الاول في ما ورد بلفظ الامام الناطق و الصامت عوالم قيل لابي‌عبدالله عليه السلام ترك الارض بغير امام قال لا قيل تكون الارض و فيها امامان قال لا الا احدهما صامت لايتكلم و يتكلم الذي قبله و الامام يعرف الامام الذي بعده انظر في لفظ السؤال و الجواب قال ترك الارض بلفظ الماضي يعني من اول الزمان الي يوم السؤال ثم سأل بلفظ المضارع تكون الارض و فيها امامان قال لا و المضارع يبلغ الدوام و الثبوت فظهر من ذلك صدق اسم الامام علي الحجج الذين كانوا قبل الائمة و عدم جواز التعدد مطلقا و قيل له تكون الارض و فيها امامان قال لا الا امام صامت لايتكلم و يتكلم الذي قبله و عنه قال لايكون امامان الا و احدهما صامت لايتكلم حتي يمضي الاول و قيل له هل يكون امامان في وقت قال لا الا ان يكون احدهما صامتا مأموما لصاحبه و الآخر ناطقا اماما لصاحبه و اما ان يكونا امامين ناطقين في وقت واحد فلا و عنه قيل له تكون الارض بغير امام قال لا قيل افيكون امامان في وقت واحد قال لا الا و احدهما صامت قيل فالامام يعرف الامام الذي من بعده قال نعم قيل قلت القايم امام قال نعم امام بن امام و قد اوذنتم به قبل ذلك ، اقول جميع هذه الاخبار مطلقة و لم‌يخص فيها لفظ الامام بالائمة من آل‌محمد سلام الله عليهم و بحسب القواعد الاصولية لايجوز تقييدها بالرأي ثم اعلم ان للامام بحسب اللغة معاني و اصله من ام بمعني تقدم فاشتق منه معان متعددة قال في المعيار ام القوم و بهم و المصدر كمد و كتاب و كتابة تقدمهم و الاسم ككتابة ايضا فهو امام الي ان قال و الامام القرآن و النبي و كل خليفة من خلفائه الاثني‌عشر (ع) و العالم المقتدي به و قيم الامر المصلح له و قايد الجند و من يؤتم به في الصلوة انتهي ، و المعني المعروف عند العرب المقتدي و هو مطلق يعم المؤمن و الكافر بنص القرآن و الاخبار بل يعم كل رئيس قال الله تعالي قاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم و قال و جعلناهم ائمة يهدون بامرنا و الاستعمال في ساير المعاني واضح لايحتاج الي شاهد تقول امام الجمعة و الجماعة و ائمة اللغة و النحو و الصرف و غير ذلك و قد يخص اللفظ [ص 61] بالهادين المهديين من الانبياء و المرسلين و ائمة المسلمين و الائمة الطيبين الطاهرين و هذا معني اخص و ذلك قوله تعالي و نريد ان نمن علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و نجعلهم الوارثين كما ورد في الخبر انه فيهم و في شيعتهم و عن ابي‌جعفر (ع) والله ماترك الله ارضا منذ قبض الله آدم (ع) الا و فيها امام يهتدي به الي الله و حجته علي عباده و لاتبقي الارض بغير امام حجة لله علي عباده انتهي و هذا الحديث شاهد صدق في صدق الاسم علي الهداة و ذلك خاص بهذه الطائفة لايشاركهم فيه غيرهم و قد يخص برجال مخصوصين اذا اريد منه المعني الخاص و المقام المخصوص فهو ح مخصوص ببعض الانبياء بعد ائمتنا و هو مقام فوق الرسالة قد خص الله بها ابرهيم و اسحق و يعقوب و نظراءهم من الانبياء و نفاه عن غيرهم في قوله لابرهيم اني جاعلك للناس اماما قال و من ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين فكل من ظلم نفسه بعصيان ما لايليق بذلك و لو كان كعصيان آدم و هو معصية لاتضر بالعصمة كما بيناه في مباحثاتنا و رسائلنا مكررا و قد يخص اللفظ ايضا في الاثني‌عشر و هو ح بمعني الامامة الكلية فليسوا امام الارض او امام السماء او امام زمان دون زمان و وقت دون وقت و لكنهم امام ما كان و ما يكون و لايصل احد اليهم و لايطمع احد من الانبياء و المرسلين هذا المقام و قد طمع آدم في شبيهه فاخرج من الجنة و من ادعي لنفسه هذا المقام غير الائمة الاثني‌عشر و الخاتم فانه ملك هذا المقام ايضا او ادعي هذا المقام لغيرهم يكفر بالله فان هذه درجة دون الخاتمية خصهم الله بها و ان ابرهيم مع امامته كان من شيعتهم فلاتغفل فهذه معاني الامام و اما استعماله في شيعتهم فمما لا شك فيه و انا اذكر لك ايضا اخبارا تشهد بذلك قال اميرالمؤمنين عليه السلام في صفة المؤمن في حديث طويل شريف ليس تباعده تكبرا و لا عظمة و لا دنوه خديعة و لا خلابة بل يقتدي بمن كان قبله من اهل الخير فهو امام لمن بعده من اهل البر و في خبر الصادق عليه السلام الا و ان لكل شئ اماما و ان امام الارض ارض تسكنها الشيعة و عن علي عليه السلام في فضل العلم يرفع الله به اقواما يجعلهم في [ص 62] الخير ائمة يقتدي بهم ترمق اعمالهم و تقتبس آثارهم الي قوله عليه السلام و ينزل الله حامله منازل الابرار و يمنحه مجالسة الاخيار في الدنيا و الآخرة بالعلم يطاع الله و يعبد و بالعلم يعرف الله و يوحد و بالعلم توصل الارحام و به يعرف الحلال من الحرام و العلم امام العقل و العقل تابعه يلهمه الله السعداء و يحرمه الاشقياء و في تفسير الامام عليه السلام قال يرفع الله بهذا القرآن و العلم بتأويله و بموالاتنا اهل البيت و التبري من اعدائنا اقواما فيجعلهم في الخير قادة و ائمة في الخير الحديث ، و في مصباح‌الشريعة قال الصادق عليه السلام لايصح الاقتداء الا بصحة نسبة الارواح في الازل و امتزاج نور الوقت بنور الازل و ليس الاقتداء بالرسم بحركات الظاهر و التنسب الي اولياء الدين من الحكماء و الائمة قال الله عز و جل يوم ندعو كل اناس بامامهم اي من كان اقتدي بمحق قبل و زكي الحديث ، و يدل روايات اخر علي صدق اسم امام الزمان عليه لا بمعني صاحب الامر بل يراد منه انه مقتدي زمانه فلا شك في صحة تسمية الكامل بالامام فاقول متفقها ان الاخبار الواردة في امامين كلها مطلقة اذ لم‌يقل عليه السلام لايكون امامان من الاثني‌عشر حتي تحمل الخبر عليهم نعم القرائن دلتنا علي عدم بقاء اللفظ علي اطلاقه فيعم جميع الرؤساء حتي امام النحو و الصرف فان الكلام في الهداية و المراد الهداة و لكن لم‌يدل دليل قطعي علي ان الانبياء و الشيعة خارجون عن الحكم و التوصيف بالنطق و الصمت لايكون مخصصا لاطلاق اسم الناطق علي الجميع و قد ذكرنا فيما حكيناه من رسالتنا الاسحقية شاهد صدق الاسم عليهم و يدل علي صدق اسم الناطق و النيابة ايضا زايدا علي ما مر التوقيع الرفيع الذي رواه في الاحتجاج الخارج الي شيخنا الشيخ مفيد اعلي الله مقامه و فيه و نعلمك ادام الله توفيقك لنصرة الحق و اجزل مثوبتك علي نطقك عنا بالصدق انه قد اذن لنا في تشريفك بالمكاتبة و تكليفك فيها ما تؤديه عنا الي موالينا قبلك اعزهم الله بطاعته و كفاهم المهم برعايته لهم و حراسته فقف ايدك الله بعونه علي اعدائه المارقين عن دينه علي ما نذكره التوقيع ، و فيه شواهد لنا منها انه اذن له بالنطق فصار [ص 63] ناطقا و منها انك تعلم ان الشيخ كان بعد زمن النواب بمدة و قد خرج اليه التوقيع و جعله الامام نايبا و لم‌يشرك معه غيره في النيابة مع وجود الفقهاء و العلماء و منها عظم مقام الشيخ فان من اطلع علي مضامين التوقيعات يطلع علي ذلك و انا لااعرف مقامه الا اني كنت اري ابي اعلي الله مقامه يعظم الشيخ كثيرا و كان يقول كفاه فضلا ان الامام كان يكتب اليه الاخ السديد و بالجملة يشهد التوقيع بصدق اسم الناطق و المؤدي عنه فلفظ الناطق و الصامت لايكون خاصا بالاثني‌عشر صلوات الله عليهم حتي يكون قرينة صارفة للفظ الامام اليهم و خبط من خص اللفظ بهم و ان قال قايل انهم الناطقون الكليون فيصرف اللفظ اليهم لكليتهم اقول اولا ان جميع الصفات في حقهم هكذا فانهم العلماء الكليون فعلي ذلك يصرف اليهم لفظ العالم كلما ذكر حتي ما ورد في وجوب كون عالم حي ظاهر دايما يفزع الناس اليه مع انه عليه السلام غايب بالضرورة و ثانيا ان الكلية في صفة لاتكون سبب سلب الاسم عن الجزئي بل ربما يقال ان الجزئي ظهوره فالامام المطلق ناطق كلي بالحق ينطق عن لسان كل ناطق كما قال عليه السلام ان لنا مع كل ولي اذنا سامعة و عينا ناظرة و لسانا ناطقا و مر سابقا انا نحن النذر الاولي الحديث ، فافهم فلا بد لمن يكون عاملا بالاخبار غير صارف لها عن ظواهرها ان يؤمن و يقر باطلاق هذه الاخبار و علي فرض الاحتمال الموجب لبطلان الاستدلال اقول ما تقول في الحديث الاول فانه صريح في الاطلاق كما مر في حديث العلل فانه يجري فيهم بنص العلة و لايجترئ بعد احد علي القول بالخلاف ان كان من اهل الانصاف ففي علل‌الفضل عن الرضا عليه السلام فان قال فلم لايجوز ان يكون في الارض امامان في وقت واحد او اكثر من ذلك قيل لعلل منها ان الواحد لايختلف فعله و تدبيره و الاثنين لايتفق فعلهما و تدبيرهما و ذلك انا لم‌نجد اثنين الا مختلفي الهمم و الارادة فان كانا اثنين ثم اختلفت همهما و ارادتهما و تدبيرهما و كانا كلاهما مفترضي الطاعة لم‌يكن احدهما اولي بالطاعة من صاحبه فكان يكون في ذلك اختلاف الخلق و التشاجر و الفساد ثم لايكون احد [ص 64] مطيعا لاحدهما الا و هو عاص للآخر فتعم المعصية اهل الارض ثم لايكون لهم مع ذلك السبيل الي الطاعة و الايمان و يكونوا انما اتوا في ذلك من قبل الصانع الذي وضع لهم باب الاختلاف و التشاجر اذ امرهم باتباع المختلفين و منها انه لو كانا امامين لكان لكل من الخصمين ان يدعو الي غير ما يدعو اليه صاحبه في الحكومة ثم لايكون احدهما اولي بان يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق و الاحكام و الحدود و منها انه لايكون واحد من الحجتين اولي بالنطق و الحكم و الامر و النهي من الآخر فاذا كان هذا كذلك وجب عليهما ان يبتدءا بالكلام و ليس لاحدهما ان يسبق صاحبه بشئ اذا كانا في الامامة شرعا واحدا فان جاز لاحدهما السكوت جاز السكوت للآخر مثل ذلك و اذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق و الاحكام و عطلت الحدود و صار الناس كأنهم لا امام لهم الحديث ، و لنعم ما قال ابي العلامة اعلي الله مقامه اذا كان الامر في معصومين هكذا فكيف بالفقيهين العاملين برأيهم بالجملة فالحديث معلل و العلة تجري في المؤمن الكامل الذي هو النايب الخاص و الانبياء لانهم ولاة الامر و طاعتهم مفترضة و ليس امرهم كالفقهاء فان الفقهاء يجب طاعتهم نوعا فانه لا بد للمقلد من تقليد عن فقيه جامع للشرايط ايا كان لا فلان الفقيه بالخصوص فاذا كان فقيه واحد تقلده بالوجوب و اذا كان فقهاء متعددون يجزيك تقليد ايهم شئت فمنزلة الفقيه كالرواية فاذا كان حديث واحد يجب العمل به و اذا كان حديثان و لا مرجح بايهما اخذت وسعك فعلي ذلك لايجري حكم الخبر في الفقهاء اذ بتقليد فقيهين لايذهب امر الدين و ليس في تقليد واحد عصيان امر الآخر مع انه لايجب اطاعتهما في جميع الامور مما سوي الامور الشرعية و لكن الامر في النايب الخاص علي خلاف ذلك فان اطاعته مفروضة بايجاب الامام و اتباعه في حكمه فريضة و التخلف عنه كفر كما صرح بذلك السيد الاستاد اعلي الله مقامه و مر بعض قوله و ان احببت الاطلاع علي جميعه فراجع حجة‌البالغة تفوز باسرار في المقام قاطعة لكلام اصحاب الاغراض و العجب منهم حيث يقول سيدنا في الحجة‌البالغة ان قبل ذلك لم‌اكن ابين ذلك و الآن استعد الزمان لهذا القدر [ص 65] من البيان و ما كل ما يعلم يقال و لا كل ما يقال حان وقته و لا كل ما حان وقته حضر اهله و الناس يريدون تطبيق ذلك مع قول العامة الجهلة زعما منهم ان قول مشايخنا انا لانقول ما يخالف الضرورة يعني ان اسرارهم ايضا تطابق جهالات العامة حاشا ان يكون هكذا فان ضرورة المسلمين حجة لا جهل الجاهلين فاذا اجتمع المسلمون علي قول يكون حقا و الحكيم لايخالفهم و اما اذا لم‌يعرفوا مسألة اصلا و جهلوا حقيقتها كيف يكون جهالتهم دليلا علي العالم فالناس لايعرفون صفة النقباء و اسمهم فكيف يعرفون ناطقهم و صامتهم و كيف يعرفون وجه طاعتهم بالجملة اتذكر من هذه الاختلافات و الرد و البحوث حال الناس حين اثبت ابي الركن الرابع من كلام مشايخنا و حين ذكر السيد الاستاد اعلي الله مقامه ان الائمة هم العلة الفاعلية فامتحن بذلك جمعا من الاحباء و الاعداء و حصل الخلاف بينهم و حين بين الشيخ الاجل حقيقة المعاد الجسماني الحاصل لا حاجة الي ذكر الاقوال و مرادي اثبات قولي بالدليل فنرجع الي ما كنا بصدده فعن ابي‌عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله صلي الله عليه و آله ان الله عز و جل خلق المؤمن من عظمة جلاله و قدرته فمن طعن عليه او رد عليه قوله فقد رد علي الله و عنه عليه السلام ينظران من كان منكم ممن قد روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم‌يقبل منه فانما استخف بحكم الله و علينا رد و الراد علينا الراد علي الله و هو علي حد الشرك بالله و عن علي بن الحسين عليهما السلام في مواعظ لقمن يا بني اخلص طاعة الله حتي لاتخالطها بشئ من المعاصي ثم زين الطاعة باتباع اهل الحق فان طاعتهم متصلة بطاعة الله الخبر ، و ورد بهذا المعني اخبار كثيرة رويناها في كتاب‌المبين فاذا كان طاعتهم بهذه المنزلة فيجري العلة المذكورة فيهم فانه ليس شأنهم شأن الفقيه الواحد و الاثنين بل هم نواب الامام ترمق آثارهم و تقتبس انوارهم فلايجوز التخلف عنهم و لا شك ان الاثنين مختلفان و لو بالصورة البشرية الظاهرية و ما يلزم الانسانية فكل منهم يأمر بشئ كما في الخبر حرفا بحرف و اذا حكم واحد منهم [ص 66] بحكم و الآخر بخلافه لا مرجح في البين و لايمكن ان يقال انهما كفقيهين فباي القولين اخذت من باب الرشاد وسعك فانك تري في حديث ابي‌عبدالله (ع) في التحاكم و قد مر بعضه يسأله الراوي ما معناه اذا كان حاكمان بهذه الصفة و حكما بحكم كيف اصنع يقول عليه السلام القول قول الاعدل فجعل الاعدل حاكما مطلقا ثم سأل الراوي انهما اذا تساويا في العدالة ماذا اصنع قال تأخذ بالمجمع عليه و يظهر من ذلك ان من وافق قوله المجمع عليه هو ارجح و هو المتبع و علي اي حال امر باتباع الاليق بالحكومة و ان عرفت ذلك تعرف ان شاء الله ان الحاكم المطاع يجب ان يكون واحدا و الا لوقع الناس في الهلاك و البوار لاتقل ان الحاكم هو الامام عليه السلام و هما راويان و ان كانا كاملين فاقول ان الصادق عليه السلام كان ظاهرا و اختلفا الحكمان فرجعا اليه و هو الامام الناطق و اما في زمان الغيبة فلايتمكن الخلق من الرجوع الي الامام و الغرض انه نصب حاكمين علي صفة واحدة كلاهما نقيبان مثلا فكلاهما اعدلان افقهان فماذا نصنع اذا وقع الحكم بالخلاف و هما لايخالفان الاجماع ابدا حتي اقول نأخذ بالمجمع عليه فاشهدك بالله ماذا يصنع الرعية هل يكون المدعي و المدعي عليه مختارين بعد صدور الحكمين المختلفين فذلك مبدؤ النزاع و بذلك ذهاب الدين او تقول بالقرعة بين واجبين محتومين فبذلك يفسد سياسة الملك و رياسة المدن او تحكم بينهما كما تحكم بين فقيهين بالجملة يقع الناس في هرج و مرج مع ان الامام عليه السلام لم‌يجعل للمقام حكما و ما ورد في حكم الفقهاء ربما يكون خاصا بهم و لايجري في النقباء فلا بد من وحدة الحاكم فان قلت لم لايكون الامر يومنا هذا هكذا اقول قولي في حكم زمان الصحة و اما في المرض ربما يعرض اعراض خارجية و بسبب الاعراض يتغير الحكم فبسبب الاعراض ابتلينا بهذه البلايا الحاصلة من عدم ظهور الناطق و لو كان ظاهرا لماصار الامر هكذا الحاصل فثبت من هذه الاخبار الحمد لله ان الناطق يجب ان يكون واحدا و من لم‌يعرف منها ذلك فليس علي شئ اذ قد عرفت ان المسألة نظرية و انا اعرف من الحديث هكذا و غاية جهدهم في [ص 67] معالجة الاختلاف بعد ما ارادوا الرد علي الحق ان الاختلاف لايحصل في اصول الدين و في الفروع كان المؤمنون مختلفين دايما اقول جميع ذلك حكم فتاوي الفقهاء و لايجري فيهم و علي فرض جريه فيهم نقول لاينحصر امرهم في المسايل الفقهية فما تقول في القضاء و امر السياسة الملكية فان باختلاف الحكم فيها يفسد الامور جميعها .

الثاني في حديث النورانية المعروفة قال اميرالمؤمنين عليه السلام يا سلمان و يا جندب فانا و رسول الله (ص) كنا نورا واحدا صار رسول الله صلي الله عليه و آله محمد المصطفي و صرت انا وصيه المرتضي و صار محمد الناطق و صرت انا الصامت و انه لا بد في كل عصر من الاعصار ان يكون فيه ناطق و صامت الحديث ، فثبت من هذا الحديث الشريف ان امر الناطق و الصامت لاينحصر بزمان دون زمان و من اصر علي انحصار ذلك بالائمة عليهم السلام خبط خبط عشواء و قد بين ابي (اع) في شرحه عليه ان هذا الامر في جميع الاعصار فان كل احد اما امام او مأموم فان كان اماما فهو الناطق الي ان قال و ان قلت قد يكون الانسان منفردا ليس بامام و لا مأموم كالانبياء الذين لم‌يبعثوا الي قوم قلت نعم ان الانبياء الذين لم‌يبعثوا لهم امام يقتدون به و هم علي شرع صاحب العزم الذي كان قبله و ساير الخلق ايضا لهم امام اما صاحب العزم او اوصياؤه الذين من قبله و لايمكن ان يكون رجل عارفا بالله عز و جل متدينا بدينه ليس بامام و لا مأموم و ذلك سر سار من اول الوجود الي آخره فنقول حق و خلق لا ثالث بينهما و لا ثالث غيرهما ثم في الخلق انبياء و رعية و فعل و مفعول و امر و خلق ثم في عرصة هذا الخلق امام و مأموم و حجة و محجوج ثم في كل طبق و جنس و نوع كبير و صغير و رئيس و مرؤس و استاذ و تلميذ و مرشد و مريد و عالم و متعلم و حاكم و محكوم الي ان قال في زمان الغيبة ان الامام المطلق صاحب الزمان عليه السلام و المأموم المطلق اليوم هو الشيعة التي تقتدي به في جميع جهات وجودها و هم في عصرهم كسلمان في عصره الي ان قال ففي كل عصر لا بد من ناطق و صامت و هذا سر سار من اول الوجود الي آخره فالله جل و عز ناطق و متكلم باوامره الكونية و الشرعية [ص 68] و جميع القوابل الامكانية صامتة عنده ثم في الامكان محمد صلي الله عليه و آله ناطق عن الله بجميع الاوامر الكونية و الشرعية التي هي دونه و جميع القوابل صامتة ثم الانبياء و الحجج كلهم ناطقون معبرون عن الله و ساير الرعية يجب عليهم السكوت و الصموت و الرواية ثم في الرعية ينحصر النطق في الرواة عنهم لقولهم اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الي روات حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة الله ، و لايجوز لاحد بعدهم النطق و يجب علي جميع من سواهم الصمت و الاخذ عنهم و الانتهاء اليهم في النقير و القطمير الي آخر كلامه اعلي الله مقامه و لا شك انه لايريد من الناطق و الصامت محض هذا القول فانه اراد ان يجريه في جميع الملك و لكنه صرح سابقا بان الائمة ناطقون و السابق ناطق و اللاحق صامت و صرح في المقام ايضا بان الرواة ناطقون مع انه بين سابقا ان الناطق واحد و لكن الصامت يجوز تعدده كما في علي و الحسنين في زمن النبي و الحسنين في زمن علي عليه السلام ثم ان الروات الذين قال انهم الناطقون ان كان المراد منهم الفقهاء لايضر تعددهم لما ثبت في الحكمة بالادلة القطعية مع ان منتهي دليلنا ان الناطق بمعني الحاكم المعبر عن الامام واحد لا كل هاد و لكن قراين عبارته تدل علي ان مراده غير الروات الظاهرين و ذكره اسمهم بلفظ الجمع و توصيفهم بالناطقين لايدل علي تعددهم في زمان بقرينة انه ذكر الحجج و الانبياء ايضا بلفظ الجمع مع انه صرح بوحدة الناطق مع تصريحه ايضا بوحدة الناطق في الواردة الماضية فلاتغفل بالجملة مرادي من رواية قوله (اع) ان تعلم تطابق ما افهمه من معني الخبر مع قوله ففي كل عصر صامت و ناطق لامحة و الناطق في هذا الزمان من الشيعة لا محالة فان الامام غايب باسمه و صفته و نطقه لنطق لايفيد الناس فلا بد من ناطق من عنده من الشيعة و هو ان غاب يغيب بنعت الكمال او بوجه آخر لايضر بهدايته او يجعل لنفسه نايبا يراقبه في جميع الاحوال فحكمه حكم الشاهد و ان قال القايل انا نسلم الناطق في كل زمان و لكنهم انبياء او الائمة خاصة اقول ماذا تصنع بين عيسي و نبينا اذ كانوا اوصياء و سموا ناطقين و كان سلمان منهم ايضا فافهم و تدبر .

[ص 69] الثالث في الكافي عن احدهما عليهما السلام انه قال لايكون العبد مؤمنا حتي يعرف الله و رسوله و الائمة كلهم و امام زمانه و يرد اليه و يسلم له الحديث ، اقول تري انه (ع) قال الائمة كلهم فهم الاثناعشر و امام الزمان غيرهم و لو كان منهم لكان يكفي ذكر الائمة كلهم و كذا اقول لو كان يريد الامام من عرض ساير الائمة لكان يقول امام الزمان و ساير الائمة فبعد ما قال الائمة كلهم عرفنا انه يريد من اميرالمؤمنين الي القايم و امام زمانه من دون درجتهم لا محالة و قد مر سابقا استعمال لفظ الامام في الشيعة فهو منهم لا محالة و سمع ابوجعفر عليه السلام يقول من مات و ليس له امام فموته ميتة جاهلية و لايعذر الناس حتي يعرفوا امامهم و من مات و هو عارف لامامه لايضره تقدم هذا الامر او تأخره و من مات عارفا لامامه كان كمن هو مع القايم في فسطاطه ، لا شك ان المراد من هذا الامام غير الاثني‌عشر لانهم معرفة جميعهم فريضة و من عرف امام الزمان منهم و لم‌يعرف الباقين لايكون مؤمنا بل يجب معرفة جميعهم بالاسم و الوصف و سمع ابوجعفر عليه السلام يقول ان من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه بلا امام عادل من الله فان سعيه غير مقبول و هو ضال متحير و مثله كمثل شاة ضلت عن راعيها و قطيعها الي ان قال يا محمد بن مسلم من اصبح من هذه الامة لا امام له من الله عادل اصبح تائها متحيرا ان مات علي حاله تلك مات ميتة كفر و نفاق و اعلم يا محمد ان ائمة الحق و اتباعهم علي دين الله و قال رسول الله (ص) من مات و ليس له امام مات ميتة جاهلية و عن ابي‌الحسن الرضا عليه السلام قال ان الحجة لاتقوم لله علي خلقه الا بامام حي يعرف و عن العبد الصالح (ع) قال ان الحجة لاتقوم لله علي خلقه الا بامام حتي يعرف و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال لاتبقي الارض بغير امام ظاهر و في الخبر المستفيض بل المتواتر معني من مات و لم‌يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية و في خبر ميتة كفر و نفاق ، اقول انصف من نفسك هذه الاخبار هل لها معني و يجب العمل به ام لا لا شك ان لها معني و يجب العمل به فمن هذا الامام الظاهر الحي هل هو حجة بن الحسن عليه السلام [ص 70] لا شك في غيبته بل من قال بظهوره يومنا هذا خرج من اجماع الشيعة بل المسلمين فمن هو لا شك في انه غيره فهو من الكاملين و وجه الجمع بين هذا الخبر و ما قلنا سابقا من عدم ظهورهم ان نقول انه اما ظاهر مشهود او خائف مغمود و الخائف المغمود لايجب ان يكون غايبا بل هو غير معروف و لا شك في ان غير الامام لايكون غيبته مثل غيبته نعم يغيب كاملوا الشيعة بمعني عدم معروفيتهم بصفتهم او يذهبون الي جهة من الارض فعلي اي حال مرادي انهم ظاهرون و لايقوم الارض بغيرهم و لكنهم ظاهرون غير معروفين و ربما يريهم بعض الناس احيانا في البراري و الليالي في اوقات كما لايخفي علي من اطلع علي القصص و الحكايات و الامام لايري حتي يراه كل عين او نعمم لفظ الامام بحيث يشمل العلماء كما مر في عبارة ابي (اع) و هو اعلم بمراده من غيره و بالجملة فهذا الامام غير الامام المطلق بل هو من الائمة الهادين الذين قال الله ائمة يهدون بامرنا فاذا صح ان يصدق اسم الامام مع انك تري ان الامام افرد اللفظ فلا شك انه واحد و لو كانوا متعددين لقال لم‌يعرف ائمة زمانه و من حمل هذا اللفظ علي النوع لم‌يعرف المطلب و خرج من حد الانصاف و لايمكن عرض هذه المطالب علي عوام الناس و اتباع ما هم عليه و الذي هو الحجة اجماع جميع المسلمين علي شئ و منهم العلماء و الحكماء لا اجماع عوامهم و لكن الناس غافلون عن هذا السر و يزعمون ان اجماع المسلمين يعني قول العوام و في كتاب الصادق عليه السلام الي المفضل ثم اني اخبرك ان الدين و اصل الدين هو رجل و ذلك الرجل هو اليقين و هو الايمان و هو امام امته و اهل زمانه فمن عرفه عرف الله و دينه و من انكره انكر الله و دينه و من جهله جهل الله و دينه و لايعرف الله و دينه و حدوده و شرايعه بغير ذلك الامام كذلك جري بان معرفة الرجال دين الله الحديث ، و لفظ الخبر يشهد بان المراد من هذا الامام غير الامام المطلق الكلي فانك تري انه قال امام امته و اهل زمانه و الائمة صلوات الله عليهم امام جميع الامم و الازمنة بل امام نوح و ابرهيم قال الله تعالي ان من شيعته لابرهيم بل هم ائمة جميع الف‌الف عالم فيظهر من ذلك ايضا ان [ص 71] لكل زمان و عصر اماما يخص بذلك الزمان لا غير و هو دون الائمة و كل من هو دونهم من شيعتهم و من باب تكرار القول و احقاق الحق اقول لاتزعم اني اعد من غير الائمة الاثني‌عشر احدا اماما كليا و علي من فعل ذلك لعنة الله و لعنة اللاعنين و الائمة لايزيدون علي اثني‌عشر و آخرهم قائمهم و هو الآن حي شاهد ناظر و اشهده و كفي به شهيدا اني لااشرك معه في امامته احدا و لااقول انه بذاته الشريفة تتلبس بلباس الشيعة فيدعي باسم الامامة بل هو غايب بجسمه و اسمه كما في الخبر و لايري و لايعلم مكانه و لايسمي باسمه و لكن هذا الامام الذي نقول بمعني الهادي من قوله تعالي و جعلناهم ائمة يهدون بامرنا و قوله نريد ان نمن علي الذين استضعفوا في الارض و نجعلهم ائمة و قد قال عليه السلام ان ذلك فيهم و في شيعتهم كما كان لموسي و شيعته و قد مر سابقا ذكر ذلك فراجع .

الرابع عن ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل لم‌يدع الارض الا و فيها عالم يعلم الزيادة و النقصان في الارض فاذا زاد المؤمنون شيئا ردهم و اذا نقصوا اكمله لهم فقال خذوه كاملا و لولا ذلك لالتبس علي المؤمنين امورهم و لم‌يفرقوا بين الحق و الباطل و عن يعقوب السراج قال قلت لابي‌عبدالله عليه السلام تبقي الارض بلا عالم حي ظاهر يفزع اليه الناس في حلالهم و حرامهم فقال لي اذا لايعبد الله يا بايوسف و عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله لايدع الارض الا و فيها عالم يعلم الزيادة و النقصان فاذا زاد المؤمنون شيئا ردهم و اذا نقصوا اكمله لهم الحديث ، و عنه قال لن‌تبقي الارض الا و فيها من يعرف الحق فاذا زاد الناس فيه قال قد زادوا و اذا نقصوا منه قال قد نقصوا و اذا جاؤا به صدقهم و لو لم‌يكن كذلك لم‌يعرف الحق من الباطل و امثال ذلك من الاخبار متعددة و اغلبها بلفظ المفرد و الامام عليه السلام عالم مطلع فصيح و لو كان مراده التعدد لذكر بلفظ الجمع و روي روايات ايضا بلفظ الجمع و لكن لاتنافي هذه الروايات كقوله عليه السلام لولا من يبقي بعد غيبة قائمكم عليه السلام من العلماء الداعين اليه و الدالين عليه الحديث ، فانه عليه السلام قال بعد الغيبة فذكر لفظ العلماء [ص 72] لايدل علي التعدد في زمان بالخصوص اذ يحتمل انه اراد عالم كل زمان من ازمنة الغيبة و يحتمل التعدد ايضا مع انا لاننفي وجود المتعددين و هدايتهم للناس و لكن مرادنا اثبات الناطق الواحد فهو العالم الناظر اليهم فان زادوا قال قد زادوا و ان نقصوا قال قد نقصوا و ساير العلماء ايضا موجودون ثم لا شك ان العالم الذي وصفه الامام و هذا شأنه غير الفقيه و غير الحكيم فانهم لايعلمون الحق في كل شئ و قد اطلق عليه السلام في صفته معرفة الحق مطلقا و العلم بالزيادة و النقصان مطلقا و ليس ذلك شأن غير الكاملين ثم نقول بوجه آخر من البيان ان مع تعدد العلماء لا شك ان فيهم من هو اعلم منهم فان فوق كل ذي علم عليم و النايب الخاص الاعلي لا شك في اعلميته فللعلماء جميعا ان يدعوا اليه و من دعا الي نفسه مع وجوده لم‌ينظر الله اليه كما في الخبر قال النبي (ص) من تعلم علما ليماري به السفهاء او ليباهي به العلماء او يصرف به الناس الي نفسه يقول انا رئيسكم فليتبوأ مقعده من النار ان الرياسة لاتصلح الا لاهلها و من دعا الناس الي نفسه و فيهم من هو اعلم منه لم‌ينظر الله اليه يوم القيامة انتهي فاذا كان هذا شأن الاعلم و لا بد من وجود الاعلم لان يكمل حجة الله و تتم علي العلماء فالاعلم ناطقهم و ان ابيت عن وجوده استشهد لك بحديث هشام حتي تقر به فافهم .

الخامس عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلي الله عليه و آله قال في كل خلف من امتي عدل من اهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين فان ائمتكم وفدكم الي الله فانظروا من توفدون في دينكم و صلوتكم و في رواية مثله الا ان فيه و ان ائمتكم قادتكم الي الله فانظروا بمن تقتدون في دينكم و صلوتكم تري انه صلي الله عليه و آله صرح بلفظ الافراد و عن النبي صلي الله عليه و آله يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين و تحريف الغالين و انتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد و عن ابي‌عبدالله عليه السلام ان العلماء ورثة الانبياء الي ان قال فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا اهل البيت في كل خلف عدولا الحديث ، [ص 73] فورد حديثان بلفظ العدل و حديثان بلفظ العدول و جميع الايرادات التي اوردها الموردون من طريق الاخبار ينحصر في هذين الخبرين فاقول لهم لم رجحتم هذين علي هذين و لا مرجح في البين فان المرجح اما يكون اجماعا و المورد يقر بانه لا اجماع علي الوحدة و التعدد او كتابا مستجمعا علي تأويله او سنة جامعة و ليسا في المقام فما المرجح الذي صار سبب رجحان هذين مع ان الكل صحيح باصطلاح المتقدمين مع انه يحتمل ان يكون المراد العدول المتعددين في الازمنة فكيف يأخذون هذين و يتركون غيرها و اما انا فمؤمن بجميعها و اقول ان هذا التعدد و الافراد لا تناقض بينها ابدا فالعدول في كل زمان موجودون و ينفون عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و الواحد ايضا موجود فوقهم .

السادس قال سيدنا اعلي الله مقامه في الحجة البالغة في النائب العام و الخاص و اشار الي النايب الخاص الذي هو العام في حديث ابي‌خديجة بقوله انظروا الي رجل منكم عرف شيئا من قضايانا فارضوا به حكما و قال في ذكر النايب الخاص و الي هذا اشار مولانا الصادق (ع) في مقبولة عمر بن حنظلة انظروا الي رجل منكم روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فارضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا و لم‌يقبل منه فكانه بحكم الله استخف و علينا رد و الراد علينا الراد علي الله و هو علي حد الشرك بالله ثم فصل (اع) في وجه دلالة الحديث الثاني انظر كيف يستدل الحكيم علي مراده فليس شأن فقيه من الفقهاء ان يقول استدلالكم خطاء و هو من المتشابهات فان الحكيم من يقدر علي فهم المتشابهات بحيث لاتخالف الضروريات المحكمة المثبتة و غير الحكيم لايقدر و لا شك ان احدا من الجهال لايعرف ذلك و اصحاب العلوم المتفرقة لايعرفون و لا حجة لهم عليه اعلي الله مقامه في استدلاله و ليس علي الجاهل ان يقول كلامه متشابه اذ لو كان البناء علي ذلك لكان جميع كلام الحكيم بالنسبة الي الجاهل متشابها فليسم كتبهم بكتب المتشابهات فافهم ثم اقول ان الامام بالحق و الولي المطلق الحجة المنتظر صلوات الله عليه جمع ذكر النائبين في حديث واحد تفضلا علينا [ص 74] روي في الاحتجاج عن اسحق بن يعقوب قال سألت محمد بن عثمن العمري (ره) ان يوصل كتابا قد سألت فيه عن مسايل اشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا الي ان قال و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الي رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم و انا حجة الله و اما محمد بن عثمن العمري فرضي الله عنه و عن ابيه من قبل فانه ثقتي و كتابه كتابي الحديث ، اما رواة الاخبار فهم العلماء و الفقهاء و هم حجج الله فيما علموا و ان لله في كل قرن حججا بل عند كل بدعة لله حجة و اما محمد بن عثمان فنص عليه انه ثقة و هذه صفة مطلقة يعني انه محل وثوقي في الامور الدنيوية و الاخروية و هو محل الوثوق و الاطمينان و اطلق ايضا ان كتابه كتابي يعني جميع ما يكتبه و يفرضه كلها مني اذ صار بنفسه لامامه و شأنه فوق شأن الرواية الظاهرة و لو كان مراده صلي الله عليه انه ايضا راو من الرواة لكان يقتصر بالفقرة الاولي و علي فرض لزوم ذكر اسمه لو كان في كتاب السايل سؤالا عنه لكان يمكن ان يقول و هو راو من الرواة فلما اختار هذا اللفظ الخاص علمنا ان له وجه خصوصية و هكذا شأن جميع النواب فكل نايب خاص يكون كتابه كتاب الامام و هو ثقة الامام و الباقي رواة .

السابع قال اميرالمؤمنين عليه السلام في خطبته بالكوفة اللهم لا بد لك من حجج في ارضك حجة بعد حجة علي خلقك يهدونهم الي دينك و يعلمونهم علمك لئلايتفرق اتباع اوليائك (ظ) ظاهر غير مطاع او مكتتم خائف يترقب الخ ، و لا شك ان لفظ الحجة مطلق و يشمل الجميع و لايكون مختصا بالائمة الاطياب عليهم السلام و قد صرح (ع) انهم حجة بعد حجة فلايبقي اشكال في المقام فتدبر هذه بعض الاخبار الواردة في المقام و الادلة العقلية علي ذلك كثيرة تركنا ذكرها في هذه الرسالة و اشرنا اليها في ساير الرسايل و يكفيك ان في جميع العوالم القلب و القطب واحد فللشيعة قلب واحد و ان قال قايل ان القلب هو الامام اقول القلب من سنخ الاعضاء بداهة و الامام ليس من سنخهم الاتري ان قلب البدن لحم صنوبري نعم نور الامام يتعلق به كما ان الحيوة يتعلق بهذا القلب و ينتشر منه الي الاعضاء و ماتري في خلق الرحمن من تفاوت و كذلك في الملك العرش واحد [ص 75] و بين جميع الخلق الغوث الاعظم واحد و الخاتم و الرب واحد و الدين واحد و الكتاب واحد فقل تعالوا الي كلمة سواء بيننا و بينكم .

فصل - قال قايل في الرد علي هذا القول و ذلك منتهي دليله ان هذا القول لو كان حقا لصار ضروريا لانه من مسايل عام البلوي اقول قد ظهر لك مما مضي معني الناطق و اذ كان هذا معناه و قد ذكر السيد الاستاد اعلي الله مقامه ان قبل هذا الزمان لم‌اكن اذكر ذلك فكيف يكون من المسايل البينة السهلة التي يعرفها جميع الناس فليست هي من مسايل عام البلوي فان لآل‌محمد عليهم السلام اسرارا لايتحملها الا خواص شيعتهم فهل يمكن ان يقال انها لو كانت من عند الله لكان الواجب ان تكون ضرورية بين الخواص و العوام لا والله لايكون الامر هكذا فرب مسألة لايعرفها الا العلماء و رب مسألة لايعرفها الا الحكماء و رب مسألة لايعرفها الا الخصيصون فكيف يطلع عليها جميع الجهال هذا و الاسرار ايضا بواطن الضروريات و لاتخالفها و لكن العوام لايعرفون الباطن و اهل الباطن يعرفون فان قال اهل الظاهر ان قولكم خلاف ضرورتنا يقال لهم ضرورة اهل الدين تمامهم حجة و نحن من اهل الدين خرجنا من ضرورتكم و الحجة معنا لا معكم و في كتاب الله و سنة نبيه دليل كلامنا و قد استدل علي قوله بقول ابي (اع) في الاخذ بخبر الآحاد انه لو لم‌يجز لصار ضروريا لانه من المسايل التي يحتاج اليها الناس جميعهم اقول قوله حق و صدق و هو علي عيني و لكن هذه المسألة ليست من مسايل عام البلوي حتي يلزم ان يصير ضروريا بين الاسود و الابيض و الناقص و الجاهل بل هذه مسألة من البواطن اراد الله اظهارها و اقول لك قول ابي اذ احتججت بقوله في الاجماع قال ايضا في ارشادالعوام و هو ايضا كلامه و علينا اتباعه قال بعد ما ذكر ترقية الزمان و ظهور العلماء الاخيار من اهل البواطن و الاسرار قال علي سبيل التمثيل بالطفل ففي هذه الازمنة بلغ سن العالم الي سبع سنة و غير الله التدبير و غير مؤدب الملك و وكله بيد المعلم ليعلمه الآداب و الانسانية و فضل الوالدين و السلوك مع الاخوان و الاخوات و هذا المعلم اعلم من المؤدبين السابقين بالسياسة و الحكمة [ص 76] و التدبير و عمله غير عمل المؤدب الاول و لما اختار الله علماءا ربانيين و حكماءا صمدانيين قال الاطفال خلوا بيننا و بين ما كنا نعمل قبل ذلك فنسب الآباء و الامهات و نلعب و نلهو و نؤذي الخلايق و المؤدبون السابقون يقولون خلوا بيننا و بين الاطفال حتي يصل الينا منافع الاب و لايقطع رياستنا و الاطفال يقولون دروسكم تخالف اجماع السابقين و هم لم‌يتكلموا بهذه الكلمات و لم‌يبينوا هذه المقامات فهذه العلوم خلاف الاجماع و لكنهم غافلون عن ان هذه الخلايق اطفال اب غيرنا و الامر بيده و الحكم له و هو يفعل ما يشاء و هو لايتبع اجماع المؤدبين و الاب يقول في جوابهم اذا قالوا له ان علم المعلمين علي خلاف اجماعنا ان العلماء يعلمون ما لاتعلمون و انتم مجمعون علي الجهل و العلم خلاف اجماع الجهل و قول العلماء قولي فلايثمر اجماعكم علي الجهل الي ان قال و يقول العلماء للاطفال ان قولنا من الكتاب و السنة الي آخر كلامه اعلي الله مقامه ، فظهر من كلامه ان اجماع الجهال لا فايدة فيه فان رسول الله (ص) قال لاتجتمع امتي علي ضلالة ، و لم‌يقل لاتجتمع جهال امتي و كل من لم‌يعلم شيئا فهو جاهل فقيها كان او عالما او حكيما او من غيرهم فاذا اطلعنا من بواطن الكتاب و السنة علي شئ و عرفنا شاهده من الظواهر مع انه لايخالف اجماع المسلمين باقرار المدعي اذ غاية جهده انه لو كان حقا لصار اجماعيا فقولنا حق و صدق و ما استشهد به من كلام ابي لايكون دليلا ابدا اذ هو في غير ما نحن فيه ثم انه استنكف كثيرا و استغرب قولي بالفاظ عجيبة بان الناطق اذا كان واحدا لكان ظاهرا مشهودا للزوم طاعته و معرفته اقول لايلزم ذلك ابدا بل ظهوره بحسب صلاح الزمان كما في جميع الظهورات قال عليه السلام سلمان باب الله من عرفه كان مؤمنا و من انكره كان كافرا ، و لا شك ان في كل زمان نظراؤه موجودون و بنص الاخبار الكثيرة معرفتهم واجبة و انكارهم كفر و مع ذلك ليسوا بظاهرين فنؤمن و نقر بنوعهم و نعرفهم بصفاتهم و كذلك الامر في الناطق نعرف نوعه و نؤمن بوجوده و لقد رأيت كلاما من رجل و ظني انه من صاحب هذه الايرادات لما رأي تصريحات مشايخنا بوحدة الناطق اراد ان يبين بيانا [ص 77] جامعا قال ما حاصل كلامه ان قولهم من المتشابهات و يجب حملها علي المحكمات كما في الآيات المتشابهة و المحكم ما يوافق الاجماع و المتشابه ما يخالفه ثم قال فالقول بوحدة الناطق ان كان حقا لصار ضروريا ثم استشهد بكلام مولاي اعلي الله مقامه في الاجماع علي ما مر ثم قال فلايكون حقا و القول بوحدته بدعة ثم قال ما ترجمة كلامه و لكن لا شك ان الرجل الواحد اذا عبر عن مسألة واحدة مرات يختلف التعبيرات لا محالة و الناس مختلفوا الطبايع قليلوا الافهام فيحصل بينهم الخلاف بسبب اختلاف تعبيرات رجل واحد عن مطلب واحد فكيف برجال متعددين فيحصل الاختلاف و لايبقي الايتلاف و يقبل كل احد بطبعه الي واحد و بذلك لايمكن اقامة عزاء لسيدالشهداء علي النهج المقرر فكيف يقوم امر الدين ثم استشهد لذلك من كلام سمعه من ابي (اع) انه قال اذا كان وجود عالم واحد كافيا للناس لاينطق الباقون و استشهد بان الكملين متنفرون عن معاشرة الناس فاذا نطق واحد و كفي الخلق لاينطق الباقون فعلي ذلك ينبغي ان يكون في كل بلد ناطق واحد اقول له يا مولاي اولا اقمت الدليل مع الاصرار علي ان هذا الامر عام البلوي و اذا كان حقا لقام به الاجماع ثم جوزت وحدة الناطق في كل بلد بل قلت بغير هذا لايقوم الدين اقول هل قام ضرورة من المسلمين علي ذلك ام لا فان قلت نعم فعليك البينة و اين قام ضرورة علي وجوب كون العالم في كل بلد واحدا او استحبابه بل عملهم من الصدر الاول الي يومنا هذا علي التعدد غالبا و ان اتفق في بلد وجود عالم واحد كان لمحض التقدير لا بحكم منهم علي عدم جواز الازيد و ان لم‌يقم اجماع منهم فحكمه كحكم الاول فلم خيرت ذلك بعقلك مع انه بدعة علي قولك و ان قلت اني لااحتم علي ذلك و مرادي محض استحسان اقول ان كان ذلك بعقلك فاخطأت و ان كان من دليل و هو ما ذكرت فهذا الدليل يدل علي الوحدة في الجميع ايضا و ان قلت مرادي محض التجويز من غير الاستحسان مع انه لايظهر من العبارة اقول محض تجويز الوحدة يوما لايكون مسألة تثبت بالدليل مع انه جايز في جميع الملك ثم انا نقول ان الادلة العقلية لاتخصص ان كان مقتضي [ص 78] دليلك جواز الوحدة في بلد فيجوز في بلاد مع ان الاختلاف الذي خفت منه و قلت بانه سبب فساد الدين لايرتفع بالتعدد في البلاد الا بان يكون مرجعهم واحدا ثم ان ما رويته عن ابي حق و صدق و ليس كلامه في الفقهاء و الحكماء مسلما فانهم لايقدرون علي اصلاح بيتهم فضلا من الناس و لا في الجزئيين و لكن كلامه في الذين يتم الله بهم الحجة و هم واحد منهم يكفي جميع الخلق في امر معاشهم و معادهم و سياستهم كيف لا و قال سلمان علم علم الاولين و الآخرين سلمان بحر لاينزف و ان قلت ان نظراءه لايكفون فذلك من قلة الاطلاع علي صفاتهم و بالجملة فهذا القول اوله و آخره غير مطابق و قد اورد ايضا في ما اورد علي قايل انه قال بان ضرورة الاسلام لاتكون ميزان الحق و الباطل و قيل ان ذلك رد بزعمه علي و ظني انه هكذا و قد جعل ذلك مقدمة لكلامه ليكون رخصة له فيما يقول و قال ما قال مما لايليق بشأن العلماء فاقول له يا مولاي لاينبغي لمثلك ان تفتري علي مسلم ثم ترد عليه في الكتاب و يبقي الخط دهرا و انت تموت فيتبعك ذنب ذلك دايما و ان لم‌تك من المفترين لا بد و ان اقول لم‌تلتفت الي العبارة او سمعت قولا من النمامين فاتعبت نفسك في الرد و البحث بقول لايقوله عالم بل لايقوله جاهل و ظني ان اصل الرد ليس من الذي ينسبونه اليه فان ساحة مثله اجل من هذه العبارات الركيكة و الكلمات القبيحة التي تليق بالسفلة و علي اي حال لما كتب ما كتب و بثه في الناس يجب علي بيان الحال حتي تعرف بناء اغلب الرجال في الرد و البحث فكان من حكايتنا اني رأيت في كتاب في الجواب و السؤال و قد سأله السايل عن علامة الكامل انه قد فصل في الغاية ان ما يفصل به بين الحق و الباطل الضروريات و ان النظريات محل النظر دايما فليست اسباب الامتحان فكل من وافق الضروريات هو علي الحق فان كان جاهلا فهو جاهل اهل الحق و ان كان عالما كان عالمهم و ان كان كاملا كان كاملهم و ذكر ان الكامل يعرف بذلك ثم سألني هذا السايل بعينه عن مسايل و منها هذه المسألة فقلت في جوابه بالفارسية و انا اذكر بعينه جوابي بالفارسية و اترجم موضع الحاجة بالعربية حتي يعرف [ص 79] العرب و العجم مرادي قلت : بطور اختصار و اجمال صفاتي چند كه كلي است و مفري از آنها نيست عرض ميكنم كه اين شخص بايد مسلمان باشد و مسلمان كسي است كه بجميع ضروريات اسلام اقرار كرده باشد و هيچيك را از روي تعمد منكر نشود و اينكه تو مي‌بيني كه پاره دليل كامل را ضرورت ميدانند مرادشان اينست لامحاله و الا اقرار بضرورت تنها دليل اسلام است نه كمال بلكه عمل بضروريات تنها هم دليل كمال نيست چه بسيار چيزهاست كه جزو نظريات است و بديهي است در نزد اهل فن كه كامل بايد اقرار بآن داشته باشد بلكه عرض ميكنم كه فقها بعضي ايشان بعض را در نظريات امتحان ميكنند نه در ضروريات پس امتحان كامل چگونه مختص بضروريات ميشود مگر اينكه مرادشان اين باشد كه من عرض كردم يا مقصود اين باشد كه عالم ميتواند همه علامات و صفات كامل را بضرورت اثبات بكند بهر حال مراد من بيان حق است و حق را عرض ميكنم و ميگذرم رد و بحثي بر كسي ندارم بهر حال كامل بايد مسلم باشد و مسلم كسي است كه بجميع ضروريات اقرار كند و از هيچيك تخلف نورزد از روي عمد و بفرايض عمل كند و از كباير اجتناب كند و اگر كبيره غفلة از او سر زد تائب شود چنين كسي مسلم است و علاوه بر اسلام كامل بايد مؤمن باشد تا آخر عبارت و بعد از اين پاره صفات كامل را ذكر كرده‌ام ، اقول مجمل قولي انه يجب ان يجتمع في الكامل صفات منها الاسلام فيجب ان يكون مسلما و المسلم من اقر و اعترف بجميع ضروريات الاسلام و عمل بها و لايترك واحدة منها عن عمد ثم قلت تنبيها للسايل ان من قال ان دليل الكمال الضرورة لعله اراد ذلك و الا فان الاقرار بضرورة الاسلام شأن المسلم و الكامل له صفات زايدة علي الاسلام بل رب امور نظرية هي بديهية عند اهل فنها و الكامل يجب ان يكون مقرا بها بل اقول ان الفقهاء لايمتحنون بعضهم بعضا بالضروريات لبداهتها و الامتحانات في النظريات فكيف نعرف كمال الكامل اذا وجدناه عالما عاملا بالضروريات الا ان يريد القايل بذلك ما ذكرنا او يريد ان الرجل العالم يقتدر علي اثبات ما ينبغي للكامل من الصفات بالضروريات انظر في مطاوي كلامي [ص 80] هل يحصل الاشتباه فيه بما قال اني اقول ان بالضرورة نعرف اسلام الرجل فمن خرج عن الضرورة يخرج من الاسلام كيف عرف من كلامي ان الضرورة لايكون ميزان الحق و الباطل فان الطفل يعرف مرادي و الاسلام هو الحق و غيره باطل و الضرورة دليله و اما الكمال فهو صفة زايدة علي الاسلام و الشخص لايكون كاملا حتي يكون مؤمنا و الايمان غير الاسلام و لايكون كاملا حتي يكون عالما و العلم زايد علي الايمان و هكذا للكامل صفات كثيرة زايدة علي العلم فيا ويحه كيف قال ان الامتحان بضرورة الاسلام و كيف لم‌يعرف معني الحقية و الكمال فاشتبه عليه قولي مع ان بين الكمال علي المعني الذي هو مرادنا و الحق و كذلك بينه و بين الاسلام عموم و خصوص فان كل كامل مسلم و ليس كل مسلم بكامل و كل كامل علي الحق و ليس كل من هو علي الحق كاملا فتدبر و من العجب استدلاله في الرد علي بقول الشيخ الاجل الامجد و القوام الاوحد (اع) انه قال في الرد علي مردة الصوفية ان مرشدكم لايعمل بضروريات الاسلام فكيف يكون مرشدا هيهات هيهات هل معني كلامه انه لو عمل بالضروريات لكان مرشدا كاملا هيهات مااضعفه من قول بل مراده اعلي الله مقامه انه لم‌يدخل حيطة الاسلام فكيف بلغ حد الكمال فافهم و انصف ثم قلت بعد كلام لي في صفاته و مكارم اخلاقه : و گمان مكن كه اينها همه ضروري نيست و غالب نظري است و نظري اسباب امتحان نيست عرض ميكنم موقع اين سخن را بايد فهميد كه آيا مراد اينست كه خلاف ضرورت نكند و بضرورت عمل كند و در نظري هر چه ميخواهد بكند اين حرف كه حرفي سست و بي‌پاست چرا كه انسان در نظري و ضروري هر دو بايد متابع و مشايع باشد مثلا شك نيست كه غالب مسايل فقه از نظريات است و پاره هم ضروري است و آنها صديك مسايل نميشود مثلا در كتاب صلوة دوازده‌هزار يا بيشتر مسأله است چند مسأله از اينها ضروري است حال اگر بنا شد شخص را امتحان كنم بضروري بچطور بايد امتحان كنم و مقصود چيست مقصود اينست كه بهمان ضروريات عمل كند و باقي را ميخواهد عمل كند ميخواهد عمل نكند والله چنين نيست اي بسا مسايل در نماز هست كه از جمله [ص 81] ضروريات نيست و اگر كسي عمل نكند فاسق ميشود و از عدالت خارج ميشود آيا مراد اينست كه بضروريات بايد اقرار كند بساير ميخواهد اقرار كند ميخواهد اقرار نكند اين قول هم خطاست بهمه بايد اقرار كند ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله پس مقصود اينهم نيست آيا مقصود اينست كه در ضروريات خلاف قوم نبايد بكند كه اگر مخالفت كرد كافر است و در نظريات اگر خلاف كند نقلي نيست اگر اين سخن را كسي بگويد همه فقها منكر ميشوند چرا كه چه بسيار نظريات هست كه طوري ميان فقها مسلم شده است كه احدي نميتواند تخلف كند چه بسيار نظريات هست كه مسلم است اگر كسي تخلف كند چه در فتوي چه در عمل از درجه علم ساقط ميشود و فاسق هم ميشود و اي بسا در ضروري كسي تخلف ميكند و فاسق هم نميشود چه جاي كافر بعد از آنكه انسان استفراغ وسع نمود و مرادش متابعت آل‌محمد است در ضروري تخلف كرد كافر نميشود ، الي آخر كلامي قلت ما حاصله ان الامتحان في الكمال لايكون بالضروريات بل من النظريات ايضا ما لايمكن التخلف عنها و اريد من ذلك ما ثبت بالمحصل العام اذ لايكون ضروريا بين جميع المسلمين او الشهرة عند جماعة مطلقا و عندنا في بعض الموارد و امثال ذلك مما هو بديهي عند الفقيه ثم فصلت و بينت الي ان قلت فرب نظري من تخلف عنه في الفتوي و العمل لايعد من العلماء بل ربما يصير فاسقا بذلك و رب ضروري لايكون هكذا اذ لو بذل احد جهده في طلبه و اشتبه عليه الامر مع ان مراده المتابعة و تخلف عن ضرورة لايعد فاسقا و رد علي في هذا المقام بان طائفة من العدول النافين عن الدين تحريف الغالين لايشتبه عليهم الامر في الضروريات اقول كلامي في مطلق امر الضروري انه ربما يكون هكذا فلايمكن الامتحان به وحده و العدول منحهم الله اعلي من ظواهر الاسلام و بهذه الملكة يحفظون لا بمحض الاسلام الظاهر و لااريد ان العادل الكامل يشتبه عليه الامر و هو ظاهر من عبارتي للمنصف و العجب انه بعد ما رأي كلامي انه لايجري حكم الضرورة في جميع الموارد للامتحان اراد اصلاح كلامه و قال ان الضرورة علامة الحق و الباطل و بالضرورة [ص 82] ثبت ان في محل الاختلاف يراجع الي ساير الادلة و يعمل بما عرف اقول بلي آمنا و سلمنا ان الضرورة علامة و ميزان لمعرفة الحق و الباطل و لاينكر ذلك الا مكابر و ثبت ايضا بالضرورة الرجوع الي الكتاب و السنة و ذلك ايضا امتحان في محض المراجعة فان راجع احد اليهما اقول انك راجعت بالحق الي الحق و الا اقول خالفت الضرورة و خرجت عن الميزان و لكني امتحن فهمه ايضا هل يكون مستقيما ام لا حتي اعرف فقاهته و هو امر نظري و محض معرفة الناس ان صاحب السليقة المستقيمة فقيه متبع لا غير لايغنيهم عن تمييز الفقيه عن غيره فالرجوع الي النظر و التدبر و لذا نقول ان امتحان العلم شأن اهل الفن لا غير و هو يخلط الكلام للناس و لاادري لم يصنع هكذا و يقول ان فلانا يقول ان ضرورة المسلمين ليس ميزان الحق و الناس لايعرفون الحق من الباطل و حاشا ان يكون هكذا و لكن مرادي ان الجاهل لايعرف العالم لا انه لايعرف الحق و اذا كان هكذا فيلزم منه ان لايكون الجاهل مكلفا و هذا خلف فالضرورة ميزان نعرف به المسلم من الكافر و الصحيح من السقيم و اما ان فلانا عالم ام لا لايعرف بذلك ابدا بضرورة جميع العلماء فليس كل مسلم عالما مع ان يكون عالما عاملا بجميع الضروريات نعم العالم الحق مسلم فاذا رأينا عالما خارجا عن ضروريات الاسلام نقول انك لست علي الحق و بالجملة الحق يعرف بالضروريات و لكن الكمال لايعرف بها ابدا نعم لو قال هكذا لكان احسن ان لكل اهل درجة و فن ضروريات كل من ادعي الوصول الي هذه الدرجة يبتلي بها فللاسلام ضروريات و للايمان ضروريات و لعلم الفقه ضروريات و للحكمة ضروريات و هكذا و كل من يدعي مقاما من هذه المقامات يختبر بها فافهم ثم باقي كلماته التي ذكرها كلها مكررات و تفاصيل هذين المطلبين مع اني لست بصدد الرد و البحث بعد ما عرفت نفسي علي الحق و الحمد لله الذي هدانا للاسلام و الايمان ببركة سادات الانس و الجان نعم بقي مسألة واحدة اشرت اليها فيما مضي و لكني احب ان اكررها هنا لان الباحثين علي العبد المسكين يكررون ذلك غافلين عن عقاب الله و يريدون ان يطفئوا نور الله و الله متمه و قد قالوا حتي تعلم [ص 83] منهم الاعداء مع ان الامر علي خلاف ما يقولون و انا اذكر هنا مكررا قربة الي الله لئلايشتبه الامر علي الاحباء و يتم الحجة علي الاعداء .