* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله .
قال : « و اما سر الالف و اللام و ايثار الجملة الاسمية علي الفعلية » و المراد بالافهام هنا افهام علماء الحقيقة و اما عند اهل المعاني الجملة الاسمية ارجح و اذا جيء بالاسمية مايسألون لماذا جيء بها بل يسألون (ظ) عن الاتيان بالفعلية لان جملة الاسمية عندهم ما ورائه شيء من البلاغة و ان الفعل اوفق و ادخل لان الفعلية للتجدد آنا فآنا و هذا لايكون الا ان يأتي بفعل المضارع و مقتضي الامكان لا بد ان يكون شيئا يتوجه الي المبدء و هذا في الفعلية اوفق لان الاسمية فيها انجماد و لو تنظر في مقام الاذعان بالتقصير و الاعتراف بالمعصية يأتون بالجمل الفعلية لتدل علي التجدد لا انه عصي مرة و ماعصي بعد ذلك بالجملة شأن الامكان ان يتوجه الي المبدء الحق بما يدل علي الاضمحلال و الجملة الفعلية كذلك الا ان يكون لغاية و مراد و بيان مطلب ، و الغاية لا بد ان يأتي بحرف التعريف ليكون دالا علي المعرفة ليكون مشيرا الي معرفة اللّه فيعرف ذلك الشيء ، قال ان الالف و اللام للتعريف الخ ، فلما كان اللّه هو الظاهر فلا بد [ص 73] ان يكون وجهه هو الظاهر و عرفه و اتي بالالف و اللام علي الحمد لما قلنا ان الحمد هو آية اللّه و الثناء المطلق فاتي بالالف و اللام ليعرفه لانه وجهه و آيته قالوا ال حرف تعريف و بعضهم قالوا اللام حرف تعريف و اما القول في الالف حرف التعريف فشاذ و لكنه هو الحق لانه تدل علي الوحدة و لما كان الشيء له ثلث جهات من مبدأ الوجود الي غاية الشهود و هذه الثلثة مرتبة و لكل واحدة عشرة و يجمع فيه كلها ثلثون فلايتم الا بالثلثين فاذا تم الشيء علي ما هو عليه يحكي مبدئه و التمامية بعد الثلثين اذا كمل البناء يدل علي كمال البنّاء و اما شيخنا ذكر بوجه القابليات بانه ثلثين .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
قال : « و هي الحقيقة » و الاصل اطلاقه للاستغراق تجوزا و الاصل انها للجنس فاذا رأيت اللام للتعريف احملها علي الجنس اولا و قولهم انها لاربعة اقسام بحسب اللحاظ لا ان اصلها الاربعة و اما في اللام في الحمد قالوا ان جميع افراد الحمد ليكون للاستغراق ادخل و بعضهم قالوا للعهد الخارجي ليكون معهود بثناء اللّه هو للّه و اذا كان كل ثناء ثناء اللّه فليس ثناء غيره ليس نور الا نوره و لا صوت الا صوته و لما كان آية اللّه لاذكاره فيها فتحلي اللّه بحلية الالف و اللام فكل شيء يعرفون الحمد حتي لايبقي ملك مقرب و لا نبي مرسل الخ ، قال تعالي يعرفون نعمة اللّه ثم ينكرونها ، ليس في المبدء و المشتق فرق الا بزيادة او نقيصة مثل الضارب و الضرب ، و الضمير قد يكون علما تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلية فالضمير من حيث انه ضمير معرفة و لميذكر المرجع فنكرة العلم اعرف لانه يعين المسمي مطلقا بخلاف الضمائر و المضاف لان هذه لاجل الحقية (ظ) فالعلم اعرف و الضمير الغائب اعرف [ص 74] ثم المخاطب ثم المتكلم و قولهم الضمير المتكلم اعرف غلط لان الضمير ان كان معلوما فلايتفاوت في الضمائر و ان كان مجهولا فكذلك و لذا قال (ع) الهاء في قل هو اللّه احد اشارة الي تثبيت الثابت الضمير هو الها و الما في التثنية و التا و النون في الجمع المؤنث ، علامة التثنية و الجمع و اما الواو في هو فان الواو ليس للعلامة بل لاجل الاشباع لما قال هـ بالضم فاشبع فصار هو و فتحة الواو لاجل ان الواو فرع للهاء و اذا كان مضموما لكان مشتبها بالمساوات (ظ) و لذا قالوا الضمة علي الواو ثقيل و كان الهاء من اعلي حروف الحلق (ظ) و اخفاه اتي بالواو و هو من حروف الشفة ليكون دالا علي الاول و الآخر و لما كان الواو مشيرا الي الايام الستة فيكون الها منزه عنها و دقايق هنا لم صار ضمير المخاطب ان شرحها يطول اعرفوا قاعدة كل من تكلم اهل طائفة حتي اتفقوا عليه فقولهم صحيح و لكن بيانهم ربما يطول (ظ) لانهم ربما لميكن من اهله .
الغائب من حيث هو لا ضد له .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
« و دل بالرفع علي انه مثال للاسماء الحسني » ، لما تبين في ما افتتح الكتاب ان الحجة قبل الخلق و مع الخلق و بين انها اصل و باقي الحجج فرع منها بلفظ الحمد و بين عدد الحجة سلام اللّه عليهم و الآن يريد ان يبين صفاتهم هم جمعوا صفاتا متضادة لانهم صفة الواجب في الامكان طأطأ كل شريف لشرفهم مستقلين بحيث لا اضمحلال لهم و اوائل جواهر و مرفوعين لكل احد و الالف للتعريف حيث لا نكارة فيهم لانه لا ذنب فيهم و هم معصومون و اذا كانوا معروفين فلا بد ان يكونوا علة و الي الجملة الاسمية للدلالة علي الاستقلال و ليسوا مستندا للفعل و استقلالهم ليس مطلقا بل تبعية [ص 75] اتي بلفظ المصدر لانه معني حدثي و هم حين الاستقلال مضمحلون و اتي مرفوعا للدلالة علي ان هذا الحمد مرفوع و فاعل و ارفع من كل رفيع لان الاصل في المرفوعات هو الفاعل و اذا كان علة فيصير مرفوعا علي كل شيء و عدم بيان المتعلق يشعر للارتفاع مطلقا و اذا كان مرفوعا فيصير محلا للاسماء و الصفات و له هيمنة و فيه سر الفاعل ثم جعل الحمد مبتدأ للاشعار علي انه مبدء الاشعار ، العلل جواهر و اعراض و الاخير هو معدات و الجواهر كالمنير للنور مجمع جميع الكمالات في صفات الحمد و خبر هذا المبتدا هو لفظ اللّه لان هذا المبتدأ يخبر عن اللّه خلق ساكن اي غير متغير ثابت لاتحركه العواصف لايدرك بالسكون الذي هو ضد الحركة و انه ذات الذوات قال (ع) انا الذات و هيهنا ذوات غيرها قال (ع) في الذوات اي هم ذوات ... و تحققهم ... و للاشارة الي انه للّه تعالي قال (ع) للذات و اتيان الحمد بعد البسملة للبيان علي انه تحت البسملة و مقام ثاني للاسم و الاسم غير مستقل قولي مثل الاسماء الحسني فيه مسامحة بل الاسماء الحسني مثال لهم (ع) الذين هم الحمد لان اسماء الفاعل مشتق من هذا الحمد الذي هو المصدر و البسملة مثل الرأس في الانسان و هذا الحمد مثل القلب الذي هو في الوسط و الاسماء الحسني برزت منه و عادت اليه و مثال الفاعل هو المرفوع كل فاعل مرفوع و كل مفعول منصوب و كل مضاف اليه مجرور فعلمنا ان كل المرفوعات من فروع الفاعل و الخبر و المبتدا يترافعان فيصير في كل واحد منهما معني الفاعلية و الخبر بالنسبة الي المادة صوره متصلة و جعله مبتدأ لانه ينبوع كل خير و مبدأ كل احسان بل هو عرش الرحمان و كونه مبدأ لكل الخيرات لكونه للّه تعالي و منسوبا و مضافا اليه تعالي و لهذا يقال الحمد للّه و كان معدن الامتنان و اتيانه بالمصدر لبيان انه حدث صادر عن محدث و باب رابط بين الشيئين واصل و فاصل .
[ص 76] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
قال دام ظله العالي : الاسماء و الصفات الالهية من حيث المفهوم علي ثلثة اقسام قسم فيه تنزه عن الغير مثل القدوس و العزيز و سبحان و الحي فليس فيها ربط الي الغير و اما الذي فيه ربط للغير كالعليم و البصير و السميع فان فيها ... و اما الذي فيه صنع و ايجاد و اعطاء كالصانع و المعطي بعضهم قالوا اسماء اللّه الحسني تسعة و تسعين و بعضهم عدوها الف هذا اضافية و الا لا حد لها و الا ان عند كل اهل علم كل مشتق يشتق من مبدئه كما انك تحدث القيام بالقائم كل مصدر حدث منك مبدء اشتقاق منك فان كل شيء تراه فللّه اسم في احداث ذلك الشيء و لما كان كليات العالم ينضبط فلذا يقولون ان اسماء اللّه الف او اكثر او اقل ، مثل تقول العوالم عشرة عالم الفؤاد عالم العقول عالم الارواح عالم النفوس الخ ، فان في كل عالم جميع ما في هذا العالم من السموات و الارضين ماتري في خلق الرحمن من تفاوت كل عالم له قلب و صدر و واهمة و عالمة و متخيلة و مفكرة ربما يكون الغالب في شيء جهة من هذه فهذه اما الاسماء العظام الاسم الاعظم مرة يقال اسم الاعظم تندرج فيه جميع الاسماء مثل الحي القيوم لان الحي لايكون حيا الا اذا لميكن فيه نقصا لان فقدان كمال ليس بحي مطلق فالحي جامع لجميع الكمالات و منزه عن النقايص و كذلك القيوم جامع فيه كل الاسماء لان الامكان قائم به و ان كان مساويا للامكان لماكان قيما عليه فيدخل فيه العلم و القادر سئل عن النبي (ص) كم موضع من القرآن اسم الاعظم قال (ص) في اللّه لا اله الا هو الحي القيوم و [ص 77] عنت الوجوه للحي القيوم الالوهية الجامع لجميع الكمالات و جامع لصفات القدس و الاضافة و فوق اسم اللّه هو لذا قال تعالي قل هو اللّه احد لانه هويته المحضة و بعد اللّه الحي القيوم و بعد كل اسم له هيمنة الاسم الاعظم الاعظم الاعظم اللّه لانه اسم صفة القدس و الاضافة و الخلق و الاضافة مثل اللّه العالم واللّه القادر ففي مفهوم لفظ اللّه يكون جامعية لجميع الاسماء و الصفات فاللّه اسم للذات الواحد المستجمع لجميع الصفات و هو يدل علي الهوية و كل احد له هوية فيطلق علي غيره تعالي و لو بالف واسطة و ليس اللّه هكذا لان في اطلاق مفهومه انه جامع لجميع الكمالات و معني آخر للاسم الاعظم اذا دعي اللّه به استجاب هذا له معنيان تكويني مثل ان الرجل يرتاض فاذا بلغ مبلغا صارت حقيقته اسما للّه لانها اعظم من كل شيء فاذا دعي اللّه بكل اسم اجابه اللّه فهو الاسم الاعظم مثل ذلك الرجل كان في السفينة و تدويني و هو علي قسمين قسم اسم مؤلف من حروف اذا دعي اللّه كل احد انسانا او شيطانا جنا او ... اجابه اللّه و هو اسم يؤلفه النبي من اوائل السور فانه يؤلف تأليفا مثل اكسير و لايشترط فيه الايمان كل احد و هنا اسم اعظم آخر و هو هذه الاسماء المتداولة و لكن يتصرف بسط ورده (ظ) استخراج الملائكة و شياطينها فيوصلون الي مرتبة اذا ارادوا يصنعون كل شيء مثل اهل الجفر و غيرهم فهذا الذي يعرف طبايع الحروف و صفاتها و مزاجها و خدامها هذا اذا قدر ان يوصل حرفا واحدا بالبسط الي حروف واحد و البسط عندهم ستين وجه بسط الصغير و بسط الكبير و الوسيع و يكون اكثر من ستين اهل هذا العلم يقسمون الليل و النهار باثنيعشرة ساعة معوجة زاد الليل او نقص و بالعكس في النهار في الشتاء و الصيف و الآباء السبعة الي كل كوكب و لهم كل يوم شغل خاص و لباس خاص كل ما يناسب ذلك الكوكب و تري بعض الاوفاق و المربعات غير مؤثرة لفقد بعض الشرايط هؤلاء هم اصحاب الاسم الاعظم .
[ص 78] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله .
كل مقام يكون فيه ذكر الصنع و الايجاد فهو من اسم الرحمن لذا كان في نصف الاول من القرآن الالف لان مبدء الخلق يدل علي التوحيد و نصف الآخر يدل علي الخلق فلذا صدر بالاول منه بالكاف فقال كهيعص و ربما يجيء في هذه السورة عشرين موضع منه بالرحمن لانه في مقام الخلق يقتضي الرحمانية و لكن في مقام الوحدة لا بد ان يؤتي بما يدل علي التوحيد ، العالم الامكان لا بد من جهتين وحدة و كثرة و قد يغلب فيه جهة واحدة اذا يريدون الاختصار مثلا في الاثبات يقولون ال و في النفي يؤخر الالف و يقال لا فان قدم الالف مثل انا يدل علي الوحدة و اذا تأخر يدل علي الكثرة فيقال نا و لذا يكون نحن تأكيدا لنا و نا لايكون تأكيدا له و لما كان النبي علي المنبر الوسيلة يقومون الناس في مقام التسليم له بما اعطاه اللّه لما كان هو سلطان يقول السلام علي نا و هو الولي و هو كتاب اللّه الناطق ثم يقول و علي عباد اللّه الصالحين و هم يقولون السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته لما يأتي رسول اللّه ملك احسن الناس خلقا و خلقا و هو خازن و بيده مفاتيح الجنان و يسلم بيد النبي و كذا ملك قبيح الصورة مهيب و يجيء بيده مفاتيح النار و يسلم و يأمرهما بالتسليم الي يد الولي و الناس جاثية فهناك يسلمون عليه السلام عليك ايها النبي و رحمة اللّه و بركاته و هذه التشهد بيان لجثائهم هناك يقول النبي السلام علي نا منفردا و علي الصالحين الرحمة متقدم علي كل الموجودات و الظاهر بالرحمة الرحمن قال تعالي و هو الذي ارسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ، [ص 79] و اذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا و ما الرحمن اجاب اللّه قل ادعوا اللّه او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا الخ ، و اجاب ايضا في مقام آخر و عباد الرحمن الذين يمشون علي الارض هونا و اجاب ايضا الرحمن علم القرآن قال الاله يقتضي مألوها يعني معبودا و نزاعهم في ان الاسم قالوا ان الاسم عين المسمي و هم اشاعرة و الذي قال الاسم غير المسمي هم معتزلة ان كان مرادهم لفظ الزيد يعني ز ي د لا شك ان هذا مركب من هوا و المتكلم ركبه قال الشهيد اضافة الاسم الي اللّه عرفنا ان الاسم غير المسمي و لذا علمائنا تصدوا في تحرير محل النزاع لايسمن و لايغني وجه النزاع الاسم اي شيء و مبدء تحقق الاسم اي شيء قال الشيخ رحمه اللّه في جواب الرجل السائل عن هذا بان الشيء ادل علي نفسه من غيره فهذا معني الاسم و المسمي واحد بالجملة بعضهم جعلوا معني صور الذاتية الحاصل الاسم دال علي المسمي الاسم جهة الدلالة علي الشيء و لكن مفهوم الاسم غير المسمي و لكن هذه الجهات يتعدد بالاسماء فالظهور المتعلق بتلك الجهة هو الاسم فالذي يقول علي المسمي يقول ان الظهور هو الاسم هو و المسمي واحد قال الصادق (ع) ان للّه تسعا و تسعون اسما لو كان الاسم عين المسمي لكان اللّه تسعا و تسعون و يلزم الاقتران و كانت المناسبة الذاتية يلزم ان يكون لغوا لانه ان كان لنفسه فلغو و ان كان لغيره لايكون واحد لعدم ايصال الغير .
[ص 80] ( الفعل لايظهر الا بالمفعول ) .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه .
و من قال بانه كلي جامع اخطأ لانهم اختلفوا اختلافا شديدا بانه كلي او جزئي العلم يسمي علما لانه يعين الشيء و يميزه فكل شيء يميز و يعين فهو علم و لكن اهل اللغة اصطلحوا في العلم لهذا و لكن بالوضع الاولي يعني الواضع وضع العلم معينا لا شك ان اللفظ يدل علي المعني مرة يدل اللفظ علي معني من حيث هو هو من دون ملاحظة انه مبهم او معين مثل رجل يعني شخص و لايريد منه تشخصه فاذا قلنا الانسان و نريد به تلك الحقيقة و اذا يراد به التشخص يؤتي بالالف و اللام بخلاف العلم الجنس فانه يراد به حضوره و تعينه و معلوميته و مرة نريد بلفظ الوضع التشخص التميز و التشخص و التعين كالعلم فان كان بالوضع يسمي و الا غيره من المعارف . اللفظ مطابق المعني اذا عرفت ان تعرف الشيء فاعرف المعني اولا ثم اللفظ لان المعني اوسع و معرفة المعني باللفظ لايعرف مرة يعرف المعني من حيث هو هو مع قطع النظر عن افراده و اشتراكه و غير ذلك فاذا دعت الحاجة الي معرفته من حيث هو هو ينظر من حيث هو هو و مرة يلاحظ في افراده و مرة من حيث تشخصها و تميزها و ظهورها و صفتها لا من حيث خفائه كما ان التأكيد ملاحظة من حيث ظهوره ففي علم اسم الجنس انت ذاهل عن الحضور و الظهور و التشخص بخلاف علم الجنس كما ان الاسد اسم لحقيقة ذلك الحيوان بدون ملاحظة التشخص و قطع النظر عن صفاتها و في العلم الجنس الواحدية جزء ليس جزءا منه فالعلم الجنس له افراد و العلم الجزئي يلاحظ فيه من حيث التشخص غير متكثر المعني و لايلاحظ فيه هؤلاء يخيلون ان العلم شخصا واحدا و نظروا [ص 81] في مدلول اللفظ عرفوا هذا لضيق اللفظ ماعرفوا فلو نظروا الي المعني بان بعض نور و بعض شعاع و بعض فلا (ظ) فلو نظروا الي حقيقة المعني ماكانوا يقولون كذا و اذا كان كذلك توحيد الصفات واجب فكيف يكون مع خلقه في الكلية و الجزئية او في الوضع مشترك و يقولون صفاته تعالي عين ذاته كل ما ينسب الي اللّه لا شريك له لانه متفرد لان شأنه ان يكون كذا ، الشيء قد يكون ملحوظا في نفسه و قد يكون آلة للغير فان كان الاول اجر علي انه نفسه فاذا كان آلة للغير فأجر عليه حكم الغير فاذا نظرت الي المرآة من حيث نفسه في صفائه و بياضه وكدورته و لكن اذا نظر الي صورتك فأجر عليها احكامك فالامكان اذا كان آلة لمعرفة القديم فأجر عليه احكام القديم نسب بملاحظة الامكان لانه آية له سبحانه فكل ما ينسب اليه سبحانه فهو واحد من جميع الجهات فاذن الصفة الجلالة نقول انه كلي او جزئي او غير ذلك فأجرينا احكام الخلق لان هذه من صفات الخلق ففي سلسلة العرضية يصح الاشتراك و اما في الطولية لايجوز و اذا قلنا اللّه صفة لايلزم ان يكون متعددة مثل صفات الخلايق فقولهم ان لفظ الجلالة لو كان صفة و مشتقا لمادل علي التوحيد هم في الفرق الجزئي الحقيقي و الاضافي قالوا عموم مطلقا و قالوا اللّه تحت الشيء و الامر و السيد شريف قال الجزئي جزئيان جزئي لايدخل تحت مفهوم و هو اللّه و الآخر مثل ساير الجزئيات اذا قال تعالي ليس كمثله شيء و الجزئي و الكلي شيء و من صفات الامكان و هو تعالي منزه عن كل ذلك .
[ص 82] ( استشكلوا المفسرون في قوله تعالي و لقد كرمنا بني آدم علي كثير من الخلق المراد بالروح عرجت بروحه الي السماء يعني ما من الرب لان هذا الروح بمنزلة ... ) .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
يقسمون الكلي الي ستة امتنعت افراده كلها مثل شريك الباري و اما منحصر بالفرد و باقيه ممتنع فهو واجب و ان كان ممكنا و لميوجد كالشمس و ان كان منحصرا كالسيارات لهم تقسيمين في الكلي من حيث وجوده و من حيث وجود افراده و الكليات الخمس قالوا ان الكلي نفس تصوره علي كثيرين قالوا انما نفس التصور منه لان يدخل واجب الوجود و قالوا ان هذه الصفة المشتركة للواجب الوجود و انحصر في الواجب فيلزم عليهم اتحاد الاصقاع و هو ان يلزم ان لايكون الواجب واجبا او الممكن لميكن ممكنا و من قال انه اسم للذات الظاهرة بالالوهية فان كان المراد الواجب الظاهر بالالوهية فقد قارنه و ثناه كل واحد مركب من ذات و شيء الماهية لها افراد كثيرة و الشمس ليس كليا و لا علما جنسيا بل علم شخصي و ما قال اللّه انه كلي و لابعث نبي لهذه و ليس لتعيين هذه اللغات الا العرف او هم العرب و لايستعملون الشمس الا في هذا اللفظ اذا استعمل في شيئين لك الاختيار و اما اذا مااستعمل الا في فرد اللغة توقيفية العرب اذا استعملوا نقول به و اما اهل المنطق لا مدخلية لهم فان الشمس للماهية للكوكب النهاري الشخص لايكون شخصا جهة شمول و عموم مثل زيد فانه مركب من انسان و هو مادته و تشخصه و جزئيه و هو صورته لايكون في الامكان شيئا لايعم و لايشمل ان كان الواضع مااراد الا خصوصية ذلك الشيء فهو جزئي و علم شخصي و ان اراد العموم و نظر الي تشخصاته فهو علم جنس و اذا مانظر الي التشخص بل للعموم فهو جنس في اللّه لايسئل انه علم جنس او شخص و لايجعل عليه آلة الغير لانه واحد ليس كمثله شيء اللّه صفة الوهية علي كل مذروء و مبروء و العالم صفة للّه و هو واحد و الصفة المشتركة لايقع عليه .
[ص 83] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
قال دام ظله العالي : « من قال انها ظاهر بالالوهية نفسها بها » يعني المشتقات ليس اسما للذات فان القيام اسم و ذات فمركب من القائم و الصفة يقولون القائم ذات ثبت له القيام و يقولون زيد قائم قائم صفة لزيد و الصفة غير الموصوف و الصفة ما يدل علي الشيء ثم نقول القيام الذي باعتبار نسبه مركب مع الذات هل هو اثر ام لا و ان كان اثرا الاثر اذا تغير فلا بد العلة تتغير باعتبار المعلول لانه جزئه و المؤثر يصير منفعلا باثره و لا بد ان يكون اجزاء المركب من صقع واحد ليصح الامتزاج و الشخص هل يصح ان يركب من قيامه و نفسه التابع الثاني ، فالذات التي في المشتقات كل آن يلبس لباسا ليست ذاتا بحتا حقيقيا بل ذات ظاهرة مثل ذات الشيء في المرآة فالذات مرة يطلق علي اشراق الشيء بحيث لا فرق بينه و بينه الا انه عبده مثل الطينة (ظ) التي تتصور بصورة زيد و عمرو و بكر و هذه طينة ظاهرة و اصلها موجود لايتغير و لايتصور و الكاتب اذاكان ذاتا الحقيقة فلم لايعرف صفاته الاخري و لذا لايعرف المؤثر الا بما ظهر بذلك الصفة و الاثر الخاص هذا الظهور لما كان مثالا له فيعرفه بما ظهر و لكن لاتعرفه بان له صفة آخر قال الرضا (ع) الاسم صفة لموصوفها فالاسم هو الصفة و الصفة تحت رتبة الموصوف ، و زيد اسم و ظهور بنفسه الدال علي الذات الاصلي فاسم القائم اسم لتلك الصفة و هي اسم للذات فعند ملاحظة الذات حين ظهورها غيبت الصفات فالقائم لايعني جهة الاقتران بل المراد الذات بالاسماء في مقام الواحدية يعني في مقام الفعل و الذات بلغت في رتبة الاحدية و في الواحد كثرات لانه نصف الاثنين و ثلث الثلاثة و ربع الاربع فمن قال هكذا فقد اصاب .
[ص 84] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
نحن بينا لكم مرارا ان الظهور لايكون الا للفعل و الذات من حيث هي لاتكون الا هي و ظهر اذا لميكن ظهورا لايقال ظهر و الظهور اما متصل او منفصل و للّه محال هذين الظهورين التأثير اما اشراقي و اما ذاتي و الاشراقي علي قسمين متصل و منفصل و كلها في الامكان فالذاتي عبارة عن فعل الذاتي و هو اجابة قوله كن و حقيقة المفعول لايتكون الا به فاذا قال اضرب هذا فعل امر اما الفاعل انت فهذا قبول فعله من مبدأ الوجود و هذا فعل ذاتي و ليس لهذا المعني تناقض يعني قبل ذاته لولاه لماكان فحقيقته مؤلفة من ذلك القبول و المقبول و هما جزا ذاته و كذلك في ايجادات الاشياء نفسها حدوثها بنفسها فعل ذاتي و تأثير الذاتي اما فعل الاشراقي تنزل الشيء الي مراتبها فالثواني متنزل الاوايل كالنفس بالنسبة الي العقل و هكذا و هذا اثر متصل و هذا تأثير حامليه لا تأثير ذات فالثاني قائم بالاول قيام تحقق و عضد قال تعالي فانظر الي آثار رحمة اللّه كيف يحيي الارض بعد موتها ( الاول هو المؤثر اذا تغير بالثاني فهو متصل و الا فمنفصل ) فمثال ذلك مثل الشجرة في النواة الثالث المنفصل مثل الشعاع بالنسبة الي الشمس و القيام بالنسبة الي قام و مرة قام مشتق من قيام و هو اثر متصل ضربت ضربا فالضرب شعاع لضربت و هو تأكيد لضربت فالقي في هويته مثاله التأكيد تكرار المؤكد اما باللفظ او المعني لان التأكيد اظهار الشيء الذي مشتق من المصدر مثال لذلك الفعل اشتقاق قام من فعل ظهور فعل بهذا الطور و اشتقاق قام من القيام متصل و اشتقاق اسم الفاعل من المصدر كان متصلا و كذلك المفعول فهو ضارب الفا للتعقيب فالضارب عقب المصدر الفعل مركب من مصدر و زيادة و المفعول المطلق علي ما قالوا ما تعلق الفعل [ص 85] به ابتداءا فان كان موجودا قبل الفعل فيحصل الحاصل فعلي تعريفهم لا بد ان يكون المصدر مقدم علي الفعل و علي تعبيرهم الفعل مقدم فلا عبرة بهما الفرق بين الضارب و المضروب ان الضارب لايسبقه بالقول و بامره يعمل بخلاف المضروب . قال (ع) اللّه الرحمن اسمان خاصان لصفة عام و الرحيم اسم عام لصفة خاص اللّه اسم لذات المستجمع الصفات الكمالية هذا ظهور يعم جميع الاسماء فلجهة عمومه اختص و لكن الرحيم لماكان خاصا ربما يشمل غيره تعالي لانه ليس لمظهر عام و اما الرحمن اسم اللّه للرحمة الواسعة فاشتمل كل شيء و مثال التقريبي مثل الحركة يشمل جميع كل شيء خيال بالحركة الخيالية و تعقلك بالحركة العقل و التوحيد بالحركة الفؤادي و افعالك بالحركة الجسماني مثل فعل وجه منه قام و وجه منه قعد و وجه منه ضرب و قتل و هكذا استقامة كل شيء علي مقتضاه فالالف مستقيما (ظ) استقامته و الكاف استقامته في الاعوجاج فاذا كتبته مستقيما اعوجته و المعبودية مختص باللّه لانه الاسم الجامع المستجمع لجميع الكمالات .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
اسم الرحمن و ان كان خاصا بالنسبة الي اللّه و لكن عام بالنسبة الي ساير الاسماء و مثال ذلك مثل زيد و استاد فزيد عام بالنسبة الي استاد و اما الاستاد عام بالنسبة الي الصباغ و النجار و الكاتب و غيره و الرحمن لما انه في مقام الكثرة و الصفات لايدل علي التوحيد المحض الا اذا الغيت عن هذه الكثرات من الصفات فالرحمن اسم للذات الظاهرة لا لرقة القلب و يكون مجازا في اللّه الكم الذكر و هو الحقيقة و له تعالي المجاز تلك اذا قسمة ضيزي اكان له قبل خلق القلوب رحمانا ام لا فيكون وضعه للقلوب اولا و له تعالي ثانيا و بالعرض هذا باطل و هذا خارج عن المذهب و يلزم ان لايكون قبل خلق القلوب غير صالح للرحمانية اما خلق [ص 86] الاشياء برحمته و وسعت رحمته كل شيء و القلب شيء اللّه لايستعير لنفسه من خلقه اسما المسلم لايقول هكذا لانه تعالي غني مطلق و الاستعارة افتقار و احتياج و من قال باشتقاق اللّه من اله و صار علما بالغلبة فيلزم ان يكون ايضا مجاز و هو يقول و للّه المثل الاعلي و الحقيقة اعلي من المجاز و هو فرع و تابع للحقيقة اذا كان الواضع هو اللّه من اين عرفوا ان الرحمن موضوع لرقة القلب ليكون استعماله للّه مجاز و اذا وجد علاقة بين اللفظين لايلزم ان يكون احدهما حقيقة و الآخر مجاز لان المناسبة و العلاقة في الاشياء كثيرة و ليست بمجاز و حقيقة بينهما لو سلمنا لهم المجاز بلا حقيقة و لكن في الرحمن مايصير بل في جميع اسماء اللّه و اسماء النبي و الائمة (ع) لايكون مجاز مثل الانزع البطين قال (ع) الانزع من الشرك و بطين من العلم فهذا حقيقة فيه (ع) و ما قال رسول اللّه (ص) في جواب عمر حيث اضطرب (ظ) عن قول الشمس لاميرالمؤمنين (ع) حين سلمت عليه يا اول و يا آخر و يا ظاهر و يا باطن في الباطن قال (ص) علمي بطن فيه فهو (ع) قبره و انت تقول و اجعلني ( و اجعل لي ظ ) عند قبر نبيك مستقرا و قرارا يعني عند علي (ع) ، كل كمال اسم لهم اولا قيل له (ع) لم سمي ابراهيم ابراهيم قال (ع) لانه بر و هيم ، الوارث هو ... لايرث الا من هو اعلي او مساو و العبد و الكافر لايرث ...
[ص 87]سموت بالمجد يا بن الاكرمين ابا فانت غوث الوري لازلت رحمانا
( المغضوب عليهم اشد عذابا لانهم متبوعون و الضالين اهون منهم لانهم تابعون لهم ) .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
و لسائل ان يسئل لم قال (ع) الحمد للّه الذي فتق الاجواء و ماقال الحمد للّه الذي خلق السموات مثل ما هو المتعارف و الامام (ع) حكيم لايقول شيء الا بالحكمة كلامهم جامع للعلوم كلام الشخص علي مقدار فهمه و اما القول الكلام علي مقدار فهم المخاطب يعني ان المتكلم لايريد من المخاطب الا ما يفهم المخاطب و الا ان المخاطبون عوام و خواص و اخص الخواص و كل يفهم شيء و لايراد منه الا علي قدر فهم كل واحد و يعلم يقينا ان للقرآن معان لانفهمها و انا نستدل بالقرآن و ان القرآن علي طبق علم اللّه في الامكان و لايحيط به احد الا محمد و اهل بيته لانهم علمهم اللّه علمه و الامام (ع) يقول نحن نعلم اهل جابلقا من القرآن ما لو ظهر لاهل الارض لكفروا و كذلك لاهل بلد بسم اللّه الرحمن الرحيم فيعرف كل من القرآن (ظ) علي قدر فهمه و كذلك علم النبي و الامام عليهم السلام و علمهم تحت علم اللّه في الامكان و كلامهم علي طبق علمهم و لذا قال (ع) حديثنا صعب مستصعب الخ ، قال السائل من يحتمله قال نحن و في مقام قال لايحتمله الا ملك مقرب او نبي مرسل او مؤمن الخ ، و العلماء قسموا الاحاديث علي ثلثة و نحن نقول كل حديث منهم كذلك لانعرفه حقيقة و يعرفه كل واحد شيئا منه ... لما جاء سراقة بن مالك الي رسول اللّه قال ... ( حديث جاثليق و حديث كميل ) ثم ان الائمة عليهم السلام حكما و لايضع الكلمة الا في مقام يناسبه و في هنا ذكر الاجواء لخصوصية و ماذكرنا الوجه في هذا لشيئين لانه يحتاج الي مقدمات و يطول الكلام هذا في بعضها و في بعض آخر كما قال (ع) :
[ص 88]و رب جوهر علم لو ابوح به لقيل لي انت ممن يعبد الوثنا
و اما قوله فتق بدون خرق اتي بهذا لحكمة و هي بحر عظيم لو نظر العالم الي كلاماتهم و ادق النظر يري عجايب و لولا كذلك لماكانوا نبيا و ائمة لان لهم تفوق علي الرعية بالقدرة فكلامهم امام الكلام ذكر للفتق خمس وجوه (ظ) لان الفتق و الرتق قد يكون في الاعراض و قد يكون في الذوات و قد يكون في الصنع و هو الفعل و هو يصلح لكل شيء و اذا تعلق بشيء خاص اشتق منه اسم مثل ضارب فتق بعد رتق فعل اما في الصفات و هي علي قسمين متعلق بالاكوان و بالامكان و الاشياء مذكورة في الامكان و هي مرتوقة و اذا ظهر في الكون فتكون مفتوقة بعد ما كان مرتوقا في الامكان و اما في تكوين الاشياء في كل نوع مثل انسان حقيقة واحدة ففتق الافراد منه و كذلك الخشب فالمادة مرتوق و اذا اعترت الصور عليها فينفتق المميزيات و السماء رتق و الارض رتق و السماء فتق بالمطر ينفتق و الارض ينفتق بالنبات و اما في الاعراض في القوس النزولي لما نزلوا كانوا امواتا ففتق بعد ما كانوا امواتا احياء كما قال تعالي فاحياكم بعد ما كنتم امواتا .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم .
قال رفع اللّه شأنه : « الجو هو سماء الاعتدال » الجو كل شيء غير متمايز الاجزاء مرتفع فهو الجو و هو (ع) كلي و كلامه كلي لايختص كلامه بفهم طائفة دون طائفة خلق اللّه العالم بيتا واحدا و ملك لآلمحمد (ص) كما ان اللّه يملكك بيتا مع ذلك بيت للّه فكل احد يعطي اللّه له بيتا علي حسب قدره و فضله البيت مال (ظ) اللّه بيده [ص 89] قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء الخ ، فحقيقة الملك الجامع لجميع الافراد و تلك الحقيقة قول السجاد (ع) و استعلي ملكك ، فحينئذ حقيقة الملك للّه و يؤتي من يشاء من عباده و ليس غير آلمحمد يكون حريا لهذا الاعطاء و هو المالك لما ملكهم و القادر علي ما اقدرهم و قوله تعالي و تنزع الملك ممن تشاء من قبيل و لو شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك و هذا الملك لميكن احدا قابلا له و قال سليمان ملكا لاينبغي لاحد هو (ع) سليمان و هو نوح قال اما النبيون فانا فالمعني الذي يقتضي ان يكون اسما لنبي فيكون فيه اعلي و نحن قلنا بمناسبة الذاتية و موسي سمي موسي لانه بين الماء و الشجر قال علي (ع) كنت مع آدم الاول لايكون آدم غيرهم و المخالفين اذا سمي بهذه الاسماء من حروف المنكوسة السجينية كل حرف له وجه اعلي و وجه اسفل فاذا كان العالم بيتا له (ع) و هو (ع) محيط كما قال (ع) انا عالم بالعالم علم احاطة لا علم اخبار ، ملك من الاملاك اراد ان يسير الجنة و اعطاه اللّه ثلثون الف جناح و اعطاه ضعفه و اعطاه اللّه قوة ثلثون الف جناح فصار تسعون الف جناح و بين كل جناحين بين المشرق و المغرب و طار ثلثون الف سنة في الجنة فنادته حورية انت وصلت في وسط ملكي و انا لمؤمن من المؤمنين ، الجو ذكر في القاموس هذا الفضا فاذا قصرنا علي هذا يخرج جو السماء و جو عالم جابلقا و كلامه (ع) اعلي من هذا فلذا سميناه سماء الاعتدال الطباع الغير المعتدل لايكون تاما لان طبيعته تميل الي بعض الجهات لعدم اعتداله و يعرفونه اهل علم القيافة و لايكون لهم احاطة لعدم الاعتدال و المعتدل المزاج ان يكون ميل طبيعته الي الجهات علي وجه واحد و لما كان العالم له خزائن كثيرة و كل خزينة له اعتدال و غير اعتدال و [ص 90] سماء الاعتدال فوق الخزائن و هو (ع) واقف فوق ذلك السماء ثم شققنا (ظ) بالوصال و الفرق بين الوصال و الاتصال و هو ان الشيء اذا بلغ مقاما نسي نفسه يقال انه وصل كما قال تعالي القها يا موسي قال موسي كيف الوصول اليك قال تعالي الق نفسك يعني يصل الي حد الذي خلق منه و ذلك المقام المعرفة التي خلق الاشياء لاجلها و اما الاتصال لميصل الي مقام لميكن فوقه مقام يقول كيف ادعوك و اما عاصي فان في هذا المقام وصل لانه مبدء و اتصال لانه محل الفتق فيكون فيه ذكر الغير فالاجواء تنزل من الخزائن الي هذا الجوا و كان محمد و علي (ع) نورا واحدا حتي وصلا في صلب عبدالمطلب ففتق في ذلك الجو بعد ما كانا مرتوقا .
( فكل جميل حسنه من جماله معار له بل حسن كل مليحة
قال (ع) من ادي زكوة ماله ...
سؤال شيخ مهدي غزال من الشيخ المرحوم ) .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله .
المعرفة روح و العمل جسد اذا لميكن معرفة لميكن للعمل روح و ان يعمل عملا كثيرا قال تعالي عاملة ناصبة تصلي نارا حامية ناصبة يعني تعبان لانه يتعب في العمل ، الاكسير جسمه صغير و لكن روحانيته كثيرة و التراب و الاحجار لايسوي فلس ( اخت النبوة و عصمة المروة هو الاكسير ) ، و من يعمل من الصالحات لايخاف و من للتبعيض لنتعرفوا حتي تؤمنوا و لنتؤمنوا حتي ... لايكون الايمان الا بالمعرفة و لا المعرفة الا بالتصديق و لا تصديق الا بالتسليم و المعرفة لها سبع مراتب قال يا جابر اتدري ما المعرفة الخ ، و عدها بسبعة اذا عرفت هذه السبعة فيكون معرفة ، قاعدة كل شيء لايختلف يجب معرفته بشخصه و عينه مثل معرفة اللّه و معرفة النبي (ص) و الامام (ع) و الاركان و اما معرفة النقباء و النجباء فليس كذلك لانهم [ص 91] يتغيرون و يتبدلون بل يكفي الاجمال ، النقباء هم متصرفون في الوجود مشيهم في السماء كمشيهم في الارض و تصرفهم في السماء كتصرفهم في الارض و البعيد و القريب عندهم سواء النقباء حملة التدبير من اللّه العليم الخبير مثل ان واحدا اذا رأي في البرية يسقيه او يخلصه من التيه و الضلالة فيقول هذا امام هذا لعدم المعرفة مثل رجل يقص الشجرة و قال له رجل تقع فلما وقع قال انت الرب او رأي احد اذا دعي اللّه فاستجاب اللّه يقولون هذا امام و ان كل رعية اذا عملوا عمل الامام يستجيب اللّه له قال تعالي ادعوني استجب لكم فهؤلاء نقباء و اما النجباء فهم الذين قال (ع) لمتحملون لعلومنا و يتصرفون في قلوب المؤمنين بالعلم و تري الشمس و الكواكب يتصرفون في العالم فهؤلاء اشرف و هم حملة التصرف و التدبير في القلوب و يحفظون قلوب الشيعة و ليس لهم تصرف في الابدان و هم حملة العلم و الايمان هم عدول يوصلون الاشخاص الي اعلي المراتب من النور و الظلمة بالقبول لهم و انكارهم و ربما يصل خدمة الامام من كبارهم .
( كتب الشيخ للسيد هذا المثار الذي بلغ الي اعنان السماء فسببه انا و اما الاحتمالات الواقعة فليس الا الصبر و اما هذا الامر فلا بد له من مقر و لكل نبأ مستقر .
حكاية مالك و منعه اميرالمؤمنين عن الاذن لطلحة و زبير و نصيحة محمد بن ابيبكر في وقعة خيبر اعطي رسول اللّه كله للناس و جاء الي البيت و لميأت معه شيء فقامت زينب و قالت لم ماجعلتنا مثل واحد من المسلمين تخيل لو فارقناك لمنجد اكفاء فزعل رسول اللّه و خرج من عندهن و ضل في مشربة ام ابرهيم في مدينة شهر فنزلت آية يٰاۤ اَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِاَزْوٰاجِكَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰوةَ الدُّنْيٰا وَ زٖينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ اُمَتِّعْكُنَّ وَ اُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمٖيلاً وَ اِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدّٰارَ الْآخِرَةَ فَاِنَّ اللّٰهَ اَعَدَّ لِلْمُحْسِنٰاتِ مِنْكُنَّ اَجْراً عَظٖيماً فاول من قامت عايشة و قالت اخترت اللّه و رسوله ثم زينب الا ان امرأتين منهن خرجن من عنده ) .
[ص 92] * * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
السبب ينتهي الي مسببه و العلة ليس كذلك و المعد مصلح القابليات لافاضة الفيض اليها كالماء طحنته حتي جعلها قابلا للنطفة السبب لايكون الا واسطة و لايكون الا في ثلثة السبب و المسبب و المسبب و العلة هو المسبب السبب في نفسه محتاج الي مسبب و نفس السبب ينادي بانه محتاج قد يكون محتاجا فالمصلح للقابلية يسمي معدا و حامل الفيض يكون سببا و المؤثر يسمي علة تأثر علي نهج الاستقلال و هو علة و التأثير الحامل هو السبب و اليد و التأثير المصلح (ظ) هو المعد و لذا قلنا آلمحمد (ص) هم السبب ليدل علي انهم محتاج الي الغير قال ما من شيء منا الا و انتم له السبب و اليه السبيل العلة و السبب متي اجتمعا افترقا و متي افترقا اجتمعا و احسن الخالقين و خير الرازقين كل ذلك اسباب لرب الارباب و كل ذلك في الخلق و لايطلق علي الذات انتهي المخلوق الي مثله قال الشيخ (ره) الحكماء اخذ فهم (ظ) العلة فاطلقوا العلة علي الذات فالشعاع في من لشمس (كذا) هو المسبب و الشمس هي سبب و اللّه هو المسبب فالظهور ... .
* * * *
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .
المرتوق هو الامر الوحداني الاجمالي القابل للتشعب و التفصيل الربوبية اذ لا مربوب لا ظهور له هناك و اما الربوبية اذ مربوب هناك اسم و ظهور و هو رب العالمين فهو علي طبق المربوب و هو اي المربوب ينقسم الي تسعة اقسام و كلها كرة واحدة و كل قسم قوس لان القوس بعض الدائرة العالم كلها علي نمط واحد فيه افلاك تسعة و مواليد ثلثة و الاركان اربعة الافلاك لها فاعلية و الاركان لها قابلية فاذا حصلت تلك القابلية و الفاعلية تحصل المواليد الحجر ليس فيها آثار النارو لا اخواتها ظاهرة .. .
* * * *
( جديد شهريور ١٣٩٥ )