* ١٠٩ و مما اجٰاب به ابوالحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في رسالته الي اهل الاهواز حين سألوه عن الجبر و التفويض ان قال اجتمعت الامّة قاطبةً لا اختلاف بينهم في ذلك ان القران حق لا ريب فيه عند جميع فِرَقِهٰا فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون و علي تصديق ما انزل اللّه مهتدون لقول النبي صلي الله عليه و اله لاتجتمع امتي علي ضلالة فاخبر صلي الله عليه و آله ان ما اجتمعت عليه الامّة و لميخالف بعضها بعضاً هو الحق فهذا معني الحديث لا ما تأوله الجاهلون و لا ما قاله المعاندون من ابطال حكم الكتاب و اتباع حكم الاحاديث المزوّرة ● و الروايات المزخرفة ● و اتباع الاهواء المردية ● المهلكة التي تخالف نص الكتاب و تحقيق الايات الواضحٰات النَيِّرٰاتِ و نحن نسأل الله ان يوفقنا للصّوٰاب و يهدينا الي الرشاد ثم قال عليه السلام فاذا شهد الكتاب بتصديق خبر و تحقيقه فانكرت طائفة من الامّة و عارضته بحديثٍ من هذه الاحٰاديث المُزَوَّرَةِ صارت بانكٰارهٰا و دفعها الكتاب كفّاراً ضلّالاً و اصح خبرٍ مٰا عرف تحقيقه من الكتاب مثلُ الخبر المجمع عليه من رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله حيث قال اني مستخلف فيكم خليفتين كتابَ الله و عترتٖي ما ان تمسكتم بهما لنتضلّوا بعدي و انهما لنيفترقا حتي يردا عليّ الحوض و اللفظة الاخري عنه في هذا المعني بعينه قوله صلي الله عليه و اله اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي اهل بيتي لنيفترقا حتي يردٰا عليّ الحوض ما ان تمسكتم بهما لنتَضِلُّوا فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله مثل قوله انما وليكم اللّه الاية ، ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لامير المؤمنين عليه السّلام انه تصدّق بخاتمه و هو راكع فَشَكَر الله ذلك له و انزل الاية فيه ثم وجدنا رسول الله صلي اللّه عليه و اله قد ابانه من اصحٰابه بهذه اللفظة من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من [ص 31] والاه و عاد من عاداه و قوله صلّي اللّه عليه و اله عليّ يقضي ديني و ينجز موعدي و هو خليفتي عليكم بعدي و قوله صلّي اللّه عليه و اله حيث استخلفه علي المدينة فقال يا رسول الله اتخلّفني علي النساء و الصّبيٰان فقال اماترضي ان تكون مني بمنزلة هرون من موسي الا انه لا نبيّ بعدي فعلمنا ان الكتاب شَهِدَ بتصديق هذه الاخبٰار و تحقيق هذه الشواهد فيلزم الامّة الاقرار بها اذا كانت هذه الاخبار وافقت القران و وافق القران هذه الاخبار فلما وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله و وجدنا كتاب الله موٰافقاً لهذه الاخبٰار و عليهٰا دليلاً كان الاقتدٰاء بهذه الاخبار فرضاً لايتعدّاه الا اهل العناد و الفساد الخبر
* ١٠٩ و كتب اليه نسألك عن العلم المنقول الينا عن ابائك و اجدادك قد اختلفوا علينا فيه كيف العمل به علي اختلافه اذاً نَرُدُّ اليك فقد اختُلِفَ فيه فكتب ما علمتم انه قولنا ● فَالْزِموه و ما لمتعلموا فردّوه الينٰا : و يأتي ما يدل علي ذلك هنا و في باب انهم قد يفتون بالتقية .
(١١٠) بٰاب نادر جٰامع في العمل بالاخبٰار
* ١١٠ في البحار قال الصّادق عليه السّلام ان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله قال ما وجدتم في كتاب اللّه عز و جل فالعمل به لازم و لا عذر لكم في تركه و مٰا لميكن في كتاب اللّه عزّ و جل و كان في سنة مني لا عذر لكم فٖي ترك سنّتي و ما لميكن فيه سنة منّي فما قال اصحٰابي فقولوا به فانّما مثل اصحٰابي فيكم كمثل النجوم بايّها اخذ اهتدي و بايّ اقاويل اصحٰابي اخذتم اهتديتم و اختلاف اصحٰابي لكم رحمة قيل يا رسول اللّه من اصحابك قال اهل بيتي
* ١١٠ و عن ابيالحسن موسي عليه السلام قال قال لي الرشيد احببت ان تكتب لٖي كلاماً موجزا له اصول و فروع يفهم تفسيره و يكون ذلك سماعك من ابيعبداللّه عليه السلام فكتبت بسم اللّه الرحمن الرحيم امور الاديان امران امر لا اختلاف فيه و هو اجماع الامة علي الضرورة التي يضطرّون اليهٰا و الاخبار المجتمع عليهٰا المعروض عليها كل شبهةٍ و المستنبط ● منها كل حٰادثةٍ و امر يحتمل الشك و الانكار و سبيل استيضاح اهله الحجة عليه فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع علي تأويله او سنة عن النّبي صلّي اللّه عليه و اله لا اختلاف فيهٰا او قياس ● تعرف العقول عدله ضاق علي من استوضح تلك الحجة رَدُّها وَ وَجَبَ عليه قبولهٰا و الاقرار و الديانة بهٰا و ما لميثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع علي تأويله او سنة عن النبي صلّي اللّه عليه و اله لا اختلاف فيها او قياس تعرف العقول عدله وسع خاص الامّة و عامها الشك فيه و الانكار له كذلك هذان الامران من امر التوحيد فما دونه الي ارش الخدش فما دونه فهذا المعروض الذي يعرض عليه امر الدّين فما ثبت لك برهانه اصطفيته و ما غمض عنك ضوءه نفيته و لا قوة الا بالله و حسبنا الله و نعم الوكيل .
(١١١) بٰاب الارجٰاء و السّعة فيما لميعلم وجه الاختلٰاف فيه
* ١١١ في التوقيع الرفيع في الجوٰاب عن ذلك حديثان اما احدهمٰا فاذا انتقل من حٰالةٍ الي اخري فعليه التكبير و امّا الاخر فانه روي انّه اذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير و كذلك التشهد الاوّل يجري هذا المجري و بايّهما اخذت من باب التسليم كان صوٰاباً
* ١١١ اقول في البحار سئل ابوعبدالله عليه السلام عن رجل اختلف عليه رجلان من اهل دينه في امر كلاهما يرويه احدهما يأمر باخذه و الاخر ينهاه عنه كيف يصنع قال يرجئه ● حتي يلقي من يخبره فهو في سعةٍ حتي يلقاه ، و عن الكليني و في روٰايةٍ اخرٰي بايهما اخذت من باب التسليم وسعك
* ١١١ و قال ان من قرة العين التسليم الينا ان تقولوا لكل ما اختلف عنا ان تردّوا الينا
* ١١١ و قال اذا سمعت من اصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتي تري القائم فترد اليه
* ١١١ و كتب الي ابيالحسن عليه السلام اختلف اصحابنا في روٰايٰاتهم عن ابيعبداللّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر فروي بعضهم ان صلهما في المحمل و روي بعضهم لاتصلهمٰا الا علي الارض فاعلمني كيف تصنع انت لاقتدي به في ذلك فوقع عليه السلام موسّع عليك بايّة عملت ●
* ١١١ و قيل للرضا عليه السلام تجيئنا الاحاديث عنكم مختلفة فقال ما جاءك عنّا فقسه علي كتاب الله عز و جل و احاديثنا فان كان يُشْبِهُهُمٰا فهو منّا و ان لميكن يُشْبِهُهُمٰا فليس منا قيل يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لانعلم ايّهما الحقّ قال فاذا لمتعلم فموسع عليك بايّهما اخذت
* ١١١ و في الفقهالرّضوي و النفساء تدع الصلوة اَكْثَرُه مثل ايام حيضهٰا و هي عشرة ايام و تستظهر بثلثة ايّام ثم تغتسل فاذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة ، و قد روي ثمانيةعشر يوماً و روي ثلثة و عشرين يوماً و بايّ هذه الاحاديث اخذت من جهة التسليم جٰاز .
(١١٢) بٰاب التسليم للرّوايات الوٰاردة و عدم ردّهٰا
* ١١٢ قال اميرالمؤمنين عليه السلام قولوا ما قيل لكم و سلّموا لما روي لكم و لاتَكَلَّفُوا ما لمتُكَلَّفُوا فَاِنَّمٰا تَبِعَتُهُ عليكم و احذروا الشبهة فانها وضعت للفتنة
* ١١٢ اقول في البحار قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان حديث المحمدٍ صعب مستصعب ● لايؤمن به الّا مَلَكٌ مقرّب او نبيّ مرسل او عبد امتحن اللّه قلبه للايمٰان فما ورد عليكم من حديث المحمّد فلانت له قلوبكم و عرفتموه فاقبلوه و ما اشمأزّت ● قلوبُكُم و انكرتموه فردّوه الي الله و الي الرسول و الي العٰالم من المحمّد و انما الهالك ان يُحَدَّثَ بشيءٍ منه لايحتمله فيقول والله ماكان هذا ثلثا و الانكار هو الكفر
* ١١٢ و سئل اميرالمؤمنين عليه السّلام ايّ الاعمال اعظم عند اللّه عز و جل قال التسليم و الورع
* ١١٢ و قال اذا سمعتم من حديثنا ما لٰاتعرفون فردّوه الينا و قفوا عنده و سلّموا حتي يتبيّن لكم الحقّ و لاتكونوا مذاييع عجلي ●
* ١١٢ و عن زرٰارة و حمران قال كان يجالسنا رجل من اصحٰابنٰا فلميكن يسمع بحديث الّا قال سلّموا حتي لقب فكان كلما جٰاء قالوا قد جاء سَلِّمْ فدخل حمران و زرٰارة علي ابيجعفر عليه السلام فقال ان رجلاً من اصحٰابنا اذا سمع شيئاً من احٰاديثكم قال سلّموا حتي لقب و كان اذا جٰاء قالوا جاء سَلِّمْ فقال ابوجعفر عليه السّلام قد افلح المسلّمون ان المسلمين هم النجباء
* ١١٢ و قال امٰا واللّه ان احبّ اصحٰابي اليّ اورعهم و افقههم و اكتمهم لحديثنا و ان اَسْوَءَهُم عندي حالاً و اَمْقَتَهُم اليّ الذي اذا سمع الحديث ينسب الينا و يروي عنّا فلميعقله و لميقبله قلبه اِشْمَأَزَّ ● منه و جحده و كفر بمن دٰان به و هو لٰايدري لعل الحديث من عندنا خرج و الينا اسند فيكون بذلك خارجاً من ولٰايتنٰا
* ١١٢ و قال في قوله قد افلح المؤمنون قد افلح المسلمون ان المسلمين هم النّجبٰاء
* ١١٢ و قال لكامل التمار يا كامل قد افلح المؤمنون المسلمون يا كامل ان المسلمين هم النجباء يا كامل الناس اشبٰاه الغنم الّا قليلاً من المؤمنين و المؤمن قليل
* ١١٢ و قيل له تركت موٰاليك مختلفين يتبرأ بعضهم من بعض قال و ما انت و ذلك انما كلف اللّه الناس ثلثة معرفة الائمة و التسليم لهم فيما يرد عليهم و الرد اليهم فيما اختلفوا فيه
* ١١٢ و قال من سمع من رجلٍ امراً لميُحِطْ به علماً فَكَذَّبَ به و من امره الرّضٰا بنا و التّسليم لنا فان ذلك لايُكْفِرُهُ
* ١١٢ و قال ابوعبدالله عليه السّلام لاتكذبوا بحديث اتاكم احد فانكم لٰاتدرون لعله من الحقّ فتكذبوا اللّه فَوْقَ عرشه
* ١١٢ و قال انّ اللّه تبارك و تعالي حَصَّنَ عباده بايتين من كتابه ان لايقولوا حتّي يعلموا و لٰايَرُدُّوا ما لميعلموا ان الله تبارك و تعٰالي يقول الميؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ان لايقولوا علي اللّه الّا الحقّ و قال بل كذبوا بما لميحيطوا بعلمه و لمايأتهم تأويله
* ١١٢ و قيل له جعلت فداك ان الرجل ليأتينا من قِبَلِكَ فيخبرنا عنك بالعظيم من الامر فيضيق بذلك صدورنا حتي نكذبه فقال ابوعبداللّٰه عليه السّلام اليس عنّٖي يحدّثكم قيل بلي قال فيقول لليل انه نهار و للنهار انه ليل فقيل له لا فقال ردّه الينا فانّك ان كَذَّبْتَ فاِنَّمٰا تُكَذِّبُنٰا
* ١١٢ و سئل هل يكون كُفْرٌ لايبلغ الشرك قال ان الكفرَ هو الشّرك قال السائل فدخل المسجد فالتفت اليّ و قال نعم الرّجل يَحْمِلُ الحديث الي صٰاحبه فلايعرفه فيرده عليه فهي نِعْمةٌ كفرها و لميبلغ الشرك
* ١١٢ و قال في قوله فلا و ربك لايؤمنون الاية ، لو ان قوماً عَبَدُوا الله و وحّدوه ثم قالوا لشيءٍ صنعه رسول الله صلي الله عليه و اله لَوْ صَنَعَ كذا و كذا و وجدوا ذلك في انفسهم كانوا بذلك مشركين ثم قال فلا و ربك لايؤمنون الاية ، قال هو التسليم في الامور
* ١١٢ و قيل له بايّ شيءٍ عَلِمَتِ الرسل انّها رسل قال قد كشف لها عن الغطاء [ص 32] قيل له بايّ شيءٍ عَلِمَ المؤمن انّه مؤمن قال بالتسليم لله في كل ما ورد عليه
* ١١٢ و قيل له ان هذا يعني منصور الصيقل لايريد الا ان يسمع حديثنا فواللّه مٰايدري ما يقبل ممّا يردّ فقال ابوعبداللّه عليه السّلام هذا الرجل من المسلّمين انّ المسلمين هم النّجبٰاء
* ١١٢ و قيل له ان عندنا رجلاً يسمي كُلَيْباً فلانتحدث عنكم شيئاً الا قال انا اُسَلِّمُ فسميناه كُلَيْبَ التَسْليم قال فترحم عليه ثم قال اتدرون ما التسليم فسكتوا فقال هو الاخبات ● قول الله الذين امنوا و عملوا الصالحٰات و اخبتوا الي ربّهم ●
* ١١٢ و قال كل من تمسّك بالعروة ● الوثقي فهو ناج قيل ما هي قال التسليم
* ١١٢ و قال احدهما عليهما السّلام لاتكذبوا بحديث اتاكم مرجئ و لا قدريّ و لا خارجي نسبه الينا فانكم لاتدرون لعله شئ من الحقّ فَتُكَذِّبُوا اللّه عز و جل فوق عرشه
* ١١٢ و كتب ابوالحسن عليه السلام الي رجل و لاتقل لما بلغك عنّا او نسب الينا هذا باطل و ان كنت تعرف خلافه فانك لاتدري لم قلنا و علي ايّ وجهٍ و صفةٍ
* ١١٢ و في الفقهالرضوي اعلموا ان رَأْسَ طاعة الله سبحانه التسليم لمٰا عَقَلْنٰاه و ما لمنَعْقِلْه فان رأس المعاصي الرّدّ عليهم و انما امتحن ● اللّه عزّ و جلّ الناس بطاعته لمٰا عَقَلوه و ما لميَعْقِلُوه ايجاباً للحجّة و قطعاً للشبهة .
(١١٣) باب عدم تأويل الٰايٰات و الاخبٰار عن ظواهرهٰا من غير نصّ آخر
* ١١٣ قال الرّضا عليه السّلام اتقّ اللّه و لٰاتَأَوّل كتاب اللّه برأيك فان اللّه يقول و مٰايعلم تأويله الا الله و الراسخون في العلم
* ١١٣ اقول في الاصول الاصلية قال ابوعبداللّه عليه السّلام في حديثٍ فانظروا علمَكُم هذا عمّن تأخذونه فان فينا اَهْلَ البيت في كل خلف عدولاً يَنْفُون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجٰاهلين .
(١١٤) بٰاب من بلغه شئ من الثّواب علي عمل فعمل ذلك العمل رجٰاء ذلك الثّوٰاب
* ١١٤ في البحار قال ابوعبداللّه عليه السّلام من بلغه شئ من الثواب علي شيءٍ من الخير فعمله كان له اجر ذلك و ان كان رسول الله صلي الله عليه و اله لميقله
* ١١٤ و قال من بلغه عن النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله شئ من الثواب ففعل ذلك طَلَبَ قول النبي صلي اللّه عليه و اله كان له ذلك الثواب و ان كان النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله لميقله
* ١١٤ و في الاصول الاصلية قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام من سمع شيئاً من الثواب علي شيءٍ فصنعه كان له و ان لميكن علي مٰا بلغه .
(١١٥) بٰاب فضل العلماۤء الاخيٰار ●
* ١١٥ في البحار قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله انّ اللّه عزّ و جلّ يَجْمَعُ العلماء يوم القيمة و يقول لهم لماَضَعْ نوري و حكمتي في صدوركم الّا و انا اريد بكم خير الدّنيا و الاخرة اذهبوا فقد غفرت لكم علي ما كان منكم
* ١١٥ و عن ابيعبداللّه عليه السّلام عن ابٰائه عن عليّ عليهم السّلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله العالم بين الجهّال كالحيّ بين الاموٰات و ان طالبَ العلم ليستغفر له كل شيءٍ حتي حيتانِ البحر و هوٰامِّهِ و سبٰاعِ البَرّ و اَنْعامِهِ فاطلبوا العلم فانّه السّبب بينكم و بين اللّه عز و جل و ان طلب العلم فريضة علي كل مسلم
* ١١٥ و في الوافي قال ابوجعفر عليه السلام عالم يُنْتَفَعُ بعلمه افضل من سبعينالفَ عٰابد
* ١١٥ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ان العلماء ورثة الانبياءِ و ذلك ان الانبيٰاءَ لميُورِثُوا درهماً و لا ديناراً و انما اورثوا احاديث من احٰاديثهم فمن اخذ بشيءٍ منها فقد اخذ حَظّاً ● وٰافراً ● فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا اهلَ البيت في كلِّ خلفٍ عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين و انتحال ● المبطلين و تأويل الجاهلين
* ١١٥ و قال العلمٰاء اُمَنٰاءُ و الاتقياءُ حصون و الاوصيٰاءُ سٰادةٌ
* ١١٥ و قال الراوية ● لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا افضل من الف عابد
* ١١٥ و في الفقهالرّضوي و روي انّه اي العٰالم عليه السّلام قال منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الانبيٰاءِ في بنياسرائيل .
(١١٦) بٰاب صفات العلماء و اصنافهم
* ١١٦ في البحٰار عن الصّٰادق عن ابيه عليهما السّلام انّ النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله قال نعم وزير الايمان العلم و نعم وزير العلم الحلم و نعم وزير الحلم الرّفق و نعم وزير الرفق اللّين
* ١١٦ و عنه عن ابٰائه عن عليٍّ عليهم السلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله ماجمع شئ الي شئ افضل من حلم الي علم
* ١١٦ و عن السكوني عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السّلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله صنفان من امّتي اذا صَلَحٰا صَلَحَتْ امتي و اذا فسدا فسدت امّتي فقيل يا رسول الله و من همٰا قال الفقهاء و الامرٰاء
* ١١٦ و قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله علماء هذه الامة رجلان رجل اٰتاه الله علماً فطَلَبَ به وجه اللّه و الدار الاخرة و بذله للناس و لميأخذ عليه طَمَعاً ● و لميشتر به ثمناً قليلاً فذلك يستغفر له من في البحور و دوابّ البحر و البرّ و الطير في جوّ السمٰاء و يَقْدَمُ علي اللّه سيّداً شريفاً و رجلٌ آتاه الله علماً فَبَخِلَ به علي عبٰاد اللّه و اخذ عليه طمعاً ● و اشتري به ثمناً قليلاً فذلك يُلْجَمُ بِلِجٰامٍ من نٰارٍ و ينادٖي مَلَكٌ من الملائكة علي رؤس الاشهاد هذا فلانُ بنُ فلانِ آتاه الله علماً في دار الدّنيٰا فَبَخِل به علي عباده حتي يَفرَغَ من الحساب
* ١١٦ و قال علي عليه السّلام قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله من فقه الرجل قلة كلٰامه فيمٰا لايَعْنٖيه ●
* ١١٦ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام طَلَبَةُ هذا العلم علي ثلثة اصنٰافٍ الا فاعرفهم بصفٰاتهم و اعيٰانهم صنف منهم يتعلّمون العلم للمِرٰاء ● و الجَدَل و صنف منهم يتعلّمون للاستطالة ● و الخَتْلِ ● و صنف منهم يتعلمون للفقه و العقل فامّا صاحب المرٰاء و الجدل ترٰاه موذياً ممارياً للرّجال في اندية ● المقال قد تسَرْبَلَ بالتّخشّع و تخلّي من الوَرَع فَدَقَّ اللّه من هذا ● حَيْزُومَه ● و قطع منه خيشومه و امّا صاحب الاستطالة و الخَتْل فانه يستطيل علي اشباهه من اشكاله و يتواضع للاغنيٰاءِ من دونهم فهو لحلوائهم هاضم ● و لدينه حٰاطم ● فاعمي الله من هذا بصره و قطع من اثار العلماء اثره و اما صٰاحب الفقه و العقل ترٰاه ذا كَأْبَة ● و حُزْنٍ قد قام الليل في حِنْدسه ● و قد انحني في بُرْنُسِهِ ● يعمل و يخشي خائفاً وجلاً من كل احد الّا من كلّ ثقةٍ من اخوانه فشد الله من هذا اركانه و اعطاه يوم القيمة امٰانه ، و في روايةٍ نحوه معني الّا انّه قال خائفاً وجلاً داعياً مشفقا مقبلاً علي شأنه عارفاً باهل زمانه مستَوْحِشاً من اوثق اخوانه الخبر
* ١١٦ و عن الرضا عن ابائه عن الحسين عليهم السلام قال سمعت اميرالمؤمنين عليه السلام يقول الملوك حُكّٰام علي الناس و العلم حاكم عليهم و حَسْبُكَ من العلم ان تخشي الله و حسبك من الجهل ان تُعْجِبَ بعلمك
* ١١٦ و قال ابوجعفر عليه السّلام قال اميرالمؤمنين عليه السّلام الااخبركم بالفقيه حقّاً قالوا بلي يا اميرالمؤمنين قال من لميُقْنِطِ الناسَ من رحمة اللّه و لميُؤْمِنهم من عذاب الله و لميُرَخِّص لهم في معاصي اللّٰه و لميتركِ القران رغبةً عنه الي غيره اَلٰا لٰا خَيْرَ في علم ليس فيه تَفَهُّمٌ الا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر اَلٰا لٰا خير في عبٰادةٍ ليس فيهٰا تفقّه
* ١١٦ و عن ابيالحسن الاوّل عن ابيه قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام عشرة يُعْنِتُونَ ● انفسهم و غيرهم ذو العلم القليل يتكلف ان يُعَلِّمَ الناس كثيرا و الرجل الحليم ذو العلم الكثير ليس بذي فطنة ● و الذي يَطْلُبُ ما لايُدْرِك و لاينبغي له و الكادُّ غير المُتَّئِد ● و المتئِدُ الذي ليس مع تُؤدَتَهِ ● علم و عالمٌ غير مريد للصلاح و مريدٌ للصلاح و ليس بعالم و العالم يحب الدنيا و الرحيم بالناس يَبْخَلُ بمٰا عنده و طالب العلم يجٰادل فيه من هو اعلم فاذا عَلَّمَهُ لميقبل منه
* ١١٦ و كٰان اميرالمؤمنين عليه السّلام يقول لاترتابوا فتشكوا و لاتشكوا فتكفروا و لاترخصوا لانفسكم فتداهِنُوا (ظ) و لاتُداهِنوا في الحق فتَخْسَرُوا و ان من الحزم ان تتفقّهوا و من الفقه ان لاتَغْتَرّوا
* ١١٦ و قال تَبَذَّلْ ● لاتَشْتَهِرْ و وٰارِ شخصك لاتُذْكَرْ و تَعَلَّمْ وَ اكْتُم وَ اصْمُتْ تَسْلَمْ و اومأ بيده الي صدره فقال يَسُرّ الابرٰار و يَغيظُ الفجارَ
* ١١٦ و عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال ان اباجعفر عليه السلام سئل عن مسألةٍ فاجاب فيهٰا فقال الرجل ان الفقهاء لايقولون هذا فقال له ابي وَيْحَكَ ● ان الفقيه الزّاهد في الدنيا الرّاغب في الاخرة المتمسّك بسنّة النّبي صلي اللّه عليه و اله
* ١١٦ و قال ابوعبداللّه عليه السلام لايكون الرجل فقيهاً حتي لايبالي ايّ ثوبيه ابتذل ● و بما سدّ فورة ● الجوع
* ١١٦ و قال الناس علي اربعة اصنٰافٍ جاهلٌ متردٍّ ● معانقٌ لهوٰاه و عابدٌ مُتَقَوٍّ كلما ازدٰاد عِبٰادةً ازدٰاد كِبْراً و عالمٌ يريد ان يُوَطَأَ عَقِبٰاهُ و يحبّ مَحْمَدَةَ النّاس و عٰارف علي طريقِ الحق يُحب القيام به فهو عاجزٌ او مغلوبٌ فهذا امثل اهل زمٰانِهِ و اَرْجَحُهُم عَقْلاً
* ١١٦ و قال سبعة يفسدون اعمالهم الرجلُ الحليمُ ذو العلم الكثير لايُعْرَفُ بذلك و لايُذْكَرُ به و الحَكيم الذي يدبر مالَه كل كاذب [ص 33] مُنكِرٍ لما يُؤتٰي اليه و الرجل الذي يَأْمَنُ ذا المكر و الخيانة و السَّيِّدُ الفظّ الذي لا رحمة له و الام الّتي لاتكتم عن الولد السِّرَّ و تُفشٖي عليه و السَريعُ الي لٰائِمَةِ ● اخوٰانه و الذي يجادِل اخاه مخاصما له
* ١١٦ و قال انّ اعظم الناس حسرة يوم القيمة من وصف عدلاً ثم خالفه الي غيره
* ١١٦ و قال ابوالحسن عليه السّلام من علامات الفقه الحلم و العلم و الصّمت انّ الصّمت بٰاب من ابواب الحكمة انّ الصّمت يُكسِبُ المحبّة انه دليل علي كل خير
* ١١٦ و في الاصول الاصليّة قال اميرالمؤمنين عليه السّلام لايكون السَفَهُ ● و الغرّة ● في قلب العٰالم
* ١١٦ و قال عيسي بن مريم عليه السّلام يٰا معشر الحواريّين لي اليكم حٰاجة اقضوهٰا لي قالوا قضيت حٰاجتك يٰا روحالله فقام فغسل اقدٰامهم فقالوا كنّا نحن احقّ بهذا يا روحاللّه فقال ان احقّ النّاس بالخدمة العالم انما توٰاضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ثم قال عيسي عليه السلام بالتواضع تُعْمَرُ الحكمة لا بالتّكبّر و كذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل
* ١١٦ و في الكافي عن ابيعبداللّه عليه السّلام في قول اللّه جلّ و عزّ انما يخشي الله من عبٰاده العلمٰاء قال يعني بالعلماء من صَدَّقَ فعلُهُ قولَهُ و من لميُصَدِّق فعلُهُ قولَهُ فليس بعٰالم .
(١١٧) بٰاب ثواب العٰالم و المتعلّم
* ١١٧ قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله من حفظ من امّتي اربعين حديثاً ينتفعون بهٰا بعثه اللّه يوم القيٰمة فقيهاً عالماً
* ١١٧ و عن الرّضا عن ابائه قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله اللهم ارحم خلفائي ثلاث مرّات فقيل له يا رسول الله و من خلفاؤك قال الذين يأتون من بعدٖي و يروون عنّي احٰاديثي و سنّتي فَيُعَلِّمُونها الناس من بعدٖي
* ١١٧ و قال الرضا عليه السلام رحم الله عبداً اَحْيٰا امرنا قيل كيف يحيي امركم قال يتعلّم علومَنا و يُعَلِّمُها الناس فان الناس لو علموا مَحاسِنَ كلامنٰا لاتّبعونا
* ١١٧ اقول في البحٰار قال النبي صلّي اللّه عليه و اله اطلبوا العلم و لو بالصّين فان طَلَبَ العلم فريضة علي كل مسلم
* ١١٧ و قال من تعلّم مسألةً وٰاحدةً قلّده الله يوم القيمة الفَ قلائِدَ من النّور و غفر له الفَ ذنبٍ و هَيَّأَ له مدينةً من ذهب و كتب له بكل شعرة علي جسده حِجَةً
* ١١٧ و قال من تعلم باباً من العلم عمل به او لميعمل كان اَفْضَلَ من ان يصلي الفَ ركعةٍ تطوّعاً
* ١١٧ و قال من خرج يطلب باباً من علمٍ لِيَرُدَّ به باطلاً الي حقٍّ او ضلالةً الي هُديً كان عمله ذلك كعبادةِ متعبّدٍ اربعينَ عٰاماً
* ١١٧ و عن العسكري عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله ان العبد اذا خرج في طلب العلم نادٰاه الله عز و جل من فوقِ العرش مرحباً بك يٰا عبدي اتدري ايّ منزلةٍ تطلب و اَيَّ دَرَجةٍ تَرُومُ تضاهي ملائكتي المقربين لِتكونَ لهم قريناً لابلغنّك مرٰادَك و لاوْصِلَنَّكَ ● بِحٰاجتك فقيل لعلي بن الحسين عليهما السّلام مٰا معني مضاهٰاة ملائكة اللّه عز و جل المقرّبين ليكون لهم قريناً قال اماسمعت قول اللّه عزّ و جلّ شهد الله انّه لا اله الا هو و الملائكة و اولوا العلم قائماً بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم فبدأ بنفسه و ثني بملائكته و ثلّث باولي العلم الذين هم قرناؤ ملائكته و سيّدهم محمّد صلّي اللّه عليه و اله و ثانيهم علي عليه السّلام و ثالثهم اهله و احقّهم بمرتبته بعده قال عليّ بن الحسين عليهمٰا السّلام ثم انتم ● مَعٰاشِرَ الشّيعةِ العلماءَ بعلمنا تالُون ● مقرونون بنا و بملائكة اللّٰه المقرّبين شُهَدٰاءُ للّه بتوحيده و عدله و كرمه و جوده قاطعون لمعٰاذيرِ ● المعاندين من امٰائه و عبيده فنِعْمَ الرأي لانفسكم رأيتم و نِعم الحظُّ الجزيل اخترتم و باشرف السَّعٰادة سُعِدْتم حين بمحمّد و اله الطّيّبين قُرِنْتُم و عدولَ اللّه في ارضه شاهِرٖين بتوحيده و تمجيده جُعِلْتُمْ و هنيئاً لكم اِنَّ محمداً لَسَيِّدُ الاوّلين و الاخرين و اِنَّ اصحابَ محمدٍ الموالين اوليٰاءُ محمّد و عليّ عليهما السّلام و المتبرّئٖينَ من اعدٰائهمٰا افضلُ امم المرسلين و اِنَّ اللّه لايقبل من احدٍ عملاً الا بهذا الاعتقاد و لايَغْفِرُ له ذنباً و لايَقْبَلُ له حسنة و لايَرْفع له درجة الّا به ●
* ١١٧ و عن اميرالمؤمنين عليه السّلام قال ايّها النّاس اعلموا ان كمال الدّين طلب العلم و العمل به و ان طلب العلم اوجب عليكم من طلب المال انّ المٰال مقسوم بينكم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم و ضمنه وَ سَيَفٖي لكم به و العلم مخزون عليكم عند اهله قد امرتم بطلبه منهم فاطلبوه و اعلموا ان كثرة المال مَفْسَدَةٌ للدّين مَقْسٰاة للقلوب و ان كثرة العلم و العمل به مَصْلَحَةٌ للدّين سَبَبٌ الي الجنّة و النفقات تنقص المال و العلم يزكو علي اِنفٰاقِهِ و اِنْفٰاقُهُ بَثُّهُ الي حفظته و رُوٰاتِهِ و اعلموا ان صحبةَ العالم و اتّباعَه دينٌ يدان الله به و طاعته مَكسَبَةٌ للحسنات مَمْحٰاة للسيئات و ذخيرةٌ للمؤمنين و رِفْعَةٌ ● في حيوتهم ● و جميل الاحدوثة ● عنهم بعد الموت ان العلم ذو فضايل كثيرة فَرَأْسُهُ التواضع و عينه البرٰاءة من الحسد و اذنه الفهم و لسانه الصدق و حفظه الفَحْصُ و قلبه حسن النّيّة و عقله معرِفة الاشيٰاء و الامور و يده الرحمة و همته السّلامة و رجله زيارة العلماء و حكمته الورع و مستقره النجاة و قائده العافية و مركبه الوفاء و سلاحه لين الكلام و سَيْفُهُ الرّضٰا و قوسُه المدارٰاة و جيشُه محاورة العلمٰاء و مالُه الادب و ذخيرتُه اجتناب الذنوب و زٰاده المعروف و مأواه الموٰادَعَة ● و دليله الهُدٰي و رفيقه صحبةُ الاخيٰار
* ١١٧ و في الكافي قال عليّ بن الحسين عليه السّلام لو يعلم الناس مٰا في طلب العلم لطلبوه و لو بِسَفْكِ المُهَجِ ● و خوض اللُجَج ان الله تبارك و تعالي اوحي الي دانيال اِنَّ امقت عبيدي اليّ الجاهلُ المستخفُّ بحق اهلِ العلم التّارك للاقتداء بهم و اِنَّ احبَّ عبيدٖي اليّ التقي الطالب للثواب الجزيل اللازم للعلماء التّابع للحلماء القابل عن الحكماء .
(١١٨) بٰاب سؤال العٰالم و مجٰالسة العلمٰاء * قال الله عز و جل اسئلوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون * و قال لاتسئلوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤكم ●
* ١١٨ و في البحار قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله المؤمن اذا مٰات و ترك ورقة واحدةً عليها عِلْمٌ تكون تلك الورقة يوم القيمة سِتْراً فيما بينه و بين النار و اعطاه الله تبارك و تعٰالي بكل حرفٍ مكتوب عليهٰا مدينةً اَوْسَعَ من الدنيا سَبْعَ مرّات و مٰا من مؤمنٍ يقعد سٰاعةً عند العالم الا نادٰاه ربّه عز و جل جَلَسْتَ الي حبيبي و عزّتي و جلالٖي لاسكنتك الجنة معه و لاابٰالي
* ١١٨ و قال المتقون سادةٌ ● و الفقهاء قادةٌ ● و الجلوس اليهم عبادةٌ
* ١١٨ و جٰاء رجل من الانصار الي النّبيّ صلّي اللّه عليه و اله فقال يا رسول اللّه اذا حضرت جنازة و مَجْلِسُ عالمٍ ايّهمٰا احب اليك ان اَشْهَدَ فقال رسول الله صلي الله عليه و اله ان كان للجنازة من يتبعهٰا و يدفنهٰا فان حضور مجلس عالمٍ افضل من حضور الف جنازة و من عِيٰادة ● الف مريضٍ و من قِيامِ الف ليلة و من صِيٰامِ الف يوم و من الف درهم يتصدّق بهٰا علي المسٰاكين و من الف حجّةٍ سِوي الفريضة و من الف غزوةٍ سِوي الواجب تغزوها فٖي سبيل اللّه بمالك و نفسك و اين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم اماعلمت اَنَّ اللّه يطاع بالعلم و يُعْبَدُ بالعلم و خير الدنيا و الاخرة مع العلم و شر الدنيا و الاخرة مع الجهل
* ١١٨ و قال لاتجلسوا عندَ كل عٰالمٍ الا ● عالمٌ يدعوكم من الخمس الي الخمس من الشّكّ الي اليقين و من الكبر الي التواضع و من الرّيا الي الاخلاص و من العدٰاوة الي النصيحة و من الرَغْبَةِ الي الزّهد
* ١١٨ و عن عليّ عليه السّلام : صبرت علي مُرِّ الامور كراهة - و ايقنت في ذٰاك الصَّوٰابَ من الامر ، اذا كنت لٰاتدري و لمتك سٰائلاً - عن العلم من يدري جهلت و لاتدرٖي
* ١١٨ و عنه في بعض خطبه ايّها الناس اعلموا انه ليس بعاقلٍ من انزعج ● من قول الزور ● فيه و لا بحكيم من رضي بثناءِ الجاهل عليه النّاس اَبْنٰاءُ مٰا يُحسِنُونَ ● و قدر كل امرأ ما يُحسِنُ ● فتَكَلَّموا في العلم تَبَيَّنْ اَقْدارُكم
* ١١٨ و قال مااخذ الله ميثاقاً من اهل الجهل بطلب تِبْيانِ العلم حتي اَخَذَ ميثاقاً من اهل العلم بِبَيٰان العلم للجهال لان العلم قبل الجهل
* ١١٨ و قال ابوعبداللّه عليه السلام قال اميرالمؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمدِ بنِ الحنفيّةِ و اعلم اَنَّ مُرُوّةَ المَرْأِ المسلم مروّتان مروّةٌ فٖي حضرٍ و مروّة فٖي سفرٍ و اما مروّة الحضر فقراءةُ القران و مجالسةُ العلماء و النظرُ في الفقه و المحافظةُ علي الصلوة في الجماعات و اما مروّة السفر فَبَذْل الزاد و قلةُ الخِلاف علي من صَحِبَكَ و كَثْرة ذكر اللّه عزّ و جلّ في كل مَصْعَدٍ و مَهْبطٍ و نزول ● و قيامٍ و قعودٍ
* ١١٨ و عن السّكُوني عن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال العلم خزائن و المفاتيح السؤال [ص 34] فاسئلوا يرحمكم الله فانه يوجر في العلم اربعة السائل و المتكلم و المستمع و المحبّ لهم
* ١١٨ و قال الرّضا عليه السّلام من جلس مجلساً يُحْيٰي فيه امرنا لميمت قلبه يوم يموت القلوب
* ١١٨ و في الفصولالمهمّة قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله قال الحواريّون لعيسي يا روحاللّه من نُجٰالِسُ قال من تُذَكِّرُكُمُ الله رؤيته و يزيد في علمكم مَنْطِقه و يُرَغِّبُكُم في الاخرة عمله
* ١١٨ و قال ابوجعفر عليه السلام لَمَجْلِسٌ اَجْلِسُهُ الي من اثق به اوثق في نفسي من عمل سنة
* ١١٨ و في الكافٖي قال ابوعبدالله عليه السّلام انما يهلك الناس لانهم لايَسْأَلون
* ١١٨ و قال فٖي حديثٍ فان دواء العيّ السؤال
* ١١٨ و قال ان هذا العلم عليه قفل و مفتاحُهُ المَسْأَلَةُ .
(١١٩) بٰاب فضل الهدٰاية و التّعليم و ذمّ اضلٰال النّٰاس
* ١١٩ قال ابوجعفر عليه السّلام من عَلَّمَ بابَ هدٰي فله مثل اجر من عَمِل به و لٰاينقص اولئك من اجورهم شيئاً و من عَلَّمَ بابَ ضلالٍ كان عليه مثل اوزار ● من عَمِلَ به و لاينقص اولئك من اوزٰارهم شيئاً
* ١١٩ اقول في البحٰار عن ابيعبداللّه عن اباۤئه عليهم السّلام ان رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و اله قال ثلثة يَشْفَعُون الي اللّه يوم القيمة فيُشَفِّعهُمُ ● الانبيٰاء ثم العلماء ثمّ الشّهداء و قال النّبي صلّي اللّه عليه و اله سٰاعة من عالم يَتَّكِئُ علي فراشه ينظر في علمه خير من عبٰادة العابد سبعين عٰاماً
* ١١٩ و قال فضل العٰالم علي العابد سبعين درجة بين كلّ درجتين حُضْرُ ● الفرس سبعين عٰاماً و ذلك ان الشيطان يَدَعُ البدعة للناس فيبصرها العالم فينهي عنها و العابد مقبل علي عبٰادته لايتوجّه لها و لايعرفهٰا
* ١١٩ و عن العسكري عليه السّلام حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء عليها السّلام فقالت انّ لي والدة ضعيفة و قد لُبِسَ ● عليهٰا في امر صلوتها شئ و قد بعثتني اليك اسئلك فاجابتها فاطمة عليها السلام عن ذلك فثَنَّتْ فاجابت ثم ثَلَّثَتْ الي ان عشّرت فاجابت ثم خَجِلت من الكثرة فقالت لااشق عليك يا ابنة رسول الله قالت فاطمة هٰاتي و سلي عمّا بدا لكِ ارأيت مَنِ اكتُرِيَ يَوْماً يصعد الي سطح بحمل ثقيل و كِرٰاؤه مائةالف دينار يَثْقُلُ عليه فقالت لا فقالت اُكتُرٖيتُ انا لكل مسألةٍ باكثر من مِلأِ ما بين الثري الي العرش لؤلؤا فَاَحْري اَنْ لايثقُل عليّ سمعت ابي صلي الله عليه و اله يقول ان علماءَ شيعتنا يُحشَرون فيخلع عليهم من خِلَعِ الكرٰامات علي قدر كثرة علومهم وَ جِدِّهم في ارشٰاد عبٰاد اللّه حتي يُخْلَعَ علي الواحدِ منهم الفالفِ حُلَّةٍ من نور ثم يُنادٖي منادي ربّنا عز و جل ايها الكافلون لايتام المحمد الناعشون لهم عند انقطاعهم عن ابائهم الذين هم ائمتهم هؤلاء تلامذتكم و الايتام الذين كَفَلْتُموهُم و نَعَشْتُموهُم ● فَاخْلَعُوا عليهم خِلَعَ العلوم في الدنيا فيَخْلَعُون علي كل واحدٍ من اولئك الايتام علي قدر ما اخذوا عنهم من العلوم حتي انّ فيهم يعني في الايتام لَمَنْ يُخلَعُ عليهم مائةُالفِ خِلعةٍ و كذلك يَخْلَع هؤلاء الايتام علي من تعلّم منهم ثم انّ اللّه تعٰالي يقول اَعٖيدُوا علي هؤلاء العلماء الكافلين للايتام حتي تُتِمُّوا لهم خِلَعَهم و تُضَعِّفُوهٰا لهم فَيُتَمُ لهم ما كان لهم قبل ان يَخْلِعُوا عليهم و يضٰاعف لهم و كذلك من يليهم ممّن خَلَعَ علي من يليهم و قالت فاطمة عليها السلام يا امة الله ان سلكة من تلك الخِلَع لافضل مما طلعت عليه الشمس الفالفِ مرةٍ و ما فضل (كذا) فانه مشوب بالتنغيص و الكدر
* ١١٩ و قال قال الحسن بن علي بن ابيطالب عليه السلام و قد حمل اليه رجل هدية فقال له ايّما احبّ اليك ان ارد عليك بدلهٰا عشرين ضعفاً عشرينالف درهم او افتح لك باباً من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك يُنْقَذُ به ضعفاء اهل قريتك ان احسنت الاختيار جمعت لك الامرين و ان اَسَأت الاختيار خيرتك لتأخذ ايّهما شئت فقال يا ابن رسول الله فثوابي في قهري ذلك الناصب و استنقاذي لاولئك الضعفاء من يده قدره عشرونالف درهم قال بل اكثر من الدنيا عشرينالفالفِ مرّةٍ فقال يا ابن رسول الله فكيف اختار الاَدْوَنَ بل اختار الاَفْضَلَ الكلمة التي اقهر بها عدو الله و اَذُودُهُ عن اولياء الله فقٰال الحسن بن علي عليهما السلام قد احسنت الاختيار و علّمه الكلمة و اعطاه عشرينالفَ درهمٍ فذهب فَاَفْحَمَ ● الرجلَ فاتّصل خبره به فقال له اذ حضره يا عبدالله مٰارَبِحَ احد مثل رِبْحِكَ و لااكتسب احد من الاَوِدّٰاءِ ما اكتسبت اكتسبت مودّة الله اوّلاً و مودّة محمد صلي الله عليه و اله و علي ثانياً و مودّة الطيبين من آلهمٰا ثالثاً و مودّة ملائكة الله رابعاً و مودّة اخوانك المؤمنين خامساً فاكتسبت بعدد كل مؤمن و كافرٍ ما هو افضل من الدنيٰا الفَ مرّةٍ فهنيئاً لك هنيئاً
* ١١٩ و قال قال الحسين بن علي عليهما السلام من كفّل لنا يتيماً قَطَعَتْهُ عنّا محنتنا (ظ) باستتارنا فوٰاسٰاه من علومنا الّتي سُقِطَتْ اليه حتي ارشده و هداه قال الله عز و جل يا ايّها العبد الكريم المواسي انا اولي بالكرم منك اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرفٍ علمه الفالفِ قصرٍ و ضُمُّوا اليهٰا مٰا يليق بهٰا من سائر النعم
* ١١٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام اذا كان يوم القيمة جَمَعَ الله عز و جل الناسَ في صعيد ● وٰاحدٍ و وضعت الموازين فتوزن دمٰاء الشهداء مع مدٰاد العلماء فيرجح مداد العلماء علي دماء الشّهدٰاء ●
* ١١٩ و قال في قول اللّه عزّ و جلّ قل للذين امنوا يَغْفِرُوا للذين لايرجون ايام اللّه قل للذين مَنَنّٰا عليهم بمعرفتنا ان يعرّفوا الذين لٰايعلمون فاذا عرّفوهم فقد غفروا لهم
* ١١٩ و قيل له انزل الله عز و جل من قتل نفساً الاية ، قال من اخرجهٰا من ضلال الي هدي فقد احياهٰا و من اخرجهٰا من هدي الي ضلال فقد واللّه امٰاتهٰا
* ١١٩ و قال عالم ينتفع بعلمه خيرٌ و افضلُ من عبادة سبعينالفَ عٰابدٍ
* ١١٩ و قال ركعة يصلّيها الفقيه افضل من سبعينالفَ ركعةٍ يصليها العابد
* ١١٩ و قال لايتكلّم الرجل بكلمة حتي ● يؤخذ بهٰا الا كان له مثل اجر من اخذ بهٰا و لايتكلم بكلمة ضلٰالٍ يؤخذ بهٰا الا كان عليه مثل وزر ● من اخذ بهٰا
* ١١٩ و في الكافي قال ابوجعفر عليه السلام زكوة العلم ان تعلمه عبٰاد اللّٰه .
(١٢٠) بٰاب مذاكرة العلم
* ١٢٠ في الاصول الاصليّة قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله تَذاكَرُوا و تَلٰاقوا و تحدّثُوا فان الحديث جلاءٌ للقلوب ان القلوب لترين ● كمٰا يرين السيف و جلاؤُه الحديثُ
* ١٢٠ و قال بادروا الي رياض الجنة فقالوا و ما رياض الجنة قال حِلَقُ الذكر
* ١٢٠ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان الله عز و جل يقول تذاكُرُ العلم بين عبٰادي مما تَحْيٰي عليه القلوبُ المَيْتةُ اذا هم فيهِ انْتَهَوْا الي امري