* ١٠٠ اقول في الفصولالمهمّة قال النبي صلي الله عليه و اله المؤمن وحده حُجَّةٌ و المؤمن وحده جَمٰاعَةٌ
* ١٠٠ و قيل لابيعبدالله عليه السلام ارأيت من لميقرّ بانكم في ليلة القدر كما ذكرت و لميَجْحَدْهُ قال اما اذا قامت عليه الحجّة ممّن يثق به في علمنٰا فلميَثِقْ به فهو كٰافر و اما من لميَسْمَعْ ذلك فهو في عذر حتي يَسْمَعَ ثم قال يؤمن باللّٰه و يؤمن للمؤمنين
* ١٠٠ و في التوقيع الرفيع فانه لا عذر لاحدٍ من مَوٰالٖينٰا ● في التّشكيك ● فيمٰا يرويه عنّٰا ثقاتنا قد عُرِفوا بانّا نُفٰاوضُهُم ● سِرّنٰا ● و نحمّلهم اياه اليهم : الي غير ذلك من الاخبار الكثيرة و في هذا الكتاب منهٰا كثير .
(١٠١) بٰاب الاعتمٰاد علي خبر الثقة في كل مورد ●
* ١٠١ عن اسحق بن عمار عن ابيعبداللّه عليه السّلام قال سألته عن رجل كانت له عندي دنانير و كان مريضاً فقال لي ان حَدَثَ بي حَدَثٌ ● فاعط فلانا عشرين دينٰاراً و اعط اخي بقية الدنانير فمات فَلَمْاَشْهَدْ موته فاتاني رجل مسلم صٰادق فقال لي انه امرني ان اقول لك انظر الدنانير التي امرتك ان تدفعهٰا الي اخي فَتَصَدَّقْ منهٰا بعشرة دنانير اِقسِمْهٰا في المسلمين و لَمْيَعْلَمْ اخوه ان عندي شيئاً فقال اري ان تُصَدِّقَ منهٰا بعشرة دنانير ●
* ١٠١ اقول في الاصول الاصليّة عن ابيجعفر عليه السّلام في رجل صلي الغداة بليل غَرَّهُ ● من ذلك القمر و نام حتي طلعت الشمس فَاُخبِرَ انّه صلي بليل قال يعيد صلوته
* ١٠١ و عن ابيعبداللّٰه عليه السلام في الرجل يشتري الاَمَةَ من رجل فيقول اني لماَطَأْهٰا فقال اِنْ وَثِقَ به فلا بأس بان يأتيهٰا ، و في روٰايةٍ ان كان عندك اميناً فَمَسَّهٰا ، و في روٰايةٍ ان ائتمنته فَمَسَّهٰا
* ١٠١ و قال ان الوكيل اِذٰا وُكِّلَ ثم قام عن المجلس فَاَمْرُهُ مٰاض ابداً و الوِكالة ثابتة حتي يَبْلُغَهُ العزلُ عن الوِكٰالة بثقة يبلّغه او يُشٰافَهُ بالعزلِ عن الوِكالة
* ١٠١ و قيل له ارأيت من لميُقِرَّ في ليلة القدر كما ذكرت و لميَجْحَدْهُ فقال اما اذا قامت عليه الحجّة ممّن يَثِقُ به في علمنا فلميثق به فهو كافر و امّا من لميَسْمَعْ فهو في عذر حتّي [ص 27] يسمع ثم قال ابوعبدالله عليه السلام يؤمن باللّٰه و يؤمن للمؤمنين
* ١٠١ و عن عيسي بن ابيمنصور قال كنت عند ابيعبداللّٰه عليه السلام في اليوم الّذي يُشَكُّ فيه من شهر رمضٰان فقال يا غلام انظر اصٰام السلطان ام لا فذهب ثم عٰاد فقال لٰا فدعا بالغداۤء فَتَغَدَّيْنا معه
* ١٠١ و عن الفضل بن الربيع في حديث حبس الكاظم عليه السّلام انه يُعَقِّبُ في دبر صلوته الي ان تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلايزول سٰاجداً حتي تزول الشمس و قد وكل من يَتَرَصَّدُ ● له الزوال فلست ادري متي يقول له الغلام قد زالت الشمس اذ وَثَبَ فيبتدئ الصّلوة الي ان قال فلايزال يصلّي في جوف اللّيل حتّي يطلع الفجر فلست ادري متي يقول له الغلام ان الفجر قد طلع اذ وثب هو لصلوة الفجر فهذا دأبه منذ حوّل اليّ
* ١٠١ و سئل ابومحمد الحسن عليه السّلام عن كتب بنيفضّال فقال خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا
* ١٠١ و عن المهدي عليه السلام لا عذر لاحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا قد عُرِفُوا بانا نفاوضهم سرّنا ● و نحمّلهم اياه اليهم
* ١٠١ و عنه في توقيع و امّا الحوٰادث الواقعة فَارْجِعُوا فيهٰا الي روٰاة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة اللّٰه
* ١٠١ و عن سَمٰاعة قال سألته عن رجل تزوّج جٰاريةً او تمتّع بهٰا فحدثه رجل ثقة او غير ثقة فقال ان هذه امرأتي و ليست لٖي بيّنة فقال ان كان ثقة فَلٰايَقْرُبُهٰا و ان كان غير ثقة فلايَقْبَلُ منه
* ١٠١ و في الفصولالمهمّة قيل لابيعبداللّٰه عليه السّلام الرجل يُشهِدُنٖي علي الشّهٰادة فاعرف خطي و خاتمي و لااذكر من البٰاقي قليلاً و لٰا كثيراً فقال اذا كان صٰاحبك ثقةً و معه رجل ثقة فَاشْهَدْ له
* ١٠١ و سئل ابوالحسن عليه السلام عمن يلي صَدَقَةَ العشر علي من لا بأس به قال ان كان ثقة فمره يضعهٰا في موٰاضعهٰا و ان لميكن ثقة فخذهٰا منه و ضعهٰا في موٰاضعهٰا .
(١٠٢) باب العمل بكتب الاخبٰار
* ١٠٢ عن ابيعبدالله عن ابائه عليهم السلام في وصيّة النّبي صلّي اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام قال يا علي اعجب ● الناس ايمٰاناً و اعظمهم يقيناً قوم يكونون فٖي اخر الزمان لميلحقوا النبي و حُجِبَ عنهم الحجة فَآمَنُوا بسواد علي بيٰاض
* ١٠٢ و قال ابوعبدالله عليه السلام القلب يَتَّكِلُ علي الكتابة ●
* ١٠٢ و قال اكتبوا فانكم لاتَحْفَظُون حتي تكتبوا
* ١٠٢ و قال اِحتَفِظوا بكتبكم فانكم سوف تحتاجون اليهٰا
* ١٠٢ و قال اُكْتُب و بُثَّ علمك في اخوانك فان مُتَّ فَاَوْرِث كتبك بنٖيك فانه يأتي علي الناس زمٰانٌ حَرَجٌ ● لايأنسون فيهٰا الا بكتبهم
* ١٠٢ و قيل لابيالحسن الرّضا عليه السّلام الرجل من اصحٰابنا يعطيني الكتاب و لايقول اِرْوِهِ عنّي يجوز لي ان ارويه عنه فقال اذا علمت ان الكتاب له فَارْوِهِ عنه
* ١٠٢ و قيل لابيجعفر الثاني عليه السّلام جعلت فداك ان مشايخنا رووا عن ابيجعفرٍ عليه السلام و ابيعبدالله عليه السلام و كانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلمترو عنهم فلما ماتوا صٰارت تلك الكتب الينا فقال حَدِّثُوا بهٰا فانها حق
* ١٠٢ و سئل ابومحمد عليه السلام عن كتب بنيفضالٍ فقال خذوا بمٰا رووا و ذروا ما رأوا : و رويت روٰايٰات امروا بكتب الحديث بالذهب ، و رويت اخبار بعرض كتبٍ عليهم و استحسانهم ايّاهٰا .
(١٠٣) باب الاخذ بخبر الفاسق ان دلّت قرينة علي صدقه او لمتدلّ * قال الله تعالي ان جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا
* ١٠٣ و في الاصول الاصلية عن السَكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن ابيه عن جده قال قال علي عليه السلام ان علي كل حق حقيقةً و علي كل صواب نوراً فما وافق كتاب الله فخذوه و مٰا خالف كتاب الله فدعوه
* ١٠٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام ما جٰاءك في روٰاية من بَرٍّ او فاجر يوافق القران فخذ به و ما جٰاءك فٖي روايةٍ من بَرٍّ او فاجر يخالف القران فلاتأخذ به
* ١٠٣ و قال في حديث ذم تقليد عوام اليهود علماءَهم وَ اضْطُرُوا ● بِمَعٰارف قلوبهم الي ان من فعل مٰا يفعلونه فهو فاسق و لايجوز ان يُصَدقَ علي الله و لا علي الوسائط بين الخلق و بين الله الي ان قال و كذلك عَوٰامُّ امتنا اذا عرفوا من فقهٰائهم الفسق الظاهر و العَصَبيّة ● الشديدة و التكالب ● علي حُطام ● الدنيا و حرامِها و اِهْلٰاك من يتعصبون عليه و ان كان لاصلاح امره مستحقّاً و الترفرف ● بالبر و الاحسٰان علي من تعصبوا له و ان كان للاذلال و الاهانة مستحقا فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهٰاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالي بالتقليد لفسقة فقهٰائهم فاما من كٰان من الفقهٰاء صٰائناً لنفسه حٰافظاً لدينه مخالفاً علي هوٰاه مطيعاً لامر مولٰاه فللعوام ان يقلدوه و ذلك لايكون الا بعض فقهٰاء الشيعة لا جميعهم فاما من ركب من القبايح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلاتقبلوا منهم عنّا شيئاً و لا كرٰامة الحديث
* ١٠٣ و قال العبد الصالح عليه السلام اذا جاءك الحديثانِ المختلفانِ فقسهمٰا ● علي كتاب الله و علي ● احاديثنا فان اشبههمٰا فهو حق و ان لميشبههمٰا فهو باطل
* ١٠٣ و كتب اليه يُسأَلُ عن العلم المنقول الينا عن ابائك و اجدادك قَدِ اختُلِفَ علينا فيه فكيف العمل به علي اختِلافه و الرَّدُ اليك فيما اختلِف فيه فكتب مٰا علمتم انه قولنا فَالْزَمُوه و ما لمتعلموا فردّوه الينا
* ١٠٣ و في الرسالة الاجماعية للشيخ الاوحدِ الاستادِ اعلي اللّٰه مقامه عن جابر بن يزيد الجعفي قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول ان لنا اَوْعِيَةً نملأها علماً و حُكْماً ● و ليست لهٰا باهل و مانَمْلَأُهٰا الا لتنقل الي شيعتنا فانظروا الي مٰا في الاوعية فخذوهٰا ثم صَفُّوهٰا من الكُدُورَةِ تَاْخُذُونَهٰا بيضٰاءَ نقية صٰافية و اياكم و الاَوْعيَةَ فانها وعاءٌ سُوءٌ فَنَكِّبُوهٰا ● انتهي : اخرجت هذا الخبر هنا لاعتماد المشايخ عليه و استنادهم اليه و يدل علي ذلك اكثر الاخبار الواردة في كيفية الاخذ بالاخبار المختلفة .
(١٠٤) بٰاب ما يرويه اهل الخلاف ●
* ١٠٤ في البحار عن السكوني عن ابيعبدالله عليه السلام عن آبٰائه عن رسول الله صلي الله عليه و اله قال غريبتان كلمةُ حُكْمٍ من سفيه فاقبلوها و كلمة سَفَهٍ من حكيم فاغفروهٰا
* ١٠٤ و قيل لامير المؤمنين عليه السلام اني سمعت من سلمان و المقداد و ابيذر شيئاً من تفسير القران و احاديثَ عن نبيّ اللّه صلي الله عليه و اله غَيْرَ ما في ايدي الناس ثم سمعت منك تصديقَ مٰا سَمِعتُ منهم و رأيت في ايدي الناس اشياء كثيرة من تفسير القران و من الاحاديث عن نبيّ اللّه صلي الله عليه و اله انتم تخالفونهم فيهٰا و تَزْعُمُون اَنَّ ذلك كُلَّه باطل افتري الناس يَكْذِبُونَ علي رسول اللّه متعمّدين و يفسرون بارٰائهم فَاَقْبَلَ عليّ عليه السلام فقال قد سألت فافهم الجواب ان في ايدي الناس حقا و باطلاً و صدقاً و كَذِباً و ناسخاً و منسوخاً و عامّاً و خاصّاً و محكما و متشابهاً و حفظا و وهماً و قد كُذِبَ علي رسول الله صلي الله عليه و اله علي عهده حتي قام خطيبا فقال ايها الناس قد كَثُرَتْ ● علي الكذابة ● فمن كَذَبَ عَليَّ متعمّداً فَلْيَتَبَوَّءْ ● مَقْعَدَه ● من النار ثم كُذِبَ عليه من بعده انما اتاكم الحديث من اربعةٍ ليس لهم خامس رجل منافق يظهر الايمٰان متصنع ● بالاسلام لايتأثم ● و لايتحرج ● ان يكذب علي رسول الله صلي الله عليه و آله متعمّداً فلو علم الناس انّه منافق كذّاب لميَقْبَلُوا منه و لميصدّقوه و لكنّهم قالوا هذا قد صحب رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله و رءٰاه و سمع منه فاخذوا منه و هم لٰايعرفون حاله و قد اخبر الله عز و جل عن المنافقين بما اخبره و وَصَفَهُم بمٰا وصفهم فقال عز و جل و اذا رأيتهم تعجبك اجسٰامهم و ان يقولوا تسمع لقولهم ثم بقوا بعده فتقربوا الي ائمة الضَّلٰال و الدُعاةِ الي النار بالزور ● و الكذب و البهتان فولّوهم الاعمٰالَ و حَمَلُوهُم علي رِقاب الناس و اَكَلُوا بهم الدنيا و انما الناس مع الملوك و الدنيا الا من عَصَمَ الله فهذا احد الاربعة و رجل سَمِع من رسول الله صلي الله عليه و اله شيئاً لميَحْفَظْه علي وجهه وَ وَهَمَ فيه و لميتعمد كذبا فهو في يده يقول به و يعمل به و يرويه و يقول انا سمعته من رسول اللّه صلي الله عليه و اله فلو علم المسلمون انه وَهْمٌ لميَقْبَلوه و لو علم هو انه وَهْمٌ لرَفَضَهُ و رجل ثالث سمع من رسول اللّٰه صلي الله عليه و اله شيئاً امر به ثم نهي عنه و هو لايعلم او سمعه ينهي عن شيءٍ ثم امر به و هو لايعلم فَحَفِظَ منسوخه و لميَحْفَظِ الناسخ فلو علم انه منسوخ لَرَفَضَهُ و لو علم المسلمون انه منسوخ لَرَفَضُوه و اخر رابع لميكذب علي رسول اللّه صلي الله عليه و اله مبغض لِلكِذْبِ خوفاً من الله عز و جل و تعظيماً لرسول اللّه لميَنْسَهُ بل حَفِظَ مٰا سمع علي وجهه فجاء به كما سمع لميَزِدْ فيه و لمينقص منه و علم الناسخ من المنسوخ فَعَمِلَ بالناسخ و رَفَضَ المنسوخ و ان امر النبي صلي اللّه عليه و آله مِثْلُ القران ناسخ و منسوخ و خٰاص و عام و محكم و متشابه و قد كٰان يكون من رسول الله صلي الله عليه و آله الكلامُ له وجهٰان كلام عام و كلام خاصّ مثل القران و قال الله عز و جل في كتابه ما آتيٰكم الرسول فخذوه و ما نهيٰكم عنه فانتهوا فيشتبه علي من لميعرف و لميدر مٰا عني اللّٰه به و رسوله و ليس كل اصحاب رسول الله يسأله عن الشئ فيفهم كان منهم من يسأله و لايستفهم حتي اَنْ كٰانُوا لَيُحِبُّون ان يجيئ الاعرابي و الطّارِئ ● فَيَسْأَلَ رسولَ اللّٰه صلي الله عليه و اله حتي يسمعوا و كنت ادخل علي رسول الله صلي اللّٰه عليه و اله كلَّ يومٍ دَخْلَةً و كلَ ليل دَخْلَةً فَيُخْلٖينٖي ● فيها ادور معه حيث ما دٰار و قد علم اصحاب رسول الله صلي الله عليه و اله انه لميَصْنَعْ ذلك باحدٍ من الناس غيري و ربما كان ذلك في بيتي يأتيني رسول الله اَكْثَرَ ذلك في بيتي و كنت اذا دَخَلْتُ عليه بعضَ منازِلِهِ اخلاني و اقام عنّي نِسٰاءَهُ فلايبقي عنده غيري و اذا اتاني للخلوة معي في بيتي لمتَقُمْ عنه فاطِمَةُ و لا احد منْ بَنِيّ و كنت اذا سألتُهُ اَجٰابني و اذا سَكَتُّ عنه و فَنِيَتْ مَسٰائلي ابتَدأَنٖي فمانزلت علي رسول الله صلي الله عليه و اله آيةٌ من القران الا اَقْرَأنيهٰا و اَمْلٰاهٰا عليّ فكتبتهٰا [ص 28] بخطي و علّمني تأويلها و تفسيرهٰا و ناسخهٰا و منسوخهٰا و محكمها و متشابههٰا و خاصّها و عامّها و دعا اللّه لي ان يعطيني فهمهٰا و حفظها فمانسيت ايةً من كتٰاب اللّه و لا علماً املاهٰا علي و كتبته منذ دعا الله لي بمٰا دعٰاه و ماترك شيئاً علمه اللّه من حلال و لا حرام اَمْرٍ و لا نهي كان او يكون و لا كتابٍ مُنْزَلٍ علي احدٍ قَبْلَه في امرٍ بطاعة او نهيٍ عن معصيةٍ الّا علّمنيه و حفظته فلمانس حرفاً واحداً ثم وضع عليه السلام يده علي صدري و دعا اللّه لي ان يملأ قلبي علما و فهماً و حُكْماً ● و نوراً فقلت يا نبي اللّه بابي انت و امّي انت منذ دعوت الله عز و جل بما دعوت لمانس شيئاً و لميَفُتْنٖي شئ لماكتبه افتتخوّف عليّ النسيان فيمٰا بعد فقال لا لست اخاف عليك النسيان و لا الجهل
* ١٠٤ و قال خذوا الحكمة و لو من المشركين
* ١٠٤ و قال الحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها و لو عند المشرك تكونوا اَحَقَّ بهٰا و اَهْلَهٰا
* ١٠٤ و قال علي بن الحسين عليه السلام لاتُحَقِّرِ اللؤلؤةَ النفيسةَ ان تجتلبها ● من الكِبا ● الخسيسة فان ابي حدثني قال سمعت اميرالمؤمنين عليه السلام يقول ان الكلمة من الحكمة ليتلجلج ● فٖي صدر المنافق نِزٰاعاً ● الي مظانها حتي يَلْفِظَ بهٰا فَيَسْمَعُها المؤمن فيكون احقَ بهٰا و اهلَهٰا فَيَلْقَفُهٰا ●
* ١٠٤ و قيل لابيعبدالله عليه السلام جعلت فداك عند العٰامّة من احاديث رسول الله صلي الله عليه و آله شئ يَصِحُّ فقال نعم ان رسول الله صلي الله عليه و اله اَنٰالَ و اَنالَ و اَنالَ و عندنا معاقل ● العلم و فصل ما بين الناس
* ١٠٤ و قال اذا نزلت بكم حادثة لاتعلمون حكمها فيمٰا ورد عنّا فانظروا الي ما رووه عن عليّ عليه السلام فاعملوا به
* ١٠٤ و قيل له انا نجد الشئ من احاديثنا في ايدي الناس فقال له لعلك لاتري ان رسول الله صلي الله عليه و اله اَنالَ و اَنالَ ثم اومأ بيده عن يمينه و عن شماله و من بين يديه و من خلفه و انا اهل البيت عندنا معاقل ● العلم و ضياءُ الامر و فَصْل مٰا بين الناس
* ١٠٤ و قيل له انا نأتي هؤلاء المخالفين فنسمع منهم الحديث يكون حجة لنا عليهم قال لاتأتهم و لاتسمع منهم لعنهم الله و لعن مِلَلَهم المُشرِكة
* ١٠٤ و قيل له مَنِ الورعُ من الناس قال الذي يتورع عن محٰارم اللّٰه و يجتنب هؤلاء فاذا لميتق الشبهات وقع في الحرام و هو لٰايعرفه
* ١٠٤ و قال ليونس لاتغرنك صلوتهم و صومهم و كلامهم و روٰايٰاتُهُم و علومهم فانهم حُمُرٌ مستنفرة ثم قال يا يونس ان اردت العلم الصحيح فعندنا اهل البيت فانا وَرِثنا و اوتينا شَرْعَ الحكمة و فَصْلَ الخطاب الخبر
* ١٠٤ و قال المسيح عليه السلام خذوا الحق من اهل الباطل و لاتأخذوا الباطل من اهل الحق كونوا نقاد الكلام الخبر
* ١٠٤ و في الاصول الاصلية قال ابوعبدالله عليه السلام لا خير فيمن لايتفقه من اصحٰابنٰا ان الرجل منهم اذا لميستغن بفقهه احتاج اليهم فاذا احتاج اليهم ادخلوه في باب ضلالتهم و هو لايعلم
* ١٠٤ و في المحاسن بسنده عن ابيجعفر عليه السلام عن عيسي عليه السلام خذوا العلم ممن عنده و لٰاتنظروا الي عمله : و قد مرّ هنٰا مٰا يدل علي ذلك .
(١٠٥) باب انّه كٰان لكلٍّ منهم كذّابٌ يكذب عليهم
* ١٠٥ في البحار قال رسول الله صلي اللّه عليه و اله في حجة الودٰاع قد كَثُرَتْ ● علي الكَذّابة ● و ستكثر فمن كَذَبَ عليّ متعمّداً فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ من النار الخبر
* ١٠٥ و قال ابوجعفر عليه السلام لَمْنَزَلْ اهلَ البَيْتِ منذ قُبِضَ رسول اللّه صلي الله عليه و اله نُذَلُّ و نُقْصٰي ● و نُحْرَمُ و نُقْتَلُ و نُطْرَدُ و وَجَدَ الكَذّابون لكذبهم موضعاً يتقرّبون الي اوليائهم و قضاتِهِم و عُمّٰالهم في كل بَلْدَةٍ يُحَدِّثون عدوَّنا و ولاتِهم الماضين بالاحاديث الكاذبة البٰاطلة و يحدثون و يروون عنا ما لمنقل تهجيناً ● منهم لنا و كِذْباً منهم علينا و تقرّباً الي ولٰاتِهم و قضاتِهم بالزور ● و الكَذِبِ و كان عِظَمُ ذلك و كَثْرَتُهُ في زمن معوية بعد موت الحسن عليه السّلام ثم قال بعد كلام و ربما رَأَيْتَ الرجل يُذْكَرُ بالخير و لعله ان يكون وَرِعاً ● صَدُوقاً يُحَدِّثُ باحاديث عظيمةٍ عجيبةٍ من تفضيل بعض من قد مضي من الولٰاة لميخلق اللّه منهٰا شيئاً قط و هو يحسب انها حق لكثرة مَنْ قد سَمعَهٰا منه ممن لايُعرَفُ بِكِذْبٍ و لا بِقِلَّةِ وَرَعٍ و يَرْوُون عن عليّ عليه السّلام اشياءَ قبيحةً و عن الحسن و الحسين عليهما السلام مٰا يعلم اللّه انهم رووا في ذلك الباطل و الكذب و الزور ● قيل اصلحك اللّه سمّ لي من ذلك شيئاً قال روايتُهُم هما سيّدا كهول اهل الجنة و اَنَّ عمر مُحَدَّثٌ و اَنّ الملك يُلَقِّنُه ● و ان السكينة تنطِق علي لسانه و اَنَّ عثمنَ المَلئكةُ تستحيي منه وَ اثبُتْ حَرٰا ● فما عليك الّا نبي و صديق و شهيد حتي عَدَّدَ ابوجعفر عليه السّلام اكثر من مأتي روٰايةٍ يَحْسَبون اَنَّها حق فقال هي والله كلها كذب و زور قيل اصلحك الله لميكن منهٰا شئ قال منها موضوع و منهٰا محرّف فاما المحرف فانما عني اَنَّ عليك نبي و صديق و شهيد يعني عليّاً عليه السلام و مثله و كيف لايُبٰارَكُ لَكَ و قد علاك نبي و صديق و شهيد يعني عليا عليه السلام و عامّها كذب و زور و بٰاطل
* ١٠٥ و قال ابوعبداللّه عليه السلام كان المُغٖيرَةُ بنُ سَعيدٍ يَتَعَمَّدُ الكَذِب علي ابي و يأخُذُ كتبَ اصحابه و كان اصحابه المستَتِرون باصحاب ابي يأخذون الكتب من اصحاب ابي فيدفعونها الي المُغٖيرَة فكان يَدُسُّ ● فيها الكفرَ و الزندقةَ و يُسْنِدُهٰا الي ابيعبدالله ● عليه السلام ثم يَدْفَعُها الي اصحٰابه فيأمُرُهم ان يَبُثُّوها (ظ) في الشيعة فكلما كان في كتب اصحٰاب ابيعبداللّٰه عليه السلام من الغلو فذاك مما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم
* ١٠٥ و قال ان اهل الكوفة لميزل فيهم كذاب امّا المُغٖيرَةُ فانه يكذب علي ابي يعني اباجعفر عليه السلام قال حدثه ان نساء المحمد اذا حضن قضين الصلوة وَ اِنَّ واللّه عليه لعنة اللّه ماكان من ذلك شئ و لاحدثه و اما ابوالخطاب فكَذَبَ عليّ و قال اني امرته ان لايصلي هو و اصحٰابه المغرب حتي يروا كواكب كذا
* ١٠٥ و قال ثلثة كانوا يَكْذِبون علي رسول الله صلّي اللّه عليه و اله ابوهُرَيْرَةَ و انسُ بن مالك و امرأةٌ
* ١٠٥ و قال انا اهل بيتٍ صٰادقون لانخلو من كَذّٰابٍ يَكْذِب علينا و يَسْقُطُ صدقَنا بِكِذبِهِ علينا عند الناس كٰان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله اصدق البريّة لَهْجَةً ● و كان المُسَيْلَمَة يكذب عليه و كان اميرالمؤمنين عليه السلام اصدق من بَرَأَ اللّه من بعد رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و اله و كان الذي يكذب عليه و يعمل فٖي تكذيب صِدْقِه بمٰا يفتري عليه من الكذب عبداللّه بن سَبَأٍ لعنه اللّه و كان ابوعبدالله الحسين بن علي عليهما السلام قد ابتلي بالمُختٰار ثم ذكر ابوعبدالله عليه السلام الحارِثَ الشٰامي وَ بُنٰانَ فقال كانا يكذبان علي علي بن الحسين عليهمٰا السّلام ثم ذكر المُغٖيرةَ بن سعيد و بَزٖيعاً و السري و اباالخطاب و معمرا و بشار الاشعري و حمزة اليزيدي و صٰايد النهدي فقٰال لعنهم اللّه انا لانخلو من كذاب يكذب علينا او عاجز الرأي كفانا اللّه مؤنة كل كذاب و اذاقهم حر الحديد
* ١٠٥ و قال همّكم معالمُ دينكم و هم عدوِكم بكم و اُشْرِب قلوبهم لكم بغضاً يحرفون مٰا يسمعون منكم كله و يجعلون لكم انداداً ثم يرمونكم به بهتاناً فحسبهم بذلك عند اللّه معصية
* ١٠٥ و سئل يونس بن عبدالرحمن يا بامحمد ما اشدك في الحديث و اكثر انكارك لما يرويه اصحابنا فما الذي يحملك علي رد الاحاديث فقال حدثني هشام بن الحكم انه سمع اباعبدالله عليه السلام يقول لاتقبلوا علينا حديثاً الا ما وافق القران و السنة او تجدون معه شاهداً من احاديثنا المتقدمة فان المُغٖيرةَ بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب اصحاب ابي احٰاديث لميحدّث بهٰا ابي فاتقوا اللّه و لٰاتقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعٰالي و سنّة نبينا محمد صلي الله عليه و اله فانا اذا حدثنا قلنا قال الله عز و جل و قال رسول الله قال يونس وافيت العراق فوجدت بهٰا قِطعَةً من اصحاب ابيجعفر عليه السلام و وجدت اصحاب ابيعبدالله عليه السلام متوٰافرين فسمعت منهم و اخذت كتبهم فعرضتها بعد علي ابيالحسن الرضا عليه السلام فانكر منهٰا احاديث كثيرة ان يكون من احاديث ابيعبداللّه عليه السلام
* ١٠٥ و قال لي ان اباالخطاب كذب علي ابيعبدالله عليه السلام لعن الله اباالخطاب و كذلك اصحاب ابيالخطاب يدسّون هذه الاحاديث الي يومنا هذا في كتب اصحاب ابيعبداللّه عليه السلام فلاتقبلوا علينا خلاف القران فانا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القران و موافقة السنة انّا عن اللّه و عن رسوله نحدّث و لانقول قال فلان و فلان فيتناقض كلامنا ان كلام اخرنا مثل كلام اوّلنا و كلام اوّلنا مصداق كلام اخرنا و اذا اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه و قولوا انت اعلم و مٰا جئت به فان مع كل قول منّا حقيقةً و عليه نور (كذا) فما لا حقيقة معه و لا نور عليه فذلك قول الشيطان .
(١٠٦) بٰاب انّ مٰا وافق كتاب اللّه فهو حديثهم علم صدوره ظاهراً ام لميعلم
* ١٠٦ في البحار قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله الا هل عسي ● رجل يكذبني و هو علي حشاياه ● متكئ قالوا يا رسول اللّه و من الذي يكذبك قال الذي يبلغه [ص 29] الحديث فيقول ماقال هذا رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله قط فما جٰاءكم عنّي من حديثٍ موافقٍ للحق ● فانا قلته و ما اتاكم عنّي من حديثٍ لايوافق الحق فلماقله و لناقول الا الحق
* ١٠٦ و عن ابنعلوان عن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال قرأت في كتاب لعليٍّ عليه السّلام ان رسول اللّه صلي الله عليه و اله قال انه سيكذب عليّ كما كذب علي من كان قبلي فما جاءكم عنّي من حديثٍ وٰافق كتاب اللّه فهو حديثي و مٰا خالف كتاب اللّه فليس من حديثي ● .
(١٠٧) بٰاب انّ حديثهم صعب مستصعب و انّهم ليتكلّمون بالكلمة و يريدون منهٰا سبعين وجهاً لهم من كلّها المخرج
* ١٠٧ في البحار قال اميرالمؤمنين عليه السّلام انّ امرنا اهل البيت صعب مستصعب ● لايعرفه و لايُقِرُّ بِهِ الّا ملك مقرّب او نبي مرسل او مؤمن نجيب امتحن الله قَلْبَه للايمٰان
* ١٠٧ و قال ابوعبداللّه عليه السلام قال ابوجعفر عليه السّلام يا بُنَيَّ اعرف منازل الشيعة علي قدر روايتهم و معرفتهم فان المعرفة هي الدرايةُ للرواية و بالدرايات للروٰايات يعلو المؤمن الي اقصي ● درجات الايمٰان اني نظرت في كتاب لعلي عليه السلام فوجدت ان قيمة كل امرَءٍ و قَدْرَه معرفتُهُ ان الله تبارك و تعٰالي يحاسب الناس علي قدر ما اتاهم من العقول في دار الدنيا
* ١٠٧ و قال ابوجعفر عليه السلام حديثنا صعب مستصعب لايؤمن به الا ملك مقرّب او نبيّ مرسل او مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان فما عَرَفَتْ قلوبكم فخذوه و ما انكَرَتْ فردّوه الينا
* ١٠٧ و قال ان حديثنا صعب مستصعب اَجْرَدُ ذَكْوٰانُ وَعِرٌ ● شريف كريم فاذا سمعتم منه شيئاً و لانت له قلوبكم فاحتملوه وَ احْمَدُوا اللّٰه عليه و ان لمتحتملوه و لمتطيقوه فردّوه الي الامام العالم من المحمد فانما الشقي الهالك الذي يقول والله ماكان هذا ثم قال يا فلان ان الانكار هو الكفر بالله العظيم
* ١٠٧ و قال ابوعبدالله عليه السّلام انتم افقه الناس اذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف علي وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لايَكْذِبُ
* ١٠٧ و قال حديث تدريه خير من الف ترويه و لايكون الرجل منكم فقيهاً حتي يعرف معاريض ● كلامنا و ان الكلمة من كلامنا لتنصرف علي سبعين وجهاً لنا من جميعهٰا المخرج
* ١٠٧ و قال عليكم بالدرايات لا بالرّوايات
* ١٠٧ و قال رواة الكتاب كثير و رعاته قليل فكم من مستنصح ● للحديث مُسْتَغِشٍّ للكتاب ● و العلماء تحزنهم الدرٰاية و الجهال تحزنهم الروٰاية
* ١٠٧ و قال خبر تدريه خير من عشرة ترويها ان لكل حق حقيقة و لكلّ صوٰابٍ نوراً ثم قال انّا واللّه لانعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتي يُلحَنَ له فيعرف اللّحن
* ١٠٧ و قال انّ امرنا صعب مستصعب لايحمله الا صدور مشرقة و قلوب و افئدة سليمة و اخلاق حسنة لانّ اللّه قد اخذ علي شيعتنا الميثاق فمن وفي لنا وفي الله له بالجنة و من ابغضنا و لميؤدّ الينا حقنا فهو في النار و ان عندنا سرّاً من سر اللّه ماكلف اللّه به احداً غيرنا ذلك ثم امرنا بتبليغه فبلّغنٰاه فلمنجد له اهلاً و لا موضعاً و لا حَمَلَةً يحملونه حتي خلق اللّه لذلك قوماً ● خلقوا من طينة محمّد و ذريته صلي الله عليهم و من نورهم صنعهم الله بفضل صنع رحمته فبلغناهم عن اللّه ما امرنا فقبلوه و احتملوا ذلك و لميضطرب قلوبهم و مالت اروٰاحهم الي معرفتنا و سرّنا و البحث عن امرنا و ان اللّه خلق اقواماً للنار و امرنا ان نبلغهم ذلك فبلغناه فاشمأزّت قلوبهم منه و نفروا عنه و ردّوه علينا و لميحتملوه و كذّبوا به و طبع الله علي قلوبهم ثم اطلق السنتهم ببعض الحق فهم ينطقون به لفظاً و قلوبهم منكرة له ثم بكي عليه السلام و رفع يديه و قال اللّهمّ ان هذه الشرذمةَ المطيعينَ لامرك قليلون اللهم فاجعل محياهم محيٰانا و ممٰاتهم مماتنا و لاتسلط عليهم عدوّاً فانك ان سلطت عليهم عدوّاً لنتُعْبَدَ
* ١٠٧ و قال ان من حديثنا ما لايحتمله ملك مقرّب و لا نبي مرسل و لا عبد مؤمن قيل فمن يحتمله قال نحن
* ١٠٧ و قال الرضا عليه السلام ان في اخبارنا متشابهاً كمتشابه القران و محكماً كمحكم القران فردّوا متشابهها دون ● محكمها ، و فٖي روٰايةٍ بمعناه و زاد و لاتتّبعوا متشابههٰا دون محكمهٰا فتضلّوا .
(١٠٨) بٰاب انّ اختلٰاف الاخبٰار و اختلٰاف الشيعة بهٰا من قبلهم ●
* ١٠٨ في البحار عن زرٰارة عن ابيجعفر عليه السلام قال سألته عن مسألةٍ فاجابني قال ثم جاء رجل آخر فسأله عنها فاجابه بخلاف ما اجٰابني ثم جاء رجل اخر فاجابه بخلاف ما اجابني و اجاب صاحبي فلما خرج الرجلان قلت يا ابن رسول الله رجلان من اهل العراق من شيعتك قَدِما يسألان فاجبت كل وٰاحدٍ منهمٰا بغير ما اجبت به الاۤخر قال فقال يا زرٰارة ان هذا خير لنا و ابقي لنا و لكم و لو اجتمعتم علي امر وٰاحدٍ لقَصَدَكم ● النّاس و لكان اَقَلَّ لبقائنا و بقائكم قال فقلت لابيعبدالله عليه السّلام شيعتكم لو حملتموهم علي الاَسنَّةِ ● او علي النار لمضوا و هم يخرجون من عندكم مختلفين قال فسكت فاعدت عليه ثلاث مرات فاجابني بمثل جواب ابيه
* ١٠٨ و عن موسي بن اشيم قال دخلت علي ابيعبدالله عليه السلام فسألته عن مسألةٍ فاجابني فَبَيْنٰا ● انا جالس اذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها فاجابه بخلاف ما اجابني ثم جاءه اخر فسأله عنها بعينها فاجابه بخلاف ما اجابني و اجاب صاحبي ففزعت من ذلك و عَظُمَ عليّ فلما خرج القوم نظر اليّ فقال يا ابن اشيم كانك جزعت قلت جعلني الله فداك انما جزعت من ثلث اقاويل في مسألة واحدة فقال يا ابن اشيم ان الله فوّض الي داود امر ملكه فقال هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب و فوض الي محمد صلي الله عليه و اله امر دينه فقال ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهيٰكم عنه فانتهوا فان الله تبارك و تعٰالي فوض الي الائمة منّا و الينا ما فوض الي محمد صلي اللّه عليه و اله فلاتجزع
* ١٠٨ و عن عبدالاعلي قال سأل علي بن حنظلة اباعبدالله عليه السلام عن مسألةٍ و انا حاضر فاجابه فيها فقال له عَلِيٌّ فان كان كذا و كذا فاجابه بوجهٍ اخر حتي اجابه باربعة اوجه فقال علي بن حنظلة يا ابامحمد هذا باب قد احكمناه فسمعه ابوعبداللّٰه عليه السّلام فقال له لاتقل هكذا يا اباالحسن فانك رجل وَرِعٌ ان من الاشيٰاء اشياء مضيقة ليس تجري الّا علي وجهٍ واحد منها وقت الجمعة ليس لوقتها الا حدّ واحد حين تزول الشمس و من الاشيٰاء اشيٰاء موسّعة تجري علي وجوه كثيرة و هذا منها والله ان له عندي لسبعين وجهاً
* ١٠٨ و قيل له ما بالي اسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر فقال انا نجيب الناس علي الزيادة و النقصان
* ١٠٨ و قيل له انه ليس شئ اشد علي من اختلاف اصحابنا قال ذلك من قبلي
* ١٠٨ و قيل له ربما دخلت المسجد و بعض اصحابنا يصلي العصر و بعضهم يصلي الظهر فقال انا امرتهم بهذا لو صلوا علي وقتٍ واحدٍ لعرفوا فَاُخِذَ برقابهم
* ١٠٨ و قٰال من علم انّا لانقول الّا حقّاً فَلْيكتفِ منّا بمٰا نقول فان سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم ان ذلك دفاع منّا عنه
* ١٠٨ و كتب في رسالته الي زرٰارة فلايضيقنّ صدرك مِنَ الذي امرك ابي عليه السلام و امرتك به و اتاك ابوبصير بخلاف الذي امرناك به فلا واللّه ماامرناك و لاامرناه الا بامرٍ وَسِعَنٰا و وَسِعَكُم الاَخْذُ به و لكل ذلك عندنا تصاريف و معان توافق الحق ● و لو اذن لنا لَعَلِمْتُم ان الحق في الذي امرناكم فردّوا الينا الامر و سَلِّمُوا لنا وَ اصْبِرُوا لاحكامنا و ارضوا بها و الّذي فرّق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه و هو اعرف بمصلحة غنمه في فساد امرها فان شاء فرق بينها لِتَسْلَمَ ثم يجمع بينها ليأمَنَ من فسٰادهٰا و خوف عدوّها في اثار ما ياذن اللّه و يأتيهٰا بالامن من مَأْمَنِهِ و الفرج من عنده عليكم بالتسليم و الردّ الينٰا و انتظار امرنا و اَمْرِكم و فَرَجِنٰا و فَرَجِكم فلو قد قام قائمنا و تكلم متكلّمنا ثم استأنف بكم تعليم القران و شرايع الدين و الاحكام و الفرايض كما انزله اللّه علي محمّد صلّي اللّه عليه و آله لانكر اهل التصابر ● فيكم ذلك اليوم انكاراً شديداً ثم لميستقيموا علٰي دين اللّه و طريقته الا من تحت حدّ السّيف فوق رقابكم الي ان قال بعد كلام في المسائل فلذلك عندنا معان و تصاريف لذلك ما يسعنا و يسعكم و لايخالف شئ منه الحق و لايضٰادّه و الحمد للّه رب العالمين
* ١٠٨ و قال ابوالحسن عليه السلام اختلاف اصحابي لكم رحمة و قال اذا كان ذلك ● جمعتكم علي امرٍ وٰاحدٍ
* ١٠٨ و سئل عن اختلاف اصحابنا فقال انا فعلت ذلك بكم لو اجتمعتم علي امرٍ وٰاحدٍ لاخذ برقابكم .
(١٠٩) بٰاب كيفيّة العمل بالاخبار مع اختلافها
* ١٠٩ قال اميرالمؤمنين عليه السلام في كتاب له و اردد الي الله و رسوله مٰا يظلعك ● من الخطوب ● و يشتبه عليك من الامور فقد قال اللّه سبحانه لقوم احب ارشادهم يا ايها الذين امنوا اطيعوا اللّٰه [ص 30] و اطيعوا الرّسول و اولي الامر منكم ● فان تنازعتم في شئ فردّوه الي اللّه و الرّسول فالرّادّ الي اللّه الٰاخِذُ بمحكم كتابه و الرّادّ الي الرّسول الٰاخِذُ بسنته الجٰامعة ● غير المتفرقة
* ١٠٩ و قال ابوجعفر عليه السّلام اذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهداً او شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به و الا فقفوا عنده ثم ردّوه الينٰا حتّي يستبين لكم
* ١٠٩ و سئل ابوعبداللّه عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و منهم من لانثق به قال اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللّه او من قول رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و الا فالذي جاءكم به اولي به
* ١٠٩ و قال ما لميوافق من الحديث القران فهو زُخْرُفٌ ●
* ١٠٩ و عن الرضا عليه السلام من رد متشابه القران الي محكمه فقد هُدِيَ الي صراطٍ مستقيمٍ ثم قال عليه السلام ان في اخبارنا محكماً كمحكم القران و متشابهاً كمتشابه القران فردوا متشابههٰا الي محكمها و لاتتبعوا متشابههٰا دون محكمها فتضلّوا
* ١٠٩ و روي عنهم عليهم السلام انهم قالوا اذا اختلف احٰاديثنا عليكم فخذوا بما ● اجتمعت عليه شيعتنا فانه لا ريب فيه
* ١٠٩ اقول في الاصول الاصلية قيل للرّضا عليه السّلام في امر الرؤية فَتُكَذِّبُ بالرّوٰايات فقال اذا كانت الرّوٰايٰات مخالفة للقران كذبتها و ما ● اجمع المسلمون عليه اَنَّهُ ● لايحاط به علماً و لاتدركه الابصٰار و ليس كمثله شئ
* ١٠٩ و في البحار قال ابوجعفر عليه السّلام في حديثٍ قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله في حجة الودٰاع قد كثرت علي الكَذّٰابَةُ ● و ستكثُرُ فمن كَذَبَ عليّ متعمّداً فليَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ من النّار فاذا اتاكم الحديث فَاعْرِضُوهُ علي كتاب اللّه و سنتي ● فمٰا وافق كتاب اللّه و سنتي ● فخذوا به و مٰا خالف كتٰاب اللّه و سنّتي فلاتأخذوا به
* ١٠٩ و قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله اذا حدثتم عني بالحديث فَانْحلوني ● اهناه و اسهله و ارشده فان وافق كتاب اللّٰه فانا قلته و ان لميوافق كتاب الله فلماقله
* ١٠٩ و قال ابوجعفر عليه السلام في حديثٍ انظروا امرنا و ما جاءكم عنّا فان وجدتموه للقران موافقاً فخذوا به و ان لمتجدوه موافقاً فردّوه و ان اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده و ردّوه الينا حتي نشرح ● لكم من ذلك مٰا شُرِحَ لنا
* ١٠٩ و قال ابوعبداللّه عليه السّلام ما جاءك في روٰايةٍ من بَرٍّ او فاجرٍ يوافق القران فخذ به و مٰا جاءك في روايةٍ من بَرٍ او فاجرٍ يخالف القران فلاتأخذ به
* ١٠٩ و قال ارأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه فبايهما كنت تأخذ قيل كنت اخذ بالاخير فقال له رحمك اللّه
* ١٠٩ و قيل له اذا جاء حديث عن اوّلكم و حديث عن اخركم بايّهما ناخذ قال خذوا به حتي يبلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله ثم قال ابوعبدالله عليه السّلام انا والله لاندخلكم الا فيما يسعكم
* ١٠٩ و عن الكليني و في حديث اخر خذوا بالاحدث ●
* ١٠٩ و قيل له ما بال اقوام يروون عن فلان و فلان عن رسول اللّه لايُتَّهَمُونَ بالكذب فيجيئ منكم خلافه قال ان الحديث يُنْسَخُ كما يُنْسَخُ القران
* ١٠٩ و عن الصدوق اعتقادنا في الحديث المفسر انه يحكم علي المجمل كما قال الصّادق عليه السّلام
* ١٠٩ و عن العبد الصّالح عليه السلام اذا جٰاءك الحديثان المختلفان فقسهمٰا علي كتاب اللّه ● و علي احٰاديثنا فان اشبههمٰا فهو حق و ان لميُشْبِهْهُما فهو باطل
* ١٠٩ و سئل الرضا عليه السلام يوماً و قد اجتمع عنده قوم من اصحٰابه و قد كانوا تنازعوا في الحديثين المختلفين عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله في الشئ الواحد فقال عليه السّلام ان اللّه عز و جل حرّم حرٰاماً و احل حلٰالاً و فَرَضَ فرايض فما جاء في تحليل مٰا حرّم اللّه او تحريم ما احل اللّه ● او دفعِ فريضةٍ في كتاب اللّه رسمهٰا بَيِّنٌ قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك ما لايسع الاخذ به لانّ رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله لميكن لِيُحَرِّمَ ما احل الله و لا لِيُحَلِّل مٰا حرّم اللّه عز و جل و لا لِيُغَيِّرَ فرٰايضَ اللّهُ و احكامه كان في ذلك كله مُتَّبِعاً مُسَلِّماً مُؤَدِّياً عن اللّه عز و جل و ذلك قول الله عز و جل اناتّبع الا ما يوحي اليّ فكان عليه السلام متّبعا لله مؤدّيا عن اللّه ما امره به من تبليغ الرسالة قيل فانه يرد عنكم الحديث في الشئ عن رسول اللّه مما ليس في الكتاب و هو في السنة ثمّ يرد خلافه فقال و كذلك قد نهي رسول الله صلي الله عليه و اله عن اشيٰاء نَهْيَ حرام فوافق في ذلك نهيُه نَهْيَ اللّٰه تعٰالي و امر باشياء فصٰار ذلك الامر واجباً لازماً كعدل فرايض الله تعالي و وافق في ذلك امره امر الله عز و جل فما جاء في النهيِ عن رسول اللّه ● صلي اللّه عليه و آله نَهْيَ حرٰامٍ ثم جاء خلافه لميَسَعْ استعمالُ ذلك و كذلك فيمٰا امَرَ به لانا لانرخص فيما لميرخص فيه رسول الله صلي الله عليه و اله و لانأمر بخلاف ما امر رسول الله صلي الله عليه و اله الا لعلةِ خوفٍ ضرورةً فاما ان نستحل ما حرم رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله او نحرم ما استحلّه رسول الله صلي اللّه عليه و اله فلايكون ذلك ابداً لانا تابعون لرسول الله صلي الله عليه و اله مسلمون له كما كان رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله تابعاً لامر ربه عز و جل مسلما له و قال الله عز و جل ما اتيٰكم الرّسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا و اِنَّ رسول الله صلي الله عليه و اله نهي عن اشيٰاء ليس نهيَ حرامٍ بل اعافةٍ و كَراهَةٍ و امر باشياء ليس اَمْرَ فرضٍ و لٰا وٰاجِبٍ بل امر فضل و رجحان في الدّين ثم رخّص في ذلك للمعلول و غير المعلول فما كٰان عن رسول الله نَهْيَ اعافةٍ او امرَ فضلٍ فذلك الذي يَسَعُ استعمال الرخص فيه ● اذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي و لاينكره و كان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيهما يجب الاخذ باحدهمٰا او بهما جميعاً او بايّهما شئت و احببت ● موسّع ذلك لك من باب التّسليم لرسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و الرد اليه و الينا و كان تارك ذلك من باب العِنادِ و الانكار و تَرْكِ التسليم لرسول الله صلي اللّه عليه و اله مشركاً بالله العظيم فما ورد عليكم من خبرين مختلفين ● فاعرضوهما علي كتاب الله ● فما كان منه فٖي كتاب الله موجوداً حلالاً او حرٰاماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب و ما لميكن في الكتاب فاعرضوه علي سنن رسول اللّه ● صلّي اللّه عليه و اله فما كان في السنة موجوداً منهيا عنه نهي حرامٍ او ماموراً به عن رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله امر الزام فاتبعوا ما وافق نَهْيَ رسول الله صلي الله عليه و اله و اَمْرَه و ما كان في السنة نهي اعٰافةٍ او كراهة ● ثم كان الخبر الاخر خلافه فذلك رخصة فيمٰا عافه رسول الله صلي الله عليه و اله و كرهه و لميحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهمٰا جميعاً او بايهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد الي رسول الله صلي اللّه عليه و اله و ما لمتجدوه ● في شئ من هذه الوجوه فردّوا الينا علمه فنحن اولي بذلك و لاتقولوا فيه بارائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون بٰاحثون حتي يأتيكم البيان من عندنا