[ص 1] خلاصة دروس فقهية في شرح مبحث الطلاق من شرح اللمعة

[ص 2]

خلاصة دروس فقهية في شرح مبحث الطلاق من شرح اللمعة

من تقريرات العالم الرباني و الحكيم الصمداني مولانا المرحوم

الحاج سيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي اللّه مقامه

[ص 3] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و من المتقدمين ابن جنيد و هو عبدالعلي يقول بلفظ اعتدي و من المتأخرين الشهيد لما نظر الي قول الشيخ الطوسي انه قال اذا قصد بقوله اعتدي يصح و انا اذا نظرنا ان عملهم برواية السكوني فلم لم‌تعمل بالحديث الصحيح فمفهوم (ظ) الموافقة من اعتدي يصح بكل لفظ و قال الشيخ اعلي اللّه مقامه للشهيد بعد قوله هؤلاء اعتمدوا بقول الشيخ و اجماعهم منه قال و ليخش الذين لو تركوا ذرية ضعافا و قالوا الحصر في انما الطلاق فلفظ طالق لايضرنا . قال الشيخ اعتدي اخبار و ليس بطلاق يرده الشهيد بان الامام (ع) يقول انما الطلاق لها انت طالق او اعتدي هذا اجتهاد مقابل النص .

* * * *

قاعدة : اذا رأيتهم احمد بن محمد و هو في اول السند او الوسط او الآخر ... في الوسط ... في الآخر احمد بن محمد بن بضنطي ( بزنطي ظ ) ممن اجمعت العصابة علي التصحيح ما يصح عنه ثمانيةعشر ستة من اصحاب الصادق ... في كلام الشهيد غث و سمين اما رده علي الشيخ باجتهاد مقابل نص صحيح اما قوله بمفهوم الموافقة من اعتدي قياس قولنا في مفهوم الموافقة في قوله لاتقل لهما اف يعني العرف يفهمون ان جميع الايذاء لايجوز .

* * * *

[ص 4] امس بينا بدليل الحكمة ان الالفاظ حكاية للمغيبات ... القول بان الاسم عين المسمي قال الشيخ (اع) لان الاسم دليل الشيء و لا شيء ادل علي شيء من نفسه عليه اذا عرفت الشيء باللوازم عرفت اللوازم اللفظ مرات و الهواء و الكتاب و النقش قوابل له فالهواء كالجسم الكثيف لاظهار اشراق الشمس المعني التجلي من المدارك الغيبية و اللفظ المتجلي له و الهواء حامل لهما اما صفر الوجل و بياضه في محروري المزاج و مرطوبيه و البدن حامل الصفرة ... لما كان الانسان مدني الطبع يعني انه لايمكنه يعيش وحده يعني لايمكن له القدرة علي اسباب معيشته من غير معين و اما الامام (ع) فهو يقدر . اعظم الاستعانة النداء لان يظهر كمون ما في قلبه و هذا بثلثة اشياء الكتابة و الاشارة و الكلام اما الكتابة يحتاج الي اشياء اخر و مشقة فلاتؤتي المراد و فيه المشقة اما الاشارة فلايؤتي ربما يكون بعيدا كيف يفهم المراد بالاشارة و اما الكلام فهو اصل له وجعل الهواء محلا له و الهواء اسهل تناولا من الماء و غيره متي اراد ان يسكت يقدر متي ما اراد هو موجود و متي مااراد ليس بموجود و العمدة بالتمدن بالطبع هذا . الفاظ المهملة ليس من الحكمة و واضع الكل هو اللّه فلايكون مهملا بمحض عدم فهمنا . الوجود مقابل للعدم . الاشياء علي قسمين بعضها لايدل علي الآخر فبينهما بينونة عزلة و شرطها اتحاد الحقايق و ان يدل البعض علي الآخر فبينهما بينونة صفة و شرطها عدم اتحاد الحقايق ... ليس اهمالا قال تعالي ماكنا عن الخلق غافلين وقوله تركتم سدي ... فقولك ديز ليس بمهمل و ان لم‌يذكرها صاحب القاموس هكذا (ظ) نظم العالم كل شيء اذا وقع وقع علي النظم الطبيعي ... الوجود اما نور و اما ظلمة و النور ظهوره في سبعة عوالم و كذلك الظلمة و لكل اصل و فرع او ان العوالم سبعة و لكل عناصر اربعة هذا ثمانية و [ص 5] عشرون عالم ... فقول اهل الاصول ان الالفاظ متناهية و المعني غير متناهية و نحن ابطلنا هذا القول و سدينا هذا الثغر كما ان جميع الموجودات الغير المتناهية من العناصر الاربعة فكيف بثمانية عشرين جزء ... قال الصدوق المؤمن لايتألم في العذاب و لما يخرج من العذاب يتألم عند خروجه و يذكر حديثا شاهدا علي ما يقول و هنا دقيقة و هو ان المؤمن اذا تاب يتألم فما كان عليه في المعصية و حالتها و الجمع بين ان اعمال الكفار راجع من الصالحات الي المؤمنين و قوله تعالي اعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا . عمرو بن العاص يروي من اخطأ له ثواب و اصاب له ثوابين روي لتصحيح ما يروي معاوية في ذم علي (ع) و اما الخبر الصحيح ما في الكافي ان اصبت فلم‌توجر و ان اخطأت فتعاقب . التكاليف بحسب الطبايع لايغير اللّه تكليفا الا اذا غيرت الطبايع ان اللّه لايغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم .

* * * *

اذا تألف كل حرف فيدل علي معني غيبه لما نظرنا في قوله تعالي و ما امرنا الا واحدة علمنا ان الحروف الثمانية و العشرين التكويني علي طبق التدوين اللفظ مكتوب في لوح المحفوظ الهيئة التأليفية مثل زيد بتقديم الزاء علي الياء و فتح الزاء يدل علي ذات فلان و صفاته من صفات هذه الحروف النارية و المائية و الترابية و لكن الدقايق مخفية لان الاسم د ليل المسمي و النور و الظلمة متلاظمة ( متلازمة ظ ) و متداخلة و رب في الالفاظ النورانية صفات اللطخية فيه مجتمعة مثلا العبد متي يكون عبدا اذا بان عن الخلق و دنا الي اللّه و العبد مركب من ثلثة حرف ربما في بعض ليست الدلالة منحصرة في الثلثة لانا قلنا الدلالات كثيرة منها الاشارة و منها التلويح و فحوي الخطاب و لحن المقال و اداء الكلام و سكوت في الجواب و الاتيان بالتشديد و الهمس و الاجهار و الاخفات و غير [ص 6] ذلك فمن عرف مقام الامام و انه حكيم و لايخل بالحكمة اذا خطر بباله شيئا من طور ادائه في الكلام يتفكر فيها و يتفطن بسره و يحقق له ذلك البيان . ربنا لاتحملنا ما لا طاقه لنا به الطاقة علي قسمين عقلي و عادي . الحروف اختراع الثاني و فيه كل ما في هذا العالم و الدليل ان اللّه كامل و فعله كامل و التطابق (ظ) كمال و اقسام التأليف و ... ( كلمة لاتقرأ ) كثيرة منها الثلاثية و الرباعية منها تقديم البعض و منها باعتبار بسطها و تكسيرها يوم (؟) الذي قال تعالي و فيه تفصيل كل شيء من هذه المقدمات نحن استخرجنا علوما كثيرة من كون العلم عينه مكسور و باب الرابع و مطالب كثيرة من ان صفات العين من مجهورة و من نسبة هذه الحروف بعضها مع البعض . سبل اسم محمد (ص) و اعتراض و ... ( كلمة لاتقرأ ) السبل الالف و اللام ليس من سبل قال لنهدينهم سبلنا . كل شيء مركب من جهتين نور و ظلمة و كذلك هيئة التأليفية فيها النور و الظلمة و العين في فلان شبيه بالعين كما قال تلك الشيطنة تلك النكراء و شبيه بالعقل و ليس بعقل كلمة طيبة و خبيثة صورة واحدة و المعاني متغايرة ، العلامة لا بد ان يكون مناسبا مع المعلم له ، الخلق علي ثلثة اقسام نور محض و ظلمة محض و ممتزجان كذلك الحروف منها منكوسة ثمانية و عشرون حرفا و كذا في علين و امتزجا في هذا العالم مسمي المحض اسمه محض من نور و ظلمة و الشباهة صوري و اما الذين خلطوا عملا سيئا و آخر صالحا و بالعكس حروفه مثل اشخاصهم عرضيا و ذاتيا في النور و الظلمة كالجفر الحقيقي نأخذ الحروف من اسم الرجل و هو دليل المرابطة و اهل الحروف يعالجون الامراض حروف رأس و بطن قال آصف (ع) الاشكال مقناطيس لارواحها لولا السافل جاذبا لماظهر الاختلاف في العلوم . استخرجنا من كهيعص هذه مناسبات اللّه يعلمها ام لا لا كل ما يدل علي الذم ذم و لا بالعكس بل الاسم مطابق علي المسمي ربما في الدنيا طيب في الآخرة خبيث .

[ص 7] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

المقصود من ايقاع كلمة يدل ما فيه من كل لفظ يكون و يدل علي الامر و كذلك الطلاق فكل يعرفه اهل العرف بكل لفظ يدل علي هذا الا اذا نص علي تخصيصه كالبيع و الصلح فظاهر القرآن يدل علي التعميم و لكن الرواية منعت بان كل لفظ موقع هذا و سر ذلك ان الطلاق مبغوض فاللّه سبحانه يريد و لايريد كما قلنا في اول بحثنا في الطلاق لكل احد امرأة مناسبة معه و من فاضل طينه و امرأة من غير فاضل طينه بل من اللطخ و الخلط و ربما ينجر الي امور لايحبه اللّه كالخلع الذي امر فيه ان تلفظ بالفاظ مخصوص لااغتسل من الجنابة و لادخلن في فراشك غيرك ... و ربما يكون التنافر العارضي في المتناسبين و لذا جعل اللّه الطلاق في طهر غير مواقعة و لذا جعل له صيغة خاصة لان في الكل يحتمل ان يرجع الرجل و يندم بخلاف النكاح فانه لو امر بصيغة مخصوصة او شاهدين عدلين يحتمل ان لايحصل المطلوب و هو النكاح و الانس مطلوب و الفراق مبغوض و اذا قيل ان الكتاب عام لقوله تعالي فطلقوهن و اما الاحاديث و هي و ان كانت مصرحة بالفاظ مخصوصة و لكن ورد اذا خالفت الاخبار الكتاب فما وافق الكتاب فخذوه .

* * * *

قاعدة - كل جمع باطل حتي العام علي الخاص و المطلق علي المقيد الا بالدليل و كل ما لم‌يدل فلايجوز الجمع فلايجمع بالخبرين المتعارضين ربما يكون حديثان احدهما لتقية و لايجوز الجمع اذا دل الدليل علي الجمع كذا يقول صاحب القوانين و صاحب الحدائق و كلام وجيه القول بالتعطيل باطل كما قال الاصوليين لاهل الاخبار بانهم بان قولهم يجب العمل بالعلم بانه يلزم الخروج عن الدين مع انهم كتبوا الاحكام و الذي قال بالظن المطلق قال يلزم علي القائل بالظن المخصوص الخروج من الدين ، العلم و الظن لايشتبهان لان العلم‌يمنع النقيض و الظن لايمنع [ص 8] و هما وجدانيان و سر ذلك ان اللّه تعالي نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال فالراعي يعرف المصلحة بغنمه ان شاء فرق و ان شاء جمع و لذا قلنا يصح تقليد الكل صاحب الظن يقول انا صاحب الظن و لايعمل بالاستحسان و الرأي كل يعمل علي بالكتاب و السنة مثل كل من يعمل بخبر الواحد و يقول هذا ظن مخصوص و الظن المطلق يعمل بهذا الخبر الواحد و يسماه ظنا مطلقا و كل يعملون بالعلم لانهم يعلمون هذا تكليفهم و حكم اللّه في حقهم و حق مقلديهم مثلا صاحب المدارك الشهرة عنده باطلة و ما هي بحجة و بعض الاوقات يقول مخالفة الاصحاب مشكلة و العمل بلا دليل اشكل فقوله مخالفة الاصحاب مع قوله بان الشهرة ما هي حجة متناقضان فعلمنا ان الراعي يحفظ الآراء و الاقوال و يوقع الخلاف بين الكلمات فقولهم الجمع اولي من الطرح لايغني من الحق . قال واحد من العلماء اذا تعارض العام مع الخاص و المطلق مع المقيد قال لا بد لنا حمل العام علي الخاص لقوله (ع) ردوا متشابهاتها علي محكماتها و هذا العالم يتكلم بهذا الكلام الباطل العاطل من اين علمنا ان مراد الامام (ع) هو الخاص حتي يحمل العام علي الخاص و او (كذا) السنن تسامح في المستحبات لا في المكروهات ان كانت الاحاديث في نفسها متعارضة فنعرض علي القرآن و ان كان موافقا للمذهب و غير موافق للقرآن فنعمل به و من الشهود الثقة و صحة الحديث ... شأن المعصوم بيان القرآن الحديثان يحتمل التقية فيهما و الاختلاف و الاحتمالات في الاحاديث كثيرة و لكن في القرآن ليس كذلك فلايجوز في الحديثين الصحيحين الجمع لان الحديث لايفسر الحديث الا اذا علم بخلاف القرآن فلا مثال ان احد الحديثين بيان للآخر الا اذا علم ...

[ص 9] قاعدة في الاحكام عدم الوجدان يدل علي عدم الوجود و من وجد يكون له لا لمن لم‌يجد .

* * * *

بسم اللّه تعالي

كل لفظ يدل علي المفارقة يصح في الطلاق سواء كانت صريحة او كناية و في الكناية لا بد لها من نية في الصريح لايجب و لفظ الصريح عند ابي‌حنيفة كل ما اشتق من الصيغة الطلاق و اما لفظة خلية او برية فانه كناية و اما عن الشافعي فالصريح فيه الصراح ( السراح ظ ) و الطلاق و المرتضي في الانتصار جاوب عن اقوالهم بان الشريعة امر متوقفة وصولها من الشرع و النكاح يتحقق و هو عصمة مانعة و بغير لفظ الطلاق او قدر المتيقن في المقام صيغة لفظ الطلاق و اما ما ورد في الفراق فلايكون غير لفظ الطلاق و ان سرحوهن و فارقوهن ورد في القرآن و التخصيص لا بد له من دليل و منتهي الامر انه من لفظ الطلاق و لكن من اي صيغة فلا دليل لنا مثل قوله تعالي فاغسلوا وجوهكم مطلق من يحتمل من العالي و من السافل و اليمين و الشمال و غيرها لولا قول الباقر (ع) لولا من العالي الي السافل لم‌يقبل اللّه الصلوة لكان بقوله تعالي عاما و مطلقا لان الالفاظ مجعول (ظ) يخصصه الشرعية ان كان او بالحقيقة العرفية ان كان لها ... فلا لهما بالاتيان بالفرد اما لغة المفرد ليس فيها اجمال الا في هيئة التأليفية ليس تشابه في لفظ المفرد كالبقر و لكن التشابه في الموضوع كالقرء و الجواب لهم من جهة اجماعهم قال رسول اللّه اني تارك فيكم الثقلين و قوله (ص) علي مع الحق الخ ، و قوله تعالي و انفسنا و انفسكم يدل علي ان النفس النبي من الحق فنقول مذهب علي (ع) بان لفظ الطلاق لا بد ان يكون في الطلاق و هو اتفاق شيعته لان من الاتباع يحصل العلم العادي بان قوله هكذا و صاحب القاموس يقول الشيعة لكل تابع و الآن اسم [ص 10] لكل من شايع عليا و قولنا مع اصحابنا قسم يقع به الطلاق اتفاقا و هو الطالق و اما ما لايصح بالاتفاق كالكنايات البعيدة كالقول خلية او حبلك علي غاربك و اما ما لايكون الاتفاق في قوله (ع) اعتدي و تكلمنا فيه و اما لفظة مطلقة فقال الشيخ في المبسوط اذا نوي الانشاء و هو اخبار و اجاب المحقق في الشرايع و هو بعيد عن شبه (ظ) الانشاء و اجاب الشهيد في المسالك ان لفظ مطلقة كالطالق لولا الحديث لكان قوله تعالي فطلقوهن عاما علي كل صيغة هذا و ليس بمجمل و لا تشابه و هو اعظم النص علي عمومه فقول المشايخ لعدم النص ليس بصحيح و لما صرح الامام و انما الطلاق بلفظ انت صحيح نص علي تخصيص نص العام علي عمومه و التخصيص علي قدره و اما اذا علمنا انه خاص و لكن لانعلمه فهذا اجمال .

* * * *

قال صيغة ماضي اصرح في الانشاء و لكن النكاح عصمة مستفادة لايزيله الا ما نص عليه الامام ما عندك صيغة تدل علي الانشاء في الصيغ في العقود لا بد ان تنقل الي الانشاء و فعل الماضي اصرح في الانشاء و اظهر و اما المطابقة فلم‌يكن فالكلام ان الطلاق كان جائزا بكل لفظ و صيغة من الطلاق لعموم القرآن الا ان النص دلنا علي انت طالق و نسي الشارح ما ذكر في المسالك بجواز اعتدي جواز جميع الصيغ بمفهوم الموافقة الا خلية و برية و قلنا ليس تفاوت بين خلية و برية و اعتدي و اما عدم القياس في مذهبنا لعدم علمنا باولوية الاحكام كما قال (ع) البول اقذر ام المني اقذر فقال فاذا بعقلك و فهمك لا بد للبول غسل و العقل نبي باطني و لكن لما وصل الينا وصل من الروات العالمة و الحافظة و المتخيلة و الشيطان يتمكن في هذه القواء كتصور الخيالات الباطلة لا بد للعالم من علمين علم انه كيف يفهم باي مشعر يفهم و يعرف المشاعر [ص 11] فالعمل بغير الباب و الادراك بغير مشعر المدرَك هو عاملة ناصبة تصلي نارا حامية و الثاني الميزان ان قلت العقل فكيف تعقل اليوم و ترجع يوم الآخر و ليس الغلبة دليلا عليه و لا من الكتب السماوية لانها ظنية الدلالة و ان كانت قطعية الصدور و محض الفهم لايكون صحيحا كما ان الاحول يري الواحد اثنين و مارأينا (ظ) في كتب العلماء و كلماتهم ما يسكت الخصم و ليس من لطف اللّه ان كل احد اذا فهم شيئا يكون صحيحا بل لا بد ان يكون للكل علامة واضحة ظاهرة بينة و كلما تدور الميزان و لانلقي فاين لطف اللّه و رحمته و اللّه سبحانه يقول و زنوا بالقسطاس المستقيم و قال تعالي و اقيموا الوزن و لاتبخسوا الناس اشياءهم فان كان في العلم غموض و خفاء و ستر فماجعل لطفه عاما و ليس بواضح لكل مكلف و قال تعالي قد تبين الرشد من الغي و لو سد باب العلم ففي زمان الغيبة و لكن الاختلاف من زمن آدم (ع) و لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه و بالمؤمنين رؤف رحيم و قال تعالي فلا و ربك لايؤمنون حتي يحكموك فيما شجر بينهم فان كان الامر كما يقولون امرهم اللّه بالاختلاف حاشا اللّه انما الاختلاف من الشيطان لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا .

* * * *

قال رحمه اللّه : لولا الحديث لكان دلنا الآية بكل صورة يدل علي الطلاق بأي لفظ و العموم علي عمومه و اذا خص فهو علي خصوصه قوله تعالي احل اللّه البيع كل ما يحصل به لغة البيع فحلله اللّه لك كما اذا قال مولاك آتني بالرجال فتأتي بالرجال عاما فان موضوع المستنبط بعد التخصيص و قبل التخصيص كان علي عمومه قال (ع) لاتشددوا علي انفسكم كما شددوا بنو اسرائيل علي انفسهم فشدد اللّه عليهم قال المفيد لما اعترض عليه ان المتعة ليست من زوجة لانها لم‌ترث قال زوجة قال لو كان [ص 12] زوجة لكان يقع بصيغة متعت قال المفيد هذه كتب الشيعة مامنع احد من هذا و كلما تأملت مارأيت وجها له الا الاصل حرمة الفروج الا اذا دل دليل علي صيغة خاص ، الموضوع لايكون توقيفيا يعني الاصل فيه الا اذا بين الشارع فذلك الوقت تكون توقيفيا . الكلام حجة الاطلاق باطلاقه و العام بعمومه و التقييد بتقييده و من المواضع التي اختلفوا فيها اذا قيل اطلقت فلانة قال نعم و بالحاء اي نحم و بالفتح اي نعم و الذي قال بصحته الوجه فيه نعم تصديق لما مضي لنعم اربع لغات بالكسر و هو قول عمر بن خطاب و هو تصديق لما قبله ان كان ايجابا ايجاب و ان كان نفي فنفي و قوله اطلقت فلانة و جوابه نعم و الذي لم‌يجوز طلقت فلانة ايجوز ام لا التحقيق اذا قصد الاخبار فقوله نعم اقرار فهو سلم فصح اذا علم و اما اذا لم‌يعلم الاخبار فيحمل علي الاخبار لانه اقرب بالاخبار و اما اذا قصد الانشاء ففيه خلاف المحقق في الشرايع قال قال الشيخ في بعض كتابه اذا جوز في قوله نعم لا بد له ان يجوز طلقت فلانة و هو لايجوز استبعاد منه قلنا لا كل ما يثبت فيه شيء لايثبت بمرادفه ... الشريعة مبناه علي اجتماع المفترقات و افتراق المجتمعات بل جماعة لايجوزون طلقت فلانة و يجوزون في قوله اطلقت فلانة قال نعم قالوا يقع للرواية هذه الرواية تدل علي اقراره فاذا قام الاحتمال المساوي بطل الاستدلال ، عثمان بن عيسي الرواسي ( رواس كله پز ) بدل من ثمانية عشر و حسين بن علي بن فضال كان في اول عمره افطحي و لكن شهد بانه صار اماميا و شهد بذلك ابن زوجته و في الوثاقة يشترط الفطانة ، و عثمان بن عيسي كلب و هو الراوي عن بعض اصحابنا مرسلا عن ابي‌عبداللّه (ع) قال ان من هؤلاء طلق امرأته و لي بها حاجة قال (ع) اصبر اذا طهرت المرأة فاسئل زوجه اذا قال نعم فاصبر ثلثة اشهر فزوج اذا شئت ، قال (ع) اعرضوا احاديثنا علي مذهبنا اذا شبه فاعملوا بها تكلم صاحب الحدايق بكلام ... احل لكم ما وراء ذلكم ...

[ص 13] * * * *

قال اصحابنا العمل بلا نية كالجسد بلا روح ففي قولك انت طالق لا بد من نية ظاهر الانسان لا قول له الا بروحه كذا للاعمال النية لا بد ان تكون مقارنة للعمل كل ذرة و جزء من العمل لا بد له من نية و هو روح له و لايحتاج الي تصور الالفاظ الداعي الي الفعل نية انما الاعمال بالنية و من المواضع التي اختلفوا فيها اشتراط العربية و لانحتاج الي البحث بقوله (ع) انما الطلاق بأنت طالق فيكفي لنا علي هذه الهيئة كل ما وصل اليك من الامام كلاما فاحمل علي جميع الوجوه قوله تعالي و سلموا تسليما فسلم كلامه بكل ما يدل نحن عبيد و هو اعلم بحال رعيته و عبيده لعن المغيرين و اللّه نزه دينه عن الاختلاف اذا ورد عليك الكلام فاحمله علي الحقيقة قال (ص) رفع عن امتي الخطا و السهو و النسيان قالوا المعاقبة رفعت قلنا بل احملوا كلامه (ص) علي فرد الكامل لما علمنا بالدليل الآخر بعض الاشياء نقول جميع احكام الخطا و النسيان مرتفعة الا ما خرج بالدليل فهكذا انما انت طالق محمول هذه الحدود مع جميع جهاته المتصورة فيها و الاتيان بالعربي من تلك الوجوه ... الالفاظ وسيلة للمعاني كما انك تضع السلم للصعود علي السطح فاذا حصل الصعود بدون السلم فحصل المطلوب ، العقل و الشرع مطابقان فالقول بان الشرع يخصص و العقل لايخصص ما له من معني فالشرع هو من العقل الكلي و هو كيف يخصص و العقل الجزئي لايخصص هذا كلام فاسد ... عندهم المنطقيين العقل له جهتا مرة فمرة العاقلة المدركة للكليات و مرة المحسوسات و المميزات هو و الخيالات كلها عقل العقل مرة ينظر من عينه و يدرك الحقايق الكلية و مرة ينظر بالآلات كالمتخيلة و المفكرة و الحواس الظاهرة فمرة ينظر الي الاسلام بالنظر الكلي انه من اللّه و لا بد ان يكون طبعه الاسلام جامعا كليا كما تنظر بالعقل و تقول الرجل خير [ص 14] من المرأة من جهة التعميم هكذا و لكن من جهة الحدود و الاقتران قد تخصص بالفرد الخاص اعتبار امر آخر فلما قال الامام (ع) انما انت طالق فنقف عنده الا ان يأتي بيان و اما عند الضرورة قال (ع) كل حرام عند الضرورة حلال لولا الاجماع و الاحاديث لنقف علي الاول و ما نأتي عند الضرورة و اما قول الشيخ المراد بالالفاظ المعاني هذا اول الكلام و انت في بعض كتبك تصرح بعدم الجواز مع القدرة بالعربي .

* * * *

قاعدة كلية

اذا تعارض اصطلاح المتكلم مع المخاطب ايهما يقدم و هذا لايخلو بما روي ابن البختري عن الصادق (ع) يقع الطلاق بكل لسان و تمسك بهذه الرواية الشيخ ما روي الكليني عن علي بن ابراهيم فهو صحيح و لكن ما استنبط صحته يحتمل ان لايصح فاستماعه من الرواة الثقات صحاح تعارض شهرة المتقدمين مع المتأخرين هذا كلام لا اصل له لانه لايكون شهرة بل خلاف بين المسلمين من المتأخرين و المتقدمين قال (ع) لاضرهم غيبتي و لانفعهم حضوري فهو اقرب الينا منا ... و رواية البختري موجود في الكافي و كلما في الكافي عندهم صحيح ، اذا تكلم الامام بكلام فهو عام لكل خلق و قال انا لانخاطب الناس الا علي ما يعرفون اما دل دليل ... ان رسول اللّه امر اشياء و نهي عن اشياء و سكت عن اشياء و ليس سكوته عبثا فاسكتوا عما سكت اللّه و ابهموا عما ابهم اللّه فبناء المعاملات و المزاوجات علي المداقة و قولهم بعت او اشتريت هذه مذاقه (كذا) فالفرد النادر لايؤسس قال (ع) انما يحرم و يحلل الكلام اتي امرأة الي رسول اللّه و قالت وهبتك نفسي فقال رجل زوجنيها ان لم‌يكن لك بها حاجة قال (ص) الك معك شيء قال ازاري قال لا فاعاد الرجل ثم قال بما معك من القرآن . الامة لايخطي لانه تابع و التابع من حيث هو تابع لايخطي في وقت اجراء الاحكام قال (ص) رفع [ص 15] عن امتي ستة الخطاء و النسيان و السهو الخ ، قال تعالي فلما بلغ اشده آتيناه حكما و علما و كذلك نجزي المحسنين و في مقام آخر يقول و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و ان اللّه لمع المحسنين علمنا ان الذي جاهد في اللّه من المحسنين ... اذا امرك اللّه بعمل يريد منك الصحيح فقوله تعالي اوفوا بالعقود يعني العقود الصحاح قال تعالي يراءون الناس و لايذكرون اللّه مع انهم يذكرون اللّه فصحة السلب دليل المجاز قال تعالي اذا جاءه لم‌يجده شيئا و وجد اللّه عنده فقوله ان الالفاظ للصحيحة فلا بد ان نأتي بالجميع حتي نبرء ذمتنا فاذا اطلق اللّه لفظا اما ان يريد معني ما يعرفون الناس فيعملون و اذا مايعرفون فلله ان يبين له البيان و الناس في سعة ما لايعلمون ... فالظن الذي مناط التكليف فنعمل به و الباقي موقوف بالبيان و القمري قد يسمع اسماعنا و نحن لانعقل الحانها بعد قوله كل شيء لك مطلق حتي يرد فيه نهي فقوله (ع) حلال بين و حرام بين يعني اذا كان بينا لا شبهة فيه اذا تعارضت الادلة فهناك شبهات بين ذلك ، النتيجة فرع الدليل و من هذا قالوا النتيجة تابعة لاخص ( لاخس ظ ) المقدمتين ان كان ظاهرا ظاهر و ان كان باطنا فباطن الفرس ما يأتي الحمار نتيجته فرس النتيجة توقيفية فوجب ان يكون الدليل عقليا و احكام الشرعية كلها توقيفية فادلتها توقيفية و علاجاتها توقيفية ، اصحابنا تكلموا في الاصول بكلمات و لم‌يذكروا دليلها من الشارع و اهل الاخبار الذين لم‌يعرفوا العلم قالوا هؤلاء اتوا من عند انفسهم و ليس كذلك بل المبني عندهم تنقيح المسئلة و لم‌يذكروا قول اللّه و الرسول و اسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة قال الكاظم (ع) اما نعم الظاهرة فنحن و نعم الباطنة العقول ، الكتاب يصلح ان يكون كاشفا و كذا العقل و السنة كذلك و كذا الاجماع ، و للآقا باقر و السيد الطباطبائي [ص 16] كلام شفي الصدور و هو لو كان لم‌يكن لامام هو ان زاد المؤمنون نقصهم و الاجماع هو الكاشف عن قول المعصوم (ع) و هذا لايحد بحد خاص و ابن ادريس ادعي الاجماع في الماء النجس اذا بلغ كرا يطهر و الكل شيعة و الشيخ (ره) فيهم فلايلزم اتفاق الكل . ( تنقيح المناط في مثل انت طالق او هذه طالق ) الوارد اذا ورد علينا مرة من اليمين و الاخري من اليسار و ما من اليمين فهو حق فكل ما يدركه العقل فيروي عنه المتخيلة و المفكرة قلنا ان نفهم انها حملة العقل ام حملة النفس الامارة . و طلاق الاخرس الممكن لايجوز له الانصراف و اذا قلنا بعدم جواز طلاق الاخرس فلايمكن هذا و لما اراد اللّه اليسر فيجوز الاشارة و هي القاء القناع علي رأسه و الصدوقان قالا بهذه و طائفة جمع بين الاشارة و القاء القناع و بعض رتبوا الاشارة الادل الكناية ثم بالاشارة الاوضح فالاوضح و بعضهم عينوا الاشارة فقط و سبب الاختلاف اختلاف الروايات و ليست الامور بايديهم نقلبهم ذات اليمين و ذات الشمال روي احمد بن محمد البزنطي عن الرضا اذا علم منه بغض امرأته قال كيف ذلك قال (ع) متي علمت منه الكراهة فهو طلاق ففي هذه الرواية يكتب قال بالعرف يكتب قال باشارة المفهمة و ليس فيها القاء القناع رتبهم (ظ) ابن ادريس بهذا الترتيب اولا يكتب فقوله (ع) يكتب و سكت دليل علي الترتيب و الرواية صحيح . سكوني و نوفل عاميان و بنو فضال و بعض آخر فطحي ( علي بن ابي‌حمزة واقفي ، محمد بن احمد بن يحيي العطار صاحب كتاب النوادر دبة شبيب سمي به لانه ليس بمرتب ) ادعي الاجماع في روايتهم ، في كتاب النوادر دب الشيبي ( دبة الشبيب ظ ) اخرج من هذا ثلثين نفر اذا تفردوا لايجوز العمل بروايتهم ، محمد بن عيسي بن محمد البزنطي اخذ عن يونس قال اخذ عنه قبل بلوغه فلايجوز العمل به قال هذا و هو عمل برواية هذا عن يونس في الفقيه مسئلة مخالفا للشيعة .

[ص 17] * * * *

الرواية ان كانت معمولة فالمناط العمل لا محض الرواية و هو اما مشهور و مخالفه شاذ نادر ، المطلق اذا كان حاضرو يحسن الكلام فلايجوز بالكتب اجماعا و ان كان لايحسن الكلام و حاضر فيجوز بالكتب و اما اذا لم‌يحسن الكلام و هو غائب و ناويا لطلاق و كتب و اطلع عليها شاهدين و هو قادر فالشيخ و جمع كثير قائلون به فبالعقل و القواعد لايصح هذا و لا بد بالرواية و هنا روايتين متعارضين رواية عن ابي‌حمزة الثمالي اذا كان غائبا و ناويا و الشهود و يمضي شهر بحيث تحيض ( علي بن اسمعيل ابن ابي‌بشر اخترع مذهب الاشعري )، و في صحيحة ابن ابي‌عمير سئل ان فلان كتب بطلاق امرأته قال لايقع الطلاق حتي ينطق به و عمر ابن اذينة مثله و رواية زرارة حتي يتكلم بحسب الرواية و سندها برواية ابي‌حمزة صحيحة محمد بن يحيي العطار و هو كبير يزدري احمد بن محمد بن عيسي الاشعري وجه الطائفة يروي عن حسن بن محبوب و هو محبوب و هو يروي عن ثابت بن دينار و هو ابي‌حمزة قال الرضا (ع) هو كلقمان في زمانه خدم اربع امام و هذه رواية في حقه هو كسلمان في زمانه و الرواية التي فيه ابراهيم بن هاشم لايساوي ذاك و يحتمل ان يكون رواية ابي‌حمزة خاصا و ذاك عام اذا عملنا بالخاص نقدر قول ذاك و نعمل به و قال علامة هذا حد الضرورة يرجع الي الاخرس ذكر الشهيد في المسالك شطرا الرد علي علامة قال (ع) اكتب و هو سئل عنه و نطق به فلا ضرور فيه و يحتمل ان لايقدر خصوص اللفظ و الجواب عن علامة الضرورة لا فرق بين الغائب و الحاضر اما قوله معاضد الاصل الموافق للاصل اولي بالترجيح لانهم لايتكلمون الا بقدر فلا بد ان يتكلموا بكلام جديد و فائدة جديدة فيجب ان يرجح مخالف الاصل لانه مؤسس قال شيخنا (اع) ان في ائمتنا مقتضي [ص 18] الاختلاف قليل ارتفعت المناكرة من ترك الذنوب قال (ع) لو نسبته الي ابي لاحب الي فمن روي منهم رواية يصح ان يسند الي كل احد يريد لانهم واحد ، اما الاستناد بالشهرة فالشهيد هو منكر تقوية الشهرة ، الخبر اذا كان مما لم‌يكن له معارض او سنة من النبي (ص) علي تأويله و ان كان في مرفوعة رواية قدم العرض علي الشهرة و لكن في مقبولة عمر بن حنظلة قدم ... فنرجح المقبولة ... و الا فلا بد ان لايخالف احدا الشهرة و انهم يخالفون و اذا ثبت حجية الشهرة فاول الكلام و ان كان مطلق الظن فهو عندك هكذا ، قال في المختلف التقييد ليس له هنا محل لان المناط هذا اول النزاع و ليس بمسلم و علة التفاوت الخبر الصحيح المشهور نحن عبيد الشرع و لانعلم المراد ربما اراد شيئا بالعرف و قد اتيت يا شيخ بالمصادرة بالمطلوب و يبعد اختصاصه بالكتابة لانا وجدنا و تتبعنا ان العقود كلا باللفظ و خروجه عن مقتضيات ساير العقود الاستقراء ليس من مذهبنا لان مبناء الشريعة علي اجتماع المفترقات و افتراق المجتمعات اما استقراء التام فلايمكن و الناقص فليس من مذهبنا .

* * * *

النظر الي كتب العامة ينفع في الاطلاع علي مقامات التقية و فيما اذا اراد ان يعمل بخذ ما خالف العامة ، اذا كتب و لم‌ينو فلايقع و اذا نوي فيقع عند بعض اذا كان غائبا لان سفير الحاضر الكلام و سفير الغائب الكتابة و هذا مذهب الشافعي و الحنفي ، المشهور عند اصحابنا انه لايقع اما الزايد علي الرواية ادعي الاجماع الشيخ في الخلاف و هو اقوي من الخبر الصحيح الواحد و هذا الاجماع اقصر و هو يخبرك بان قول المعصوم فيه فالاجماع قوي الدلالة و قطعي الدلالة و الخبر ظني الدلالة فيقوي حسنة زرارة و ابن اذينة و اجماع المنقول المحقق العام ينقل الشيخ اقوي من الرواية و فيه ايضا نظر و ان كان الكلام متينا و [ص 19] لكن النظر الي قواعدنا نري انه منحل الزمام القرآن و الاحاديث و ان كان لها معاني كثيرة و لكن ما يراد منك منها تكليفك و للمستوضح لايشتبه و الشريعة بيد الحافظ و هو الذي يعطي علي حسب مقاماتهم ففي حكم الشرعي لاتشتبه عليك اذا اتيت من بابه لانهم يري ظاهره الذي فهمت منه هو المراد في كل عامل بعمله كل ميسر بعمله و من اتي من غير الباب يعطون له من العكس و ننزل من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين و لايزيد الظالمين الا خسارا هذا قلنا بانه كذلك و هو اجماع و الشيخ ادعي في الخلاف خلاف ذلك و انا نقول الاجماع المنقول ان كان محققا عاما فهو صحيح و ان كان ابتدائيا فلايكون من خلافه محققا عاما و يحتمل ان يقال في حقه انه في النهاية نظر الي الحديث و عمل به مخالفا للحجة و الاجماع الذي نقله الشيخ محقق عام لان مخالفه شاذ نادر و المرتضي ادعي الاجماع قال مما انفردت الامامية ان الطلاق لايقع بهذه اللفظة فهذان الاجماعان عظيمان لا بد لنا التابعية لهما لقوله (ع) فان المجمع عليه لا ريب فيه و هما جليلا قدر و قولهما صدق فالرجحان التام الموافقة للمشهور بعدم الكتابة و في الخبر يحصل العلم بالمقدمة و بالاجماع يحصل ابتداء و لذا هو مقدم علي الخبر و مخالف للعامة و ان كان مخالف فيهم و لكن خذ ماخالف حكامهم اميل .

* * * *

قال رحمه اللّه : لاصالة النكاح ، هذا اذا لم‌يكن نص و الا فلا اصل فيه نعم اذا كان الحديث صحيحا او موثقا فلك بالاصالة و اذا قام الدليل بالخبر الصحيح يجب الخروج عن الاصل و دائما يذكرون اصحابنا و ما له من معني اذا وثق المتأخر رجلا لم‌يوثق المتقدمون ... عندنا تفصيل اذا لم‌يوثق المتقدمون و لكن اجمعوا علي تصحيحه مثل حسين بن ... و مثل احمد بن حسن بن وليد ... و احمد بن محمد [ص 20] يحيي العطار فاجمعوا علي صحة روايتهم و لكن لم‌يوثقوه ( محمد بن اسمعيل بن ... ماصححوه الا المجلسي ) و هو ان المشايخ اجازوا تلامذتهم و هم يرون عن صاحب الكتاب و لو ذكر تلميذهم عنه و لكن الرواية في الكتب و اذا لم‌يكن من مشايخ الاجازة فاختلفوا و منشأ الخلاف اما من باب الشهادة و ضعفوه او اهملوه او مجهول و في المجهول جهلوا توثيقه و الاهمال لم‌يذكروا اسمه بالمرة فان سهل بن زياد الادمي غالي كذاب و المتأخرون وثقوهم فالمقدمون حكموا بالتضعيف و الجارح مقدم و ان كان من باب الرواية فيكفي الواحد و ان كان من ظنون الاجتهادية فمرجعه الي الفقيه . اذا لم‌يكن مسبوقا بالشبهة و ورد و يعرف المذهب . اذا ادعي الاجماع ان كان في زمانه مخالفا شاذا فاجماع و اذا كان مخالفا كثيرا فنقول هو تفقه و اجماعه خاص . و اذا قيل اجمعت الفرقة كابن ادريس قال اجمعت المخالف و المؤالف و الكل كان شيعيا و الشيخ معهم و من المخالف واحد من الزيدي و نأول كلام ابن ادريس يحتمل ان اوله اجمع المخالف و المؤالف في قوله (ع) الماء اذا بلغ قدر كر لم‌يحمل خبثا ، الفقيه لايقلد لان مبني الشرع (ظ) علي تفريق المجتمعات و علي الاختلاف ربما للفقيه يصلح وحده و لما قال (ع) فان المجمع عليه لا ريب فيه نأخذه لا لاجل الاجتماع ، و العمل بقول الثقة واجب بالمتواتر المعنوي و هذا الرجل ثقة و يخبر بالاجماع و هذا اولي من الخبر الصحيح . و المنقول ليس بكشفي (ظ) بل مثل خبر الواحد ، مراد اللّه في زمان الغيبة كتاب اللّه و الاجماع و الخبر و ليس هذه قسيما للآخر . تعاكس اجماعين محققين عامين في عصر واحد لايكون في ازمنة متقاربة كذلك لاتكون الا في امكنة بعيدة يحتمل ... ابن ابي عقيل ادعي الوجوب في قرائة دعاء الهلال و كل من دخل المذهب يعرف انه ليس بواجب [ص 21] و قوله و حمل علي الاضطرار سقط كما مر ، و الحسن و الصحيح لايتكافئان الجمع لا بد له من دليل ، فالذي قال لا بد من السماع فالذي كتب و ... ( كلمة لاتقرأ ) اثنين علي مذهبه لايقع الطلاق لانه بانتفاء الشرط ينتفي المشروط .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

قال رحمه اللّه و لا بالتخيير للزوجة بين الطلاق و البقاء اذا عقد و شرط بان اختيار الوقاع و الطلاق بيدها ، النكاح صحيح و الشرط فاسد لرواية عن الصادق (ع) ما معناه ان هذا الشرط مرة يخيرها بمعني يوكلها متي شاءت تطلق نفسها موكله مرة يخيرها في الطلاق استقبال يقول انت مختارة فاذا مضت الساعة و المجلس باطل و اذا مضي مدة في مجلس واحد كذلك باطل و اما اذا قصد الطلاق بلفظ الخيار و هي تقبل في الحين فهيهنا نزاع فيكون اخترت من الصيغ الطلاق و هي تقول اخترت فالخلاف فيهم انه اذا قالت اخترت هو يقول انت طالق و هؤلاء يقولون يقع بتلك اللفظة يقول ابن جنيد بان لايفصل ما يمكن تركه و القائل به ابن جنيد و ظاهر ابن بابويه و الصدوق و من المتأخرين الشهيد الثاني و المرتضي (ره) علة هذا الاختلاف اختلاف الروايات و اختلاف الافهام في فهم الآية و الناسي و الآية قوله تعالي يا ايها النبي قل لازواجك الآية ، و نزلت بعد رجوعه من الخيبر طلبت النساء من الغنيمة قال (ص) قسمت بين المسلمين قالت زينب انت نبي و لاتعدل قال (ص) كيف لااعدل تربت يداك قالت تدعوني بقطع يدي قال (ع) و انهما لتتربان قامت حفصة و قالت لو طلقتني مانجد اكفي منك فغضب (ص) فامر باعتزال النساء في مشربة ام ابراهيم ( ماريه قبطيه ) بقي تسعة و عشرون يوما و انقطع الوحي ثم نزلت هذه الآيات [ص 22] يا ايها النبي قل لازواجك فجمعهن النبي (ص) و قرأ عليهن الآيات فقامت ام سلمة و قالت اخترت اللّه و رسوله ثم قالت زينب ثم كلهن قلن و لم‌اجد رواية احدا منهن اختارت الدنيا قال شيخنا رحمه اللّه الا اثنين اختارا و راحا (؟) و من المشهور ان النبي (ص) كان مخصوصا له و الخلاف ان رسول اللّه يطلقهن بعد الاختيار لقوله تعالي ان كنتن تردن الحيوة الدنيا و زينتها فتعالين امتعكن و اسرحكن و التسريح هو الطلاق فمن قالت اخترت الدنيا و يكون هذا طلاقها و يكون باينا فلتأسي لنا هذا الحكم قال بعض اذا فعل النبي فعلا نعلم انه في الجملة راجحا و اما الوجوب و الاستحباب فلانعلم و التأسي فيما علم وجهه ، و نحن قلنا اذا صدر من النبي فعل فهو واجب الا ما خرج بالدليل قال تعالي عباد مكرمون لايسبقونه بالقول و هم بامره يعملون تقديم بامره يعملون لايفيد الحصر حصرا مفهوميا لا منطوقيا مثل انما و الا و امر اللّه واجب الا ما دل بالاستحباب و الامر للوجوب بدليل قوله تعالي ما منعك ان تسجد اذ امرتك للتأسي و اخبار كثيرة و هي ثمانية احاديث صحاح و حسنون و هل تبين او تكون رجعيا و هذا خلاف فيهم و الآية و الاحاديث دليل لهم علي الوقوع و محقق في الشرايع ذكر هذا القول و قال و عليه الاكثر و مارجح و في عدم الوقوع خمس احاديث اما ضعاف او موثق ليس فيها صحيح و لا حسن و حملوا الوقوع الاحاديث منها علي التقية لما ان كل العامة علي وقوعه قال ما يشبه كلامنا فخذوه و لما كان حديثا ان المرأة ليست باهل ان يكون الطلاق بيد المرأة و قد قلنا هذا انشاء هو يطلق المنتهي يخير المرأة و حمل العلامة الاحاديث علي التوكيل بان الرجل يوكل المرأة و هذا كلام ضعيف لعدم التكافؤ لان الحديث الصحيح ليس مثل الضعيف ، في مقبولة الصحيح السند و الاوثق مقدم ثم الشهرة ثم مخالف العامة .

[ص 23] * * * *

بسم اللّه تعالي

اما عند غير فرقة الحقة يجوز الطلاق بالتخيير اما عند الشيعة فلا بد من لفظة هي طالق او انت طالق و المرتضي و المحقق و الشهيد ذهبوا الي الوقوف و سبب الاختلاف اختلاف الروايات و اختلافهم في الآية هل هي مختصة برسول اللّه (ص) كل احد لا بد له من قسمة الا رسول اللّه قال تعالي ترجي من تشاء و كذا الهبة قال تعالي و امرأة مؤمنة ان وهبت نفسها و مما يختص اذا اراد امرأة كان تحرم علي زوجه و منها الزائد علي اربعة و منها التخيير في الطلاق و التسريح هو الطلاق لا محض التخيير يكون سببا لذلك و لكن ورد في بعض الروايات انها مختصة برسول اللّه و فيها ضعف و التأسي بالنبي اذا لم‌يكن مختصا به و لم‌يعلم اختصاصه به فحينئذ اولا ماثبت هذا التخيير و ثانيا نقول هذا مختص و جماعة قالوا هذا تخيير و ليس مختصا به لان الرواية ضعيفة و التخيير ثابت و اختصاصه ماثبت فعلي هذا الآية تكون دليلا فالطرفين اجمال فيها اما الروايات فعن الصادق (ع) حيث قال السائل بانت منه قال (ع) لا و في اطلاقات الائمة (ع) البينونة مقابل الرجعية فيكون هذا دليل لمن يقول بالرجعية و لمن يمنع بالاصل يعني لا باين و لا رجعية .

* * * *

الحقيقة الشرعية ثابت بعث اللّه النبي للهداية فلا بد ان يكون فرد الاكمل و الاوضح الفصاحة و البلاغة ليس ادخل في الهداية بل المراعة (كذا) لاضعف المكلفين لان التكليف شامل للكل فلا شك و لا ريب ان الحقيقة اولي من المجاز و الكل يلاحظون اولا بالحقيقة الخاصة الضعفا لان لايدورون عقب القراين لفهم المجاز فقوله الصلوة و الوضوء و الحج كلها اسماء لهذه الاركان حقيقة يريد اللّه بكم اليسر و لايريد بكم العسر ان كانت الامور بهم مختصة فليس للاشتراك في الفاظهم مثل محال اظهار احكام اللّه لانهم (ع) هم المخترعون فيجب علينا اولا الحقيقة [ص 24] الشرعية ثم العرفية ان لم‌يكن فاللغوية فاذا قال (ع) بانت او باين يريد حقيقة الشرعية التي هي مقابل الرجعية و هو قال خيرها ثم سئل بانت قال (ع) لا اما الفراق الذي اذا قالت اخترت نفسي هل يقع الطلاق ام لا اختلفوا الذين قالوا بالطلاق ايضا اختلفوا هل تبين ام تكون رجعية في حديث آخر اذا خير امرأته قال (ع) كان ذلك لرسول اللّه يحتمل البينونة كان لرسول اللّه (ص) اذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال قال (ع) كان ابي يروي عن عايشة و قوله (ع) لمكان عايشة دليل علي ضعف السند و اما ابن الجنيد كان يعمل بالقياس و كذا ابن عقيل و سيد المرتضي فهؤلاء من الشاذين فخذ بمن اشتهر بين اصحابك فهذا القول مجبور بالشهرة و هؤلاء يقولون ذلك مجبور بموافقة الكتاب و بردهم ليس موافقة الكتاب ظاهرا و هؤلاء يقولون هنا الاصل و الاحتياط و الحصر انما انت طالق و الشهرة و مخالفة العامة ، و آخر يقول ان كان ظنك يأمرك يعني ظن المطلق اذا لم‌يكن قياسا و رأيا فهو حجة عليه و لا كلام معه ظنه عليه حجة و اذا اراد ان يثبت علي الخصم فنقول ان كان المرجحات بدون معارض يعمل به و ان كانت لها معارض ان يعمل بمرفوعة زرارة فالمقبولة ارجح و العلماء تلقوا بالقبول فعند التعارض نرجح هذا و في هذا قال خذ باوقعها في نفسك لان جهات الترجيح عند التعارض و اذا كان احدهما اصح و اوثق فليس تكافؤ بينهما العمومات التي اذا اخبركم ثقة فاعملوا و مفهوم الآية ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الاوثق و الاصح يعمل به فالصحيح السند يؤخذ به مثل ما قال المحقق يقول الاجماع الذي يدعي علم الهدي (ظ) فلانلتزمه هو اولي به ، الامور الفقهية امران اذا قال حصل لي وجدانا فعليه حجة و قسم آخر بالكتاب و السنة و الاجماع العام فان كان بالادلة فلا بد ان يأتي بالاحاديث الصحاح و ان كان بالظن [ص 25] فلا كلام معه اما القول بالاصل يجب الخروج عنه اما الاحتياط اذا لم‌نقدر ان نرجح فلا احتياط اما الحصر عام فيحمل العام علي الخاص فنقول الحصر حصرا اضافيا اما الآية هذا حكمه مما اختصه اللّه به النبي (ص) هذه الآية بمعونة الاخبار كان مختصا بالنبي (ص) و الرواية التي فيها ابراهيم بن هاشم و نحن وثقناه لان القميين متصلبين في هذا حتي اتهم احمد بن محمد ... اخرجوه لانه يروي عن الضعفاء و يعتمد بالمراسيل و ابراهيم بن هاشم جاء بالقم و يروي و هم يعتمدون به و يرون عنه و يتلقون عنه و اكثر الرواية عنه فعرفنا انه ثقة فالرواية المروية عنه صحيحة و عنه الرواية علي الوقوع و نقل ابن ادريس عن الشيخ اجماعا علي العدم و قال سيد المرتضي مما انفردت بان الطلاق يقع الطلاق بلفظ واحد مخصوص فكيف يجيز التخيير فهو يناقض قوله الاول فيلزم ان لايكون قول الاول منه صحيحا و لكن قول الاول صحيح مشهور كاد ان يكون اجماعا و ابن جنيد لايعبأ به لموافقته بالعامة في البعض و لايكون التخيير خاصا لانه قال (ظ) بلفظ واحد فلم‌يمكن ان يحمل العام علي الخاص ، المرجحات اجماع الشيخ و قول المرتضي مما انفردت و يؤيده الشهرة العظيمة كاد ان يكون اجماعا و الرابع مخالفا قال الامام (ع) اذا كان كلامنا يشبه كلام الناس فانه دفاع عنا و اذا تكلمنا بكلام لايشبه كلام الناس فكلامنا قال بعد كلامه عن العامة و اما اصحابنا فلايوقعون به الطلاق و هذا مروي عن ائمتنا (ع) من المعروف ان ليس للمرأة اختيار و قول الامام (ع) قال ولي من ليس باهل و ابن ادريس لايعمل بالآحاد و لو لم‌يكن هذه الروايات متلقاة بالقبول لم‌يعمل به و لذا يقول شيخنا اجماع الفرقة و اخبارهم قال الصادق (ع) ما للناس و الخيار هذا مما اختصه اللّه نبيه و ذهب ابن جنيد بوقوعه لصحيحة حمران المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا [ص 26] ميراث بينهما بعدما كان بينها و بين الزوج يعني تخييره اياها لكن في الحدايق ما رواه حمران و هو حسن و هو يقول صحيح رواه في الاستبصار حسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران اما حسن بن محبوب روي عن تسعين مشايخ و هو مما اقروا له بالفقه و علي بن رئاب ثقة و حمران كذلك و هؤلاء الرجال من الرجال المشهورين احمد بن محمد بن موسي ممدوح و ابن عقدة و ان كان ثقة و لكن واقفي فيكون موثقا ليس بحسن فكيف قال حسن ان كان من طريق عدة من اصحابنا عده الكليني ثلثة كلها صحيح ... و اما عدة الشيخ لانعلمها و هو ما ذكره و انا ماوقفت عليها فيحمل علي الضعيف لعدم علمنا به مانع لاخص المقدمتين و احتياطا اما سعد بن عبداللّه هو رجل كبير عظيم الشان ينقل ان ابن عقدة حافظ مائة الف حديث مع سنده و ثلثمائة الف حديث بلا سند ، هيثم بن ابي مسروق هو ممدوح قوله (ع) ساعة كانت بينها و بين الزوج صريح بالبينونة و اظهر الوجوه الحمل علي التقية و لايقع بالتخيير و هذا هو ترجيح (ظ) استادنا اطال اللّه بقاه .

* * * *

صيغة الطلاق لها صفات احدها انها تكون صريحة و هي انت طالق الثاني ان يكون منجزة و الثالث ان لايكون دائمة مقطوعة مثل انت طالق طلاق البدعة قال (ع) كل شيء خالف السنة باطل ، الامر يدور مدار النية لو كلفنا اللّه عملا بلا نية لكلفونا بعمل لا طاقة لنا ، حرم الرهبانية و حرم اعتزال النساء لانه اتي بالالفة لاجل بقاء شريعته و النفرة تستلزم الانقطاع و ليس لنبينا (ص) و لذا اسمه علي شكل المربع و كوكبه زهرة لذا جعل هذه الشرايط للطلاق فهو مبغوض الا للضرورة فلا بد ان يكون منجزة فاذا علقه بشرايط كما اذا قال انت طالق اذا طلع الشمس و هذا معروف بانه لايعلق اما عامة فيجوز عندهم [ص 27] التعليق و استدلوا بالاجماع كما قال السيد المرتضي مما انفردت به الشيعة و دليل آخر ان النكاح اصل ثابت و غير ذلك ماثبت و الامور توقيفية المحقق في الشرايع قال اذا علق لم‌يجز (ظ) عند الاكثر و لم‌اجد لاصحابنا احدا يقول بالوقوع بالتعليق قال في المسالك لعل عالم و ماوجده فليس باجماع المحقق العام و المؤمنون عند شروطهم الا ما حرم حلالا و حلل حراما فكما في الظهار استدلوا بهذه الرواية فهنا مثل ذلك بابه واحد و المنقول ليس بحجة و سبطه في المدلول يقول كلام جيد صحيح و استثني من هذا الشرط الشرط المتحقق الوقوع و الشرط واقع او قال انت طالق اذ كان هذا يوم الثلثاء و كان يوم الثلثاء فيجوز كما في تقليد الميت الاجماع ثبوت التقليد في الحي لا في الميت و من الشرط التعليق علي مشية اللّه مرة يطلقه و يرجع في العدة و مرة في غيره ثلث مرات اذا طلق في مجلس واحد و يقول رجعت ثم يطلق ثلثا خلاف هل يحرم حتي ينكح زوجا غيره و اما اذا قال فلانة طالق فلانة طالق ثلث مرات يكون واحد بلا شك و اذا قال فلانة طالق ثلثا يقع واحدا بلا اشكال و انما الخلاف في انه يصح واحدا ام هو باطل فقال السيد في الانتصار و جماعة الي عدم صحة الطلاق قال (ظ) الشيخ و المرتضي و ابن ادريس بانه واحد و الطلاق صحيح و هنا اخبار كثيرة قرب احدعشر حديثا اذا طلق في مجلس ثلثا يقول (ع) يقع واحدا قال الشهيد الاول ان الروايات ليس فيها دلالة و اجاب عنه الشهيد الثاني ... قال صاحب المدارك فيه نظر لان من و ان كان له عموم اما طلقه لما كان مثبتا ليس فيه عموم فلايعم و الحل ليس بمتجه (ظ) و اما القيد الثلث لايضر بالطلاق واحد لان الواحد في الثلث موجود و يرجع الي ان العبرة بالقصد و اللّه يقول [ص 28] و لقد قالوا كلمة الكفر و مدار الشرع باللفظ و ان كان في ضمائرهم كفر تقول هنا دليل خاص و كذا في الطلاق موكول بالقصد فان نوي الثلث فنقول المقصود غير مشروع و اذا نوي قصد الطلاق دون الثلث فيقع واحد و الثلث لغو فقول البعض (ظ) هذا الثلث غير الواحد و الواحد فيه مقيد بالثلث لانه قصد الثلث فيكون قصد الباطل باطل كما اذا قصد البدعة فلايقال الطلاق واقع و الرواية قال (ع) من طلق ثلثا فليس بشيء و ليس بطلاق قال (ع) اياكم و المطلقات الثلاث فانهن ذوات ازواج ، و جاء رجل عن الصادق (ع) قال طلقت ثلثا قال لازم و آخر جاء و سئل قال (ع) واحد و الآخر قال (ع) ليس بشيء و فسر (ع) و قول العلامة ليس بصحيح في قوله اذا نوي لايبطل الطلاق لان المعني غير مشروع و اللفظ كذلك قال (ع) من طلق علي غير السنة رد علي السنة لعدم وقوعه في الشرع وكان مختار الاستاد دام ظله البطلان .

* * * *

اركان الطلاق الصيغة و الشهود الثالث ان لايعلقه بما يفسده الرابع ان يوقع الصيغة علي الجملة لا علي الاجزاء مثل فلانة نصفها طالق فمن كان يجري الصيغة علي الاجزاء كلها بانه يقول فلانة طالق من قرنها الي قدمها او ثلث و نصف و سدس فيجوز كل ما يورث التعيين فيجوز اما المطلق فيه شرايط الاول البلوغ و هو كمال طبيعي للانسان يورث ظهور العقل في مداركه و مشاعره و قواه .

[ص 29] ( مثاله كرية الماء ) .

* * * *

( از اول عبارت ذيل « لا بد ان يجعل » كه در صفحه ١٠٤ سطر ١٢ نسخه خطي است تا عبارت « يمحو اللّه ما يشاء و يثبت » كه در آخر صفحه ١٠٦ نسخه خطي است ظاهرا دروس شرح لمعه و راجع به مبحث طلاق نيست )

لا بد ان يجعل آلة المعرفة بلا كيف و لا اشارة و يري ان كل مخلوق و نفسه مضمحل و وجد لنفسه خالق و علم هذا العلم يتوجد للعبادة المشعر الذي يشعر هذا العقل لان الاشياء كلها مضمحلة عنده لانه كلي و الجزئيات مضمحلة عند الكلي و من هذه الجهة سمي عالمه عالم الجبروت لقهره و غلبته علي سائر العوالم و لم‌يري العقل غير نفسه و خالقه و طبعه بارد يابس طبع التراب الخضوع و الخشوع من صفة التراب و سائر المشاعر لاتقدر علي التوجه الي الواحد حقيقة العقل جوهر مجردة عن المادة و الصورة اول خلق اللّه الفؤاد آية معرفته ثم خلق العقل لعبادته ثم خلق المشاعر خداما للعقل هو اول غصن اخذ من شجرة الخلد و لذا قدم اياك نعبد علي و اياك نستعين لما خفيت ظهوراتها في النزول قال اقبل ثم اخذ في الصعود حتي ظهر العقل الذي كان اول خلقه فكلف كما كان مكلفا اولا و جميع المشاعر يكلف و جميع المراتب له تكليف فالعقل نور رباني و هو مناط التكليف الي ان وصل الي التراب ثم مات حتي وصل الي مرتبة البلوغ يعني بلغ الي مرتبة كان مكلفا و اما بلوغ الاشدّ في اربعين يعني شدة العقل و الغالب في سنه خمس‌عشر سنة فمن كان بنيته قويا و كان صبيا قلنا بان عباداته شرعية و لايحتم عليه لان فرد النادر لايؤسس و يكون مثابا و لكن لايعاقب تفضلا منه تعالي مقدار العقل يؤاخذه قال تعالي [ص 30] معاذ اللّه ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده فعلي حسب العقل يثاب و يعاقب و الانبياء (ع) متي ما تولدوا كانوا مكلفين لان بنيتهم كانت قوية قال اني عبد اللّه آتاني الكتاب و ثمرة عبادة الصبي المميز بانه كان شرعيا او تمرينا في انه صلي ثم بلغ اله الاعادة ام لا و اما ما قتله خضر و اعتراض موسي بانه كان صبيا و مابلغ فبين خضر (ع) بان له سببا بمعني ان المانع من قتله اياه و هو عدم بلوغه كان اضعف من القوة المقتضية لقتله و تلك القوة كانت قوية فقتله و الغلام كان عاقلا مميزا و يكون من اهل جهنم و يكون من اهل جهنم اذا خرج عن جميع المصالح فلايفضل عليه في حق اطفال الكفار حيث سألني مفتي بغداد عن اطفال الكفار بانهم كفار ام مسلمون فأجبته يسأل عنهم و يكلفون لظهور قوله تعالي يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي و فسر بأن المؤمن يخرج من الكفار و يخرج الكافر من المؤمن خمس طوايف يكلفون يوم القيمة قال تعالي الحقنا بهم ذريتهم بايمان يعني آمنوا تبعا لآبائهم و لكن ماعملوا اعمالهم و هم (ع) الذرية الملحقة بالنبي (ص) التابع لاشرف الابوين في هذه الدنيا لا انه في الآخرة كما ان الزاني اذا لم‌يشهد اربعة ليس بزاني في هذه الدنيا و من قال له زاني يحد فالاب هو رسول اللّه (ص) و ولد الامام اذا كان سيئا مثل الماء ينزل من السماء في الاصداف در و في بطن الافاعي صار سما كاشارة قوله (ع) السعيد سعيد في بطن امه و الشقي شقي في بطن امه و هذا لاجل امّه الولد يتولد من اربعة من الاب و اربعة من ام و سنة من اللّه و يستحب ان يأكل المرأة اذا ارد ان يولد ذكرا ان يأكل كل يوم مثقال من كندر الي ثمانية اشهر و يترك الشهر الآخر فالبلوغ عبارة عن صعود الرجل مبلغا يظهر العقل [ص 31] فيه و المرأة لاجل ضعف بنيته يكمل سريعا و من كان قويا يكمل بعيدا النجسات (ظ) من الرطوبة و لذا اغسال الواجبة الستة علي النساء واجبة و ثلثة علي الرجال النساء مثال لفاطمة (ع) و هي في آخر رتبة الائمة اول الاعداد الآحاد و آخر الآحاد تسعة و اسمها (ع) طاء مع كمال الظهوري و الشعوري كل حرف له كمالان ظهوري و شعوري الظهوري الاسفل و الشعوري المشعر للظهور السفلي و العليا ، كل عدد له كمال ظهوري و شعوري الا الواحد كل عدد له يمين و يسار و تحت و فوق فالكمالات التي حصلت من يمين العدد و من يساره و هكذا اذا اجتمعت بعضها مع بعض يحصل في الجمع كمال ، مثلا الباء يمينه الالف و يساره الجيم و فوقه الكاف و تحته الراء و لذا افلاك التسعة كانت متممات كل شيء و رسول اللّه (ص) لما توفي كان نساؤه تسعة سبعة سنابل من اولاد فاطمة اما الحسن (ع) فليس من السنابل ، قال (ع) لرجل لايكون له ولد ذكر امره بالبيض مابعث اللّه نبيا الا و انه امر بثلث اشياء حرمة الخمر و اللبان ( كندر ) و يمحو اللّه ما يشاء و يثبت .