رسالة عرفان الصواب
في الاستخارة
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه
الحمد لله رب العالمين و الصلوة علي محمد و آله الطاهرين و رهطه المخلصين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .
و بعد يقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم اني لما رأيت ان مما شاع و ذاع حتي ملأ الاصقاع و غلب علي الطبايع الاستخارة بالمسباح و القرآن و الرقاع حتي انهم ربما يستخيرون في جميع الجزئيات من مآكلهم و مشاربهم و حركاتهم و سكناتهم و معالجاتهم و مداواتهم بل بلغ بهم الحال الي ان يستخيروا في مجهولاتهم العلمية و العملية فلعلهم يستخيرون في [ص 3] ان يخلط الزيبق مثلا مع الكبريت كيف هو ءاصيب به الاكسير مثلا ام لا و لربما يحضر عندهم المائدة فيستخيرون علي كل اناء اناء و اتفق لبعضهم ان احضر له مائدة فيها اوان كثيرة فاستخار علي كل اناء فطلع النهي عن كلها فغضب و استخار لاكل الخبز مع دهن السراج فطلع الامر و لعلهم يستخيرون علي ان يقتدوا بهذا الامام المجهول عندهم ام لا او يوالوا هذا الرجل الذي اختلف الناس فيه ام لا او يقلدوا هذا المدعي للفقه ام لا بل بلغ ببعضهم الحال ان يستخيروا ان اضرب فلانا ام لا و اقتله ام لا و هكذا حتي آل ببعضهم الحال الي الوسواس و يكررون علي الامر الواحد بتغيير بعض جهاته حتي يطلع الامر فلربما يستخير لشرب المخيض مثلا فيطلع النهي فيستخير ان اشربه مع الكأس كرعا او مع الملعقة او مع فنجان و هكذا حتي يطلع الامر و قد شاع انهم يسألون الصلحاء و المقدسين ان يستخيروا لهم حتي انه قد التمس مني [ص 4] بعضهم ان استخير له استخارة ذات الرقاع و لما رأيت بلوغ الحال ذلك و خفاء مناهجها و مواردها و مصادرها علي اغلب الناس حتي المحصلين احببت ان اكتب رسالة مستقلة جامعة في علم الاستخارة فلعلهم يفهمون مصدرها و موردها و مواضعها و ما يجوز و ما لايجوز اذ لماجد كتابا في هذا الباب لاحد نعم صنفوا كتبا في انواع الصلوات و الادعية الواردة فصنفت هذه الرسالة و سميتها بعرفان الصواب و رتبتها علي مقدمة و ابواب .
فصل - اعلم ان الاستخارة علي ما في النهاية هي طلب الخيرة في الشئ و هي استفعال منه تقول استخر الله يخر لك و منه دعاء الاستخارة « اللهم خر لي » اي اختر لي اصلح الامرين و اجعل لي الخير فيه و قال و الخيرة بسكون الياء الاسم منه اي من خار الله لك اي اعطاك ما هو خير لك و قال فاما بالفتح فهي الاسم [ص 5] من قولك اختاره الله و محمد صلي الله عليه و آله خيرة الله من خلقه بالفتح و السكون انتهي ، فقولك « استخير الله برحمته خيرة في عافية » اي اطلب الخيرة في هذا الامر برحمته خيرة في عافية فالخيرة الثانية بدل من الخيرة المفهومة من استخير الله و الخيرة هنا بسكون الياء ، و قال في المجمع خار الله لك اي اعطاك الله ما هو خير لك و الخيرة بسكون الياء اسم منه و الاستخارة طلب الخيرة كعنبة و استخيرك بعلمك اي اطلب منك الخيرة متلبسا بعلمك بخيري و شري قيل و الباۤء للاستعانة او للقسم الاستعطافي و في الحديث من استخار الله راضيا بما صنع الله خار الله له حتما ، اي طلب منه الخيرة في الامر و فيه استخر ثم استشر ، و معناه انك تستخير الله اولا بان تقول « اللهم اني استخيرك خيرة في عافية » و تكرر ذلك مرارا ثم تشاور بعد ذلك فيه فانك اذا بدأت بالله اجري الله لك الخيرة علي لسان من شاء من خلقه و خر لي و اختر لي اي اجعل امري [ص 6] خيرا و الهمني فعله و اختر لي الاصلح و هذه خيرتي بالسكون و هو ما يختار انتهي ، و قال في القاموس خار يخير صار ذا خير و الرجلَ علي غيره خِيَرة و خِيَراً فضله علي غيره كخيّره و الشئ انتقاه كتخيّره و اخترته الرجال و اخترته منهم و عليهم و الاسم الخيرة بالكسر و كعنبة و خار الله لك في الامر جعل لك فيه الخير ، و قال في المصباح المنير الخير بفتح الياء بمعني الخيار و الخيار الاختيار و منه يقال له خيار الرؤية و يقال هو اسم من تخيرت الشئ الي ان قال خرت الرجل علي صاحبه اخيره من باب باع خيرا وزان عنب و خيرا و خيرة اذا فضلته عليه و خيرته بين الشيئين فاختار احدهما و تخيره و استخرت الله طلبت منه الخيرة و هذه خيرتي بالسكون و هو ما تختار ، و في المعيار خار الرجل خيرا كباع صار ذا خير و النعت كفاعل و الرجل علي صاحبه و المصدر كعنب و بيت و صيغة و عنبة فضله كخيره تخييرا و الشئ انتقاه كتخيره علي تفعل و اخترته الرجال علي [ص 7] افتعل و منهم و عليهم انتقيته و اصطفيته من بينهم و خار الله لك في الامر يخير جعل لك فيه الخير و عن بعضهم الخيرة كصيغة اسم من الاختيار كالفدية من الافتداء و الخيرة كعنبة بمعني الخيار الي ان قال و يقال هو اسم من تخيرت الشئ علي تفعل كالطيرة من تطير و قيل هما لغتان بمعني واحد و هذه خيرتي كصيحة و هو ما تختار و عن آخر الخيرة كعنبة اسم من قولك اختاره الله علي افتعل يقال محمد صلي الله عليه و آله خيرة الله من خلقه و خيرة الله كصيحة الي ان قال استخرت الله علي استفعل طلبت منه الخيرة انتهي ، و قيل معني استخاره علي استفعل استعطفه و هو من الخوار و اصله ان الصايد يأتي ولد الظبية فيعرك اذنه فيخور يستعطف بذلك امه و تأتي الي ولدها فيصيدها و لااراه سديدا .
فصل - قد تبين من تصريح اهل اللغة ان الاستخارة هي طلب الخيرة و طلب ان يجعل الله لك الخير في [ص 8] ما تريد و يجعل ما تريده خيرة و مختارا و منتقي و ليس معناه اللغوي طلب ان يدلك علي الخير و يعرفك انه الخير حتي تختاره بعد المعرفة بانه خير فعلي ذلك الاستخارة دعاء ان يقدر الله لك الخير فيما تريد من سفر او نكاح او بيع او شراء او غير ذلك سواء عرفت وجه الخير فيه او لمتعرف و اما ما يدل عليه الاخبار صريحا انها تأتي بالمعنيين و الاصل في الاستعمال الحقيقة فالمطلقات الواردة تحمل علي المعنيين كما رواه في الوسائل بسنده عن عمرو بن حريث قال قال ابوعبدالله عليه السلام صل ركعتين و استخر الله فوالله مااستخار الله مسلم الا خار الله له البتة ، فقوله و استخر الله اعم من ان تدعو الله ليقدر لك الخيرة في ما تعمل و ان تدعو الله ليعرفك الخير باسبابه الموظفة فاطلاقه كاطلاق صل ركعتين و ادع يعني اما بالمأثور او بغير المأثور و الذي يظهر من الاخبار ان خار له ايضا بالمعنيين اي جعل له الخير في العمل او عرفه الخير [ص 9] و الدليل علي ذلك قوله عليه السلام في ذات الرقاع « استخير الله » و « اللهم خر لي و اختر لي » ، فيحمل علي المعنيين ما عن هرون بن خارجة عن ابيعبدالله عليه السلام من استخار راضيا بما صنع خار الله له حتما و ما عن عثمن بن عيسي عمن ذكره عن بعض اصحابه عن ابيعبدالله عليه السلام في حديث سألت من ابغض الخلق الي الله قال من يتهم الله قلت و احد يتهم الله قال نعم من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فسخط فذلك الذي يتهم الله ، فان المراد بالخيرة الخيرة التي في عمله تأتي علي حسب التقدير او التعريف لما يكتب في الرقاع « خيرة من الله العزيز الحكيم » فالخيرة ايضا اعم و ما عن عبدالله بن ميمون القداح عن ابيعبدالله عليه السلام قال ماابالي اذا استخرت علي اي طريق وقعت و كان ابي يعلمني الاستخارة كما يعلمني السورة من القرآن ، الي غير ذلك من الاخبار المطلقة فيحمل جميعها علي الامرين لاستعمال لفظ الاستخارة و الخيرة و خار له [ص 10] في المعنيين و سيأتي في صفة الاستخارات ما يدل علي ذلك ايضا ان شاء الله فتبين و ظهر لمن نظر و ابصر ان الاستخارة بحسب الاخبار اعم من طلب تقدير الفعل علي وجه الخير و تعريف الخير سواء كان بوقوع معرفة الخير في القلب و ثبات العزم علي عمل او علي لسان بعض الاخوان بالمشورة و الاشارة منهم او في الرقاع او البنادق او السبحة او الحصي علي الوجوه المأثورة كما روي عن اليسع القمي قال قلت لابيعبدالله عليه السلام اريد الشئ فاستخير الله فيه فلايوفق فيه الرأي افعله او ادعه فقال انظر اذا قمت الي الصلوة فان الشيطان ابعد ما يكون عن الانسان اذا قام الي الصلوة اي شئ يقع في قلبك فخذ به و افتتح المصحف فانظر الي اول ما تري فيه و خذ به انتهي ، فتبين انه كانت استخارته طلب تعريف الخير في القلب فلميوفق له الرأي فلميعلم انه بعد الاستخارة و تردد الخاطر ماذا يكون الخيرة فسأله عليه السلام فعلمه ان ينظر الي قلبه حال الصلوة [ص 11] فان لميعرف الخيرة بذلك ايضا ان يفتتح المصحف فيأخذ بما يري كما سيأتي في بابه ان شاء الله و كذلك ما روي عن هرون بن خارجة عن ابيعبدالله عليه السلام قال اذا اراد احدكم امرا فلايشاور فيه احدا من الناس حتي يبتدأ فيشاور الله تبارك و تعالي قال قلت جعلت فداك و ما مشاورة الله قال تبتدأ فتستخير الله فيه اولا ثم تشاور فيه فانه اذا بدأ بالله اجري له الخيرة علي لسان من يشاء من الخلق ، و هذا الحديث نص علي ان المراد بالاستخارة طلب معرفة الخير فيعرفه الله اياه علي لسان من شاء من الخلق كما يأتي في بابه ان شاء الله و كذلك ما روي من الاعمال المأثورة في طلب معرفة الخير و ان قلت ان طلب معرفة الخير طلب علم الغيب و قد قال الله سبحانه عالم الغيب فلايظهر علي غيبه احدا الا من ارتضي من رسول و قال عز من قائل و ماكان الله ليطلعكم علي الغيب و لكن الله يجتبي من رسله من يشاء ، قلت ان ذلك ليس معرفة غيب علي [ص 12] التفصيل و انما هو معرفة اجمالية بسبب علمه الله رسوله المرتضي و المجتبي و علمنا ذلك الرسول كما كان يخبر ببعض الغيوب اصحابه و ليس يرد علم الاصحاب بذلك الغيب قبل وقوعه هاتان الآيتان لانه كان بواسطة الرسول المرتضي و المجتبي و كذلك الامر هنا و قد مس حاجة الخلق بذلك لتحير الخلق في بعض المباحات و عدم علمهم بان ذلك الشئ الخاص في الوقت الخاص و المكان الخاص خير لدينهم او دنياهم او آخرتهم ام لا ففتح الله لهم هذا الباب حتي يتعرفوا ذلك كما فتح باب القرعة لكل امر مشكل و لاتقل ان ما فيه خير الدين و الدنيا و الآخرة فقد اخبر الشارع به و ما هو شر فيها فقد اخبر و ما سواهما مباح لا خير فيه و لا شر فان الاشياء الخاصة قد يعرضها اعراض خارجية اتفاقية تضر بها بذلك الاعتبار او تنفع و ليس ذلك النفع و الضر فيهما علي نحو اللزوم حتي يخبر به الشارع في شرعه فلاجل ذلك يحتاج الي فتح هذا الباب فلو خالف الاستخارة لحقه [ص 13] الضرر و العنت البتة كما يأتي في الخبر ان شاء الله و ما انكره ابنادريس من طلب معرفة الخير بالرقاع و البنادق و امثالها فانما هو من باب اصله غير الاصيل حيث لميجوز العمل باخبار الآحاد و اما علي مذهبنا فلايتمشي انكاره .
فصل - اعلم انه لا بد من تعيين ما يستخار فيه لانه مخفي علي اكثر الناس حاشا العلماء الماهرين فاقول ان الامور علي الحقيقة الاولية لاتخلو من قسمين : فاما هي من مقتضيات النور الذي جعله الله في الانسان فهي فريضة و اما هي من مقتضيات الظلمة التي فيه فهي محرمة و لكن في مقام السلوك و عند ارباب القلوب تتنوع اربعة انواع فاما هي من مقتضيات النور و بالعمل بها بقاؤه و بتركه فناؤه فهي واجبة و ان كانت سبب قوة النور و بهائه و جماله فهي مستحبة و اما هي من مقتضيات الظلمة و بالعمل بها بقاؤها و بتركه فناؤها فهي محرمة او تكون سبب قوتها و غلبتها في الجملة فهي مكروهة [ص 14] و علي وجه آخر ان كانت لله و في الله فهي راجحة و ان كانت لغيره فهي مرجوحة و في الشريعة لضعف اهلها زيد فيهما نوع آخر و هو المباح فالاربعة المذكورة فقد كشف الشرع عن خيرها و شرها مقرونا بالآيات الباهرات فلاتحتاج الي استخارة مجددة اللهم الا ان تستخير بمعني طلب الخير الظاهري من السلامة و العافية و ذلك جايز و وارد كما يأتيك في رواية جابر و اما الاستخارة بطلب معرفة الخير فلايجوز الا في مقارناتها كتقديم او تأخير او ترجيح مندوب علي مندوب و اما في اصل العمل فلا و اما المباح فيجوز لك الاستخارة فيه بجميع الانواع و لا كلام فيه و لكن الجهلة لربما يستخيرون في شرب دواء لايعرفون نفعه و ضره رجاء ان يطلع الامر ان كان نافعا او النهي ان كان ضارا فذلك مما لايجوز و كذا ربما يستخيرون لخلط شئ بشئ ليحصل لهم شئ و يرجون ان يطلع الامر ان كان الخلط ناجحا في ما يتمنون و النهي ان لميكن ناجحا و ذلك [ص 15] مما لايجوز و لو كان امثال ذلك جايزة لامكن الوصول الي الاكسير بالاستخارة و الوصول الي جميع العلوم الغريبة بالاستخارة و كذلك تصنيف كتاب طب بالاستخارة و معرفة طبايع جميع المفردات بها و يشهد العقل ببطلان هذه الامور و كذلك قد يستخيرون للاقتداء بفلان او تقليد فلان و جميع ذلك علي خلاف وضع الاستخارة و جماع القول في ذلك ان كل شئ جعل الله له بابا ينبغي طلبه من ذلك الباب و كل شئ لميفتح الله له بابا الا الاستخارة فهي له و اري كثيرا من الناس يستنبطون علي زعمهم امزجتهم و امراضهم بالاستخارات و كل ذلك خبط عشواء و غلط و لايجوز شئ من ذلك نعم اذا وصف لك طبيب دوائين جاز لك شربهما استخرت في احدهما و اذا كان لك غذاءان جاز لك اكلهما يجوز لك الاستخارة غير معتقد ان ما طلع الامر به هو انسب بمزاجي فلعله خير لك من جهات اخر فلعله شئ اكثر حلية او مناسبة من جهات اخر [ص 16] بالجملة الاستخارة موضعها لطلب الخير في امر مباح مأذون فعله و الله اعلم بوجه الخير و ليست لاستنباط العلوم و معرفة الحقايق و الخفايا و الحوادث فتدبر و استبصر و لذلك نشاهد عيانا ان استخاراتهم تخالف مراداتهم فلربما يستخيرون لشرب دواء لمداواة مرض فيطلع الامر و يشربون و يضرهم و لربما يقتلهم او يستخيرون لخلط شئ بشئ لحصول شئ و يطلع الامر فيخلطون و يفسد عليهم ما يريدون و علي هذه فقس ما سواها ، و لاتبتدع في الدين و اعمل بما صدر الاذن به و وضعوا لاجله الاستخارة و لميجعلوها لاستكشاف الحقايق و الطبايع و الامزجة بالبداهة و انما هي دعاء بطلب جعل الخير في المباح او تعريف ما فيه الخير علي ما يعلمه الله لا علي ما تريد فلعل ما تريد شر عليك فافهم .
في مطلق الاستخارة اي طلب الخيرة او تعريفها .
فاعلم ان الاستخارة ليست بشئ موقت لايجوز التعدي عنه الي غيره بل هي مطلقة مجوز فيها كل لفظ بكل لسان و في اي وقت و مكان اتفقت و الدليل علي ذلك ما روي من المطلقات و منها ما مر كقولهم سلام الله عليهم من استخار الله راضيا بما صنع خار له حتما و ما روي يا علي ما حار من استخار و ما ندم من استشار ، و هي بنفسها مستحبة في جميع الاعمال فقد روي عن محمد بن مصارف قال قال ابوعبدالله عليه السلام من دخل في امر بغير استخارة ثم ابتلي لميوجر و عنه عليه السلام قال قال الله عز و جل من شقاء عبدي ان يعمل الاعمال فلايستخيرني ، و يستحب ايتار الاستخارة لما روي من استخار الله فليوتر ، و يجوز ان تكون شفعا لما روي من روايات الشفع كما يأتي و يستحب تسمية الحاجة لما روي ان الله يعلم ما يريد العبد اذا دعاه و لكنه يحب ان يبث اليه الحوايج فاذا دعوت فسم حاجتك تقضي ان شاء [ص 18] الله تعالي ، و لاينبغي لمن يؤمن بالله و رسوله و خلفائه عليهم السلام ان يشك في استجابة الاستخارة بعد ما توجه الي الله سبحانه و توكل عليه و فوض الامر اليه و رضي بما صنع له و يجب الاعتقاد بان الله يخير له حتما لما روي في حديث خار الله له البتة و في رواية خار الله له حتما و ما روي ان من كره و سخط بالخيرة فذلك الذي يتهم الله و هو ابغض الخلق الي الله فوجب ان يعتقد الانسان بعد الاستخارة ان ما يقدر له او يعرفه الله هو خيره جزما و ادني الاستخارة مرة واحدة اذا كان القلب مجتمعا متوجها الي الله سبحانه و كلما كان القلب مقسما كان الحاجة الي التكرار اكثر لانه دعاء و لايستجاب الدعاء الا بتوجه فعلي ذلك لو راعي فيه شرائط الدعاء من شرافة المكان و الوقت و اللباس و الحال و المقارنات و الكيفيات و الطهارة و غيرها مما هو مذكور في كتب الاصحاب كان اولي فانها من باب الدعاء فاذا التكرار ايضا من المكملات في الاستخارات المطلقة لا في الكيفيات الخاصة المأثورة فلو نقص من موظفات المأثورة لميأت [ص 19] بذلك المأثور و يقع تحت المطلقات و لوقوعه تحت المطلقات لايخلو عن الاعتبار ايضا و يمكن الاعتماد عليه و لكن لايعتقد انه اتي بالمأثور و كذلك كلما يكون الامر اعظم يحتاج الي تكميل الدعاء اكثر في جميع شرايطه و عدده كما يأتي .
و بعد جواز مطلق الاستخارة باي لفظ اتفق و باي لسان و عدد امكن الاحسن اتباع المأثورات البتة فمن ذلك ما رواه في الوسائل عن عمرو بن حريث قال قال ابوعبدالله عليه السلام صل ركعتين و استخر الله فوالله مااستخار الله مسلم الا خار الله له البتة و عن حماد بن عثمن عن ابيعبدالله عليه السلام انه قال في الاستخارة ان يستخير الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرة و مرة تحمد الله و تصلي علي النبي صلي الله عليه و آله ثم تستخير الله خمسين مرة ثم تحمد الله و تصلي علي النبي صلي الله عليه و آله و تمم المائة و الواحدة و عن محمد بن خالد القسري انه سأل اباعبدالله عليه السلام [ص 20] عن الاستخارة قال استخر الله في آخر ركعة من صلوة الليل و انت ساجد مائة مرة و مرة قال كيف اقول قال تقول « استخير الله برحمته استخير الله برحمته » و عن ناجية عن ابيعبدالله عليه السلام انه كان اذا اراد شراء العبد او الدابة او الحاجة الخفيفة او الشئ اليسير استخار الله فيه سبع مرات و اذا كان امر جسيما استخار الله فيه مائة مرة و عن معوية بن ميسرة عنه انه قال مااستخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة الا رماه الله بالخيرة يقول « يا ابصر الناظرين و يا اسمع السامعين و يا اسرع الحاسبين و يا ارحم الراحمين و يا احكم الحاكمين صل علي محمد و اهل بيته و خر لي في كذا و كذا » ، و في رواية « صل علي محمد و آلمحمد و خر لي في كذا و كذا خيرة في عافية » و عن الصادق عليه السلام اذا عرض لك امر اردت فعله فصل ركعتين و اقنت في الثانية منهما قبل الركوع فاذا سلمت سجدت و قلت في سجودك « استخير الله » مائة مرة فاذا اتممت المائة قلت « لا اله الا الله [ص 21] العلي العظيم لا اله الا الله الحليم الكريم رب بحق محمد و آلمحمد صل علي محمد و آلمحمد و خر لي في كذا و كذا للدنيا و الآخرة خيرة في عافية » ، قال في المقنعة استخارة اخري و ان شئت صليت الركعتين ثم دعوت بعدهما فقلت « اللهم اني استخيرك بعلمك و استخيرك بعزتك و استخيرك بقدرتك و اسألك من فضلك العظيم فانك تقدر و لااقدر و تعلم و لااعلم و انت علام الغيوب ان كان هذا الامر الذي اريده خيرا لي في ديني و دنياي و آخرتي و خيرا في ما ينبغي فيه الخير فانت اعلم بعواقبه مني فيسره لي و بارك لي فيه و اعني عليه و ان كان شرا لي فاصرفه عني و اقض لي حاجتي بالخير حيث كان و رضني به حتي لااحب تعجيل ما اخرت و لا تأخير ما عجلت » و عن شهاب بن عبدربه عن ابيعبدالله عليه السلام قال كان ابي اذا اراد الاستخارة في امر توضأ و صلي ركعتين و ان كانت الخادمة لتكلمه فيقول سبحان الله و لايتكلم حتي يفرغ [ص 22] و عن زرارة عن ابيعبدالله عليه السلام في الامر يطلبه الطالب من ربه قال يتصدق في يومه علي ستين مسكينا كل مسكين صاعا بصاع النبي صلي الله عليه و آله فاذا كان الليل اغتسل في ثلث الليل الباقي و يلبس ادني ما يلبس من يعول من الثياب الا ان عليه في تلك الثياب ازارا ثم يصلي ركعتين فاذا وضع جبهته في الركعة الاخيرة للسجود هلل الله و عظمه و مجده و ذكر ذنوبه فاقر بما يعرف منها مسمي ثم رفع رأسه فاذا وضع في السجدة الثانية استخار الله مائة مرة يقول « اللهم اني استخيرك » ثم يدعو الله بما شاء و يسأله اياه كلما سجد فليفض بركبتيه الي الارض يرفع الازار حتي يكشفها و يجعل الازار من خلفه بين الييه و باطن ساقيه و عن ابن ابييعفور قال سمعت اباعبدالله عليه السلام يقول في الاستخارة تعظم الله و تمجده و تحمده و تصلي علي النبي صلي الله عليه و آله ثم تقول « اللهم اني اسألك بانك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم و انت [ص 23] عالم للغيوب ( علام الغيوب خل ) استخير الله برحمته » ثم قال ان كان الامر شديدا تخاف فيه قلت مائة مرة و ان كان غير ذلك قلته ثلث مرات ، بالجملة يجوز لك ان تستخير الله بهذه الوجوه المأثورة لتقدير الخير و لتعريفه بان يقع في قلبك او يصدر عن لسان بعض اخوانك و هل يجوز مطلق الاستخارة كيفما اراد الانسان و القبض علي المسباح او الحصي او غير ذلك من الامور المنصوص عليها فالظاهر انه يجوز لورود الاستخارة المطلقة و وعد ان الله يخير له حتما و قد عرفت ان الاستخارة اعم من طلب معرفة الخير و من الدعاء بتقدير الخير فمن استخار و طلب معرفة الخير من الله تعالي خار له حتما فما قاله بعض العلماء انه يجوز الاستعلام من اي شئ كان فلايخلو من وجه لكن في الوجوه المنصوص عليها من رقاع او سبحة او حصي او بنادق او مصحف او الهام او مشاورة و اما ما روي عن محمد بن عبدالله بن [ص 24] جعفر الحميري عن صاحب الزمان انه كتب اليه يسأله عن الرجل تعرض له الحاجة مما لايدري يفعلها ام لا فيأخذ خاتمين فيكتب في احدهما نعم افعل و يكتب في الآخر لاتفعل فيستخير الله مرارا فيخرج احدهما فيعمل بما يخرج فهل يجوز ذلك ام لا و العامل به و التارك له اهو يجوز مثل الاستخارة ام هو سوي ذلك فاجاب الذي سنه العالم في هذه الاستخارة بالرقاع و الصلوة انتهي ، فليس فيه نهي عن الخواتيم بل في عدم تعرضه عليه السلام للجواز و عدمه و الجواب بالسنة فيه لحن الجواز نعم الاولي متابعة السنة كما انه ليس في هذا الخبر ذكر الاستخارة بالمسباح و البنادق مع كونهما مأثورين و كون السنة المعمولة الشايعة الرقاع لايدل علي عدم جواز الاستخارة بالمسباح و البنادق و الحصي و غيرها و لا احد عرف من هذا الخبر التعارض بينه و بين ساير الاستعلامات المأثورة بالجملة كلما يسمي استخارة و طلب خيرة او استعلام خير جايز [ص 25] فانه تحت من استخار الله راضيا بما صنع خار له حتما و تحت ادعوني استجب لكم .
في الاستخارة بطلب تقدير الخيرة و تيسيرها و صرف الشر .
و لها انحاء مأثورة بعد ما عرفت انها يمكن باي نحو اتفق للعمومات و بعد ما مر من الاستخارات المطلقة في الباب السابق فمن ذلك ما روي في مفتاح الغيب عن الصادق عليه السلام انك تقول في دعاء الاستخارة « استخير الله و استقدر الله و اتوكل علي الله و لا حول و لا قوة الا بالله اردت امرا فاسأل الهي ان كان ذلك له رضا ان يقضي لي حاجتي و ان كان له سخطا ان يصرفني عنه و ان يوفقني لرضاه » و عن محمد بن مسلم قال اردت الشام فامرني الصادق عليه السلام ان اقرأ هذا الدعاء « اللهم ان كان هذا الوجه الذي هممت به خيرا في ديني و دنياي و عاقبة امري و لجميع المسلمين فيسره و بارك لي فيه [ص 26] و ان كان ذلك شرا لي فاصرفه عني الي ما هو خير لي منه فانك تعلم و لااعلم و تقدر و لااقدر و انت علام الغيوب » ثم قل « استخير الله » مائة مرة فلما فعلت ذلك انفسخ عزمي عن سفر الشام و صرفت اهبتي في طريق الحق ، نقلته بالمعني و روي في الوسايل عن ابناسباط عمن قال حدثني ابوجعفر عليه السلام اني اذا اردت الاستخارة في الامر العظيم استخرت الله فيه مائة مرة في مقعد و اذا كان شراء رأس او شبهه استخرت فيه ثلث مرات في مقعد اقول « اللهم اني اسألك بانك عالم الغيب و الشهادة ان كنت تعلم ان كذا و كذا خير لي فخره لي و يسره و ان كنت تعلم انه شر لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عني الي ما هو خير لي و رضني في ذلك بقضائك فانك تعلم و لااعلم و تقدر و لااقدر و تقضي و لااقضي انك علام الغيوب » و من ذلك ما عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام في حديث قال قل « اللهم اني استخيرك برحمتك و استقدرك الخير بقدرتك عليه لانك عالم [ص 27] الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم و اسألك ان تصلي علي محمد النبي و آله كما صليت علي ابرهيم و آل ابرهيم انك حميد مجيد اللهم ان كان هذا الامر الذي اريده خيرا لي في ديني و دنياي و آخرتي فيسره لي و ان كان غير ذلك فاصرفه عني و اصرفني عنه » و في رواية عنه عن جعفر بن محمد قال كان بعض آبائي يقول « اللهم لك الحمد و بيدك الخير كله اللهم اني استخيرك برحمتك و استقدرك الخير بقدرتك عليه لانك تقدر و لااقدر و تعلم و لااعلم و انت علام الغيوب اللهم فما كان من امر هو اقرب من طاعتك و ابعد من معصيتك و ارضي لنفسك و اقضي لحقك فيسره لي و يسرني له و ما كان من غير ذلك فاصرفه عني و اصرفني عنه فانك لطيف لذلك و القادر عليه » و عن معوية بن عمار عن ابيعبدالله عليه السلام قال كان ابوجعفر عليه السلام يقول مااستخار الله عبد قط مائة مرة الا رمي بخيرة الامرين يقول « اللهم عالم الغيب و الشهادة ان كان امر كذا و كذا خيرا لامر [ص 28] دنياي و آخرتي و عاجل امري و آجله فيسره لي و افتح لي بابه و رضني فيه بقضائك » و روي تقولها في الامر العظيم مائة مرة و في الامر الدون عشر مرات و عن جابر عن ابيجعفر عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليهما السلام اذا هم بامر حج او عمرة او بيع او شراء او عتق تطهر ثم صلي ركعتي الاستخارة فقرأ فيها بسورة الحشر و سورة الرحمن ثم يقرأ المعوذتين و قل هو الله احد و هو جالس في دبر الركعتين ثم يقول « اللهم ان كان كذا و كذا خيرا لي في ديني و دنياي و عاجل امري و آجله فصل علي محمد و آله و يسره لي علي احسن الوجوه و اجملها اللهم و ان كان كذا و كذا شرا لي في ديني و دنياي و آخرتي و عاجل امري و آجله فصل علي محمد و آلمحمد و اصرفه عني رب صل علي محمد و آله و اعزم لي علي رشدي و ان كرهت ذلك او ابته نفسي » و في رواية مرة واحدة و عن مرازم قال قال لي [ص 29] ابوعبدالله عليه السلام اذا اراد احدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد الله و ليثن عليه و يصلي علي محمد و اهل بيته و يقول « اللهم ان كان هذا الامر خيرا لي في ديني و دنياي فيسره لي و قدره و ان كان غير ذلك فاصرفه عني » قال مرازم فسألته اي شئ اقرأ فيها قال ما شئت و ان شئت فاقرأ فيها بقل هو الله احد و قل يا ايها الكافرون و قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن و عن زرارة قال قلت لابيجعفر عليه السلام اذا اردت امرا او اردت الاستخارة كيف اقول فقال اذا اردت ذلك فصم الثلثاء و الاربعاء و الخميس ثم صل يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين فتشهد ثم قل و انت تنظر الي السماء « اللهم اني اسألك بانك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم ان كان هذا الامر خيرا ( لي ظ ) فيما احاط به علمك فيسره لي و بارك لي فيه و افتح لي به و ان كان ذلك لي شرا فيما احاط به علمك فاصرف عني بما تعلم فانك تعلم و لااعلم و تقدر و لااقدر و تقضي و لااقضي و انت علام الغيوب » [ص 30] تقولها مائة مرة و في مفتاح الغيب من مكارم الاخلاق عن علي عليه السلام في الاستخارة يصلي ركعتين ثم يقول « استخير الله » مائة مرة ثم يقول « اللهم اني قد هممت بامر قد علمته فان كنت تعلم انه خير لي في ديني و دنياي و آخرتي فيسره لي و ان كنت تعلم انه شر لي في ديني و دنياي و آخرتي فاصرفه عني كرهت نفسي ذلك او احبت فانك تعلم و لااعلم و انت علام الغيوب » ثم يعزم علي ما اراد و فيه انه سأل الصادق عليه السلام رجل فقال جعلت فداك ربما افعل فعلا ثم اندم عليه فقال له عليه السلام لم لاتستخير قال جعلت فداك كيف استخير قال عليه السلام اذا صليت الصبح ارفع يديك حذاء وجهك و قل « اللهم انك تعلم و لااعلم و انت علام الغيوب فصل علي محمد و آلمحمد و خر لي في جميع ما عزمت به من اموري خيار بركة و عافية » و فيه من قرب الاسناد عن ابيالحسن موسي بن جعفر عليهما السلام انه اتاه رجل و قال جعلت فداك اريد سفرا و اريد [ص 31] ان تعلمني استخارة حتي ان كان خيرا لي يسره الله و ان كان شرا لي يصرفه الله عني قال اقرأ « اللهم قدر لي ما اردت و اجعله خيرا لي فانك تقدر علي ذلك » ، نقلته بالمعني و في بلد الامين عن ابنطاوس عن الرضا عليه السلام عن ابيه الكاظم عن جده الصادق عليهما السلام قال من دعا به لمير في عاقبة امره الا ما يحبه و هو « اللهم ان خِيَرَتك تُنيل الرغايبَ و تُجزل المواهبَ و تُطيّب المكاسبَ و تُغْنِم المطالبَ و تَهْدٖي الي احمد العواقب و تقي من محذور النوائب اللهم اني استخيرك فيما عقد عليه رأيي و قادني اليه هواي فاسألك يا رب ان تسهل لي من ذلك ما تعسر و ان تعجل من ذلك ما تيسر و ان تعطيني يا رب الظفر فيما استخرتك فيه و عونا بالانعام فيما دعوتك و ان تجعل يا رب بعده قرباً و خوفه امنا و محذوره سلماً فانك تعلم و لااعلم و تقدر و لااقدر و انت علام الغيوب اللهم ان يكن هذا الامر خيرا لي في عاجل الدنيا [ص 32] و الآخرة فسهله لي و يسره علي و ان لميكن فاصرفه عني و اَقدِر لي فيه الخِيَرَةَ انك علي كل شئ قدير يا ارحم الراحمين » و في مفتاح الغيب عن الطوسي في المجالس عن ابيالحسن الثالث عليه السلام عن الصادق عليه السلام انه قال كان ابي يدعو في الاستخارة هذا الدعاء « اللهم ان خيرتك تنيل الرغايب و تجزل المواهب و تغنم المطالب و تطيب المكاسب و تهدي الي احمد العواقب و تقي محذور النوائب اللهم يا مالك الملك استخيرك فيما عزم رأيي عليه و قادني هواي اليه فسهل من ذلك ما توعر و يسر منه ما تعسر و اكفني في استخارتي المهم و ادفع عني كل ملم و اجعل عاقبة امري غنما و محذوره سلما و بعده قربا و جدبه خصبا اعطني يا رب لواء الظفر فيما استخرتك فيه و قرر الانعام فيما دعوتك له و من علي بالافضال فيما رجوتك فانك تعلم و لااعلم و تقدر و لااقدر و انت علام الغيوب » و عن اميرالمؤمنين عليه السلام دعاء في الاستخارة [ص 33] و هو « ما شاء الله كان اللهم اني استخيرك خيار من فوّض اليك امرَه و اسلم اليك نفسَه و استسلم اليك في امره و خلا لك وجهه و توكل عليك فيما نزل به اللهم خر لي و لاتَخِرْ علي و كن لي و لاتكن عليّ و انصرني و لاتنصر عليّ و اعني و لاتُعِنْ علي و امكنّي و لاتمكّن مني و اهدني الي الخير و لاتضلني و ارضني بقضائك و بارك لي في قدرك انك تفعل ما تشاء و تحكم ما تريد و انت علي كل شئ قدير اللهم ان كان لي الخيرة في امري هذا في ديني و دنياي و عاقبة امري فسهله لي و ان كان غير ذلك فاصرفه عني يا ارحم الراحمين انك علي كل شئ قدير و حسبنا الله و نعم الوكيل » و عن القائم عليه السلام يدعي به في الاستخارة و الحاجة « بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اني اسألك باسمك الذي عزمت علي السموات و الارض فقلت لها ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين و باسمك الذي عزمت به علي عصا موسي فاذا هي تلقف ما يأفكون [ص 34] و اسألك باسمك الذي صرفت به قلوب السحرة اليك حتي قالوا آمنا برب العالمين و اسألك بالقدرة التي تبلي بها كل جديد و تُجدِّد بها كل بال و اسألك بكل حق هو لك و بكل حق جعلته عليك ان كان هذا الامر خيرا لي في ديني و دنياي و آخرتي ان تصلي علي محمد و آلمحمد و تسلم عليهم تسليما و تهيئَه لي و تسهله علي و تَلْطُفَ لي فيه برحمتك يا ارحم الراحمين و ان كان شرا لي في ديني و دنياي و آخرتي ان تصلي علي محمد و آلمحمد و تسلم عليهم تسليما و ان تصرفه عني بم شئت و كيف شئت و ترضيني بقضائك و تبارك لي في قدرك حتي لااحب تعجيل شئ اخرته و لا تأخير شئ عجلته فانه لا حول و لا قوة الا بك يا علي يا عظيم يا ذا الجلال و الاكرام » .
في الاستخارة بطلب تعريف الخيرة بالالهام في القلب و تثبيت الخاطر و العزم علي الامر .