* ٤٤٠ و قال ابوالحسن عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله حسن البِشْرِ يَذْهَبُ بالسخيمة ●

* ٤٤٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام ثلث من اتي الله بوٰاحدة منهن اوجب اللّٰه له الجنة الاِنفاق من الاِقتٰارِ و البِشرُ بجميع العالم و الانصٰافُ من نفسه

* ٤٤٠ و عن الفضيل قال قال صنايع المعروف و حسنُ البِشْرِ يكسبان المحبة و يدخلان الجنة و البخلُ و عبوس الوَجه يبعّدٰان من الله و يدخلٰان النار .

(٤٤١) بٰاب ادٰاء الامانة و اقامة الشهٰادة و عيٰادة المرضي و شهود الجنايز و حسن الجوار و الصلوة في المسٰاجد

* ٤٤١ قال ابوعبدالله عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول ليجتمع في قلبك الافتقارُ الي الناس و الاستغناءُ عنهم يكون افتقارك اليهم في لٖين كلامِكَ و حسنِ سٖيرَتِك و يكون استغناؤك عنهم في نَزاهَةِ عرضك و بقاءِ عزك ●

* ٤٤١ و قال ابوعبدالله عليه السلام لرجل اقرأ علي من تعلم انه يطيعني منهم و يأخذ بقولي السلام و اوصيكم بتقوي الله عز و جل و الورعِ في دينكم و الاجتهادِ لله و صدقِ الحديث و ادٰاء الامٰانة و طول السجود و حسنِ الجِوارِ فبهذا جٰاء محمد صلي الله عليه و اله اَدُّوا الامانة الي من ائتمنكم عليها بَرّاً او فاجراً فان رسول الله صلي الله عليه و اله كان يأمر باداء الخيط و المخيط صلوا في عشايركم و اشهَدوا جنائزهم و عودوا مرضٰاهم و ادوا حقوقَهم فان الرجل منكم اذا وَرِعَ في دينه و صَدَقَ الحديث و اَدّٰي الامٰانة و حَسَّنَ خلقه مع الناس قيل هذا جعفري فَيَسُرُّني ذلك و يدخل علي منه السرور و قيل هذا ادب جعفر و اذا كان علي غير ذلك دخل عَلَيَّ بلاؤه و عٰاره و قيل هذا ادب جعفر واللهِ لحدثني ابي عليه السلام ان الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زَيْنَها اَدّٰاهم للاَمانة [ص 115] و اقضاهم للحقوق و اصدقهم للحديث اليه وصٰاياهم و ودٰايعهم يُساَلُ العشيرة عنه فتقول مَنْ مِثْلُ فلان انه اَدّٰانٰا للامٰانة و اصدقنا للحديث

* ٤٤١ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام كيف ينبغي لنا ان نصنع فيمٰا بيننا و بين قومنا و فيمٰا بيننا و بين خُلَطائِنا من الناس فقال تؤدون الامانة اليهم و تقيمون الشهادة لهم و عليهم و تعودون مرضاهم و تشهدون جنائزهم

* ٤٤١ و في روٰايةٍ سئل عن ذلك قال تنظرون الي ائمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون فواللّه انهم ليعودون مرضاهم و يشهدون جنايزهم و يقيمون الشهٰادة لهم و عليهم و يؤدون الامانة اليهم

* ٤٤١ و قال عليكم بالورع و الاجتهٰاد وَ اشهَدُوا الجنائزَ و عُودُوا المَرْضٰي وَ احْضرُوا مع قومكم مسٰاجِدَكم و احِبُّوا للنّاس ما تحبون لانفسكم امايستحيي الرجلُ منكم ان يعرف جٰارُهُ حقَّه و لايعرف حق جٰاره

* ٤٤١ و قال عليكم بالصّلوة في المساجد و حسنِ الجِوار للناس و اقامةِ الشهادة و حضورِ الجنايز انه لا بد لكم من الناس انّ احداً لايستغني عن الناس حيوته و الناس لا بد لبعضهم من بعض .

(٤٤٢) بٰاب جملة من الحقوق

* ٤٤٢ قال علي بن الحسين عليه السلام حق الله الاكبر عليك ان تعبدَه و لاتشركَ به شيئاً فاذا فعلت ذلك باخلاص جعل لك علي نفسه ان يكفيك امر الدنيا و الاخرة و حق نفسك عليك ان تستعملَهٰا بطاعة الله عز و جل و حق اللسان اكرامُهُ عن الخَنٰا ● و تعويده الخير و ترك الفضول التي لا فائدة لهٰا و البر بالناس و حسن القول فيهم و حق السمع تنزيهه عن سَماع الغيبة و سَماع ما لايحل لك سَمٰاعه و حق البصر ان تَغُضَّهُ عمّا لايحل لك و تعتبر بالنظر به و حق يديك ان لاتبسطَهما الي ما لايحلُّ لك و حق رجليك ان لاتمشي بهمٰا الي ما لايحل لك فبهمٰا تقف علي الصراط فانظر ان لاتَزِلَّ بك فَتَرَدّٰي في النار و حق بطنك ان لاتجعله وعاءاً للحرٰام و لٰاتزيدَ علي الشبع و حق فرجك عليك ان تُحْصِنَهُ من الزني و تحفظَه من ان ينظر اليه و حق الصلوة ان تعلم انهٰا وفادَةٌ ● الي الله عز و جل و انت فيهٰا قائم بين يدي اللّه فاذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرع المُعظِّمِ لمن كان بين يديه بالسكون و الوقار و تُقْبِلُ عليهٰا بقلبك و تُقٖيمُهٰا بحدودهٰا و حقوقهٰا و حق الحج ان تعلم انه وِفادَةٌ ● الي ربك و فِرارٌ اليه من ذنوبك و فيه قبول توبتك و قضاءُ الفرض الذي اوجبه الله عليك و حق الصوم ان تعلم انه حجابٌ ضربه الله عز و جل علي لسانك و سمعك و بصرك و بطنك و فرجك يسترك به من النار فان تركت الصوم خرقت سِتْرَ الله عليك و حق الصدقة ان تعلم انها ذخرُك عند ربك و وديعتُك التي لاتحتاج الي الاشهٰاد عليهٰا و كنت بمٰا تستودعه سرّاً اوثقَ منك بمٰا تستودعه علانيةً و تعلم انها تدفع عنك البلايا و الاسقٰام في الدنيا و تدفع عنك النار في الاخرة و حقّ الهدي ان تريدَ به الله عز و جل و لاتريدَ خلقه و لاتريدَ به الا التعرضَ لرحمته و نجاة روحك يوم تلقاه و حق السلطان ان تعلم انك جُعِلْتَ له فتنةً و انه مُبْتلٰي فيك بما جعل الله له عليك من السلطان و اَنّ عليكَ ان لاتتعرض لسخطه فتُلْقِيَ بيدك الي التهلكة و تكون شريكاً له فيمٰا يأتي اليك من سوءٍ و حقّ سٰايسك بالعلم التعظيمُ له و التوقير لمجلسه و حسن الاستماع اليه و الاقبالُ عليه و ان لاترفع عليه صوتك و لٰاتجيبَ احداً يسأله عن شئ حتي يكون هو الذي يجيب و لٰاتُحَدِّثَ في مجلسه احداً و لٰاتغتاب عنده احداً و ان تدفع عنه اذٰا ذكر عندك بسوءٍ و ان تستر عيوبه و تظهر مناقبه و لاتجالس له عدوّاً و لٰاتعادي له وليّاً فاذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بانك قصدته و تعلمت علمه لله جل اسمه لٰا للناس و اما حق سايسك بالمَلْكِ فان تطيعه و لٰاتعصيه الا فيمٰا يسخط الله عز و جل فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق و اما حق رعيتك بالسلطان فان تعلم انهم صاروا رعيتك لضعفهم و قوتك فيجب اَنْ تعدِلَ فيهم و تكون لهم كالوالد الرحيم و تغفر لهم جهلهم و لٰاتعٰاجلهم بالعقوبة و تشكر الله عز و جل علي ما اتاك من القوة عليهم و امٰا حق رعيتك بالعلم فان تعلم ان الله عز و جل انما جعلك قيماً عليهم فيمٰا آتٰاك من العلم و فتح لك من خِزٰانَةِ الحكمة فان احسنت في تعليم الناس و لم‌تَخْرَقْ بهم و لم‌تَضْجَرْ عليهم زٰادك الله من فضلك و ان انت منعت الناس علمك اَوْ خَرِقْتَ بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا علي الله عز و جل ان يسلبك العلم و بهاءه و يُسْقِطَ من القلوب محلَك و اما حق الزوجة فان تعلم ان الله عز و جل جعلهٰا لك سَكَناً وَ اُنْساً فتعلم ان ذلك نعمة من الله عز و جل عليك فتُكرِمَهٰا و تَرْفَقُ بهٰا و ان كان حقُّك عليهٰا اوجب فان لها عليك ان ترحمهٰا لانها اسيرك و تُطْعِمَهٰا و تكسوهٰا و اذٰا جَهِلَتْ عفوت عنها و اما حق مملوكك فان تعلم انه خلق ربك و ابن ابيك و امك و لحمك و دمك لم‌تملكه لانك صنعته دون اللّٰه و لاخلقت شيئاً من جوٰارحه و لااخرجت له رزقاً و لكنّ اللّه عزّ و جل كفاك ذلك ثم سخّره لك و ائتمنك عليه و استودعك ايّاه لِيحفَظَ لك ما تأتيه من خير اليه فاحسن اليه كما احسن الله اليك و ان كَرِهْتَه استبدلت به و لم‌تُعَذِّب خلق اللّه عزّ و جلّ و لٰا قوّة الاّ باللّٰه و اما حق امّك ان تعلم انّهٰا حَملَتْك حيث لايحتمل احدٌ اَحَداً و اطعمتك من ثمرة قلبها ما لايطعم احدٌ اَحَداً و وَقَتْكَ بجميع جوارحهٰا و لم‌تبال ان تجوع و تطعمَك و تعطش و تُسقِيكَ و تَعْرٰي و تَكْسُوكَ و تضحٰي و تُظِلكَ و تَهْجُرَ النوم لاجلك و وَقَتْكَ الحرَ و البردَ لتكون لهٰا و انك لاتطيق شكرهٰا الّٰا بعون اللّه و توفٖيقه و امّا حقّ ابيك فان تعلم انه اصلك فانه لولاه لم‌تكن فمهما رأيت من نفسك مٰا يُعْجِبُك فاعلم ان اباك اصلُ النعمة عليك فيه فاحمد الله و اشكره علي قدر ذلك و لا قوّة الّا باللّٰه و امّٰا حقّ ولدك فان تعلم انه منك و مضٰاف اليك في عٰاجل الدّنيٰا بخيره و شرّه و انّك مسؤل عما وُلّٖيتَهُ من حسن الادب و الدلالة علي ربه عز و جل و المعونة علي طاعته فاعمل في امره عمل من يعلم انه مثاب علي الاحسان اليه معاقَبٌ علي الاسٰاءة اليه و امّٰا حقّ اخيك فان تعلم انّه يدك و عزّك و قوّتك فلاتتخذه سِلٰاحاً علي معصية اللّٰه و لا عُدَّةً للظلم لخلق الله و لٰاتدع نصرتَه علي عدوّه و النصيحة له فان اطاع اللّٰه و الّا فليكن اللّه اكرم عليك منه و لا قوّة الا باللّٰه و امّا حقّ مولٰاك المنعم عليك فان تعلم انّه انفق فيك ماله و اخرجك من ذُلِّ الرِقِّ و وحشتِه الي عِزِّ الحرّيّة و اُنْسِهٰا فاَطْلَقَكَ من اَسْرِ المَلَكةِ و فَكَّ عنك قيدَ العبوديّة و اخرجك من السّجن و مَلَّكَكَ نفسك و فرّغك لعبٰادة ربّك و تعلم انه اولي الخلق بك في حيوتك و موتك و ان نصرتَه عليك وٰاجبة بنفسك و ما احتاج اليه منك و لا قوّة الّا باللّٰه و اما حقّ مولاك الذي انعمت عليه فان تعلم انّ اللّه عزّ و جلّ جعل عَتْقَكَ له وسيلةً اليه و حجٰاباً لك من النّار و ان ثوابَك في العاجل ميرٰاثُه اذا لم‌يكن له رَحِمٌ مكٰافٰاةً لما انفقت من مٰالك و في الٰاجل الجنّة و امّا حق ذي المعروف عليك فان تشكره و تذكر معروفه و تُكسِبَه المقالة الحسنة و تُخْلِصَ له الدّعٰاء فيمٰا بينك و بين اللّٰه عز و جل فاذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّاً و علانيةً ثم ان قدرت علي مكافاته يوماً كٰافيته و امّٰا حق المؤذن ان تعلم انه مذكر لك ربّك عز و جل و داع لك في حظّك و عونك علي قضٰاء فرض اللّٰه عزّ و جلّ عليك فاشكره علي ذلك شكر المحسن اليك و امّٰا حقّ امٰامك في صلوتك ان تعلم انه تقلد السَفارَةَ فيمٰا بينك و بين ربّك عزّ و جلّ و تكلم عنك و لم‌تتكلّم عنه و دعٰا لك و لم‌تدع له و كفاك هول المقٰام بين يدي الله عز و جل فان كان نقص كان به ( عليه خ‌ل ) دونك و ان كٰان تمٰاماً (كذا) كنت شريكه و لم‌يكن له عليك فضل فوقي نفسك بنفسه و صلوتَكَ بصلوته فتشكر له علي قدر ذلك و امّا حق جليسك فان تُلٖينَ له جٰانبكَ و تُنْصِفَهُ في مجارٰاة اللفظ و لٰاتقوم من مجلسك الا باذنه و من يجلس اليك يجوز له القيام عنك بغير اذنك و تَنْسٰي زلّاتِه و تحفَظَ خيراتِه و لاتُسْمِعَهُ الا خيراً و امّا حقّ جٰارك فحِفْظُهُ غائباً و اكرامُهُ شاهداً و نُصْرَتُهُ اذا كان مظلوماً و لٰاتَتَبَّعْ له عورةً فان علمت عليه سُوءاً سَتَرْتَهُ عليه و ان علمت انه يَقْبَلُ نصيحتكَ نصحتَه فيمٰا بينك و بينه [ص 116] و لاتُسْلمَهُ ● عند شديدة و تقيل عثرته و تغفر ذنبه و تعٰاشره معٰاشرة كريمة و لا قوة الا باللّه و امّا حق الصّاحب فان تصحبه بالتفضل و الانصٰاف و تُكرمَه كما يُكرمُك و لاتدعه يسبق الي مَكْرُمَةٍ فان سبق كافيتَهُ و تودّه كما يودّك و تزجره عما يَهَمُّ به من معصية اللّه و كن عليه رحمة و لاتكن عليه عذاباً و لا قوة الا باللّه و اما حق الشريك فان غاب كافيته و ان حضر رعيته و لاتحكم دون حكمه و لاتعمل برأيك دون مناظرته و تحفظ عليه ماله و لاتخنه فيما عزّ اَوْ هان من امره فان يد الله تبارك و تعٰالي علي الشريكين ما لم‌يتخاونا و لا قوة الا بالله و امّا حقّ مالك فان لاتأخذه الّا من حله و لاتنفقه الا في وجهه و لاتؤثر علي نفسك من لايحمدك فاعمل به بطاعة ربك و لاتبخل به فتبوء بالحسرة و الندامة مع التَبِعة و لا قوة الا باللّه و اما حق غريمك الذي يطالبك فان كنت موسراً اعطيته و ان كنت معسراً ارضيته بحسن القول و رددته عن نفسك ردّاً لطيفاً و اما حق الخليط ان لاتَغُرَّه و لاتَغُشَّه و لاتَخْدَعَه و تتقي الله في امره و اما حق الخصم المدعي عليك فان كان ما يدّعيه عليك حقا كنت شاهِدَهُ علي نفسك و لم‌تظلمه و اوفيته حقه و ان كان ما يدعي باطلاً رَفِقْتَ به و لم‌تأت في امره غيرَ الرِفق و لم‌تسخط ربّك في امره و لا قوة الا باللّه و اما حق خصمك الذي تدعي عليه ان كنت محقا في دعواك اجملت مقاوَلَتَهُ و لم‌تجحد حقه و ان كنت مبطلاً في دعواك اتقيت الله عز و جل و تبت اليه و تركت الدعوي و امّا حقّ المستشير ان علمت ان له راياً حسناً اَشَرْتَ عليه و ان لم‌تعلم له اَرْشَدْتَهُ الي من يعلم و امّا حق المشير عليك ان لاتتهمه فيما لايوافقك من رأيه و ان وافقك حَمِدْتَ الله عز و جل و حق المستنصح ان تُؤَدِّيَ اليه النصيحة و ليكن مذهبك الرّحمةَ له و الرِفقَ و امّا حق الناصح ان تلين له جناحك و تصغي اليه بسمعك فان اتي بالصّواب حَمِدْت الله عز و جل و ان لم‌يوافق رَحِمْتَهُ و لم‌تتهمه و علمت انه اخطأ و لم‌تؤاخذه بذلك الا ان يكون مُسْتَحِقّاً للتهمة فلاتعبأ بشئ من امره علي حال و لا قوة الّا باللّه و حق الكبير توقيرُه لِسِنّهِ و اجلالِهِ لتقدمه في الاسلام قبلك و ترك مقابلته عند الخصٰام و لاتسبقه الي طريق و لاتتقدّمه و لاتستجهله و ان جهل عليك احتملته و اكرمته لحق الاسلام و حرمته و امّا حق الصغير رَحْمَتُهُ في تعليمه و العفوُ عنه و السَتْر عليه و الرِفقُ به و المعونةُ له و حقُ السائل عطاؤه علي قدر حٰاجته و امّا حق المسؤل ان اعطي فاقبل منه بالشكر و المعرفة بفضله و ان منع فاقبل عذره و حق من سرّك لِلّهِ تعالي ان تحمد اللّه عز و جل اوّلاً ثم تشكُره و اما حق من اسٰاءك ان تعفوَ عنه و ان علمتَ ان العفو يضرُّ انتصرتَ قال اللّه تعٰالي و لمن انتصر بعد ظلمه فاولئك مٰا عليهم من سبيل و اما حق اهل ملتك اضمار السلامةِ و الرحمةِ لهم و الرفقُ بمسيئِهِم و تألّفهُمُ و استصلاحُهم و شكر مُحسنهم و كفّ الاذي عن مسيئِهِم و تحبُ لهم مٰا تحبُّ لنفسك و تكره لهم ما تكره لنفسك و ان تكون شيوخُهُم بمنزلة ابيك و شَبٰابُهُم بمنزلة اِخْوتِك و عجايزهم بمنزلة امِّكَ و الصِّغارُ منهم بمنزلة اولادِك و اما حق اهل الذمة ان تقبل منهم ما قبل اللّه عز و جل منهم و لاتظلمهم ما وفوا لِلهِ عز و جل بعهده .

(٤٤٣) بٰاب وجوه الاختلاف الي الابواب

* ٤٤٣ قال اميرالمؤمنين عليه السّلام كانت الحكماء فيما مضي من الدهر تقول ينبغي ان يكون الاختلاف الي الابواب لعشرة اوجه اوّلها بيت الله عز و جل لقضاء نسكه و القيام بحقه و اداء فرضه و الثاني ابواب الملوك الذين طاعتهم متصلة بطاعة اللّه و حقهم واجب و نفعهم عظيم و ضررهم شديد و الثالث ابواب العلماء الذين يستفاد منهم علم الدين و الدنيا و الرابع ابواب اهل الجود و البذل الذين ينفقون اموالهم التماس الحمد و رجاء الاخرة و الخامس ابواب السفهاء الذين يُحتٰاجُ اليهم في الحوٰادث و يُفْزَعُ اليهم في الحوٰائج و السادس ابواب من يتقرب اليه من الاشراف لالتماس الهبة و المروة و الحاجة و السابع ابواب من يرتجي عندهم النفعَ في الراي و المشورة و تقويةَ الحزمِ و اَخْذَ الاُهْبَة لِما يحتاج اليه و الثامن ابواب الاخوان لما تجب من موٰاصلتهم و يلزم من حقوقهم و التاسع ابواب الاعدٰاء الذين تُسَكَّنُ بالمداراة غوائلهم ● و تُدْفَعُ بالحِيَلِ و الرفقِ و اللطفِ و الزيارةِ عدٰاوتهم و العٰاشر ابوٰاب من ينتفع بغشيانهم و يستفاد منهم حسن الادب و يونس بمحٰادثتهم .

(٤٤٤) بٰاب ترك التّعرّف و الخَلْوَةِ بعد التّفقّه

* ٤٤٤ عن النبي صلي اللّه عليه و اله في وصيته لابي‌ذرّ يا اباذر الجليس الصّٰالح خير من الوحدة و الوحدة خير من جليس السَوْء الخبر

* ٤٤٤ و قال علي عليه السلام طوبي لمن لزم بيته و اكل كِسْرَتَهُ و بكي علي خطيئته و كان من نفسه في تعب و الناس منه في رٰاحةٍ

* ٤٤٤ و قال ابوعبدالله عليه السّلام ان قدرتم ان لاتعرفوا فافعلوا و ما عليك اَنْ لم‌يُثْنِ الناسُ عليكَ و ما عليك ان تكون مذموماً عند الناس اذا كنت عند الله محموداً الي ان قال اِنْ قَدَرْتَ علي ان لاتخرج من بيتك فافعل فان عليك في خروجك ان لاتغتاب و لاتَكْذِبَ و لاتحسُدَ و لاتُرائِيَ و لاتتصنّعَ و لاتداهِنَ ثم قال نعم صَوْمَعَةُ المسلم بيته يكفّ فيه بصرَه و لسٰانَه و نفسَه و فرجَه

* ٤٤٤ و قيل له جعلت فداك رجل عَرَفَ هذا الامر لَزِم بيته و لم‌يتعرَّف الي احد من اخوٰانه قال كيف يتفقه هذا فٖي دٖينه

* ٤٤٤ و قال طوبي لكل عبدٍ نُومَةٍ عَرف الناس قبل ان يعرِفوه

* ٤٤٤ و قال ابوالحسن موسي بن جعفر عليه السلام الصبر علي الوحدة علامة قوة العقل فمن عَقَلَ عن اللّه اعتزل اهلَ الدنيا و الراغبين فيهٰا و رغِبَ فيمٰا عند الله و كان الله انسه في الوحشة و صاحبَه في الوحدة و غناه في العيلة و مُعِزَّه من غير عشيرة

* ٤٤٤ و عن علي بن مهزيار رفعه قال يأتي علي الناس زمان تكون العافية عشرة اجزاء تسعة منها في اعتزال الناس و واحدة في الصّمت .

(٤٤٥) بٰاب التّقيّة من اعدٰاۤء اللّه و كتمٰان الدّين منهم

* ٤٤٥ قال ابوجعفر عليه السّلام التقية في كل ضرورة و صٰاحبهٰا اعلم بهٰا حين تنزل به

* ٤٤٥ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام في رسالته الي اصحابه عليكم بمُجٰامَلَةِ اهل الباطل تحملوا الضيم ● منهم و اياكم و مماظَّتَهم ● دينوا فيما بينكم و بينهم اذا انتم جٰالستموهم و خالطتموهم و نازعتموهم الكلام بالتقية التي امركم الله ان تأخذوا بها فيما بينكم و بينهم

* ٤٤٥ و قال استعمال التقية في دار التقية واجب و لا حِنْثَ ● و لا كفارةَ علي من حلف تقيّةً يدفع بذلك ظلماً عن نفسه

* ٤٤٥ و قال لمعلي يٰا معلي اُكتُم امرنا و لاتُذِعْهُ فانه من كَتَمَ اَمْرَنا و لايُذيعُه اعزّه اللّه في الدنيا و جعله نوراً بين عينيه يقوده الي الجنة يا معلّي ان التقية ديني و دين ابائي و لا دين لمن لا تقيّة له يا معلي ان اللّه يحب ان يُعْبَدَ في السر كما يحب ان يُعْبَدَ في العلانية و المُذٖيعُ لامرنا كالجاحِدِ له

* ٤٤٥ و قال عليكم بالتقية فانه ليس منا من لم‌يجعلهٰا شِعٰارَه و دِثارَه مع من يامُنُه لتكون سجيته مع من يحذرُهُ

* ٤٤٥ و قال اياكم ان تعملوا عملاً نعيَّرُ به فان ولد السَوْءِ يُعيَّرُ والدُه بعمله كونوا لمن انقطعتم اليه زيناً و لاتكونوا علينا شيناً صلوا فٖي عشايرهم و عودوا مرضاهم و اشهدوا جنايزهم و لايسبِقُونَكم الي شيءٍ من الخير فانتم اولي به منهم والله ماعبد الله بشيءٍ احبَ اليه من الخَبْءِ قيل و ما الخبء قال التقية

* ٤٤٥ و قال الرضا عليه السلام لا دين لمن لا ورع له و لا ايمٰان لمن لا تقية له و ان اكرمكم عند الله اعملكم بالتقية قيل يا ابن رسول الله الي متي قال الي قيام القائم فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منّا : و قد مرّ ما يدل علي ذلك في مقدّمة الكتاب .

(٤٤٦) بٰاب مجالسة اهل البدع و المعٰاصٖي * قال الله عز و جل و قد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم ايات الله يكفر بهٰا و يستهزؤ بهٰا فلاتقعدوا معهم حتي يخوضوا فٖي حدٖيثٍ غيره * و قال و اذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتي يخوضوا في حديثٍ غيره و امّا ينسينك الشيطان فلاتقعد بعد الذّكري مع القوم الظالمين

* ٤٤٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فلايجلس في مجلسٍ يُسَبُّ فيه امام او يعاب فيه مسلِمٌ ان اللّه تبارك و تعٰالي يقول و اذا رأيت الذين يخوضون الاية

* ٤٤٦ و قال صلي الله عليه و اله اربعة مفسدة للقلوب الخلوة بالنساء و الاستمتاع منهن و الاخذ برأيهنّ و مجالسة الموتي فقيل يا رسول اللّه و مٰا مجالسة الموتي قال كل ضالّ عن الايمٰان و جاير عن الاحكام

* ٤٤٦ و قال ابوعبدالله عليه السّلام لاتصحبوا اهل البدع و لاتجالسوهم فتصيروا عند الناس كوٰاحدٍ منهم قال رسول الله صلي الله عليه و اله المرء علي دين خليله و قرينه

* ٤٤٦ و عن محمد بن قيس عن ابي‌جعفر عن ابائه عن علي عليه السلام مجالسة الاشرار تورث سوءَ الظن بالاخيار و مجالسة الاخيٰار تُلْحِقُ الاشرار بالاخيٰار و مجالسة الفجار للابرار تلحق الفجار بالابرار فمن اشتبه عليكم امره و لم‌تَعْرِفوا دينَه فانظروا الي خلطائه فان كانوا اهل دين اللّه فهو علي دين الله و ان لم‌يكن علي دين اللّه فلا حظّ لهم في دين اللّه ان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله كان يقول من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فلايوٰاخينّ كافرا و لايخالطنّ فاجراً و من آخي كافراً او خالط فاجراً كان فاجراً كافراً

* ٤٤٦ و قال [ص 117] ابوعبداللّه عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فلايقوم مكٰان ريبة

* ٤٤٦ و قال علي بن الحسين عليه السلام في حديث اياكم و صحبةَ العٰاصين و معونةَ الظالمين و مجٰاوَرَةَ الفاسقين اِحذَرُوا فتنتهم و تباعدوا من سٰاحتهم

* ٤٤٦ و قال ابوجعفر عليه السلام من قعد في مجلس يُسَبُّ فيه امام من الائمّة يقدر علي الانتصاف فلم‌يفعل البسه الله الذل في الدنيا و عذبه في الاخرة و سلبه صالحَ مٰا منّ به عليه من معرفتنا

* ٤٤٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام من قعد عند سِبابٍ لٰاولياء اللّه فقد عصي اللّه

* ٤٤٦ و قال لاينبغي للمؤمن ان يجلس مجلساً يُعْصَي اللّه فيه و لايقدر علي تغييره

* ٤٤٦ و سئل عن قول الله عز و جل و قد نزل عليكم في الكتاب ان اذا سمعتم الاية فقال انما عني بهذا الرجل يجحد الحق و يُكَذِّبُ به و يقع في الائمّة فقم من عنده و لاتقاعده كائناً من كٰان

* ٤٤٦ و قال من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فلايجلسْ مجلساً ينتقص فيه امام او يعاب فيه مؤمن

* ٤٤٦ و قال ثلثة مجالس يمقتها الله و يرسل نِقَمَهُ علي اهلهٰا فلاتقاعدوهم و لاتجالسوهم مجلساً فيه من يصف لسانُه كِذباً في فتياه و مجلساً ذِكْرُ اعدٰائنا فيه جديد و ذكرنا فيه رث و مجلساً فيه من يَصُدُّ عنّا و انت تعلم ثم تلا ثلاث ايات من كتاب اللّه و لاتسبوا الذين يدعون الاية و اذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا الاية و لاتقولوا لما تصف السنتكم الاية

* ٤٤٦ و قال في الجاحدين فاذا خاضوا في ذلك اي نالوا من اولياءِ الله فليقم و لايكن شركَ شيطٰانٍ و لا جليسَه فان غضب اللّه لايَقُومُ له شئ و لعنته لايردّهٰا شئ ثم قال فان لم‌يستطع فلينكر بقلبه و ليقم و لو حلب شاة او فَوٰاقَ ● ناقة

* ٤٤٦ و قال اذا ابتليت باهل النَصْبِ و مجالَسَتِهِم فكن كانك علي الرَضْفِ ● حتي تقوم الخبر

* ٤٤٦ و قال من جالس اهل الرَيْب فهو مُرٖيبٌ

* ٤٤٦ و قال ابوالحسن عليه السّلام لرجل ما لي رأيتك عند عبدالرّحمن بن يعقوب فقال له انه خالي فقال عليه السلام انه يقول في الله قولاً عظيماً يصف الله و لايوصف فاما جلست معه و تركتنا و اما جلست معنا و تركته فقال الرجل هو يقول ما شاء اي شيءٍ عليّ منه اذا لم‌اقل ما يقول فقال عليه السلام اماتخاف ان تنزل به نَقِمَةٌ فتصيبكم جميعاً اماعلمت بالذي كان من اصحاب موسي و كان ابوه من اصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون بموسي تخلف عنه ليعظ اباه فيلحقه بموسي فمضي ابوه و هو يراغمه ● حتي بلغا طَرَفاً من البحر فغرقا جميعاً فاتي موسي الخبر فقال هو في رحمة الله و لكن النَقِمَةَ اذا نزلت لم‌يكن لها عمن قارب المذنب دفاع .

(٤٤٧) بٰاب الدخول فٖي موٰاضع التّهمة

* ٤٤٧ قال اميرالمؤمنين عليه السلام من سل سيف البَغْيِ قتل به و من كابد الامور عَطِبَ و من اقتحم اللُجَجَ غَرِقَ و من دخل مداخل السوء اُتُّهِمَ

* ٤٤٧ و في وصيته لولده الحسن عليه السّلام و اياك و مواطن التهمة و المجلسَ المظنونَ به السُوء فان قرينَ السَوْء يَغُرُّ جليسَه

* ٤٤٧ و عن السكوني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام من عَرَضَ ● نفسه للتّهمة فلايلومنّ من اسٰاء به الظن و من كتم سرّه كانت الخٖيرةُ في يَدِهِ

* ٤٤٧ و قال ابوعبداللّه عليه السلام من دخل موضعاً من مواضع التهمة فَاتُّهِمَ فلايلومنّ الا نفسه

* ٤٤٧ و قال ابوالحسن عليه السلام قال ابوعبدالله عليه السلام اتقوا موٰاقف الرَيْب و لايقفن احدكم مع امّه في الطريق فانه ليس كل احدٍ يعرفهٰا .

(٤٤٨) بٰاب مصٰاحبة الغوٰاة و مجٰاورة النصاب و محبة بقاۤئهم

* ٤٤٨ عن الحسن عليه السلام في تفسير السَفَهِ قال اتّباعُ الدَنٰاءَةِ و مُصاحَبَةُ الغواة

* ٤٤٨ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام من الوَرِع من الناس قال الذي يتورع عن محارم الله و يجتنب هؤلاء فاذا لم‌يتق الشبهات وقع في الحرام و هو لايعرفه و اذا رأي المنكر و لم‌ينكره و هو يَقْوٰي عليه فقد احب ان يعصي الله و من احب ان يعصي الله فقد بٰارز اللّه بالعداوة و من احب بقاء الظالمين فقد احب ان يعصي اللّه ان الله تبارك و تعٰالي حمِدَ نفسه علي اهلاك الظالمين فقال فقطع دابر القوم الذين ظلموا و الحمد للّه رب العالمين

* ٤٤٨ و عن صفوان الجمال ان اباالحسن موسي عليه السلام قال له كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً قلت اي شيءٍ قال اِكراؤك جمالَك من هذا الرجل يعني هرون الي ان قال يا صفوان اَيَقَعُ كراؤك عليهم قلت نعم قال اتحبّ بقاءهم حتي يَخْرُجَ كِراؤك قلت نعم قال فمن احبّ بقاءهم فهو منهم و من كان منهم كان وِرْدَ ● النّار

* ٤٤٨ و قيل له ان لي جٰارين احدهمٰا ناصب و الاخر زيديّ و لا بد من معٰاشرتهمٰا فمن اعاشر فقال هما سيّان من كَذَبَ باية من كتاب الله فقد نبذ الاسلام وراء ظهره و هو المكذب بجميع القران و الانبيٰاء و المرسلين ثم قال ان هذا نصب لك و هذا الزيدي نصب لنا .

(٤٤٩) بٰاب مٰا يعامل به شارب الخمر

* ٤٤٩ قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من شَرِبَ الخمر بعد ما حرّمها الله علي لساني فليس باهل ان يزوج اذا خطب و لايُشفّعَ اذا شَفَعَ و لايُصَدَّقَ اذا حدّثَ و لايؤتمن علي امٰانة فمن ائتمنه بعد علمه فليس للذي ائتمنه علي الله ضمان و ليس له اجر و لا خَلَفٌ

* ٤٤٩ و قال قال شارب الخمر لايعاد اذا مرض و لايُشْهدُ له جنازة و لاتزكّوه اذا شَهِدَ و لاتزوّجوه اذا خطب و لاتأتمنوه علي امٰانة

* ٤٤٩ و قال قال لااصلي علي غرٖيق خمرٍ .

ابوٰاب المجٰاورة .

(٤٥٠) بٰاب الصّبر علي اذي الجار و غيره

* ٤٥٠ عن علي بن الحسين عن ابيه عليهما السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله مازلت انا و من كان قبلي من النّبيّين مبتلين بمن يؤذينا و لو كان المؤمن علي رأس جبل لَقَيَّضَ اللّه عز و جل من يؤذيه لياجره علي ذلك

* ٤٥٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام مازلت مظلوماً منذ وَلَدَتْنٖي امي حتي ان عقيلاً ليُصيبُه رمد فيقول لاتَذُرُّونٖي حتي تَذُرُّوا عليّاً فَيَذُرُّونٖي و مٰا بي من رمدٍ

* ٤٥٠ و قال ابوعبدالله عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام ثلاث من ابواب البِرّ سخاءُ النفس و طيبُ الكلام و الصبرُ علي الاذي

* ٤٥٠ و عن عمرو بن عكرمة قال دخلت علي ابي‌عبداللّه عليه السّلام فقلت لٖي جٰار يؤذيني فقال اِرْحَمْهُ فقلت لارحمه الله فصرف وجهه عني فكرهت ان ادعه فقلت يفعل بي كذا و كذا و يفعل و يؤذيني فقال ارأيت ان كاشفته ● انتصفت منه فقلت بل اُرْبٖي عليه فقال ان ذا ممّن يَحْسُدُ الناس علي ما اتاهم الله من فضله فاذا رأي نعمةً علي احدٍ فكان له اهلٌ جَعَلَ بلاءَه عليهم و ان لم‌يكن له اهلٌ جعله علي خٰادمه فان لم‌يكن له خادم اسهر ليله و اغاظ نهاره الحديث

* ٤٥٠ و قال ماافلت المؤمن من واحدة من ثلاث و لربما اجتمعت الثلاث عليه اما بعض من يكون معه في الدار يُغْلِقُ عليه بابَه يؤذيه او جٰارٌ يؤذيه او من في طريقه الي حوائجه يؤذيه و لو ان مؤمناً علي قلة جبل لبعث الله عز و جل عليه شيطاناً يؤذيه و يجعل له من ايمانه انساً لايستوحش معه الي احد

* ٤٥٠ و قٰال ماكان و لايكون و ليس بكائن مؤمن الا و له جٰار يؤذيه و لو ان مؤمناً في جزيرة من جزاير البحر لبعث الله له من يؤذيه

* ٤٥٠ و قال حسنُ الجِوارِ يزيد في الرزق

* ٤٥٠ و عن عبدصالح قال ليس حسن الجوار كف الاذي و لكن حسنُ الجِوارِ صَبْرُك علي الاذي .

(٤٥١) بٰاب كف الاذي عن الجٰار

* ٤٥١ عن ابي‌عبدالله عن ابائه عن علي عليهم السلام عن رسول الله صلي الله عليه و اله في حديث المناهي قال من آذٰي جاره حرم الله عليه ريح الجنة و مأويٰه جهنم و بئس المصير و من ضَيَّعَ حقّ جٰاره فليس منّا و مازال جبرئيل يوصيني بالجٰار حتي ظننت انه سَيُوَرِّثُهُ و مازال يوصيني بالمماليك حتّي ظننت انه سيجعل لهم وقتا اذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا و مٰازال يوصيني بالسّواك حتي ظننت انه سيجعله فريضة و مازال يوصيني بقيام الليل حتي ظننت ان خيارَ امتي لن‌يناموا ●

* ٤٥١ و عنه عن ابيه (ع) قال قرأت في كتاب علي عليه السلام ان رسول اللّه صلي الله عليه و اله كتب بين المهاجرين و الانصار و من لَحِقَ بهم من اهل يثرب ان الجار كالنفس غَيْرَ مضارٍّ و لا آثمٍ ● و حرمة الجار علي الجٰار كحرمة امّه و ابيه

* ٤٥١ و عن عمرو بن عكرمة عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام في حديث ان رسول الله صلي الله عليه و اله اتاه رجل من الانصار فقال اني اشتريت دٰاراً من بني فلان و ان اقرب جيراني مني جِواراً من لاارجو خيره و لااٰمن شره قال فامر رسول الله صلي الله عليه و اله علياً و سلمان و اباذر و نَسِيت آخَرَ و اظنه المقداد ان ينادوا في المسجد باعلٰي اصوٰاتهم بانه لا ايمان لمن لايأمن جٰارُهُ بوائِقَه ● فنادوا بها ثلاثاً ثم اومأ بيده الي كل اربعين دارا من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شماله

* ٤٥١ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام المؤمن من اَمِنَ جٰاره بوائقَه قيل ما بوائقه قال ظلمُهُ و غشمُهُ

* ٤٥١ و قال من كف اذاه عن جٰاره اقاله الله عثرته يوم القيمة

* ٤٥١ و قال الرضا عليه السلام المؤمن الذي اذا احسن استبشر و اذا اساء استغفر و المسلم الذي يسلَمُ المسلمون من لسٰانه و يده و ليس منّا من لم‌يأمن جٰارُه بوائقَه .

(٤٥٢) بٰاب حسن المجاورة و المرٰافقة

* ٤٥٢ قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله حسن الجِوار يعمر الدّيار و ينسي في الاعمٰار

* ٤٥٢ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام خالطوا الناس مخالطة ان مُتُّمْ معهٰا بَكَوا عليكم و ان غبتم حَنُّوا ● اليكم

* ٤٥٢ و قال ابوجعفر عليه السّلام من خالطت [ص 118] فان استطعت ان تكون يدك العليا عليهم فافعل

* ٤٥٢ و عن المفضل بن عمر قال دخلت علي ابي‌عبدالله عليه السلام فقال لي من صَحِبَكَ فقلت رجل من اخوٰاني قال فما فعل قلت منذ دخلت لم‌اعرف مكانه فقال لي اماعلمت ان من صحِبَ مؤمناً اربعين خُطْوَةً سأل الله عنه يوم القيمة

* ٤٥٢ و قال وطّن نفسك علي حسنِ الصحٰابة لمن صَحِبْتَ في حسن خلقك و كَفِّ لسانك و اكظم غيظك و اَقِلَّ لغوك و تفرش ● عفوك و تَسْخُو نفسُك

* ٤٥٢ و قال يا شيعة ال‌محمد اعلموا انه ليس منّا من لم‌يملِكْ نفسَه عند غَضَبِهِ و من لم‌يحسن صحبة من صَحِبهُ و مخالَفَةَ من خالفه و مرافقة من رٰافقه و مجٰاورة من جاوره و ممالحة من مٰالحه

* ٤٥٢ و قال حسن الجِوارِ يزيد في الرّزق .

(٤٥٣) باب اطعام الجيران و من بات شبعٰاناً و جٰاره جٰائع

* ٤٥٣ قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله مٰاامن بي من بات شبعٰانا و جٰاره جٰائع قال و ما من اهل قرية يبيت فيهم جٰايع ينظر الله اليهم يوم القيمة

* ٤٥٣ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادي يا ربّ اماترحمني اذهبت عيني و اذهبت ابني فاوحي اللّه تبٰارك و تعالي اليه لو امتّهمٰا لاحييتهمٰا لك حتي اجمع بينك و بينهما و لكن تذكر الشاة التي ذبحتها و شويتهٰا و اكلت و فلان الي جٰانبك صٰائم لم‌تنله منهٰا شيئا ، و في روٰايةٍ اخري فكان بعد ذلك يعقوب ينادي مناديه كل غداة من منزله علي فرسخ الا من اراد الغداء فليأت الي يعقوب و اذا امسي نادي الا من اراد العشاء فليأت الي يعقوب .

(٤٥٤) بٰاب مجاورة جٰار السّوء

* ٤٥٤ في وصيّة النبي لعلي عليهمٰا السّلام يا علي اربعة من قواصم الظهر امٰام يَعْصٖي اللهَ و يُطاع امرُه و زوجة يحفظها زوجهٰا و هي تخونُهُ و فقر لايجد صٰاحبه مدٰاوياً و جار سَوْءٍ في دار مقام

* ٤٥٤ و قال ابوعبدالله عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله اعوذ باللّه من جٰار السَّوء في دار اقامة تراك عيناه و يرعاك قلبه ان راك بخير سٰاءه و ان راك بشر سرّه

* ٤٥٤ و قال ابوجعفر عليه السّلام من القواصم التي تقصم الظهر جٰار السَوء ان رأي حسنة اخفٰاها و ان رأي سيئة افشاهٰا .

(٤٥٥) باب مجاورة العلماء الجهلة

* ٤٥٥ قال الرضا عليه السلام في حديث لو عرف الرجلُ الدّٖينَ كٰامِلاً لم‌يجز له مساكنة اهل الجهل و الخوف عليه لانه لايُؤمَنُ ان يقع منه ترك العلم و الدّخول مع اهل الجهل و التمادي في ذلك .

(٤٥٦) بٰاب حدّ الجوٰار

* ٤٥٦ قال ابوجعفر عليه السّلام حدّ الجوار اربعون دٰاراً من كلّ جانب من بين يديه و من خلفه و عن يمينه و عن شمٰاله : و قد مرّ هنا مٰا يدلّ علي ذلك .

كتٰاب نوادر الحكمة و العلوم و فيه انواع من الابوٰاب :

ابوٰاب بعض كليات العٰالم .

(٤٥٧) باب ازليّة علمه سبحٰانه

* ٤٥٧ في البحٰار سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن اللّه تبارك و تعٰالي اكان يعلم المكان قبل ان يخلق المكان ام علمه عند مٰا خلقه و بعد مٰا خلقه فقال تعالي الله بل لم‌يزل عالماً بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كوّنه و كذلك علمه بجميع الاشيٰاء كعلمه بالمكان : و قد مرّ في كتاب معرفة اللّٰه جل جلاله ما يدلّ علي ذلك .

(٤٥٨) بٰاب حدوث المشيّة و الارادة و مٰا سوي الازل

* ٤٥٨ في البحار قال ابوعبداللّه عليه السّلام خلق الله المشية بنفسهٰا ثم خلق الاشياء بالمشيّة

* ٤٥٨ و قيل له لم‌يزل الله مريداً قال ان المريد لايكون الا لمراد معه لم‌يزل اللّه عالماً قادراً ثم اراد

* ٤٥٨ و قال المشية محدثة

* ٤٥٨ و في حديث مناظرة الرضا عليه السّلام مع سليمان المروزي قال سليمان فانه لم‌يزل مريداً قال عليه السلام يا سليمٰان فارادته غيره قال نعم قال فقد اَثْبَتَّ معه شيئا غيره لم‌يزل قال سليمٰان ما اَثْبَتُّ فقال عليه السلام هي محدثة يا سليمان فان الشئ اذا لم‌يكن ازلياً كان محدَثا و اذا لم‌يكن محدثا كان ازلياً

* ٤٥٨ و قال المشية من صفات الافعٰال فمن زعم ان اللّه لم‌يزل مريداً شائياً فليس بموحّد

* ٤٥٨ و في التوحيد في حديث قال عمران للرضا عليه السّلام يا سيدي الاتخبرني عن الابداع اخلق هو ام غير خلق قال الرضا عليه السلام بل خلق ساكن لايدرك بالسكون و انما صار خلقا لانه شئ محدَث و الله الذي احدثه فصار خلقا له و انما هو الله عز و جل و خلقه لا ثالثَ بينَهمٰا و لا ثالثَ غيرُهمٰا الي ان قال و كل مٰا وقع عليه حدٌّ فهو خلق الله عز و جل .

(٤٥٩) بٰاب حدوث العٰالم

* ٤٥٩ في البحٰار قال اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبة الدال علي قدمه بحدوث خلقه و بحدوث خلقه علي وجوده

* ٤٥٩ و قال في خطبة اخري لم‌يخلق الاشيٰاء من اصول ازليّة و لا من اوائل ابدية بل خلق مٰا خلق فاقام حدّه و صوّر مٰا صوّر فاحسن صورته

* ٤٥٩ و قال في خطبة اخري هو المفني لها بعد وجودها حتي يصير موجودُهٰا كمفقودهٰا و ليس فناء الدنيا بعد ابتداعهٰا باعجب من انشائهٰا و اختراعهٰا الي قوله عليه السلام و انه سبحٰانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائهٰا بلا وقتٍ و لا مكٰانٍ و لا حينٍ و لا زمٰانٍ عَدُمَتْ عند ذلك الاجٰالُ و الاوقاتُ و زالت السنونَ و السّٰاعٰاتُ فلا شئ الا الواحد القهار الذي اليه مصير جميع الامور بلا قدرة منهٰا كان ابتدٰاءُ خلقهٰا و بغير امتناع منهٰا كان فناؤهٰا و لو قدرت علي الامتنٰاع لدام بقاؤهٰا لم‌يَتَكَأَّدْهُ ● صنع شيء منهٰا اذ صنعه و لم‌يَؤُده ● منها خلق ما برأهُ و خلقهُ و لم‌يكوّنهٰا لتشديد سلطان و لا لخوفٍ من زوٰالٍ و نقصٰانٍ و لا للاستعٰانة بهٰا علي نِدٍّ ● مكاثرٍ و لا للاحتراز بهٰا من ضدٍ مثاور ● و لا للازديٰاد بهٰا في ملكه و لا لمكاثرة شريك في شِركِهِ و لا لوحشة كانت منه فاراد ان يستأنس اليهٰا ثم هو يُفنٖيهٰا بعد تكوينهٰا لٰا لسَأَمٍ دخل عليه في تصريفهٰا و تدبيرهٰا و لا لِرٰاحة واصلة اليه و لٰا لثقل شئ منهٰا عليه لم‌يُمِلَّهُ طولُ بقائهٰا فيدعوه الي سرعة افنائها لكنه سبحٰانه دبّرها بلطفه و امسكهٰا بامره و اتقنهٰا بقدرته ثم يعيدهٰا بعد الفنٰاء من غير حٰاجة منه اليهٰا و لا استعٰانة بشيءٍ منهٰا عليهٰا و لا لانصرٰاف من حال وحشة الي حٰال استيناس و لا من حٰال جهل و عمي الي علم و التماس ● و لا من فقر و حاجة الي غني و كثرةٍ و لا من ذل و ضَعَةٍ الي عز و قدرة

* ٤٥٩ و عن الرضا عن ابائه عليهم السلام قال خطب اميرالمؤمنين عليه السلام الناس في مسجد الكوفة فقال الحمد للّٰه الّذي لا من شئ كٰان و لا من شئ كوّن مٰا كٰان مستشهدٌ بحدوث الاشيٰاء علي ازليّته و بفُطُورهٰا علي قُدْمَتِهِ .

(٤٦ ۔) بٰاب خلق الاشيٰاء لا من شيءٍ

* ٤٦٠ في البحار قال ابوجعفر عليه السّلام ان الله تبٰارك و تعالي لم‌يزل عالماً خلق الاشيٰاء لا من شئ و من زعم ان اللّه عز و جل خلق الاشيٰاء من شيءٍ فقد كفر لانه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الاشيٰاء قديماً معه في ازليته و هويّته كان ذلك ازليّا بل خلق اللّه الاشياء كلها لٰا من شيءٍ .

(٤٦١) بٰاب صفة بدء الخلقة

* ٤٦١ في البحٰار من تفسير الامٰام عليه السّلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله في قوله عز و جل الذي جعل لكم الارض فراشا ان الله عز و جل لما خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل ان يخلق السموات و الارض و ذلك قوله عز و جل هو الذي خلق السموات و الارض في ستة ايّام و كان عرشه علي الماء يعني و كان عرشه علي الماء قبل ان يخلق السمٰوات و الارض فارسل الله الرياح علي المٰاء فَبَخَرَ الماء من امواجه فارتفع عنه الدخان و علا فوقَ الزبد فخلق من دخٰانه السمٰواتِ السبع و خلق من زبده الارضين فبسط الارض علي الماء و جعل المٰاء علي الصفا و الصفا علي الحوت و الحوت علي الثور و الثور علي الصخرة التي ذكرهٰا لقمن لابنه فقال يا بني انها ان تك مثقال حبّة من خردل فتكن في صخرة او في السمٰوات او في الارض يأت بهٰا اللّٰه و الصخرة علي الثري و لايعلم مٰا تحت الثري الا اللّٰه فلما خلق اللّٰه الارض دحٰاهٰا من تحت الكعبة ثم بسطهٰا علي المٰاء فاحاطت بكل شئ الخبر

* ٤٦١ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ثم انشأ سبحانه فَتْقَ الاَجْواء و شقَّ الاَرْجٰاء ● و سكائك ● الهوٰاء فاجري فيهٰا ماءاً متلاطما تَيّٰاره ● متراكماً زَخّٰاره ● حَمَلَهُ علي متن الريح العٰاصفة و الزعزع ● القاصفة ● فامرها بردّه و سلّطها علي شدّه و قرنهٰا الي حدّه الهواء من تحتهٰا فتيق و المٰاء من فوقهٰا دفيق ● ثم انشأ سبحٰانه ريحاً اعتقم ● مهبهٰا ● و ادام مربّهٰا ● و اَعْصف ● مجريٰها و ابعد منشاها فامرها بتصفيق ● الماء الزخار و اِثارة موج البحٰار فمخضته مخض السقاء و عَصَفَتْ ● به عَصْفهٰا بالفضاء ترد اوّله علي اخره و سٰاجيه ● علي مٰائره ● حتي عَبَّ ● عُبٰابُه ● و رمي بالزبد رُكامُه ● فرفعه في هواء منفتق و جَوٍّ منفهِق ● فسوي منه سبع سمٰوات جعل سفلاهن موجاً [ص 119] مكفوفاً و عليٰاهنّ سقفاً محفوظا و سمكاً ● مرفوعاً بغير عمد يَدْعَمُهٰا و لا دسٰار ● ينتظمهٰا ثم زينهٰا بزينة الكواكب و ضيٰاء الثواقب فاجري فيهٰا سرٰاجاً مستطيراً و قمراً منيراً في فلك دٰائر و سقف سٰائر و رقيم مٰاير ● الخبر