* ٢٨٢ و قال ان امرنا سرّ مستسرّ و سر لايفيده الا سرّ و سرّ علي سرّ و سرّ مقنع بسرّ
* ٢٨٢ و قال انّ امرنا هذا مستور مقنع بالميثاق من هتكه اذلّه اللّه
* ٢٨٢ و قال ان امرنا هو الحقّ و حق الحقّ و هو الظاهر و باطن الظّاهر و باطن الباطن و هو السر و سرّ السّرّ و سرّ المستسرّ و سر مقنع بالسّرّ
* ٢٨٢ و قال ان حديثنا صعب مستصعب لايحتمله الّٰا ملك مقرّب او نبيّ مرسل او عبد امتحن اللّه قلبه للايمٰان او مدينة حصينة و سئل عن المدينة الحصينة فقال القلب المجتمع
* ٢٨٢ و قال ان من حديثنا ما لايحتمله ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا عبد مؤمن قيل فمن يحتمله قال نحن
* ٢٨٢ و كتب الي ابيمحمّد عليه السلام روي لنا عن ابائكم ان حديثكم صعب مستصعب لايحتمله ملك مقرّب و لا نبي مرسل و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمٰان فاجاب انما معنٰاه ان الملك لايحتمله في جوفه حتي يُخرِجَهُ الي ملك مثلِهِ و لايحتمله نبيّ حتي يُخْرِجَهُ الي نبيّ مثله و لايحتمله مؤمن حتي يخرجه الي مؤمن مثله انما معناه ان لايحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتي يخرجه الي غيره .
(٢٨٣) بٰاب العلّة التي من اجلهٰا كتم آلمحمّد عليهم السّلام حديثهم
* ٢٨٣ قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان ابي نعم الاب رحمه اللّٰه كان يقول لو اَجِدُ ثلثةَ رَهْطٍ ● استودعهم العلم و هم اهل لذلك لحدثت بما لايُحْتٰاجُ فيه الي نظرٍ في حلال و لا حرٰام و ما يكون الي يوم القيمة ان حديثنا صعب مستصعب لايؤمن به الا عبد امتحن اللّه قلبه للايمٰان
* ٢٨٣ و قال ابوعبداللّه عليه السلام لولا ان يَقَعَ عِنْدَ غيرِكم كما قد وقع غيرُه لاعطيتكم كتاباً لاتحتاجون الي احدٍ حتي يقوم القائم
* ٢٨٣ و قال اما واللّه لو كانت علي افواهكم اوكية لحَدَّثْتُ كُلَ امرَئٍ منكم بمٰا لَهُ والله لو وجدت اتقياءَ لتكلمت و اللّه المستعٰان .
(٢٨٤) بٰاب علمهم بما كان و مٰا يكون
* ٢٨٤ في البحٰار قٰال اميرالمؤمنين عليه السّلام ان لله علمين علم استأثر به في غيبه فلميُطْلِعْ عليه نبيّاً من انبيٰائه و لا مَلَكاً من ملائكته و ذلك قول الله تعٰالي ان الله عنده علم السّٰاعة و ينزل الغيث و يعلم مٰا في الارحام و مٰاتدري نفس ماذا تكسب غداً و مٰاتدري نفس بايّ ارض تموت و له علم قد اَطْلَعَ عليه ملئكته فما اَطْلَعَ عليه ملئكته فقد اَطْلَعَ عليه محمداً و آله و ما اَطْلَعَ عليه محمداً و آله فقد اَطْلَعَنٖي عليه يعلمه الكبير منا و الصغير الي ان تقوم الساعة
* ٢٨٤ و عن ابيجعفر عليه السّلام سئل علي عليه السلام عن علم النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله فقال علمُ النبي صلي الله عليه و اله علمُ جميع النبيين و علمُ ما كان و علمُ ما هو كائن الي قيام السّاعة ثم قال و الذي نفسي بيده اني لاعلمُ عِلمَ النبي و علمَ ما كان و علمَ ما هو كائن فيمٰا بيني و بين قيٰام الساعة
* ٢٨٤ و عن المفضل قال دخلت علي الصادق عليه السّلام ذات يوم فقال لي يا مفضل هل عرفت محمّداً و عليّاً و فاطمةَ و الحسنَ و الحسينَ عليهم السلام كُنْهَ معرفتِهِم قلت يا سيدي و ما كُنْهُ معرفتهم قال يا مفضل من عرفهم كُنْهَ معرفتهم كان مؤمناً في السنام الاعلي قال قلت عرّفني ذلك يٰا سيدي قال يا مفضل تعلم انهم عَلِمُوا ما خلق اللّه عز و جل و ذرأه و برأه و انهم كلمة التقوي و خُزّانُ السموات و الارضين و الجبالِ و الرمالِ و البحٰارِ و علِموا كم في السماء من نجم و مَلَكٍ و وزنَ الجبٰال و كيلَ ماءِ البحٰار و انهارَهٰا و عيونَهٰا و مٰاتسقط من ورقةٍ الا علِموهٰا و لٰا حبّةٌ في ظلمات الارض و لا رطبٌ و لا يٰابسٌ الا في كتاب مبين و هو في علمهم و قد علموا ذلك فقلت يٰا سيّدي قد علمت ذلك و اقررت به و آمَنْتُ قال نعم يا مفضل نعم يا مكرّم نعم يا محبُور نعم يا طَيِّبُ طبت و طابت لك الجنة و لكلّ مؤمن بهٰا
* ٢٨٤ و قيل له جعلت فداك يَفرِضُ اللّه طٰاعةَ عبدٍ علي العبٰاد ثم يحجُبُ عنه خبر السّمٰاء قال اللهُ اكرمُ و ارأَف بعبٰاده من ان يَفرِض عليه طاعةَ عبد يحجُبُ عنه خبرَ السماء صبٰاحاً و مسٰاءاً
* ٢٨٤ و قال [ص 83] واللّٰه انّي لاعلم مٰا في السّموات و ما في الارض و مٰا في الجنة و مٰا في النّار و ما كان و مٰا يكون الي ان تقوم الساعة ثم قال اعلمه من كتاب اللّه اَنْظُرُ اليه هكذا ثم بسط كفّيه ثم قال ان الله يقول و انزلنا اليك الكتاب فيه تبيٰان كلّ شيءٍ ●
* ٢٨٤ و قيل له جعلت فداك سمعتك و انت تقول غير مرّة لولا اَنّا نُزٰادُ لَاُنفِدْنٰا قال اما الحلال و الحرام فقد واللّه انزله الله علي نبيّه لكماله و مٰايُزٰادُ الامٰام في حلال و لا حرٰام فقيل فمٰا هذه الزيادة قال في سٰاير الاشيٰاء سِوٰي الحلالِ و الحرٰامِ قيل فتُزٰادون شيئاً يخفي علي رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله فقال لا انما يخرج الامر من عند اللّٰه فيأتي به الملك رسولَ اللّه صلّي اللّه عليه و آله فيقول يٰا محمّد ربّك يأمرك بكذا و كذٰا فيقول اِنطَلِق به الي عليّ فيأتي عليّاً فيقول اِنطَلِق به الي الحسن فيقول انطلق به الي الحسين فلميزل هكذا ينطلق الي وٰاحدٍ بعد وٰاحدٍ حتي يخرجَ الينٰا قيل فتزٰادون شيئاً لايعلمه رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله فقال ويحك يجوز ان يعلم الامٰام شيئاً لميعلمه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و الامام من قِبَلِهِ
* ٢٨٤ و في الكافي قال رجل لابيجعفر عليه السّلام يا ابن رسول اللّه لاتغضب عليّ قال لماذا قال لما اريد ان اسألك عنه قال قل قال و لٰاتغضب قال و لااغضب قال ارأيت قولَك في ليلة القدر و تَنَزُّلِ الملئكة و الروح فيهٰا الي الاوصيٰاء يأتونهم بامرٍ لميكن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله قد عَلِمَهُ او يأتونهم بامرٍ كان رسول اللّه صلي الله عليه و اله يعلمه و قد علمت ان رسول الله صلي الله عليه و اله مٰات و ليس من علمه شئ الا و علي عليه السلام له واعٍ قال ابوجعفر عليه السلام ما لي و لك ايّهٰا الرجل و من ادخلك عليّ قال ادخلني عليك القَضاءُ لطلب الدّين قال فافهم مٰا اقول لك انّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله لما اُسْرِيَ به لميَهْبِطْ حتي اعلمه اللّه جل ذكره علم مٰا قد كٰان و مٰا سيكون و كان كثيرٌ من علمه ذلك جملاً يأتي تفسيرهٰا في ليلة القدر و كذلك كٰان عليّ بن ابيطالبٍ قد علم جمل العلم و يأتي تفسيره في ليالي القدر كما كان مع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله ● قال السائل اومٰاكٰان في الجمل تفسير قال بلي و لكنه انّما يأتي بالامر من اللّه تعٰالي في ليالي القدر الي النّبي صلّي اللّه عليه و اله و الي الاوصيٰاء اِفْعل كذا و كذا لامرٍ قد كانوا علموه امروا كيف يعملون فيه قال فسّر لي هذا قال لميمت رسول الله صلّي اللّه عليه و اله الا حافظاً لجملة العلم و تفسيره قال الرجل فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم مٰا هو قال الامرُ و اليُسْرُ فيمٰا كانَ قد عَلِمَ قال السائل فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوي ما علموا قال هذا مما امروا بكتمانه و لايعلم تفسير مٰا سألت عنه الا اللّه عز و جل قال السائل فهل يعلَمُ الاوصيٰاء مما لايعلم الانبيٰاء قال لا و كيف يعلم وصي غير علم ما اُوصِيَ اليه قال السّٰائل فهل يَسَعُنٰا ان نقول ان احداً من الوصٰاة يعلم ما لايعلم الاخر قال لا لميمت نبي الا و علمه في جوف وصيِّهِ و انّما تَنْزِلُ الملائكةُ و الروحُ في ليلة القدر بالحكم الذي يحكُمُ به بين العبٰاد قال السائل و ماكانوا علموا ذلك الحكم قال بلي قد علموه و لكنهم لايستطيعون امضٰاء شئ منه حتي يُؤمَرُوا في ليٰالي القدر كيف يصنعون الي السّنة المقبلة قال السّائل يا باجعفر لااستطيع انكار هذا قال ابوجعفر من انكره فليس منّا قال السائل يا باجعفر ارأيت النَّبي صلّي اللّه عليه و اله هل كان يأتيه في ليالي القدر شئ لميكن علمه قال لايحل لك ان تسأل عن هذا اما علمُ ما كٰان و مٰا سيكون فليس يموت نبيّ و لا وصيّ الّا و الوصيُ الذي بعده يعلمه اما هذا العلم الذي تسأل عنه فانّ اللّه عزّ و علا ابٰي ان يطلِعَ الاوصيٰاءُ عليه الا انفسَهم الخبر .
(٢٨٥) بٰاب علمهم الحٰادث
* ٢٨٥ في الكٰافي عن ابيبصير قال دخلت علي ابيعبداللّه عليه السّلام فقلت جعلت فدٰاك اني اسألك عن مسألةٍ هيٰهنا احدٌ يسمع كلامي قال فرفع ابوعبدالله عليه السلام سِتْراً بينَهُ و بين بيت آخر فاطَّلَعَ فيه ثم قال يا بامحمّد سل عمّا بدا لك قال قلت جعلت فداك انّ شيعتك يتحدثون اَنَّ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله علّم عليّاً باباً يُفْتَحُ منه الفُ بٰابٍ فقال يا بامحمّد علّم رسول الله صلي الله عليه و اله عليا عليه السلام الفَ بابٍ يُفْتَحُ من كلّ باب الفُ بابٍ قال قلت هذا واللّه العلم قال فنكت سٰاعةً في الارض ثم قال انه لَعِلْمٌ و مٰا هو بذاك قال ثم قال يا بامحمد و ان عندنا الجٰامعة و ما يدريهم ما الجامعة قال قلت جعلت فداك و ما الجامعة قال صحيفةٌ طولها سبعون ذرٰاعاً بذراع رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و اِملائِهِ من فِلقِ فٖيه و خطّ عليّ بيمينه فيهٰا كلّ حلٰال و حرٰامٍ و كل شئ يحتاج اليه الناس حتي الارشِ في الخدش و ضرب بيده اليّ فقال لي تأذَنُ لي يا بامحمد قال قلت جعلت فداك انما انا لك فاصنع مٰا شئت قال فغمزني بيده و قال حتي ارش هذا كانه مغضب قلت هذٰا واللّه العلم قال انه لَعِلْمٌ و ليس بذاك ثم سكت سٰاعة ثم قال و ان عندنا الجفر و مٰا يدريهم ما الجفر قال قلت و ما الجفر قال وعاء من اَدَم ● فيه علم النّبيّين و الوصيّين و علم العلماء الّذين مضوا من بنياسرٰائيل قال قلت انّ هذا هو العلم قال انه لعلم و ليس بذاك ثم سكت سٰاعةً ثم قال و انّ عندنا لمصحف فاطمة عليهٰا السلام و مٰا يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السّلام قال قلت و مٰا مصحف فٰاطمة قال مصحف فيه مثل قرٰانكم هذا ثلاث مرّات واللّٰه مٰا فيه من قرانكم حرف ● واحد قال قلت هذا واللّٰه العلم قال انه لعلم و ما هو بذاك ثم سكت سٰاعة ثم قال انّ عندنا علم ما كان و علم ما هو كٰائن الي ان تقوم السّٰاعة قال قلت جعلت فداك هذا واللّٰه هو العلم قال انّه لعلم و ليس بذاك قال قلت جعلت فداك فايّ شيءٍ العلم قال مٰا يحدث باللّيل و النّهٰار الامرُ بعد الاَمْر و الشيءُ بعد الشئ الي يوم القيمة
* ٢٨٥ و في البحٰار قيل لابيعبداللّٰه عليه السّلام عندكم التّورية و الانجيل و الزّبور و مٰا في الصحف الاولي صحفِ ابرٰهيمَ و موسي قال نعم قيل انّ هذا لهو العلم الاكبر قال لو لميكن غير ما كان و لكن مٰا يحدث باللّيل و النّهٰار علمه عندنا اعظم .
(٢٨٦) بٰاب في علمهم بالغيب
* ٢٨٦ في البحار قال ابوجعفر عليه السّلام ان عالمنا لايعلم الغيب و لو وَكَلَ اللّه عالمَنا الي نفسه كان كبعضكم و لكن يُحْدِثُ اليه سٰاعةً بعد سٰاعةٍ
* ٢٨٦ و قال ابوعبدالله عليه السّلام واللّه لقد اعطينا علم الاوّلين و الاخرين فقال له رجل من اصحٰابه جعلت فداك اعندكم علمُ الغيب فقال له ويحك اني لاعلمُ مٰا في اصلاب الرجال و ارحامِ النّسٰاء ويحَكُم وسِّعُوا صدوركم و لتُبْصِرْ اعينكم و لتَعِ قلوبكم فنحن حجة اللّه في خلقه و لنيسعَ ذلك الا صدر كلّ مؤمنٍ قويّ قوتُهُ كجبٰال تِهٰامَةَ الا باذن اللّه والله لو اردت ان اُحْصِيَ لكم كلَ حصٰاةٍ عليهٰا لاخبرتكم و مٰا من يومٍ و لا ليلةٍ الا و الحصي تَلدُ ايلاداً ● كما يَلِدُ هذا الخلق و والله لتتباغضون بعدي حتي يأكل بعضكم بعضاً
* ٢٨٦ و سئل عن الامٰام يعلم الغيب قال لا و لكن اذا اراد ان يعلم الشئ اعلمه الله ذلك
* ٢٨٦ و سئل عن مبلغ علمهم فقال مبلغ علمنا ثلثة وجوه مٰاضٍ و غابِرٌ و حادث فامّا الماضي فمفسَّرٌ و امّا الغابر فمزبورٌ و اما الحادث فقَذْفٌ في القلوب و نَقْرٌ في الاسمٰاع و هو افضل علمِنا و لا نبيَّ بعد نبيّنٰا .
(٢٨٧) باب علمهم بامور شيعتهم
* ٢٨٧ في البحار قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان اللّه احكم و اكرم و اجل و اعلم من ان يكون احتجّ علي عبٰاده بحجّة ثم يغيب عنه شيئاً من امرهم .
(٢٨٨) بٰاب النّصيحة لائمّة المسلمين و لزوم جمٰاعتهم
* ٢٨٨ في البحٰار عن ابيعبداللّٰه عليه السّلام بسم الله الرحمن الرّحيم خُطْبَةُ رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله في مسجد الخيف نَضَّرَ الله عبداً سمِع مقالتي فوعٰاهٰا و بَلَّغَها من لمتَبْلُغْهُ يا ايّها النّاس لِيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ فربّ حامل فقهٍ ليس بفقيهٍ و رب حامل فقهٍ الي من هو افقه منه ثلٰاثٌ لايَغُلُّ ● عليهنّ قلبُ امرئٍ مسلم اخلاص العمل للّه و النصيحةُ لائمّة المسلمين و اللزومُ لجماعتِهِم فان دعوتَهم محيطة من ورٰائهم المؤمنون اخوة تتكٰافَأُ دمٰاؤهم و هم يد علي من سوٰاهم يسعي بذمّتهم ادنٰاهم .
(٢٨٩) بٰاب ذكر المحمد عليهم السلام
* ٢٨٩ قال رسول الله صلي اللّه عليه و اله ذِكرُ علِيّ عبٰادة
* ٢٨٩ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام ذكرنا اهل البيت شفاء من الوَعْكِ ● و الاسقٰام و وسواسِ الرّيبِ و حبُّنا رضا الرّبّ تبارك و تعٰالي
* ٢٨٩ و قال ابوجعفر عليه السّلام اتخلون و تتحدثون و تقولون مٰا شئتم فقيل اي واللّٰه انا لنخلو و نتحدّث و نقول مٰا شئنٰا فقال امٰا واللّٰه لوَدَدْتُ انّي معكم في بعض تلك المواطن اما والله انّي لاحبُّ ريحَكم و ارواحكم و انكم علي دين اللّه و دين ملائكته فاعينونا (ظ) [ص 84] بورعٍ و اجتهٰاد
* ٢٨٩ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام شيعتنا الرّحمٰاء بينهم الّذين اذا خلوا ذكروا اللّه انا اذا ذُكِرْنا ذُكِرَ اللّهُ و اذا ذُكِرَ عدوّنا ذُكِرَ الشّيطٰان
* ٢٨٩ و قال تزٰاوروا فانّ فٖي زيٰارتكم احيٰاءاً لقلوبكم و ذكراً لاحٰاديثنا و احٰاديثُنا تَعْطِفُ بعضَكم علي بعض فان اخذتم بهٰا رَشَدْتم و نجوتم و ان تركتموهٰا ضَلَلْتم و هلكتم فخذوا بهٰا و انا بنجاتكم زعيم
* ٢٨٩ و قال مااجتمع ثلثة من المؤمنين فصٰاعداً الّا حضر من الملائكة مثلُهُم فان دَعَوا بخير اَمَّنُوا و ان استعٰاذوا من شرّ دَعَوُا اللّه ليصرفه عنهم و ان سألوا حاجة شَفَعُوا الي الله و سألوه قضٰاءهٰا
* ٢٨٩ و قال لرجل ابلغ موٰاليّ عنّي السّلام و اني اقول رحم اللّه عبداً اجتمع مع آخَرَ فتذاكر امرنا فان ثالثَهما مَلَكٌ يستغفر لهمٰا و مااجتمع اثنان علي ذكرنا الا باهي الله تعٰالي بهما الملائكة فاذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فان في اجتماعكم و مذاكَرَتِكم احياءَنا و خير الناس بعدنا من ذاكر بامرنا و دعا الي ذكرنا
* ٢٨٩ و قال ابوالحسن عليه السّلام ليس شئ انكي لابليس و جنوده من زيٰارة الاخوانِ في الله بعضِهِم لبعضٍ قال و انّ المؤمنين يلتقيان فيذكرانِ الله ثم يذكرانِ فضلَنا اهل البيت فلايبقي علي وجه ابليس مضغة لحم الا تخدّد حتي ان روحه لتستغيث من شدة ما يجد من الالم فَتُحِسُّ ملائكة السّمٰاء و خزانُ الجنان فيلعنونه حتي لايبقي ملك مقرّب الّا لَعَنَهُ فيقع خٰاسئاً حسٖيراً ● مدحوراً ● .
(٢٩٠) باب جمل احوال الظهور و الرّجعة
* ٢٩٠ في العوالم عن المفضّل بن عمر قال سألت سيّدي الصّادق عليه السّلام هل للمأمول المنتظَر المَهْديِّ من وقتٍ موقّت يعلمه الناس فقال حٰاشَ للّه ● ان يوقَتَ ظهورُه بوقت يعلمه شيعتنا قيل يا سيّدي و لم ذاك قال لانه هو السّاعة التي قال اللّه تعٰالي و يسألونك عن الساعة ايّان مرسيٰهٰا قل انما علمها عند ربي لايجلّيها لوقتها الا هو ثقلت في السموات و الارض الاية و هو الساعة التي قال الله تعالي و يسألونك عن الساعة ايان مرسيٰهٰا و قال عنده علم السّٰاعة و لميقل انها عند احدٍ و قال هل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتةً فقد جٰاء اشراطها الاية و قال اقتربت السّٰاعة و انشق القمر و قال و ما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لايؤمنون بها و الذين امنوا مشفقون منها و يعلمون انها الحقّ الا ان الذين يمٰارون في الساعة لفي ضلالٍ بعيدٍ قيل فما معني يمٰارون قال يقولون متي ولد و من رأي و اين يكون و متي يظهر و كلّ ذلك استعجالاً لامر اللّٰه و شكّاً في قضٰائه و دخولاً في قدرته اولئك الذين خَسِروا الدّنيا و ان للكٰافرين لَشَرَّ ماب قلت افلايُوَقَّتُ له وقت فقال يٰا مفضل لااُوَقِّتُ له وقتاً و لايُوقَّتُ له وقتٌ اذ من وقّت لمهديّنٰا وقتاً فقد شارك اللّٰه تعٰالي في علمه و ادعي انّه ظهر علي سرّه و مٰا للّه من سرّ الا و قد وقع الي هذا الخلق المنكوس الضال عن الله الراغب عن اوليٰاء اللّه و مٰا للّه من خبرٍ الا و هم اخصّ به لسرّه و هو عندهم و انما القي الله اليهم ليكون حجة عليهم ● ( و ما للّٰه من خزانة هي اخص لسره عندهم اكثر من جهلهم به و انما القي اليهم لتكون الحجّة عليهم ، نسخةل ) قال المفضل مولاي فكيف بدء ظهور المهدي عليه السلام و اليه التسليم قال عليه السلام يا مفضل يظهر في شبهة ليستبين ( من سنة الستين خل ) فيعلو ذكره و يظهر امره و ينادي باسمه و كنيته و نسبه و يَكْثُرُ ذلك علي ( في خل ) افوٰاه المحقين و المبطلين و الموٰافقين و المخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به علي انه قد قصصنا و دللنا عليه و نسبناه و سميناه و كَنَيْنٰاه و قلنا سميّ جدّه رسول الله صلي الله عليه و اله و كنيّه لئلايقول الناس مٰاعرفنا له اسماً و لا كنيةً و لا نسباً والله ليتحقق الايضاح به و باسمه و نسبه و كنيته علي السنتهم حتي ليسميه بعضهم لبعض كل ذلك للزوم الحجة عليه ( لهم خل ) ثم يظهره اللّه كما وعده ( به خ ) جدّه رسول الله صلي الله عليه و اله في قوله عز و جل هو الذي ارسل رسوله بالهدي و دين الحق ليظهره علي الدين كلّه و لو كره المشركون قال المفضل يا مولاي فما تأويل قوله تعٰالي ليظهره علي الدين كله و لو كره المشركون قٰال عليه السّلام و هو قوله تعٰالي و قاتلوهم حتي لاتكون فتنة و يكون الدّين كلّه للّه فوالله يا مفضل ليرفع عن الملل و الاديان الاختلاف و يكون الدين كلّه واحداً كما قال عز و جل ان الدين عند اللّه الاسلام و قال الله و من يبتغ غير الاسلام ديناً فلنيقبل منه و هو في الاخرة من الخاسرين الي ان قال المفضل يا سيدي ففي ايّ بقعةٍ يظهر المهدي قال عليه السلام لاتراه عين في وقت ظهوره الا رأته كل عين فمن قال لكم غير هذا فكذّبوه قال المفضل يا سيّدي و لايري وقت ولٰادته قال بلي واللّه ليري من سٰاعة ولٰادته الي سٰاعة وفاة ابيه سنتين و سبعة اشهر اول ولادته وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان خلون من شعبٰان سنة سبع و خمسين و مأتين الي يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيعالاوّل من سنة ستين و مأتين و هو يوم وفاة ابيه بالمدينة التي بشاطئ دجلة بناها المتكبر الجبّار المسمي باسم جعفر الضال الملقب بالمتوكل و هو المتأكل لعنه الله تعالي و هي مدينة تدعي بسرّ من رأي و هي ساء من رأي يري شَخْصَهُ المؤمن المحقّ سنة ستين و مأتين و لايرٰاه المشكّك المرتاب و ينفذ فيهٰا امره و نهيه و يغيب عنهٰا فيظهر في القصر بجانب المدينة في حرم جدّه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله فيلقاه هناك من يَسْعَدهُ اللّه بالنظر اليه ثم يغيب في اخر يوم من سنة ست و ستين و مأتين فلاتراه عين احدٍ حتي يراه كل احدٍ و كل عين قال المفضل قلت يا سيّدي فمن يخاطبه و لمن يخاطب قال الصادق عليه السلام تخاطبه الملائكة و المؤمنون من الجن و يخرج امره و نهيه الي ثقاته و ولٰاته و وكلائه و يقعد ببٰابه محمد بن نصير النميري في يوم غيبته بصابر ثمّ يظهر بمكة و والله يا مفضل كانّي انظر اليه دخل مكة و عليه بُردة رسول اللّه صلي الله عليه و اله و علي رأسه عمامةٌ صفراءُ و في رجليه نعلا رسول الله صلي اللّه عليه و اله المخصوفةُ و في يده هِراوتُهُ ● يسوق بين يديه اَعْنُزاً عِجافا حتي يصل بهٰا نحو البيت ليس ثَمَّ احد يعرفه و يظهر و هو شابّ قال المفضل يا سيّدي يعود شابّاً او يظهر في شيبته ● فقال سبحان اللّه و هل يعرف ذلك يظهر ( هل يعزب عليه ان يظهر خل ) كيف شاء و بايّ صورةٍ شاء اذا جاءه الامر من اللّه تعٰالي مجده و جل ذكره قال المفضّل يا سيّدي فمن اين يظهر و كيف يظهر قال عليه السلام يا مفضل يظهر وحده و يأتي البيت وحده و يَلِجُ الكعبةَ وحده و يَجُنُّ عليه الليل وحده فاذا نامت العيون و غَسَقَ الليل نزل عليه جبرئيل و ميكائيل عليهما السّلام و الملائكةُ صفوفاً فيقول له جبرئيل عليه السلام يا سيدي قولك مقبول و امرك جايز فيمسَح يَدَهُ علي وجهه و يقول الحمد للّه الّذي صدقنا وعده و اورثنا الارض نتبوّأ من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين و يقف بين الركن و المقام فيَصْرُخُ صَرْخةً فيقول يا معشرَ نقبائي و اهلَ خٰاصّتي و من ذَخَرَهُم الله لنصرتي قبل ظهوري علي وجه الارض ائتوني طائعين فتَرِدُ صيحته عليه السلام عليهم و هم في محٰاريبهم و فرشهم في شرق الارض و غربهٰا فيسمعونها كصيحةٍ وٰاحدةٍ في اذن رجل واحدٍ فَيَنْحُون نحوَهٰا و لايمضي الا كلمحة بصر حتي يكون كلّهم بين يديه عليه السلام بين الركن و المقام فيأمر الله عز و جل النور فيصير عموداً من الارض الي السماء فيستضيئ به كل مؤمن علي وجه الارض و يدخل عليه نور من جوف بيته فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور و هم لايعلمون بظهور قائمنٰا اهل البيت عليه و عليهم السلام ثم يُصْبِحون وقوفاً بين يديه و هم ثلثمائة و ثلثةعشر رجلاً بعدة اصحاب رسول الله صلي اللّه عليه و اله يوم بدر قال المفضل يٰا مولٰاي و يا سيدي فالاثنان و سبعون رجلاً الذين قتلوا مع الحسين بن عليّ عليه السّلام يظهرون معهم قال يظهر منهم ابوعبدالله الحسين بن علي عليه السلام في اثنَيعشرَالفاً مؤمنين من شيعة علي عليه السلام و عليه عمٰامة سودٰاء قال المفضّل يا سيّدي فنفر القائم يبٰايعون له قبل ظهوره و قبل قيامه فقال عليه السلام يا مفضل كلّ بيعةٍ قبل ظهور القائم فبيعة كفر و نفاق و خديعةٍ لعن اللّه البٰايع و المبايَعَ له بل يا مفضل يُسْنِدُ القائمُ ظهرَه الي الحرم ( الي بيت الله الحرام خل ) و يمد يده فتري بيضاء من غير سوء و يقول هذه يد اللّه و عن اللّه و بامر اللّه ثم يتلو هذه الاية ان الذين يبٰايعونك انّما يبٰايعون اللّه يد الله فوق ايديهم فمن نكث فانما ينكث علي نفسه الاية فيكون اوّل من يُقَبِّلُ يدَه [ص 85] جبرئيل ثم تبايعه الملائكة و نجباء الجن ثم النقباء و يصبح الناس بمكّة فيقولون من هذا الرّجل الّذي بجانب الكعبة و مٰا هذا الخلق الذين معه و ما هذه الٰاية التي رأيناهٰا الليلة و لمنر مثلهٰا فيقول بعضهم لبعض هذا الرجل هو صٰاحب العُنَيْزٰاتِ فيقول بعضهم لبعض انظروا هل تعرفون احداً ممّن معه فيقولون لانعرف احداً منهم الا اربعةً من اهل المدينة و هم فلان و فلان و يعدّونهم باسمٰائهم و يكون هذا اول طلوع الشمس في ذلك اليوم فاذا طلعت الشمس و اضاءت صاح صٰايح بالخلايق من عين الشمس بلسان عربيّ مبين يسمع من في السموات و الارضين يا معشر الخلايق هذا مهديُّ المحمد و يسميه باسم جدّه رسول الله صلي الله عليه و اله و يَكْنٖيهِ و يَنْسُبُه الي ابيه الحسن الحاديعشر الي الحسين بن علي صلوات الله عليهم اجمعين بايعوه تهتدوا و لاتخالفوا امره فتَضِلّوا فاولُ من يقبّل يده الملائكة ثم الجن ثم النقباء و يقولون سمعنا و اطعنا و لايبقي ذو اُذْنٍ من الخلايق الا سَمِعَ ذلك النداء و تُقْبِلُ الخلايق من البدو و الحضر و البر و البحر يحدّث بعضهم بعضاً و يستفهم بعضهم بعضاً مٰا سَمِعوا باذانهم فاذا دَنَتِ الشمس للغروب صرخ صٰارخ من مغربها يٰا معشر الخلايق قد ظهر ربكم بالوادي اليابس من ارض فِلَسْطين و هو عثمن بن عنبسة الاموي من ولد يزيد بن معوية لعنهم اللّه فبٰايعوه تهتدوا و لاتخالفوا عليه فتَضِلّوا فَيَرُدُّ عليه الملائكة و الجن و النقباء قولَه و يُكذِّبونه و يقولون له سمعنا و عصينا و لايبقي ذو شكّ و لا مرتاب و لا منٰافق و لٰا كافر الّٰا ضلّ بالنداء الاخير و سيدنا القائم مُسْنِدٌ ظهرَه الي الكعبة و يقول يٰا معشر الخلايق الا و من اراد ان ينظر الي ادم و شيث فها انا ذا ادم و شيث الا و من ارٰاد ان ينظر الي نوح و وَلَدِهِ سام فها انا ذا نوح و سٰام الا و من اراد ان ينظر الي ابرهيمَ و اسمعيلَ فها انا ذا ابرهيمُ و اسمعيلُ الا و من اراد ان ينظر الي موسي و يوشع فهٰا انا ذا موسي و يوشعُ الا و من اراد ان ينظر الي عيسي و شمعونَ فها انا ذا عيسي و شمعونُ الا و من اراد ان ينظر الي محمّدٍ و اميرِالمؤمنين فها انا ذا محمدٌ و اميرُالمؤمنين الا و من اراد ان ينظر الي الحسن و الحسين فها انا ذا الحسن و الحسين عليهمٰا السّلام الا و من اراد ان ينظر الي الائمة من ولد الحسين فها انا ذا الائمة عليهم السّلام اجيبوا الي مسألتي فاني انبّئكم بما نُبِّئْتم به و مٰا لمتنبَؤُا به و من كان يقرأ الكتب و الصحف فَلْيَسْمَعْ مني ثم يبتدئ بالصّحف التي انزلها اللّه علٰي ادم و شيث عليهما السّلام و تقول امّةُ ادمَ و شيثَ هبةِ الله هذه والله هي الصحف حقّاً و لقد ارانا ما لمنكن نعلمه فيهٰا و ما كان خفي علينا و ما كان اُسْقِطَ منهٰا و بُدّل و حُرِّف ثم يقرأ صحف نوح و صحف ابرهيم عليهما السلام و التورية و الانجيل و الزبور فيقول اهل التورية و الانجيل و الزبور هذه واللّٰه صحف نوح و ابرٰهيم عليهمٰا السّلام حقا و ما اسقط منهٰا و بدّل و حرّف منها هذه واللّه التورية الجامعة و الزبور التام و الانجيل الكامل و انها اضعاف مٰا قرأنا منها ثم يتلو القران فيقول المسلمون هذا والله القران حقّاً الذي انزله اللّه علي محمّد صلي الله عليه و اله و ما اسقط منه و حرّف و بدّل ثم تظهر الدّابّة بين الركن و المقام فتكتب في وجه المؤمن مؤمن و في وجه الكافر كٰافر ثم يُقْبِلُ علي القائم رجل وجهه الي قفاه و قفاه الي صدره و يقف بين يديه فيقول يا سيدي انا بشير امرني ملك من الملائكة ان اَلْحَقَ بك و ابشرك بِهَلاكِ جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم بيّن قصّتَك و قصّةَ اخيك فيقول الرجل كنت و اخي في جيش السفيٰاني و خَرَّبْنٰا الدنيا من دمشق الي الزورٰاء و تركناهٰا جماءَ و خَرَّبْنٰا الكوفة و خَرَّبْنا المدينةَ و كسرنا المنبر و رٰاثت بغالنا في مسجد رسول الله و خرجنا منها و عَدَدُنٰا زُهٰاءُ ● ثلثمائةالف رجل نريد خراب البيت و قتل اهله فلمّا صرنا بالبَيْدٰاء عَرَّسْنٰا ● فيهٰا فصاح بنا صٰايح يا بيدا اَبٖيدي ● القوم الظالمين فانفجرت الارض و ابتلعت كل الجيش فوالله مٰابقي علي وجه الارض عِقالُ ناقة فما سواه غيري و غيرُ اخي فاذاً نحن بمَلَك قد ضرب وجوهنٰا فصٰارت الي ورٰائنا كما تري فقال لاخي ويلك يا نذير امض الي الملعون السفياني بدمشق فانذره بظهور المهدي من المحمد و عرّفه ان الله قد اهلك جيشَه بالبَيْدٰاء و قال لي يٰا بشير الحق بالمهدي بمكة و بشّره بهَلٰاكِ الظالمين و تب علي يده فانه يَقْبَلُ توبتك فَيُمِّرُ القائم عليه السلام يده علي وجهه فيردّه سويّاً كما كان و يبٰايعه و يكون معه قال المفضّل يا سيّدي و تظهر الملئكة و الجن للنّاس قال اي والله يا مفضل و يخاطبونهم كما يكون الرجل مع حٰاشيته و اهله قلت يا سيّدي و يسيرون معه قال اي والله يٰا مفضل و ليَنْزِلَنَّ ارض الهجرة مٰا بين الكوفة و النجف و عدد اصحٰابه عليه السلام حينئذٍ ستة و اربعونالفا من الملائكة و ستةُالافٍ من الجن و فٖي روٰايةٍ اخري و مثلها من الجن بهم ينصره اللّه و يَفْتَحُ علي يديه قال المفضل فمٰا يصنع باهل مكّة قال يدعوهم بالحكمة و الموعظة الحسنة فيطيعونه و يستخلف فيهم رجلاً من اهل بيته و يخرجُ يريدُ المدينة قال المفضل يا سيدي فمٰا يصنع بالبيت قال ينقُضُه ● فلايدع منه الا القواعد التي هي اول بيتٍ وُضع للناس ببكّة فٖي عهد ادم عليه السّلام و الذي رفعه ابرهيم و اسمعيل عليهما السّلام منها و ان الذي بُنِيَ بعدهما لميَبْنِهِ نبي و لا وصيّ ثم يبنٖيه كما يشاء اللّٰه و ليُعَفِّيَنَّ اثارَ الظالمين بمكة و المدينة و العراق و ساير الاقاليم و ليَهْدِمَنَّ مسجد الكوفة و ليَبْنٖيهِ علي بُنْيانِهِ الاوّل و ليَهْدِمنّ القصرَ العتيقَ ملعون ملعون من بناه قال المفضّل يا سيدي يقيم بمكة قال لا يا مفضل بل يستخلف فيهٰا رجلاً من اهله فاذا سارَ منهٰا وثبوا عليه فيقتلونه فيرجِع اليهم فيأتونه مُهطِعٖين مقنعٖي رؤسهم يبكون و يتضرّعون و يقولون يٰا مَهْديَّ الِمحمد التوبةَ التوبةَ فيَعِظُهُم و ينذرهم و يُحَذِّرُهم و يستخلف عليهم منهم خليفة و يسير فيثبون عليه بعدَه فيقتلونه فَيَرُدُّ اليهم انصٰاره من الجن و النقباء و يقول لهم اِرْجِعوا فلاتُبْقُوا منهم بَشراً الا من آمن فلولا ان رحمةَ ربك وسعت كل شئ و انا تلك الرحمة لرجعتُ اليهم معكم فقد قطعوا الاعذارَ بينَهم و بين الله و بيني و بينهم فيرجِعون اليهم فوالله لايَسْلَمُ من المائة منهم واحد لا واللّه و لا من الالف واحد قال المفضل قلت يٰا سيّدي فاين يكون دار المهدي و مجتمع المؤمنين قال دار ملكه الكوفة و مجلس حكمه جٰامِعُهٰا و بيتُ مٰاله و مقسم غنائم المسلمين مسجدُ السهلة و موضع خلواته الذَكَوٰاتُ ● البيض من الغريّين قال المفضل يا مولٰاي كل المؤمنين يكونون بالكوفة قال اي والله لايبقي مؤمن الا كان بهٰا او حواليها وَ لَيَبْلُغَنَّ مربَطُ فرس منها الفي درهم اي والله و ليَوُدَّنَّ اكثر الناس انه اشتري شبراً من ارض السبيع ● بشبر من ذهب و السبيع خِطَةٌ ● من خِطَطِ هَمْدان ● و ليصيرَنَّ الكوفة اربعة و خمسين ميلا و ليُجاوِزَن قصورُها كربلا و ليصيّرن الله كربلا مَعْقِلا و مقاماً تختلف فيه الملائكة و المؤمنون و ليكونَنَّ لها شَأنٌ من الشأن و ليكونن فيهٰا من البركات ما لو وقف مؤمن و دعٰا ربّه بدعوة لاعطاه بدعوته الواحدة مثل مُلْكِ الدنيا الفَ مرّةٍ الي ان قال المفضل يا سيّدي ثم يسير المهديّ الي اين قال عليه السلام الي مدينة جدي رسول الله صلّي اللّه عليه و اله فاذا وردها كان له فيها مقام عجيب يظهر فيه سرور المؤمنين و خزي الكافرين قال المفضل يا سيدي ما هو ذاك قال يَرِدُ الي قبر جدّه عليه السلام فيقول يٰا معٰاشر الخلايق هذا قبر جدي رسول الله صلّي اللّه عليه و اله فيقولون نعم يا مهديَ المحمد فيقول و من معه في القبر يقولون صٰاحبٰاه و ضجيعٰاه ابوبكر و عمر فيقول و هو اعلم بهمٰا و الخلايق كلهم جميعاً يسمعون من ابوبكر و عمر و كيف دُفِنٰا من بين الخلق مع جدي رسول الله صلي الله عليه و اله و عسي المدفونُ غيرَهمٰا فيقول الناس يٰا مهديّ المحمّد مٰا هيٰهنا غيرهمٰا انهما دُفِنٰا معه لانّهمٰا خليفتا رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و ابوٰا زوجتيه فيقول للخلق بعدَ ثلاث اخرجوهمٰا من قبريهمٰا فَيُخْرَجٰان غضّين طريّين لميتغير خلقُهمٰا و لميَشْحَبْ ● لونهمٰا فيقول هل فيكم من يعرفهمٰا فيقولون نعرفهمٰا بالصّفة و ليس ضجيعا جدّك غيرهمٰا فيقول هل فيكم احد يقول غَيْرَ هذا او يشكّ فيهمٰا فيقولون لا فيؤخر اخراجَهمٰا ثلثةَ ايّام ثمّ ينتشر الخبر في الناس و يحضُرُ المهديّ و يكشِفُ الجُدْرٰان عن القبرين و يقول للنقباء ابحَثُوا عنهمٰا وَ انْبُشُوهما فيبحَثُونَ بايديهم حتي يَصِلونَ [ص 86] اليهمٰا فيخرجان غَضَّيْنِ طريّينِ كصورتهمٰا فيَكْشِفُ عنهمٰا اكفانهمٰا و يأمر برفعهمٰا علي دوحة يٰابسةٍ نَخِرَة فيَصْلَبُهمٰا عليهٰا فَتَحْيٰي الشجرة و تُورِق و تُونِع و يطول فرعهٰا فيقول المرتابون من اهل ولايتهما هذا والله الشرف حقّاً و لقد فزنا بمحبتهمٰا و ولايتهمٰا و يُخْبَرُ من اخفي نفسه ممن في نفسه مقياس حبّة من محبتهما و ولٰايتهما فيحضرونهما و يرونهما و يفتنون بهمٰا و ينادي منادي المهدي كل من احبّ صٰاحبَي رسول اللّه و ضجيعَيه فلينفرد جٰانباً فتتجزأ الخلق جزئين احدهما موال و الاخر متبرئُ منهمٰا فيعرض المهدي علي اوليٰائهمٰا البراءَةَ منهمٰا فيقولون يٰا مهدي الِ رسول اللّه نحن لمنتبرّأ منهمٰا و لسنا نعلم ان لهمٰا عند الله و عندك هذه المنزلة و هذا الذي بدا لنا من فضلهمٰا انتبرّأً الساعة منهمٰا و قد رأينا منهما ما رأينا في هذا الوقت من نضارتهمٰا و غضاضتهما و حيوة الشجرة بهمٰا والله نبرأ منك و ممن امن بك و ممّن لايؤمن بهمٰا و من صَلَبَهمٰا و اخرجهمٰا و فعل بهمٰا ما فعل فيأمر المهدي عليه السلام ريحاً سوداءَ فَتَهُبُ عَلَيْهم فتجعلهم كاعجاز نخلٍ خاوية ثم يأمر بانزالهمٰا فَيُنْزَلٰانِ اليه فيحييهمٰا باذن الله تعٰالي و يأمر الخلايق بالاجتماع ثم يقص عليهم قِصَصَ فِعالِهمٰا في كل كَوْر و دَوْر حتي يَقُصُّ عليهمٰا قتل هابيل بن ادم عليه السلام و جمعَ النّار لابرهيم عليه السلام و طرحَ يوسف عليه السلام في الجب و حبسَ يونس في الحوت و قتلَ يحيي عليه السلام و صلبَ عيسي عليه السلام و عذابَ جرجيس و دانيال عليهمٰا السّلام و ضربَ سلمان الفارسي و اِشعالَ النار علي باب اميرالمؤمنين و فاطمةَ و الحسنِ و الحسينِ عليهم السلام لاحراقهم بهٰا و ضربَ يد الصديقةِ الكبرٰي فاطمةَ بالسوط و رَفْسَ بطنها و اسقاطَها محسناً و سمَ الحسن عليه السلام و قتلَ الحسين عليه السّلام و ذبحَ اطفاله و بني عمه و انصٰارِه و سبيَ ذرٰاري رسولِ الله صلي الله عليه و اله و اراقةَ دمٰاءِ المحمد عليهم السلام و كلَ دمٍ سُفِكَ و كلَ فرجٍ نُكِحَ حرٰاماً و كلَ ربوا و حنثٍ و فاحشةٍ و اثمٍ و ظلمٍ و جورٍ و غشمٍ منذ عهد ادم عليه السّلام الي وقت قيام قائمنا عليه السلام كلَ ذلك يعدّده عليهمٰا و يُلْزِمُهمٰا اياه فيعترفان به ثم يأمر بهمٰا فيقتص منهما في ذلك الوقت بمظالم من حضر ثم يَصلبُهُما علي الشجرة و يأمر ناراً تَخْرُجُ من الارض فتُحرِقهمٰا و الشجرةَ ثم يأمر ريحاً فتَنْسِفُهمٰا في اليم نسفاً قال المفضل يا سيدي ذلك اخر عذٰابهمٰا قال هيهات يا مفضل والله لَيُرَدُّنَ و لَيَحْضُرُنَّ السيّدُ الاكبر محمد رسول الله صلي الله عليه و اله و الصديقُ الاكبر اميرالمؤمنين و فاطمةُ و الحسنُ و الحسينُ و الائمةُ عليهم السلام و كل من مَحَضَ الايمانَ مَحْضاً او مَحَضَ الكفرَ مَحْضاً و لَيَقْتَصَنَّ منهمٰا لجميعهم حتي انهما ليقتلان في كل يومٍ و ليلة الفَ قتلة و يُرَدّٰانِ الي مٰا شٰاء رَبُّهمٰا ثم يسير المهدي عليه السلام الي الكوفة و ينزل مٰا بين الكوفة و النجف و عنده اصحٰابُه في ذلك اليوم ستةٌ و اربعونالفاً من الملائكة و مثلُهٰا من الجن و النقباءُ ثلثمائة و ثلثةعشر نفساً قال المفضل يا سيدي كيف تكون دار الفاسقين في ذلك الوقت قال في لعنة الله و سخطه تُخَرِّبُهٰا الفِتَنُ و تتركها جماءَ ● فالويل لها و لمن بهٰا كلُ الويل من الرايات الصُفْرِ و رايات المغرب و من كَلَبِ الجزيرة و من الرايات التي تسير اليهٰا من كلّ قريبٍ او بعيدٍ والله لينزلَنّ بهٰا من صنوف العذاب ما نزل بساير الامم المتمردة من اول الدهر الي اخره و لينزلَنَّ بها العذاب ما لا عين رأت و لا اذن سمعت بمثله و لايكون طوفان اهلها الّا بالسّيف فالويل لمن اتخذ بهٰا مسكناً فان المقيم بهٰا يبقي بشقائه و الخارج منهٰا برحمة اللّه واللّه يٰا مفضل ليصيرَنَّ من امرهٰا في الدنيا حتي يقال انها هي الدنيا و ان دورَهٰا و قصورَهٰا هي الجنة و ان بناتَها الحور العين و ان وِلدانَها هم الوِلدانُ و ليُظَنَّنَ انّ اللّه لميقسّم رزق العبٰاد الا بهٰا و ليَظْهَرَنَّ فيهٰا من الافتراء علي اللّه و علي رسوله و الحكم بغير كتابه و من شهادات الزور و شربِ الخمور و الفجورِ و اكلِ السّحت و سفكِ الدّمٰاء ما لايكون في الدّنيا كلِّهٰا الا دونَه ثم ليُخَرِّبُها اللّه بتلك الفتنِ و تلك الرّاياتِ حتي ليمرّ عليها المارّ فيقول هيهنا كٰانت الزوراء ثم يخرج الحسني الفتي الصبيح الذي نحوَ الدّيلمِ يصيح بصوت له فصيح يا المحمد اجيبوا الملهوف و المنادي من حولِ الضريح فتجيبه كنوز الله بالطالقان كنوز و اي كنوز ليست من فضّة و لٰا ذهبٍ بل هي رجٰال كزُبَرِ الحديد علي البرازين الشهب بايديهم الحِرٰاب ● و لميزل يقتل الظَلَمَةَ حتي يَرِدَ الكوفة و قد صفا اكثر الارض فيجعلهٰا له مَعْقِلاً فيتصل به و باصحابه خبر المهدي عليه السّلام و يقولون يا ابن رسول اللّه من هذا الذي قد نزل بسٰاحتنا فيقول اُخْرجوا بِنا اليه حتي ننظرَ من هو و ما يريد و هو والله يعلم انّه المهدي و انه ليعرفه و لميُرِد بذلك الامر الا ليُعَرِّفَ اصحٰابَه مَنْ هو فيخرج الحسني فيقول ان كنت مهديَ المحمّد عليهم السلام فاين هِراوَةُ جدّك رسول الله و خٰاتَمُه و بُرْدَتُه و دِرعه الفاضل و عمٰامته السحاب و فرسه اليربوع و ناقته العَضْبٰاء و بغلته الدلدل و حمٰاره اليعفور و نجيبُه البراق و مصحف اميرالمؤمنين عليه السّلام فيخرج له ذلك ثم يأخذ الهِراوَةَ فيغرسها في الحجر الصلد و تورق و لميُرِدْ ذلك الا ان يُرِيَ اصحٰابَه فضل المهدي عليه السّلام حتي يبٰايعونه فيقول الحسني اللّه اكبر مُدَّ يدك يا ابن رسول اللّه حتي نبٰايعك فيَمُدُّ يدَه فيبٰايعه و يبٰايع ساير العسكر الذي مع الحسني الا اربعينالفا اصحٰاب المصٰاحف المعروفون بالزيدية فانهم يقولون ما هذا الا سحرٌ فيختلط العسكران فيقبل المهدي عليه السّلام علي الطّائفة المنحرفة فيعظهم و يدعوهم ثلثة ايام فلايزدادون الا طغياناً و كفراً فيأمر بقتلهم فيُقتَلُون جميعاً ثم يقول لاصحٰابه لاتأخذوا المصٰاحف و دعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها و غيّروها و حرّفوها و لميعملوا بمٰا فيهٰا قال المفضل يٰا مولاي ثم ماذا يصنع المهدي قال يُثوِّرُ سَرايا علي السفياني الي دمشق فيأخذونه و يذبحونه علي الصخرة ثم يظهر الحسين عليه السّلام في اثنَيعشرَالفَ صِدّيقٍ و اثنينَ و سبعين رجلاً اصحٰابَه يوم كربلا فيا لك عندهٰا من كرّة زهراءَ بيضاءَ ثم يخرج الصديق الاكبر اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب و يُنْصَبُ له القبة بالنجف و يُقٰام اركانها ركن بالنجف و ركن بهَجَرٍ ● و ركن بصنعاء و ركن بارض طَيْبَةَ ● لكانّي انظر الي مصٰابيحهٰا تُشْرِقُ في السماء و الارض كاَضْوَءَ من الشمس و القمر فعندهٰا تُبْلٰي السرائر و تَذْهَلُ كل مرضعةٍ عما ارضعت الي اخر الاية ثم يخرج السّيّد الاكبر محمد رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله في انصٰاره و المهاجرين و من امن به و صدّقه و استشهد معه و يحضر مكذبوه و الشاكون فيه و الرّادّون عليه و القائلون فيه انه سٰاحر و كاهن و مجنون و ناطق عن الهوي و من حٰاربه و قاتله حتي يقتص منهم بالحق و يُجٰازَوْنَ بافعٰالهم منذُ وقتِ ظهر رسول الله صلي الله عليه و اله الي ظهور المهدي مع امام امام و وقتٍ وقتٍ و يَحِقُّ ● تأويل هذه الاية و نريد ان نمنّ علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و نجعلهم الوٰارثين و نمكن لهم في الارض و نري فرعون و هامان و جنودهمٰا منهم ما كانوا يحذرون قال المفضل يا سيّدي و رسول اللّه و اميرالمؤمنين صلوٰات اللّٰه عليهمٰا يكونان معه فقال لا بد ان يطأ الارض اي واللّه حتي ما وراءَ الحافِّ اي والله و مٰا في الظلمات و مٰا في قعر البحٰار حتي لايبقي موضع قدم الا وطئٰاه و اقامٰا فيه الدّين الواجبَ للّه تعٰالي ثم لكاني انظر يا مفضل الينا معاشر الائمة بين يدي رسول اللّه نشكو اليه ما نزل بنا من الامّة بعده و ما نالنا من التكذيب و الرّدّ علينا و سبِنا و لعنِنا و تخويفِنا بالقتل و قصد طواغيتهم الولاةِ لامورهم من دون الامّة بترحيلنا عن حرم جدّنا الي دار ملكهم و قتلهم ايّانا بالسم و الحبس فيبكي رسول الله صلي الله عليه و اله و يقول يا بَنِيَّ مانزل بكم الا ما نزل بجدّكم قبلَكم ثم تبتدئ فاطمة عليها السلام و تشكو ما نالهٰا من ابيبكر و عمرَ و اخذِ فدك منها و مشيهٰا اليه في مجمع من المهاجرين و الانصٰار و خطابها له في امر فدك و مٰا رد عليهٰا من قوله ان الانبياء لاتورث و احتجاجها بقول زكريا و يحيي عليهما السلام و قصة داود و سليمان عليهما السلام و قول عمر هاتي صحيفتك التي ذكرت ان اباك كتبها لك و اخراجها الصحيفة و اخذِه اياها منهٰا و نشرِه لها علي رؤس الاشهٰاد من قريش و المهٰاجرين و الانصٰار و سائر العرب و تَفْلِهِ فيهٰا و تمزيقِه اياها و بكائِها و رجوعِهٰا الي قبر ابيهٰا رسولِ الله صلي الله عليه و اله باكية [ص 87] حزينة تمشي علي الرَمْضٰاءِ ● قد اقلقتها و استغاثتهٰا باللّه و بابيهٰا رسول اللّه و تَمَثُّلِها بقول رقية بنت صفي : قد كان بعدك انباءٌ ● و هَنْبَثَة ● - لو كنت شاهدَهٰا لمتَكْثُرِ الخُطَبُ ( لميكبر الخطب ، نسخةل ) ، انا فقدناك فقد الارض وٰابلَهٰا ● - و اختل قومُك فاشهدهم فقد لعبوا ، ابدت رجال لنا فحوي ● ( نجوٰي خل ) صدورهم - لما نَأَيْتَ و حالت دونك الحُجُبُ ، لكلّ ( اكل خل ) قوم لهم قربٌ و منزلة - عند الاله علي الادنين ● مقترَب ، و في نسخة : قد كان جبريل بالايات يونسنا - فغاب عنّا فكل الخير مُحتَجَب ، تَهَضَّمَتْنٰا ● رجال وَ اسْتُخِفَّ بنا - لما مضيت و حالت بيننا الكثب ● ، يا سيدي يا رسول اللّه لو نظرت - عيناك ما فعلت في الك الصَحْبُ ، يا ليت قبلك كان الموت حل بنا - اما اناس ففازوا بالذي طَلَبُوا ، و تقص عليه قصة ابيبكر و انفاذِ خالدِ بنِ الوليدِ و قنفذٍ و عمر بن الخطاب و جمعِ الناس لاخراج اميرالمؤمنين من بيته الي البيعة فٖي سقيفة بنيسٰاعدة و اشتغالِ اميرالمؤمنين عليه السلام بنسٰاء رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و جمعِ القران و قضٰاء دينه و انجاز عدٰاته و هي ثمانونالف درهم باع فيهٰا تليدَه ● و طارِفه ● و قضٰاهٰا عن رسول الله صلي اللّه عليه و اله و قولِ عمر اُخْرجُ يٰا علي الي ما اجمع عليه المسلمون و الا قتلناك و قولِ فضّةَ جٰاريةِ فاطمةَ عليها السلام اِنَّ اميرَالمؤمنين مشغولٌ و الحق له اِنْ انصفتم من انفسكم و انصفتموه و جمعهم الجَزْلَ ● و الحَطَبَ علي الباب لاحراق بيت اميرالمؤمنين عليه السلام و فاطمةَ و الحسنِ و الحسينِ و زينبَ و امكُلْثُومٍ و فضةَ و اِضرامِهِم علي البٰاب و خروجِ فاطمةَ عليها السلام اليهم و خطابِها لهم من ورٰاء البٰاب و قولِهٰا ويحك يٰا عمر مٰا هذه الجُرْأةُ علي الله و علي رسوله تريد ان تقطع نسله من الدنيا و تُفْنيهِ و تُطفِئ نورَ الله و اللهُ متمُ نورِه و انتهٰارِه ● لها و قوله كفّي يٰا فاطمة فليس محمد حٰاضراً و لا الملائكة اتيةً بالامر و النهي و الزجر من عند اللّه و مٰا عليٌّ الّا كاحدٍ من المسلمين فاختاري ان شئتِ خروجَه لبيعة ابيبكر او احرٰاقَكُم جميعاً فقالت و هي باكية اللهم اليك نشكو فَقْدَ نبيّك و رسولك و صفيّك و ارتدٰادَ امته علينٰا و منعَهم ايانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل علي نبيّك المرسل فقال لها عمر دعي عنكِ يا فاطمة حُمُقٰات النساء فلميكن الله ليجمع لكم النبوة و الخلافة و اَخَذَتِ النار في خشب الباب و ادخال قنفذ يده لعنه اللّه يروم فتح الباب و ضربِ عمر لها بالسوط علي عضدهٰا حتي صار كالدُمْلُج ● الاسود و ركل ● الباب برجله حتي اصاب بطنهٰا و هي حاملة بالمحسن لستة اشهر و اسقاطِهٰا اياه و هجومِ عمرَ و قنفذٍ و خالدِ بن الوليد و صفقةِ خدِّها حتي بدا قرطاهٰا تحتَ خمارهٰا و هي تجهر بالبكاء و تقول وا ابتاه وا رسول اللّه ابنتك فاطمة تُكَذَّبُ و تُضْرَبُ و يُقتَل جنين في بطنها و خروجِ اميرالمؤمنين عليه السلام من داخل الدار محمرَّ العين حٰاسراً حتي القي مُلاءَةً ● عليهٰا و ضَمِّهٰا الي صدره و قولِهِ لهٰا يا بنت رسول اللّه قد علمتِ ان اباكِ بعثه اللّه رحمة للعٰالمين فاللّهَ اللّهَ ان تكشفي خِمارَكِ و ترفعي ناصيتَك فواللّه يا فاطمة لئن فعلتِ ذلك لاابقي الله علي الارض من يشهد انّ محمّدا رسول اللّه و لٰا موسي و لٰا عيسي و لا ابرهيمَ و لا نوح و لا ادمَ و لٰا دٰابّةٌ تمشي علي الارض و لا طايرٌ في السمٰاء الا اهلكه اللّه ثم قال يا ابنالخطاب لك الويل من يومك هذا و مٰا بعده و مٰا يليه اخرج قبل ان اَشْهَرَ سيفي فَاُفْنٖي الامةَ فخرج عمرُ و خالدُ بن الوليد و قنفذٌ و عبدُالرحمنِ بنُ ابيبكر فصاروا من خارج الدار و صاح اميرالمؤمنين عليه السلام بفضة يا فضة مولاتَك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جٰاءَها المَخاضُ من الرفسةِ و ردِهِ البٰاب فاسقطت محسناً عليه السلام فقال اميرالمؤمنين عليه السلام فانه لاحق بجده رسول الله صلّي اللّه عليه و اله فيشكو اليه و حملِ اميرالمؤمنين عليه السلام لهٰا في سواد الليل و الحسنِ و الحسينِ و زينبَ و امكُلْثومٍ ● الي دور المهاجرين و الانصٰار يذكرهم باللّه و رسوله و عهده الذي بٰايعوا اللّهَ و رسولَه و بايعوه عليه في اربعة مواطن في حيوة رسول الله صلي اللّه عليه و اله و تسليمِهم عليه بامرة المؤمنين في جميعهٰا فكلّ يعده بالنصر في يومِه المقبلِ فاذا اصبح قعد جميعُهُم عنه ثم يشكو اليه اميرالمؤمنين عليه السلام المحنَ العظيمةَ التي امتحن بهٰا بعده و قَوْلَه لقد كانت قصتي مثل قصة هرون مع بنياسرائيل و قولي كقوله لموسي يا ابنَ امَ ان القوم استضعفوني و كٰادوا يقتلونني فلاتشمت بي الاعداء و لاتجعلني مع القوم الظالمين فصبرت محتَسِباً ● و سلّمت رٰاضياً و كانت الحجة عليهم فٖي خلٰافٖي و نقضهم عهدي الذي عاهدتهم عليه يا رسول اللّه و احتملت يٰا رسول اللّه ما لميحتمل وصي نبي من سٰاير الاوصيٰاء من سٰاير الامم حتي قتلوني بضربة عبدالرحمنِ بنِ مُلْجَم و كان الله الرّقيبَ عليهم فٖي نقضهم بيعتي و خروجَ طلحةَ و الزّبيرِ بعايشةَ الي مكّةَ يُظهِرٰان الحجَ و العمرةَ و سيرَهم بها الي البصرة و خروجي اليهم و تذكيري لهم اللّهَ و اياكَ و مٰا جئتَ به يٰا رسول اللّه فلميرجعا حتي نصرني اللّه عليهما حتي اهرقت دمٰاءَ عشريناَلْفاً من المسلمين و قطعت سبعون كفّاً علي زِمام الجمل فمالقيت في غزوٰاتك يٰا رسول الله و بعدك اصعبَ منه يوماً ابداً لقد كان من اصعبِ الحروبِ التي لقيتها و اهولِهٰا و اعظمِهٰا فصبرت كما ادّبني اللّه بمٰا ادّبك به يٰا رسول الله في قوله عزّ و جلّ فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرّسل و قوله و اصبر و مٰا صبرك الّا باللّه وَ حَقَّ واللّه يا رسول اللّه تأويل الاية التي انزلها اللّه في الامّة من بعدك في قوله و مٰا محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مٰات او قتل انقلبتم علي اعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلنيضرّ اللّه شيئاً و سيجزي اللّه الشاكرين يٰا مفضل و يقوم الحسن عليه السّلٰام الي جدّه صلّي اللّه عليه و اله فيقول يا جدّاه كنت مع اميرالمؤمنين في دٰار هجرته بالكوفة حتي استُشهِدَ بضربة عبدالرحمنِ بنِ ملجَم لعنه الله فوصّاني بما وصيتَه يا جدّاه و بلغ اللعينَ معويةَ قتلُ ابي فانفذ الدعيَّ اللعينَ ابنَ زيٰادٍ الي الكوفة في مائةالفٍ و خمسينالفَ مقاتلٍ فامر بالقبض عليّ و علي اخي الحسين و ساير اِخوٰاني و اهلِ بيتي و شيعتِنا و موٰالٖينا و ان يأخذ علينا البيعةَ لمعوية لعنه اللّٰه فمن يَأْبٰي منّا ضَرَبَ عنقه و سَيَّرَ الي معوية رأسَه فلما علمت ذلك من فعل معوية خرجت من دٰاري فدخلت جٰامع الكوفة للصّلوة و رقيت المنبر و اجتمع النّاس فحمدت اللّه و اثنيت عليه و قلت معشر النّاس عَفَتِ ● الدّيار و مُحِيَتِ الاثارُ و قَلَّ الاصطبارُ فلا قرارَ علي هَمَزاتِ ● الشياطين و حكم الخائنين السّاعةَ والله صحت البرٰاهين و تفصّلت الايٰات و بٰانت المشكلٰات و لقد كنّا نتوقّع تمٰام هذه الاية بتأويلهٰا قال اللّه عزّ و جلّ و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم و من ينقلب علي عقبيه فلنيضر اللّه شيئاً و سيجزي اللّه الشاكرين فلقد مات واللّه جدي رسول الله و قُتِلَ ابي عليهما السلام و صٰاح الوسواس الخناس في قلوب الناس و نَعَقَ ناعق الفتنة و خالفتهم السنة فيا لهٰا من فتنةٍ صمّاءَ عميٰاءَ لاتُسْمَعُ لدٰاعيهٰا و لايُجٰاب مناديهٰا و لايُخٰالَفُ وٰالٖيها ظهرت كلمة النفاق و سيرت رايات اهل الشقاق و تكالبت جيوشُ اهل المراق من الشام و العراق هلموا رحمكم اللّه الي الافتتٰاح و النورِ الوَضّاحِ و العَلَمِ الجَحْجٰاحِ ● و النور الذي لايُطْفَأ و الحق الذي لايخفي ايّها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة و من تكانيف ● ( تكاثيف ● خل ) الظلمة فو الذي فلق الحبة و بَرأَ النَسَمَةَ ● و تَرَدّٰي بالعظمة لئن قام اليّ منكم عُصْبَةٌ بقلوبٍ صٰافيةٍ و نيات مُخْلَصَةٍ لايكون فيهٰا شوب نفاق و لا نية افتراق لاجٰاهدنّ بالسيف قُدُماً قُدُماً ● و لاصبغنّ من السّيوف جوانبهٰا و من الرماح اطرافهٰا و من الخيل سنٰابِكَهٰا فتكلموا رحِمَكم الله فكانما اُلْجِمُوا بلجٰام الصّمت عن اجابة الدعوة الّا عشرون رجلاً فانهم قاموا اليّ فقالوا يا ابن رسول اللّه مانملك الا انفسنا و سيوفَنا فها نحن بين يديك لامرك طائعون و عن رايك صٰادرون فمرنا بما شئت فَنَظَرْتُ يمنة و يسرة فلمار احداً غيرهم فقلت لي اسوة بجدي رسولِ اللّه صلي الله عليه و اله حين عَبَدَ اللّه سرّاً و هو يومئذٍ فٖي تسعةٍ و ثلثين رجلاً فلما اكمل اللّه له الاربعين صٰار في عِدَّةٍ و اظهر امر الله فلو كان معي عِدتُهُم جٰاهدت في الله حقَ جِهٰاده ثم رفعت رأسي نحو السماء فقلت اللّهمّ اني قد دعوت و انذرت و امرت و نهيت و كانوا عن اجابة الداعٖي غافلين و عن نصرته قاعدين و عن طاعته مقصّرين و لاعدائه ناصرين اللهم فَانْزِل عليهم رجزَك و بأسَك و عذابَك الذي لايردّ عن القوم الظّالمين و نزلت ثم خرجت من الكوفة راحلاً الي المدينة فجاؤني [ص 88] يقولون ان معوية اسري سرٰايٰاه الي الانبار و الكوفة و شنّ ● غارٰاتِه علي المسلمين و قتل من لميقاتله و قتل النساء و الاطفال فاعلمتهم انه لا وفاء لهم فانفذت معهم رجٰالاً و جيوشاً و عَرَّفْتُهُم انهم يستجيبون لمعوية و ينقضون عهدي و بيعتي فلميكن الا مٰا قلت لهم و اخبرتهم ثم يقوم الحسين عليه السّلام مُخَضَّباً بدمه هو و جميع من قتل معه فاذا راه رسول الله صلي اللّٰه عليه و اله بكي و بكي اهل السموات و الارض لبكائه و تَصْرُخُ فاطمة عليهٰا السّلام فَتَزَلْزَلُ الارض و من عليهٰا و يقف اميرالمؤمنين و الحسن عليهما السّلام عن يمينه و فاطمة عن شماله و يُقَبِّلُ الحسينَ عليه السلام فيضمُه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله الي صدره و يقول يٰا حسين فديتك قرت عيناك و عيناي فيك و عن يمين الحسين حمزة اسد الله في ارضه و عن شمٰاله جعفر بن ابيطالب الطيّار و يأتي محسنٌ تحمله خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت اسد امّ اميرالمؤمنين عليه السّلام و هن صٰارخٰات و امّه فاطمة تقول هذا يومكم الذي كنتم توعدون اليوم تجد كل نفسٍ مٰا عملت من خيرٍ محضراً و مٰا عملت من سوء تودّ لو انّ بينها و بينه امداً بعيداً قال فبكي الصّٰادق عليه السّلام حتي اخضلت لحيته بالدموع ثم قال لاقرت عين لاتبكي عند هذا الذكر قال و بكي المفضل بكاءاً طويلاً ثم قال يا مولاي ما في الدّموع فقال ما لايحصي اذا كان من محقّ ثم قال المفضل يا مولٰاي ما تقول في قوله تعٰالي و اذا الموؤدة سئلت بايّ ذنبٍ قتلت قال يا مفضّل و الموؤدة واللّه محسن لانه منا لٰا غير فمن قال غير هذا فكذّبوه قال المفضل يا مولاي ثم ماذا قال الصادق عليه السلام تقوم فاطمة بنت رسول اللّه فتقول اللهم انجز وعدك و موعدك لي فيمن ظلمني و غصبني و ضربني و جَرَّعَنٖي ثُكْلَ اَوْلادي فتبكيهٰا ملائكة السّمٰوٰات السّبع و حملة العرش و سكانُ الهوٰاء و من في الدّنيٰا و من تحت اطباق الثري صٰايحين صٰارخين الي اللّه تعٰالي فلايبقي احد ممن قاتلنا و ظلمنا و رضي بما جري علينا الا قُتِلَ في ذلك اليوم الفَ قتلة دون (كذا) من قتل في سبيل اللّه فانه لايذوق الموت و هو كما قال عز و جل و لاتحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم اللّٰه من فضله و يستبشرون بالذين لميلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم و لٰا هم يحزنون قال المفضل يٰا مولاي فان من شيعتكم من لايقول برجعتكم فقال عليه السّلام اماسمعوا قول جدّنا رسول الله صلي اللّه عليه و اله و نحن سٰاير الائمة نقول و لنذيقنهم من العذاب الادني دون العذاب الاكبر قال الصادق عليه السلام العذاب الادني عذاب الرجعة و العذاب الاكبر عذاب القيمة الذي تبدّل الارض غير الارض و السّمٰوٰات و برزوا للّٰه الوٰاحد القهّار الي ان قال ثم يقوم جدّي علي بن الحسين و ابي الباقر عليهما السّلام فيَشْكُون الي جدّهما رسول الله صلي الله عليه و آله ما فُعِلَ بهمٰا ثم اقوم انا فاشكو الي جدّي رسول الله صلي الله عليه و اله ما فَعل المنصور بي ثم يقوم ابني موسي فيشكو الي جدّه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله مٰا فَعل به الرّشيد ثم يقوم علي بن موسي فيشكو الي جدّه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله مٰا فَعل به المأمون ثم يقوم محمد بن عليّ فيشكو الي جدّه رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله مٰا فعل به المأمون ثم يقوم علي بن محمّد عليه السلام فيشكو الي جده رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و آله مٰا فعل به المتوكّل ثمَّ يقوم الحسن بن عليّ عليه السّلام فيشكو الي جدّه رسول الله صلي الله عليه و اله ما فعل به المُعْتَزّ ثم يقوم المهدي سمي جدّه رسول الله صلي الله عليه و اله و عليه قميص رسول الله صلي الله عليه و اله مضرَّجا بدم رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يوم شُجَّ جبينُه و كُسِرت رَبٰاعِيَتُهُ و الملائكة تَحُفُّهُ حتي يقف بين يدي جده رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله فيقول يا جداه وَصَفْتَنٖي و دللتَ علي و نسبتني و سميتني و كَنَيْتَنٖي فجحدتْني الامّة و تمرّدت و قالت ماوُلِد و لٰاكان و اين هو و متي كان و اين يكون و قد مات و لميُعَقِّبْ و لو كان صحيحاً مٰااخّره اللّه تعٰالي الي هذا الوقت المعلوم فصبرت محتسباً و قد اذن الله لي فيها باذنه يٰا جدّاه فيقول رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله الحمد لله الذي صدقنا وعده و اورثنا الارض نتبوّأ من الجنّة حيث نشٰاء فنعم اجر العٰاملين و يقول جٰاء نصر اللّه و الفتح و حق قول الله سبحٰانه و تعٰالي و هو الذي ارسل رسوله بالهدي و دين الحق ليظهره علي الدين كلّه و لو كره المشركون و يقرأ انا فتحنا لك فتحاً مبيناً الي نصراً عزيزاً الي ان قال الصادق عليه السلام ثم يعود المهدي عليه السلام الي الكوفة و تُمْطِرُ السماءُ بهٰا جَراداً من ذهب كما اَمْطرهُ الله في بنياسرائيل علي ايوب و يُقَسِّمُ علي اصحٰابه كنوزَ الارض من تِبْرِها و لجينها و جوهرهٰا قال المفضل يا مولاي من مٰات من شيعتكم و عليه دين لاخوانه و لاضدٰاده كيف يكون قال الصادق عليه السلام اوّل ما يبتدئ المهدي عليه السلام ان ينٰادي فٖي جميع العالم الا من له عند احدٍ من شيعتنا دين فليذكره حتي يرد الثُومَةَ و الخَرْدَلَة فضلاً عن القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الاَمْلاك فيوفيه ايّاه قال المفضل يٰا مولاي ثم ماذا يكون قال يأتي القائم بعد ان يطأ شرق الارض و غربها الكوفة و مسجدَها و يَهْدِم المسجدَ الذي بناه يزيد بن معوية لعنه اللّه لمّا قتل الحسين بن علي عليه السلام و مسجداً ليس للّٰه ملعون ملعون من بناه قال المفضل يٰا مولاي فكم تكون مدّة ملكه فقال قال الله عز و جل فمنهم شقي و سعيد فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيهٰا زفير و شهيق خالدين فيهٰا مٰا دامت السموات و الارض الا ما شاء ربّك ان ربّك فعّال لما يريد و اما الذين سُعِدوا ففي الجنة خالدين فيهٰا ما دامت السّموٰات و الارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ و المجذوذ المقطوع اي عطاء غير مقطوع عنهم بل دائم ابداً و ملك لاينفد و حكم لاينقطع و امر لايَبْطُلُ الّا باختيار اللّه و مشيته و ارادته التي لايعلمهٰا الا هو ثم يوم القيمة ما وصفه الله عز و جل في كتابه و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّي اللّه علي محمّد النبي و اله الطّيّبين الطّاهرين و سلّم تسليماً كثيراً .