* ٣٢٨ و في العوالم سئل ابوعبدالله عليه السلام عن اول ما خلق الله عز و جل قال ان اول ما خلق الله عز و جل ما خلق منه كل شئ قيل جعلت فَداك و مٰا هو قال الماء ان الله تبارك و تعالي خلق الماء بحرين احدهما عذب و الاخر ملح فلما خلقهما نظر الي العذب فقال يا بحر قال لبيك و سعديك قال فيك بركتي و رحمتي و منك اخلق اهل طاعتي و جنتي ثم نظر الي الاخر فقال يا بحر فلم‌يجب فاعاد عليه ثلث مرات يا بحر فلم‌يجب فقال عليك لعنتي و منك اخلق اهل معصيتي و من اسكنته ناري ثم امرهما فامتزجا قال فمن ثم يخرج المؤمن من الكافر و الكافر من المؤمن

* ٣٢٨ و في المحاسن قيل لابي‌عبدالله عليه السلام جعلت فداك انا مولاك عبدالله بن كيسان فقال اما النسب فاعرفه و اما انت فلست اعرفك قال فقلت ولدت بالجبل و نَشَأْتُ ● بارض فارس و انا اخالط الناس في التجارات و غير ذلك فاري الرجل حَسَنَ السمت ● و حَسَنَ الخُلقِ و الامانةِ ثم اُفَتِّشُهُ عن عداوتكم و اخالط الرجل و اري فيه سوءَ الخلق و قلة امانة و زَعٰارَّةً ● ثم افتشه فافتشه عن ولايتكم فكيف يكون ذلك فقال اماعلمت يا ابن كيسٰان ان الله تبارك و تعالي اخذ طينة من الجنة و طينة من النار فخلطهما جميعاً ثم نزع هذه من هذه فما رأيت من اولئك من الامٰانة و حسنِ السَمْت ● و حسنِ الخلق فممّا مسّهم من طينة الجنة و هم يعودون الي مٰا خلقوا منه و ما رأيت من هؤلاء من قلة الامٰانة و سوء الخلق و الزَعارَّةِ فممّا مسّهم من طينة النار و هم يعودون [ص 98] الي ما خلقوا منه .

(٣٢٩) بٰاب السّعٰادة و الشّقٰاوة

* ٣٢٩ في العوالم عن القداح عن جعفر بن محمد عن ابيه قال خرج رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله قابضاً علي شيئين في يده ففتح يده اليمني ثم قال بسم اللّه الرّحمن الرحيم كتاب من الرّحمن الرّحيم في اهل الجنة باعدادهم و احسٰابهم و انسابهم مجمل عليهم لاينقص منهم احد و لٰا يزاد فيهم احد ثم فتح يده اليسري فقال بسم اللّه الرّحمن الرّحيم كتاب من الرّحمن الرحيم في اهل النار باعدادهم و احسابهم و انسابهم مجمل عليهم الي يوم القيمة لاينقص منهم احد و لايزاد فيهم احد و قد يسلك بالسعداء طريق الاشقيٰاء حتي يقال هم منهم هم هم مٰا اشبههم بهم ثم يدرك احدهم سعادته قبل موته و لو بفواق ناقة و قد يسلك بالاشقيٰاء طريق اهل السّعٰادة حتي يقال هم منهم هم هم مٰا اشبههم بهم ثم يدرك احدهم شقاؤه و لو قبل موته و لو بفُواقِ ناقة فقال النبي صلي الله عليه و اله العمل بخواتيمه العمل بخوٰاتيمه

* ٣٢٩ و عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن ابيه عن آبٰائه عن علي عليهم السّلام انه قال حقيقة السّعٰادة ان يَخْتِمَ الرجل عملَه بالسعٰادة و حقيقة الشّقٰاء ان يَخْتِمَ المرءُ عملَه بالشقاء

* ٣٢٩ و قيل لابي‌عبداللّه عليه السّلام يا ابن رسول اللّه من اين لَحِقَ الشقاءُ اهلَ المعصية حتي حكم لهم في علمه بالعذاب علي عملهم فقال ابوعبدالله عليه السلام ايها السائل حكم اللّه عز و جل ان لايقوم احد من خلقه بحقّه فلما حكم ذلك وهب لاهل محبته القوة علي معرفته و وضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم اهله و وهب لاهل المعصية القوة علي معصيتهم لسبق علمه فيهم و منعهم اِطٰاقَةَ القبول منه فوافقوا مٰا سبق لهم في علمه و لم‌يقدروا ان يأتوا حالاً تُنَجّٖيهِمْ من عذابه لان علمَه اولٰي بحقيقة التصديق و هو معني شاء مٰا شاء و هو سرّ

* ٣٢٩ و قال فٖي قول اللّٰه عز و جل قالوا ربّنا غلبت علينا شقوتنا قال باعمالهم شَقُوا

* ٣٢٩ و قال انّ اللّه عز و جل خلق السّعٰادة و الشقاوة قبل ان يخلق خلقه فمن علمه اللّه سعيداً لم‌يبغضه ابداً و ان عمل شرّاً ابغض عمله و لم‌يبغضه و ان علمه شقيّاً لم‌يحبه ابداً و ان عمل صٰالحاً احبّ عمله و ابغضه لمٰا يصيّره اليه فاذا احبّ اللّه شيئاً لم‌يبغضه ابداً و اذا ابغض شيئاً لم‌يحبّه ابداً

* ٣٢٩ و قال ان اللّه ينقُلُ العبد من الشقاء الي السّعٰادة و لايَنقُلُه من السّعٰادة الي الشقاء

* ٣٢٩ و سئل موسي بن جعفر عليه السّلام عن معني قول رسول اللّه صلي الله عليه و اله الشقي من شقي في بطن امّه و السعيد من سُعِدَ في بطن امّه فقال الشقي من علم الله و هو في بطن امّه انه سيعمل اعمال الاشقيٰاء و السّعيد من علم اللّه و هو في بطن امّه انه سيعمل اعمال السُّعَدٰاء قيل له فما معني قوله اِعمَلُوا فكل ميسّر لما خلق له فقال انّ اللّه عزّ و جلّ خلق الجن و الانس ليعبدوه و لم‌يخلقهم ليعصوه و ذلك قوله عزّ و جلّ و مٰاخلقت الجن و الانس الّا ليعبدون فيَسَّرَ كلّاً لما خلق له فالويل لمن استحب العمي علي الهدي

* ٣٢٩ و قال الرّضٰا عليه السّلام جفّ القلم بحقيقة الكتاب من الله بالسّعٰادة لمن امن و اتقي و الشقاوة من اللّٰه تبارك و تعٰالي لمن كذّب و عصي .

(٣٣٠) بٰاب انّ المؤمن من طينة السّمٰوٰات و الجنان

* ٣٣٠ في المحٰاسن قال ابوجعفر عليه السلام المؤمن اخو المؤمن لابيه و امّه لانّ اللّه خلق طينتهما من سبع سموٰات و هي من طينة الجنان ثم تلا رحماء بينهم فهل يكون الرحيم الّا برّاً وصولا

* ٣٣٠ و قال المؤمن اخو المؤمن لابيه و امّه و ذلك ان الله تبارك و تعٰالي خلق المؤمن من طينة جنان السموات و اجري فيهم من رُوْحِ رحمته فلذلك هو اخوه لابيه و امّه .

(٣٣١) بٰاب طيب مولد الشّيعة

* ٣٣١ في المحاسن عن ابي‌عبدالله عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله من احبنا اهلَ البيت فليَحْمَدِ اللّه علي اولي النّعم قيل و ما اولي النعم قال طيب الولادة و لايحبنا الا من طابت ولادته

* ٣٣١ و قال علي بن الحسين عليه السّلام لايدخل الجنة الا من خَلُصَ من ادم

* ٣٣١ و قال ابوجعفر عليه السّلام من طهرت وِلٰادَتُهُ دخل الجنة

* ٣٣١ و قال ابوعبدالله عليه السّلام خلق اللّه الجنة طاهرة مطهّرة لايدخلهٰا الا من طابت وِلٰادَتُهُ

* ٣٣١ و قال اذا كان يوم القيمة يدعي الناس جميعاً باسمٰائهم و اسماء امّهٰاتهم ستراً من اللّه عليهم الا شيعةَ عَليٍّ عليه السلام فانهم يدعون باسمٰائهم و اسماء آبٰائهم و ذلك ان ليس فيهم عَهْرٌ ● .

(٣٣٢) بٰاب فضل المؤمن علي الملئكة

* ٣٣٢ في البحٰار عن الرضا عن ابٰائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله ماخلق اللّه عز و جل خلقاً افضل منّي و لا اكرم عليه منّي قال علي عليه السلام فقلت يا رسول اللّه فانت افضل او جبرئيل فقال صلي الله عليه و اله يٰا علي ان الله تبارك و تعٰالي فضل الانبيٰاء المرسلين علي ملائكته المقرّبين و فضلني علي جميع النبيّين و المرسلين و الفضل بعدي لك يٰا علي و للائمة من بعدك و انّ الملائكة لخدّامنا و خدّام محبّينٰا يا علي الّذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين امنوا بولايتنٰا الخبر

* ٣٣٢ و عن العسكري عليه السّلام انه سأل المنٰافقون النّبي صلي اللّه عليه و آله فقالوا يا رسول اللّه اخبرني (كذا) عن عليّ عليه السّلام هو افضل ام ملائكة اللّه المقرّبون فقال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و هل شُرِّفَتِ الملائكةُ الا بحبّهٰا لمحمد و عليّ و قبولِها لولايتهمٰا انه لا احد من محبّي علي عليه السّلام نَظَّفَ قَلْبَهُ مِنْ قَذَرِ الغِشّ و الدَغَل ● و الغِل ● و نجاسة الذنوب الا كان اطهر و افضل من الملائكة و هل امر الله الملائكة بالسجود لاۤدم الا لما كانوا قد وضعوه في نفوسهم انه لايصير في الدنيا خلق بعدهم اذا رفعوهم عنهٰا الا و هم يعنون انفسهم افضل منهم في الدين فضلا و اعلم باللّه و بدينه علماً فاراد الله ان يعرفهم انهم قد اخطأوا في ظنونهم و اعتقادٰاتهم فخلق ادم و علّمه الاسمٰاء كلّهٰا ثم عرضهٰا عليهم فعجزوا عن معرفتهٰا فامر ادم ان ينبّئهم بهٰا و عرّفهم فضله في العلم عليهم ثم اخرج من صلب ادم ذرية منهم الانبيٰاء و الرسل و الخيار من عبٰاد اللّه افضلهم محمّد ثم آل‌محمّد و من الخيار الفاضلين منهم اصحٰاب محمّد و خيار امة محمّد و عرف الملائكة بذلك انهم افضل من الملائكة الخبر

* ٣٣٢ و في الكافي عن ابي‌جعفر عليه السّلام عن اميرالمؤمنين عليه السلام في حديثٍ ماخلق اللّه عز و جل خلقاً اكرم علي الله عز و جل من مؤمن لانّ الملائكة خدّام المؤمنين و ان جُوٰارَ ( جِوٰارَ ) اللّه للمؤمنين و ان الجنّة للمؤمنين و ان الحور العين للمؤمنين الخبر .

ابوٰاب معني الاسلٰام و الايمان و مٰا يتعلّق بهمٰا .

(٣٣٣) بٰاب الفرق بين الاسلام و الايمٰان

* ٣٣٣ في الكافي قال ابوجعفر عليه السّلام قالت الاعرٰاب امنّا قل لم‌تُؤمنوا و لكن قولوا اسلمنا فمن زعم انهم امنوا فقد كذب و من زعم انهم لم‌يسلموا فقد كذب

* ٣٣٣ و قال الايمٰان ما استقر في القلب و افضي به ● الي اللّه عز و جل و صَدَّقَهُ العمل بالطاعة للّه و التسليم لامره و الاسلام مٰا ظهر من قولٍ او فعلٍ و هو الذي عليه جمٰاعة الناس من الفرق كلها و به حُقِنَتِ الدّمٰاء و عليه جرت المواريث و جٰاز النّكٰاح و اجتمعوا علي الصلوة و الزكوة و الصوم و الحج فخرجوا بذلك من الكفر و اُضٖيفُوا الي الايمان الخبر

* ٣٣٣ و سأل رجل اباعبدالله عليه السلام عن الاسلام و الايمٰان ما الفرق بينهمٰا فلم‌يجبه ثم سأله فلم‌يجبه ثم التقيا في الطريق و قد اَزِفَ ● من الرجل الرحيل فقال له ابوعبداللّٰه عليه السلام كانه قد اَزِفَ منك رحيل فقال نعم فقال فَالْقَنٖي في البيت فلقيه فسأله عن الاسلام و الايمٰان ما الفرق بينهما فقال الاسلٰام هو الظاهر الذي عليه الناس شهٰادةُ ان لاۤ اله الّا اللّه و ان محمدا رسول اللّه و اقامُ الصلوة و ايتٰاء الزكوة و حِجُّ البيت و صيٰام شهر رمضٰان فهذا الاسلام و قال الايمٰان معرفة هذا الامر مع هذا فان اقرّ بهٰا و لم‌يعرف هذا الامر كان مسلماً و كان ضٰالّاً

* ٣٣٣ و قال في حديث الايمٰان يشارك الاسلام في الظاهر و الاسلٰام لايشارك الايمٰان في البٰاطن و ان اجتمعٰا في القول و الصّفة

* ٣٣٣ و قال في حدٖيث انّ الايمٰان ما وَقَّرَ ● في القلوب و الاسلام مٰا عليه المناكح و المواريث و حقنُ الدّمٰاء

* ٣٣٣ و سئل عن الايمان ما هو فكتب سألت رحمك اللّه عن الايمٰان و الايمان هو الاقرٰار باللسان و عقدٌ في القلب و عملٌ بالاركٰان و الايمٰان بعضه من بعض و هو دار و كذا الاسلام دار و الكفر دٰار فقد يكون العبد مسلماً قبل ان يكون مؤمناً و لايكون مؤمناً حتي يكون مسلماً فالاسلٰام قبل الايمٰان و هو يشارك الايمٰان فاذا اتي العبد كبيرة من كباير المعٰاصي او صغيرة من صغاير المعٰاصي التي نهي الله عز و جل عنهٰا كان خارجاً من الايمان ● ساقطا عنه اسم الايمان ثابتا عليه اسم الاسلام فان تاب و استغفر عاد الي دار الايمان و لايخرجه الي الكفر الا الجحود و [ص 99] الاستحلال ان يقول للحلال هذا حرٰام و للحرام هذا حلال و دان بذلك فعندها يكون خارجاً من الاسلام و الايمٰان داخلا في الكفر و كان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة و احدث في الكعبة حدثا فاخرج عن الكعبة و عن الحرم فضربت عنقه و صار الي النار

* ٣٣٣ و سئل عن الايمان فقال الايمان ان يطاع الله فلايعصي

* ٣٣٣ و قال من اقر بدين الله فهو مسلم و من عمل بما امر الله فهو مؤمن

* ٣٣٣ و عن احدهما عليهما السلام قال الايمان اقرار و عمل و الاسلام اقرار بلا عمل

* ٣٣٣ و في الامالي عن الرضا عن اٰبٰائه عن علي عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله الايمان قول مقبول و عمل معمول و عرفان العقول .

(٣٣٤) بٰاب نسبة الاسلام

* ٣٣٤ في الكافٖي قال اميرالمؤمنين عليه السلام لاَنسُبَنَّ الاسلام نِسْبَةً لَمْ‌يَنْسُبه احد قبلي و لايَنْسُبُه احدٌ بعدي الّا بمثل ذلك ان الاسلام هو التسليم و التسليم هو اليقين و اليقين هو التّصديق و التصديق هو الاقرار و الاقرار هو العمل و العمل هو الادٰاء ان المؤمن لم‌يأخذ دينَهُ علي رأيه و لكن اتاه من ربّه فاخذه ان المؤمن يُرٰي يَقينُهُ في عمله و الكافر يُرٰي انكارُه في عمله فو الذي نفسي بيده ماعرفوا امرَهم فاعتبروا انكارَ الكافرين و المنافقين باعمٰالهم الخبيثة .

(٣٣٥) بٰاب انّه لا ايمٰان الّا بعمل

* ٣٣٥ في الكافي سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن قول المرجئة في الكفر و الايمٰان و قيل انّهم يحتجون علينا و يقولون كما انّ الكٰافر عندنا هو الكافر عند اللّه فكذلك نجد المؤمن اذا اقرّ بايمانه انه عند الله مؤمن فقال سبحٰان اللّه و كيف يستوي هذٰان و الكفر اقرار من العبد فلايُكَلَّفُ بعد اقرٰاره بيّنةً و الايمٰان دَعْويً لاتجوز الّا ببيّنة و بيّنتُه عملُهُ و نيّتهُ فاذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن و الكفر موجود بكل جهةٍ من هذه الجهٰات الثلاث من نيّة او قول او عمل و الاحكام تجري علي القول و العمل فما اكثر من يشهد له المؤمنون بالايمٰان و تجري عليه احكٰام المؤمنين و هو عند الله كٰافر و قد اصٰاب من اجري عليه احكام المؤمنين بظاهر قوله و عمله

* ٣٣٥ و قيل له فٖي حديثٍ الاتخبرني عن الايمٰان اقول هو و عمل ام قول بلا عمل فقال الايمٰان عمل كله و القول بعض ذلك العمل الخبر .

(٣٣٦) بٰاب درجٰات الايمٰان

* ٣٣٦ في الكافي قال ابوعبدالله عليه السلام ما انتم و البراءة يَبْرَأُ بعضُكم من بعض ان المؤمنين بعضهم افضل من بعضٍ و بعضهم اكثر صلوةً من بعض و بعضهم انفذ بصراً من بعضٍ و هي الدّرجٰات

* ٣٣٦ و قال لو علم الناس كيف خلق الله تبارك و تعٰالي هذا الخلق لم‌يَلُمْ احدٌ اَحَداً فقيل له اصلحك اللّه و كيف ذاك فقال ان الله تبارك و تعٰالي خلق اجزاءاً بلغ بها تسعة و اربعين جزءاً ثم جعل الاجزاء اعشارا فجعل الجزء عشرة اعشار ثم قسم بين الخلق فجعل في رجل عشرَ جزءٍ و في اخر عشرَيْ جزء حتي بلغ به جزءاً تامّاً و في اخر جزءاً و عشرَ جزء و اخَرَ جزءاً و عشرَيْ جزء و اخرَ جزءاً و ثلثةَ اعشار جزء حتي بلغ به جزئين تامين ثم بحسٰاب ذلك حتي بلغ بارفعهم تسعة و اربعين جزءاً فمن لم‌يجعل فيه الّا عشرَ جزءٍ لم‌يقدِر علي ان يكون مثل صٰاحب العشرَيْنِ و كذلك صٰاحب العشرَيْنِ لايكون مثل صٰاحب الثلثة الاعشار و كذلك من تمّ له جزء لايقدر علي ان يكون مثل صٰاحبِ الجزئَيْنِ و لو علم الناس ان الله عز و جل خلق هذا الخلق علي هذا لم‌يلُمْ احدٌ احداً .

(٣٣٧) بٰاب السّبق الي الايمٰان و مرٰاتب المؤمنين

* ٣٣٧ قال ابوعبداللّه عليه السلام بَشِّرِ المخبتين بالجنة بريدَ بنَ معويةَ العِجْلٖي ● و ابوبصير ليث بن البَخْتَرٖيّ المُرادٖي و محمدَ بنَ مسلمٍ و زرٰارةَ اربعةٌ نجبٰاءُ امناءُ الله علي حلٰاله و حرٰامه لولا هؤلاء انقطعت اثار النبوة و اندرست

* ٣٣٧ و قال زرٰارة و ابوبصير و محمد بن مسلم و بريد من الذين قال اللّه تعٰالي و السّابقون السّابقون اولئك المقرّبون

* ٣٣٧ اقول في تفسير كنزالدقائق سئل رسول الله صلي الله عليه و اله عن قول اللّه و السابقون السابقون فقال قال لي جبرئيل ذلك عليّ و شيعته و هم السابقون الي الجنة المقرّبون من اللّه بكرامته لهم

* ٣٣٧ و في الكافي قيل لابي‌عبداللّه عليه السلام ان الايمان درجٰات و منٰازل يتفاضل المؤمنون فيهٰا عند اللّٰه قال نعم قيل صِفْهُ لي رَحِمَكَ الله حتي اَفْهَمَه قال ان اللّه سبّق بين المؤمنين كما يُسَبَّقُ بين الخيل يوم الرّهٰان ثم فضلهم علي درجٰاتهم في السبق اليه فجعل كل امرأ منهم علي درجةِ سَبْقِهِ لاينقصه فيهٰا من حقه و لٰايتقدّم مسبوق سٰابقاً و لا مفضول فاضلاً تفاضل بذلك اوائل هذه الامّة و اواخرها و لو لم‌يكن للسابق الي الايمان فضلٌ علي المسبوق اذاً لَلَحِقَ اخرُ هذه الامّة اوّلَها نَعَمْ و لَتَقَدَّمُوهُم اِذاً لم‌يكن لمن سبق الي الايمٰان الفضل علي من ابطأ عنه و لكن بدرجات الايمٰان قدم الله السابقين و بالابطاء عن الايمان اخَّرَ الله المقصّرين لانا نجد من المؤمنين من الاخِرٖين من هو اكثر عملاً من الاوّلين و اكثرُهم صلوةً و صوماً و حجاً و زكوةً و جهٰاداً و انفاقاً و لو لم‌يكن سوٰابقُ يَفْضُلُ ● بهٰا المؤمنون بعضهم بعضاً عند اللّٰه لكان الاخرون بكثرة العمل مقدّمين علي الاوّلين و لكن ابي الله عز و جل ان يُدرِكَ آخِرُ درجٰات الايمٰان اوّلَها و يقدّم فيهٰا من اخّر اللّه او يؤخّر فيهٰا من قدّم الله قيل اخبرني عمّا ندب اللّه عز و جل المؤمنين اليه من الاستباق الي الايمٰان فقال قول الله عز و جل سابقوا الي مغفرة من ربّكم و جنة عرضهٰا كعرض السّمٰاء و الارض اُعِدَّتْ للمتقين الذين امنوا باللّه و رسله و قال و السابقون السابقون اولئك المقربون و قال السابقون الاوّلون من المهٰاجرين و الانصار و الذين اتبعوهم باحسٰان رضي الله عنهم و رضوا عنه فَبَدَأَ بالمهاجرين الاولين علٰي درجة سبقهم ثم ثَنّٰي بالانصٰار ثم ثَلَّثَ بالتابعين لهم باحسٰان فوضع كلَ قومٍ علي قدر درجٰاتهم و منازلهم عنده ثم ذكر مٰا فَضَّلَ اللّه عز و جل به اولياءه بعضهم علي بعضٍ فقال عز و جل تلك الرسل فضّلنا بعضهم علي بعضٍ منهم من كلم الله و رفع بعضَهم فوق بعضٍ درجٰات الي اخر الاية و قال و لقد فضّلنا بعض النّبيّين علي بعض قال انظر كيف فَضَّلْنٰا بعضهم علي بعض و للاخرة اكبر درجٰاتٍ و اكبر تفضيلاً و قال هم درجات عند الله و قال و يُؤْتِ كل ذي فضل فضله و قال الذين امنوا و هٰاجروا و جاهدوا في سبيل الله باموالهم و انفسهم اعظم درجةً عند الله و قال فضّل الله المجاهدين علي القاعدين اجراً عظيماً درجٰاتٍ منه و مغفرةً و رحمةً و قال لايستوي منكم من انفق من قبل الفتح و قاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد و قاتلوا و قال يَرْفَعِ الله الذين امنوا منكم و الذين اوتوا العلم درجٰاتٍ و قال ذلك بانهم لايصيبهم ظمأ و لا نصب و لا مخمصة فٖي سبيل الله و لايطأون موطئا يغيظ الكفار و لاينالون من عدوّ نيلاً الا كتب لهم به عمل صٰالح و قال و مٰا تُقَدِّمُوا لانفسكم من خير تجدوه عند اللّٰه و قال فمن يعمل مثقال ذرّة الاية فهذا ذكر درجٰات الايمٰان و منازله عند الله عز و جل

* ٣٣٧ و في البحٰار قال ابوعبداللّه عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام مُحَدَّثا و كان سلمان مُحَدَّثاً قيل فما اية المُحَدَّث قال يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت و كيت

* ٣٣٧ و في روٰاية قيل من كان يحدثه يعني سلمان فقال رسول الله صلي الله عليه و اله و اميرالمؤمنين عليه السّلام و انّما صار مُحَدَّثاً دون غيره ممن كٰانا يحدثانه لانهما كانا يحدثانه بما لايحتمله غيره من مخزون علم اللّه و مكنونه

* ٣٣٧ و قال الايمان عشر درجات فالمقداد في الثامنة و ابوذرٍ في التاسعة و سلمٰن في العٰاشرة .

(٣٣٨) بٰاب قلّة عدد المؤمنين

* ٣٣٨ في الكافي عن حُمْرٰانَ بنِ اَعْينَ قال قلت لابي‌جعفر عليه السلام جعلت فداك ما اقلّنا لو اجتمعنا علي شاةٍ ماافنيناها فقال الااحدثك باَعْجَبَ من ذلك المهاجرون و الانصٰار ذهبوا الّا و اشار بيده ثلثةً قال حُمْرانُ فقلت جعلت فداك ما حال عمّار قال رحم الله عمّاراً ابااليقظان بٰايع و قتل شهيداً فقلت في نفسي مٰا شئ افضل من الشهادة فنظر اليّ فقال لعلك تري انه مثل الثلثة اَيْهٰاتَ اَيْهٰاتَ

* ٣٣٨ و قال الناس كلهم بهٰائمُ ثلاثا الا قليلٌ من المؤمنين و المؤمن عزيز ثلث مرّات

* ٣٣٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام المؤمنة اعزّ من المؤمن و المؤمن اعز من الكبريت الاحمر فمن رأي منكم الكبريتَ الاحمرَ

* ٣٣٨ و قال عبدصالح عليه السلام في حديث اما والله ان المؤمن لقليل و ان اهل الكفر لكثير اتدري لم ذاك فقيل لاادري جعلت فداك فقال صُيِّرُوا اُنساً للمؤمنين يَبُثُّونَ اليهم مٰا في صدورهم فيستريحون الي ذلك و يسكنون اليه

* ٣٣٨ و قال ليس كل من يقول بولايتنا مؤمناً و لكن جُعِلُوا اُنْساً للمؤمنين .

(٣٣٩) بٰاب انّ المؤمن صنفٰان

* ٣٣٩ في الكافي قال ابوعبداللّه عليه السّلام المؤمن مؤمنان مؤمن وفٰي للّه بشروطه التي اشترطهٰا عليه فذلك مع النبيين و الصديقين [ص 100] و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقاً و ذلك ممن يَشْفَعْ و لايُشْفَعُ له و ذلك ممن لاتصيبه اهوال الدنيا و لا اهوال الاخرة و مؤمن زلّت به قدم فذلك كخامة ● الزرع كيف ما كَفَأَتْهُ ● الريح اِنْكَفَأ و ذلك ممن تصيبه اهوال ● الدنيا و اهوال الاخرة و يُشْفعُ له و هو علي خير ، و في روٰايةٍ استشهد للفريق الاوّل بقول الله عز و جل رجال صدقوا ما عاهدوا اللّٰه عليه .

(٣٤٠) بٰاب الفرق بين الشّيعة و الموٰالين

* ٣٤٠ في تفسير الامام عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اتقوا اللّه معٰاشر الشيعة فان الجنة لن‌تَفُوتَكم و ان ابطأت بكم عنهٰا قبايحُ اعمالِكم فتنافسوا في درجٰاتهٰا قيل فهل يدخل جهنم احد من محبيك و محبي علي عليه السّلام قال مَنْ قَذَّرَ نفسَه بمخالفة محمد و عليّ عليه السلام الي ان قال ليس هؤلاء يُسمَّون بشيعتنا و لكنهم يسمَّون بمحبينا و الموالين لاوليٰائنا و المعادين لاعدٰائنا ان شيعتنا من شيعنا و اتبع آثارنا و اقتدٰي باعمالنا

* ٣٤٠ و قال قال رجل لرسول اللّٰه صلي الله عليه و آله فلان ينظر الي حرم جٰاره فان امكنه موٰاقَعَةُ حرام لم‌يَنْزَعْ عنه ( لم‌يرع ● خ‌ل ) الي ان قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله لاتقل انه من شيعتنا فانه كَذِبٌ فان شيعتنا من شَيَّعَنا و اتبعنا في اعمالنا و ليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من اعمالنا

* ٣٤٠ و قيل لامير المؤمنين عليه السلام فلان مسرف علي نفسه بالذنوب المُوبِقٰات ● و هو مع ذلك من شيعتكم فقال اميرالمؤمنين عليه السلام قد كتب عليك كِذْبَةٌ او كِذْبَتٰان ان كان مسرفاً بالذنوب علي نفسه يحبنا و يبغض اعداءنا فهو كذبة وٰاحدة هو من محبينا لٰا من شيعتنا و ان كان يوالي اولياءنا و يعادي اعداءنا و ليس بمسرف علي نفسه كما ذكرت فهو منك كِذْبةٌ لانه لايسرف في الذنوب و ان كان يسرف في الذنوب و لايوالينا و لايعادي اعداءنا فهو منك كِذْبَتٰان

* ٣٤٠ و قال فاطمة عليها السلام في حديث ان شيعتنا من خيار اهل الجنة و كُلُّ محبّينا و موالي اوليٰائنا و معادي اعدائنا و المسلم بقلبه و لسٰانه لنا ليسوا من شيعتنا اذا خالفوا اوامرنا و نواهينا في ساير المُوبِقٰات و هم مع ذلك في الجنة و لكن بعد مٰا يطهرون من ذنوبهم بالبلايا و الرزايا الخبر

* ٣٤٠ و قال رجل للحسن بن علي عليهما السّلام اني من شيعتكم فقال الحسن بن علي عليهما السلام يا عبد الله ان كنت لنا في اوامرنا و زوٰاجرنا مطيعاً فقد صدقت و ان كنت بخلاف ذلك فلاتزد في ذنوبك بدعواك رتبة شريفة لست من اهلهٰا لاتقل انا من شيعتكم و لكن قل انا من مواليكم و محبيكم و معادي اعدائكم و انت في خير الي خير

* ٣٤٠ و قال رجل للحسين عليه السلام يا ابن رسول الله انا من شيعتكم قال اتق الله و لاتدعين شيئا يقول الله كَذَبْتَ و فجرت في دعواك ان شيعتنا من سَهُلَتْ ● قلوبهم من كل غِشٍّ و غِلٍ و دَخَل ● و لكن قل انا من مواليكم و محبيكم

* ٣٤٠ و قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام انا من شيعتكم الخلص فقال عليه السلام له يا عبد اللّٰه فاذا انت كابرهيم الخليل الذي قال اللّه و انّ من شيعته لابرهيم اذ جاء ربه بقلب سليم فان كان قلبك كقلبه فانت من شيعتنا و ان لم‌يكن قلبك كقلبه و هو طاهر من الغِشِّ و الغِلِ فانك ان عرفت انك بقولك كاذب فيه انّك لمبتل بفالج لايفارقك الي الموت او جذام ليكون كفارة لِكِذْبِكَ هذا

* ٣٤٠ و قال الباقر عليه السلام لرجل فخر علي اخر ● اتفاخرني و انا من شيعة ال‌محمد الطيبين فقال له الباقر عليه السلام علي ما فخرت عليه و رب الكعبة و غبن منك علي الكذب يا عبد الله اَمٰالُكَ معك تنفقه علي نفسك احب اليك ام تنفقه علي اخوانك المؤمنين قال بل انفقه علي نفسي قال فلست من شيعتنا فانا نحن ما ننفق علي المنتحلين ● من اخوٰاننا احب الينا من ان ننفق علي انفسنا و لكن قل انا من محبيكم و من الراجين النجاة بمحبتكم

* ٣٤٠ قال و قيل لموسي بن جعفرٍ عليهما السلام مررنا برجل في سوق و هو ينادي انا من شيعة محمد و ال‌محمد الخُلَّصِ و هو ينادي علي ثياب يبيعهٰا علي من يزيد فقال موسي عليه السّلام ماجَهِلَ و لٰاضٰاعَ امْرأٌ عَرَفَ قدر نفسه اتدرون ما مثل هذا هذا كمن قال انا مثل سلمٰن و ابي‌ذر و المقداد و عمّار و هو مع ذلك يناجش ● في بيعه و يدلس عيوب المبيع علي مشتريه و يشتري الشئ بثمن فيزايد الغريب بطلبه فيوجب له ثم اذا غاب المشتري قال لااريده الا بكذا بدون ما كان طلبه منه ايكون هذا كسلمان و ابي‌ذر و المقداد و عمّار حاش لله ان يكون هذا كهم و لكن لانمنعه ان يقول انا من محبي محمد و ال‌محمّد و من موالي اوليٰائهم و معادي اعدٰائهم

* ٣٤٠ و قال و لما جعل الي علي بن موسي عليهما السلام ولاية العهد دخل اليه اٰذِنُهُ فقال ان قوماً بالباب يستأذنون عليك يقولون نحن شيعة علي فقال انا مشغول فَاصْرِفهم فصَرَفَهم فلما كان من اليوم الثاني جٰاؤا و قالوا كذلك فقال مثلَهٰا فصرفهم الي ان جٰاؤا هكذا يقولون فَيَصْرِفُهُمْ شهرين ثم اَيِسُوا من الوصول و قالوا للحاجب قل لموليٰنا انا شيعة ابيك علي بن ابي‌طالب عليه السلام و قد شَمِتَتْ بنا اعداؤنا في حجابك لنا و نحن نَنْصَرِف هذه الكرة و نَهْرُبُ من بلدنا خَجَلاً و اَنَفَةً ممّا لَحِقَنا و عجزا عن احتمال مَضَضِ ما يلحقنا بشماتة اعدائنا فقال علي بن موسي عليه السلام ائذن لهم ليدخلوا فدخلوا عليه فسلّموا عليه فلم‌يَرُدَّ عليهم و لم‌يأذن لهم بالجلوس فبقوا قياماً و قالوا يا ابن رسول الله مٰا هذا الجفاء العظيم و الاستخفاف بعد هذا الحجابِ الصَعْبِ اَيُّ باقية تبقي منا قال الرضا عليه السلام اقرأوا و ما اصابكم من مصيبةٍ فبما كسبت ايديكم و يعفو عن كثير فمااقتديت الا بربي عز و جل فيكم و برسول اللّه و بامير المؤمنين و مَنْ بَعْدَهُ من ابائي الطاهرين عَتَبُوا عليكم فاقتديت بهم قالوا لماذا يا ابن رسول الله قال لِدَعْواكم انكم شيعة اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالب عليه السلام ويحكم انما شيعته الحسن و الحسين و سلمان و ابوذر و المقداد و عمار و محمدُ بن ابي‌بكر الذين لم‌يخالفوا شيئاً من اوامره و لم‌يرتكبوا شيئا من فنون زوٰاجره فاما انتم فاذا قلتم انكم شيعته و انتم في اكثر اعمالكم له مخٰالفون مقصرون في كثير من الفرايض و تتهاونون بعظيم حقوق اخوانكم في الله و تتقون حيث لايجب التقية و تتركون التقية حيث لا بد من التقية لو قلتم انكم مُوالوه و محبوه و المُوالون لاوليٰائه و المعادون لاعدائه لم‌انكره من قولكم و لكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموهٰا ان لم‌تُصدِّقُوا قولَكم بفعلكم هلكتم ان لم‌يتدارككم رحمة ربكم قالوا يا ابن رسول الله انا نستغفر الله و نتوب اليه من قولنا بل نقول كما علمنا موليٰنا نحن محبوكم و محبوا اوليائكم و معادوا اعدائكم قال الرضا عليه السلام فمرحبا بكم يا اخواني و اهل ودّي ارتَفِعُوا ارتَفِعُوا فمازال يرفعهم حتي الصقهم بنفسه ثم قال لحاجبه كم مرة حجبتهم قال ستين مرة فقال لحاجبه فاختلف اليهم ستين مرّة متوالية فسلم عليهم و اقرأهم سلامي فقد محوا مٰا كٰان من ذنوبهم باستغفارهم و توبتهم و استحقوا الكرامة لمحبتهم لنا و موالاتهم و تفقد امورهم و امور عيٰالاتهم فاوسعهم نفقاتٍ و مَبَرّٰاتٍ و صلاتٍ و رفعَ مَعرّٰاتٍ ●

* ٣٤٠ و قال دخل رجل علي محمد بن علي بن موسي الرضا عليهم السلام و هو مسرور فقال ما لي اراك مسروراً قال يا ابن رسول الله سمعت اباك يقول احق يوم بان يُسَرَّ العبد فيه يوم يرزقه الله صدقات و مبرات و سدَ خَلّٰاتٍ ● من اخوان له مؤمنين و انه قصدني اليوم عشرة من اخواني الفقراء لهم عيٰالات قصدوني من بلد كذا و كذا فاعطيت كل واحد منهم فلهذا سُرُورٖي فقال محمد بن علي عليهما السلام لعمري انك حقيق بان تُسَّرَ ان لم‌تكن احبطته او لاتُحْبِطُهُ فيما بعد فقال الرجل كيف احبطته و انا من شيعتكم الخُلَّصِ فقال هاه قد ابطلت بِرَّك باخوانك قال و كيف ذلك يا ابن رسول اللّٰه قال محمد بن علي عليهما السلام اقرأ قول اللّٰه عز و جل يا ايها الذين امنوا لاتُبْطِلوا صدقاتكم بالمن و الاذي قال الرجل يا ابن رسول الله مامننتُ علي القوم الذين تصدقت عليهم و لااذيتهم قال له محمد بن علي عليهما السلام ان الله عز و جل قال لاتبطلوا صدقاتكم بالمن و الاذي و لم‌يقل لاتبطلوا بالمن علي من تتصدقون عليه و بالاذي لمن تتصدقون عليه و هو كل اذيً ● افتَرٰاكَ اَذٰاكَ القومَ الذين تصدقت عليهم اعظم ام اذاك لِحَفَظَتِك و ملائكةِ الله المقربين حَوٰالَيْكَ ام اذاك لنا فقال الرجل بل هذا يا ابن رسول الله فقال قد آذيتني و آذيتهم و ابطلت صدقتك قال لماذا قال لقولك و كيف [ص 101] احبطته و انا من شيعتكم الخلص ويحك اتدري من شيعتنا الخلّص قال لا فقال شيعتنا الخلّص حزقيل المؤمن من ال فرعون و صٰاحب يس الذي قال اللّٰه تعٰالي و جٰاء رجل من اقصي المدينة يسعي و سلمان و ابوذر و المقدٰاد و عمار اسوّيت نفسك بهؤلاء امااٰذَيْتَ بهذا الملئكة و آذَيْتَنا فقال الرجل استغفر اللّٰه و اتوب اليه فكيف اقول قال قل انا من مُوٰاليكم و محبيكم و معادي اعدائكم و مُوٰالي اوليائكم فقال كذلك اقول و كذلك انا يا ابن رسول الله قد تُبْتُ من القول الذي انكرته و انكره الملائكة فماانكرتم ذلك الا لانكٰار اللّه عزّ و جل فقال محمد بن علي بن موسي عليهم السلام الأٰن قد عادت اليك مثوبٰات صدقاتك و زال عنهٰا الاحبٰاط

* ٣٤٠ و عن العسكري عليه السلام في حديث طويل شريف ان شيعتنا هم الذين يتبعون اثارنا و يطيعوننا في جميع اوامرنا و نواهينا فاولئك شيعتنا و اما من خالفنا في كثير مما فرضه الله عليه فليسوا من شيعتنا الي ان قال عليه السلام للرجل الذي قال انا من شيعة علي عليه السلام انما لست من شيعة علي عليه السّلام انما انت من محبيه انما شيعة علي عليه السلام الذين قال الله تعٰالي فيهم و الذين امنوا و عملوا الصّٰالحٰات اولئك اصحاب الجنة هم فيهٰا خالدون هم الذين امنوا بالله و وصفوه بصفٰاته و نزهوه عن خلاف صفاته و صدقوا محمدا صلي الله عليه و آله في اقواله و صَوَّبُوهُ في كل افعٰاله و والوا عليا عليه السلام بعده سيداً اماماً و قَرْماً ● هُماماً ● لايعدله من امة محمّد صلي اللّٰه عليه و آله احد و لا كلهم اذا جمعوا في كفة يزنون بوزنه بل يَرْجَحُ عليهم كما يَرْجَحُ السماء علي الذرة و شيعة علي عليه الصلوة و السلام هم الذين لايبٰالون اوقع الموت عليهم او وقعوا علي الموت و شيعة علي عليه الصلوة و السلام هم الذين يؤثرون اخوانهم علي انفسهم و لو كان بهم خصٰاصة و هم الذين لايراهم الله حيث نهٰاهم و لايفقدهم من حيث امرهم و شيعة علي عليه السلام هم الذين يقتدون بعلي عليه السلام في اكرام اخوانهم المؤمنين ما عن قولي لك اقول هذا اقوله من قول محمد صلي الله عليه و اله فذلك قوله و عملوا الصالحات قضوا الفرايض كلها بعد التوحيد و اعتقاد النبوة و الامامة و اعظمها فرضان قضاء حقوق الاخوان في الله و استعمٰال التقية من اعداء الله

* ٣٤٠ و في الخصٰال قال ابوعبداللّه عليه السّلام الشيعة ثلث محب واد فهو منا و متزين بنا و نحن زين لمن تزيّن بنا و مستأكل بنا النّاس و من استأكل بنا افتقر .

(٣٤١) باب في جمل علٰامٰات المؤمن و صفاته

* ٣٤١ في الكافي عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قام رجل يقال له هَمّٰامٌ و كان عابداً ناسكاً مجتهداً الي اميرالمؤمنين عليه السلام و هو يخطب فقال يا اميرالمؤمنين صف لنا صفة المؤمن كاننا ننظر اليه فقال يا هَمّٰام المؤمن هو الكَيِّسُ ● الفَطِنُ بشْرُه في وجهه و حُزْنُهُ في قلبه اوسعُ شئ صدراً و اذلُ شيءٍ نفساً زاجرٌ عن كل فانٍ حٰاضٌّ علي كل حَسَنٍ لا حقود و لا حسود و لا وَثّابٌ و لٰا سَبّاب و لا عيّاب و لا مغتاب يَكرَهُ الرِفْعةَ ● و يَشْنَأُ السُمْعَة طويل الغم بعيدُ الهَمّ كثير الصمت وقور ذكور صبور شكور مغموم بفكره مسرور بفقره سَهْلُ الخليقةِ ليّن العريكة ● رصين الوفاء قليل الاذي لا مُتَأَفِّكٌ و لا متهتك ان ضَحِكَ لَمْ‌يَخْرَقْ و اِنْ غَضِبَ لَمْ‌ينزَقْ ● ضِحْكُهُ تبسّم و استفهامه تعلّم و مراجَعَتُه تفهّم كثير علمه عظيم حلمه كثير الرحمة لايَبْخَلُ و لايَعْجَلُ و لايَضْجَرُ ● و لٰايَبْطَر و لٰايحيف في حكمه و لايجور في علمه نفسه اصلب من الصَلْد و مكادَحَتُه ● احلي من الشهد لا جَشِعٌ ● و لٰا هَلِعٌ ● و لٰا عَنِفٌ و لٰا صَلِفٌ ● و لٰا متكلِّفٌ و لٰا متعمِّقٌ جميلُ المنازَعة كريم المراجَعة عدل ان غضِب رفيق ان طَلَب لايتهوّر ● و لٰايتهتك و لٰايتجبر خالص الود وثيق العهد وَفِيُّ العقدِ شفيق وصول حليم خمول قليل الفضول راضٍ عن الله عز و جل مخالف لهوٰاه لايُغَلِّظُ ● علي من دونه و لٰايخوض فيما لايَعْنٖيه ● ناصر للدين محام عن المؤمنين كهفٌ للمسلمين لايَخْرَقُ الثناء سمعه و لايَنْكأُ الطمعُ قلبه و لٰايَصْرِف اللَعِبُ حكمَه و لايَطَّلِعُ الجاهلُ علمَه قوال عمال عالم حازم لا بفحاش و لا بطيّاش وصول في غير عُنْفٍ بذول في غير سَرَفٍ لا بختّال و لا بغدار و لايقتفي اثراً و لايحيف بَشَراً رفيق بالخلق ساع في الارض عون للضعيف غوث للملهوف لايهتك ستراً و لايكشف سرّاً كثير البلوي قليل الشكوي ان رأي خيراً ذكره و ان عاين شرّاً ستره يستر العيب و يحفظ الغيب و يقيل العثرة و يغفر الزلّة لايَطَّلِعُ علي نصح فيذرُهُ و لايَدَعُ جِنْحَ ● حَيْفٍ فَيُصْلِحَه اَمينٌ رصين تقي نقي زكي رضي يَقْبَلُ العذر و يُجْمِلُ الذكر و يُحْسِنُ بالناس الظن و يتهم علي العيب نَفْسَه يحب في اللّه بفقهٍ و علم و يقطع في اللّه بحَزْمٍ و عَزْمٍ لايَخْرَقُ به فَرَحٌ و لٰايطيش به مرح مذكر للعالِم معلِّم للجاهل لايتوقع له بٰائقة ● و لا يُخٰافُ له غائلة ● كل سعي اخلص عنده من سعيه و كل نفس اصلح عنده من نفسه عالم بعيبه شاغل بِغَمِّهِ لايثق بغير ربه قريب وحيد حزين يحب في الله و يجاهد في الله ليتبع رضاه و لٰاينتقم لنفسه بنفسه و لايوالي في سخط ربه مجالس لاهل الفقر مصادق لاهل الصدق موازر ● لاهل الحق عون للغريب اب لليتيم بعل للاَرْمِلة ● حفي باهل المسكنة مَرْجُوٌّ لكل كريمة مأمول لكل شدة هشّٰاش ● بَشّاش لا بعبّٰاس و لا بجسّاس صليب ● كظام بسّٰام دقيق النظر عظيم الحذر لايَبْخَلُ و ان بُخِلَ عليه صَبَرَ عَقَلَ فاستحيٰي و قنع فاستغني حيٰاؤه يعلو شهوته و ودّه يعلو حسدَه و عفوه يعلو حقده لاينطِق بغير صوٰاب و لايَلْبَسُ الا الاقتصٰاد مشيُهُ التواضع خاضع لربه بطاعته راض عنه في كل حالاته نيته خالصةٌ اعمالُهُ ليس فيهٰا غِشٌّ و لا خديعة نظره عبرة و سكوته فكرة و كلامه حكمة مناصِحاً متباذلا متواخياً ناصح في السّرّ و العلانية لايَهْجُرُ اخاه و لٰايغتابه و لايمكُرُ به و لايأسَفُ علي ما فاته و لايَحْزَنُ علي ما اصٰابه و لايرجو ما لايجوز له الرجاء و لايَفْشَلُ ● في الشدة و لايَبْطَر في الرخاء يَمْزُجُ الحلم بالعلم و العقل بالصّبر تراه بعيداً كَسَلُهُ دائماً نَشٰاطُهُ قريباً اَمَلُهُ قليلاً زَلَلُهُ متوقِعا لاجله خاشعاً قلبه ذاكراً ربَهُ قانِعةً نفسُهُ منفيّاً جهله سَهْلا امره حزيناً لذنبه ميتةً شهوته كظوماً غيظه صٰافياً خُلقه آمناً منه جٰاره ضعيفاً كِبْرُهُ قانعاً بالذي قُدِّرَ له متيناً صبره محكَماً امره كثيراً ذكره يخالِطُ الناس لِيَعْلَمَ و يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ و يسألُ ليفهمَ و يتجر ليغنمَ لايَنْصُتُ للخير ليفخر به و لايتكلم ليتجبَّر به علي من سوٰاه نفسه منه في عَنٰاء و الناس منه في رٰاحة اتعب نفسه لٰاخرته فاراح الناس من نفسه ان بُغِيَ عليه صبر حتي يكونَ اللهُ الذي ينتصر له بُعْدُهُ ممّن تباعد منه بغضٌ و نَزاهةٌ و دنوه ممّن دنا منه لين و رحمة ليس تباعده تكبّراً و لٰا عظمةً و لا دنوّه خديعةً و لا خِلابَةً ● بل يقتدي بمن كٰان قبله من اهل الخير فهو اِمٰامٌ لمن بعدَهُ من اهل البِرِّ قال فصٰاح هَمّٰام صيحة ثم وقع مغشيّاً عليه فقال اميرالمؤمنين عليه السلام اما والله لقد كنت اخافهٰا عليه و قال هكذا تصنع المواعظ البالغة باهلهٰا فقال له قائل فما بالك يا اميرالمؤمنين فقال ان لكلٍ اجلاً لن‌يَعْدُوَه و سبباً لايتجاوزُه فَمَهْلاً لاتَعُدْ فانما نفث علي لسانك شيطٰانٌ .

(٣٤٢) بٰاب انّ النّاصب لهم من نصب لشيعتهم

* ٣٤٢ في العوٰالم قال ابوعبدالله عليه السلام ليس الناصب من نصب لنا اهل البيت لانك لاتجد رجلا يقول انا اُبغِضُ محمداً و آل‌محمّد و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انكم تتولونا و انكم من شيعتنٰا ، و في رواية بدّل رجلاً باحداً و بدّل انكم من شيعتنا بتَبْرؤُن من اعدٰائنا

* ٣٤٢ و في المحٰاسن قيل لابي‌عبداللّٰه عليه السلام من نصب لعلي حربا كان كمن نصب لرسول اللّٰه صلي الله عليه و اله فقال اي واللّٰه و من نصب لك انت لاينصب لك الا علي هذا الدّين كما كان (كذا) نصب لرسول الله صلي الله عليه و آله

* ٣٤٢ و قيل له ارأيت الرّادّ علي هذا الامر كالراد عليكم فقال من رد عليك هذا الامر فهو كالراد علي رسول الله صلي الله عليه و اله : و يأتي في ابواب صنوف الناس مٰا يدل علي ذلك .

ابوٰاب الاخوة و معرفةِ الاخوٰان .

(٣٤٣) بٰاب اخوّة المؤمنين

* ٣٤٣ فٖي الكافي قيل لابي‌جعفر عليه السلام جعلت فداك ربّمٰا حَزِنْتُ من غير مصيبةٍ تصيبني او امرٍ ينزل بي حتي يعرفَ ذلك اهلي في وجهي و صديقي فقال نعم ان الله عز و جل خلق المؤمنين من طينة الجنان و اجري فيهم من ريح روحه فلذلك المؤمن اخو المؤمن لابيه و امّه فاذا اصٰاب روحاً من تلك الارواح في بلد من البلدان حَزَنٌ حَزَنَتْ هذه لانها منهٰا

* ٣٤٣ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام انما المؤمنون اخوة بنو اب و امّ و اذا ضُرِبَ علي رجل منهم عِرْقٌ سَهَرَ له الاخرون

* ٣٤٣ و قال المؤمن اخو المؤمن كالجسد الوٰاحد اذا اشتكي شيئاً منه وجد اَلَمَ ذلك في ساير جسده و ارواحُهمٰا من روح واحدة و انّ روح المؤمن لاشد اتّصٰالاً بِرُوح الله من اتصال شعٰاع الشمس بهٰا

* ٣٤٣ و في المحٰاسن قال الرّضٰا عليه السّلام انّ اللّه تبارك و تعٰالي خلق المؤمن ( المؤمنين ظ ) من نوره و صبغهم في رحمته و اخذ ميثاقهم لنا [ص 102] بالولاية فالمؤمن اخو المؤمن لابيه و امّه ابوه النور و امه الرّحمة فاتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور اللّه الّذي خلق منه .

(٣٤٤) بٰاب استفادة الاخوٰان في اللّٰه

* ٣٤٤ قال ابوعبداللّه عليه السلام قٰال رسول الله صلي الله عليه و اله لايدخل الجنة من ليس له فَرَطٌ ● قيل يا رسول اللّه و لكل فَرَطٌ قال نعم ان من فَرَطِ الرجل اخاه في الله

* ٣٤٤ و عنه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله في حديثٍ مااستفاد امرأ مسلم فائدة بعد الاسلام مثل اخ يستفيده في الله ثم قال لاتزهدوا في فقرٰاء شيعتنٰا فان الفقير ليَشْفَعُ يوم القيمة في مثل رَبٖيعةَ و مُضَرٍ ثم قال انما سمي المؤمن مؤمناً لانه يؤمن علي الله فيجيز امانه ثم قال اماسمعت اللّه يقول في اعدائكم اذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيمة فما لنا من شافعين و لا صديق حميم

* ٣٤٤ و قال علي عليه السلام : عليك باخوان الصفاء فانهم - عماد اذا استنجدتهم ● ● و ظُهورٌ ، و ليس كثيراً الفُ خِلٍ ● و صٰاحب - و ان عدوّاً واحداً لكثيرٌ

* ٣٤٤ و قال اعجز الناس من عجز عن اكتساب الاخوان و اعجز منه من ضَيَّعَ من ظفر به منهم

* ٣٤٤ و قال ابوعبدالله عليه السّلام اكثروا من الاصدقاء في الدنيا فانهم ينفعون في الدنيا و الاخرة اما في الدنيا فحوائجُ يقومون بها و اما الاخرة فان اهلَ جهنم قالوا فما لنا من شٰافعين و لا صديق حميم

* ٣٤٤ و قال استكثروا من الاخوان فان لكل مؤمن دعوةً مستجٰابةً

* ٣٤٤ و قال استكثروا من الاخوان فان لكل مؤمن شفاعةً

* ٣٤٤ و قال اكثروا من موٰاخٰاة المؤمنين فان لهم عند اللّه يداً يكافيهم بهٰا يوم القيمة

* ٣٤٤ و قال الرضا عليه السلام من استفٰاد اخاً في اللّه استفٰاد بيتاً في الجنة .

(٣٤٥) بٰاب اقسام الاخوٰان و معٰاشرتهم

* ٣٤٥ قال ابوجعفر الثاني عليه السلام قام الي اميرالمؤمنين عليه السلام رجل بالبصرة فقال اخبرنا عن الاخوان فقال الاخوان صنفان اخوان الثقة و اخوان المكٰاشرة ● فاما اخوان الثقة فهم كالكفّ و الجناح و الاهل و المٰال فاذا كنت من اخيك علي ثقة فابذل له مالك و يدك و صٰاف من صافاه و عاد من عاداه وَ اكْتُم سرّه و اَعِنْهُ و اظهِر منه الحسن و اعلم ايها السّائل انهم اعزّ من الكبريت الاحمر و اما اخوان المكٰاشرة فانّك تصيب منهم لذّتك فلاتقطعَنَّ ذلك منهم و لاتطلبن مٰا ورٰاء ذلك من ضميرهم وَ ابْذُلْ لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه و حلاوة اللسان .

(٣٤٦) بٰاب حدود الصّدٰاقة

* ٣٤٦ قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لايكون الصديق صديقاً حتي يحفَظَ اخٰاه في ثلاث في نكبته و غيبته و وفاته

* ٣٤٦ و قال اذا كان لك صديق فَوَلِي وِلٰايَةً فاَصَبْتَهُ علي العُشْرِ مما كان عليه قبلَ وِلايتِهِ فليس لك بصديق سُوءٍ

* ٣٤٦ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام لاتكون الصدٰاقة الّا بحدودهٰا فمن كانت فيه هذه الحدود او شيءٌ منهٰا فَانْسُبهُ الي الصَّدٰاقة و من لم‌يكن فيه شئ منهٰا فلاتنسُبهُ الي شيءٍ من الصَّدٰاقة اولها ان تكون سريرته و علانيته لك واحدة و الثانية ان يري زَيْنك زَيْنه و شَيْنك شَيْنه و الثالثة ان لايغيره عليك وِلايةٌ و لا مالٌ و الرابعة ان لايمنعك شيئاً تَنٰالُهُ مَقْدُرَتُهُ ● و الخامسة و هي تجمع هذه الخصٰال ان لايُسْلِمَكَ عند النَّكَبٰات ● .