقل و ركّب في بنيٰادم كلتيهما فمن غلب عقلُه شهوتَه فهو خيرٌ من الملئكة و من غلب شهوتُه عقلَه فهو شرٌّ من البهٰائم .
(٦١٥) بٰاب صفة الرّوح
* ٦١٥ في البحٰار قال الحسن بن عليّ عليه السّلام في جواب الخضر و اما ما سألت عنه من امر الانسان اذا نام اين تذهب روحُهُ فان روحَه متعلِقَةٌ بالرّيح و الرّيح متعلِّقَةٌ بالهوٰاء الي وقت ما يَتَحَرّكُ صٰاحبهٰا لليقظة فان اذن الله عز و جل بردّ تلك الروح علي صٰاحبهٰا جَذَبَتْ تلك الروحُ الريحَ و جذبت تلك الريحُ الهوٰاءَ فرجعت الروح فَاسْتَكَنَّتْ في بدن صٰاحبهٰا فان لميأذن اللّه عز و جل برد تلك الروح علي صٰاحبهٰا جذب الهواءُ الريحَ فجذبت الرّيحُ الرّوحَ فلمترد علي صٰاحبهٰا الي وقت مٰا يُبْعَث
* ٦١٥ و في روٰاية اما الرّجل اذا نام فان روحَهُ يخرج مثلَ شعاع الشمس فيتعلق بالريح و الريح بالهوٰاء فاذا اراد الله ان يرجع جذب الهواء الريح و جَذَبَ الريحُ الروح فرجعت الي البدن فاذا اراد الله ان يقبضهٰا جذب الهواء الرّيح و جذب الريح الروح فقبضهٰا
* ٦١٥ و سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل و نفخت فيه من روحي كيف هذا النفخ فقال ان الرّوح متحرّك كالريح و انما سمي رُوحاً لانه اشتق اسمه من الرّيح و انما اخرجه علي لفظة الروح لان الروح مجانِسٌ للريح و انما اضٰافه الي نفسه لانه اصطفاه علي سٰاير الارواح كما اصطفي بيتاً من البيوت فقال بيتي و قال لرسول من الرسل خليلي و اشباه ذلك و كل ذلك مخلوق مصنوع مُحْدَثٌ مربوب مدبّر
* ٦١٥ و سئل عن قول اللّه و يسئلونك عن الرّوح الاية قال خلق من خلق اللّه و الله يزيد في الخلق ما يشاء
* ٦١٥ و عن مَسْعَدةَ بنِ زيٰادٍ عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام انّ روح ادم عليه السلام لما اُمِرَتْ ان تَدْخُلَ فيه كرهته فامرها ان تَدْخُلَ كُرهاً و تَخْرُجَ كرهاً
* ٦١٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام مثل روح المؤمن و بدنه كجوهرة في صُنْدُوقٍ اذا اُخْرِجَتِ الجوهرةُ منه طُرِحَ الصُنْدُوقُ و لميُعْبَأْ بِهِ
* ٦١٥ و قال ان الارواح لاتمازج البدن و لاتوٰاكله ● و انما هي كِلَلٌ ● للبدن مُحيطَةٌ به
* ٦١٥ و قال في حديث الروح جسم رقيق قد اُلْبِسَ قٰالَباً كثيفاً الي ان قيل فاخبرني عن الرّوح اَغَيْرُ الدم قال نَعَم الروح علي مٰا وصفت لك مادته من الدّم ● و من الدّم رطوبة الجسم و صفاء اللّون و حسن الصّوت و كثرة الضحك فاذا جَمَدَ الدّم فارق الرّوحُ البدنَ قيل فهل يوصف بخفّة و ثقل و وزن قال الروح بمنزلة الرّيح في الزّق اذا نفخت فيه امتلأ الزّق منها فلايزيد في وزن الزق ولوجُهٰا فيه و لاينقصه خروجُهٰا منه كذلك الروح ليس لهٰا ثقل و لا وزن الخبر
* ٦١٥ و سئل احدهمٰا عليهما السّلام عن قوله و يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربّي قال التي في الدواب و الناس قيل و مٰا هي قال هي من الملكوت من القدرة .
(٦١٦) بٰاب العٰالم العلويّ
* ٦١٦ في كتاب الدّرر و الغرر للامدي في حكم اميرالمؤمنين عليه السلام سئل عليه السلام عن العالم العُلْوٖي فقال صور عٰارية عن الموٰادّ عالية و في نسخة خٰالية عن القوّة و الاستعدٰاد تجلي لهٰا فاشرقت و طالعهٰا بنوره فتلألأت فالقي في هويتها مثاله فاظهر عنها افعٰالَه و خُلِقَ الانسانُ ذٰا نفس ناطقة ان زكّاهٰا بالعلم و العمل فقد شابهت جواهرَ اوائل عللِهٰا و اذا اعتدل مزاجهٰا و فارقت الاضدٰاد فقد شارك بها السبع الشّدٰاد : اقول و اخرجنا هذا الخبر ايضاً لرواية المشايخ له من غير نكير .
(٦١٧) باب خلق الاروٰاح قبل الاجسٰاد
* ٦١٧ في البحٰار عن الصّٰادق عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله خلق اللّه الارواح قبل الاجسٰاد بالفي عام ثم اسكنها الهوٰاء فما تعٰارف منهٰا ثَمَّ ائتلف هيٰهنا و مٰا تناكر ثَمَ اختلف هيٰهنٰا
* ٦١٧ و قال ابوجعفر عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان الله تبٰارك و تعٰالي خلق الارواح قبل الابدٰان بالفي عٰام فلمّا رَكَّبَ الارواح في ابدانها كتب بين اعيُنِهِم مؤمن او كٰافر و ما هم به مبتلون و ما هم عليه من سيّئ اعمالهم و حسنها في قدر اُذُنِ الفارة ثم انزل بذلك قُراناً علي نبيّه فقال انّ في ذلك لايات للمتوسّمين و كان رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله هو المتوسّم و انا بعده و الائمّة من ذرّيتي هم المتوسّمون .
(٦١٨) بٰاب انّ الارواح جنود مجنّدة
* ٦١٨ في البحٰار قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان الارواح جنود مجنّدة فما تعٰارف ● منهٰا في الميثاق ائتلف هيٰهنا و ما تناكر ● منهٰا في الميثاق اختلف هيهنا الخبر .
(٦١٩) بٰاب عالم الذر و الاظلّة
* ٦١٩ في البحٰار قال ابوجعفر عليه السّلام انّ الله اخذ ميثاقَ شيعتِنا بالولايةِ لنا و هم ذَرٌّ يوم اخذ الميثاق علي الذر بالاقرار بالرّبوبيّة و لمحمّد صلي اللّه عليه و اله بالنّبوّة و عرض اللهُ عز و جل علي محمّدٍ امّتَه في الطِّيَنِ و هم اظلّة و خلقهم من الطّينة التي خلق منهٰا ادم و خلق اللّه اروٰاح شيعتنا قبل ابدانهم بالفي عام و عرضهم عليه و عرّفهم رسول الله و عرّفهم عليّاً و نحن نعرفهم في لحن القول
* ٦١٩ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان الله تبٰارك و تعالي اخذ ميثاق العبٰاد و هم اظلّة قبل الميلٰاد فما تعٰارف من الارواح ائتلف و ما تناكر منها اختلف
* ٦١٩ و في الكافي عن ابيجعفر عليه السلام ان الله عز و جل خلق الخلق فخلق من احب مما احبّ فكان مٰا احب ان خلقه من طينة الجنة و خلق من ابغض مما ابغض و كٰان ما ابغض ان خلقه من طينة من النار ثم بعثهم في الظلال فقيل و ايّ شئ الظلال فقال المتر الي ظلك في الشمس شيئاً و ليس بشئ ثم بعث منهم النّبيّين فدعوهم الي الاقرار بالله عز و جل و هو قوله عز و جل و لئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ثم دعوهم الي الاقرار بالنّبيّين فاقر بعضهم و انكر بعض ثمّ دعوهم الي ولايتنا فاقر بها والله من احبّ و انكرهٰا من ابغض و هو قوله جل و عز ماكانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ثم قال كان التكذيب ثَمَّ
* ٦١٩ و في العوالم قال ابوجعفر عليه السلام في هذه الاية و ان لو استقاموا علي الطريقة الاية يعني من جري فيه من شرك الشيطان علي الطريقة يعني علي الولاية في الاصل عند الاظلة حين اخذ اللّه [ص 156] ميثاق بنيادم اسقيناهم مٰاءاً غدقاً يعني لكنّا وضعنا اظلتهم في الماء الفرات
* ٦١٩ و سئل عن قول اللّه و اذ اخذ ربك من بنيادم الي ● انفسهم قال اخرج اللّه من ظهر آدم ذرّيته الي يوم القيمة فخرجوا كالذّرّ فَعَرَّفَهُمْ نفسَه و اراهم نفسَه و لولا ذلك ماعرف احد ربّه و ذلك قوله و لئن سألتهم من خلق السموات و الارض ليقولن اللّه
* ٦١٩ و عنهما عليهما السّلام ان الله خلق الخلق و هي اظلّة فارسل رسوله محمّداً صلي الله عليه و آله فمنهم من امن به و منهم من كذّبه ثم بعثه في الخلق الاخر فامن به من كان آمن به في الاظلّة و جحد من جحد به يومئذ فقال ماكانوا ليؤمنوا بما كذّبوا به من قبل
* ٦١٩ و عن ابيعبدالله عليه السّلام في قوله و اذ اخذ ربّك من بنيادم من ظهورهم ذرّيّتهم و اشهدهم علي انفسهم الست بربكم قالوا بلي قيل معٰايَنَةً كان هذا قال نعم فثبتت المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه و لولا ذلك لميدر احد من خالقُه و رٰازقُه فمنهم من اقر بلسانه في الذّرّ و لميؤمن بقلبه فقال الله و ماكانوا ليؤمنوا بما كذّبوا به من قبل
* ٦١٩ و عن ابيهٰاشم الجعفري قال كنت عند ابيمحمّد عليه السّلام فسأله محمد بن صالح الارمني عن قول الله و اذ اخذ ربّك الاية قال ابومحمّد عليه السّلام ثبتت المعرفة و نسوا ذلك الموقف و سيذكرونه و لولا ذلك لميدر احد من خالقه و لا من رٰازقه قال ابوهٰاشم فجعلت اتعجب في نفسي من عظيم ما اعطي الله وليّه و جزيل ما حمله فاقبل ابومحمد عليه السلام عليّ فقال الامر اعجب ممّا عجبت منه يا اباهاشم و اعظم مٰا ظَنُّكَ بقوم من عرفهم عرف الله و من انكرهم انكر اللّه فلا مؤمن الّٰا و هو بهم مصدق و بمعرفتهم موقن .
(٦٢٠) بٰاب كيف اجٰابوا و هم ذرّ
* ٦٢٠ في الكافي قيل لابيعبداللّه عليه السّلام كيف اجٰابوا و هم ذرّ قال جعل فيهم ما اذا سألهم اجٰابوه يعني في الميثاق .
(٦٢١) بٰاب علّة وضع الاروٰاح في الابدٰان
* ٦٢١ في البحٰار قيل لابيعبدالله عليه السّلام لاي علّة جعل الله عز و جل الارواح في الابدان بعد كونهٰا في ملكوته الاعلي في ارفعِ محلٍّ فقال عليه السلام ان الله تبارك و تعٰالي علم ان الارواح في شرفهٰا و علوّهٰا متي ما تركت علي حٰالهٰا نَزَعَ ● اكثرهٰا الي دعوي الربوبيّة دونه عزّ و جلّ فجعلهٰا بقدرته في الابدٰان التي قَدَّرَ لهٰا في ابتداء التّقدير نظراً لها و رحمة بها و احوج بعضَهم الي بعضٍ و عَلَّقَ بعضَهٰا علي بعض و رفع بعضهٰا الي بعض و رفع بعضَهٰا فوقَ بعضٍ درجٰات و كفي بعضَهٰا ببعض و بعث اليهم رسله و اتخذ عليهم حججه مبشرين و منذرين يأمرون بتعاطي العبودية و التواضع لمعبودهم بالانواع التي تعبدهم بهٰا و نصب لهم عقوبٰاتٍ في العاجل و عقوبٰاتٍ في الأٰجل و مثوبات في العاجل و مثوبات في الاجل ليرغّبهم بذلك في الخير و يزهّدهم في الشر و ليدلّهم لطلب المعٰاش و المكاسب فيعلموا بذلك انهم بها مربوبون و عباد مخلوقون و يقبلوا علي عبادته فيستحقّوا بذلك نعيم الابد و جنة الخلد و يأمنوا من النّزوع ● الي ما ليس لهم بحقّ ثم قال عليه السلام يا فلان ان الله تبارك و تعٰالي احسن نظراً لعباده منهم لانفسهم الاتري انك لاتري فيهم الّٰا محبّاً للعُلُوِّ علي غيره حتي انه يكون منهم لمن قد نَزَعَ ● الي دعوي الربوبية و منهم من نَزَعَ ● الي دعوي النّبوّة بغير حقها و منهم من نَزَعَ الي دعوي الامامة بغير حقها و ذلك مع مٰا يرون في انفسهم من النقصِ و العجزِ و الضعفِ و المَهٰانةِ و الحاجةِ و الفقرِ و الالام المتنٰاوبَةِ عليهم و الموتِ الغالب لهم و القاهِر لجميعهم يا فلان انّ اللّه تبارك و تعٰالي لايفعل بعبٰاده الا الاَصْلَحَ لهم و لايظلم الناس شيئاً و لكن الناس انفسهم يظلمون .
(٦٢٢) بٰاب ترقّيٰات النّفس
* ٦٢٢ روي الملا محسن انّ يهوديّاً اجتاز بامير المؤمنين عليه السلام و هو يتكلّم مع جمٰاعة فقال يا ابن ابيطالب لو انّك تعلّمت الفلسفة لكٰان يكون منك شأن من الشأن قال عليه السلام و مٰا تعني بالفلسفة اليس من اعتدل طباعه صفا مزاجه و من صفا مزاجه قَوِيَ اثر النفس فيه و من قوي اثر النفس فيه سما الي ما يرتقيه و من سما الي ما يرتقيه فقد تخلق بالاخلاق النفسانية و من تخلق بالاخلاق النّفسٰانية فقد صار موجوداً بما هو انسان دون ان يكون موجوداً بما هو حَيَوٰان فقد دخل في البٰاب المَلَكيِّ الصّوري و ليس له عن هذه الغاية مغيّر فقال اللّه اكبر يا ابن ابيطالب لقد نطقت بالفلسفة جميعهٰا في هذه الكلمات صلوٰات الله عليك : اقول اخرجنا هذا الخبر هنا لموافقته للاصول العقلية و سٰائر الحكم .
(٦٢٣) بٰاب حٰالات الرّوح
* ٦٢٣ في البحار عن الصّادق عن آبٰائه عليهم السّلام ان للجسم ستّةَ احوٰال الصّحّةَ و المرضَ و الموتَ و الحيوةَ و النومَ و اليقظَةَ و كذلك الروح فحيوتها علمها و موتهٰا جهلهٰا و مرضهٰا شكّهٰا و صحّتها يقينها و نومهٰا غفلتهٰا و يقظتها حفظها .
(٦٢٤) باب سبب السّرور و الحزن و الحبّ و البغض
* ٦٢٤ في البحار قال ابوجعفر عليه السلام لمّا احتضر اميرالمؤمنين عليه السلام جمع بنيه فاوصاهم ثم قال يا بنيّ ان القلوب جنودٌ مجنّدة تتلاحظ بالمودّة و تتناجٰي بهٰا و كذلك هي البغض فاذا احببتم الرجل من غير خيرٍ سبق منه اليكم فارجوه و اذا ابغضتم الرّجل من غير سوء سبق منه اليكم فاحذروه
* ٦٢٤ و عن جٰابر الجُعْفي ● قال تنفّست بين يدي ابيجعفر عليه السلام ثم قلت يا ابن رسول اللّه اهتم من غير مصيبةٍ تصيبني او امرٍ نزل بي حتّي تعرفَ ذلك اهلي في وجهي و يَعْرفَه صديقي قال نعم يٰا جابر قلت و ممّ ذلك يا ابن رسول اللّه قال و ما تصنع بذاك قلت احبّ ان اعلمه فقال يٰا جابر ان الله خلق المؤمنين من طينة الجنان و اجري فيهم من ريح رَوْحِهِ فلذلك المؤمن اخو المؤمن لابيه و امه فاذا اصاب تلك الارواح في بلد من البلدان شئ حزنت عليه الارواح لانهٰا منه
* ٦٢٤ و قيل لابيعبدالله عليه السلام اني ربّمٰا حزنت فلااعرف في اهل و لا مٰال و لا ولد و ربّمٰا فرحت فلااعرف في اهل و لا مٰال و لا ولد فقال انه ليس من احدٍ الّا و معه مَلَكٌ و شيطٰان فاذا كان فرحه كان دنوّ الملك منه و اذا كان حزنه كان دنوّ الشيطان منه و ذلك قول اللّه تبارك و تعٰالي الشّيطٰان يعدكم الفقر الاية
* ٦٢٤ و قيل له جعلت فداك يا ابن رسول اللّٰه اني لاغتم و احزن من غير ان اعرف لذلك سبباً فقال ابوعبداللّه عليه السّلام ان ذلك الحزن و الفرح يصل اليكم منّا لانّا اذا دخل علينا حزن او سرور كان ذلك دٰاخلاً عليكم و لانّا و ايّاكم من نور اللّه عز و جل فجعلنا و طينتنا و طينتكم وٰاحدة و لو تركت طينتكم كما اخذت لكنّا و انتم سواءاً و لكن مزجت طينتكم بطينة اعدائكم فلولا ذلك مااذنبتم ذنباً ابدا قيل جعلت فداك فتعود طينتنا و نورنا كما بُدِئَ فقال اي واللّه اخبرني عن هذا الشعاع الزاخر ( الزّاهر خل ) من القرص اذا طلع اهو متصل به او بائن منه فقيل جعلت فداك بل هو بائن منه فقال افليس اذا غابت الشمس و سَقَطَ القرصُ عاد اليه فاتصل به كما بُدِئَ منه فقيل له نعم فقال كذلك واللّه شيعتنا من نور الله خلقوا و اليه يعودون والله انكم لملحقون بنا يوم القيمة و انا لَنَشْفَعُ فنُشَفَّعُ و والله انكم لَتَشْفَعُونَ فَتُشَفَّعُونَ و ما من رجل منكم الّا و سترفع له نار عن شماله و جنة عن يمينه فَيُدْخِلُ احبّاءَه الجنّة و اعداءَه النّار
* ٦٢٤ و قيل له انّي لالقي الرّجل لماره و لميرني فيمٰا مضي قبل يومه ذلك فاحبّه حبّاً شديداً فاذا كلّمته وجدته لي مثلَ ما انا عليه له و يخبرني انه يجد لي مثل الذي اجد له فقال صدقت ان ايتلاف قلوب الابرار اذا التقوا و ان لميُظهِرُوا التّودُّدَ بالسنتهم كسُرعَةِ اختلاط قطر المٰاء علي مياه الانهار و ان بعد ايتلاف قلوب الفجّار اذا التقوا و ان اظهروا التّودّدَ بالسنتهم كبعد البهٰائم من التّعاطف و ان طال اعتلافهٰا علي مِزْوَدٍ وٰاحدٍ ● .
(٦٢٥) بٰاب مجاهدة النفس و اصلٰاحهٰا
* ٦٢٥ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله الشديد من غلب نفسه
* ٦٢٥ و قال المجاهِدُ من جاهَدَ نفسه
* ٦٢٥ و عن السَكوني عن ابيعبداللّه عليه السّلام ان النبي صلي الله عليه و اله بَعَثَ سَريّة فلمّا رجعوا قال مرحباً بقوم قَضَوُا الجِهاد الاصغر و بقي عليهم الجهٰاد الاكبر فقيل يا رسول اللّه ما الجِهاد الاكبر قال جِهادُ النفس
* ٦٢٥ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام اِحمِلْ نفسكَ لِنَفْسِكَ فان لمتفعل لميَحْمِلْك غيرك
* ٦٢٥ و قال انك قد جُعِلْتَ طبيبَ نفسك و بُيِّنَ لك الداء و عَرَفْتَ ايةَ الصّحّة و دُلِلْت علي الدّوٰاء فانظر كيف قيامك علي نفسك
* ٦٢٥ و قال اجعل قلبك قريناً بَرّاً و وَلَداً وٰاصلاً و اجعل علمك وٰالداً تتبعُهُ و اجعل نَفْسَكَ عدوّاً تجاهده و اجعل مالك عارِيَةً تردّها
* ٦٢٥ و قال من ملك نفسه اذا رَغِبَ و اذا رَهِبَ و اذا اشتهي و اذا غَضِب حرّم الله جسده علي النّار
* ٦٢٥ اقول في الفقهالرّضوي سألني رجل عن ذلك اي ما يجمع به خير الدنيا و الاخرة فقلت خالف نفسك
* ٦٢٥ و في نهجالبلاغة قال صلّي اللّه عليه افضل الاعمٰال ما اَكْرَهْتَ نفسك عليه .
(٦٢٦) بٰاب اصلاح النّفس و مٰا بينهٰا و بين اللّٰه
* ٦٢٦ عن السكوني عن ابيعبداللّه عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام كانت الفقهاء و العلماء [ص 157] اذا كتب بعضهم الي بعض كتبوا بثلاث ليس معهنّ رابعة من كٰانت همتُه آخرِتَه كفاه اللّه هَمَّهُ من الدّنيٰا و من اصلح سريرتَه اصلح الله علانيتَه و من اصلح مٰا بينه و بين اللّه اصلح الله مٰا بينه و بين الناس
* ٦٢٦ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام اُقْصُرْ نَفْسَكَ عمّا يضرّهٰا من قبل ان تفارقَك وَ اسْعَ في فَكاكِهٰا كما تسعي في طلب معيشتك فان نفسك رهينةٌ بعملك
* ٦٢٦ و قال ابوالحسن عليه السّلام ان الله تبارك و تعٰالي ايّد المؤمنين بروحٍ منه ● يحضره في كلّ وقتٍ يُحْسِنُ فيه و يتقٖي ● و يغيب عنه في كل وقتٍ يذنِبُ فيه و يعتدي فهي معه تهتزّ سروراً عند احسٰانه و تسيخ (ظ) في الثري عند اسٰاءته فتعاهدوا عباد اللّه نعمه باصلاحكم انفسكم تزدادوا يقيناً و تَرْبَحُوٰا نفيساً ثميناً رحم الله امرءاً همّ بخير فعمله او همّ بشرّ فارتدع عنه ثم قال نحن نَزٖيدُ الرُّوحَ بالطّاعة للّه و العمل له .
(٦٢٧) بٰاب ذمّ النّفس و مقتهٰا و تأنيبهٰا
* ٦٢٧ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من مَقَتَ نفسه دونَ مقتِ النّاس آمَنَهُ اللّه من فزع يوم القيمة
* ٦٢٧ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام يا اَسْرٰي الرَّغْبَةِ اُقْصُرُوا فانّ المُعَرِّجَ ● علي الدنيا لايَرُوعُهُ منهٰا الا صَريْفُ ● انياب الحِدْثان ● ايّها النّاس تَوَلُّوا من انفسكم تأديبَهٰا وَ اعْدِلوا بهٰا عَن ضَرٰاوَةِ ● عادٰاتهٰا
* ٦٢٧ و قال ابوالحسن عليه السّلام ان رجلاً في بنياسرائيل عبد الله اربعين سنةً ثم قرب قربانا فلميقبل منه فقال لنفسه مااُتيتَ الّا منك و ما الذّنب الّا لك قال فاوحي الله عز و جل اليه ذمّك لنفسك افضل من عبادتك اربعينَ سنةً .
(٦٢٨) بٰاب الاشتغال بعيب النفس عن عيب النّاس ●
* ٦٢٨ قال رسول الله صلي الله عليه و آله طوبي لمن شغله خوفُ اللّٰه عز و جل عن خوفِ النّاس طوبي لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين من اخوٰانه
* ٦٢٨ و قال في حديث ليَحْجُزْك عن الناس مٰا تعلم من نفسك و لاتجد (ظ) عليهم فيما تأتي مثلَه ثم قال كفي بالمرء عيباً ان يكون فيه ثلاث خصٰال يَعْرِفُ من (ظ) الناس مٰا يَجْهَلُ من نفسه و يستحيي لهم ممّا هو فيه و يُؤْذٖي جليسه فيما لايَعْنيه ●
* ٦٢٨ و قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله ثلاث خصال من كنّ فيه او واحدة منهنّ كان في ظل عرش اللّه يوم لا ظل الا ظلُه رجل اعطي الناس من نفسه مٰا هو سٰائِلُهُم و رجل لميُقَدِّمْ رجلاً و لميؤخر رجلاً حتّي يعلم انّ ذلك للّه رضا و رجل لميعب اخاه المسلم بعيب حتّي يَنْفِيَ ذلك العيب عن نفسه فانه لايَنْفٖي منهٰا عيباً الّا بدا له عيب و كفي بالمرء شغلاً بنفسه عن الناس
* ٦٢٨ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام انما ينبغي لاهل العصمة ● و المصنوع اليهم ● في السّلٰامة ● ان يَرْحَمُوا اهل الذنوب و المعصية و يكون الشكرُ هو الغالبُ عليهم و الحاجزُ لهم عنهم فكَيْفَ بالعائِبِ الذي عاب اخٰاه و عَيَّرهُ ببلوٰاه اَمٰاذكر مَوْضِعَ سَتْرِ الله عليه من ذنوبه مٰا هو اعظم من الذنب الذي عٰاب به فكيف يذمه بذنب قد رَكِبَ مثله فان لميكن رَكِبَ ذلك الذنب بعينه فقد عصي اللّه فيما سواه ممّا هو اعظم منه و ايم الله لو لميكن عصٰاه في الكبير لقد عصٰاه في الصغير و لَجرأتُه علي عيب النّاس اكبرُ يا عبد الله لٰاتُعَجِّلْ في عيبِ عبد بذنبٍ فلعله مغفورٌ له و لاتَأْمَنْ علي نفسك صغيرَ معصيةٍ فلعلّك تُعَذَّبُ عليه فَلْيَكْفُفْ من عَلِم منكم عيبَ غيرِهِ لمٰا يعلم من عيبِ نفسِهِ و ليكن الشكرُ شاغلاً له علي معٰافاته عمّا ابتلي به غيره
* ٦٢٨ و قال ابوجعفر عليه السلام كفي بالمرء عيباً ان يتعرّف من عيوب الناس ما يَعْمٰي عليهِ من امر نفسه او يعيب علي النّاس امراً هو فيه لايستطيع التَحوُّلَ عنه الي غيره او يؤذي جليسه بما لايَعْنيه .