* * * *

دليل الحكمة يجري في مسائل الفقهية و لايكون في المستدلين اختلاف في اجراء الدليل كما ان الامام يقول بالاختلاف و ليس اختلاف .

العلم هو الصورة الحاصلة المانعة من النقيض و الظن و الشك و الوهم بخلافه .

الذي يدخل في الذهن فهو اما مستقر ثابت فهو العلم و ان كان ما فيه خلافه قليل فيسمي ريب و اذا قوي فيكون شكا الوارد علي النفس و القطع بحقيقته فهو علم و ضد نقيضه (ظ) وسوسة و اقوي منه يكون نجوي الشيطان انما النجوي من الشيطان ليحزن الذين آمنوا و اللّه سبحانه يقول و ليس بضارهم شيئا لاترتابوا فتشكوا مثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث فلاتلتفت اليه ... ابنه ... في اليسري شيطان مقيض الناظر الي السجين كل ما يري فهو باطل و اذا نظر مرة الي العليين و مرة الي السجين كما اذا تيقن بخلافه فهو وسوسة و اذا قوي فهو نجوي و اذا احتمل يعني اول ذكر وقوعه فهو ريب و اذا قوي فوهم و اذا قوي فهو شك و اذا قوي فهو ظن و اذا قوي فهو جهل مركب و هو العمل بمخالفة مراد اللّه .

[ص 31] * * * *

قاعدة : الاحاديث في شأن العالم بان نوم العالم علي العابد الزراعة و الفلاحة علم و لايقولون انهم علماء و الفقيه يسمي عالما فالقاعدة التي يميز بين العلم و غيره فاعلم ان العلم اذا كان غايته العمل كالنجار و الطباخ فتحصيله من باب المقدمة و تتقدر بقدرها و لايدين الطباخ في مقادير الماء و النار و علمه بهما و لكن يقتصر بما يعمل لانه المقصود بالذات فهكذا المسائل الشرعية فان المناط فيها العمل فاذا ظهر القائم لايحتاج الي هذه .

العمل له ركنان الاول يعرف انه من اللّه تعالي و الثاني يعلم انه موافق لارادة اللّه تعالي و العلم المقصود به العمل العلم ثلثة اقسام قسم مقصود للغير كارباب الصنايع العلم علم هو المقصود و العمل فرع و علم هو المقصود بالذات كالعلم بمعرفة اللّه فهو المقصود بالذات و العلم به لايمكن الا بمعرفة الانبياء و الخلفاء و مرة لا بد ان يعرف نفسه للوقوف عليها و كلها مقدمة علي مقصود الذات فمقدمته علم و اما ذاك فالمقصود بالذات العمل و العلم باشياء لا بد العمل به فهو عمل من باب مقدمة العمل عمل فنحن كل شيء نعلم فهو فعل و لمعرفته نعرف الذي هؤلاء مشاعرهم كاسدة و مسالكهم فاسدة و خسروا خسرانا مبينا و لكن اذا نظرت لاجل معرفة اللّه فهو نور و هداية و لاتأكلوا مما لم‌يذكر اسم اللّه عليه .

العالم هو العالم باللّه و بخلق اللّه و بنور اللّه و بولي اللّه هو العالم الذي النظر الي وجهه يعدل ثواب اثني‌عشر ختم من القرآن ، العالم بالعلم المقصود بالذات و العابد هو العالم بالعلم الذي ليس مقصودا بالذات .

[ص 32] حملة العرش من الاولين اربعة نوح و ابراهيم و موسي و عيسي و موسي حامل النار و هو شديد الغضب و تجلي له بالنار الشجرة فظهر علي يده الضياء لانه حاكي قدرة النبي جعل اللّه في الائمة (ع) و نوح حامل ركن الماء و لذا غرق العالم و ابراهيم كان حامل ركن التراب و لذا صار عليه النار ازهار و ارض طيبة و عيسي يحيي الموتي و هو حامل ركن الهواء و لذا هو حي الي الآن .

الوفاة بمعني الانتقال من حال الي حال قال الصادق (ع) لازلت اكرر هذه الآية حتي سمعت من قائلها قال البهائي قلب الامام (ع) كان ذلك الوقت مثل شجرة موسي و قال شيخنا اعلي اللّه مقامه لااحسن المثال لو قال شجرة موسي مثال لقلب الامام (ع) لكان احسن ، القلب حار و طرف الايسر بارد لذا جعل في الايسر كما ان مركز معدل المسير ليس حركته مشابهة لمركز العالم هذا للتعادل و في الرجعة يكون في الوسط قال (ع) العقل في وسط الكل و هو القلب او القلب محله .

* * * *

قال دام ظله و من غرايب الايجاد ان الاشياء مع كمال التخالف جعله متصلا و مع كمال الاتصال جعله منفصلا الفقهاء يقولون الشريعة الجمع بين المفترقات و التفرقة بين المجتمعات جمع بين آية الحق و الخلق و بين كل ضدين و ان كل جزء اذا انفصل يكون له حكما تاما و في التركيب حكما العدل التام الجمع بين الاضداد اذا ارتفعت الذنوب ارتفعت التناكر قال تعالي و نزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا علي سرر متقابلين تري حقيقة واحدة يؤثر باطوار مختلفة كما ان الاكسير يؤثر بانواع مختلفة فالبرودة و الحرارة هنا اخوان علي سرير ... قال (ع) بمضادته بين الاشياء علم ان لا ضد له قد ضاد النور بالظلمة و كذا الجمع بلا تفرقة زندقة اذا نظرت الي الخلق بان لهم رب (ظ) فجعلت النظر الي ثلاثة فاذا بنت عن [ص 33] غيره دنوت اليه فالتجلي نفس الخلق فلما امتنع الوصول تجلي له به فكر فلما تجلي علمنا انه لايمكن الوصول اليه و اعبد ربك حتي يأتيك اليقين فاذا نفيت غيرك يأتيك اليقين قال (ع) لنا مع اللّه حالات مقام لايري الغير هو مقام المحو و الصحو و مقام السكر و هو المغشي عليه .

* * * *

قال اطال اللّه بقاه العبودية فعل ما يرضي الرب ، مقام الصبر له سخط و لكن يصبر و مرة ينغمر في معرفة اللّه يلتذ في كل ما ورد منه عليه هذا مقام الرضا و مرة ليس له شهوة حتي يلتذ فهذا مقام التسليم قال تعالي و ماتشاؤن الا ان يشاء اللّه و مرة لايري الافعال بل و لايري نفسه كما قال (ع) ايكون لغيرك من الظهور يري شيئا لكن يري باطلا مضمحلا هذا مقام توحيد الشهودي ، مرة لايري نفسه و لا العالم لايسمع صوت الا صوته و اسمائه و صفاته هذا توحيد الحقيقي ، مرة لايري الاسماء و الصفات ليس توجهه الا الي التوحيد لا الاسم و لا الصفة قال و استقم كما امرت قال و اسر باهلك بقطع من الليل المظلمة و لايلتفت الي غيره الا اثرتك فانها نفس الامارة قال تعالي و امضوا حيث تؤمرون فمنتهي سير المسافر التوجه الي توحيد الصرف و لا اسم له و لا رسم له المسجد الاقصي قال (ع) اقصي ما بلغ رسول اللّه يعني الي ما غاب عن نفسه وصل الي مقام الاول منه حيث خر مغشيا عليه الف سنة كما كان في الاول و هو مسجده الاقصي القيام مقام الصبر و الركوع مقام الرضا و السجود مقام الخضوع و العبودية ، قال (ص) شيبتني هذه الآية و الهرم مقام اضمحلال الانية و اشتعل الرأس شيبا ، لما سافر للحق بالحق و عبده صار رسوله و لم‌يذكر المتعلق علي يعني علي الكونين و هذان الكلمتان عبده و رسوله جامع جميع كمالات الرسالة ... ماوسعني ارضي و لا سمائي و لكن وسعني قلب عبدي المؤمن اذا تعذرت الحقيقة فاقرب المجازات متعين يعني جميع مقامات الربوبية غير الذات .

[ص 34] * * * *

قال دام ظله الكتاب و السنة هل يقطع في وقت ام لا فهم يقولون في مسائل الفقهية قد يقطع و يوجد القرائن القطعية بل جماعة يقولون في كل الاحكام يحصل لنا القطع و لم‌يقل احد هؤلاء حكموا بغير ما انزل اللّه و ليس لهم محض اللفظ و المعقول لايقول ان هذا اللفظ مع احتمال النقل بالمعني و الارتجال و غيره لايفيد القطع بل يقولون من امور خارجة حتي قالوا القرائن بلغ بحد ان جميع الاحكام لها قراين و يقطع الفقيه و اما في الاعتقادات فنحن تمسكنا بآيات و اخبار يفيد القطع .

الهاء اذا كرر اربعة ، تلك اذا قسمة ضيزي قال و له المثل الاعلي انا لما لم‌نصل الي ذات اللّه و لم‌نعرف حقيقة النبي و الولي فنثبت بالنقلة كمالا للّه و لرسوله و لوليه ، فارجعوني لعلّي اعمل صالحا ، ظاهر القرآن منوط بالقراء و لكن الباطن ليس منوطا بقرائة القراء قرأ فاطمة (س) لقد جاءكم رسول من اَنْفَسِكم ، العلم في المبدأ اسمه حب لما نزل صار اسمه عقل ثم نزل صار صورة حاصلة ثم نزل الي هذا العالم صار ماءا و كذا السماء فالذي يسير في العوالم كلها يري كل شيء في مقامه و الذي لم‌يره و لم‌يسري فينظر في القرآن علي ما في هذا العالم .

* * * *

قال اطال اللّه بقاه قال تعالي و لكن لاتفقهون تسبيحهم فيدل هذه الآية بان كل موجود يسبح تسبيحا مقاليا دلالة ظاهرية لا تأويله اما تسبيح الكافر فان جميع اعضائه يسبح و لكن من حيث المجموع لايسبح اما قوله تعالي يسبح و ماقال يكبر و يهلل و يشكر و غيرها لان التسبيح هو التنزيه و غيره و ان كان تنزيها و لكن بالالتزام و هذا بالمطابقة ، التنزيه بالطورين بتصور بالنحوين مرة نقول زيد ليس بسارق نتصور زيدا و سرقة و نسبة السرقة اليه ثم نزهت عنه و مرة لايخطر ببالك ان الزيد يسرق فهنا ايضا تنزيه [ص 35] بحيث ماخطر ببالك و لذا قالوا تنزيه اللّه يستلزم التحديد لانك حددته فجماعة قالوا بان البسيط الحقيقة كل الاشياء و غيره لانهم ما عرفوا هذا المعني الاخير السالبة بانتفاع ( بانتفاء ظ ) الموضوع في الامكان غلط و في الكوني صحيح قال اهل المنطق معني الالوهية كلي منحصر في فرد جاؤا آخرون هذا تحديد قالوا ان قلت بالتنزيه كنت محددا هم يقولون هناك لا كيف و لا اشارة و لا اين قد يطرب القمري اسماعنا و من هذه الجهة صعب عليهم انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا حيث سئلوا هل يكون فيهم رجس ام لا فالتنزيه للّه ان تنسي هذه الحيثيات بلا كيف بل الوصول الي ذلك الاسم الذي ليس بالحروف غير منطق كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا فهناك لم‌يجد شيئا حتي يحدد او يميز و ينزه ، قوله لا اله الا اللّه للغير و لو لنفسه اذا لم‌يجد شيئا فليس تنفي و ليس معه شيء لتدعو الحاجة الي نفيها اذا رأيت بعينك ليس احد لايحتاج الي النفي فالعرفاء لايحتاجون الي دليل التوحيد لذا قال تعالي و ان من شيء الا يسبح بحمده ينزهون اللّه و هم ناسون الغير فلايلزم التحديد فاذا نظرت الي مثال اللّه الذي هو نفسك تري نورا شعشعانيا ليس غيره شيئا كل شيء تقول و تعتقد فله المثل الاعلي ،

من گنگ خواب ديده و عالم تمام كر من عاجزم ز گفتن و خلق از شنيدنش

القيد خارج عن حقيقة ذات المقيد الظاهر بالغيبة و الخطاب ليس عين ذاته ، في عالم الامكان ليس جامد و لكن ان للاشياء نظران نظر الي مبدئها و نظر الي نفسه الاول مشتق و الثاني جامد و بعض الاشياء بواسطة قربهم بمبدئهم بقوا علي اشتقاقهم و وصفيته كل جامد خامد كل الناس امة واحد ، و قد نص مولانا الصادق (ع) بان اللّه مشتق من اله و الاله يقتضي مألوها و ائمتنا (ع) لايريدون من اسم اللّه المشتق الكلي العام مثل العالم و لايلزم الاشتقاق الكلي و لا من اسم اللّه علما لايصدق انه جزئي مشخص .

[ص 36] ( السلطان هو الامام قال الحسن (ع) لابن عثمان لم لا قتلت رجلا رأيته مع حليلتك قال الامام حكايتك حكاية البعوضة (ظ)... للشجرة اثبتي اريد اطير قالت مافهمت جلوسك ) .

* * * *

و ان من شيء الا يسبح قلنا ان التسبيح هو التنزيه و كل شيء ينزه بلا كيف و لا اشارة قال تعالي و تري الجبال تحسبها جامدة المفسرون قالوا تري بمعني الحال و تمر بمعني الاستقبال في القيمة ان قلت قبل نفخ الصور هو في الرجعة ماسمعنا بذلك و المفسرون اغلبهم سنة و منكرون للرجعة و ان كان بعد الصور تندك الجبال مايبقي بهذه الحالة و ان كان في القيمة ليس في الارض جبال بل انها سهل قاعا صفصفا لا عوج فيه و لا امتا و آخرون من الجمعين (ظ) قالوا ان الارض تسير و السماء واقفة و الجبال بهذا المذهب يمكن تمر السموات جهة العلو اقرب المبدأ و هي متحركة هذه الآية مبتني علي مقدمة و هي ان كل شيء متحرك يعني كل عالي متحرك للامداد و كل مستمد متحرك للاستمداد ، و الموجودات بحسب اجرامهم في الحركة مختلفة سرعة السير لايتميز من غاية السرعة و كذا بطء الحركة في غايته كل ما كان توجهه الي المبدأ اكثر حركته اكثر و من كان توجهه اقل حركته ابطئ فالحي الاول يتحرك حركة لاتبين حركته لغاية سرعته كالقطب فان البرهان قائم علي ان القطب يتحرك و هو اقوي من الدائرة و لذا قلنا ان القطب له سبعين الف مرة حركة و بعض الاشياء لبعده عن المبدء بعد عن الحيوة ( ؟ ص ٢٧٠ سطر ١٤ ) كالارض و انت تراه ساكنا و لك ان تعترض ببطؤ حركة الفلك الثوابت الجواب هو ان تعارض الحركات و التصادم التدويرات الفضل الباقي من التعارضات هذا للفلك الثوابت مع هذا زائد علي غيره قال [ص 37] تمر مر السحاب ان السحاب اجزاء ارضية فنسبه نسبة الارض الا انه الطف فاللّه سبحانه يقول كل الاشياء متحركة للاستمداد حركة واقعية فهذه الجبال التي فوق الارض من السكون يمر و يستمد بكسر و بصوغ لما كان كل شيء له مقام معلوم دائما متحركا قال تعالي الم‌تر الي ربك كيف مد الظل .

* * * *

قال دام ظله العالي العلوم ان جاءت من الحواس الظاهرة ترد علي القلوب ملونة كما ان العين اذا رأت لونا احمر يرد علي حس المشترك مصبوغا كذلك حتي يرد علي كل قوة و مشعر الي ان يرد علي القلب ، قال علي (ع) بين الحق و الباطل اربع اصابع فافهم كما ان الاحول يري اثنين القلب يحكم هكذا و غير ذلك كل ما تدرك الحواس الظاهرة يري القلب هكذا فان القلب ليس هنا حاكما و ان الحكومة له اذا ورد اولا علي القلب ثم يرد علي الصدر فان العلم مكنون تحت العرش و مفتاحه بيد الملئكة الاربعة من كتاب الابرار ينزل تلك الاسرار علي قلب المؤمن و هو ينز علي الصورة الاولية ، الذي اخذته من الرجال ردته الرجال و الذي اخذته من اللّه فهو ثابت ذهب من ذهب الينا الي عيون صافية القلب له اطلاقان المشار اليه بانا و مرة القلب هو العقل لانه يقلب المعاني او لانه يقلب السعيد شقيا فالاول له اربعة اركان الاول العقل الثاني الروح و الثالث النفس الرابع الطبيعة ، ركن العقل يستمد من الروح القدس اي العقل الكلي و الروح من الروح الكلي و هكذا النفس و الطبيعة و لكل واحد حامل متي يوصل الي سلسلة الاولي اسماء اولئك الملئكة الروح القدس و الروح علي ملئكة الحجب و نفس الكلية التي مااعلم في نفسك و الروح من امر ... الكلية و اما الملئكة السافل ميكائيل و اسرافيل الخ ، قوله (ع) هجم بهم الايمان يعني من العالي الي السافل فهذا يسمع صوت الافلاك من اذن قلبه يري كل شيء [ص 38] علي حقيقة و الذي يري من السافل يشق الصور المحتملة في كل شيء و يسمونه علما لكثرة الدقة و ليس ذلك الا اخذا من السافل القابلة للشكوك و الشبهات و ليس علما . كل شيء في الوجود متحرك السكون الذي من بطؤ الحركة هو الارض و اسرعها القطب ، و اما لقطبين فانهما حاصلة من الدوائر الصغار المسمين بالجنوبي و الشمالي المركز هو الذي يصل اليه الفيض بعد ما نزل من المبادي العلوية التي نزل اليها بعد ما نزل الفيض علي القطب ، قطب العرش و السموات و الافلاك الارض كربلا و نزول الفيض اولا اليها ثم الي العرش ثم الي السموات ثم الي الارض فهناك يفصل و الارض مركز الكل و وصول الفيوضات الي الارض بواسطة الاشعة و يجفف الارض و يتصاعد الابخرة و يحصل المطر فالمطر حامل للانوار القدسية السحاب علي قسمين لاقح و عقيم و العقيم من البحر و يكشف راية اميرالمؤمنين ليصل اليه منه قطرة لانه قريب من العرش و فيه شفاء من كل داء وقتي كه قلب در وسط ميآيد خط استواء . اشارة العالم الكامل زيارة الامام (ع) فعلي الزائر تنظيف اللباس و هو التقوي و يستحب التعطير سوي سيدالشهداء لانه لم‌يأخذ بثاره و العالم في عزائه .

* * * *

سئل عن الصلوة عند قبر الحسين (ع) قال (ع) اجعل القبر بين يديك قال (ع) و انما الصلوة خلفه قال تعالي لاتقدموا بين يدي اللّه و رسوله وصلهم الي نفسه مثل قوله فان للّه خمسه و للرسول قال تعالي آتاهم اللّه و رسوله ، الامام امام في كل شيء الامام امام حيا و ميتا ، قال (ص) قدموهم و لاتقدموا عليهم قال (ع) ثبتت المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه يوما ما ، لاجل التخفيف رفع عن هذه الامة اشياء و لكن لما قوي بنيتهم يأتوا بجميع المستحبات و يتركون المكروهات لاجل المحبة قال تعالي [ص 39] لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم و الاضطرار و الاكراه الذي في الشرع هذا ظاهري يحتاج الي معين فالعاجز سمي مضطرا الجبر ما صدر بدون اقتضاء ذاته و الاختيار ما صدر باقتضاء ذاته ، القتل الخطا جعل اللّه فيه الدية هذا دليل علي اختيار كل شيء قال سبحانه و تعالي انا عرضنا الامانة علي السموات قال تعالي اذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع ، علي اللّه سبحانه اذا سأله يعطي و اذا لم‌يعطه ما اعطاه اللّه كل شيء حقه و ان العلة بالنسبة الي معلولاته علي نهج واحد فان عطائه غير مجذوذ كل يمد من ارض كربلا اول المدد يصل اليها ، كل يمد اليها كف مفتقر حقيقة الماء اسنكت (كذا) في ارض كربلا ثم الي العرش ثم الي الكرسي الي آخر المراتب الامانة كل خير امانة اللّه العبادة امانة الولاية (ظ) امانة و سائر مقامات العبودية امانة الناس نيام اذا ماتوا انتبهوا و في البرزخ نيام اذا بعثوا انتبهوا و هكذا اذا اكلوا كبد الحوت ثم كبد الثور ثم من عين سلسبيل ثم كثيب الاحمر ثم رفرف الاخضر ثم ارض زعفران ثم الاعراف و هناك سنة لا نوم ثم مقام الرضوان الذي لاتأخذه سنة و لا نوم .

النظر في الآيات التي فيها الاسباب و المسببات و الشرط و المشروط فهو مجادلة لو كان فيهما آلهة لفسدتا و ما كان الاستدلال فيها من الحقايق المقررة مثل و اوحي ربك الي النحل الي آخره يعني خذوا قواعد كلية ثم استخرجوا الجزئيات او يردده بين الحق المقطوع و الشك المردود فيه مثل ان كان كاذبا فعليه كذبه و ان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم و وجه آخر امر واضح بين و يتفرع الحق عليه مثل قوله تعالي قال يا قوم ارأيتم ان كنت علي بينة ، [ص 40] قل ارأيتم ان كان من عند اللّه ثم كفرتم به ، افمن يهدي الي الحق احق ان يتبع امن لايهدي و اما الثالث مثل ماء في القرآن نجعل حقيقة كلية و نجعل العلم ماءا و الايمان ماء و الامام ماء و النبي ماء لان فيها حيوة كل شيء فاذا نظرت في القرآن ماء تجعل في كل شيء بحسبه و مناسبته و الارض كل مطرح للاشعة فالامام ارض و الزوجة ارض و هكذا و اما دليل الحكمة مثل قوله تعالي الايعلم من خلق و مثل قوله تعالي قل من بيده ملكوت كل شيء و هو يجير و لايجار عليه ان كنتم تعلمون سيقولون للّه .

* * * *

قال دام ظله قلنا ان الاشياء علي قسمين اما يراد او لايراد فالمراد لذاته هذا الواجب مثل صلوة الواجب و انما النوافل اريدت للصلوة الواجب و هي لاجل الواجب و نوافل المعصوم تتميم لنقص شيعته قال (ع) نثقل موازينهم بفاضل حسناتهم قال علي (ع) شككت في وضوئي لان يتم ما ينقص من وضوء شيعته قال تعالي اني مريض فلاتعودني يا موسي و مثل قوله تعالي فلما آسفونا انتقمنا ، قوله تعالي ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك و ما تأخر يعني جعل هذه من الشيعة و العبد و الامة الي انفسهم و لذا قالوا العلماء ترك جميع المستحبات حرام لان فرد الواجب فيه لانك تعلم انك مااتيت بالواجبات كلها بل تركت بعضها فلا من مستحب و كذا المكروه لان فرد الحرام فيه كالبول في ثقب الحيوانات مكروه لاجل ايذاء حيوان الموذي ان اللّه لايأمر الا بمصلح و هذا المصلح اما متمم فهو الواجب و اما مكمل فهو المندوب و المفسد هكذا يكون حراما و مكروها و اما المباح فلا وجود له لانه حكم ثانوي في دولة الباطل . اهل المجادلة يقسمون العلم الي تصور و تصديق و اهل الموعظة الحسنة يقسمون العلم الي نور و ظلمة و اما اهل الحكمة لايرون الا اللّه .

[ص 41] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

كل مرتبة من مراتب التسع من الجماد و النبات والحيوان و الانسان الخ ، الانسان من لايخيفه شيء و لايغرقه ماء و لايحترق و لايسلط عليه شيطان الانسان قال تعالي من آمن باللّه و اليوم الآخر ، انما يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه و اليوم الآخر هو انسان و موسي كان انسان و ماخاف من ثعبان بل خاف من مقام ربه و خاف من ان لم‌يأت بما يريد اللّه بعد تلبسه بهذا اللباس و الآن الغالب علي العالم كلها حالة الجمادية و اللّه قال تعالي مراتبه قست قلوبكم هذا جماد ثم قال اذا رأيتهم كأنهم خشب مسندة و هم جماعة همهم ان يأكلوا و يشربوا من لطائف الاغذية قال رسول اللّه (ص) من كان همته علي بطنه كان قدره علي قدر ما يخرج من بطنه و الحيوان قال تعالي اولئك كالانعام بل هم اضل .

( الانسان مثل حكاية خليل اللّه و ذلك العابد في جبل صام ثلثين عام و بينه وراء بحر و ضيفه .

ان اعطيتني فاللّه هو المعطي و ان منعتني فاللّه منعني و لا بأس عليك و احسن كما احسن اللّه اليك و اللّه سبحانه يقول جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها و كلوا من رزقه يعني من رزق اللّه و ماقال من رزقها ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم .

[ص 42] اللمعة السابعة في تقسيم مراتب التوحيد ، قال اللّه تعالي لاتتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد ، المطالب العلمية لازال متجددة لان بناء اللّه ان يجدد الفيض و كل رتبة يأتي بعد لا بد ان يكون اشرف لايبقي شيء علي حالة واحدة ليدل علي ان قدرة اللّه كاملة لا انه علي نسق واحد و اما اذا كانت الاشياء علي حالة واحدة يدل علي انه ليس بقادر او علي الضعف اذا كانت متنزلة و السافل لايصل الي مقام العالي و ان ترقي مثلا الفلك القمر يتحرك و فلك عطارد يتحرك و لايبلغ فلك القمر حد فلك العطارد فالجماد لايصل الي رتبة النبات فالعلوم لايزال يتجدد كما ان الحقايق لازال يكون متجددة نزل من لا نهاية و يصعد الي ما لا نهاية له ، من دخله كان آمنا يعني من دخل عالم الوجود كان آمنا من العدم كل شيء دخل عالم الامكان فهو محتاج لازال يظهر في كينونة كل شيء لطيفة ربانية لم‌يكن من قبل و كلها محفوظ في مكانه مثال ذلك هو ... لذا نقول لنا دليل الحكمة و مثال دليل الحكمة لان لايستوحش الذي لم‌يكن من اهل دليل الحكمة فخلق (ظ) اللّه الامثال لها يضرب الامثال و لايعلمها الا العاقلون و الامثال ليست بادلة بل الادلة ذلك الدليل الفؤادي مثلا الدود الابريسم اول كان صغيرا مثل حبة فيكون بذرا فتحرك فقبل حركته اذا قيل له انك تتحرك ينكر و هكذا الي ان يصل الي آخر مقامه و لم‌يكن هذه الصفات فيها ظاهرة فكذلك المدارك و المشاعر يترقي و اما الحجارة التي تري لم‌يترقي لعوارض و كثافات اخر مثل انسان العامي فربما يكون عامي الي آخر عمره قيل للصادق (ع) الجدار كيف يبكي علي الحسين (ع) قال (ع) اماتري كيف يتشقق و قول ماوجدنا في آبائنا الاولين نقض لغرض اللّه لانه تعالي يريد ان يجدد الفيض و هو يريد ان يكون (ع) حد واحد و اما قول كل ما في الامم [ص 43] السالفة ففي هذه الامة يعني هذه الامة بوحدتها يكون فيها جميع ما في الامم و النبي وحده يكون فيه جميع ما في الانبياء . الوارث اما من سنخ المورث او اعلي منه اماتري في ارث الظاهر الاب وارث و هو اعلي علي الظاهر و الابن جزء منه و العبد لايرث و الامام وارث اذا لم‌يكن للميت ارث هذا يكون اعلي الحقيقي في كل آن يكون الخلق في حال و هو شأنه ثم قضي اجلا و اجل مسمي عنده فعنده جف القلم بما هو كائن . الانسان كلياته اربعة الجسم النفس العقل الفؤاد هذه المراتب الاربع و ان كان في كل شيء موجود و لكن لم‌يظهر كله بل ظهر بعضه في بعض مثل ان كل احد فيه اخلاط اربعة و يغلب فيه خلط واحد فالناس بعض ظهر فيهم مقام الجمادية و الجسم و بعضهم ظهر فيه مقام النفس و كل واحد يوحد اللّه و له معارف و لكل واحدة من هذه المقامات الاربع له توحيدات اربع توحيد ذات و صفة و فعل و عبادة فيكون كلها ستةعشر مقاما .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قوله تعالي لاتتخذوا الهين اثنين هذا النهي اما للكفار ام للمؤمنين اما الكفار لايقبلون ان القرآن من اللّه اما المؤمنين لايحتاج الي النهي و يقول تعالي ائنكم لتكفرون و اذا شاهدت القرآن لتري كثيرة مثل هذه الآية و المؤمن فاسقا او مطيعا يصدق بما جاء به رسول اللّه فلايحتاجون الي التحذير ان اللّه يحكم بطور يفهم الناس هذا حق و الا لايحتاج الي شهادة الشهود فهو تعالي يجري احكامه علي ما يصدقه العقول لان يقول احد ان اللّه ظلمني و من شرائط الامر و النهي ان يعتقد المأمور بان الآمر و الناهي له صلاحية مقام الآمرية و الناهية القرآن منبئ عن علم اللّه لايكون الا علي اكمل ما يكون فلا بد ان يكون حمله علي شيء يكون فوق جميع [ص 44] فقول ... ما الانذار فمن باب المحو و الاثبات كما قال ان يك كاذبا فعليه كذبه و ان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم انظر قال بعض الذي يعدكم فاذا لاحظ اللّه فيه محو ذلك و اثباتها لايلاحظ ذلك الاشياء التي يخطر بالبال من القول باللغو في مثل هذه الآية فقول اللّه الم ذلك الكتاب لا ريب فيه ان كان مؤمنا فيصدق و الكافر لايصدق بمحض هذا القول و ائمتنا (ع) حكماء علماء قال (ع) من استمع الي ناطق فقد عبده قال تعالي من اتخذ الهه هواه و قال و مايؤمن اكثرهم باللّه الا و هم مشركون عرفنا ان يكون آلهة اخر لايسمي آلهة فاذا صدقتهم يكون آلهة مثل اذا صدقت الامام الباطل و انكرت الامام الحق فقد جعلت لهذا الامام الها يكون هذا امامه . القرآن كان من قبل خلق السموات و كان نبيا و آدم بين الماء و الطين و النبي بلا شريعه مايصير قال تعالي و كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ماكنت تدري ما الكتاب و لا الايمان قيل للصادق (ع) كان رسول اللّه لايعلم شيء فليس المراد بالشرك الذي يعبد الصنم و العجل هؤلاء يدرون ان الخشبة مايقرب و لايعطي و يأخذ بادني تأمل قال الصادق (ع) في قوله تعالي اتخذوا احبارهم و رهبانهم اربابا من دون اللّه يعني اتخذوا اشياء و جعلوه ائمة من دون ما قال اللّه و العجل هو رجل اسمه عجل و الصنم هكذا و كذا زنا اسم لرجل فكل معصية اسم لرجل و سميت بهذا الاسماء بهذه الاسماء تسمية الاثر باسم مؤثره مثل شعاع الشمس قال الكاظم (ع) ان اللّه ماحرم الخمر لاجل اسمه فما كان عاقبته خمرا فهو خمر فالخمر اسم لرجل لما حكت هذه المسميات ذلك المسميات الحقيقي سميت باسمها قال تعالي ان الصلوة تنهي عن الفحشاء و المنكر الصلوة هي علي (ع) و هما هما فحذّر اللّه تعالي عن اتخاذ هذه الآلهة فبكل معني تقول لهذه الاصنام آلهة [ص 45] فقل هناك آلهة كل احد يعلم انه مااوجد نفسه و لا من هو مثله كما قال الامام (ع) انت ماكونت نفسك و لا من هو مثلك فكل يعلم ان الاصنام و الشمس و القمر و الشجر و العجل ليست بآلهة و قوله تعالي و قضي ربك ان لاتعبدوا الا اياه فتوجهك الي غير بابه فماعبدت اللّه و عبدت غيره فالآلهة هم الذين خالفوا امر اللّه فاذا قال احد خالفوا امر اللّه في الشريعة فقد اتخذ من صدقه الها من دون اللّه فكيف بمن خالف في امر الذي الرسالة عليه كما قال تعالي يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك قال و ان من شيعته لابرهيم قال (ع) ان اللّه اري ابرهيم لما توفي رسول اللّه رأي شمسا يقول انا الرب و هو الاول قال ابراهيم من باب الاستفهام هذا ربي فلما افل و هكذا لما رأي كوكبا قال هذا ربي و لما رأي القمر قال هذا ربي ثم بعد ذلك تري الشمس بازغة قال هذا ربي و كان علي ترتيب الصعود فلما افلت قال لااحب الآفلين قال وجهت وجهي للذي فطر السموات و الارض و يري الامام الحق في الرابع و هو وجه اللّه و اما قوله تعالي الهين اثنين مع ان اللّه كثيرة لان ظهور الحق بالرسالة و الولاية كذلك ظهور الباطل بهذين الالهين قال تعالي قال فرعون يا هامان ابن لي صرحا و هو صرح عقب الولاية فاذا وجهت اليه فانت الموحد .

( الثاني غدر الاول في السلطنة ) .

[ص 46] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قوله كن انت فاعل له فيكون هو فاعل له فمن حيث التفاوت اثنين و من حيث الدلالة الي المبدء واحد ففي الحدود متفاوت و من حيث الدلالة واحد و هي الاثرية للمؤثر الواحد اما الاعتبار التي يقولون ليس لها وجود و لم‌يكن موجودا ليس لها اعتبار لايعتبر شيء الا و انه موجود من قال يا اللّه فاعل مختار يخلق خلقه مختارا لانه اجمل و اكمل فخلق الخلق مختارا فاثر الواحد واحد يعني و هو اشرف يعني ان الواحدية فيه اغلب و الا ان اللّه لم‌يخلق خلقا بسيطا لانه عند ذلك لم‌يكن خلقا فللخلق في نفسه كثرة و الذي يقول اثر الواحد لا بد ان يكون واحدا يلزم له القول بانه تعالي فاعل الموجب لا انه مختار فعله له يدان و كلتا يديه يمين بيده اليمني خلق نورا و بيده اليسري ظلمة كما قال (ع) خلق بيده الانوار و بشماله الظلمة و كلتا يديه يمينان فلما احدث فله جهتان النور و الظلمة فلما اراد ان يخلق لا بد للشيء من المادة فخلقه و من الصورة فخلقه و لولاهما لم‌يكن الشيء شيئا فخلق النار و بالنار الهواء و بالهواء الماء و بالماء التراب كل واحد بعد الاول و لما قال الرجل بان اللّه يحدث بلا كيف و لا هم و لا فكر فقول هؤلاء الوجود و الماهية لاضلال الناس و ائمتنا (ع) ماتكلموا بها القول بان ما به الامتياز عين ما به الاشتراك اما صدق و اما كذب فان قلت ان اللّه موجود و كا ( كان ظ ) جامع جميع الكمالات فلا بد له من قدرة كاملة فمن قدرة الكاملة خلق النور و الظلمة لاجل الاختيار ، الاسم عين المسمي او غير المسمي فان كان المراد لفظ للاسم فليس كذلك .

[ص 47] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قوله تعالي و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اشارة الي انواع الطرق الي الفروع و كله حق و سبيل اليه تعالي الحكم الاول حكم اللّه لنا و لكن المانع يمنعنا كما ان المريض لايأكل من الطيبات قال (ع) يا زرارة لو اتفقتم علي كلمة لاخذ برقابكم يعني الاختلاف احسن و اما تقليد من يقول بالظن جائز لانه يقول هذا ظني حكم اللّه اماتري ان اختلاف عشرة رضاء و ... عشر رضاء اذا كان احد يقلد الاول و يأخذ اخته لرضائي يكون ولده ابن الزنا و لم‌يدخل الجنة و بالثاني لاتكون حرام و ولده يدخل الجنة فيعلم انه حكم اللّه و العرضي يزول و الذاتي لاتزول و العالم يعلم انه حكم اللّه و لكنه تختلف باختلاف المواضع و هي الحالات نعم الحق واحد و لكن في ارض اقوال المجتهدين ان اللّه بالحق خلق العالم و لكن الحق علي قسمين حق اولي و هو خلق علي كينونة الاولية التي كان خلقة العالم علي طالعه سرطان و حق بسبب تغيير الناس طبايعهم فان غير احكامهم علي مقتضي تلك الطبايع المختلفة مثل ان الكذب قبيح و في بعض الاوقات يجب كذلك هذه الاختلافات و اما التصويب فهو يقولون بان ليس للّه حكم بل تابع بآراء المجتهدين و ليس هذا كذلك بل للّه الحكم الاولي كما قلنا و هذا حكم اللّه فغير الحكم بتغيير حالة المكلف فالقائد للحق يقود الناس ازمة المكلفين الي ما يصلونهم المرض عارضي بعرض و لكن الصحة ذاتي فلايقال ان المرض ذاتي المريض و هو ابدا مع المريض كما ان الصحة دائما مع الصحيح لان الصحة ذاتي و من حدود الذات و لكن المرض عرض يعرض للصحيح و اذا زال المرض يظهر الصحة ، قوله تعالي اولم‌يكف بربك انه علي كل شيء شهيد قال (ع) يعني في غيبتك و حضرتك و جعلنا لكل منهم شرعة و منهاجا .

[ص 48] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

طعن المفيدو السيد المرتضي علي الصدوق علي قوله بان النبي (ص) يسهو و قالوا بل ينام و استدلوا بان الوديعة لايودع عند الساهي و لكن يودع الي الساهي مع انهم يسمعون ان اميرالمؤمنين (ع) يقول الاسم ما انبأ عن المسمي و يقول ان اللّه يخلق بقوله كن بغير لفظ ان العلماء اختلفوا ان الاسم مشتق من اي شيء بعضهم قالوا ان الاسم مشتق من الوسم لانه سمة و علامة و بعضهم قالوا انه مشتق من السمو اي العلو لسموه و علوه علي قسيميه مع انهم يقولون الفعل يعمل في الاسم و ان الاشرف لايكون معمولا و الحق ان الاسم مشتق من الوسم و هو علامة و آية قال (ع) اسم نفسي فكل علامة علي شيء دليل لشيء فهو اسم له هذه العلامة علي قمسين ذاية (كذا) و وجودية بحيث لاينفك احدهما عن الآخر و علامة جعلية فالعلامة الوصفية الذاتية هو ارتباط ذاتي هو منشأ حامليه احد الارتباطين ظهور الآخر بحيث متي ظهر الاسم ظهر المسمي و تعبيرنا بالارتباط و لا بالاثر و المؤثر و كل ما هو دال علي شيء من غير كشف فهو اسم له مثل الدخان و الشرط علي المشروط كلها اسم له بخلاف الاثر و المؤثر فانه لايصدق علي الشرط و المشروط و اللازم و الملزوم انت اذا نظرت في المرآة فالزجاجة ليست اسما و لكن محلا فالبصير ينظر الي ضده مرة فيكون حاملا للاسم فكذلك اذا وضع لفظ لمعني فحيث يكون اللفظ مقابلا للمعني يقع شبحه في اللفظ المسمي ايضا اسم و لاتعرف الشيء الا باثره اسم الشيء دليل الشيء كما ان الكتاب اسم لكاتبه الاسم حقيقة النقش الفحواني او التزامي فحقيقة الاسم في جميع المراتب يدل علي المسمي فالموجودات كلها اسماء للّه لانها تدل علي اللّه و لا شك ان الاشياء آثار لفعل اللّه فكلها اسماء للّه الموجودات لما خلقوا و [ص 49] وجدوا لهم نظران نظر دائما الي ربهم و نظر الي انفسهم و بهذا النظر الثاني اختلفوا فمرة يكون الثاني تابعا للاول فيكون جهة انيته و هويته مغلوبا فيكون اسما ايضا لان المتمحض في الطاعة و محبة اللّه في جميع افعاله وحالاته منسوب الي اللّه فيكون اسما لذا قال (ع) عاشر من يذكرك اللّه رؤيته اما رؤية المرشد في الذهن قال (ع) كل من يشغلك عن اللّه فهو صنمك القول باياك نعبد ان كان صورة المرشد فهو كفر و ان لم‌يكن ح تلك الصورة ملحوظا و تكون ملغاة فح لست ملتفتا بها مثل انك تصلي الجماعة و انك تابع له و انك ذاهل عنه قال تعالي و اذكروه كما هداكم كما ان ائمتكم (ع) يذكرون اللّه بانواع مختلفة بالجملة فالاسماء هي الموجودات للّه و لكن لما كانت الماهية غلبت فاضمحلت الاسمية فاختلفت الاشياء فالانبياء هم المتمحضون في الاسمية و او الاسم اولي و ائمتنا (ع) لما كانوا عباد مكرمون لايسبقونه بالقول تمحضوا في الظاهر و الباطن و السر و العلانية فيكونون اسماء بجميع الحالات قال تعالي و ماتشاؤن يا آل‌محمد الا ان يشاء اللّه و اما الانبياء فليسوا متمحضين و لايجوز صورة الامام في العبادة لانه ان كان جسمه فمخلوق فان قلت انه وجه اقول الوجه وجهان وجه الولاية و هو جسمه و عظمه و دمه و مخه فهو وجه الولاية و اما وجه العبادة فهو وجه لايكون جسما و لا شيئا آخر الوجه من حيث البابية ليس ملحوظا نفسه قال (ع) اذا وصلت الي الباب قف فاشهد الشهادتين فالسموات اسماء عظام للّه بالنسبة الي ما تحته و الكرسي اسم اعظم بالنسبة الي ما دونه الي ان تصل الي اوائل جواهر العلل و هي اسماء اعظم من هذه .

[ص 50] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قول النحاة المعرفة فرع النكرة غلط لانها كثرة و اول الخلقة المعرفة النكرة من الكثرة و المعرفة من الوحدة ان الكثرات تنشأ من الوحدة كما ان التعدد تنشأ من الواحد الطفرة في الوجود باطلة اول ما خلق اللّه العلم و المعرفة قال (ع) ماتناكرتم الا لما بينكم من الذنوب هـ ، فالنكارة اختلاف و شأنها الكثرة قال (ع) مااختلفتم الا بعد ما جاءكم من العلم قال تعالي يعرفون نعمة اللّه ثم ينكرونها و العلم اشرف من الجهل و اللّه لايبدء بالاخس ثم بالاشرف . الفاعل فرع الفعل و المشتق فرع المشتق عنه مع ان الفاعل دليل الذات ان القائم و الراكع و الجالس كلها اسماء افعال و الفعل الخالق الرازق لايقال الفعل اصل الكلام و منه سبعة اوجه و المصدر هو الاصل و منه سبعة اوجه من الاسماء اسم الفاعل و المفعول الخ ، قولهم اصول الابواب ثلثة و فروعها ثلثة مجرد و مزيد كلها صحيح اذا قلت الفعل حادث فكل مشتق منه فهو حادث الاشتقاق علي قسمين الاثر من المؤثر فالمؤثر بشبحه و اثره مذكور في الاثر و اشتقاق التفصيل من المجمل و هو اشتقاق الغصن من الاصل و الاشتقاق اقتطاع فرع من الاصل يدور عليها الفروع

قد يطرب القمري اسماعنا و نحن لانفهم الحانها

الفاعل غير الذات لوقوع الفاعل صفة للموصوف و اهل النحو قال ان التابع غير المتبوع قال علي (ع) لشهادة كل صفة علي انه غير الموصوف اذا قيل اسم الفاعل فيكون القائم و الفاعل و غيره اسماء للفاعل و لما كان الفعل مضمحلا في جنب الذات فينسب الاسم الفاعل الي الذات و نحن قلنا ان في المشتق بقاء المبدء شرط مثلا اذا صلي زيد في المسجد فمثاله باق في مكانه و زمانه ، و اذا تاب يرجع الي اصله و هو اب الشرور في كل الاسلام ان رسول اللّه (ص) هو اول خلق اللّه فانت اذا قلت بشيء اما هو او بعده فالمشية و اسماء الافعال كلها هم ،

[ص 51]

ما في الديار سواي لابس مغفر فانا الحمي و الحي مع فلواتها

اذا سمعت خيرا فقل خيرا كل ما تثبت للاولياء في مقاماتهم كلها يمكن لك الا انها اكمل و لما تمحضوا في التوحيد اعطاهم اللّه ما لو (كذا) يعط احدا اذا بلغ الكلامي (كذا) اللّه فامسكوا لانه المنتهي كل ما يكون في جميع المخلوقين اما كمال و اما نقص اما النقص فلا سبيل له في ائمتنا و اما الكمال بكل لفظ و اشارة يمكن في ائمتنا (ع) في ائمتنا ظهور الكمالات فيهم و هم مظهرها و هذه المسئلة متحصلة من ضرورة الاسلام بانهم (ع) اول خلق قال (ع) انما اردت التعبير بكلمة لنفسي للتفهيم العبارة هكذا انتهي المخلوق الي مثله .

( الولاية للّه الحق و لكن جعل اللّه محمدا محل الولاية و هي الظاهرة في علي .

مثل نطفة الزنا كالنجاسة اذا وضع محل طاهر يرجع عن ذلك المكان ولد الزنا له نور واحد اذا كان مؤمنا و المؤمن له نوران فلايتساويان الي سبعة ابطن ، في النكاح اول يظهر نطفته في الثاني العلقة و في الثالث المضغة و في الرابع اللحم و الخامس العظم و في السادس النفس و في السابع العقل يظهر .

هيهنا اربعة اشياء ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله .

قال (ع) ما ينبئ عن الشيء فهو اسمه قال علي (ع) الاسم ما انبأ عن المسمي و كل ما انبأ عن المسمي فهو اسم و الفعل عن حركة المسمي و ليس المراد بالاسم ما يكون مقابلا للفعل و الحرف الاسم اللفظي حروف الفه الواضع لذلك المعني و لا بد من معرفة الوضع و الموضوع له و الموضوع و اما الاسم المعنوي كل اثر اسم لمؤثره كل لازم اسم لملزومه و كل شرط اسم لمشروطه كل دليل اسم لمدلوله هنا دقيقة و هو ان الاسم صفة الشيء و هو الشبح المنفصل حتي ان الالفاظ يقابل ذلك المعني و [ص 52] ينطبع شبحه فيه فمنهم يقلدون و عنهم تحقيقا يقولون بانهم يرون في هذا اللفظ شبح ذلك المعني في هذا اللفظ و نحن انكرنا (ظ) العلم بالاسم العلم بالمعني لعدم علمه بالوضع الا من علمه اللّه غيوب السموات نعم نقول الذي يري شبح المعني في اللفظ اما اللفظ المشترك ففيه يري الصور المتكثرة الاسم شبح منفصل من المسمي و يدل عليه و يمكن ان يكون المسمي اسم لشيء آخر و ان يكون الاسم مسمي لشيء آخر و لما لم‌يكن الاشياء كلها متمحضة في الدلالة علي اللّه فليسوا باسماء و اما الائمة (ع) لما كانوا متمحضين لذا يكونون هم الاسماء .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

الاسم ما انبأ عن المسمي فكل اسم صفة لموصوفه و الذات لاتوصف اهل المنطق يقولون دلالة العقلي دلالة الاثر علي المؤثر و مافهمت كلامهم الحرارة اسم للنار الحرارة المنفصلة و اما الدخان الذي يدل علي النار تلك الشعلة فهي دخان مكلسة من الدهن فهو اسم للنار تعدد العوالم يتعدد الاسماء ففي مقام تسع و تسعون .

( استدلال صفة عن صفات الموصوف و الكشف الذي يكشف عن الذات فتلك الصفة عين الذات ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قال دام ظله العالي الاسم اثره قلنا هذه المتممات و المكملات و المعدات محملات لذلك الشبح و لذا يستحب الصلوة تحت السماء لانه ينتقش الصور في جميع الاشياء و كل الوجود و يراها اهل البصيرة اسم الشيء شبح يحكيه علي ما هو عليه فالالفاظ ليس حقيقة بل ان الشبح الذي في اللفظ و هو ينتقش في اللفظ و هو معني المتأخر عن اللفظ كما ان في الحديث الرضا (ع) و هذا مثل المرآة و الا ان المعني متقدم علي اللفظ فالعالم اثر اسم لاجل حكايته فالاسماء علي طبق الموجودات مرة يقال للّه تسعة و تسعون اسما فله مائة اسم اسم لايعرفه احد محجوب عن حس كل متوهم .

[ص 53] ( الناس الي اشكالهم اميل .

كل شيء له دورتان الدنيا له دورتان اولها هذه دولة الباطل و العليا زمان الرجعة قال لما جاء رجل الي الرضا (ع) قال (ع) لست من غنمي لابارك اللّه فيك و ادخل اللّه الفقر في منزلك .

المناسبة الذاتية سبب لصحة المقابلة اللفظ المعني قوام قاف الفؤاد و العقل و الروح و اذا قيل سبعون و اذا قيل اربعون علي اربعين مراتب وجود و اذا قيل الف كذلك و اذا قيل لايتناهي علي طبق الموجودات ) .

* * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

الاسم عين المسمي و اعلم ان الاسم الاعظم الذي يؤثر ما هو لما عرفتم ان الاسم هو اثر المسمي فالاسم الاعظم هو الاسم الجامع التي يكون باقي الاسماء تحته و له هيمنة علي الكل فاذا يكون اللّه هو الاسم الاعظم و كذلك الرحمن و الحي القيوم و الاسماء العظام و غيرها لفظي و معنوي هو اسم جامع لجميع الاسماء و الاسماء كلها مستترة فيها و لذا نقول هو اللّه الخالق البارئ و العلي العظيم صفة لهو و هو اذا كان موصوفا يكون اسمافيصح اتيان الصفة عنه و لذا يقال يا هو يقع منادي و هو يدل علي هوية مطلقة و هو هو الاسم الذي باللفظ غير منطق و باللون غير مصبوغ الهاء اشارة الي تثبيت الثابت و الواو اشارة الي الغائب عن درك الناس و لمس الحواس الاصل ه و هو تثبيت الثابت و هو مقام لايصل اليها احد و اعلي مقامات الربوبية كان للّه و لم‌يكن معه شيء فاول الاسماء هو هو فدلالته علي ثبوت الحق و المخاطب اتصال الغير و كذلك انا ففي الامكان كل ما فيه انية فهو اكثف و انقص و الاضمحلال دليل الكمال و الرفعة في المخاطب و المتكلم نوع من الانية قال [ص 54] اني انا اللّه لمقام الربوبية لموسي و قل هو اللّه مقام التوحيد مخاطبا لرسول اللّه (ص) ( و تفصيل ذلك في شرح الخطبة ) المحبة لها تسعة مراتب في مرتبة السابعة يكون حاضرا و مقام التاسع اعلي من الحضور ليس شيء منهما كما قال (ع) المحبة حجاب بين المحب و المحبوب فضمير الغايب اعلي و اشرف و لذا قال الباقر الهاء تثبيت الثابت و الواو اشارة عن الغائب عن درك الحواس و كل الاسماء مندرج فيه ان للّه اسماء لغيره ليدعوه بها و مرة الاسماء ثمانية و عشرون اسما و الاسم الاعظم سره و حقيقته فاذا وصل الي مقام اشهده اللّه خلق نفسه فاذا دعي اللّه بكل اسم يؤثر و اسم اعظم لفظي يرتبه الامام عليه السلام من حرف الاربعةعشر النورانية عدله (ع) كتعديل الاكسير و مرة اهل التكسير يوزنون طبايع الحروف في المثلث او المربع و يستخرجون الخدام من الملائكة و يعينون الخليفة و الرئيس منهم يخرج لهم الاسم الاعظم لما غيرت فطرة اللّه في كل شيء علي كل شيء غشاوة اذا اريد التأثير منها لا بد من رفع الغشاوة .

( الملك اما مشتق من المَأْلك او الالوكة .

الملئكة لما رأوا انوارنا فسبحت الملئكة و المراد بالملئكة هنا كل الوجود .

لما ادعي الفرعون الالوهية جاؤا عنده و آتوه بعنقود عنب قالوا له اجعل لنا عنبا .

قال علي پاشا عذر اميرالمؤمنين في عدم قتل عمرو بن عاص هو عذر اللّه في ابقاء ابليس و لذا قال (ع) سوأته نجّاه ) .

* * * *

[ص 55] بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين و لا حول و لا قوة الا باللّه .

الاسم مرة يقابل الفعل و الحرف مرة يطلق الاسم و يراد به ظهور الخاص بمتعلق الخاص مثل ظهور المتعلق بالقيام فهو قائم و بالقعود القاعد و هكذا الاسماء علي قسمين اسم عام و اسم خاص مثل زيد لفظ موضوع لظهور العام في القيام زيد و في القعود زيد فظهور الحق تعالي من حيث النعمة منعم و من حيث المغفرة الغافر فالاسم اعتبار من شيئين من ظهور و تعلق فالتعدد باعتبار المتعلقات و اختلفوا في ان الاسم عين المسمي ام غيره الاشاعرة يقولون الاسم عين المسمي و الملا صدرا يقول ان الحروف مثل ز ي د ليس عين زيد فالمراد المفاهيم لهذه الالفاظ و ينحل النزاع في ان الاشياء باشباحها يدخل في الذهن او بحقايقها يقولون الحقايق اذا اكتنف بالعوارض الذهنية يدخل في الذهن و بالعوارض الخارج يظهر في الخارج و بعض قالوا ان الاسم هو المفاهيم الكلية و الشهيد في اللمعة يقول باضافة الاسم الي المسمي عرفنا انه غير المسمي و منشأ هذا في اسماء اللّه الاشاعرة قائلين بالاجعال بان الاعيان الثابتة امور غير مجعولة فالذات اذا تعلقت بها تتعدد الاسماء فيكون الاسم عين المسمي و عند اهل التحقيق ان الذات لايتغير و لا يتكثر فالمشية هي ذات الوجوه فاذا ظهرت الاسماء باعتبار المتعلقات يتكثر الاسماء و يتعدد قال الامام (ع) ان للّه تسعة و تسعون اسما فلو كان الاسم عين المسمي لكان لكل اسم اله هذا مناط الكفر و الاسلام و ليس النزاع في الالفاظ .

[ص 56] * * * *

بسم اللّه الرحمن الرحيم

و صلي اللّه علي محمد و آله الطاهرين .

قال (ع) ان للّه تسعة و تسعين اسما بقي لنا الكلام في بسمك الذي خلقت به خلقك الضرب يتحقق بالضارب و بالقائم القيام و هكذا يوجد كل شيء باسم الفاعل اوجد العالم باسم البديع و يبعث باسم الباعث و خلق الخلق باسم الخالق و الرزق باسم الرازق فهذه الاسماء المتعددة اما عين الذات ام غيرها و لا شك اسمه الذي خلق به العرش غير اسم الذي خلق به الكرسي فان كانت ذاتا يلزم تعدد القدماء و اذا كان مخلوقا فاما هي اول المخلوقات و هل يكون غيرهم (ع) احد قبل الخلق فان قلت نعم كفرت و ان كانت هم فثبت المطلوب و ان كان غيرهم فاما ان كانت قبلهم او بعدهم فالاسم الاعظم الاجل الاكرم هو الحقيقة المحمدية فبه خلق و رزق و اصحابنا يقولون اسماء فعلية و اسماء ذاتية و اسماء الذاتية عين لها و الاول قالوا لا شك انها حوادث مثل خالق و رازق و كل اسم متصف بالاثبات و النفي فهي فعلية و كل اسم مناط اتصافه الفعل فهو اسم فعل و قبل تحقق الخلق لايكون في حين التعلق يتحقق الاسم قال (ع) و باسمائك التي ملأت اركان كل شيء فالاسم من اركان الشيء و يكون قطبا للشيء و ليس عين الذات بل هو في مقام الخلق فهذه الاسماء اما مقدم عليهم (ع) فيلزم ان يقدم علي رسول اللّه (ص) و لايسبقه سابق فهذه اسماء قال (ع) ذل كل شيء لكم فهو (ص) اصل لكل شيء مطاع ثم امين و ان قلت ان الاسماء غيرهم فخالفت ضرورة الاسلام و ان قلت متأخرة عنهم فيكون لهم الهيمنة و السلطنة ام يحسدون الناس علي ما آتاهم اللّه من فضله ليس وراء اللّه و وراءكم منتهي يا سادتي كل مؤثر يؤثر في شيء للّه فهو اسم للّه .