قال رحمه اللّه و يعتبر في المطلقة ، الطلاق له ثلثة انحاء من الشروط منها متقدمة و هو علي قسمين شرائط في الزوج و شرائط في الزوجة اما في الزوج فتقدم شرائطه الاربعة و اما الشرائط الزوجة فهي ان تكون زوجة و انها دائمة و جماعة من العامة قائلين بهذا و دليلهم المؤمنون عند شروطهم و الثالثة بقاء الزوجية و المطلقة رجعية و بائنة و مفسوخة لا طلاق لهن و الخلو من الحيض و النفاس ان كانت مدخولة بها و ان لاتكون غائبة و ان لاتكون آئسة و اما الشرايط في حين الطلاق حضور العادلين و الصيغةبان يقول فلانة طالق و شرائط بعد الطلاق العدة و لكل دليل و لكن في الجملة هذه الامور ثابتة و وجه اعتبار ذلك علي وجهين اجمالي و تفصيلي اما الاجمالي فيكون معلوما ان الشرائط ليس في النكاح شرط الا وجود الناكح و المنكوحة و ينكح الولي للصغير و هو الاب و الجد و ليس للامام الولاية هنا لانه قال (ع) لا ولاية الا للاب و الجد فكما ان الامام لايطلق و لايبيع اموال الناس كذلك و لا اشكال فيه و النكاح لايشترط فيه هذه الشرائط و اما الاجمالي في الدليل ان اللّه خلق الخلق علي المحبة و هي سر سارية في الموجودات و لهذه منشأ الاجتماع و الائتلاف فما يكون هذان اكثر (ظ) فتكون المحبة اكثر فالنكاح اول الاجتماع و لذا قال (ص) تناكحوا و تناسلوا و الاجتماع لما كان ممدوحا لذا جعل اللّه الصلوة بالجماعة مستحبا لان يجتمعوا و يظهر تلك الآثار و يصل اليهم الفيض بالاجتماع و من الاجتماع تحصل الالفة التي يكون مهيجة للنائرة المحبة و لما كان صلوة الجماعة ايضا متفرقة و لكل مسجد امام جماعة لذا جعل اللّه في كل اسبوع صلوة الجمعة و لم‌يجعل صلوتين من [ص 60] الجمعة في بلد واحد و ايضا لما كان البلدان كثيرة و ايضا صلوتهم لايكون اجتماعا كليا فوجب الحج لان يجتمعوا كلهم في مكان واحد فلما كان مراد اللّه الائتلاف فلم‌يجعل في النكاح شروطا سهل في الامور حتي عقد الفضولي يصح و ليس جائزا في سائر العقود حتي ان المرأة اذا لم‌تتكلم بالتمكين يكفي في الفضولي محض سكوته و تمكنه للمواقعة و عقد الفضولي (ظ) كالمرات المضطرب يحتاج الي الاسكان و هو اجازة المرأة و رأي سيدنا جواز الفضولي في النكاح فقط دون ساير العقود و لكل رجل اربعة زوجات من طينتها و في هذا العالم باعتبار اللطخ و الخلط حصلت مناسبة عرضية فالرجل ربما يأخذ زوجة ليست من طينته فلذا جعل اللّه الطلاق و ربما يكون النزاع في امرأته الحقيقة لاجل بعض العوارض فجعل له هذه الشرائط لعله يندم و كثرة طلاق الحسن (ع) يدل علي انه (ع) طلق الدنيا ظاهرا و باطنا كلما اقبل اليه الدنيا يطلقه حتي انه صلح مع معوية .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

كلام قاله بعض العامة مثل كل اتزوجها فهي طالق و فلانة طالق ان كانت اجنبية (ظ) و هذه من الاستحسانات و قال (ع) الشرط جائز بين المسليمن ما لم‌يحل حراما و يحرم حلالا و علي هذا فالشرط جائز بين المسلمين و لايحل حراما و لايحرم حلالا فيكون جائزا و قول اميرالمؤمنين (ع) يا دنيا غري غيري فاني طلقتك ثلاثا فان فيها اشياء الاول جواز طلاق الثلث و طلاق من لم‌يتزوجها و هذا من قبيل قوله تعالي و اذ قلنا للملئكة اسجدوا لآدم فسجدوا الا ابليس و ان ابليس ماكان من الملئكة المأمورون بالسجود الملئكة و ليس منهم و ان كان من المأمورين فليس من الجن مع انه كان سلطانا الاجنة و اسروه الملئكة و عبد اللّه بطور الخرق معهم و صار عندهم بانه اشرف منهم اراد اللّه ان يبين سريرته فامرهم بالسجود و [ص 61] لما كان اميرالمؤمنين عد من اهل الدنيا نزه نفسه الشريفة بانه طلقه ثلثا و ايضا هو تكلم علي لسانهم مثل ان القياس ليس عند اهل البيت لا بطريق اولي و لا بغيره كما قال (ع) للواط حين السؤال عنه هل يجنب قال (ع) يجوزون عليه الرجم و لايجوزون عليه صاعا (ظ) من الماء ، القياس هو مستنبط العلة و لكن تنقيح المناط حجة ( تنقيح المناط ما يكون علته قطعية او قام عليه اجماع ) و منصوص العلة حجة و هو دلالة الالتزامي و مدلول اللغة مثل و لاتقل لهما اف هذا من متفاهم اللغة و لحن الخطاب و مفهوم الموافقة قال (ع) في ابطال القياس البول اقذر او المني قال البول اقذر قال علي طريقتك لا بد ان يكون في البول الغسل واجب و منصوص العلة مثل مشترك المعنوي و هو نحو من العموم متي ما وجد يجب العمل به قال تعالي في بطلان القياس انهم يرونه بعيدا و نراه قريبا و قال تعالي عسي ان تحبوا شيئا و هو شر لكم و اما قوله (ع) علينا الاصول و عليكم الفروع ليس قياسا قال اول من قاس ابليس و لايزال من قاس في الالتباس في الاحكام الشرعية القياس باطل الا من اشهده اللّه خلق السموات و الارض ( و في غير احكام الشرع يجوز حتي في اللغة غير الشرعي (ظ) ) لان الشريعة جمع المتفرقات و تفريق المجتمعات ، الامة لايقع بها الطلاق و المتمتع بها له طريقان الهبة و انجاز المدة و الامة رفع اليد قال بعض ان العمدة النص و لاجماع لان الطريق ربما يكون اسباب كثرة و طرق متعددة للشيء الواحد و نحن نقول كلام الشهيد متجه لان اللّه مااراد التوسعة و الاسباب ان يكون متعددة (ظ) و الطلاق ضرورة و هي تتقدر بقدرها و علمنا ان الطلاق للمضايقة لا للوسعة و اللّه يكرهه و يقتصر فيه باقل ما يكون .

[ص 62] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه .

لايقع الطلاق الا بالشروط فلا طلاق للمحللة ، المتعة مستأجرة لان النساء سكنة ، الحر لايكون عبدا فلا عبرة بالشرط خلافا للشهيد لان الولد تابع لاشرف الابوين و اذا كان الرجل مملوكا فهو ايضا اناث لعدم ايمانه قال تعالي ان يدعون الا اناثا و لذا قال (ع) لقامت ذكور الرجال علي الخشب قال الصادق (ع) لرجل اذهب الي هؤلاء الجماعة فاسأل عنهم فانهم من شيعتنا فلما ذهب ليسأل عنهم فاذا هم جماعة قليل المعرفة لايعلمون مسائلهم و لايتجنبون من الانجاس فلما رجع سأل عنهم الامام قال له (ع) ان هؤلاء لايعرفون شيئا فغضب عليه السلام حتي بدا الغضب عن وجهه و قال ان لم‌يقبل منهم حتي يصيروا مثلكم لم‌نقبل منكم حتي تصير مثلنا ، الشيعة مرة يطلق و يراد به من يوالي اميرالمؤمنين (ع) و مرة يطلق و يراد به الامامية و مرة يراد به التابع و هو من الشعاع جاء واحد الي الصادق (ع) و قال يا جعفر بن محمد ان شيعتك يشربون النبيذ فكان متكئا فقام قال ما لك قال ما قال فاستحي و نكس رأسه فقال لو فعله المغرور من شيعتنا يجدون يوم القيمة ربا رؤفا و نبيا عطوفا و اماما ولوفا و انت و اصحابك علي الحوض وقوفا ...

و حياتكم و حياتكم قسما و في عمري بغير حياتكم لم‌احلف

لو ان روحي في يدي و وهبتها لمبشر بوصالكم لم‌انصف [ص 63] 

ما لي سوي روحي و باذل روحه في حب من يهواه ليس بمسرف

قال الصادق (ع) في حق ابن ابي‌يعفور انه ماخالفني و ماخالف ابي قط ، و يعتبر في المطلقة خلوها من الحيض و النفاس يسئلونك عن المحيض قل هو اذي له بيانان المرأة لا بد لها من رطوبة زائدة لان ولدها يحتاج للغذاء فلا بد لها من رطوبة زائدة و ان لاتكون غريزية بل يكون غريبة متشابهة بالغريزية فلما انصبت النطفة في الرحم و يصير تلك الرطوبة غذاء للطفل و لو لم‌يكن الطفل فتأتي في الكليوس و تأتي الي الكبد لا بد من الخروج و الّا تؤذي المرأة قال تعالي قل هو اذي و دم النفاس بعينه دم الحيض و هو كلما فضل من غذاء الطفل و هو هو الا في القلة يختلف مع الحيض لانه صار غذاء للطفل و الا هو هو و حكمه حكمه بلا تفاوت و اما الاستحاضة فهي ان يخرج من الكيلوس و هو معدة و عروقا نابتة من المعدة تسمي ماساريقا ( الكيلوس هو المعدة و نبت منه عروقا اسمها ماساريقا ) فالصافي يدخل في تلك العروق فيستحيل فيها بالدم فاذا فسد فيها و لم‌يصل الي الكبد و مانضج فهو استحاضة فحكمه حكم المتبوع ان قليلا فمثل البول و كثيرها مثل الحيض عليه الغسل و المتوسطة بين بين لا مثل البول و لا مثل الحيض .

* * * *

قاعدة كل شيء يمنع من الصلوة فهو قذر الموجب للغسل ثلثة الحيض و النفاس و الثاني المني و الثالث الاستحاضة و المني اقذر ثم الحيض ثم الاستحاضة و كذا البول اقذر من غائط الغائط من فضلة الكيلوس و البول من الكيموس في الكبد يصير صفرا و هو طافح و السوداء راسب و هما اي الدم و البلغم متوسطان ، و كل ذلك فضولات طبيعية يخرجها الطبيعة ، اختلفوا في ان المني جزء البدن ام لا و بعض قالوا انها فضلة و نحن قلنا جزء [ص 64] و فضلة جزء لانها مشابهة للبدن و فضلة لانها زائدة ، الوضوء يطهر لانه يدخل في المسامات من خروج البول و الغائط و لما لم‌يكن كثيرا فالنية القربة يكون كالاكسير و لما كان في الاطراف الحركات فالغسل و المسح صار في الاطراف و لما يخرج الحيض من مخرج البول يكون مركبا من الحدث الاكبر و الاصغر و ذروا ظاهر الاثم و باطنه دليل علي نجاسة المني يعني اتركوها في جميع الاوقات و لنا اجسام لايقبل النجاسة كالهواء و النارو الماء و التراب تقبلان كل شيء داخل في الوجود فيه منفعة و مضرة الا المعصوم فهو علي منفعة محضة و كما ان لابليس كان له منفعة ايضا كما قال (ع) و الليل فلان و فلان قال الراوي و هل يحلف اللّه بهما قال (ع) فيهما منفعة للناس و اثمهما اكبر ، لاتلم من لم‌ير الشجر في النواة قال (ع) لا شفاء في الحرام و القول بان الحرام ليس حراما عند الاضطرار مع ان اللّه قال و فيه منافع للناس مع ذلك اثمهما اكبر من نفعهما فلا شفاء في الحرام فعبر بالشفاء و ماقال لا منفعة لانه لايناقض القرآن كلامه و قال تعالي و منافع للناس الشفاء هو قلع المادة و ان لايؤثر في الروح و الروح مقدم علي البدن و اما الميتة فقليله ما يضر و نص الشارع علي جوازه قال تعالي فمن اضطر غير باغ ، لاتلقوا بايديكم الي التهلكة يعني في معصية اللّه لا في طاعة اللّه من احيي نفسا اذا كانت مفيدة للناس قال تعالي ليحيي من حي عن بينة و يهلك من هلك عن بينة ، بينة الحق هو الامام و الباطل هو الاول و اثمهما اكبر من نفعهما لمقابل النفع يعني الضرر لكل دواء له بدل .

[ص 65]

( الظلم من شيم النفوس و ان تجد ذا عفة فلعله لم‌يظلم )

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

مهيج رطوبة الحيض هو شهوة الحيوانية الدليل علي ذلك قال الامام (ع) قبل زمان النوح لم‌يحضن لانهن كانوا يحضرن المجالس و المحافل و كن يتعطرن و يتمشطن و يدخلون مجامع الرجال لذا جعل اللّه لهن الحيض و لما كان الحيض سببا للنفرة فجعل الطلاق في غير الحيض و النفاس لان الطبع لعله يميل بعد ارتفاعه ( الامام (ع) يأكل الطيب و مثل اولاد الائمة الغير الصالحين كانوا مستودعين و ماكان ذلك الغذاء منه (ع) يعني لم‌يكن بدل ما يتحلل منه (ع) بل كان وديعة . سمي النفاس نفاسا لان النفس خرجت منه ) .

* * * *

قال ان قلنا بجواز حيضها هذه المسئلة مختلفة فيها منهم يقول تحيض و منهم يقول لم‌تحيض منهم يقول اذا استبان حملها لان المذهب قام علي ان استبراء الرحم بالحيض فلو اجتمع مع الحمل كيف تستبرء به و لذا قالوا بعدم جمعها و لما كان مدار الشرع علي الغالب و فرد النادر لايؤسس و لذا يصح طلاق الحامل و ان تري الحيض و الا يلزم التدافع و نحن نقول ان الاجماع علي طلاق الحامل و الروايات كثيرة علي ان الحامل حيض عرفنا ان الحيض في الحمل لايضر خمس يطلق علي كل حال الحامل المستبين حملها و اليائسة و الغائب عنها زوجها الخ ، و الروايات في عدم الحيض ليست بمعمولة و هي من السكوني و هو رجل من العامة يروي عن الصادق (ع) و هو يسند الي اميرالمؤمنين و رسول اللّه (ص) و يخرج الدم في الحمل لضعف قوة الماسكة في الرحم و لذا يطول الحمل الي سنة و الزايد من طرق العامة لاجل انهم عرفوا ان ولد الزنا مبغض لعلي (ع) فجعلوا مدة الحمل طويلة و حرم المتعة و حج التمتع لاجل ذلك .

[ص 66] ( قال تعالي انما النسيء زيادة في الكفر ) .

* * * *

قلنا ان الغائب يجوز طلاقه و لو صادف حين الطلاق الحيض و لكن حد الغيبة ما هي لكن الغيبة اللغوي مثل عن المحبس ليس المراد به اجماعا و اما الشرعية فان السفر له حقيقة شرعية و اما الغيبة فليس لها حقيقة و اما العرف مارأينا ان تكون لها حقيقة فيها فاذا لم‌يكن لها حقيقة ننظر في موارد الحديث و استعمالات الشارع نري ان المراد بها الغائب عن البلد فاذا كان الغيبة غيبة البلد فهل المراد بها محض الغيبة ام التربص شرط فيه فعلي مقتضي ان اذا تعذرت الحقيقة فاقرب المجازات متعين فلا بد ان يكون محض الغيبة تكفي فمقتضي الغيبة و هو العموم في الغيبة تكفي و مسقطة و لكن ان الزوج اذا علم بانها حائض لايصح طلاقها هذا مجمع عليه فيعارضها فيتربص حتي يظن بانها خرجت عن الحيض فلماكان الدليل دل علي ان الطلاق يصح في الغائب عنها زوجها و نقف في ما اذا دل دليل آخر علي عدم جوازه فيه يدعي (ظ) و الجماعة و سكتوا في مجهول الحال كما صرحوا في معلوم الحال بانها في طهر واقعها او في الحيض و الكل يأتي في الطلاق فيطلق في كل حال فالعام هنا يحمل علي الخاص فلا حد له في التربص و منهم من قال انه يتربص في شهر و منهم من قال في شهرين و من قال في ثلثة اشهر كل ذلك باختلاف الروايات و منها ما هي مطلقة و خلافهم لا بد ان يكون عن دليل لان امور الاديان امران ... .

[ص 67] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

لايجوز الطلاق الحائض اذا كان الزوج حاضرا و اما في صورة الحمل يصح الطلاق و اجمعت الفرقة المحقة علي جوازها قال الصادق (ع) خمس يطلقن عند كل حال و عد منها الحامل لرفع المحذور و اما الغائب اجمع اصحابنا علي صحة طلاق الغائب مجملا و لو وقع في الحيض و اختلفوا في ان الغيبة مسقطة لهذا الحكم كما ان الغائب اذا كان في الحضور نجسا يطهر في الغيبة الا اذا لم‌يكن من شأنها الطهارة كالطفل الا اذا كان معه وليه ام ليست بمسقطة و بعض قالوا يلزم علمه او ظنه بانه غير حائض و لكن اذا وقع في الحيض يصح نريد نعلم ان الغيبة هي مسقطة لهذا الحكم مرة يعلم بانها منتقل من الحيض و مرة فان كان عالما بالانتقال و طلق فلا شك في وقوعه و ان لم‌ينطبق علمه و كذلك لو ظن بذلك و لا خلاف فيه و مرة يعلم او يظن بانها لم‌تنتقل فان الكلام هنا فان عموم الروايات يدل علي مطلق الغيبة و لكن مااظن ان احدا يقول بذلك و قال (ص) لايزال طائفة من امتي علي الحق حتي تقوم الساعة ، لو قال احد بهذا لكان قوله قويا كما قال خمس يطلقن في كل حال و عد منها الغيبة فان الادلة مجوزة ذلك و اما اذا لم‌يحصل علم و لا ظن بالانتقال هل يجوز له الطلاق فذهب جمع من اصحابنا بالانتقال و حصل له الظن او العلم لايتربص مدة و الآخرون و يقول جماعة منهم الصدوق بانه يتربص شهرا اذا سافر الرجل و ذهب الآخرون منهم الشيخ بانه يتربص ثلثة اشهر لان حكمها حكم المضطربة في السفر و صاحب المدارك ان له يطلق في كل و ليس له مدة و لكن يستحب له ان يتربص ثلثة اشهر و الاصل في هذه الاقوال اختلاف الروايات اما صحيحة محمد بن مسلم لايحتمل الضعف [ص 68] و هو يسائل عن احدهما (ع) بان الزوج في السفر يطلق قال (ع) يطلق و تعتد من يوم الطلاق و الروايات خمس يطلقن في كل حال و كذلك في ذلك الرجل كان عنده مرة بالكوفة كما مر و لم‌يتربص و طلق و ترك الاستفصال يفيد العموم و هذا من قوله (ع) ان رسول اللّه (ص) امر باشياء و نهي عن اشياء و سكت عن اشياء و ليس سكوته عن جهل ، قال الشافعي ترك الاستفصال يفيد العموم في المقال هؤلاء قالوا اذا لم‌يعلم المسئول بان السائل مما سئل و لو كان اماما لان علمه مسبوق بالعلم الازلي و عدم علمه مستصحب و شرطه نحن نقول ان له شرط آخر و هو ان القول بانه يعلم شقوق المسئلة نقول الاصل عدم علمه بشقوق المسئلة و نحن نقول بعموم ذلك لا عن هذه القاعدة بل لان اللّه سكت عن تفصيل ذلك و هو العالم فلما قال (ع) و لم‌يقل بانه يتربص و الغائب يطلق مطلقا لانه لم‌يفصل و نحن نبهم ما ابهم اللّه و نحكم بعموم المسئلة فيجوز الغائب له الطلاق اذا كانت حائضا و المراد بالغائب المسافر الذي لم‌يقدر استبانة حال زوجته و اذا كانت الزوجة مسافرا مثل ان الزوج يكون مسافرا .

( المؤخر في التوأم هو الاول في الخلقة و هو اصغر في الدنيا و احكام الكبرية في المتقدم منهما .

اتحاد طريق المسئلتين حجة .

ان لنا اوعية نملأها علما .

قال (ع) علينا ان نلقي اليكم الاصول و عليكم ان تفرعوا ) .

[ص 69] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

و تربص الشهر قول الصدوق و استدل بان الغالب في الانتقال يحصل في الشهر و محمد بن ابي‌حمزة يروي عن اسحاق بانه (ع) قال ان الغائب لايطلق حتي يمضي شهر عن فراقه اياها و هو تفقه و اما اسحاق بن عمار بن يحيي امامي كما ذكر الكشي و مناط الجرح و التعديل ان كان من باب الشهادة فلا بد من شهادة العدلين فاذا جرحوا او عدلوا لا بد ان يقبل و قال جماعة بانها اخبار فان كان عادلا فيقبل كما قال تعالي ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا و قال شيخنا اعلي اللّه مقامه ان هذا من ظنون الاجتهادية فكل فقيه لا بد له من ان يجتهد كما ان ظن المجتهد لايكفي لمجتهد آخر فلا بد له من اجتهاده لان بعضهم يشنعون بعضا و لا اصل له كما تري في زماننا هذا و القميين دائما يصنعون هكذا كما ان محمد بن سنان الزاهري قالا للصادق (ع) بانه غال لقد كتب ( ع) بان حاجتي اليكما ان تكفا عن هذا الرجل فمافعلا لاغفر اللّه لهما

لقد علمت بالغيب اني لااحبها ( اخونها ظ ) اذا انا لم‌اكرم كريمها ( اذا هو لم‌يكرم علي كريمها ظ )

و هو قول مجنون كثير و مثل (ع) به .

احمد بن محمد بن عيسي الاشعري اخرج احمد بن محمد بن البرقي لاجل انه يعتمد بالمراسيل و عظمه لما رأي (ظ) انه يصلي صلوة الليل ، خيران مولي محمد بن علي الجواد (ع) رجل عجمي حامل وصيته (ع) في الهادي (ع) بانه امام ، نوادر كتاب اسمه دبة الشبيب لانه فيها احاديث غير مرتبة و محمد بن حسن صفار اخرج ثلثين رجل و محمد بن عيسي عبيد اليقطيني لما انه اخذ طفلا ... تمام السند اما عادل امامي فصحيح و اما ان لم‌يكونوا ثقة و لكنه امامي فهو ثقة و الا [ص 70] فهو ضعيف ، الطوسي يقول انه يجوز العمل باخبار الآحاد بانه اذا كان اماميا ثقة فقد اجمع الاصحاب علي العمل بها قال فقد اجمع الاصحاب اذا صح اسانيدها ، و محمد بن عيسي الرواسي ... ( كلمة لاتقرأ ) يقول انه ممن اجمعت العصابة علي صحة ما يروي عنه و لكن انه كلب و حسن بن علي بن فضال كان رجل فطحي و رجع وقت موته و شهد له ... و كان زاهدا يأوي في الجبال و القول بتصحيح ما يصح عنه الثقة له ثلثة شروط حافظ و فطن و لايتعمد علي الكذب ، ابو العباس البقباق رجل غير فطن و نحن قلنا ان الثقة ليس في الذين يرون عبداللّه الافطح و موسي بن جعفر و يرجح عبداللّه فعلمنا انه غير فطن و اما كاذب المسانيد معلوم و لكن العمل بنظر الفقيه .

( قوله تعالي و ماشهدنا الا بما علمنا قال (ع) ان علمتم فقولوا و الا فها . ابن ابي‌عمير مع هشام بن حكم في مسئلة الخمس تنازعوا و مات هشام و ماشايع جنازته . رحم اللّه امرءا عرف مقالتي فوعاها و ادها فلرب حامل فقه الي من هو افقه منه . في تعقيب صلوة الظهر ماضرني غيبتي و لانفعهم حضورهم ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قلنا القول الثاني قول الصدوق و هو اعتبار الشهر لان جل النسوان يطهرن في كل شهر فاذا تم الشهر تطهر هي و الحمل علي الغالب محمد بن ابي‌حمزة رجل معتمد و اما اسحاق بن عمار اختلفوا فيه بانه واحد ام اثنين اسحاق بن عمار بن حيان امامي و اما اسحاق بن عمار ساباطي و هو ابن موسي قالوا ثقة و لكن فطحي المذهب فرقة يقولون انه فطحي و ماعرفنا انه فطحي او انه امامي فلما لم‌يكن مكافئا لتلك الاحاديث لهذا لايعارضها و لكن انا رأيت حديثا سئل عن الكاظم (ع) ان امرأة ممنوعة [ص 71] عن زوجها و هو لايراها كيف يطلقها قال (ع) هو كالغائب يطلق بالاهلة و الشهور اذا رأي غرة شهر يطلق و قد رواها ابن ابي‌جمهور و روي الشيخ في باب ان الحاضر حكمه حكم الغائب و هو صحيح فتخصيص الروايات و عموماتها بتربص شهر و لا معارض له الا حديثا قال (ع) لايطلق الا بمضي ثلثة اشهر و هو صحيح و راويها نعيم بن ابي‌صحاف و قالوا انها اصح ما في الباب و القول الثالث قول الشيخ بانه يتربص ثلاثة اشهر مستدلا برواية نعيم بن ابي‌صحاف و رواية اسحاق بن عمار بانه يتربص ثلثة اشهر قالوا انها ضعيفة و لما ان صفوان بن يحيي ممن اجمعت العصابة علي تصحيح ما يصح عنه ففي هؤلاء خمسة اقوال في ان لفظ ... ما يصح عنه ما معنا يقولون ان العمل بهذا صحيح و بعض قالوا بان الرواية صحيحة و ان كان الرواية ضعيفة لان الكذوب قد يصدق و بعض قالوا ان الرواية ليست بضعيفة و الرواية صحيحة و نحن قلنا ان رجحان هذا علي غيره نعم (ظ) و لكن العمل لا بد به فلان هؤلاء قالوا بالثلاثة و في مشتركات الرجال يظنون بان اكثر رواية ارجح عملا احمد بن محمد في اول السند هما اثنان احمد بن محمد حسن الوليد في طريقه الصدوق و احمد بن محمد بن يحيي العطار و هما من مشايخ الاجازة و اذا كانا في وسط السند فهما اثنان عن احمد بن محمد بن عيسي الاشعري احمد بن محمد بن خالد البرقي ثقتان .

[ص 72] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قال تعالي طلقوهن لعدتهن يعني عند عدتهن لما تعارضت الاحاديث فلا بد من الترجيح و لانعلم قول العامة و اما عموم الكتاب فان ... و المرجحات الخارجية لا بد لنا النظر فيها فان الشهرة التي تكون مقابلها و مخالفها شاذ نادر فان الاحاديث كلها معمولة بها و لم‌يكن واحد منها شاذا فنتوقف حتي نرجه امامنا (ع) و القول المشهور ربما يكون في قول لم‌يكن له مخالفا اصلا و هو اذا لم‌يتبع كلامهم قال المحقق لاتصغ الي الاجماع في محل الخلاف و اما الاجماع الذي ادعاه علم الهدي فلانلتزمه فهو يلتزمه و رده صاحب الحدائق فافهم كلامه لانه يقول ان الاجماع الذي هو يدعي عليه حجة كما انك اذ ادعيت اجماعا فانت ملتزمه لا غيرك قال شيخنا اعلي اللّه مقامه انت اذا قطعت في شيء يكون فيه الخلاف و انت تقطع بان المعصوم معك و اما الاستعداد فلا معني له و رب يحصل في فرد واحد القطع بقوله (ع) و القول بانا كيف نطلع علي الاقوال كلها و ان العلماء متفرقون في البلاد قال شيخنا رحمه اللّه ان كتبهم عندنا يحصل لنا الاطلاع بكل الاقوال و دأب العلماء ذكر قول لم‌يذكره غيره فيحصل القطع به ان كان المراد من العلم الذي لاينقلب فلن‌تجده و اما ما يمنع النقيض و هو صورة الحاصلة عند الذهن فهو لكل احد و قال (ع) لاتنقض اليقين الا بيقين مثله فيدل علي ان العلم ينقلب فانت تقطع به و يحصل لك العلم و هو الصورة الحاصلة في الذهن و قد ينقلب باعتبار الاحوال يا مقلب القلوب و الاحوال .

[ص 73] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قال شيخنا اعلي اللّه مقامه ان مسئلتان في غاية الاشكال بان نجاسة الميت عيني او حكمي فان الاحاديث مختلفة و هذه المسئلة صعبة جدا و رجحه سيدنا بانه نجس كسائر النجاسات و الثانية تسبيحات الاخيرتين فيها بقدر الاحتمال فيه اقوال و نحن زدنا هذه المسئلة عليهما فانهما في غاية الاشكال و محل اختبار الفقيه فان طلاق الغائب في الجملة اتفاقي و لكن الكلام في ان مدة الغيبة اي قدر يكون فمن قائل لايحتاج الي التربص بل يكون في حال لايمكن له استعلامها فلايتربص الرجل فذهب المفيد و جماعة و ادلتهم واضحة صريحة و ذهب المتأخرون بوجوب مدة التربص و اختلفوا فيها بعضها قالوا مدة يعلم انتقالها من حال الي حال او يظن و هؤلاء شيخ الطوسي من المتقدمين و جماعة من المتأخرين و جماعة قالوا بان الشهر مدة تربصه (ظ) و هو الصدوق و جماعة بستة اشهر فلايعلم قول العامة و الاحاديث كلها و كل واحد من العلماء قالوا اقوالا مختلفة و نحن نقول روايات الدالة علي الشهران رواية مستند اسحاق بن عمار و هما اثنان و لما لانعلم ايهما نقول بضعفها و اما رواية حسين بن سعيد عن حسن بن محبوب كلاهما من اجمعت العصابة علي تصحيح ما يصح عنه و رواية جميل سندها اصح و في حسن بن محبوب خلاف هل هو ممن اجمعت العصابة و جميل بن دراج لا خلاف فيما اجمعت العصابة و نحن و ان رجحنا ان حسن بن محبوب ممن اجمعت العصابة و رواية جميل ايضا اصرح قال اذا خرج من بلده لايطلق حتي يمضي ثلثة اشهر و اما صحيحة بن محمد بن يوسف عن الرضا الذي راويها الحسن بن محبوب ففيه تعقيد و قال (ع) نحن فصحا ليس في كلامنا تعقيد فاذا كان تعقيد في كلامه فانه دفاع لا بيان و هو قوله (ع) يطلقها بالاهلة و الشهور و [ص 74] مرة اخري قال يترك شهرا يسئل السائل عنه (ع) ان كان يصل اليها الاحيان و الاحيان لايصل اليها و هنا سؤال الاول قال (ع) يتربص شهرا من حين مفارقتها اذا نظر الي غرة شهر آخر هذا ثلثة احكام مدافعات و نحن قلنا التقية لاجل ايقاع الاختلاف لا انه يكون في المجلس تقية و لايلزم ان يكون قلوبه خلاف قول فيه (ظ) فنقول المرادمن هذه الثلثة الدفاع و اما صحيحة جميل بن دراج ارجح دلالة و سندا و العمل به و اما العمومات يطلق في كل حال و قلنا ان الجمع لا بد من دليل خاص لان وجه الجمع اذا لم‌يتبين كيف يجمع و انت تعرف هكذا و انا اعرف كذا و الاحكام توقيفية فلا بد من دليل خاص اذا لذهب كل واحد الي ما يري حسنا و اولي عنده و كذلك في العام و الخاص و ليس في الاحاديث ما يدل علي حمل العام علي الخاص و لا بد من حمل العام علي المجاز و ليس هذا علامة المجاز و الحقيقة و لا بد للفقيه ان يلاحظ اللّه اذن لكم ام علي اللّه تفترون ، التعارض في صورة التكافؤ و نحن نقول ان العمومات رواياتها اكثر محمد بن مسلم هو من اكابر الطائف قال له (ع) تواضع يا محمد فباع التمر قال ... زني من هذا ذهب و طحن اذا قال (ع) بهم يرزق اللّه العباد اصحاب ابي حيا و ميتا هم السفن الجارية في بحر القمقام و البحر هو الباقر (ع) قال (ع) خذ باوثقهما في نفسك فترجيح الجميل عليه ترجيح المفضول و المرجوح مع انها اكثر و صاحب المدارك يقول الامام يقول يطلقن في كل حال و هو لايريد هذا مستبعد فنقول العمل بما افاد المفيد رحمه اللّه و يطلق علي كل حال و المفيد ادعي تواتر الاخبار في هذا .

[ص 75] ( في الكافي في العقل و الجهل و البحار يا زرارة ان اصبت فلم‌توجر و ان اخطأت فعليك لعنة اللّه . قاض يقضي بالجور و هو يعلم و لايعلم و يقضي بالحق و يقضي بالحق و هو لايعلم ثلثة في النار و الذي يعلم و يحكم بالحق فهو في الجنة . العلم ثلثة علم عادي و علم قطعي و علم شرعي . الجمعة و الحكومة لامام المسلمين و هو رجل عرف حلالهم و حرامهم فارضوا له حكما . قال تعالي الهم ارجل يمشون بها ام لهم آذان يسمعون بها . في الرضاع حكم الامام يصحح كل شيء صحا ... الامام لسان الرسول (ص) قال تعالي انما يسرناه بلسانك و العلماء لسان اللّه قال الشيخ رحمه اللّه لانعتمد بقول احد من العلماء الا بالاحاديث ولانعتمد بالاحاديث الا بقول العلماء و العلماء ظواهر الامام (ع) فكما ان الامام (ع) لن‌يفترق من الكتاب كذلك هؤلاء لن‌يفترق السنة ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قال رحمه اللّه و في حكم الغائب من لا معرفة بحالها فاذا لم‌يكن له ان يتبين حالها اما انه ممنوع او انه متعسر و الاجرة و الوكالة ليس من و ليس خلاف في انه يطلقها و لكن الخلاف في التربص و اذا طلق فانه ان كان الطلاق واقعا في الحيض اجمع اصحابنا بان الطلاق صحيحة و فيه رواية عن محمد بن مسلم و اذا طلق فتبين انه واقع في الطهر المواقعة و لهذه المسئلة شقوق ذكر في المسالك و استدلال الشيخ بطريق الاولي يرد عليه نقضا و حلا و القياس باطل و لو كان جليا و قال بعض هذا الطلاق باطل لانه واقع في الطهر المواقع و هو اجماعي و اما الغائب فقد اجمعت العصابة فالاجماع اخرج الغائب و يبقي الباقي علي حاله و لكن قوله (ع) خمس يطلقن علي كل حال عام لايخصصه شيء و هذا اصل ثان ورد علي [ص 76] اصل الاول فينسخ الاول و الثاني هو الاصل فاذا دل دليل يخرج ما خرج و الباقي علي حاله و العموم المخصص ايضا حجة و القول بان دلالة الالفاظ ظني فان المراد منه ظني لا ان هذا اللفظ موضوع لهذا المعني و الا لسد المكالمة و فهمها و لولا ان الاجماع و النصوص في ان الطلاق الغائب في حال الحيض مع العلم به باطل لقلنا بصحته للاصل الثاني مثل الحامل كما انه يجوز طلاقها في كل حال اذا انقطع الطرق من كل الجهة نتمسك لحمل العام علي الخاص و ايهما احدث و الحقيقة و ساير المرجحات كأنه قال يجب علي المطلق ان يلاحظ هذه الشرائط الا في الغائب فانه يلاحظه فان الموضوع المطلق ، المشهور بين المتأخرين ان الحاضر الذي لم‌يقدر استعلام الحال فحكمها حكم الغائب و منعه ابن ادريس بان الحكم مخصوص للغائب يقول ان النكاح امر ثابت من اللّه و اجمعنا بان هذه العقدة لاينحل الا بالشروط و دل الدليل علي الغائب و بقي الحاضر علي عقدته كما كان و اخبار الآحاد عنده ليس بحجة و اما الشيخ ما اورد هذا الخبر الواحد لايكون اعتقادا بل ايرادا و لايخصص الاجماع و اما قول العسر فهو من باب مستنبط العلة و هو قياس و اما الذين يقولون بان الخبر الواحد حجة و السيد المرتضي الخبر الواحد نفي حجيته قال الشيخ و هو معاصر له قال المراد به الاخبار من العامة و يقول هذا من مذهب الشيعة العمل به فمراده بالخبر الواحد اخبار العامة و انكاره اخبار عالم الذر و مجيء الرضا الي بغداد اما يلزم بطي الارض و هو محال لان الجسم لا بد له من حيز و اما ان يكون له ريش و ذلك الوقت يكون طير كبيرا و كل يراه و كل حديث عنده دليل علي بطلانه يقول خبر واحد و يسنده الي العامة كل شيء يصح الاستثناء منه فهو عام افاده اللغة من العقل الملفق بالنقل فهذا المثل [ص 77] عام يصح الاستثناء فلما قال ذلك مثل الغائب هذا تصريح بالعلة و ليس مستنبط العلة و يجري هذه القاعدة في الحبس و غيره و هذا من لحن المقال ليس من منطوق الكلام و لا من لوازمه ليكون اشارة بل من اداء التكلم كما قال (ع) في البيع التمر اليابس قال اينقص اذا جف و قوله (ع) الحمد لله الذي جعل لكل شيء حدا بيان علي ان هذا قاعدة كلية لكن هذا الحديث معارض لحديث آخر و هو ان رجلا تزوج من العامة قال تكتم طمثه قال (ع) يعتزل عنها ثلثة اشهر .

( ان لعني اباك ماكان الا حكاية عن العالم ... و كان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا و انه يعني زرارة لمن اعظم السفن الجارية في البحر القمقام .

عن الكاظم (ع) رجل تزوج سرا و هي عند اهلها فهو يريد ان يطلقها كيف يطلقها قال (ع) ذلك مثل الغائب .

في تخصيص الاكثر و حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ليس لشيء اقتضاء ذاتي لذا قال (ع) ماعبد اللّه اعظم من البداء لولا حفظ من اللّه علي ما هو عليه لوقع السماء علي الارض ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قلنا ان الحاضر اذا لم‌يستعلم حال المرأة حكمه حكم الغائب و لما كانت الاحكام الشرعية توقيفية فلانتكلم الا عن لسان الشارع و لما كان اللّه لم‌يجعل لنا التكلم معنا بذاته جعل لنا نبيا و جعل له وصيا و حافظا و لما ضعف جدنا غاب امامنا و لم‌يصل ايدينا الي الامام (ع) لا بد لنا من التمسك بالكتاب و السنة و هما كاشف مراد الامام و انما الدليل هو الامام و قالوا نحن فصحاء لانتكلم الا بما يعرفون فلا لنا من التكلم بما يدل الالفاظ علي حسب فهم عرف الناس و لما كان الناس متفاوتون بحسب المشاعر و لو كانوا واحدا في القاء العلم عليهم لكان منع الحكمة عليهم [ص 78] خلاف الحكمة و لكن في اشياء يكون عامة المكلفين فيها سواء ففهم العوام فيها منوط و ان الفقه علي فهم المكلفين يحمل اللفظ علي متعارف الناس ثم نرجع الي اللغة و اذا اختلف نرجع الي الترجيح فاذا بين الامام (ع) فنتبع بيانه و اذا لم‌يبين نقول بالقواعد المقررة و الطلاق امر ثابت فالغائب اذا بين ان الغائب يطلق علي كل حال فالحاضر ليس من ذلك الموضوع فما لم‌يكن غائب عن بلده فهو في حكم الحاضر مرة يجري الحكم علي المدلول اللفظ فمرة يكون الغيبة في نفسها سببا لحكم و مرة الغيبة لوصف مخصوص و هو عدم استبانة حال المرأة فاذا علمنا العلة فنحكم عليها و الا علي مدلول اللفظ و نحن عباد مأمورون واقفين علي حد كلامهم كما في تأخير ... ( كلمة لاتقرأ ) هنا روايتان احدهما انه مثل الغائب و الآخر انه يتربص ثلثة اشهر و ان كان هو مثل الغائب ، صاحب الحدائق يطعن علي اهل الاصول بانهم يجمعون بين الاخبار بلا دليل و هو جمع بين هذا الخبر الذي مضطرب صدره مع عجزه كليني له ثلثة اقسام في الاخبار مرة يذكر اخبارا صحيحة و اذا ذكر خبرا ضعيفا يكون مقويا له و مؤيدا له و مرة يذكر حديثا صحيحا و يذكر اخبارا معارضا له و مرة يذكر خبرا صحيحا و يذكر خبرا ضعيفا معارضا له و لايتعرض لجرحها و قاعدته ان هذا تضعيف عنده قويا و له اعتناء لاسيما اذا انعقد بابا في اخبار الصحاح و يذكر حديثا ضعيفا معارضا له يعلم انه يعتقد (ظ) بهذا الضعيف و الخبر الاول موهون في السند و الحديث الآخر موهون الدلالة فنقول هذا ندافع علامة يقول اذا وافق المعقول الحديث المنقول تعين العمل و الاشكال فيه لاجل الغائب و باجماع المركب و عدم قائل بالفصل مع قوله (ع) هذا مثل الغائب و هو عدم استعلام الحال فحكمه حكم الغائب فهذا يكون منصوص العلة نقل الشيخ عن شيخ حسين العصفور في الغوالي اللئالي قال (ع) المرء متعبد بظنه و يكون راويه اسحق بن عمار ، و صلي اللّه علي محمد و آله .

[ص 79] ( القاعدة في الرجال المهمل الذي لم‌يذكر اسمه و المجهول لايتعرضون بجرحها و تعديلها و مرة بالعكس .

بعض الاشياء نعلم ان لها احاديثا و ان لم‌نرها مثل عدم الوقوف علي خبر يدل علي دخول النبطية في القرشية و بعض ترتيب الزيارات كبر مثلا ثلثين مرة .

اشياء لايدخل تحت الاستنباط ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قال رحمه اللّه و التعيين الطلاق فيه شرايط المطلق (ظ) فقلنا و اما شرايط المطلقة ان تكون خالية من الحيض و النفاس و غيرها و ان تكون معينة مرة يعين في نفسه و يطلق فلا اشكال في وقوعه و انما الكلام ان لايعين لا في لفظه و لا في قصده و قال احديهن طالق قال جماعة لايقع و الذي قال يقع قال انما هو يتعين بالقرعة قال العلامة القرعة انما تعين الواقع و هذا لم‌يكن معينا في الواقع فالقرعة لايعين ما لم‌يكن معينا في الواقع عمومات الطلاق موجود و شرائط له كلها مسلم اما التعيين فلانسلم لان المتعارف طلاق الزوجة و التعيين فليس بشرط كما انهم (ع) ماشرطوا و الاصل عدم اشتراط التعيين كبيع المشاع فان الاعيان موجودة و الطلاق ثابت فطلق واحدة منهن و ان كانت مبهمة و بين الشارع حدود الطلاق مع ان الطلاق يقع غالبا في تعددهن و لم‌يبين فيكون دالا علي صحته و ترك الاستفصال و سكوت الامام (ع) ليس عن جهل كل ذلك دليل علي صحة هذا و قال (ع) ما حجب اللّه عن العباد فهو موضوع عنهم و مدار الفقه علي السهل و السمحة و المانعين مثل شيخ المفيد و المرتضي يقولون ان النكاح عصمة مستفادة من الشارع و الطلاق ضروري لانفاك (كذا) هذا و هو تتقدر بقدرها اعلم ان هذا الذي يقال الضرورة تتقدر بقدرها اذا لم‌يكن من عموم الالفاظ في الاول فمثل ذلك يرفع في الثاني ايضا فنقول ان لفظ الطلاق عام و جميع الحدود يتفرع [ص 80] عليه فان حكم الطلاق زال حكم النكاح بجميع افراده و لم‌ينظروا الي الاحاديث و لم‌يلتفتوا اليها و نحن نظرنا احاديثا دالة علي تعين الزوجة قال (ع) انما الطلاق انت طالق و انما كلمة حصر و اما فلانة طالق ثبت بالاجماع انها قائم مقام انت و هم يستدلون بهذا الخبر علي العامة بان الطلاق منحصر بانت طالق و حديث آخر قال رجل له (ع) اني طلقت واحدة من زوجتين قال (ع) لايقع الا بالتعيين هذا صريح في عدم جوازه في غير المعين و ادعي الاجماع في الاستبصار بانه انفردت به الامامية بان الطلاق لا بد من التعيين و الاجماع المدعي عليه المرتضي هو محقق عام لانه لا مخالف له و مارأينا في الاخبار بانه يكون يقع مثل هذا النزاع في زمان الامام (ع) و قوله (ع) انما انت طالق صريح و هم يعلمون قواعد الكلية و لايعقلون .

( قال (ع) انا احللنا المتاجر لتصح اموالهم و احللنا المساكن لتصح صلاتهم ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قلنا انهم اختلفوا في التعيين و ذهب المرتضي و سلار و جمع الي لزوم التعيين و قوله (ع) انما الطلاق انت طالق (ظ) و الحصر به كأنه سمي الطلاق بهذه الفقرة و اذا فقد جزء منه ليس ذلك الاسم قاعدة الهية كان اشيا هم (كذا) الاصلية مثل النية و القصد و لكن لايكفي في مقامات الا باللفظ مثل ان الرجل نوي الطلاق بدون لفظ لايقع الطلاق قلنا لا بد في ترتب الاحكام باللفظ لان اللفظ لا بد منه مثل ان الارواح لايترتب عليها الآثار و لا منها في عالم الظاهر الا بالجسم فلا بد آثار المعاني و احكامها الا في الالفاظ كما قال اميرالمؤمنين (ع) المعني في اللفظ كالروح في الجسد و مثل الاسلام بدون اللفظ لايطهر و ان كان في قلبه مؤمنا مسلما فلا بد في جميع الاحكام اللفظ لذا قال (ع) انما الكلام يحلل [ص 81] و يحرم و من هذا تبين فساد قول من قال بان النذر لايحتاج الي اللفظ لانه معاملة مع اللّه و هو عالم بالصدور قلنا لو كان كذلك لا بد ان يكون قاصد الايمان يترتب عليه الاسلام و لايترتب و الكلام اصل فلا بد من دليل يخرج بغيره اذا كان دليل من المعصوم (ع) يدل علي عدم التعيين نعم يصغي اليه و الا فللكلام مجال واسع في الكافي قال رجل للعسكري (ع) اني تزوجت اربعة زوجات و لااعلم اسمائهن قال (ع) ان تعلم علامة منهن فقل زوجتي التي عليها علامة الفلاني طالق فيعلم انه يجب التعيين ، قوله رحمه اللّه الاحكام اعراض لا بد لها من محل هذا خلاف قول المتكلمين لان الجوهر عندهم لا بد من محل و العرض لا بد له من موضوع الاحكام مثل الوجوب و الحرمة و الندب و الاكراه و الاباحة احكام و صفات لافعال العباد ، الاعراض علي اربعة اقسام لانه ما يقوم بالشيء فهو عرض و ما يقوم به الشيء فهو جوهر كما قال يا جوهرا قام الوجود به ، فالقيام علي اربعة اقسام قيام صدور هي مثل صورة المرآة فان الصورة ليست حالة بالشاخص و كذلك الكلام و سائر الصفات الصادرة و اما القيام الركني كل واحد يقوم بالآخر كالمادة و الصورة فهما مقترنان متحدان متصلان و اما العروضي مثل المقولات التسع كالالوان لا بد له من محل و الرابع قيام الظهوري مثل ظهور الشمس بالجدار ،

ظهور تو بمن است و وجود من با تو فلست تظهر لولاي لم‌اكن اياك . [ص 82] 

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم .

الطلاق له اقسام تبعا للنكاح فمنها واجب و منها حرام اما النكاح الواجب لارتكاب المعصية قال بعض ورد هذا الشيء اما راجح بالذات او مرجوح بالذات ، فلما تغير الموضوع في الخلق في عالم الدنيا تغير الحكم و هو اما دقيقة مخفية لايعلمها الا الامام الراجح بالذات فهو الوجوب و هو سبب للوجود و النوافل متمم للواجب اذا لم‌يعلم بانه ناقص و رجحان عرضي مثل الكذب و مرجوح العرضي كالصدق ، الاشياء لها حكم ذاتي و حكم عرضي كلما حلل اللّه قد يحرم عند الضرورة و النكاح مندوب بالعرض يجب و يحرم اطاعة الوالدين ما لم‌يضر الدين و الدنيا لان النفس حفظها مقدم الواجب و المندوب و الكراهة و الحرمة لكل واحد سبعة مراتب في مقام الواجب مقدم الحرام و بالعكس و هكذا و لا بد له من تتبع الكلي في الاخبار حتي يتميز ذلك و لا بد من تفصيل (ظ) من الشارع و لما قال الشارع الصلوة خير موضوع علمنا انه ليس له نظير في الاعمال و استخرجنا ذلك من علم الحروف و الاوفاق ثم من دالة الفقه (كذا) جعلوا جدول اربعة في سبعة ناري و هوائي مائي و ترابي و لكل واحد منها سبعة مراتب مثلا ابجد ... ( لاتقرأ ) الاولي اسمه مرتبة و دقيقة و ثانية و ثالثة و رابعة و خامسة و سادسة اذا ارادوا التعادل اذا كانا متساويين في التعارض و كذا في الاخبار اذا كان متساويين و متكافئان يتعارضان و اذا كان احدهما اشد و الآخر اضعف لايتعارضان و الضابطة الكلي مارئينا علي الاستحالات و الانقلابات و التصعيدات الخزف من الطين النجس يطهر و لكن يصح الصلوة عليه لان النار في نفسها مطهرة و لم‌يقل احد و كذا قال سيد المرتضي و الشيخ في ما لايفيد الطرف فالمؤمن اذا [ص 83] تيقن بان قول الامام في هذين لايخالف و من يشاقق الرسول نوله ما تولي فهو لايقطع بانه اجماع كتب الي المرتضي في ورود الماء علي النجاسة او النجاسة ورد علي الماء قال لم‌اجد قولا من اصحابنا الا ان الشافعي فيه قولا و لي ترجيح حتي اتأمل في الفحم لايطهر للاستصحاب النجاسة و عدم العلم بطهارته و اما الخبز اليابس جدا فطهارته قوية في التبن ، النسخ لايجوز بعد النبي و لكن لكل حكم امد ربما لم‌يظهر النبي (ص) فخليفته اخذ منه و يظهر الوصي (ع) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

الطلاق اما سني او بدعي و ان كان و لا بد من تقسيم الطلاق الي واجب و حرام و مكروه و مندوب فمن يقسم واحد يندرج تحته جميع اقسام انحاء الطلاق كبحث الالفاظ فانا جعلنا له مقسما واحدا فنقول الطلاق اما بدعة او سنة الطلاق البدعي مثلا مثل الطلاق الحايض و طلاق النفساء و ما كان حراما و السني اما باين او رجعي و ساير اقسام الطلاق الشيء مرة له حقيقة شرعية و حقيقة عرفية و حقيقة لغوية فاذا كان وضع الواضع الالفاظ لمعانيها الصحيحة فتقسيم الطلاق الي بدعي و سني لايصح و من قال بان الالفاظ موضوعة للاعم من الصحيح و الفاسد و بالاجماع يقولون ان المقصود من الشارع الصحاح منها مع الصحيح و الفاسد لا جهة جامعة بينهما و ان معرفة المبدء بعلم وضعها و استعمالها في الفاسد مجاز قال (ع) لا طلاق الا لفلان و الشارع لايفعل عبثا و هو حكيم و كون المجاز خلاف الاصل انما الاصل يجري اذا لم‌يكن دليل له و نقول قدر المتيقن وضعها في الصحاح و الاصل عدم اشتراك الفاسد مع الصحيح فلانحتاج الي تقسيم البدعي و السني .

[ص 84] ( و الوجوب و الكراهة لايجتمعان لانهما ضدان و اتصاف الطلاق بالوجوب باعتبار صفة الخارجي و الا ان الطلاق في نفسه مكروه .

صحة السلب علامة المجاز و يكون حكما عند تبادر الاطلاقي و الوصفي بصحة السلب .

يراؤن الناس و لايذكرون اللّه الا قليلا و صحة السلب دليل المجاز مع ان المرائي للذكر كثير ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قال رحمه اللّه : الطلاق اما بدعي او سني ، و نحن قلنا ان الطلاق لايكون الا في الصحيح اعلموا كله و العلماء ذكروا فائد في كل شيء مثل الاستصحاب قالوا نري ان العلة الموجدة هي العلة المبقية بمعني ان الاشياء محتاج الي المدد الجديد ام يريدون الابقاء و الحافظ فمن قال بان الاشياء لايحتاج الي المدد الجديد فالاستصحاب حجة و جاز لان الموضوع باق و من قال بان العلة المبقية تلك العلة الموجدة و مع ذلك الاستصحاب حجة و في ثمرة مقدمة الواجب قالوا الثمرة ان احدا اذا نذر ان يعمل الواجبين فاذا اتي بواجب و اتي بمقدمة ذلك الواجب اتي بالواجبين و نحن قلنا بوجوب مقدمة الواجب و قلنا لم‌يأت بالواجبين و في مسئلة الصحيح الاعمي انهم قالوا اذا كان اللفظ موضوعا للماهية فاذا شككنا في الموضوع فالاصل يرجع الي الماهية الذي هو اعم من الصحة و الفاسد و نحن قلنا ما نفهم ان الالفاظ وضعها الشارع للمعاني و نحن ماندري الا ببيان الشارع و ما لم‌يبين ماندري ما حجب اللّه عن العباد علمه فهو موضوع عنهم فالاشياء التي يكون بيانه موقوف ببيان الامام (ع) كيف يجعله موكولا ببيان الناس فبقدر ما بين (ع) من الزكوة و الصلوة و الصوم فهو يكون مرادا من تلك الالفاظ و الاصل العدم يجري في غيره ان يكون موضوعا له كما ان حقيقة اللغوية في الفعل هي محض الحدث و في عرف النحاة الفعل هو الحدث مع انضمامه بالاقتران باحد الازمنة و هذا حقيقته [ص 85] لهم فالبيع في لسان العرب مطلق البيع و اما في لسان الشارع اذا قال حلل اللّه البيع يعني هذا البيع المشترط بالشرائط المقررة فهو علم حقيقة عند الشرع و القول بان الاقتحام في الشبهات نقول ليس لنا شبهة لانه (ع) قال كل شيء لك مطلق فلايكون شبهة و اما الشبهة فعند تعارض الادلة و لم‌يكن مرجح فيكون شبهة فعند ذلك يحتاط مثل مسئلة السلام اذا لم‌يقدر ان يرجح باي صيغة يخرج من الصلوة و امثال ذلك باعتبار تعارض الادلة يقف هنا و يحتاط لا في الامكنة المعلومة فلا احتياط و لما تعارضا الادلة فلايجري الاصل لان النقل من الاصل حصل و اشتغل الذمة بشيء فلايجري بالاصل .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

اعلم ان الاحكام لايجري الا علي الصورة و هي مناط الاحكام متي ما تغيرت تغيرت الاحكام مثل الشاة التي الخ ، قوله (ره) و هو علي اربعة اقسام قد عرفتم منا سابقا بان القسمة في مثل هذا المقام باطل و انما يصير بعض من المحرمات حلالا و بالعكس بدلائل خارجة لقوله كلما يحرمه اللّه يصير حلالا بدليل خارجي الا الخمر فانه لايصير حلالا و لو بدليل خارجي و قولهم الطلاق يجري فيه الاحكام الخمسة لاتجري فيه وحده بل تجري في كل شيء حلالا كان او حراما بعوارض خارجة فالطلاق الذي ليس فيه احكام الطلاق ليس بطلاق لا انه حرام و لا غرو ان الشيء يكون باطلا و ليس يكون حراما و بالعكس و انما سموه حراما لانه سمي الشيء الباطل صحيحا و اذا كان جميع احكام الطلاق موجودة و لعلة خارجية من ضرر او غير ذلك يصير حراما نعم اذا كان كذلك يسمي حراما و انما الاحكام علي الذوات تجري لا علي العوارض ما لم‌يدل دليل و اذا دل دليل نعمل بالعرضي دون الذاتي مثل الصدق و الكذب لانه قد يكون الكذب راجحا و الصدق مرجوحا لعلة صون النفس و [ص 86] اذا تكافئا بحيث لايترجح واحد علي الآخر يترجح الصدق و اما تقسيمهم بان الصوم تجري فيه الاحكام الخمسة و مع انها متضادة الي ان انتهي كلامهم الي ان قال واحد الاحكام ستة منها مكروه العبادة فالصلوة لها رجحان ذاتي و هي ثابت في كل حال و اما حكمها من جهة المكان تختلف كمن صلي في الحمام او في مكان الغصب او في المسجد (اه) الصلوة حقيقةخلقها اللّه نورا محضا و ضياء وافرة في تحت حجاب الواحدية حجاب اللؤلؤ ثم انزلها اللّه من عوالم الي عالم الي ان اسكنه في حقائق الاشخاص و انما فعل الشخص مظهر لتلك الحقيقة و انما التشريع اصل للتكوين و الخلق في الصعود يظهر لهم الاخس قبل الاخص و اما قولنا الصلوة ذات كما نقول ان الشمس و انما تظهر اذا قابلتها جسم كثيف كذلك هذه الحقيقة تظهر بفعل العبد علي وجه مخصوص ورد من الشارع و بعض الناس قالوا ان الصلوة رجل و الزكوة رجل فقولهم صحيح ان العبادات رجال ( و اما تسمية الفعل بالصلوة من باب الحقيقة بعد الحقيقة من قبيل تسمية الانسان ) و انما قالوا بعد ذلك يكفي معرفة الرجال عن العبادات فبقولهم الاخير كفروا و لما رأوا ان الائمة ذكروا ان الاعمال تتجسم في المعاد حيث ما عرفوا حقيقة الاعمال اشكل عليهم الامر الي ان قالوا ما قالوا ، و البينونة من المناسبة لكنها ما تقرب بل انه تبعد و اما قوله تعالي بشر المنافقين بان لهم عذابا اليما و قوله تعالي ذق انك انت العزيز الكريم من قبيل الاستهزاء و التبكيت .

[ص 87] و اما قولنا ان التشريع اصل للتكوين بيانه ان الترقيات التي تحصل للشخص سواء كان في الدنيا ام في الآخرة هي بالعمل كذلك لما اوقفهم و قال لهم الست بربكم قالوا فانوجدوا ابعدهم اللّه باقبالهم و هو عمل و العمل اصل للتكوين .

المباح له اطلاقان لغة الاظهار و اصطلاحا اما اللغة : باح مجنون عامر بهواه ،

لم‌يكن المجنون في حالة الا و قد كنت كما كانا

لكن لي الفضل عليه بأن باح و اني مت كتمانا

فقوله هذا مباح يعني مأذون فيه فيشمل علي الواجب الخ ، و مرة تطلق علي متساوي الطرفين و لنا نظر في هذا التقسيم لاسيما في قولهم المباح هو متساوي الطرفين لانكم عرفتم بان اليونانيين ادق نظرا من اهل زماننا و نحن بحمد اللّه ماابقينا لهم كلام اما ابطلناه عن آخره و اما صححناه فتعرفون بالمقايسة بينهما و اما قولهم متساوي الطرفين فيريدون به ان هذا الشيء لا راجح في ذاته و لا مرجوح في ذاته و انتم عرفتم منا بأن قلنا ليس بين الراجح و المرجوح شيء و احكام علي قسمين حكم و موضوع و الموضوع علي قسمين صرف و مستنبط فالمستنبط واجب علي اللّه في الحكمة ان يعرفه اياه الخلق و هو لايعرف من جهة ذاته و انما يعرف بلسان اوليائه و لايجب علي المعرِف ان يراه المعرَف له مثاله ان الشمس تربي السفليات غائبة كانت تحت الغيم او بالعكس كذلك الامام (ع) فعلي اللّه ان يعرف الحرام و ليس عليه ان يمنعه عن فعل الحرام الا لبعض من المؤمنين فالشيء الذي ماوصل اليك حكمه من امر او نهي هو لك حلال فعله و تركه و قد يكون هذا الشيء حلالا لبعض و حراما لآخر .