و اما الثالث اي المظاهر فيشترط فيه ما يشترط في المطلق من البلوغ و العقل و الاختيار و القصد فلايصح ظهار الصبي و المجنون و المكره و فاقد القصد بالسكر و الاغماء و الغضب و هل يشترط الاسلام قال الشيخ (ره) نعم فلايصح ظهار الكافر لانه لايقر بالشرع و الظهار امر شرعي و لانه لايصح منه الكفارة لاشتراط نيته ( نية خ‌ل ) القربة فيها و جوز ابن‌ادريس ذلك عملا بعموم الادلة من الكتاب و السنة و الكافر متمكن من الكفارة بتقديم الاسلام و هذه المسئلة من فروع مسئلة تكليف الكفار بالفروع و قد اقمنا براهين قطعية علي ان الكفار مكلفون بالفروع كما انهم مكلفون بالاصول عبادة و معاملة و لو جعلنا الكفر الذي يمكن رفعه بالاسلام مانعا للتكليف لامكن سقوط جميع التكاليف المشروطة اذا امتنع عن اداء الشرط عمدا او ( و خ‌ل ) عصيانا كالذي لايتوضأ عمدا مختارا يقال انه ليس مكلفا بالصلوة و ذلك في البطلان بمكان فما ذهب اليه ابن‌ادريس هو الاصح و الاقوي و يصح ظهار العبد و المدبر و المكاتب و المعتبر بعموم ( و المفسر لعموم خ‌ل ) التحريم في قوله تعالي و الذين يظاهرون من نسائهم و كذا الروايات و يصح من الخصي و المجبوب و ان لم‌يتمكنوا من الوطي ان حرمنا بالظهار جميع ضروب الاستمتاع و الا لم‌يقع لانتفاء اثره و لايصح من المرأة سواء قالت [ص 410] انا عليك كظهر امك او انت علي كظهر امي او كظهر ابي او نحو ذلك للاصل و هل يصح من المولي علي مملوكية ( مملوكته خ‌ل ) ذهب الشيخ الي الوقوع و منع منه ابن‌ادريس و لعل الاول هو الاصح للعموم و رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن احدهما عليهما السلام و رواية اسحق بن عمار الصحيحة عن ابي‌ابراهيم عليه السلام و الاجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف .

و اما الرابع اي المظاهرة و هي المظاهر منها فيشترط ان تكون مملوكة الوطي فلايقع بالاجنبية عندنا للاصل و الخروج عن النصوص كتابا و سنة و ان علقه علي النكاح بان يقول متي زوجتك فانت علي كظهر امي خلافا لبعض العامة و ان تكون طاهرا طهرا لم‌يقربها فيه بجماع ان كان زوجها حاضرا الا اذا كانت حاملا ان كانت تحيض و قلنا بان الحيض يجامع الحمل فانه يقع الظهار معها اجماعا و الطهارة من الحيض معتبرة حال ايقاع صيغة الظهار لا وقت حصول الشرط ان اوقعه مشروطا و اجزناه للاصل و العموم فان وقت الظهار وقت ايقاعه و لو كان غايبا بحيث لايعرف حال زوجته صح لصحة الطلاق و نص الاخبار علي وقوعه علي مثل موضع الطلاق و كذا لو كانت يائسة او صغيرة و هل يشترط كون العقد دائما او يقع بالمتمتع بها و الاكثر علي الثاني بعموم النصوص ( لعموم نصوصه خ‌ل ) و الصدوق و ابن ابي‌عقيل و ابن‌الجنيد و ابن‌ادريس علي الاول اقتصارا فيما خالف الاصل علي اليقين و لان من لوازمه الالزام . . . ( الالزام بالعيبية خ‌ل ) او الطلاق و ليس هنا اذ لا حق لها في الوطي مع انه لايقع بها طلاق و قيام هبة المدة مقامه لا بد له من دليل و لمرسلة ابن‌فضال عن الصادق [ص 411] عليه السلام قال لايكون الظهار الا علي مثل موضع الطلاق و هل يشترط الدخول الاصح نعم و هو المروي في الصحيح عن الصادق عليه السلام و ادعي الشيخ عليه الاجماع و قيل لا للعموم و مع الاشتراط يقع مع الوطي دبرا او في حال صغرها او جنونها و ان حرم الدخول بالصغيرة و يقع بالرتقاء ان امكن الدخول و لو دبرا و المرتضعة ( المريضة خ‌ل ) التي لاتوطأ الا التي لايمكن وطئها قبل الطهارة ( الظهار خ‌ل ) و لا دبرا و لا فرق بين ان يكون حرة او امة مسلمة او ذمية اتفاقا .

و اما الخامس اي مختصر احكامه فاعلم ان الظهار احرام ( حرام خ‌ل ) لاتصافه بالمنكر و يشترط في صحته حضور شاهدين عدلين يسمعان نطق المظاهر و كونها طاهرا من الحيض و النفاس مع حضور الزوج او حكمه و عدم الحمل كالطلاق فلو ظاهر مع عدم حضور العدلين او في حال الحيض و النفاس لم‌يقع و اما الحمل فيجوز مطلقا سواء كانت حايضا ام لا علي القول باجتماع الحيض مع الحمل كما هو الاصح و يشترط ايضا الايكون قد قربها في ذلك الطهر بان يوقعه في طهر غير مواقع مع حضور الزوج فلو غاب و ظن انتقالها منه الي غيره وقع مطلقا و لايقع يجعله جزء ( و لايقع كليا بأن يجعله جزاء خ‌ل ) علي فعل او ترك قصد الآخر عنه ( قصدا للزجر عنه خ‌ل ) و الحث علي الفعل سواء تعلق به او بهما ( بهما او خ‌ل ) كقوله ان كلمت فلانا او تركت الصلوة فانت علي كظهر امي و هو مفارق للشرط في المعني و مشارك له في الصورة لان المراد من الشرط مجرد التعليق و من اليمين ما ذكرنا من الزجر او الحث و البعث و الفارق بينهما القصد و انما لم‌يقع اذا جعله يمينا للنص و النهي عن اليمين بغير الله و لان الله تعالي جعل كفارة اليمين غير [ص 412] كفارة الظهار و هل يجب فيه التخيير كالطلاق لقوله عليه السلام لايكون الظهار الا علي مثل موضع الطلاق و روايات اخر او يصح مع التعليق و لو بمدة كأن يقول انت علي كظهر امي ان فعلت كذا و كذا ففعل او يقول انت علي كظهر امي الي شهر او سنة و امثالهما ( امثالها خ‌ل ) او يصح مع التعليق بالشرط و هو ما يجوز وقوعه في الحال و عدمه كدخول الدار مثلا دون التعليق بالصفة و هي ما لايقع في الحال قطعا بل في المستقبل كانقضاء الشهر كما قيل خلاف بين الاصحاب و الاقرب صحة التعليق مطلقا للاخبار الصحيحة و ما يقابلها لايعارضها لضعفها و هو الاحوط فاذا وقع الظهار بشرايطه حرم عليه الوطي قبل الكفارة و هل تحرم ما دونه ( و هي محرمة ما دونه خ‌ل ) من التقبيل و الملامسة بشهوة قال الشيخ نعم لقوله تعالي من قبل ان يتماسا و هو صادق علي ما دون الوطي و الاظهر الاشهر لا ، لان المراد من الآية كما ورد في تفسيرها الوطي لا غير هذا اذا كان مطلقا و ان كان مشروطا لم‌يحرم حتي يقع الشرط و الكفارة لاتجب بمجرد اللفظ مع القصد بل انما تجب عند العود الي الوطي و هو العزم عليه فمتي اراد الوطي وجبت الكفارة ( الكفارة لا مطلق خ‌ل ) الامساك و لو طلقها بعد الظهار بائنا سقطت الكفارة و لاتعود عليه لو جدد العقد و كذا لو طلقها رجعيا و خرجت العدة و زوجها بعدها او ارتد احدهما او مات او لاعنها و لو طلقها رجعيا و راجعها في العدة عادت الكفارة عند ارادة الوطي لا بمحض الرجعة و لو ظاهر من اربع او اقل بلفظ واحد مثل ان يقول انتن علي كظهر امي كان عليه عن كل واحدة كفارة ( كفارة و لاتجزيه كفارة خ‌ل ) واحدة خلافا لابن‌الجنيد [ص 413] للنص و لو ظاهر من واحدة مرارا وجبت عليه بكل مرة كفارة اتحد المجلس ام تعدد و اتحدت المشبه بها ام اختلفت تراخي احدهما عن الآخر ام توالي خلافا للشيخ حيث شرط التراخي و لابن‌الجنيد حيث شرط تعدد المشبه بها للتعدد و الظاهر انه اذا توالي و قصد التأكيد لم‌تتعدد و هذا كله لم‌يتخيل ( لم‌يتعدد و هذا كله اذا لم‌يتخلل خ‌ل ) التكفير و مع التخلل يتعدد قولا واحدا و لو وطئها قبل التكفير لزمه عن كل وطي كفارة واحدة و اذا ظاهر من امرأته فان صبرت المرأة فلا كلام و ان رافعته خيره الحاكم بين الرجعة مع التكفير و بين الطلاق و ضرب له مدة للتخيير ثلثة اشهر من حين المرافعة فان انفصلت ( انقضت خ‌ل ) و لم‌يخير ضيق عليه في المطعم و المشرب حتي يختار احدهما و لايجبر علي الطلاق و لايطلق عنه لان الطلاق بيد من اخذ بالساق و لو ظاهرها و لم‌ينو العود فكفر لم‌يجزيه لان الكفارة عند ارادة الوطي و العزم عليه و اما اذا قلنا تجب لمجرد الامساك لا لارادة الوطي خاصة كما ذهب اليه ابن‌الجنيد فيجزيه لكنه صعب ( ضعيف خ‌ل ) لايلتفت اليه و لو واقع قبل الكفارة لزمته كفارتان علي المشهور للصحيحين و غيرهما خلافا لابن‌الجنيد حيث اكتفي بالواحدة لرواية لاتصلح لمعارضة الصحيحتين المذكورتين و لا ريب في عدم التعدد مع ( و مع خ‌ل ) الجهل و النسيان و الكفارة ( الكفارة في الظهار خ‌ل ) بنص الكتاب مرتبة ( مترتبة خ‌ل ) و هي عتق رقبة مؤمنة فان لم‌يستطع فصيام شهرين متتابعين و يحصل التتابع بتتابع شهر و يوم واحد كما في غيرها من ساير الكفارات التي يجب ( تجب خ‌ل ) فيها الخصال الثلث ترتيبا او تخييرا و المشهور بطلان التتابع في صيام هذه الكفارة [ص 414] بالوطي سواء وقع نهارا و ليلا قبل مضي شهر و يوم واحد ام بعده و خالف فيه ابن‌ادريس فلم‌يبطله به و ان اثم قسم ( فيتم خ‌ل ) و عليه كفارة اخري للوطي و وافقه العلامة في القواعد و الشهيد في الدروس فاذا افطر لعذر شرعي جاز له البناء بعد زواله و لايبطل التتابع ( التتابع رفعا للحرج خ‌ل ) و العذر الذي يصح معه البناء لعذر زواله ( البناء بعد زواله خ‌ل ) و لايقطع به التتابع امور منها عروض الحيض و النفاس و هما غير قاطعين لانهما طبيعيان لا اختياريان ( لا اختيار فيهما خ‌ل ) للمكلف فلو قطعا التتابع لزم عدم امكان الصور ( الصوم خ‌ل ) عن الكفارة لذات الحيض و هو حرج شديد و التاخير الي سن اليأس غير موثوق بالبقاء اليه و منها المرض المانع من الصوم و الاغتماء ( الاغماء خ‌ل ) لاشتراك الجميع في المقتضي و هو الحرج و عدم اختيار المكلف في الافطار ظاهرا و منها السفر فان عرض في اثناء الصيام و لم‌يكن ضروريا قطع التتابع اتفاقا و يجب عليه الاستيناف لان القطع جاء من قبله فكان كالافطار بغيره و ان كان ضروريا و هو الذي يخاف بتركه علي نفسه او ماله او عرضه جاز الافطار و لم‌يقع ( لم‌يقطع خ‌ل ) التتابع لانه بالافطار اليه كالمضطر الي الافطار بالمرض و نحوه هذا اذا لم‌يعلم قبل الشروع فيه بعروض السفر في اثنائه و الا كان الشروع فيه مع العلم بعروضه كالشروع فيه في زمان لايسلم له صومه و ما يحصل به التتابع كما اذا شرع في اول ذي‌الحجة في صوم الكفارة او باقي شعبان و لا ريب ان هذه الصورة يقطع التتابع و يجب عليه الاستيناف و منها الحامل و المرضع فان كان الافطار للخوف علي انفسهما لم‌ينقطع التتابع لان ذلك بمنزلة المرض و لو افطرتا خوفا علي [ص 415] الولد فللشيخ فيه قولان احدهما انه كذلك لاشتراكهما في الضرورة المسوغة للافطار فكان عذرا و ثانيهما انه يقطع التتابع لانهما يفطران بغيرهما بخلاف المريض و القول الاول هو الاصح في الحامل اذا خافت علي الولد لتعين الحفظ و انقاذ النفس المحترمة عليهما ( عليها خ‌ل ) اذ لايقوم مقامها غيرها في اللفظ ( الحفظ خ‌ل ) و اما المرضع فان انحصر الرضاع بها و تعين ( يعين خ‌ل ) عليها فكذلك لما ذكرنا و اما اذا لم‌ينحصر بها و امكن ارضاع الولد مع الصوم بدون ضرر لاحق عليه فلا و في حكم افطارهما لضرورة افطار منقذ الغير من الهلاك ان تعين عليه و منها المكره علي الافطار لاينقطع تتابعه سواء رفع اختياره اصلا كما لو اوجر في جوفه ما يفطر به ام لا كما اذا ضربه حتي افطر و الشيخ لم‌يقطع التتابع بالاول و قطعه في الثاني و اوجب الاستيناف لانه فعل المفطر باختياره و هو ضعيف لعموم قوله صلي الله عليه و آله رفع عن امتي الخطاء و النسيان و ما استكرهوا عليه و منها ما لو نسي النية في بعض ايام الشهر الاول و لم‌يذكر الا بعد الزوال فان يفسد و الاصح ان التتابع لم‌ينقطع للنص المذكور و حمله بترك المؤاخذة قول لا دليل عليه مع اتفاقهم ظاهرا علي ان الحقيقة اذا تعذرت فاقرب المجازات ( المجازات متعينة خ‌ل ) و منها المحبوس الذي يصوم بالبطن ( بالظن خ‌ل ) فعرض المانع من الصوم قبل ان يكمل شهرا و يوما فالاقوي عدم انقطاع التتابع لان ذلك عذر في حقه كالمرض و الحيض و للتوقف فيه مجال و الاحتياط في امثال هذا المقام لايترك بحال من الاحوال و لايتقبل ( لاينقل خ‌ل ) فرض المظاهر عند اختيار الكفارة الي الصيام الا بعد العجز عن العتق لان [ص 416] كفارتها مرتبة كما ذكرنا و العجز انما يحصل اذا فقد الرقبة او فقد الثمن او لم‌يجد باذلا للبيع و ان وجد الثمن او . . . ( او اضطر خ‌ل ) الي خدمتها لزمانة او كبر او مرض او جاه و احتشام او ارتفاع عن مباشرة الخدمة و لو كان الخادم كثير الثمن تمكن شراء خادمهن بخدمة ( يمكن شراء خادمين بثمنه يخدمه خ‌ل ) احدهما و يعتق الآخر عن الكفارة و الاحوط وجوب البيع و لو كان دار سكني او ثبات ( ثياب خ‌ل ) جسد يليق به لم‌يلزم بيعها و لو فضل من دار السكني او الثياب ما يستغني عنه و يمكن شراء عبد بثمنه وجب بيعه و لو كان ( كان دار خ‌ل ) السكني او الثياب عالية الثمن و امكن بيعها و يحصل العوض و الرقية ( الرقبة خ‌ل ) بالثمن وجب البيع علي الاصح الاحوط و لو وجد الرقية ( الرقبة خ‌ل ) باكثر من ( من ثمن خ‌ل ) المثل و لا ضرر فالاقوي وجوب الشراء و لو وجد الثمن و اصفر ( افتقر خ‌ل ) الشراء الي الانتظار لم‌ينتقل الي الصوم لعدم تحقق العجز الا مع الضرر كالظهار و لو كان ماله غائبا و وجد من بيع ( يبيع خ‌ل ) نسية وجب الشراء و كذا لو وجد من يقرضه مع وجود العوض و قيل لايجب شيء لاحتمال تلف المال و العوض و قيل بالتفصيل بالثقة و عدمها و الاول هو الاصح و لايجب الاستدانة ( الاستدامة خ‌ل ) من دون العوض و لا قبول و لهبة العين ( و لا قبول الهبة لعين خ‌ل ) الرقبة او ثمنها لاشتماله علي المنة و اصل البرائة و كذا اذا وجد الثمن و احتاج اليه لينفقه و عياله الواجبي النفقة و كسوته كذلك و دابته اللايقة به او ( و خ‌ل ) المحتاج اليه و مسكنه اللايق به و ما يليق به من الاثاث و دينه و ان لم‌يطالب به لايجب عليه العتق و الاعتبار في القدرة عندنا بحال الاداء دون الوجوب فلو عجز بعد اليسار صام و لم‌يستقر العتق في ذمته و لو كان عاجزا وقت الوجوب [ص 417] ثم السير ( ايسر خ‌ل ) قبل الصوم وجب العتق و لو شرع العاجز في الصوم و لو بالتلبس بلحظة من يوم ثم تمكن لم‌يجب الانتقال في المشهور للاصل و قول احدهما عليهما السلام في صحيحة محمد بن مسلم و ان اصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه نعم يستحب له ذلك و اوجبه ابن‌الجنيد لخبر في سنده ضعف و اذ ( اذا خ‌ل ) تحقق العجز عن العتق وجب علي الحر صوم شهرين متتابعين و علي المملوك صوم شهر واحد لصحيحة محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام قال سألته عن المملوك اعليه ظهار فقال نصف ما علي الحر صوم و ليس عليه كفارة من صدقة و لا عتق و الاجماع الذي ادعاه في الخلاف خلافا لابن‌زهرة و ابن‌ادريس و غيرهما حيث ساووا ( ساوي خ‌ل ) بين الحر و العبد لعموم الآية و يجب تخصيصها بالخبر الصحيح المعتضدة ( المعتضد خ‌ل ) بالشهرة و الاجماع الممكن ( المحكي خ‌ل ) و لعمري ان كل واحد منها قابل للتخصيص مع فقد المعارض و لو اعتق العبد ( العبد قبل الاداء خ‌ل ) كالحر في اتمام الشهرين و يتخير الحر بين صوم شهرين هلاليين بأن يشرع فيه اول الهلال او ثلثين يوما و شهرا هلاليا بأن يشرع في اثنائه فيجب عليه اكمال الاول ثلثين يوما و يكفي الهلالي في الثاني و يجب التتابع بين الشهرين كما هو منطوق النصوص لا بين جمع ايامها و هو يحصل بان يصوم شهرا متتابعا ايامه و من الثاني شيئا و لو يوما بالنصوص و الاجماع كما ادعاه المرتضي (ره) و الشيخ و ابن‌زهرة و ابن‌ادريس و العلامة في التذكرة و المنتهي كما قيل و يجوز تفريق الباقي لحصول التتابع في الشهرين خلافا للشيخين و السيد و ابن‌ادريس بناء علي ان [ص 418] المفهوم من تتابعهما تتابع ايامهما و ليس بشيء و لا ريب في اجزائه لو خرق اجماعا و لو افطر في اثناء الاول او بعده قبل ان يصوم من الثاني شيئا فان كان مختارا استأنف و ان كان لعذر بني و لاينقطع التتابع و قد ذكرنا الاعذار التي تصح ( يصح خ‌ل ) معها البناء و اذا عجز عن الصيام كأن اعترضه مرض لايرجو زواله او يتضرر بتأخيره او يخاف عروض المرض بالصوم و ان كان صحيحا او يخاف المظاهر الضرر بترك الوطي مدة وجوب التتابع لشدة مشقته ( مشقة خ‌ل ) انتقل فرضه الي الاطعام و يجب اطعام ستين مسكينا لا ما دونه لانه خروج عن النص و لايجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة كأن يدفع الي مسكين حق مسكينين مرتين الا مع عدم التمكن من العدد سواء كرر عليهم في يوم او ايام لرواية السكوني عن اميرالمؤمنين عليه السلام ان لم‌يجد في الكفارة الا الرجل او الرجلين فليكفر عليهم و الخبر و ان ضعف لكن الشهرة جبرته و عاضدته و في الخلاف دعوي الاتفاق عليه و لايجزي اطعام الصغار منفردين يعدهم كعد الكبار لقول الصادق عليه السلام في خبر غياث لايجزي اطعام الصغير في كفارة اليمين و لكن صغيرين بكبير و يجوز اطعامهم منضمين لخبر يونس بن عبدالرحمن سأل عن ابي‌الحسن عليه السلام عن رجل عليه كفارة اطعام مساكين ايعطي الصغار و الكبار سواء و الرجال و النساء او يفضل الكبار علي الصغار و الرجال علي النساء فقال عليه السلام كلهم سواء و ظاهره الانضمام فان انفرد الصغار احتسب كل اثنين منهم لواحد لرواية غياث المذكورة و هي من ( مع خ‌ل ) ضعف سندها منافية لاطلاق الآية [ص 419] الا ان العمل بها احوط و الاناث كالذكور و اذا اراد الوضع في الصغير بالتسليم لا الاطعام ( للاطعام خ‌ل ) لم‌يسلمه اليه لانه ليس اهلا للتسليم بل الي وليه و يشترط في المساكين الاسلام او حكمه اتفاقا و الايمان او حكمه فان لم‌يوجد مؤمن و من بحكمه من الاطفال و المجانين البالغين علي صفة الجنون بقي في ذمته و قيل عند فقدهم يطعم المستضعفين لرواية اسحق بن عمار و ابراهيم بن عبدالحميد و لايجب العدالة كما اعتبره ابن‌ادريس للاصل و الظاهر ان المسكين اذا ذكر وحده يشمل الفقير و هما اذا اجتمعا افترقا و اذا افترقا اجتمعا و ان قيل بالاختصاص يشكل الا علي القول بان الفقير اسوء حالا و هو في غاية السقوط و يرد ( يرده خ‌ل ) صحيح القرآن و لايجوز عندنا صرفها الي الغني و ان استحق بينهما في الزكوة و عبد الفقير فان جوزنا تمليكه قبول الهبة او اذن له مولاه جاز الدفع اليه و الا فلايجوز ( و الا فلا و لايجوز خ‌ل ) دفعها الي من يجب ( تجب خ‌ل ) عليه نفقته لغناه و لوجوب اطعامه للقرابة و نحوها فلايبقي للاطعام من الكفارة محل و يجوز ( يجوز ان خ‌ل ) تصرف المرأة الكفارة الي زوجها ان كان فقيرا في غير مسئلة الظهار فان فيها لايجب علي المرأة شيء لان الظهار من قبل الزوج لا من قبلها و لو ظهر عدم استحقاق الاخذ فان كان قد فرط ( افرط خ‌ل ) ضمن لانه مأموم ( مأمور خ‌ل ) باطعام المساكين من المؤمنين الاجانب فعليه تحصيل الشرط المبرئ للذمة و الا فلا لانه لم‌يؤمر الا بالظاهر و للحرج بالضرر ( و الضرر خ‌ل ) و لو ظهر الاخذ مملوكة فالوجه الضمان لعدم خروجه عن ملكه و يجب الاطعام لكل مسكين مد و هو المشهور خصوصا من المتأخرين لصحيحة عبدالله بن سنان عن [ص 420] الصادق عليه السلام و رواية الاعرابي خلافا للشيخ حيث ذهب الي ان اقله مدان محتجا باجماع الفرقة و طريقة الاحتياط اما الاجماع فهو الملتزم به و اما الاحتياط فقد يكون في الاصل ( الاقل خ‌ل ) كما اذا اوصي بالكفارة و لم‌يبين القدر و له اطفال صغار و نحو ذلك و يستحب ان يزيد حصته ( حصة خ‌ل ) لمؤنة نحو طحنه و خبزه ان توقف علي ذلك كما في صحيح واجبها ( و اوجبها خ‌ل ) ابن‌الجنيد المعتبر ( و المعتبر خ‌ل ) من جنس الطعام القوت الغالب من الحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما و غيرهما مما هو القوت الغالب في البلد و الغالب ان الغالب في قوت عيال البيت هو قوت غالب البلد و يستحب ان يضم اليه الادم و هو مما ( ما خ‌ل ) جرت العادة باكله مع الخبز اعلاه اللحم و اوسطه الخل و ادناه الملح كما روي و اوجبه المفيد و سلار و حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام و ان شئت جعلت لهم ادما فلا ( خلا خ‌ل ) حجة عليهما و يجوز اعطاء العدد مجتمعين و متفرقين اطعاما و تسليما للعموم و لو دفع الي ستين مسكينا خمسة‌عشر صاعا و قال ملكت كل واحد منكم مدا فخذوه او ملكتكم هذا فخذوه اذا اعطيتكم هذا اذا حدده و نوي التكفير اجزء ( فخذوه و اعطيتكم هذا او خذوه و نوي التكفر اجزأ خ‌ل ) و لو ادي وظائف الكفارة بمد و اخذ ( واحد خ‌ل ) بان يسلمه الي واحد ثم يشتريه مثلا و يدفعه الي آخر و هكذا الي آخر العدد اجزءه لكنه مكروه لكراهة سراء ( شراء ظ ) الصدقة و يجوز اعطاء الفقير من الكفارات المتعددة وفقه ( دفعة ظ ) و ان زاد المجموع علي الغني حكما ( كما خ‌ل ) جاز مثله في الزكوة و الخمس و لو فرق حرم الزايد علي الغني و يستحب تخصيص اهل الخير و الصلاح و من بحكمهم من اطفالهم و مقدار الاطعام اشباعهم مرة واحدة [ص 421] كما هو المشهور و المروي لصدق الامتثال خلافا للمفيد فاوجب مرتين غدوة و عشية و هو شاذ و لو صرف الي مسكين مدين فالمحبوب ( فالحسوب خ‌ل ) ( فالمحسوب ظ ) من الكفارة علي المختار واحدا و في ( واحدا في خ‌ل ) استرجاع الزايد مع بقاء العين اشكال و كذلك لو فرق علي مائة و عشرين مسكينا لكل مسكين نصف مد وجب التكميل الي ستين منهم و اذا عجز عن الاطعام فقد عجز عن الخصال الثلث و اقوال الاصحاب في هذا المقام مختلفة جدا فالشيخ في النهاية ذهب الي ان للاطعام بدلا و هو صيام ثمانية‌عشر يوما فان عجز عنها حرم عليه وطئها الي ان يكفر و قال الصدوقان انه مع العجز عن اطعام الستين يتصدق بما يطيق قال ابن‌حمزة اذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية‌عشر يوما فان عجز تصدق عن كل يوم بمدين من طعام و قال ابن‌ادريس اذا عجز عن الخصال الثلث فبدلها الاستغفار و يكفي في حد ( حال خ‌ل ) الوطي و لايجب عليه قضاء الكفارة و ان قدر عليها و للشيخ قول آخر بذلك و لكن يوجب الكفارة بعد القدرة ( القدرة و خ‌ل ) المفيد و ابن ( ابن‌الجنيد خ‌ل ) و الشيخ في قول ثالث ذهبوا الي ان الخصال الثلث لا بد ( لا بدل خ‌ل ) لها اصلا بل يحرم عليه وطئها الي ان يؤدي الواجب منها و مال اليه الشهيد الثاني و قال هذا هو الذي يقتضيه نص القرآن و اثبات غيره تحتاج الي دليل صالح و هو منفي و يؤيده رواية سلمة بن صخر و امر النبي صلي الله عليه و آله اياه بالخصال و امره مع اقراره بالعجز ان يأخذ من الصدقة و يكفر و لو كان الاستغفار للعاجز كافيا لامره به و كذا غيره من الابدال و رواية ابي‌بصير عن الصادق عليه السلام قال كل من عجز عن [ص 422] الكفارة التي يجب عليه من صوم و عتق او صدقة في يمين او نذر او غير ذلك مما يجب علي صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فانه اذا لم‌يجد ما يكفر به حرمت عليه ان يجامعها و فرق بينها الي ( الا ظ ) ان ترضي المرأة ان تكون معها و لايجامعها و هو جيد و احتجاج العلامة في المختلف ( المختلف للاجزاء خ‌ل ) بالاستغفار عند العجز باصالة البرائة و اباحة الوطي و موثقة اسحق بن عمار عن الصادق عليه السلام ضعيف لانقطاع الاصل بالظهار و عدم صلاحية الوثوق لتخصيص الكتاب بل لتأسيس الاحكام من دون معاضد و جابر و باقي الاحوال مثله في الشذوذ هذا ( هذا هو خ‌ل ) مختصر الكلام في الظهار .

و اما الايلاء فهو كان طلاقا في الجاهلية كالظهار فغير الشارع حكمه و جعل له احكاما خاصة ان جمع شرايطه و الا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين و يلحقه حكمه و هو لغة الحلف و شرعا الحلف علي الامتناع من وطي الزوجة اكثر من اربعة اشهر و البحث فيه يقع في الحالف اولا و المحلوف به ثانيا و المحلوف عليه ثالثا و المحل رابعا و المدة خامسا و بعض الاحكام :

اما الاول فيشترط في الحالف البلوغ و كمال العقل و الاختيار و القصد و تقع من المملوك العموم ( للعموم خ‌ل ) سواء كان زوجته حرة او امة لمولاه و لغيره و يقع من الذمي و غيره من الكفار المقرين بالله و لاينهي بالاسلام و لم‌يخالف ( لم‌يخلف خ‌ل ) الشيخ هنا في الوقوع منه مع مجيء ما ذكره في الظهار هنا و يقع من الخصي السليم الذكر فانه يولج اشد من ايلاج الفحل و المجبوب ان بقي له بقية يمكن بها الجماع فلا اشكال في صحة ايلائه و الا ففي صحته قولان و في حكمه الاشل و من ( من بقي من خ‌ل ) [ص 423] ذكره بعد الجب ما دون قدر الحشفة و يقع من المطلق رجعيا بلا خلاف لبقاء الزوجية و يحتسب زمان العدة من مدة التربص و يقع من المظاهر للعموم .

و اما الثاني فهو الله سبحانه و اسمائه المختصة به و الغالبة فلاينعقد اليمين للآية ( اليمين الا به خ‌ل ) لقوله صلي الله عليه و آله من كان حالفا فليحلف بالله او فليصمت و غيره من النصوص و يجب التلفظ باي لسان كان للعموم و لايقع الا مع القصد لان الاعمال بالنيات و لكل امرء ما نوي و لو حلف لغير ( بغير خ‌ل ) لفظ الجلالة و اسمائها المختصة و ( او خ‌ل ) الغالبة لم‌ينعقد كما لو حلف بالعتاق و الظهار و الصدقة و التحريم و الطلاق كأن يقول ان وطئتك فعبدي حر او فأنت او فلانة طالق او كظهر امي او حرمته ( محرمته خ‌ل ) علي او فكذا من مالي ( مالي صدقة خ‌ل ) او وقف و كذا لو حلف بالكعبة و النبي و الائمة عليهم السلام و ان اثم بهتكه حرمة اسمائهم الشريفة او التزام صوم او صلوة او صدقة او غير ذلك فان فعل لم‌ينعقد و لاوجب ما التزمه اذ ليس من صيغ الالتزام و كذا لاينعقد الايلاء ان اتي بصيغة الالتزام بان قال ان وطئتك فلله علي صوم او صلوة و لايكون به ايلاء و لكن تلزمه ( يلزمه خ‌ل ) ما الزمه اذا وطي ان استجمع الشرايط و لو اتي ( آلي ظ ) من زوجته و قال للاخري شركتك معها لم‌يكن ايلاء في الثانية و ان نوي لعدم لفظه ( نطقه خ‌ل ) بالله و لا عبرة بالكتابة و لايقع الا في اضرار اتفاقا فلو حلف لصلاح اللبن او للمرض منه او منها لم‌يكن ايلاء بل كان ( كان يمينا خ‌ل ) كساير الايمان .

و اما الثالث اي المحلوف عليه فهو الجماع في القبل و صريحه تغيب ( صريحة بغيب خ‌ل ) الحشفة و ايلاج الذكر و ادخال الفرج في الفرج و اللفظة المشهورة و ظاهر ( ظاهرة خ‌ل ) الجماع [ص 424] و الوطي فان قصد الايلاء بهما صح و الا فلا و لو قال لاجمع رأسي و رأسك مخدة او بيت او لاساقطتك ( لاساقفتك خ‌ل ) من السقف و قصده فالاظهر الوقوع للنص و كذا لو قال لاسوءنك او لاطيلن غيبتي عليك لاشرتك ( غيبتي عنك لاباشرتك خ‌ل ) و لا لامستك و لااصبتك و لاباضعتك و لو قال لاوطيتك في الحيض و لا في النفاس او في دبر ( دبرك خ‌ل ) فهو محسن ليس بمول و ما علي المحسنين من سبيل .

و اما الرابع فيشترط في المحل و هو المولي منها ان يكون منكوحة بالعقد الدائم مدخولا بها للنص فلو اتي ( آلي ظ ) من مملوكته او المتمتع بها لم‌يقع لعدم شمول النساء في الاول و عدم الطلاق و المطالبة للوقاع ( للوقاع و المرافعة خ‌ل ) الي الحاكم في الثاني و ذهب جماعة الي الوقوع في الثاني لشمول النساء و هو ضعيف و لو آلي من الغير المدخول بها و ان كانت زوجه دوام لم‌يقع و لا فرق بين الحرة و الامة اذا كانت زوجة في صحة الايلاء منها لا بين المسلمة و الامية و المرافعة ( منها و لا بين المسلمة و الذمية و المرافعة للأمة خ‌ل ) و لا اعتراض للمولي لانها من فروع الامور الجبلية التي تعم جميع افراد النساء و تقع ( يقع خ‌ل ) بالمطلقة رجعيا فان تركها حتي تنقضي عدتها بانت و ان راجعها فابتداء المدة من حين المراجعة علي قول و لايقع بالبائن ( بالياس خ‌ل ) و لا الاجنبية و ان علقه بالنكاح و لو قال لاربع والله لاوطئتكن لم‌يكن موليا في الحال لانه التزم عدم جمعهن في الوطي و له ( له وطي خ‌ل ) ثلث من غير حنث و اذا وطئهن تعين التحريم في الرابعة و يثبت لها الايلاء بعد وطئهن و لها المرافعة ( المرافعة حينئذ خ‌ل ) و ليس لهن و لا لاخريهن المرافعة قبل ذلك اذ لايتعين الايلاء و تجب الكفارة بوطي الجميع ( الجمع خ‌ل ) و لو قال لاوطئت واحدة منكن و اراد لزوم الكفارة بوطي اي [ص 425] واحدة كانت تعلق الايلاء بالجميع و ضربت المدة لهن عاجلا من غير انتظار لان يطأ وحده فان وطي واحدة حنث و انحلت اليمين في البواقي و لو طلق واحدة او اثنتين او ثلثا قبل الوطي كان الايلاء ثابتا في الباقي و كذا ان مات بعضهن قبل الوطي و لو قال هنا اردت واحدة بعينها قبل قوله لاحتمل ( لاحتمال خ‌ل ) اللفظ و كونه اعرف بنية ( بنيته خ‌ل ) و لو قال لاوطئت كل واحدة منكن كان موليا علي ( عن خ‌ل ) كل واحدة كما لو اتي ( آلي ظ ) من كل واحدة منفردة فمن طلقها وفاها ( وفا خ‌ل ) حقها و لم‌ينحل اليمين في البواقي فانهن بمنزلة ان يولي من كل واحدة منهن منفردة منفردة و لو قال وطيتك سنة الا مرة واحدة لم‌يكن موليا في الحال اذ له الوطي من غير تكفير فان وطي قد ( و قد خ‌ل ) بقي من السنة اكثر من اربعة اشهر صح الايلاء و كان له المرافعة و الا بطل حكمه لعدم المدة و لذا ( كذا خ‌ل ) لو قال لاجامعتك سنة الا عشر مرات او ما اراد ( زاد خ‌ل ) او نقص لم‌يكن موليا ما لم‌يستوف العدد فاذا استوفي العدد صار موليا ان بقيت المدة اي الزيادة من اربعة اشهر .

اما الخامس او ( اي خ‌ل ) المدة فلايتحقق الايلاء الا بان يحلف ان لايطئها مطلقا مؤبدا او مدة تزيد علي اربعة اشهر و لو لحظة بالنص من الكتاب و السنة و الاجماع اذ ليس لها المطالبة بالوطي دونها و لايجب عليه الا في كل اربعة اشهر لما ورد من انها غاية صبرها و ( او خ‌ل ) يضيف الوطي في حلفه الي فعل لايحصل الا بعد انقضاء اربعة اشهر و يزيد عادة ( عادة او ظنا خ‌ل ) كقوله و هو بالعراق حتي امضي الي الهند و اعود او ما بقيت و لو قال لاوطئتك اربعة اشهر او ما نقص او حتي ارد الي بغداد من الموصل و هو مما يحصل في الاربعة قطعا او [ص 426] ظنا او محتملا لامرين علي السواء لم‌يكن موليا و ان لم‌يحصل الا بعد الاربعة اشهر بايام او شهور فان الاضرار بترك الوطي ( الوطي بعد خ‌ل ) غاية صبرها و ان لم‌يكن ذلك مقصودا فكان خاليا من الاضرار فلم‌يقع الايلاء و كذا لو قال حتي ادخل الدار و هو يتمكن من دخولها كلما اراد فليس بايلاء لامكان التخلص من التكفير بالدخول و لو قال لااجامعك اربعة اشهر فاذا انقضت فوالله لااجامعك اربعة اشهر و هكذا لم‌يكن موليا فان المطالبة بعد المدة انما تقع بعد انحلال اليمين و لو قال والله لاجامعتك خمسة اشهر فاذا انقضت فوالله لاجامعتك ( جامعتك خ‌ل ) سنة فهما ايلاءان احدهما معجل و الآخر مؤجل و لها المرافعة لضرب المدة عقيب اليمين فلو رافعته فماطل حتي انقضت المدة انحلت اليمين و ان اثم و لو قال والله لاوطئتك حتي ينزل عيسي بن مريم من السماء او حتي تخرج ( يخرج خ‌ل ) الآجال ( الدجال ظ ) او يظهر الدابة او يطلع الشمس من مغربها انعقد الايلاء فانها و ان احتملت الوقوع في اربعة اشهر او دونها الا ان الغالب علي الظن العدم الا اذا حصل ما يرفع الظن او ( و خ‌ل ) يستوي الاحتمالين و لو قال حتي يلج الجمل في سم الخياط او حتي يبيض الفار او يشيب الغراب كان ايلاء .

و اما السادس اي بعض احكامه فاعلم ان الايلاء اذا وقع بشرايطه فان صبرت الزوجة فلا بحث و ان رفعت امرها الي الحاكم انظره اربعة اشهر لينظر في امره فان وطئ الزمه الكفارة و خرج عن الايلاء فلايجب عليه بالوطي مرة اخري كفارة و ان اتي ( آلي خ‌ل ) مؤبدا و ليس للزوجة مطالبة ( مطالبته خ‌ل ) بالفيئة او الطلاق في مدة ( في هذه خ‌ل ) المدة و لا فرق بين الحر و العبد و لا بين الحرة و الامة [ص 427] في مدة التربص و هي حق للزوج اجماعا فاذا انقضت المدة لم‌يطلق بانفصالها ( بانقضائها خ‌ل ) كما ذهب اليه غيرنا و ليس للحاكم طلاقها عليه فاذا رفعته ( رافعته خ‌ل ) بعد المدة يخير بين الفيئة و الطلاق فان طلق خرج من حقها و يقع الطلاق رجعيا و ان فاء اي عاد و رجع الي الوطي خرج من حقها و لو امتنع من الامرين حبس و ضيق عليه في المطعم و المشرب بحيث لايمكنه الصبر عليه عادة حتي يفيء او يطلق روي حماد ( محمد خ‌ل ) بن عثمان عن الصادق عليه السلام كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا ابي المولي ان يطلق يجعل له حظيرة من قصب يحبسه فيها و يمنعه من الطعام و الشراب حتي يطلق و لا ( و لايجبر خ‌ل ) علي احدهما عينا بل تخيرا ( تخييرا خ‌ل ) و هل المدة المضروبة من حين الترافع او الايلاء طلاق ( خلاف خ‌ل ) بين الاصحاب و الادلة صالحة للطرفين و لعلها من حين الايلاء اشبه لان الاربعة اشهر غاية صبرها كما في الاخبار فاذا اختار الفيئة ففيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل و فيئة العاجز اظهار العزم علي الوطي مع القدرة بان يقول او يكتب انه يفيء اذا قدر او يسيره اليه ( او ييسره الله خ‌ل ) اشارة مفهمة و يمهل ( يهمل خ‌ل ) العاجز زوال العذر و القادر ان استمهل بما جرت العادة بامهاله كالاكل اذا كان جايعا او في حال الاكل و الواحد و الراحل من التعب و الانتباه اذا كان نائما و ما قضي الشرع بامهاله كالفراغ من الصوم و الصلوة و الاحرام و لو وطئ في مدة التربص عامدا لزمته الكفارة اجماعا و لو انقضت مدة التربص و هناك ما يمنع الوطي و هي عالمة بذلك كالحيض و النفاس و الاحرام و الاعتكاف برضاه و المرض لم‌يكن ( لم‌يكن لها المطالبة لظهور عذره و كون المانع منها و يحتمل المطالبة بفيئة العاجز فان الميسور لايسقط بالمعسور و لتخييره بين الفيئة و الطلاق فربما طلقها اذا طالبته و الشيخ اختار ما ذكرنا فيما اذا كان العذر من جهة و الاقرب عدم الفرق كما عليه المحقق و لو جن بعد ضرب المدة احتسب المدة خ‌ل ) عليه و ان كان مجنونا فاذا [ص 428] انقضت و هو مجنون تربص حتي يفيق لرفع القلم عليه و بعدم ( لعدم خ‌ل ) امضاء افعاله فان واقع حراما كالوطي في الحيض او الصوم الواجب او الاحرام اتي بالفيئة و ان اثم و فعل حراما و لو اختلفا في انقضاء المدة للتربص و لا بينة في المقام قدم و صدق مدعي البقاء مع اليمين و كذا لو اختلفا في وقت الايلاء فالقول قول مدعي التأخير للاصل و لو ادعي الاصابة فانكرته قدم قوله مع اليمين لتعذر البينة غالبا او تعسرها و كونه من فعله الذي لايعلم من جهته و اصالته ( لايعلم الا من جهة و اصالة خ‌ل ) بقاء النكاح و عدم التسلط علي الاجبار علي الطلاق و قول الباقر عليه السلام رواية ( برواية خ‌ل ) اسحق بن عمار ان عليا عليه السلام سئل عن المرأة تزعم ان زوجها لايمسها و يزعم انه يمسها قال عليه السلام يحلف و يترك و لو ظاهر ثم اتي الي ( ثم آلي او خ‌ل ) العكس ضما معا لكمال الزوجية و عموم الادلة و انتفاء المخصص و لاتتكرر الكفارة بتكرر اليمين سواء قصد بالثانية التأكيد للاولي او المغايرة للاصل ذلك اذا اتحد الزمان و لايخلو من اشكال اذا كان تأسيسا و كفارة الايلاء كفارة اليمين لانه يمين و هي مرتبة مخيرة اما الترتيب ففي العتق و الصوم و اما التخيير ففي العتق و الاطعام و الكسوة اما العتق فلا بد ان يكون عتق مسلمة علي الاحوط و يجزي الذكر و الانثي و الصحيح و السقيم و الشاب و الكبير حتي لو بلغ من القسم ( السقم خ‌ل ) او الكبر حد التلف اجزء للاصل و يجزي الصغير حتي المولود ساعة يولد مع ايمان ابويه و قال الصادق عليه السلام لمعوية بن وهب الرقبة يجزي فيه الصبي ممن ولد في الاسلام و لايجزي الحمل و ان كان بحكم المسلم سواء انفصل حيا ام لا و [ص 429] يشترط فيه السلامة من كل عيب يوجب عتقه و هو العمي و الجذام و الاقعاد و التنكيل من مولاه خاصة اتفاقا و يجزي من عداه من اصحاب العيوب وفاقا للمشهور كالاصم و المجنون و الاعور و الاعرج و الاقطع و الاخرس للاصل و يجزي الآبق ما لم‌يعلم موته وفاقا للاكثر للعموم مع اصل الحيوة و حسنة ابي‌هاشم الجعفر ( الجعفي خ‌ل ) و في السرائر ادعي الاجماع عليه خلافا للشيخ في الخلاف من عدم الاجزاء ما لم‌يعرف الحيوة و العلامة في المختلف مع علم الحيوة او ظنها دون الشك او ظن الوفاة و يجزي ام الولد علي المشهور و الخبر المجبور ضعفه به و لايجزي نصفان من عبدين مشركين او مبغضين ( مبعضين خ‌ل ) لان الرقبة لاتشملها الاحجاز ( تشملها الاعجاز خ‌ل ) و لو اعتق نصف عبده المختص به عن الكفارة نفذ العتق في الجميع و اجراء لصدق اعتاق الكل عنها الا ان ينوي ان لايكون التكفير الا بالنصف و يجزي المغصوب لتمامية الملك دون المرهون ما لم‌يجزء ( لم‌يجز خ‌ل ) المرتهن لتعلق حقه و المنع من التصرف بدون اذنه و لايصح عتق الجاني عمدا الا باذن الولي فان الخيار فيه مع ولي المقتول و يشترط في العتق نية القربة و التعين ( المتعين خ‌ل ) مع تعذر الواجب فلو كان عليه عتق عن كفارة و آخر عن نذر فلا بد من التعين ( التعيين خ‌ل ) لان الاعمال بالنيات و اما لو اتفقت الكفارتان في الحكم و المكفر عنه لم‌يجب التعين ( التعيين خ‌ل ) كافطار يومين من شهر رمضان و قتلي الخطاء و لاتصح ( لايصح خ‌ل ) عتق الكافر عن الكفارة و ان وجبت عليه كما لاتصح العبادات عنه مع وجوبها عليه لعدم ( لعدم صحة خ‌ل ) التقرب عنه الا باسلامه سواء كان ذميا او حربيا او مرتدا و لو اعتق ( عتق خ‌ل ) و شرط عوضا [ص 430] لم‌يجزي عن الكفارة مثل انت حر و عليك كذا اتفاقا لانتفاء الاخلاص و اما الاطعام فقد سبق الكلام ( الكلام فيه خ‌ل ) مفصلا و اما الكسوة بان يختار الكسوة في كفارة اليمين وجب ان يعطيه ثوبين مع القدرة و واحدا مع العجز جمعا بين صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام لكل انسان ثوبان و حسنة محمد بن قيس ثوب يواري عورته و لايبعد ترجيح الصحيحة المذكورة مع تأيدها بالاحتياط و الاجماع الذي ادعاه في الخلاف وفاقا للمفيد و ابن‌بابويه و ابن‌حمزة و غيرهم و لا ريب ان الصحيح ارجح من الحسن و الجمع ان جوزنا بغير الدليل انما يكون عند التكافؤ و لايجزي ما لايسمي ثوبا كالخف و القلنسوة و يجزي القميص و السروال و الجبة و القباء و الازار و الرداء من قطن او صوف او كتان او حرير ممتزج للرجال و خالص للنساء و غيرها من انواع الثياب و اجناسها مما جرت به العادة كالفرد من جلد ما يجوز لبسه و ان حرمت الصلوة فيه للعمومات و اصل البرائة و اشترط ( اشتراط خ‌ل ) ابن‌الجنيد جواز الصلوة فيه و ليس ( فيه ليس خ‌ل ) بمعتمد و لايجزي من ليف و شبهه فما ( من ما خ‌ل ) لايعتاد لبسه و لايجزي البالي و لا المرتفع الذي ( الذي يخرق خ‌ل ) بالاستعمال لبطلان منافعهما او معظمهما و قوله تعالي من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم و يجزي كسوة الاطفال و ان كانوا رضيعا و ان انفردوا عن ( من خ‌ل ) الرجال و مع المكنة عن كسوة الكبار للعموم و لايجب تضاعف العدد كما يجب في الاطعام للاصل و انتفاء النص هنا فتبين لك ان كفارة اليمين مخيرة بين العتق و اطعام عشرة مساكين او كسوتهم فان لم‌يجد المكفر ( المكفر و خ‌ل ) لم‌يستطع [ص 431] فصيام ( فصيام شهرين خ‌ل ) ثلثة ايام بنص القرآن و قد شرحنا لكم بعض احكام الظهار و الايلاء مع قلب مشوش و تصادم الاعراض و الامراض و ارجو من الله سبحانه ان يوفقنا للسداد و الرشاد و ان يجعل ما ذكرنا ذخرا ليوم المعاد و السلام .

[ص 432] في الديات ( و الردة )

سؤال - و ما يري سيدنا في ذمي قتل مسلما ما الحكم فيه .

الجواب - اقول المشهور بين الاصحاب ان الذمي اذا قتل مسلما دفع برمته ( بذمته خ‌ل ) هو و جميع ما يملكه الي اولياء المقتول و هم مخيرون بين قتله و استرقاقه و ماوجدنا مخالفا ظاهرا لهذا الحكم الا ابن‌ادريس فانه لم‌يجز اخذ المال الا بعد استرقاقه حتي لو قتله لم‌يملك ماله و الاصح هو الاول لحسنة ضريس الكناسي عن ابي‌جعفر عليه السلام و عبدالله بن سنان عن ابي‌عبدالله عليه السلام في نصراني قتل مسلما فلما اخذ اسلم قال اقتله به قيل فان لم‌يسلم قال يدفع الي اولياء المقتول هو و ماله و اما حكم اولاده الصغار فقد ذهب جماعة منهم المفيد و سلار انهم يسترقون و نفاه ابن‌ادريس و تردد المحقق ثم قوي العدم و منشأ الخلاف من تبعية الولد لابيه و قد ثبت الاسترقاق لابيه فيثبت له للمتابعة و لان المقتضي لحقن دمه و ماله و نفي استرقاقهم هو التزامه بالذمة و بالقتل خرقها فيجري عليه احكام اهل الحرب التي من جملتها استرقاق اصاغر اولاده و من اصالة بقائهم علي الحرية لانعقادهم عليها و جناية الاب لايتخطاه لقوله تعالي و لاتزر وازرة وزر اخري و منع استلزام القتل خرق الذمة مطلقا و الرواية خالية عن حكم الاولاد الصغار و لانه علي تقدير الحكم بخرقه لايكون استرقاق ولده مختصا بورثة المقتول بل اما ان يختص بهم الامام او يشترك فيهم المسلمون فالاصح عدم استرقاقهم لضعف استدلال المسترقين و استصحاب الذمة و بقاء الحرية و عدم ما يوجب الخروج و يثبت الرقية و عدم جواز القول بما لم‌يكن عليه دليل من الشرع لتوقيفية الشريعة .

[ص 433] سؤال - و ما يري سيدنا في مسلم قتل ذميا هل له الدية ام لا و علي تقديره كم ديته ثمانمائة درهم و كم اعتبار الدرهم .

الجواب - اقول اجمع الاصحاب علي ان المسلم لايقتل بالكافر مطلقا ذميا كان ام حربيا او مستامنا ( مستأنفا خ‌ل ) لقوله تعالي و لن‌يجعل الله للكافرين علي المؤمنين سبيلا و اثبات القصاص سبيل واضح و هو قوله صلي الله عليه و آله لايقتل مؤمن بكافر و هو عام شامل كما ذكرنا هذا اذا لم‌يكن معتادا لقتل اهل الذمة و اما اذا كان معتادا لقتلهم ظلما ففي قتله للاصحاب اقوال احدها انه يقتل قصاصا بعد ان يرد اولياء المقتول فاضل دية المسلم عن دية الذمي ذهب اليه الشيخ في النهاية و اتباعه و ثانيها انه يقتل حدا لا قصاصا لافساده في الارض و هو قول ابن‌الجنيد فلا رد عليه و ثالثها انه لايقتل مطلقا و هو قول ابن‌ادريس و القول الاول مستنده روايات منها صحيحة محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال قلت رجل قتل رجلا من اهل الذمة قال لايقتل به الا ان يكون متعودا للقتل و منها رواية اسماعيل بن الفضيل عن ابي‌عبدالله عليه السلام مثله و منها رواية اسماعيل بن الفضيل قال سالت اباعبدالله عليه السلام عن دماء المجوس و اليهود و النصاري هل عليهم و علي من قتلهم شيء اذا غشوا المسلمين و اظهروا العداوة لهم و الفسق قال لا الا ان يكون متعودا لقتلهم قال و سئلته عن المسلم هل يقتل باهل الذمة و اهل الكتاب اذا قتلهم قال لا الا ان يكون معتادا لذلك [ص 434] لابداع ( لايدع ظ ) قتلهم فيقتل و هو صاغر و ليس في هذه الاخبار ما يدل علي قتله قصاصا و لا حدا فالقولان مستنبطان من الاعتبار و اما رد فاضل الدية فذلك حكم عدم التساوي ام يجعل الله الذين آمنوا و عملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام يجعل ( نجعل خ‌ل ) المتقين كالفجار و هذه الروايات دالة علي جواز القتل في هذه الصورة لا الاكتفاء بقتله ليكون مساويا له و الاحوط قول ابن‌ادريس و هو ان لايقتل المسلم بالكافر و عليه العمل انشاء الله تعالي بل انما يؤدي الدية و تقدير الدية قد اختلفت الروايات فيها منها ( فمنها خ‌ل ) ما يدل علي ان الدية ثمانمائة درهم و هي صحيحة ليث المرادي البختري قال سئلت اباعبدالله عليه السلام عن دية اليهودي و النصراني و المجوسي قال عليه السلام ديتهم سواء ثمانمائة درهم و بمضمونها روايات اخر و منها ما يدل علي ان ديته دية المسلم رواها ابان بن تغلب في الصحيح قال دية النصراني و المجوسي دية المسلم و روي زرارة عنه عليه السلام قال من اعطاه رسول الله صلي الله عليه و آله فدية كاملة ( صلي الله عليه و آله ذمة فديته كاملة ظ ) و منها ما يدل علي ان دية اليهودي و النصراني اربعة‌آلاف درهم رواها ابوبصير بطريق ضعيف عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال دية اليهودي و النصراني اربعة‌آلاف درهم و دية المجوسي ثمانمائة درهم ه‍ ، و لم‌اقف من اصحابنا علي من افتي بمضمون هذه الروايات الا الرواية الاولي و هي صحيحة ليث المرادي فان الاصحاب عملوا بمضمونها و افتوا به و نقلوا عن الشيخ (ره) انه حملها علي من يعتاد قتل اهل الذمة فانه اذا كان كذلك فللامام ان [ص 435] يلزمه دية المسلم كاملة تارة و اربعة‌آلاف درهم اخري بحسب ما يراه من المصلحة من الحال و ردعه من هذا الفعل القبيح و هذا الجمع ان كان عليه دليل من الشرع فحسن و الا فلا فالاصح ( و الا فالاصح خ‌ل ) ان دية الذمي اذا قتله المسلم ثمانمائة درهم و الدرهم ستة دوانيق اتفاقا و كل دانق ثماني حبات شعير من اوسط حبات الشعير و المثقال الشرعي الذي هو الدينار درهم و ثلاثة اسباع درهم و الدرهم نصف الدينار و خمسه فعلي هذا يكون مقدار عشرة دراهم سبعة دنانير و هي المثاقيل الشرعية و ثلثة‌عشر درهما و ثلث مقدار سبعة مثاقيل صيرفية و علي هذا الحساب فابن امرك في الديات و الزكوة و الكفارات و مقدار المد و ( المد و الصاع خ‌ل ) المستحبين في الوضوء و الغسل .