* ١٧٦ و قيل له مَدُّ الرّقاب احبّ اليك ام البرٰاءة من عليّ عليه السّلام فقال الرّخصة احبّ اليّ اماسمعت قول اللّه عز و جل في عمّار الّا من اكره و قلبه مطمئنّ بالايمٰان

* ١٧٦ و عن مَسْعَدة بنِ صَدَقَةَ قال قلت انّ النّاس يروون انّ عليّاً عليه السّلام قال علي منبر الكوفة ايّها الناس انكم ستدعون الي سَبّٖي فَسُبُّونٖي ثم تدعون الي البرٰاءة منّي فلاتبرأوا منّي فقال مٰا اكثر ما يَكذِب الناس علي عليّ عليه السلام ثم قٰال [ص 45] انّما قال انكم ستدعون الي سبّي فسبّوني ثم تدعون الي البراءة منّي و اِنّٖي علي دين محمّد صلّي اللّه عليه و اله و لم‌يقل و لاتَبْرَأُوا منّي فقيل له ارأيت ان اختار القتل دون البرٰاءة فقال واللّٰه مٰا ذلك عليه و مٰا له الا مٰا مضي عليه عمار بن يٰاسر حيث اكرهه اهل مكّة و قلبه مطمئنّ بالايمٰان فانزل الله عز و جل فيه الا من اكره و قلبه مطمئن بالايمٰان فقال له النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله عندها يا عمّار ان عادوا فعد فقد انزل الله عذرك و امرك ان تعود ان عادوا .

(١٧٧) بٰاب التّقيّة في الفَتوٰي ( الفُتوٰي ) مع الضّرورة

* ١٧٧ قيل لابي‌عبدالله عليه السلام اني اقعد في المسجد فيجيئ الناس فيسألوني فان لم‌اُجِبْهُم لم‌يقبلوا مني و اكره ان اجيبهم بقولكم و ما جٰاء عنكم فقال له انظر مٰا علمت انه من قولهم فاخبرهم بذلك

* ١٧٧ و قال لرجل بلغني انّك تقعد في الجامع فَتُفْتي الناس قال نعم و اردت ان اسألك عن ذلك قبل ان اخرج اني اقعد في المسجد فيجيئ الرجل فيسألني عن الشئ فاذا عرفته بالخلاف لكم اَخْبَرْتُهُ بما يفعلون و يجيئ الرجل اعرفه بمودّتكم فاُخْبِرُهُ بما جاء عنكم و يجيئ الرجل لااعرفه و لاادري من هو فاقول جٰاء عن فلان كذٰا و جاء عن فلان كذا فَاُدْخِلُ قولَكُم فيمٰا بين ذلك فقال له اصنع كذا فاني كذا اصنع .

(١٧٨) بٰاب الاخذ باحكٰام المخالفين

* ١٧٨ في الفصول‌المهمّة سئل ابوالحسن عليه السّلام هل نأخذ في احكٰام المخالفين مٰا يأخذون منّا في احكامهم ام لا فكتب يجوز ذلك اذا كان مذهبكم التقية منهم و المدٰارٰاة

* ١٧٨ و سئل عن المطلّقة علي غير السّنّة ايتزوّجها الرجل فقال اَلْزِمُوهُم من ذلك ما اَلْزَمُوا انفسَهم و تزوجوهنّ فلٰا بأس بذلك .

(١٧٩) بٰاب التّقيّة في الدّم

* ١٧٩ قال ابوجعفر عليه السلام انما جعل التقية لِيُحْقَنَ ● بها الدّم فاذا بلغ الدم فليس تقية .

(١٨٠) بٰاب اقرٰار الحرّ بالرّقيّة تقيّةً

* ١٨٠ قال ابوجعفر عليه السلام ان يزيد بن معوية دخل المدينة و هو يريد الحج فبعث الي رجلٍ من قريش فَاَتٰاهُ فقال له يزيد اتقرّ لي انّك عبدٌ لٖي ان شئت بعتك و ان شئت استرققتك الي ان قال فقال له يزيد ان لم‌تقرّ لٖي والله قتلتك فقال له الرجل ليس قتلك ايّاي باَعْظَمَ من قتل الحسين عليه السّلام قال فامر به فقتل ثم ارسل الي علي بن الحسين عليه السلام فقال له مثل مقٰالِهِ للقرشي فقال له عليّ بن الحسين عليه السلام ارأيت ان لم‌اقرّ لك اليس تقتلني كما قتلت الرجل بالامس فقال له يزيد بلي فقال له علي بن الحسين عليه السّلام قد اقررت لك بمٰا سألت انا عبد مكره فان شئت فامسك و ان شئت فبع فقال له يزيد اولي لك حقنت دمك و لم‌ينقصك ذلك من شرفك .

السّفر الاوّل في علم الحقيقة و العقٰايد و مٰا يتعلّق بهٰا و فٖيه كتب :

كتٰاب معرفة اللّه عزّ و جلّ و فيه ابوٰاب :

(١٨١) بٰاب اثبٰات حدوث العٰالم

* ١٨١ في البحار عن العسكري عن اباۤئه عليهم السّلام قال احتج رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله علي الدهرية فقال ما الّذي دعاكم الي القول بان الاشياء لٰا بَدْأَ لهٰا و هي دائمة لم‌تزل و لٰاتزال فقالوا لانا لانحكم الا بما شاهدنا و لم‌نجد للاشيٰاء مُحْدِثاً فحكمنا بانها لم‌تزل و لم‌نجد لها انقضاءاً و فناءاً فحكمنا بانها لاتزال فقال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله افوجدتم لهٰا قِدَماً ام وجدتم لها بقاءاً ابداً فان قلتم انّكم وجدتم ذلك اثبتتم لانفسكم انّكم لم‌تزالوا علي هَيْأَتِكُم و عقولكم بلا نهاية و لاتزالون كذلك و لئن قلتم هذا دفعتم العيٰان و كَذَّبَكُم العالِمُون الذين يشاهدونكم قالوا بل لم‌نشاهد لهٰا قِدَماً و لا بقاءاً ابد الابدين قال رسول الله صلي الله عليه و اله فلم صرتم بان تحكُمُوا بالبقاء و القِدَمِ دائماً لانكم لم‌تشاهدوا حدوثها و انقضاءها اولي ● من تارك التمييز لهٰا مثلكم فيحكم لها بالحدوث و الانقضاء و الانقطاع لانه لم‌يشاهد لهٰا قدماً و لا بقاءاً ابد الابد اولستم تشاهدون الليل و النهار و احدهما بعد الاخر فقالوا نعم فقال اترونهما لم‌يزالا و لايزالان فقالوا نعم فقال افيجوز عندكم اجتماع الليل و النّهٰار فقالوا لا فقال عليه السلام فاذن ينقطع احدهمٰا عن الاخر فيسبق احدهمٰا فيكون الثاني جٰارياً بعده قالوا كذلك هو فقال قد حكمتم بحدوث ما تقدم من ليل و نهٰارٍ و لم‌تشاهدوهمٰا فلاتُنْكِرُوا لِلّهِ قدرة ثم قال عليه السلام اتقولون ما قبلكم من الليل و النهار متناه ام غيرُ متنٰاهٍ فان قلتم غيرُ متناهٍ فقد وصل اليكم آخِرٌ بلا نهايةٍ لاوّله و ان قلتم انّه متناهٍ فقد كان و لا شئ منهمٰا قالوا نعم قال لهم اقلتم ان العٰالم قديم ليس بِمُحْدَثٍ و انتم عارفون بمعني ما اقررتم به و بمعني ما جحدتموه قالوا نعم قال رسول الله صلي اللّه عليه و اله فهذا الذي نشاهده من الاشيٰاء بعضُها الي بعضٍ يفتقر لانه لا قوام للبعض الا بما يتصل اليه كما تري البناء محتاجاً بعض اجزائه الي بعض و الا لم‌يتسق و لم‌يستحكم و كذلك ساير ما ترون قال فان كان هذا المحتاج بعضه الي بعض لقوته و تمامه هو القديم فاخبروني ان لو كان مُحْدَثاً كيف كان يكون و كيف اذاً كان تكون صفته قال فَبُهِتُوا و علموا انهم لايجدون للمحدَثِ صفةً يصفونه بها الا و هي موجودة في هذا الذي زعموه انه قديم فَوَجَمُوا ● و قالوا سننظر في امرنا

* ١٨١ و عن ابي‌عبدالله عن علي عليهما السلام في حديثٍ و اما الاحتجاج علي من انكر حدوث العٰالم مع ما تقدّم فهو انّا لما رأينا هذا العالَمَ المُتَحَرِّكَ متناهيةً اَزْمٰانه و اعيانُهُ و حركاته و اكوانه و جَمٖيعُ مٰا فيه و وجدنا ما غاب عنا من ذلك يلحقه النِهٰايةُ و وجدنا العقل يتعلق بما ● لا نهاية له (ظ) و لولا ذلك لم‌يجد العقل دليلاً فوق (كذا) مٰا بينهمٰا و لم‌يكن لنا بد من اثبات ما لا نهاية له معلوماً معقولاً ابديّاً سرمديّاً ليس بمعلوم انه مقصور القوي و لا مقدور و لا متجزئ و لا منقسم فوجب عند ذلك ● ان يكون ما لايتناهٰي مثل ما يتناهٰي و اذ قد ثبت لنا ذلك فقد ثبت في عقولنا ان ما لايتناهٰي هو القديم الازلي و اذا ثبت شئ قديم و شئ محدث فقد استغني القديم البارئ للاشيٰاء عن المُحْدَث الّذي انشأه و برأه و احدثه و صحّ عندنا بالحجة العقلية انه المُحْدِثُ للاشيٰاء و انه لا خالق الا هو فتبارك اللّه المُحدِثُ لكل محدَثٍ الصّانع لكل مصنوع المبتدع للاشيٰاء من غير شيءٍ و اذا صح اني لااقدر ان اُحدِثَ مثلي استحال ان يُحْدِثَنٖي مثلي فتعالي المُحدِثُ للاشياء عما يقول الملحدون علوا كبيراً و لما لم‌يكن الي اثبات صانع العٰالم طريق الا بالعقل لانه لايُحَسُّ فيدركه العينان (ظ) او شئ من الحواس و لو كٰان غير واحدٍ بل اثنين او اكثر لاوجب العقل عدة صُنّٰاعٍ كما اوجب اثبات الصّٰانع الواحد و لو كان صٰانع العالم اثنين لم‌يجر تدبيرهمٰا علي نظامٍ و لم‌يتسق احوالهمٰا علي اِحكٰامٍ و لا تمامٍ لانه معقول من الاثنين من الاختلاف في دواعيهمٰا و افعالهمٰا و لايجوز ان يقال انهما متفقان و لايختلفان لان كل من جاز عليه الاتفاق جاز عليه الاختلاف الاتري ان المتفقَيْن لايخلو ان يقدر كل ذلك (كذا) فان قدرا كانا عاجزين و ان لم‌يقدرا كٰانا جٰاهلين و العاجز و الجاهل لايكون الهاً و لا قديماً

* ١٨١ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام من ايّ شيءٍ خلق اللّه الاشيٰاء قال عليه السلام لا من شيءٍ ( من لاشئ خ‌ل ) قيل فكيف يجيئ من لاشئ شئ قال عليه السلام ان الاشيٰاء لاتخلو ان تكون خلقت من شيءٍ او من غير شيءٍ فان كانت خلقت من شيءٍ كان معه ● فان ذلك الشئ قديم و القديم لايكون حديثاً و لايفني و لايتغير و لايخلو ذلك الشئ من ان يكون جوهراً واحداً و لونا واحداً فمن اين جٰاءت هذه الالوان المختلفة و الجواهر الكثيرة الموجودة في هذا العالم من ضروب شتّي و من اين جٰاء الموت ان كان الشئ الذي اُنْشِئَتْ منه الاشيٰاء حيّاً او من اين جاءت الحيوة ان كان ذلك الشئ ميّتاً و لايجوز ان يكون من حيٍّ و ميّتٍ قديمين لم‌يزالا لانّ الحيّ لايجيئ منه ميت و هو لم‌يزل حيّاً و لايجوز ايضاً ان يكون الميت قديماً لم‌يزل بما هو به من الموت لانّ الميت لا قدرة له و لا بقاء قيل فمن اين قالوا ان الاشيٰاء ازليّة قال هذه مقٰالة قوم جحدوا مدبِّرَ الاشياء فَكَذَّبوا الرسل و مقالتهم و الانبيٰاءَ و ما انبأوا عنه و سمّوا كتبهم اساطير [ص 46] الاوّلين و وضعوا لانفسهم ديناً برأيهم و استحسٰانهم اِنَّ الاشياء تدلّ علي حدوثهٰا من دورٰان الفلك بمٰا فيه و هي سبعة افلاك وَ تَحَرُّكِ الارض ● و من عليهٰا و انقلاب الازمنة و اختلاف الوقت و الحوٰادث التي تحدث في العٰالم من زيٰادةٍ و نقصٰانٍ و موتٍ و بلاء ( و بلي خ‌ل ) و اضطرار النّفس الي الاقرار بان لهٰا صٰانعاً و مدبّراً اماتري الحلو يصير حٰامضاً و العذب مرّاً و الجديد بالياً و كل الي تغيّر و فناءٍ الخبر ●

* ١٨١ و روي ان ابن ابي‌العوجٰاء حين كلّمه ابوعبداللّٰه عليه السلام عاد اليه في اليوم الثاني فجلس و هو سٰاكت لاينطق فقال ابوعبدالله عليه السلام كانّك جئت تعيد بعض ما كنا فيه فقال اردت ذاك يا ابن رسول اللّه فقال ابوعبداللّه عليه السلام ما اعجب هذا تنكر الله و تشهد اني ابن رسول اللّه فقال العادة تحملني علي ذلك فقال له العالم (ع) فما يمنعك من الكلٰام قال اجلال لك و مهٰابة ماينطق لسٰاني بين يديك فاني شاهدت العلماء و ناظرت المتكلمين فمٰاتداخلني هيبة قط مثل ما تداخلني من هيبتك قال يكون ذلك و لكن اَفْتَحُ عليك بسؤال و اَقْبَلَ عَلَيْهِ فقال له امصنوع انت او غير مصنوع فقال عبدالكريم بن ابي‌العوجٰاء بل انا غير مصنوعٍ فقال له العالم عليه السّلام فَصِفْ لي لو كنت مصنوعاً كيف كنت تكون فبقي عبدالكريم مليّاً لايُحٖيرُ ● جواباً و وَلِعَ ● بخشبةٍ كٰانت بين يديه و هو يقول طويل عريض عميق قصير متحرك ساكن كل ذلك صفة خلقه فقال له العالم عليه السلام فان كنت لم‌تعلم صفة الصنعة غيرهٰا فاجعل نفسك مصنوعاً لما تجد فٖي نفسك مما يَحْدُثُ من هذه الامور فقال له عبدالكريم سألتني عن مسألةٍ لم‌يسألني عنهٰا احد قبلك و لايسألني احد بعدك عن مثلها فقال له ابوعبدالله عليه السلام هَبْكَ ● علمت انك لم‌تُسأَل فيمٰا مضي فما عِلمُك انك لاتُسأَلُ فيمٰا بعد علي انك يا عبدالكريم نقضت قولك لانك تزعم ان الاشيٰاء من الاوّل سَواء فكيف قدّمت و اخّرت ثم قال يٰا عبدالكريم ازيدك وضوحاً ارأيت لو كان معك كيس فيه جواهر فقال لك قائل هل في الكيس دينار فنفيت كون الدينار في الكيس فقال لك قائل صف لي الدينار و كنت غير عالمٍ بصفته هل كان لك ان تنفي كون الدينار عن الكيس و انت لاتعلم قال لا فقال ابوعبدالله عليه السلام فالعالم اكبر و اطول و اعرض من الكيس فلعل في العالم صنعة من حيث لاتعلم صفة الصنعة من غير الصنعة فانقطع عبدالكريم و اجٰاب الي الاسلام بعض اصحابه و بقي معه بعض فعاد في اليوم الثالث فقال اقلب السؤال فقال له ابوعبدالله عليه السلام سل عمّا شئت فقال ما الدليل علي حَدَثِ الاجسٰام فقال اني ماوجدت شيئاً صغيراً و لا كبيراً الا و اذا ضمّ اليه مثله صار اكبر و في ذلك زوٰال و انتقال عن الحالة الاولي و لو كان قديماً مازال و لاحال لان الذي يزول و يحول يجوز ان يُوجَدَ و يُبْطَلَ فيكون بوجوده بعد عدمه دخول في الحَدَث و في كونه في الازل دخوله في القِدَمِ و لن‌تجتمع صفة الازل و العدم و فٖي روٰايةٍ صفة الحدوث و القدم في شيءٍ وٰاحدٍ فقال عبدالكريم هبك ● علمت في جَرْيِ الحالتين و الزمانين ما ذكرت و استدللت علي حدوثهٰا فلو بقيت الاشيٰاء علي صغرها من اين كان لك ان تستدلّ علي حَدَثهٰا فقال العالم عليه السلام انما نتكلم علي هذا العالم الموضوع فلو رفعناه و وضعنا عالماً اخر كان لا شئ ادلّ علي الحدث من رفعنا ايّاه و وضعنا غيره و لكن اجيبك من حيث قَدَّرْتَ ان تلزمنا فنقول ان الاشيٰاء لو دامت علي صغرهٰا لكٰان في الوهم انه متي مٰا ضُمَّ شئ الي مثله كان اكبر و في جواز التغيير عليه خروجه من القدم كما ان فٖي تغييره دخوله في الحدث ليس لك ورٰاءه شئ يٰا عبدالكريم فانقطع و خَزِيَ ● فلما ان كان من العام القابل التقي معه في الحرم فقال له بعض شيعته ان ابن ابي‌العوجاء قد اسلم فقٰال العالم عليه السلام هو اَعْمٰي من ذلك لايُسْلِم فلما بَصُرَ بالعالم قال سيدي و مولاي فقال له العالم ما جاء بك الي هذا الموضع فقال عادة الجسد و سنة البلد و لِنَبْصُرَ ما الناس فيه من الجنون و الحلق و رمي الحِجٰارة فقال له العٰالم انت بعدُ علي عتوّك و ضلالك يا عبدالكريم فذهب يتكلم فقال له لا جِدٰال في الحج و نَفَضَ ردٰاءَه من يده و قال ان يكن الامر كما تقول و ليس كما تقول نجونا و نجوت و ان يكن الامر كما نقول و هو كما نقول نجونا و هلكت فاقبل عبدالكريم علي من معه فقال وجدت في قلبي حَزٰازَةً ● فَرُدُّوني فَرَدُّوهُ و مات لارحمه اللّه

* ١٨١ و عن ابي‌الحسن علي بن موسي الرضا عليه السلام انه دخل عليه رجل فقال له يا ابن رسول الله ما الدليل علي حدوث العٰالم فقال انت لم‌تكن ثم كنت و قد علمت انك لم‌تكَوِّن نفسك و لاكَوَّنَكَ من هو مثلك .

(١٨٢) بٰاب اثبات محدثٍ و صٰانعٍ للاشيٰاء

* ١٨٢ في البحٰار سئل اميرالمؤمنين عليه السلام عن اثبات الصّٰانع فقال البَعْرَةُ تدلّ البعير و الرَوْثَة تدل علي الحمير و اثار القدم تدلّ علي المسير فهيكل عُلوِيّ بهذه اللّطٰافة و مركز سُفْلِيٌّ بهذه الكثافة كيف لايدلان علي اللطيف الخبير

* ١٨٢ و سئل ما الدليل علي اثبات الصانع قال ثلثة اشياء تحويل الحال و ضعف الاركٰان و نقض الهمّة

* ١٨٢ و قيل لابي‌عبدالله عليه السّلام ما الدليل علي ان لك صانعاً فقال وجدت نفسي لاتخلو من احدي جهتين اما ان اكون صنعتهٰا انا فلااخلو من احد معنيين امّا ان اكون صنعتهٰا و كانت موجودة او صنعتهٰا و كانت معدومة فان كنت صنعتهٰا و كانت موجودة فقد استغنت بوجودهٰا عن صنعتهٰا و ان كانت معدومة فانّك تعلم انّ المعدوم لايحدث شيئاً فقد ثبت المعني الثّالث ان لٖي صٰانعاً و هو الله رب العالمين فقام السائل و مااجاب جواباً

* ١٨٢ و عنه في حديث مفضّل يا مفضل اوّل العِبَرِ و الادلّة علي البٰاري جل قدسه تهيئة هذا العٰالم و تأليفُ اجزائه و نَظْمُهٰا علي مٰا هي عليه فانّك اذا تأملت العالم بفكرك و ميّزته بعقلك وجدته كالبيت المَبْنيِّ المُعَدِّ فيه جميعُ ما يحتاج اليه عبٰاده فالسّمٰاء مرفوعة كالسّقف و الارض ممدودة كالبسٰاط و النجوم منضودة كالمصٰابيح و الجواهر مخزونة كالذخاير و كلّ شيءٍ فيها لِشَأْنِهِ مُعَدٌّ و الانسٰان كالمملّك ذلك البيت و المُخَوَّلِ جميع مٰا فيه و ضروبُ النبات مُهَيّٰاةٌ لِمَآرِبِه و صنوف الحيوٰان مصروفة في مصٰالحه و منافعه ففي هذا دلٰالة واضحة علي ان العالم مخلوق بتقدير و حكمةٍ و نظٰامٍ و ملائمة و ان الخالق له واحد و هو الذي الّفه و نظمه بَعْضَهُ الي بعضٍ جل قدسه و تعٰالي جدّه و كَرُم وَجْهُه و لا اله غيره تعٰالي عما يقول الجٰاحدون و جل و عظم عما ينتحله الملحدون الخبر و كلّه من ادلة وجود الصّانع

* ١٨٢ و كتب في كتاب في جوٰاب مفضّل و العجب من مخلوق يزعم انّ اللّه يخفي علي عباده و هو يري اثر الصنع فٖي نفسه بتركيب يَبْهَرُ ● عقلَه و يُبْطِلُ جحودَه و لعمري لو تفكّروا في هذه الامور العظام لعٰاينوا من امر التركيب البيّن و لطف التّدبير الظّاهر و وجود الاشيٰاء مخلوقة بعد ان لم‌تكن ثم تحوّلها من طبيعةٍ الي طبيعةٍ و صنيعة بعد صنيعةٍ مٰا يدلّهم ذلك علي الصّانع فانّه لايخلو شئ منها من ان يكون فيه اثر تدبيرٍ و تركيبٍ يدلّ علي ان له خالقاً مدبّراً و تأليفٍ بتدبير يهدي الي واحد حكيم الخبر و فيه مٰا يغني عن غيره .

(١٨٣) باب اثبات توحٖيد الصّٰانع

* ١٨٣ في البحار قيل لابي‌عبداللّٰه عليه السلام ما الدّليل علي انّ اللّه واحد قال اتصال التدبير و تمام الصنع كما قال عز و جل لو كان فيهما الهة الّا اللّه لفسدتا

* ١٨٣ و سئل لم لايجوز ان يكون صٰانع العٰالم اكثر من وٰاحدٍ قال لايخلو قولك انهما اثنان من ان يكونا قديمين قويين او يكونا ضعيفين او يكون احدهما قويّاً و الاخر ضعيفاً فان كانا قويّين فلم لايدفع كل واحدٍ منهمٰا صٰاحبه و يتفرّد بالرّبوبيّة و ان زعمت ان احدهمٰا قويّ و الاخر ضعيف ثبت انه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني و ان قلت انهما اثنان لم‌يخل من ان يكونا متفقين من كل جهة او مفترقين من كلّ جهةٍ فلما رأينا الخلق منتظما و الفلك جٰارياً ( و التدبير وٰاحداً ، نسخة ) و اختلاف اللّيل و النهار و الشمس و القمر دلّ صحّة الامر و التدبير و ائتلاف الامر علي ان المدبّر واحد ، و زٰاد في روايةٍ ثم يلزمك ان ادّعيت اثنين فلا بد من فرجةٍ بينهما حتي يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثاً بينهمٰا قديماً معهمٰا فيلزمك ثلثة و ان ادّعيت ثلثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتي يكون بينهم [ص 47] فرجتان فيكونوا خمسة ثم يتناهٰي في العدد الي ما لا نِهاية له في الكثرة .

(١٨٤) بٰاب ادني مٰا يجزي من التّوحيد و التّوصيف

* ١٨٤ في البحار في وصيّة علي للحسن صلوٰات اللّٰه عليهمٰا و اعلم يا بنيّ انه لو كٰان لربّك شريك لَاَتَتْكَ رسلُهُ و لرأيت آثٰارَ ملكِه و سلطٰانِه و لعرفت افعٰاله و صفاته و لكنّه الهٌ وٰاحد كما وصف نفسه لايضادُّهُ فٖي ملكه احد و لايزول ابداً و لم‌يَزَلْ اوّلاً قبل الاشيٰاء بلا اوليّة و اخراً بعد الاشيٰاء بلٰا نِهٰايةٍ عَظُمَ عن اَنْ تَثْبُتَ ربوبيّته باحٰاطة قلبٍ او بصرٍ

* ١٨٤ و سئل ابوالحسن عليه السّلام عن ادني المعرفة فقال الاقرارُ باَنَّهُ لا اله غيره و لٰا شِبْهَ له و لا نظيرَ له و انه قديم مُثْبَتٌ موجود غير فقيد و اَنَّهُ ليس كمثله شئ

* ١٨٤ و كتب الي الطيّب يعني اباالحسن عليه السلام ما الّذي لايُجْتَزَأُ في معرفة الخالق جل جلاله بدونه فكتب عليه السّلام ليس كمثله شئ لم‌يزل سميعاً و عليماً و بصيراً و هو الفعال لما يريد

* ١٨٤ و سئل الرّضا عليه السّلام عن التوحيد فقال كُلُّ من قرأ قل هو اللّه احد و آمَنَ بها فقد عَرَفَ التوحيدَ قيل كيف يقرأها قال كما يقرأ الناس و زاد فيه كذلك الله ربي كَذلك الله ربّي كذلك الله ربّي

* ١٨٤ و سئل عن التوحيد فقال هو الذي انتم عليه ● .

(١٨٥) بٰاب مٰا يعرف به اللّه عزّ و جل

* ١٨٥ في البحار عن ابي‌عبداللّٰه عليه السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السّلام اعرفوا اللّهَ باللّه و الرّسولَ بالرّسٰالة و اولي الامر بالمعروف و العدلِ و الاحسانِ

* ١٨٥ و سئل اميرالمؤمنين عليه السّلام بم عرفت ربّك فقال بما عرفني نفسه قيل و كيف عرّفك نفسه فقال لاتَشبهُهُ صورةٌ و لايُحَسُّ بالحواسّ و لايقاس بالنّاس قريبٌ في بعده بعيد في قربه فَوْقَ كلِ شيءٍ و لايقال شئ فوقَهُ اَمٰامَ كل شيءٍ و لايقال له اَمٰامٌ دٰاخلٌ في الاشيٰاء لا كشيءٍ في شيءٍ داخلٍ و خارج من الاشيٰاء لا كشيءٍ من شيءٍ خارجٍ سبحان من هو هكذا و لا هكذا غيره و لكل شيءٍ مَبْدَأٌ

* ١٨٥ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام خرج الحسين بن عليّ عليهما السّلام علي اصحابه فقال ايّها الناس انّ اللّه عز و جل ذكره مٰاخلق العباد الا لِيَعْرِفُوهُ فاذا عرفوه عبدوه فاذا عبدوه اِستَغْنَوا بعبادته عن عبٰادة ما سوٰاه فقال له رجل يا ابن رسول الله بابي انت و امّي فما معرفة الله قال معرفة اهل كل زمٰان اِمٰامَهم الذي يجب عليهم طاعتُهُ

* ١٨٥ و في الوافي قال ابوجعفر عليه السّلام انّما يعبد اللّه من يَعْرِف اللّهَ فاما من لٰايَعْرِفُهُ فانما يَعْبُدُه هكذا ضَلٰالاً قيل جعلت فداك فمٰا معرفة الله قال تصديقُ اللّه تعٰالي و تصديقُ رسوله صلي الله عليه و اله و سلم و موالاةُ علي عليه السلام و الايتمامُ به و بائمة الهدي عليهم السلام و البرٰاءةُ الي الله تعٰالي من عدوّهم هكذا يُعْرَفُ اللّهُ عزّ و جلّ .

(١٨٦) بٰاب النّهي عن الكلام في ذٰات اللّٰه و التفكّر فيهٰا

* ١٨٦ قال ابوعبدالله عليه السّلام خرج رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله علي اصحٰابه فقال ما جَمَعَكُمْ فقالوا اجتمعنا نذكر ربّنا و نتفكر فٖي عظمته قال لن‌تدركوا التفكر في عظمته

* ١٨٦ و قال ابوجعفر عليه السّلام ايّاكم و التفكرَ في اللّه و لكن اذا اردتم ان تنظروا الي عظمته فانظروا الي عِظَمِ خلقه

* ١٨٦ و قال تكلّموا في خلق اللّه و لاتكلموا في الله فان الكلامَ في اللّه لايزدٰادُ صٰاحِبُهُ ● الّا تحيّراً

* ١٨٦ و سئل عن شيءٍ من الصّفة فرفع يده الي السماء ثم قال تعٰالي الجبّار تعالي الجبّار مَنْ تَعاطٰي ما ثَمَّ ● هَلَكَ

* ١٨٦ و قال اذكروا من عظمة اللّه مٰا شئتم و لاتذكروا ذٰاتَه فانكم لاتذكرون شيئاً الا و هو اعظم منه

* ١٨٦ و قال تكلّموا فيمٰا دون العرش و لاتكلّموا فيمٰا فوق العرش فان قوماً تكلّموا في الله فتاهوا حتي كان الرجل ينادي من بين يديه فيُجٖيبُ من خلفه و ينادٰي من خَلْفِهِ فيُجٖيبُ من بين يديه

* ١٨٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام انّ اللّه يقول و ان الي ربّك المنتهي فاذا انتهي الكلام الي الله فَاَمْسِكوا

* ١٨٦ و قال ان النّاس لايزال بهم المَنْطِق ● حتي يتكلّموا في اللّه فاذا سمعتم ذلك فقولوا لا اله الا اللّه الواحد الذي ليس كمثله شئ

* ١٨٦ و قال من نظر في الله كيف هو هلك

* ١٨٦ و قال ايّاكم و التفكر في الله ان التفكر في اللّه لايزيد الا تَيهاً ● ان الله لاتُدْرِكه الابصٰار و لٰايُوصَفُ بمقدار

* ١٨٦ و عنه انه دخل عليه قوم من هؤلاءِ الذين يتكلمون في الرّبوبيّة فقال اِتَّقُوا اللّهَ وَ عَظِّمُوا اللّه و لاتقولوا ما لانقول فانكم ان قلتم و قلنا مُتّم و مُتنا ثم بعثكم الله و بعثنا فكنتم حيث شٰاء اللّٰه و كنّا

* ١٨٦ اقول في البحار عن مَسْعَدة بنِ صَدَقَةَ عن جعفر بن محمد عن ابيه ان رجلاً قال لامير المؤمنين عليه السلام هل تصف ربنا نَزْدٰادُ له حبّاً و به معرفةً فَغَضِبَ و خطب النّاس و قال فيمٰا قال عليك يٰا عبد اللّه بما دَلَّكَ عليه القران من صفته و تَقَدَّمَكَ فيه الرّسول من معرفته فأْتَمَّ به و استضئ بنور هدايته فانما هي نِعمةٌ و حكمةٌ اوتيتَها فخذ ما اُوتيتَ و كن من الشاكرين و ما كلّفك الشّيطان عِلمَه مما ليس عليك في الكتاب فَرْضُهُ و لا في سنة الرسول و ائمة الهدي اَثَرُهُ فَكِلْ علمه الي اللّه و لاتقدر عظمة اللّه علي قدر عقلك فتكونَ من الهٰالكين و اعلم يا عبد اللّٰه ان الراسخين في العلم ● هم الذين اغناهم الله عن الاقتحام ● علي السُدَدِ ● المضروبة دون الغيوب اقراراً بجهل ما جهلوا تفسيرَهُ من الغيب المحجوب فقالوا آمَنّٰا به كل من عند ربّنا و قَدْ مَدَحَ الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم‌يحيطوا به علماً و سَمّٰي تركهم التَعَمُّقَ فيمٰا لم‌يكلفهم البحث عن كنهه رُسُوخاً

* ١٨٦ و عن ابي‌جعفر عليه السّلام في قول الله و اذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا قال الكلام في اللّه و الجدال في القران فاعرض عنهم حتي يخوضوا فٖي حديثٍ غيره قال منهم القصّاص

* ١٨٦ و قال الرّضا عليه السّلام ليس العبٰادة كثرة الصّوم و الصّلوة انما العبٰادة في التفكر في الله تعٰالي

* ١٨٦ و سئل ابوجعفر الثاني عليه السلام عن التوحيد فقيل اتوهّم شيئاً فقال نعم غَيْرَ معقولٍ و لا محدود فما وقع وهمك عليه من شيءٍ فهو خلافه لايشبهه شئ و لاتدركه الاوهام كيف تدركه الاوهٰام و هو خلاف مٰا يُعْقَلُ و خلافُ مٰا يتصَوَّرُ في الاوهٰام انما يتوّهم شئ غير معقول و لا محدودٍ .

(١٨٧) بٰاب اطلاق القول بانّه شئ و موجود

* ١٨٧ في البحار سئل ابوجعفر عليه السّلام ايجوز ان يقال ان اللّه عزّ و جلّ شئ قال نعم تخرجه من الحدين حدِ التعطيل و حدِّ التشبيه

* ١٨٧ و سئل ايجوز ان يقال للّه انه موجود قال نعم تخرجه من الحدّين حدِّ الابطال و حدِّ التشبيه

* ١٨٧ و سئل الصّادق عليه السّلام ان اللّه تعٰالي ما هو فقال عليه السلام هو شئ بخلاف الاشيٰاء ارجع بقولي شئ الي انه شئ بحقيقة الشيئية غَيْرَ انه لا جسمٌ و لٰا صورةٌ و لايُحَسُّ و لٰايُجَسُّ و لايدرك بالحواس الخمس لاتدركه الاوهٰام و لاتنقصه الدّهور و لاتغيّره الازمٰان

* ١٨٧ و كتب في كتاب اعلم رحمك الله ان المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به في القران من صفات اللّه عزّ و جلّ فَانْفِ عن الله البطلان و التشبيه فلا نَفْيَ و لٰا تشبيه هو الله الثابت الموجود تعالي اللّه عمّا يصفه الواصفون و لاتَعْدُ ● القران فَتَضِلَّ بعدَ البيٰان

* ١٨٧ و قال بعض الزنادقة لابي‌الحسن عليه السّلام هل يقال للّه انه شئ فقال نعم و قد سمي نفسه بذلك في كتابه فقال قل ايّ شيءٍ اكبر شهٰادةً قل الله شهيد بيني و بينكم فهو شئ ليس كمثله شئ

* ١٨٧ و في الوٰافي قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان اللّه تعٰالي خِلوٌ من خلقه و خلقه خِلوٌ منه و كلما وقع عليه اسم شيءٍ ما خلا اللّٰهَ فهو مخلوق و الله خالق كل شيءٍ تبارك الذي ليس كمثله شئ و هو السميع البصير .

(١٨٨) بٰاب توحيد ذاته سبحٰانه * قال اللّه عز و جل قل هو الله احد السورة

* ١٨٨ و في البحٰار عن ابي‌عبداللّٰه عليه السّلام ان اليهود سألوا رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله فقالوا اُنْسُبْ لنا ربّك فَلَبِثَ ثلاثاً لايجيبهم ثم نزلت هذه السّورة الي اخرها فقيل له ما الصّمد فقال الّذي ليس بمجوّفٍ

* ١٨٨ و اِنَّ اعرابيّاً قام يوم الجمل الي اميرالمؤمنين عليه السّلام فقال يا اميرالمؤمنين اتقول انّ اللّه واحد فحَمَلَ الناسُ عليه و قالوا يا اعرابي اماتري ما فيه اميرالمؤمنين عليه السلام من تَقَسُّمِ ● القلب فقال اميرالمؤمنين عليه السلام دعوه فانّ الذي يريده الاعرٰابي هو الذي نريده من القوم ثم قال يا اعرابي ان القول في ان اللّه واحد علي اربعة اقسام فوجهٰان منهٰا لايجوزان علي اللّه عزّ و جلّ و وجهان يَثْبُتٰان فيه فامّا اللذان لايجوزان عليه فقول القائل واحد يَقْصِدُ به بابَ الاعدٰاد ● فهذا ما لايجوز لانّ ما لا ثاني له لايدخل في باب الاعدٰاد اماتري انه كفر من قال انه ثالث ثلثة و قول القائل هو واحد من الناس يريد به النوعَ من الجنس ● فهذا ما لايجوز لانّه تشبيه و جل ربّنا و تعٰالي عن ذلك و اما الوجهان اللّذان يَثْبُتٰان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الاشياء [ص 48] شِبْهٌ كذلك ربنا و قول القائل انه عز و جل احديّ المعني يعني به انه لاينقسم في وجود و لا عقل و لا وهم كذلك ربّنا عز و جل

* ١٨٨ و قال الباقر عليه السلام الاحد الفرد المتفرد و الاحد و الواحد بمعني واحد و هو المتفرد الذي لا نظير له و التوحيد ● الاقرار بالوحدة و هو الانفراد و الواحد المتباين الذي لاينبعث من شئ و لايتحد بشئ و من ثم قالوا اِنَّ بِنٰاء العدد من الواحد و ليس الواحد من العدد ● لانّ العدد لايقع علي الواحد بل يقع علي الاثنين فمعني قوله الله احد اي المعبود الذي يَأْلَهُ ● الخَلْقُ عن ادراكه و الاحاطة بكيفيته فرد بالٰهيتِهِ متعالٍ عن صفات خلقه

* ١٨٨ و سئل ابوجعفر الثاني عليه السلام ما معني الواحد قال المجتمع عليه بجميع الالسن بالوحدانية و قيل له قل هو الله احد ما معني الاحد قال المجمع عليه بالوحدانية اماسمعته يقول و لئن سألتهم من خلق السّموات و الارض و سخر الشمس و القمر ليقولن الله بعدَ ذلك ● له شريك و صٰاحبة

* ١٨٨ و في الوافي سئل علي بن الحسين عليهمٰا السّلام عن التوحيد فقال ان الله عز و جل علم انه يكون في اخر الزمان اقوٰام متعمقون فانزل الله قل هو اللّه احد و الايات من سورة الحديد الي قوله عليم بذات الصّدور فمن رٰام وراء ذلك فقد هلك .

(١٨٩) بٰاب كمال توحيده سبحٰانه

* ١٨٩ في البحار عن علي عليه السّلام في خطبةٍ له اول الدّين معرفته و كمال معرفته التّصديق به و كمال التصديق به توحيده و كمال توحيده الاخلاص له و كمال الاخلاص له نفي الصفات عنه لشهادةِ كل صفةٍ انها غير الموصوف و شهٰادةِ كلِ موصوفٍ انه غير الصفة فمن وصف اللّه سبحانه فقد قَرَنَهُ و من قرنه فقد ثنّاه و من ثناه فقد جَزَّأَهُ و من جزّأه فقد جَهِلَهُ و من اشار اليه فقد حده و من حدّه فقد عدّه الخطبة

* ١٨٩ و عن الرّضٰا عليه السّلام اول الديانة معرفته و كمال المعرفة توحيده و كمال التوحيد نفي الصفات عنه لشهادة كل صفةٍ انها غير الموصوف و شهادةِ الموصوف انّه غير الصفة و شهٰادتهمٰا جميعاً علي انفسهمٰا بالتثنية الممتنع منها الازل فمن وَصَفَ الله فقد حدّه و من حدّه فقد عدّه و من عده فقد ابطل ازله الخطبة .

(١٩ ۔) بٰاب امتنٰاع مٰا سوٰاه معه سبحانه

* ١٩٠ في التوحيد قال ابوجعفر عليه السّلام ان اللّه تبٰارك و تعٰالي كان و لا شئ غيرُهُ نوراً لا ظَلٰامَ فيه و صٰادقاً لا كِذْب فيه و عالماً لا جهل فيه و حيّاً لا موت فيه و كذلك هو اليوم و كذلك لايزال ابداً

* ١٩٠ و قال ابوعبدالله عليه السّلام ان الله تبارك و تعٰالي لايُقْدَرُ قدرته و لايَقْدِرُ العبٰاد علي صفته و لايَبْلُغون كنه علمه و لا مَبْلَغَ عظمته و ليس شئ غيره هو نور ليس فيه ظلمة و صدق ليس فيه كذب و عدل ليس فيه جور و حق ليس فيه باطل كذلك لم‌يزل و لٰايزال ابد الابدين الخبر

* ١٩٠ و في دعاء قنوة صلوة العيد و الاوصيٰاء ائمتي ابداً و تسميهم الي اخرهم و لا اَحَدَ اِلّا اللّه .

(١٩١) بٰاب قدمه سبحٰانه

* ١٩١ في البحٰار عن ابي‌عبداللّه عليه السلام قال جاء حِبْرٌ ● من الاَحْبٰار الي اميرالمؤمنين عليه السّلام فقال يا اميرالمؤمنين متي كان ربك فقال له ثكلتك ● امّك و متي لم‌يكن حتي يقال متي كان كان ربّي قبل القبل بلا قبل و يكون بعد البعد بلا بعدٍ و لا غايةٍ و لا منتهي لغايته انقطعت الغايات عنه فهو منتهي كل غايةٍ

* ١٩١ و جاء يهودي الي علي بن ابي‌طالبٍ عليه السلام فقال يا اميرالمؤمنين متي كٰان ربّنا فقال له علي عليه السلام انما يقال متي كان لشئ لم‌يكن فكان و ربُّنٰا هو كائن بلا كينونةِ كائنٍ كان بلا كيفٍ يكون كان لم‌يزل بلا لم‌يزل و بلا كيفٍ يكون تبارك و تعٰالي ليس له قبل هو قبل القبل بلا قبل بلا غاية و لا منتهي غايةٍ و لا غايةٍ اليهٰا غايةٌ انقطعت الغايٰات عنه فهو غايَةُ كل غايةٍ

* ١٩١ و سئل ابوعبداللّه عليه السّلام عن قوله جل و عزّ هو الاول و الاخر فقال الاوّل لا عن اولَ قَبْلَهُ و لا عن بدءٍ سَبَقَهُ و آخِرُ لا عن نهٰايةٍ كما يُعْقَلُ من صفٰات المخلوقين و لٰكِنْ قديمٌ اول اخر لم‌يزل و لايزال بلا بدءٍ و لا نهٰايةٍ لايقع عليه الحدوث و لايحول من حال الي حٰال خالق كل شيءٍ

* ١٩١ و في الوافي جاء رجل الي ابي‌جعفر عليه السلام فقال له اخبرني عن ربك متي كٰان فقال ويلك انما يقال لشئ لم‌يكن متي كان ان ربي تبارك و تعٰالي كان و لم‌يزل حيّاً بلا كيف و لم‌يكن له كانَ و لاكانَ لكونه كونٌ كيف و لاكان له عين و لاكان في شيءٍ و لاكان علي شيءٍ و لاابتدع لمكانِهِ مكاناً و لاقَوِيَ بعد ما كوّن الاشيٰاء و لاكان ضعيفاً قبل ان يكون شيئاً و لاكان مستوحشاً قبل ان يبتدع شيئاً و لايَشْبَهُ شيئاً مذكوراً و لاكان خِلْواً من الملك قبل انشائه و لايكون منه خِلْواً بعد ذهابه لم‌يزل حيّاً بلا حيوة و مَلِكاً قادِراً قبل ان ينشئ شيئا و مَلِكاً جبّٰاراً بعد انشائه للكون فليس لكونه كيفٌ و لا له اينٌ و لا له حد و لايعرف بشيءٍ يشبهه الخبر .

(١٩٢) بٰاب توحيده عزّ و جلّ فٖي صفٰاته * قال الله عز و جل ليس كمثله شئ و هو السميع البصير

* ١٩٢ و في البحٰار قال الرّضا عليه السلام ان النبي صلي الله عليه و اله قال قال الله جل جلاله ماامن بي من فسّر برأيه كلامي و ماعرفني من شَبَّهَنٖي بخلقي و لا علي ديني من استعمل القياس في ديني

* ١٩٢ و في حديثٍ مرّ عن علي عليه السلام و اما الوجهانِ اللذان يَثْبُتٰان فيه فقول القائل هو واحد ليس له في الاشيٰاءِ شِبْهٌ كذلك ربّنا الخبر

* ١٩٢ و سئل الصّادق عليه السلام اخبرني اَيُّ الاعمال اَفْضَلُ قال توحيدك لربك قيل فما اعظم الذنوب قال تَشْبٖيهُكَ لخالقك

* ١٩٢ و عن الرّضا عليه السّلام من شَبَّهَ اللّه بخلقه فهو مشرك و من نسب اليه مٰا نهي عنه فهو كٰافر

* ١٩٢ و عن ابي‌محمّد العسكري عن ابيه عن جدّه عليهم السلام قال قام رجل الي الرضا عليه السلام قال له يا ابن رسول اللّه صف لنٰا ربّك فان مَنْ قِبَلَنٰا قد اختلفوا علينا فقال الرضا عليه السلام انه مَنْ يَصِفُ ربه بالقياس لايزالُ الدهرَ في الالتباس مائلاً عن المِنهٰاج ● ظاعناً ● في الاعوجٰاج ضالّاً عن السبيل قائلاً غيرَ الجميل اَعْرِفُه بمٰا عَرَّفَ بِهِ نفسه من غير رُؤْيَةٍ وَ اَصِفه بمٰا وصف به نفسه من غير صورة لايُدْرَكُ بالحواس و لايقاس بالناس مَعْروفٌ بغير تشبيه و متدٰانٍ في بُعْدِهِ لا بنظيرٍ لايُمَثَّلُ بخليقتِهِ و لايَجُورُ فٖي قَضِيَّتِهِ الخَلْقُ الي ما عَلِمَ منقادون و علي مٰا سطر في المكنون من كتابه ماضون لايَعْمَلون خلافَ ما عَلِمَ منهم و لا غيرَه يُريدون فهو قريب غير مُلتَزِق و بعيدٌ غيرُ مُتَقَصٍّ ● يُحَقَّقُ و لايُمَثَّلُ و يُوَحَّدُ و لايُبَعَّضُ يُعْرَفُ بالايات و يُثْبَتُ بالعلٰامٰات فلا اله غيره الكبير المتعٰال .

(١٩٣) بٰاب جمل صفٰاته سبحٰانه

* ١٩٣ في البحار عن ابي‌عبداللّه عليه السلام في قول الله عز و جل فلما آسفونا ● انتقمنا منهم قال ان الله تبارك و تعالي لايأسف كاسفنا و لكن خلق اولياءَ لنفسه يَأْسَفُون و يَرْضَوْنَ و هم مخلوقون مدبّرون فجعل رضٰاهم لنفسه رِضيً و سخطهم لنفسه سَخَطاً و ذلك لانه جعلهم الدعاةَ اليه و الادلّاءَ عليه و لذلك صاروا كذلك و ليس اَنَّ ذلك يصل الي اللّه عز و جل كما يَصِلُ الي خلقه و لكن هذا معني ما قال من ذلك و قد قال ايضاً من اَهٰان لٖي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة و دعٰانٖي اليهٰا و قال ايضاً من يطع الرّسول فقد اطاع الله و قال ايضاً ان الذين يبٰايعونك انّما يبٰايعون اللّه و كل هذا و شبهه علي ما ذكرت لك و هكذا الرضا و الغضب و غَيْرُهمٰا من الاشيٰاء مما يشاكل ذلك و لو كان يصل الي المُكَوِّن الاَسَفُ و الضَجَرُ ● و هو الذي احدثهمٰا و انشأهمٰا لجاز لقائل ان يقول اِنَّ المُكَوِّن يَبٖيدُ ● يوماً لانه اذا دخله الضَجَرُ و الغضب دخله التغير و اذا دخله التغير لم‌يؤمن عليه الاِبادةُ ● و لو كان ذلك كذلك لم‌يُعْرَفِ المكوِّنُ من المكوَّن و لا القادر من المقدور و لا الخالق من المخلوق تعٰالي الله عن هذا القول علوّاً كبيراً هو الخالق للاشيٰاء لا لحٰاجةٍ فاذا كان لا لحاجة استحال الحَدُّ و الكيفُ فيه فافهم ذلك ان شٰاء اللّه

* ١٩٣ و قال لم‌يزل الله جل اسمه عالماً بذاته و لا معلومَ و لم‌يزل قادرا بذاته و لٰا مقدورَ قيل له جعلت فداك فلم‌يزل متكلّماً قال الكلام مُحْدَثٌ كان الله عز و جل و ليس بمتكلم ثم احدث الكلام

* ١٩٣ و سئل عن التوحيد فقال هو عز و جل مُثْبَتٌ موجود لا مُبْطَلٌ و لا معدود و لٰا في شيءٍ من صفة المخلوقين و له عز و جل نعوت و صفٰات فالصفات له و اسمٰاؤها جارية علي المخلوقين مثل السميع و البصير و الرّؤف و الرّحيم و اشبٰاه ذلك و النّعوتُ نعوتُ الذّات لاتليق الا باللّه تبارك و تعالي و الله نور لا ظلام فيه و حيّ لا موت فيه و علم لا جهل فيه و صمد لا مدخل فيه ربنا نُوريُّ الذات حَيُّ الذات عالِمُ الذّات صَمَديُّ الذّات

* ١٩٣ و قيل له اتقول انه سميع بصير فقال ابوعبداللّه عليه السّلام هو سميع بصير [ص 49] سميع بغير جارحة ● و بصير بغير الة بل يسمع بنفسه و يبصر بنفسه و ليس قولي انه يسمع بنفسه انه شئ و النفس شئ اخر و لكني اردت عبارة عن نفسي اذ كنتُ مسؤلا و افهاما لك اذ كنتَ سائلاً فاقول يسمع بكله لا ان كله له بعض و لكني اردت افهامَك و التعبيرَ عن نفسي و ليس مرجعي في ذلك الّا انّه السّميع البصير العٰالم الخبير بلا اختلاف الذات و لا اختلاف معني

* ١٩٣ و عن هشام بن سالم قال دخلت علي ابي‌عبداللّه عليه السّلام فقال لي اَتَنْعَتُ اللّه قلت نعم قال هات فقلت هو السميع البصير قال هذه صفة يشترك فيها المخلوقون قلت و كيف نَنْعَتُهُ فقال هو نور لا ظلمة فيه و حيوة لٰا موت فيه و علم لا جهل فيه و حق لا باطل فيه فخرجت من عنده و انا اعلم الناس بالتوحيد

* ١٩٣ و قال لم‌يزل الله عز و جل و العلم ذٰاته و لٰا معلوم و السّمع ذٰاته و لٰا مسموع و البصر ذٰاته و لا مبصر و القدرة ذٰاته و لا مقدور فلما احدث الاشياء و كان المعلوم وقع العلم منه علي المعلوم و السمع علي المسموع و البصر علي المُبْصَر و القدرة علي المقدور قيل فلم‌يزل الله متكلّماً قال ان الكلٰام صفة محدثة ليست بازليّةٍ كان الله عز و جل و لا متكلّم ، و زٰاد في روٰايةٍ بعد قوله علي المقدور قيل فلم‌يزل اللّه متحرّكاً فقال ان الحركة صفة مُحْدَثَةٌ بالفعل

* ١٩٣ و قيل له لم‌يزل اللّه يعلم قال انّي يكون يعلم و لا معلوم قٖيل فلم‌يزل الله يسمع قال اني يكون ذلك و لا مسموع قيل فلم‌يزل يبصر قال اني يكون ذلك و لٰا مُبْصَر ثم قال لم‌يزل اللّه عليماً سميعاً بصيراً ذات علامة سميعة بصيرة

* ١٩٣ و قال الرضا عليه السلام لم‌يزل الله تبارك و تعٰالي عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً فقيل له يا ابن رسول اللّه ان قوماً يقولون انه عزّ و جلّ لم‌يزل عالماً بعلم و قادراً بقدرة و حيّاً بحيوة و قديماً بقِدَمٍ و سميعاً بسمعٍ و بصيراً ببصرٍ فقال عليه السّلام من قال بذلك و دان به فقد اتخذ مع الله الهة اخري و ليس من ولٰايتنا علي شئ ثم قال عليه السّلام لم‌يزل الله عز و جل عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته تعالي عمّا يقول المشركون و المشبّهون علوّاً كبيراً

* ١٩٣ و في العوالم قال ابوعبداللّه عليه السّلام في حديث كان الله عز و جل و لا شئ غير اللّه معروف و لا مجهول كٰان اللّه عزّ و جلّ و لا متكلّم و لا مريد و لا متحرك و لا فٰاعل جل و عزّ ربنا فجميع هذه الصفات محدثة عند حدوث الفعل منه جلّ و عزّ ربّنا الخبر .

(١٩٤) بٰاب علمه سبحٰانه ●

* ١٩٤ في البحار قال ابوجعفر عليه السّلام العلم علمان علم عند الله مخزون لم‌يَطَّلِعْ عليه احد من خلقه و علم علّمه ملائكته و رسله فاما ما علّم ملائكته و رسله فانه سيكون لايُكَذِّبُ نفسه و لٰا ملٰائكته و لا رسله و علم عنده مخزون يقدّم فيه ما يشاء و يؤخر ما يشاء و يثبت مٰا يشاء

* ١٩٤ و عنه في العلم قال هو كيدك منك

* ١٩٤ و قال كان اللّه و لا شيءَ غيرُه و لم‌يزل عالماً بما كوّن فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد مٰا كوّنه

* ١٩٤ و عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهمٰا السّلام انّ لله علماً خاصّاً و علماً عامّاً فامّا العلم الخاصّ فالعلم الذي لم‌يُطْلِعْ عليه ملائكتَه المقربين و انبياءَه المرسلين و امّا علمه العامّ فانه عِلْمُهُ الّذي اَطْلَعَ عليه ملائكتَه المقربين و انبياءَه المرسلين و قد وقع الينٰا من رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله

* ١٩٤ و قال الصّادق عليه السّلام في قوله ان الله عنده علم الساعة الاية ، هذه الخمسة اشيٰاء لم‌يَطَّلِع عليهٰا ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و هي من صفٰات الله عز و جل

* ١٩٤ و قال العلم هو من كماله

* ١٩٤ و سئل هل يكون اليوم شئ لم‌يكن في علم اللّه عزّ و جلّ قال لا بل كان في علمه قبل ان ينشئ السّموات و الارض

* ١٩٤ و سئل عن اللّه تبارك و تعٰالي اكان يعلم المكٰان قبل ان يخلق المكان ام علمه عند مٰا خلقه و بعد ما خلقه فقال تعالي الله بل لم‌يزل عالماً بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كوّنه و كذلك علمه بجميع الاشيٰاء كعلمه بالمكان

* ١٩٤ و سئل هل يكون اليوم شئ لم‌يكن في علم اللّه بالامس قال لا من قال هذٰا فاخزٰاه ● اللّه قيل ارأيت مٰا كٰان و ما هو كٰائن الي يوم القيمة اليس في علم اللّه قال بلي قبل ان يَخْلُق الخلق

* ١٩٤ و قال انّ للّه علمين علم تَعْلَمُهُ ملائكته و رسله و علم لايعلمه غيره فمٰا كٰان مما يَعْلَمُهُ ملائكته و رسله فنحن نعلمه و مٰا خرج من العلم الّذي لٰايعلَم غيره فالينا يخرج

* ١٩٤ و قال العبد الصّالح موسي بن جعفر عليه السلام عِلْمُ الله لايُوصَفُ الله منه باين و لايوصف العلم من اللّه بكيفٍ و لايُفْرَدُ العلم من اللّه و لايبٰان اللّه منه و ليس بين الله و بين علمه حدّ

* ١٩٤ و سئل الرّضا عليه السّلام ايعلم اللّه الشئ الّذي لم‌يكن ان لو كٰان كيف كٰان يكون او لايعلم الّا مٰا يكون فقال انّ اللّه تعٰالي هو العالم بالاشيٰاء قبل كون الاشيٰاء قال الله عز و جل انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون و قال لاهل النّار و لو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه و انهم لكٰاذبون فقد علم عز و جل انه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه و قال للملائكة لمّا قالت اتجعل فيهٰا من يفسد فيهٰا و يسفك الدّمٰاء و نحن نسبّح بحمدك و نقدّس لك قال اني اعلم ما لٰاتعلمون فلم‌يزل الله عزّ و جلّ علمه سابقاً للاشيٰاء قديماً قبل ان يخلقهٰا فتبارك ربّنا و تعٰالي علوّاً كبيراً خلق الاشيٰاء و علمه بهٰا سٰابق لهٰا كما شاء كذلك لم‌يزل ربّنا عليماً سميعاً

* ١٩٤ و سئل هل كٰان اللّٰه عارفاً بنفسه قبل ان يخلق الخلق قال نعم قيل يراها و يسمعهٰا قال ماكان محتاجاً الي ذلك لانّه لم‌يكن يسألهٰا و لايطلب منهٰا هو نفسه و نفسه هو قدرته نافذة فليس يحتاج الي ان يسمي نفسه و لكنّه اختار لنفسه اسماءَ لغيره يدعوه بها لانه اذا لم‌يُدْعَ باسمه لم‌يعرف فاوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم لانه اعلي الاسمٰاء كلها فمعناه الله و اسمه العلي العظيم هو اوّل اسمائه لانه علا علي كل شئ .