* ٢٢٠ و سئل عن اول اشراط الساعة فقال نار تَحْشُرُ الناس من المشرق الي المغرب

* ٢٢٠ و عن السكوني عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام قال قال النّبيّ صلي اللّه عليه و اله من اشراط الساعة ان يفشو الفالج و موتُ الفُجٰاءَة

* ٢٢٠ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام سئل رسول اللّه صلي الله عليه و اله عن الساعة فقال عند ايمان بالنجوم و تكذيب بالقدر : و الاخبٰار في هذا الباب كثيرة فيهٰا ذكر المعاصي التي تحدث و تكثر في اخر الزمان تركناها خوف الاطالة .

(٢٢١) بٰاب نفخ الصّور * قال اللّه عزّ و جلّ و نفخ في الصور فصعق من في السموات و من في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخري فاذا هم قيام ينظرون

* ٢٢١ و في البحار عن علي عليه السلام في خطبة هو المفني لهٰا بعد وجودهٰا حتي يصير موجودُهٰا كمفقودهٰا و ليس فناء الدنيا بعد ابتداعهٰا باعجَبَ من انشائها و اختراعهٰا الي ان قال و انه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائهٰا كذلك يكون بعد فنائهٰا بلا وقتٍ و لا مكٰانٍ و لا حينٍ و لا زمٰانٍ عُدِمَتْ عند ذلك الٰاجٰال و الاوقات و زالت السنون و الساعٰات فلا شئ الا الواحد القهّار الذي اليه مصير جميعِ الامور بلا قدرة منها كان ابتداء خلقهٰا و بغير امتناع منها كان فَناؤُها و لو قدرت علي الامتناع لدام بقاؤها الخطبة

* ٢٢١ و عن علي بن الحسين عليهمٰا السّلام سئل عن النفختين كم بينهما قال ما شاء اللّه فقيل له فاخبرني يا ابن رسول اللّه كيف ينفخ فيه فقال امّا النّفخة الاولي فان الله يأمر اسرافيل فَيَهْبِطُ الي الدنيا و معه صور و للصور رأس وٰاحد و طرفان و بين طرف كل رأس منهٰا ما بين السماء و الارض قال فاذا رأت الملائكة اسرافيل و قد هَبَطَ الي الدنيا و معه الصور قالوا قد اذن اللّه في موت اهل الارض و في موت اهل السماء قال فَيَهْبِطُ اسرافيل بحظيرةِ بيت‌المقدس و يستقبل الكعبة فاذا رأوا اَهْلُ الارض قالوا اذن اللّه في موت اهل الارض قال فَيَنْفُخُ فيه نَفْخَةً فيخرُجُ الصوتُ من الطرف الذي يلي الارض فلايبقي في الارض ذو روح الا صعِقَ و مات و يخرج الصوت من الطرف الذي يلي السّموات فلايبقي في السموٰات ذو روح اِلّٰا صعِقَ و مات الا اسرافيل قال فيقول الله لاسرافيل يا اسرافيل مُتْ فيموت اسرافيل فيمكُثُون في ذلك ما شاء اللّه ثم يأمر الله السّموٰات فتمور ● و يأمُرُ الجبال فتسير و هو قوله يوم تمور السّماء موراً و تسير الجبٰال سيراً يعني تُبْسَطُ و تبدّل الارض غير الارض يعني بارض لم‌يكتسب عليهٰا الذنوب بارزة ليس عليهٰا جبٰال و لا نبات ( نبك ، في نسخة ) كما دحيٰهٰا اول مرّة مستقِلاً بعظمته و قدرته قال فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت له جَهْوَرِيٍّ يُسْمِعُ اقطارَ السموات و الارضين لمن الملك اليوم فلايجيبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار عز و جل مجيباً لنفسه للّه الوٰاحد القهّٰار و انا قهرت الخلايق كلَّهم و اَمَتُّهُمْ اني انا اللّه لا اله الّا انا وحدي لا شريك لي و لا وزير و انا خلقت خلقي بيدي و انا امتّهم بمشيّتي و انا احييهم بقدرتي قال فنَفَخَ الجبار نفخة في الصور يَخْرُج الصّوت من احد الطّرفين الذي يلي السموات فلايبقي في السموات احد الا حَيَّ و قام كما كان و يعود حملة العرش و يُحْضَرُ الجنةُ و النار و يحشر الخلايق للحسٰاب قال الرّاوي فرأيت علي بن الحسين صلوات الله عليهمٰا يبكي عند ذلك بكاءاً شديداً

* ٢٢١ و قال ابوعبدالله عليه السّلام اذا امات الله اهل الارض لَبِث كمثل ما خلق الخلق و مثلِ مٰا امٰاتهم و اضعٰافِ ذلك ثم امات اهل السماء الدنيا ثم لَبِثَ مِثْلَ مٰا خلق الخلق و مثلَ مٰا امٰات اهلَ الارض و اهلَ السمٰاء الدنيا و اضعٰافَ ذلك ثم امات اهل السمٰاء الثانية ثم لَبِثَ مثلَ ما خلق الخلق و مثلَ ما امات اهلَ الارض و اهلَ السماء الدنيٰا و السماءِ الثانية و اضعافَ ذلك ثم امات اهل السماء الثالثة ثم لَبِثَ مثل ما خلق الخلق و مثل ما امات اهلَ الارض و اهلَ السماء الدنيا و السماءِ الثانية و السماءِ الثالثة و اضعافَ ذلك في كل سماء مثلَ ذلك و اضعٰافَ ذلك ثم امٰات ميكٰائيل ثم لَبِثَ مثلَ ما خلق الخلق و مثلَ ذلك كلِهِ و اضعٰافَ ذلك ثم امٰات جبرئيل ثم لَبِثَ مثلَ ما خلق الخلق و مثلَ ذلك و اضعٰافَ ذلك ثم امات اسرافيل ثم لَبِثَ مثل ما خلق الخلق و مثلَ ذلك كلِه و اضعٰافَ ذلك ثم امات ملك الموت ثم لَبِثَ مثلَ ما خلق الخلق و مثل ذلك كلِهِ و اضعافَ ذلك ثم يقول الله عز و جل لمن الملك اليوم فيردّ علي نفسه لله الوٰاحد القهّار اين الجبّارون اين الّذين ادعوا معي الهاً اين المتكبّرون و نحوهمٰا ثم يبعث الخلق قٰال الراوي فقلت ان هذا الامر كائن كاني طولت ذلك فقال ارأيت ما كٰان هل علمت به فقلت لا قال فذلك هذا

* ٢٢١ و قال يوم الوقت المعلوم يوم يُنْفَخُ في الصور نَفْخَةٌ واحدة فيموت ابليس ما بين النفخة الاولي و الثانية

* ٢٢١ و قال انه يموت اهل الارض حتي لايبقي احد الا مَلَكُ الموت و حملةُ العرش و جِبْرئيلُ و ميكائيلُ قال فيجيئ مَلَكُ الموت حتي يقومَ بين يدي الله عزّ و جلّ فيقال له من بقي و هو اعلم فيقول يا ربّ لم‌يبق الا مَلَكُ الموت و حملةُ العرش و جبرئيلُ و ميكائيلُ فيقال قل لجبرئيلَ و ميكائيلَ فليموتا فيقول الملئكة عند ذلك يا رب رسوليك و امينيك فيقول اني قد قضيت علي كل نفسٍ فيها الروح المَوْت ثم يجئ مَلَكُ الموت حتي يقف بين يدي اللّه عز و جل فيقال له من بقي و هو اعلم فيقول يا رب لم‌يبقَ الا مَلَكُ الموت و حَمَلَةُ العرش فيقول قل لحملة العرش فليموتوا قال ثم يجئ مكتئِباً حزينا لايرفع طَرْفَهُ فيقال له من بقي فيقول يا رب لم‌يبق الا مَلَكُ الموت فيقال له مُتْ يا مَلَكَ الموت فيموت ثم يأخذ الارض بيمينه و السموات بيمينه و يقول اين الذين كانوا يَدَّعُونَ معي شريكاً اين الذين كانوا يجعلون معي الهاً اخر .

(٢٢٢) بٰاب كيفيّة الحشر و يومه

* ٢٢٢ في البحار قال النبي صلي اللّه عليه و اله يا بني‌عبدالمطلب ان الرائدَ لايكذب اهله و الذي بعثني بالحقّ لتموتُنَّ كما تنامون و لتُبْعَثُنَّ كما تستيقظون و مٰا بعد الموت دار الا جنّة او نار

* ٢٢٢ و عن الرضا عن آبٰائه عن اميرالمؤمنين عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله تقوم الساعة يوم الجمعة بين الصلوتين صلوةِ الظهر و العصر

* ٢٢٢ و قال الصّادق عليه السلام اذا اراد الله عز و جل ان يبعث الخلق اَمْطَرَ السّماءُ علي الارض [ص 59] اربعين صبٰاحاً فاجتمعت الاوصٰال و نبتت اللحوم

* ٢٢٢ و سئل عن قوله تعٰالي كلما نضجت جلودهم الاية ما ذنب الغير ● قال ويحك هي هي و هي غيرها فقيل فمثّل لي في ذلك شيئاً من امر الدنيا قال نعم ارأيت لو انّ رجلاً اخذ لَبِنَةً فكسّرها ثم ردّها في مِلْبَنِهٰا فهي هي و هي غيرهٰا

* ٢٢٢ و سئل عن الميت يَبْلٰي جسده قال نعم حتي لايبقي لحم و لا عظم الّا طينته التي خلق منهٰا فانّها لاتَبْلٰي في القبر مستديرة حتي يُخْلَقَ منها كما خُلِقَ اوّلَ مرّة

* ٢٢٢ و قال نار تخرج من قعر عَدَن تضيئ لها اعناقُ الابل تُبْصَرُ من ارض الشام تسوق الناس الي المحشر

* ٢٢٢ و من تفسير الامام قال عليه السلام في قصّة ذبح البقرة فاخذوا قِطْعَةً و هي عَجْبُ ● الذنب الّذي منه خُلِقَ ابن ادم و عليه يُرَكَّبُ اذا اريد خَلْقاً جديداً فضربوه بهٰا .

(٢٢٣) بٰاب بعض صفٰات المحشر

* ٢٢٣ في البحار قال رسول الله صلي الله عليه و اله اهل الجنّة عشرون و مائةُ صفٍّ هذه الامّة منها ثمانون صفّاً

* ٢٢٣ و عن ابي‌عبداللّه عليه السّلام عن ابٰائه صلوات اللّه عليهم قال كان فيما سأل ملِكُ الرّومِ الحسنَ بنَ عليٍ عليهما السّلام ان سأله عن ارواح المؤمنين اين يكونون اذا مٰاتوا قال تجتمعُ عند صخرة بيت‌المقدس في ليلة الجمعة و هو عرشُ اللّه الادنٰي منها يبسط اللّه الارض و اليهٰا يَطْوٖيهٰا و اليهٰا المحشر و منها استوي ربّنٰا الي السّمٰاء و الملائكة ثم سأله عن ارواح الكفّار اين تجتمع قال في وادي حَضْرَمَوْت وراءَ مدينة اليمن ثم يبعث الله ناراً من المشرق و ناراً من المغرب و يُتْبِعُهُمٰا بريحين شديدتين فَيَحْشُرُ الناس عند صخرة بيت‌المقدس فيحشُرُ اهلَ الجنة عن يمين الصّخرة و يُزْلِفُ ● المتقين و يصير جهنم عن يسار الصّخرة في تُخُوم ● الارضينَ السّٰابعةِ و فيهٰا الفلق و سجين (ظ) فتَفَرُّق الخلايق من عند الصخرة فمن وجبت له الجنّة دخلها و من وجبت له النار دخلهٰا و ذلك قوله تعٰالي فريق في الجنة و فريق في السّعير

* ٢٢٣ و عن علي بن الحسين عليه السّلام قال تبدّل الارض غير الارض يعني بارض لم‌يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليهٰا جبال و لا نَبَكٌ ● كما دَحيٰهٰا ● اوّل مرّة

* ٢٢٣ و سئل ابوجعفر عليه السلام عن قول الله تبارك و تعٰالي يوم تبدّل الارض غير الارض و السموات ايّ ارضٍ تبدل فقال ابوجعفر عليه السلام بخبزة بيضاء يأكلون منها حتي يَفْرَغَ الله من حساب الخلايق فقيل انهم عن الاكل مشغولون فقال اهم حينئذٍ اَشْغَل ام و هم في النار فقيل و هم في النار قال فقد قال اللّه و نٰادي اصحاب النار اصحٰاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله ماشغلهم اليم عذاب النار عن ان دعوا بالطّعٰام فَاُطْعِمُوا الزقوم و دعوا بالشراب فَسُقُوا الحميم فقيل صدقت يا ابن رسول اللّه

* ٢٢٣ و في قوله يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب قال السِجلُّ اسم المَلَكِ الذي يطوي الكتب و معني نطويها اي نُفْنٖيها فتتحوّل دخاناً و الاَرْضُ نيراناً

* ٢٢٣ و عنه قال انّ اللّه اذا بدا له ان يُبٖينَ ● خلقه و يجمعهم لمٰا لا بدّ منه امر منادياً فنادي فاجتمع الانس و الجنّ في اسرعَ من طرفة العين ثم اَذِنَ السماءَ الدنيٰا فنزل و كان من ورٰاء الناس و اَذِن السّماء الثانية فنزل و هي ضِعفُ التي تليهٰا فاذا راها اهل السماء الدنيا قالوا جاء ربّنٰا فيقال لٰا و هو آتٍ حتي ينزلَ كل سمٰاءٍ يكون كل وٰاحدةٍ من ورٰاء الاخري و هي ضِعفُ التي تليهٰا ثم ينزل اللّه في ظُلَلٍ من الغمٰام و الملائكة و قضي الامر و الي اللّه ترجع الامور ثم يأمر الله منادياً ينادي يٰا معشر الجن و الانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السموات و الارض فانفذوا لاتنفذون الّا بسلطانٍ قال الراوي و بكي حتي اذا سكت قلت جعلني الله فداك يا اباجعفر و اين رسول اللّه و اميرالمؤمنين و شيعته فقال ابوجعفر عليه السلام رسول اللّه و عليّ و شيعته علي كُثْبٰانٍ ● من المسك الاذفر ● علي منابر من نور يَحْزَنُ النّاس و لايَحْزَنُونَ و يَفْزَع الناس و لايفزعون ثم تلا هذه الاية من جاء بالحسنة فله خير منهٰا و هم من فزعٍ يومئذٍ آمنون فالحسنة واللّه ولاية اميرالمؤمنين عليه السّلام

* ٢٢٣ و عنه في يوم القيمة الناس صفوف عشرون و مائة‌الفِ صفٍّ ثمانون‌الفَ صفٍ امة محمّد صلي الله عليه و اله و اربعون‌الفَ صفٍّ من ساير الامم

* ٢٢٣ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام مثل الناس يوم القيمة اذا قاموا لربّ العٰالمين مثل السَّهْمِ في القُرُبِ ليس له من الارض الا موضع قدمه كالسهم في الكِنٰانة ● لايقدر ان يزول هيٰهنٰا و لٰا هيٰهنٰا

* ٢٢٣ و سئل اخبرني عن الناس يحشرون يوم القيمة عُرٰاةً قال بل يحشرون في اكفانهم قيل انّي لهم بالاكفان و قد بَليَتْ قال ان الّذي احيي ابدانهم جدّد اكفانَهم قيل من مات بلا كفن قال يستر الله عورته بمٰا شاء من عنده قيل فَيُعْرَضُونَ صفوفاً قال نعم هم يومئذٍ عشرون و مائةُ صفٍّ في عَرْضِ الارض

* ٢٢٣ و عنه في حديث في فضل مسجد السهلة و هو من كوفان و فيه ينفخ في الصور و اليه المحشر و يُحْشَرُ من جٰانبه سبعون‌الفا يدخلون الجنة

* ٢٢٣ و قال ارض القيمة نار ما خلا ظلِ المؤمن فاِنَّ صدقَتَه تظلّه .

(٢٢٤) بٰاب موٰاقف القيمة و مكث النّاس فيهٰا

* ٢٢٤ في البحار قال ابوعبدالله عليه السّلام الا فحاسِبوا انفسكم قبلَ ان تُحٰاسَبُوا فان في القيمة خمسين موقفاً كُلُّ موقِفٍ مِثْلُ الفِ سنةٍ ممّا تعدّون ثم تلا هذه الاية في يوم كان مقدٰارُهُ خمسين‌الفَ سنةٍ .

(٢٢٥) بٰاب الميزان

* ٢٢٥ في البحار عن اميرالمؤمنين عليه السلام في جواب من سأله عن تناقض آيٍ و امّا قوله تبارك و تعٰالي و نضع الموازين القسط ليوم القيمة فلاتظلم نفس شيئاً فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلايق يوم القيمة يَدٖينُ ● اللّه تبارك و تعٰالي الخلق بعضهم من بعضٍ بالموازين الي ان قال و اما قوله فمن ثقلت موازينه و خفت موٰازينه فانما يعني الحساب توزن الحسنٰات و السّيئات فالحسنات ثقل الميزان و السّيئات خفة الميزٰان

* ٢٢٥ و عن علي بن الحسين عليه السّلام فٖي حديثٍ اعلموا عبٰاد اللّه اَنَّ اهل الشرك لاتنصب لهم الموازين و لاتُنْشَرُ لهم الدّوٰاوين ● و انما يحشرون الي جهنم زُمَراً ● و انما نَصْبُ الموازين و نَشْرُ الدواوين لاهل الاسلٰام

* ٢٢٥ و سئل ابوعبداللّه عليه السلام اوليس توزن الاعمٰال قال لا انّ الاعمال ليست باجسٰامٍ و انما هي صفة مٰا عملوا و انّما يحتاج الي وزن الشئ من جهل عدد الاشيٰاء لايعرف ثقلها و خفتها و انّ اللّه لايخفي عليه شئ قيل فما معني الميزٰان قال العدل قيل فما معنٰاه في كتابه فمن ثقلت موازينه قال فمن رجح عمله

* ٢٢٥ و سئل عن قول الله عز و جل و نضع الموازين القسط ليوم القيمة فلاتظلم نفس شيئاً قال هم الانبياء و الاوصيٰاء عليهم السلام .

(٢٢٦) بٰاب المحٰاسبة

* ٢٢٦ في البحار عن الرضا عليه السّلام عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله انّ اللّه عزّ و جلّ يحاسِب كلَّ خلق الا مَنْ اشرك باللّه عز و جل فانّه لايحٰاسَبُ و يؤمر به الي النّار

* ٢٢٦ و قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول الله صلي اللّه عليه و اله كلُّ مُحٰاسَب مُعذَّب فقال له قائل يا رسول اللّه فاين قول اللّه عزّ و جلّ فسوف يحٰاسب حساباً يسيراً قال ذلك العَرْض يعني التصفح ●

* ٢٢٦ و ان اميرالمؤمنين عليه السّلام صعد المنبر فحمد اللّه و اثني عليه ثم قال ايّها الناس ان الذنوب ثلثة ثم امسك فقال له حِبَّةُ العُرَني ● يا اميرالمؤمنين فسّرها لي فقال ماذكرتها الا و انا اريد ان افسّرهٰا و لكنّه عرض لي بُهْرٌ ● حال بيني و بين الكلام نعم الذنوب ثلثة فذنب مغفور و ذنب غير مغفور و ذنب نرجو لصٰاحبه و نخاف عليه قيل يا اميرالمؤمنين فبيّنها لنا قال نعم اما الذنب المغفور فعبد عاقبه اللّه تعالي علي ذنبه في الدنيٰا فالله احكم و اكرم ان يعاقب عبده مرتين و اما الذي لايغفر فظلم العباد بَعْضِهِم لبَعضٍ ان الله تبارك و تعٰالي اذا برز لخلقه اقسم قسماً علي نفسه فقال و عزّتي و جلالٖي لايَجُوزُنٖي ظلم ظالم و لو كفّ بكفّ و لو مسحة بكفّ و نطحة مٰا بين الشاة القرناء الي الشاة الجمّاء فيقتص اللّه للعبٰاد بعضِهم من بعضٍ حتي لايبقي لاحدٍ عند احدٍ مظلمة ثم يبعثهم الله الي الحسٰاب و اما الذنب الثالث فذنب ستره الله علي عبده و رزقه التوبة فاصبح خاشعاً من ذنبه راجياً لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرّحمة و نخاف عليه العقٰاب

* ٢٢٦ و قال يوقف العبد بين يدي اللّه فيقول قيسوا بين نعمي عليه و بين عمله فتستغرق النعم العمل فيقولون قد استغرق النعم العمل فيقول هَبُوا له نِعَمٖي و قيسوا بين الخير و الشر منه فان استوي العملان اذهب الله الشَّرَّ بالخير و ادخله الجنة و ان كٰان له فضل اعطٰاه اللّه بفضله و ان كان عليه فضل و هو من اهل التقوي لم‌يشرك بالله تعٰالي و اتقي الشرك به فهو من اهل المغفرة يغفر الله له برحمته ان شاء و يتفضّل عليه بعفوه

* ٢٢٦ و قال ابوجعفر عليه السّلام انّما يداقّ اللّه العبٰاد في الحسٰاب يوم القيمة علي قدر ما آتيٰهم من العقول في الدّنيٰا

* ٢٢٦ و قال الصّٰادق عليه السّلام كل امّة يُحٰاسِبُهٰا امام زمانها و يعرِف الائمة اولياءَهم و اعدٰاءَهم بسيمٰاهم و هو قوله و علي الاعراف رجال و هم الائمّة يعرفون كلّاً بسيمٰاهم فيعطون اولياءهم [ص 60] كتابهم بيمينهم فيمرّون الي الجنة بلا حسٰاب و يعطون اعدٰاءهم كتابهم بشمالهم فيمرّون الي النار بلا حسٰاب فاذا نظر اولياؤهم في كتابهم يقولون لاخوانهم هاؤم اقرأوا كتابيه انّي ظننت انّي ملاق حسٰابيه فهو في عيشة راضية اي مرضية

* ٢٢٦ و قال ثلثة اشياء لٰايحٰاسَبُ العبدُ المؤمن عليهن طعام يأكله و ثوب يلبسه و زوجة صالحة تعاونه و يُحصِنُ بها فرجه

* ٢٢٦ و عنه في قوله يخافون سوء الحساب قال الاستقصاء و المداقَّة ● و قال يُحسَبُ عليهم السّيئات و لايُحسَبُ لهم الحسنات

* ٢٢٦ و عنه في قول الله انّ السّمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلاً قال يُسأل السمع عمّا يسمع و البصر عما يَطْرِفُ و الفؤاد عما عقد عليه

* ٢٢٦ و سئل عن قوله عز و جل انّ الينا ايابَهم ثم ان علينا حسٰابَهم قال فينا قيل انما اسألك عن التفسير قال نعم اذا كان يوم القيمة جعل الله حسٰابَ شيعتِنا الينا فما كان بينهم و بين اللّه استوهبه محمّد صلي الله عليه و اله من اللّه و ما كان فيما بينهم و بين الناس من المظالم ادّاه محمّد صلي الله عليه و اله عنهم و ما كان فيما بيننا و بينهم وهبناه لهم حتي يدخلوا الجنة بغير حسٰابٍ

* ٢٢٦ و قال اذا كان يوم القيمة وَكَّلَنٰا الله بحسٰاب شيعتنا فما كان للّه سألنا اللّه ان يَهَبَهُ لنا فهو لهم و ما كان لنا فهو لهم ثم قرأ ان الينا ايابهم ثم ان علينا حسٰابهم

* ٢٢٦ و عن ابي‌الحسن عليه السلام قال الينا اياب هذا الخلق و علينا حسٰابهم

* ٢٢٦ و من تفسير الامٰام عليه السّلام ان الله تعٰالي اذا بعث الخلايق يوم القيمة نادي منادي ربنا نداءَ تعريفِ الخلايق في ايمانهم و كفرهم فقال الله اكبر الله اكبر و مناد اخر ينادي معٰاشر الخلايق ساعدوه علي هذه المقالة فامّا الدهرية و المعطلة فَيَخْرَسُون عن ذلك و لاتنطِق السنتُهُم و يقولهٰا سائر النّاس ثم يقول المنادي اشهد ان لا اله الا اللّه فيقول الخلايق كلهم ذلك الا من كان يشرك بالله تعٰالي من المجوس و النصاري و عبدةِ الاوثان فانهم يَخْرَسون فيَبينُونَ بذلك من سٰاير الخلق ثم يقول المنادي اشهد ان محمّدا رسول الله فيقولها المسلمون اجمعون و يَخْرَس عنها اليهود و النصاري و ساير المشركين ثم ينادي مناد اخر من عرصات القيمة الا فسوقوهم الي الجنة لشهادتهم لمحمد بالنبوة فاذا النداء من قبل الله عزّ و جلّ لا بل قفوهم انهم مسؤلون فتقول الملائكة الذين قالوا سوقوهم الي الجنة لشهادتهم لمحمد صلي الله عليه و آله بالنبوة لما يقفون يا ربّنٰا فاذا النداء من قبل اللّه قفوهم انهم مسؤلون عن ولاية علي بن ابي‌طالب و آل‌محمّد .

(٢٢٧) بٰاب شهادة الانبيٰاءِ و الاوصيٰاء و غيرهم

* ٢٢٧ في البحار من تفسير الامام قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله اما ان اللّه عز و جل كما امركم ان تحتاطوا لانفسكم و اديانكم و اموالكم باستشهاد الشهود العدول عليكم فكذلك قد احتاط علي عبٰاده و لكم في استشهٰاد الشهود عليهم فلله عز و جل علي كل عبدٍ رُقَبٰاءُ من خلقه و مُعَقِّبٰات من بين يديه و من خلفه يحفظونه من امر اللّه و يحفظون عليه ما يكون منه من اعماله و اقواله و الفاظه و الحاظه و البقاع التي تشتمل عليه شهود ربه له او عليه و الليٰالي و الايّام و الشهور شهوده عليه او له و سٰاير عباد الله المؤمنين شهود عليه او له و حفظته الكاتبون اعماله شهود له او عليه فكم يكون يوم القيمة من سعيد بشهادتهٰا له و كم يكون يوم القيمة من شقي بشهادتهٰا عليه ان اللّه عز و جل يبعث يوم القيمة عبٰاده اجمعين و اِمٰاءَهُ فيجمعهم في صعيدٍ وٰاحدٍ يَنْفُذُهم البصرُ و يُسمِعُهُم الداعي و يحشر الليالي و الايام و لِيَسْتَشْهَدَ البِقٰاعُ و الشهور علي اعمال العبٰاد فمن عمل صالحاً شَهِدت له جوٰارحُهُ و بِقاعُهُ و شهورُه و اعوامُه و سٰاعٰاته و ايامه و ليالي الجمع و سٰاعاتُهٰا و ايّامُها فيسعد بذلك سعادَةَ الابد و من عمل سوءاً شهدت عليه جوٰارحه و بقاعُه و شهورُه و اعوامُه و ساعاتُه و ليالي الجمع و سٰاعاتُها و ايّامُها فيشقٰي بذلك شَقٰاءَ الابد الخبر

* ٢٢٧ و عن علي بن الحسين عن ابائه عليهم السلام عن اميرالمؤمنين عليه السّلام قال اذا كان يوم القيمة و نُصِبَتِ الموازين و اَحْضَر النبيين و الشهداء و هم الائمّة يشهد كل امام علي اهل عالمه بانّه قد قام فيهم بامر اللّه عز و جل و دعاهم الي سبيل اللّه

* ٢٢٧ و سئل ابوجعفر عليه السّلام عن قول الله عز و جل يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا فقال ان لهذا تأويلاً يقول ماذا اجبتم في اوصيائكم الذين خلّفتموهم علي اممكم قال فيقولون لا علم لنا بما فعلوا بعدنا

* ٢٢٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل فكيف اذا جئنا من كل امةٍ بشهيد و جئنا بك علي هؤلاء شهيداً قال نزلت في امة محمد صلي الله عليه و اله خاصة في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم و محمد صلي الله عليه و اله شاهد علينا

* ٢٢٧ و سئل يصلي الرّجل نوافله في موضع او يُفَرِّقُهٰا قال لا بل هيهنا و هيهنا فانها تشهد له يوم القيمة

* ٢٢٧ و قال نحن الشهداء علي شيعتنا و شيعتنا شُهَدٰاءُ علي الناس و بشهادة شيعتنا يُجْزَون و يُعٰاقَبون .

(٢٢٨) بٰاب تطاير الكتب و انطاق الجوٰارح

* ٢٢٨ في البحار عن ابي‌جعفر عليه السلام في قوله و كل انسان الزمناه طائره في عنقه يقول خيرَه و شرَه معه حيث كان لايستطيع فراقَه حتي يعطي كتابه يوم القيمة بما عَمِل

* ٢٢٨ و قال في حديثٍ و ليست تشهد الجوارح علي مؤمن انما تشهد علي من حقّت عليه كلمة العذاب فاما المؤمن فيُعْطٰي كتابَه بيمينه

* ٢٢٨ و عن ابي‌عبدالله عليه السلام في قوله اقرأ كتابك كفي بنفسك اليوم قال يذكر العبد جميع مٰا عَمِلَ و ما كتب عليه حتي كانه فعله تلك السّاعة فلذلك قوله يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لايغادر صغيرةً و لا كبيرةً الا احصيهٰا

* ٢٢٨ و قال اذا تاب العبد توبة نَصُوحاً ● احبّه اللّه فستر عليه في الدنيا و الاخرة فقيل و كيف يستر عليه قال يُنْسٖي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب و يُوحٖي الي جوارحه اُكتُمٖي عليه ذنوبه و يوحٖي الي بِقاع الارض اُكتُمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقي الله حين يلقاه و ليس شئ يشهد عليه بشيءٍ من الذنوب .

(٢٢٩) بٰاب الوسيلة

* ٢٢٩ في البحار قال ابوعبدالله عليه السّلام كان رسول الله صلي الله عليه و اله يقول اذا سألتم فاسألوا لي الوسيلة فسئل النبي صلي الله عليه و اله عن الوسيلة فقال هي درجتي في الجنة و هي الفُ مَرْقاةٍ ما بين المَرْقاة الي المَرْقاة حُضْرُ ● الفرسِ الجَواد ● شهراً و هي ما بين مَرْقاةِ جوهر الي مرقاة زبرجد الي مرقاة لؤلؤٍ الي مرقاة ذهب الي مرقاة فضة فيؤتي بهٰا يوم القيمة حتي ينصب مع درجة النبيين فهي بين درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلايبقي يومئذ نبي و لٰا شهيد و لا صدّيق الا قال طوبي لمن كانت هذه درجته فينادي المنادي و يَسْمَعُ النداء جميعُ النبيين و الصديقين و الشهداء و المؤمنين هذه درجة محمّد صلي الله عليه و اله فقال رسول الله صلي اللّه عليه و اله فَاُقْبِلُ يومئذٍ متّزرا ● بِرَيْطَةٍ ● من نور عَلَيَّ تاج المُلْكِ و اِكْلٖيل ● الكرٰامة و علي بن ابي‌طالب اَمٰامي و بيده لِوائي و هو لِوٰاء ● الحمد مكتوب عليه لا اله الا اللّه محمّد رسول الله المفلحون هم الفائزون باللّه فاذا مررنا بالنبيين قالوا هذان ملكان لم‌نَعْرِفهمٰا و لم‌نَرَهمٰا و اذا مررنا بالملئكة قالوا هذان نبيّان مرسلان حتي اعلوَ الدرجة و عليٌّ يتبعني فاذا صِرْت في اعلي الدرجة منها و عَليٌ اسفل مني بيده لوائي فلايبقي يومئذٍ نبي و لا مؤمن الا رفعوا رؤسهم اليّ يقولون طوبي لهذين العبدين ما اكرمهمٰا علي اللّه فينادي المنادي يَسْمَعُ النّبيّون و جميعُ الخلايق هذا حبيبي محمّد و هذا وليّي عليُ بن ابي‌طالب طوبي لمن احبّه و ويل لمن ابغضه و كَذَبَ عليه ثم قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله يا علي فلايبقي يومئذ في مشهد القيمة احد يحبّك الا اسْتَرْوَحَ ● الي هذا الكلام و ابيض وجهه و فرِح قلبه و لايبقي احد ممّن عٰادٰاك و نصب لك حرباً او جحد لك حقّاً الا اسودّ وجهُهُ و اضطربت قدمٰاه فبينا انا كذلك اذا ملكانِ قد اقبلا اِليّ امّٰا احدهمٰا فَرِضوان خٰازِنُ الجنة و امّا الاخر فمالِكٌ خازن النّار فيدنو رضوان و يسلم عليّ و يقول السلام عليك يا رسول الله فاردّ عليه و اقول ايّها المَلَكُ الطيّبُ الريح الحسنُ الوجه الكريمُ علي ربّه من انت فيقول انا رضوان خازن الجنة امرني ربي ان آتٖيكَ بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد فاقول قد قبلت ذلك من ربّي فله الحمد علي ما انعم به عليّ اِدْفعهٰا الي اخي علي بن ابي‌طالب فيدفعها الي عليّ و يرجع رضوٰان ثم يدنو مالِكٌ خازن النار فيسلم و يقول السلام عليك يا حبيب اللّه فاقول له و عليك السلام ايها المَلَكُ ما انكر رؤيتك و اقبح وجهك من انت فيقول انا مالك خازن النار امرني ربي ان آتيكَ بمفاتيح النار فاقول قد قبلت ذلك من ربّي فله الحمد علي ما انعم به علي و فضّلني به اِدْفَعْها الي اخي عليّ بن ابي‌طالب [ص 61] فيدفعهٰا اليه ثم يرجع مالك فيقبل عليّ و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار حتي يقعد علي عجزة ● جهنم و يأخذ زِمٰامَهٰا بيده و قد علا زفيرها و اشتد حرها و كثر شَرَرُهٰا فينادي جهنم يا علي جزني قد اطفأ نورك لَهَبٖي فيقول عليّ لهٰا ذَرٖي هذا وليي و خذي هذا عدوّي فَلَجهنمُ يومَئذٍ اشد مطاوَعةً لعليّ من غلام احدكم لصٰاحبه فان شاء يذهب بهٰا يَمْنَةً و ان شاء يذهب بهٰا يَسْرَةً وَ لجهنمُ يومئذٍ اشد مطاوَعةً لعلي من جميع الخلايق و ذلك اَنَّ عليّاً عليه السّلام يومئذٍ قسيم الجنة و النّار

* ٢٢٩ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان عليا عليه السلام قد طلع علي عنقه حطب فقام اليه رسول اللّه صلي الله عليه و اله فعانقه حتي رُؤي بياض ما تحت ايديهمٰا ثم قال يا علي اني سألت اللّه ان يجعلك معي في الجنة ففعل و سألته ان يزيدني فزادني زوجتك و سألته ان يزيدني فزادني مُحبّٖيك فزٰادني من غير ان استزيده محبّٖي محبّٖيك ففرح بذلك اميرالمؤمنين علي بن ابي‌طالبٍ عليه السلام ثم قال بابي انت و امّي محبّ محبّي قال نعم يا علي اذا كان يوم القيمة وضع لي منبر من ياقوتة حمرٰاء مكلَّلٌ بزبرجدة خضراء له سبعون‌الفَ مَرقاة ما بين المَرقاة الي المَرقاة حُضْرُ الفرس القارح ● ثلثة ايّام فاصعد عليه ثم يدعي بك فيَتَطٰاوَل ● اليك الخلايق فيقولون مايُعرَفُ في النبيّين فينٰادٖي منادٍ هذا سيد الوصيّين ثم تَصْعَدُ فنُعٰانِق عليه ثم تأخذ بحجزتي ● و آخذ بحجزة اللّه و هي الحقّ و يأخذ ذريتك بحجزتك و يأخذ شيعتك بحجزة ذريتك فاين يذهب بالحق الي الجنة الخبر .

(٢٣٠) بٰاب اللّوٰاء

* ٢٣٠ في البحار فٖي حديثٍ عن النبي صلي اللّه عليه و اله يا علي انّ امّتي اوّل الامم يحاسبون يوم القيمة ثم ابشرك يا علي ان اول من يدعي يوم القيمة يدعي بك هذا لقرابتك مني و منزلتك عندي فيدفع اليك لوائي و هو لواء الحمد فتسير به بين السماطين و ان ادم و جميع من خلق اللّه يستظلون بظل لوائي يوم القيمة و طوله مسيرة الف سنةٍ سنانه ياقوتة حمراء قصبه فضة بيضاء زجّه درّة خضراء له ثلث ذوٰائب من نور ذوٰابة في المشرق و ذوٰابة في المغرب و ذوٰابة في وسط الدّنيٰا مكتوب عليهٰا ثلثة اسطر الاوّل بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و الاخر الحمد للّٰه رب العٰالمين و الثالث لا اله الّا اللّه محمد رسول اللّه طول كل سطر مسيرة الف سنةٍ و عرضه مسيرة الف سنةٍ فتسير باللواء و الحسن عن يمينك و الحسين عن يسٰارك حتي تقف بيني و بين ابرهيم في ظل العرش الخبر ، و في روايةٍ هي سبعون شقة و الشقة منه اوسع من الشمس و القمر .

(٢٣١) بٰاب انّه يدعي كلّ اناسٍ بامٰامهم

* ٢٣١ في البحار عن الرضا عن ابائه عليهم السّلام قال قال رسول الله صلي اللّه عليه و اله في قول الله تبارك و تعٰالي يوم ندعو كل اناس بامامهم قال يدعي كل قوم بامام زمانهم و كتاب الله و سنة نبيّهم

* ٢٣١ و عن ابي‌جعفر عليه السلام في قول الله تعالي يوم ندعو كل اناس بامامهم قال يجئ رسول الله صلي الله عليه و اله في قومه و علي في قومه و الحسن في قومه و الحسين في قومه و كل من مات بين ظَهْرٰانَي قوم جاؤا معه

* ٢٣١ و قال ابوعبداللّه عليه السلام ليس من قوم ائتمّوا بامامهم في الدنيا الا جاء يوم القيمة يلعنهم و يلعنونه الا انتم و من علي مثل حالكم .

(٢٣٢) بٰاب الحوض و الكوثر

* ٢٣٢ عن علي بن موسي الرضا عليه السّلام عن ابيه عن آبٰائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من لم‌يؤمن بحوضي فلااَوْرَدَهُ اللّه حوضي

* ٢٣٢ و قال رسول الله صلي الله عليه و اله في حِجَةِ الوداع اِني فَرَطُكُم ● و انتم واردون علي الحوض حوضٍ عَرْضُهُ ما بين بُصْرٰي ● و صَنْعٰا فيه قِدحٰانٌ من فِضَّةٍ عَدَدَ النجوم

* ٢٣٢ و سئل عن الحوض فقال اما اذا سألتموني عنه فسأخبركم ان الحوض اكرمني الله به و فضّلني علي من كان قبلي من الانبيٰاءِ و هو مٰا بين اَيْلة ● و صنعا فيه من الانية عَدَدُ نجومِ السماء يسيل فيه خليجان ● من الماء ماؤه اشد بياضاً من اللبن و احلي من العسل حصٰاه الزّمرّد و اليٰاقوت بطحاؤه ● مسكٌ اَذْفَر ● شرط مشروط من ربّي لايَرِدُهُ احد من امّتي الا النَقيَّةُ قلوبهم الصحيحةُ نياتهم المسلِّمون للوصي من بعدي الذين يُعْطُونَ مٰا عليهم فٖي يُسْرٍ و لايأخذون مٰا عليهم في عُسْرٍ يذود عنه يوم القيمة من ليس من شيعته كما يذود الرجل البعيرَ الاجربَ عن ابله من شرب منه لم‌يظمأ ابداً

* ٢٣٢ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام انا مع رسول الله صلي اللّه عليه و اله و معي عترتي علي الحوض فمن ارادنا فليأخذ بقولنا و ليعمل بعملنا ● فان لكل اهل بيتٍ نجيباً و لنا شفٰاعة و لاهل مودتنا شفاعة فتنافسوا في لقائنا علي الحوض فانا نذود عنه اعداءنا و نسقي منه احبٰاءنا و اولياءنا و من شرب منه شربة لم‌يظمأ بعدهٰا ابداً حوضنا مُتْرَعٌ ● فيه مثعبٰان ● ينصبان من الجنة احدهما من تسنيم و الاخَرُ من معٖينٍ علي حٰافَتَيْه الزعفران و حصٰاه اللؤلؤ و الياقوت و هو الكوثر

* ٢٣٢ و قال والله لاذودنّ بِيَدَيَّ هٰاتين القصيرتين عن حوض رسول الله صلي الله عليه و اله اعداءنا و ليردنّه احبّٰاؤنا

* ٢٣٢ و عن الباقر عليه السلام في حديث فيقوم رسول الله صلي اللّه عليه و اله فيتقدم اَمٰام الناس كلِهِم حتي ينتهيَ الي حوضٍ طولُهُ ما بين اَيْلَة و صَنْعا فيقف عليه ثم ينادي بصٰاحبكم فيقوم اَمٰامَ الناس فيقف معه ثم يُؤْذَنُ للناس فيمرّون قال ابوجعفر عليه السلام فبين وٰارد يومئذٍ و بين مصروفٍ فاذا رأي رسول الله صلي الله عليه و اله من يُصْرَفُ عنه من محبينا اهلِ البيت بكي و قال يا رب شيعةُ عليٍّ يا ربّ شيعةُ عليٍّ قال فيبعث اللّه عليه مَلِكاً فيقول له ما يبكيك يٰا محمّد قال فيقول كيف لاابكي لاناس من شيعة اخي عليّ بن ابي‌طالبٍ اراهم قد صُرِفُوا تلقاءَ اصحاب النّار و مُنِعُوا من وِرْدِ حوضي ● قال فيقول الله عز و جل له يا محمّد قد وهبتهم لك الخبر : و الاخبار في ذلك كثيرة خفنا الاطالة في ايرٰادها .

(٢٣٣) بٰاب الشّفٰاعة

* ٢٣٣ في البحار قال رسول الله صلي الله عليه و اله لكلّ نبيّ دعوة قد دعا بهٰا و قد سأل سؤالاً و قد اَخْبَأت ● دعوتي لشفاعتي لامتي يوم القيمة

* ٢٣٣ و عن ابن‌صدقة عن جعفر بن محمّد عن ابٰائه عن علي عليهم السّلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ثلثة يَشْفَعُون الي الله عز و جل فَيُشَفَّعُونَ ● الانبيٰاء ثم العلماء ثم الشهداء

* ٢٣٣ و عن الرضا عن ابيه عن ابائه عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله من لم‌يؤمن بحوضي فلااورده الله حوضي و من لم‌يؤمن بشفاعتي فلااناله الله شفاعتي ثم قال عليه السلام انما شفاعتي لاهل الكبٰاير من امّتي فامّا المحسنون فمٰا عليهم من سبيل فقيل للرضا عليه السّلام فما معني قول الله عز و جل و لايشفعون الا لمن ارتضي قال لايشفعون الا لمن ارتضي الله دينه

* ٢٣٣ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لاتُعْنُونٰا ● في الطلب و الشفاعة لكم يوم القيمة فيمٰا قَدَّمْتم و قال ● لنا شفاعة و لاهل مودتنا شفٰاعة

* ٢٣٣ و دخل مولي لامرأة علي بن الحسين صلوات اللّه عليهمٰا علي ابي‌جعفر عليه السّلام يقال له ابوايمن فقال يا باجعفر تغرّون الناس و تقولون شفاعةُ محمّد شفاعة محمّد فغضب ابوجعفر عليه السلام حتي تَرَبَّدَ ● وَجْهُهُ ثم قال ويحك يا اباايمن اَغَرَّك اَنْ اُعِفَّ بطنُك و فَرْجُك اما لو قد رأيت اَفْزٰاعَ القيمة لقدِ احْتجت الي شفاعة محمد صلّي اللّه عليه و اله ويلَك فهل يَشْفَعُ الا لمن وجبت له النار ثم قال ما احد من الاوّلين و الاخرين الا و هو محتاج الي شفٰاعة محمد صلي الله عليه و اله يوم القيمة ثم قال ابوجعفر عليه السلام ان لرسول الله صلي الله عليه و اله الشفاعةَ في امته و لنا شفٰاعةً في شيعتنا و لشيعتنا شفاعةً لاهاليهم ثم قال و ان المؤمن لَيَشْفَعُ في مثلِ رَبٖيعةَ وَ مُضَرٍ و ان المؤمن لَيَشْفَعُ حتي لخادمه و يقول يا ربّ حَقَّ خدمتي كان يقيني الحرَّ و البردَ

* ٢٣٣ و عن ابي‌عبدالله عليه السّلام في قوله تعٰالي لايملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهداً الا من اذن له بولاية اميرالمؤمنين و الائمة من بعده فهو العهدُ عند اللّه

* ٢٣٣ و قال شيعتنا من نور الله خلقوا و اليه يعودون والله انكم لملحقون بنا يوم القيمة و انا لَنَشْفَعُ فَنُشَفَّعُ و واللّه انكم لَتَشْفَعُونَ فَتُشَفَّعُونَ و مٰا من رجلٍ منكم الّا و سَتُرْفَعُ له نارٌ عن شمٰاله و جنةٌ عن يمينه فَيُدْخِلُ احباءَه الجنة و اعداءَه النّار

* ٢٣٣ و قال من انكر ثلثة اشياء فليس من شيعتنا المعراج و المسألة في القبر و الشفاعة

* ٢٣٣ و عنه اصحاب الحدود مسلمون لٰا مؤمنون و لا كافرون فان اللّه تبارك و تعٰالي لايدخل النار مؤمناً و قد وعده الجنة و لايخرج من النار كافراً و قد وعده النّار و الخلود فيهٰا و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء فاصحاب الحدود فسّاق لا مؤمنون و لا كٰافرون و لايخلّدون في النّار و يخرجون منهٰا يوماً و الشفاعة جايزة لهم و المستضعفين ● اذا ارتضي اللّه [ص 62] عز و جل دينهم

* ٢٣٣ و قال الرّضا عليه السّلام مذنبوا اهل التّوحيد يدخلون النار و يخرجون منهٰا و الشفاعة جايزة لهم .

(٢٣٤) بٰاب الصّرٰاط

* ٢٣٤ في البحار قال ابوعبداللّه عليه السّلام الناس يمرّون علي الصراط طبقات و الصراط ادق من الشعر و من حَدِّ ● السّيف فمنهم من يمرّ مثل البرق و منهم من يمرّ مثل عَدْوِ الفرس و منهم من يمرّ حَبْواً ● و منهم من يمرّ مشياً و منهم من يمرّ متعلّقاً قد تأخذ النار منه شيئاً و تترك شيئاً

* ٢٣٤ و سئل عن الصّراط فقال هو الطريق الي معرفة الله عز و جل و همٰا صرٰاطان صراط في الدنيا و صراط في الاخرة فامّا الصراط الذي في الدّنيٰا فهو الامام المفروض الطاعة من عرفه في الدنيا و اقتدي بهداه مرّ علي الصّراط الذي هو جسر جهنم في الاخرة و من لم‌يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصّراط في الاخرة فَتَرَدّٰي ● في نار جهنم : و يأتي في باب بعض مٰا يتعلق بالنار مٰا يناسب ذلك .

(٢٣٥) بٰاب بعض مٰا يتعلّق بالجنة

* ٢٣٥ في البحار قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال اللّٰه تبارك و تعٰالي يا عبادي الصديقين تنعمّوا بعبٰادتي في الدنيا فانكم تتنعمون بهٰا في الاخرة

* ٢٣٥ و عن النبي صلي الله عليه و اله فٖي حديث طويل يقول الله عز و جل لفاطمة عليهٰا السّلام لاانظر في محٰاسبة العبٰاد حتي تدخلي الجنة انتِ و ذريتُكِ و شيعتُكِ و من اولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل ان انظر في محاسبة العبٰاد الخبر

* ٢٣٥ و عنه انه قال والله يا علي ان شيعتَكَ ليؤذن لهم في الدخول عليكم في كل جمعةٍ و انهم لينظرون اليكم من منازلهم يوم الجمعة كما ينظر اهل الدنيا الي النجم في السمٰاء و انكم لفي اعلي عليّين في غرفة ليس فَوْقَهٰا درجةُ احد من خلقه

* ٢٣٥ و عن علي عليه السّلام قال رسول الله صلي اللّه عليه و اله اربعة انهار من الجنة الفراتُ و النيلُ و سيحانُ و جيحان فالفرات الماء في الدّنيٰا و الاخرة و النيل العسل و سيحان الخمر و جيحان اللبن

* ٢٣٥ و عن سعد بن مسلمة عن جعفر بن محمد عن ابائه عن علي صلوٰات اللّه عليهم قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان السخاء شجرة من اشجار الجنة لها اغصان متدلية ● في الدنيا فمن كان سخيا تعلق بغصن من اغصانهٰا فسٰاقه ذلك الغصن الي الجنة و البخل شجرة من اشجار النار لها اغصان متدلية في الدنيا فمن كان بخيلاً تعلق بغصن من اغصٰانهٰا فساقه ذلك الغصن الي النّار

* ٢٣٥ و ان يهوديّاً سأل النبي صلي الله عليه و اله ما اوّل ما يأكل اهل الجنة اذا دخلوها قال كَبِدُ الحوت قال فمٰا شرابهم علي اثر ذلك قال السلسبيل قال صدقت ، و فٖي روٰايةٍ اول طعام يأكله اهل الجنة زيادة كَبِدُ الحوت

* ٢٣٥ و عن زيد بن علي عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان ادني اهل الجنة مَنْزِلَةً من الشهداء من له اثناعشرالفَ زوجةٍ من الحور العين و اربعةُ‌الافٍ بكر و اثني‌عشرالفَ ثيبٍ (ظ) تخدم كلّ زوجةٍ منهنّ سبعون‌الفَ خادمٍ غير ان الحور العين يُضْعَفُ لهن يطوف علي جمٰاعتهن في كل اسبوع فاذا جاء يوم احديٰهنّ او سٰاعتهٰا اجتمعن اليهٰا يصوّتن باصوات لا اصوات احلي منهٰا و لا احسن حتي مٰايبقي في الجنة شئ الا اهتزّ لحسن اصواتهنّ يقلن الا نحن الخالدات فلانموت ابداً و نحن الناعمات فلانَبْؤُسُ ابداً و نحن الراضيات فلانَسْخَطُ ابداً

* ٢٣٥ و قيل للرضا عليه السّلام يا بن رسول الله اخبرني عن الجنة و النّار اهما اليوم مخلوقتان فقال نعم و ان رسول اللّه صلي الله عليه و اله دخل الجنة و رأي النار لما عرج به الي السمٰاء فقيل له فان قوماً يقولون انهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين فقال عليه السلام ما اولئك منّا و لا نحن منهم من انكر خلق الجنة و النار فقد كَذَّبَ النبي صلي الله عليه و اله و كَذَّبنا و ليس من ولٰايتنا علي شئ و خُلِّدَ في نار جهنم قال الله عز و جل هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها و بين حميم آن

* ٢٣٥ و قال النبي صلي الله عليه و اله لمّا عرج بي الي السّمٰاء اخذ بيدي جبرئيل فادخلني الجنة فناولني من رطبهٰا فاكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت الي الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حَوْراءُ انسية فكلما اشتقت الي رايحة الجنة شممت رايحة ابنتي فاطمة

* ٢٣٥ و عن ابي‌عبداللّٰه عن ابائه عليهم السّلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام طوبي شجرة في الجنة اصلهٰا في دار النبي صلي الله عليه و اله و ليس من مؤمن الا و في دٰاره غصن منهٰا لاتخطر علي قلبه شهوة شيءٍ الا اتاه به ذلك الغصن و لو انّ راكباً مُجِدّاً ● سار في ظلها مائةَ عامٍ ماخرج منهٰا و لو طار في اسفلهٰا غراب مابلغ اعلاهٰا حتي يسقط هَرَماً الا ففي هذا فارغبوا

* ٢٣٥ و في حديثٍ قال علي عليه السلام والله ان للجنة احدي و سبعين باباً يدخل من سبعينَ باباً منها شيعتي و اهل بيتي و من باب واحدٍ ساير الناس

* ٢٣٥ و عن ابي‌عبدالله عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام ان للجنة ثمانية ابواب باب يدخل منه النبيون و الصديقون و بٰاب يدخل منه الشهداء و الصالحون و خمسة ابواب يدخل منه شيعتنا و محبونا الي ان قال و باب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد ان لا اله الا اللّه و لم‌يكن في قلبه مقدٰار ذرّة من بغضنا

* ٢٣٥ و سئل علي عليه السّلام اين تكون الجنة و اين تكون النّار قال امّا الجنة ففي السماء و اما النار ففي الارض الخبر

* ٢٣٥ و قال ابوجعفر عليه السلام والله مٰاخَلَتِ الجنةُ من ارواح المؤمنين منذ خلقها و لاخلت النار من ارواح الكفار العصاة منذ خلقها عز و جل

* ٢٣٥ و سأل زنديق اباعبدالله عليه السّلام فقال من اين قالوا ان اهل الجنة يأتي الرجل منهم الي ثمرة يتناولهٰا فاذا اكلها عادت كهيأتها قال نعم ذلك علي قياس السراج يأتي القابس فيقتبس ● منه فلاينقص من ضوئه شئ و قد امتلأت الدنيا منه سرجاً قال اليسوا يأكلون و يشربون و تزعم انه لاتكون لهم الحاجة قال بلي لان غذائهم رقيق لا ثفل له بل يخرج من اجسٰادهم بالعرق قال فكيف تكون الحَورٰاء في كل ما اتاهٰا زوجهٰا عذرٰاء قال انها خلقت من الطيب لاتعتريهٰا عاهة و لاتخالط جسمها افة و لايجري في ثقبها شئ و لايدنّسها حيض فالرحم ملتزقة اذ ليس فيه سوي الاحليل مجري قال فهي تلبس سبعينَ حلّةً و يَرٰي زوجُهٰا مخَّ ساقِهٰا من وراءِ حُلَلِهٰا و بَدَنِها قال نعم كما يري احدكم الدراهم اذا القيت في مٰاء صٰافٍ قدره قَيْدُ رمح قال فكيف ينعم اهل الجنة بمٰا فيهٰا من النعيم و مٰا منهم احد الا و قد افتقد ابنه او اباه او حميمه او امه فاذا افتقدوهم في الجنة لم‌يشكّوا في مصيرهم الي النّار فمٰا يصنع بالنعيم من يعلم ان حميمه في النار يعذّب قال عليه السّلام ان اهل العلم قالوا انهم ينسون ذكرهم و قال بعضهم انتظروا قدومهم و رجوا ان يكونوا بين الجنة و النّار في اصحاب الاعراف