[ص 379] الجواب - ذبيحة الناصب ميتة نجسة لايجوز اخذها و لا التناول منها بحال من الاحوال سواء كانت في سوق المسلمين او غيرهم و ما ذكره الفقهاء من ان ما يوجد في سوق المسلمين حلال طاهر فذلك اذا لميكن معلوما و اما اذا علم امره فيتبع ما علم و يجري عليه حكمه من طهارة و نجاسة و حلية و حرمة و اما اذا خاف الضرر علي نفسه او ماله او عرضه اذا لميأخذها فيقتصر علي ما يندفع به الضرر متدرجا .
سؤال - و ما يقول سيدنا في معز ولدت صورة انسان هل يطلق عليه موطوئة انسان فتجتنب لحما و لبنا و يجري عليها الحكم الشرعي ام لمتعتبر .
الجواب - اقول مجرد تولد صورة الانسان منها لايدل علي ما ذكرت لان النطفة تتصور بحسب قابليتها بالصور المختلفة كما ان الانسان لو ولدت صورة كلب و الفرس لو ولدت صورة خنزير لايدل علي الاولي انها موطوءة كلب و الثانية انها موطوئة خنزير مع اصالة حلية لحمها و لبنها و عدم جواز حرقها كما هو الحكم الشرعي في الموطوئة من امثالها و هذه الاحكام المخالفة للاصل لاتجري الا بدليل قطعي و مجرد هذه الولادة ليس بدليل شرعي و لا قطعي فيستصحب حكم الطهارة و الحلية في المعزة المذكورة .
سؤال - و ما ترون في جلد الذبيحة هل هو حلال عندكم كما هو المشهور .
الجواب - اقول قد بينا مشروحا في بعض اجوبتنا ان جلد الذبيحة حلال طاهر و قد انعقد عليه اجماع اصحابنا من القدماء و المتأخرين علي حليته و قد حدث القول بالحرمة في هذه الازمان نظرا [ص 380] الي رواية ضعيفة متروك العمل بها رواه الصدوق في عللالشرايع و قد فسره بعض الاصحاب بالحيا لانه بدل الحيا في الحديث الآخر و تأيد ذلك بقوله تعالي و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا اي قالوا لفروجهم و كيف كان فالاصح الحلية لانها الاصل حتي ( حتي يقوم خل ) دليل قاطع و ما ذكره يصلح ( لايصلح خل ) لتأسيس حكم و تخصيص اصل قد اتفقوا علي العمل به لان المخصص لايكون الا بعد التكافؤ .
سؤال - ما يقول دام ظله في الذبيحة يبقي في الرأس من الخرزة عن النصف او الثلث او الربع او القليل او الاقل منه مع حصول باقي الشروح ( الشروط حلال خل ) ام حرام و هل يكفي في التسمية مطلقها كما يظهر من عبارة المحقق و غيره و هل يكفي مطلق الذكر و هل يشترط ( تشترط خل ) العربية و الاعراب من القادر و غيره و هل في ذلك تفصيل بين القادر و غيره او لايكفي ما دل علي ذلك من القادر و غيره و هل تجب البسملة كما يظهر من مذهب صاحب زبدةالبيان و ما حكم الاخرس في ذلك بل ساير العقود المفتقرة الي النطق من ايجاب و قبول بل و في جميع ما يشترط التلفظ به و هل يجب قطع الاعضاء الاربعة و لو مضطرا او لا و هل في ذلك تفصيل بينه و بين المختار او لا فتحل و ان بقي منها شيء كما ذكره احد الشهيدين في كتابه و لو وقع الذبح من فوق الخرزة ثم تداركها من تحتها مع استقرار الحيوة حلال هي ام حرام و علي الاول هل يشترط في الثانية ما يشترط من الاول ( يشترط في الاولي خل ) من الحركة و خروج الدم او لا و ما حكم من جهلهما او احدهما في تلك و في اصل المسئلة و علي القول بجواز الذبح ان عدم [ص 381] الحديد بغيره هل يجب الترتيب بين ما غاير الحديد بل بين السن و الظفر و يشترط انفصالهما او احدهما او لا و كذلك ما يقول ايده الله في المتردي في البئر و شبهه من النعم و غيرها مع تعذر تحصيل موضع الذبح او النحر هل يكفي ازهاق النفس باي نحو حصل و لو كالطعنة باي موضع اتفق علي اي جهة كانت و هل يلحق به المستعصي في البلدان و الصحاري و المياه و غيرها مما يتعذر تحصيل ذلك منه او لا .
الجواب - اقول هذه المسئلة تنحل الي مسائل نذكرها مذيلا جواب كل مسئلة معها لتحصيل المطابقة :
الاولي ما حكم الخرزة في الذبيحة اذا بقي في الرأس بعض منها مع حصول باقي الشرايط جوابها ان السبب المحلل للذبيحة قطع الاعضاء الاربعة المري و هي ( هو خل ) مجري الطعام و الحلقوم و هي ( هو خل ) مجري النفس و الودجان و هما العرقان المحيطان بالحلقوم او بالمري و المجموع من المري و الحلقوم و الودجين يسمي الاوداج الاربعة و هذا القول هو المشهور بين اصحابنا و هو الاحوط بل و الاظهر و ان ورد الاكتفاء بفري الحلقوم وحده في بعض الروايات و مال اليه بعض الاصحاب و لكن العمل علي القول المشهور فاذا حصل قطع هذه الاعضاء و تيقن قطعها فالذبيحة حلال و الا فحرام و لايكفي قطع بعضها دون بعض لاصالة حرمة اللحوم و القدر المتيقن تحليلها علي هذا الوجه المخصوص و الظاهر ان الخرزة المذكورة فوق الاوداج الاربعة فاذا بقي منها شيء في البدن و الجثة فذلك دليل عدم قطع الاوداج الاربعة فتكون حراما ميتة حينئذ و الا (كذا) .
الثانية هل يكفي في التسمية [ص 382] مطلقها ام لا بد من تعيين تسميتها منه ( من تعيين تسمية خاصة خل ) كالبسملة جوابها الذي يظهر لي من الاخبار وفاقا لكافة علمائنا الاخيار الا من شذ و ندر الاكتفاء بمطلق التسمية بما يسمي به الله سبحانه و تعالي بمطلق الذكر فلو شاركه باسم الانبياء او باسم سيدهم صلي الله عليه و آله كأن يقول باسم الله و محمد رسول الله صلي الله عليه و آله فان قصد التشريك المحض فلايصح و لاتحل الذبيحة و ان قصد التبرك باسمه الشريف و قصد الذبح باسم الله فذلك نور علي نور و اذا قال اللهم صل علي محمد و آلمحمد فذلك من اعظم الاذكار و اشرفها كما ورد به النص ( النص الصريح خل ) فلو ذكر الله مجردا فالاصح الاجتزاء به لانه ذكر و اما وجوب البسملة و تعيينها ( تعينها خل ) فلمنقف علي دليل واضح الا ما يتراءي من ظاهر اطلاق لفظ التسمية و هي عامة و تخصيصها بالتسمية الخاصة يحتاج الي دليل و اذ ليس فليس فظهر لك ان مطلق الذكر كاف في الذكر فقولك سبحان الله الحمد لله و الشكر لله و الله اكبر و غيرها ذكر منفردا ( منفردا او خل ) مجتمعا و بعضهم خص الذكر بلفظ الجلالة و استشكل فيما اذا قال الذابح باسم الرحمن و باسم الرحيم و غيرهما من الاسماء اقتصارا علي مورد النص و الذي اعرف انه ليس المراد باسم الله خصوص الاسم الخاص بل ما يدل عليه سبحانه باسم او صفة او نعت او ضمير او غير ذلك لانه موصوف الاسماء و ان كان الاقتصار علي لفظ الجلالة اولي و احوط فلو ترك التسمية ناسيا لمتحرم الذبيحة و لو تركها جاهلا بالحكم فكذلك ايضا و انما التحريم فيما اذا تركها عامدا .
الثالثة هل يشترط في الذكر ان يكون عربيا ام يكفي و لو بسائر اللغات و [ص 383] علي الاول هل يشترط كونه فصيحا علي قواعد اللغة و العربية ام يكفي و لو كان ملحونا جوابها لا ريب ان الاحوط و الاولي العربية للتأسي و ان هذا هو المعروف عند المسلمين و ان كان تعيينه لايخلو من اشكال لان المراد بذكر الله هو ذكره سبحانه و تعالي ( تعالي مطلقا خل ) بأي لغة كانت بشرط اطلاق الذكر عليه فعلي هذا لاتجب مراعاة القواعد العربية و يصح الذكر و تحل الذبيحة و لو كان ملحونا للعموم فان الظاهر كون اضافة الاسم الي الله تعالي لامية كما هو الاصل في الاضافة علي الظاهر و اذا جعلت الاضافة بيانية فلايصح الا بلفظ الجلالة و هو خلاف ما يظهر من المذهب و الروايات و اما علي القول بتعين ( بتعيين خل ) العربية فاللحن المخل بالمعني و المغير له مخل و الاشبه هو الثاني و الاحوط هو الاول .
الرابعة ما حكم الاخرس في الذكر عند الذبح بل ( بل في خل ) ساير العقود المفتقرة الي النطق ( النطق بالايجاب خل ) و القبول بل و في جميع ما يشترط التلفظ به و جوابها ان حكم الاخرس في جميع ذلك الاشارة المفهمة للايجاب و القبول من كتابة واضحة و غيرها اذ تكليفه بغيرها تكليف بما لايطاق و هو محال كسقوط هذه التكاليف منه فمابقي الا قوله عليه السلام اذا امرتكم بامر فأتوا منه ما استطعتم و هذا مقدار الاستطاعة قطعا .
الخامسة هل يجب قطع الاعضاء الاربعة و لو مضطرا او لا بل فرق بين المضطر و المختار و جوابها حصول الفرق بين المضطر و المختار فان المختار لايجوز و لاتحل الذبيحة الا بقطع الاوداج الاربعة المشهورة المذكورة سابقا و الا تقع ميتة و اما المضطر فيأتي بقطع ما امكنه من الاوداج كيف ما كان فان [ص 384] الضرورات تبيح المحذورات و خصوص روايات كثيرة لايسعني الآن ذكرها و بيانها و هي موجودة مذكورة في كتب الاصحاب و معمولا بها عندهم .
السادسة لو وقع الذبح من فوق الخرزة ثم تداركها من تحتها مع ( من خل ) استقرار الحيوة حلال هي ام لا حرام و جوابها ان الذبح الاول اذا فسد ثم تداركه ثانيا مع استقرار الحيوة فان الذبيحة حلال بلا اشكال و لا خلاف .
السابعة علي فرض جواز الذبح ثانيا عند فساد الاول هل يشترط في الثانية ( الثاني خل ) ما يشترط في الاول من الحركة و خروج الدم او ( ام خل ) لا و جوابها انه يشترط في الذبح الثاني ما يشترط في الاول من استقبال القبلة و التسمية و الآلة و خروج الدم المعتاد او الحركة او الجميع علي الخلاف و الاحوط مراعاة الامرين في الذبح مطلقا لاختلاف الادلة و تعارضها ظاهرا .
الثامنة ما حكم من جهلهما او احدهما في تلك او اصل المسئلة جوابها ان خروج الدم و الحركة لا دخل لهما بالعلم و الجهل بل لا بد من وقوعهما او احدهما علي الخلاف سواء كان ملتفتا حال الحركة او الجريان ام لا و اما الشرايط الاخر كاستقبال القبلة و ذكر الله فان نسيهما او جهلهما او احدهما في الجهل و النسيان فلا باس لأن العلم ( القلم خل ) قد ارتفع عن الناسي و عمن لايعلم و خرج ما خرج بالدليل و تخصيص رفع القلم بالمؤاخذة مكابرة واضحة كانكار السهو و النسيان المدلول عليهما لفظ الخبر بل المراد رفع الحكم لانه اقرب الي الحقيقة قطعا فلا اثر لمن سهي التسمية او جهلها او سهي عن استقبال القبلة او جهلها فالذبح صحيح و الذبيحة حلال ( الذبيحة ثانيا خل ) .
التاسعة علي القول بجواز الذبح ان عدم [ص 385] الحديدة بغيره هل يجب الترتيب بين ما غاير الحديد بل بين السن و الظفر جوابها ان الآلة التي تحصل بها التذكية تجب ان تكون حديدا فلايجزي غيره مع القدرة عليه و ان كان من المعادن المنطرقة كالنحاس و الرصاص و الذهب و غيرها و يجوز مع تعذرها و الاضطرار الي التذكية فري الاعضاء من غير الحديد و لو من خشب او ليطة بفتح اللام و هي القشر الظاهر من القصبة او مروة و هي الحجر الحاد الذي يقدح النار او غير ذلك اما ما عدا السن و الظفر فاجماعي و اما فيهما قولان احدهما العدم ذهب اليه الشيخ في المبسوط و الخلاف و ادعي فيه الاجماع و استدل عليه برواية ضعيفة عامية و ثانيهما الجواز ذهب اليه ابنادريس و اكثر المتأخرين للاصل و عدم ثبوت المانع فان الخبر ضعيف و لا جابر له و لا معاضد و هذا هو الاقرب و لايشترط ان يكونا منفصلين بل يجوز مع الاتصال ايضا و قال في المسالك و روي فرق بين المتصلين و المنفصلين و لماعثر عليهما فعلي ما ذكرنا وجب الترتيب بين الحديد و غيره فلايستعمل غيره ما دام موجودا و عند فقده فيجوز بغيره بلا ترتيب .
العاشرة المتردي في البئر و شبهه من النعم و غيرها مع تعذر تحصيل موضع الذبح او النحر هل يكفي ازهاق النفس باي نحو حصل و باي موضع اتفق علي اي جهة كانت و هل يلحق به المستعصي في البلدان و الصحاري و المياه و غيرها مما يتعذر تحصيله جوابها ان المتردي و المستعصي حكمها واحد يسقط عند التعذر الاستقبال و تعيين موضع الذبح و فري الاوداج و كل ذلك جاز ان [ص 386] يعقر ( يقصر خل ) بالسيوف او غيرها مما يخرج ( يجرح خل ) و يحل ان لميصادف العقر ( القصر خل ) موضع الذكاة اذا ذكر الله تعالي الا ان يكون ناسيا ( ناسيا له خل ) .
سؤال - ما يقول سدده الله تعالي في جلد الرأس حلال هو ام حرام ام مكروه و هل يجري الحكم في ساير الجلد و هل يتعدي الي جلد كل مذبوح من المحلل اهليا كان ام وحشيا ام لا و علي اي تقدير حصل ما الدليل و ما المختار ايدك الله تعالي .
الجواب - اقول المعروف من مذهب اصحابنا و المشهور لديهم بل كاد ان يكون اجماعا بل هو اجماع محقق ان الجلد ليس من محرمات الذبيحة و لاعدوه منها و لاذكروه من عدادها مع كثرة اختلافهم فيها كالروايات فمنهم من قال انها عشرة الفرث و الدم و الطحال و النخاع و الغدد و العلباء و القضيب و الانثيان و الحياء و المرارة افتي بها الصدوق في المقنع و الهداية و حكي عليه الراوندي الاجماع في احكام القران و لميتعرض المفيد لغير الدم و الطحال و القضيب و الانثيين و اقتصر السيد المرتضي (ره) علي خمسة الطحال و القضيب و الخصيتين و الرحم و المثانة و حكي الاجماع عليه و لميذكر الدم لظهوره بنص الكتاب و حرم الشيخ في النهاية الدم و الفرث و الطحال و القضيب و الانثيين و المرارة و المشيمة و الفرج ظاهره و باطنه و النخاع و العلباء و الغدد و ذات الاشاجع و خرزة الدماغ و في الخلاف حرم الطحال و القضيب و الخصيتين في ( و خل ) الرحم و المثانة و الغدد و العلبا و الخرزة التي تكون في الدماغ و الحدق و استدل عليه بالاجماع و الاحتياط و الاخبار و [ص 387] صاحب الجامع ذكر اربعةعشر كما في النهاية لكن ذكر المثانة و لميذكر ذات الاشاجع و لميذكر سلار الا الدم و الطحال و القضيب و الانثيين و الغدد و ذكرها ابنزهرة مع المشيمة و المثانة و قطع المحقق في كتابيه بحرمة خمسة و هي الدم و الفرث و الطحال و القضيب و الانثيان و نفي عنها الخلاف في الكشف و تردد في النافع في المثانة و المرارة و في الشرايع فيها و في المشيمة و جعل الاشبه التحريم للاستخباث و حرم العلامة في التحرير تسعة اشياء الدم و الفرث و القضيب و الفرج ظاهره و باطنه و الطحال و الانثيين و المثانة و المرارة و المشيمة و هكذا عبارات ساير الاصحاب و هي كما تري خالية عن الجلد تحريما و كراهة و لميتعرض احد من قدماء الاصحاب و لا عامة المتأخرين لذكر الجلد سوي الصدوق (ره) في المقنع بعد ان افتي بما ذكرناه و في حديث آخر مكان الحياء الجلد و وجهه بعض العلماء فقال ان المراد به الفرج حيث وقع بدلا منه و قد اطلق الجلد علي الفرج في القرآن حسب تفسير الامام عليه السلام كما في الكافي في تفسير قوله تعالي و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قال عليه السلام يعني بالجلود الفروج و الافخاذ و في الفقيه عن اميرالمؤمنين عليه السلام في الآية المذكورة قال يعني بالجلود الفروج و الرواية التي فيها الجلد بدل الحيا هي ما رواه في العلل بسند فيه علي بن الحسين السعدابادي و هو غير منصوص عليه بمدح و عد بعضهم حديثه حسنا لكونه من مشايخ الاجازة و هو غير كاف بمجرده في الحسن و المدح عن احمد بن [ص 388] محمد بن خالد عن احمد بن محمد البزنطي عن ابان بن عثمان قال قال ابوعبدالله عليه السلام يكره من الذبيحة عشرة اشياء منها الطحال و الانثيان و النخاع و الدم و الجلد و العظم و القرن و الظلف و الغدد و المذاكير و هي مع كونها غير معمول بها عند الاصحاب كافة غير ناصة في التحريم و انما فيها يكره و الكراهة و ان كانت تطلق و يراد بها التحريم الا ان الظاهر خلافه و كيف كان فالرواية مع ضعفها و شذوذها و اطباق الاصحاب الا ما شذ علي عدم العمل بها غير صالحة لتخصيص نص الكتاب و هو قوله تعالي قل لااجد في ما اوحي الي محرما علي طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير الآية ، و قد خرج منها ما دل عليه الدليل القاطع من اجماع او سنة معمول بها صحيحة السند مقبولة عند الاصحاب فما كان هذا شانه كيف يخصص به عموم الكتاب مع اختلافهم في جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد اذا كان جامعا للشرايط لو ( و لو خل ) فرضنا صحة الرواية و عدم معارضتها بما هو اصح منها سندا و اوضح منها دلالة و اكثر منها عددا فالعام اذا استقر العمل عليه من الفرقة المحقة لميجز تخصيصه بعد استقرار عمل الطائفة و قد قال صلي الله عليه و آله لاتزال طائفة من امتي علي الحق حتي تقوم الساعة ، فالقول بحرمة الجلد كما عن بعض المتأخرين في غاية السقوط و الضعف فاذن فالجلد مطلقا جلد الراس كان او غيره في الحيوان الماكول اللحم حلال ماعدا جلد الفرج المسمي بالحياء فقد اختلف فيه الاصحاب و الاحوط الحرمة للخباثة و الاخبار و الاجماع الذي حكاه القطب الراوندي .
[ص 389] سؤال - ما يقول ايده الله تعالي في ما بلغ به السبع حدا لايعيش مثله في ( من خل ) المأكول اللحم مع بقاء موضع الذبح و ذبح بعد هل يحل به ام لا .
الجواب - اقول المعتبر في الذبيحة في حليتها بعد استقبال القبلة و التسمية و قطع الاعضاء الاربعة و فريها بالحديد و نحر الابل الحركة بعد الذبح او النحر و يكفي مسماها في بعض الاعضاء و لانشترط في الجميع كالذنب و الاذن دون التقلص و الاختلاج فانه قد يحصل في اللحم المسلوخ او خروج الدم المعتدل و هو الخارج بدفع لا المتثاقل فلو انتفي الامران اي الحركة و خروج الدم المعتدل المتعارف حرم اما الحركة فلصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام اذا تحرك الذنب او الطرف او الاذن فهو ذكي و خبر عبدالرحمن عن ابيعبدالله عليه السلام في كتاب علي عليه السلام اذا طرف العين او ركضت الرجل او تحرك الذنب فقد ادركت ذكاته و عن ابيبصير في الصحيح انه سئل عليه السلام عن الشاة فلاتتحرك و يهرق منها دم كثير عبيط فقال عليه السلام لاتأكل ان عليا عليه السلام كان يقول اذا ركضت الرجل او طرفت العين فكل و اما خروج الدم المعتدل فلرواية الحسين بن مسلم و صحيحة محمد بن مسلم ان خرج الدم فكل و اعتبر جماعة اجتماعهما و آخرون الحركة وحدها لقوة دليلها و هو الاقوي و هذه الروايات المذكورة و غيرها مصرحة بالاكتفاء في الحركة بطرف العين او تحريك الذنب او الاذن او بخروج الدم المتعارف من غير اعتبار امر آخر و لكن جماعة من المتأخرين كالعلامة و الشهيد الاول في اللمعة و غيرهما [ص 390] اشترطوا مع ذلك استقرار الحيوة و لمنقف لهم علي مستند و ظاهر القدماء كالاخبار الاكتفاء باحد الامرين او بهما من غير اعتبار استقرار الحيوة و في الآية الشريفة ايماء اليه و هي قوله تعالي حرمت عليكم الميتة و الدم الي قوله الا ما ذكيتم ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في تفسيرها ان ادركت شيئا منها عين تطرف او قائمة تركض او ذنب تمصع فقد ادركت ذكاته ( ذكاته فكله خل ) و مثلها اخبار كثيرة و من العجب ان الشهيد (ره) في الدروس نقل عن الشيخ يحيي ان اعتبار استقرار الحيوة ليس من المذهب و نعم ما قال فعلي هذا يعتبر في المشرف علي الموت و اكيل السبع و غيره الحركة بعد الذبح و ان لميكن مستقر الحيوة و لايعيش يوما و لا نصف يوم علي اختلافهم في معني استقرار الحيوة و فقه المسئلة ان الحيوان الذي يجري فيه الذبح اذا علم انه ميت بالفعل و ان حركته حركة المذبوح كحركة الشاة بعد اخراج حشوها و ذبحها و الطير كذلك فهو ميت لاتنفع التذكية فيه بعده و اذا حصل الظن بذلك تجري اصالة الحيوة و ان علم عدم موته و ان حركته حركة الحي فيقبل التذكية و ان علم انه يموت عن قريب لعموم الادلة و ان اشتبه الحال و لميعلم انه حي او ميت بالفعل رجع الي اعتبار الحركة او خروج الدم المعتدل و اعتبارهما اولي و احوط في الدين .
سؤال - ما يقول سيدنا فيما لو طبخ مع لحم المحلل بعض المحرم منه كالانثيين و غيرهما مشقوقا كان او غيره و كذلك السمك المحلل و المحرم هل يتعدي التحريم الي شيء من المحلل ام لا و علي الثاني هل يحتاج المحلل [ص 391] منه الي الغسل ام لا و ما حكم المرق و ما فيه من القوبل ( التوابل خل ) ايضا .
الجواب - اقول ذكر الاصحاب في الطحال اذا شوي و طبخ مع اللحم فقال الشيخ في النهاية و اذا جعل الطحال في سفود من اللحم ثم جعل في التنور فان كان مثقوبا و كان فوق اللحم لميؤكل اللحم و لا ما كان تحته و ان كان تحته اكل اللحم و لميؤكل ما تحته و ان لميكن مثقوبا حل اكل جميع ما تحته و هو قول ابنالبراج و ابنادريس و قال الصدوق و ابوه و اذا كان اللحم مع الطحال في سفود اكل اللحم اذا كان فوق الطحال و ان كان اسفل من الطحال لميؤكل و يؤكل جوذاب لان الطحال في حجاب و لمينزل الا ان يثقب ( يثقب فان ثقب خل ) و سال منه لميؤكل ما تحته في ( من خل ) الجوذاب و عمم ابنحمزة الحكم في السمكة المحللة و المحرمة اذا طبختا معا و كذا اللحم المحلل و المحرم و كذا ابنا بابويه في الجري من السمك و غيره من علي ( غيره علي خل ) الوجه الذي نقلنا عنهما في الطحال مع اللحم و اختار العلامة (ره) قول الشيخ لرواية عمار بن موسي الساباطي عن الصادق عليه السلام سئل عن الطحال ايحل اكله قال لاتاكله فهو دم قلت فان كان الطحال في سفود مع لحم و تحته خبز و هو الجوذاب يؤكل ما تحته قال نعم يؤكل اللحم و الجوذاب و يرمي بالطحال لان الطحال في حجاب لايسيل منه فان كان مثقوبا فلاتاكل مما يسيل عليه الطحال قال و هذه الرواية لا باس بالعمل بها لتضمنها الاصل ثم ذكر (ره) ما نقلنا عن الصدوقين في السمك المحلل او ( و خل ) المحرم اذا طبخا و قال و كذا ابنحمزة لما رواه عمار بن موسي ( موسي الساباطي خل ) عن الصادق عليه السلام و سئل عن الجري يكون في السفود مع السمك قال [ص 392] يؤكل ما كان فوق الجري و يرمي ما سال عليه الجري و هذه الرواية ضعيفة السند و لميعتبر باقي علمائنا ذلك و الوجه الاباحة مطلقا الا ان يكون في السفود مع السمك الفوقاني مما ( بما خل ) ينفعل عنه السمك بالنجاسة بان يكون ذا نفس سائلة غير مذكي و اما الجري و شبهه ما ( مما خل ) لا نفس له سائلة فالوجه عندي الجواز عملا بالاصل السالم عن المعارض ه ، اقول اللحم المحرم لايخلو اما ان يكون نجسا ام لا و ان كان الثاني لايخلو اما ان يكون قد انفصل عنه اجزاء اختلطت و امتزجت مع المحلل ام لا و علي الاول لايخلو اما ان يكون ذلك المزج و الخلط شايعا و في ( شايعا في خل ) كل الاجزاء او مختصا بجزء دون جزء و علي الثاني لايخلو اما ان يكون ذلك الجزء معلوما او مجهولا فان كان اللحم مع حرمته نجسا لا شك انه يحرم و ينجس ما باشره فان كان مايعا كالمرق و شبهه نجس الكل فيهراق المرق و يغسل اللحم المحلل و يؤكل و ان كان جامدا تختص الحرمة بما باشره دون غيره اسفل كان ام اعلي فيغسل المباشر الجامد فيؤكل و ان كان حراما بدون النجاسة فان علم انفصال الاجزاء منه و امتزاجه مع المحلل يحرم الجميع قطعا فان امكن انتزاع المحلل منه فيؤكل و ان لميمكن كالمرق و الدهن اذا خرج من اللحمين فيهراق الجميع لعدم امكان التميز و وجوب التميز و وجوب التجنب ( لعدم امكان التمييز و وجوب التجنب خل ) من الحرام و لايمكن الا بالجميع اذ في كل جزء ( جزء جزء خل ) من الحرام و ان كان الامتزاج في جزء معين معلوم يجب التجنب عنه خاصة دون الباقي و ان كان في جزء لا علي التعيين مع سلامة باقي الاجزاء بني علي القول [ص 393] في الشبهة المحصورة فمن اوجب التجنب عن الجميع كما هو المشهور ظاهرا حرم اكل الجميع و من لميوجب كما هو الحق الذي دل عليه الدليل القطعي يجوز اكل الجميع الا جزء منه و الاحوط تجنب الكل و ان لميعلم انفصال الاجزاء سواء علم عدم انفصالها او شك او ظن فيدع المحرم و يأكل المحلل و هذا التفصيل هو وجه الجمع بين الاقوال المذكورة و الروايتان و ان كانتا ضعيفتي السند الا انهما موافقتان للادلة و العمومات الشرعية الالهية فتحملان علي تلك الوجوه ( الوجوه المعلومة خل ) في الدين و المذهب علي ما فصلت لك .
سؤال - ما يقول العلامة وفقه الله تعالي في الحظاير المنصوبة في الماء لاصطياد السمك هل تعد آلة فيحل ما مات فيها ام لا و علي الاول هل يشترط موته في غير الماء منها او لا و ما حكم الموجود منه خارج الماء ميتا مع ان الماء لايبقي فيها علي حال لتعاقب المد و الجزر عليها و لان ارضها لاتكون الا منحدرة علي كل حال و فيما لو ضرب الرجل سمكة في الماء بما يقطع من حديد او غيره فقطعها نصفين فاستخرجهما متحركين هل لتحليل احدهما دون الآخر او كليهما وجه او لا .
الجواب - اقول ذهب ابنحمزة و ابنادريس و العلامة و اكثر المتأخرين الي ان السمك لو مات في الحظاير المنصوبة في الماء لاصطياده فيه اي في الماء حرم لعموم ما دل علي ان ما مات في الماء حرام فانه مات فيما فيه حيوته و لرواية عبدالمؤمن قال امرت رجلا يسئل اباعبدالله عليه السلام عن رجل صاد سمكا و هن احياء ثم اخرجهن بعد ما مات [ص 394] بعضهن فقال عليه السلام ما مات فلاتأكله لانه مات فيما فيه حيوته و هو الاقرب كما هو الاحوط و الصحيحتان اللتان استدل بهما الشيخ و اتباعه علي الحلية فيما مات في الحظاير في الماء ليستا صريحتين فيما ادعوا مع ان القطع بالتذكية التي هي سبب الحلية لاتحصل الا باخراجه حيا و اما ان تلك الحظاير آلة فلا شك فيه و لكن يشترط ( يشترط غير خل ) موت السمك خارج الماء و ما وجد من السمك خارج الماء ميتا من غير تلك الآلات فحرام و ما وجد في تلك الآلة و جزر عنها الماء و مات بعد ذلك في خارج الماء فالاظهر انه حلال لصحيحة الحلبي قال سئلته عن الحظيرة من القصب يجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت فيها بعضها فقال لا بأس به ان تلك الحظيرة انما جعلت ليصطاد فيها و هي صريحة في انها آلة و اطلاقها يقيد بما مر و اما اذا قطعه نصفين فاستخرجهما متحركين فلايحل لان هذه الحركة ليست حركة الحيوة فلميصدق علي القطعتين او احديهما انها سمك قد اخرج حيا و قيل لو ضرب السمك بمثقل او بحديد ثم اخرج فان كانت له حيوة مستقرة فحلال و الا فحرام و الوجه ما ذكرنا من انه اذا علم انه ميت و هذه الحركة من نحو التقلص الذي يكون بعد زوال الروح فهذا لا شك انه حرام لانه مات في الماء الذي فيه حيوته و ان علم عدم موته او لميعلم فالاصل بقاء الحيوة و استصحابها الي ان يعلم الموت فحينئذ يصدق عليه انه قد اخرج حيا .
سؤال - در ذبيحه حركت كردن تنها كفايت ميكند هر چند كه دم معتاد نيايد يا نه و ديگر دم معتاد كفايت ميكند هر چند جهندگي نداشته [ص 395] باشد و حركت نكرده باشد طاهر است يا نه و ديگر آن كه بجهد و لكن دم معتاد نرود و حركت نكند طاهر است يا نه الحاصل يكي از اين علايم در ( در طهارت خل ) كفايت ميكند يا نه .
الجواب - اقوي اعتبار حركت است تنها مثل حركت دست و پا يا چشم و گوش و غير اينها و احوط اعتبار حركت است با خروج دم معتاد بطريق دفع نه بتثاقل چنانكه مورد روايت است و اجتماع اولي است و اكتفاء بحركت اظهر و اقوي و الله سبحانه هو العالم بحقايق احكامه .
سؤال - يك پرده مثل كيسه و مثل مثانه كه ميانش پر از آب خونآلود يا آب خالي از خون حيوانات در حين وضع بعد از وضع حمل مياندازد مردم اين پرده را آبش را خالي ميكنند و از لبن لبا بآن پرده ميدوشند و سر آن را محكم ميبندند ميان آتش ميگذارند پخته ميشود بعد ( بعد از آن خل ) ميخورند آيا اين پرده طاهر است و اين عمل درست است يا نه فرض اينجا است كه اين پرده را در هر وضع حمل مياندازد و جزء بدن حيوان نيست مردم رفيق ولد ميگويند در هر ولد يكي مياندازد .
الجواب - ظاهر اين ( آن خل ) است كه اين پرده حرام است و خوردنش جايز نيست و الله يعلم ( اعلم خل ) .
سؤال - در صيد كردن از باز و شاهين چنين معمول است كه او ( اول ظ ) شكم آن پرنده را پاره كرده خون بآن حيوان شكاري ميخورانند و بعد از آن اگر آن مرغ مأكول اللحم است ذبح ميكنند اما هنوز نصف رمقي [ص 396] جان دارد آيا خوردن چنين مذبوح جايز است و باين نحو شكار و ذبح كردن مباح است يا حرام .
الجواب - آنچه شرط است در ذبيحه حركت مذبوح است بعد از ذبح هر چند ببعضي از اعضاء خود باشد مثل دم يا پا يا گوش و خروج خون معتدل كه بدفق و جهندگي خارج باشد هر گاه اين دو علامت متحقق شد آن ذبيحه حلال است يقينا و هر گاه احدهما متحقق باشد مسئله خلافي است و احوط اعتبار علامتين است و الله العالم .
سؤال - آيا باغ و بوستان را بآب غصبي سيراب نمايند حاصل آن را ميتوان خورد يا نه .
الجواب - بلي حاصل آن را ميتوان خورد و آن زراعت حلال است و قيمت آب را صاحب آب از صاحب باغ ميگيرد و بر او هم واجب است ايصال قيمت .
سؤال - هل احد منكم قال بحل اكل جميع صيد البحر و هل احد قال باكل ذبايحهم .
الجواب - اما جميع صيد البحر فالمعروف من طريقة الامامية و مذهبهم الحرمة سوي السمك الذي له فلس فانهم مجمعون علي حليته اما ( و اما خل ) الجري و المارماهي و الزهو فالاكثر علي حرمتها و قال قوم منهم بالحلية و هم شرذمة قليلون و اما ما سوي ذلك فلا خلاف بينهم في الحرمة و نقل عليه الاجماع جماعة منهم و تأمل بعض متأخري المتأخرين عنهم ( منهم خل ) في الحرمة نظرا الي اطلاق قوله تعالي احل لكم صيد البحر و طعامه و احتمل حلية جميع صيد البحر و هذا التأمل عندهم [ص 397] ليس في محله لتبادر صيد البحر الي السمك المتعارف اكله و لمعارضته بادلة عندهم اقوي و اوضح يوجب تقييد الاطلاق و تخصيص العام و عموم القرآن و اطلاقه يخصص بالاخبار الآحاد كما هو المقرر في علم الاصول و تأمل هذا المتأخر لايقدح في اجماعهم لعدم قطعه و لتأخره و انعقاد الاجماع علي خلافه سابقا و احداث القول بعد تحقق الاجماع باطل عندهم و اما ذبايح اليهودي ( اليهود خل ) و النصاري ففيها ثلاثة اقوال الاول الحرمة و عدم الحلية مطلقا و هو المشهور بينهم بل قال الشهيد في المسالك كاد ان يعد من المذهب مضافا الي ما ينبغي رعايته من الاحتياط و عن الخلاف و الانتصار انه من متفردات الامامية لعدم الاعتناء بالمخالف الثاني الحلية بشرط السماع اي سماع التسمية عليها و نسب القول به الي الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه و لمنقف علي من وافقه فيه الثالث الحلية مطلقا سمع التسمية ام لا و به قال ابنالجنيد و ابن ابيعقيل و مال اليه الفاضل الهندي في كشفاللثام و نسبه في المسالك الي جماعة من الامامية .
[ص 398] * كتاب الطلاق و ما يتعلق به
* سؤال - هل يشترط في رجوع المطلق ثلاثا المواقعة بعد كل طلقة ام يكفي التوالي و لو بمجلس واحد .
الجواب - لايجب في الرجوع المواقعة بل القصد و الفعل الدال عليه اما بصريح اللفظ كأن يقول رجعت او بالفعل كأن يقبلها و يلمسها بقصد الرجوع و امثال ذلك فاذا تحقق ذلك صح الرجوع و صح الطلاق بعده و لايشترط تعدد المجالس بل يكفي ذلك بشرط قصد الرجوع و لو في مجلس واحد لوجود المقتضي و رفع الموانع و لا اشكال فيه .
* سؤال - و ما الأقراء هل هي الحيض الثلث ام الأطهار .
الجواب - الأقراء و القروء التي هي العدة المطلقة هي الأطهار علي المشهور و الادلة علي ذلك قائمة و الروايات الدالة علي انها هي الحيض مطروحة محمولة علي التقية و هي بالنسبة الي غيرها شاذة كالقائل بها و بمضمونها .
* سؤال - و لو طلق المريض زوجته و لميعلم من حاله اجرامها ( احرامها نسخة ) الميراث هل ترثه مطلقا ام لا .
الجواب - اذا طلق المريض زوجته في حال المرض و مات قبل ان يبرء من ذلك و لمتتزوج المرأة بعد خروجها من العدة فترث المرأة من الرجل المطلق الي سنة مطلقا علم من حاله ذلك او لميعلم لان الحكم جري علي طلاق المريض من غير تفصيل و استنباط العلة و اناطة الحكم عليها ليس من مذهبنا و لا من طريقتنا .
[ص 399] * سؤال - و ما الحكم لو طرء الجنون علي الزوج او الزوجة بعد الدخول هل يكون لاحدهما التسلط علي الفسخ ام لا و هل يسوغ الطلاق ام لا و ما قولكم في الجنون هل فرق بين المطبق ام لا .
الجواب - لا خلاف في كون الجنون من عيوب الرجل المجوزة لفسخ المرأة النكاح في الجملة ثم ان كان مقدما علي العقد او مقارنا له ثبت لها به الفسخ مطلقا سواء كان مطبقا ام ادوارا و سواء عقل اوقات الصلوة ام لميعقل و ان كان متجددا بعد العقد سواء كان قد وطي ام لا فان كان لايعقل اوقات الصلوة فاكثر المتقدمين كالشيخ و اتباعه علي عدم الفسخ و الاقوي عدم اشتراطه لعدم وجود دليل يفيد التقييد و قنادل ( تناول نسخة ) الجنون باطلاقه بجميع اقسامه فان الجنون فنون و الجامع بينهما فساد العقل كيف اتفق نعم اكثر المتأخرين اشترطوا ذلك و يدل عليه رواية علي بن ابيحمزة و هي و ان كانت ضعيفة به لانه من عمل الواقفية الا انها مجبورة بعمل الاصحاب و هو الاحوط لاسيما في الفروج و اما افتقار الفسخ الي الطلاق فظاهر كلام شيخ الطائفة في النهاية افتقاره الي الطلاق حيث قال فان حدث في الرجل جنون يعقل معه اوقات الصلوة لميكن لها اختيار و ان لميعقل معه اوقات الصلوة كان لها الخيار فان اختارت فراقه كان علي وليه ان يطلقها و كذا قال ابنالبراج في المهذب و ابنزهرة و ابنادريس لميذكر الطلاق و الوجه انه لايفتقر الي الطلاق سواء تجدد بعد دخول او قبله كغيره من العيوب و هو الاصح لان الادلة مطلقة في الفسخ عنده كذلك في عيب المرأة يتسلط الرجل علي [ص 400] الفسخ عند حصوله و حدوثه بالمرأة لا خلاف نصا و فتوي و السلام .
* سؤال - و لو رجعت المختلعة في البذل في العدة و الزوج لميعلم بذلك هل يكون لها البذل مع عدم علمه و تبين منه ام له الرجوع و لو بعد العدة .
الجواب - الظاهر من صحيحة ابنبزيع ان شاءت ان يرد اليها ما اخذ منها و تكون امرأته فعلت و رواية ابيالعباس عن ابيعبدالله عليه و آبائه و آله السلام المختلعة ان رجعت في شيء من الصلح يقول لأرجعن في بضعك انه يشترط علم الزوج في رجوعها متي يتم له صحة رجوعه علي انه عقد معاوضة لايفسخ الا برضا الطرفين كما ذهب اليه ابنحمزة و غيره من اصحابنا من ان الرجوع الي البذل لايمكن الا برضاء الزوج ان ارادت و رجعت في البذل و يلزم منه الاضرار المنفي في المذهب لان رجوعها في البذل من غير علمه حتي يرجع يوجب في اخذ ما استحقه و قد جعله ابعد ( و قد جعله الله نسخة ) في حل من ذلك و بالجملة فالمال المبذول قد ملكه الزوج فلايرجع و لاينتقل الي الزوجة الا بدليل قاطع و قد قام الدليل علي الرجوع فيما اذا رجعت و علم الزوج بذلك حتي يصلح له الرجوع و هو القدر المتيقن و اما في غير ذلك فليس عليه دليل واضح فيجب الاقتصار علي القدر المعلوم و الشهيد (ره) في المسالك توقف فيه و الاحتياط طريق السلامة فعلي ما ذكرنا ليس لها البذل اذ لا اثر لهذا الرجوع و لو صالحها بشيء احتاط و نجي و اما الرجوع بعد العدة فلايجوز علي كل حال .
[ص 401] * سؤال - و لو وقع بين الزوجين نزاع و اختلاف في الافعال و لمتحصل كراهتهما لصورته بل لافعاله خاصة هل يقع بينهما الخلع ام كراهة الصورة خاصة و لو بذلت الزوجة بدون كراهة هل تعين مع البذل ام لا .
الجواب - الخلع لايكون الا بعد الكراهة من الزوجة بان يسمع منها ما لايحل ذكره من قولها الااغتسل من جنابة و لااقيم لك حدا و لاوطئن فراشك من تكرهه و يعلم ذلك منها فعلا و قد ادعي ابنادريس علي ذلك الاجماع و هو مدلول الروايات الكثيرة الصريحة فلاتكفي ح مطلق الكراهة و لا ظهورها فعلا بل لا بد معها قولا كما في صحيحة محمد بن مسلم عن ابيعبدالله عليه السلام قال المختلعة التي تقول لزوجها اخلعني و انا اعطيك ما اخذت منك فقال (ع) لايحل له ان يأخذ منها شيئا حتي تقول والله لاابر لك قسما و لااطيع لك امرا و لاوذنن في بيتك بغير اذنك فاذا فعلت ذلك حل له ما اخذ منها ، و امثالهما من الروايات كثيرة و المفهوم من كلام متأخري اصحابنا عدم اشتراط هذه الاقوال المخصوصة و ما يشاكلها لانهم جعلوا مناط الخلع حصول الكراهة منهما و لميشترط احد منهم الاتيان بهذه الاقوال بل كلما دل علي الكراهة من لفظ او فعل او نحو ذلك فهو كان في صحة الخلع و ترتب احكامه عليه لانهم فهموا من تلك الاخبار مطلق الكراهة و نزلوا تلك الاقوال و الالفاظ المخصوصة منزلة المثال و هو صرف الكلام من ظاهره بغير دليل واضح و برهان لايح و الاصل حمل الكلام علي الحقيقة حتي يقوم دليل علي [ص 402] خلافهما ( خلافها نسخة ) و اذا ليس فليس و اما اذا بذلت الزوجة و الاخلاف طئمة ( ملئمة نسخة ) ( و الاخلاق ملتئمة ظ ) و الاحوال عامرة فلميصح الخلع و لميملك الفدية و لو طلقها و الحال هذه بعوض صح الطلاق و لميملك العوض و له الرجعة و اما صحة الخلع في هذه الحال فظاهر لان من شروطها وقوع الكراهة و حصولها من المرأة و المفروض عدمها فاذا لميصح الخلع لميملك الفدية فان الله تعالي يقول و لايحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الا ان يخافا الايقيما حدود الله فان خفتم ان لايقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به فلايتبين مع البذل بدون الكراهة .
* سؤال - و ما يقول سيدنا فيمن طلق زوجته و بعد برهة من العدة رجع اليها و لميقاربها و طلقها هل تستكمل عدتها الاولي ام تستأنف عدة اخري .
الجواب - اقول بل تستأنف عدة اخري لان الرجوع هدم الطلاق و اظهر حكم النكاح الاول فاذا طلقها ثانيا بشرايطه يجب عليها العدة للطلاق لان المطلقة الرجعية في حكم الزوجة و لذا يجري عليها احكامها من المحرمية و الميراث و غيرهما الا انه ممنوع من الجماع و الاستمتاع و الرجوع رفع ذلك المنع فكانت زوجة مدخولا بها فاذا طلقها تعتد للطلاق ثم تتزوج ان شاءت او يرجع فيها الي تمام عدد الطلاق الذي يجوز فيه الرجوع كما قال عز و جل الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان فلاتحل له من بعد حتي تنكح زوجا غيره و ذلك معلوم ظاهر .
* سؤال - و لو طلقت المرأة ثلثا بينهما رجعتان في مجلس واحد هل [ص 403] يصح ثلثا ام لا .
الجواب - بلي يصح ان كان قاصدا الرجوع .
* سؤال - و لو ادعت المرأة انها مطلقة و لا بينة و زوجها غايب هل تصدق ام لا و لو ادعت انها خرجت بالحيض من العدة هل تصدق ام لا و لو اختلفت قولها في الخروج من العدة و عدمه فبأي القولين تأخذ .
الجواب - لاتصدق المرأة في ادعاء الطلاق لانه اعتراف في حق الغير و لاتصدق الا ببينة و اما دعويها بالخروج من الحيض و العدة فهي مصدقة و اذا اختلف قولها فالظاهر انها لاتصدق و هو الاحوط .
* سؤال - اگر كسي زن خود را طلاق خلعي بدهد آيا بعد از طلاق اختيار دارد كه زن خود را بياورد يا زن اختيار دارد كه مهر خود را بخواهد يا نه .
الجواب - مرد را اختيار رجوع نيست اما زن را اختيار رجوع در مهر هست پس اگر زن رجوع در مهر كند مرد نيز رجوع در زن ميتواند كرد .
[ص 404] ( في الظهار و الايلاء )
سؤال - و ما يقول سيدنا في احكام الظهار و الايلاء افيدونا في ما يري جنابكم لانا لمنعتبر بقول الفقهاء غيركم اعانكم الله تعالي و ايدكم .
الجواب - اقول اما الظهار فاعلم انه كما قال ( قال بعض خل ) اهل اللغة ظاهر من امرأته ظهارا مثل قاتل قتالا و تظهر اذا قال لامراته انت علي كظهر امي انما خص ذلك بالظهر لان الظهر في ( من خل ) الدابة موضع الركوب و المراة مركوبة وقت الغشيان مركوب الام مستعار من مركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الام الذي هو ممتنع و هو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك للنكاح علي حرام و كان الظهار طلاقا في الجاهلية فغير الشارع حكمه الي تحريمها و لزوم الكفارة ما يعود ( الكفارة بالعود خل ) و الاصل و السبب في نزول آية الظهار ما رواه القمي في تفسيره بسنده عن حمران بن اعين عن ابيجعفر عليه السلام قال ان امراة من المسلمات اتت ( اتت الي خل ) النبي صلي الله عليه و آله فقالت يا رسول الله ان فلانا زوجي و قد نثرت به ( نترت له ظ ) بطني و اعنته علي دنياه و آخرته و لميرض ( لمير مني ظ ) مكروها اشكوه اليك قال صلي الله عليه و آله فيم تشكونيه قالت انه قال انت علي حرام كظهر امي و قد اخرجني من منزلي فانظر في امري فقال لها رسول الله صلي الله عليه و آله ماانزل الله تبارك و تعالي كتابا اقضي به بينك و بين زوجك و انا اكره ان اكون من المتكلفين فجعلت تبكي و تشتكي حالها الي الله عز و جل و الي رسوله صلي الله عليه و آله و انصرفت قال فيسمع ( فسمع خل ) الله سبحانه و تعالي مجادلتها لرسول الله صلي الله عليه و آله في [ص 405] زوجها و ما شكت اليه فانزل الله تعالي قرآنا بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها و تشتكي الي الله و الله يسمع تحاوركما الي قوله و انهم ليقولون منكرا من القول و زورا قال فبعث رسول الله صلي الله عليه و آله الي المرأة فأتته فقال لها جئني بزوجك فأتت به فقال ( فقال له خل ) أقلت لامرأتك هذه انت علي حرام كظهر امي فقال قد قلت لها ذلك فقال له رسول الله قد انزل الله فيك و في امرأتك قرآنا و قرء بسم الله الرحمن الرحيم قد سمع الله الآية ، فضم اليك امرأتك ( امرأتك فانك خل ) قد قلت منكرا من القول و زورا و لقد عفي الله عنك و غفر لك و لاتعد قال فانصرف الرجل و هو نادم علي ما قال لامراته و كره الله عز و جل ذلك للمؤمنين بعد و انزل الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون يعني علي ما ( ثم يعودون لما قالوا يعني ما خل ) قال الرجل الاول لامرأته انت علي حرام كظهر امي قال فمن قالها بعد ما عفي الله و غفر للرجل الاول فان عليه تحرير رقبة من قبل ان يتماسا يعني مجامعتها ذلكم توعظون به و الله بما تعملون خبير فمن لميجد فصيام شهرين متتابعين يعني من قبل ان يتماسا فمن لميستطع فاطعام ستين مسكينا قال فجعل عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا ثم قال ذلك لتؤمنوا بالله و رسوله و تلك حدود الله قال هذا حد الظهار و قال حمران قال ابوجعفر عليه السلام و لايكون ظهار في يمين و لا في اضرار و لا في غضب و لايكون ظهار الا علي طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين ه ، و الرجل علي ما رواه الصدوق في الفقيه اسمه اوس ( اويس خل ) بن الصامت و المرأة اسمها حرمة ( جزلة خل ) بنت المنذر و قيل غير ذلك و [ص 406] هذا الذي ذكرنا علة اصل مشروعية الظهار في الظاهر و سبب نزول الآية و الكلام في هذه المسئلة يقع في الصيغة و المشبه بها و المظاهر فيها و مختصر بعض احكامها :
اما الاول فاعلم انه لا خلاف و لا اشكال في انعقاد الظهار بقول انت علي كظهر امي و في معني علي غيرها من الالفاظ ( و في معني غيرها من الالفاظ كمني و عندي و لدي و معي و كذا ما يقول مقام انت ما شابهها من الالفاظ خل ) الدالة علي تميزها ( تمييزها خل ) من غيرها كهذه او فلانة و كذا لو قال انت كظهر امي بحذف الصلة لعموم الآية و استشكال ( استشكل خل ) العلامة في التحرير في الصورتين الاخيرتين و الوجه ما ذكرنا .
و اما الثاني اي المشبه بها فاعلم انه لا ريب في وقوع الظهار اذا شبهها بظهر امه عند علمائنا و انما الخلاف و الاشكال اذا شبهها بظهر غير الام من المحارم نسبا او ( و خل ) رضاعا فقيل بانه لايقع و هو اختيار الشيخ و ابنادريس متمسكا بان الظهار حكم شرعي و قد ثبت وقوعه اذا علق بالظهر و اضيف الي الام و لميثبت ذلك في باقي الارحام و لا المحرمات و لصحيحة ( بصحيحة خل ) سيف التمار قال قلت لابيعبدالله عليه السلام الرجل يقول لامراته انت علي كظهر امي او عمتي او خالتي قال فقال ان الله ذكر الامهات ( فقال انما ذكر الله الامهات خل ) و ان هذا المحرم ( الحرام خل ) ه ، اقول اما قولهم قد تثبت ( ثبت خل ) في الام و لميثبت في باقي الارحام فمردود بانه قد ثبت في باقي الارحام بدلالة الروايات الصحيحة و اما صحيحة سيف التمار فلدلالة ( فلا دلالة خل ) لها ظاهرا علي المنع بل قال بعضهم انها بالدلالة علي تقبض ( نقيض خل ) مقصودهم اشبه فان من المحتمل قريبا ان مراده عليه السلام ان الذي ذكره الله في القرآن هو التعليق بالام و ان هذا الذي ذكرته من التعليق بغيرها هو الحرام فاذا جاء الاحتمال المساوي بطل الاستدلال و [ص 407] قيل بأنه يقع بالتشبيه بالمحرمات ( بالمحرمات النسبية خل ) المؤبد تحريمهن و هو قول ابنالبراج و دليله اعم من مدعاه و قيل باضافة المحرمات الرضاعية الي المحرمات النسبية و هو قول الاكثر علي ما ذكره ( ذكره في المسالك خل ) و قيل باضافة المحرمات بالمصاهرة ( بالمظاهرة خل ) و هو اختيار العلامة في المختلف حيث قال بعد نقل الاقوال في المسئلة ( المسئلة و الوجه خل ) عندي الوقوع اذا شبهها بالمحرمات علي التأبيد سواء النسب و المصاهرة و الرضاع ، و مختار المختلف هو الاصح لصحيحة زرارة قال سئلت اباجعفر عليه السلام عن الظهار فقال هو من كل ذي محرم ام او اخت او عمة او خالة و لايكون الظهار في يمين قلت و كيف يكون قال بقول ( يقول خل ) الرجل لامرأته و هي طاهر في غير جماع انت علي حرام مثل ظهر امي و اختي يريد بذلك الظهار و صحيحة جميل بن دراج قال قلت لابيعبدالله عليه السلام الرجل يقول لامراته انت علي كظهر عمته او خالته قال هو الظهار و عن يونس عن بعض رجاله عن ابيعبدالله عليه السلام قال و كذلك اذا هو كبعض المحارم فقد لزمته الكفارة ه ، و عموم كل ذي محرم في صحيحة زرارة يشمل جميع المحرمات و ذكر بعضها لايفيد التخصص ( التخصيص خل ) قطعا و كذلك القول في مرسلة يونس و في النفس بعد شيء و اما من لايحرم مؤبدا كاخت الزوجة و بنت غير مدخول ( المدخول خل ) بها مما يحرم جمعا خاصة لايقع به الظهار قطعا كما لو شبهها بالاجنبية و قيل و كذا لايقع الظهار بالنسبة بالمطلقة تسعا و ام من لاط به و اخته و من زنا بها و هي ذات بعل او في عدة رجعية فان التحريم في الجميع مؤبد و هو خارج عن الافراد الثلثة المتقدمة و كذا [ص 408] لو قال كظهر ابي و اخي و عمي لميقع اجماعا و كذا لو قالت هي انت علي كظهر ابي و امي و هذا الذي ذكرناه فيما اذا شبهها بظهر الام او غيرها من المحارم و اما اذا شبهها بغير ظهرها كأن يقول كبطن امي او يدها او رجلها او شعرها ففيه قولان احدهما الوقوع و هو للشيخ مدعيا عليه الاجماع في الخلاف و مرسلة يونس عن بعض رجاله عن ابيعبدالله عليه السلام و رواية سدير عنه و ثانيهما عدم وقوع الظهار و هو للسيد المرتضي (ره) في الانتصار مدعيا عليه الاجماع و تبعه ابنادريس و ابنزهرة و جمع من الاصحاب و هو الصواب للاصل و الاقتصار علي القدر الثابت يقينا ما يخرج عنه و هو التعليق بظهر الام لا غير و اما الاجماع الذي ادعاه الشيخ فهو معارض بالاجماع الذي ادعاه السيد (ره) مع ان مثل هذا الاجماع لا حجية فيه علي غير الناقل لانا شرطنا في حجية الاجماع المنقول العلم بالنقل الابتدائي فلا حجية في المنقول عن المحصل الخاص كما حققناه في كثير من مباحثاتنا و اجوبتنا للمسائل و اما الخبران فهما ضعيفان لايصلحان لتخصيص العمومات المعمول بها و الاصل المحقق و اما باقي الصور التي ذكروها كان تشبيه الجملة ( كأن يشبه الجملة بالجملة خل ) بأن يقول انت علي كأمي او بدنك و جسمك علي كبدن امي و جسمها او يشبه بعض اجزاء الزوجة بجملة الام كأن يقول يدك او رجلك او رأسك علي كأمي او يشبه جزء الزوجة بظهر الام بأن يقول يدك و فرجك كظهر امي او بوقوع ( يوقع خل ) هذا التشبيه في هذه الصور بالنسبة الي باقي المحارم النسبية و الرضاعية فكلها لايقع بها الظهار لعدم [ص 409] الدليل و صحيحة زرارة المتقدمة دليل علي العدم فان فيها كيف يكون قال عليه السلام يقول الرجل لامراته و هي طاهر بغير جماع انت علي حرام مثل ظهر امي و اختي و التعدي عن موضع النص في موضع البيان قياس محظور في الشرع كما هو المعلوم .