[ص 1]

ترجمة الفلسفية

من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني مولانا المرحوم

الحاج ابوالقاسم خان الابراهيمي الكرماني اعلي الله مقامه

ترجمها مولانا المرحوم العالم الرباني

الحاج السيد علي الموسوي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الفلسفية كتاب مشتمل علي مسائل سألها جناب الآغا الشيخ محمدتقي الفلسفي الواعظ الشهير دامت افاداته لرفع الاختلافات و الاشتباهات التي ربما حصلت لكثير من العوام او بعض العلماء الاعلام بالنسبة الي بعض العقايد الحقة و التحقيقات الدقيقة لبعض العلماء الاعلام (اع) من السلسلة الجليلة الشيخية كثر الله امثالهم و قد اوضحت انا بعض الايضاحات و ارسلت نسخة منها آنذاك الي طهران و عرضتها بخدمته الشريفة و هو علي حسب ما اوعد كما هو مسطور في مقدمة الكتاب ارسلها الي الحوزة العلمية في قم و تشرفت بمطالعة [ص 3] آية الله العظمي الآغا البروجردي ادام الله بركاته و صارت محل قبوله و تصديقه كما اتصور بالحدس الصائب و لم‌يشكل فيها و لما ان السائل المعظم قد اوعد بان يهيئ وسائل طبعها و نشرها لتحصل نتيجة نيته المقدسة من رفع الاشتباه من اذهان عموم الافراد و ايجاد تمام الاتحاد و حسن التفاهم بين الاخوان المسلمين قاطبة الا انه مع الاسف مضت مدة و لم‌يبرز اي اثر لذلك و من المعلوم انه قد اخر ذلك لاقتضاء المصلحة الي ان حل العام الماضي و سافرت بعزم زيارة بيت الله الحرام و لم‌اوفق فعند ما كنت في طهران منتظرا تعيين تكليف الحجاج و قد زارني جناب الواعظ المحترم و كان مجلس خلوة طالبته بالوفاء بالوعد و هو انتشار الكتاب فاجاب بكلام مفصل ملخصه انه لا صلاح في انتشاره في الوقت الحاضر و ربما يري آية الله ادام الله بركاته ذلك ايضا من عدم الصلاح في انتشاره مع انه ليس لديه اي اشكال او تأمل فيما يحتويه الا في [ص 4] موضعين احدهما لفظ مشية الله الذي جري ذكره في اجوبتي مكررا و الآخر ما ذكر في ضمن الاستشهاد بالآية المباركة لايكلف الله نفسا الا ما آتاها فانه قد تأمل قليلا و لكن لما لم‌يذكر لي وجه الاشكال بالتفصيل او انه لم‌يكن في باله فاني لحد الآن لم‌اعرف وجه الاشكال و علي كل حال فاني قد اقتنعت ببيانه من عدم لزوم انتشار الكتاب في ذلك الوقت و صدقت قوله المصداق الآية الكريمة يؤمن بالله و يؤمن للمؤمنين و لذلك اخر طبع الكتاب و نشره و لم‌اقدم انا علي نشره من باب الادب و الامتثال و لكن من جهة اخري لما انقضت مدة تنيف علي السنتين من تاريخ هذه المسائل و الاجوبة و قد ذكر السائل المعظم امرها في المجالس و المنابر مرارا و كرارا في كرمان و طهران و بلغ ذلك العوام و الخواص و رجا ان تتخذ بحمد الله وسيلة و ترتيبا صحيحا لرفع اي سوء تفاهم حصل في طوال هذه الايام بين الاخوان و كنا نطالب من كل ناحية دائما [ص 5] بنسخة من هذه المسائل و الاجوبة و كانت تردنا طلبات من افراد و جماعات و لما كنت منتظرا من السائل المعظم الاقدام او الجواب فانه لم‌يكن عندي جواب يصح السكوت عليه مقابل تلك الطلبات الواردة و كنت اقدم مراعاة الادب علي كل شيء الي ان رأيت في هذه الايام ان الطلبات قد بلغت درجة بحيث اوجبت في عنقي تكليفا شرعيا و ربما يكون التأخير اكثر من ذلك سببا لسوء ظن جديد او شبهات اخر في الاذهان و ان كان التأخير في تلك الايام مصلحة فانه يمكن ان يكون في هذه الايام سبب مفسدة و القاء شبهة و لايجوز ذلك لي شرعا و لما ان مضت مدة و البواعث التي رآها في عدم لزوم انتشار الكتاب او الموانع ان كانت قد ارتفعت لذلك اقدمت علي طبع الكتاب و نشره قربة الي الله و طلبا لمرضاته ان شاء الله و قد قمت بهذه الخدمة نيابة عن السائل المعظم و اجراء لنياته الصالحة فوضعت هذا الكتاب امام الجميع و اني ارجو بفضل [ص 6] الله المتعال و رحمة آل‌محمد عليهم السلام ان ترتفع بمطالعته غبار الشبهة عن اذهان عموم الاخوان المؤمنين و المسلمين كما و ارجو ان يذكروني في دعواتهم الصالحة و ان تصور بعضهم لسبق الشبهة او سوء التفاهم في حقي او حق مشايخي الماضين اعلي الله مقامهم عقائد باطلة و لذلك تكدرت لاسمح الله قلوبهم فان بارتفاع الشبهات الآن و الحمد لله ترتفع الكدورات ايضا هذا و اني ارجو ان يعفوا و يغمضوا بلطفهم و شفقتهم و اخوتهم عن قصوري و تقصيراتي و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،

ابوالقاسم بن زين‌العابدين .

شهر شعبان ١٣٧١

[ص 7] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطيبين و شيعتهم الانجبين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .

اما بعد فيقول العبد المسكين ابوالقاسم بن زين‌العابدين عفا الله عن جرائمه بحق ساداته الطاهرين ان من اغلاط الدهر الخوان اجتماعي بالعالم الفاضل و الواعظ الشهير و الشيخ الكامل الخبير ذي الباطن المستنير اغلوطة الزمان و اعجوبة الدوران الصديق المحترم و الصفي الوفي الآغا الشيخ محمدتقي الفلسفي ادام الله تأييداته و اقر عيوننا بافاضاته الذي شرفنا بدعوة [ص 8] بعض اهالي هذا البلد في اواخر شهر صفر الخير الماضي و قد سعدنا بزيارته في كرمان و صير مجالس هذه البلدة بحبوحة جنان و روضة رضوان و صيرنا شهد الله جميعا مستفيضين بفيضه و رهينين امتنانه و بالاضافة الي المجالس العامة فاني كنت استفيد من محضره الشريف المنبئ عن اللطف القلبي في مجالسه الخاصة ايضا حيث كان يشرفنا و يتفقد احوالنا مرارا و يغمرنا بالتفاته الخاص و كنت في الوقت نفسه احس احيانا بظهور علائم التأثر علي ناصيته و لم‌اعرف السبب في ذلك تماما الي ان بين ذلك اخيرا فعلمت ان بعض المسموعات التي لا اصل لها و المجردة عن الحقيقة قد اتعبت ذهنه فقمت في اكتشاف ذلك فاظهر في اثناء المجالس بالتدريج بعض المسموعات و المطالعات المختصرة التي ذكر هو نفسه انه لعدم المجال لم‌يعط النظر و التأمل حقهما فيها و كان الآغا وارسته استاندار كرمان المعظم حاضرا في احد تلك المجالس و جرت مناقشات رفعت [ص 9] فيها الاشتباه كلما تيسر لي و امكنني علي ما يقتضيه الحال و المجلس او كذبت فيها اصل موضوع المسموع و لكن لما كانت اقامته قصيرة و لا بد له من اداء حقوق المجالس العامة قرر بعد العودة من كرمان و حصول فراغ البال تنظيم مسائل و ارسالها الي لرفع الاشتباه من اذهان العوام او بعض الخواص الذين ربما راجعوا كتب السابقين من اساتذتنا و علمائنا اعلي الله مقامهم و نشراتهم و رأوا في احداها مطلبا ناقصا او عثروا علي متشابهات اوجدت ترديدا في اذهانهم حتي اجيب في تلو كل مسألة عليها علي حسب فهمي القاصر و اعتقادي و مقصوده من ذلك كله علي ما ذكره مرارا و صرح به تكرارا رفع الاختلاف المشاهد و ذلك في الحقيقة مما يوجب غاية التأثر فانه لماذا يمني عالم الاسلام و التشيع بعد الف و ثلثمائة سنة بتلقينات السوء و يقع تحت تأثيرها و تأثير اشتباهات المشبهين و المغرضين و باعتقاد الفاضل المعظم الجازم لكمال [ص 10] حسن ظنه و غاية اشتياقه و حرصه علي رفع الاختلاف و ايجاد الاتحاد بين جميع طبقات المسلمين و المؤمنين انه بعد عرض اجوبتي الموافقة بالقطع و اليقين لضرورة المذهب و اتفاق المؤمنين و هي دائما محل اعتقادي سوف يرتفع الاختلاف المتعلق بنا ان شاء الله ، و ذلك و ان كان غاية امنيتي مع تبجيلي و تقديسي حسن نيته الا انه لايخفي باني لست متفائلا بالمستقبل و اري امور الملك اكثر فسادا من ان تصلح بهذه السهولة و لايبعد ان يكون ذلك لضعف يقيني و لكن لما كانت عادتي بيان الحقيقة اقول ان هذا السؤال و الجواب مفيد و مؤثر قطعا ان شاء الله لكن لا بالدرجة التي تتصور نعم املي الموثوق به المتاخم لليقين ان كلماتي مؤثرة و متلقاة بالقبول لدي جماعة من اهل العلم و الكمال و الدراية و الايمان و الانصاف الذين لا غرض لهم الا تصحيح العقايد و اصلاح النفس و ترويج الشريعة المقدسة صلوات الله علي صاحبها من امثال و اقران [ص 11] الفاضل المعظم الذين هم كالفراش الدائر حول السراج المقدس و الساحة المقدسة لحضرة آية الله الآغا البروجردي متع الله المسلمين بطول بقائه و حيوته و افاضاته الحاكين رشحات فيوضاته بلا نهاية و المتخلقين بكمالاته الفاضلة و المتربين بتربيته و المستفيضين منه بقلب طاهر من كل عصبية و مملوء من غاية السلامة و الصدق و حسن النية و يفيضون الي غيرهم فمن امثال هؤلاء الرجال اين كانوا في ارجاء البلاد و المحال يرتفع الاشتباه من اذهانهم الصافية و انا ليس لي غرض سابقا و لاحقا الا ذلك فانه اذا حصلت المائة فالتسعون حاصلة و بالاضافة الي ذلك امتثال امر جناب الفاضل الجليل لاسيما و هو مقترن بالفلسفة الدليل فانه مرجح آخر بل واجب شرعي بالاطاعة و الاقدام و لكن ليس لي امل كثير بقطع جذور الفساد و رفع الاختلاف بين العوام لان الايام لازالت ايام مهلة الشيطان فانه دائما بصدد اضلال الخاص و العام و تبتيك [ص 12] آذان الانعام كما قال تعالي حاكيا قوله : لعنه الله و قال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا و لأضلنهم و لأمنينهم و لآمرنهم فليبتكن آذان الانعام . و قد استقرت مشية الله علي ذلك في ايام غيبة الامام عليه السلام هذه و قال تعالي و لايزالون مختلفين الا من رحم ربك . و الامل في رفع الاختلافات بالكلية طمع كاسد لأن منتهي التضحية و الاصرار و الابرام الحاصل من اهل التقوي و العقل و المبلغين الكرام يفيد اصحاب الآذان الصاغية و القلوب الواعية و اما غيرهم فلايسمعون كما ينبغي و لايقبلون النصيحة و قد قال تعالي مخاطبا نبيه : و مايستوي الاحياء و لا الاموات . ان الله يسمع من يشاء و ما انت بمسمع من في القبور . ان انت الا نذير . و قال : لهم قلوب لايفقهون بها و لهم اعين لايبصرون بها و لهم آذان لايسمعون بها . و يوجد جماعة آخرون فوق هذه المراتب و يفهمون كل شيء الا انهم بحكم الفطرة اخباث و ينكرون الحق و قد اخبر الله عنهم بقوله : و جحدوا بها و استيقنتها [ص 13] انفسهم ظلما و علوا . و كثير من هذا القبيل يظلمون انفسهم و اخوانهم فان عمدة فساد الاسلام و المسلمين من شر هؤلاء و هنا منشأ اصول الاختلافات و هذه الجماعة متحلية بالمكر و الخديعة و النفاق الظاهري و هي متخلية عن عبودية الله و عن التعصب و الحمية للملة بالكلية و ليس لهم الا اهواؤهم و عبادة انفسهم و يعلمون صلاح انفسهم بفساد ساير الخلق اتخذوا عباد الله خولا و مال الله دولا فهم اعداء الله و الخلق و منكروا الحقيقة و الحق و قد بين الله تعالي صفتهم جميعا في كتابه المجيد و لو اردنا تعدادها لخرجنا عن المطلب و ان كان لايوجد في الفرقة الناجية الاثني‌عشرية كثر الله امثالهم من الطبقات المذكورة و ان وجدت فهي قليلة الا انه لا شبهة بان الاغلب لانزال جهالا و عوام و قد اثر فينا شياطين الجن و الانس و ان لم‌تغونا الشياطين بالكلية بحفظ الله و بركات آل‌محمد عليهم السلام فان الشيطان بأي عنوان كان يحرك فينا الاختلاف و يلقي بيننا حجر التفرقة و لايرضي [ص 14] برفع الاختلاف لدوام سيادته خلاصة المطلب لا امل لي كثيرا في حصول المرام في القريب العاجل للاسباب المذكورة و غيرها و التجارب الماضية و مع ذلك لا محيص من الكلام و الكتابة بقدر ما يقتضيه المقام و ما لايدرك كله لايترك كله و لايسقط الميسور بالمعسور و الي الله ترجع الامور و ها نحن نشرع في استنساخ رسالة الفاضل المعظم مع مسائله المطروحة اخيرا في طي رسالته و لانترك منها شيئا ان شاء الله تعالي و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .

الخميس سبعة و عشرون بهمن ماه ١٣٢٨

الموافق ثمانية و عشرين ربيع الثاني ١٣٦٩

بسم الله الرحمن الرحيم

كرمان - جناب آغا ابي‌القاسم خان ابراهيمي تعلمون اني جئت الي بلدكم في العشر الاواخر من صفر من العام الجاري بمناسبة الاربعين و وفاة المجتبي (ع) بدعوة بعض اجلاء كرمان المحترمين و قد اثرني بشدة [ص 15] ما شاهدته هناك من موضوع الاختلاف باسم الشيخية المتشرعة و فكرت في ان اجعل خاتمة لهذا الاختلاف ان شاء الله و هذا لايمكن الا برفع المواد التي صارت اساس الاختلاف من البين و من حسن الحظ اني عند ما تذاكرت معكم في عدة مجالس بالنسبة الي هذا الموضوع تلقيتموه بحسن القبول و اعلنتم استعدادكم للوصول الي هذا الهدف المقدس يعني ايجاد الوحدة و رفع التفرقة فتقرر ان تجعل المطالب التي هي محل نظر و موهمة للاختلاف و الانفصال عن المتشرعة بصورة مسائل و انتم تجيبون عليها تحريريا ثم تعرض عين المسائل و اجوبتها بمحضر آية الله الآغا الحاج حسين البروجردي دامت بركاته و هو يبدي وجهة نظره صريحا فيها فهذه خمسة و عشرون سؤالا ترسل اليكم طي هذه الرسالة و اني ارجو منكم ان تراعوا في الجواب النكات التالية :

١ - ان الكلام في هذه المسائل متوجه اليكم نفسكم [ص 16] و الي من هو علي قيد الحياة ممن يتبع افكاركم و لا غرض لنا بمتقدميكم السابقين و عقيدتهم و عملهم و كتبهم لعدم ابتلائنا بهم في الوقت الحاضر لذلك فان هذه المسائل متوجهة الي شخصكم و الغرض منها تعيين عقائد تابعيكم فاذا وافقت الاجوبة مباني الشيعة المقدسة ارتفع الخلاف و التفرقة .

٢ - اكتبوا جواب الاسئلة صريحا جدا و واضحا و لايحتمل الا معني واحدا حتي لايبقي الاختلاف في موضعه .

٣ - كما ذكرت لكم و اشرت فيما تقدم ان عين اسئلتي و الاجوبة التي تجيبونها ترسل الي قم و لا ريب ان في قم مجتهدين عظاما و علماء فخاما ملازمين لمحضر حضرة آية الله البروجردي يطالعونها بحسن نية و بدون اعمال اي غرض مع مراعاة المباني العلمية فيعرضون خلاصة نظرهم بمحضر آية الله فاذا وافقت الاجوبة الاصول العلمية و مباني التشيع و تعليمات اهل البيت [ص 17] عليهم السلام المقدسة ايد صحتها ثم تطبع عين الاسئلة و الاجوبة و امضاء آية الله و تنشر في كافة انحاء المملكة و نتيجة لذلك يزول الاختلاف و الافتراق و تحصل الوحدة و الاتفاق الذي هو المقصود و الغرض فالمأمول ان تكون الاجوبة في غاية الشهامة و الصراحة و لما كان في اقوال متقدميكم عبارات متشابهة صارت منشأ الاختلاف او كان فيها اشتباهات فاحترسوا من تكرارها حتي لاتكون مانعة من الوصول الي الهدف و هو الوحدة و الاتفاق .

خمسة و عشرون سؤالا هي كما يلي :

س ١ - ما عقيدتكم في الله سبحانه و صفاته المقدسة ؟

س ٢ - ما الذي تعتقدونه في الرسول الاكرم صلي الله عليه و آله ؟

س ٣ - ما عقيدتكم في المعراج ؟

س ٤ - ما عقيدتكم في المعاد ؟

س ٥ - ما الذي تعتقدونه في الائمة عليهم السلام ؟

[ص 18] س ٦ - اذا قمتم للصلوة فعند قولكم ( اياك نعبد و اياك نستعين ) هل يجوز جعل واحد من الائمة عليهم السلام او الرسول (ص) امام اعينكم و هل انهم المخاطب بكاف ( اياك ) في قلب المصلي ؟

س ٧ - هل يجوز في نظركم ان يقول القائل النبي و الامام وجه الله و هل يجوز السجود لهما و خلاصة المطلب هل يجوز في نظركم عبادة النبي او الامام ؟

س ٨ - من قال ان الفعل و الخلق غير صادرين من الله و جميع الافعال صادرة من صفات الله و هي محمد و آل‌محمد فهل هذا القول صحيح او لا ، و كذا من قال ان العالم قائم بتخيلات الامام و تصوراته فهل هذه المقالة عندكم صحيحة او باطلة ؟

س ٩ - من قال اذا حصل حب آل‌محمد فلايضر ترك الفرايض و الواجبات مثل الصلوة و الصيام و الزكوة او ارتكاب المحرمات من قبيل قتل النفس و الزني و شرب الخمر و لاتمنع السعادة فما تقولون في مثل هذا الشخص ؟

[ص 19] س ١٠ - من قال ان الامام هو العلة المادية و الصورية و الفاعلية و الغائية للعوالم فهل هذا القول صحيح او لا ؟

س ١١ - ما مقصودكم من الركن الرابع و هل هو شخص معين ؟

س ١٢ - لماذا سميتم التولي و التبري ركنا رابعا ؟

س ١٣ - هل انكم لاتعتقدون بالمعاد من اركان الدين و من ضروريات الاسلام ؟

س ١٤ - انكم جعلتم المعاد الذي وردت به مئات الآيات و الروايات و هو في غاية الاهمية و ذكر دائما بعد الايمان بالله ( يؤمنون بالله و اليوم الآخر ) جعلتموه من فروع النبوة و لم‌تجعلوه ركنا مستقلا فأي مانع من جعل التولي و التبري الذي لم‌ترد به الا روايات معدودة من فروع الامامة و عدم جعله ركنا مستقلا ؟

س ١٥ - من قال اني مقر بامامة الائمة عليهم السلام و مؤمن بولايتهم و لازم ذلك ولاية اوليائهم [ص 20] و البراءة من اعدائهم و اعتقد بذلك في قلبي الا اني لااعتبر التولي و التبري من اركان الدين بل اعتبره من لوازم مودة اهل البيت عليهم السلام و فروعها فما عقيدتكم في قائل هذه المقالة و اعتقاده و كيف تعتبرونه بنظر المذهب ؟

س ١٦ - هل ان مقصودكم من لزوم موالاة اولياء اهل البيت عليهم السلام و البراءة من اعدائهم هو المعني الواقعي للتولي و التبري يعني عقد القلب او لزوم الاتيان بلفظ الركن الرابع ؟

س ١٧ - ما هو تكليف عوام الشيعة بالنسبة الي فروع الدين في ايام الغيبة و الي اي شخص يرجعون ؟

س ١٨ - ما عقيدتكم في الشيعة الذين كانوا في القرون السابقة يرجعون الي العلماء و المجتهدين القدماء مثل آية الله الصدوق و الكليني و الشيخ الطوسي و السيد المرتضي و كذلك المتأخرين مثل آية الله الشيرازي و الخراساني و اليزدي و الاصفهاني و القمي و يعملون [ص 21] بفتاويهم فهل ان عملهم في نظركم صحيح و هم مأجورون او لا ؟

س ١٩ - لقد حملتم في بعض كلماتكم و كتاباتكم علي المجتهدين حملات و تكلمتم بكلمات خشنة فلو بينتم مقصودكم من ذلك لكان حسنا .

س ٢٠ - تعلمون ان الشيعة الاثني‌عشرية في كل زمان يقلدون مجتهدا اعلم ملازما للتقوي و صحة العمل يعرفونه بتصديق علماء الدين و فقهاء الشرع المبين و يعملون في الفروع بفتاويه فلو ان تابعيكم اليوم او في المستقبل عملوا كساير الشيعة بفتاوي هذا المجتهد الاعلم و الاتقي فهل ان عملهم صحيح او لا ؟

س ٢١ - تشاهد في كلماتكم عبارات توهم سلب الاسلام من ساير فرق المسلمين غير الاثني‌عشرية فهل ان عقيدتكم ذلك ؟

س ٢٢ - هل انكم تعتبرون الشيخ احمد الاحسائي او السيد كاظم الرشتي و غيرهما من متقدميكم معصومين او لا ؟

[ص 22] س ٢٣ - من كان غير معصوم فهل يمكن في اقواله او كتابته الخطاء و الاشتباه ؟

س ٢٤ - ان وجدت في كلمات مشايخكم عبارات ظاهرها خلاف العلم او خلاف ضرورة الدين او توهم ذلك فهل يسعكم ان تصدقوا بان المطلب الفلاني غلط و ان مشايخنا اشتبهوا ؟

س ٢٥ - ما تقولون لو وجد في كتبكم او كتب مشايخكم مطلب يخالف هذه الاجوبة التي اجبتم بها علي الاسئلة ؟

طلب واحد

جناب آغا ابي‌القاسم خان ان كانت اجوبتكم المقابلة لخمسة و عشرين سؤالا مطابقة لعقايد الاثني‌عشرية الحقة و محل تصديق آية الله البروجردي فاني ارجو ان ترفعوا كلمة ( الشيخية ) عنكم و عن محبيكم فان الكلام الذي يوهم الانفصال و يشم منه رائحة الخلاف [ص 23] و الاختلاف لا بد و ان يرفع من بين الفرقة الناجية الاثني‌عشرية .

هذه الرسالة تحتوي علي ثلاث نكات و ٢٥ سؤالا و طلب واحد .

طهران - محمدتقي الفلسفي الواعظ - محل الامضاء .

٢٧ ر ١١ ر ٢٨

اقول - ان رسالته الشريفة كانت قبل شهرين تقريبا و وصلتني هذا اليوم و هو آخر شهر جمادي الثانية و اواخر شهر فروردين من سنة تسع و عشرين بتوسط احد الامناء المحترمين و سأشتغل بالاجابة بعون الله الي ان يشاء الله التوفيق للاتمام لان المشاغل و الحوادث كثيرة و لانملك اوقاتنا الا اني اسعي في اتمامها عاجلا ان شاء الله و لرفع الاشتباه عن القراء المحترمين اولا اقول و ان كان نوع الاسئلة او العبارات المحررة في مقدمتها او خاتمتها يبدو غير مألوف و يتعجب الانسان منه فان ترتيب السؤال و الخطاب لرجل شيعي اثني‌عشري و ان كان ضعيفا جاهلا الا انه من اهل بيت [ص 24] العلم و العلماء المعروفين بالتشيع اللاهجين بولاية اميرالمؤمنين و آل‌محمد عليهم السلام و الناشرين لعلمهم و فضائلهم و آثارهم عليهم السلام ما يقرب من مائتي سنة و معروفين بهذه السمة في كافة انحاء الدنيا و ما اكثر ما ذكروا و كتبوا من فضائل آل‌محمد عليهم السلام بحيث لم‌يذكر احد من العلماء ذلك بهذا التفصيل و قد بلغ شهرتهم حدا انقسم عالم التشيع ببياناتهم الي قسمين و لو انهم في القسم القليل نسبيا مع انهم من اشهر بيوت الشيعة في دولة ايران فبعد هذا كله يحصل الترديد بان عقائدهم هل هي مطابقة لاجماع الشيعة و ضرورتهم او لا ؟ و هذا ليس من باب عدم اللطف فان جناب السائل ايده الله يعرف ذلك جيدا الا انه يريد ان يسلك مسلكا وسطا و يقف علي الحياد التام و انا اريد ان اذكر عقائدي و اجعل الله و الرسول و الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم و الملائكة و جميع الموجودات من سموات و ارضين شهودا علي ذلك [ص 25] و لااتقيد بالتشريفات و لسان حالي في توجهي لرب العزة و تضجري من الدهر و اعتباري بالدنيا التي لا اعتبار لها بتمثل بهذين البيتين :

فليت الذي بيني و بينك عامر و بيني و بين العالمين خراب

فليتك تحلو و الحيوة مريرة و ليتك ترضي و الانام غضاب

و علي كل حال فاني ذكرت الرسالة من اولها الي آخرها في المقدمة حتي يكون القراء علي بصيرة و يطلعوا علي مبني الكتاب و موضوعه و لا بد من ان اعنون بعض عبارات المقدمة التي تحتاج الي توضيح فاوضحه باختصار لمزيد اطلاع القراء ثم اذكر بعد ذلك الاسئلة الخمسة و العشرين مجددا و اذيلها بما اعلم و اعتقد من الجواب و افوض امري الي الله ان الله بصير بالعباد .

قال - اثرني بشدة ما شاهدته هناك من موضوع الاختلاف باسم الشيخية و المتشرعة .

[ص 26] اقول - الشيخية و المتشرعة اصطلاح اصطلح عليه في آذربايجان و نواحيها و اشتهر عندهم و في كرمان لايقال ذلك الا نادرا و عامتهم لايذكر هذا اللفظ اصلا اللهم الا نفرا معدودا جري علي هذا الاصطلاح و سمعتم و اما في كرمان و اغلب النقاط و في عراق العرب و العتبات العاليات التي ظهر فيها هذا الاصطلاح يوم اول خصوصا في كربلاء المعلاة فقد قيل الشيخية و البالاسرية و ذكر المرحوم الميرزا محمدباقر صاحب روضات الجنات ما هذا مضمونه ان اتباع المرحوم الشيخ احمد الاحسائي لكونه لايجيز الصلوة قدام الامام و لا مساواته و كان يصلي خلف الامام (ع) و يمنع من التقدم عليه و ان مخالفيه في تلك الدورة كانوا يصلون مقابل رأس الامام (ع) لذلك صار اتباع الشيخ موسومين بالشيخية و پشت سريه و غيرهم بالبالاسرية . و صاحب الروضات مع تبجيله كثيرا للشيخ المرحوم [ص 27] اعلي الله مقامه في عدة مواضع من كتابه و اعتبره حامل اسرار اميرالمؤمنين عليه السلام و شبهه في مقام التمثيل بالمسيح (ع) ذم اتباعه و اعتبرهم غلاة و قال ان امرهم آل الي ادعاء البابية و النيابة الخاصة عن الامام عليه السلام و ظهر من بينهم من اتي بكتاب و تحدي الناس الي آخر ما ذكر و كان قصده الفرقة البابية و قد حصل له سوء التفاهم هذا لان بعض الشيخية و بعض تلامذة السيد المرحوم اعلي الله مقامه اتبعوا ميرزا علي‌محمد و صاروا بابية و لكن ليس من الانصاف و لا المناسب ان تلصق هذه النسبة بعموم الشيخية و اهل العلم و التاريخ لايعتنون بامثال هذه النسب العارية عن الدليل و يتعرفون علي اعتقاد الشخص في حياته من اقراره و في مماته من آثاره الشخصية و بمحض ان نفرا معدودا من الشيخية المنافقين صاروا بابية لايكون دليلا علي امر من الامور و ان كان هذا دليلا فقط فلا بد من نسبة البدع التي ابدعها اصحاب النبي [ص 28] الي النبي (ص) و بدع ابي‌حنيفة و ابي‌الخطاب الي الصادق (ع) و كم من المبدعين كانوا اولا متبعين للحق و انحرفوا بعد ذلك و بالاضافة الي ذلك فان جمعا من العلماء و الطلاب غير الشيخية الذين هم اضعاف اولئك النفر الشيخي اتبعوه و التاريخ سجل اسماء جماعة منهم فلم لايذكرون اسماءهم و يخصون الشيخية فقط بهذا العيب و الايراد بالجملة لم‌يكن غرضي ذلك و كنت اتكلم في علة تسمية الشيخية و البالاسرية و جميع التواريخ و السير الاخيرة اثبتت ذلك كما قلت و ايراد جميعها في هذا المقام زيادة و في حدود آذربايجان حيث سموا غير الشيخية بالمتشرعة فقد اراد واضع هذا اللفظ الذي هو غير معروف بشخصه التعريض بان الشيخية غير متشرعة مع ان الظاهر البين خلاف ذلك و اي عمل شرعي جرت عليه الشيعة و تركه الشيخية نعوذ بالله و لا حاجة في ذلك الي الاستدلال و الحكم هم القراء و مشاهداتهم اذ لا خبر بعد عيان .

[ص 29] قال - و فكرت في ان اجعل خاتمة لهذا الاختلاف ان شاء الله .

اقول - اني امجد حسن النية هذا و قوة الارادة و العزم الراسخ و ارجو من الله ان يؤيدكم و يمنح الشيعة قدرة و فطانة ليوافقوكم و يلبوكم في هذا التفكير و لاتأخذهم العصبية و الجهل ان شاء الله .

قال - و هذا لايمكن الا برفع المواد التي صارت اساس الاختلاف من البين و من حسن الحظ اني عند ما تذاكرت معكم في عدة مجالس بالنسبة الي هذا الموضوع تلقيتموه بحسن القبول و اعلنتم استعدادكم للوصول الي هذا الهدف المقدس يعني ايجاد الوحدة و رفع التفرقة .

اقول - كيف يتصور باني غير مستعد لهذا الامر المقدس مع ان لحمي و جلدي و عظامي نبتت في مهد الاسلام و نشت و ربت في احضان المروجين للاسلام و الناشرين لكلمة لا اله الا الله التي هي معني وحدة الكلمة و حقيقتها و ذلك منتهي آمالي و نتيجة حياتي كما اعتقد بان اكون [ص 30] تحت لواء صاحب هذه الكلمة و ادخل في حصن الله و الاقيه و انا عامل علي حسب القابلية و الاستطاعة بشروطها ان شاء الله و هل تعلمون باي نحو يمكن ايجاد الوحدة اذ لا ضرر في ان اعرض مختصرا من عقيدتي في ذلك بمناسبة دعوة حضرتكم و لو اني شرحت ذلك مفصلا في ديباجة كتاب تنزيه الاولياء الا اني احب هنا ان اشير الي ذلك ايضا فان ايجاد الوحدة بين المسلمين التي هي غرض الله الوحيد من الخلقة و مقصود النبي صلي الله عليه و آله من الدعوة و تحمله تلك الزحمات و المشقات ليس لفظا فقط بل هو معني و حقيقة لايمكن الحصول عليها الا بالعمل بشروطها و من البديهي عند العقلاء ان الشرط مقدم علي المشروط و كذا من البديهي ان جميع شروطها ليست عقلية حتي نفرض بانا نعرفها و نعرف طريقها بل لا بد من اخذ شروطها من صاحب هذه الكلمة الطيبة و العمل بها حتي يحصل مشروطها و هو الامن من عذاب الدنيا و الآخرة و الوصول الي [ص 31] مقامات و ترقيات الدنيا و العقبي و دخولنا في حصن الله الحصين كما قال الرضا عليه السلام في حديث سلسلة الذهب المشهور و آل‌محمد عليهم السلام من شروط لا اله الا الله و النبي صلي الله عليه و آله امر المسلمين باتباعهم حتي يعلموهم طريق توحيد الكلمة و يمنعوهم من الاختلاف و التشتت و الاستبداد بالآراء التي هي اصل عذاب الدنيا و الآخرة و يجعلوهم علي طريق واحد حتي تحصل النتيجة المطلوبة و حقيقة توحيد الله و وحدة الكلمة و ايضا من جهة اخري ان الشيطان عدو لبني آدم و الله امرنا بعداوته و هو يعرف النكتة جيدا فجعل اختلاف المسلمين هيهنا حتي لايثبت شرط التوحيد الاول اصلا فاستراح و فرغ باله عن مشروطه الذي هو خراب عشه اذ لو حصل لم‌يتبعه احد لذلك جعل فتنة الاسلام الاولي في موضوعهم و حرك المسلمين بمخالفة امر النبي صلي الله عليه و آله فانكروا الخليفة المعين من جانب الله و المعرف من النبي صلي الله عليه و آله [ص 32] بذلك التفصيل و قالوا الخليفة لا بد و ان يكون بتعيين المسلمين علي خلاف سنة الله الجارية التي لاتغيير فيها ابدا و لن‌تجد لسنة الله تبديلا و لا تحويلا فان النبوة و الخلافة لا بد و ان تكونا دائما بجعل الله و نص النبي صلي الله عليه و آله بالجملة فعلوا ما فعلوا و قال قائلهم و اظنه المغيرة بن شعبة او شخصا آخر منهم لاتجعلوها كسروانية و لا قيصرانية فينتظر بها الحبالي وسعوها تتسع و ليس غرضي شرح تلك القضايا الماضية و انما اريد ان اذكر ان الاختلاف نشأ من هناك . و قال النبي (ص) لامير المؤمنين عليه السلام لا اختلاف في الله و لا في و لكن الاختلاف فيك يا علي و توجد اخبار في ذلك في تفسير الآيات الشريفة : عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون . من جملتها ما في الصافي عن الكافي عن الصادق (ع) في هذه الآية قال النبأ العظيم الولاية . و سئل الباقر عليه السلام عن تفسير عم يتساءلون قال هي في اميرالمؤمنين و كان اميرالمؤمنين يقول : [ص 33] ما لله آية اكبر مني و لا خبر اعظم مني . و في العيون عن الرضا عليه السلام عن ابيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال قال رسول الله (ص) لعلي يا علي انت حجة الله و باب الله و السبيل الي الله و انت النبأ العظيم و الصراط المستقيم و انت المثل الاعلي ، الحديث . و في الكافي من خطبة الوسيلة لامير المؤمنين عليه السلام قال انا النبأ العظيم و عما قريب تعلمون ما تحذرون . و في البحار عن كنز الدقائق عن ابي‌جعفر (ع) لما سأله ابان بن تغلب عن هذه الآية قال هو علي (ع) لأن رسول الله صلي الله عليه و آله ليس فيه خلاف . اقول الاخبار بهذا المعني اكثر من ان تحصي و لا شبهة للشيعة في ذلك و روينا هذه الاحاديث اليسيرة تبركا و استشهادا بها علي ان اختلاف الامة بدأ من الخلاف في امر اميرالمؤمنين و الائمة الطاهرين (ص) و لايحصل الايتلاف و لايرتفع الاختلاف الا من حيث بدء و الا فالخلاف باق الي يوم القيمة و رفعه بغير هذا الشرط [ص 34] طمع كاسد و لعب و بصرف ادعاء لفظ الولاية لايتم امر و لانصل الي نتيجة الا باتباعهم و التسليم لهم في الجزئي و الكلي و معرفتهم بالصفات و الكمالات التي جعلها الله فيهم و تعريفهم لاهل الدنيا و ان كانوا اعظم من ان يحتاجوا الي تعريفنا و قد حصل ما حصل الآن مع كتمان الاعداء عداوة و الاحباء خوفا من الاعداء و خشية من رميهم بالغلو بفضل ما عرفوا انفسهم لاهل الدنيا فقد كتب احد علماء الانگليز بان اعظم دليل علي عظمة النبي صلي الله عليه و آله تسليم رجل مثل علي له و قد ذكر علماء اوربا الكثير من فضلهم بما لايقدر بقدر و انا لااحب ان اكون راويا لفضائلهم الضئيلة التي عرفها الاوربيون و حسبي في هذا المقام ان اقول ما قال اميرالمؤمنين (ع) و ستعلمن نبأه بعد حين . بالجملة ان فضائلهم تنتشر بدون سعينا و لكن لا بد من ان نفكر لأنفسنا و لانقتنع في ولايتهم باللفظ فقط لأن اللفظ لايؤثر و التأثير للاتباع و الاطاعة و هذا هو السبب [ص 35] في اصرار مشايخنا اعلي الله مقامهم في بيان فضائلهم فانها تكون سبب معرفتهم و سبب التشويق لأطاعتهم و هذا هو سر وجوب محبتهم فان الله جعل جميع اجر الرسالة امر الولاية لا غير ، فقال : قل لااسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربي ، لانه اذا لم‌تكن محبة فلاتحصل الاطاعة و الاتباع و ذلك ما قال تعالي : قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني ، و قد اشعر بانه ان لم‌تكن محبة لله و لرسوله فلا اتباع و جعل المحبة شرطا و الاتباع جزاء و الشرط و الجزاء متلازمان شرعا و عقلا و طبعا و هذا مراد مشايخنا اعلي الله مقامهم حيث قالوا ان ولاية اهل البيت لوحدها كافية لا ما رواه المغرضون بان الولاية كافية فقط و العمل ليس من شرطها بل المراد انه اذا حصلت الولاية فالعمل باقوالهم يتبعها بالطبع لأن العمل لازم للولاية و من لم‌يعمل اصلا فليست له ولاية قطعا و تأتي الاجابة علي هذا المطلب علي حدة في هذا الكتاب و كلامي الآن هو ان الشيء الذي يكون به رفع اصل [ص 36] الاختلاف و ايجاد الاتحاد بين طبقات الشيعة انفسهم او بين الشيعة و السنة او بين المسلمين و جميع اهل الدنيا هو الاجتماع علي ولاية آل‌محمد عليهم السلام و اتباعهم لا غير لأن طريق وحدة الكلمة لم‌يعرفه غير آل‌محمد و لم‌يعرفه احد غيرهم و هم شروط لا اله الا الله . اما لماذا لايراعي هذه النكتة كتاب المسلمين و نصحاؤهم و اهل السياسة منهم فلااعلم و ما اعلمه لم‌يحن زمان ابرازه و لكن لا بد من القول بانه لا علاج الا من هذا الطريق و ماادري ما هذه المسامحة الي هذه الدرجة في ذلك و لماذا هذا الخوف الي هذا الحد حتي قيل الافضل جعل موضوع الاتحاد علي هاتين الكلمتين التوحيد و الاقرار بالنبوة حتي نكون جميعا شركاء فيهما و نتقدم سوية الي الامام و لايتعقلون انه لو كانت هاتان الكلمتان كافيتين فقط لمانصب النبي عليا للخلافة و لماادعي اميرالمؤمنين و الائمة الاطهار حقهم المغصوب و لانتفي موضوع الشيعة و السنة من اساسه [ص 37] و الذين خالفوا هذا الامر مشوا علي تلك الطريقة المخترعة ايام قلائل ثم اخترموا بالكلية و ليس لهم الآن خليفة منصوص عليه و لا خليفة بالانتخاب فلماذا نحن نترك الطريق الواضح و الحبل المتين المحكم و نهتم بتلك الطريقة التي لا معني و لا اصل لها باعتبار انهم رأوا السياسة فيها و لكني اقول لكم اعتبروا بان شيعة آل‌محمد عليهم السلام عند ما كانوا يوم اول اربعة نفر لا اكثر و الناس قد اقعدوا اهل بيت النبي في بيتهم لم‌يتركوا شهادتهم و طريقتهم و تحملوا تلك الصدمات و البليات و الاذيات و ايدهم الله و اليوم بحمد الله يبلغون ربع المسلمين فان كان المسلمون يبلغون ثلثمائة مليون مسلم تقريبا علي حسب بعض الاحصاءات فالشيعة يبلغون خمسة و سبعين مليونا فصاروا بالنسبة الي اليوم الاول الذي كانوا فيه ثلاثة او اربعة سبعة‌عشر او ثمانية‌عشر مليون ضعف و اما اهل السنة فانهم ربما بلغوا خمسمائة‌الف او اقل من ذلك بقليل او اكثر بقليل يوم وفاة النبي [ص 38] صلي الله عليه و آله و هم اليوم يبلغون مائتين و خمسة و عشرين مليونا تقريبا مع تلك اليد البيضاء و القدرة التامة و السلطنة و النفوذ العلمي و السياسي فلقد زادوا اليوم اربعمائة و خمسين ضعفا فانظر التفاوت من اين الي اين اين سبعة‌عشر مليون ضعف و اين اربعمائة و خمسين ضعفا مع انكم اعلم بالمشكلات الداخلية و الخارجية للشيعة و درجات ضعفهم و لاتحتاج الي توضيح ، فبعد هذا كله ألاتتعجب لماذا هذه المسامحة الي هذه الدرجة فتحصل من ذلك انه لايحصل الترقي تحت ظل هاتين الكلمتين فقط و لاتكفيان لأن الحساب نصب العين . و اما ترقي شيعة آل‌محمد عليهم السلام المتزايد فكان بكلمة الولاية هذه مع ان معناها الحقيقي لم‌يكن رائجا تماما و كانت الشيعة مبتلاة بالتقية دائما حتي انهم لايزالون الي الآن يرجعون في اغلب العلوم التمهيدية الي كتب العامة بل حتي في بعض النتايج ايضا . فمع كل هذه النكبات لما بلغ امر آل‌محمد الي هذه الدرجة من [ص 39] العظمة بسعي العلماء الابرار ليلا و نهارا و محنهم العظيمة و مصائب الائمة الاطهار صلوات الله عليهم و بلاياهم و بزحمات و قدرات و استيلاء سلاطين الشيعة و الحمد لله فلماذا هذا الضعف الي هذه الدرجة في ديانتنا الظاهرية و لماذا لانجتمع تحت لواء كلمة الولاية الطيبة هذه حتي نعلم اخواننا اهل السنة بان هذا هو معني الشيعة فنجتمع جميعا علي كلمة واحدة و علي اتباع آل‌محمد عليهم السلام كما امر النبي (ص) فيحب بعضنا البعض الآخر و لانتجاوز عن اوامرهم و لاتكون لنا عقائد مختلفة فاي ضرر يتفرع من هذه الوحدة غير ان الشيطان لايرضي و هو دائما بصدد القاء النفاق و الشقاق بيننا و قد جعل كل سعيه في اغواء الشيعة و فرغ عن الآخرين لأن غير الشيعة ليس لهم اصل مسلم في ايديهم و ان قالوا بنبي فانما يقولون بنبي لم‌يعين تكليفا لامته من بعده و عليهم ان ينتخبوا رئيسا لهم و يستنبطوا احكام دينهم باجتهاد رأيهم فاستراح الشيطان منهم بالكلية [ص 40] كما قال الامام عليه السلام لواحد من اصحابه : انما صمد لك و لاصحابك ، يعني فرغ عن الآخرين . بالجملة لقد ضاق صدري فخرجت عن الموضوع و ارجو العفو ، فلنرجع الي كلمات الفاضل المعظم فاقول لا ريب اني حاضر و مستعد لايجاد الوحدة و اتلقي ذلك بحسن القبول و ان ذلك غاية املي . و اما ما قلتم من رفع المواد التي صارت اساس الاختلاف من البين فلا بد و ان يكون ذلك بحذف المضاف يعني رفع الاختلاف في تلك المواد من البين ، و الا فان المواد المعلومة التي صرحتم بها في هذا المقام خاصة هي اساس الاسلام فكيف ترفع من البين و اوضحت ذلك لمن يدرك المطلب .

قال - فتقرر ان تجعل المطالب التي هي محل نظر و موهمة للاختلاف و الانفصال عن المتشرعة بصورة مسائل و انتم تجيبون عليها تحريريا ثم تعرض عين المسائل و اجوبتها بمحضر آية الله الآغا الحاج حسين البروجردي دامت بركاته و هو يبدي وجهة نظره صريحا [ص 41] فيها فهذه خمسة و عشرون سؤالا ترسل اليكم طي هذه الرسالة و اني ارجو منكم ان تراعوا في الجواب النكات التالية .

اقول - المطالب التي هي محل نظر و موهمة لاختلافنا و انفصالنا عن ساير الاخوان هو توهم صادر من قسمين من الاشخاص : قسم جاهل بالمسائل و عامي صرف و كل اختلاف يسمعه يتوهمه انفصالا و هؤلاء لا حرج عليهم و لا بد من تذكيرهم و تعليمهم و الدعاء لهم كما كان النبي (ص) يدعو لقومه فيقول : اللهم اهد قومي فانهم لايعلمون ، و قسم ليسوا جهالا الي هذه الدرجة و لكنهم ليس لهم دين و ظنوا الدين العوبة فهم يعكرون الماء لاصطياد السمك و جعلوا ذلك طريق معاشهم و هم عاجزون عن كسب الحلال و يخادعون الله و الرسول ، و من بين هذه الطبقة جماعة صاروا آلة بيد الاجانب فامروا بالقاء الشقاق و النفاق و القاح الفتنة بين المسلمين و اشاعة الفاحشة بين المؤمنين و يعطون علي ذلك الاجر [ص 42] العظيمة لعنة الله عليهم و يوجد في جميع الطبقات من رجال الغيب هؤلاء بلا تعارف وقي الله المسلمين شرهم و اعاذنا الله منهم و علاج هؤلاء كما قلت سابقا ليس بيدكم و لا بيدي و لا بيد النبي (ص) اللهم الا بالمعجز و ليس المقام مقام معجز و هو خلاف الحكمة فلا علاج غير الصبر فعلا .

و اما بين اهل العلم و العلماء الاعلام كثر الله امثالهم فهذا التوهم منفي لأنهم يعلمون ان الاختلاف في الفروع ان وجد لايسبب الانفصال و لازال الاختلاف في الجزئيات بين العلماء موجودا من اول الاسلام لحد الآن و ربما لايوجد اختلاف و يحسبه الجاهل اختلافا لأن عالما من العلماء عمل بحديث عن الامام و عالما آخر عمل بحديث آخر و كلاهما حق و لا اختلاف ، عالم ظن الحديث تقية و لم‌يعمل به و عالم آخر لم‌يتضح له دليل التقية فعمل بالحديث و عملهما صحيح .

بالجملة و اما في الجزئيات النظرية و ان كان في اصول [ص 43] المذهب و الضروريات فانه لا اختلاف ايضا يوجب الانفصال لأن المسائل النظرية يتكلم فيها بطريق العقل و لو ان اصل ذلك النقل ايضا و العقول في الغالب مختلفة حتي لو اخذت من طريق النقل فقد يحصل الاختلاف بين عالمين في فهم المعني و المراد من قول الامام مع انه ليس قصدهما مخالفة الامام نعوذ بالله ، نعم مناط الانفصال و الكفر و الايمان هو انكار الشخص مطلبا علم بالضرورة و الاجماع انه من دين النبي نعوذ بالله فمثل هذا الشخص كافر يقينا و منفصل عن المسلمين و قد حقق اغلب العلماء المحققين في هذا المعني الذي اشرنا اليه اجمالا ، منهم المرحوم المحقق المدقق الميرزا القمي اعلي الله درجته في كتاب القوانين و لا ضرر من ان نذكر قسما مما فصله في هذا المقام لمزيد بصيرة القراء .

قال - و قد يقع الاشكال في بعض ما فهم حكماء الاسلام و الصوفية و ادعوا كون ما فهموه مطابقا للشرع و الاشكال في مقامين : احدهما ان ما فهموه مخالفا لما [ص 44] فهمه اهل الشرع السالكون علي ظاهر النصوص هل يوجب عدم كون ما اقتضاه الظواهر ضروريا ام لا ؟ و الثاني انه علي فرض كون ما اقتضاه الظواهر بديهيا لأهله هل يوجب تكفير من ذهب الي خلافه ام لا ؟ و لما كان معيار التكفير في انكار الضروري هو انكار صدق النبي (ص) لانه ينكر ما يعلم انه مما اخبر به فما لم‌يعلم ان المنكر عالم بانه مما اخبر به لايمكن تكفيره و معرفة ان ذلك الشيء مما يعرفه كل احد دخل في الدين ايضا من المسائل الاجتهادية و لذلك اختلف العلماء في الضروريات فربما يدعي احدهم كون شيء ضروريا بعنوان القطع و آخر يحكم بعدمه و ربما يحكم بكون خلافه ضروريا . اقول - شرح و اوضح في هذا الباب بما لا مزيد عليه و حاصل تفصيلاته ان اصل معرفة المسائل الضرورية هو من المسائل الاجتهادية المختلف فيها فليس من السهل تكفير شخص الا و ان يعلم حقيقة بانه قال بقول علم قطعا انه مخالف لقول النبي فهو منكر لصدق النبي [ص 45] و بغير هذه الصورة لايمكن التكفير . ثم بعد التحقيقات الكثيرة مثل بمسألة المعاد و ذكر بعض التحقيقات الباطلة لحكماء المشائين و الاشراقيين في جزئيات مسائل المعاد و كونه جسمانيا اولا و كيفية الجنة و النار و العذاب و العقاب الي ان قال : اما الاول فلا اشكال فيه اذ لم‌يصل اليه بحيث يفيد العلم يعني لايجوز تكفيرهم ، الي ان قال : و اما الثاني فهو المزلقة العظمي و المزلة الكبري فان فرض لهم عدم التقصير في الاجتهاد و اداهم النظر الي ذلك فلايجوز تكفيرهم و لا هم يعذبون في الآخرة بذلك اما عدم التعذيب في الآخرة فللزوم الظلم علي الله كما بيناه سابقا و اما عدم التكفير و عدم ترتيب احكام الكفر عليهم في الدنيا فلأن المعاد الذي هو احد الاصول الخمسة بالاستقلال هو مطلق المعاد الذي يمكن ان يستدل عليه بالعقل القاطع او مع انضمام القدر المسلم من الشارع ايضا و اما خصوص الجسماني فالحكم بكفر منكره انما هو من جهة استلزامه لانكار النبي (ص) [ص 46] بدعوي كونه ضروريا منه و ان المنكر يعلم انه دينه و ينكره و قد فرضنا عدم علمه بذلك ، الي ان قال ما هذا ملخصه : ان قلت ان المنكر مقصر في النظر قلت مع ان هذا خلاف الفرض انما يستلزم ذلك فسقه لا كفره .

اقول - لقد اطلنا الكلام في ذلك ليعلم الناس ان العلماء المتقين كيف يبينون المطالب و اهل الديانة و الانصاف كيف يحتاطون في دينهم فاولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده و لاتقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا ، فلا بد من ان يتقي الانسان من نسبة ما لايجوز لاهل الدين و التقوي تأسيا و اقتداء بالعلماء المتقين الذين حققوا عين مفاد الاخيار مع ان تحقيق هذا العالم المسلم بالنسبة الي الاشراقيين و المشائين و اقوالهم الباطلة و لاينسب الكفر اليهم فكيف بالذين لم‌يتجاوزوا عن ظواهر النصوص و اخبار آل‌محمد عليهم السلام قيد شعرة و اذا حققوا في العقليات فما لم‌يجدوا نصا عن الامام فلاينبوا ببنت شفة و مع انهم [ص 47] من اهل الفن و الحكمة فقد جعلوا اصطلاحهم اصطلاح الاخبار مع انه قيل لا مشاحة في الاصطلاح و ان جروا في بعض المواضع باصطلاح بعض الحكماء و لغتهم فللتفهيم و التفهم حيث جروا بلسان القوم و استعملوا الفاظهم و اما في المعني فانهم لم‌يخرجوا عن مضمون الكتاب و السنة و مفادهما قيد شعرة فاذا كانوا بهذه الصفة فهل يمكن لعالم من العلماء المعتنين بالدين ان يجعلهم منفصلين عن جماعة الشيعة ؟ لا والله لايمكن ذلك ففرض الانفصال هذا صادر من بعض العوام او من تلك الطبقة المذكورة و ليس من المناسب باعتقادي ان يجري الفاضل المعظم علي تلك الالفاظ لانه من الممكن ان تزداد اوهام العوام اكثر فيكون لها اثر سيء عليه .

و اما ان عين المسائل و اجوبتها تعرض بمحضر آية الله فانكم كنتم تذكرون ذلك و اني عند ما كنت صامتا في تلك الاحوال فقد كنت متلذذا بحسن نيتكم و عقيدتكم و انصافكم ففي الوقت الذي سبق الي ذهنكم بعض [ص 48] المسموعات في حقي فانه يمكن لكم ان تحتملوا بان بعض كلامي علي خلاف الظاهر اما بالنسبة الي آية الله فلمعرفتكم التامة به فانكم في غاية اليقين و الاعتقاد بانه لايتجاوز عن ظاهر كتاب الله و سنة رسوله و اقوال اهل البيت عليهم السلام و انا علي اطمئنان ايضا بحول الله و قوته باني لااقول الا ما يوافق كتاب الله و سنة رسوله صلي الله عليه و آله و اقوال الائمة الطاهرين عليهم السلام و ضرورة المذهب المأخوذة عنهم و التي اعتقد بها ، ان افتريته فعلي اجرامي .

قال - ان الكلام في هذه المسائل متوجه اليكم نفسكم و الي من هو علي قيد الحياة ممن يتبع افكاركم و لا غرض لنا بمتقدميكم السابقين و عقيدتهم و عملهم و كتبهم لعدم ابتلائنا بهم في الوقت الحاضر لذلك فان هذه المسائل متوجهة الي شخصكم و الغرض منها تعيين عقائد تابعيكم فاذا وافقت الاجوبة مباني الشيعة المقدسة ارتفع الخلاف و التفرقة .

[ص 49] اقول - صحيح ان خطابكم لي و لا غرض لكم بالمتقدمين علي لعدم ابتلائكم بهم - و اما انا فقد وجدت المتقدمين من اساتذتنا و مشايخنا العظام بعد الاجتهاد و السعي الكامل و الاستيضاح التام اناسا صادقين موثقين و علماء تابعين لآل‌محمد عليهم السلام في جميع الاصول و الفروع و الكليات و الجزئيات فاتبعتهم كما اتبعت ايضا ساير العلماء السالفين رضوان الله عليهم من الاثني‌عشرية الحقة و ليس لي افكار خاصة في الامور الدينية مطلقا الا اني كلما وجدت شيئا مطابقا للموازين الشرعية الموضوعة قبلته و كلما رأيت شيئا مخالفا لها رددته مع اني اتبعت و صدقت العلماء الماضين سواء كانوا مشايخنا العظام او غيرهم من علماء السلف او الخلف بهذه الموازين الشرعية لأن دستورنا القرآن و قد قال : و زنوا بالقسطاس المستقيم . و ميزاننا القويم يومنا هذا هو الكتاب و السنة لا السلف او الخلف ، و قول الحجة عليه السلام الواجب الاذعان ، اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها [ص 50] الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة الله بديهي فان حجية امثال هؤلاء الاشخاص باعتبار مطابقة عقايدهم و اعمالهم و اخلاقهم للموازين الشرعية و روايتهم عنه عليه السلام لا من حيث خصوصية الاشخاص انفسهم . و اما ما زعمتم من وجود اتباع لي فلا بد من ان اصار حكم القول بانه ليس لي اتباع لعدم وجود افكار مختصة بي ، نعم احب جماعة و اودهم و هم يحبونني و يلطفون بي و قد كانت بيني و بين اسلافهم صداقة و معاشرة او عاشرتهم حاليا و اي كان من هؤلاء او غيرهم فمن كانت عقائده مطابقة للموازين الشرعية العامة التي وضعها النبي و آل‌محمد عليهم السلام و هي في ايدي المسلمين فهو من اخواني و علي العموم نحن تابعون لآل‌محمد عليهم السلام و ديننا الاسلام و السلام .