حرف التاء : تخمة روي في دفعها تغد و تعش و لاتاكل فيما بينهما شيئا فان فيه فساد البدن و روي تناول من هذا الرمان الحلو و كله بشحمه فانه يدبغ المعدة دبغا و يشفي التخمة و يهضم الطعام و يسبح في الجوف و كل داء من التخمة الا الحمي فانها ترد ورودا .

حرف الجيم : جذام روي اياكم و الغدد فانه يحرك الجذام و اللفت يذيب عرق الجذام و مرق لحم البقر نافع من الجذام جروح يؤخذ قير طري و مثله شحم ماعز طري ثم تاخذ خرقة جديدة او بستوقة جديدة فيطلي ظاهرها بالقير ثم تضعها علي قطع لبن و تجعل تحتها نارا لينة ما بين الاولي الي العصر ثم تاخذ كتانا باليا فتضعه علي يدك [ص 832] و تطلي القير عليه و تطليه علي الجرح و لو كان الجرح له قعر كبير فافتل الكتان و صب القير في الجرح صبا ثم دس فيه الفتيلة اقول وصل هذا الخبر هكذا و المراد منه علي ما اعرف ان يؤخذا بالسوية و يجعلا في خزفة مطينة او بستوقة مطينة و يوضع علي نار لينة من الاولي الي العصر حتي يختلطا جيدا فهو المرهم الا ان لفظ الخبر يحتمل فيه التحريف و كان يطلي ظاهرها بالطين فحرف بالقير و هما قريبان في الرسم و سقط منه ثم تجعله فيها جنب وجعه اذا كان في الايمن فعلاجه حبة واحدة من الدواء الجامع بماء الكمون و يطبخ طبخا و اذا كان في الايسر فبماء اصول الكرفس يطبخ طبخا يؤخذ حبة واحدة .

حرف الحاء : حب السنا يروي عن النبي صلي الله عليه و آله سنا مكي قشر الاصفر و قشر الكابلي و الاسود زبيب منقي يدق كل واحد علي حدة و يدهن السنا و الهليلج بدهن اللوز الحلو و يعجن و يحبب الشربة ثلثة دراهم علي الريق و كذا مساء بالماء الحار يؤمن من الجذام و البرص و البهق و الجنون و الفالج و اللقوة و لو علم الناس ما في السنا لاشتروه مثقالا بمثقالين ذهبا و قال بعض الاطباء لو شرب هذا الدواء ليلا ستة دراهم الي ثمانية مع ماء الاسطوخودوس او لسان‌الثور و شرب صباحا جلقند عشرين مثقالا و مثقالا ورق لسان‌الثور و شرب عليه مغلي مثقال اسطوخودوس في ماء عنب الثعلب و شاهترج عمل عملا حسنا و ينفع من الخفقان و التوحش و الامراض الدماغية عن تجربة [ص 833] حجامة ● روي ان يكن في شئ شفاء ففي شرطة حجام او شربة عسل و روي احتجموا اذا هاج بكم الدم فان الدم ربما يتبيغ بصاحبه فيقتله و ينبغي النظر الي اول محجمة من دمه ليامن من الرمد و الداهية الي الحجامة الاخري و الداهية وجع العنق حرارة ينفع منها الفراش اي غشيان النساء حصاة خذ الاهليلج الاسود و البليلج و الاملج و الكبر و الفلفل و الدارفلفل و الدارصيني و زنجبيل و شقاقل و وج و انيسون و خولنجان اجزاء سواء تدق و تنخل و تلت بسمن بقر حديث ثم تعجن جميع ذلك بوزنه مرتين من عسل منزوع الرغوة او فانيد جيد و الشربة منه مثل بندقة او عفصة و ينفع منها الدواء الجامع بماء السداب او الفجل المطبوخ حفظ الصحة من اصطبح باحدي و عشرين زبيبة حمراء لم‌يمرض الا مرض الموت انشاء الله و روي سيد هذه الادوية الهليلج و الرازيانج و السكر في استقبال الصيف ثلثة اشهر كل شهر ثلث مرات و في استقبال الشتاء ثلثة اشهر في كل شهر ثلثة ايام ثلث مرات و يجعل موضع الرازيانج مصطكي فلايمرض الا بمرض الموت حقنة افضل ما تداويتم به الحقنة تنقي داء الجوف و تقوي البدن حلق ينفع من وجعه حسو اللبن و كذا الملح حمي كل داء من التخمة [ص 834] الا الحمي فانها ترد ورودا و لاينبغي تدثر المحموم روي ماوجدنا لها عندنا دواء الا الدعاء و الماء البارد و روي الحمي من فوح جهنم فاطفؤها بالماء البارد و ينبغي ان يبل ثوبين يطرح عليه احدهما فاذا جف طرح عليه الآخر و روي مااختار جدنا الا وزن عشرة دراهم سكر بماء بارد علي الريق و روي اخراج الحمي في ثلثة اشياء في القيئ و في العرق و في اسهال البطن ● اقول القيئ صالح للسوداوية و الصفراوية و العرق للبلغمية و الاسهال للصفراوية و للسوداوية ايضا علي بعد و يؤيد ذلك ما روي ان الداء ثلثة و الدواء ثلثة فاما الداء فالدم و المرة و البلغم فدواء الدم الحجامة و دواء البلغم الحمام و دواء المرة المشي و روي خير الاشياء لحمي الربع ان ياكل في يومها الفالوذج المعمول بالعسل و يكثر زعفرانه و لاياكل في يومها غيره و الفالوذج من السمن و العسل يطبخ حتي ينضج و هو طعام طيب و روي اسحق السكر ثم امخض بالماء و اشرب علي الريق عند الحاجة الي المساء ينفع من حمي الربع و هو المبارك الطيب و روي اذا حم احدكم فلياخذ اناء نظيفا فيجعل فيه سكرة و نصفا ثم يقرأ عليه ما حضر من القرآن ثم يضعها تحت النجوم و يجعل عليها حديدة فاذا كان بالغداة صب عليه الماء و مرسه بيده ثم شربه فاذا كانت الليلة الثانية زاده سكرة اخري فصارت سكرتين و نصفا فاذا كانت الليلة الثالثة زاده سكرة اخري فصارت ثلث [ص 835] سكرات و نصفا اقول ان السكرة كانت معلومة في تلك الايام و مجهولة الآن فلو جعل السكرة و نصف عشرة دراهم عملا بالخبر الاول كان جيدا و هو مجرب عندي جربته مرارا و قد اجعل ماءه ماء اصل الهندبا و اري فيه البرء و هو ايضا نافع للحمي علي ما روي و روي اكسروا حر الحمي بالبنفسج و الماء البارد فان حرها من فيح جهنم و اطعموا المحموم لحم القباج و املاؤا جوف المحموم من السويق يغسل ثلث مرات و يحول من اناء الي اناء الحمام هو من المعالجات الكلية و هو يوم و يوم لا يكثر اللحم و ادمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين و يورث السل و الهزال و ينبغي عند ارادة الدخول ان يلبث في البيت الثاني ساعة و اذا دخل ان ياخذ من الماء الحار و يضعه علي هامته و يصب منه علي رجليه و ان امكن ان يبلع منه جرعة فليفعل فانه ينقي المثانة و لاينبغي شرب الماء البارد في الحمام فانه يضعف البدن و ينبغي صب الماء البارد علي القدمين اذا خرج فانه يسل الداء من الجسد و لاينبغي الاضطجاع في الحمام فانه يذيب شحم الكليتين و الاستلقاء في الحمام يورث الداء الدبيلة و يذيب شحم الكليتين و لاينبغي التمشط في الحمام فانه يورث وباء الشعر و يرققه و لاينبغي السواك في الحمام فانه يورث وباء الاسنان و لايغسل الراس بالطين فانه يسمج الوجه و يذهب بالغيرة و طين مصر يورث الدياثة و الذلة و دلك الراس و الوجه بالمئزر يذهب ماء الوجه و دلك الرجل و الجسد بالخزف لاسيما الخزف الشامي يورث البرص و الجذام و يبلي الجسد و ينكئه و لا بأس بالخرق و لايغتسل بماء اغتسل فيه فانه يورث الجذام و لايتكي في الحمام لانه يذيب شحم الكليتين و لاينبغي ان يدخل الحمام [ص 836] الا و في جوفه شئ يطفي عنك وهج المعدة و المرار و هو اقوي للبدن و لاينبغي ان يدخل و هو ممتلي و دخوله علي الريق انقي للبلغم و ينقص اللحم و بعد الاكل انقي للمرة و علي الشبع يزيد اللحم و ينبغي ان يتعمم بعد الخروج و غسل الراس بالخطمي ينفي الفقر و يزيد في الرزق و يذهب بالدرن و ينقي الاقذار و نشرة و امان من الصداع و طهور من الحزاز و غسل الراس بالسدر يجلب الرزق جلبا و يصرف وسوسة الشيطان سبعين يوما و لاينبغي الاستحمام يوم الاربعاء حمية ليس الحمية ان تدع الشئ اصلا و لكن الحمية ان تاكل من الشئ و تخفف و لاتنفع الحمية للمريض بعد سبعة ايام و روي الحمية احدعشر صباحا و روي اثنان عليلان صحيح محتم و عليل مخلط ● حية ينفع من لذعها حبة من الدواء الجامع بماء الحلتيث فانه يبرء من ساعته .

[ص 837] حرف الخاء : خاصرة تاخذ اربعة مثاقيل فلفل و مثله زنجبيل و مثله دارفلفل و برنج و بسباسة و دارصيني من كل واحد اربعة مثاقيل و من الزبد الصافي الجيد خمسة و اربعين مثقالا و من السكر الابيض ستة و اربعين مثقالا يدق و ينخل بخرقة او منخل شعر صفيق ثم يعجن بوزن جميعه عسل منزوع الرغوة فلوجع الخاصرة يشرب ثلثة مثاقيل و للمشيّ سبعة او ثمانية بماء فاتر فانه يخرج كل داء باذن الله و لايحتاج مع هذا الدواء الي غيره فانه يجزيه و يغنيه عن سائر الادوية و اذا شربه للمُشيّ و انقطع مشيه فليشرب بعسل فانه جيد مجرب و الكاشم جيد لوجع الخاصرة الخضاب ينبغي خضاب جميع البدن بعد النورة و الخضاب مهيبة في الحروب و محبة للنساء و يزيد في الباه و يطرد الرياح من الاذنين و يجلو الغشاء عن البصر و يلين الخياشيم و يطيب النكهة و يشد اللثة و يذهب بالغثيان و يقل وسوسة الشيطان و تفرح به الملائكة و يستبشر به المؤمن و يغيظ به الكافر و هو زينة و طيب و براءة في قبره و يستحي منه منكر و نكير و يزيد في عفة النساء و انس لهن و الخضاب بالحنا يجلو البصر و ينبت الشعر و يطيب الريح و يسكن الزوجة و يذهب بالسهك و يزيد في ماء الوجه و يطيب النكهة و يحسن الولد خفقان الفؤاد الدواء الجامع بالماء الذي طبخ فيه الكمون .

حرف الدال : دماميل روي عرق في البدن يهيج البرص فاذا هاج سلط الله عليه الدماميل حتي يسل ما فيه من الداء و روي لاتكرهوا الدماميل فانها امان من البرص الدواء روي الدواء اربعة السعوط و الحجامة و النورة و الحقنة و روي الداء ثلثة و الدواء ثلثة فاما الداء الدم و المرة و البلغم فدواء الدم الحجامة و دواء البلغم [ص 838] الحمام و دواء المرة المشي و روي الدواء اربعة الحجامة و السعوط و الحقنة و القيئ و روي هي الحجامة و الطلاء و القيئ و الحقنة و روي خير ما تداويتم به الحجامة و السعوط و الحمام و الحقنة و روي طب العرب في ثلثة شرطة الحجام و الحقنة و آخر الدواء الكي و روي هي الحجامة و الحقنة و الحمام و السعوط و القيئ و شربة عسل و آخر الدواء الكي و روي ان الله جعل في الدواء بركة و شفاء و خيرا كثيرا و روي ماخلق الله الداء الا و جعل له دواء فاشرب و سم الله تعالي و روي ليس من دواء الا و يهيج داء و ليس شئ في البدن انفع من امساك اليد عما لايحتاج اليه و روي لايتداوي المسلم حتي يغلب مرضه صحته و روي اداوي الحار بالبارد و البارد بالحار و الرطب باليابس و اليابس بالرطب و ارد الامر كله الي الله عز و جل و استعمل في ذلك ما قال رسول الله صلي الله عليه و آله و اعلم ان المعدة بيت الداء و ان الحمية هي الدواء و اعود البدن ما اعتاد و روي اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ● [ص 839] و روي من ظهرت صحته علي سقمه فعالج نفسه بشئ فمات فانا الي الله منه بريء ادفعوا معالجة الاطباء ما اندفع الداء منكم فانه بمنزلة البناء قليله يجر الي كثير و روي ان تارك شفاء المجروح شريك جارحه لا محالة و روي داووا مرضاكم بالصدقة و روي ليس شئ اسرع اجابة من الصدقة و لااجدي منفعة للمريض من الصدقة و روي عليك بالدعاء فانه شفاء من كل داء ديدان التمر علي الريق يقتل الديدان في البطن و سبع تمرات عجوة عند المنام قتلن الديدان .

حرف الراء : راس لبرده سعوط العنبر و الزنبق بعد الطعام يعافي منه باذن الله ربو ينفع منه شرب ابوال اللقاح رمد من اخذ من اظفاره كل خميس لم‌ترمد عيناه و من اخذها كل جمعة خرج من تحت كل ظفرة داء و الكحل يزيد في ضوء البصر و ينبت الاشفار و ليبدء في التقليم بالخنصر الايسر و يختم بالخنصر الايمن و من فعل ذلك كان امانا من الرمد و لاينام صاحب الرمد علي الجانب الايسر و لايقرب التمر و الرمد امان من العمي روي من نظر الي اول محجمة من دمه امن من الرمد الي الحجامة الاخري و روي امن من الداهية الي الحجامة الاخري و هي وجع العنق رياح اذا كانت شابكة سعوط العنبر و الزنبق علي الريق و روي للرياح الخبيثة يؤخذ له قرنفل خمسة مثاقيل فيصره في قنينة يابسة و يضم راسها ضما شديدا بطين و يوضع في الشمس قدر يوم في الصيف و في الشتاء قدر يومين [ص 840] ثم يخرجه و يسحقه سحقا ناعما ثم يديفه بماء المطر حتي يصير بمنزلة الخلوق ثم يستلقي علي قفاه و يطلي ذلك القرنفل المسحوق علي الشق المائل و لايزال مستلقيا حتي يجف القرنفل فانه اذا جف رفع الله عنه و عاد الي احسن عادته باذن الله و الحلبة نافع للرياح فياخذ كف حلبة و كف تين يابس يغمرهما بالماء و يطبخهما في قدر نظيفة ثم يصفي ثم يبرد ثم يشربه يوما و يغب يوما حتي يشرب منه تمام ايامه قدر قدح .

حرف الزاء : زحير يغسل الارز ثم يجفف ثم يقلي ثم يرض ثم يطبخ و يؤكل بالشحم و كذا ياخذ طين ارمني و يقليه بنار لينة و يستف منه فانه يسكن عنه و دواء آخر له ياخذ جزءا من خربق ابيض و جزءا من بزر قطونا و جزءا من صمغ عربي و جزءا من الطين الارمني يقليه بنار لينة و يستف منه زكام هو جند من جنود الله عز و جل يبعثه علي الداء فينزله و لاينبغي التداوي منه و يقمع عرق الجذام و امان منه و ليحمد الله علي الزكام و الدماميل و هو صنع من صنع الله و جند من جنود الله بعث الله الي علة في بدن الانسان ليقلعها فاذا قلعها فعليه بوزن دانق شونيز و نصف دانق كندش يدق و ينفخ في الانف فانه يذهب بالزكام و ان امكنك ان لاتعالجه بشئ فافعل فان فيه منافع كثيرة .

حرف السين : سعال وصف له دواء جميع اجزائه كالجامع الا انه ليس فيه عاقرقرحا و اظنه سهوا من الراوي و السعال امان من الفالج و لايسارع الي علاجه و علاج الزكام و الرمد و الدماميل سفر روي [ص 841] سافروا تصحوا سل المعجون الجامع يسقي صاحب السل منه مثل الحمصة بماء مسخن عند النوم يبرؤ في ثلث ليال سلس البول خذ الحرمل و اغسله بالماء البارد ست مرات و بالماء الحار مرة واحدة ثم يجفف في الظل ثم يلت بدهن حل خالص ثم تستفه علي الريق سفا فانه يقطع التقطير باذن الله عز و جل سن علاجه دهن الحنظل المقشر فان كان الضرس ماكولا منحفرا تقطر فيه قطرات و تجعل منه في قطنة شيئا و تجعل في جوف الضرس و ينام صاحبه مستلقيا ياخذه ثلث ليال و ان كان الضرس لااكل فيه و كانت ريحا قطر في الاذن التي تلي ذلك الضرس ليالي كل ليلة قطرتين يبرؤ باذن الله تعالي و لوجع الفم و الدم الذي يخرج من الاسنان و الضربان و الحمرة التي تقع في الفم ياخذ حنظلة رطبة قد اصفرت فيجعل عليها قالبا من طين ثم يثقب راسها و يدخل سكينا جوفها فيحك جوانبها برفق ثم يصب عليها خل خمر حامض شديد الحموضة ثم يضعها علي النار فيغليها غليانا شديدا ثم ياخذ صاحبه منه كل ما احتمل ظفره و يتمضمض بخل و ان احب ان يحول ما في الحنظلة في زجاجة او بستوقة فعل و كلما فني خله اعاد مكانه و كلما عتق كان خيرا انشاء الله و ينفع من الضرس الحجامة و خل الخمر يشد اللثة سواك فيه عشرة خصال مطهرة للفم مرضات للرب مفرحة للملائكة و هو من السنة و يشد اللثة و يجلو البصر و يذهب بالبلغم و يذهب بالحفر و روي يزيد في العقل و الاستياك بالسعد ينفع منها بعد الطعام [ص 842] و مطلقا و ينبغي تركه عند ضعف الاسنان و خوف الضرر و في الحمام فانه يورث وباء الاسنان و في الخلاء يورث البخر .

حرف الشين : شراب الخيار نافع لما ينفع معجون الخيارشنبر كما ياتي و من اليرقان و الحمي الصلبة الشديدة التي يتخوف علي صاحبها البرسام و الحرارة و وجع المثانة و الاحليل تاخذ خيار بادرنج فتقشره ثم تطبخ قشوره في الماء مع اصل الهندبا ثم تصفيه و تصب عليه سكر طبرزد ثم يشرب منه علي الريق ثلثة ايام كل يوم رطل فانه جيد مجرب نافع باذن الله شعر اخذ الشارب يوم الجمعة امان من الجذام و البرص من الجمعة الي الجمعة و استيصال الشعر يقلل الدرن و يقلل الدواب و الوسخ و يغلظ الرقبة و يجلو البصر و اذا طال ضعف البصر و ذهب بضوء نوره و طمه يجلو البصر و يزيد في ضوء نوره و حلق القفا يذهب بالغم و تسريح اللحية يشد الاضراس و تسريح شعر الراس اذا كان يذهب بالوباء اي الحمي و كثرة التمشط يذهب بالوباء و يقلل البلغم و يحسن الشعر و يجلب الرزق و يزيد في ماء الصلب و ينجز الحاجة و التمشط بالعاج يذهب بالوباء و ينبت الشعر في الراس و يطرد الدود من الدماغ و يطفي المرار و ينقي اللثة و العمور و تسريح العارضين يشد الاضراس و تسريح اللحية يذهب بالوباء و تسريح الذوابتين يذهب ببلابل الصدر و تسريح الحاجبين امان من الجذام و تسريح الراس يقطع البلغم و التمشط من القيام يورث الضعف و الفقر و من [ص 843] الجلوس يقوي القلب و يمخخ الجلد و ينبغي اذا تمشط راسه و لحيته ان يمر المشط علي صدره فانه يذهب بالهم و الوباء شوصة له الدواء الجامع مع شئ من زعفران يطلي به حول الشوصة .

حرف الصاد : صداع ادخل الحمام و لاتبدان بشئ حتي تصب علي راسك سبعة اكف من ماء حار و سم الله تعالي فانك لاتشتكي بعد ذلك .

حرف الطاء : طحال له الدواء الجامع حبة منه بماء بارد و حسوة خل .

حرف الظاء : ظفر تقليم الاظفار يمنع الداء الاعظم و يدر الرزق و تحت الاظفار مقيل الشيطان و منه يكون النسيان و تقليم الاظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام و البرص و العمي و الجنون و يوم الخميس امان من الرمد و يوم السبت يعافي من وجع الضرس و العين و كذا يوم الخميس .

حرف العين : عرق‌النسا تاخذ قلامة ظفر من به عرق‌النسا فتعقدها علي موضع العرق فانه نافع باذن الله و دواء سهل حاضر النفع اذا غلب علي صاحبه الوجع و اشتد عليه ضربانه تاخذ تكّتين فيعقدهما و يشد بهما الفخذ الذي به عرق‌النسا من الورك الي القدم شدا جيدا اجود ما تقدر عليه حتي يكاد يغشي عليه يفعل ذلك و هو قائم ثم يعمد الي باطن خنصر القدم التي فيها الوجع فيشدها ثم يعصره عصرا شديدا فانه يخرج منه دم اسود ثم يحشي بالملح و الزيت فانه يبرؤ باذن الله عطش و يبس الفم يؤخذ سقمونيا قاقلة سنبل شقاقل عود و حب بلسان نارمشك سليخة مقشرة علك رومي عاقرقرحا دارصيني [ص 844] بالسوية يدق و ينخل غير سقمونيا فانه لاينخل ثم يخلط الادوية و يؤخذ فانيد سنجري و يذاب في الطنجير بنار لينة و يلت به الادوية ثم يعجن ذلك كله بعسل منزوع الرغوة و يرفع في قارورة او جرة خضراء الشربة مثقالان علي الريق بما شاء من الشراب و عند منامه مثله عقرب للسعها الدواء الجامع حبة بماء الحلتيث فانه يبرؤ من ساعته عين لبياضها يؤخذ فلفل ابيض و دارفلفل من كل درهمان و نشادر جيد صاف درهم و اسحقها كلها و انخلها و اكتحل بها في كل عين ثلثة مراود و اصبر عليها ساعة فانه يقطع البياض و ينقي لحم العين و يسكن الوجع باذن الله تعالي و اغسل بعده عينيك بالماء البارد و اتبعه بالاثمد دواء آخر له خذ توتيا هنديا جزءا اقليميا الذهب جزءا اثمد جيد جزءا اهليلج اصفر جزءا و الملح الاندراني جزءا و اسحق كل واحد علي حدة بماء السماء ثم اجمعه بعد السحق فاكتحل به فانه يقطع البياض و يصفي لحم العين و ينقيه من كل علة باذن الله عز و جل و لضعف العين و ان يري الكوكب كبيرا يؤخذ كافور صبر سقوطري مر مكي اجزاء سواء و يكتحل به و روي كافور رياحي و صبر سقوطري بالسوية يدق و ينخل بحريرة و يكتحل الكحلة في الشهر يحدر كل داء في الراس و يخرجه من البدن .

حرف الفاء : فالج ينفع منه سعوط الدواء الجامع بماء المرزنجوش فزع ينفع منه الفصد و ماء الشبت المطبوخ بالعسل يسقي ثلثة ايام .

[ص 845] حرف القاف : قلب لخفقانه الدواء الجامع بالماء الذي طبخ فيه الكمون و ينفع من ضعف القلب طبيخ اللبن و اللحم كما مر في البدن قولنج التين نافع للقولنج و رياحه و الدبا ايضا جيد للقولنج قيئ روي من تقيأ قبل ان يتقيأ كان افضل من سبعين دواء و يخرج القيئ بهذا السبيل كل داء و علة و قد مر في الدواء انه من المعالجات الكلية النافعة .

حرف الكاف : كحل يعذب الفم و ينبت الشعر و يحد البصر و يعين علي طول السجود و يزيد في المباضعة و يجفف الدمعة و الاكتحال بالاثمد يطيب النكهة و يشد اشفار العين و يجلو البصر و يذهب بالدمعة و من نام علي اثمد غير ممسك امن من الماء الاسود ابدا ما دام ينام عليه و الكحل بالليل ينفع العين و امان من الماء و هو بالنهار زينة و ينبغي اتخاذ ميل من حديد كلف مسح الوجه بعد الوضوء يذهب الكلف و يزيد في الرزق و المراد بالوضوء غسل اليد من الطعام كي قد مر في الدواء ان آخر الدواء الكي .

حرف اللام : لقوة ينفع منها سعوط الدواء الجامع بماء المرزنجوش .

حرف الميم : المشي و هو المسهل قد مر في الدواء انه من المعالجات الكلية معدة لبردها الدواء الجامع بالماء الذي طبخ فيه الكمون مغص خذ جوزة و اطرحها علي النار حتي تعلم انها قد اشتوي ما في جوفها و غيرت النار قشرها فكلها فانها تسكن من ساعتها معجون خيارشنبر ينفع باذن الله عن المرة السوداء و الصفراء و البلغم و وجع المعدة و القيئ و الحمي و البرسام و تشقق اليدين و الرجلين و الزحير و وجع [ص 846] البطن و يبسه و وجع الكبد و الحر في الراس و ينبغي ان يحتمي من التمر و السمك و الخل و البقل و ليكن طعام من يشربه زيرباجة بدهن سمسم يشربه ثلثة ايام كل يوم مثقالين صفته يؤخذ من الخيارشنبر رطل منقي و ينقع في رطل من ماء يوما و ليلة ثم يصفي و يوضع فيه رطل عسل و رطل من افشرج سفرجل و اربعين مثقالا من دهن ورد ثم يطبخه بنار لينة حتي يثخن ثم ينزله و يتركه حتي يبرد فيجعل فيه فلفل و دارفلفل و قرفة القرنفل و قرنفل و قاقلة و زنجبيل و دارصيني و جوزبوا من كل ثلثة مثاقيل مدقوقا منخولا فتعجن بعضه ببعض و تجعله في جرة خضراء او قارورة و الشربة مثقالان علي الريق المعجون الجامع و يسمي بالدواء الجامع اخلاطه سنبل قاقلة زعفران عاقرقرحا بزرالبنج خربق ابيض فلفل ابيض من كل جزء ابرفيون جزءان يدق و ينخل بحريرة و يعجن بعسل منزوع الرغوة الشربة منه الي حمصة ينفع من السل حمصة بماء مسخن عند النوم و للسعال الحديث و القديم بماء الرازيانج فاترا عند المنام و لخفقان الفؤاد و برد المعدة بماء الكمون و لوجع الطحال بماء بارد و حسوة خل و لوجع الجنب الايمن بماء الكمون و للجنب الايسر بماء اصول الكرفس و للبطن بماء الآس و للفالج و اللقوة سعوطا بماء المرزنجوش و للشوصة طلاء بالزعفران و للسعة العقرب و الحية شربا بماء الحلتيث و للحصاة بماء [ص 847] السداب او الفجل المطبوخ اقول قد ذكر الاطباء خواص لبرشعثا و اخلاطه يقرب من هذا الدواء الجامع فنذكر تلك الخواص فانه دواء جامع قد اعتني به آل‌محمد عليهم السلام كثيرا فقد ذكروا انه لرفع السموم الحيوانية و النباتية و السدر و الدوار و ظلمة البصر و الدوي و الزكام و النزلة و اللقوة و الفالج و الرعشة و سيلان اللعاب و الذكا و الحفظ و اذابة البلغم و صفاء الصوت و السهر السباتي و السبات السهري و القولنج و المغص و برودة المعدة و الكبد و سدة الكبد و تقويته علي طبخ الدم و الربو و الاستسقاء و فتور البدن و كثرة العرق و نتنه و قوة الجماع و يزيد الحرارة و يزيل الكسل و التثاوب و التمطي و الاسترخاء و انواع الاعياء و يفتت حصاة الكلية و المثانة و يدر البول و يحدر الحصاة المنجمدة و يرفع الوسواس السوداوي و الوحشة و سوء المزاج البارد و وجع المعدة و الفؤاد و بطئ الهضم و ياخذ منه صاحب السل حمصة بالماء الحار علي الريق و عند النوم في وقت البرد خمسة‌عشر يوما و في الحر كل ثلثة ايام مرة مع الماء الحار و دهن اللوز الحلو و النبات و ليحذر عنه يابس المزاج و للصداع بماء المرزنجوش سعوطا و كذا صاحب اللقوة و في امراض الحلق يمصه و للسعال العتيق و الحديث بعصير المرزنجوش و لضيق النفس و الربو بماء الكمون و اصل السوس و لوجع الفؤاد و الامعاء بماء الرطبة او بطبيخ الكمون و لوجع [ص 848] الطحال بماء الورد و خل الخمر و لوجع الجنب بشراب الاصول و لوجع الكبد بماء العسل ان كان من المادة الباردة و ان كان من السدة فبماء الاصول و للمبطون بماء الآس و للخاصرة بالماء المشمس في الصيف و في الشتاء بالجلاب الفاتر و للزحير بماء بزر قطونا و الماء الفاتر و للحصاة بماء السداب او ماء ورق الفجل و للسهر بطبيخ الخشخاش و للبواسير بماء الكراث و لثقل اللسان بماء السماق و للغم بماء التفاح و للجماع بماء الحمص و للنقرس حبة كل يوم شربا و لسيلان النفاس بماء الحلبة و للهم بماء الحرمل و لمن شرب الافيون بماء الدارصيني و لمن شرب الكافور بماء العود و للسع العقرب بالعسل و للافاعي حبة بعد حبة حتي لايقيئ و لمواد الكلية بماء النخالة و الزبد و لسيلان الطمث بماء السماق و لاحتباس الطمث بطبيخ العناب و الزبيب و للقولنج بطبيخ اصل السوس و الله اعلم بحقايق الامور و قد ذكرنا هذه الخواص لا لانا جربناها او اخذناها عن مجرب بل لاجل قرب اجزاء برشعثا من المعجون الجامع و تسمية الائمة عليهم السلام اياه جامعا و مشاكلة بعض طرق استعماله معه و اعتناء الائمة عليهم السلام بالجامع فاردنا ان نذكر هذه الخواص ليكون الانسان متنبها في استعمال الجامع في غير الموارد المنصوصة حتي يقع علي المنافع باذن الله معجون آخر لورم البطن و وجع المعدة و يقطع البلغم و يذيب الحصاة و الحشو الذي يجتمع في [ص 849] المثانة و وجع الخاصرة صفته هليلج اسود بليلج املج كندر فلفل دارفلفل دارصيني زنجبيل شقاقل وج اسارون خولنجان اجزاء سواء تدق و تنخل و يلت بسمن بقر حديث و يعجن بمثلي المجموع عسل منزوع الرغوة او فانيد جيد الشربة منه مثل البندقة او عفصة معجون آخر يسخن الكليتين و يقوي الباه و يذهب بالبرودة من المفاصل كلها و هو جيد لوجع الخاصرة و البطن و الرياح و المفاصل و عسر البول و سلس البول و ضربان الفؤاد و النفس العالي و النفخة و التخمة و الدود و يجلو الفؤاد و يشهي الطعام و يسكن وجع الصدر و صفرة العين و اللون و اليرقان و كثرة العطش و اوجاع العين و الصداع و نقصان الدماغ و الحمي النافضة و لكل داء قديم و حديث صفته هليلج اسود و اصفر و سقمونيا من كل ستة مثاقيل فلفل دارفلفل زنجبيل يابس نانخواه خشخاش احمر ملح هندي من كل اربعة مثاقيل نارمشك قاقل سنبل شقاقل عود و حب البلسان سليخة مقشرة علك رومي عاقرقرحا دارصيني من كل واحد مثقالان تدق و تنخل غير سقمونيا فانه لاينخل و تاخذ فانيد سنجري جيد و يذاب في الطنجير بنار لينة و تلت به الادوية ثم تعجن بعسل منزوع الرغوة ثم ترفع في قارورة او جرة خضراء و خذ منه عند الحاجة مثقالين باي شراب شئت عند منامك [ص 850] معجون آخر لوجع البطن و الظهر صفته لبني يابس اصل الانجدان من كل عشرة افتيمون مثقالان تدق و تنخل ماخلا الافتيمون فانه لايدق ناعما و لاينخل و يعجن بعسل منزوع الرغوة و الشربة منه مثقالان معجون النبي صلي الله عليه و آله و هو دواء جامع لكل شئ دق او جل صغر او كبر مجرب معروف عند المؤمنين و لايؤخذ لشئ من الاشياء الا نفع صاحبه و هو لما شرب له من جميع العلل و الارواح و الاوجاع فاستعمله و علمه اخوانك فان لك بكل مؤمن ينتفع به عتق رقبة من النار صفته تاخذ من الثوم المقشر اربعة ارطال و تصب عليه في الطنجير اربعة ارطال لبن بقر و توقد تحته وقودا لينا رفيقا حتي يشربه ثم تصب عليه اربعة ارطال سمن بقر فاذا شربه و نضج صببت عليه اربعة ارطال عسل ثم توقد تحته وقودا رفيقا ثم اطرح عليه وزن درهمين قُرّاص ( اي بابونج ) ثم اضربه ضربا شديدا حتي ينعقد فاذا انعقد و نضج و اختلط حولته و هو حار الي بستوقة و شددت راسها و دفنتها في شعير او تراب طيب مدة ايام الصيف فاذا جاء الشتا اخذت عنه كل غداة مثل الجوزة الكبيرة علي الريق .

حرف النون : نسيان تسعة اشياء تورث النسيان اكل التفاح الحامض و اكل الكزبرة و الجبن و سؤر الفارة و قرائة كتابة القبور و المشي [ص 851] بين امرأتين و طرح القملة و الحجامة في النقرة و البول في الماء الراكد ● [ص 852] و مر علاجه في المفردات في حرف الكاف في بيان كندر فراجع .

حرف الواو : وسخ يدق الآس و يستخرج ماؤه و يضربه علي خل الخمر اجود ما يقدر عليه ضربا شديدا حتي يزبد ثم يغسل راسه و لحيته به بكل قوة ثم يدهن بدهن شيرج طري فانه يقلعه باذن الله وضح مرق لحم البقر بالسلق و قد مر في البرص .

حرف الياء : يرقان خذ خيار بادرنج فقشره ثم اطبخ قشوره بالماء ثم اشرب ثلثة ايام علي الريق كل يوم مقدار رطل و ينفع منه شراب الخيار و قد مر .

باب - في ذكر امور متفرقة التقطتها من الاخبار او جربتها او وجدتها في كتب الحكماء و فيه فصول :

فصل - لاينبغي الجمع بين الحمام مع البصل و التين مع اللبن و الرؤس مع العنب و الدجاج مع الفجل و العنب و اللحم القديد و البيض و السمك فانه يخاف منه النقرس و القولنج و البواسير و وجع الاضراس و لاتجمع بين اللبن و النبيذ فانه يخاف منه النقرس و البرص و مداومة اكل البيض يعرض منه الكلف في الوجه و اكل المملوحة و اللحوم المملوحة و السمك المملوح بعد الفصد و الحجامة يعرض منه البهق و الجرب و اكل كلية الغنم و اجواف الغنم ياكر المثانة و دخول الحمام علي البطنة يولد القولنج و الاغتسال بالماء البارد بعد اكل السمك يورث الفالج و اكل الاترج في الليل يقلب العين و يوجب الحول و اتيان الحايض يورث الجذام في الولد و الجماع من غير اهراق الماء علي اثره يوجب الحصاة و الجماع بعد الجماع من غير فصل يورث للولد الجنون و كثرة اكل البيض و ادمانه يولد الطحال و رياحا في راس المعدة و [ص 853] الامتلاء من البيض المسلوق يورث الربو و الابتهار و اكل اللحم الني يولد الدود في البطن و اكل التين يقمل منه الجسد اذا ادمن عليه و شرب الماء البارد عقيب الشئ الحار او الحلاوة يذهب بالاسنان و الاكثار من اكل لحوم الوحش و البقر يورث تغيير العقل و تحيير الفم ( الفهم ظ ) و يبلد الذهن و يكثر النسيان .

فصل - في الحمام و التنوير . عن الرضا عليه السلام اذا اردت دخول الحمام و ان لاتجد في راسك ما يؤذيك فابدء قبل دخولك بخمس جرع من الماء الفاتر فانك تسلم باذن الله تعالي من وجع الراس و قيل خمس اكف ماء حارا تصبها علي راسك عند دخول الحمام و هو مجرب و اعلم ان الحمام ركب علي تركيب الجسد علي اربعة بيوت مثل اربع طبايع الجسد البيت الاول بارد يابس و الثاني بارد رطب و الثالث حار رطب و الرابع حار يابس و منفعة الحمام عظيمة تؤدي الي الاعتدال و تنقي الدرن و تلين العصب و العروق و تقوي الاعضاء الكبار و تذيب الفضول و تذهب العفن فاذا اردت ان لاتظهر في بدنك بثرة و لا غيرها فابدء عند دخولك الحمام بدهن بدنك بدهن البنفسج و اذا اردت استعمال النورة و لايصيبك قروح و لا شقاق و لا سواد فاغتسل بالماء البارد قبل ان تنور و من اراد دخول الحمام للنورة فليجتنب الجماع قبل ذلك باثنتي‌عشرة ساعة و ليطرح في النورة شيئا من الصبر او القاقيا او الحضض او يجمع ذلك و ياخذ منه يسيرا اذا كان مجتمعا او متفرقا و لايلقي في النورة شيئا من ذلك حتي تماث النورة بالماء الذي طبخ فيه بابونج و مرزنجوش او ورد بنفسج يابس او جميع ذلك اجزاء يسيرة مجموعة او [ص 854] متفرقة بقدر ما يشرب الماء رائحته و ليكن الزرنيخ مثل سدس النورة و يدلك الجسد بعد الخروج منها بشئ يقلع رائحتها كورق الخوخ و الحنا و السعد و الورد مفردة و مجتمعة و من اراد ان يامن احراق النورة فليقلل من تقلبها و ليبادر اذا عملت في غسلها و ان يمسح البدن بشئ من دهن الورد فان احرقت و العياذ بالله يؤخذ عدس مقشر يسحق ناعما يداف في ماء ورد و خل و يطلي به الموضع الذي اثرت فيه النورة فانه يبرؤ باذن الله تعالي و الذي يمنع من آثار النورة في الجسد هو ان يدلك الموضع بخل العنب الثقيف و دهن الورد دلكا جيدا انتهي ، اقول من المجربات لحرق النورة دهن الورد طلاء .

فصل - في بعض المتفرقات . عنه عليه السلام من اراد ان لايشتكي مثانته فلايحبس البول و لو علي ظهر دابة و ان لاتؤذيه معدته فلايشرب علي طعامه ماء حتي يفرغ و من فعل ذلك رطب بدنه و ضعف معدته و لم‌تاخذ العروق قوة الطعام فانه يصير في المعدة فجا اذا صب الماء علي الطعام اولا و من اراد ان لايجد الحصاة و عسر البول فلايحبس المني عند نزول الشهوة و لايطيل المكث علي النساء و من اراد ان يامن وجع السفل و لاتظهر به رياح البواسير فلياكل كل ليلة سبع تمرات برني بسمن بقر و يدهن بين انثييه بدهن زنبق خالص و من اراد ان يزيد في حفظه فلياكل سبعة مثاقيل زبيبا بالغداة و من اراد ان يقل نسيانه و يكون حافظا فلياكل كل يوم ثلث قطع زنجبيل مربي بعسل و يصطبغ بالخردل مع طعامه كل يوم و من اراد ان يزيد في عقله يتناول كل يوم ثلث هليلجات بسكر ابلوج و من اراد ان لايشق ظفره و لايميل الي الصفرة [ص 855] و لايفسد حول ظفره فلايقلم اظفاره الا يوم الخميس و من اراد ان لاتؤلمه اذنه فليجعل فيها عند النوم قطنة و من اراد ردع الزكام مدة ايام الشتاء فلياكل كل يوم ثلث لقم من الشهد و ان للعسل دلايل يعرف بها نافعه من ضاره و ذلك ان منه شيئا اذا ادركه الشم عطس و منه شيئا يسكر و له عند الذوق حرافة شديدة فهذه الانواع من العسل قاتلة و لاتؤخر شم النرجس فانه يمنع الزكام في مدة ايام الشتاء و كذلك الحبة السوداء و اذا خاف الانسان الزكام في زمان الصيف فلياكل كل يوم خيارة و ليحذر الجلوس في الشمس و من خشي من الشقيقة و الشوصة فلايؤخر اكل السمك الطري صيفا كان او شتاء و من اراد ان يكون صالحا خفيف الجسم فليقلل من عشائه بالليل و من اراد ان لايشتكي سرته فليدهنها حين دهن رأسه و من اراد ان لايتشقق شفتاه و لايخرج فيها باسورة فليدهن حاجبه متي دهن راسه و من اراد ان لاتسقط اذناه و لهاته فلاياكل حلوا حتي يتغرغر بعده بخل و من اراد ان لاتفسد اسنانه فلاياكل حلوا الا بعد كسرة خبز و من اراد ان لايصيبه اليرقان فلايدخل بيتا في الصيف اول ما يفتح بابه و لايخرج منه اول ما يفتح بابه في الشتاء غدوة و من اراد ان لايصيبه ريح فلياكل الثوم كل سبعة ايام مرة و من اراد ان يستمري طعامه فليتكي بعد الاكل علي شقه الايمن ثم ينقلب بعد ذلك علي شقه الايسر حتي ينام و من اراد ان يذهب البلغم من بدنه و ينقصه فلياكل كل يوم بكرة شيئا من الجوارشن الحريف و يكثر دخول الحمام و مضاجعة النساء و الجلوس في الشمس و يجتنب كل بارد من الاغذية فانه يذهب البلغم من بدنه و يحرقه و من اراد ان [ص 856] يطفي لهيب الصفراء فلياكل كل يوم شيئا رطبا باردا و يقلل الحركة و يكثر النظر الي من يحب و من اراد ان يحرق السوداء فعليه بكثرة القيئ و فصد العروق و مداومة النورة و من اراد ان يذهب بالريح الباردة فعليه بالحقنة و الادهان اللينة علي الجسد و عليه بالتكميد بالماء الحار في الآبزن و من اراد ان يذهب عنه البلغم فليتناول كل يوم من الاطريفل الصغير مثقالا واحدا .

فصل - في السفر . عنه عليه السلام ان المسافر ينبغي ان يحترز الحر اذا سافر و هو ممتلي من الطعام و لا خالي الجوف و ليكن علي حد الاعتدال و ليتناول من الاغذية الباردة و اعلم ان اليسير من الحر الشديد ضار بالابدان الملهوسة اذا كانت من الطعام و هو نافع في الابدان الخصبة فاما صلاح المياه للمسافر و دفع الاذي عنه فهو ان يشرب من ماء كل منزل يرده ممزوجا بماء المنزل الذي قبله او بتراب واحد غير مختلف يشوبه بالماء علي اختلافها و الواجب ان يتزود المسافر من تربة بلده و طينه التي ربي عليها و كلما ورد الي منزل طرح في انائه الذي يشرب منه شيئا من الطين الذي يتزوده من بلده و يشرب الماء و الطين في الآنية بالتحريك و يؤخر شربه حتي يصفو صفاء جيدا و خير المياه شربا لمن هو مقيم او مسافر ما كان ينبوعه من الجهة الشرقية الخفيف الابيض و افضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي و اصحها ما كان بهذا الوصف الذي ينبع منه و كان مجراه في جبال الطين و ذلك انها تكون في الشتاء باردة و في الصيف ملينة للبطن نافعة لاصحاب الحرارة [ص 857] و اما ماء الملح و المياه الثقيلة فانها تيبس البطن و مياه الثلوج و الجليد ردية لسائر الاجساد كثيرة الضرر جدا و اما مياه الجب فانها عذبة صافية نافعة اذا دام جريها و لم‌يدم حبسها في الارض و اما البطايح و السباح ( اي الحفر في الارض ) فانها غليظة في الصيف لركودها و دوام طلوع الشمس عليها و قد يتولد علي من داوم شربها المرة الصفراوية و تعظم به اطحلتهم .

فصل - في الجماع . عنه عليه السلام لاتقرب النساء من اول الليل صيفا و لا شتاء و ذلك لانك تكون ممتليا و هو غير محمود و يتولد منه القولنج و الفالج و اللقوة و النقرس و الحصاة و التقطير و الفتق و ضعف البصر فاذا اردت فليكن في آخر الليل فانه اصلح للبدن و ارجي للولد و ازكي للعقل في الولد الذي يقضي الله بينكما و لاتجامع امرأة حتي تلاعبها و تكثر ملاعبتها و تغمز ثديها فانك اذا فعلت ذلك غلبت شهوتها فاجتمع ماؤها لان مائها يخرج من ثدييها و الشهوة تظهر من وجهها و عينها و اشتهت منك مثل الذي تشتهي منها و لاتجامع النساء الا طاهرة فاذا فعلت ذلك فلاتقم قائما و لاتجلس جالسا و لكن تميل الي يمينك ثم انهض للبول من ساعتك فانك تامن من الحصاة باذن الله تعالي ثم اغتسل و اشرب من ساعتك من الموميا بشراب العسل او بعسل منزوع الرغوة فانه يرد من الماء مثل الذي خرج منك و اعلم ان جماعهن و القمر في برج الحمل او في الدلو من البروج افضل و خير من ذلك ان يكون في برج الثور لكونه شرف القمر .

باب - في ذكر امور مهمة و فيه فصول :

[ص 858] فصل - النوم يضر الاحشاء المتورمة و كل مرض حار داخلي و في ابتداء ادوار الحمي و لاصحاب الزكام و اضره نوم النهار و اما من كانت اخلاطه ناقصة النضج فجة غليظة فدواء كاف لهم الصوم و النوم و من اراد ان لايشتكي صدره فلاينامن علي قفاه و علي جانبه الايسر .

فصل - كما ان الاخلاط تؤثر في الاخلاق كذلك تؤثر الاخلاق في الاخلاط فالغضوب يكثر في بدنه تولد المرار و الجبان يكثر في بدنه تولد السوداء و هكذا .

فصل - ادامة الهموم تذيب الشحم و تفسد اللحم و ادامة اللذات تفسد الدم كالعشق و محبة الاموال و الرياسة و النباهة بالذكر و بذلك يفسد الهضم في المعدة و العروق و يحدث الذوبان .

فصل - القروح التي من المرة الصفراء عسرة البرء .

فصل - حدوث النافض في الحمي مرارا كثيرة من علامات الهلاك .

فصل - الرعاف من جانب العلة محمود لا من جانب الخلاف .

فصل - العطاس في المزمنة الغير الصدرية جيد يدل علي القوة و النضج .

فصل - لاتستعمل المحللة في الاورام مع امتلاء البدن الا بعد الاستفراغ .

فصل - الاستحمام قبل الدواء لازم اياما متوالية لانه يذيب الخلط و يلين الصلابة و يرخي البدن و يخلخل فيخرج الخلط بسهولة و لكن ذلك في المواد الباردة .

فصل - ان دعت الحاجة الي فصد المحموم او اسهاله او تسكين وجعه بضماد او تكميد فلاتسقه كشك الشعير الي ان تعالجه بما اردت .

فصل - العروق الضوارب تدخل الدماغ من اسفله و غير الضوارب ينزل عليه من اعلاه تعالي الجبار المدبر .

[ص 859] فصل - كل مرض سكن بغير استفراغ او خراج عظيم فانه ينكس .

فصل - المرضي الذين يموتون بلا بحران يموتون في يوم النوبة .

فصل - الاطعمة و الاشربة تولد في بعض الاوقات اذا فسدت في البدن سموما قتالة فيحدث فيه نحو الامراض الوبية و نحو اعراض المسموم و الملسوع نعوذ بالله فلاتغفل بل اقول جملة ان في مادة كل مرض سمية اما قليلة او كثيرة و دواء كل مرض ينفع منه بالخاصية ترياقه و لاتغفل في الامراض من الترياقات عامة كانت او خاصة .

فصل - العلم بقوي الاغذية انفع فنون الطب فان الحاجة ماسة اليه في كل حال لكل احد و لا كذلك الادوية و غيرها من فنون الطب .

فصل - اصحاب الخفض و الدعة ابدانهم كثيرة الامتلاء و اكثر الاشخاص استعدادا للامراض .

فصل - الروح حلو لانه يتولد من الدم و هو حلو فحفظ صحته بالحلو و المر يضعفه و يمرضه البتة و في اضعافه اضعاف جميع القوي و الاعضاء و لذلك روي ليس في مر شفاء و الروح مشتاق الي الحلو و كذا الاعضاء اشتياق العاشق الي المعشوق فلا بدرقة للادوية احسن من الحلاوة فاذا اردت بقاء دواء في المعدة و عدم نفوذه في الاعضاء فلاتدخل فيه الحلاوة و من ذلك يعلم ان الافيون عدو الروح و يمرضه البتة و كذا امثال الصبر و المر و كل مر فينبغي الحذر عنها ما امكن و ان قلت انا نري عيانا انتفاع الناس بالادوية المرة فكيف لايكون فيها شفاء قلت اصلاح عضو و افساد ما هو اعظم و اهم ليس بشفاء حقيقي و ذلك مثل ان تزيل الرمد بالاعماء .

[ص 860] فصل - المعدة شاهيتها من طبقتها الداخلة العصبانية و هاضمتها من طبقتها الخارجة اللحمانية فنقصان الشاهية من علة داخلها و نقصان الهاضمة من علة خارجها .

فصل - كل مرض طبيعي شيطان حي من سكنة الارض الاولي لايقدرون علي الطيران الي السماء و لهم حركات غير معتدلة و اخلاق و احوال منكرة و كل مرض حيواني شيطان حي من سكنة ساير الاراضي الست لهم اجنحة يطيرون اليها و لهم حركات غير منتظمة و غير اعتدالية و اصوات و مشاعر خابطة فاسدة و كل مرض نفساني شيطان حي من الاجنة لهم نطق و تدبير و حكمة فاسدة و حركات غير معتدلة و آراء فاسدة كاسدة و قل من ينجو من شر هذه الشياطين و هم يجرون في بدن الانسان مجري الدم و ايهم استولي علي البدن استعمله في مقتضاه و يمازج الروح بحيث يشتبه علي الانسان انه هو هو او غيره و ربما ياخذه الحمية لذلك الشيطان اذا انتقصه حكيم عارف نعوذ بالله و المخلص منهم الشرع المعدل للطبع و الحيوة و النفس و قضاء الله لالتزامه فيعتدل الطبع بقوله تعالي قدره كلوا و اشربوا و لاتسرفوا و بقوله لاتاكلوا مما لم‌يذكر اسم الله عليه و بقوله احل لكم الطيبات و بقوله يحرم عليهم الخبائث و يعتدل الروح بقوله تعالي لاتقف ما ليس لك به علم ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا و يعتدل النفس بقوله تعالي ان الله يامر بالعدل و الاحسان و ايتاء ذي القربي و ينهي عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون و بقوله الا بذكر الله تطمئن القلوب ، و اذكروا الله ذكرا كثيرا و امثال ذلك فافهم راشدا .

[ص 861] باب - في دستور استعمال بعض الادوية و فيه فصول ● :

[ص 862] فصل - في دستور استعمال ماء الجبن . اعلم ان ماء الجبن افضل من جميع المسهلات لانه يجمع خصالا لاتجتمع في غيره الاولي قوته النافذة و لطافته النافذة في جميع اعماق البدن الثانية انه يجمع دهانة و حدة فيملس الاعضاء بدهانته و يزلق الاخلاط و بحدته يقطع الثالثة انه يجمع دهانة نفسانية و مائية روحانية و جسمانية قليلة قليلة جدا و القوي الفعالة في الروح و النفس اكثر من غيرهما و تبرز افعالها منهما اكثر الرابعة انه لروحانيته يؤثر في الارواح اكثر من ساير الادوية و ينقيها و يعدلها اكثر و تعديل الارواح اهم من تعديل الاجساد و لا كل دواء يصل الي الارواح الخامسة انه منضج بنفسانيته مسهل بمائيته السادسة انه لا فضلة له في البدن الا قليلا لانه روح و نفس اللبن الذي هو الدم المبيض الذي هو خلاصة الكيموس و قد ذهب عنه الطراطير المعدية و الكبدية و انهضم في العروق هضما ثالثا و ذهبت عنه طراطيره العضوية بالشعر و الوسخ و العرق فاللبن هو خلاصة كل البدن و جوهر جميع الاغذية و قد رباه الطبيعة رابعا في الثدي حتي جعلته مشاكلا لبدن المرتضع فكما ان المني اشرف جميع ما في البدن من الاخلاط لحصول النسل كذلك اللبن اشرف جميع ما في البدن لانه غذاء النسل و به قوامه و بينهما مناسبة و لذلك يكون اللبن اكثر شئ توليدا للمني فاللبن هو خلاصة جميع المولدات في عالم الطبايع و اشرفها فلاجل ذلك [ص 863] هو جوهر جميع المولدات و اشرفها السابعة نفس الانسان مستانسة به استيناس الطفل بثدي امه فتشتاق اليه الاعضاء اشتياق العاشق للمعشوق و تجذبه اليها الثامنة انه يصير جزء البدن اذا بقي منه شئ لمشاكلته الاعضاء التاسعة لايحتاج الي كثير عمل من البدن فيه لانه قد صفي من جميع الاكدار و خلص من جميع الاغيار فلايحتاج الي طبخ و هضم كثيرا العاشرة انه لمشاكلته البدن لايصادم الطبع و لايفسده بخلاف ساير المسهلات ان الطبع يتاذي عنها لمضادتها و سميتها الحادية‌عشرة انه يناسب جميع الاسنان بخلاف ساير المسهلات الثانية‌عشرة انه يجوز في جميع الفصول بخلاف ساير المسهلات الثالثة‌عشرة انه لايضعف لانه غذاء و دواء الرابعة‌عشرة انه دواء سهل يوجد في كل مكان و يوقف علي حقيقته و لايقبل الغش الخامسة‌عشرة انه جديد لم‌يبطل قوته بخلاف ساير العقاقير فانها لكثرة بقائها في حوانيت الصيادلة قد عتقت و فسدت السادسة‌عشرة انه دواء طيب الرايحة طيب الطعم غير كريه بخلاف ساير الادوية السابعة‌عشرة انه دواء رخيص يصل اليه يد جميع طبقات الناس الثامنة‌عشرة ان مقتضي الحكمة ان يعالج الانسان بعقاقير ارضه و هذا الدواء الشريف في كل مكان فيناسب جميع الامزجة التاسعة‌عشرة ما روي في فضله والله ماضر اللبن قط بالجملة هو دواء لا عديل له و لا نظير و لاينبغي العدول عنه الي غيره [ص 864] ما امكن و اما خواصه فهو يلطف الغليظة و يسهل الفضول المحترقة و العفنة و ينضج و ينقي الاحشاء و يفتح السدد و ينقي القروح عن الاوساخ شربا و حقنة و ينقي الكلية و يرطب الاعضاء و ينفع من الماليخوليا و الخفقان السوداوي و الجنون و الوسواس و حرارته معتدلة و رطوبته زائدة ادني شربته سبعون درهما و الاكثر بحسب القوة و دستور استعماله ثلثة اقسام قسم يستعمل بالسكنجبين و قسم يستعمل بالانفحة و قسم يستعمل بحب القرطم و منهم من يدخل الملح في اللبن و كل قسم منها يناسب مرضا فان كان المراد دفع الصفراء فالاحسن استعماله بالسكنجبين فيغلي رطلان من لبن الماعز المعلوفة بالمناسبة و بالشعير ثم يلقي فيه السكنجبين حتي ينعقد جبنيته و يصفي و يختلف ذلك بحسب نظر العليل في مقدار السكنجبين و حموضته و حلاوته و اغلائه بعد المزج و عدم الاغلاء و يحركه بعود تين او خلاف و ان كان الانضاج مطلوبا فليصفه و هو حار و الا فليصفه و هو بارد قد ابرده بثلج و جمد من خارج الاناء حتي ينعقد دسومته و لاتخرج من الخرقة و ان شاء زيادة تقطيعه فليدخل فيه مثقال ملح و ينجمه ليلة و يغلي بكرة و يؤخذ رغوته و يناسب مع ذلك ان يشرب قبله هذا السفوف قشر الاصفر ثلثة يدق و ينخل و يدهن و يخلط بمثله قند و يستف ثم يشرب فوقه ماء الجبن بثلث دفعات و يخطو بينها خطوات و يشرب في كل اسبوع [ص 865] مرة هذا السفوف بدل السفوف الاول قشر الاصفر درهمان صبر سقوطري درهم ورد منزوع كثيرا من كل ربع درهم و هو شربة و ان شاء اقوي فليضف اليه سقمونيا طسوجا انيسون دانقا و ان كان لمحض التبريد فليدخل مع السكنجبين ماء الحصرم او ماء الليمون و لايحتاج الي السفوفات المذكورة و يستف قبله ورد منزوع جزؤ طباشير نصف جزؤ و ان كان يشربه لازالة الجرب الحار و الحكة و البثورات و ظلمة العين من الحرارة كالتي تحدث عقيب الحميات الحارة فليستف هذا السفوف قشر الاصفر و الكابلي و الاسود من كل درهم افتيمون درهم و نصف افسنتين درهم صبر غاريقون من كل نصف درهم ملح اندراني ربع قند نصف المجموع و يناسب ذلك شرب التربد المعدني ليلا اربع قمحات و انا استعمله للسوداء و البلغم بان اعقده ليلا بالانفحة و اتركه الي الصباح ثم اضربه صباحا بالاعواد حتي يتقطع صغارا ثم اصب فيه السكنجبين في كل رطلين ستة مثاقيل ثم اغليه ثم اصفيه جيدا ثم احل فيه بعد التصفية و البرد عشرين حمصة زاج طرطر و اسقيه فاراه يفتح تفتيحا حسنا و يخرج سوداء زائدة كالقار و رطوبات كثيرة و يعدل المزاج و الدماغ و ينضج الاخلاط الباردة و المحترقة و هو منضج مسهل معا و ان كان يشربه للماليخوليا و الكلف و القوباء و الجرب العتيق الغليظ و ابتداء الجذام و محض الترطيب و التسمين فليستعمله مع [ص 866] الانفحة تعقده بها ثم تقطعه قطعا بسكين و تذر دانقين ملحا في المقاطع ثم يصفي و يدخل فيه سكنجبين ثلث اواق و يغلي ثانيا و يحرك بعود تين و ينزع رغوته و ان كان لغير التسمين يشرب بعد هذا السفوف قشر الاصفر و الكابلي و الاسود من كل جزؤ افتيمون اسطوخودوس بسفايج لسان‌الثور من كل نصف جزؤ ملح اسود ربع جزؤ قند من خمسة الي عشرة و ان كان المرض شديدا فيشربه مع الايارجات و يشرب ليلا التربد المعدني و ان كان لمحض التسمين فلايحتاج الي السفوفات و الايارجات و التربد و الملح و يحركه بعود خلاف و ان كان لجراحة في مجاري البول فلايدخل الملح و ان كان المقصود دفع البلغم و سدد الكبد و الاستسقاء فليستعمله بلب حب القرطم و الانفحة فيؤخذ الانفحة دانق و الملح مثله و لب حب القرطم اوقية يمزج الكل برطلين لبنا و يغطي و يترك حتي ينعقد فيقطع بالسكين و يذر علي المقاطع نصف درهم ملح اسود و يصفي و يشرب بثلث اواق سكنجبين عسلي بعد اغلائه ثانيا و يستف قبيله الاسود مصطكي انيسون بزر كرفس رازيانج ملح اسود بالسوية الشربة ثلثة مثاقيل او ايارج فيقرا اربعة دوانيق ملح اسود نصفه و هو شربة و اعلم ان السكنجبين الافتيموني انسب للامراض السوداوية و هذه نسخته الاسود ملح هندي افتيمون بالسوية ينقع في الخل ما يغمرها و يصفي و يطبخ به السكنجبين و يدخل في ماء الجبن [ص 867] عند الحاجة اوقية و اعلم ان لبن الناقة انسب للامراض الكبدية و يشربه خالصا يؤخذ منه قليل ثم يزيد الي ان يبلغ تسع اواق يشرب ما يشرب كل يوم بثلث دفعات و لبن البقر انسب للانضاج و لبن الاتان انسب للترطيب و لبن البقر عندي انسب في كل حال لما روي ان البان البقر دواء و لبن اللقاح لما روي ان البانه شفاء من كل داء و عاهة في الجسد و ينقي البدن و يخرج درنه و يغسله غسلا و قد رجح الاطباء الماعز الحمراء علي غيرها و ورد عن اهل العصمة عليهم السلام خلافه فقد روي لبن الشاة السوداء خير من لبن الحمراوين و لبن البقر الحمراء خير من لبن السوداوين نسخة سكنجبين آخر لهذا الباب افتيمون بسفايج بزر هندبا من كل سبعة بزر خيارين مرضوض خمسة بزر كرفس قشر اصل الهندبا من كل مثقالان ينقع في الخل و الماء من كل رطل و يصر الافتيمون و يدخل فيه بعد غليات ثم يغليه غلية اخري ثم يصفي و يصنع سكنجبينا الشربة اربعة الي ستة نسخة سفوف لهذا المقام افتيمون عشرة اسود غاريقون سنا مكي راوند بسفايج بالسوية الشربة من ثلثة دراهم الي اربعة سفوف آخر قشر الاصفر ثلثة سقمونيا دانق سفوف آخر لليرقان الكبدي اسود ثلثة سقمونيا مشوي قيراط انيسون ملح هندي من كل دانق و الكل شربة .