[ص 50] ( في كل سماء اباعر محملة لا في سماء السابعة الا ان في القوة يتفاوت و في الضعف و في اللون و كل يعني بقدر السموات و الارض .
روي سيد نعمة اللّه الجزائري في ... حديث الشمس و سلامه (ظ) علي علي (ع) )
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله .
قال رحمه اللّه : « خطبها بين الكوفة و المدينة » هذا بيان الطتنجين ، الامام حكيم يتكلم كل شيء في مقامه مكة منسوبة الي اللّه و مدينة منسوبة الي رسول اللّه و الكوفة الي اميرالمؤمنين و كربلا الي الحسين و بيت المقدس الي باقي الائمة (ع) ان اللّه اختص الحسين (ع) باشياء لميختص احد من الائمة (ع) بها مثل الشفاء في تربته و استحباب السجدة علي تراب قبره و شرافة الكوفة علي المدينة لما اصاب اميرالمؤمنين من المحن و الهضم ما جري علي رسول اللّه كما قال حسن بن علي (ع) لموضع رجل بالكوفة احب الي من دار من (كذا) بالمدينة ، مثل المعصية يوم الجمعة اعظم من ساير الايام و معصية ازواج النبي (ص) اعظم من النساء الاخر فالذي سكن في ارض طيبة و هو يعصي اشر ممن سكن في ساير البلاد و يعصي فان ارض كربلا ارض تصعد الملائكة و تنزل و لهم زجر ( زجل ظ ) التسبيح و ضج و تهليل و العاصي فيها اشر من غيره انظر الي نجاسة الانسان ان فضلته انجس من ساير الحيوانات بول الانسان لا بد فيه من صب الماء عليه مرتين بخلاف بول الكلب و ميتة الانسان اذا مسه لايطهر الا اذا غسل فوق الغسلة لان الانسان اشرف المخلوقات فالمعرض عن اللّه ان كان اشرف اخبث و انجس مثل رجل عاقل يتكلم بكلام قبيح اعظم قبحا قال (ع) يغفر للجاهل سبعين معصية ما لميغفر للعالم معصية واحدة نقل بالمعني هذا الحديث ، لما قال تعالي في عالم الاول الست بربكم فاول ارض [ص 51] اجاب ارض كربلا ثم كوفة ثم مدينة ثم مكة و اما في الظاهر اول من اجاب ارض مكة و دحيت الارض من تحتها و سبب ترتيب الظهور لان اول المبدء له كان مكة قبلة العالم اذن اللّه تعالي ابراهيم ليؤذن في الناس يأتون من كل فج عميق هذه الارض لما رأت انوار آلمحمد (ص) مشعشعة قال يا ربي اني اسئلك انك وقت التي تريد ان تظهر وليك في الارض فاجعله اول بيت يظهر فيه انا فجعلها اللّه مولده فجعله مطافا للعالمين حتي ان المتخلي لايقابل تلك الارض و هذا شرف عظيم و خص اللّه اياها بورود الناس اليها شعث غبر عرايا حاسرين مكشف رؤسهم ليس لهم الا وزرتين جعل سعيهم الي مكة كما يسعون يوم القيمة فهناك شبيه يوم المحشر الزمزم دليل عين سلسبيل و عين كافور و اللّه سبحانه جعل الهرولة بين المنارتين اشارة الي رجوع الناس في ظهور القائم و ان حركة الناس الي اللّه يكون اسرع و منارتين الدنيا و الآخرة جعل سبعة اشواط يعني اني فقير مستدير في سبعة مشاعر و عوالم ، قال تعالي يوم ينادي المنادي من مكان قريب فيلبون الناس بقولهم لبيك اللهم لبيك و هذا قولهم ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان كل ذلك كرامة لاميرالمؤمنين و لذا جعل اللّه حرما آمنا لايجوز عليه التعدي لكل احد اذا دخله فمن لاذ بالحرم لايجوز قتله و ضربه هذا الحرم الامن دليل ذلك الحرم بالجملة المدينة منسوبة الي رسول اللّه (ص) و هي ارض شرفها اللّه بمحمد (ص) المدينة دار هجرة رسول اللّه و الكوفة دار هجرة اميرالمؤمنين و للكوفة لها وجهان وجه خير و وجه شر باطنها فيه الرحمة و ظاهرها من قبله العذاب تري ان هذه المذمة الكلية وردت في اهل كوفة حتي قال (ع) يا اهل الكوفة اهل الشام متفقون في باطلهم و لاتتفقون (ظ) علي حقكم ( اللهم اني سئمتهم و سئموني و مللتهم و ملوني فابعث بشر خلقك ليخضب هذا [ص 52] الشعر . يا اهل الكوفة و قال جرعتموني غصصا ) و ورد في حقهم مدح عظيم قال (ع) يا اهل الكوفة انتم الشيعة قلوبكم ممتحنة و كذلك قال تعالي فضرب بينهم بسور باطنه فيه الرحمة و ظاهره من قبله العذاب و صاحبه هكذا قال (ع) السلام علي نعمة اللّه علي الابرار و نقمته علي الفجار فلذا خطب اميرالمؤمنين بالطتنجين اما بين الكوفة و المدينة لانه مدينة بحر (ظ) هو دليل رسول اللّه و الكوفة اميرالمؤمنين و بينهما ... .
( قال الامام عليه السلام من د خل مسجد الكوفة و هو مؤمن يغفره اللّه لما دعي نوح قال اللهم اغفر لمن دخل بيتي مؤمنا ) .
* * * *
( در روز شنبه ، حرره جناب الآغا محمدشريف الاناري الكرماني )
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال و يلزم هذا و اشباهه الذي ينكر هذا المعني المذكور في الخطبة الشريفة « و يزعم ان اللّه سبحانه فاعل بذاته » يعني يلزم الاكتناه و الاقتران و الانتساب و تعدد الجهات و الاعتبارات و اشباهه يعني التركيب و البينونة العزلة و التضاد و التناسب فمن قال ان اللّه فاعل بذاته لا بفعله يلزمه هذه الاشياء لان الفاعل لايكون فاعلا الا بالاقتران بالمفعول فاذن يكون كل من الفاعل و المفعول في صقع واحد و يكون كل منهما معزولا عن صاحبه فيلزم ان يكون الممكن من حيث ممكن واجب و الواجب ممكنا الحاصل يلزم مفاسدكثيرة .
قال دام ظله « و لميعلم المسكين » و هو مسكين ان الفاعل اذا كان الذات هو الفاعل يلزم التغيير و الاقتران لانه لايخلو اما ان يكون الخلق معه في ذاته ، كل شيء لايفعل بذاته الا ان هنا اشياء لايفعل الا باسباب خارجة مثل الكسر فانه لايمكن احداث الكسر بدون مباشرة الخشب فالفعل الذي يحدث الشيء هو لايكون بالمباشرة لان ذات الفعل ليس من صقع المفعول و المفعول لايوجد الا بمباشرة الفعل فهذان فعلان احدهما في صقع المفعول و مباشر بالمفعول و [ص 53] حاكي عن ذلك و مثال له و الآخر ليس بينه و بين المفعول مناسبة الا ان المفعول مذكور فيه و هو امكان راجح و المفعول مع ما باشره امكان مقيد و المفعول الفعل بالذات يكون في الانفعالات الذاتية كقوله تعالي كن فيكون فان فاعل يكون هو المفعول و هو مع فعله مساوق في الوجود و مثل ضمير كسرته فانكسر فضمير انكسر راجع الي المفعول و ليس مقدما علي الفعل الفعل هنا اثر و الاثر كيف يكون في مقام ذات المؤثر و لو كان في مقام (ظ) ذاته لايعقل الاثر و لايعقل ان يكون شيء فاعلا بذاته بل محال ذلك لانه يلزم ان يكون الشيء حين كونه اثرا لايكون اثرا و ما تري من الافعال الذي يقال انها بالمباشرة ليس المباشرة هو المفعول بل المباشر شيء مثل الفاعل و لايحصل المفعول الا بالمباشرة . الشخص مرة لايحتاج في احداث الشيء الي واسطة كالحركة و مرة يحتاج الي مباشرة شيء زائد علي الحركة فهذه المباشرة لا لحاجة المفعول او لحاجة نفسه و هذه المباشرة لظهور الفعل . عندنا ذات و فعل و اثر و هذا الاثر لايخلو اما ان يكون من سنخ الذات فلايعقل ان يكون اثرا و ان لميكن مذكورا في رتبة الذات فنقول اما ان يكون بعد احداث ذلك الشيء حصلت نسبته الي الذات و لميكن قبله فلايمكن ان يكون قديما فان قلت احدثه بذاته و ما تفاوت بالقبل و البعد فلايعقل و اما في الفعل فالنسبة مذكورة فيه لانه لو لميكن الاشياء مذكورة في الفعل لماامكن صدورها عند اول كثرة ظهرت في الوجود عموم قدرة اللّه .
[ص 54] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال عليه السلام : « الحمد للّه الذي فتق الاجواء و خرق الهواء و علق الارجاء ، مادة الحمد بيان الشكل المربع » اتي بالجملة الاسمية دون غيره لما قال اللّه سبحانه بسم اللّه الرحمن الرحيم اثبت الواحد لانه مقام الفعل لان الكتاب شرح احوال المخلوقات و هي تدور علي فعل و مفعول فلما استنطقناه (ظ) خرج واحدا قال تعالي انما اعظكم بواحدة قال الصادق عليه السلام قال اللّه تعالي ان اعظكم بالصلوة و الصيام و غيره و بقي واحدة و انما الرسالة لاجل ابلاغ الواحدة و هي الولاية و اخر الولاية من الكل لانه اصل لان الخاتم هو الفاتح لان الناس في قوس الصعود الي ما بدؤا منه فاذا وصل الي حد لميترقي منه عرفنا انه وصل الي مبدئه و الا كان مترقيا اما العقل لانه تعالي خلق الخلق لاجل اظهار قدرته و كماله فلو كان الخلق في مرتبة واحدة مايعرف انه تعالي قادر علي شيء آخر فلذا جعل عوالم متعددة ، ان كان اهبطها الاله لحكمة الخ ، فانزله لتوجهه الي العوالم ثم اصعده الي ما بدء منه حتي يري تلك العوالم و يعرف قدرة اللّه و الصعود لاجل التذكر لما نسي من سير العوالم و الصعود مذكر لما فيه من الجامعية و اما النقل قوله تعالي و ان من شيء الا عندنا خزائنه و ماننزله الا بقدر معلوم افرد الشيء و اجمع الخزائن لان لكل شيء خزائن متعددة و اللّه سبحانه لايجعل النزول غاية و نهاية لانه اخسّ و قوله تعالي ثم من نطفة و علقة الخ ، يدل علي الصعود و نص الصادق (ع) لايكون الصعود الا لما بدء منه و في علل الشرايع اخبار كثيرة علي النزول و الصعود و كل خاتم هو الاول لما ولد اميرالمؤمنين (ع) استقبل القبلة و قال اشهد ان لا اله الا اللّه بمحمد (ص) ختمت النبوة و بي ختمت الولاية و القائم (ع) [ص 55] ليس خاتم الاوصياء بل وصي وصي و الوصي حامل شريعة نبي و وصي الوصي بدل منه لو كان شريعة اخري يكون وصي آخر لما ختمت النبوة بمحمد (ص) عرفنا انه بدء منه ، آخر ما ظهر في الانسان العقل عرفنا انه هو الاول و من هذه الجهة صارت الولاية آخر رسالته (ص) عرفنا انه الاصل مرة يسمي بالولاية يعني التصرف في الاحكام و الوجود هذا فعله (ع) المتصرف العام اذا اراد شيئا ان يقول للشيء كن فيكون و الا لميكن متصرفا و الشيء يظهر بآثاره يعني بالولاية و مرة سمي بالواحدة اراد اللّه ان يبين انها واحدة لا ثاني له و ثاني لا ثالث له و ثالث لا رابع هذا الواحد هو مكثر الاعداد و معددها الواحد مقلب الاحوال محقق الحقايق و مذوت الذوات افرض العالم اعدادا و هذا واحدة يعني مكثرة و ليس له مثل و هو واحد و له نفوذ تصرف مثل من عرف القطب عرف القبلة و من عرف القبلة عرف الزوال و لذا اللّه تعالي عبر عنه مرة بالولي و مرة بالواحد و اكده بالتاء التأكيد قال و ما امرنا الا واحدة و هنا قال بواحدة و قال بامرنا قامت السموات و هذا هو الامر و هو الواحد ، الولاية واحدة و لا ثاني له و اذا كان تالي نبوة ثاني لا ثالث له و اذا جعلته ثالث الربوبية فلا رابع له و ليس رابع شيء و في المراتب يكون رابع لا خامس له مثل العناصر الاربع فاذا جمعت العوالم بحيث لايشذ منها شيء ففي جمعها بأي عدد لايكون وراءه مثل الغيب و الشهادة و لا ثالث له و اعلم ان التنزيه الحقيقي الذي يليق في الامكان بباب رب الارباب هو الذي نزه اللّه سبحانه اميرالمؤمنين (ع) في مطاوي كلماته و مقالاته مثل قوله (ع) انا الآمل و المأمول و انا الناظر في المغربين و المشرقين لانه صلوات اللّه عليه يبين باجمال كلامه بان يكون بين المنتهي [ص 56] و المنتهي اليه مناسبة و مرابطة و الا لانتهي كل شيء بكل شيء و صدر عن كل شيء كل شيء و هذا باطل كما ان في الظاهر الماء لاينتهي الا الي الماء و لاينتهي الي النار لان المنتهي هو عين الابتداء و البدو هو العود كما قال تعالي كما بدأكم تعودون و المناسبة بين كل منتسبين ان كان عينهما فلا مناسبة و ان كان غيرهما فيلزم تركيب المنتسبين كل واحد منهما و من جهة النسبة حتي تحصل المناسبة فاذاً اذا نظرت الي المفعول تري انه مشتق من الفعل او المصدر علي اختلاف بين النحاة و تري المرابطة بين الفعل و المفعول و المناسبة حاصلة بينهما و لذا تري ان حسن الخط يدل علي اعتدال حركة يد الكاتب و قبحه يدل علي اعوجاجه فلو لميكن المناسبة بينهما لمادل الاثر علي المؤثر فلا بد في كل من المنتسبين الجهة الغيرية و الجهة الجامعة اما الغيرية لما قلنا من لزوم المغايرة و الا يلزم العينية و هذا باطل و اما الجهة الجامعة و هي من ذاتية المناسبة و الذاتيان ان لميكن متضادان فبينهما جهة جامعة بل في المتضادين لانهما ممكنان و جامعية المخلوقية ان لميكن احدهما علة للآخر يجمعها و من لزوم المناسبة بين الفاعل و المفعول و كونها ضرورية عند من له تفطن و ادراك يبعد الذات عن الفاعلية بمعني المباشرة للزوم المجانسة الملتزمة للاشتراك المستلزمة الجهة الجامعة الموصلة الي حدوث الواجب او لزوم القدم للحادث و بيان وضوح المناسبة و هذا الفاعل الذي له مناسبة بين المفعول و بينه هو الفاعلية الظاهرة بالفعل الخاص مناسب له و الفاعل مختلف و كل فاعل مناسب مع فعله الخاص به مثل آكل و شارب و نائم و قائم و قاعد و ناصر و ضارب و ليس بين ناصر و آكل مناسبة لان آكل مشتق من اكل و ناصر من نصر فان هذه الفواعل متعددة و كل يشتق من فعله الخاص و المفاعيل كذلك كل مفعول [ص 57] له فاعل من فعله الخاص فهذه الفواعل اما عين الذات او مغايرة معها فان قلت بالاول فيتعدد الذات و الا فلا بد ان يكون كلها حادث و وجب ان يكون (ظ) حدوثه قبل حدوث المفعول لانه بالفاعل يوجد و الفاعل ماتعدد الا لمناسبة الفعل و المفعول و لا اختلاف لاحد في ان اختلاف نصر و قعد و ضرب منشأ اختلاف ناصر و قاعد و ضارب و اختلاف الافعال ماصار الا لاختلاف المفعول و لا اختلاف في ان الاسماء ايضا مشتق من الفعل و عندهم الاشتقاق اقتطاع فرع من الاصل و عندهم الفعل مناسب للمفعول فاذا وجبت المناسبة بين الفاعل و المفعول و من هذه الجهة لايدل القيام علي القاعد فاذا كان الفواعل متعددة فلايكون عين الذات بل يكون خلقه انتهي المخلوق الي مثله و الجأه الطلب الي شكله و الاسماء الفاعلين حيث انها خلق فعباد فهم رجال لاتلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه و انما ينسب هذه الاسماء اسماء الذات لا الي الفعل لاضمحلال الفعل عند الذات فقوله انا الآمل و المأمول هو التنزيه الحقيقي و معني هذه الكلمة مطلوب كل طالب و غالب كل غالب انت اذا جعلت العالم شخصا واحدا و هو القلب فاذا نظر الي نسبة قلبك اليك شيء بل (ظ) احد الجوارح بدون القلب و محال ان يريد الجوارح ما لايريده .
( ان كان الحمد بمعني اننا علي جبل الاختياري لايجوز الحمد علي علمه و ذاته .
ماارسلنا من رسول الا ليطاع ) .
* * * *
[ص 58] قال بسم اللّه الرحمن الرحيم فاثبت بالبسملة الواحدية و يبين في الحمد تفصيل لما كان مراده (ع) بيان تفاصيل الموجودات اتي بالحمد قال (ع) الحمد و اراد ان يبين ان حجة اللّه كان قبل الخلق و بعد الخلق و معهم و لما كانت لهذه الحجج مراتب اتي بعبارة تكون دليلا لها و ان لها اطوار الطور الاول التثليث الطور الثاني الطور التربيع ثم التسبيع ثم ... المسبع هذا كله بعد الوحدة البسملة طور الوحدة الحمد التثليث الربوبية و النبوة و الولاية هذا طور الثاني قالوا ثم نفصل ذلك المثلث بالمربع روح القدس و الاب و الام و الاولاد هذا طور الثالث محمد و علي و فاطمة و اولادهم و الطور الرابع سبعة و هي تكون بحسب المراتب رسول اللّه افضل الكل ثم اميرالمؤمنين ثم الحسن ثم الحسين ثم الخاتم ثم الائمة ثم الزهراء و لما كان حجة اللّه قبل الخلق و بعده و معه اتي بعبارة يدل علي هذا و هو الحمد و يدلون بالثناء علي اللّه لانهم ادلاء علي اللّه و صاروا من جهة عدم انيتهم ادلاء علي اللّه حتي صاروا ثناء اللّه الحمد تكفل (ظ) بجميع هذه المراتب بلفظ الحمد فالحمد من حيث هو كلمة واحدة و اذا اردت ان تفصله يخرج هذه المراتب لان المادة مربعة الحاء و الميم و الدال كلها مخرج الربع فان كل حرف مخرج عدد هو ذاك اما مثمن او متسع او معشر فهذه الحروف مخرج المربع و اتي بصورة الحمد بانه مثلث لانه حاء و ميم دال ثلثة احرف مركبا بضم المادة و الصورة صارت سبعة بضرب الثلثة في الاربعة يكون اثنيعشر و ضم السبعة في المادة و الصورة او تكرارها يكون اربعةعشر انظروا اي شيء اظهر من الدلالة علي اللّه الثناء عليه فاذا اثنيت يكون جامع فبين بانهم الادلاء عليه بالثناء عليه تعالي لما كان انياتهم (ظ) مضمحلة اتي بالمصدر قال الحمد و هم يسبحون اللّه بالليل و النهار لايفترون و اسم هذه الحقيقة البسملة الواحد اذا اضفت علي الحمد يكون احمد (ص) اراد ان يبين بهذه كلها اتي بالحمد .
[ص 59] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم .
قال رحمه اللّه : « فاستنطق منه اليد » ، المادة المادة اشرف من الصورة و هي تحت المادة و الصورة تعتري المادة و المثلث اشرف من المربع و هو اب الاشكال و هو شكل آدم و للاشكال تأثيرات عجيبة و مجري احكام الاشياء و علم الاوفاق علم الاشكال سمعت الشيخ رحمه اللّه ان رجلا ضاق عليه الرزق خرج الي البرية و عود بيده و علي الارض سوّي شكلا فاذا برجل علي رأسه قال امحي هذا الشكل قال ماامحي عرف انه مسخره قال آصف بن برخيا الاشكال مقناطيس الارواح قلت كل صورة جاذبة لحقيقة من الحقايق الغيبية (ظ) و المثلث اشرف الاشكال و شكل آدم لان آدم عدده خمس و اربعين و لكل ضلع خمسةعشر و حواء ضلع منه و هي خمسةعشر و لما كان آدم اول كون وجد في العالم فكان شكله اول الاشكال و اشرفها يورث الفناء و يفرق المجتمعات و هو شكل الوحدة و لذا الظاهر بالمثلث يظهر بالقطع و الاضمحلال و الفناء و الخراب و حروف لا اله الا اللّه و المواظب عليه يورث الفقر و يورث الفاقة و اعراض الخلق عنه ، الباسط و الموسع و الواهب و الرازق كلها اشكال الغني و اجتماع الاموال من ادمن الصلوة علي محمد و آله فهو جوامع الخيرات يفني و يغني و يفقر مااذكر فوائدها خوفا فيه لا اله الا اللّه و فيه اسم الباسط فيه اسم العالم و اسم القادر فيه اسم الحكيم و هكذا الاسماء و المقتضيات كلها معها لذا هي جوامع الخير من قال اللهم صل علي محمد و آله بانه كلمة توحيد يفيد مقتضي لا اله الا اللّه و من قال اللهم صل علي محمد و آله بقصد المعرفة يعطي اللّه اياه بما اراد و من لميقصد الا الاتصال بهم [ص 60] هذا اشرف فما حال من اتصل بالسلطان فهو يجير و لايجار و هو كالاكسير اذا وضعته علي كل شيء يصير حكمه حكم ذلك الشيء الذي لا بد له (ظ) من لسانين لسان حال و لسان قال ربما لسان المقال يصدق و قد يكذب و لسان الحال البتة يصدق و الطبيب يجيب لسان الحال و يجيب لسان المقال ان كان موافقا للسان الحال و اللّه يقول ليس بامانيكم و لا اماني اهل الكتاب و هو يجيب دعوة الداعي اذا دعاه فالشكل المثلث ابو الاشكال و هو علي صفة المبدء قال اطفئ السراج فقد طلع الصبح و نقمة علي الكافرين و نعمة علي المؤمنين و شكل المربع عكس المثلث و شكل الايتلاف و الدولة و المكنة و غير ذلك اهل النجوم يقول التثليث شكل المحبة و المربع بعكس ذلك و ان وجهت كلام المنجمين لان مثلثهم مربع لان نظر التثليث في الكونين ثلث الفلك واقع و هو مربع و سعة ثلث الفلك و شكل محمد (ص) جامع الشكلين و جامع مراتب ايتلاف الظاهرية المقتضية للشكل المربع و المثلث الواحدية و غير ما يقتضي ، اما الولي فشكله مثلث لا عين ربعه صحيح و لا اللام و لا الياء ليس لها ربع صحيح فان الاختلاف فيه و هو الفرد و يقتضي التفرد قال (ع) انا آية محمد لان مقامه (ع) مقام الصورة و مقام رسول اللّه مقام المادة و الصورة محل الاختلاف .
* * * *
العالم يعلم بان الامام قبل الخلق و بعد الخلق لايكون الا بالاحاطة يسمعون مارأيت شيئا الا و رأيت اللّه قبله او معه و النظر الثالث نظر القاصرين الذي يستدل من الاثر الي المؤثر بخلاف العالم يري المؤثر قبل الاثر فهم (ع) قبلهم يعني علتهم و بعدهم يرثهم و معهم يعني يمدهم و لايتصور ذلك الا و ان الحجة يكون منيرا و المحجوج عليه مستنيرا و بين (ع) بالحمد بان الحجة يكون و ثلثة و اربعة و سبعة و اربعةعشر [ص 61] اربعة اشياء استنطق من الحمد اولا اسم الوهاب الثاني اسم الجواد الثالث اليد الرابع الوجه الوهاب يهب كل شيء و الجواد يعطي لا لغرض و لا لعوض و الوهاب يعطي لمقام القابلية قال يهب لمن يشاء اناثا و يهب لمن يشاء الذكور و الوهاب اسم من تأثر الجود قال (ع) يا من يجود في اسم وهاب يا من سمي نفسه من جوده وهابا فصار الوجود مشتقا من الجواد لان الوجود فيه جود باضافةا لواو و هي حصل من الف الجواد و هذه و ان كان لينة و الواقع متحركة كل مركب لا بد من ثلثة الجزئين و هيئة التركيبية من الف الجواد في رتبة الثانية يصير واوا و لما كان في مقام الخلق و التفصيل صار وجودا الوجود هو الواحد اول شيء برز منه هو الوجود هذه الاربعةعشر في اربعة اطوار ظهرت اول العطاء قطع النظر عن القابلية يظهر اسم الجواد و من القابلية الوهاب و من عمد النظر الي عدم الاستقلال يظهر اليد ثم يظهر الوجه و اول الاول اسمه العلي يعني قبل الجواد قال (ع) اول اسم خلق لنفسه العلي العظيم فلما علي علي كل شيء فصار عليا فلذا تقول في السجدة سبحان ربي الاعلي و بحمده قال سمي نفسه من جوده وهابا هذه النفس السلام علي نفس اللّه فلما يتوجهون الي المعطي بعد ما اعطي باليد فمن قال ان هذه اليد مغلولة فهو اليهود و مراتب غل اليد متفاوتة فعلي هذا اهل المعاصي يقولون اليد مغلولة فبمقدار عدم الاقرار ببسط اليد في القول و العمل هو اليهود قالت اليهود ، فسرنا اليهود باهل الغرب لان الظلمة ظهرت فيهم و غرب النور فيهم فكل ناظر بالظلمة هو من اهل الغرب ، اهل الغرب اول المنكرين لنبوة خاتم النبيين (ص) الذي علي اقسام الاول عالم العقول و الثاني العالم النفوس و الثالث عالم الاجسام و كل ذر له ثلثة مقامات الاول والثاني و الثالث العقل له ثلث مقامات المرتفع و [ص 62] المستوي و المنخفض كل تكليف قبله ورد نحن اثبتنا انه التكليف مساوق للوجود هذا قبل تحقق الشيء له ثلثة مقام الذر فانكروا في اقتران الماهية في القابلية الاولي مع الوجود هيهنا بحث و هو انه ليس هناك ظلمة بل انه وجود محض ، فاجاب بالقابلية الاولي اي الثانية الظلية كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين هنا دقيقة يعني آدم الاول كان بين الماء و الطين و هو كان نبيا هو آدم الاول في زيارة فاطمة امتحنك اللّه قبل ان يخلقك ، آدم كل اصل منشأ وجود فرع و هو مع اصله يكون عالما فهو آدم و عدده خمسة و اربعون ضم بعض مع بعض من الواحد يكون خمسة و اربعون و هذا من الواحد الي تسعة و هي مراتب الآحاد و التعبير بلفظ آدم و لميعبر بغيره مثل مه لبيان ان الواحد الذي هو الالف في اربعة دورات خمرت في اربعين يوم و المجموع صار آدم و كل ضلع خمسةعشر فالحواء خمسةعشر و هي من ضلعه آدم الاول العقل الاول الوجود و الماهية و ارض القابليات فهو الذي له ماهية و وجود آدم الاول و قبل هذا كان نبيا هذه النبوة اعظم من الولاية المطلقة ، الولد هو المنبعث من الوالد هو ان كان .. .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
يد الفضل و يد العدل من موافقته يستعمل يد العفو النبوة مقام الفضل قال تعالي ماكان اللّه ليعذبهم و انت فيهم و هو العطاء من غير استحقاق و لو يؤاخذ اللّه الناس بما كسبوا ماترك دابة في الارض استعملت اليد مفردة مثل يد اللّه مغلولة و استعملت تثنية بل يداه مبسوطتان و هي يد الولاية و النبوة و استعملت جمعا و هي اثناعشر او اربعةعشر قال و السموات مطويات بيمينه و هو الوجه الاعلي من اليد و المفرد منه الحقيقة الواحدة البسيطة لما قال [ص 63] بل يداه مبسوطتان و لميذكر متعلق البسط علمنا انها مبسوطة علي الاشياء كلها فلما بسطت علي كل شيء جعل ينفق كيفما يشاء و يريد قال كلا نمد هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك غير مجذوذ ينفق في التكوين و التشريع و التأصيل و التفريع قياسات اليقينية في مقام النفس و الكشوف الغيبية و في عالم الاكوار و الادوار في الغيب و الشهادة في مقام الولاية القصبة ستة و اذا جاء الجد فيكون القصبة سبعة قال من فاضل جود الجواد هنا يعلم شعر بوصيري : و ان من جودك الدنيا و ضرتها .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
كل الموجودات نفس الثناء و الحمد علي اللّه انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس لها وجهان يعني طهركم من لوازم الامكان او بمعني كما قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون فلايكون هناك شيء حتي يطهره ، حقيقة المحمدية هي جوامع الكلم مرة تجعل الحمد هو الثناء و الثناء يكون علي الكمال محتاجة فيكون جميع الكمالات التي في الموجودات كلها تثني علي اللّه و لك النقائص فان الميت يدل علي ان له محيي و الجهال علي ان له معلم فالحمد لسان و ذو لسان و مرة اخري تقول الحمد الحقيقة المقدسة و الموجودات اشعة من شعاعه و المنير يثني علي مبدئه بلسان اشعته فيكون المثني هو الحقيقة وحده قال في الزيارة ذكركم في الذاكرين لانه في مقام القطبية فلا شك ان جميع الحركات فاعلها هو القلب اذ لو لميكن القلب لميكن حركة فالفاعل هو القلب و سائر الاعضاء ايدي للقلب و من هذه الجهة قال تعالي اخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم و اما في مقام العلية بعد ما كان الاشياء كلها من آثاره هل يكون لها قوام الا به مثلا تقول انا القائم و القاعد فعلي هذا فلايكون الحامد الا نفس الحمد و الموجودات كلها لسان للحمد و علة اشكال تصور هذه المطالب ليس الا انهم يتصورون ان اللّه سبحانه و تعالي [ص 64] نسبته الي الخلق نسبة البيت الي البناء فاذن يعتقدون ان الافعال و المصادر امور اعتبارية و اما اذا علمت ان الموجودات كلها من هيئات آثار فعله و انها نفس الحمد و العلم فانت تكون موحدا فبناء علي هذا نفس حقيقة الاشياء حدث و مصدر و اسم الفاعل و اسم المفعول فلايشكل عليك كيف يكون ذات الاشياء نفس الثناء ، قال بل نفس الثناء الذي هو الحمد مرة المعني الحمد و الموجودات لسانه و مرة هي نفس الثناء و علي هذا فيكون تأكيدا للحمد كما تقول حمدت حمدا فان حمدت شيء له مصدر و الفرق بين الحمد و تلك الحمد من الثري و الثريا او هو شعاع و هو منير اولا ، قال لسان ثم ترقي و قال نفس الثناء ثم ترقي يعني و قال بل هي مشتقة من الجواد المشتق من المشتق من الحمد .
( غزلت لهم غزلا دقيقا فلماجد لغزلي نسّاجا فكسرت مغزلي
نگويد آنكه بداند چه گويد آنكه ( نداند ظ ) بحيرتم كه سراغ وصالش از كه بجويم ) .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم .
قال دام ظله العالي : « الحمد في كل صلوة يتكرر لتمام اربعةعشر » الصلوة يتعدد و يتعدد متعلقاتها لانها الولاية و هي في كل عالم له ظهور صلوة للحيوانات و صلوة للجمادات و صلوة للانسان و صلوة للانبياء الحاصل كل الوجود مكلف بالصلوة و هيئاتها مختلفة و كل صلوة ركعتين و لذا لا شك فيهما و تبطل الصلوة في الشك فيهما لان اللّه يريد ان يكون هذين الركعتين يقيني الوقوع و كذلك الشك بين الاثنين و الثلث قبل الاكمال و لذا لايكون الاسماء اقل من حرفين الحروف لها اطلاقان حروف من حيث المعني حروف من حيث اللفظ لان الحادث مركب اقلا من شيئين ، في كل صلوة يتكرر الحمد [ص 65] لتمام اربعةعشر لكمال الوجهية بالحروف النورانية الحروف تكوينية و تدوينية و الحروف التكوينية هو البسائط و هذا التكرار تفاصيل الآيات في صورة المباركة و حيث قلنا سر المطلب في الكلمة الاولي و لما كان الظاهر في الحمد سبعة لهذا كان آياته سبعة .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
« و ان لاحظتهما مكعبتين » اي المادة و الصورة و التكعيب له اصطلاحان علي اصطلاح اهل الحساب ضرب الشيء في مربعه ومن هذه الجهة يقولون الخمسة تحفظ نفسها في جميع مراتب التكعيب في كل حال كالنار في علوه و لذا صار من حروف التوحيد مثلا اذا ضربتها في نفسها خمسة و عشرين و من هذه الجهة سمي حرف ليلة القدر و صورة ها دائرة هكذا ه و اذا اردت ظهورها في الغيب و الشهادة تجعل الخط في وسطها هكذا هـ و علي اصطلاح اهل الحروف مطلق الضرب تكعيب ، فيدل علي ظهور العرش في الكرسي ، العرش اطلس ما فيه شيء فيظهر في الكرسي معني ظهور العرش في الكرسي علي ان تلك الوحدة التي في العرش يتكثر في هذا المقام لان الكرسي لايبعد عن المبدء ظهرت فيه البرودة و المبدء اذا لحقه البرودة يحصل الكثرة و العالم تنتظم امره بالبروج و اوضاع الكواكب معها فاول الظهور اثنيعشر اذ البروج بعد مقام الكرسي مريخ كوكب اميرالمؤمنين ظاهره يابس باطنه بارد رطب ، قوله في منطقته التي اكمل مراتب ظهوراته و المنطقة يحصل من توجه الشيء الي مبدئه في جميع احواله و المبدء هو القطب في الفلك الذي هو الذكر و في العالم المتوجه الي اللّه بكله هو المنطقة و المنطقة لما توجه الي اللّه بكله توجه اللّه اليه بكله ماوسعني ارضي و لا سمائي الا قلب عبدي المؤمن حيث توجه الي اللّه بكله و الدائرة اذا كان حركته من المشرق ... .
[ص 66] ( في مستطرفات السرائر اعوذ بجمع اللّه و فسره الامام (ع) بكل اللّه ) .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله .
بينا ان الحمد هو الثلاثة و الاربعة و السبعة و الاثنيعشر و الاربعةعشر فاذا قلنا الحمد واحد فانه بسملة واحدة ظهرت في حمد واحدا ثلثة من حيث الصورة اربعة من حيث المادة سبعة من حيث المادة و الصورة ان كان واحد قال ما امرنا الا واحدة و اذا قلت اثنان المادة و الصورة و اذا قلت ثلثة خلقناكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث فيها رجالا كثيرا و الاب ثلثة لانه يدل علي الثلاثة و الاب لايكون الا ان يكون والد و والدة و ولد و اذا جاء الجد يدل علي السبعة الجد الاب و اب الاب و يكرر و نفس الاب فهذا سبعة فاذا حصل مراتب سبعة يحصل الجد و اذا قلت اربعة فجد و اب و ام و ولد و اذا قلت اثنيعشر او اربعةعشر كلها من متعلقات هذا ( الجد : جيم ٣ ، دال ٤ ، هذا سبعة . اذا جاء الجد يدل علي ان للابن اب و ابن و ام و لابن الابن اب و ام و ابن هذه ستة و اب الاب الذي هو الجد فيكون سبعة ) فبين الا مام (ع) من الحمد وصف الموجودات و الحجج عليهم ، اللّه ملك الحمد الولاية فهو المالك لما ملكه اللّه هنالك الولاية الحق للّه قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء الحمد اسم لرجل (ص) الولي صفة من صفات الذات و تحت رتبتها لذا قال ظاهري ولاية ، فصار الحمد الكلمة العليا و المثل الاعلي كلما تذكر بصفة و مثل فان له سبحانه مثل اعلي و هو الكلمة الاولي ، و النبي و الولي من شجرة واحدة الخ ، هذه شجرة زيتونة الهية لا شرقية و لا غربية ليست شرقية يعني لا مشرقه من [ص 67] افق لا مبدأ له و لا غربية قال شجرة يعني متكثرة لا شرقية يعني ليس لها علامات سائر المتكثرين ليس بشرقية و لا غربية الزيتونة نفس النور لا اشراق و لا استشراق هذه نار و زيتون و شجرة فالنار من الشجرة كما قال جعل لكم من الشجر الاخضر نارا القرآن علم رسول اللّه (ص) اذا ورد في القرآن شيء فلا بد ان يشمل الموجودات كلها من العالم الاعلي و السفلي و الايقاد و الوقود و الموقِد و الموقَد و النار و الزيت شيء واحد ، فظهر في الحمد العدد الكامل مصرحا يعني سبعة و بمثناه كناية يعني اربعةعشر و العدد التام بمثناه مصرحا و بنفسه كناية الاشياء لها مقامان مقام للشيء من حيث ظهوره لا من حيث هو هو الظهور للغير فاذا ظهر للغير يكون في مرتبة الثانية فيكون غيريته (ظ) عرفنا هذا من مقام هذا المقام كما قال يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم قال كرمك فعرف من مقام الكلام و الا لميكن هذه الدلالة مطابقة و لا بتضمن و لا التزام فدلالة الشيء علي الشيء ان كان في اصل النطق و ان لميهتد به اغلب الناس المتكلم هو اللّه و اوليائه ففي كلامهم تصريح و تلويح و اشارة ففي اصل كلامهم و كل شيء لايدل باصله و مادته بل بلوازمه مثل زيد طويل النجاد و زيد كثير الرماد هذا اشارة و التلويح ان لايكون في اصل الكلام شيء بل بطور الاداء كما قال (ع) في البيع التمر اليابس حيث سئل (ع) قال اينقص اذا جف قال نعم فاذا لايجوز و كما قال زرارة حيث بال و وصله منه بريح و صلي ثم تبين انه اصابه قال (ع) الحمد للّه الذي جعل لكل شيء حدا فلما قال الحمد ... .
[ص 68] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله .
القول بان الحمد هو الثناء باللسان علي الجميل الاختياري هذا غلط و فرقوا بين الحمد و الشكر و قالوا ان الحمد هو الثناء باللسان علي الجميل الاختياري سواء كان في مقابلة النعمة ام لا و الشكر في مقابلة النعمة خاصة و لايشترط فيه اللسان و الشكر فعل يثني عن تعظيم المنعم من حيث انه منعم و لايشترط فيه اللسان بل يكون باللسان و بغيره من الاعتقاد و العمل بالاركان و ماادري من اي جهة خصصوا الحمد باللسان الايقرؤن قوله تعالي و ان من شيء الا يسبح بحمده قال بل نفس الظهور ، و اللّه سبحانه يظهر كماله بمفعولاته ، و ليس الحمد الا اظهار صفة الكمال و ماعرفنا الفرق بين الحمد و الشكر هذا كلامنا اقتباس اول ما خلق اللّه اسماء الحروف غير مصوت فهو اول ثناء علي نفسه بنفسه يعني بخلقه و ليس له حد ليكون مقابلا لشيء و هو ثناء علي اللّه وحده و هو مطلق فصار الحمد اول الحدود و ذلك الكمال المطلق من غير ملاحظة صفة الا صفة كمال علي خالقه بلا ملاحظة شيء فالثناء الذي هو اللّه المثني ايضا يكون في مقام الخلق من باب اياك اعني و اسمعي يا جارة الحمد هو نفس ظهور صفة الكمال بل هو الظاهر اذ لو كان جهة غير جهة الظهور لكان حاجبا فالظهور و المظهر و المظهر شيء واحد قال تعالي اشتققت اسمك من اسمي فهو المحمود و هو محمد (ص) و يقول عسي ان يبعثك ربك مقاما محمودا فان المحمود صفة المقام و الصفة بعد الموصوف فافهم فيتعدد بتعدد الموجودات و هو واحد اما انه مثال للواحد او انه نفس الواحد و لكن الفرق بين كونه مثالا و بين كونه حقيقة كثير فرق الحقيقة و المثال و الشبه فحمد الخلايق مثال و حمد آلمحمد (ص) حقيقة قال تعالي [ص 69] اني اعظكم بواحدة الواحد له وجهان وجه مقابل للجنة و الآخر للنار السلام علي نعمة اللّه علي الابرار و نقمته علي الفجار الواحد لما تكرر صار اثنين كما ان الالف القائمة لما تكرر صار باءا صورة الباء تنزل الالف كما ان الدال تكرار الباء و لما كان الدال حرف ترابي و شكل الانكيس في الرمل فلذا صار الولي ابوتراب و يقع التدبير علي الدال لان الموجودات من العناصر و مظهر الكل في التراب و الولي اصل له و كل اصل يسمي ابا كما ان الابن فرعا ، و المربعات كلها تنتهي الي الدال .
( زبير اخو عبداللّه و ابوطالب مارضي ان يكون عباس سهم ... (ظ) في الشيء و كتبوا ورقة في هذا و طلع تلك الورقة الصادق (ع) لما عارضه داود العباسي و حاكم عليهما عبدالملك بن مروان ) .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قال دام ظله : « و المربعات كلها تنتهي الي الدال » الدال هي المتولد من الالف بواسطة الباء و العناصر في جميع العوالم قال و السر في ذلك يعني سر ان الولي ابوتراب القابل و المقبول متساوقان للقابل لايقال له القابل الا بالمقبول ، و المقبول كذلك كل بالسافل فهو من العالي .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
وجود المقبول متمم لوجود القابل مثل الوضوء شرط للصلوة و الصلوة متمم لوجود الوضوء و انما صار الوضوء للصلوة لولا الجسم علي هذه الهيئة لما ولجت الروح فيه و الجسم انما كان جسما لانه متنزل من الروح فالنبي متم قابلية الولي و الولي شرط لصحة النبي مثل ان القلب متمم قابلية الصدر و الصدر شرط للقلب قال تعالي لولا علي لماخلقتك و الحواية فالوجود حاو للماهية لانها متحقق به و هي حاوية به لان الوجود شرط ظهوره الماهية مرة يقال المقبول مقدم لانه الاصل و هو مقدم في الذات و مرة يقال القابل مقدم لانه في [ص 70] الظهور مقدم ، اسباب عدم الحمل كثيرة منها زيادة الحرارة في الام لان نطفة الام (ظ) حار و لايتعادل ، منها عدم الانزال مرة و مرة لايعرف الرجل ان يواقع المرأة فلا بد ان يكون القابل و المقبول دفعة واحدة و لا بد ان يكون الرحم معتدلة لرطوبة الكثيرة تولد البنت و ان كان الحمل ولدا تثخن ( تسخن ظ ) المرأة لان يكون الحرارة زائدة . قال و لذا ورد تقدم السماء علي الارض لانه اصل و تقدم الارض علي السماء لان الظهور بالارض و السموات كانت حقيقة واحدة لما دحيت الارض و اقتضت ان يكون السموات سبعة فتفصلت و انما طبقات الارض سبعة واحدة منها هذه الارض كما قال الرضا (ع) ليس تحتنا الا ارض واحدة و الستة روحانية ليصح ان ارض الاولي بالنسبة الي الثانية كحلقة ملقاة في فلاة ، النار فيها ثلث طبايع في الوسط ناري و في الاول هواء و في الآخر مائي جعل حرف الماء آخره لكونه فيها ضعيفا و الناس يرون في النار حرفا مائيا و مايعرفون ان في النار برودة كما قال تعالي يا نار كوني بردا و سلاما و الماء باطنه ناري لان في باطن الماء نار اماتري ان الذي كان من قتلة الحسين فلما اراد ان يصلح السراج و اشتعل و طرح روحه في الماء فكان اشتعال النار في الماء اكثر .
( جدول ادريس الدال ترابي و جدول اميرالمؤمنين مائي و كلاهما صحيحان .
من ذنوب ادبرت لذاتها فولت و بقيت تبعاتها ) .
[ص 71] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
قال : « العرش مبدء البداء » لانه الخزانة فكل زيادة و نقيصة كلها تستمد من العرش و انما الاختلاف بحسب القوابل فهو مبدء الاشياء و العلل و سرها في العرش ، و علم الكيفوفة و الصور و الاضافات التي الاشياء بها تفصلت في الكرسي فاصلها في العرش و في العرش تمثال كل شيء ، و لما كررت الحاء خمسة مراتب ظهر الميم و توسطت الميم لانه محاط .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه .
فاذا عرفت ان الثناء فعل المثني فلا شك ان كل الثناء نقص (ظ) بالنسبة الي اللّه الا الثناء التي هو تعالي يثني كل موجود يقصر عن ثنائه لان الموجود يثني بما عنده و لايليق به تعالي فكل حمد قاصر كل احد عاجز عن ثناء اللّه قال رسول اللّه (ص) انا لااحصي ثناء عليك انت كما اثنيت فانه صلي اللّه عليه و آله اذا قال انا اثني فانه محدود و ممكن و قاصر و محتاج الي المدد ... فلما كان عند اللّه جف القلم بما هو كائن فهو يثني علي نفسه بما يليق و غيره لايقدر لان له انية لتعينه فكل احد عاجز عن ثنائه و سر الاسم الاعظم هو الثناء الذي لايثني (ظ) مثله و هو ثناء اللّه و معني آخر هو ان الغير ما دام هو ينظر الي نفسه لايثني علي اللّه و متي ارتفع النظر فالمثني هو اللّه لا غير حال كونه متلبسا بالحمد يقول سبحان ربي العظيم لانه ح لسان اللّه و اذا نظر الي نفسه فاللّه سبحانه منزه عن الوصف .
[ص 72] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطيبين الطاهرين .
اصل حرف العلة الالف اللينية و الواو اذا كانت ساكنة ما قبلها فتشابه حرف العلة و الصفة و المعني مطابق للمعني فالحميد اسم للّه و خرج عن كونه اسم اللّه و اذا اضفت اليه الواو في وسطه و الميم في اوله فيكون محمودا عسي ان يبعثك ربك مقاما محمودا و محمودا صفة لمقاما و المقامات و العلامات اسم و فيها كثرة و اسماء للواحد اسمه في السماء احمد و في الارض محمد ، شددوا الميم لاجل بيان ثمانين الف سنة لان الالف لما طاف ثمانين الف سنة طاف حتي صار ميما مشددة .