* ٧٩ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ان ابغض الخلايق الي الله تعٰالي رجلان رجل وكله الله الي نفسه فهو جائر ● عن قصد السبيل مشعوف ● بكلام بدعة و دعاء ضلالةٍ فهو فتنة ● لمن افتتن به ضالّ عن هدي من كان قبله مضل لمن اقتدي به في حيوته و بعد وفاته حمّال خطايا غيره رَهْن ● بخطيئته و رجل قمش ● جهلاً فوضعه فٖي جهّال الامّة غٰارٌّ ● في اغباش ● الفتنة عَمٍ ● بما في عقد الهُدْنَةِ ● قد سمّاه اشباه الرجال عالماً و ليس به بكّر ● فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير مما كثر حتي اذا ارتوي من آجن ● و اكثر ● من غير طائل ● جلس بين الناس قاضياً ضٰامناً لتخليص ما التبس علي غيره ان خالف من سبقه لم‌يأمن من نقض حكمه من ● يأتي من بعده كفعله بمن كان قبله و ان نزل به احدي المبهمٰات هيّأ لها حشواً ● رثّا ● من رأيه ● ثم قطع به فهو من لبس الشبهات فٖي مثل نسج العنكبوت ● لايدري اصاب ام اخطأ ان اصاب خاف ان يكون قد اخطأ و ان اخطأ رجا ان يكون قد اصاب جاهل خبّاط ● جهلات عاش ● ركاب عشوات لم‌يعض علي العلم بضرسٍ قاطع يُذْري ● الروايات اذراء الريح الهشيم ● لا مليئ ● والله باصدار ● ما ورد عليه ● لايحسب العلم في شئ ممّا انكره و لايري ان من وراء ما بلغ منه مذهباً لغيره و ان قاس شيئا بشيءٍ لم‌يُكَذَّبْ رَأيُه و ان اَظْلَمَ عليه امرٌ اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه يَصْرُخُ من جور قضائه الدّماء و تَعَجُّ منه المواريثُ اِلَي اللّٰهِ اشكو من مَعْشَرٍ يعيشون جهّالاً و يموتون ضلّالاً

* ٧٩ و قال ابوجعفر عليه السلام خطب عليّ اميرالمؤمنين عليه السلام الناس فقال ايها الناس انما بَدْؤُ وقوع الفتن اهواء تتبع و احكام تبتدع يُخٰالَفُ فيهٰا كتابُ اللّٰهِ يُقَلِّد فيها رجالٌ رجالاً ● و لو ان الباطل خَلَصَ لم‌يَخْفَ علي ذي حجٰا ● و لو ان الحق خَلَصَ لم‌يكن اختلاف و لكن يؤخذ من هذا ضِغْثٌ ● و من هذا ضغث فَيُمْزجٰان فيجيئان معاً فهناك اِسْتَحْوَذَ ● الشيطان علي اوليائه و نجا الذين سبقت لهم من الله الحسني

* ٧٩ و قال ابوجعفر عليه السلام في قوله تعالي و الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها و ترهقهم ● ذلّة ما لهم من الله من عاصمٍ هؤلاء اهل البِدَع و الشبهات و الشهوات يُسَوِّدُ اللّٰه وجوههم ثم يَلْقَونه

* ٧٩ و قال ابوعبداللّه عليه السلام كان رجل في الزَّمَنِ الاول طَلَبَ الدنيا من حلال فلم‌يقدر عليهٰا و طَلَبَهٰا من حرٰامٍ فلم‌يَقْدِر عليهٰا فاتاه الشيطان فقٰال له يا هذا انك قد طَلَبْتَ الدنيا من حلال فلم‌تقدر عليهٰا و طَلَبْتَهٰا من حرٰام فلم‌تقدِر عليهٰا افلاادلّك علي شيءٍ تَكْثُرُ به دنياك و يَكْثُرُ به تَبَعُك قال بلي قال تَبْتَدِع دٖينا و تدعو النّاس اليه ففعل فاستجاب له الناس و اطاعوه و اصٰاب من الدّنيا ثم انه فكّر فقال ما صنَعْتُ ابتَدَعْتُ دينا و دعوتُ الناس مااري لي توبةً الا ان آتِيَ من دعوتُه اليه فَاَرُدَّهُ عَنْه فجعل يأتي اصحابه الذين اجٰابوه فيقول لهم ان الذي دعوتكم اليه باطل و انما ابتدعته فجعلوا يقولون له كذبت و هو الحق و لكنّك شككت فٖي دٖينك فَرَجَعْتَ عنه فلما رأي ذلك عَمَدَ ● الي سلسلةٍ فَوَتَدَ لها وَتِداً ثم جعلهٰا في عنقه و قال لااحلها حتي يتوبَ الله عزّ و جلّ عليّ فاوحي اللّه عز و جل الي نبي من الانبياء قل لفلان و عزّتي لو دعوتني حتي تنقطع اوصالك مااستجبت لك حتي ترد من مٰات علي ما دَعَوْتَهُ اليه فيَرْجِعَ عنه

* ٧٩ و قيل له ما ادني ما يكون به العبد كٰافراً قال ان يبتدع شيئا فيتولي ● عليه و يَبْرَأَ ممن خالفه

* ٧٩ و من الفقه‌الرضوي و نروي مَنْ رَدَّ صاحب بدعة عن بدعته فهو ● سبيل من سبل اللّه و اروي من دعا الناس الي نفسه و فيهم من هو اعلم منه فهو مُبْتَدِع ● ضالّ .

(٨٠) باب مٰا ورد في اجماع الامّة

* ٨٠ في الكافٖي قال ابوعبداللّه عليه السلام سئل رسول الله صلي الله عليه و اله عن جماعة امّته فقال جماعة امتي اهل الحق و ان قلّوا

* ٨٠ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث الجماعة اهل الحق و ان كانوا قليلاً و الفرقة اهل الباطل و ان كانوا كثيراً

* ٨٠ و قال ابوعبدالله عليه السلام في رسالته الي اصحابه و قد عَهِدَ ● اليهم رسول اللّه صلي الله عليه و اله قبل موته فقالوا نحن بعد مٰا قبض الله عز و جل رسوله يَسَعُنٰا ان نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد مٰا قبض اللّه رسوله صلي اللّه عليه و اله و بعد عَهْدِه الذي عَهِدَ ● الينا وَ اَمَرنٰا به مخٰالِفاً للّه و لرسوله فما احدٌ اجرأ علي الله و لا ابين ضَلٰالةً ممّن اَخَذَ بذلك و زعم ان ذلك يسعه والله ان للّه علي خلقه ان يطيعوه و يتّبعوا ما امره في حيوة محمد صلي الله عليه و اله و بعد موته هل يستطيع اولئك اعداؤ ● اللّه ان يَزْعُمُوا ان احدا ممن اَسْلَمَ مع محمد صلي اللّه عليه و اله اخذ بقوله و رأيه و مقٰائيسه ● فان قال نَعَمْ فقد كَذَبَ علي الله و ضل ضلالاً بعيداً و ان قال لا لم‌يكن لاحدٍ ان يأخذ برأيه و هواه و مقٰائيسه فقد اقر بالحجة علي نفسه و هو ممّن يَزْعُمُ ان اللّه يطاع و يُتَّبَعُ اَمْرُهُ بعد قبض رسول اللّه صلّي اللّه عليه و اله و قد قال الله و قوله الحق و ما محمد الا رسول الاية و ذلك لتعلموا انّ اللّه يطاع و يتبع امره في حيوة محمد و بعد قبض اللّه محمّداً صلّي اللّه عليه و اله و كما لم‌يكن لاحد من الناس مع محمد صلي اللّه عليه و اله ان يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقائيسه خلافاً لامر محمّد صلي الله عليه و اله فكذلك لم‌يكن لاحد من بعد محمّد صلي الله عليه و اله ان يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقائيسه

* ٨٠ و قال من خلع ● جَمٰاعةَ المسلمين قدر شبر خلع رِبْقَةَ ● الاسلام من عُنُقِهِ الخبر

* ٨٠ و قال موسي بن جعفر عليه السلام ثلاث موبقات ● نَكْثُ ● الصفقة ● و ترك السنة و فرٰاق الجماعة

* ٨٠ و يأتي في باب مٰا يعمل به من الاخبار من البحار عن ابي‌الحسن علي بن محمّد العسكري عليه السلام اجتمعت الامّة قاطبة ● لا اختلاف بينهم في ذلك انّ القران ● حقّ لٰا ريب فيه عند جميع فرقهٰا فهم في حٰالة الاجتماع عليه مصيبون و علي تصديق ما انزل اللّٰه مهتدون لقول النبي صلي اللّٰه عليه و اله لاتجتمع امتي علي ضلالة فاخبر صلي اللّٰه عليه و اله ان ما اجتمعت عليه الامة و لم‌يخالف بعضها بعضاً هو الحق فهذا معني الحديث لا مٰا تَأَوّله الجٰاهلون و لٰا ما قاله المعٰانِدُونَ من ابطال حُكْمِ الكتاب و اتِّبٰاعِ حكم الاحٰاديث المُزَوَّرَةِ ● و الروايات المزخرفة ● وَ اتّبٰاع الاهوٰاء المُرْديَةِ ● المهلكة التي تخالف نص الكتاب و تحقيق الايات الواضحٰات النَيِّرٰاتِ الخبر

* ٨٠ و عن الحجة عليه السلام في حديث عَقْدِ الاحرٰام فان السنَة المجمَع عليهٰا بغير خلاف تغطيةُ السُرَّةِ و الرُكْبَتَيْنِ الخبر

* ٨٠ و عنه عليه السلام في دعاء التوجه قبل الصلوة و السنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لٰا خلاف فيه وجهت وجهي الحديث : و يأتي في ابواب مٰا يتعلق بالرواية في باب نادر جٰامع ما يدلّ عليه ● .

(٨١) بٰاب مٰا ورد في معني اجمٰاع الشٖيعة و تقريرهم

* ٨١ قال ابوعبدالله عليه السلام في حديث يُنْظَرُ الي مٰا كٰان من روٰايتهمٰا عنا في ذلك الذي حكمٰا به المُجْمعُ عليه عند اصحابك فَيُؤْخَذُ به من حكمنٰا وَ يُتْرَكُ الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحٰابك فَاِنَّ المُجْمَعَ عليه لا ريب فيه

* ٨١ و عن الكليني مُرْسَلاً مُضمَراً خذوا بالمجمَعِ عليه فان المجمَعَ عليه لا ريب فيه

* ٨١ و روي عنهم عليهم السلام انهم قالوا اذا اختلف احاديثُنا فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنٰا فانه لا ريب فيه

* ٨١ اقول في البحار قال ابوعبدالله عليه السلام ان الله لايَدَعُ الارضَ الا و فيهٰا عالم يعلم الزيادة و النقصٰان فاذا زاد المؤمنون شيئاً ردهم و اذا نقصوا اَكْمَله لهم فقال خذوه كاملاً و لولا ذلك لَالْتَبَسَ علي المؤمنين اَمْرُهم و لم‌يُفْرَقْ بين الحق و الباطل

* ٨١ و قال لن‌تبقي الارض الا و فيها مَنْ يَعْرِف الحَقَّ فاذا زاد الناس فيه قال قد زادوا و اذا نقصوا منه قال قد نقصوا و اذا جاؤا به صدقَهم و لو لم‌يكن كذلك لم‌يُعْرَفِ الحقُ من الباطل .

(٨٢) بٰاب انه لاتخلو الارض من الحق

* ٨٢ في البحار سأل اباعبدالله عليه السلام رجل فقال لن‌تخلو الارض سٰاعة الا و فيهٰا امٰام قال لاتخلو الارض من الحق ● .

(٨٣) باب الكثير و القليل

* ٨٣ في البحٰار قال ابوجعفر عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و اله ان القليل من المؤمنين كثير

* ٨٣ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ايها الناس انا انف ● الهدي و عينٰاه ● ايها الناس لٰاتستوحشوا في طريق الهدي لقِلَّة من يسلُكُهُ [ص 21] ان الناس اجتمعوا علي مٰائدة قليل شِبَعُهٰا كثير جوعهٰا و اللّه المستعٰان

* ٨٣ و في امالي الشيخ عن اميرالمؤمنين عليه السلام في حديثٍ انما يُعْرَفُ الهدي بقلة من يأخذه من الناس الخبر

* ٨٣ و في الكٰافي عن موسي بن جعفر عليه السّلام في حديث هشام ثم ذم اللّه الكَثْرَةَ فقال و ان تطع اكثر من في الارض يضلّوك عن سبيل الله و قال و لئن سألتهم من خلق السموات و الارض ليقولن اللّه قل الحمد لله بل اكثرهم لايعقلون و قال و لئن سألتهم من نزّل من السّماءِ ماءاً فاحيي به الارض بعد موتها ليقولن اللّه قل الحمد لله بل اكثرهم لايعقلون يا هشام ثم مدح القلّة فقال و قليل من عبادي الشكور و قال و قليل ما هم و قال و قال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمٰانه اتقتلون رجلاً ان يقول ربي اللّه و قال و من امن و ماامن معه الا قليل و قال و لكن اكثرهم لايعلمون و قال و اكثرهم لايعقلون و قال و اكثرهم لايشعرون الخبر .

(٨٤) باب استنباط الاحكٰام بالعقول

* ٨٤ روي انه لما نزل قوله اذا جاء نصر الله قال رسول الله صلّي الله عليه و اله ان الله قضي الجهاد علي المؤمنين في الفتنة بعدي الي ان قال يجٰاهدون علي الاِحْداثِ ● في الدّين اذا عملوا بالرّأي في الدّين و لا رأي في الدّين انّما الدّين من الرّبّ امره و نهيه

* ٨٤ و عن عليّ عليه السلام قال قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله ستفترق امتي علي ثلاث و سبعين فِرْقَةً فِرْقةٌ منها ناجية و الباقون هالكون و الناجون الذين يتمسكون بولايتكم و يقتبسون من علمكم و لايعملون برأيهم فاولئك مٰا عليهم من سبيل

* ٨٤ و قال اميرالمؤمنين عليه السّلام ان المؤمن لم‌يأخذ دينه عن رأيه و لكن اتاه عن ربّه فاخذ به

* ٨٤ و قال ابوجعفر عليه السلام ان الله لم‌يجعل العلم جهلاً و لم‌يكل امره الي احد من خلقه لا الي ملك مقرب و لا نبي مرسل و لكنه ارسل رسولاً من ملائكته فقال له قل كذا و كذا فامرهم بما يحبّ و نهاهم عما يكره فقص عليهم امر خلقه بعلم فعلم ذلك العلم و علم انبياءه و اصفيٰاءه من الانبياء و الاصفيٰاء الي ان قال و لولاة الامر استنباط العلم و للهداة ثم قال فمن اعتصم بالفضل ● انتهي بعلمهم و نجا بنصرتهم و من وضع ولاة امر الله و اهل استنباط علمه في غير الصِّفْوَةِ ● من بيوتات الانبياءِ فقد خالف امر الله و جعل الجهال ولاة امر الله و المتكلِفٖينَ بغير هديً من الله و زعموا انّهم اهل استنباط ● علم اللّه فقد كذبوا علي اللّٰه و رسوله و رغبوا عن وصيّه و طاعته و لم‌يضعوا فضل اللّه حيث وضعه الله فضلوا و اضلوا اتباعهم و لم‌يكن لهم حجة يوم القيمة الخبر

* ٨٤ و قال ابوعبدالله عليه السلام في قول الله عز و جل اهدنا الصراط المستقيم يقول ارشدنا للزوم الطريق ● المؤدي الي محبّتك و المبلّغ الي رضوانك و جنتك و المانع من ان نتبع اهوٰاءنا فَنَعْطَبَ ● او نأخذ بارائنا فَنَهْلِك

* ٨٤ و قال ما احد احبّ الي منكم ان الناس سلكوا سبلاً شتّي منهم من اخذ بهوٰاه و منهم من اخذ برأيه و انكم اخذتم بامرٍ له اصل ●

* ٨٤ و سئل عن الحكومة فقال من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر و من فسّر برأيه آيةً من كتاب اللّه فقد كفر

* ٨٤ و قال يظن هؤلاء الذين يدعون انهم فُقَهٰاءُ عُلَماءُ انهم قد اثبتوا جميع الفقه و الدين مما يَحْتٰاجُ اليه الامّة و ليس كُلَ علم رسول الله صلي الله عليه و اله علموه و لا صٰار اليهم من رسول الله صلي اللّه عليه و اله و لاعرفوه و ذلك ان الشئ من الحلال و الحرام و الاحكام يَرِدُ عليهم فيسألون عنه و لايكون عندهم فيه اثر عن رسول اللّه صلي الله عليه و آله و يستحيون ان ينسبهم الناس الي الجهل و يكرهون ان يُسْألوا فلايجيبون فيطلب الناس العلم من مَعْدِنه فلذلك استعملوا الرأي و القياس في دين اللّه و تركوا الاثار و دانوا بالبدع و قد قال رسول اللّه صلي الله عليه و آله كل بدعةٍ ضلالة فلو انهم اذ سئلوا عن الشئ من دين الله فلم‌يكن عندهم فيه اثر عن رسول الله صلي اللّه عليه و اله ردّوه الي اللّه و الي الرسول و الي اولي الامر منهم لعلمه الذين ● يستنبطونه منهم من ال‌محمّد ● صلي اللّه عليه و اله ●

* ٨٤ و عن يونس بن عبدالرحمن قال قلت لابي‌الحسن الاول عليه السلام بما اوحّد اللّه فقال يا يونس لاتكونن مبتدعاً من نظر برأيه هلك و من ترك اهل بيت نبيّه ضل و من ترك كتاب الله و قول نبيّه كفر

* ٨٤ و قال الرضا عليه السلام في حديثٍ ان هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترّهم بالشبهة و لَبَسَ ● عليهم امر دينهم و ارادوا الهدي من تلقاء انفسهم فقالوا لم و متي و كيف فاتاهم الهُلْكُ من مَأْمَنِ احتياطهم و ذلك بما كسبت ايديهم و ما ربّك بظلام للعبيد و لم‌يكن ذلك لهم و لا عليهم بل كان الفرض عليهم و الواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير و رد مٰا جهلوه من ذلك الي عالمه و مستنبطه لان الله يقول في كتابه و لو ردّوه الي الله و الي الرسول و الي اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ● يعني ال‌محمد و هم الذين يستنبطون منهم ● القران و يعرفون الحلال و الحرام و هم الحجة للّه علي خلقه

* ٨٤ اقول في البحار قال اميرالمؤمنين عليه السلام تَرِدُ علي احدهم القضية ● في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها علي غيره فيحكم فيهٰا بخلاف قوله ثم تجتمع القضاة بذلك ● عند الامٰام الذي استقضاهم ● فيصوّب اٰرٰاءهم جميعاً و الههم واحد و نبيّهم واحد و كتابهم واحد افامرهم الله سبحانه بالاختلاف فاطاعوه ام نهاهم عنه فعصوه ام انزل الله ديناً ناقصاً فاستعٰان بهم علي اتمامه ام كانوا شركٰاءَ له فلهم ان يقولوا و عليه ان يرضي ام انزل الله ديناً تامّاً فقصر الرسول صلي اللّه عليه و اله عن تبليغه و ادٰائه و الله سبحانه يقول مافرّطنا في الكتاب من شيءٍ و فيه تبيٰان كلّ شيءٍ ● و ذكر ان الكتاب يصدّق بعضه بعضاً و انه لا اختلاف فيه فقال سبحانه و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً و ان القران ظاهره انيق و باطنه عميق لاتفني عجايبه و لاتنقضي ● غرايبه وَ لٰاتُكْشَفُ الظُلُمٰاتُ الّا به

* ٨٤ و عن ابن‌صدقة عن جعفر بن محمد عن ابيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال من نصب نفسه للقياس لم‌يزل دهره في التباس ● و من دان الله بالرأي لم‌يزل دهره في ارتماس ●

* ٨٤ و عنه عن ابيه عليهما السلام قال قال اميرالمؤمنين عليه السلام لا رأي في الدّين

* ٨٤ و قال في حديثٍ اخر انّ عليّاً عليه السلام ابي ان يدخل في دين الله الرأي و ان يقول في شيءٍ من دين الله بالرأي و المقاييس

* ٨٤ و عن علي عليه السلام في حديثٍ طويل و اما الرد علي من قال بالرأي و القياس و الاستحسٰان و الاجتهٰاد و من يقول ان الاختلاف رحمة فاعلم انا لمّا رأينا من قال بالرأي و القياس قد استعملوا الشُبُهٰات في الاحكام لِمٰا عجزوا عن عرفان اصابة الحكم و قالوا ما من حادثةٍ الا و لله فيها حكم و لايخلو الحكم فيها من وجهين امّا ان يكون نصّاً او دليلاً و اذا رأينا الحادثة قد عدم نصّها فزعنا اي رجعنا الي الاستدلال عليها باشباههٰا و نظائرهٰا لانّا متي لم‌نفزع الي ذلك اخليناها من ان يكون لها حكم و لايجوز ان يَبْطُلَ حكم الله في حادثةٍ من الحوادث لانه سبحانه يقول مافرّطنا في الكتاب من شيءٍ و لما رأينا الحكم لايخلو و الحَدَثَ لاينفك من الحكم التمسناه من النظائر لكي لاتخلو الحادثة من الحكم بالنّصّ او بالاستدلال و هذا جايز عندنا قالوا و قد رأينا اللّه تعٰالي قاس في كتابه بالتشبيه و التمثيل فقال خلق الانسان من صلصٰال ● كالفخّار ● و خلق الجان من مارج ● من نار فشبّه الشئ باقرب الاشياء له شبهاً قالوا و قد رأينا النبي صلي اللّه عليه و اله استعمل الرأي و القياس يقول للمرأة الخثعمية حين سألته عن حجّها عن ابيها فقال ارأيت لو كان علي ابيك دين لكنت تقضينه عنه فقد افتاها بشيءٍ لم‌تسأل عنه و قوله لمعاذ بن جبل حين ارسله الي اليمن ارأيت يٰا معاذ ان نزلت بك حٰادثة لم‌تجد لهٰا في كتاب اللّه عز و جل اثرا و لا في السنة ما انت صانع قال استعمل رأيي فيها فقال الحمد لله الذي وفق رسولَ الله الي ما يرضيه قالوا و قد استعمل الرأي و القياس كثير من الصحابة و نحن علي اثارهم مقتدون و لهم احتجاج كثير في مثل هذا فقد كَذَبُوا علي الله تعٰالي في قولهم انه احتاج الي القياس وَ كَذَبُوا علي رسوله صلي الله عليه و اله و قالوا عنه ما لم‌يقل من الجواب المستحيل فنقول لهم ردّاً عليهم ان اصول احكام العبٰادات و مٰا يحدث في الامة من النوازل و الحوٰادث لما كانت موجودة عن السمع و النطق و النص المختص في كتاب الله فروعها مثلها ● و انما اردنا الاصول في جميع العبادات و المفترضات التي نص اللّه عز و جل عليهٰا و اَخْبَرَنٰا عن وجوههٰا و عن النبي صلي الله عليه و اله و عن وصيه المنصوص عليه بعده في البيان عن اوقاتها و كيفياتها و اقدارهٰا [ص 22] في مقاديرهٰا عن الله عز و جل مثل فرض الصّلوة و الزكوة و الصّيام و الحج و الجهٰاد ● و حد الزني و حدِ السَرِقةِ و اشبٰاههٰا مما نزل في الكتاب مجملاً بلا تفسير فكان رسول الله صلي الله عليه و اله هو المفسر و المعبر عن جُمَلِ ● الفرايض فعرفنا ان فرضَ صلوة الظهر اربعُ ركعات و وقتهٰا بعد زوال الشمس بمقدار ما يقرأ الانسان ثلثين آية و هذا الفرق بين صلوة الزوال و بين صلوة الظهر و وقت العصر آخر وقت الظهر الي وقت مهبط الشمس و ان المغرب ثلاث ركعات و وقتها حين الغروب الي اِدبارِ الشَفَقِ و الحمرةِ و ان وقت صلوة العشاء الاخرة و هي اربع ركعٰات اوسع الاوقات و اول وقتها حين اشتباك النجوم و غيبوبة الشَفَقِ و انبسٰاط الظَلام ● و اخر وقتها ثُلُثُ الليل و روي ● نصفه و الصبح ركعتان و وقتهٰا طلوع الفجر الي اِسْفٰار الصبح ● و ان الزكوة تجب في مال دون مٰال و مقدار دون مقدار و وقت دون اوقات و كذلك جميع الفرايض التي اوجبها الله سبحٰانه علي عبٰاده بِمَبْلَغِ ● الطاقات و كنه الاستطاعٰات فلولٰا ما ورد النص به من تنزيل كتاب الله تعٰالي و بيان ما ابانه ● رسوله و فسّره لنا و ابٰانه الاثر و صحيح الخبر ● لقوم اخرين لم‌يكن لاحد من الناس المأمورين باداء الفرايض ان يوجب ذلك بعقله و اقامته معٰاني فروضه و بيان مراد الله تعٰالي في جميع ما قدمنا ذكره علي حقيقة شروطه و لاتصح اقامة فروضه بالقياس و الرأي و لا ان يَهْتَدِيَ العقول علي انفرادهٰا الي انه يجب فرض صلوة الظهر اربعاً دون خمس او ثلاث و لٰاتَفْصِلُ ايضا بين قبل الزوال و بعده و لا تَقَدُّم الركوع علي السجود او السجودِ علي الركوع او حد زناء المُحْصِنِ و البكر و لا بين العَقارات ● و المال النقد ( الناضّ خ‌ل ) في وجوب الزكوة و لو خلينا بين عقولنا و بين هذه الفرايض لم‌يصح فعل ذلك كله بالعقل علي مجرّده و لم‌نَفْصِل بين القياس و مٰا فَصَلَتِ الشريعة و النصوص اذ كانت الشريعة موجودة عن السمع و النطق ● الذي ليس لنا ان نتجاوز حدودهٰا و لو جاز ذلك و صح لاستغنينا عن ارسال الرسل الينا بالامر و النهي منه تعٰالي وَ لَمّٰا كانت الاصول لاتجب علي ما هي عليه من بيٰان فرضهٰا الا بالسمع و النطق فكذلك الفروع و الحوادث التي تنوب ● و تطرق منه تعٰالي لم‌يوجب الحكم فيهٰا بالقياس دون النص بالسمع و النطق و اما احتجاجهم و اعتلالهم بان القياس هو التشبيه و التمثيل و ان الحكم جايز به و رد الحوادث ايضاً اليه فذلك مُحالٌ ● بيّن و مقال شنيع لانا نجد اشيٰاء قد وفق الله تعالي بين احكامهٰا و ان كانت متفرقة و نجد اشيٰاء قد فرق الله بين احكامهٰا و ان كانت مجتمعة فدلنا ذلك من فعل الله تعالي علي ان اشتباه الشيئين غير موجب لاشتباه الحكمين كما ادعاه منتحلوا القياس و الرأي و ذلك انهم لما عجزوا عن اقامة الاحكام علي ما انزل في كتاب الله تعٰالي و عدلوا عن اخذها من اهلهٰا ممن فرض الله سبحٰانه طاعتهم علي عبٰاده ممن لايَزِلُّ و لايُخْطِئُ و لايَنْسٰي الذين انزل الله كتابه عليهم و امر الامة برد ما اشتَبَهَ ● عليهم من الاحكام اليهم و طلبوا الرياسة رغبةً في حُطٰام ● الدنيا و ركبوا طرايق اسلافهم ممن ادعي منزلة اولياء الله لَزِمَهم العجز فادعوا ان الرأي و القياس واجب فبان لذوي العقول عجزهم و الحادُهم ● في دين اللّه تعٰالي و ذلك ان العقل علي مجرده و انفرٰاده لايوجِبُ و لايَفْصِل بين اخذ شيءٍ بغَصْب و نَهْبٍ ● و بين اخذه بسَرِقَةٍ و ان كانا مشتبهين و الواحد منهما يُوجب القطع و الاخر لايُوجِبُه و يدل ايضاً علي فسٰاد ما احتجوا به من رد الشئ في الحكم الي اشباهه و نظٰائره انا نجد الزني من المحصن و البكر سَواءاً و احدهما يوجب الرجم و الاخر يوجب الجلد فعلمنا ان الاحكام ماخذها من السمع و النطق بالنص علي حسب ما يرد به التوقيف دون اعتبار النظائر و الاعيٰان و هذه دلالة واضحة علي فساد قولهم و لو كان الحكم في الدين بالقياس لكان باطن القدمين اولي بالمسح من ظاهرهما قال الله تعالي حكاية عن ابليس في قوله بالقياس انا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين فذمه الله لما لم‌يدر ما بينهما و قد ذم رسول الله و الائمة عليهم السلام القياس يرث ذلك بعضهم عن بعض و يرويه عنهم اوليٰاؤهم و اما الرد علي من قال بالاجتهاد فانهم يزعمون ان كل مجتهد مصيب علي انهم لايقولون انهم مع اجتهادهم اصابوا معني حقيقة الحق عند الله عز و جل لانهم في حال اجتهادهم ينتقلون عن اجتهاد الي اجتهاد و احتجاجهم ان الحكم به قاطع قول باطل منقطع منتقِضٌ فايّ دليل ادل من هذا علي ضعف اعتقاد من قال بالاجتهاد و الرأي اذا كان امرهم يؤل الي ما وصفناه و زعموا انه مُحٰالٌ ان يجتهدوا فيذهب الحق عن جملتهم و قولهم بذلك فاسد لانهم ان اجتهدوا فاختلفوا فالتقصير واقع بهم و اعجب من هذا انهم يقولون مع قولهم بالاجتهاد و الرأي ان الله تعٰالي بهذا المذهب لم‌يكلفهم الا بمٰا يطيقونه و كذلك النبي صلي الله عليه و اٰله و احتجوا بقول الله تعٰالي و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره و هذا بزعمهم وجه الاجتهاد و غلطوا في هذا التأويل غلطا بَيِّناً قالوا و من قول الرسول ما قاله لمعاذ بن جبل و ادعوا انه اجاز ذلك و الصحيح ان الله سبحٰانه لم‌يكلف العبٰاد اجتهاداً لانه قد نصب لهم ادلة و اقام لهم اعلاماً و اثبت عليهم الحجة فَمُحال ان يَضْطَرَهم الي ما لايطيقون بعد ارساله اليهم الرسل بتفصيل الحلال و الحرام و لم‌يتركهم سديً مهمٰا عجزوا عنه ردوه الي الرسل و الائمة صلوات الله عليهم كيف و هو يقول مافرطنا في الكتاب من شئ و يقول اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتي و يقول سبحانه و فيه تبيان كل شئ و من الدليل علي فساد قولهم بالاجتهاد و الرأي و القياس انه لن‌يخلو الشئ ان يكون يُمَثِّلَهُ ● علي اصل او يستخرج بالبحث عنه فان كان يبحث عنه فانه لايجوز في عدل الله تعٰالي ان يكلف العبٰاد ذلك و ان كان تمثيلا ● علي اصل فلن‌يخلو الاصل ان يكون حرم لمصلحة الخلق او لمعني في نفسه خاص فان كان حرم لمعني في نفسه خاص فقد كان ذلك فيه ● حَلٰالاً ثم حرم بعد ذلك ● لمعني فيه بل لو كان لعلة المعني لم‌يكن التحريم اولي له من التحليل و لما فسد هذا الوجه من دعويٰهم علمنا انّ اللّه تعالي انما حرّم الاشيٰاء لمصلحة الخلق لا للخُلُقِ ● التي فيهٰا و نحن انما نَنْفي القول بالاجتهاد لان الحق عندنا فيما قدمنا ذكره من الاصول التي نصبها الله تعٰالي و الدلائل التي اقامها لنا كالكتاب و السنة و الامام و الحجة و لن‌يخلو الخلق عندنا من احد هذه الاربعة وجوه التي ذكرناهٰا و مٰا خالفهٰا باطل الخبر

* ٨٤ و قال علي بن الحسين عليه السلام ان دين الله لايصاب بالعقول الناقصة و الارٰاء الباطلة و المقاييس الفاسدة و لايصاب الا بالتسليم فمن سَلَّمَ لنا سَلِمَ ● وَ مَنِ اهْتَدٰي بنا هُدِيَ و من دان بالقياس و الرأي هلك و من وجد في نفسه شيئاً مما نقوله او نقضي به حرجاً كفر بالذي انزل السبع المثاني و القرانَ العظيمَ و هو لٰايعلم

* ٨٤ و عن ابن‌صدقة قال قال لي جعفر بن محمد من افتي الناس برأيه فقد دٰان بمٰا لايعلم ● و من دان بما لايعلم فقد ضاد الله حيث اَحَلَّ و حَرَّمَ فيمٰا لايعلم

* ٨٤ و قال ايّاك و خصلتينِ فيهمٰا هلك من هلك اياك ان تُفْتِيَ الناسَ بِرَأيِك او تَدٖينَ بما لاتعلم

* ٨٤ و قال في قول الله و من اضل ممن اتبع هويه بغير هدي من الله يعني من يتخذ دينَه رَأيَهُ بغير هدي من امٰام من ائمة الهدي

* ٨٤ و عنه في رسالته الي اصحاب الرأي و القياس اما بعد فانه من دعا غيره الي دينه بالارتياء و المقاييس لم‌يُنْصِفْ و لم‌يُصِبْ حظه لان المدعو الي ذلك لٰايخلو ايضاً من الارتياء و المقاييس و متي ما لم‌يكن بالداعي قوّةٌ في دعائه علي المَدْعُوّ لم‌يُؤْمَنْ علي الداعي ان يحتاج الي المدعوِ بعد قليل لانا قد رأينا المتعلم الطالب ربما كٰان فائقا لمعلمه و لو بعد حين و رأينا المعلم الداعي ربما احتاج في رأيه الي رأي من يدعو و في ذلك تحير الجاهلون و شك المرتابون و ظن الظانون و لو كان ذلك عند الله جٰايزاً لم‌يبعث الله الرسل بما فيه الفَصْلُ و لم‌ينه عن الهَزْلِ ● و لم‌يَعِبِ الجَهْلَ و لكن الناس لما سَفِهُوا ● الحقَ و غَمِطُوا ● النعمَةَ و استغنَوْا بجهلهم و تدابيرهم عن علم الله و اكتَفَوْا بذلك دونَ رُسُلِهِ و القوامِ بامره و قالوا لا شئ الا ما ادركته عقولنا و عرفته البابنا ● فَوَلّاهم اللّٰهُ ● ما تَوَلَّوا ● و اَهْمَلَهُم ● و خذلهم ● حتي صاروا عَبَدةَ انفسِهم من حيث لايعلمون و لو كان الله رَضِيَ منهم اجتهادَهم و ارتياءَهم ● فيما ادعوا من ذلك لم‌يَبْعَثِ الله اليهم فاصلاً لما بينهم و لا زاجراً ● عن وصفهم و انما استدللنا ان رضا الله غير ذلك ببعثه الرُسُلَ بالامور القَيِّمَةِ ● الصحيحةِ و التحذير عن الامور المُشْكِلَةِ ● المُفْسِدةِ ثم جعلهم ابوابَهُ و صراطه و الادلاءَ عليه بامور محجوبة عن الرأي و القياس فمن طَلَبَ مٰا عند الله بقياسٍ و رَأْيٍ لم‌يزدد من الله الا بعداً و لم‌يبعث رسولاً قط و ان طٰال عمره قابلا من الناس خلاف ما جٰاء به حتي يكون متبوعا مرة و تابعاً اخري و لم‌يُرَ اَيْضاً فيما جاء به استعمل رأيا و لا مِقيٰاسا ● حتي يكون ذلك واضحاً عنده كالوحي من الله و في ذلك دليل لكل ذي لب و حجٰا اَنَّ اصحاب الرأي و القياس مُخْطِئُونَ وَ مُدْحَضُونَ ● [ص 23] و انما الاختلاف فيما دونَ الرسل لا في الرسل فاياك ايها المستمع ان تَجْمَعَ عليك خصلتين احديهمٰا القذف ● بما جاش ● به صَدْرُك و اتّباعُكَ لِنَفْسِك الي غير قَصْد ● و لٰا مَعْرِفَةِ حَدٍّ و الاخري استغناؤك عما فيه حٰاجتك و تكذيبُك لمن اليه مَرَدُّكَ و اياك و تَرْكَ الحقِ سَأٰمَةً و مَلٰالَةً و انتجاعُك ● الباطل جَهْلاً و ضَلٰالةً لانا لم‌نجد تابعاً لهواه جٰايزاً عما ذكرنا قط رشيداً فانظر في ذلك

* ٨٤ و في الاصول الاصلية قال ابوعبدالله عليه السلام ايتها العِصٰابةُ المرحومةُ المُفْلِحَةُ ان الله اتم لكم من الخير و اعلموا انه ليس من علم الله و لا امره ان يأخذ احد من خلق الله في دينه بهويً و لا رأيٍ و لا مقائيس الي ان قال و كما انه لم‌يكن لاحد من الناس مع محمد صلي الله عليه و اله ان يأخذ بهواه و لٰا رأيه و لا مقائيسه خلافاً لامر محمّد صلي الله عليه و آله كذلك لم‌يكن لاحد بعد محمد ان يأخذ بهواه و لا رأيه و لا مقائيسه

* ٨٤ و قيل له ترد علينا اشياء ليس نعرفها في كتاب الله و لا سنةٍ فَنَنْظُرُ فيهٰا فقال لٰا اَمٰا انك ان اصبت لم‌توجَرْ و ان اخطأت كَذَبْتَ علي اللّٰه .

(٨٥) بٰاب العمل بالظّنّ في دين اللّٰه ●

* ٨٥ قال النبي صلي الله عليه و اله اذا تطيرت ● فَامْضِ وَ اِذٰا ظَنَنْتَ فلاتَقْضِ

* ٨٥ و اتاه رجل ليسأله عن البرّ و الاثم قال جئت تسألني عن البر و الاثم قال نعم فضرب بيده علي صدره ثم قال البر ما اطمأنت اليه النفس و البر ما اطمأنّ به الصدر و الاثم ما تردد في الصّدر و جال في القلب ● و ان افتاك الناس و افتوك ●

* ٨٥ و عن مَسْعَدَة بنِ صدقةَ عن جعفر بن محمد عن ابائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و اله اياكم و الظن فان الظن اكذب الكَذِبِ

* ٨٥ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث من عَمِيَ نَسِيَ الذكرَ و اتبع الظنَ و بارز خالقه الي ان قال و من نجا من ذلك فمن فضل اليقين

* ٨٥ و قال ابوعبدالله عليه السلام من شك او ظن فاقام علي احدهما فقد حبط ● عَمَلُهُ ان حجة الله هي الحجة الواضحة

* ٨٥ و قال ان شهر رمضٰان فريضة من فرايض الله فلاتُؤَدُّوا بالتظني

* ٨٥ اقول في كشف‌الغمة عن النبي صلي الله عليه و اله دَعْ ما يرٖيبُك ● الي ما لايَرٖيبُك فان الصدق طُمَأْنينةٌ و الكذب رٖيبة ● .

(٨٦) بٰاب انهم عليهم السلام لايفتون بالرأي و الهوٰي ●

* ٨٦ في البحٰار قال ابوجعفر عليه السّلام كان علي عليه السلام اذا ورد عليه امر مانزل به كتاب و لا سنة رَجَمَ فاصاب ● قال ابوجعفر عليه السلام و هي من المعضلات ، و في رواية رجم به يعني سٰاهم

* ٨٦ و قال كان علي يعمل بكتاب الله و سنة نبيّه فاذا ورد عليه الشئ الحادث الذي ليس في الكتاب و لا في السنة اَلْهَمَهُ الله الحقَ فيه الهٰاماً و ذلك والله من المعضلات

* ٨٦ و قال لجابر يٰا جابر لو كنا نُفْتي الناس برأينا و هوانا لكنا من الهالكين و لكنا نُفْتٖيهم باثار من رسول الله صلي الله عليه و اله و اصول علم عندنا نَتَوٰارَثُها كابراً ● عن كابر نَكْنِزُهٰا كما يَكْنِزُ هؤلاء ذهبهم و فضتهم

* ٨٦ و قال لو انا حَدّثنا برأينا ضللنا كما ضل من كان قبلنا و لكنا حَدَّثْنٰا ببيّنة من ربّنا بَيَّنَهٰا لِنَبيِّهِ فبيّنها ( فبينها نبيه ظ ) لنا

* ٨٦ و قال اِنّٰا علي بَيِّنَةٍ من ربّنٰا بَيَّنَهٰا لنبيه صلي الله عليه و اله فبيّنهٰا نبيّه لنا فلولا ذلك كنا كهؤلاء الناس

* ٨٦ و قال ان الله بَرَّأَ محمداً من ثلاث ان يتقول علي الله او ينطق عن هوٰاه او يتكلّف ●

* ٨٦ و قال ابوعبدالله عليه السلام والله لولا ان الله فرض ولايتنا و مودّتنا و قرابتنا مٰاادخلناكم بيوتنا و لااوقفناكم علي ابوابنا والله مانقول باهوٰائنا و لانقول برأينا و لانقول الا ما قال ربنا

* ٨٦ و سأله رجل عن مسألة فاجابه فيها فقال الرجل ان كان كذا و كذا ما كان القول فيهٰا فقال مه مٰا اجبتك فيه بشئ فهو عن رسول الله صلي الله عليه و اله لسنا نقول برأينا من شئ

* ٨٦ و قيل له علم عالمكم اي شئ وجهه قال وِرٰاثَةٌ من رسول الله صلي الله عليه و اٰله و علي بن ابي‌طالب يحتاج الناس الينا و لانحتاج اليهم ، و في روٰاية نحوه و بعد علي بن ابي‌طالب فقيل انا نتحدث انه يُقْذَفُ في قلبه او يُنْكَتُ في اذنه فقال او ذاك

* ٨٦ و قيل له جعلت فداك الامام باي شئ يحكم قال بالكتاب قيل فما ليس في الكتاب قال بالسنة قيل فما ليس في السنة و لا في الكتاب فقال بيده قد اعرف الذي تريد يُسَدَّدُ و يُوفَّقُ و ليس كما تظن ●

* ٨٦ و قيل لابي‌الحسن عليه السلام كل شئ تقول به في كتاب الله و سنته او تقولون برأيكم قال بل كل شئ نقوله في كتاب الله و سنته .

(٨٧) بٰاب النهي عن القياس

* ٨٧ عن زرٰارةَ بنِ اَعْيَنَ قال قال ابوجعفر محمد بن علي عليه السلام يٰا زرٰارة اياك و اصحاب القياس في الدين فانهم تركوا علم ما وُكِّلُوا به و تَكَلَّفُوا ما قد كُفُوهُ يتأولون الاخبار و يَكْذِبون علي الله عز و جل و كاني بالرجل منهم يُنادٰي من بين يديه فيجيب من خلفه وَ يُنادٰي من خلفه فيجيب من بين يديه قد تاهوا و تحيّروا في الارض و الدين

* ٨٧ و عن جعفر بن محمد عليه السلام ان امر الله تعالي ذكره لايُحمَلُ ● علي المقاييس و من حَمَلَ ● امر الله علي المقائيس ● هلك و اهلك ان اول معصية ظهرت من ابليس اللعين حين امر الله ملائكته بالسجود لادم فسجدوا و ابي ابليس ان يسجد فقال انا خير منه فكان اول كفره قوله انا خير منه ثم قياسه بقول خلقتني من نار و خلقته من طين فطرده ● الله مِنْ جواره و لعنه و سمّاه رجيماً و اقسم بعزته لايقيس احد في دينه الا قرنه مع عدوّه ابليس في اسفل دَرْك ● من النار

* ٨٧ و قيل له ما تقول في رجل قطع اصبعاً من اصابع المرأة كم فيهٰا فقال عشرة من الابل الي ان قال في الثلث ثلثون قيل قطع اربعاً قال عشرون قيل سبحان الله يقطع ثلثا فيكون عليه ثلثون و يقطع اربعاً فيكون عليه عشرون اِنَّ هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فَنَبْرَأ ممن قاله و نقول الذي جاء به شيطان فقال مهلا يا فلان هذا حكم رسول الله صلي الله عليه و اله ان المرأة تُعٰاقِلُ ● الرجل الي ثلث الدية فاذا بلغت الثلث رجعت الي النصف يا فلان انك اخذتني بالقياس و السنة اذا قيست مُحِقَ الدّين ●