(٣٤٧) بٰاب من يجب له الحقوق الكاملة من الاخوٰان

* ٣٤٧ في الفقه‌الرضوي و الاخ الّذي يجب له هذه الحقوق الذي لا فرق بينك و بينه في جملةِ الدّينِ و تفصيلِهِ ثم مٰا يجب له بالحقوق علي حسب قرب ما بين الاخوان و بعده بحسب ذلك .

(٣٤٨) باب ادني مٰا يوجب الاخوّة

* ٣٤٨ عن الرضا عن آبٰائه عن علي عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من عامل الناس فلم‌يَظْلِمْهم و حدّثهم فلم‌يكذبهم و وعدهم فلم‌يُخْلِفْهم فهو ممن كَمَلَتْ مروّتُهُ و ظهرت عدٰالته و وجبت اخوته و حرمت غيبته

* ٣٤٨ اقول في الكافي سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن ايمان من يلزمنا حقه و اخوته كيف هو و بما يثبت و بما يبطل فقال ان الايمٰان قد يتخذ علي وجهين اما احدهما فهو الذي يظهر لك من صٰاحبك فاذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به انت حقت ولٰايته و اخوّته الا ان يجيئ منه نَقْضٌ للذي وصف من نفسه و اظهره لك فان جٰاء منه مٰا تستدل به علي نَقْضِ الذي اظهر لك خرج عندك مما وصف لك و اظهر و كٰان لما اظهر لك ناقضاً الا ان يدعي انه انما عمل ذلك تقية و مع ذلك ينظر فيه فان كان ليس مما يمكن ان يكون التقية في مثله لم‌يُقْبَلْ منه ذلك لان للتقية مواضع من ازالها عن موٰاضعهٰا لم‌يستقم له و تفسير ما يتقي مثل قومِ سُوءٍ ظاهرٌ حكمهم و فعلهم علي غير حكم الحق و فعله فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لايؤدي الي الفسٰاد في الدين فانه جٰايز .

(٣٤٩) بٰاب انّ التّواخي لم‌يقع علي الدّين و انّما هو التّعٰارف

* ٣٤٩ في الكافي قال ابوجعفر عليه السلام لم‌تتواخوا علي هذا الامر و لكن تعٰارفتم عليه .

(٣٥٠) بٰاب مٰا يختبر به الاخوٰان

* ٣٥٠ قال ابوعبداللّه عليه السلام اختبروا اخوانكم بخصلتين فان كٰانتا فيهم و الا فَاعْزُبْ ● ثُمَّ اعْزُبْ ثم اعزُب المحافظة علي الصّلوات في مواقيتها و البرّ بالاخوان في العسر و اليسر

* ٣٥٠ و قال من غضب عليك ثلاث مرات فلم‌يقل فيك شرّاً فاتخذه لنفسك صديقا .

(٣٥١) بٰاب كون الاخ اقوي علي القطيعة منك علي صلته

* ٣٥١ قال علي عليه السلام لايكونن اخوك علي قطيعتك اقوي منك علي صلته و لا علي الاسائة اليك اقدر منك علي الاحسان اليه .

(٣٥٢) بٰاب صحبة العاقل و الكريم و الفرار من الاحمق اللئيم

* ٣٥٢ قال ابوعبدالله عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لا عليك ان تصحب ذا العقل و ان لم‌تَحْمَدْ كرمه و لكن انتفع بعقله و احترس من سيئ اخلٰاقه و لاتدعنّ صحبة الكريم و ان لم‌تنتفع بعقله و لكن انتفع بكرمه بعقلك و افرر كل الفرار من اللئيم الاحمق .

(٣٥٣) بٰاب صحبة من يبكي و يهدي العيوب

* ٣٥٣ قال ابوجعفر عليه السلام اِتَّبِعْ من يُبْكيك و هو لك ناصح و لاتَتَّبِع من يُضْحِكُكَ و هو لك غاش و ستردون علي اللّه جميعاً فتعلمون

* ٣٥٣ و قال ابوعبداللّه عليه السلام احب اخواني الي من اهدي الي عيوبي

* ٣٥٣ و قال لايستغني المؤمن عن خصلة و به الحاجة الي ثلاث خصٰال توفيقٍ من اللّه عز و جل و وٰاعِظٍ من نفسه و قبولِ من ينصحه

* ٣٥٣ و كتب علي بن محمد عليه السلام الي بعض اصحابنا عاتب فلانا و قل له اذا اراد الله بعبدٍ خيراً اذا عوتب قَبِلَ .

(٣٥٤) بٰاب موٰاخاة الفاجر و الاحمق و الكذاب

* ٣٥٤ قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا صعد المنبر قال ينبغي للمسلم ان يجتنب موٰاخاة ثلثة الماجن ● الفاجر و الاحمق و الكذّابِ فاما الماجن الفاجر فيزين لك فعله و يُحِبُّ ان تكون مثله و لايُعٖينُك علي امر دينك و معٰادِك و مقارَنَتُهُ جفاء و قسوة و مدخله و مخرجه عار عليك و اما الاحمق فانه لايشير عليك بخير و لايُرْجٰي لصرف السوء عنك و لو اَجْهَدَ نفسه و ربّما اراد منفعتَك فَضَّرَك فموته خير من حيوته و سكوته خير من نطقه و بعده خير من قربه و اما الكذاب فانه لايَهْنَئُك معه عيشٌ ينقل حديثك و ينقل اليك الحديث كلما اَفْنٰي اُحْدُوثَةً مَطَّها باخري مثلِهٰا حتي انه يُحَدِّثُ بالصدق فمايُصَدَّقُ و يفرق بين الناس بالعدٰاوة فَيُنْبِتُ السخايمَ ● في الصدور فاتقوا الله و انظروا لانفسكم

* ٣٥٤ و قال ابوعبداللّه عليه السلام اياك و مصادَقَةَ الاحمقِ فانك اسرُّ ما تكون من نٰاحيتِهِ اقربُ مٰا يكون الي مسٰاءتك .

(٣٥٥) بٰاب مصٰاحبة الكذاب و الفاسق و البخيل و الاحمق و قاطع الرّحم

* ٣٥٥ عن مَسْعَدةَ بن صدقة عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام قال اردت سفراً فاوصي اليّ ابي علي بن الحسين عليه السّلام فقال في وصيته اياك يا بُنيَّ ان تصحب الاحمق او تخالطه و اهجره و لاتحادثه فان الاحمق هُجْنَةٌ ● عيٰاب ( غاب ظ ) غايباً كان او حٰاضراً ان تكلم فَضَحَهُ حُمْقُهُ و ان سكت قَصُرَ به عيّه و ان عَمِلَ افسد و ان استُرْعِيَ اَضٰاع لا عِلْمُهُ من نفسه يُغْنٖيه و لا علم غيره ينفعه و لايطيع ناصِحَه و لٰايستريح مُقٰارِنُهُ تود امّه انها ثَكَلَتْه ● و امرأته انها فقدته و جٰارُهُ بُعْدَ دٰاره و جليسُه الوحدةَ من مجالَسَتِهِ ان كان اصغَرَ من في المجلس اَعْيٰي من فوقَهُ و ان كان اكبرهم افسد من دونه

* ٣٥٥ و عنه عن ابيه عليهما السلام قال قال لي ابي علي بن الحسين عليه السّلام يا بني انظر خمسة فلاتصٰاحبهم و لاتحٰادثهم و لاترٰافقهم في طريق فقلت يا ابه من هم عرّفنيهم قال اياك و مصٰاحَبَةَ الكذاب فانّه بمنزلة السّرٰاب يقرب لك البعيد و يبعد لك القريب و اياك و مصٰاحَبَةَ الفاسق فانه بٰايِعُك بِاُكْلَةٍ و اقل من ذلك و ايّاك و مصاحَبَةَ البخيلِ فانه يَخْذُلُكَ في ماله اَحْوَجَ مٰا تكون اليه و ايّاك و مصٰاحَبَةَ الاحمق فانه يريد ان ينفعك فيضرك و ايّاك و مصاحَبَةَ القاطع لرحمه فاني وجدته ملعوناً في كتاب اللّٰه في ثلثةِ مواضع قال الله عز و جل فهل عسيتم ان تولّيتم ان تفسدوا في الارض و تقطّعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمّهم و اعمي ابصٰارهم و قال الذين ينقضون عهد اللّه من بعد مٖيثاقه و يقطعون مٰا امر اللّه به ان يوصل [ص 103] و يفسدون في الارض اولئك لهم اللّعنة و لهم سوء الدّار و قال فٖي سورة البقرة الذين ينقضون عهد اللّٰه من بعد ميثاقه و يقطعون مٰا امر اللّٰه به ان يوصل و يفسدون في الارض اولئك هم الخاسرون

* ٣٥٥ و قال ابوجعفر عليه السّلام لاتقارن و لاتواخي اربعة الاحمق و البخيل و الجَبٰان و الكذاب اما الاحمق فيريد ان ينفعك فيضرّك و اما البخيل فانه يأخذ منك و لايعطيك و اما الجَبٰان فانه يهرب عنك و عن والديه و اما الكذّاب فانه يَصْدُقُ و لٰايُصَدَّق .

(٣٥٦) بٰاب مجٰالسة الانذال و الاغنيٰاء و محٰادثة النّساء

* ٣٥٦ عن ابي‌عبداللّه عليه السلام عن ابائه قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ثلثة مجالستهم تميت القلب الجلوس مع الانذال ● و الحديث مع النساء و الجلوس مع الاغنيٰاء

* ٣٥٦ و قال ابوجعفر عليه السلام لٰاتجالس الاغنياء فان العبد يجالسهم و هو يري ان لله عليه نعمة فمايقوم حتي يري ان ليس للّه عليه نعمة .

(٣٥٧) بٰاب مشاركة العبيد و السفلة و الفجّار

* ٣٥٧ قال ابوعبدالله عليه السلام كان ابي يقول قم بالحق و لاتَعَرَّضْ لما فاتك و اعتزل ما لايَعْنٖيك و تجَنَّبْ عدوَّك و احذر صديقك من الاقوام الا الامين و الامين من خشي اللّه و لاتصحب الفاجر و لاتُطْلِعْهُ علي سرّك و لاتأمنه علي امٰانتك و استشر في امورك الذين يخشون ربهم

* ٣٥٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان كنت تحبّ ان تستتبّ ● لك النّعمة و تكمل لك المروّة و تصلح لك المعيشة فلاتشارك العبيدَ و السّفلةَ في امرك فانهم ان ائتمنتهم خانوك و ان حَدَّثُوكَ كذبوك و ان نَكَبْتَ خذلوك و ان وعدوك اخلفوك

* ٣٥٧ و قال حب الابرار للابرار ثواب للابرار و حب الفجار للابرار فضيلة للابرٰار و بغض الفجار للابرار زين للابرٰار و بغض الابرار للفجار خزي علي الفجّار .

(٣٥٨) باب من ينبغي مجٰالسته

* ٣٥٨ قال اميرالمؤمنين عليه السلام قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله انظروا من تحادثون فانه ليس من احدٍ ينزل به الموت الّا مُثِّلَ له اصحٰابه الي الله فان كانوا خيارا فخياراً و ان كانوا شراراً فشِراراً و ليس من احدٍ يموت الا تَمثَّلْتُ له عند موته

* ٣٥٨ و قيل لرسول الله صلي الله عليه و اله يا رسول الله اي الجلسٰاء خير قال من تذكركم الله رؤيته و يزيد في علمكم منطقه و يرغبكم في الاخرة عمله

* ٣٥٨ و قال ابوعبداللّه عليه السلام عليك بالتِلاد ● و ايّاك و كلّ مُحْدَثٍ لا عهد له و لٰا امانة و لٰا ذمّة و لا ميثاق و كن علي حذرٍ من اوثق الناس عندك

* ٣٥٨ و قال انظر الي كل من لايفيدك منفعة فٖي دينك فلاتعتدن به و لاترغبن في صحبته فان كل ما سوي اللّه مضمحل وَخيمٌ ● عاقبتُهُ

* ٣٥٨ و قال ابوالحسن عليه السلام قال عيسي عليه السلام ان صاحب الشر يُعْدٖي ● و قرين السوء يردٖي ● فانظر من تقارن .

(٣٥٩) باب جملة ممّن ينبغي اجتناب معٰاشرتهم

* ٣٥٩ قال رسول الله صلي الله عليه و اله خمسة يجتنبون علي كلّ حٰالٍ المجذوم و الابرص و المجنون و ولد الزني و الاعرٰابي

* ٣٥٩ و في وصيّته لعلي عليه السلام يا علي من لم‌تنتفع بدينه و لا دنياه فلا خير لك فٖي مجٰالسته و من لم‌يوجب لك فلاتوجب له و لا كرٰامة .

(٣٦٠) بٰاب اخبار الرّجل اخاه بحبّه له

* ٣٦٠ قال ابوعبدالله عليه السّلام اذا احببت رجلاً فاخبره بذلك فانه اثبت للمودّة بينكما

* ٣٦٠ و قال اذا احببت احداً من اخوانك فاعلمه ذلك فان ابرهيم عليه السلام قال ربّ ارني كيف تحيي الموتي قال اولم‌تؤمن قال بلي و لكن ليطمئنّ قلبي .

ابوٰاب حقوق الاخوان و معٰاشرتهم .

(٣٦١) بٰاب جملة من حقوق المؤمن

* ٣٦١ عن علي عليه السلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله للمسلم علي اخيه ثلثون حقّاً لا براءة له منهٰا الّا بالادٰاء او العفو يغفر زَلَّتَهُ ● و يرحم عَبْرَتَهُ ● و يستر عورته و يُقيل عثرته و يَقْبَل مَعْذَرَتَهُ و يرد غيبته و يُديمُ نصيحتَه و يحفِظ خَلَّتَه ● و يَرْعٰي ذِمّتَهُ و يعود مَرْضَتَهُ و يشهد مَيْتَتَهُ و يجيب دعوته و يقبل هديته و يكافي صلته و يشكر نعمته و يُحسِنُ نصرته و يحفظ حَليلتَه و يقضي حٰاجته و يشفع مسألَتَهُ و يُسَمِّتُ عَطستَه و يرشد ضٰالّته و يردّ سلامه و يُطَيِّبُ كلامه و يَبَرُّ اِنعٰامَهُ و يُصَدّق اَقْسٰامَهُ و يوالي وليّه و لٰايعٰاديه و ينصره ظالماً و مظلوماً فاما نصرته ظالماً فيردّه عن ظلمه و امّا نصرته مظلوماً فيعينه علي اخذ حقّه و لايسلمه و لايخذله و يحب له من الخير ما يحب لنفسه و يَكْرَه له من الشر مٰا يكره لنفسه ثم قال عليه السلام سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول اِن احدكم ليدع من حقوق اخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيمة فَيُقْضٰي له عليه

* ٣٦١ و قال ابوعبداللّه عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عز و جل و عن يمين الله فقيل و مٰا هي جعلت فداك قال يحب المرء المسلم لاخيه ما يحب لاعزّ اهله و يكره المرء المسلم لاخيه ما يكره لاعزّ اهله و يناصحه الوِلٰايَةَ الي ان قال اذا كان منه بتلك المنزلة بَثَّهُ ● هَمُّهُ فَفَرِح لفرحه ان هو فَرِحَ و حَزِنَ لِحُزْنِهِ اِنْ هو حَزِنَ و ان كان عنده مٰا يفرّج عنه فرّج عنه و الا دعٰا له الخبر

* ٣٦١ و قٰال قال للمؤمن علي المؤمن سبعة حقوق وٰاجبة من الله عز و جل الاجلال له في عينه و الوُدُّ له في صدره و المواساةُ له في مٰاله و ان يُحَرِّمَ غٖيبته و ان يعوده في مرضه و ان يشيع جنازته و ان لايقول فيه بعد موته الّا خيراً

* ٣٦١ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام لاتضيّعنّ حق اخيك اتكالا علي ما بينك و بينه فانه ليس لك باخ من اَضَعْتَ حقه

* ٣٦١ و قال ابوجعفر عليه السلام من حق المؤمن علي اخيه المؤمن ان يُشْبِعَ جَوْعَتَهُ و يواريَ عَوْرتَه و يفرج عنه كُرْبَتَهُ و يقضيَ دينه فاذا مٰات خَلَفَهُ في اهله و ولده ●

* ٣٦١ و قال ابوعبداللّه عليه السلام المسلم اخو المسلم لايظلمه و لايخذله و لايخونه و يَحِقُّ علي المسلمين الاجتهٰادُ في التواصل و التعاقُدُ علي التعاطف و الموٰاسٰاةُ لاهل الحٰاجة و تعاطفُ بعضِهم علي بعض حتي تكونوا كما امركم الله عز و جل رحمٰاءُ بينكم متراحمين مغتمّين لما غاب عنكم من امرهم علي ما مضي عليه معشرُ الانصار علي عهد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله

* ٣٦١ و قال المسلم اخو المسلم هو عينُه و مِرءٰاته و دليله لٰايخونه و لٰايخدَعُهُ و لايظلمه و لايكذبه و لٰايغتابه

* ٣٦١ و قال المسلم اخو المسلم لايظلمه و لايخذُلُه و لايغتابه و لٰايَغُشُّهُ و لايَحْرِمُهُ

* ٣٦١ و قال المؤمن اخو المؤمن عينه و دليله لايخونه و لايظلمه و لايَغُشُّهُ و لايَعِدُهُ عِدَةً فَيُخْلِفُهُ

* ٣٦١ و قال حق المسلم علي المسلم ان لايشبَعَ و يجوعُ اخوه و لٰايرويَ و يعطَشُ اخوه و لايكتسي وَ يَعْرٰي اخوه فما اعظم حق المسلم علي اخيه المسلم

* ٣٦١ و قال اَحِبَّ لاخيك المسلِم ما تُحِبُّ لنفسك و ان احتجتَ فسله و ان سألك فَاَعْطِهِ و لاتُمِلَّهُ خيراً و لايُمِلُّهُ لك كن له ظهراً فَاِنَّهُ لك ظَهْرٌ اذا غاب فاحفظه في غيبته و اذا شهد فَزُرْهُ و اَجِلَّهُ و اَكْرِمْهُ فانه منك و انت منه و ان كان عليك عاتِباً فلٰاتفارقه حتي تَسُلَّ ● سخيمتَه ● و ان اصابه خير فاحمد الله و ان ابتلي فَاعْضُدْهُ و ان تُمُحِّلَ ● له فَاَعِنْهُ و اذا قال الرجل لاخيه افّ انقطع ما بينهمٰا من الولٰاية و اذا قال له انت عدوّي كفر احدهمٰا و اذا اتّهمه انماث الايمٰان في قلبه كما يَنْمٰاثُ الملح في المٰاء

* ٣٦١ و قال للمسلم علي المسلم من الحق ان يسلم عليه اذا لَقِيَهُ و يعوده اذا مرض و ينصح له اذا غاب و يُسَمِّتَه اذا عَطَسَ و يجيبه اذا دعٰاه و يتبعَه اذا مات

* ٣٦١ و قيل له ما حق المؤمن علي المؤمن قال انّ من حق المؤمن علي المؤمن المودة له في صدره و المواسٰاة له في مٰاله و الخَلْفَ له في اهله و النصرةَ له علي من ظلمه و ان كٰان نافلةٌ في المسلمين و كان غائباً اخذ له بنصيبه فاذا مات الزّيٰارةَ له الي قبره و ان لايظلمَه و ان لايغُشَّهُ و ان لايخونَه و ان لايخذلَه و ان لايَكْذِبَه و ان لايقول له اف و اذا قال له اف فليس بينهمٰا ولاية و اذا قال له انت عدوّي فقد كفر احدهمٰا فاذا اتّهمه انمٰاث الايمٰان في قلبه كما ينمٰاث الملح في المٰاء ●

* ٣٦١ و سأله المعلي عن حق المؤمن فقال سبعون حقّاً لااخبرك الّٰا بسبعة فانّي عليك مشفق اخشي ان لاتحتمل قال بلي ان شاء الله قال لاتشبع و يجوع و لاتكتسي و يَعْرٰي و تكون دليلَه و قميصه الذي يلبسه و لسٰانَه الّذي يتكلّم به و تحبُ له مٰا تحبّ لنفسك و ان كانت لك جارية بعثتها لتُمهِّدَ فِراشَه و تسعي في حوائجه بالليل و النهار فاذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا و ولايتنا بولٰاية اللّه

* ٣٦١ و قال له ما حقّ المسلم علي المسلم قال له سبع حقوق واجبٰات ما منهن حق الا و هو عليه وٰاجب ان ضيّع شيئاً منها خرج من ولاية الله و طٰاعته و لم‌يكن لله فيه نصيب قال له جعلت فداك و ما هي قال يا معلي اني عليك شفيق اخاف ان تضيع و لاتحفظ و تعلم و لاتعمل قال لا قوة الا باللّه قال ايسر حق منها ان تحبَّ له ما تحب لنفسك و تكرهَ له ما تكره لنفسك و الحق الثاني ان تجتنب سخطه و تتبع مرضاتَه و تطيع امره و الحق الثالث ان [ص 104] تعينه بنفسك و مالك و لسانك و يدك و رجلك و الحق الرابع ان تكون عينَهُ و دليلَه و مرءاتَه و الحق الخامس ان لاتَشْبَعَ و يَجُوعُ و لاتَرْوٰي و يَظْمَأُ و لاتَلبَسَ و يَعْرٰي و الحق السادس ان يكون لك خادم و ليس لاخيك خٰادم فواجب ان تبعث خٰادمك فتَغْسِلُ ثيٰابَه و تَصنَعُ طعٰامَه و تَمْهَدُ فِرٰاشَه و الحق السابع ان تَبَّرَ قَسَمَهُ و تجيبَ دعوتَه و تعودَ مريضَه و تشهَد جنٰازتَه و اذا علمت ان له حٰاجة تبادِره الي قضٰائهٰا و لاتُلجِئُه الي ان يسالكها و لكن تبادره مبٰادَرة فاذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته و ولايته بولايتك

* ٣٦١ اقول في الفقه‌الرضوي اعلم يَرْحَمُكَ اللّه ان حقَ الاخوٰان فرض لٰازم ان تَفْدُوهُمْ بانفسكم و اسمٰاعِكم و ابصٰارِكم و ايديكم و ارجلِكم و جميعِ جوارحِكم و هم حصونكم التي تَلْجَئُونَ اليهٰا في الشدائد في الدنيا و الاخرة لاتُباطِؤُهم و لاتخالِفوهم و لٰاتغتابوهم و لاتَدَعُوا نصرتَهم و لا معٰاوَنَتَهُم و ابذلوا النفوس و الاموٰال دونهم و الاقبال علي الله جل و عز بالدعاء لهم و موٰاسٰاتِهم و مسٰاوٰاتِهم في كل ما يجوز فيه المسٰاوٰاة و المواساة و نصرتِهِم ظالمين و مظلومين بالدفع عنهم الي ان قال اروي عن العالم عليه السلام انه وقف بحيال الكعبة ثم قال ما اعظم حقّك يا كعبة و والله ان حق المؤمن لاعظم من حقّك و روي ان من طاف بالبيت سبعةَ اشواط كتب الله له ستةَ‌الٰاف حسنة و محا عنه ستةَ‌الٰاف سيئة و رفع له ستةَ‌الاف درجة و قضٰاءُ حٰاجة المؤمن افضل من طواف و طوٰاف حتي عدّ عشرةً .

(٣٦٢) بٰاب التّقيّة و قضٰاء حقوق الاخوٰان

* ٣٦٢ عن العسكري عليه السّلام في قوله تعٰالي و عملوا الصّٰالحات قال قَضَوُا الفرايض كلَّها بعد التّوحيد و اعتقاد النّبوّة و الامٰامة قال و اعظمُهٰا فرضان قضاءُ حقوق الاخوٰان في اللّه و استعمالُ التقية من اعداء الله عز و جل الي ان قال و قال الحسن بن علي عليه السلام ان التقية يُصْلِحُ اللهُ بهٰا امّةً لصٰاحبهٰا مثل ثواب اعمٰالهم فان تركها اهلك امّةً تاركها شريك من اهلكهم و ان معرفة حقوق الاخوٰان تُحَبِّبُ الي الرّحمن و تُعَظِّمُ الزلفٰي لدٰي الملكِ الدّيّانِ و اِنَّ تَرْكَ قضائهٰا يُمَقِّتُ الي الرّحمن و يُصَغِّر الرتبة عند الكريم المنان

* ٣٦٢ و قال الحسين بن علي عليه السّلام لولا التقيّة مٰاعرف ولينا من عدونا و لولا معرفة حقوق الاخوٰان مٰاعرف من السيئات شئ الا عوقب علي جميعهٰا

* ٣٦٢ و قال علي بن الحسين عليه السلام يغفر الله للمؤمن كل ذنب و يطهّره منهٰا في الدنيٰا و الاخرة ما خلا ذنبين ترك التقية و تضييع حقوق الاخوٰان

* ٣٦٢ و قال في موضع آخر قال رسول الله صلي الله عليه و اله و لو شاء لحرم عليكم التقية و امركم بالصبر علي مٰا ينالكم من اعدائكم عند اظهاركم الا فاعظمُ فرٰايضِ الله عليكم بعد فرضِ موالاتِنٰا و معٰادٰاةِ اعدائِكم استعمالُ التقيّة علي انفسكم و اموالكم و معٰارفكم ● و قضاء حقوق اخوانكم و ان الله يغفر كل ذنبٍ بعد ذلك و لايستقصي و امّا هذان فقل من ينجو منهمٰا الا بعد مس عذٰاب شديد الا ان يكون لهم مظالم علي النواصب و الكفّار فيكون عقاب هذين علي اولئك الكفار و النواصب قصٰاصاً بمٰا لكم عليهم من الحقوق و ما لهم اليكم من الظلم فاتقوا الله و لاتتعرضوا لمقت الله بترك التقية و التقصير في حقوق اخوانكم المؤمنين .

(٣٦٣) بٰاب التّراحم و التّعاطف و الالفة

* ٣٦٣ عن علي عليه السّلام قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله انّ اللّه رحيم يحبُّ كلّ رحيم

* ٣٦٣ و قال ابوجعفر عليه السلام رحم اللّه امرءا الّف بين وليين لنا يا معٰاشر المؤمنين تَأَلَّفوا ● و تعٰاطَفوا

* ٣٦٣ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام اتقوا الله و كونوا اخوةً بَرَرَةً متحابّين في اللّه متواصلين مترٰاحمين تزاوروا و تلاقوا و تذاكروا امرنا و اَحْيُوهُ

* ٣٦٣ و قال يحقّ علي المسلمين الاجتهاد في التواصل و التعاون علي التعاطف و الموٰاسٰاة لاهل الحٰاجة و تعٰاطف بعضهم علي بعض حتي تكونوا كما امركم الله عز و جل رحماء بينهم متراحمين مغتمين لما غاب عنهم من امرهم علي مٰا مضي عليه معشر الانصٰار علي عهد رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله .

(٣٦٤) بٰاب موٰاسٰاة الاخوٰان

* ٣٦٤ ابطأ علي رسول الله صلي الله عليه و اله رجل فقال ما ابطأ بك فقال العُرْيُ يٰا رسول الله فقال اماكان لك جار له ثوبٰان يُعٖيرُكَ اَحَدَهمٰا فقال بلي يٰا رسول اللّه فقال ما هذا لك باخ

* ٣٦٤ و قال ابوعبداللّه عليه السلام قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله ثلثة لاتطيقها هذه الامة المواساة للاخ في مٰاله و انصٰاف الناس من نفسه و ذكر الله علي كل حٰالٍ و ليس هو سبحان اللّٰه و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اكبر فقط و لكن اذا ورد علي مٰا يَحْرُمُ خاف اللّه

* ٣٦٤ و قال ابوجعفر عليه السّلام لرجل ارأيت مَنْ قِبَلَكُم اذا كان الرجل ليس عليه رداء و عند بعض اخوٰانه ردٰاء يطرحه عليه قال لا قال فاذا كان ليس عنده ازار يُوصِلُ اليه بعض اخوٰانه بفضل ازاره حتي يجد له ازارا قال لا فضرب بيده علي فخذِهِ ثم قال مٰا هؤلاء باِخْوَةٍ ●

* ٣٦٤ و عن اسحق بن عمّار قال كنت عند ابي‌عبداللّه عليه السلام فذكر مواساةَ الرجل لاخوانه و مٰا يجب له عليهم فدخلني من ذلك امر عظيم فقال انما ذلك اذا قام قٰائمنا وجب عليهم ان يُجَهِّزُوا اخوانهم و ان يُقَوُّوهم

* ٣٦٤ و قال انظر مٰا اصبت فَعُدْ بِهِ علي اخوانك فانّ اللّه يقول انّ الحسنٰات يذهبن السيئات

* ٣٦٤ و عن ابن‌اعين انه سأل اباعبداللّه عليه السّلام عن حق المسلم علي اخيه فلم‌يُجِبْه قال فلمّا جئت اُوَدِّعُهُ قلت سألتك فلم‌تجبني قال اني اخٰاف ان تكفُرُوا و ان من اشد ما افترض اللّه علي خلقه ثلاثاً انصاف المؤمن من نفسه حتّي لايرضي لاخيه المؤمن من نفسه الّا بما يرضي لنفسه و موٰاساة الاخ المؤمن في المال و ذكر اللّه علي كلّ حال ليس سبحان اللّه و الحمد للّه و لكن عند مٰا حرم الله عليه فَيَدَعُهُ .

(٣٦٥) بٰاب قبول العذر

* ٣٦٥ في وصيّة النّبي لعلي عليهما السلام يا علي من لم‌يقبل من مُتَنَصِّلٍ ● عذراً صٰادقاً كان او كاذباً لم‌يَنَلْ شفاعتي

* ٣٦٥ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لاتَصْرِم ● اخاك علي ارتيٰاب و لاتقطعه دون استعتاب ● لعل له عذراً و انت تلوم اقبَلْ من منتصل ● عذراً صادقاً كان او كاذباً فتنالَكَ الشفاعة

* ٣٦٥ و قال علي بن الحسين عليه السلام لولده ان شتمك رجل عن يمينك ثم تحول اليك عن يسارك فاعتذر اليك فَاقْبَلْ عذره .

(٣٦٦) بٰاب اجتماع الاخوٰان و محٰادثتهم و ذكرهم ال‌محمّد عليهم السّلام

* ٣٦٦ عن ابي‌عبدالله عليه السّلام عن النبي صلي الله عليه و اله قال ثلثة رٰاحةُ المؤمن التهجّدُ من اللّيل و لقاءُ الاخوٰان و الافطارُ من الصّيٰام

* ٣٦٦ و عن السّكونٖي عن ابي‌عبداللّٰه عليه السّلام ان عليّا عليه السلام كٰان يقول لقيا الاخوٰان مغنم جسيم

* ٣٦٦ و قال ابوجعفر عليه السّلام رحم الله عبداً احيا ذكرنا قيل مٰا احياءُ ذكرِكم قال التلاقي و التّذاكر عند اهل الثَباتِ

* ٣٦٦ و قال ابوعبدالله عليه السّلام تجلسون و تحدّثون قيل نعم قال تلك المجالس اُحِبُّهٰا فاحيوا امرنا رحم اللّه من احيا امرنا يٰا فلان من ذكرنا او ذُكِرْنٰا عنده فخرج من عينيه مثل جَناحِ الذباب غفر اللّه له ذنوبه و لو كانت اكثرَ من زبد البحر

* ٣٦٦ و قال اَتَخْلُونَ و تُحَدِّثون و تقولون ما شئتم فقيل اي واللّه فقال امٰا واللّه لَودَدْتُ اني معكم في بعض تلك المواطن

* ٣٦٦ و قال لرجل ابلغ موالينا السّلام و اوصهم بتقوي اللّه العظيم و ان يعود غنيّهم علي فقيرهم و قويّهم علٰي ضعيفهم و ان يشهد حيُّهُم جنازة ميتهم و ان يتلاقوا في بيوتهم فان في لِقاء بعضهم بعضا حيوة لامرنا ثم قال رحم الله عبداً احيٰا امرنا : و قد مرّ ما يدلّ علي ذلك في كتاب معرفة الائمة عليهم السّلام و يأتي في كتاب المزار ما يدلّ عليه .

(٣٦٧) بٰاب الالفة

* ٣٦٧ عن حسن بن زيد عن جعفر بن محمّد عن ابيه عن جدّه عن علي بن ابي‌طالب عليه السّلام قال سمعت رسول اللّه صلي الله عليه و آله يقول المؤمن غِرٌّ ● كريم و المنافق خِبٌّ ● لئيم و خير المؤمنين من كان مألَفَةً ● للمؤمنين و لا خير فيمن لايَألَفُ و لايُؤالَفُ قال و سمعت رسول اللّه صلي الله عليه و اله يقول شرار الناس من يبغض المؤمنين و يبغضه قلوبهم المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الاحبّة الباغون للناس العيب اولئك لاينظر الله اليهم و لايزكيهم يوم القيمة ثم تلا عليه السلام هو الذي ايّدك بنصره و بالمؤمنين و الّف بين قلوبهم

* ٣٦٧ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله افاضلكم احسنكم اخلاقاً المُوَطَّأُونَ اكنافاً ● الذين يَأْلَفُونَ و يُؤْلَفُونَ و تُوطَأُ رحالهم

* ٣٦٧ و قال علي عليه السلام قلوب الرّجال وحشيّة فمن تألّفها اقبلت عليه

* ٣٦٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام المؤمن مألوف و لا خير فيمن لايَأْلَفُ و لايُؤْلَفُ .

(٣٦٨) بٰاب تعظيم الاصحٰاب و توقيرهم

* ٣٦٨ قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام كان ابوجعفر عليه السّلام يقول عظّموا اصحٰابكم و وقّروهم و لٰايتهجم ● بعضكم علي بعضٍ و لاتَضٰارّوا و لاتَحٰاسَدوا و اياكم و البخل و كونوا عبٰاد اللّه المخلصين .

(٣٦٩) بٰاب اجلال ذي الشّيبة و توقيره و اكرامه

* ٣٦٩ قال ابوعبدالله عليه السلام ان من اجلال الله عز و جل اجلال [ص 105] الشيخ الكبير

* ٣٦٩ و قال من اجلال اللّه عزّ و جل اجلال المؤمن ذي الشيبة و من اكرم مؤمناً فباكرام اللّٰه بدأ و من استخف بمؤمنٍ ذي شيبةٍ ارسل اللّه اليه من يستخف به قبل موته

* ٣٦٩ و قال ليس منا من لم‌يوقر كبيرنا و يَرْحَمْ صغيرَنا

* ٣٦٩ و قال ثلثة لايجهل حقّهم الا منافق معروف النفّٰاق ذو الشّيبة في الاسلام و حامل القران و الامام العادل

* ٣٦٩ و قال عظّموا كبراءكم و صلوا ارحٰامكم و ليس تصلونهم بشيءٍ افضل من كفّ الاذي عنهم .

(٣٧٠) بٰاب اكرام الكريم و الشّريف

* ٣٧٠ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله اذا اتاكم شريف قوم فَاَكرِموه

* ٣٧٠ و عن السكوني عن ابي‌عبداللّٰه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله اذا اتاكم كريم قومٍ فاكرموه

* ٣٧٠ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن الشّريف فقال الشريف من كان له مٰال قيل فما الحسب قال الّذي يفعل الافعال الحسنة بماله و غير مٰاله قيل فما الكرم قال التقوي .

(٣٧١) باب ابٰاء الكَرٰامة

* ٣٧١ عن الحسين بن علوان عن جعفر عن ابيه عن عليّ عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اذا عرض علي احدكم الكَرٰامة فلايردّها فانّما يرد الكَرٰامة الحمار

* ٣٧١ و قال ابوعبدالله عليه السّلام دخل رجلان علي اميرالمؤمنين عليه السلام فالقي لكل واحد منهمٰا وسٰادة فقعد عليهٰا احدهما و ابي الاخر فقال اميرالمؤمنين عليه السلام اقعد عليهٰا فانه لايأبي الكرامة الا حمار

* ٣٧١ و قال ابوالحسن عليه السّلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لايأبي الكرٰامة الّا حمٰار قيل مٰا معني ذلك قال التوسعة في المجلس و الطيب يعرض عليه ، و في روٰايةٍ قال مثل الطيب و ما يكرم به الرجل ، و فٖي روٰايةٍ في الطيب و الوسٰادة

* ٣٧١ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام الرجل يردّ الطّيب قال لاينبغي له ان يردّ الكَرٰامة .

(٣٧٢) بٰاب حجب الشّيعة

* ٣٧٢ قيل لابي‌جعفر عليه السّلام جعلت فدٰاك ما تقول في مسلم اتي مسلماً و هو في منزله فاستأذن عليه فلم‌يأذن له و لم‌يخرج اليه قال ايّما مسلم اتي مسلماً زايراً او طالِبَ حٰاجةٍ و هو في منزله فاستأذن عليه فلم‌يأذن له و لم‌يخرج اليه لم‌يزل في لعنة الله حتي يلتقيا قيل جعلت فداك في لعنة الله حتي يلتقيا قال نعم

* ٣٧٢ و عن اسحق بن عمّار قال دخلت علي ابي‌عبداللّه عليه السلام فنظر اليّ بوجه قاطب فقلت ما الذي غيّرك لٖي قال الذي غيّرك لاخوانك بلغني يا اسحق انك اقعدت ببٰابك بوّاباً يردّ عنك فقراء الشيعة فقلت جعلت فدٰاك اني خفت الشهرة قال افلاخفت البليّة اومٰاعلمت ان المؤمنين اذا التقيا فتصٰافحٰا انزل الله عز و جل الرحمة عليهمٰا فكانت تسعةً و تسعين لاشدهما حبا لصٰاحبه فاذا تواقفا غمرتهما الرّحمة و اذا قعدا يتحادثان قالت الحفظة بعضهٰا لبعض اعتزلوا بنا لعل لهمٰا سرّاً و قد ستر اللّه عليهما فقلت اليس اللّه عز و جل يقول مٰايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فقال يٰا اسحق ان كانت الحفظة لاتسمع فان عالم السّرّ يسمع و يري

* ٣٧٢ و قال ايما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب الله بينه و بين الجنة سبعين‌الف سور من السور الي السور مسيرةُ الفِ عٰامٍ

* ٣٧٢ و قال ابوالحسن موسي عليه السلام المؤمن اخو المؤمن لابيه و امّه ملعون ملعون من اتّهم اخٰاه ملعون ملعون من غش اخاه ملعون ملعون من لم‌يَنْصَحْ اخٰاه ملعون ملعون من احتجب عن اخيه ملعون ملعون من اغتاب اخاه

* ٣٧٢ و قال الرّضا عليه السّلام ان ثلثةً من بني‌اسرائيل حجبوا مؤمناً و لم‌يأذنوا له ثم صحِبُوهُ فنزلت نار من السماء فاحرقتهم و بقي هو .

(٣٧٣) بٰاب الحبّ و البغض هوناً و علي قدر التقوي

* ٣٧٣ عن الرضا عليه السلام عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال احبب حبيبك هونا ما ● فعسي ان يكون بغيضك يوما ما و ابغض بغيضك هونا ما فعسي ان يكون حبيبك يوما مٰا

* ٣٧٣ اقول في مجالس الصدوق عن ابي‌جعفر عن ابيه عن جدّه عليهم السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث احبب الاخوٰان علي قدر التّقوي .

(٣٧٤) بٰاب الوثوق الزايد و ذهٰاب الحشمة بين الاخوٰان

* ٣٧٤ قال ابوعبدالله عليه السلام لاتثق باخيك كل الثقة فان صرعة الاسترسٰال لن‌تستقال

* ٣٧٤ و قال لبعض اصحابه لايطلع صديقك من سرّك الّا علي ما لو اطلع عليه عدوّك لم‌يضرّك فان الصديق ربمٰا كٰان عدوّاً

* ٣٧٤ و قال ابوالحسن موسي عليه السلام لاتذهب الحشمة ● بينك و بين اخيك ابق منهٰا فان ذَهٰابهٰا ذَهاب الحيٰاء

* ٣٧٤ و عن الرضا عليه السلام في قوله عز و جل و تأتون في ناديكم المنكر انهم كانوا يتضٰارطون في مجالسهم من غير حِشْمَةٍ و لا حيٰاءٍ .

(٣٧٥) باب الاغضاء عن الاخوان و مطالبتهم بالانصاف

* ٣٧٥ كان عند ابي‌عبداللّه عليه السلام قوم يحدثهم اذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه و شكٰاه فقال له ابوعبداللّٰه عليه السلام و انّي لك باخيك كله ● و اي الرجال المهذب ●

* ٣٧٥ و قال لاتُفَتِّشِ الناس فتبقي بلا صديق

* ٣٧٥ و قال ليس من الانصاف مطالَبَةُ الاخوان بالانصاف

* ٣٧٥ اقول في البحٰار عن الرضا عن ابيه عليهما السلام لاتعجلوا علي شيعتنٰا ان تَزَلَّ ● قدم تثبت اخري و قال من لك باخيك كله الخبر .

ابوٰاب البِرِّ بالمؤمنين .

(٣٧٦) بٰاب الاهتمٰام بامور المسلمين

* ٣٧٦ قال ابوجعفر عليه السلام ان المؤمن لَتَرِدُ عليه الحٰاجة لاخيه فلاتكون عنده فيهتمّ بها قلبه فيدخله الله تبٰارك و تعٰالي بهمّه الجنّة

* ٣٧٦ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام من لم‌يهتم بامور المسلمين فليس بمسلم .

(٣٧٧) بٰاب نصيحة المسلمين و المؤمنين

* ٣٧٧ عن السكوني عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله انسك ● الناس نُسُكاً ● انصحهم ● حبيباً و اسلمهم قلباً لجميع المسلمين

* ٣٧٧ و قال رسول الله صلي الله عليه و آله الدّين نَصٖيحَةٌ ● قيل لمن يٰا رسول الله قال لله و لرسوله و لائمّة الدّين و لجماعة المسلمين

* ٣٧٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام يجب للمؤمن علي المؤمن ان يناصحه ●

* ٣٧٧ و قال عليكم بالنّصح ● للّٰه في خلقه فلن‌تلقاه بعمل افضَلَ منه .

(٣٧٨) بٰاب نفع المؤمنين

* ٣٧٨ عن النبي صلّي اللّه عليه و اله في خطبة من قاد ضريراً الي مسجده او الي منزله او لحاجة من حوٰائجه كتب اللّه له بكل قدم رفعهٰا و وضعهٰا عتق رقبة و صلت عليه الملئكة حتي يفارقه و من كفي ضريراً حاجة من حوٰائجه فمشي فيهٰا حتي يقضيهٰا اعطاه الله براءتين برٰاءة من النار و برٰاءة من النفاق و قضي له سبعين‌الف حٰاجةٍ في عاجل الدنيا و لم‌يزل يخوض في رحمة اللّه حتي يرجِع و من قام علي مريض يوماً و ليلة بعثه اللّٰه مع ابرهيم الخليل عليه السلام فجاز علي الصراط كالبرق الخاطف اللامع و من سعي لمريض في حٰاجةٍ قضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه فقال رجل من الانصٰار يا رسول الله فان كان المريض من اهله فقال مَنْ اَعْظَمُ النّاس اجراً مِمَّنْ سعي في حٰاجة اهله و من ضيّع اهله و قطع رحمه حَرَمَهُ الله حسن الجزاء يوم يَجْزٖي المحسنين و ضيّعَه و من ضيّعه اللّه في الاخرة فهو يتردد مع الهالكين حتي يأتي بالمخرج و لن‌يأتي به و من اَقْرَضَ ملهوفاً ● فاحسن طَلِبَتَهُ ● استأنف العمل و اعطاه الله بكل درهم الفَ قنطار من الجنة و من فرّج عن اخيه كربة من كرب الدنيا نظر اللّه اليه برحمته فنال بها الجنة و فرج الله عنه كربه في الدنيا و الاخرة و من مشي في اصلاح بين امرأة و زوجِهٰا اعطاه الله اجرَ الفِ شهيد قتلوا في سبيل الله حقّاً و كان له بكل خطوة يخطوها و كلمة في ذلك عبٰادة سنة قيٰام ليلهٰا و صيٰام نهارهٰا

* ٣٧٨ و عن السكوني عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله الخلق عيال الله فاحب الخلق الي اللّه من نفع عيٰالَ اللّه و ادخل علي اهل بيت سروراً

* ٣٧٨ و قال عليّ بن الحسين عليه السّلام من قضي لاخيه حٰاجةً فبحاجة اللّه بدأ و قضي اللّه له بهٰا مائة حٰاجة في احديٰهنّ الجنة و من نفس عن اخيه كُرْبَةً نفّس اللّه عنه كُرَبَ الدنيا و في نسخة كُرَبَ القيمة بالغاً ما بلغت و من اعانه علي ظالم اعانه الله علي اجازة الصراط عند دَحْضِ الاقدام و من سعي له فٖي حٰاجته حتي قضٰاهٰا فَيُسَرَّ بقضائهٰا كان ادخال السرور علي رسول الله صلّي اللّه عليه و اله و من سقاه من ظمأ سقاه الله من الرَّحيق ● المختوم و من اطعمه من جوع اطعمه الله من ثمار الجنة و من كسٰاه من عُرْيٍ كساه اللّه من اِسْتبرق و حرير و من كسٰاه من غير عُرْيٍ لم‌يزل في ضمٰان اللّه ما دام علي المكسو من الثوب سِلْكٌ و من عاده عند مرضه حَفَّتْهُ الملائكة تدعو له حتي ينصرفَ و يقول طِبت و طابت لك الجنة و من زوّجه زوجة يَأنَسُ بهٰا و يسكُنُ اليهٰا آنَسَهُ الله في قبره بصورةِ احبِ اهلِه اليه و من كفاه مهماتِه و يَكُفُّ وجهه و يصل به يده اخدمه اللّه عز و جل من الولدان المخلّدين و من حَمَّلَهُ مِن رَجْلَةٍ ● بعثه الله يوم القيمة في الموقف علي ناقة من نوق الجنة يبٰاهي به الملائكة و من كفّنه عند موته فكانما كسٰاه من يوم ولدته امُهُ الي يوم يموت واللهِ لَقضٰاءُ حٰاجته احبّ الي اللّه من صيٰام شهرين متتابعين و اعتكافِهمٰا في المسجد الحرام

* ٣٧٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل و جعلني مبٰاركاً اينما كنت قال نَفّٰاعاً .

(٣٧٩) بٰاب ادخال السّرور علي المؤمن

* ٣٧٩ قال النبي صلي الله عليه و اله من لقي اخاه بما يَسُرُّهُ سَرَّهُ اللّه يوم القيمة و من لقي اخٰاه بما يسوءُه ساءه الله يوم القيمة

* ٣٧٩ و قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله من سَرَّ مؤمناً فقد سَرَّني و من سَرَّني فقد سرّ اللّه عز و جل

* ٣٧٩ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام لكميل يا كميل مُر اهلك ان يَرُوحُوا في كسب المكارم [ص 106] و يُدْلِجُوا في حٰاجةِ مَنْ هُوَ نائمٌ فو الذي وسِعَ سمعُهُ الاصوٰات مٰا من عبدٍ اودع قلباً سروراً الا و خلق اللّه من ذلك السّرور لطفا فاذا نزلت به نائبة جري كالمٰاء في انحدٰاره حتي يَطْرُدَها عنه كما تُطْرَدُ غريبة الابل عن حياضها

* ٣٧٩ و قال ابوجعفر عليه السلام تبسّم الرجل في وجه اخيه حسنة و صرفه القذي عنه حسنة و مٰاعبد اللّه بشئ احبّ الي اللّه من ادخال السرور علي المؤمن

* ٣٧٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام لايري احدكم اذا ادخل علي مؤمن سروراً انه عليه ادخله فقط بل واللّه علينا بل واللّه علي رسول اللّه صلي الله عليه و اله

* ٣٧٩ و قال من احب الاعمال الي اللّه عز و جل ادخال السرور علي المؤمن اشباع جَوْعته و تنفيس كُرْبَتِهِ او قضٰاء دينه

* ٣٧٩ و قال من ادخل علي مؤمن سروراً خلق اللّه من ذلك السرور خلقاً فيلقاه عند موته فيقول له ابشر يا ولي اللّه بكرامة من الله و رضوٰان ثم لايزال معه حتي يدخلَه قبره فيقول له مثلَ ذلك فاذا بعث تلقاه فيقول له مثلَ ذلك ثم لايزال معه عند كلّ هول يبشّره و يقول له مثل ذلك فيقول له من انت يرحمك اللّٰه فيقول انا السرور الذي ادخلته علي فلٰان ●