فصل - ان الكتب الّتي نقلت منهٰا هذا الكتاب هي كتب معروفة مشهورة بين الاصحٰاب و هي صحيحة الانتسٰاب الي مؤلفيها الاطياب قد صحّحهٰا و ضمن صحتها مؤلفوها او غيرهم من علمائنا الانجاب و هي غنية عن الاجٰازة للعلم بصحة نسبتهٰا اليهم كما ورد عن الائمة سلام اللّٰه عليهم و لكن قد جري ديدن الاصحاب رضوان الله عليهم بذكر سند روٰايتهم تبرّكا و نجري مجريهم تيمّناً فقد اجازني في رواية جميع تلك الكتب التي نقلت منهٰا كتابي هذا العالم العامل و الفاضل الكامل الولي بلا مين جناب الملا حسين الكنجوي و العالم الثقة الامين الاقا محمد شريف الكرمٰاني عنه بحق روٰايتهمٰا اجٰازة من السيد القمقام و الحبر العلام علم الاعلام البحر الزاخر ذي الشرف الفاخر الحكيم الصمداني و العالم الرباني وحيد العصر و فريد الدهر النافي عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تاويل الجاهلين و كيد الكائدين سيدنا و سندنا و فخرنا و عزّنا و استادنا السّيّد كاظم بن السيد قاسم الرشتي اعلي الله مقامه و انار في العالمين برهٰانه بما هذا لفظه اجزت لجنابه اعلي اللّه شأنه ان يروي عنّي عن مشايخي الاتي ذكرهم جميع مقروءاتي و مسموعٰاتي و مؤلفاتي و كلما صح لي روايته و جٰاز لي اجٰازته بجميع انحاء التحمل من كتب الاخبار السّٰاطعة الانوار و الادعية و الاذكار و الخطب و المواعظ العلية المنار و لاسيما نهجالبلاغة و الصّحيفة السجاديّة المحتويتين علي كنوز الحقايق و الاسرار لاسيما الكتب الاربعة التي عليهٰا المدار في هذه الاعصٰار المشتهرة اشتهٰار الشمس في رابعة النهار للمحمدين الثلثة الابرار و هي الكافي و الفقيه و التهذيب و الاستبصٰار و الجوامع الثلثة لنوٰادر الاخبٰار للمحمدين الثلثة ايضاً و هي الوٰافي و الوسائل و البحٰار و سٰاير مٰا صنف و الف في الاسلام علماء الخاص و العام مما يتعلق بفنون العلوم الشرعية و اصناف المعارف الحكمية و الرسوم المرعية من العقلية و النقلية و الادبية و الكلاميّة و الرجالية و المنطقية و اللغوية و غيرهٰا علي ما ذكرت مفصّلة في الاجٰازات المطوّلة فاني اروي جميعهٰا سماعا او قراءة او اجٰازة و هي اعمّها فائدة عن جملة من مشايخي الكرام و علمائنا الاعلام و اساتيدنا العظام منهم ناموس الدهر و تاج الفخر و علامة العصر و وحيد الدهر موضع الحقيقة و الطريقة و محيي الشريعة علي الحقيقة الحكيم الرباني و العارف السبحاني و الفرد الذي ليس له ثاني العلم الامجد و الفرد الاوحد اعلم العلمٰاء و قدوة الفقهٰاء المضيع لمبتدعات الاشراقيّين و المخرّب لقواعد المشائين المبطل لمخترعات الصّوفيّة الملحدين النّاصر للمذهب و الدّين المبيّن لشريعة خاتم النبيين عليه و اله صلوات اللّٰه ابد الابدين افقه الفقهاء و المجتهدين زبدة المؤمنين الممتحنين عماد الملّة و الدّين موليٰنٰا و استادنا و من اليه في العلوم الحقّة استنٰادنا الشيخ احمد بن الشيخ زينالدّين الاحسٰائي اعلي اللّٰه مقامه و رفع في الدارين اعلامه ● و منهم الشيخ الاعظم و العمٰاد الاقوم قدوة الانام و علم الاعلام و صفوة الفضلاء الكرام و علامة علماء الاسلام العالم الكامل و الفاضل الفاصل علامة عصره و فريد دهره المؤيد بلطف الله الجلي و الخفي شيخنا الشيخ موسي بن المرحوم المبرور الشيخ جعفر النجفي قدس الله نفسه و طهر رمسه و منهم العلم العلامة و الفاضل الفهّامة سالك مسالك التحقيق و مالك ازمة الفضل بالنظر الدّقيق و مهذّب مسائل الدّين الوثيق و مقرب مقاصد الشريعة من كل فج عميق جٰامع شوٰارد اخبار الائمة الاطهار و ناشر خفايا اثار اولئك الابرٰار عليهم سلام الله الملك المختار السيد السند الاوّاه جناب سيدنا السيد عبداللّٰه نور اللّه مرقده و منهم العالم العامل و الفاضل الكامل ذو المناقب و المفاخر و ذو المزايا و المأٰثر العارف الاجل و العامل البدل و الجامع بين العلم و العمل و صٰاحب الفضل الجلل المولي الوليّ جناب الملا علي اعلي اللّه شأنه و رفع مكٰانته و مكانه كلهم جميعاً عن الشيخ العظيم الشان الساطع البرهٰان كشاف حقايق الشريعة بطوايف من البيان لميطمثهن انس و لا جان النور الانور شيخنا الشيخ جعفر قدس الله سرّه عن الشيخ الاعظم و البحر الخضم و الطود الاشم بحر العلوم و الاسرار الدر الفاخر و النور الباهر اقا محمدباقر البهبهاني عن والده الاجل الاكمل المولي محمداكمل عن المولي الاجل الاعظم غواص بحار الانوٰار و مستخرج كنوز الاخبار و جواهر الاثار الذي لمتسمح بمثله الاعصٰار و الادوٰار و لمتشاهد بنظيره الابصار و الامصٰار المؤيد المسدد بالفيض القدسي مولانا محمدباقر المجلسي طاب ثراه عن والده العلامة الفهّامة التقي المجلسي رحمه اللّه عن عيبة العلم و العمل و جٰامع الادب و الفضل نبراس ● التحقيق و مشكوة التحقيق بهٰاء الملّة و الدّين محمد عن شيخه و وٰالده الامجد الفقيه الارشد الشيخ حسين بن عبدالصمد العاملي الحارثي عن شيخه العٰالم الامام الجامع لعلوم الاسلام المبين لمسالك الاحكٰام زين الدين علي بن احمد الشهير بالشهيد الثاني عن عدة من مشايخه المعروفين المذكورين في اجٰازته للشيخ حسين بن عبدالصمد والد البهائي رحمه الله و منهم الشيخ الاعظم شيخ علماء الزمان و مربّي الفضلاء الاعيٰان الشيخ نورالدّين علي بن عبدالعٰالي الميسي عن الشيخ الامام السعيد ابن عم الشهيد شمسالدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابنالمؤذن [ص 7] الجزيني عن الشيخ العلي الشيخ ضياءالدين علي بن الشيخ السّعيد و العالم الفريد الشهيد شمسالدّين محمّد بن محمّد بن مكّي عن وٰالده عن جملة من مشايخه قراءة و سمٰاعاً و اجٰازة و منهم العٰالم المحقّق و الامام المدقق فخر الدّين ابوطالب بن محمد بن العلّامة الاكبر الحسن بن يوسف المطهر و السيد الطاهر ذو المجدين السيد مرتضي عميدالدين بن عبدالمطلب بن السيد مجدالدين بن ابيالفوارس محمّد بن علي بن اعرج الحسيني العبيدلي ( العميدي خل ) و السّيد الاكبر العالم السّيد نجمالدين مهني بن سنٰان المدني و السيد الجليل احمد بن ابيابرهيم محمد بن محمد بن الحسن بن زهرة الحلبي و السيد النسابة العلامة النقيب تاج الدين ابوعبداللّه محمّد بن القاسم بن معية الحسيني الديباجي و الشيخ العلّامة قطب الدين محمّد بن محمّد الرّازي شارح المطالع و الشمسية و غيرهمٰا و العلامة اللبيب و الفاضل الاديب الشيخ رضيالدين ابوالحسن علي بن الشيخ جمالالدين بن احمد بن يحيي المعروف بالمزيدي و الشيخ الامام المحقق الشيخ زينالدّين ابوالحسن علي بن طراد المطاربٰادي بحق روٰايتهم عن الشيخ الامام العلامة سلطان العلمٰاء و برهٰان الحكمٰاء جمٰال الملّة و الحقّ و الدّين الحسن بن الامٰام سديدالدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي عن والده عن الشيخ نجيبالدّين يحيي بن محمّد بن يحيي بن الفرج السّورٰاوي عن الشيخ هبةاللّٰه بن رطبة عن الشيخ ابيعلي الحسن عن ابيه الشيخ العلّامة و الفقيه الفهّامة ناشر الاخبار علي جهة الاستبصار الشيخ ابيجعفر الطوسي عن السيد المرتضي علم الهدي علي بن الحسين الموسوي و اخيه السيد رضيالدين محمد بن الحسين و الشيخ سلار بن عبدالعزيز الديلمي و الشيخ ابيعبدالله الحسين بن عبداللّٰه الغضايري و الشيخ هرون بن موسي بن احمد بن سعيد ابيمحمد التلعكبري عن الشيخ محمد بن عمر بن عبدالعزيز بن ابيعمرو الكشي عن الشيخ السعيد ابيعبدالله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد رحمه اللّه عن الشيخ الامٰام الفقيه الصدوق رحمه الله ابيجعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رحمه اللّه و الشيخ الفقيه ابيالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن الشيخ الامٰام رئيس المحدثين ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه باسٰانيده المتّصلة الي ارباب العصمة و الطّهٰارة سلام اللّٰه عليهم المذكورة في الكٰافٖي .
فصل - اعلم اني سمّيت كتابي هذا بفصل الخطٰاب و قسمته علي مقدمة و ثلثة اسفار و خٰاتمة و جعلت المقدمة في كليات يحتاج اليها الفقيه و اصول لا بد للخائض في الكتٰاب منها و جعلت السفر الاوّل في علم الحقيقة و العقايد و مٰا يتعلق بهٰا و سلكت فيه مسلك الاختصٰار لانّا اشبعنا البحث عنهٰا عمرا و عبق رياه دهرا و قسّمناه علي ستة كتب : كتاب في معرفة اللّه و كتاب في المعٰاد و كتاب في معرفة النبوة و كتاب في معرفة الامٰامة و كتاب في ولٰاية اوليٰاء اللّٰه و البرٰاءة من اعدٰاء اللّٰه و كتاب في نوادر الحكمة و يلحق كل واحدٍ ما يتعلق به و السفر الثاني في علم الطريقة و تزكية النفس و الاخلاق و مٰا يتعلق بهٰا و فيه كتابٰان : كتاب في معرفة النفس و اصلاحهٰا و كتاب في نوادر الاعمٰال السفر الثالث في علم الشريعة و الاحكٰام الظاهرة و قسمته علي خمسة اقسام : القسم الاوّل في العبٰادات و مٰا يلحق بهٰا و فيه مقدّمة و كتب : كتاب الطّهٰارة و كتاب التخلية و التّحلية و كتٰاب الصلوة و كتٰاب الصّوم و كتٰاب الاعتكٰاف و كتاب الحج و كتاب المزار و كتاب الاذكار و الادعية و قراءة القران و كتاب الايمٰان و كتاب النذر و العهد و الوعد و كتاب العتق و كتاب التّدبير و كتاب الصّدقات و كتاب المعروف و القسم الثانٖي في سياسة المدن و مٰا يتعلق بهٰا و فيه كتب : كتاب الولٰاية و كتاب القضٰاء و كتاب الاقرار و كتاب الشهٰادات و كتاب الصلح و كتاب الحدود و التعزيرات و كتٰاب القصٰاص و كتاب الدّيٰات و كتاب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و كتاب الجهٰاد و كتاب السّبق و الرّمٰاية و كتاب الخمس و كتاب زكوة الاموال و كتٰاب زكوة الرؤس و القسم الثالث في المكاسب و فيه مقدمة و كتب : كتاب التجارة و كتاب الشفعة و كتاب الشركة و القسمة و كتاب المضاربة و البضاعة و كتاب المزارعة و المساقات و انواع التقبلات و كتاب الاجارة و كتاب الجعٰالة و كتاب احيٰاء الموٰات و كتاب الاصطيٰاد و كتاب القصٰابة و الذباحة و كتاب الحرف و الصّنٰايع و مٰا يتعلق بهٰا و القسم الرّابع في انحاء التصرف في اموٰال الغير و فيه كتب : كتاب الولاية و كتاب الوكٰالة و كتاب الوصٰاية و كتٰاب الوديعة و الامٰانة و كتاب العٰارية و كتاب الدّين و كتاب الرّهن و كتاب الضّمان و الكفالة و الحوالة و كتاب الحجر و التفليس و كتاب اللقطة و كتاب الغصب و القسم الخامس في المعٰايش و العشرة و فيه كتب : كتاب المطاعم و كتاب المشٰارب و كتاب الملابس و كتاب المساكن و كتاب المرافق و كتاب المناكح و كتاب الاستيلاد و لحوق الاولٰاد و كتاب الفراق و الطلاق و كتٰاب الخلع و المبٰاراة و كتاب الظهار و كتاب الايلاء و كتاب اللّعٰان و كتاب المخادم و كتٰاب المراكب و الدّوٰاجن و الخاتمة فيمٰا يتعلق بالاموٰات و فيها كتب : كتٰاب المرضي و كتٰاب الوصٰايٰا و كتاب الموتي و كتاب اليتامي و كتاب الفرايض و الموٰاريث . و من تدبر في ترتيب كتب هذا الكتٰاب و ترتيب ما تحتوي عليه من الابوٰاب علم انه من تسديد ربّ الاربٰاب اذ لميسبقني اليه احد من اولي الالبٰاب انّه كريم وهّاب .
المقدّمة في كليات يجب تقديمهٰا علي الكتب لابتناء مسٰائلهٰا عليهٰا و فيها انواع من الابواب :
(١) بٰاب فضل العقل
* ١ في الوافي قال علي عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله ان الله عز و جل خلق العقل من نور مخزون مكنون في سٰابق علمه الذي لميطلع عليه نبي مرسل و لا ملك مقرب فجعل العلم نَفسَه و الفهمَ روحَه و الزهد رأسه و الحيٰاء عينه و الحكم لسانه و الرافة همته و الرحمة قلبه ثم حشاه و قوّٰاه بعشرة اشياء باليقين و الايمان و الصّدق و السكينة و الاخلاص و الرفق و العطية و القنوع و التسليم و الشكر ثم قال عز و جل له ادبر فادبر ثم قال له اقبل فاقبل ثم قال له تكلم فقال الحمد لله الذي ليس له ضدّ و لا ند و لٰا شبه و لا كفؤ و لا عديل و لٰا مثل الذي كل شيء لعظمته خٰاضعٌ ذليلٌ فقال الرّبّ تبارك و تعٰالي و عزتي و جلالي ماخلقت خلقا احسن منك و لا اطوع لي منك و لا ارفع منك و لا اشرف منك و لا اعزّ منك بك احيي و بك آخُذُ و بك اُعطٖي و بك اُوَحَّدُ و بك اعبد و بك اُدْعي و بك اُرْتجٰي و بك اُبْتَغٰي و بك اُخٰافُ و بك اُحْذَرُ و بك الثواب و بك العقاب فخرّ لله عند ذلك سٰاجداً فكان في سجوده الف عٰام فقال الرب تبارك و تعٰالي ارفع رأسك و سل تعط وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فرفع العقل رأسه فقال الهي اسألك ان تُشَفِّعَنٖي فيمن خلقتني فيه فقال اللّٰه عز و جل للملائكة اشهدكم اني قد شَفَّعْتُهُ فيمن اَخْلُقُهُ فيه
* ١ و قال ابوجعفر عليه السلام لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له اقبل فَاَقْبَلَ ثم قال له ادبر فادبر ثم قال و عزّتي و جلالي مٰاخلقت خلقاً هو اَحَبُّ اليّ منك و لااَكْمَلْتُكَ الّا فيمن اُحِبُّ اما انّي اياك آمر و ايّاك انهي و اياك اعاقب و ايّاك اثيب
* ١ و قال ابوعبداللّٰه عليه السّلام كٰان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول بالعقل اُسْتُخرِجَ ● غور ● الحكمة و بالحكمة اُسْتُخْرِجَ غور العقل و بحسن السّيٰاسة يكون الادب الصّٰالح
* ١ و قال ابوجعفر عليه السّلام انما يداقّ اللّه العبٰاد في الحساب يوم القيمة علي قدر ما آتيٰهم من العقول في الدنيا
* ١ و قيل لابيعبداللّه عليه السلام ما العقل قال ما عبد به الرحمن و اكتُسِبَ به الجِنٰان قيل فالذي كٰان في معوية فقال تلك النكراء ● تلك الشيطنة و هي شبيهة بالعقل و ليست بالعقل
* ١ و قال من كان عاقلا كان له دين و من كان له دين دخل الجنة
* ١ و ذكر له رجل مُبْتَلٍ بالوضوء و الصلوة و قيل هو رجل عاقل فقال و اي عقل له و هو يطيع الشيطان فقيل له و كيف يطيع الشيطان فقال له سَلْهُ هذا الذي ياتيه من ايّ شيءٍ هو فانه يقول لك من عمل الشيطان
* ١ و قال دِعامة ● الانسٰان العقل و العقل منه الفطنة و الفهم و الحفظ و العلم و بالعقل يَكْمُلُ و هو دليله و مُبْصَرُهُ ● [ص 8] و مفتاح امره فاذا كان تاييد عقله ● من النور كٰان عٰالماً حافظاً ذاكراً فَطِناً فَهِماً فعلم بذلك كيف و لم و حيث و عرف من نصحه و من غَشَّهُ فاذا عرف ذلك عرف مجراه و موصوله و مفصوله و اخلص الوحدانية للّه و الاقرار بالطّاعة فاذا فعل ذلك كان مُستدرِكاً لما فات و وٰارداً علي ما هو آتٍ و يعرف مٰا هو فيه و لايّ شيءٍ هو هيٰهنٰا و من اين ياتيه و الي مٰا هو صاير و ذلك كلّه من تاييد العقل
* ١ و قال حجة اللّه علي العبٰاد النبي و الحجة فيمٰا بين العبٰاد و بين الله العقل
* ١ و قال ابوالحسن عليه السّلام فٖي حديثٍ ان لكل شئ دليلا و دليل العقل التفكر و دليل التفكر الصّمت
* ١ و عن الرضا عليه السلام انه قال لايعبأ ● باهل الدّين ممّن لا عقل له قيل جعلت فداك انّ ممن يصف هذا الامر قوماً لا بأس بهم عندنا و ليست لهم تلك العقول فقال ليس هؤلاء ممن خاطب الله الخبر
* ١ و في الاصول الاصليّة قال رسول الله صلي اللّه عليه و آله مٰاعبد اللّه بمثل العقل
* ١ و عن الصادق عليه السلام قال كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول اصل الانسان لبّه ● و عقله دينه و مروّته حيث يجعل نفسه و الايّام دول و الناس الي آدم شرع سوٰاء
* ١ و قال ابوعبدالله عليه السلام العقل دليل المؤمن
* ١ و قال ابنالسكيت لابيالحسن عليه السلام في حديث فما الحجة علي الخلق اليوم قال فقال عليه السلام العقل يعرف به الصادق علي الله فيصدقه و الكاذب علي الله فيكذبه فقال ابنالسكيت هذا والله هو الجواب
* ١ و في الكافي عن هشام بن الحكم قال قال لي ابوالحسن موسي بن جعفر عليه السلام و ساق الحديث الي ان قال يا هشام انّ للّه علي الناس حجتين حجةً ظاهرة و حجةً باطنة فامّا الظاهرة فالرسل و الانبيٰاء و الائمة و امّا الباطنة فالعقول الخبر
* ١ و عن ابيهٰاشم الجعفري قال كنا عند الرّضٰا عليه السلام فتذاكرنا العقل و الادب فقال يا باهٰاشم العقل حِبٰاء ● من اللّٰه و الادب كُلْفَةٌ ● فمن تكلّف الادب قدر عليه و من تكلف العقل لميزدد بذلك الا جهلا .
(٢) باب فضل العلم
* ٢ في البحٰار قال اميرالمؤمنين عليه السلام لا كنز اَنْفَعُ من العلم
* ٢ و قال تعلموا العلم فان تعلّمَه حسنة و مدٰارسته تسبيح و البحث عنه جهٰاد و تعليمَهُ لمن لايعلمه صدقة و هو عند الله لاهله قربة لانه مَعٰالِمُ ● الحلال و الحرام و سالك بطالبه سبيل الجنة و هو انيس في الوحشة و صٰاحب في الوحدة و سِلاحٌ علي الاعدٰاء و زين الاَخِلّٰاء ● يرفع اللّه به اقواماً يجعلهم في الخير ائمّةً يُقتَدٰي بهم تُرْمَقُ ● اعمالهم و تُقْتَبَسُ ● اثارهم و ترغب الملائكة في خِلَّتِهِم ● يمسحونهم باجنحتهم في صلوتهم لانّ العلم حيوة القلوب و نور الابصٰار من العمي و قوة الابدٰان من الضعف و ينزل اللّه حامله منازل الابرٰار و يمنحه مجالسة الاخيار في الدنيا و الاخرة بالعلم ● يطاع اللّه و يعبد و بالعلم يعرف الله و يوحّد و بالعلم توصل الارحٰام و به يعرف الحلال و الحرام و العلم اِمٰامُ العقل و العقل تابعه يلهمه اللّٰه السّعداء و يَحْرِمُهُ الاشقيٰاء .
(٣) باب فرض طلب العلم
* ٣ قال النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله اطلبوا العلم و لو بالصّين فان طلب العلم فريضة علي كلّ مسلمٍ
* ٣ اقول في الوافي قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم طلب العلم فريضة علي كل مسلم الا انّ اللّه يحب بُغٰاةَ ● العلم
* ٣ و قال اميرالمؤمنين عليه السلام ايّها الناس اعلموا انّ كمٰال الدّين طلب العلم و العمل به الا و ان طلب العلم اوجب عليكم من طلب المال ان المال مقسوم مضمون لكم قد قسمه عادل بينكم وَ ضَمِنَهُ وَ سَيَفٖي لكم و العلم مخزون عند اهله و قد امرتم بطلبه من اهله فاطلبوه
* ٣ و قال ابوعبدالله عليه السلام تفقهوا في الدّين فانه من لميتفقه منكم في الدين فهو اعرٰابيّ ان الله يقول في كتابه ليتفقّهوا في الدّين و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون
* ٣ و قال لوددت ان اصحابي ضربت رؤسهم بالسياط حتي يتفقهوا
* ٣ و قال من كانت له حقيقة ثابتة لميقم علي شبهة هٰامدة ● حتي يعلم منتهي الغاية و يطلب الحادث من الناطق ● عن الوارث بايّ شيءٍ جهلتم مٰا انكرتم و بايّ شئ عرفتم ما ابصرتم ان كنتم مؤمنين
* ٣ و سئل ابوالحسن عليه السلام هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون اليه فقال لا
* ٣ و في البحار قال ابوعبداللّٰه عليه السلام قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله افّ لكل مسلمٍ لايجعل في كل جمعة يوماً يتفقه فيه امر دينه و يسال عن دينه
* ٣ و عنه عن ابيه عليهما السلام قال قال علي عليه السلام لايستحيي الجاهل اذا لميعلم ان يتعلم
* ٣ و قال ابوجعفر عليه السلام في حديث تعلموا العلم من حَمَلَةِ العلم و علموه اخوانكم كما علمكم العلماء
* ٣ و قال ابوعبداللّه عليه السلام طلب العلم فريضة ● في كل حٰال
* ٣ و في الفقهالرضوي اروي عن العالم عليه السلام انه قال لو وجدت شاباً من شباب الشيعة لايتفقه لضربته ضربةً بالسيف و روي غيري عشرون سوطا .
(٤) بٰاب اداب طلب العلم
* ٤ في البحٰار عن السكوني عن الصّٰادق عن ابيه عليهمٰا السلام قال قال رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله لا سَهَرَ ● الا في ثلث مُتَهَجِّدٌ ● بالقران و ● في طلب العلم او عَرُوسٌ تهدي الي زوجهٰا
* ٤ و قيل لابيعبدالله عليه السلام ان قوماً يروون ان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله قال اختلاف امتي رحمة فقال صدقوا فقيل ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب و ذهبوا انما اراد قول اللّه عزّ و جل فلولانفر الاية فامرهم ان ينفروا الي رسول الله و يختلفوا اليه فيتعلموا ثم يرجعوا الي قومهم فيعلموهم انما اراد اختلافهم من البلدان لا اختلافاً في دين اللّه انما الدين وٰاحد ●
* ٤ و قال اربعة لايشبعن من اربعة الارض من المطر و العين من النظر و الانثي من الذكر و العالم من العلم
* ٤ و كتب الرضا عليه السلام في كتابٍ له اولمتُنْهَوا عن كثرة المسٰائل فابيتم ان تنتهوا اياكم و ذاك فانما هلك من كٰان قبلكم بكثرة سؤالهم فقال اللّٰه يا ايّها الّذين امنوا لاتسألوا عن اشيٰاء الاية .
(٥) بٰاب آدٰاب التّعليم
* ٥ في البحٰار ان رجلاً سال اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام عن سؤال فبادر فدخل منزله ثم خرج فقال اين السائل فقال الرجل ها انا يا اميرالمؤمنين قال ما مسالتك قال كيت و كيتَ فاجابه عن سؤاله فقيل يا اميرالمؤمنين كنا عهدناك اذا سئلت عن المسألة كنت كالسَكَّةِ ● المحماة جوٰاباً فما بالك ابطات اليوم عن جوٰاب هذا الرجل حتي دخلت الحجرة ثم خرجت فاجبته فقال كنت حٰاقناً و لا راي لثلثة لا راي لحاقن ● و لا حٰازق ● ● ثم انشأ يقول : اذ المشكلات تصدّين ● لي - كشفت حقايقهٰا بالنظر ، و ان بَرِقَتْ في مخيل الصواب - عمياء ● لايجتليها ● البصر ، مقنعة بغيوب الامور - وضعت عليهٰا صحيح الفكر ، لسانا ● كشقشقة الارحبيّ - او كالحسام بُتٰارِ الذَكَر ، و قلبا ● اذا استنطقته الهمومُ - اَرْبٰي ● عليهٰا ● بواهي ● الدُرَرْ ، و لست باِمَّعَةٍ ● في الرجال - اسٰائل هذا و ذا ما الخبر ، و لكنني مذرب الاصغرين - ابين مع مٰا مضي مٰا غبر
* ٥ و عن زينالعابدين عليه السلام قال في حديث و اما حقّ رعيتك بالعلم فان تعلم انّ اللّه عز و جل انما جعلك قيما لهم فيمٰا اتاك من العلم و فتح لك من خزائنه فان احسنت في تعليم الناس و لمتَخرَقْ ● بهم و لمتَضْجَرْ ● عليهم زادك الله من فضله و ان انت منعت الناس علمك و خَرِقْتَ بهم عند طلبهم العلم كان حقا علي الله عز و جل ان يسلبك العلم و بهٰاءه و يسقط من القلوب محلك
* ٥ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام اطلبوا العلم و تزيّنوا معه بالحلم و الوَقار و تواضعوا لمن تُعَلِّمونه العلم و تواضعوا لمن طلبتم منه العلم الخبر
* ٥ و في الكافي عن ابيعبدالله عليه السلام في هذه الاية و لاتصعّر خدّك ● للناس قال ليكن الناس عندك في العلم سوٰاء
* ٥ و قال قام عيسي بن مريم خطيباً في بنياسرائيل فقال يا بنياسرائيل لاتحدثوا الجهّال بالحكمة فتظلموهٰا و لاتمنعوهٰا اهلهٰا فتظلموهم ● .
(٦) بٰاب العمل بغير علمٍ
* ٦ قال ابوعبداللّٰه عليه السلام قال رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و اله من عمل علي غير علم كان مٰا يفسد اكثر مما يصلح
* ٦ اقول في البحار قال اميرالمؤمنين عليه السلام المتعبّد علي غير فقه كحمار الطاحونة يدور و لٰايبرح من مكٰانه و ركعتان من عالم خير من سبعين ركعة من جٰاهل لان العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه و تأتي الجاهل فتَنْسِفُهُ ● نَسْفاً و قليل العمل مع كثير العلم خير من كثير العمل مع قليل العلم و الشكِّ و الشبهةِ
* ٦ و قال علي بن الحسين عليه السلام لا حَسَبَ ● لِقُرَشيٍّ و لا عَرَبيّ الا بتواضع و لا كرم الا بتقوي و لٰا عمل الا بنيّة و لا عبٰادة الا بتفقّهٍ
* ٦ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام العامل علي غير بصيرة كالساير علي غير الطريق و لايزيده سرعة السير من الطريق الا بُعْداً
* ٦ و قال لايقبل اللّه عزّ و جلّ عملاً الا بمعرفة و لٰا معرفة الا بعمل فمن عرف دلّته المَعْرِفَةُ علي العمل و من لميعمل فلا مَعْرِفَةَ له ان الايمٰان بعضه من بعض .
(٧) بٰاب استعمال العلم و العمل به ●
* ٧ في البحٰار قال علي بن الحسين عليه السلام مكتوب في الانجيل لاتطلبوا علم ما [ص 9] لاتعلمون و لمّاعملتم بمٰا علمتم فان العلم اذا لميعمل به لميَزْدَدْ من اللّه الّا بعداً
* ٧ و قال رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله من طلب العلم للّه (ظ) ● لميُصِبْ منه بٰاباً الا ازداد في نفسه ذُلّاً و في الناس تواضعاً و للّه خوفاً و في الدين اجتهٰاداً و ذلك الذي ينتفع بالعلم فليتعلمه و من طلب العلم للدنيا و المنزلة عند الناس و الحُظْوَةِ ( الحِظْوَةِ ) ● عند السلطان لميصب منه بٰاباً الا ازداد في نفسه عظمة و علي الناس استطالة ● و بالله اغْتِرٰاراً و من الدين جَفٰاءاً ● فذلك الذي لاينتفع بالعلم فليكف و ليمسك عن الحجة علي نفسه و الندامة و الخزي يوم القيمة
* ٧ و قال علي عليه السلام قال رسول اللّه صلي الله عليه و اله منهومٰان ● لٰايشبعٰان منهوم في الدنيا لايشبع منهٰا و منهوم في العلم لايشبع منه فمن اقتصر من الدنيا علي ما احل الله له سلم و من تناولهٰا من غير حلّهٰا هلك الا ان يتوب و يراجع و من اخذ العلم من اهله و عمل به نجا و من اراد به الدنيا هلك و هو حَظّه ● و العلماء عالمٰان عالم عمل بعلمه فهو ناج و عالم تارك لعلمه فقد هلك و ان اهل النار ليتأذون من نَتْنِ ريح العالم التارك لعلمه و ان اشد اهل النار ندامة و حسرة رجل دعٰا عبداً الي الله فاستجاب له فاطاع اللّه فدخل الجنة و ادخل الداعي الي النار بتركه علمه و اتباعه هوٰاه و عصيٰانه لله انما هما اثنان اتباع الهوي و طول الامل فامّا اتباع الهوي فيصدّ عن الحق و اما طول الامل فَيُنْسي الاخرة
* ٧ و عن الرضا عن ابيه عن ابٰائه عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال الدنيا كلّهٰا جهل الا مواضع العلم و العلم كله حجّة الا مٰا عُمِلَ به و العمل كله ريٰاء الا ما كان مُخْلَصاً و الاخلاص علي خطر حتي ينظر العبد بمٰا يختم له
* ٧ و سئل ابوعبدالله عليه السلام عن الحجة البالغة فقال ان الله تعٰالي يقول للعبد يوم القيمة عبدي اكنت عالماً فان قال نعم قال له افلاعملت بمٰا علمت و ان قال كنت جٰاهلاً قال له افلاتَعلّمت حتي تعمل فيخصم ● فتلك الحجة البالغة
* ٧ و قال من تعلم للّه عز و جل و عمل للّه و علم لله دعي في ملكوت السموٰات عظيماً
* ٧ و قال من زهد في الدنيا اثبت الله الحكمة في قلبه و انطق بهٰا لسٰانه و بصّره عيوب الدنيا دٰاءهٰا و دواءهٰا و اخرجه اللّه من الدنيا سٰالماً الي دار السلام
* ٧ و في الكافي قال ابوجعفر عليه السلام اذا سمعتم العلم فاستعملوه و لتتسع قلوبكم فان العلم اذا كثر في قلب رجل لايحتمله قدر الشيطان عليه فاذا خٰاصمكم الشيطان فَاَقْبِلوا عليه بمٰا تعرفون فان كيد الشيطان كان ضعيفاً فقيل و ما الذي نعرفه قال خاصموه بمٰا ظهر لكم من قدرة الله عز و جل
* ٧ و قال ابوعبدالله عليه السلام العلم مقرون الي العمل فمن علم عمل و من عمل علم و العلم يهتف بالعمل فان اجابه و الا ارتحل عنه .
(٨) بٰاب اصناف الناس في العلم
* ٨ في البحٰار قال ابوعبدالله عليه السلام قال رسول الله صلي الله عليه و آله اغد ● عالماً او متعلّماً او احب العلماء و لاتكن رابعاً فتهلك ببغضهم
* ٨ و عن كميل بن زيٰاد قال خرج اليّ علي بن ابيطالب عليه السلام فاخذ بيدي و اخرجني الي الجَبّٰان ● و جلس و جلست ثم رفع رأسه اليّ فقال يا كميل احفظ عني ما اقول لك الناس ثلثة عالم ربّاني و متعلم علي سبيل نجاة و هَمَجٌ رَعٰاعٌ ● اتباع كل ناعق ● يميلون مع كل ريح لميستضيئوا بنور العلم فيهتدوا و لميلجئوا الي ركن وثيق فينجوا يا كميل العلم خير من المال العلم يَحْرُسُك و انت تَحْرُسُ المال و المال تنقصه النفقة و العلم يزكو علي الانفاق يا كميل محبة العالم دين يدان به تكسبه الطاعة في حيوته و جَميْلَ الاحدوثةِ ● بعد وفاته فمنفعة المال تزول بزواله يا كميل مات خزان الاموٰال و هم احيٰاء و العلماء باقون ما بقي الدهر اعيٰانهم مفقودة و امثالهم في القلوب موجودة هاه ان هيهنا و اشار بيده الي صدره لعلماً لو اصبت له حملةً بلي اصبت له لَقِناً ● غير مأمون يستعمل آلة الدّين في طلب الدنيا و يستظهر ● بحجج اللّه علي خلقه و بنعمه علي عبٰاده ليتخذه الضعفاء وليجة ● من دون وليّ الحقّ او منقاداً لحملة العلم لا بصيرة له في احنائه ● يُقدَحُ ● الشك في قلبه باول عٰارض من شبهةٍ الا لا ذا و لا ذاك فمنهوم ● باللذات سَلِسُ ● القيٰاد ● للشهوات او مغريً ● بالجمع و الادخار ليسٰا من رعاة الدين في شئ اقرب شبهاً بهما الانعام السائمة ● كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلي لاتخلو الارض من قائم بحجة ظاهر او خاف مغمور ● لئلاتبطل حجج الله و بيناته و كم و اين اولئك الاقلون عدداً الاعظمون خَطَراً ● بهم يحفظ الله حججه حتي يودعوها نظراءهم و يزرعوهٰا في قلوب اشباههم هجم بهم ● العلم علي حقايق الامور فباشروا روح اليقين و استلانوا ما استوعر ● المُترَفون ● و انسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بابدان ارواحهٰا معلقة بالمحل الاعلي يا كميل اولئك خلفاؤ اللّه و الدعاة الي دينه هاي هاي شوقاً الي رؤيتهم و استغفر الله لي و لكم
* ٨ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام الناس يَغْدُون ● علي ثلثة عالمٍ و متعلمٍ و غُثٰاء ● فنحن العلماء و شيعتنا المتعلمون و ساير الناس غثاء .
(٩) بٰاب المستأكل بالعلم
* ٩ في الكافي قال ابوعبداللّٰه عليه السلام قال رسول اللّٰه صلي اللّه عليه و آله الفقهاء امناؤ الرسل ما لميدخلوا في الدنيا قيل يا رسول اللّه و مٰا دخولهم في الدنيا قال اتباع السلطان فاذا فعلوا ذلك فاحذروهم علي دينكم
* ٩ و قال ابوعبداللّه عليه السلام من اراد الحديث لمنفعة الدنيا لميكن له في الاخرة نصيب و من اراد به خير الاخرة اعطاه اللّه خير الدنيا و الاخرة
* ٩ و في البحٰار قال ابوعبدالله عليه السلام من استأكل بعلمه افتقر فقيل له جعلت فداك ان في شيعتك و مواليك قوماً يتحملون علومكم و يبثونهٰا في شيعتكم فلايَعْدَمُونَ ● علي ذلك منهم البر و الصلة و الاكرٰام فقال عليه السلام ليس اولئك بمستأكلين انما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم و لا هدي من اللّٰه عز و جل ليُبْطِل به الحقوق طمعاً في حطام الدنيا
* ٩ و في الفقهالرضوي لاتَأَكَّلُوا الناس بالمحمد عليهم السلام فان التَأَكُّلَ بهم كفر .
(١ ۔) بٰاب العلوم التي ينبغي طلبهٰا
* ١٠ قال علي عليه السلام تعلموا القران فانه رَبٖيعُ ● القلوب
* ١٠ و قال ابوعبداللّٰه عليه السلام كٰان اميرالمؤمنين عليه السلام يعجبه ان يُرْوٰي شعر ابيطالب و ان يُدَوَّنَ و قال تعلّموه و علّموه اولادكم فانّه كان علي دين اللّه و فيه علم كثير
* ١٠ و سئل ابوعبداللّه عليه السلام عن التعليم فقال لاتأخذ علي التعليم اجراً قيل فالشعر و الرَّسٰائل ● و ما اشبه ذلك اشارط عليه قال نعم بعد ان يكون الصبيٰان عندك سَوٰاءاً في التعليم لاتُفَضِّلُ بعضهم علي بعض
* ١٠ و قال الغلام يلعب سبع سنين و يتعلم الكِتاب ● سبع سنين و يتعلم الحلال و الحرام سبع سنين
* ١٠ و قال بادروا احداثكم ● بالحديث قبل ان يسبقكم اليهم المرجئة ●
* ١٠ اقول في الوافي قال ابوالحسن موسي عليه السلام دخل رسول اللّٰه صلّي اللّه عليه و اله المسجد فاذا جمٰاعة قد اطافوا ● برجل فقال ما هذا فقيل علامة ● فقال و ما العلّامة فقالوا له اعلم الناس بانساب العرب و وقايعهٰا في ايام الجاهلية و الاشعٰار و العربية قال فقال النبي صلي اللّه عليه و اله و سلّم ذاك علم لايضرّ من جهله و لاينفع من علمه ثم قال النّبيّ صلّي اللّه عليه و آله و سلّم انما العلم ثلثة اية محكمة او فريضة عادلة او سنة قائمة و مٰا خلاهنّ فهو فضل
* ١٠ و عن ابيعبدالله عليه السلام عن ابائه عليهم السلام قال جاء رجل الي رسول اللّه صلّي اللّه عليه و آله و سلم فقال يا رسول الله ما العلم فقال الانصات ● قال ثم مه قال الاستماع قال ثم مه قال الحفظ قال ثم مه قال العمل به قال ثم مه يا رسول الله قال نشره
* ١٠ و عنه عن آبٰائه عليهم السلام قال انّ رسول اللّه صلي اللّه عليه و اله اوصي اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليه السلام فيما كان اوصي به ان قال له يا علي من حفظ من امتي اربعين حديثاً يطلب بذلك وجه اللّه عز و جل و الدار الاخرة حشره اللّه تعٰالي يوم القيمة مع النّبيّين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن اولئك رفيقاً فقال علي عليه السلام يا رسول الله ما هذه الاحاديث فقال : ( ١ ) ان تؤمن بالله وحده لا شريك له و تعبده و لاتعبد غيره ( ٢ ) و تقيم الصلوة بوضوء سٰابغ ● في موٰاقيتها و لاتؤخرها فان في تأخيرها من غير علّة غضب الرّبّ عز و جل ( ٣ ) و تؤدي الزكوة ( ٤ ) و تصوم شهر رمضان ( ٥ ) و تَحُجَّ البيت اذا كان لك مٰال و كنت مستطيعاً ( ٦ ) و ان لاتَعُقَّ ● والديك ( ٧ ) و لاتأكل مال اليتيم ظلماً ( ٨ ) و لاتأكل الرّبوا ( ٩ ) و لاتشرب الخمر و لا شيئاً من الاشربة المسكرة ( ١٠ ) و لٰاتزني و لاتلوط ( ١١ ) و لٰاتمشي بالنميمة ( ١٢ ) و لاتحلف باللّه كاذباً ( ١٣ ) و لاتسرق ( ١٤ ) و لٰاتشهد شهٰادة الزور ● لاحد قريباً كٰان او بعيداً ( ١٥ ) و ان تقبل الحقّ ممّن جاء به صغيراً كان او كبيراً ( ١٦ ) و ان لاتركن الي ظالم و ان كان حميماً ● قريباً ( ١٧ ) و ان لاتعمل بالهوي [ص 10] ( ١٨ ) و لاتَقْذِفِ المُحْصَنَة ( ١٩ ) و لاترائي فان ايسر الرياء شرك باللّه عز و جل ( ٢٠ ) و ان لاتقول لقصير يا قصير و لا لطويل يا طويل تريد بذلك عيبه و ان لاتسخر من خلق اللّٰه ( ٢١ ) و ان تصبر علي البلاء و المصيبة ( ٢٢ ) و ان تشكر نعم اللّه التي انعم اللّه بهٰا عليك ( ٢٣ ) و ان لاتأمن عقاب اللّٰه علي ذنب تصيبه و ان لاتَقْنُطَ من رحمة اللّٰه ( ٢٤ ) و ان تتوب الي الله عز و جل من ذنوبك فان التائب من ذنوبه كمن لا ذنب له و ان لٰاتصرّ علي الذنوب مع الاستغفار فتكون كالمستهزئ باللّٰه و اٰيٰاته و رسله ( ٢٥ ) و ان تعلم ان مٰا اصٰابك لميكن لِيُخْطِئَك و ان ما اخطأك لميكن لِيُصٖيبَك ( ٢٦ ) و ان لاتطلب سخط الخالق برضاء المخلوقين ( ٢٧ ) و ان لاتؤثر الدنيا علي الاخرة و ان تؤثر الاخرة علي الدنيا لان الدنيا فانية و الاخرة باقية ( ٢٨ ) و ان لاتبخل علي اخوانك مما تقدر عليه ( ٢٩ ) و ان يكون سريرتك كعلانيتك و ان لايكون علانيتك حسنة و سريرتك قبيحة فان فعلت ذلك كنت من المنافقين ( ٣٠ ) و ان لاتكذب و لاتخالط الكذّابين ( ٣١ ) و ان لاتغضب اذا سمعت حقّاً ( ٣٢ ) و ان تؤدب نفسك و اهلك و ولدك و جيرانك علي حسب الطاقة و ان تعمل بمٰا علمت ( ٣٣ ) و لاتعٰاملن احداً من خلق اللّه عز و جل الّا بالحقّ ( ٣٤ ) و ان تكون سهلاً للقريب و البعيد و ان لاتكون جبٰاراً عنيداً ( ٣٥ ) و ان تكثر من التسبيح و التقديس و التهليل و الدعاء و ذكر الموت و مٰا بعده من القيمة و الجنة و النار و ان تكثر من قراءة القران و تعمل بمٰا فيه ( ٣٦ ) و ان تستغنم البر و الكرامة بالمؤمنين و المؤمنٰات و لاتَمَلَّ من فعل الخير ( ٣٧ ) و ان تنظر الي ما لاترضي فعله لنفسك فلاتفعله باحدٍ من المؤمنين ( ٣٨ ) و لاتُثْقِلَ ● علي احد ( ٣٩ ) و ان لاتمن علي احد اذا انعمت عليه ( ٤٠ ) و ان يكون الدنيا عندك سجنا حتي يجعل الله لك جنته فهذه اربعون حديثاً من استقام عليهٰا و حفظهٰا عني من امّتي دخل الجنة برحمة اللّٰه و كان من افضل النّاس و احبّهم الي اللّه عز و جل بعد النبيين و الصديقين و حشره اللّٰه يوم القيمة مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصّالحين و حسن اولئك رفيقاً