* ٢٠٦ و قال كٰان هذٰا الامر فيّ فاخّره اللّٰه و يفعل بعد في ذرّيّتي مٰا يشٰاء

* ٢٠٦ و قال احدهما عليهما السّلام مٰاعبد الله عز و جل بشيءٍ مثل البدا

* ٢٠٦ و فٖي روٰايةٍ ماعُظِّمَ اللهُ بمثل البداء

* ٢٠٦ و في العوالم قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان اللّه تعٰالي لم‌يجعل للمؤمن (ظ) اجلاً في الموت يبقيه ما احبّ البقاء فاذا علم انه سيأتي بمٰا فيه بَوٰارُ دينه قبضه اليه مُكْرَهاً

* ٢٠٦ و قال من يموت بالذنوب اكثر ممن يموت بالٰاجٰال و من يعيش بالاحسان اكثر ممن يعيش بالاعمٰار

* ٢٠٦ و قال ان الله ينقل العبد من الشقاء الي السّعٰادة و لاينقله من السّعٰادة الي الشّقٰاء .

(٢٠٧) بٰاب توقيت مٰا لم‌يمض * قال اللّه عزّ و جل و لاتقولن لشيءٍ اني فاعل ذلك غداً الّا ان يشاء اللّه * و قال ماتدري نفس ماذا تكسب غداً

* ٢٠٧ و في الكافي قيل لابي‌جعفر عليه السّلام لهذا الامر وقت فقال كَذَبَ الوقّٰاتون كَذَبَ الوقّٰاتون كَذَبَ الوقّٰاتون انّ موسي عليه السلام لما خرج وٰافداً الي ربّه وٰاعدهم ثلثين يوماً فلمّا زٰاده اللّٰه علي الثلثين عشراً قال قومه قد اخلفنٰا موسي فصنعوا مٰا صنعوا فاذا حدّثنٰاكم الحديثَ فجاء علي مٰا حدثناكم به فقولوا صدق اللّه و اذا حدثناكم الحديث فجاء علي خلاف ما حدثناكم به فقولوا صدق اللّه تُوجَرُوا مرّتين

* ٢٠٧ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن القائم فقال كَذَبَ الوقّاتون انا اهل بيتٍ لانُوقِّتُ

* ٢٠٧ و في العوالم قال ابوعبداللّه عليه السّلام كذب الموقتون ماوَقَّتْنٰا فيمٰا مضي و لانُوَقِّتُ فيما يستقبل

* ٢٠٧ و قال من وَقَّتَ لك من الناس شيئاً فلاتَهٰابَنَّ ان تُكذّبه فلسنا نُوقِّتُ لاحدٍ وقتاً

* ٢٠٧ و قال من اخبرك عنٰا توقيتاً فلاتَهٰابُهُ ان تُكذِّبَهُ فانا لانُوقِّتُ وقتاً .

(٢٠٨) بٰاب توحيده عزّ و جلّ في عبٰادته * قال الله عزّ و جلّ من كان يرجو لقاء ربّه فليعمل عملاً صٰالحاً و لايشرك بعبٰادة ربّه احداً

* ٢٠٨ و في بلدالامين في دعاء الحريق عن الصّٰادق عليه السّلام عن ابيه عن جدّه عن النّبي صلّي اللّه عليه و اله عن جبرئيل و فٖيه بعد استشهاد الله و خلقِهِ اَنّٖي اَشهد انك انت اللّه لٰا اله الّا انت المعبود وحدك لا شريك لك و ان محمّداً صلّي اللّه عليه و اله عبدك و رسولك و ان كُلَّ معبودٍ ممّا دونَ عرشِكَ الي قرار ارضك السٰابعة السّفلي باطل مضمحلّ ما خلا وَجْهَكَ الكريم فانّه اعزّ و اكرم و اجل و اعظم من ان يصف الوٰاصفون كنه جلاله او تهتدي القلوب الي كنه عظمته الدعاء

* ٢٠٨ و في البحار قال ابوجعفر عليه السلام في حديث بعبٰادتنٰا عُبِد اللّٰهُ و لولٰانٰا ماعُرِفَ اللّهُ و اَيْمُ اللهِ لولا وصية سَبَقَتْ و عَهْدٌ اُخِذَ علينا لقلت قولاً يَعْجَبُ منه او يَذْهَلُ ● منه الاوّلون و الاخرون

* ٢٠٨ و في الكٰافي قال ابوجعفر عليه السّلام بنا عُبِدَ اللهُ و بنا عُرِفَ الله و بنا وُحّدَ اللهُ تبارك و تعٰالي و محمّد حجاب الله تبارك و تعالي

* ٢٠٨ و قال نحن حجة اللّه و نحن بٰاب اللّٰه و نحن لسٰان اللّه و نحن وجه اللّٰه و نحن عين اللّٰه في خلقه و نحن ولٰاة امر اللّٰه في عبٰاده

* ٢٠٨ و عن ابي‌عبدالله عليه السّلام بعبادتنا عُبِدَ اللهُ و لولٰانٰا مٰاعبد اللّٰه

* ٢٠٨ و قال في قول الله عزّ و جل و لله الاسمٰاء الحسني فادعوه بهٰا قال نحن واللّه الاسمٰاء الحسني التي لايَقْبَلُ اللّه من العبٰاد عَمَلاً الّا بمعرفتنا

* ٢٠٨ و في الوافي كتب الي ابي‌جعفر عليه السلام جعلني الله فداك نعبد الرّحمن الرّحيم الواحد الاحد الصّمد فقال انّ من عَبَدَ الاسمَ دون المسمّي بالاسمٰاء فقد اشرك و كفر و جَحَدَ و لم‌يَعْبُدْ شيئاً بل اُعْبُدِ اللّٰهَ الواحد الاحد الصّمد المسمي بهذه الاسمٰاء دون الاسمٰاء انّ الاسمٰاء صفٰات وَصَفَ بهٰا نفسه

* ٢٠٨ و قال ابوعبدالله عليه السّلام من عبد الله بالتّوهُّمِ فقد كفر و من عبد الاسم دون المعني فقد كفر و من عبد الاسم و المعني فقد اشرك و من عبد المعني بايقاع الاسماء عليه بصفاته التي وَصَفَ بهٰا نفسه فعقد عليه قَلْبَهُ و نطق به لسٰانُهُ في سرّ امره و علانيتِهِ فاولئك اصحاب اميرالمؤمنين عليه السلام حقّا ، و في حديثٍ اخر اولئك هم المؤمنون حقّاً .

(٢٠٩) باب جٰامع لمرٰاتب التّوحيد

* ٢٠٩ في البحٰار ان المأمون لما اراد ان يستعمل الرّضا عليه السّلام جمع بني‌هٰاشم فقال اني اريد ان استعمل الرّضا علي هذا الامر من بعدي فحسده بنوهاشم و قالوا تُوَلّٖي رجلاً جٰاهلاً ليس له بَصَرٌ بتدبير الخلافة فابعث اليه يَأْتِنٰا فتري من جهله مٰا تستدل به عليه فبعث اليه فاتاه فقال له بنوهاشم يا اباالحسن اصعد المنبر وَ انْصِبْ لنا عَلَماً نعبد الله عليه فصعد عليه السّلام المنبر فَقَعَدَ مَليّاً ● لايتكلم مُطْرِقاً ● ثم انتفض انتفاضة ● و استوي قائماً و حمد الله و اثني عليه و صلي علي النبي و اهل بيته ثم قال اوّل عبادة اللّه مَعْرِفَتُه و اصلُ معرفة الله توحيدُه و نظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه لِشَهادةِ العقولِ ان كل صفةٍ و موصوفٍ مخلوقٌ و شهٰادةِ كل موصوفٍ اَنَّ له خالقاً ليس بصفةٍ و لٰا موصوفٍ و شَهٰادةِ كل صِفَةٍ و موصوفٍ بالاقتران و شَهادَةِ الاقتران بالحَدَثِ ● و شهٰادةِ الحَدَثِ بالامتناع من الاَزَلِ الممتنِعِ من الحَدَثِ فليس اللّٰهُ من عُرِفَ بالتشبيه ذٰاته و لا ايّاه وَحَّدَ من اكتنهه ● و لا حقيقتَه اصٰاب من مَثَّلَهُ ● و لا به صَدَّقَ من نَهّٰاه و لا صَمَدَ ● صَمْدَهُ ● من اشار اليه و لا ايّاه عَني من شبَّهَهُ و لا له تذلّل من بَعَّضَهُ و لا ايّاه اراد من تَوَهَّمُه كلُّ معروفٍ بنفسه مَصنوعٌ و كل قائم في سوٰاه معلولٌ بصنع اللّه يُستدل عليه و بالعقول تُعْتَقَدُ معرفتُه و بالفِطرةِ تَثْبُتُ حجّته خِلْقَةُ اللهِ الخلقَ حجابٌ بينه و بينهم و مبٰايَنَتُهُ ايّاهم مفارقته اينيّتهم ● و ابتداؤُهُ ايّاهم دليلُهُم علي ان لا ابتداءَ له لعجز كل مُبْتَدَأٍ عن ابتداءِ غيرِه و ادوه ● اياهم دليلُهُم علي ان لا ادٰاة فيه لشهادةِ الاَدَوٰاتِ بفاقة المادين فاسماؤه تعبيرٌ و افعٰاله تفهيمٌ و ذٰاته حقيقة و كنهه تفريق بينه و بين خلقه و غُيورُهُ ● تحديدٌ لما سواه فقد جَهِلَ الله من استوصفه و قد تعدّاه من اشتمله ● و قد اَخْطَاَهُ من اكتنهه و من قال كيف فقد شبّهه و من قال لِمَ فقد علله و من قال متي فقد وَقَّتَهُ و من قال فيم فقد ضَمَّنَهُ و من قال الي‌مَ فقد نَهّٰاهُ و من قال حتي‌مَ فقد غَيّٰاهُ و من غيّاه فقد غاياه و من غاياه ● فقد جَزَّأَهُ و من جَزَأَهُ فقد وصفه و من وصفه فقد الحد فيه لايتغير الله بانغيار ● المخلوق كما لايَنْحَدُّ بِتَحْديدِ المحدود احد لا بتأويل عدد ظاهر لا بتأويل المبٰاشرة مُتَجَلٍّ لا باستهلال ● رؤية باطن لا بمزايلة ● مباين لا بمسٰافة قريب لا بمداناة لطيف لا بتجسم موجود لا بعد عدم فاعل لا باضطرار مُقَدِّرٌ لا بِجَوْلِ ● فِكْرَةٍ مُدَبِّرٌ لا بحركة مريد لا بهَمٰامَةٍ ● شاءٍ لا بهمّة ● مُدْرِكٌ لا بِمِجَسَّةٍ ● سميع لا بالة بصير لا باداة لاتَصْحَبُهُ الاوقاتُ و لاتَضَمَّنُهُ ● الاماكنُ و لاتأخذه السِنٰاتُ ● و لاتَحُدُّهُ الصفات ● و لاتُفٖيدُهُ الادوات سبق الاوقاتَ كونه و العدم وُجودُه [ص 55] و الابتداء ازله بتشعيره المشاعِرَ عُرِفَ ان لٰا مَشْعرَ له و بتجهيره الجواهرَ عُرِفَ ان لٰا جوهر له و بمضادّته بين الاشيٰاء عُرِفَ ان لٰا ضدّ له و بمُقارَنَتِهِ بين الامور عرف ان لٰا قرينَ له ضٰادّ النورَ بالظّلمة و الجِلايَةَ ● بالبُهَم ● و الجُسُوءَ ● بالبلل و الصَرْدَ ● بالحُرُورِ مؤلِّفٌ بين متعٰاديٰاتهٰا مُفَرِّق بين متدانياتهٰا دالّةً بتفريقهٰا علي مفرّقها و بتأليفها علي مؤلّفها ذلك قوله جلّ و عزّ و من كلّ شيءٍ خلقنا زوجين لعلكم تذكّرون ففَرَقَ بها ( بينها و خ‌ل ) بين قبل و بعد ليعلم ان لا قبل له و لا بعد شاهدةً بغرايزها ان لا غريزة لمغرّزها دالّةً بتفاوتهٰا ان لا تفاوت لمفاوتهٰا مُخبِرةً بتوقيتها ان لا وقت لموقتهٰا حجب بعضَهٰا عن بعض ليعلم ان لا حجٰابَ بينه و بينَها غَيْرَهٰا له معني الرّبوبيّة اذ لا مربوب و حقيقة الالهية اذ لا مألوه و معني العالم و لا معلوم و معني الخالق و لٰا مخلوق و تأويلُ السمع و لا مسموع ليس مُذْ خَلَقَ استحق معني الخالق و لا باحدٰاثه البرايا استفاد معني البَرّٰائية ● كيف و لاتُغَيِّبُهُ مذ و لا تُدْنٖيه قد و لايحجبه لعلّ و لايوقّته متٰي و لايشتمله حين و لاتقارنه مع انّما تحدّ الادوٰاتُ "٢" انفسَها و تشير الالٰات "٢" الي نظائرهٰا و في الاشيٰاء يوجد فِعالُهٰا منعتهٰا "٢" مذ ● القدمةَ و حمتهٰا قد ● الازليّةَ و جنّبتها لولا ● التكملةَ افترقت فدلّت علي مفرّقها و تباينت فَاعْرَبَتْ عن مبايِنِهٰا لِمٰا تجلّي صٰانِعُهٰا للعقول و بها احتجب عن الرؤية و اليهٰا تَحاكم الاوهام و فيهٰا اثبت غيره و منها انبسط الدليل و بهٰا عرفها الاقرار بالعقول يعتقد التّصديق بالله و بالاقرار يكمل الايمٰان به لا ديانة الا بعد معرفة و لا معرفة الّا باخلاص و لا اخلاص مع التشبيه و لا نفي مع اثبات الصفات للتّنبيه فكلما في الخلق لايوجد في خالقه و كلما يمكن فيه يمتنع في صانعه لاتجري عليه الحركة و السكون و كيف يجري عليه ما هو اجرٰاه او يعود فيه ما هو ابتداه اذاً لتفاوتت ذاته و لتجزأ كنهه و لامتنع من الازل معنٰاه و لماكان للبٰاري معني غير المبروء و لو حدّ له وراء اذا حدّ له امٰام و لو التمس له التمام اذا لزمه النّقصٰان كيف يستحق الازل من لايمتنع من الحدث و كيف ينشئ الاشيٰاء من لايمتنع من الانشاء اذا لقامت فيه اية المصنوع و لتحوّل دليلاً بعد ما كٰان مدلولاً عليه ليس في محال القول حجة و لا في المسألة عنه جواب و لا في معنٰاه له تعظيم و لا في ابٰانته عن الخلق ضيم الا بالامتناع الازلي ان يثني و ما لا بدء له ان يبدأ لاۤ اله الّا اللّه العليّ العظيم كذب العادلون باللّه و ضلّوا ضلالاً بعيداً و خسروا خسراناً مبيناً و صلّي اللّه علي محمّد و اله الطّاهرين .

كتٰاب المعٰاد و فيه ابوٰاب :

(٢١ ۔) بٰاب علل الموت و انّ المؤمن يموت بكلّ ميتة

* ٢١٠ في الكافي قال ابوجعفر عليه السّلام قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله ان موت الفُجٰاءَةِ ● تخفيف عن المؤمن و اخذة اَسَفٍ ● علي الكافر

* ٢١٠ و قال ابوجعفر عليه السّلام كان الناس يَعْتَبِطُون اِعتِباطاً ● فلما كان زمٰان ابرٰهيم عليه السلام قال يا رب اجعل للموت علّة يُؤجَرُ بها الميت و يُسَلّٰي بها عن المصٰايب قال فانزل الله عز و جل الموم و هو البِرسٰام ● ثم انزل بعده الداء و قال ان المؤمن يبتلي بكلّ بلية و يموت بكلّ مٖيتَةٍ الا اَنه لايَقْتُلُ نفسه

* ٢١٠ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام الحمّي رايد ● الموت و هي سجن الله في الارض و هي حظّ المؤمن من النار

* ٢١٠ و سئل عن مٖيتَةَ المؤمن فقال يموت المؤمن بكل مٖيتَةٍ يموت غَرَقاً و يموت بالهَدَمِ و يبتلي بالسَبُع و يموت بالصّاعقة ● و لاتُصيبُ ذاكرَ اللّه تعٰالي

* ٢١٠ و قال ان اللّه عز و جل يبتلي المؤمن بكل بلية و يُمٖيتُهُ بكل مٖيتَةٍ و لايبتليه بِذَهٰابِ عقله اماتَرٰي ايّوب كيف سُلِّطَ ابليسُ علي ماله و وُلْدِهِ و علي اهله و علي كل شيءٍ منه و لم‌يُسلَّطْ علي عقله تُرِكَ له يُوحِّد اللّهَ عزّ و جلّ به

* ٢١٠ و قال الرّضا عليه السلام اكثر من يموت من موالينا بِالبَطَنِ ● الذريع ● .

(٢١١) بٰاب الاحتضٰار

* ٢١١ في الكافي قال ابوعبداللّه عليه السّلام حضر رجلاً الموتُ فقيل يا رسول الله اِن فلانا قد حضره الموتُ فنهض رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و معه ناس من اصحٰابه حتي اتاه و هو مغميً عليه فقال يا ملك الموت كُفَّ عن الرجل حتي اُسائِلَهُ فافاق الرّجل فقال النّبي صلّي اللّه عليه و آله مٰا رأيتَ قال رَأَيْتُ بيٰاضاً كثيراً و سواداً كثيراً قال فايّهمٰا كان اَقْرَبَ اليك فقال السواد فقال النبي صلي الله عليه و آله قل اَللّٰهُمَّ اغْفِرْ ليَ الكَثٖيرَ مِنْ مَعٰاصٖيكَ وَ اقْبَلْ منّي اليَسيْرَ مِنْ طٰاعَتِكَ فقاله ثم اُغمِيَ عليه فقال يا مَلِكَ الموت خَفِّفْ عنهُ ساعة حتي اُسائلَهُ فاَفٰاقَ ● الرجلُ فقال ما رأيتَ قال رأيتُ بَيٰاضاً كثيراً و سواداً كثيرا قال فايّهما كان اقرب اليك فقال البياض فقال رسول الله صلي اللّه عليه و اله غفر اللّهُ لصٰاحبكم فقال ابوعبداللّه عليه السّلام اذا حضرتم مَيِّتا فقولوا له هذا الكلام لِيَقُولَه

* ٢١١ و قال مٰا من احدٍ يحضُرُه الموت الّا وَكَلَ بِهِ ابليسُ من شيٰاطينه مَنْ يأمُرُهُ بالكفر و يشكِّكُهُ فٖي دٖينه حتي تَخْرُجَ نَفْسُهُ فمن كان مؤمناً لم‌يقدر عليه فاذا حضرتم موتاكم فلقِنُوهم شهادةَ ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله صلّي اللّه عليه و اله حتي يموت .

(٢١٢) بٰاب انّ المؤمن لايكره علي قبض روحه ●

* ٢١٢ في الكافي قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله لو اَنَّ مؤمِنا اَقْسَمَ علي ربه ان لايُمٖيتَه مااَمٰاته ابداً و لكن اذا كان ذلك او اذا حضر اجله بعث اللّه عز و جل اليه ريحَيْن ريحاً يقال له المُنْسِيَةُ و ريحاً يقال له المُسْخية فاما المنسية فانها تُنْسِيه اهله و مٰاله و اما المسخية فانها تُسْخٖي نفسَه عن الدنيا حتي يختار مٰا عند اللّه

* ٢١٢ و قيل له جعلت فداك يا ابن رسول الله هل يكره المؤمن علي قبض روحه قال لا واللّه انه اذا اتاه ملك الموت لقبض روحه جَزِعَ عند ذلك فيقول له ملك الموت يا ولي اللّه لاتَجْزَعْ فو الذي بعث محمّداً لَاَنَا اَبَرُّ بك و اَشْفَقُ عليك من والدٍ رحيم لو حَضَرَكَ افتح عينيك فانظر قال و يُمَثَّلُ ● له رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و اميرالمؤمنين و فاطمةُ و الحسنُ و الحسينُ و الائمةُ من ذريتهم عليهم السّلام فيقال له هذا رسولُ الله و اميرُالمؤمنين و فاطمةُ و الحسنُ و الحسينُ و الائمةُ عليهم السّلام رُفَقاؤك قال فَيَفْتَحُ عينيه فينظر فينادٖي رُوحَه مُنادٍ من قِبَلِ ربِ العزةِ فيقول يا ايتها النفس المطمئنةُ الي محمّد و اهل بيته ارجعي الي ربّكِ راضيةً بالولاية مرضيّة بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمّدا و اهلَ بيتِهِ و ادخلي جنتي فما شيء احب اليه من استلالِ ● روحِهِ و اللّحوق بالمنادٖي .

(٢١٣) بٰاب مٰا يعاين المؤمن و الكٰافر حين الموت

* ٢١٣ في الكافي قال ابوعبداللّه عليه السّلام اذا حيل بينه و بين الكلام اتاه رسول الله صلي اللّه عليه و اله و من شاء الله فجلس رسول الله صلي اللّه عليه و اله عن يمينه و الاخَرُ عن يسٰاره فيقول له رسول الله صلي اللّه عليه و اله اما ما كنت ترجو فهو ذا اَمٰامَكَ و اما ما كنت تخاف منه فقد اَمِنْتَ منه ثم يُفتَحُ له باب الي الجنة فيقول هذا منزلك من الجنة فان شئت رَدَدْنٰاك الي الدنيا و لك فيها ذهب و فضّة فيقول لا حٰاجة لي في الدنيا فعند ذلك يَبْيَضُّ لونه و يَرْشَح ● جَبٖينُهُ و تَقَلَّصُ ● شفتاه و تُنْشَرُ ● منخراه و تَدْمَعُ عينُه اليسري فاي هذه العلٰامٰات رأيت فاكتف بهٰا فاذا خرجت النَفْسُ من الجسد فَيُعْرَضُ عليهٰا كما عُرِضَ عليه و هي في الجسد فيختار الاخرة فيغسِله فيمن يغسِله و يقلِّبه فيمن يقلِّبه فاذا اُدْرِجَ ● في اكفانه و وضع علي سريره خرجت روحُهُ تَمْشٖي بين ايدي القوم قُدُما و تَلَقّٰاهُ ارواح المؤمنين يسلمون عليه و يبشرونه بما اعد اللّه له جل ثناؤه من النّعيم فاذا وُضِعَ في قبره رُدّ اليه الرّوح الي وركيه ثم يُسأَلُ عمّا يعلم فاذا جٰاء بمٰا يعلم فتح له ذلك البٰاب الذي ارٰاه رسول الله صلّي اللّه عليه و اله فيدخل عليه من نورهٰا و بردهٰا و طيب ريحهٰا قيل جعلت فدٰاك فاين ضَغْطَةُ القبر ● فقال هيهٰات مٰا علي المؤمنين منها شئ والله اِنَّ هذه الارض لتفتخر علي هذه فتقول وَطِئ علي ظهري مؤمن و لم‌يَطَأْ علي ظهرك مؤمن و تقول له الارض واللّه لقد كنتُ اُحِبّكَ و انت تمشي علي ظهري فامّا اذا وَليتُكَ ● فستعلم ماذا اصنع بك فَتُفْسَحُ ● له مَدَّ بصره

* ٢١٣ و قال منكم واللّه يقبل و لكم والله يغفر انه ليس بين احدكم و بين ان يَغْتَبِطَ ● و يري السرور و قرةَ العينِ الا اَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هيهنا و اومأ بيده الي حلقه ثم قال انه اذا كان ذلك وَ احْتُضِرَ ● حَضَرَهُ رسول الله صلي اللّه عليه و اله و علي و جبرئيل و ملك الموت فيدنو منه عليّ عليه السّلام فيقول يا رسول الله ان هذا كان يحبنا اهل البيت فَاَحِبَّهُ و يقول رسول الله صلي الله عليه و اله يا جبرئيل ان هذا كان يحب اللّه [ص 56] و رسوله و اهل بيت رسوله و يقول جبرئيل لملك الموت ان هذٰا كان يحب اللّه و رسولَه و اهلَ بيت رسوله فَاَحِبَّه وَ ارْفَقْ به فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد اللّه اخذتَ ● فِكٰاكَ ● رقبتك اخذتَ اَمٰانَ براءتِك ● تمسكت بالعِصمةِ الكبري في الحيوة الدنيا قال فيوفقه اللّه عز و جل فيقول نعم فيقول و ما ذٰاك فيقول ولاية علي بن ابي‌طالب عليه السّلام فيقول صدقت اما الذي كنت تحذره فقد آمَنَكَ اللّه منه و امّا الّذي كنت ترجوه فقد ادركته اِبْشِرْ بالسَلَفِ الصّالحِ مرٰافَقَةِ رسول الله و علي و فاطمة عليهم السلام ثم يُسَلُّ ● نَفْسُهُ سلّا رفيقاً ثم يُنْزَلُ بكفنه من الجنة و حنوطِهِ من الجنة بمسكٍ اَذْفَر ● فيُكَفّنُ بذلك الكفن و يُحنَّط بذلك الحنوط ثم يُكسٰي حلّةً صفراء من حُلَلِ الجنة فاذا وُضِعَ في قبره فُتِحَ له باب من ابواب الجنة يدخل عليه من رَوْحهٰا ● و ريحانها ● ثم يُفْسَحُ له عن امٰامه مسيرة شهر و عن يمينه و عن يسٰاره ثم يقال له نَمْ نومةَ العروس علي فُرُشهٰا اِبْشِر برَوْحٍ و رَيْحٰان و جنة نعيم و ربٍ غيرِ غضبانَ ثم يزور اٰل‌محمدٍ في جنان رَضْوٰي فيأكل معهم من طعٰامهم و يشرب معهم من شرٰابهم و يتحدث معهم في مجٰالسهم حتي يقوم قائمنا اهل البيت فاذا قام قائمنا بعثهم اللّه فاقبلوا معه يُلَبُّونَ زُمَراً زُمَراً فعند ذلك يرتاب المبطلون و يضمحل الممحلون ● و قليل مٰا يكونون هلكت المحاصير ● و نجا المقربون من اجل ذلك قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله لعليّ عليه السلام انت اخي و ميعٰاد ما بيني و بينَك وادي السّلام قال و اذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلي الله عليه و اله و علي و جبرئيل و ملك الموت عليهم السلام فيدنو منه عليّ عليه السلام فيقول يا رسول اللّه هذا كان يُبْغِضُنٰا اهل البيت فاَبْغِضْهُ و يقول رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله يا جبرئيل ان هذا كان يُبْغِضُ اللّهَ و رسوله و اهل بيت رسوله فاَبْغِضْهُ و يقول جبرئيل يا ملك الموت ان هذا كٰان يُبْغِضُ اللّهَ و رسوله و اهل بيت رسوله فاَبْغِضْهُ وَ اعْنُفْ به فيدنو منه ملكُ الموت فيقول يٰا عبد اللّٰه اخذت فكٰاكَ رِهٰانِك ● اخذت اَمٰانَ بَراءَتِكَ تمسكت بالعصمة الكبري في الحيوة الدنيا فيقول لا فيقول اِبشِرْ يا عدو اللّه بسخط اللّه عزّ و جلّ و عذابه و النار اَمّا الذي كنت تحذره فقد نزل بك ثم يُسَلّ ● نفسه سلّا عنيفاً ثم يوكل بروحه ثلثُمأةِ شيطٰانٍ كلهم يَبْزُقُ في وَجْهِهِ و يَتَأَذّٰي بروحِهِ فاذا وُضِعَ في قبره فتح له باب من ابوٰاب النّار فيدخل عليه من فَيْحِهٰا ● و لَهَبِهٰا

* ٢١٣ و قيل له اصلحك اللّه من احب لقاء اللّٰه احبّ الله لقاءه و من ابغض لقاء اللّه ابغض الله لقاءه قال نعم قيل فوالله انا لنكره الموت فقال ليس ذلك حيث تذهب انما ذلك عند المعٰايَنَةِ اذا رأي مٰا يحبُ فليس شئ احبَّ اليه من ان يتقدم و الله يحبُ لقاءَهُ و هو يحبُ لقاءَ اللّٰه حينئذٍ و اذا رأي مٰا يكره فليس شئ ابغضَ اليه من لقاء اللّٰه و اللّه يبغضُ لقاءَه .

(٢١٤) بٰاب اخرٰاج روح المؤمن و الكافر

* ٢١٤ في الكٰافي قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام ان اللّه عز و جل يأمر ملك الموت فيردّ نفس المؤمن ليهون عليه و يخرجهٰا من احسن وجوههٰا فيقول الناس لقد شُدِّدَ علي فلان الموت و ذلك تهوين ● مِن الله عز و جل عليه

* ٢١٤ و قال يُصْرَفُ عنه اذا كان ممن سَخِطَ اللهُ عز و جل عليه او ممّن ابغض اللهُ اَمْرَهُ ان يَجْذِب الجذبة التي بلغتكم بمثل السَفُّودِ ● من الصوف المبلول فيقول الناس لقد هُوِّنَ ● علي فلان الموت .

(٢١٥) بٰاب في اروٰاح المؤمنين و صفتهٰا

* ٢١٥ في الكافي عن علي عليه السلام في حديث لو كشف لكم لرأيتم حَلَقاً حلقا محتبين ● يتحادثون فقيل اجسٰام ام ارواح فقال ارواح و مٰا من مؤمن يموت في بقعةٍ من بِقٰاعِ الارض الّا قيل لروحه الحقي بوادي السّلام و انها لبقعة من جنة عدن

* ٢١٥ و قيل لابي‌عبدالله عليه السلام ان اخي ببغداد و اخاف ان يموت بهٰا فقال مايبٰالي حيث ما مٰات اما انه لايبقي مؤمن في شرق الارض و غربها الا حشر الله روحَهُ الي وادي السلام قيل له و اَيْنَ وادي السلام قال ظهرُ الكوفة اما اني كانّي بهم حَلَقٌ حَلَقٌ قعود يتحدثون

* ٢١٥ و قيل له جعلت فداك يروون ان ارواح المؤمنين في حواصل طيور خُضْرٍ حول العرش فقال لا المؤمن اكرم علي اللّه من ان يجعل روحه في حوصلة طير لكن في ابدان كابدٰانهم

* ٢١٥ و قال انّ ارواح المؤمنين لفي شجرة من الجنّة يأكلون من طعٰامهٰا و يشربون من شرٰابهٰا و يقولون ربّنٰا اقم لنا الساعة و انجز لنا ما وعدتنا و اَلْحِقْ اخِرَنا باوّلِنٰا ، و فٖي روٰايةٍ بدل لفي شجرة في حجرات في الجنّة

* ٢١٥ و قال ان الارواح في صفة الاجسٰاد فٖي شجرةٍ في الجنّة تَعٰارفُ و تَسٰاءَلُ فاذا قَدِمَتْ ● الروح علي الارواح تقول دَعُوهٰا فانّها قد اَقْبَلَتْ من هول عظيمٍ ثم يسألونهٰا مٰا فعل فلان و ما فعل فلان فان قالت لهم تركته حيّاً اِرتَجَوْهُ و ان قالت لهم قد هلك قالوا قد هَوٰي هَوٰي

* ٢١٥ و قال في روٰايةٍ فاذا قبضه الله عزّ و جل صيّر تلك الروح في قالب كقالبه في الدّنيا فيأكلون و يَشْرَبُونَ فاذا قَدِمَ عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدّنيٰا ، و في روٰايةٍ قال هي في رَوْضةٍ كهيأة الاجسٰاد في الجنة

* ٢١٥ و سئل عن جنة اٰدم فقال جنة من جنان الدنيا يَطْلَعُ فيها الشمس و القمر و لو كانت من جنان الاخرة ماخرج منهٰا ابداً

* ٢١٥ و قال ان المؤمن ليزور اهله فيري ما يحبّ و يُسْتَرُ عنه مٰا يكره و ان الكافر ليزور اهله فيري ما يكره و يُسْترُ عنه مٰا يحبّ قال و فيهم من يزور كلّ جمعةٍ و منهم من يزور علي قدر عمله

* ٢١٥ و سئل ابوالحسن عليه السّلام عن الميت يزور اهله قال نعم فقيل في كم يزور قال في الجمعة و في الشّهر و في السّنة علي قدر منزلته فقيل في اي صورة يأتيهم فقال في صورة طاير لطيف يسقط علي جُدُرهم و يُشرِفُ عليهم فان رأٰهم بخيرٍ فَرِحَ و ان راهم بِشَرٍّ و حٰاجةٍ حزنَ و اغتمّ ، و في روايةٍ في صورة العُصْفُور او اصغرَ من ذلك .

(٢١٦) بٰاب فٖي ارواح الكفّار و النوٰاصب و المستضعفين

* ٢١٦ في الكافي قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله يا علي ان ملك الموت اذا نزل لقبض روح الكٰافر نزل و معه سَفُّودٌ من نار فينزِع روحَهُ فتصيح به جهنم

* ٢١٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام شرّ بئر في النار بَرَهُوتُ ● الذي فيه ارواح الكفّار

* ٢١٦ و قال شرّ ماء علي وجه الارض ماءُ بَرَهَوتَ و هو الذي بِحَضْرَمَوْتَ يَرِدُهُ هٰامُ ● الكفار

* ٢١٦ و سئل ابوجعفر عليه السّلام ان الناس يذكرون اَنَّ فراتَنٰا تخرج من الجنة فكيف هو و هو يُقبلِ من المغرب و تصبّ فيه العيون و الاودية فقال ابوجعفر عليه السّلام انّ للّه جنّةً خلقهٰا في المغرب و ماءُ فرٰاتكم هذا يخرج منها و اليها تَخْرُجُ ارواحُ المؤمنين من حُفَرِهِم عند كل مساء فتسقط علي ثِمارها و تأكل منها و تتنعّم فيهٰا و تَتَلٰاقٰي و تتعٰارَفُ فاذا طلع الفجر هٰاجَتْ من الجنة فكانت في الهوٰاء فيما بين السّمٰاء و الارض تطير ذاهبةً و جائيةً و تَعْهَدُ حُفَرَهٰا اذا طلعت الشمس و تَتَلٰاقٰي في الهوٰاء و تتعارف قال و انّ للّه ناراً في المشرق خلقها ليسكنها ارواح الكفار و يأكلون من زَقُّومِهٰا ● و يشربون من حميمهٰا ليلهم فاذا طلع الفجر هاجت الي واد باليمن يقال له بَرَهُوتُ اَشَدُّ حَراً من نيران الدّنيٰا كانوا فيه يَتَلاقَوْنَ و يتعٰارفون و اذا كان المسٰاء عٰادوا الي النار فهم كذلك الي يوم القيمة قيل اصلحك اللّه ما حال الموحّدين المقرين بنبوّة محمد صلي الله عليه و اله من المسلمين المذنبين الذين يموتون و ليس لهم امام و لٰايعرفون ولايتكم فقال اما هؤلاء فانهم في حفرهم لايخرجون منهٰا فمن كان منهم له عمل صالح و لم‌يظهر منه عداوة فانه يُخَدُّ له خَدٌّ ● الي الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه الرَوْح في حفرته الي يوم القيمة فيلقي الله فيحاسِبُهُ بحسناته و سيئاته فاما الي جنةٍ و اما الي نارٍ فهؤلاء موقوفون لامر اللّه قال و كذلك يفعل اللّه بالمستضعفين و البُلْهِ ● و الاَطْفٰالِ و اولادِ المسلمين الذين لم‌يبلغوا الحُلُمَ فامّا النصاب من اهل القبلة فانهم يخدّ لهم خدٌّ ● الي النار التي خلقها اللّه في المشرق فيدخل عليهم منها اللَّهَبُ و الشَرَرُ و الدخان و فورة الحميم الي يوم القيمة ثم مصيرُهم الي الحميم ثم في النار يُسْجَرُون ثم قيل لهم اينما كنتم تدعون من دون اللّه اين امامكم الذي اتخذتموه دون الامٰام الذي جعله اللّه للناس امٰاماً

* ٢١٦ و سئل ابوعبدالله عليه السّلام عن ارواح المشركين فقال في النار يعذبون يقولون ربنا لاتقم لنا السّاعة و لاتُنْجِزْ لنا ما وعدتنا و لاتلحق اخرنا باوّلنا

* ٢١٦ و في البحار قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان الله تبارك و تعٰالي يرفع الي ابرهيم و سٰارة اطفال المؤمنين يغذوٰانِهِم بشجر في الجنة لها اخلافٌ كاخلاف البقر في قصرٍ من درٍّ فاذا كان يوم القيمة البسوا و طيبوا و اُهْدُوا الي ابائهم فهم ملوك في [ص 57] الجنّة مع آبٰائهم و هو قول اللّه عزّ و جلّ و الّذين امنوا و اتّبعتهم ذريتهم بايمٰانٍ الحقنا بهم ذرّيّتهم

* ٢١٦ و قيل للرّضا عليه السّلام بلغني ان يوم الجمعة اقصر الايّام قال كذلك هو قيل جعلت فداك كيف ذلك قال انّ اللّه تبارك و تعٰالي يجمع ارواح المشركين تحت عين الشمس فاذا ركدت الشمس عذّب اللّه اروٰاح المشركين بركود الشمس ساعة فاذا كان يومُ الجمعة لايكون للشمس ركود رفع اللّه عنهم العذاب بفضل يوم الجمعة فلايكون للشّمس ركود ● .

(٢١٧) بٰاب في التّنٰاسخ

* ٢١٧ في البحار سأل زنديق الصادق عليه السلام اخبرني عمّن قال بتناسخ الاروٰاح من ايّ شيءٍ قالوا ذلك و بايّ حجة قاموا علي مذاهبهم قال ان اصحاب التناسخ قد خلّفوا ورٰائهم منهاج ● الدّين و زيّنوا لانفسهم الضّلٰالٰات و اخرجوا انفسهم في الشّهوات و زعموا ان السماء خٰاوية مٰا فيها شئ ممّا يوصف و اَنَّ مدبّرَ هذا العٰالم في صورة المخلوقين بحجة من روي انّ اللّه عزّ و جلّ خلق ادَمَ علي صورته و انه لا جنة و لا نار و لا بعث و لا نشور و القيمة عندهم خروج الروح من قالبه وَ وُلُوجُه في قٰالبٍ اخر ان كان محسناً في القالب الاوّل اعيد في قالبٍ افضلَ منه حُسْناً في اعلي درجة الدنيا و ان كان مسيئاً او غَيْرَ عٰارفٍ صار في بعض الدواب المُتْعَبَةِ في الدنيا او هَوٰامَّ مُشَوَّهةِ الخلقة و ليس عليهم صوم و لٰا صلوة و لا شئ من العبٰادة اَكْثَرَ من معرفة من تجب عليه معرفته و كل شئ من شهوٰات الدنيا مبٰاح لهم من فروج النساء و غير ذلك من الاخوات و البنات و الخالات و ذواتِ البعولة و كذلك الميتةُ و الخمرُ و الدمُ فاستقبح مقالَتَهم كل الفرق و لعنهم كل الامم فلما سُئِلوا الحجة زاغوا و حارُوا فكذّب مقٰالَتَهم التورية و لعنهم الفرقانُ و زعموا مع ذلك اَنَّ اِلٰهَهُم ينتقلُ من قالبٍ الي قالبٍ و اَن الارواح الازلية هي التي كانت في ادم ثم هلمّ جرّاً الي يومنا هذا في وٰاحدٍ بعد آخر فاذا كان الخالق في صورة المخلوق فبما يستدلّ علي ان احدهما خالق صٰاحبه و قالوا انّ الملائكة من ولد آدم كلّ من صار في اعلي درجة دينهم خرج من منزلة الامتحان و التّصفية فهو مَلَكٌ فطوراً تخالهم نصٰاري في اشياءَ و طوراً دهريةً يقولون اِن الاشيٰاء علي غير الحقيقة فقد كان يجب عليهم ان لايأكلوا شيئاً من اللُحْمان ● لانّ الدّوابَّ عندهم كُلَّها من ولد ادم حُوِّلُوا في صُوَرهم فلايجوز اكل لحوم القرٰابٰات و ساق الحديث الطويل الي ان قال اخبرني عن السّراج اذا انطفأَ اين يذهب نوره قال يذهب فلايعود قال فما انكرت ان يكون الانسان مثل ذلك اذا مات و فٰارق الرّوح البدن لم‌يرجع اليه ابداً كما لايرجع ضوء السّراج اليه ابداً اذا انطفأ قال لم‌تصب القيٰاس اِنَّ النارَ في الاجسٰام كامنةٌ و الاجسٰام قائمة باعيانهٰا كالحجر و الحديد فاذا ضرب احدهما بالاخر سَطَعَتْ ● من بينهمٰا نارٌ يُقْتَبَسُ ● منهٰا سرٰاج له الضوء فالنّارُ ثابتةٌ في اجسٰامهٰا و الضوء ذٰاهب و الروح جسم رقيق قد اُلبِسَ قالباً كثيفاً و ليس بمنزلة السراج الذي ذكرت ان الذي خَلَقَ في الرّحم جنيناً من ماءٍ صٰافٍ و رَكّبَ فيه ضروباً مختلفة من عروق و عَصَبٍ و اسنانٍ و شعرٍ و عظامٍ و غير ذلك هو يحييه بعد موته و يعيده بعد فنائه قال فاين الرّوح قال فٖي بطن الارض حيثُ مصرعِ البدن الي وقت البعث قال فمن صُلِبَ اين روحه قال في كَفِّ الملكِ الذي قبضهٰا حتّي يودعَهٰا الارض قال فاخبرني عن الروح اغير الدم قال نعم الرّوح علي مٰا وصفتُ لك مادّته من الدّم و من الدّم رطوبةُ الجسم و صفاءُ اللون و حسنُ الصّوت و كَثْرةُ الضحك فاذا جَمَدَ الدّم فارق الروح البدن قال فهل يُوصَفُ بخفّة و ثقل و وزن قال الروح بمنزلة الرّيح في الزّق اذا نفختَ فيه امتلأ الزق منهٰا فلايزيد في وزن الزق وُلُوجُهٰا فيه و لٰاينقصهٰا خروجهٰا منه كذلك الروح ليس لها ثقل و لا وزن قيل فاخبرني مٰا جوهر الرّيح قال الريح هواء اذا تحرّك سمي ريحاً فاذا سكن سمي هوٰاءاً و به قوام الدّنيٰا و لو كُفَّ ● الريحُ ثلثة ايّام لفسد كل شئ علي وجه الارض و نَتُنَ و ذلك ان الريح بمنزلة المِرْوَحَةِ تذبّ و تدفع الفسٰادَ عن كلّ شيءٍ و تُطَيّبُهُ فهي ● بمنزلة الرّيح اذا خرج من البدن نَتُنَ البدن و تغيّر تبارك اللّه احسن الخالقين قال افيتلاشي ● الرّوح بعد خروجه عن قالبه ام هو بٰاقٍ قال بل هو باقٍ الي وقتٍ ينفخ في الصور فعند ذلك تَبطُلُ الاشيٰاء و تفني فلا حِسَّ و لا محسوسَ ثم اعيدت الاشيٰاء كما بَدَاَهٰا مدبّرهٰا و ذلك اربعمائة سنة تَسْبِتُ ● فيها الخلق و ذلك بين النفختين قيل و انّٰي له بالبعث و البدن قد بَلِيَ و الاعضاء قد تفرّقت فعضو بِبَلْدَةٍ تأكلها سبٰاعهٰا و عضو باخري تُمَزِّقُهُ هَوٰامُّهٰا و عضو قد صٰار تراباً بُنِيَ به مع الطين حٰائطٌ قال ان الذي انشأه من غير شيءٍ و صوره علي غير مثالٍ كان سَبَقَ ● اليه قادرٌ ان يعيدَه كما بَدَأَهُ قال اوضح لي ذلك قال انّ الرّوح مقيمة في مكانِهٰا روحُ المُحسِنِ في ضيٰاءٍ و فسحة و روح المسيئ في ضيق و ظلمة و البدن يَصيرُ تراباً منه خلق و ما تَقْذِفُ به السّبٰاع و الهوام من اجوٰافها ممّا اكلته و مَزَّقَتهُ كل ذلك في التّراب محفوظ عند من لايعزب عنه مثقال ذرّة في ظلمات الارض و يعلم عَدَدَ الاشيٰاء و وزنها و ان ترابَ الرُّوحٰانٖيّٖين بمنزلة الذهب في التّراب فاذا كان حين البعث مُطِرَتِ الاَرْضُ مَطَرَ النّشور فَتَرْبو الارضُ ثم تُمْخَضُ ● مَخْضَ السِّقٰاء فيصير ترٰابُ البشر كمصيرِ الذهب من التراب اذا غسل بالمٰاء و الزُبْدُ من اللبن اذا مُخِضَ فيجتمع ترٰاب كلّ قالبٍ فيُنْقَلُ باذن القٰادر الي حيثُ الرّوح فَتَعُودُ الصُّوَرُ باذن المصوّر كهَيْأَتِها و تَلِجُ الرّوح فيهٰا فاذا قدِ استَوٰي لايُنْكِرُ من نفسه شيئاً

* ٢١٧ و سئل عن التناسخ قال فمن نسخ الاوّل

* ٢١٧ و قال المأمون للرّضٰا عليه السّلام يا اباالحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ فقال الرّضا عليه السّلام من قال بالتناسخ فهو كافر باللّه العظيم يكذِّبُ بالجنة و النّٰار .

(٢١٨) باب مٰا يمثّل للميّت عند موته

* ٢١٨ في الكافي قال اميرالمؤمنين عليه السّلام ان ابن ادم اذا كان في اخر يوم من ايام الدنيا و اوّل يوم من ايّام الاخرة مُثِّلَ له مالُه و وُلْدُه و عملُه فيلتفت الي مٰاله فيقول واللّه اني كنت عليك لحريصاً شحيحاً فما لٖي عندك فيقول خذ منّي كَفَنَكَ قال فيلتفت الي وُلْدِهِ فيقول واللّه انّي كنت لكم محبّاً و اني كنت عليكم محٰامِياً فماذا لي عندكم فيقولون نؤديك الي حُفْرَتِكَ نُوٰارٖيك فيهٰا قال فيلتفت الي عمله فيقول واللّه اني كنت فيك لزاهداً و اِنْ كُنْتَ عَلَيَّ ثقيلاً فما لي عندك فيقول انا قرينك في قبرك و يوم نَشْرِك حتي اُعرَضَ انا و انت علي ربّك قال فان كان للّه وليّاً اتاه اطيبُ الناس ريحاً و احسنُهم منظراً و احسنُهم رياشاً فقال اِبشِرْ ● برَوْح ● و رَيحٰانٍ و جنّة نعيم و مَقْدَمُك خيرُ مَقْدَمٍ فيقول له من انت فيقول انا عملك الصالح اِرْتَحِل من الدّنيا الي الجنّة و انه ليَعْرِفُ غاسله و يُناشِد حٰامله ان يُعَجِّلَهُ فاذا اُدْخِلَ قَبْرَه اتاه مَلكٰا القبر يجرّان اَشْعٰارَهمٰا و يَخُدّانِ ● الارضَ باقدامهمٰا اصواتهما كالرّعد القاصِفِ ● و ابصٰارهمٰا كالبرق الخاطِفِ ● فيقولان له من ربّك و ما دينك و من نبيّك فيقول اللّه ربي و ديني الاسلام و نبيّي محمّد صلّي اللّه عليه و اله فيقولانِ له ثبّتك اللّه فيما يحبّ و يرضي و هو قول اللّٰه عزّ و جلّ يثبّت اللّه الذين امنوا بالقول الثابت في الحيوة الدّنيا و في الاخرة ثم يَفْسَحٰان ● له في قبره مَدَّ بَصَرِهِ ثم يَفْتَحانِ له بٰاباً الي الجنّة ثم يقولان له نَمْ قريرَ العين نومَ الشّابّ النّاعم فان الله عز و جل يقول اصحابُ الجنة يومَئذٍ خير مستقرّاً و احسن مقيلاً قال و اذا كان لربه عدوّاً فانه يأتيه اقبحُ من خلق اللّه زِيّاً ● و رؤياً و انتنُهُ ريحاً فيقول له ابشِرْ بنُزُلٍ من حميم و تصليةِ جحيم و انه ليَعْرِفُ غاسله و يناشدُ حَمَلَتَهُ ان يَحْبِسوه فاذا ادخل القبر اتاه مُمْتَحِنٰا القبر فالقيا عنه اكفانه ثم يقولان له من ربك و مٰا دينك و من نبيّك فيقول لاادري فيقولان لادَرَيْتَ و لٰاهُدٖيتَ فيَضْرِبٰان يٰافوخَه بِمِرْزَبَةٍ ● معهمٰا ضربة مٰاخلق اللّه عزّ و جل من دٰاۤبَّةٍ الّا و يُذْعَرُ لهٰا ما خلا الثقلين ثم يفتحان له باباً الي النّار ثم يقولان له نم بشرّ حالٍ فيه من الضيق مثل مٰا فيه القَنٰاةُ ● من الزُّجِّ ● حتي انّ دمٰاغه ليخرج من بين ظفرِهِ و لحمه و يسلّط اللّه عليه حيّاتِ الارض و عقاربَهٰا و هوامَّها فتَنْهَشُهُ ● حتّي يبعثه اللّه من قبره و انه ليتمني قيام السّٰاعة فيمٰا هو فيه من الشّرّ .

(٢١٩) باب المسألة في القبر و من يسأل و من لايسأل

* ٢١٩ في الكافي عن عمر بن يزيد قال قلت لابي‌عبداللّه عليه السّلام اني سمعتك و انت تقول كلّ شيعتنا في الجنّة علي [ص 58] مٰا كٰان فيهم قال صدقتك كلهم والله في الجنة قال قلت جعلت فداك ان الذنوب كثيرة كِبٰارٌ فقال اما في القيمة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع او وصي النبي و لكني واللّه اتخوّف عليكم في البرزخ قلت و ما البرزخ قال القبر منذ حين موته الي يوم القيمة

* ٢١٩ و قال لايُسْأَلُ في القبر الا من مَحَضَ الايمٰان مَحْضاً او مَحَضَ الكفر مَحْضاً و الاخَرُون يُلْهَوْن عنهم

* ٢١٩ و قال يُسْأَلُ و هو مضغوط

* ٢١٩ و قيل له ايَفْلِتُ من ضُغْطَةِ القبر احد فقال نعوذ باللّٰه منها مٰا اقل من يَفْلِتُ ● من ضغطة القبر ●

* ٢١٩ و عن ابي‌الحسن موسي عليه السّلام قال يقال للمؤمن في قبره من ربّك فيقول اللّه فيقال له مٰا دينك فيقول الاسلام فيقال له من نبيّك فيقول محمّد فيقال له من امامك فيقول فلان فيقال كيف علمت بذلك فيقول اَمْرٌ هداني اللّه و ثبّتني عليه فيقال له نَمْ نَوْمَةً لا حُلُمَ فيهٰا نَمْ نَوْمَةَ العروس ثم يفتح له بٰاب الي الجنة فيدخل اليه من رَوْحِهٰا و رَيْحٰانهٰا فيقول يا ربّ عَجِّلْ قيامَ السّاعة لعلي ارجع الي اهلي و مالٖي و يقال للكٰافر من ربّك فيقول اللّه فيقال له من نبيّك فيقول محمّد فيقال ما دينك فيقول الاسلام فيقال من اين علمت ذلك فيقول سمعت الناس يقولون فقلته فيضربانِهِ بمِرْزَبَةٍ لو اجتمع عليه الثقلانِ الانسُ و الجنُ لم‌يطيقوهٰا قال فيذوب كما يذوب الرَّصاص ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار فيقول يٰا ربّ اخّر قيام السّاعة

* ٢١٩ و عن يونس قال سألته عن المصلوب يعذب عذٰاب القبر قال فقال نعم انّ اللّه عزّ و جلّ يأمر الهوٰاء ان يَضْغَطَهُ .

(٢٢٠) بٰاب اشراط السّٰاعة * قال الله عز و جل هل ينظرون الّا السّاعة ان تأتيهم بغتةً فقد جٰاء اشراطها فانّي لهم اذا جٰاءتهم ذكريٰهم

* ٢٢٠ و في البحٰار عن حذيفة بن اسيد قال اطلع علينا رسول الله صلّي اللّه عليه و اله من غرفة له و نحن نتذاكر السّٰاعة فقال لاتقوم السّاعة حتي تكونَ عشر ايات الدجال و الدخان و طلوع الشمس من مغربهٰا و دابّة الارض و يأجوجُ و مأجوجُ و ثلثة خسوف خَسْفٌ بالمشرق و خسفٌ بالمغرب و خسفٌ بجزيرة العرب و نار تخرج من قصر ( قعر ظ ) عدن تسوق الناس الي المحشر تنزل معهم اذا نزلوا و تُقْبِلُ معهم اذا اقبلوا