* ٣١٢ و قال ابوعبدالله عليه السلام ماالتقي مؤمنان قطّ الا كٰان افضلهمٰا اشدّهما حبّاً لاخيه
* ٣١٢ و قال في وصيّته لاصحٰابه اَحِبُّوا في اللّٰه من وصف صِفَتَكُم و اَبْغِضُوا في اللّه من خالفكم و ابذلوا مودّتَكم و نصيحتَكم لمن وصف صِفَتَكم و لاتَبْذُلوا لمن يرغب عن صفتكم
* ٣١٢ و قال من حب الرجل دينه حبُّهُ لاخوٰانه
* ٣١٢ و قال من احبّ كافراً فقد ابغض اللّه و من ابغض كافراً فقد احبّ اللّه ثم قال صديق عدوّ اللّه عدوّ اللّه
* ٣١٢ و قال ابوالحسن عليه السلام من عادٰي شيعتنا فقد عادٰانا و من وٰالٰاهم فقد والانا لانهم منّا خلقوا من طينتنا من احبّهم فهو منّا و من ابغضهم فليس منّا الي ان قال من ردّ عليهم فقد ردّ علي اللّه و من طعن عليهم فقد طعن علي اللّه لانهم عبٰاد اللّه حقّاً و اولياؤه صدقاً والله ان احدهم ليَشْفَعُ في مثل رَبٖيعةَ و مُضَرٍ فيشفعه اللّه فيهم لكرٰامته علي الله عز و جل
* ٣١٢ و قال الرضا عليه السّلام ان ممّن ينتحل مودّتنا اهل البيت من هو اشدّ فتنةً علي شيعتنا من الدجال فقيل بماذا قال بموالاة اعدٰائنا و معادٰاة اوليائنا انه اذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل و اشتبه الامر فلميعرف مؤمن من منٰافق
* ٣١٢ و قال من والي اعداء اللّه فقد عادي اوليٰاء اللّه و من عٰادي اوليٰاء اللّٰه فقد عٰادي اللّه و حق علي الله ان يدخله نار جهنم
* ٣١٢ و قال في كتابه الي المأمون و حبّ اوليٰاء اللّه وٰاجب و كذلك بغض اعدٰاء اللّه و البرٰاءةُ منهم
* ٣١٢ و قال انما وضع الاخبٰار عنّا في الجبر و التشبيه الغلاة الذين صغّروا عظمة اللّه من احبّهم فقد ابغضنا و من ابغضهم فقد احبّنٰا و من والاهم فقد عادانا و من عاداهم فقد والٰانٰا و من قطعهم فقد وصلنٰا و من وصلهم فقد قطعنا و من جفاهم فقد برّنٰا و من برّهم فقد جفٰانا و من اكرمهم فقد اهاننٰا و من اهٰانهم فقد اكرمنٰا و من ردّهم فقد قبلنا و من قبلهم فقد ردّنا و من احسن اليهم فقد اساء الينا و من اسٰاء اليهم فقد احسن الينا و من صدقهم فقد كذّبنا و من كذّبهم فقد صدقنا و من اعطاهم فقد حرمنا و من حرمهم فقد اعطانا يٰا فلان من كٰان من شيعتنٰا فلايتخذنّ منهم وليّاً و لا نصيراً .
(٣١٣) بٰاب حبّ الرّجل ظاهراً كفّار قومه
* ٣١٣ قال ابوجعفر و ابوالحسن عليهما السلام لٰا لَوْمَ علي من احبّ قومه و ان كانوا كفّاراً فقيل له فقول اللّه لاتجد قوماً يؤمنون باللّه و اليوم الاخر يوادّون من حٰادّ اللّه و رسوله فقال ليس حيث تذهب انه يبغضه في اللّه و لايوٰادُّه و يأكُلُهُ و لايُطْعِمُه غَيْرَه من النّاس .
(٣١٤) بٰاب فضل ولاية الاوليٰاء و البراءة من الاعدٰاء
* ٣١٤ في تفسير الامام عليه السّلام عن النّبي صلي اللّه عليه و اله معٰاشر الناس اَحِبُّوا موٰالينا مع حبكم لِأٰلِنا هذا زيد بن حٰارثة و ابنه اُسٰامة من خواصّ موٰالينا فاحبّوهمٰا فو الّذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لينفعكم حبّهمٰا قالوا و كيف ينفعنا حبّهمٰا قال انّهمٰا يأتيان يوم القيمة عليّاً عليه السلام بخلق عظيم من محبّيهم اكثر من ربيعةَ و مُضَرٍ بعدد كلّ وٰاحدٍ فيقولان يٰا اخٰا رسول اللّه هؤلاء احبّونا بحب محمد رسول اللّه و بحبّك فيكتب لهم عليّ جوٰازاً علي الصّرٰاط فيَعْبُرُون عليه الي ان قال فاذا اردتم الجَوازَ علي الصّرٰاط سٰالمين و (ظ) دخول الجنان غانمين فَاَحِبّوا بعد حبّ محمدٍ و اله موٰاليه الي ان قال فانه تعالي اذا ادخلكم الجنة معٰاشر شيعتنا و محبّينٰا نادي مناديه في تلك الجنان قد دخلتم يٰا عبادي الجنة برحمتي فتقاسموهٰا علي قدر حبّكم لشيعة محمد و عليّ و قضٰائكم حقوق اخوانكم المؤمنين فايّهم كٰان للشّيعة اشد حبّاً و لحقوق الاخوان المؤمنين احسن قضٰاءاً كانت درجٰاته في الجنان في اعلي جنّتي
* ٣١٤ و قال قال لسلمان يٰا سلمان ان جبرئيل عن اللّه تعٰالي يقول يا محمّد سلمان و المقدٰاد اَخَوٰان متصٰافيٰان في ودٰادك و وداد عليّ اخيك و وصيّك و صفيّك و همٰا في اصحٰابك كجِبرَئيل و ميكٰائيل في الملائكة عدوّان لمن ابغض احدهمٰا و وليّان لمن والاهمٰا و وٰالي محمّداً و عليّاً عدوان لمن عادٰي محمدا و عليا و اوليٰاءهمٰا و لو احبّ اهل الارض سلمان و المقدٰاد كما يحبّهمٰا ملائكة السّمٰوٰات و الحجب و الكرسي و العرش لمحض ودادهمٰا لمحمّد و عليّ و موالٰاتهمٰا لاوليٰاء اللّٰه و معاداتهما لاعداء اللّٰه لمٰاعذّب اللّه احداً منهم بعذاب البتة
* ٣١٤ و قال العسكري عليه السّلام ان من جحد ولٰاية عليّ لايري الجنة بعينه ابداً الّا مٰا يرٰاه ممّا يعرف به انه لو كان يواليه لكٰان ذلك محلّه و مأواه فيزدٰاد حسرٰاتٍ و ندٰامٰات و ان من توالي عليّاً و بَرِئَ من اعدٰائه و سلّم لاوليٰائه لايري النّار بعينه ابداً الّا مٰا يرٰاه فيقال له لو كنت علي غير هذا لكان ذلك مأوٰاك
* ٣١٤ و قال في تلو قوله اتخذتم عند اللّٰه عهداً ان عذابكم علي كفركم بمحمد و دفعكم الامٰامة في نفسه في علي عليه السّلام و سٰاير خلفائه و اوليٰائه منقطع غير دائم بل ما هو الا عذاب دائم لا نفاد له فلاتجترئوا علي الاثام [ص 94] و القبايح من الكفر
* ٣١٤ و قال قال الله لادم تسبحني بما انا اهله و تعترف بخطيئتك كما انت اهله و تتوسل اليّ بالفاضِلٖين الذين علمتك اسماءهم و فضلتك بهم علي ملائكتي و هم محمد و اله الطيبون و اصحابه الخيّرون فوفقه الله تعالي فقال يا رب لا اله الا انت سبحٰانك و بحمدك عملت سوءاً و ظلمت نفسي فتب عليّ انّك انت التواب الرحيم بحق محمد و اله الطيّبين و خيار اصحابه المنتجبين الي ان قال قال ادم يا ربّ ما اعظم شأن محمد و اله و خيٰار اصحابه فاوحي الله اليه يا ادم انك لو عرفت كنه جلال محمد عندي و خيار اصحٰابه و اله لاحببته حبا يكون افضل اعمالك قال ادم يا رب عرفني قال الله يٰا ادم ان محمدا لو وزن به جميع الخلق من النبيين و المرسلين و الملائكة المقربين و سٰايرِ عبادِ الله الصالحين من اول الدهر الي اخره من الثري الي العرش لرجح بهم و ان رجلاً من خيار المحمد لو وزن به جميع ال النبيين لرجح بهم و ان رجلاً من خيار صحابة محمد لو وزن به جميع اصحاب المرسلين لرجح بهم يا ادم لو احب رجل من الكفار او جميعهم رجلاً من المحمد و اصحابه الخيرين لكفاه الله عن ذلك بان يختم له بالتوبة و الايمٰان ثم يدخله الجنة ان الله ليفيض علي كل احد من محبّي محمد و المحمد و اصحابه من الرحمة ما لو قسّمت علي عددٍ كعدد كل ما خلق الله من اول الدهر الي اخره و كانوا كفّاراً لكفاهم و لادّاهم الي عاقبة محمودة الايمٰان بالله حتي يستحقوا به الجنة و ان رجلاً ممن يبغض الَمحمد و اصحابَه الخيّرين او واحداً منهم لعذبه الله عذاباً ما لو قسم علي مثل عدد خلق اللّه لاهلكهم اجمعين
* ٣١٤ و في العوالم عن حذيفة بن اليمان قال رأيت رسول الله صلي الله عليه و آله اخذا بيد الحسن بن علي عليهما السلام و هو يقول ايها الناس هذا ابن علي فاعرفوه فو الذي نفس محمد بيده انه لفي الجنة و محبوه في الجنة و محبوا محبيه في الجنة
* ٣١٤ و عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال من احبنا لله و احب محبنا لا لغرضِ دُنيٰا يصيبهٰا منه و عٰادي عدوّنا لا لاحنة كانت بينه و بينه ثم جاء يوم القيمة و عليه من الذنوب مثل رمل عالج و زبد البحر غفرها الله تعٰالي له
* ٣١٤ و قال ان الرجل ليحبكم و مٰايدري مٰا تقولون فيدخله الله الجنة و ان الرجل ليبغضكم و مٰايدري مٰا تقولون فيدخله الله النار .
(٣١٥) بٰاب حكم صنوف اولٰاد الائمّة
* ٣١٥ في البحار عن ابيجعفر عليه السلام في قوله تعٰالي ثم اورثنا الكتاب الاية قال فهم المحمد صِفوة الله فمنهم ظالم لنفسه و هو الهالك و منهم مقتصد و هم الصالحون و منهم سابق بالخيرات باذن الله فهو علي بن ابيطالب الخبر
* ٣١٥ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن قول الله و ان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته فقال هذه نزلت فينا خٰاصّة انه ليس رجل من ولد فاطمة يموت و لٰايخرج من الدنيا حتي يقر للامام بامٰامته كما اقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا تالله لقد اثرك اللّه علينا
* ٣١٥ و عن ابيسعيد المكٰاري قال كنا عند ابيعبدالله عليه السلام فذكر زيد و من خرج معه فهمّ بعض اهل المجلس ان يتناوله فَانْتهَرَهُ ابوعبدالله عليه السلام قال مهلاً ليس لكم ان تدخلوا فيما بيننا الا بسبيل خير انه لمتمت نفس منا الا و تدركه السعٰادة قبل ان يخرج نفسه و لو بفواق ناقة قلت فما فوٰاق ناقة قال حِلٰابُهٰا
* ٣١٥ و عنه انه دخل عليه عمه عبدالله بن علي فاقبل عليه فلميدع شيئاً من القبيح الا قاله في ابيعبدالله و لقد هم بعض اصحٰابه ان يقع به فقال مه لاتدخلوا فيمٰا بيننا الخبر ، و فيه انه تاب و مع ذلك اخترم عمره و مات سريعاً
* ٣١٥ و عنه في حديث ان فاطمة احصنت فرجهٰا فحرم الله ذريتهٰا علي النار و فيهم نزلت ثم اورثنا الكتاب الاية فان الظالم لنفسه الذي لايعرف الامٰام و المقتصد العارف بحق الامٰام و السابق بالخيرات هو الامٰام ثم قال انا اهل بيت لايخرج احد منا من الدنيا حتي يقر لكل ذي فضل فضله
* ٣١٥ و عن ابيهٰاشم انه سأله و الظاهر انه ابومحمد عليه السلام عن قوله تعالي ثم اورثنا الكتاب الاية قال كلهم من المحمد الظالم لنفسه الذي لايقر بالامام و المقتصد العارف بالامام و السابق بالخيرات الامام فجعلت افكر في نفسي عظم ما اعطي الله المحمد و بكيت فنظر الي و قال الامر اعظم مما حدثت به نفسك من عِظَمِ شأن المحمد فاحمد الله ان جعلك متمسكاً بحبلهم تدعي يوم القيمة بهم اذا دعي كل اناس بامامهم انك علي خير
* ٣١٥ و في العيون قال الرضا عليه السلام من احب عاصياً فهو عٰاص و من احب مطيعاً فهو مطيع و من اعٰان ظالماً فهو ظالم و من خذل عٰادلاً فهو خٰاذل انه ليس بين اللّٰه و بين احد قرابة و لاينال احد ولاية الله الا بالطاعة و لقد قال رسول الله صلي الله عليه و اله لبني عبدالمطلب ائتوني باعمالكم لا بانسابكم و احسابكم قال تبارك و تعٰالي فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ و لايتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون و من خفت موٰازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون
* ٣١٥ و عن الحسن بن علي الوشاء و في نسخة عن الحسن بن موسي الوشاء البغدادي قال كنت بخراسان مع علي بن موسي الرضا عليهما السلام في مجلسه و زيد بن موسي حٰاضر قد اقبل علي جماعة في المجلس يفتخر عليهم و يقول نحن و نحن و ابوالحسن عليه السلام مقبل علي قوم يحدثهم فسمع مقالة زيد فالتفت اليه فقال يا زيد اَغَرّكَ قول ناقلي ( سفلة خل ) الكوفة ان فاطمة احصنت فرجهٰا فحرم الله ذريتهٰا علي النار فوالله ما ذلك الا للحسن و الحسين و ولد بطنهٰا خاصة فاما ان يكون موسي بن جعفر عليه السلام يطيع الله و يصوم نهٰاره و يقوم ليله و تعصيه انت ثم تجيئان يوم القيمة سواءاً لَاَنْتَ اعز علي الله عز و جل منه ان علي بن الحسين عليهما السّلام كان يقول لِمُحْسِنِنٰا كِفلٰانِ من الاجر و لِمُسيئِنا ضعفٰانِ من العذاب قال الحسن الوشاء ثم التفت الي فقال يا حسن كيف تقرأون هذه الاية قال يا نوح انه ليس من اهلك انه عملُ غيرِ صالح فقال من الناس من يقرأ انه عمل غير صالح فمن قرأ انه عمل غير صالح نفاه عن ابيه فقال عليه السلام كلا لقد كان ابنه و لكن لما عصي الله عز و جل نفاه عن ابيه كذا من كان منا لميطع الله عز و جل فليس منا و انت اذا اطعت الله عز و جل فانت منا اهل البيت
* ٣١٥ و عنه عن ابيه عليهما السلام ان اسمعيل قال للصادق عليه السلام يا ابتاه ما تقول في المذنب منا و من غيرنا فقال عليه السلام ليس بامانيكم و لا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به
* ٣١٥ و عن الحسن بن الجَهْمِ قال كنت عند الرضا عليه السلام و عنده زيد بن موسي اخوه و هو يقول يا زيد اتق الله فانا بلغنا مٰا بلغنا بالتقوي فمن لميتق الله و لميراقبه فليس منا و لسنا منه ● يا زيد اياك ان تهين من به تصول من شيعتنا فيذهب نورك يا زيد ان شيعتنا انما ابغضهم الناس و عادوهم و استحلوا دمٰاءهم و اموالهم لمحبتهم لنا و اعتقادهم لولايتنا فان انت اسأت اليهم ظلمت نفسك و ابطلت حقك قال الحسن بن الجهم ثم التفت عليه السلام الي فقال لي يا ابن الجَهْمِ من خالف دين الله فابرأ منه كائناً من كٰان من اي قبيلةٍ كان و من عادي الله فلاتواله كائنا من كان من اي قبيلة كان فقلت له يا ابن رسول الله و من الذي يعٰادي الله قال من يعصيه
* ٣١٥ و قال انا اهل بيت وجب حقنا برسول اللّٰه صلي الله عليه و اله فمن اخذ برسول الله صلي الله عليه و اله حقا و لميعط الناس من نفسه مثله فلا حق له
* ٣١٥ و عنه في قوله تعٰالي ثم اورثنا الكتاب الاية قال اراد الله عز و جل بذلك العترة الطاهرة قال المأمون و كيف عني العترة من دون الامة فقال له الرضا عليه السلام انه لو اراد الامة لكانت باجمعهٰا في الجنة لقول الله عز و جل فمنهم ظالم لنفسه الاية ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال جنات عدن الاية فصٰارت الورٰاثة للعترة الطاهرة
* ٣١٥ و في معانيالاخبٰار عن ابيجعفر عليه السلام قال لايقدر احد يوم القيمة بان يقول يا رب لماعلم ان ولد فاطمة هم الولاة و في ولد فاطمة انزل الله هذه الاية خاصة يا عبادي الّذين اسرفوا علي انفسهم الاية
* ٣١٥ و سئل عن قول الله عز و جل ثم اورثنا الكتاب الاية فقال عليه السلام الظالم منا من لايعرف حق الامام و المقتصد العٰارف بحق الامٰام و السابق بالخيرات باذن اللّه هو الامام جنات عدن يدخلونها يعني المقتصد و السابق
* ٣١٥ و سئل عن تلك الاية بعينهٰا و قيل بابي انت و امّي فمن الظالم لنفسه منكم قال من استوت حسناته و سيئاته منا اهل البيت فهو ظالم لنفسه فقيل من المقتصد منكم قال عليه السلام العابد لله في الحالين حتي يأتيه اليقين فقيل فمن السابق منكم بالخيرات قال عليه السلام من دعا والله الي سبيل ربه و امر بالمعروف و نهي عن المنكر و لميكن للمضلين عضداً و لا للخائنين خصيماً و لميرض بحكم الفاسقين الا من خاف علي نفسه و دينه و لميجد له اعوانا
* ٣١٥ و عن ابيعبدالله عليه السلام التُرُّ تُرُّ حِمرٰانَ ثم قال يا حمران مُدِّ المِطْمَرَ بينك و بين العالم قيل يا سيدي و ما المِطْمَرُ فقال انتم تسمونه خيطَ البنا فمن خالفك علي هذا الامر فهو زنديق فقال حمرٰان و ان كان علويا فاطميا فقال ابوعبدالله عليه السلام و ان كان محمدياً علوياً فاطميا
* ٣١٥ و قال ليس بينكم و بين من خالفكم الا مِطْمَرٌ قيل و اي شئ المطمر قال الذي تسمونه التُرَّ فمن خالفكم و جاوزه فابرأوا منه و ان كان علوياً فاطميا
* ٣١٥ و قيل له هل قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان فاطمة احصنت فرجهٰا فحرم الله ذريتهٰا علي النار قال نعم عني بذلك الحسن و الحسين و زينب و امكلثوم عليهم السلام
* ٣١٥ و في الاحتجٰاج سئل ابوعبدالله عليه السلام عن هذه الاية ثم اورثنا الكتاب الاية قال اي شئ تقول قيل اني اقول انها خاص لولد فاطمة فقال عليه السلام اما من اَشٰالَ ● سيفه و دعا الناس الي نفسه الي الضَلال من ولد فاطمة و غيرهم فليس بداخل في هذه الاية قيل من يدخل فيها قال الظالم لنفسه الذي لايدعو الناس الي ضلال و لا هدي و المقتصد منا اهل البيت فهو العارف حق الامٰام و السابق بالخيرات هو الامام
* ٣١٥ و في التوقيع الرفيع اما ما سألت عنه ارشدك الله و ثبتك من امر المنكرين لي من اهلِ بيتِنا و بني عمنا فاعلم انه ليس بين الله عز و جل و بين احد قرابة و من انكرني فليس مني و سبيلُهُ سبيل ابن نوح و اما سبيل عمي جعفر و ولده فسبيل اخوَةِ يوسفَ عليه السلام التوقيع .
(٣١٦) بٰاب ولاية الولي و ان كان عٰاصياً و عداوة العدو و ان كان مطيعاً
* ٣١٦ في العوالم قيل لابيجعفر عليه السلام [ص 95] جعلت فداك يا ابن رسول الله اني وجدت في كتب ابي ان عليا قال لابي ميثم اَحِبَّ حبيبَ المحمد عليهم السلام و ان كان فاسقاً زانياً و اَبْغِض مبغِضَ المحمد عليهم السلام و ان كان صوّاماً قواما فاني سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله و هو يقول الذين امنوا و عملوا الصالحات اولئك هم خير البرية ثم التفت اليّ و قال هم والله انت و شيعتك يا علي و ميعٰادهم الحوض غداً غرّاً محجلين مُتَوَّجين فقال ابوجعفر عليه السلام هكذا هو عيانا في كتاب علي
* ٣١٦ و قيل لابيالحسن موسي عليه السلام الرجل من مواليكم عٰاصٍ يشرب الخمر و يرتكب المُوبِقَ من الذنب نتبرأ منه فقال تبرأوا من فعله و لاتتبرأوا من خيره و ابغضوا عمله فقيل يسع لنا ان نقول فاسق فاجر فقال لا الفاسق الفاجر الكافِرُ الجاحِدُ لنا و لاوليٰائنا ابي الله ان يكون ولينا فاسقا فاجراً و ان عمل مٰا عمل و لكنكم قولوا فاسقُ العمل فاجرُ العمل مؤمنُ النفس خبيثُ الفعل طيبُ الروح و البدن
* ٣١٦ و في العيون عن ابيالحسن الرضا عليه السلام قال رفع القلم عن شيعتنا فقيل يا سيدي كيف ذاك قال لانهم اخذ عليهم العهد بالتقية في دولة الباطل يَاْمَنُ الناس و يُخَوَّفُونَ و يُكَفّرُونَ فينا و لانُكَفَّرُ فيهم و يُقتلون بنا و لاُنقتل بهم ما من احد من شيعتنا ارتكب ذنبا او خطأ الّا نٰالَهُ في ذلك غم يمحص عنه ذنوبه و لو انه اتي بذنوب بعدد القطر و المطر و بعدد الحصي و الرمل و بعدد الشوك و الشجر فان لمينله في نفسه ففي اهله و ماله و ان لمينله في امر دنياه مٰا يغتم به تَخٰايَلَ ● له في منامه ما يغتم به فيكون ذلك تمحيصاً لذنوبه .
(٣١٧) بٰاب اخذ ميثاق الشيعة من الملائكة و غيرهم
* ٣١٧ في تفسير البرهان قال ابوعبداللّه عليه السلام في حديث اول وضع الاذان فذكر معراج النبي صلي الله عليه و اله الي ان قال فلما عَرَجَ الي السماء الاولي قالت الملائكة يا محمد كيف اخوك اذا نزلت فاقرأه السلم قال النبي صلي الله عليه و اله فتعرفونه قالوا كيف لانعرفه و قد اخذ ميثاقك و ميثاقه منا و ميثاق شيعته الي يوم القيمة علينا و انا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم و ليلة خمساً و كذا قالت الملائكة له في السمٰاء الثانية فقالوا كيف لانعرفه و قد اخذ ميثٰاقه و ميثاقك و ميثاق شيعته الي يوم القيمة علينا و قالت ملائكة السماء الثالثة كيف لانعرفه و قد نَحُجُّ البيت المعمور كل سنة و عليه رف ابيض فيه اسمُ محمدٍ و عليٍ و الحسن و الحسين و شيعتهم الي يوم القيمة و كذا قال صلي الله عليه و اله لملئكة السماء الرابعة اتعرفونه يعني عليا عليه السلام قالوا نعرفه و شيعته و هم نور حول عرش الله و ان في البيت المعمور رَفّاً مِنْ نور فيه كتاب من نور فيه اسم محمد و علي و الحسن و الحسين و الائمة و شيعتهم الي يوم القيمة لايزيد فيهم رجل و لاينقص منهم رجل و اِنَّه لَميثاقنا و انه لَيُقْرَأُ علينا كل يوم جمعة
* ٣١٧ و قال العسكري عليه السلام في تلو قوله و اذ اخذنا ميثاقكم و رفعنا فوقكم الطور قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان الله تعالي ذكر لبنياسرائيل في عصر محمد صلي الله عليه و اله احوال ابائهم الذين كانوا في ايام موسي عليه السلام كيف اخذ عليهم العهد و الميثاق لمحمد و علي و الهما الطيبين المنتجبين للخلافة علي الخلق و لاصحابهمٰا و شيعتهما الي ان قال قال الله تعٰالي للموجودين من بنياسرائيل في عصر محمد صلي الله عليه و اله علي لسانه قل يا محمد لهؤلاء المكذبين بك بعد سماعهم ما اُخِذَ علي اوائلهم لك و لاخيك علي عليه السلام و لِآلكما و لشيعتكما بئس ما يأمركم به ايمانكم ان تكفروا بمحمد و تستَخِفُّوا بحق علي و اله و شيعته ان كنتم مؤمنين
* ٣١٧ و قال في تلو قوله الذين ينقضون عهد الله المأخوذ عليهم بالربوبية و لمحمد صلي الله عليه و اله بالنبوة و لعلي عليه السلام بالامامة و لشيعتهما بالجنة و الكرٰامة
* ٣١٧ و قال عليه السلام في تلو قوله و اذ اتينا موسي الكتاب و الفرقان اوحي الله بعد ذلك الي موسي عليه السلام يا موسي هذا الكتاب قد اقروا به و قد بقي الفرقان فَرْقُ مٰا بين الكافرين و المؤمنين و ما بين المحقين و المبطلين فَجَدِّدْ عليهم العهدَ به فاني قد اليت علي نفسي قسما حقا لااتقبل من احد ايماناً و لا عملاً الا مع الايمٰان به و باخيه علي وصيه قال موسي مٰا هو يا رب قال الله تعالي يا موسي تأخذ علي بنياسرائيل ان محمدا خير النبيين و سيد المرسلين و ان اخاه و وصيَه عليا خير الوصيين و ان اوليٰاءَه الذين يقيمهم سٰادة الخلق و ان شيعته المنقادين له المسلمين له اوامره و نواهيه و لخلفائه نجومُ الفردوس الاعلي و ملوك جنان عدن قال فاخذ عليهم موسي عليه السلام ذلك فمنهم من اعتقده حقا و منهم من اعطاه بلسٰانه دون قلبه فكان المعتقد منهم حقا يلوح علي جبينه نور مبين و من اعطاه بلسانه دون قلبه ليس له ذلك النور فذلك الفرقان الذي اعطي الله عز و جل موسي و هو فرق مٰا بين المحقين و المبطلين
* ٣١٧ و في الكافي عن ابيجعفر الثاني عن ابيه عن جده صلوات الله عليهم قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله خلق الاسلام فجعل له عرصة و جعل له نوراً و جعل له حصنا و جعل له ناصراً فاما عرصته فالقران و اما نوره فالحكمة و اما حصنه فالمعروف و اما انصاره فانا و اهل بيتي و شيعتنا فاحبوا اهل بيتي و شيعتهم و انصٰارهم فانه لما اسري بي الي السماء الدنيا فنسبني جبرئيل عليه السلام لاهل السماء استودع الله حبي و حب اهل بيتي و شيعتِهم في قلوب الملئكة فهو عندهم وديعة الي يوم القيمة ثم هبط بي الي اهل الارض فنسبني لاهل الارض فاستودع الله حبي و حب اهل بيتي و شيعتهم في قلوب مؤمني امتي فمؤمنوا امتي يحفظون وديعتي في اهل بيتي الي يوم القيمة الا فلو ان الرجل من امتي عَبَدَ الله عز و جل عمره ايامَ الدنيا ثم لقي الله عز و جل مبغضاً لاهل بيتي و شيعتهم مافرج الله صدره الا عن نفاق .
(٣١٨) بٰاب انه لا بد في كل عصر من وجود عدول لحفظ الدّين
* ٣١٨ في الكافي عن النبي صلي الله عليه و اله يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويلَ المبطلين و تحريفَ الغالين و انتحالَ الجاهلين كما ينفي الكٖير ● خبث الحديد
* ٣١٨ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان العلماء ورثة الانبيٰاء و ذاك ان الانبياء لميورثوا درهما و لا ديناراً و انما اورثوا احاديث من احٰاديثهم فمن اخذ بشئ منهٰا فقد اخذ حظا وافراً فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا اهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين
* ٣١٨ و في البحار عن كميل بن زيٰاد قال اخذ اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام يدي فاخرجني الي ظهر الكوفة فلما اصحر تنفس ثم قال يا كميل ان هذه القلوب اوعية فَخَيْرهٰا اوعٰاهٰا احفظ عني ما اقول لك الناس ثلثة عالم ربّاني و متعلم علي سبيل نجاة و هَمَجٌ ● رَعٰاعٌ ● اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لميستضيئوا بنور العلم و لميلجئوا الي ركن وثيق الي ان قال اللهم بلي لاتخلو الارض من قائم لله بحجة اما ظاهراً مشهوراً او خائفا مغموراً لئلاتبطل حجج الله و بيناته و كم ذا و اين اولئك اولئك والله الاقلون عدداً الاعظمون قدراً بهم يَحْفَظُ الله حججَه و بيناتِه حتي يودعوهٰا نظراءَهم و يزرعوهٰا في قلوب اشباههم هَجَمَ ● بهم العلم علي حقيقة البصيرة و باشروا روح اليقين و استلانوا ما استوعر المترفون و اَنِسُوا بما استوحش منه الجاهلون و صَحِبُوا الدنيا بابدان ارواحهٰا معلقة بالملأ الاعلي يا كميل اولئك خلفاؤ الله في ارضه و الدعاة الي دينه اه اه شوقاً الي رؤيتهم و استغفر الله لي و لكم
* ٣١٨ و في العوالم عن ابيعبدالله عليه السلام في صفة الامٰام فاذا كان الامر يصل الي الامٰام اللاحق اعانه الله بثلثمائةٍ و ثلثةَعشرَ مَلكاً بعدد اهل بدر و كانوا معه و معهم سبعون رجلاً و اثناعشر نقيباً و اما السبعون فيبعثهم الي الافاق يدعون الناس الي ما دَعَوا اليه اوّلا و يجعل الله في كل موضع مصبٰاحاً يُبْصِرُ به اعمالَهم
* ٣١٨ و قال العسكري عليه السلام في تلو قوله و اتقوا يوماً لاتجزي نفس عن نفس شيئاً لَنَكُونَنَّ علي الاعراف بين الجنة و النار محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيبون من آلهم عليهم السلام فنري بعض شيعتنٰا في تلك العرصٰات ممن كان منهم مقصّراً في بعض شدايدهٰا فنبعث عليهم خيارَ شيعتنا كسلمان و المقداد و ابيذر و عمار و نظرائِهم في العصر الذي يليهم ثم في كل عصر الي يوم القيمة فينقضون عليهم كالبزاة و الصقور و يتناولونهم كما يتناول البزاة و الصقورة صيدهٰا فَيَزُفُّونَهم الي الجنة زِفٰافاً و انا لنبعث علي آخَرين من محبينا خيٰارَ شيعتِنا كالحَمام فيلتقطونهم من العرصٰات كما يلتقط الطير الحب و ينقلونهم الي الجنان بحضرتنا الخبر
* ٣١٨ و في تفسير الامام عليه السلام قال عليه السلام رواية عن ابيه عليه السلام لولا من يبقي بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين اليه و الدالين عليه و الذابين عن دينه بحجج الله و المنقذين لضعفاء عبٰاد الله من شِبٰاكِ ابليس و مردتِهِ و من فِخٰاخِ النواصِبِ لَمٰابقي احد الا ارتد عن دين الله و لكنهم الذين يُمْسِكُونَ اَزِمَّةَ قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحبُ السفينة سكانها اولئك هم الافضلون عند الله .
(٣١٩) بٰاب انه لا بد في كل عصر من وجود حجة ظاهر معروف
* ٣١٩ في البحار قال ابوجعفر عليه السلام لاتبقي الارض بغير امام ظاهر
* ٣١٩ و قيل لابيعبدالله عليه السلام تبقي الارض بلا عالم حي ظاهر يفزع اليه الناس في حلالهم و حرامهم فقال له اذا لايعبد الله
* ٣١٩ و في تفسير كنزالدقائق في حديث غيبة صالح علي نبينا و اله و عليه السلام عن ابيعبدالله عليه السلام بعد ما ذكر غيبته قيل كان فيهم ذلك اليوم عالم قال الله اعدل من ان يترك الارض بلا عالم يدل علي الله عز و جل و لقد مكث القوم بعد خروج صالح عليه السلام سبعة ايام علي فَتْرَةٍ لايعرفون امٰاماً غير انهم علي ما في ايديهم من دين الله عز و جل كلمتُهُم وٰاحدة فلما ظهر صالح عليه السلام اجتمعوا عليه و انما مثل القائم عليه السلام مثل صالح .
(٣٢٠) بٰاب من يجوز التمسك به من منتحلي الولاية و من لايجوز
* ٣٢٠ في الاصول الاصلية قال رسول الله صلي الله عليه و اله من تعلم علما ليماريَ به السفهاءَ او يباهيَ به العلماءَ او يصرِفَ به الناس الي نفسه يقول انا رئيسكم فَلْيَتَبَوَّأ مقعدَه من النار ان الرياسة لاتصلح الا لاهلها فمن دعا الناس الي نفسه و فيهم من هو اعلم منه لمينظر الله اليه يوم القيمة
* ٣٢٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله سيأتي علي امتي زمٰان لايبقي من القران الا رسمُهُ الي ان قال فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة و اليهم تعود
* ٣٢٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام قطع ظهري رجلان رجل عليم اللسان فاسق و رجل جاهل القلب ناسك هذا يَصُدُّ بلسانه عن فسقه و هذا بنسكه عن جهله فاتقوا الفاسق من العلماء [ص 96] و الجاهل من المتعبّدين اولئك فتنة كل مفتون فاني سمعت رسول الله صلي الله عليه و اله يقول هلاك امتي علي يدي كل منافق عليم اللسان
* ٣٢٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام قال عيسي عليه السلام الدنيا داءُ الدٖين و العالم طبيبُ الدين فاذا رأيتم الطبيب يجر الداء الي نفسه فاتهموه و اعلموا انه غير ناصح لغيره
* ٣٢٠ و عن الرضا عليه السلام و عن العسكري عن علي بن الحسين عليهم السلام اذا رأيتم الرجل قد حَسُنَ سَمْتُه و هُدْؤُه و تَمٰاوَتَ في منطقه و تخاضَعَ في حركاته فرويداً لايغرنكم فما اكثر من يعجزه تناول الدنيا و ركوب المحٰارم منهٰا لضعفه فينصب الدين فَخّاً لهٰا فهو لايزال يختل الناس بظاهره فان تمكن من حرٰام اقتحمه و اذا وجدتموه يَعِفُّ عن الحرام فرويدا لايغرنكم فان شهوٰات الخلق مختلفة فما اكثر من يَنْبُوا عن المال الحرام و ان كثر و يحمل نفسه علي شوهاءَ قبيحة فيأتي منها محرماً فاذا وجدتموه يَعِفُّ عن ذلك فرويداً لايغرنكم حتي تنظروا ما عُقْدَةُ ● عقله فما اكثر من ترك ذلك اجمع ثم لايرجع الي عقل متين فيكون ما يفسده بجهله اكثر مما يصلحه بعقله بجهده فاذا رأيتم عقله متيناً فَرُوَيْداً لايغرنكم حتي تنظروا مع هوٰاه يكون علي عقله او يكون مع عقله علي هواه و كيف محبته للرياسٰات الباطلة و زهده فيهٰا فان في الناس من خسر الدنيا و الاخرة يترك الدنيا ( للدنيا ، نسخة ) و يري ان لذة الرياسة الباطلة افضل من ( لذة ، نسخة ) الاموٰال و النعم المباحة المحللة فيترك ذلك اجمع طلباً للرياسة حتي اذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم و لبئس المهٰاد فهو يخبط خبط عشواء يقوده اول بٰاطل الي ابعد غايات الخَسارة و يَمُدُّه ربه بعد طلبه لما لايقدر عليه في طغيانه فهو يحل مٰا حرم الله و يحرم ما احل الله لايبٰالي بما فات من دينه اذا سلمت له رياسته التي قد يتقي من اجلهٰا فاولئك الذين غضب الله عليهم و لعنهم و اعد لهم عذابا مهيناً و لكن الرجل كل الرجل ( نعم الرجل ، نسخة ) هو الذي جعل هوٰاه تبعاً لامر الله و قواه مبذولة في رضي الله يري الذل مع الحق اقرب الي عز الابد من العز في الباطل ( مع الباطل خل ) و يعلم ان قليل ما يحتمله من ضرائها يؤديه الي دوٰام النعيم في دار لاتبيد و لاتنفد و انّ كثير ما يلحقه من سرائها ان اتبع هواه يؤديه الي عذاب لا انقطاع له و لايزول فذلكم الرجل نعم الرجل فبه فتمسكوا و بسنته فاقتدوا و الي ربكم به فتوسّلوا فانه لاترد له دعوة و لاتخيّب له طلبة .
(٣٢١) بٰاب من لميكن له قرين مرشد
* ٣٢١ قال الصادق عليه السلام من لميكن له واعظ من قلبه و زاجر من نفسه و لميكن له قرين مرشد استمكن عدوّه من عنقه
* ٣٢١ اقول في كشفالغمة عن علي بن الحسين عليهما السلام هلك من ليس له حكيم يرشده و ذل من ليس له سفيه يعضده .
(٣٢٢) باب ان الشيعة من المحمد عليهم السلام و معهم
* ٣٢٢ في المحاسن قال ابوعبدالله عليه السلام انتم المحمد انتم المحمّد
* ٣٢٢ و قال والله ما بعدنا غيركم و انكم معنا في السنام الاعلي فتنافسوا في الدرجٰات
* ٣٢٢ و قال لكل شئ جوهراً و جوهر ولد آدم محمد صلي الله عليه و اله و نحن و شيعتنا ●
* ٣٢٢ و في غايةالمرام عن الصادق عليه السلام انه قال شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا يسوؤهم مٰا يسوؤنا و يسرّهم مٰا يسرّنا فاذا ارادنا احد فليقصدهم فانهم الذين يوصل منهم الينا .
(٣٢٣) بٰاب ان الله خلق المؤمن من نوره
* ٣٢٣ في المحاسن قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله تبارك و تعالي خلق المؤمن من نور عظمته و جلال كبريائه فمن طعن علي المؤمن اَوْ رَدَّ عليه فقد رد علي الله في عرشه و ليس هو من اللّٰه في ولاية و انما هو شرك شيطان
* ٣٢٣ و قال لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا الي وصل مٰا بين الله و بين المؤمن خضعت للمؤمن رقابهم و تسهّلت له امورهم و لانت طاعتهم الخبر
* ٣٢٣ و قال الرضا عليه السلام في حديث اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله الذي خلق منه .
(٣٢٤) باب ان المؤمن جري فيه من روح اللّٰه
* ٣٢٤ في المحاسن عن جابر بن يزيد الجعفي قال تنفّست بين يدي ابيجعفر عليه السلام ثم قلت يا ابن رسول الله اهتم من غير مصيبةٍ تصيبني او امر ينزل بي حتي تعرف ذلك اهلي في وجهي و يعرفه صديقي قال نعم يٰا جابر قلت و مم ذاك يا ابن رسول الله قال و مٰا تصنع بذاك قلت احب ان اعلمه فقال يا جابر ان الله خلق المؤمنين من طينة الجنان و اجري فيهم من ريح رُوْحِهِ فلذلك المؤمن اخو المؤمن لابيه و امه فاذا اصاب تلك الارواح في بلد من البلدان شئ حزنت عليه الاروٰاح لانها منه ، و من الكافي نحوه و في اخره حزنت هذه لانها منه
* ٣٢٤ و قال ان اللّه تبارك و تعٰالي اجري في المؤمن من ريح رُوْحِ الله و الله تبارك و تعٰالي يقول رحمٰاء بينهم .
(٣٢٥) بٰاب الرّوح الّذي ايّد به المؤمن
* ٣٢٥ في الكافي قال ابوالحسن عليه السلام ان الله تبارك و تعالي ايد المؤمن بِرُوحٍ يَحْضُرُه في كل وقت يُحْسِنُ فيه و يتقي و يغيب عنه في كل وقت يُذْنِبُ فيهِ و يعتدي فهي معه تَهْتَزُّ سروراً عند احسانه و تسيخ في الثري عند اسٰاءته فتعاهدوا عباد الله نِعمَهُ باصلاحكم انفسَكم تزدادوا يقيناً و تربحوا نفيساً ثميناً رحم الله امرءاً همّ بخير فعمله او هم بشر فارتدع عنه ثم قال نحن نزيد الرُوحَ بالطاعة لله و العمل له .
(٣٢٦) بٰاب ان المؤمن لايوصف
* ٣٢٦ في المحاسن عن مالك بن اَعْيَنَ الجُهَنٖي قال اقبل الي ابوعبدالله عليه السلام فقال يا مالك انتم والله شيعتنا حقا يا مالك تراك قد افرطتَ في القول في فضلنا انه ليس يقدر احد علي صفة الله و كنه قدرته و عظمته و لله المثل الاعلي فكذلك لايقدر احد علي صفة رسول الله صلي الله عليه و اله و فضلنا و ما اعطانا الله و مٰا اوجب من حقوقنا و كما لايقدر احد ان يصف فضلنا و ما اوجب الله من حقوقنا فكذلك لايقدر احد ان يصف حق المؤمن و يقوم به مما اوجب اللّٰه علي اخيه المؤمن والله يٰا مالك ان المؤمنَيْنِ يلتقيان فيصافح كلّ واحد منهمٰا صٰاحبه فمايزال الله تبارك و تعالي ناظراً اليهمٰا بالمحبة و المغفرة و ان الذنوب لَتَحٰاتُّ ● عن وجوههمٰا و جوارحهمٰا حتي يفترقا فمن يقدر علي صفة الله و صفة من هو هكذا عند اللّٰه .
(٣٢٧) بٰاب طينة شيعتهم
* ٣٢٧ في العوالم قال ابوجعفر عليه السلام ان الله خلقنا من اعلي عليين و خلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ثم تلا هذه الاية كلا ان كتاب الابرار لفي عليين و ما ادريك مٰا عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون و خلق عدوّنٰا من سجين و خلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه و ابدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوي اليهم لانها خلقت ممّا خلقوا منه ثم تلا هذه الاية كلا ان كتاب الفجار لفي سجين و ما ادريك مٰا سجين كتاب مرقوم
* ٣٢٧ و قال انا و شيعتنا خلقنا من طينة واحدة و خلق عدونا من طينة خبال من حمأٍ مسنون
* ٣٢٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله خلق المؤمن من طينة الجنة و خلق الناصب من طينة النار
* ٣٢٧ و قال الطينات ثلث طينة الانبيٰاء و المؤمن من تلك الطينة الا ان الانبيٰاء هم صفوتهٰا و هم الاصل و لهم فضلهم و المؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لايفرّق الله بينهم و بين شيعتهم
* ٣٢٧ و قال طينة الناصب من حمأٍ مسنون و اما المستضعفون فمن ترابٍ لايتحول ● مؤمنٌ عن ايمٰانه و لا ناصب عن نصبه و لله المشية فيهم جميعاً
* ٣٢٧ و قال ان الله عَجَنَ طينتنا و طينةَ شيعتنا فخلطنا بهم و خلطهم بنا فمن كان في خلقه شئ من طينتنا حنّ الينا فانتم والله منا
* ٣٢٧ و قال خُلِقْنٰا من عليين و خُلِقَ ارواحنا من فوق ذلك و خلق ارواح شيعتنا من عليين و خُلِقَ اجسادُهم من دون ذلك فمن اجل ذلك القرابة بيننا و بينهم و قلوبهم تحن الينا
* ٣٢٧ و قال خلقنا الله من نور عظمته ثم صوّر خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فاسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقا و بشراً نورانيٖين لميجعل لاحد في مثل الذي خَلَقَنٰا منه نصيباً و خَلَقَ ارواحَ شيعتِنا من ابدانِنا من طينة مخزونة مكنونة اسفل من ذلك الطينة و لميجعل الله لاحد في مثل الذي خلقهم منه نصيباً الا الانبيٰاءَ و المرسلين فلذلك صرنا نحن و هم الناس و ساير الناس هَمَجاً في النار و الي النار
* ٣٢٧ و في الكافي قيل لابيعبدالله عليه السلام جعلت فداك من ايّ شئ خلق اللّه عز و جل طينة المؤمن فقال من طينة الانبيٰاء فلاتنجس ابداً
* ٣٢٧ و في المحاسن قال ابوعبدالله عليه السلام المؤمن انسُ الاِنْس ● جيد الجنس من طينتنا اهل البيت .
(٣٢٨) باب اللطخ و الخلط بين طينة المؤمن و الكافر
* ٣٢٨ في الكافي قال علي بن الحسين عليه السلام ان الله تعالي خلق النبيين من طينة عليّين قلوبَهم و ابدانَهم و خلق قلوبَ المؤمنين من تلك الطينة و جعل خلق ابدٰان المؤمنين من دون ذلك و خلق الكفار من طينة سجين قلوبَهم و ابدانَهم و خلط بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر و يلد الكافر المؤمن و من هيهنا يصيب المؤمن السيئة و من هيهنا يصيب الكافر الحسنة فقلوب المؤمنين تحِنُّ الي ما خلقوا منه و قلوب الكافرين تَحِنُّ الي مٰا خلقوا منه
* ٣٢٨ و قال ابوجعفر عليه السلام لو علم الناس كيف كان ابتداء الخلق مااختلف اثنان ● ان الله جل و عز قبل ان يخلق الخلق قال كن ماءاً عذباً اخلق منك جنتي و اهلَ طاعتي و كن ملحا اجاجا اخلق منك ناري و اهلَ معصيتي ثم امرهما فامتزجا فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر و الكافر المؤمن ثم اخذ طينا من اَديم الارض ● فَعَرَكَه ● عَرْكاً شديداً فاذا هم كالذر يَدُبُّونَ فقال لاصحاب اليمين الي الجنة بسلام و قال لاصحاب الشمال الي النار و لاابالي ثم امر نٰاراً فَاُسْعِرَتْ فقال لاصحاب الشمال ادخلوهٰا فهابوهٰا و قال لاصحاب اليمين ادخلوهٰا فدخلوهٰا فقال كوني برداً و سلاماً فكانت برداً و سلاماً فقال اصحاب الشمال يا رب اَقِلْنٰا فقال قد اَقَلْتُكم فَادْخُلُوهٰا فذهبوا فهابوهٰا فثم ثبتت الطاعة و المعصية فلايستطيع هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء و لا هؤلاء من هؤلاء
* ٣٢٨ و في العلل عن ابياسحق الليثي قال قلت لابيجعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يا ابن رسول الله اخبرني عن المؤمن المستبصر اذا بلغ في المعرفة و كَمَلَ هل يزني قال اللهم لا قلت فيلوط قال اللهم لا قلت فيَسْرِق قال لا قلت فيشرب الخمر قال لا قلت فيأتي بكبيرة من هذه الكبٰاير او فاحشة من هذه الفواحش قال لا قلت فَيُذْنِبُ ذَنْباً قال نعم هو مؤمن مذنب ملم (ظ) قلت ما معني ملم (ظ) قال الملم (ظ) ● بالذنب لايلزمه و لايصبر عليه قال فقلت سبحٰان اللّه ما اعجب هذا لايزني و لايلوطُ و لايَسْرِق و لايَشْرَبُ الخمر و لايأتي كبيرة من الكباير و لا فاحشة فقال لٰا عجب من امر الله عز و جل يفعل ما يشاء و لايُسأَلُ عما يفعل و هم يُسْأَلون فمم عجبت يا ابرهيم سل و لاتستنكِف و لاتستحي فان هذا العلم لايتعلمه مستكبر و لا مستحي قلت يا ابن رسول الله اني اجد من شيعتكم من يَشْرَب و يقطع الطريق و يُخيفُ السبيل و يزني و يلوط و يأكل الربوا و يرتكب الفواحش و يتهاون بالصلوة و الصيام و الزكوة و يقطع الرحم و يأتي الكباير فكيف هذا و لم ذاك فقال يا ابرهيم و هل يختلج في صدرك شئ غير هذا قلت نعم يا ابن رسول الله [ص 97] اخري اعظم من ذلك فقال و مٰا هو يا بااسحق قال فقلت يا ابن رسول الله و اجد من اعدائكم و من ناصبيكم من يُكْثِرُ من الصلوة و من الصيٰام و يخرج الزكوة و يتابع بين الحج و العمرة وَ يَحْرِصُ علي الجهٰاد و يَأْثَرُ ● علي البر و علي صلة الارحٰام و يقضي حقوق اخوانه و يوٰاسيهم من ماله و يتجنّبُ شُرب الخمر و الزني و اللواط و ساير الفواحش فمم ذاك و لم ذاك فَسِّره لي يا ابن رسول الله و برهنه و بيّنه فقد والله كَثُرَ فِكْرٖي و اُسهِرَ لَيْلٖي و ضٰاق ذرعي قال فتبسم الباقر صلوات الله عليه ثم قال يا ابرهيم خذ اليك بياناً شافياً فيما سألت و علماً مكنوناً من خزائن علم الله و سرّه اخبرني يا ابرهيم كيف تجد اعتقادَهما قلت يا ابن رسول الله اجد محبيكم و شيعتكم علي مٰا هم فيه مما وصفته من افعالهم لو اعطي احدهم مٰا (ظ) بين ( مما بين ، في النسخ ) المشرق و المغرب ذهباً و فضة ان يزول عن ولايتكم و محبتكم الي موالاة غيركم و الي محبتهم (ظ) مازال و لو ضربت خياشيمه بالسيوف فيكم و لو قتل فيكم ماارتدع و لارجع عن محبتكم و ولايتكم و اري الناصب علي ما هو عليه مما وصفته من افعالهم لو اعطي احدهم مٰا بين المشرق و المغرب ذهباً و فضة ان يزول عن محبة الطواغيت و موالاتهم الي موالاتكم مافعل و لازال و لو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم و لو قتل فيهم ماارتدع و لارجع و اذا سمع احدهم منقبة لكم و فضلاً اشمأزّ من ذلك و تغير لونه و رُؤِيَ كَراهِيَةُ ذلك في وجهه بغضاً لكم و محبة لهم قال فتبسم الباقر عليه السلام ثم قال يا ابرهيم و من هيٰهنا هلكت العاملة الناصبة تَصْلي نارا حامية تُسْقٰي من عين انية و من اجل ذلك قال الله عز و جل و قدمنا الي مٰا عملوا من عمل فجعلناه هبٰاءاً منثوراً ويحك يٰا ابرهيم اتدري ما السبب و ما القصة في ذلك و ما الذي قد خفي علي الناس منه قلت يا ابن رسول الله فبيّنه لي و اشرحه و برهنه قال يا ابرهيم ان الله تبارك و تعالي لميزل عالماً قديماً خَلَقَ الاشيٰاء لا من شيءٍ و من زعم ان الله خلق الاشيٰاء من شيءٍ فقد كفر لانه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الاشياء قديماً معه في ازليته و هويته كان ذلك الشئ ازليا بل خلق الله عز و جل الاشياء كلها لا من شيءٍ فكان مما خلق الله عز و جل ارضاً طيبة ثم فَجَّرَ منها مٰاءاً عذباً زُلٰالاً ● فعرض عليهٰا ولايتنا اهل البيت فقبلتهٰا فاجري ذلك الماء عليهٰا سبعة ايام ثم طَبَّقَهٰا ● و عمّها ثم نضب ذلك الماء عنهٰا فاخذ من صِفوَةِ ذلك الطين طيناً فجعله طين الائمة عليهم السلام ثم اَخَذَ ثُفْلَ ذلك الطين فخلق منه شيعتنٰا و لو ترك طينتُكُم يا ابرهيم علي حٰاله (كذا) كما ترك طينتنا لكنتم و نحن شيئا واحداً قلت يا ابن رسول الله فما فعل بطينتنا قال اخبرك يا ابرهيم خلق الله عز و جل بعد ذلك ارضاً سَبِخَةً خبيثة مُنْتُنَةً ثم فَجَّرَ منهٰا مٰاءاً اجٰاجاً آسِنا مالحاً فعرض عليهٰا ولايتنا اهل البيت فلمتقبلهٰا فاجري ذلك المٰاء عليهٰا سبعة ايام حتي طَبَّقَهٰا و عَمَّهٰا ثم نضب ذلك الماء عنها ثم اخذ ذلك الطين فخلق منه الطُغٰاةَ و ائمتَهم ثم مزجه بثفل طينكم و لو ترك طينهم علي حٰاله و لميُمْزَجْ بطينتكم لميَشْهَدُوا الشهادتين و لاصلوا و لٰاصٰاموا و لازكوا و لاحجوا و لاادّوا امانة و لااشبهوكم في الصُوَر و ليس شئ علي المؤمن اكبر من ان يري صورة عدوِّهِ مثل صورتِهِ قلت يا ابن رسول الله فما صنع بالطينتين قال مَزَجَ بينهما بالماء الاول و الماء الثاني ثم عَرَكَهُمٰا عَرْكَ الاديم ● ثم اخذ من ذلك قبضة فقال هذه الي الجنة و لاابالي و اخذ قبضة اخري و قال هذه الي النار و لاابالي ثم خلط بينهمٰا فوقع من سنْخ ● المؤمن و طينته علي سنخ الكافر و طينته و وقع من سنخ الكافر و طينته علي سنخ المؤمن و طينته فما رأيته من شيعتنا من زناءٍ و لواط او ترك صلوة او صيٰام و حج و جهٰاد او خيانة او كبيرة من هذه الكبٰاير فهو من طينة الناصب و عنصره الذي قد مُزِجَ فيه لان من سِنْخِ الناصب و عنصرِه و طينِهِ اكتسابُ المَأٰثِمِ و الفواحش و الكبٰاير و ما رأيت من الناصب مُواظَبَةً علي الصلوة و الصّيٰام و الزكوة و الحج و الجهٰاد و ابواب البر فهو من طينة المؤمن و سنخه الذي قد مُزِجَ فيه لان سنخ المؤمن و عنصره و طينه اكتساب الحسنات و استعمال الخير و اجتناب المَآثم فاذا عرضت هذه الاعمٰال كلها علي الله عز و جل قال انا عدل لااجور و منصف لااظلم و حكم لااَحٖيفُ و لااَمٖيلُ و لااُشْطِط اَلْحِقُوا الاعمال السيئة التي اجترحهٰا المؤمن بسنخ الناصب و طينته و اَلْحِقُوا الاعمال الحسنة التي اكتسبهٰا الناصب بسنخ المؤمن و طينه رُدُّوهٰا كلَها الي اصلهٰا فاني انا الله لا اله الا انا عالم السر و اخفي و انا المُطّلِعُ علي قلوب عبٰادي لااَحٖيفُ و لااَظلِمُ و لااُلْزِمُ احداً الّا مٰا عرفتُه منه قبل ان اخلقه ثم قال الباقر عليه السلام يا ابرهيم اقرأ هذه الاية قلت يا ابن رسول الله اَيَّةَ آيَةٍ قال قوله تعالي قال معٰاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده انا اذا لظالمون هو في الظاهر مٰا تفهمونه و هو والله في البٰاطن هذا بعينه يٰا ابرهيم ان للقران ظاهراً و بٰاطناً و محكماً و متشابهاً و ناسخا و منسوخاً ثم قال اخبرني يا ابرهيم عن الشمس اذا طلعت و بدا شعٰاعها في البلدان اهو بائن من القرص قلت في حال طلوعه بائن قال اليس اذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتي يعود اليه قلت نعم قال كذلك يعود كل شئ الي سنخه و جوهره و اصله فاذا كان يوم القيمة نَزَعَ الله عز و جل سنخ الناصب و طينته مع اثقاله و اوزاره من المؤمن فيُلْحِقهٰا كلهٰا بالناصب و يَنْزِعُ سنخ المؤمن و طينه مع حسناته و ابواب برّه و اجتهاده من الناصب فيُلْحِقهٰا كلَها بالمؤمن افتري هيهنا ظلما او عدواناً قلت لا يا ابن رسول الله قال هذا والله القضاء الفاصل و الحكم القاطع و العدل البين لايسأل عما يفعل و هم يسألون هذا يا ابرهيم الحق من ربك فلاتكن من الممترين هذا من حكم الملكوت قلت يا ابن رسول الله و ما حكم الملكوت قال حكم الله و حكم انبيائه و قصة الخضر و موسي عليهما السلام حين استصحبه فقال انك لنتستطيع معي صبراً و كيف تصبر علي ما لمتحط به خبرا افهم يا ابرهيم و اعقل انكر موسي علي الخضر و استفظَعَ افعاله حتي قال له الخضر يا موسي مٰافعلته عن امري انما فعلته عن امر الله عز و جل من هذا ويحك يا ابرهيم قرءان يتلي و اخبار تؤثر عن الله عز و جل من رد منها حَرْفاً فقد كفر و اشرك و رد علي الله عز و جل قال الليثي فكانّي لماَعْقِل الايات و انا اقرأها اربعين سنة الا ذلك اليوم فقلت يا ابن رسول الله ما اعجب هذا تؤخذ حسنات اعدائكم فترد علي شيعتكم و تؤخذ سيئات محبيكم فترد علي مبغضيكم قال اي والله الذي لا اله الا هو فالق الحبة و بارئ النسمة و فاطر الارض و السماء مااخبرتك الا بالحق و ماانبأتك الا بالصّدق و مٰاظلمهم الله و ما الله بظلام للعبيد و ان ما اخبرتك لموجود في القران كله قلت هذا بعينه يوجد في القران قال نعم يوجد في اكثر من ثلثين موضعاً في القران اتحب ان اقرأ ذلك عليك قلت بلي يا ابن رسول الله فقال قال الله عز و جل و قال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلنا و لنحمل خطاياكم و ما هم بحاملين من خطاياهم من شئ انهم لكاذبون و ليحملن اثقالهم و اثقالاً مع اثقالهم الاية ازيدك يا ابرهيم قلت بلي يا ابن رسول الله قال ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيمة و من اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا سٰاء ما يزرون اتحب ان ازيدك قلت بلي يا ابن رسول الله قال فاولئك يبدل اللّه سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيماً يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات و يبدل الله حسنات اعدائنا سيئات وَ جلالِ الله وَ وَجْهِ الله ان هذا لمن عدله و انصٰافه لا راد لقضائه و لا معقب لحكمه و هو السميع العليم المابيّن لك امر المزاج و الطينتين من القران قلت بلي يا ابن رسول الله قال اقرأ يا ابرهيم الذين يجتنبون كبٰائر الاثم و الفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة هو اعلم بكم اذ انشأكم من الارض يعني من الارض الطيبة و الارضِ المُنتُنَةِ فلاتزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقي يقول لايفتخر احدكم بكثرة صلوته و صيٰامه و زكوته و نسكه لان الله عز و جل اعلم بمن اتقي منكم قال ذلك من قبل اللمم و هو المزاج ازيدك يا ابرهيم قلت بلي يا ابن رسول الله قال كما بدأكم تعودون فريقاً هدي و فريقاً حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله يعني ائمة دون ائمة الحق و يَحْسَبون انهم مهتدون خذهٰا اليك يا ابااسحق فوالله انه لمن غُرَرِ احاديثنا و باطن سرايرنا و مكنون خزائننا و انصرف و لاتُطْلِعْ علي سرِنا احداً الا مؤمناً مستبصراً فانك ان اذعت سرنا بليت في نفسك و مالك و اهلك و ولدك