* ٥٢٢ و قال اذا كان العبد علي معصية الله عز و جل و اراد الله به خيراً اراه في منٰامه رؤياً تُرَوِّعُهُ فينزجر بها عن تلك المعصية و ان الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النّبوّة

* ٥٢٢ و قال رَأيُ المؤمن و رؤيٰاه في اخر الزمان علي سبعين جزءا من اجزاء النّبوّة

* ٥٢٢ و قال الرؤيا الصّٰالحة علي ثلثة وجوه بشارة من الله للمؤمن و تحذير من الشيطان و اضغٰاث احلام

* ٥٢٢ و قال فكر يٰا مفضّل في الاحلام كيف دبر الامر فيهٰا فمزج صادقهٰا بكاذبهٰا فانها لو كانت كلّها تصدق لكان النّاس كلهم انبيٰاءَ و لو كانت كلها تكذب لم‌يكن فيهٰا منفعة بل كانت فضلاً لا معني له فصٰارت تَصْدُقُ احيٰاناً فينتفع بهٰا النّاس فٖي مصلحة يهتدي لهٰا او مضرّة يتحذر منهٰا و تكذب كثيراً لئلايعتمد عليها كل الاعتمٰاد .

(٥٢٣) بٰاب كيفيّة الرّؤيا و موضعهٰا

* ٥٢٣ في البحار قيل لابي‌عبدالله عليه السّلام المؤمن يري الرّؤيٰا فتكون كمٰا رٰاهٰا و ربّمٰا رأي الرؤيٰا فلاتكون شيئاً فقال انّ المؤمن اذٰا نٰام خرجت من روحه حركة ممدودة صٰاعدة الي السّمٰاء فكلّمٰا رٰاه روحُ المؤمن في ملكوت السمٰاء في موضع التقدير و التدبير فهو الحق و كلما رٰاه في الارض فهو اضغٰاثُ احلامٍ فقيل له و تَصْعَدُ روح المؤمن الي السمٰاء قال نعم قيل حتّي لايبقي شئ في بدنه فقال لٰا لَوْ خرجت كلها حتي لايبقي منها شئ اذا لمات قيل فكيف تخرج فقال اماتري الشمس في السمٰاء في موضعهٰا و ضوؤهٰا و شعٰاعهٰا في الارض فكذلك الروح اصلهٰا في البدن و حركتها ممدودة .

(٥٢٤) بٰاب الكذب في نقل الرّؤيٰا

* ٥٢٤ في البحٰار قال ابوعبداللّه عليه السّلام ثلثة يعذّبون يوم القيمة مَنْ صَوَّرَ صُورَةً من الحَيَوٰان حتي يَنْفُخَ فيهٰا و ليس بنافخ فيهٰا و الذي يَكْذِب في منامه يعذب حتي يَعْقِدَ بين شعيرتين و ليس بعاقدهمٰا و المستمعُ من قومٍ و هم له كارهون يصبّ في اذنيه الٰانُكُ و هو الاسرب .

(٥٢٥) باب من زعم انه رأي اللّه

* ٥٢٥ في البحار قيل للصادق عليه السلام ان رجلاً رأي ربَّه عز و جل في منٰامه فما يكون ذلك فقال ذلك رجل لا دين له ان الله تبارك و تعٰالي لايُري في اليقظة و لا في المنام و لا في الدنيٰا و لا في الاخرة .

(٥٢٦) بٰاب من ارٰاد ان يري الائمّة عليهم السّلام و من راهم

* ٥٢٦ في البحٰار قال الرضا عليه السّلام لقد حدثني ابي عن جدّي عن ابيه عليهم السّلام ان رسول الله صلي اللّه عليه و اله قال من راني في منٰامه فقد رٰاني لانّ الشيطان لايتمثل في صورتي و لا في صورة احدٍ من اوصيائي و لا في صورة اَحَدٍ من شيعتهم و ان الرؤيا الصّادقة جزء من سَبْعينَ جزءاً من النبوة

* ٥٢٦ و عن موسي بن جعفر عليه السّلام قٰال من كانت له الي اللّه حاجَةٌ و ارٰاد ان يرانا و ان يعرف موضعه فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا فانّه يرٰانا و يغفر له بنا و لايخفي عليه موضعه قيل سيدي فان رجلاً راك في المنام و هو يشرب النبيذ قال ليس النبيذ يُفْسِدُ عليه دينه انما يفسد عليه تَرْكُنٰا و تَخَلُّفُه عنا .

(٥٢٧) باب فٖي تأويل الرّؤيا ●

* ٥٢٧ في البحٰار قال ابوجعفر عليه السّلام ان رسول الله صلي الله عليه و اله كٰان يقول ان رؤيا المؤمن تَرُفُّ بين السمٰاء و الارض علي رأس صٰاحبهٰا حتي يُعَبِّرَها لنفسه او يعبّرها له مثله فاذا عُبِّرَتْ لزمت الارض فلاتقصّوا رؤياكم الّا علي من يعقل

* ٥٢٧ و قال ابوعبداللّه عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله الرّؤيا لاتُقَصُّ الا علي مؤمن خلا من الحسد و البغي

* ٥٢٧ و قال ابوالحسن عليه السلام الرؤيا علي مٰا تُعَبَّرُ فقيل له ان بعض اصحٰابنا رَوٰي ان رؤيا المَلِك كانت اضغاث احلام فقال ابوالحسن عليه السّلام ان امرأة رأت علي عهد رسول الله صلي الله عليه و اله اَنَّ جِذْعَ بيتها انكسرت فاتت رسول الله صلي الله عليه و اله فَقَصَّتْ عليه الرؤيٰا فقال لها النبي صلي الله عليه و اله يَقْدَمُ زوجُكِ و يأتي و هو صالح و قد كان زوجهٰا غائباً فَقَدِم كما قال النّبي صلي اللّه عليه و اله ثم غاب عنها زوجهٰا غيبةً اخري فرأت في المنام كأن جذع بيتها قد انكسرت فاتت النبي صلّي اللّه عليه و اله فقصت عليه الرؤيا فقال لها يَقْدَم زوجك و يأتي صٰالحاً فَقَدِم علي مٰا قال ثم غاب زوجهٰا ثالثة فرأت في منامهٰا ان جِذْعَ بيتها قد انكسرت فلقيت رجلاً اَعْسَرَ فقصّت عليه الرؤيا فقال لها الرجل السَوْء يموت زوجك فقال النبي صلي اللّه عليه و اله اَلّٰاكان عَبَّرَ لها خيراً

* ٥٢٧ و عن محمد بن مسلم قال دخلت علي ابي‌عبدالله عليه السلام و عنده ابوحنيفة فقلت له جعلت فداك رأيت رؤياً عجيبةً فقال يا ابنَ مُسْلِمٍ هٰاتهٰا فان العٰالم بهٰا جٰالس و اومأ بيده الي ابي‌حنيفة قال فقلت رأيت كأني دخلت دٰاري و اذا اهلي قد خرجت عليّ فَكَسَرَتْ جَوزْاً كثيراً و نَثَرتْهُ عليّ فتعجبت من هذه الرؤيا فقال ابوحنيفة انت رجل تخاصم و تجادل لئاماً في مواريث اهلك فبعد نصب شديد تنال حٰاجَتَكَ منها ان شاء اللّٰه فقال ابوعبدالله عليه السّلام اَصَبْتَ واللّه يا ابٰاحنيفة قال ثم خرج ابوحنيفة من عنده فقلت جعلت فداك اني كرهت تعبير هذا الناصب قال يا ابن [ص 136] مسلم لايسوؤك الله فمايواطئُ ● تعبيرُهم تعبيرَنا و لا تعبيرنا تعبيرهم و ليس التعبير كما عَبَّرَهُ فقلت جعلت فداك فقولك اصبت و تَحْلِفُ عليه و هو مُخْطِئٌ قال نعم حلفت عليه انه اصاب الخطاء قال فقلت له فما تأويلهٰا قال يا ابن مسلم انك تتمتّع بامرأة فتَعْلمُ بها اهلك فَتَخْرِقُ عليك ثياباً جُدُداً فان القشر كِسوَةُ اللب الخبر و ذكر انه وقع كما قال عليه السلام

* ٥٢٧ و قال من رأي انّه في الحرم و كان خائفاً اَمِنَ

* ٥٢٧ و قيل له رأيت في النوم كان معي قناةً قال كان فيها زُجٌ ● قيل لا قال لو رأيت فيهٰا زُجّاً لولد لك غلام لكنه تولد جٰارية ثم مكث سٰاعة ثم قال كم في القناة من كعب قيل اثناعشر كعباً قال تلد الجارية اثني‌عشر بنتاً

* ٥٢٧ و قيل له رأيت كأن الشمس طالعة علي رأسي دون جسدي فقال تنال امراً جسيماً و نوراً ساطعاً و ديناً شاملاً فلو غطّتك لانغمست فيه و لكنهٰا غطت رأسك اماقرأت فلما رأي الشمس بٰازغة قال هذا ربّي فلما افلت تبرأ منها ابرهيم عليه السلام قيل جعلت فداك انهم يقولون ان الشمس خليفة او ملك فقال مااراك تنال الخلافة و لم‌يكن في ابائك و اجدٰادك مُلْكٌ ● و ايّ خلافة و مُلوكية ● اكثر من الدّين و النور ترجو به دخول الجنة انهم يغلطون

* ٥٢٧ و سئل عن رجل كان الشمس طالعة علي قدميه دون جسده قال مال يناله من نبات الارض من برّ او تمر يطأه بقدميه و يتّسع فيه و هو حلٰال الا انه يَكُدُّ فيه كما كَدَّ ادم عليه السلام

* ٥٢٧ و قيل له يا ابن رسول الله رأيت رؤيا هٰالتني رأيت صهراً لي ميّتا و قد عٰانقني و قد خفت ان يكون الاجل قد اقترب فقال توقع الموت صبٰاحاً و مسٰاءاً فانه ملاقينا و معٰانَقَةُ الاموٰات للاحياء اطول لاعمارهم فما كان اسم صهرك قيل حسين فقال اما ان رؤياك تدلّ علي بقائك و زيارتك اباعبدالله عليه السلام فان كل من عانق سمي الحسين عليه السّلام يزوره ان شٰاء اللّه تعٰالي

* ٥٢٧ و قيل له يا ابن رسول الله رأيت في منٰامي كأنّي خارج من مدينة الكوفة في موضع اعرفه و كأنَّ شيخاً من خشب او رجلاً منحوتاً من خشب علي فرس من خشب يلوح بسيفه و انا اشاهده فَزِعاً مَرْعُوباً ● فقال له عليه السّلام انت رجل تريد اغتيال ● رجل فٖي معيشته فاتق اللّه الّذي خلقك ثمّ يميتك فقال الرجل اشهد انّك قد اوتيت علماً و استنبطته من معدنه الخبر

* ٥٢٧ و قال ابوالحسن عليه السّلام ربما رأيت الرّؤيٰا فاعبرهٰا و الرؤيا علي مٰا تعبر

* ٥٢٧ و قيل لابي‌الحسن الرضا عليه السلام رأيت في النوم كأن قَفَصاً فيه سبع‌عشرة قارورة اذ وقع القَفَصُ ● فتكسرت القوارير فقال ان صدقت رؤياك يخرج رجل من اهل بيتي يملك سبعة‌عشر يوماً ثم يموت فخرج محمد بن ابرهيم بالكوفة مع ابي‌السرايا فمكث سبعة‌عشر يوماً ثم مٰات

* ٥٢٧ و اصبح في بعض الايّام و قال رأيت البٰارحة موليً لعلي بن يقطين و بين عينيه غرّة بيضاء فتأوّلت ذلك علي الدّين .

ابوٰاب اعضٰاء الانسان و اجزاء بدنه و بعض تشريحه .

(٥٢٨) بٰاب قوي البدن و اجزائه و بعض تشريحه

* ٥٢٨ في البحار قال ابوعبداللّه عليه السّلام حدثني ابي عن آبٰائه عن رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ان الله تبارك و تعٰالي خلق عَيْنَي ابن ادم من شحمتين فجعل فيهمٰا الملوحة و لولا ذلك لذابتا فالملوحة تَلْقُطُ ما يقع في العين من القَذٰي ● و جعل المرارة في الاذنين حجاباً من الدِّماغِ فليس من دابّة تقع فيه الا التمست الخروج و لولا ذلك لوصلت الي الدِّماغ و جعل العذوبة في الشفتين منّا من اللّه عز و جل علي ابن ادم يجد بذلك عذوبة الرّيق و طعم الطعام و الشراب و جعل البرودة في المنخرين لئلاتدع في الرأس شيئاً الا اخرجته

* ٥٢٨ و عنه عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله في ابن ادم ثلٰثُمائةٍ و ستون عرقا منها مٰائة و ثمانون متحركة و مائة و ثمانون ساكنة فلو سكن المتحرك لم‌يبق الانسٰان و لو تحرك الساكن لهلك الانسان ، و في روٰايةٍ فلو سكن المتحرّك لم‌ينم و لو تحرك الساكن لم‌ينم الخبر

* ٥٢٨ و عنه عن اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث طويل في خلق ادم الي ان قال فاغترف تبارك و تعٰالي غُرفَةً من الماء العذب الفرات فصلصلهٰا فجمدت الي ان قال ثم اغترف غرفة من الماء المالح الاجاج فصلصلهٰا فجمدت الي ان قال ثم خلط المائين فصلصلهمٰا ثم القٰاهما قدامَ عرشه و هما ثلة ● من طين ثم امر الملئكة الاربعة الشَمال و الدَّبور و الصبا و الجَنوب ان جُولُوا علي هذه السُلالَةِ ● الطين و اَبْرِؤُهٰا و اَنْشِؤُهٰا ثمَ جزِّؤُهٰا و فَصِّلُوهٰا و اَجرُوا فيها الطبايعَ الاربعةَ (كذا) الريح و المرةَ و الدم و البلغم قال فجالت الملئكة عليهٰا و هي الشَمال و الصَبا و الجَنوب و الدَبور فاَجْرَوا فيهٰا الطبايع الاربعة (كذا) قال و الريح في الطبايع الاربعة (كذا) في البدن من ناحية الشَمال قال و البلغمُ في الطبايع الاربعة (كذا) في البدن من ناحية الصّبٰا قال و المرة في الطبايع الاربعة (كذا) في البدن من ناحية الدَبوُرِ و الدمُ في الطبايع الاربعةِ (كذا) في البدن من ناحية الجنوُب قال فاستَقَلَّت النَسَمةُ ● و كَمَلَ البدن قال فَلَزِمه من ناحية الريح حب الحيوة و طول الامل و الحرص و لزمه من ناحية البلغم الطعام و الشراب و اللين و الرفق و لزِمَه من ناحية المرة الغضب و السفه و الشيطنة و التجبر و التمرد و العجلة و لزمه من ناحية الدم حب النساء و اللذات و ركوب المحارم و الشهوات

* ٥٢٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث و اعلم ان في الانسان قويً اربعاً قُوّةً جاذبةً تقبل الغِذاءَ و تورِدُهُ علي المِعْدَةِ و قُوّةً مُمْسِكَةً تَحْبِسُ الطّعام حتي تفعلَ فيه الطبيعة فعلها و قُوَّةً هٰاضمة و هي التي تَطبَخُهُ و تستخرجُ صَفْوَهُ و تَبثُّهُ في البدن و قوةً دافعةً تدفعه و تَحْدِرُ الثُفْلَ الفاضِلَ بعد اخذ الهٰاضمة حاجَتها الخبر

* ٥٢٨ و قال بني الجسد علي اربعة اشياء الرّوح و العقلِ و الدمِ و النَفَسِ فاذا خَرَجَ الروحُ تَبِعَهُ العقل فاذا رأي الروحُ شيئا حَفِظَهُ عليه العقل و بقي الدمُ و النَفَسُ

* ٥٢٨ و قال قوام الانسان باربعة بالنارِ و النورِ و الريحِ و الماءِ فبالنار يأكل و يَشْرَب و بالنور يُبصِرُ و يَعْقِلُ و بالريح يَسْمَعُ و يَشَمُّ و بالماء يَجِدُ لَذّةَ الطعام و الشراب فلولا النار في مِعدَتِهِ لماهضمت الطعامَ و الشرابَ و لولا ان النور في بَصَرِهِ لماابصر و لاعَقَلَ و لولا الرّيح لماالتهبت نار المِعْدةِ و لولا الماء لم‌يجد لذة الطّعٰام و الشراب

* ٥٢٨ و قال صار الانسٰان يأكُلُ و يشرَب بالنار و يبصر و يعمل بالنُورِ و يسمَعُ و يَشَمُّ بالريح و يجد لذة الطّعٰام و الشراب بالمٰاء و يتحرك بالروح و لولا ان النار في معدته مٰاهضمت او قال حطمت الطعام و الشراب في جوفه و لولا الريح ماالتهبت نار المعدة و لاخَرَجَ الثُفْلُ من بطنه و لولا الروح ماتحرّك و لاجٰاء و لاذهب و لولا برد الماء لاحترقه نار المعدة و لولا النور ماابصر و لاعقل فالطّين صورته و العظم في جسده بمنزلة الشجر في الارض و الدم في جسده بمنزلة الماء في الارض و لا قوام للارض الا بالماء و لٰا قوام لجسد الانسان الا بالدّم و المخ دَسَمُ الدم و زُبْدُهُ فهكذا الانسان خلق من شأن الدنيا و شأن الاخرة فاذا جمع الله بينَهمٰا صارت حيوتُهُ في الارض لانه نزل من شأن السمٰاء الي الدنيا فاذا فرق الله بينَهمٰا صٰارت تلك الفرقةُ المَوتَ تَرُدُّ شأنَ الاخري الي السمٰاء فالحيوة في الارض و الموت في السماء و ذلك انه يُفَرَّقُ بين الارواح و الجسد فَرُدَّتِ الروحُ و النُور الي القدرة الاولي و تُرِكَ الجسدُ لانه من شأن الدنيٰا و انما الجسد في الدنيا لان الريح تَنْشُفُ الماءَ فييبسُ فيبقي الطين فيصير رُفاتاً ● و يَبْلٰي و يرجِع كُلٌ الي جوهره الاول و تحرّكَتِ الروح بالنَفْسِ حَرَكَتَهٰا من الرّٖيح فما كان من نَفْسِ المؤمن فهو نور مؤيد بالعَقْلِ و ما كان من نَفْسِ الكافر فهو نار مؤيد بالنَكْرٰاء ● فهذه صورة نار و هذه صورة نور و الموت رحمة من اللّه لعبٰاده المؤمنين و نقمته علي الكافرين و للّٰهِ عقوبَتٰانِ احديهمٰا امرُ الروح و الاخري تسليط بعضِ الناس علي بعضٍ فما كان من قِبَلِ الرُّوحِ فهو السُقمُ و الفقر و ما كان من تسليط فهو النَقِمَةُ و ذلك قوله تعٰالي و كذلك نولّي بعض الظالمين بعضاً بمٰا كانوا يكسبون من الذنوب فمٰا كان من ذنب الرّوح من ذلك سُقْمٌ و فَقْرٌ و ما كان من تسليط فهو النقمة و كل ذلك للمؤمن عقوبة له في الدنيا و عذاب له فيها و اما الكافر فَنَقِمَةٌ عليه في الدنيا و سوءُ العذاب في الاخرة و لايكون ذلك الا بذنب و الذنب من الشهوة و هي من المؤمن خطاءٌ و نسيانٌ و اَنْ يكون مُسْتَكْرَهاً و ما لايطيقُ و ما كان في الكافر فَعَمْدٌ و جحودٌ و اعتداءٌ و حسدٌ و ذلك قول الله عز و جل كفّاراً حسداً من عند انفسهم

* ٥٢٨ و قال عرفان المرء [ص 137] نفسه ان يعرفها باربع طبايع و اربع دعائم و اربعة اركان و طبايعه الدم و المرة و الريح و البلغم و دعائمه العقلُ و من العقل الفطنة و الفهمُ و الحفظُ و العلمُ و اركٰانه النور و النار و الروح و المٰاء فابصر و سمع و عقل بالنور و اكل و شرب بالنار و جامع و تحرّك بالرّوح و وجد طعم الذوق و الطعم بالماء فهذا تأسيس صورته فاذا كان عٰالماً حافظاً ذكيّاً فَطِناً فهماً عرف فيمٰا هو و من اين تأتيه الاشيٰاء و لايّ شيءٍ هو هيهنٰا و لما هو ساير باخلاص الوحدانية و الاقرار بالطّٰاعة و قد جري فيه النَفْسُ و هي حٰارّة و تجري فيه و هي بٰاردة فاذا حلت به الحرارة اَشِرَ و بَطِرَ و ارتاح ● و قَتَلَ و سَرَقَ و نَصَحَ و استبشر و فجر و زني و اهتز و بَذِخَ ● و اذا كٰانت باردة اهتم و حَزِنَ و استكٰانَ و ذَبَلَ و نَسِيَ و اَيِسَ فهي العوارض التي تكون منها الاسقام فانه سبيلهٰا و لايكون اول ذلك الا لخطيئة عَمِلَهٰا فيوافق ذلك مأكلٌ او مشرب في حد سٰاعٰاتٍ لاتكون تلك الساعة موافقة لذلك المأكل و المشرب بِحٰالِ الخطيئة فيستوجب الالم من الوان الاسقٰام

* ٥٢٨ و قال جوارح الانسٰان و عروقه و اعضٰاؤه جنود لله مجنّدة عليه فاذا اراد الله به سقماً سلّطهٰا عليه فاسقمه من حيث يريد به ذلك السَقَم

* ٥٢٨ و قال الحزم في القلب و الرّحمة و الغلظة في الكبد و الحيٰاء في الرية ، و فٖي روٰايةٍ في الريح

* ٥٢٨ و قال اِعجَبُوا لهذا الانسٰان ينظر بشحم و يتكلم بلحم و يسمع بعظم و يتنفّس من خُرْمٍ ●

* ٥٢٨ و عن الرّبيع صٰاحب المنصور قال حضر ابوعبدالله عليه السلام مَجْلِسَ المنصور يوماً و عنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب فجعل ابوعبدالله عليه السلام يُنْصِتُ لقرٰاءته فلما فرغ الهندي قال له يا اباعبدالله اتريد ممّا معي شيئاً قال لا فان معي ما هو خير مما معك قال و ما هو قال اداوي الحارَّ بالبارد و الباردَ بالحارّ و الرطبَ باليابس و اليابسَ بالرطب و اَرُدُّ الامر كُلَّه الي الله عز و جل و استعمل ما قاله رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و اَعْلَمُ اَنَّ المعدة بيت الدّٰاء و اَنَّ الحِمْيَةَ ● هي الدّوٰاء و اُعَوِّدُ البدن ما اعتاد فقال الهندي و هل الطب الّا هذا فقال الصادق عليه السلام افتراني من كتب الطب اخذت قال نعم قال لا والله مٰااخذت الا عن الله سبحانه فاخبرني انا اعلم بالطبّ ام انت قال الهندي لا بل انا قال الصادق عليه السلام فاسألك شيئاً قال سل قال اخبرني يا هندي لم كان في الرأس شؤن قال لااعلم قال فلم جعل الشعر عليه من فوق قال لااعلم قال فلم خلت (ظ) الجبهة من الشعر قال لااعلم قال فلم كان لها تخطيط و اسارير قال لااعلم قال فلم كان الحاجبٰان من فوق العينين قال لااعلم قال فلم جعل العينان كاللوزتين فقال لااعلم قال فلم جعل الانف بينهما قال لااعلم قال فلم كان ثَقْبُ الانف في اسفله قال لااعلم قال فلم جعلت الشفة و الشارب من فوق الفم قال لااعلم قال فلم اُحِدَّ السّنُّ و عَرُضَ الضرسُ و النابُ قال لااعلم قال فلم جعل اللحية للرجال قال لااعلم قال فلم خلت الكفٰان من الشعر قال لااعلم قال فلم خلا الظفر و الشعر من الحيوة قال لااعلم قال فلم كان القلب كحب الصنوبر قال لااعلم قال فلم كانت الرية قُطْعَتَيْنِ و جعل حركتهٰا في موضعهٰا قال لااعلم قال فلم كانت الكبد حَدْبٰاء ● قال لااعلم قال فلم كانت الكلية كحبّ اللوبيٰا قال لااعلم قال فلم جعل طيّ الركبة الي خلف قال لااعلم قال فلم اِنْخَصَرَتِ القدم قال لااعلم فقال الصادق عليه السلام لكني اعلم قال فاجب فقال الصّٰادق عليه السّلام كان في الرأس شؤن لان المجوف اذا كان بلا فصل اسرع اليه الصُدٰاع فاذا جعل ذا فصول كان الصداع منه ابعد و جعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الادهٰان الي الدمٰاغ و يخرج باطرافه البخار منه و يرد الحر و البرد الواردين عليه و خلت الجبهة من الشعر لانها مَصَبُّ النور الي العينين و جعل فيهٰا التخطيط و الاسارير ليحبس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر مٰا يُميْطُه ● الانسٰان من نفسه كالانهٰار في الارض التي تحبس الميٰاه و جعل الحاجبٰان من فوق العينين ليوردٰا من النور عليهمٰا قدر الكفٰاية الاتري يٰا هندي ان من غلبه النور جعل يده بين عينيه لِيَرِدَ عليهمٰا قدر كفايتهمٰا منه و جعل الانف فيما بينهمٰا ليقسم النور قسمين الي كل عين سوٰاءاً و كانت العين كاللوزة ليجري فيهٰا الميل بالدوٰاء و يخرج منها الداء و لو كانت مربعة او مدورة مٰاجري فيها الميل و مٰاوصل اليها دوٰاء و لٰاخرج منهٰا دٰاء و جعل ثَقْبَ الانف في اسفله لينزل منه الادوٰاء المنحدرة من الدّماغ و يصعد فيهٰا الاراييح الي المشام و لو كٰان في اعلاه لمانزل داء و لاوجد رايحة و جعل الشارب و الشفة فوق الفم لحبس مٰا ينزل من الدّمٰاغ عن الفم لئلّايتنغص ● علي الانسان طعٰامُه و شرابُه فيُميْطَه عن نفسه و جعل اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف في المنظر و يعلم بها الذكر و الانثي و جعل السن حٰادّاً لانّ به يقع العضّ و جعل الضّرس عريضاً لان به يقع الطحن و المضغ و كٰان النّاب طويلا ليشد الاضراس و الاسنٰان كالاسطوانة في البناء و خلا الكفّان من الشعر لان بهمٰا يقع اللّمس فلو كان بهمٰا شعر مٰادَرٰي الانسان ما يقابله و يلمسه و خلا الشعر و الظفر من الحيوة لان طولهمٰا سمج يقبح و قصّهمٰا حسن فلو كان فيهمٰا حيوة لَاَلِمَ الانسٰان لِقَصِّهِمٰا و كان القلب كحب الصنوبر لانه منكّس فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الرية فيتروح عنه ببردهٰا لئلّايُشيطَ ● الدّمٰاغَ بحرّه و جعلت الرية قُطْعَتَيْنِ ليدخل بين مضٰاغطهٰا فَتُروِّحَ عنه بحركتهٰا و كانت الكَبِدُ حدبٰاء لتثقل المعدة و تقع جميعها عليها فتعصرها فيخرج ما فيها من البخار و جعلت الكلية كحبّ اللوبيٰا لانّ عليهٰا مصب المني نُقْطَةً بَعْدَ نُقْطَةٍ فلو كانت مربعة او مدوّرة لاحتبست ● النقطةُ الاولي الثانيةَ فلايلتذ بخروجهٰا الحيّ (كذا) اذ المني ينزل من فقار الظهر الي الكلية فهي كالدودة تنقبض و تنبسط ترميه اولا فاوّلاً الي المثانة كالبُنْدُقَةِ من القوس و جعل طيّ الركبة الي خَلْفٍ لان الانسٰان يمشي الي مٰا بين يديه فتعتدل الحركات و لولا ذلك لَسَقَطَ في المشي و جعلت القدم مُتَخَصِّرةً لان الشئ اذا وقع علي الارض جميعه ثَقُلَ ثِقْلَ حجر الرَّحٰا و اذا كان علي حَرْفِهِ ● دفعه الصّبي و اذا وقع علي وجهه صعب ثقله علي الرجل فقال الهنديّ من اين لك هذا العلم فقال عليه السلام اخذته عن آبٰائي عن رسول اللّه صلي الله عليه و اله عن جبرئيل عن رب العالمين جلّ جلاله الذي خلق الاجسٰاد و الاروٰاح فقال الهندي صدقت و انا اشهد ان لاۤ اله الّا اللّه و ان محمّداً رسول اللّه و عبدُه و انّك اعلم اهل زمٰانك

* ٥٢٨ و قال في حديث و المِعدة للهضم و الكَبِدُ للتخليص و المنافذ لتنفذ الفضول و الاوعية لحملها الي ان قال فان الطعام يصير الي المعدة و تطبخه و تبعث بصفوه الي الكبد في عروق دقاق (ظ) وٰاشِجَة ● بينهمٰا قد جعلت كالمِصْفي (كذا) للغذاء لكيلايصل الي الكبد منه شئ فيَنْكأُهٰا و ذلك ان الكبد رقيقة لاتحتمل العنف ثم ان الكبد تَقْبَلُهُ فيستحيل بلطف التدبير دماً و يَنْفُذُ الي البدن كلِهِ في مجٰارِيَ مهيأةٍ لذلك بمنزلة المجاري التي تهيأ للمٰاء حتي يَطَّرِدَ في الارض كلِّها و يَنْفُذَ مٰا يخرج منه من الخَبَثِ و الفضولِ الي مغائض ● قد اعدت لذلك فما كان منه من جنس المرة الصّفرٰاء جري الي المرٰارة و مٰا كان من جنس السودٰاء ● جري الي الطحال و ما كان من البلّة و الرطوبة جري الي المثانة الي ان قال فجعل الحواسّ خمساً تلقي خمساً لكي لايفوتهٰا شئ من المحسوسات الي ان قال فجعل لكلّ حٰاسّةٍ محسوساً يعمل فيه و لكل محسوس حٰاسّةً تدركه و مع هذا فقد جعلت اشياء متوسطة بين الحواسّ و المحسوسٰات لايتم الحوٰاسّ الا بها كمثل الضيٰاء و الهوٰاء فانه لو لم‌يكن ضيٰاء يظهر اللون للبصر لم‌يكن البصر يدرك اللّون و لو لم‌يكن هوٰاء يؤدي الصوت الي السمع لم‌يكن السمع يدرك الصّوت : اقول هذا الحديث الشّريف و هو حديث روٰاه المفضل بن عمر حديث شريف في هذا البٰاب و غيره تركناه خوفاً من تطويل الكتاب بل هو بنفسه كتاب برأسه

* ٥٢٨ و روي ان موسي بن جعفر عليه السّلام دخل علي الرشّيد فقال له الرشيد يا ابن رسول اللّه اخبرني عن الطبايع الاربع فقال عليه السلام اما الرّيح فانه ملك يداري و اما الدم فانه عبد عارم ● و ربّمٰا قتل العبد مولاه و اما البلغم فانه خَصِمٌ جَدِلٌ ان سددته من جٰانب انفتح من آخر و اما المرة ● فانها ارض اذا اهتزّت ● رجعت بما فوقهٰا فقال له هرون يا ابن رسول اللّه تنفق علي الناس من كنوز الله و رسوله

* ٥٢٨ و قال طبايع الجسم علي اربعة فمنها الهواء الذي لاتجيئ النفس الّا به و بنسيمه و يخرج مٰا في الجسم من دٰاء و عفونة و الارض التي قد تولد اليبس و الحرٰارة و الطعام و منه يتولّد الدم الاتري (ظ) انه يصير الي المعدة فيغذيه حتي يلين ثم يصفو فيأخذ الطبيعة صفوه دماً ثم ينحدر الثفل و المٰاء و هو يولد البلغم .

(٥٢٩) بٰاب بعض اعضٰاء الانسان ●

* ٥٢٩ في البحار [ص 138] قال علي بن الحسين عليه السلام في حديث الا ان للعبد اربع اعين عينانِ يبصر بهمٰا امر دينه و دنياه و عينٰانِ يبصر بهمٰا امر آخرته فاذا اراد الله بعبد خيراً فتح له العينينِ اللتينِ في قلبه فابصر بهمٰا الغيب و امر آخرته و اذا ارٰاد به غير ذلك ترك القلب بمٰا فيه

* ٥٢٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام لرجل اعلم يا فلان ان منزلة القلب من الجسد بمنزلة الامام من الناس الواجب الطاعة عليهم الاتري ان جميع جوارح الجسد شُرَطٌ ● للقلب و تراجمة له مؤدية عنه الاذنان و العينان و الانف و اليدٰان و الرجلان و الفرج فان القلب اذا هم بالنظر فتح الرجل عينيه و اذا هم بالاستماع حرّك اذنيه و فتح مسٰامعه فسمع و اذا هم القلب بالشم استنشق انفه فادّي تلك الرايحة الي القلب و اذا هم بالنطق تكلم باللسان و اذا هم بالحركة سَعَتِ الرجلان و اذا هم بالشهوة تحرك الذكر فهذه كلّها مؤدية عن القلب بالتحريك و كذلك ينبغي للامام ان يطاع للامر منه

* ٥٢٩ و عن العالم عليه السلام خلق الله عالمين متصلين فعالم عُلْويٌ ( عِلْوِي ) و عالمٌ سُفليّ ( سِفلِي ) و رَكَّبَ العالمين جميعاً في ابن ادم و خلقه كريّا مدوّرا فخلق الله رأس ابن ادم كقبة الفلك و شعره كعدد النجوم و عينيه كالشمس و القمر و منخريه كالشمال و الجنوب و اذنيه كالمشرق و المغرب و جعل لحمه كالبرق و كلامه كالرّعد و مشيه كسير الكواكب و قعوده كشرفهٰا و غفوه كهبوطها و موته كاحترٰاقهٰا و خلق في ظهره اربعة و عشرين فقرة كعدد ساعات (ظ) الليل و النهار و خلق له ثلثين مِعا كعدد الهلال ثلثين يوماً و خلق له اثني‌عشر وَصْلاً كعدد السنة اثني‌عشر شهراً و خلق له ثلثمائة و ستين عرقا كعدد السنة ثلثمائة و ستين يوماً و خلق له سبعمائة عصبة و اثني‌عشر عضوا و هو مقدار مٰا يقيم الجنين في بطن امه و عجنه من مياه اربعة فخلق المالح في عينيه فهما لايذوبان (كذا) في الحر و لايجمدان (كذا) في البرد و خلق المر في اذنيه لكي لاتقربهمٰا الهوٰام و خلق المني في الظهر لكي لايعتريه الفساد و خلق العذب في لسانه ليجد طعم (ظ) الطعام و الشراب و خلقه بنفس و جسد و روح فروحه التي لاتفارقه الا بفراق الدنيا و نفسه التي تريه الاحلام و المنامٰات و جسمه هو الذي يبلي .

(٥٣٠) باب كيفية الابصار و الانطبٰاع

* ٥٣٠ في تفسير الامام عليه السلام قال علي بن الحسين عليه السلام حدثني ابي عن ابيه عن رسول الله صلي الله عليه و اله في حديث ادم عليه السلام الي ان قال قال الله انظر يا آدَمُ الي ذُرْوَةِ العرش فنظر ادم و وقع نور اشباحنا من ظهر ادم علي ذُرْوَةِ العرش فانطبع فيه صور انوار اشبٰاحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسٰان في المراة الصٰافية فرأي اشبٰاحنا فقال ما هذه الاشباح يا ربّ قال الله يٰا ادم هذه اشبٰاح افضل خلايقي و بريّاتي الخبر

* ٥٣٠ و في البحٰار عن الصادق عليه السلام في حديث مفضل فخلق البصر ليدرك الالوان الي ان قال لو لم‌يكن ضياء يظهر اللون للبصر لم‌يكن البصر يدرك اللون

* ٥٣٠ و من مناقب ابن‌شهراشوب مما اجاب الرضا عليه السلام بحضرة المأمون لضباع بن نصر الهندي و عمران الصابي عن مسائلهمٰا قال عمران العين نور مركبة ام (كذا) الروح تبصر الاشيٰاء من منظرها قال عليه السلام العين شحمة (كذا) و هو (كذا) البياض و السوٰاد و النظر للروح دليله انك تنظر فيه فتري صورتك في وسطه و الانسٰان لايري صورته الا في مٰاء او مراة و ما اشبه ذلك قال ضبٰاع اذا عميت العين كيف صارت الروح قائمة و النظر ذاهب قال كالشمس طالعة يغشاهٰا الظلام قالا اين تذهب الروح قال اين يذهب الضوء الطالع من الكوة في البيت اذا سدت الكوة قال اوضح لي ذلك قال الروح مسكنهٰا في الدِمٰاغ و شعٰاعهٰا مُنْبَثٌّ في الجسد بمنزلة الشمس دارتها في السّمٰاء و شعٰاعهٰا منبسط علي الارض فاذا غابت الدارة فلا شمس و اذا قطعت الرأس فلا روح : اقول اخرجت هذا الحديث لاعتماد المجلسي علي كتاب المناقب و كون مضمونه موافقا للاعتبار

* ٥٣٠ و فيه سئل ابوالحسن الثالث عليه السلام عن قول علي (ع) ان الخنثي يورث من المبال و قيل فمن ينظر اذا بال اليه مع انه عسي ان تكون امرأة و قد نظر اليها الرجال او عسي ان يكون رجلاً و قد نظرت اليه النساء و هذا ما لايحل فاجاب عليه السلام ان قول علي عليه السلام حق و ينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مراة و تقوم الخنثي خلفهم عريٰانة فينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه

* ٥٣٠ و في الكافي كتب الي ابي‌الحسن الثالث عليه السلام عن الرؤية و ما اختلف فيه الناس فكتب لايجوز الرؤية ما لم‌يكن بين الرائي و المرئي هواء ينفذه البصر فاذا انقطع الهواء عن الرائي و المرئي لم‌يصح الرؤية و كان في ذلك سبب الاشتباه لان الرائي متي ساوي المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه و كان ذلك التشبيه لان الاسبٰاب لا بد من اتصٰالهٰا بالمسببات

* ٥٣٠ و في العيون عن الرضا عليه السلام في حديث عمرٰان لايقال للسراج هو ساكت لاينطق و لٰايقال ان السراج ليضيئ فيما يريد ان يفعل بنا لان الضوء من السّرٰاج ليس بفعل منه و لا كون و انما هو ليس شئ غيره فلما استضٰاء لنا قلنا قد اضاء لنا حتي استضأنا به الي ان قال لعمران اخبرني عن المرٰاۤة انت فيهٰا ام هي فيك فان كان ليس واحد منكمٰا في صٰاحبه فباي شئ استدللت بهٰا علي نفسك قال عمرٰان بضوء بيني و بينهٰا قال الرضا عليه السلام هل تري من ذلك الضوء في المراة اكثر مما تراه في عينك قال نعم قال الرضا عليه السلام فارناه فلم‌يحر جواباً قال فلااري النور الا و قد دلك و دل المراة علي انفسكمٰا من غير ان يكون في واحد منكمٰا الحديث .

(٥٣١) بٰاب حقيقة الصّوت

* ٥٣١ في البحار عن الصادق عليه السلام في حديث مفضل انبئك عن الهواء بخلة اخري فان الصوت اثر يؤثره اصطكاك الاجسٰام في الهواء و الهواء يؤديه الي المسامع الي ان قال فجعل الخلاق الحكيم جل قدسه هذا الهواء قرطاساً خفيا يحمل الكلام ريث ● ما يبلغ العالَم حاجتهم ثم يُمْحٰي فيعود جديداً نقيا الخبر .

(٥٣٢) بٰاب نادر

* ٥٣٢ في البحار سئل النبي صلي الله عليه و اٰله ان ادم خلق من الطين كله او من طين وٰاحد قال بل من الطين كله و لو خلق من طين واحد لمٰاعرف الناس بعضهم بعضاً و كانوا علي صورة واحدة قيل فلهم في الدنيا مثل قال التراب فيه ابيض و فيه اخضر و فيه اشقر و فيه اغبر و فيه احمر و فيه ازرق و فيه عذب و فيه مِلْحٌ و فيه خَشِنٌ و فيه لَيِّن و فيه اَصْهبُ ● فلذلك صار الناس فيهم لين و فيهم خشن و فيهم ابيض و فيهم اصفر و احمر و اصهب و اسود علي الوان التراب

* ٥٣٢ و قيل للرضا عليه السلام لم خلق الله الخلق علي انواع شتي و لم‌يخلقه نوعاً واحداً فقال لئلايقع في الاوهام انه عاجز و لايقع صورة في وهم مُلْحِدٍ الا و قد خلق اللّه عز و جل عليهٰا خلقا لئلايقول قائل هل يقدر الله عز و جل علي ان يخلق صورةً كذٰا و كذٰا لانه لايقول من ذلك شيئاً الا و هو موجود في خلقه تبارك و تعٰالي فيَعْلَمُ بالنظر الي انواع خلقه انه علي كل شئ قدير .

ابوٰاب الطب و معالجة الامراض و خواص الادوية و مٰا يتعلق بهٰا .

(٥٣٣) بٰاب علة تسمية الطّبيب طبيباً

* ٥٣٣ في البحار قال ابوعبدالله عليه السلام كان يسمي الطبيب المعالج فقال موسي بن عمران يا رب ممن الداء قال مني قال فممن الدوٰاء قال مني قال فما يصنع الناس بالمعالج قال يطيب ● بذلك انفسهم فسمي الطبيب لذلك .

(٥٣٤) باب الرجوع الي الطبيب النصراني و اليهودي و السلام عليه

* ٥٣٤ في البحار سئل ابوجعفر عليه السلام الرجل يداويه النصراني و اليهودي و يتخذ له الادوية فقال لا بأس بذلك انما الشفاء بيد الله تعٰالي

* ٥٣٤ و قيل لابي‌الحسن موسي عليه السلام ارأيت ان احتجت الي طبيب و هو نصراني اسلّم عليه و ادعو له قال نعم لانه لاينفعه دعاؤك .

(٥٣٥) بٰاب استبرٰاء الطبيب و البيطٰار

* ٥٣٥ عن السكوني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام من تطبّب او تبيطر فليأخذ البراءة من وليه و الا فهو له ضٰامن : و يأتي في الباب الاتي ما يدل علي خلافه .

(٥٣٦) بٰاب المعٰالجة ●

* ٥٣٦ في البحار قال ابوعبدالله عليه السلام ان نبّياً من الانبيٰاء مرض فقال لااتداوي حتي يكون الذي امرضني هو الذي يشفيني فاوحي الله تعٰالي اليه لااشفيك حتي تتداوي فان الشفاء مني

* ٥٣٦ و قال رسول الله صلي الله عليه و اله تَجَنَّبِ الدِوٰاءَ ما احتمل بذلك الداء فاذا لم‌يحتمل الداء فالدِوٰاء

* ٥٣٦ و قال الداء ثلثة و الدِوٰاء ثلثة فالداء المرة و البلغم و الدّم فَدِوٰاء الدم الحجامة و دِوٰاء المرة المَشيُّ ● و دوٰاء البلغم الحمّٰام

* ٥٣٦ و سئل ابوعبدالله عليه السلام يا ابن رسول الله الرجل يكتوي بالنار و ربما قُتِلَ و ربما تَخَلَّصَ قال قد اكتوي رجل من اصحٰاب رسول الله صلي الله عليه و اله علي عهد رسول الله صلي الله عليه و آله و رسول الله صلي الله عليه و اله قائم علي رأسه ●

* ٥٣٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام عن ابٰائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال لايتداوي المسلم حتي يَغْلِبَ مرضُه صحتَه

* ٥٣٦ و قال علي عليه السلام اِمْشِ بدائك مٰا مشي بك

* ٥٣٦ و سئل ابوجعفر عليه السلام هل يعالج بالكي قال نعم ان الله تعٰالي جعل في الدِوٰاء بركةً و شِفٰاءاً و خيراً كثيراً و مٰا علي الرجل ان يتداوي فلا بأس به

* ٥٣٦ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في الرجل او المرأة يذهب بصره فتأتيه الاطباء فيقولون نداويك شهراً او اربعين ليلة مستلقياً كذلك يصلي فَرَخَّصَ له فقال من اضطر غير باغ و لٰا عٰاد فلا اثم عليه ●

* ٥٣٦ و عنه من ظَهَرَتْ صحتُه علي سقمه فعٰالج نفسه بشئ فمات فانا الي الله منه بريء

* ٥٣٦ و قال من ظهرت صحته علي سُقْمِهِ فشرب الدَّوٰاء فقد اعٰان علي نفسه

* ٥٣٦ و سئل عن الرجل يَشْرَبُ الدَّوٰاء و ربمٰا قَتَلَهُ و ربما يَسْلَمُ منه و مٰا يَسْلَمُ اكثر فقال انزل الله الداء و انزل الشِفاءَ و مٰاخلق اللّه داءاً الا جعل له دَوٰاءاً فَاشْرَبْ وَ سمِّ الله تعٰالي

* ٥٣٦ و قيل له الرجل يشرَبُ الدَواء و يقطع العِرْقَ و ربما انتفع به و ربما قَتَلَهُ قال يقطعُ و يشرب

* ٥٣٦ و قيل له [ص 139] اني رجل من العرب و لي بالطب بصر و طبي طب عربي و لست آخذ عليه صَفَداً ● فقال لا بأس قيل و نسقي هذه السموم الاستمحيقون و الغاريقون قال لا بأس قيل انه ربما مٰات قال و ان مٰات قيل نُسْقٖي عليه النبيذ قال ليس في الحرام شِفاءٌ

* ٥٣٦ و قال موسي بن جعفر عليه السلام ادفعوا معالجة الاطباء ما اندفع الداء عنكم فانه بمنزلة البِنٰاء قليله يجرّ الي كثيره

* ٥٣٦ و قال ليس من دوٰاءٍ الا و هو يُهَيِّجُ داءاً و ليس شئ في البدن اَنفَعَ من امساك اليد الا عما يَحْتٰاجُ اليه

* ٥٣٦ و عن احمد بن اسحق قال كان لي ابن و كان تصيبه الحصٰاة فقيل لا علاج الا ان تَبُطَّهُ ● فَبَطَّيْتُهُ فمات فقالت الشيعة شَرِكْتَ في دمِ ابنك قال فكتبت الي ابي‌الحسن صٰاحب العسكر عليه السلام فوقع صلوٰات الله عليه يا احمد ليس لك فيما فعلت شئ انما التمست الدِوٰاء و كٰان اجله فيمٰا فَعَلْتَ .

(٥٣٧) بٰاب مٰا يغني عن الطب

* ٥٣٧ قال اميرالمؤمنين عليه السلام للحسن عليه السلام الااُعَلِّمكَ اَرْبعَ خصٰال تستغني بهٰا عن الطب قال بلي قال لاتجلس علي الطعام الا و انت جٰائع و لٰاتقم عن الطعام الا و انت تشتهيه و جَوِّدِ المضغ و اذا نَمْتَ فاعرض نفسك علي الخَلٰاءِ ● فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطب .

(٥٣٨) بٰاب اقسٰام العلاج

* ٥٣٨ في البحار قال ابوجعفر عليه السلام طب العرب في ثلاثٍ شَرْطَةُ الحجامة و الحُقْنَةُ و اخِرُ الدواء الكَي

* ٥٣٨ و قال طب العرب في سبعة ● شَرْطَةُ الحجامة و الحُقنة و الحمام و السَعُوطُ ● و القئ و شَرْبةُ العسل و آخِرَ الدِوٰاء الكَيُّ و ربما يزاد فيه النورة

* ٥٣٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام الدِواء اربعة الحجامة و السَعوط و الحُقنة و القَيء ، و روي بدل القيء النورة

* ٥٣٨ و قال خير ما تدٰاويتم به الحجٰامة و السَعُوط و الحمام و الحقنة

* ٥٣٨ و قال الدِواء اربعة الحجامة وَ الطَّليُ ● و القئ و الحُقْنة

* ٥٣٨ و قال طب العرب في خمسة شرطة الحجامة و الحقنة و السعوط و القئ و الحمام و اخر الدِواء الكَيُّ

* ٥٣٨ و قال من دواء آلانبيٰاء الحجامة و النورةُ و السَعُوطُ .

(٥٣٩) بٰاب احكام الحجامة ●

* ٥٣٩ في البحار قال رسول الله صلي الله عليه و اله من احتجم يوم الثلثاء لسبع‌عشرة او اربع‌عشرة او لاحدي و عشرين من الشهر كانت له شفاءاً من ادواء السنة كلها و كانت لما سوي ذلك شفاءاً من وجع الرأس و الاضراس و الجنون و الجذام و البرص

* ٥٣٩ و قال احتجموا اذا هاج بكم الدم فان الدم ربّما تَبَيَّغَ ● بصٰاحبه فيقتله

* ٥٣٩ و قال نعم العٖيد ● عٖيد الحجامة

* ٥٣٩ و قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله الحجامة في الرأس شفاء من كل داء الا السّام ●

* ٥٣٩ و عن الكاظم عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من كان منكم محتجما فليحتجم يوم السّبت

* ٥٣٩ و عن الرضٰا عن آبٰائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان يكن في شئ شِفٰاءٌ ففي شَرطَةِ الحجامة او في شربة العسل

* ٥٣٩ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عليهما السلام انه قال مااشتكي رسول الله صلي الله عليه و اله وجعاً قط الا كان مفزعه الي الحجامة

* ٥٣٩ و عنه عن ابيه عليهما السلام احتجم النبي صلي الله عليه و آله في رأسه و بين كتفيه و في قفاه ثلاثاً سمي واحدة النافعة و الاخري المغيثة و الثالثة المنقذة

* ٥٣٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام احتجم رسول الله صلي الله عليه و اله يوم الاثنين و اعطي الحجام بُراً

* ٥٣٩ و قال كان يحتجم يوم الاثنين بعد العصر

* ٥٣٩ و قال كان رسول الله صلي الله عليه و اله يحتجم ثلثة واحدة منهٰا في الرأس يسميهٰا المنقذة (ظ) و واحدة بين الكتفين يسميهٰا النافعة و وٰاحدة بين الوركين يسميها المغيثة (ظ)

* ٥٣٩ و قال كان النبي صلي الله عليه و اله يحتجم في الاخدعين فاتاه جبرئيل عن الله تبارك و تعالي بحجامة الكاهل ●

* ٥٣٩ و عنه عن آبٰائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام توقوا الحجامة يوم الاربعٰاء و النورة فان يومَ الاربعٰاء يومُ نحسٍ مستمرٍ و فيه خلقت جهنم

* ٥٣٩ و بهذا الاسناد قال ان الحجامة تُصِحُّ البدن و تشد العقل

* ٥٣٩ و روي في الجمعة سٰاعة لايحتجم فيه احد الا مٰات

* ٥٣٩ و قال ابوجعفر عليه السلام من احتجم فنظر الي اول مِحْجَمَةٍ من دمه امن من الرمد الي الحجٰامة الاخري ، و في روٰاية امن من الوٰاهِنَةِ اي وجع العنق

* ٥٣٩ و قال ايّ شئ يأكلون بعد الحجامة فقيل الهِنْدَبٰاء و الخَلّ قال ليس به بأس

* ٥٣٩ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام انه مر بقوم يحتجمون فقال ما كان عليكم لو اخرتموه لِعَشيَّةِ الاحدِ فكان يكون اَنْزَلَ للداء

* ٥٣٩ و قال مَنْ كان مِنكم محتجماً فليحتجم يوم الخميس الخبر

* ٥٣٩ و قال من احتجم في اخر خميس من الشهر في اول النهار سُلَّ ● منه الداءُ سَلّاً

* ٥٣٩ و قال اذا اردت الحجٰامة و خرج الدم من مَحٰاجِمِكَ فقل قبل ان تَفْرُغَ و تسيل الدمُ بِسْمِ اللّٰهِ الرّحْمنِ الرَّحٖيمِ اَعُوذُ بِاللّٰه الكَرٖيمِ فٖي حجامتي هٰذِهٖ مِنَ العَيْنِ فيِ الدَّمِ وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ الخبر

* ٥٣٩ و قال الحجامة علي الرأس علي شِبْرٍ من طرف الانف وَ فِتْرٍ ● من بين الحٰاجبين و كان رسول الله صلي الله عليه و اله يسميهٰا بالمنقذةِ

* ٥٣٩ و قال ما يقول من قبلكم في الحجامة قيل يزعمون انها علي الريق ● افضل منها علي الطعام قال لا هي علي الطعام ادر للعرق و اقوي للبدن

* ٥٣٩ و قال اياك و الحجٰامة علي الريق

* ٥٣٩ و عنه انه احتجم فقال يا جارية هلمي ثلث سكرات ثم قال ان السكر بعد الحجامة يُوَرِّدُ ● الدمَ الصٰافي و يقطع الحرٰارة