[ص 1]

رسالة في القدر و الامر بين الامرين

من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني

مولانا المرحوم الحاج محمد خان الكرماني اعلي الله مقامه

هذه الرسالة صنفها المؤلف (اع) في اوائل سنه الشريف في زمن ابيه (اع) تمرينا

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و السلام علي عباده الذين اصطفي .

اما بعد فيقول العبد الاثيم و الفاني الرميم ابن محمدكريم محمد الكرماني اني كنت دايم الاشتياق الي تصنيف رسالة خاصة في علم القدر و الامر بين الامرين و لم‌يكن يتيسر لي حتي قدر الله سبحانه ( لي ظ ) في المسير الي بعض متعلقات قرية لنجر للتفرج عن الهموم و الغموم و حصل لي فراغة من الاشغال و المعاشرات فقمت سريعا الي ما كنت اشتاقه و الحمد لله و ارجو الله سبحانه ان يوفقني لما هو مرضاته و في هذه (ظ) الرسالة فصول :

فصل - اعلم ان الله سبحانه ذات احدية عالية عن جميع الصفات خالية عن القوي و الكثرات فلايكون مركبا عن شيئين و لا اشياء فان كل مركب مثني بالبداهة و كل مثني مجزي و كل مجزي مخلوق محتاج الي مركب بالكسر و تقديم اجزاء له لا محالة و كل ذلك من صفات المركبات المخلوقة المحتاجة و الله سبحانه بريء من ذلك لاحديته سبحانه هذا و المركب في وجوده يحتاج الي [ص 3] اجزائه فلولاها لماحصل وجوده ببداهة جميع العقول السليمة و الله سبحانه لايحتاج في وجوده الي امر آخر بخلاف الخلايق المحتاجة المركبة و اذ لم‌يكن الله سبحانه مركبا فلايقتضي في ذاته شيئا لان الاقتضاء يلزمه التركيب من حرارة و رطوبة لان بالحرارة وجوده و بقاؤه و حيوته و بالرطوبة ميله الي ما هو دونه و هي بدون الحرارة لا بقاء لها و لا حيوة و الحرارة بدونها لا ميل لها و لا اقتضاء فكل مقتض مركب من حرارة و رطوبة و يلزم بين الحرارة و الرطوبة من برزخ يكون حكما بينهما و له حيثان حيث الي الحرارة و حيث الي الرطوبة هو حكم من اهلها و ذلك حكم من اهلها و ذلك امر واضح عند مريده بنص الكتاب قال فابعثوا حكما من اهله و حكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما فالاجزاء اربعة كلها موجودة قبل التركيب حتي قبض المركب بالكسر جزءا من كل و صنع ما صنع و جميع ذلك من صفات المخلوق فلايقتضي الله سبحانه شيئا هذا و ان الاقتضاء دليل الحاجة و الحاجة دليل الانتهاء و الله سبحانه لاينتهي الي شئ و لا بشئ و لاينتهي اليه شئ و لايحد بشئ و لايحد به شئ فخلقه سبحانه ليس من اقتضاء ذاته بل باقتضاء الخلايق فكل من اقتضي الوجود اوجده الله و كل من اقتضي الفناء افناه الله سبحانه مثال ذلك و لله المثل الاعلي الشمس في السماء الرابعة نسبته الي جميع الخلق علي السواء و لايكون من موضع اقرب من الموضع الآخر و ان [ص 4] وضع تحتها مرايا تظهر في الجميع و تتشكل في كل منها بشكلها و تتلون بلونها و كلما وضع مرآة اخري ظهر شمس اخري و كلما قبض واحدة فنيت شمس واحدة و لا قرابة للنور مع واحدة منها و القرابة و عدم القرابة علي حسب وجود المرآة و ظهور الشمس فيها و عدم ظهورها بالجملة ان الله سبحانه لايقتضي في ذاته خلق رجل خاص بل كل من اقتضي الوجود في حد نفسه و ذاته تعلق نور الله سبحانه به و ظهر فيه فصار هو بنفسه وجودا مستنيرا بنور الله سبحانه و آية لله و ظهورا له و ان اقتضي في حد نفسه البوار و الفناء لفني من غير اقتضاء من الله سبحانه و لكن القدر منه تعالي بمنزلة الروح في بدن الاعمال و الاقتضاءات .

فصل - فاذا عرفت ان الخلق باقتضاء من انفسهم فلا بد من ان نعرف كيفية الخلق فانه اس المعرفة و فهمها هو الحكمة حقيقة فنقول و من الله التوفيق ان الله سبحانه كان قبل الكان لم‌يكن معه وجود و لا عدم كان في احديته قديما و في ماهيته قادرا فاحب في مرتبة العلم و البيان ان يعرف بحقيقة المعرفة كما قال كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف ، فخلق اول ما خلق مشيته بنفسها باقتضاء منها فان لها حيثان حيث فعلية و هي الحيث الاعلي منها تسمي بجهة الربوبية و حيث مفعولية هي حيث المخلوقية و قد تمازجا لقربهما من المبدء الفياض لانهما هما الصادر الاول بحيث قد صارا من الوحدة كانهما واحدة في المنظر و المخبر و قد نعرف [ص 5] ذلك بالتزييلات الفؤادية و قد يشهد بذلك آيات المشية التي نراها و نعرفها فان دليله آياته و قد علم اولوا الالباب ان الاستدلال علي ما هنالك لايعلم الا بما هاهنا و قد وجدنا في العالم ان كل اثر من آثار المشية لها حيثان حيث الي الفعل و حيث الي المفعول لايستقيم وجود شئ الا بهما فيدل حيث الفعل علي ان للمشية حيث فعل و الحيث الآخر علي الحيث الآخر منها هذا هو الدليل الظاهر و ان الحكيم يشاهد ذلك بالعيان من دون حاجة الي النظر الي الآيات بالجملة فهي مخلوقة بحيثها الاعلي و الدليل علي ذلك من الاخبار قول الصادق عليه السلام خلق الله المشية بنفسها ثم خلق الاشياء بالمشية ، و ان الله سبحانه بنفسه لايكون علة و لا آلة لشئ للزوم الربط بين العلة و المعلول بعد المناسبة و ذكر العلة في المعلول و المعلول في العلة و الله سبحانه احد لا ذكر لغيره معه بنفي و لا اثبات بمعني الامتناع و لم‌يسبقها غيره من الخلق اذ لو كان لكان بالمشية فانه لا من شئ الا بها و المفروض انها اول ما خلق الله سبحانه فلايتصور تسابق علة او آلة عليها لان الآلة اما تكون مخلوقة او خالقة اذ لا ثالث بينهما و لا ثالث غيرهما اما المخلوق فهي اولها و اعلاها و لا سابق لها و اما الخالق فلايكون علة لشئ لاحديته سبحانه و عدم تجانسه لشئ و العلة لا بد من ان تكون من جنس المعلولات حتي تؤثر فيها و تصير علة لها فان الروح الفلكي لايؤثر في الجسد الدنياوي [ص 6] الارضي بدون واسطة و العقل لايؤثر في الروح الا بواسطة برازخ تناسب الادني و الاعلي فكيف يمكن تأثر الخلق من الخالق بلا واسطة سبحانه و تعالي عما يصفون و الحمد لله رب العالمين فالمشية نفسها علة لخلقتها و تلك النفس هي نور الخالق و آيته و ظهوره فيها و يلزم من ذلك عدم فقدانها لنفسها طرفة عين ابدا اذ الفاقد نفسه لايصير سبب وجوده و ذلك امر لاينكره ذو مرة (ظ) ( ذو مرة ظ ) فهي دائمة باقية قديمة بقدم الله سبحانه قائمة بنفسها لربها و دليل آخر انها لو كانت فاقدة لنفسها للزم عدم مشية لله سبحانه و عدم الفعل دليل لنفي الكمال فانه كمال الفاعل و نوره و شعاعه و هو تعالي لايكون ناقصا و تبارك الله احسن الخالقين عما يصفه الواصفون و يقوله الملحدون فلايتصور عدم المشية يوما ما و لا يوم ، بيان هذا المطلب علي الحقيقة في عالم الالفاظ لايخلو من الالفاظ لانها عالية من الالفاظ و المعاني و المحسوسات و انزالها في عالم المحسوسات امر عظيم و خطب جسيم و معني حدوثها علي ما ذكرناه انها قائمة لغيرها محتاجة الي الله سبحانه في بقائها و دوامها و هو اولي بها منها و اوجد في مكانها منها قد تلاشت تحت احدية الاحد سبحانه و تعالي و قد طوي باحديته مبدئها و منتهاها هذا هو المراد من كونها قائما بنفسها لغيرها و اما الاحد سبحانه فهو قائم لنفسه بنفسه لانه لم‌يطوها احد آخر فوقه و هو غاية الغايات و نهاية النهايات مثال [ص 7] ذلك الشمس بالنسبة الي العرش فانه لايتصور وجود العرش و عدم الشمس لانها نوره و شعاعه و ظله و ظهوره و لا معني لبقاء المنير و المنير منير ما دام النور نورا كما ان الاحد احد ما دام الافراد افرادا مع عدم النور و لكن النور في بقائه محتاج الي المنير قائم له موجود بوجوده لولاه لهلك النور من ساعته فصح القول بان المشية قديمة و لايضر ذلك في لسان العرب فانهم يعدون كل ما مر عليه ستة اشهر قديما و لذا قال الله سبحانه كالعرجون القديم فالمشية بهذا المعني قديمة و بملاحظة احتياجها الي مبدئها و عدم بقائها الا به حادثة و القديم الحقيقي هو الله سبحانه فان الغني المطلق غير محتاج في جوده الي غيره بالجملة فاول ما خلق الله سبحانه المشية خلقها بنفسها فاطلعها علي البحر الذي خلقه الله سبحانه تحتها بها فاشرقت عليه (ظ) فتنور بنورها و وجد بايجادها و لشدة تلاصقها له و كثرة حرارتها لقربها من المبدء الفياض صعدت الابخرة و تحركت الريح العقيم القاصف فظهر الموج من كل مكان و صعد البخار حتي قرب من شمس الازل فجف رطوباته و غلب حرارته و حيوته فظهر الدخان فيها و غلب عليها لشدة الحرارة و ظهور النور فسمي سماءا فزينها بزينة الكواكب و ظهر من الموج زبد ساكن لغلبة الرطوبة عليه و جفف فسمي ارضا و السماء لقربه من المبدء غلب عليه جهة الربوبية فصار فاعلا في ما سواه و الارض صارت امكانا للمواليد و هي لشدة غلظتها [ص 8] و كثافتها صارت حجابا بين البحر و ساير المواليد فهي علي الماء علي قرن البقرة علي الصخرة علي جناح ملك من الملائكة و الملك في قعر هذا البحر الزخار او تكون علي قرن البقرة و هو علي الصخرة و الصخرة علي الحوت و لا تنافي بينها و هو المراد من الحوت الذي قال موسي علي نبينا و آله و عليه السلام اني نسيت الحوت و ماانسانيه الا الشيطان و ذلك قوله سبحانه و كان عرشه علي الماء فان المراد من العرش الملك و مستوي الرحمن لا العرش الفلكي الذي هو مبدء عالم الاجسام فان من ضروريات الاسلام ان الاحد جل شأنه لاينتهي الي شئ و لايقف في مكان بل نفذ اقطار كل شئ بالجملة فلما خلق السماء و الارض امر الله سبحانه بالتزويج بينهما فزوج السماء الارض علي مهر السنة و دعا الله ان يبارك في نسلهما و يؤلف بينهما و يزيد في رزقها في ساعة حارة لسرعة التفريق بينهما و الشمس في وسط السماء في شرفها و الكواكب كلها في بيوت اشرفها و الطالع السرطان فارسل الله سبحانه ملائكة التقدير الي السماء و النجوم و علمها ما كان و ما هو كائن مما قدره الله سبحانه في علمه الازلي فدخل السماء علي الارض بامر الله سبحانه بدورانه عليها و اشرقت من فيوضاته و امداده عليها فانزل فيها فحملت بالقوابل التي لاتعد و لايحصيها الا الله و سأل كل قطعة من تلك الارض صورة خاصة و صفة خاصة فاجابها الله لما وعد في كتابه ادعوني استجب لكم و لايمكن [ص 9] السؤال بدون الاجابة فانهما كاللازم و الملزوم و الفاعل و القابل و الروح و الجسد لايمكن تفكيكهما بل قد سبقت الاجابة السؤال باربعة آلاف سنة و كل من لم‌يسأل شيئا لم‌يجبه الله سبحانه لانه لايعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم فصعد من تلك الارض بواسطة السماء و ادارته و اشراقه و اضاءته الابخرة و تشكلت كل قطعة منها علي حسب شدة رطوبته و قلتها و لطافتها و كثافتها بصورة خاصة و نفس قابليتها سؤالها الله سبحانه عما يناسبها فان اصلاح النفس و العبادة سؤال عن الدرجات الرفيعة و المقامات العظيمة و نفس المعاصي سؤال عن الدركات و النار الحريق و لذا نقول يشترط في تأثير كل اسم من اسماء الله التهيأ له و الاتصاف به حتي يكون القابلية هي السايلة و يطابق اللسان ما في الجنان فان من صدق ظاهره باطنه و لسانه قلبه هو المؤمن الموحد بالجملة فسألت كل قطعة من تلك الابخرة التي جعلها الله في مكمن تلك الارض شيئا خاصا و اعطاه الله سبحانه كما سأل و علي ما سأل و هنا مسألة عويصة لاتجد جوابها و الحمد لله الا عند مشايخنا سلام الله عليهم فانهم الذين كشف الله عن اعينهم الغطاء و علمهم ما لم‌يعلم غيرهم و هي ان الله سبحانه لايخلق شيئا باقتضاء نفسه تعالي بل خلق كلا علي حسب سؤاله فان سأل تلك الهيئة اعطاه الله و ان لم‌يسألها لم‌يعطه الله سبحانه كما قال قل مايعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم فجميع هذا العالم لو سألوا [ص 10] غير تلك الهيئة اعطاها الله سواءا قابلت الحكمة ام لا و لكن الآن قد سألت القوابل علي نهج الحكمة فلم ينسب الحكمة الي الله و يقال انه سبحانه حكيم و لايفعل بعباده الا الاصلح و لايقال ان القوابل لايسأل الا علي نحو الاصلح و الحكمة اقول في الجواب و من الله التوفيق ان بيانه يقتضي رسم مقدمة علي نحو التمثيل و هو ان تلك المشاعر الحساسة في البدن كل منها مخصوصة بصفته و يناسبه بلا شريك له في فعاله فان العين مخلوقة للرؤية و تناسبها و هي شأنها من غير شريك لها في فعالها و كل من عرف شيئا و صعد عن مرتبة الحيوانية يقول بذلك و ان قال احد بغير ذلك عد مجنونا و كذلك السمع شأنها السمع و كذلك الذوق و الشم و اللمس و الروح البخاري هو الجامع فوقها المحيط عليها المستولي عليها قد نفذ في الكل من الكل و دخل في الكل فينسب جميع تلك الصفات اليها فهو اولي بها منها و اوجد في مكانها منها فيقال ان الروح هو السميع البصير الذائق اللامس و ان ظهر كلها من هذا البدن و ان صعدت تلك المرتبة وجدت الروح الحيواني الفلكي مستولية علي الروح البخاري مشرقة عليها بسلطانها نافذة في جميع اقطارها ظاهرة من جميع اجزائها بحيث قد صار الحكم حكمها و الفعل فعلها فينسب جميع فعال تلك الروح اليها و ان نظرت مرة بعد مرة وجدت الروح الانساني الملكوتي مستوية علي عرش الروح الحيواني ظاهرة فيها مشرقة [ص 11] عليها بسلطانها داخلة فيها بوحدتها حاكمة عليها لغلبة جهة الوحدة و الربوبية عليها فجميع تلك الفعال فعلها و ظهورها و امرها و حكمها ان ذكر شئ في عالم البدن تكون اوله و آخره و مبدؤه و منتهاه و هي اصله و فرعه مع انه لا بروز لتلك المشاعر فيها و لا ظهور لها فيها لوحدتها و لو فنيت طرفة عين لفني جميع ذلك و ان عرفت هذا المثال الظاهر و لله المثل الاعلي فاعلم ان الله سبحانه ذات احدية قد علت عن جميع الاختلافات و القيود و الكثرات و الحدود لا ظهور لها فيها و منها بالنفي و لا الوجود بل هي ممتنعة فيها و وجودها في محلها و مكانها و لو صعدت من مكانها درجة و دنت من نور العظمة لاحترقت كيف لا و ان الله سبحانه قد اظهر من نور الكروبيين في هذا العالم ذرة فخر موسي صعقا و تفتت الجبل و مات اصحاب موسي عليه السلام فلايصعد الخلق مقام الخلقية و لاينزل الخالق الي المخلوقية لانه تعالي احد و قد نفذ باحديته جميع الخلق و ظهر في الكل من الكل و صار اولي بالجميع من الجميع دخل فيها لا كدخول شئ في شئ خرج منها لا كخروج شئ من شئ فهو الاول و الآخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شئ عليم و قد قال تعالي انما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا انتهي فهو بكل شئ شهيد و هو علي كل شئ خبير فلا بروز لشئ الا له و لا وجود و لا حيوة بل هو هو وحده لا شريك له أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتي يكون هو [ص 12] المظهر لك و متي غبت حتي تحتاج الي دليل يدل عليك بل هو الدليل علي نفسه قال عليه السلام اعرفوا الله بالله ، فهو اولي من نفوس جميع الخلق منهم و اوجد في مكانهم منهم فان كلموا فقد كلم الله و ان سكتوا فقد سكت الله و ان اجابوا اجاب الله لانه هو الفاعل الحقيقي و المالك القطعي فان كل من يدعي وجودا له قد ادعي الربوبية فانه الباقي و الموجود و لا شريك له في الوجود و ذلك معني قوله لا اله الا الله فالسائل هو الله و ان سأل نفسه يوما لايخيبها بداهة و ذلك باطن قوله و منا المنادي و منا المجيب ، و قوله في عالم الذر ان الله سبحانه قد نادي في الناس غاية الامر انه يظهر فعله سبحانه من القوابل المعدة له و قد قال تعالي في كتابه فلم‌تقتلوهم و لكن الله قتلهم و مارميت اذ رميت و لكن الله رمي و ذلك في الكون لايختص النبي صلي الله عليه و آله بل جميع الموجودات ظهوراته سبحانه بلا قرب و بعد و قد تغيرت الحالات في الشرع بالجملة فجميع ما يظهر في العالم كلها افعال لله سبحانه و ظهوراته قال عليه السلام ليس الا الله و صفاته و اسماؤه ، و من هذه (ظ) المقدمات ينتج المراد و قد تركنا ذكرها اقتداءا بالمشايخ روحي فداهم ثم ان القوابل ليست موجودة قبل ايجاب الله سبحانه حتي يلزم سؤال منهم قبل الايجاب و ايجاب بعد السؤال بل الاجابة و السؤال كالروح و الجسد و لم‌يسبق الجسد الروح بل الروح سابقة علي الجسد اربعة آلاف سنة سبقا رتبيا و [ص 13] الجسد تحته و كلاهما مقارنان في الظهور اذ الاجابة قبل السؤال دليل الاقتضاء و بعده دليل الخسة و البخل هذا و لا قوة للسائل ان يسأل الا باشراق الله سبحانه مثال ذلك صعود الابخرة من الارض باشراق الشمس فلولا اشراق الشمس لماصعد بخار ابدا و لولا البخار لماجذبت الشمس شيئا و ماظهرت الموجودات ابدا فالسؤال موجود باشراق الاجابة و قوتها و قدرتها قائم بها و الاجابة قائمة بالسؤال قيام ظهور كما ان نور الشمس قائم بالجدار قيام ظهور قائم بالشمس قيام صدور فالسؤال و الاجابة مقارنان كلاهما بالله سبحانه فان الذي من الله سبحانه لايختص السؤال و الجواب بل فعله مطلق و يختلف علي حسب القوابل كما ان المدد من الله واحد و في السماء يتشكل بالفاعلية و في الارض بالمفعولية مع انه لا فاعلية في الفيض متعينة من المفعولية و اوضح من ذلك ان الاشراق من الشمس واحد و في النبات ظهر بالنباتية و في الحيوان بالحيوانية و هكذا في جميع ما يتعلق بها فالنور من الله سبحانه مطلق و لا صورة له و لا خصوصية له بشئ من الاشياء و قد تصور في كل حقيقة بصورة تناسبها و تقتضيها فسؤال السائل بفعل الله سبحانه و من فعله و رجوعه اليه و الجواب باشراقه و مدده و لايتعلق شئ منهما بذاته سبحانه و لا بفعل المخلوق فان سأل المخلوق يوما ما شيئا مطابقا للحكمة فهو بقوة الله و مدد الله و هو السائل من لسانه و هو المجيب و [ص 14] بين ما ذكرناه و قول وحدة الوجود بون عظيم و الفرق بينهما كالفرق بين الكفر و الايمان و لو اردنا ذكر الفرق و تفصيل القولين لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي و الاشارة اليه ان مجمل تحقيقاتهم و كلماتهم و عرفاناتهم ان جميع المخلوق مذكور بتفاصيله في ذات الله علي النحو الاشرف بمعني ان حقيقتها خالية من الاعراض مذكورة في الذات و هي عالمة بها و لولا ذلك للزم جهله سبحانه بالموجودات ثم عرضت الاعراض لها فبعدت من المرتبة العلياء فان خليت و حقايقها فهو الله لا اله الا هو و تري ان هذا الكلام عين الشرك بالله و لم‌يجاوزوا مادة المواد ابدا اما نحن فنقول ان الله سبحانه احد فرد متفرد لا شريك له في ربوبيته و لا جزء له و الخلق ممتنع معه لا ذكر لهم معه بالنفي فضلا عن الاثبات فكيف يقال ان الخلق مذكور معه بالاثبات و ذلك معني الاحد و قد علم الله سبحانه ان اناسا في آخر الزمان يتعمقون في التوحيد بمعني انهم يقولون ما لايعلمون فانزل التوحيد و قال قل هو الله احد الله الصمد لم‌يلد و لم‌يولد و لم‌يكن له كفوا احد .

فصل - اعلم ان كل شئ عند مؤثره القريب الادني مخلوق بنفسه و بيان ذلك علي ما شاء الله ان المؤثر قسمان قسم يسمي بالبعيد و هو المؤثر الاعلي الذي ليس في عرض الآثار عال عن جميع من سواه و اما المؤثر القريب فهو الحيث الاعلي من الموجودات الذي هو اقرب ذرات الموجود الي مؤثره الاعلي و قد يسمي حيث [ص 15] الرب و جهة الفعل و الوجود و المادة و هو اول ما يشتعل من نور المؤثر الاعلي و قد يسمي ذلك بالنفس التي جعلها الله نوره و شعاعه و ظله و وصفه و فعله و آيته التي امر الله بمعرفتها و جعل معرفته في معرفتها كما قال علي عليه السلام من عرف نفسه فقد عرف ربه و في الانجيل يا ابن آدم اعرف نفسك تعرف ربك و في الخبر اعرفكم بنفسه اعرفكم بربه ، و المراد الرب المضاف و الرب اذ مربوب و الا فالله سبحانه عال عن جميع الصفات و العلامات و الشؤن فلايعرف و لايوصف و كيف يتصور معرفة من لايدرك او يوصف او يحد و ان الآلات تشير الي نظائرها و الادوات تحد انفسها و لايحد الله سبحانه و لايناسب شيئا من الآلات فكيف تدرك ما لاتحده و لايناسبها فلايغرك (ظ) بالله الغرور و لايغوينك الشيطان الرجيم و معرفة تلك الجهة المسماة بجهة الرب لاتخلو من اشكال و يحتاج بسط المقال فيها الي ذكر مطالب فاعلم ان حكمة الله سبحانه قد اقتضت ان لايحتاج الخلق في وجودها الي غيرها فجعل كلما يحتاج اليه فيه من اعلي المراتب الي اسفلها و لا معني لاحتياجها في وجودها الي شئ آخر غيرها و لا غير اذ حق و خلق لا ثالث بينهما و لا ثالث غيرهما اما نسبتها الي الخالق فمحال لامتناع المخلوق معه و امتناعه مع المخلوق فلا بد و ان ينسب الي نفسه و يذكر جميع ما يحتاج اليه فيه و مما يحتاج اليه الخلق الفعل و قد جعله الله سبحانه فيها و كذلك العلل التامة فجميعها مذكورة في العالم الكبير علي نحو [ص 16] التفصيل و في العالم الصغير علي نحو الاجمال اما جهة الرب و الفعل فهي الحيث الاعلي من كل خلق خلق به و ساير المراتب تحته قد طوتها باحديتها الاضافية و كلها مخلوق بها و هي يد العالي العالي فيها و وجه تسمية تلك الجهة بصفة الربوبية لانها جهة الشئ الي الربوبية الكلية في العالم بالجملة فاذا ثبت ما فصلناه و شرحناه يثبت ان الله سبحانه لم‌يخلق احدا بالاجبار بل هو سبحانه خلقه به ان كان مؤمنا فمؤمنا و ان كان كافرا فكافرا فلا حجة لاحد بعد علي الله سبحانه .

و مطلب آخر في المقام ان تلك الجهة هي الحقيقة التي سأل كميل عليا عليه السلام عنها فقال له ما لك و الحقيقة فقال له اومثلك يخيب سائلا الي ان قال عليه السلام كشف سبحات الجلال من غير اشارة الحديث ، الي ان قال اطفأ السراج فقد طلع الصبح ، و قد تسمي تلك بالفؤاد و قد يعد الفؤاد من المشاعر التي هي دونها و الحقيقة فوقها فكل شئ مخلوق بحقيقته التي هي صاحبة الصفات الحسنة و الردية و هي المثابة بالحسنات و المعاقبة بالمثوبات ( كذا - بالسيئات ظ ) فزيد مخلوق بحقيقة الزيدية و تلك الحقيقة متصفة بالصفات الزيدية و عمرو مخلوق بحقيقته و هي متصفة بالخصوصيات العمرية فلم‌يجبر الله زيدا علي الزيدية و عمرا علي العمرية و ليس الله بظلام للعبيد و ان قلت ان زيدا حادث قد احدثه الله بعد ان لم‌يكن حقيقة زيد قبل ايجاده فكيف صار المعدوم سبب الوجود و ذلك محال [ص 17] اقول بلي و لكن الكلام في معني حدوث زيد و قد مر تفصيل ذلك سابقا و الاشارة الي ذلك ثانيا ان الفعل بلا انفعال محال فانك ان القيت الكأس لماقيل لك انك قد كسرته لعدم انكساره و لو انكسر لقيل انك قد كسرته فالكسر منوط بالانكسار و كذلك الامر في الايجاد فانه منوط بالانوجاد لا محالة فما لم‌ينوجد الشئ لايوجد فالايجاد فوق الانوجاد بمرتبة و الانوجاد تحته بدرجة فليس ايجاد بلا انوجاد في زمان ثم يخلق انوجاد بعد هذا و جهة الرب جهة الي الخالقية و الغناء و القدم و سر التوحيد و آية التفريد و لا معني لكونها من الخلق و في الخلق بل فيها ممتنعة علي احد المعنيين و منفية علي المعني الآخر فهي آية بقاء الله سبحانه و ازليته و به خلق الموجود و ليس هو من الزمان حتي يصح انه لم‌يكن بالكون الزماني ثم كان بل نسبة جميع اجزاء الزمان اليه علي السواء فان حقيقتك نسبته الي زمان آدم و زمانك و القيامة علي السواء و كل ما صنع مرآة برز فيه و لو كسرت فهي في مقامها و محلها باقية كما كانت الي يوم الوقت المعلوم فصح ان كل شئ مخلوق بنفسه و لايلزم من ذلك ان يصير المعدوم سبب الوجود فبطل الاشكال و الحمد لله و ايضاح المقال لايخلو من اشكال .

فصل - اعلم ان جلّ الخلاف و النزاع في الشرع و اما في الكون و هو مطلق الوجود المقول له في الفارسية هست فلا خلاف و لا نزاع و [ص 18] لا فخر و لا كبر و لا صغر و لا خساسة و لا شرافة بل كل ما تري من الوضيع و الشريف و العالي و الداني و الانسان و الحيوان و النبات و الجماد تري انه موجود لاتري غيره و ذلك مصداق قوله عليه السلام ايكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ، و هو قوله تعالي انك ميت و انهم ميتون و كل من عليها فان و يبقي وجه ربك ذو الجلال و الاكرام و تحت ذلك رمز مبهم و سر منمنم لايكشف عنه الغطاء الي يوم الوقت المعلوم فجميع الموجودات مظاهر لله سبحانه و هو الظاهر في الكل الناطق من جميع الالسنة و السامع من كل الآذان فمارميت اذ رميت و لكن الله رمي و سبحان الضار النافع و ذلك سر التوحيد و معدن التفريد و من لم‌يعرف هذا الامر جهل بالتوحيد هذا في الكون و اما في الشرع فهو محل الاختلاف و معدن النزاع و التفاضل و التضاد فانه محل الصور و بالصورة يحصل التعين لا بالمادة و هي امر تحصيلي لا امر طبعي اجباري بالبداهة فالحسن موقوف علي التحصيل و القبح موقوف علي التحصيل في الشرع الشرعي و الشرع الكوني و لكن كيفية التحصيل فيهما مختلفة و قد مر بيان الصور الكونية سابقا و لاتزعم ان تلك الصور المسماة في عرفنا بالقوابل قائمة بانفسها غير مخلوقة حاشا و حاشا فان الله سبحانه خلق كل شئ و قدره تقديرا و من قال بغير ذلك فقد كفر بالله سبحانه و اشرك به غيره و لايمكن في المقام شرح المرام علي نحو الوضوح فربما يتخيل من [ص 19] ليس من اهله امرا يورث الشرك و الكفر الا علي نحو المثل فان الحق يعرف بالمثل و الباطل يعرف بالجدل و اما الشرع فهو محض الصفات العملية و قد امر الشارع المقدس صلوات الله عليه الخلق بما امر و كلفهم بما كلفهم علي حسب وسعهم و طاقتهم و لم‌يكلفهم بما ليس في وسعهم فانه رحيم بعباده فكل من ارتكب الحسنات دخل الجنات و من ارتكب السيئات ابتلي بالمثوبات و لايبقي لاحد من موالي آل‌محمد صلوات الله عليهم و اعاديهم فيما ارتكبوا من السيئات و الحسنات فانه لن‌تجد احدا لايقدر علي ترك المحرمات و ارتكاب المحللات فان الاعضاء قابلة لجميعها مطيعة للانسان فمن ارتكب سيئة فجزاؤه علي نفسه و من ارتكب حسنة فجزاؤه عليه فلايقدر احد من آحاد الناس علي ان يقول لربه لم خلقتني زانيا فان الله سبحانه لم‌يخلقه زانيا بل خلقه ذا آلة يقدر به علي السفاح و النكاح و قد استعملتها في السفاح و كذلك اعطاك الله عينا تقدر بها علي النظر في القرآن و بالمحارم و بالاجانب و قد استعملتها في المعاصي فلا حجة لك علي الله سبحانه بل لله عليك الحجة .

فصل - و نحتاج في المقام الي معرفة مسألة عويصة اشار اليها الامام عليه السلام و هي انه ان من شئ الا بمشية و ارادة و قدر و قضاء فاعمال العباد ايضا بمشية الله و ارادته و قدره و قضائه فلا لوم علي المخلوق فيما قدر الله سبحانه فاعلم ان القدر [ص 20] في اعمال العباد كالروح في الجسد و لا حيوة للجسد الا بالروح و لا قوام للروح الا بالجسد فالجسد قائم بالروح قيام تحقق او صدور باختلاف الملاحظات في الامكنة و الاوقات و الروح قائم به قيام ظهور فكل من عمل شيئا عمله بقدر الله سبحانه و من لم‌يقدر الله له شيئا لماارتكب عملا ابدا و لكن معرفته لايخلو من اشكال فاعلم ان الله سبحانه ذات احدية فلاتتعين بشئ و لاتخص بشئ و لايتصور بصورة و لاتتكيف بكيف بل هو الله الاحد الفرد المتفرد الواحد لا شريك له في خلقه و لا شبه له في الهيته و فعله تعالي موصوف بصفته و الا لماكان فعله بل هو فعل غيره اذ هو ظهوره و آيته و نوره و شعاعه و لايظهر الله بغير صفته اذ هو آية تعريفه و تعرفه و لايعرف الله سبحانه ذاته بغير ما هي عليه و لذا قال عليه السلام لا كيف لفعله كما لا كيف له ، فلا تعين له كما لا تعين له و لا خصوصية له كما لا خصوصية فقدر الله سبحانه لايخص بزيد و لا بعمرو بمعني انه لم‌يخلق بقدر خاص من الله سبحانه مثال ذلك ان الشمس في السماء واحدة و اشراقها واحدة و قد ظهرت في المرايا في الارض و اشرقت عليها باشراق واحد و لم‌يشرق علي واحدة منها اشراقا خاصا بل اشراقها اشراق دهري كما ان في الروح الكلي بالنسبة الي الارواح الجزئية بلا تفاوت و كذلك قدر الله سبحانه فعل كلي احدي قد ظهر في جميع العالم و ملأ اقطار جميع العوالم الالف الف كما اشار اليه عليه السلام [ص 21] بهم ملأت سماءك و ارضك حتي ظهر ان لا اله الا انت ، و قد ظهر في كل قابلية قد صفت لحكايته و حكتها و خلقت به و قد مثل الله للناس في عالم الاجسام و اوضح المرام قال و تلك الامثال نضربها للناس لعلهم يعقلون و هو اي المثال الذي مثل الله سبحانه به لعباده السماوات السبع و قد جعلها الله سبحانه محل التقدير فان جميع ما ينزل من السماء الي الارض هي في السماء تقادير من الله سبحانه تتعلق بالموجودات و طريق التعلق ان الله سبحانه . . . روح القدس في جنان الصاقورة بخلق زيد مثلا فيأمر روح الامين عليه السلام بخلقه فينزل الي العرش في عالم الاجسام و يأمر الملائكة الحفظة له بادارته علي الارض فيدور و يدير ساير الافلاك التي هي دونه و يشرق علي الارض و يلقي الشعلات عليها فيربي الجنين في الرحم و يخرجه طفلا كما مر تفصيله في الفصل الاول و ان اراد الله يوما ما ان يرزق عباده امر كما مر روح القدس فيرسل ميكائيل الي السماوات فينزل الرزق علي اهل الارض بالقاء الشعلات و اشراق الكواكب عليها و كذلك في جميع ما اراد الله سبحانه لعباده و الشعلات واحدة و الكواكب واحدة و قد يظهر فيها تلك الآثار المتفرقة المتشتتة و ذلك امر محسوس لاينكره لبيب فانك تري ان المطر واحد و طبع جميع ذراته واحد و يختلف النبات في كل ارض بمقتضي حالها و هو واحد غير مختلف الاجزاء و كذلك نور الشمس واحد و حرارته و لطافته و سعته كلها [ص 22] واحدة و ليس جزء من الارض اقرب الي السماء من جزء آخر و معذلك كله تختلف المواليد في العالم و كل ذلك تقادير لله سبحانه فاذا عرفت ذلك فاعلم ان الامداد و الفيوضات بالنسبة الي العاصي و المطيع واحدة لا اختلاف فيها و قد صار هذا المدد للكافر سما لعدم مجانسته لهذا المدد و للمؤمن شفاءا لمجانسته لهذا المدد لقربه من مبدئه بواسطة اعماله الطيبة الطاهرة فالكافر يعصي الله بحول الله و قوته و العابد يعبد الله بحول الله و قوته فلايقدر احد علي ان يقول لم وفقني الله لذلك فان التوفيق منه واحد و بيان ذلك بحول الله و قوته ان الله سبحانه خلق الروح حيا بحيوته مشتعلا بنورها موفقا مسددا من عند الله فصار متحركا بتوفيق الله مريدا بارادة الله سبحانه عاملا غير ساكن مختارا غير مضطر الي الحركة او السكون كالنبات لقربه من المبدء المختار فان شاء ان يمشي مشي و ان شاء ان يتعلم تعلم و ان شاء ان يترقي ترقي لسر الاختيار و قد خلق سبحانه له اعضاء و جوارح تناسب حاله و تنزجر باوامره و نواهيه مطاوعة له في جميع الاوامر و الارادات لتناسب الاجزاء و اعتدالها و صفائها فان اراد يوما ما طاعة اطاع لانه ذو قوة يقدر بها علي الحركة و ان شاء ان يعصي عصي بقوته و لو سلب الله القدرة عنه حين المعصية للزم سلب القدرة عنه في جميع الآنات لان فعل الله لايخصص بشئ دون شئ كما لايخصص ذاته سبحانه و اريد ان [ص 23] اشرف رسالتي هذه بذكر الاخبار الواردة في المقام في فصل خاص .