* ٢٧٢ و سئل عن قوله و كذلك اوحينا اليك روحاً من امرنا فقال منذ انزل الله ذلك الروح علي محمّد صلي الله عليه و اله لم‌يصعد الي السمٰاء و انه لفينا

* ٢٧٢ و قال ان الله تبارك و تعٰالي خلق روحَ القدس و لم‌يخلق خلقاً اقربَ اليه منهٰا و ليست باكرم خلقه عليه فاذا ارٰاد امراً القاه اليهٰا فالقاه الي النجوم فجرت به

* ٢٧٢ و قال في قوله خير من الف شهر قال مُلكُ بني‌اميّة قال و قوله تنزل الملئكة و الروح فيها باذن ربهم اي من عند ربّهم علي محمد و ال‌محمد بكل امرٍ سلام

* ٢٧٢ و عنه فٖي احوال الامام فاذا مضي ذلك الامٰام الذي قبله رُفِعَ لهذا مَنٰارٌ يُبْصِرُ به اعمالَ العبٰاد فبذلك يحتج به علي خلقه

* ٢٧٢ و في روٰايةٍ عنه في تولد الامٰام فاذا وقع علي الارض رفع له منار من نور يري اعمال العبٰاد

* ٢٧٢ و في روٰايةٍ عنه في تولّد الامٰام فاذا تَرَعْرَعَ ● نَصَبَ له عموداً من نور من السماء الي الارض يري به اعمال العبٰاد

* ٢٧٢ و في روٰايةٍ عنه اذا استقرت نطفة الامٰام في الرّحم اربعين ليلة نصب الله له عموداً من نور

* ٢٧٢ و قال في حديثٍ في صفة الامٰام و يجعل الله له في كل موضعٍ مصبٰاحاً يُبْصِرُ به اعمالَهم

* ٢٧٢ و قال فٖي روٰايةٍ جُعِلَ له مصبٰاحٌ من نور يعرف به الضمير و يري به اعمال العبٰاد

* ٢٧٢ و قال في روايةٍ فاذا دَرَجَ ● رفع له عمود من نور يري به مٰا بين المشرق و المغرب

* ٢٧٢ و قال فٖي روٰايةٍ اذا ولد جعل له في كلّ قريةٍ عمود من نور يري به ما يعمل اهلهٰا فيهٰا

* ٢٧٢ و قال ان للّه عموداً من نور حجبه الله عن جميع الخلايق طَرَفُهُ عند الله و طَرَفُهُ الاخر في اذن الامٰام فاذا اراد الله شيئاً اوحاه في اذن الامام عليه السلام

* ٢٧٢ و قال انّ اللّه جعل بينه و بين الرسول رسولاً و لم‌يجعل بينه و بين الامام رسولاً قيل و كيف ذاك قال جعل بينه و بين الامام عموداً من نور ينظر اللّه به الي الامٰام و ينظر الامام به اليه فاذا اراد علم شئ نظر في ذلك النور فعرفه

* ٢٧٢ و قال انا انزلناه نور كهيأة العين علي رأس النّبيّ و الاوصيٰاء لايريد احد منّا علم امر من اَمْرِ الارضِ او من امر السماء الي الحجب الّتي بين اللّه و بين العرش الا رفع طرفه الي ذلك النور فرأي تفسير الذي اراد فيه مكتوبا

* ٢٧٢ و قال الرضا عليه السلام ان الله عز و جل ايدنا بروح منه مقدسة مطهرة ليست بملك لم‌تكن مع احد ممن مضي الا مع رسول الله صلي الله عليه و اله و هي مع الائمة منا تسدّدهم و توفقهم و هو عمودٌ من نور بيننا و بين اللّه عز و جل .

ابوٰاب علامٰات الامام و صفٰاته [ص 78] و شرٰايطه .

(٢٧٣) بٰاب ان الائمّة من قريش

* ٢٧٣ في البحٰار قال النّبي صلّي اللّه عليه و آله الائمّة من قريش .

(٢٧٤) باب انه لايكون امٰامٰان في زمٰان واحد الّا و احدهمٰا صٰامت

* ٢٧٤ في البحٰار سئل ابوعبداللّه عليه السّلام هل يترك الارض بغير امام قال لا قيل فيكون امٰامٰان قال لا الّا وَ اَحَدُهمٰا صٰامت

* ٢٧٤ و قال الرّضٰا عليه السّلام في حديثٍ فان قال فلم لايجوز ان يكون في الارض امٰامٰان في وقت واحدٍ او اَكْثَرُ من ذلك ● قيل لعلل منهٰا ان الواحد لايختلف فعله و تدبيره و الاثنين لايتفق فعلهمٰا و تدبيرهمٰا و ذلك انا لم‌نجد اثنين الّا مُخْتَلَفَيِ الهمم و الارادة فاذا كانا اثنين ثم اختلفت همهما و ارٰادتهما و تدبيرهمٰا ● و كانا كلاهما مفترضَ الطّاعة لم‌يكن احدهما اولي بالطّٰاعة من صٰاحبه ● فكان يكون في ذلك اختلافُ الخلق و التشاجرُ و الفسادُ ثم لايكون احدٌ مطيعاً لاحدهمٰا الا و هو عٰاصٍ للاخر فتعمّ المعصية اهلَ الارض ثم لايكون لهم مع ذلك السبيل الي الطّاعة و الايمٰان و يكونوا انما اُتُوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف و التشاجر اذ اَمَرَهُمْ باتباع المختلفَينِ و منها انه لو كانا امامين لكان لكل من الخصمين ان يدعو الي غير مٰا يدعو اليه صٰاحبه في الحكومة ● ثم لايكون احدهمٰا اولي بان يُتَّبَعَ من صٰاحبه فتبطل الحقوق و الاحكٰام و الحدود و منها انه لايكون واحد من الحجّتين اولي بالنطق و الحكم و الامر و النّهي من الاخر فاذا كان هذا كذلك وجب عليهمٰا ان يبتدِئٰا بالكلام و ليس لاحدهمٰا ان يسبق صٰاحبَه بشيءٍ اذا كانا في الامٰامة شَرْعاً ● واحداً فان جاز لاحدهما السّكوتُ جاز السكوت للاخر مثل ذلك و اذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق و الاحكٰام و عُطِّلت الحدودُ و صار الناس كانهم لا امام لهم .

(٢٧٥) بٰاب امٰامة الجٰائر و اطاعته

* ٢٧٥ في البحار قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله قال الله عز و جل لَاُعذِبَنَّ كلَ رعية في الاسلام اطاعت امٰاماً جايراً ليس من اللّه عزّ و جلّ و ان كانت الرّعيّة في اعمالهٰا بَرَّةً تقيّةً و لَاَعفُوَنّ عن كلّ رعيّةٍ في الاسلٰام اطاعَتْ اِمٰاماً هادياً من اللّه عز و جل و ان كانت الرعيّة في اعمالهٰا ظالِمَةً مسيئةً

* ٢٧٥ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام في قوله تعٰالي و يوم القيمة تري الّذين كذبوا علي الله وجوههم مسْودّة قال من ادعي انّه امام و ليس بامامٍ قيل و ان كان علويّاً فاطميّاً قال و ان كان عَلويّاً فاطميّاً

* ٢٧٥ و قال من ادعي الامامة و ليس من اهلهٰا فهو كٰافر .

(٢٧٦) بٰاب علامات الامٰام

* ٢٧٦ في البحٰار عن الصّٰادق عليه السّلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام و الامام المستحِق للامٰامة له علامٰات فمنها ان يعلم انه معصوم من الذنوب كلِها صغيرهٰا و كبيرهٰا لايَزِلُّ في الفُتيٰي و لايُخطِئ في الجواب و لايسهو و لاينسٰي و لايلهو بشيءٍ من امر الدّنيٰا و الثاني ان يكون اعلمَ النّاس بحلال الله و حرامه و ضروب احكامه و امره و نهيه و جميع ما يحتاج اليه الناس فيحتاج الناس اليه و يستغني عنهم و الثالث يجب ان يكون اشجعَ الناس لان الامٰام (ظ) فِئَةُ المؤمنين التي يرجعون اليها ان انهزم من الزّحف انهزم الناس لانهزامه و الرّابع يجب ان يكون اسخي الناس و ان بَخِل اهلُ الارض كلُهم لانه ان استولي الشح عليه شَحَّ بمٰا في يديه من اموٰال المسلمين و الخامس (كذا) العصمة من جميع الذنوب و بذلك يتميّز عن المأمومين الذين هم غير معصومين لانه لو لم‌يكن معصوماً لم‌يؤمن عليه ان يدخل فيمٰا يدخل الناس فٖيه من موبقات الذنوب المهلكات و الشهوات و اللذات و لو دخل في هذه الاشيٰاء لاحتاج الي من يقيمُ عليه الحدود فيكون حينئذٍ امٰاماً ماموماً و لايجوز ان يكون الامٰام بهذه الصفة و اما وجوب كونه اعلم الناس فانه لو لم‌يكن عالماً لم‌يؤمَنْ ان يُقَلِّبَ الاحكام و الحدود و تختلف عليه القضايا المشكلة فلايجيبَ عنهٰا او يجيبَ عنهٰا ثم يجيبَ بخلافهٰا و اما وجوب كونه اشجعَ الناس فيما قدّمناه لانه لايصحّ ان ينهزم فيبوء بغضبٍ من اللّه تعٰالي و هذه لايصحّ ان تكون صفة الامٰام و اما وجوب كونه اسخي الناس فبما قدّمنٰاه و ذلك لايليق بالامٰام الي ان قال ردّاً علي مستحلي القياس و الرّأي و ذلك انّهم لمّا عجزوا عن اقامة الاحكام علي ما انزل الله في كتابه و عدلوا عن اخذها من اهلهٰا ممن فرض اللّه سبحٰانه طاعَتَهم علي عبٰاده ممن لايَزِلّ و لايُخطِئُ و لاينسٰي الذين انزل الله كتابه عليهم و امر الامّة برد ما اشتبه عليهم من الاحكام اليهم و طلبوا الرّياسة رغبةً في حطام الدنيا و رَكِبُوا طريقَ اسلافهم ممّن ادّعي منزلة اوليٰاء اللّه لَزِمَهُم العجز فادعوا ان الرأي و القيٰاس وٰاجب

* ٢٧٦ و عن طارق بن شهٰاب عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال يا طارق الامام كلمة اللّه و حجّة اللّه و وجه اللّٰه و نور اللّٰه و حجٰاب اللّه و آية اللّه يختاره الله و يجعل فيه مٰا يشاء و يوجِب له بذلك الطّاعةَ و الولايةَ علي جميع خلقه فهو وليّه في سموٰاته و ارضه اخذ له بذلك العهدَ علي جميع عبٰاده فمن تقدم عليه كفر باللّٰه من فوق عرشه فهو يفعل مٰا يشاء و اذا شاء الله شاء و يُكْتَبُ علي عضده و تمت كلمة ربك صدقاً و عدلاً فهو الصدق و العدل و يُنْصَبُ له عمودٌ من نور من الارض الي السماء يَري فيه اعمالَ العبٰاد و يُلْبَسُ الهيبة وَ يَعْلَمُ ما في الضمير وَ يَطّلعُ علي الغيب و يري مٰا بين المشرق و المغرب فلايخفي عليه شئ من عالم الملك و الملكوت و يُعْطٰي منطِقَ الطيرِ عند ولايته فهذا الذي يختاره لوحيه و يرتضيه لغيبه و يؤيده بكلمته و يلقّنه حكمته و يجعل قلبه مكان مشيّته و ينادي له بالسلطنة و يذعن له بالامرة و يَحْكُمُ له بالطاعة و ذلك لان الامٰامة ميرٰاث الانبيٰاء و منزلة الاصفيٰاء و خلافة اللّه و خلافةُ رُسُلِ الله فهي عصمة و ولاية و سلطنة و هداية لانها تمام الدين و رَجْحُ (كذا) ● الموازين الامام دليل للقاصدين و منار للمهتدين و سبيل للسالكين و شمس مشرقة في قلوب العٰارفين ولايته سببٌ للنجاة و طاعته مفترضة في الحيوة و عُدَّةٌ بعد المماة و عز المؤمنين و شفاعة المذنبين و نجاة المحبّين و فوز التابعين لانّها رأس الاسلام و كمال الايمٰان و معرفة الحدود و الاحكام و تبيين الحلال من الحرام فهي مرتبة لاينالها الا من اختاره اللّه و قدّمه و ولّاه و حكّمه فالولاية هي حفظ الثغور و تدبير الامور و تعديل الايام و الشهور الامام الماء العذب علي الظَمٰاء و الدال علي الهدي الامٰام المطهر من الذنوب المطلع علي الغيوب الامام هو الشمس الطّالعة علي العبٰاد بالانوار فلاتناله الايدي و الابصٰار و اليه الاشارة بقوله تعٰالي فللّه العزة و لرسوله و للمؤمنين و المؤمنون عليّ و عترته فالعزة للنبي و للعترة و النبي و العترة لايفترقان الي اخر الدّهر فهم رأس دٰائرة الايمان و قطب الوجود و سمٰاء الجود و شرف الموجود و ضوء شمس الشرف و نور قمره و اصل العزِّ و المجدِ و مبدَأُهُ و معناه و مبناه فالامٰام هو السراج الوهّٰاج ● و السبيل و المنهاج ● و الماء الثَجّاج ● و البحر العجّاج ● و البدر المشرِق و الغديرُ المغدق ● و المَنْهَجُ الواضح المسالك و الدليل اذا عَمَتِ ● المهالكُ و السّحاب الهاطل ● و الغيث الهامل ● و البدر الكامل و الدليل الفاضل و السماء الظليلة و النعمة الجليلة و البحر الذي لاينزف ● و الشرف الذي لايوصف و العين الغزيرة ● و الروضة المطيرة ● و الزهر الاريج ● و البدر البهيج ● و النير اللايح و الطيب الفايح و العمل الصّٰالح و المتجر الرابح و المنهج الواضح و الطبيب الرفيق و الاب الشفيق مفزع العبٰاد في الدواهي و الحاكم و الامر و الناهي مهيمن ● اللّه ( امير اللّه خ‌ل ) علي الخلايق و امينه علي الحقايق حجة اللّه علي عبٰاده و مَحَجّتُه في ارضه و بلادِه مطهّرٌ من الذنوب مبرّأٌ من العيوب مطّلعٌ علي الغيوب ظاهره امر لايُمْلَك و باطنه غيب لٰايدرك واحد دهره و خليفة الله في نهيه و امره لايوجد له مثيل و لايقوم له بديل فمن‌ذا ينال معرفتنا او يعرف درجتنا او يشهد كَرٰامتنا او يدرك منزلتنا حٰارت الالبٰاب و العقول و تاهت الافهام فيما اقول تصٰاغرت العظماء و تقاصرت العلمٰاء و كلّت الشعراء و خرست البلغاء و لَكِنَتِ ● الخطباء و عجزت الفصحٰاء و تواضعت الارض و السمٰاء عن وصف شأن الاوليٰاء و هل يُعْرَفُ او يوصَف او يُعلَم او يُفهَم او يُدرَك او يُملَك ( شأن خ ) من هو ( نقطة الكائنات و قطب الدائرات و سر الممكنات و ، نسخة ) شعاع جلال الكبرياء و شرف الارض و السمٰاء جل مقام ال‌محمد عن وصف الواصفين و نعت الناعتين و ان يقاس بهم احد من العٰالمين كيف و هم ( النور الاول و ، نسخة ) الكلمة العلياء ( و التسمية البيضاء ، نسخة ) و الوحدانية الكبري التي اعرض عنها من ادبر و تولي و حجاب الله الاعظم الاعلي فاين الاختيار [ص 79] من هذا و اين العقول من هذا و من‌ذا عرف او وصف من وصفت ظنّوا ان ذلك في غير ال‌محمّد كذبوا و زلّت اقدامهم اتخذوا العجل ربّاً و الشياطين حزباً كل ذلك بِغْضَةً لبيت الصِفْوة و دارِ العِصمة و حسداً لِمَعْدِن الرسالة و الحكمة و زيّن لهم الشّيطٰان اعمالهم فتبّاً ● لهم و سُحْقاً ● كيف اختاروا اماماً جٰاهلاً عٰابداً للاصنٰام جبٰانا يومَ الزِّحٰام و الامام يجب ان يكون عٰالماً لايَجْهَل و شجٰاعاً لايَنْكُل لايعلو عليه حسب و لايدانيه نسب فهو في الذِروة من قريش و الشرفِ من هٰاشم و البقيّةِ من ابرهيم و النَهْجِ من نبع الكريم و النفس من الرسول و الرّضٰا من اللّه و القول عن اللّه فهو شرف الاشرٰاف و الفرع من عبدمنٰاف عالم بالسياسة قائم بالرّياسة مفترض الطاعة الي يوم السّاعة اودع الله قلبه سرَّه و اطلق به لسٰانه فهو معصوم موفق ليس بجَبان و لا جاهل فتركوه يا طارق و اتّبعوا اهوٰائهم و من اضل ممّن اتبع هويٰه بغير هدي من اللّٰه و الامام يٰا طارق بشر ملكيّ و جسد سماويّ و امر الهيّ و روح قدسيّ و مقام عليّ و نور جليّ و سرّ خفيّ فهو مَلَكيُّ الذّات الهيّ الصّفات زٰايد الحسنٰات عالم بالمغيبٰات خَصّاً من ربّ العٰالمين و نَصّاً من الصادق الامين و هذا كله لال‌محمّد لايشاركهم فيه مشارك لانّهم معدِن التنزيل و معني التأويل و خاصّة الرب الجليل و مهبِطُ الامين جبرئيل صفوة اللّٰه ( صفات الله و صفوته خ‌ل ) و سرّه و كلمته شجرة النّبوّة و معدِن الفُتوّة و عين المقالة و منتهي الدِلالة و محكم الرّسٰالة و نور الجلالة جنب الله و وديعته و موضع كلمة اللّٰه و مفتاح حكمته و مصٰابيح رحمة اللّه و ينابيع نعمته السّبيل الي اللّه و السلسبيل و القِسْطاسُ المستقيم و المنهاج القويم و الذكر الحكيم و الوجه الكريم ( و النور القديم ، نسخة ) اهل التشريف و التقويم و التقديم و التفضيل و التعظيم خلفاء النبي الكريم و ابناء الرؤف الرحيم ● و امناء العلي العظيم ذرية بعضهٰا من بعض و الله سميع عليم السّنام الاعظم و الطريق الاقوم من عرفهم و اخذ عنهم فهو منهم و اليه الاشارة بقوله من تبعني فانّه منّي خلقهم الله من نور عظمته و وَلّاهم امر مملكته فهم سرّ اللّه المخزون و اوليٰاؤه المقرّبون و امره بين الكاف و النون الي الله يدعون و عنه يقولون و بامره يعملون علم الانبيٰاء في علمهم و سر الاوصيٰاء في سرّهم و عزّ الاوليٰاء في عزّهم كالقطرة في البحر و الذَّرّةِ في القفر و السموات و الارض عند الامٰام كيده من رٰاحته يعرف ظاهرها من بٰاطنها و يعلم بَرَّها من فاجرهٰا و رطبَها و يٰابسهٰا لانّ اللّٰه علّم نبيّه علم ما كان و ما يكون و وَرِث ذلك السّرّ المصون الاوصيٰاء المنتجبون و من انكر ذلك فهو شقيّ ملعون يلعنه الله و يلعنه اللّاعنون و كيف يَفرِض اللّهُ علي عبٰاده طاعةَ من يحجُبُ عنه ملكوتَ السّموٰات و الارض و انّ الكلمة من آل‌محمّد تنصرف الي سبعين وجهاً و كلما في الذكر الحكيم و الكلام القديم من آية يذكر فيها العين و الوجه و اليد و الجنب فالمراد منها الوليُّ لانه جنب اللّه و وجه اللّه يعني حق اللّه و علم الله و عين اللّه و يد اللّه ( لان ظاهرهم باطن الصّفٰات الظاهرة و باطنهم ظاهر الصفات البٰاطنة فهم ظاهر البٰاطن و باطن الظاهر و اليه الاشارة بقوله انّ للّه اعيناً و ايادي انت يا علي منها ، نسخة ) فهم الجنب العليّ و الوجه الرّضيّ و المنهل الرّويُّ و الصّرٰاط السّويُّ و الوسيلة الي الله و الوُصْلةُ الي عفوه و رضٰاه ( سرّ الواحد و الاحد فلايقاس بهم من الخلق احد ، نسخة ) فهم خاصّة اللّه و خالصته و سرّ الدّيّان ● و كلمته و باب الايمٰان و كعبته و حجّة اللّه و محجّته و اعلام الهدي و رٰايته و فضل اللّه و رحمته و عين اليقين و حقيقته و صراط الحق و عصمته و مبدأ الوجود و غٰايته و قدرة الرّبّ و مشيّته و ام الكتاب و خٰاتمته و فصل الخطاب و دلٰالته و خزنة الوحي و حفظته و اية ( و امناء ، نسخة‌ل ) الذكّر و ترٰاجمته و معدن التنزيل و نهٰايته فهم الكواكب العلويّة و الانوار العلويّة المشرقة من شمس العصمة الفاطمية فٖي سماء العظمة المحمدية و الاغصٰان النّبويّة النابتة في الدّوحة ● الاحمديّة و الاسرار الالهيّة المودعة في الهيٰاكل البشريّة و الذرية الزّكيّة و العترة الهٰاشميّة الهٰادية المهدية اولئك هم خير البريّة فهم الائمّة الطّاهرون و العترة المعصومون و الذّريّة الاكرمون و الخلفاۤء الرّاشدون و الكُبَرٰاءُ الصديقون و الاوصيٰاء المنتجَبُون و الاسبٰاط المرضيّون و الهداة المهديّون و الغُرُّ الميٰامٖين من ال طه و يسۤ و حجج الله علي الاوّلين و الاخرين اسمهم مكتوب علي الاحجٰار و علي اوراق الاشجٰار و علي اجنحة الاطيٰار و علي ابواب الجنة و النّار و علي العرش و الافلاك و علي اجنحة الاملاك و علي حجب الجلال و سرٰادقٰات العز و الجمال و باسمهم تسبّح الاطيٰار و تستغفر لشيعتهم الحيتان في لجج البحٰار و ان اللّه لم‌يخلق احداً ( خلقا خ‌ل ) الّا و اخذ عليه الاقرار بالوحدٰانيّة و الولاية للذّريّة الزّكيّة و البراءة من اعدٰائهم و ان العرش لم‌يستقرّ حتي كتب عليه بالنور لا الۤه الّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه : اقول هذا الخبر روٰاه من مشٰارق الانوار و هو و ان لم‌يكن كساير الاصول في الاعتبار عند علمائنا الاخيار الّا انّ ما فيه ممّا يوٰافق ساير الاخبٰار لاينقص في العيٰار

* ٢٧٦ و قال ابوجعفر عليه السلام يوماً و عنده جمٰاعة من الشيعة قوموا تفرّقوا عني مثني و ثلاث فاني اراكم من خلفي كما اراكم من بين يديّ فَلْيُسِرَّ عبد في نفسه مٰا شاۤء فان الله يُعَرِّفُنٖيه

* ٢٧٦ و قال ابوعبدالله عليه السّلام عشر خصٰالٍ من صفات الامٰام العصمة و النّصّ و ان يكون اعلمَ النّاس و اتقاهم للّه و اعلمهم بكتاب اللّه و ان يكون صٰاحبَ الوصيّة الظاهرة و يكونَ له المعجزُ و الدليلُ و تنامُ عينه و لاينٰام قلبه و لايكون له فيئ و يري من خلفه كمٰا يري من بين يديه

* ٢٧٦ و سئل ابوالحسن عليه السلام الامٰام بايّ شيءٍ يُعْرَفُ بعد الامام قال ان للامٰام علٰامٰات ان يكون اكبرَ وُلْدِ ابيه بعده و يكون فيه الفضل و اذا قَدِمَ الراكبُ المدينةَ قال الي من اوصي فلان قالوا الي فلان و السّلاح فينا بمنزلة التابوت في بني‌اسرائيل يَدُورُ مَعَ السّلاح حيث كان

* ٢٧٦ و عن عبدالعزيز بن مسلم قال كنا في ايام علي بن موسي الرّضٰا عليه السّلام بمرو فاجتمعنا في مسجد جٰامعهٰا في يوم جمعة في بدء مقدَمِنا فادار الناس امر الامٰامة و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيهٰا فدخلت علي سيّدي و مولاي الرضا عليه السّلام فاعلمته مٰا خٰاض الناس فيه فتبسّم ثم قال يٰا عبدالعزيز جهل القوم و خُدِعُوا عن اديٰانهم اِنَّ الله تبارك و تعٰالي لم‌يَقْبِض نبيه صلّي اللّه عليه و اله حتي اكمل له الدين و انزل عليه القران فيه تفصيل كل شيءٍ بَيَّنَ فيه الحلال و الحرام و الحدود و الاحكٰام و جميع مٰا يحتاج اليه الناس كملا فقال عز و جل مافرّطنا في الكتاب من شيءٍ و انزل في حجة الودٰاع و هي اخر عمره عليه السلام اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلٰام ديناً و امر الامٰامة من تمٰام الدّين و لم‌يمض عليه السلام حتي بيّن لِاُمَّتِه معالمَ دينهم و اوضح لهم سبله و تركهم علي قَصْد ● سبيل الحقّ و اقام لهم عليّاً عليه السّلام عَلَماً و امٰاماً و مٰاترك شيئاً تحتاج اليه الامة الّا بيّنه فمن زعم ان اللّه عز و جل لم‌يُكْمِلْ دينه فقد ردّ كتاب اللّه عزّ و جلّ و من ردّ كتاب اللّه فهو كافر هل يعرفون الامٰامة و محلّها من الامّة فيجوزَ فيهٰا اختيارُهم انّ الامٰامة اجلّ قدراً و اعظم شأناً و اعلي مكٰاناً و امنعُ جٰانباً و ابعدُ غوراً من ان يبلغهٰا الناس بعقولهم او ينالوهٰا بارائهم او يقيموا امٰاماً باختيارهم انّ الامامة خَصَّ اللّٰه عز و جل بها ابرهيم الخليل صلي الله عليه و آله بعد النبوة و الخُلَّةِ مرتبةً ثالثةً و فضيلةٌ شرّفه بهٰا و شادَ ● بها ذِكرَه فقال عز و جل اني جاعلك للناس امٰاماً فقال الخليل عليه السلام سروراً بها و من ذرّيّتي قال الله عز و جل لاينال عهدي الظّالمين فابطلت هذه الاية امامةَ كل ظالم الي يوم القيمة و صٰارت في الصِّفوة ثم اكرمه الله بان جعلهٰا في ذريته اهل الصِفوة و الطّهٰارة فقال عز و جل و وهبنا له اسحق و يعقوب نافلةً و كلّا جعلنا صٰالحين و جعلناهم ائمّةً يهدون بامرنا و اوحينا اليهم فعل الخيرات و اقام الصلوة و ايتاء الزكوة و كانوا لنا عابدين فلم‌تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قَرْناً فَقَرْناً حتي ورثها النبي صلي الله عليه و اله فقال الله جل جلاله انّ اولي الناس بابرهيم للذين اتبعوه و هذا النبي و الذين امنوا و اللّه وليّ المؤمنين فكانت له خٰاصّةً فقلّدها صلي الله عليه و اله عليا عليه السلام بامر اللّه عز و جل علي رَسْمِ ما فرضها الله فصارت في ذريته الاصفيٰاء الذين اتاهم الله العلم و الايمان بقوله عز و جل [ص 80] و قال الذين اوتوا العلم و الايمٰان لقد لبثتم فٖي كتاب اللّه الي يوم البعث فهي في ولد عليّ عليه السّلام خٰاصّةً الي يوم القيمة اذ لا نبيّ بعد محمّد صلّي اللّه عليه و آله فمن اين يختار هؤلاء الجهّال انّ الامامة هي منزلة الانبيٰاءِ و اِرْث الاوصيٰاء ان الامامة خلافة اللّه عز و جل و خلافة الرّسول و مقام اميرالمؤمنين و ميرٰاث الحسن و الحسين عليهم السّلام ان الامامة زِمٰام الدين و نِظام المسلمين و صَلاح الدّنيا و عزّ المؤمنين ان الامٰامة اُسُّ الاسلام النامي و فرعه السّامي بالامام تمٰام الصلوة و الزكوة و الصيام و الحج و الجهٰاد و توفيرُ الفيئ ● و الصدقات و امضٰاء الحدود و الاحكام و منع الثغور و الاطراف الامام يُحِلُّ حلال اللّه و يحرّم حرام اللّه و يقيم حدود اللّه و يذبّ عن دين اللّه و يدعو الي سبيل ربّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و الحجّة البٰالغة الامٰام كالشمس الطّالعة للعالم و هي في الافق بحيث لاتنٰاله الايدي و الابصٰار الامام البدر المنير و السّرٰاج الزّاهر و النور السّاطع و النجم الهٰادي فٖي غيٰاهب ● الدّجٰي ● و البَيْد ● القفٰار و لجج البحٰار الامٰام الماء العذب علي الظمأ و الدال علي الهدي و المُنجٖي من الرَّدٰي الامٰام النّار علي اليفاعِ ● الحار لمن اصطلي ● به و الدليل في المهالك من فارقه فهالك الامام السحاب الماطر و الغيث الهاطل ● و الشمس المضيئة و الارض البسيطة و العين الغَزيرة ● و الغدير و الرّوضة الامام الامين الرفيق و الاخ الشفيق و مفزع العبٰاد في الداهية الامام امين اللّٰه فٖي ارضه و حجته علي عبٰاده و خليفته في بلاده الداعي الي الله و الذاب عن حرم اللّه الامٰام المطهر من الذنوب المُبَرّأُ من العيوب مخصوص بالعلم موسوم بالحلم نظام الدين و عز المسلمين و غيظ المنافقين و بوار الكافرين الامام واحد دهره لٰايدٰانيه احد و لايعٰادله عالم و لايوجد منه بدل و لا له مثل و لا نظير مخصوص بالفضل كلِهِ من غير طلبٍ منه له و لا اكتسٰاب بل اختصاص من المفضل الوهاب فمن‌ذا الذي يبلغ معرفة الامام و يمكنه اختياره هيهٰات هيهٰات ضلّت العقول و تاهت الحلوم و حارت الالبٰاب و حَسَرَتِ ● العيون و تصٰاغرت العظماء و تحيّرت الحكمٰاء و تقٰاصرت الحلماء و حَصِرَتْ ● الخطباء و جَهِلتِ الالبّاء و كلّت الشعراء و عجزت الادبٰاء و عييت البلغاء عن وصف شأنٍ من شأنه او فضيلة من فضٰائله فاقرّت بالعجز و التقصير و كيف يوصف او ينعت بكنهه او يفهم شئ من امره او يوجد من يقوم مقٰامه و يُغْنٖي غناءه لا كيف و انّي و هو بحيث النجم من ايدي المتناولين و وصف الواصفين فاين الاختيار من هذا او اين العقول عن هذا او اين يوجد مثل هذا ظنوا ان ذلك يوجد في غير ال الرّسول عليهم السلام كَذَبَتْهُم والله انفُسُهم و مَنَّتْهُم الباطلَ فارتقوا مُرتقاً صَعْباً دَحْضاً ● تزل عنه الي الحضيض اقدامهم راموا اقامة الامٰام بعقول هائرة بايرة نٰاقصة و ارٰاء مضلّة فلم‌يزدادوا منه الّا بعدا قاتلهم الله اني يؤفكون لقد راموا صَعْباً و قالوا افكاً و ضلوا ضلالاً بعيداً و وقعوا في الحيرة اذ تركوا الامام عن بصيرةٍ و زيّن لهم الشيطان اعمٰالهم فصدهم عن السبيل و كانوا مستبصرين رغبوا عن اختيار الله و اختيار رسوله الي اختيارهم و القران يناديهم و ربّك يخلق ما يشاء و يختار ماكان لهم الخيرة سبحان الله و تعٰالي عما يشركون و قال عز و جل و ماكان لمؤمن و لا مؤمنة اذا قضي الله و رسوله امراً ان يكون لهم الخيرة من امرهم و قال عز و جل ما لكم كيف تحكمون ام لكم كتاب فيه تدرسون ان لكم فيه لما تخيّرون ام لكم ايمان علينا بالغة الي يوم القيمة ان لكم لمٰا تحكمون سلهم ايهم بذلك زعيم ام لهم شركاء فليأتوا بشركائهم ان كانوا صٰادقين و قال عز و جل افلايتدبّرون القران ام علي قلوب اقفالهٰا ام طبع اللّه علي قلوبهم فهم لايفقهون ام قالوا سمعنا و هم لايسمعون ان شرّ الدّوابّ عند اللّه الصم البكم الذين لايعقلون و لو علم اللّه فيهم خيراً لاسمعهم و لو اسمعهم لتولّوا و هم معرضون و قالوا سمعنا و عصينا بل هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء و اللّه ذو الفضل العظيم فكيف لهم باختيار الامٰام و الامام عالم لايَجْهَل دٰاع لايَنْكُل معدِن القدس و الطّهٰارة و النُّسُكِ ● و الزّهٰادة و العلم و العبٰادة مخصوص بدعوة الرّسول و هو نسل المطهّرة البتول لا مغمز فيه في نسب و لٰايدانيه ذو حسب في البيت من قريش و الذُّروة من هٰاشم و العترة من ال الرّسول و الرضا من اللّه شرفُ الاشراف و الفرعُ من عبدمنٰاف نامي العلم كاملُ الحلم مضطلعٌ بالامٰامة عالمٌ بالسياسة مفروضُ الطّاعة قائمٌ بامر الله ناصح لعباد الله حافظ لدين اللّه ان الانبيٰاء و الائمة يوفقهم الله و يؤتيهم من مخزون علمه و حكمه ما لايؤتيه غيرَهم فيكونُ علمُهم فوق كلِ علمِ اهلِ زمٰانِهم في قوله تبارك و تعٰالي افمن يهدي الي الحق احق ان يتبع ام من لايهدّي الّا ان يهدي فما لكم كيف تحكمون و قوله عزّ و جلّ و من يؤت الحكمة فقد اوتي خيراً كثيراً و قوله عز و جل في طالوت ان الله اصطفاه عليكم و زٰاده بسطةً في العلم و الجسم و الله يؤتي ملكه من يشاء و الله واسع عليم و قال عزّ و جلّ لنبيّه صلّي اللّه عليه و اله و كان فضل اللّه عليك عظيماً و قال عز و جل في الائمّة من اهل بيته و عترته و ذرّيّته ام يحسدون الناس علي ما اتاهم اللّٰه من فضله فقد آتينا ال ابرهيم الكتاب و الحكمة و اتيناهم ملكاً عظيماً فمنهم من امن به و منهم من صدّ عنه و كفي بجهنّم سعيراً و انّ العبد اذا اختاره اللّه عزّ و جلّ لامور عبٰاده شرح صدره لذلك و اودع قلبه ينابيع الحكمة و الهمه العلم الهٰاماً فلم‌يَعْيَ بعده بجواب و لاتحير فيه عن الصّوٰاب و هو معصوم مؤيّد موفق مسدّد قد اَمِنَ الخطٰايٰا و الزلل و العثار يخصّه الله عزّ و جلّ بذلك ليكون حجتَه علي عبٰاده و شاهدَه علي خلقه و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشٰاء و اللّه ذو الفضل العظيم فهل يقدرون علي مثل هذا فيختاروه او يكون مختارهم بهذه الصّفة فيقدّموه تعدَّوْا و بيت اللّٰه الحقّ و نبذوا كتاب الله ورٰاء ظهورهم كانّهم لايعلمون و في كتاب اللّه الهدي و الشفا فنبذوه و اتّبعوا اهواءهم فذمّهم اللّٰه و مَقَتَهم و اَتْعَسَهم فقال عزّ و جلّ و من اضل ممّن اتبع هوٰاه بغير هديً من اللّه ان الله لايهدي القوم الظالمين و قال عز و جل فتعساً لهم و اضل اعمالهم و قال عزّ و جل كبر مقتاً عند الله و عند الذين امنوا كذلك يطبع الله علي قلب كل متكبّر جبّار

* ٢٧٦ و قال للامام علامٰات يكون اعلمَ النّاس و احكمَ الناس و اتقي النّاس و احلمَ النّاس و اشجَع الناس و اسخي الناس و اعبدَ الناس و يلد مختوناً و يكون مطهّراً و يري من خلفه كما يري من بين يديه و لايكون له ظلّ و اذا وقع الي الارض من بطن امّه وقع علي رٰاحتيه رٰافعاً صوته بالشهادتين و لايحتلمُ و تنام عينه و لاينٰام قلبه و يكون مُحَدَّثاً و تستوي عليه درع رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و لايري له بول و لا غايط لانّ اللّه عزّ و جلّ قد وكّل الارض بابتلاع ما يخرج منه و تكون رٰايحته اطيبَ من رٰايحة المسك و يكون اولي بالنّاس منهم بانفسهم و اشفقَ عليهم من ابائهم و امّهٰاتهم و يكون اشدَّ النّاس تواضعاً للّه عز و جل و يكون آخَذَ الناس بما يأمر به و اَكَفَّ الناس عما ينهي عنه و يكون دعٰاؤه مستجاباً حتي انه لو دعا علي صخرة لانشقت بنصفين و يكون عنده سلاح رسول الله صلي الله عليه و اله و سيفُه ذوالفقار و تكون عنده صحيفةٌ فيهٰا اسماۤء شيعتهم الي يوم القيمة و صحيفةٌ فيهٰا اسمٰاءُ اعدٰائِهم الي يوم القيمة و تكون عنده الجامعة و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيهٰا جميع مٰا يحتاج اليه وُلْدُ ادم و يكون عنده الجفرُ الاكبرُ و الاصغَر اِهابُ ماعزٍ و اهابُ كَبْشٍ فيهما جميع العلوم حتي ارشِ الخدش و حتي الجلدةِ و نصفِ الجلدةِ و ثلثِ الجلدةِ و يكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام

* ٢٧٦ و عنه في حديث قال فان قال فلم لايجوز ان يكون الامٰام من غير جنس الرسول عليه السلام قيل لعلل منها انه لمّا كان الامٰام مفترض الطّاعة لم‌يكن بد من دلالة تدل عليه و يتميّز بهٰا من غيره و هي القرابة المشهورة و الوصيّة الظاهرة ليعرف من غيره و يهتدي اليه بعينه و منها انه لو جٰاز في غير جنس الرسول لكان قد فُضِّلَ من ليس برسولٍ علي الرُسل اذ جُعِلَ اولادُ الرسل اتبٰاعاً لاولاد اعدٰائه كابي‌جهل و ابن ابي‌معيط لانّه قد يجوز بزعمه ان ينتقل ذلك في اولادهم اذا كانوا مؤمنين فيصير اولاد الرسل تابعين و اولاد اعداء اللّه [ص 81] و اعداء رسوله متبوعين و كان الرّسول اولي بهذه الفضيلة من غيره و احقّ و منها ان الخلق اذا اقرّوا للرسول بالرّسٰالة و اذعنوا له بالطّاعة لم‌يتكبّر احد منهم ان يتبع وُلْدَهُ و يطيع ذرّيّتَهُ و لم‌يتعٰاظم ذلك في انفس النّاس و اذا كان له في غير جنس الرّسول كان كلّ وٰاحدٍ منهم في نفسه انه اولي به من غيره و دخلهم من ذلك الكبرُ و لم‌تَسْخُ انفسُهُم بالطّٰاعة لمن هو عندهم دونهم فكان يكون ذلك دٰاعياً لهم الي الفسٰاد و النفاق و الاختلاف

* ٢٧٦ و قيل لابي‌الحسن الماضي عليه السلام جعلت فداك بم يعرف الامٰام فقال بخصٰال اما اوليهنّ فشئ تقدّم من ابيه فيه و عرّفه الناسَ و نصبه لهم علماً حتي يكون حجّةً عليهم لان رسول الله صلي الله عليه و اله نصب عليّاً و عرّفه النّاسَ و كذلك الائمّة يُعرِّفونهم الناسَ و ينصبونهم لهم حتي يَعْرِفُوهُ و يُسْأَلُ فيجيب و يُسْكَتُ عنه فيبتدئ و يخبر الناس بمٰا في غدٍ و يُكَلِّمُ الناسَ بكلّ لسٰانٍ الي ان قال ان الامام لايخفي عليه كلام احد من الناس و لا طير و لا بهيمةٍ و لا شئ فيه روح بهذا يعرف الامٰام فان لم‌تكن فيه هذه الخصٰال فليس هو بامٰامٍ .

(٢٧٧) بٰاب عصمة الامٰام

* ٢٧٧ في البحار عن الرّضا عن آبٰائه عن عليّ عليهم السّلام قٰال قٰال رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله في حديثٍ في الائمة هم المعصومون من كلّ ذنبٍ و خطٖيئةٍ

* ٢٧٧ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام انما الطّاعة لله عز و جل و لرسوله و لولاة الامر و انما اُمِرَ بطاعة اولي الامر لانهم معصومون مطهّرون لايأمرون بمعصيةٍ

* ٢٧٧ و قال عليّ بن الحسين عليه السلام الامام منّا لايكون الا معصوماً و ليست العصمة في ظاهر الخلقة فيُعْرَفَ بها فلذلك لايكون الّا منصوصاً فقيل له يا ابن رسول اللّٰه فمٰا معني المعصوم فقال هو المعتصم بحبل اللّه و حبلُ اللّه هو القران لايفترقان الي يوم القيمة و الامامُ يهدي الي القرٰان و القران يهدي الي الامٰام و ذلك قول الله عز و جل ان هذا القرانَ يهدي للّتي هي اقوم

* ٢٧٧ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن المعصوم فقال المعصوم هو الممتنع باللّٰه من جميع محارم اللّه و قال الله تبارك و تعٰالي و من يعتصم باللّه فقد هدي الي صرٰاطٍ مستقيم .

(٢٧٨) باب الغلوّ فيهم و نسبة التّفويض اليهم

* ٢٧٨ في البحار قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام ادني مٰا يخرج به الرّجل من الايمٰان ان يَجْلِسَ الي غالٍ فيستمع الي حديثه و يصدقه علي قوله ان ابي حدثني عن ابيه عن جدّه عليهم السّلام ان رسول اللّه صلي الله عليه و آله قال صنفٰان من امّتي لا نصيب لهمٰا في الاسلام الغلاة و القدريّة ●

* ٢٧٨ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اياكم و الغلوّ فينا قولوا انا عبيد مربوبون و قولوا في فضلنا مٰا شئتم

* ٢٧٨ و عن الصادق عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السّلام يهلك فيّ اثنان محب غال و مبغض قال

* ٢٧٨ و عن اميرالمؤمنين عليه السلام يهلك فيّ رجلان محبٌّ مُفْرِط يُقَرِّظني ● بمٰا ليس لي و مبغض يحمله شَنَأٰنٖي علي ان يَبْهَتَنٖي ●

* ٢٧٨ و عن كامل التمار قال كنت عند ابي‌عبداللّه عليه السّلام ذات يومٍ فقال يٰا كامل اجعل لنٰا ربّاً نَؤُبُ اليه و قولوا فينٰا مٰا شئتم قال قلت نجعل لكم ربّاً تؤبون اليه و نقول فيكم مٰا شئنا قال فاستوي جٰالساً ثم قال و مٰا عسي ان تقول واللّه مٰاخَرَجَ اليكم من علمنا الّا اَلِفٌ غير معطوفة

* ٢٧٨ و قال اَبْرَأُ ممن قال اِنّٰا انبيٰاء

* ٢٧٨ و قال ابوالحسن عليه السلام من قال بالتناسخ فهو كافر ثم قال لعن الله الغلاة اَلّاكانوا مجوسا اَلّٰاكانوا نصٰاري اَلّٰاكانوا قدرية اَلّٰاكانوا مُرْجِئَةً الّٰاكانوا حَرُوريَّةً ● ثم قال عليه السلام لاتقاعدوهم و لاتصادقوهم و ابرأوا منهم برئ الله منهم

* ٢٧٨ و قيل له جعلت فداك انهم يزعمون انك تعلم الغيب فقال سبحٰان اللّه ضع يدك علي رأسٖي فوالله مابقيت في جسدي شعرة و لا في رأسي الا قامت ثم قال لا والله ما هي الا رواية عن رسول الله صلي الله عليه و اله

* ٢٧٨ و سئل الرضا عليه السلام عن الغلاة و المفوّضة فقال الغلاة كفار و المفوضة مشركون من جٰالسهم او خالطهم او واكلهم او شاربهم او واصلهم او زوّجهم او تزوج اليهم او آمَنَهُم او ائتمنهم علي امانة او صدق حديثهم او اعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية الله عز و جل و ولاية رسول الله صلّي اللّه عليه و اله و ولايتنا اهل البيت

* ٢٧٨ و قال بلغني انكم تقولون ان الناس عبيد لنا لا و قرابتي من رسول اللّه صلي الله عليه و اله مٰاقلته قط و لاسمعته من احدٍ من ابائي و لابلغني عن احدٍ منهم قاله لكنّا نقول الناس عبيد لنا في الطاعة مَوٰالٍ لنا في الدّين فليبلغ الشاهد الغايب

* ٢٧٨ و مما خرج من صٰاحب الزمان صلوٰات الله عليه ردّاً علي الغلاة من التوقيع جواباً لكتاب كتب اليه علي يدي محمد بن علي بن هلال الكرخي يا محمد بن علي تعالي الله عز و جل عمّا يصفون سبحانه و نحمده ليس نحن شركاؤه في علمه و لا في قدرته بل لايعلم الغيب غيره كما قال في محكم كتابه تبارك و تعٰالي قل لايعلم من في السموات و الارض الغيب الّا اللّه وَ اَنَا و جميع ابائي من الاولين ادم و نوح و ابرهيم و موسي و غيرهم من النبيين و من الاخرين محمدٌ رسول الله و علي بن ابي‌طالب و الحسن و الحسين و غيرُهم ممّن مضي من الائمّة صلوات الله عليهم اجمعين الي مبلغ ايّامي و منتهي عصري عَبٖيدُ الله عز و جل يقول الله عز و جل و من اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكاً و نحشره يوم القيمة اعمي قال ربّ لم حشرتني اعمي و قد كنت بصيراً قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها و كذلك اليوم تنسي يا محمد بن علي قد اذانا جُهَلٰاءُ الشيعة و حمقاؤهم و مَنْ دينُهُ جناحُ البعوضة ارجح منه و اُشْهِدُ اللّهَ الّذي لا اله الا هو و كفي به شهيداً و محمّداً رسوله عليه السّلام و ملائكتَه و انبياءَه و اوليٰاءَه و اُشهِدُكَ و اُشْهِدُ كلَ من سمِع كتابي هذا اني بريء الي الله و الي رسوله ممّن يقول انا نعلم الغيبَ و نشارِك اللهَ في ملكه او يُحِلُّنٰا مَحلّاً سِوي المحلِ الّذي نصبه الله لنا و خلقنا له او يتعدّي بنٰا عمّٰا قد فسّرته لك و بيّنته في صدر كتابي و اَشْهَدُ اَنَّ كل من نتبرّأ منه فان اللّه يَبرأُ منه و ملائكتُه و رسلُه و اوليٰاؤُه و جعلتُ هذا التوقيع الّذي في هذا الكتاب امٰانَةً في عنقك و عنقِ من سَمِعَه الايَكْتُمَهُ من احدٍ من مواليّ و شيعتي حتي يظهر علي هذا التوقيع كل من الموالي لعل الله عز و جل يتلافاهم فيرجعون الي دين اللّه الحقِ و ينتهوا عمّا لايعلمون منتهي امرِه و لايُبْلَغُ منتهاه فكل من فهم كتابي و لم‌يراجع الي مٰا قد امرته و نهيته فلقد حلت عليه اللّعنة من اللّه و ممّن ذكرت من عبٰادِهِ الصّٰالحين .

(٢٧٩) بٰاب حقيقة التفويض و مٰا يجوز منه و ما لٰايجوز

* ٢٧٩ في البحار ذكر عند ابي‌جعفر عليه السّلام اختلاف الشيعة فقال انّ اللّه لم‌يزل فرداً متفرّداً في الوحدٰانيّة ثم خلق محمّداً و عليّاً و فاطمة عليهم السلام فمكثوا الفَ دهرٍ ثم خلق الاشيٰاء و اشهدهم خلقَها و اَجْرٰي عليهٰا طاعتَهم و جَعَل فيهم مٰا شاء و فوّض امر الاشيٰاء اليهم في الحكم و التّصرّف و الارشٰاد و الامر و النهي في الخلق لانهم الوُلٰاة فلهم الامر و الوِلٰايَةُ و الهدٰاية فهم ابوابه و نوّابه و حجّابه يحلّلون ما شٰاء و يحرمون مٰا شٰاء و لايفعلون الا ما شاء ● عبٰاد مكرمون لايسبقونه بالقول و هم بامره يعملون فهذه الديانة التي من تقدّمهٰا غرق في بحر الاِفرٰاط و من نقصهم عن هذه المراتب التي رتّبهم اللّه فيهٰا زَهَقَ ● في برّ التّفريط و لم‌يوفِ ال‌محمّد حقَهم فيما يجب علي المؤمن من معرفتهم ثم قال خذها يا محمّد فانّها من مخزون العلم و مكنونه

* ٢٧٩ و قال ان الله خلق محمّداً عبداً فاَدَّبَهُ حتي اذا بلغ اربعين سنة اوحي اليه و فوض اليه الاشيٰاء فقال ما اتيكم الرسول فخذوه و مٰا نهيكم عنه فانتهوا

* ٢٧٩ و قال من احللنا له شيئاً اصٰابه من اعمال الظّالمين فهو له حلال لان الائمة منّا مُفَوَّض اليهم فما احلوا فهو حلال و مٰا حرّموا فهو حرام

* ٢٧٩ و قالا عليهما السلام ان الله فوّض الي نبيّه امر خلقه لينظر كيف طاعتُهم ثم تلا هذه الاية ما اتيكم الرسول فخذوه و مٰا نهيكم عنه فانتهوا

* ٢٧٩ و قال ابوعبداللّه عليه السلام لٰا واللّٰه مافوّض اللّه الي احدٍ من خلقه الا الي الرسول و الي الائمة عليه و عليهم السلام فقال انّا انزلنا اليك الكتاب لتحكم بين النّاس بما اريٰك الله و هي جارية في الاوصيٰاء

* ٢٧٩ و قيل للرّضا عليه السّلام ما تقول في التفويض فقال ان اللّه تبارك و تعٰالي فوّض الي نبيه صلي الله عليه و اله امر دينه فقال ما اتيكم الرسول فخذوه و مٰا نهيٰكم عنه فانتهوا فامّا الخلق و الرّزق فلا ثم قال عليه السلام انّ اللّه عز و جل خالق كلّ شيءٍ و هو يقول عزّ و جلّ الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركٰائكم من يفعل من ذلكم من شيءٍ سبحٰانه و تعٰالي عمّا يشركون

* ٢٧٩ و قال ابوالحسن الثالث عليه السّلام ان الله جعل قلوب الائمة مورداً لارٰادته فاذا شاء الله شيئاً شاؤه و هو [ص 82] قول الله و مٰاتشاؤن الا ان يشاء اللّه

* ٢٧٩ و عن كامل بن ابرهيم المدني حين ارٰاد سؤال ابي‌محمّد عليه السّلام فظهر له القائم عجل الله فرجه و قال و جئت تسأله عن مقالة المفوّضة كذبوا بل قلوبنا اوعية لمشيّة اللّه فاذا شاء شئنا و الله يقول و مٰاتشاؤن الا ان يشاء اللّه ثم رجع الستر الي حٰالته الخبر .

(٢٨٠) بٰاب التسليم ● و مٰا يجوز قبوله و مٰا لٰايجوز

* ٢٨٠ في البحار قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله اِنَّ حديثَ ال‌محمّد عظيمٌ صعبٌ مستصعب لايؤمن به الا ملك مقرّب او نبيّ مرسل او عبد امتحن اللّه قلبه للايمٰان فما ورد عليكم من حديث ال‌محمد صلي اللّه عليه و اله فلانت له قلوبكم و عرفتموه فَاقْبَلُوه و ما اشمأزّت له قلوبكم و انكرتموه فردّوه الي اللّه و الي الرّسول و الي العالم من ال‌محمد صلي الله عليه و عليهم و انما الهالك ان يُحَدَّثَ احدكم بالحديث او بشيءٍ لايحتمله فيقول واللّه مٰاكان هذا والله ماكان هذا و الانكار لفضائلهم هو الكفر

* ٢٨٠ و قيل لامير المؤمنين عليه السلام اي الاعمٰال اعظم عند اللّه قال التسليم و الورع

* ٢٨٠ و قيل لابي‌جعفر عليه السّلام ما تقول فيمن اخذ عنكم علماً فنسيه قال لا حجة عليه انما الحجة علي من سمع منا حديثاً فانكره او بلغه فلم‌يؤمن به و كفر فاما النسيان فهو موضوع عنكم

* ٢٨٠ و قال اِنَّ احبَ اصحٰابي اليّ افقهُهم و اورعهم و اكتمهم لحديثنا و ان اسوأَهم عندي حٰالاً و امقتَهُم اليّ الّذي اذا سمع الحديث ينسب الينا و يروي عنّا فلم‌يحتمله قلبه و اشمأزّ منه جحده و اكفر من دٰان به و لٰايدري لعلّ الحديث من عندنا خرج و الينا اسند فيكون بذلك خٰارجاً من ديننا

* ٢٨٠ و قال قد افلح المؤمنون المسلمون يا فلان ان المسلمين هم النجباء يا فلان الناس اشباه الغنم الّا قليلاً من المؤمنين و المؤمن قليل

* ٢٨٠ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ما جاءكم منّا ممّا يجوز ان يكون في المخلوقين و لم‌تعلموه و لم‌تفهموه فلاتجحدوه و ردّوه الينٰا و مٰا جٰاءكم عنّا ممّا لايجوز ان يكون في المخلوقين فاجحدوه و لاتردّوه الينا

* ٢٨٠ و قال لاتكذبوا بحديث اتاكم احد فانكم لاتدرون لعله من الحقّ فتُكَذِّبُوا اللّهَ فوق عرشه

* ٢٨٠ و قيل له جعلت فداك ان الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الامر فيضيق بذلك صدورنا حتي نكذّبه فقال اليس عني يحدثكم قيل بلي قال فيقول لِلَّيْلِ انه نهٰار و للنّهار انه ليل فقيل له لٰا فقال ردّه الينا فانك ان كَذَّبْتَ تكذّبنٰا

* ٢٨٠ و قال ان من حديثنا ما لايحتمله ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا عبد مؤمن قيل فمن يحتمله قال نحن نحتمله

* ٢٨٠ و قال من سرّه ان يستكمل الايمٰان فليقل القول مني في جميع الاشيٰاء قول ال‌محمّد عليهم السّلام فيما اسرّوا و فيمٰا اعلنوا و فيما بلغني و فيما لم‌يبلغني

* ٢٨٠ و قال احدهما عليهمٰا السّلام لاتُكَذِّبُوا بحديث اتاكم مُرْجِئٌ و لا قدريٌّ و لا خٰارجيٌّ نسبه الينا فانكم لٰاتدرون لعله شئ من الحق فتكذبوا الله عزّ و جلّ فوق عرشه

* ٢٨٠ و كتب ابوالحسن عليه السّلام الي رجل لاتقل لمٰا بلغك عنّا او نسب الينا هذا باطل و ان كنت تعرف خلافه فانّك لٰاتدري لم قلنا و علي ايّ وجهٍ و صفةٍ

* ٢٨٠ و في غاية‌المرام من احتجاج الطبرسي في خطبة رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و اله يوم الغدير معٰاشر الناس ان فضايل علي بن ابي‌طالبٍ صلوات الله عليه عند اللّه عزّ و جلّ و قد انزلهٰا في القران اكثر من ان احصيهٰا فٖي مقٰامٍ وٰاحدٍ فمن انبأكم بها و عَرَفَهٰا فصدّقوه الخطبة .

(٢٨١) بٰاب انكٰار فضٰايلهم

* ٢٨١ في العوالم قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله ان حديث ال‌محمّد عظيم صعب مستصعب لايؤمن به الّا ملك مقرّب او نبيّ مرسل او عبد امتحن اللّه قلبه للايمٰان فما ورد عليكم من حديث ال‌محمد صلي الله عليه و عليهم فلانت له قلوبكم و عَرَفْتُموهُ فاقبلوه و ما اشمأزّت قلوبكم و انكرتموه فردّوه الي اللّه و الي الرّسول و الي العالم من ال‌محمّد عليهم السّلام و انما الهالك ان يحدَّث احدكم بالحديث او بشيءٍ لايحتمله فيقول والله ماكان هذا والله ماكان هذا و الانكٰار لفضائلهم هو الكفر

* ٢٨١ و قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله التّاركون ولاية عليّ المنكرون لفضله المظاهرون اعدٰاءَهُ خارجون عن (ظ) الاسلٰام من مٰات منهم علي ذلك .

(٢٨٢) بٰاب صعوبة امرهم

* ٢٨٢ في البحار سئل ابوعبداللّٰه عليه السّلام عن قول اميرالمؤمنين عليه السّلام ان امرنا صعب مستصعب لايُقِرُّ بِهِ الا ملك مقرّب او نبيّ مرسل او عبد امتحن اللّه قلبه للايمٰان فقال ان من الملائكة مقرَّبين و غير مقرَّبين و من الانبياء مرسَلين و غير مرسَلين و من المؤمنين ممتحنين و غير ممتحنين فَعُرِضَ اَمْرُكم هذا علي الملائكة فلم‌يُقِرَّ بِهِ الّا المقرّبون و عُرِضَ علي الانبيٰاء فلم‌يُقِرَّ بِهِ الّا المرسلون و عُرِضَ علي المؤمنين فلم‌يقرّ به الا الممتحنون

* ٢٨٢ و قال ان امرنا صعب مستصعب لايحتمله الا ملك مقرّب او نبي مرسل او عبد مؤمن امتحن ● اللّه قلبَه للايمٰان