الجواب - اعانت مسلمين و دفع كفار و دفع اذيت ايشان واجب است كفاية در صورت تمكن و اقتدار و عدم حدوث حادثه عظيم ( اعظم خل ) و ابتلاي مسلمانان ( مسلمانان و لو بعد خل ) حين بسبب همين حركت كه در اين صورت حرام ( حرام است خل ) و هر گاه مأمون از اين جهات باشند و متمكن از دفع يا كسر شوكت ( شوكت ايشان خل ) باشند تا از اذيت ايشان مسلمانان فارغ باشند و مستلزم عسر و حرجي شديد نباشد واجب است و هر گاه مورث دفع اذيت بالمرة نباشد بلكه مورث تخفيف باشد قول بوجوب كمال اشكال دارد و السلام .
سؤال - بعضي از ارامنه كه در ولايت اسلام ساكنند و خودشان را ذمي [ص 350] حساب مينمايند و ليكن در حقيقت شرايط ذمه در بعضي از ايشان موجود نيست بلكه بعضي نسبت باسلام و دين و مذهب اهانت ميرسانند و فحش ميگويند مال و جان و عرض ايشان بر مسلمين مباح است يا نه .
الجواب - كساني كه از ذمه خارج شدهاند و نقض عهد مأخوذ از ايشان نمودهاند حكم ايشان در جميع احكام حكم كفار حربي ميباشد عصمت از مال و جان و عرض ايشان برداشته شده فرقي ميانه ايشان با عبده اوثان بوجهي نيست .
سؤال - شرايط ذمه را بيان فرمايند و بيان فرمائيد كه آيا باخلال بيكي از شرايط از ذمي بودن بيرون ميروند و مال و جان و عرض ايشان بر مسلمين مباح ميشود يا نه .
الجواب - اقوال علماي ما رضوان الله عليهم در شرايط مختلف است و ليكن اقرب بصواب بعد ملاحظه ادله و موافقت مذهب و بناي اصل اسلام چند امر است اول قبول جزيه بحسب رأي امام عليه السلام يا نايب خاص آن حضرت بر رؤس يا بر اراضي يا بهر دو بمقداري كه مصلحت اقتضا ميكند و مطابق رأي شريف واقع ميشود دوم التزام احكام اسلام است و عدم تعدي از حكمي كه قاضي مسلمين بآن حكم فرمودهاند ( فرموده خل ) پس زنا با زن مسلمانان و لواط با اطفال ايشان و دزدي اطفال ( اموال خل ) ايشان نكنند سيم آنكه متجاهر نباشند باموري كه در شريعت اسلام محرم است هر چند در شريعت خودشان بزعم ايشان جايز [ص 351] باشد مثل نكاح محرمات مثل مادر و خواهر و عمات و خالات و امثال اينها و زنا و شرب خمر و مانند اينها از محرمات چهارم آنكه بفعل نياورند چيزي كه منافي امان است مثل معاونت كفار و محافظت جاسوسان كفار را كه در بلاد اسلام ميفروشند ( ميفرستند خل ) و امثال اينها از اموري كه منافي امان است پنجم آنكه عزم بر حرب مسلمين نكنند و امداد كفار بجهت قتال با مسلمين نكنند ششم آنكه بناي كنيسه جديد نكنند غير از آنچه سابق بوده و ناقوس نزنند و بناي خانههاي بلندتر از خانههاي مسلمانان نكنند پس چون اين امور را كلا يا بعضا بعمل بياورند خارج از ذمه شدهاند و حكم ايشان حكم كفار حربي است در جميع احكام .
سؤال - در مباح بودن عرض حربي بيرون آوردن او است از ولايت خودش يا مالكيت محقق بشود ضرور است .
الجواب - اختصاص بعد از كمال استيلا است و وطي بعد از اسلام است چه وطي كافره حتي بملك يمين كمال اشكال دارد و علامه (ره) در تحرير ادعاي اجماع بر عدم جواز فرموده و مسئله خالي از شبهه نيست و احتياط لاسيما در فروج لازم است .
سؤال كسي كه كاسبكار و صاحب صنعت باشد و استطاعت جمع مال و اسباب نسبت بحال خود از آذوقه اسب و شمشير و تفنگ و غير ذلك نداشته باشد آيا بر چنين شخصي ضرور است كه خود را بمشقت و عسرت افكنده و اهل و عيالش را بي آذوقه يا با آذوقه كمي گذاشته و خودش هم توشه كمي بردارد بقدر سد رمق بخورد و لباس كهنه [ص 352] درشتي بپوشد كه از حرارت و برودت او را نگه دارد و پياده يا گاهي سواره و گاهي پياده بآلتي ( پياده با كمي خل ) از آلات حرب بجهاد و دفاع برود آيا از چنين شخصي ساقط است تا اينكه استطاعتي نسبت بحال خود بهم رساند كه مشقتي ( بهم برساند كه مشقتي كه خل ) در عرف و عادت متحمل آن نتواند ( نتوان خل ) شد باو نرسد بينوا توجروا .
الجواب - اما جهاد بر چنين شخصي واجب نيست و اما دفاع هر گاه منحصر باشد دفع بمعاونت اين شخص و امثالش و بدون اينها ممكن نيست و ظن سلامت و غلبه هم باشد در اين صورت واجب است لعموم قوله تعالي كونوا انصار الله و تعاونوا علي البر و التقوي و قوله تعالي يريد الله بكم اليسر الآية ، معارض نيست چه در جهاد و دفاع يسر مطلوب نيست بلكه اعلاء كلمه حق اقوي از همه است و السلام .
سؤال - آيا ارامنه و گورجي كه تابع اروسند اگر يكي از ايشان ببلاد ما مثل تبريز و غيره بيايند بر سبيل تجارت و غيره كسي مال ايشان را در آنجا بطوري بردارد كه ضرري باحدي نرسد ميتوان خورد يا نه .
الجواب - كافر حربي هر گاه بتخيل امان بر سبيل تجارت در بلاد اسلام داخل شود جان و مالش محفوظ است تا بمأمن خود برسد پس حرام است تصرف در مالش بدون اذنش بجميع وجوه و السلام .
كتاب القضاء
* سؤال - و ما يقول سيدنا في الحلف عند غير المجتهد بل واسطة له هل يجوز ام لا و هل يسقط به الحق ام لا .
الجواب - الحكومة حق الامام عليه السلام كما في قوله عليه السلام الحكومة لامام المسلمين لكن في حال الغيبة و شدة المحنة رخصوا لفقهاء من شيعتهم الامناء علي دينهم العارفون باحكامهم و الرواة لحلالهم و حرامهم ان يحكموا بين الناس علي قدر الضرورة فهم النواب و الحكام و اما غيرهم فلا رخصة لهم في الحكومة و قطع الخصومة الا من باب الصلح الذي رخص الله سبحانه و تعالي به عامة عباده بقوله انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم فالحلف ان كان من باب الحكومة و كونه قائما مقام البينة فلايجوز عند غير المجتهد الجامع الشرايط الفتوي الموثوق المأمون فلاتسقط الدعوي ان وقع عند غيره و ان كان من باب الصلح فجوز بعض الفقهاء ايقاعه و هو قريب و الاحوط تركه الا للضرورة العظيمة و ح يسقط به الحق ان وقع التراضي و جرت صيغة الصلح و لا فرق في الحلف صلحا بين ان يقع بين واسطة المجتهد او غيره .
* سؤال - و ما يقول سيدنا في حكم المجتهد بعد الموت في مثل الايقاعات و المعاملات و اجراء الاحكام المتعلقة بغير العبادات فهل يجوز تجديدها ام لا .
[ص 354] الجواب - اما حكم المجتهد فيما يتعلق بالفتاوي فلايجوز العمل عليه بعد موته سواء كان في العبادات او المعاملات و الايقاعات و اما ما اجراه و امضاه في حال حيوته من احكام المرافعات و اجراء الولايات و التصرف في اموال اليتامي و الغائبين و التصرف في اموال الحجة المنتظر عجل الله فرجه و بيع ما يبيعه الحاكم و سائر الاحوال و الاحكام التي نجزها فانها تمضي و لاتعاد و لاتجدد و الا تكن فتنة و فسادا كبيرا ما سوي احكام النيابات و الوكالات فيما عينه في الجهات فانه تبطل بموته فان الوكالة تبطل بموت الموكل كالنيابة بموت المنوب عنه .
* سؤال - و ما قولكم في من له حق او عليه حق و دعاه خصمه او غريمه الي المحاكمة عند هؤلاء هل يسوغ له ذلك ام لا و هل فرق بين فوات المال ام لا .
الجواب - قوله تعالي يريدون ان يتحاكموا الي الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به يمنع الرجوع و المحاكمة الي كل باطل مخالف لطريق الحق المأمور بالتجنب فلو فعل و تحاكم اليهم فكل ما يأخذ بحكمهم فهو السحت و ان كان حقه و ماله نعم اذا التجأ الي ذلك للتقية و لاتلاف ماله بحيث لايمكن ان يحصله الا بالرجوع اليهم فيجوز له الرجوع اليهم لانقاذ نفسه و ماله و في الحقيقة في الصورة الثانية قصده تحصيل ماله الذي لولا الرجوع اليهم يتلف و لميكن هناك حاكم بالحق فاذا كان و دعاه خصمه اليه يجب عليه متابعته و الرجوع اليه علي كل حال و اذا ما دعاه خصمه الحاكم بالحق الجامع للشرايط الفتوي لايجوز له [ص 355] الرجوع الي غيره بحال من الاحوال .
* سؤال - و ما يقول سيدنا في تأدية الشهادة عند الجائر هل يجوز ام لا .
الجواب - اقول لا شك و لا ريب في عدم الجواز اداء الشهادة للحكم الا عند الفقيه لان الحكومة لامام المسلمين و عند فقده لمن يأذن له و هو عليه السلام لميأذن الجائر فلايجوز اداء الشهادة لقطع الخصومة و بيان الحكومة الا عند العالم العادل .
* سؤال - و ما يقول سيدنا فيمن ترافع الي الجائر و حكم له بالحق علي طريقتهم هل يجوز اخذه ام لا و هل يفرق بين المضطر و المختار ام لا .
الجواب - اقول لايجوز الترافع و التحاكم الي غير الفقيه الجامع للشرايط و ان استقضاه ذو الشوكة و اهل البلد و تراضي الخصمان به بلا خلاف للنصوص قال عليه السلام ايما رجل كان بينه و بين اخ له ممارات في حق فدعاه الي رجل من اخوانه فأبي الا ان يرافعه الي هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عز و جل المتر الي الذين يزعمون انهم آمنوا بما انزل اليك و ما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الي الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به الآية ، و في مقبولة عمر بن حنظلة قال سئلت اباعبدالله عليه السلام عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة في دين او ميراث فتحاكموا الي السلطان او الي القضاة ايحل ذلك فقال عليه السلام من تحاكم الي الطاغوت فحكم به فانما يأخذ سحتا و ان كان حقه [ص 356] ثابتا لأنه اخذ بحكم الطاغوت و قد امر الله ان يكفر به الحديث ، فظهر لك مما ذكرنا ان يأخذ بحكم سحت و لو كان حقه هذا حكم المختار اما اذا كان مضطرا بحيث يتوقف حصول حقه عليه فيجوز كما يجوز الاستعانة علي تحصيل الحق بغير القاضي فان الضرورات تبيح المحظورات و النهي في هذه الاخبار و غيرها محمول علي الترافع اليهم اختيارا مع امكان تحصيل الحق باهل الحق و اما في حال التقية و تلف ماله او نفسه او عرضه بدون الترافع اليهم فيجوز اجماعا .
* سؤال - جائي كه دست بفقيه جامع الشرايط نرسد مقلد بصير باقوال علماي اموات ميتواند دعوي را با قسم مصالحه طي كند يعني دعوي مدعي را باحلاف منكر مصالحه كند چنانكه مشهور اين ولايت است .
الجواب - بلي اينگونه مصالحه جايز است هر گاه قصد تعليم صورت مصالحه باشد نه تحليف كه قاطع دعوي است چه آن وظيفه حاكم شرع است و احوط ترك است .
* سؤال - آيا مقلد بصير باقوال علماي اموات طي دعوائي بكند دعوي منقطع ميشود يا نه و شهودي كه بدون جبر و اكراه اقامه شهادت بكنند در پيش چنين شخصي در خصوص دعواي كسي آيا مجرد اداي شهادت در پيش غير فقيه با علم شهود بعدم جامعيت حاكم مجروح ميشود يا نه و اين شهادت اعانت بر اثم است يا نه .
الجواب - عمل باقوال علماي اموات باطل است اصلا و رأسا و مقلد قطع نزاع و دعوي من باب الحكومة نميتواند كرد خواه از قول حي و خواه [ص 357] از قول ميت و هر گاه چنين كند فاسق است و دعوي قطع نميشود و شهود هر گاه قاصد شهادت شرعيه كه معتبر است در نزد حاكم شرع باشند كه بآن اثبات دعوي و قطع نزاع ميشود اقامه شهادت نمايند بدون جبر و اكراه با علم بعدم جامعيت حاكم مر شرايط قضا را بلا شك فاسق ميباشند و شهادت ايشان از درجه اعتبار ساقط است و اين اعانت بر اثم است اما هر گاه مقصود اين معني نباشد بلكه اظهار حال و بيان واقع و سببي از اسباب مصالحه باشد اگر مستلزم غيبت مؤمن نباشد جايز است و باين مجروح نميشوند و الله العالم بحقايق احكامه .
* سؤال - . . .
( الجواب ) - . . . مجتهد جامع شرايط فتوي است جايز است براي هر دو لكن در اين صورت قول بنيابت مسامحه است زيرا خود مستقل است در حكم و مجتهد ديگر معرف اوست ميان مردم و اما هر گاه مقلد باشد يا جامع شرايط فتوي نباشد حرام است براي هر دو يعني براي مجتهد حرام است كه او را نائب كند و حرام است براي او كه حكم كند و من لميحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون و قال مولانا الصادق عليه السلام علي ما في مقبولة عمر بن حنظلة انظروا الي رجل منكم روي حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فارضوا به حكما فانه ( فاني ظ ) قد جعلته عليكم حاكما ، عافانا الله و اياكم من متابعة الهوي اما از جهة مصالحة ضرري ندارد ليكن در اين صورت نيابت نيست بلكه تعريف است .
[ص 358] * سؤال - مرافعه كردن پيش عالم غير مجتهد آيا جايز است يا نه و آن دعوي كه آن مفتي بقسم يا بوجه ديگر تمام ميكند آيا طي دعوي ميشود يا نه .
الجواب - مرافعه در نزد غير مجتهد جايز نيست و دعوي ساقط نميشود و الله العالم .
* سؤال - آيا شهادت دادن در نزد غير مجتهد از براي احقاق حق جايز است يا نه .
الجواب - هر گاه شهادت بجهة مرافعه و حكم باشد جايز نيست و هر گاه بجهة بيان امر و ايقاع صلح باشد ضرري ندارد .
* سؤال - آيا شهادت علمي را در امور محسوسه بحس ظاهر معتبر ميدانيد يا نه .
الجواب - اصح اعتبار شهادت علمي است و احوط اعتبار حس ظاهر است خصوصا در اين زمان كه مردم ظاهرا بعدالة ادني شبهه را علم ميدانند و احتياط در دين علي كل حال مطلوب است و حاكم شرع را رأي صايب و دقت نظر لازم است .
* سؤال - آيا غير مجتهد جامع الشرايط حكم يا قسم بطريق مصالحه ميتواند بكند يا بدهد يا نه .
الجواب - اما حكم براي غير مجتهد بوجهي جايز نيست چه آن خاصه مجتهد قائم بحق و نائب امام مطلق ميباشد بنصوص مستفيضه بل متواتره معني و اما قسم بطريق مصالحه جماعتي از علماي ما رضوان الله عليهم تجويز فرمودهاند و شيخ ما اعلي الله مقامه هم باين قول قائلست و ليكن حقير را در اين تأمل است و احتياط در دين مطلوب است پس در امر قسم بحاكم شرع رجوع نمودن احوط است و طرق مصالحه منحصر بقسم نيست .
قال - سلمه الله تعالي مولانا ما حد اللقطة و ما كيفيتها و ما الذي يعرف به منها و ما شرطه اي شرط التعريف و هل يجب التعريف مع القطع بعدم وجدان مالكها و هل يختلف حال الصحاري و غيرها و ما المقصود من الصحاري و هل يختلف حال المسكوك من القيمي او لا افتنا مأجورا .
اقول - اللقطة بسكون القاف اسم للشئ الملتقط و هو المراد هنا من السؤال و بفتح القاف اسم آخذ اللقطة اي كثير الالتقاط و منه ويل لكل همزة لمزة اي كثير الهمز و اللمز و الملقوط اما انسان او حيوان او غيرهما :
اما الاول فيسمي لقيطا و ملقوطا و منبوذا فاللقيط هو كل صبي ضايع لا كافل له فلايتعلق الحكم بالتقاط البالغ العاقل و لا بمن له كافل كالاب او الجد له او الام فلو كان احد هؤلاء موجودا جبر علي اخذه و انما يتعلق الحكم بالصبي الغير المميز و كذلك المميز لعجزه عن القيام بدفع ضرورته و لو التقط الصبي ( الصبي اثنان خل ) علي التعاقب الزم الاول باخذه و لو التقطاه معا دفعة الزما معا باخذه و لو ترك احدهما لصاحبه جاز و لو كان اللقيط مملوكا وجب حفظه و ايصاله الي المالك صغيرا كان او كبيرا ذكرا كان او انثي فان ابق او ضاع او هلك فان كان بغير تفريط فلا ضمان علي الملتقط و ان كان بتفريط ضمن و القول قول الملتقط بيمينه في عدم التفريط و في القيمة و له الرجوع بما انفق علي المالك و لو تعذر استيفاء النفقة بيع منها و يجوز اخذ الآبق لمن وجده فان وجد صاحبه [ص 360] دفعه اليه بالبينة او ( و خل ) اعتراف العبد انه سيده و لو لميجد سيده دفعه الي الامام عليه السلام او نايبه فيحفظه لسيده او يبيعه مع المصلحة و ليس للملتقط بيعه و لا تملكه بعد تعريفه لان العبد ينحفظ بنفسه فان باعه فالبيع فاسد و لو باعه الامام للمصلحة صح لانه اولي بالمالك من نفسه فبالعبد بالطريق الاولي فان جاء صاحبه فان كان قبل لزوم البيع و اعترف بانه اعتقه يقبل قوله لانه ممكن و لا معارض له و ان كان بعد البيع و لزومه فالظاهر عدم القبول و ليس للسيد اخذ الثمن ( الثمن حينئذ خل ) و يصرف الي بيت المال و اللقيط حر و يحكم باسلامه ان التقط في دار الاسلام او في دار الكفر اذا كان فيها مسلم و لو كان واحدا لغلبة حكم الاسلام و لو لميكن فيها مسلم اصلا حكم بكفره فيسترق فلو ادعي كافر بنوته و اقام بينة علي ذلك و اذا بلغ اللقيط و اسلم فهو مسلم سواء كان ممن يحكم باسلامه او بكفره و اللقيط يملك كغيره و يده قاضية بالملك و كلما وقف عليه او اوصي له او وهب له فهو ملكه ان قبله الحاكم و كذا ما كان متصلا به او كان متعلقا بمنفعة ( بمنفعته خل ) فيده عليه كثوب الملبوس و ما هو مشدود فيه او في يده او مجعول فيه كالسرير و السفط و ما فيه من فراش او دراهم و الثياب التي تحته و عليه و الدراهم المشدودة في ثيابه او الخيمة او الدار الموجود فيهما و ما وجد فيهما اما ما يوجد بعيدا منه في غير داره او خيمته او كان مدفونا تحته فلا يد له عليه و في القريب منه مثل ما يوجد بين يديه او الي جانبيه اشكال و كلما حكم بانه ليس له فهو لقطة سيأتي حكمها و اذا بلغ رشيدا [ص 361] فحكم علي نفسه بالرق حكم ( حكم عليه خل ) به اذا لميعرف حريته او لميكن مدعي لها و لو لميقر بذلك حكم له بالحرية فلو قذفه قاذف بعد بلوغه و الحال هذه حد ثمانين و اذا ادعي واحد بنوته و هو صغير الحق به فان كان حرا مسلما دفع اليه و الزم بالنفقة عليه و ان كان عبدا الحق به و لا حضانة له و لا نفقة عليه و لا علي مولاه و لايحكم ( لايحكم برفه خل ) و ان كان ذميا لحق به و لا حضانة له و عليه نفقته و لايحكم بكفره نعم لو اقام الكافر بينة ( بينة ببنوته خل ) فالاقرب الحكم بكفره حينئذ اذا كان صغيرا للتبعية الثابتة شرعا كما سبق و لو ادعي مدعي ان اللقيط رق له اقتصر ( افتقر خل ) الي البينة فان فقدت سقطت دعواه ( دعواه و البينة خل ) ان شهدت بالملك او باليد لميثبت الا بشهادة رجلين او رجل و امراتين او رجل و يمين و ان شهد ( شهدت خل ) بالولادة تثبت ( ثبتت خل ) بشهادة اربع نساء و لو ادعي الرقية بعد بلوغ اللقيط مدع كلف البينة فان اقامها بطلت جميع ( جمع خل ) تصرفات اللقيط و ان فقدت و صدقه اللقيط حكم عليه بالرقية اذا لمتسبق منه دعوي الحرية و اما ملتقط اللقيط فيشترط فيه البلوغ و العقل و الحرية و الاسلام فلا عبرة بالتقاط الصبي و لا المجنون و لا العبد الا باذن الولي فلو اذن له في الالتقاط جاز فان رجع في الاذن بعد الالتقاط لميجز و حكم المدبر و المكاتب و امالولد و المعتق بعضه كذلك و لو لميجد العبد احدا يلتقطه سواه فالظاهر وجوب التقاطه حفظا للنفس المحترمة و ليس للكافر التقاط المحكوم باسلامه ظاهرا فلو التقطه انتزعه من يده و لو كان الطفل محكوما بطفله قيل ( قبل خل ) كان له التقاطه و اما عدالة الملتقط فشرطها بعضهم لان الحضانة ائتمان و لايؤمن من ادعاء ( لايؤمن ادعائه خل ) [ص 362] انه رق فعلي الحاكم ان ينتزعه حينئذ و يدفعه الي ثقة و اطلق بعضهم و جوز التقاط الفاسق للعموم و الثاني اصح و الاول احوط و اخذ اللقيط واجب علي الكفاية و لايجب الاشهاد عند اخذه لعدم الدليل و لا نفقته علي الملتقط نعم يجب عليه الحضانة و ينفق علي اللقيط من ماله ان كان له مال مع اذن الحاكم فان بادر و انفق من مال اللقيط من دون اذن الحاكم ضمن الا عند الضرورة كأن يتعذر الوصول الي الحاكم مثلا فلا ضمان اذا انفق بدون الاذن و لو لميكن ذا مال انفق عليه السلطان ( السلطان من بيت المال خل ) فان تعذر استعان الملتقط بالمسلمين و يجب دفع النفقة علي الكفاية فان تعذر ذلك ايضا انفق الملتقط عليه و رجع به عليه اذا ايسر ان نوي الرجوع و فيه تردد و لو لمينو كان متبرعا و لا رجوع له و كذا لو نوي الرجوع و وجد المعين و لميستعن به و ابنادريس منع الرجوع و ان نواه و اشهد و لايخلو من قرب للتعين عليه و مساواته مع المضطر للاكل نقول بموجبه و نقول هناك ايضا عدم الرجوع الا ان يكون هناك اجماع او دليل خاص و الظاهر عدمه و اما النزاع فلو اختلف اللقيط و الملتقط في اصل الانفاق فالقول قول الملتقط لانه امينه و كذا لو اختلفا في قدره و لميزد دعوي الملتقط علي العرف و لو زادت فالقول قول اللقيط في نفي الزايد و لو كان اللقيط مال و انكر الانفاق منه فالقول قول الملتقط لانه امين لانه لايستقل بحفظ مال اللقيط الا باذن الحاكم مع القدرة عليه كما سبق .
و اما الثاني اي الملقوط اذا كان حيوانا و يسمي ضالة فهو كل حيوان مملوك ضايع اخذه و لا يد عليه و اخذه في صورة [ص 363] الجواز مكروه جدا الا ان يكون بحيث يتلف عند الامتناع من الاخذ و الاشهاد ليس بواجب نعم هو مستحب لنفي التهمة فالبعير لايؤخذ اذا وجد في كلأ و ماء او كان صحيحا لقوله عليه السلام خفه حذاه و سقاه كرشه فلاتهجه ان اخذه ضمنه و يبرء بالتسليم اما الي صاحبه ان وجده و لو لميجده سلمه الي الحاكم لرسله الي الحمي ان كان و الا باعه الحاكم و حفظ ثمنه لصاحبه لانه منصوب لمصالح المسلمين و لو قيل بجواز فعله من الامرين اصلحهما ( اصلهما خل ) للمالك ابتداء كان حسنا و لو تعذر الحاكم لقي ( بقي ظ ) في يده مضمونا الي ان يجد المالك او الحاكم و يجب عليه الانفاق و الظاهر انه لايرجع به الي المالك لكونه متعديا و كذلك الحكم في الدابة و البقرة فان وجدها في كلأ و ماء ( ان كانت خل ) او كانت صحيحة لميجز له اخذها لانها تمتنع من صغار السباع و في الحمير اشكال من حيث عدم صبرها عن الماء و عدم امتناعها من الذئب فاشبهت الشاة و فارقت البعير و اما لو ترك البعير من جهل في غير كلأ و لا ماء جاز اخذه لانه كالتالف و يملكه الآخذ و لا ضمان عليه و كذا حكم الدابة و البقرة و الحمار قطعا و اما الشاة اذا وجدت في الفلاة و هي ما تخاف عليها فيه من ( التلف ظ ) فلا خلاف في جواز اخذها لقوله عليه السلام انها لك او لاخيك او للذئب ثم يتخير آخذها بين ان يحفظها لمالكها او يدفعها الي الحاكم و لا ضمان فيها ( فيهما خل ) اجماعا و بين ان يتملكها و في الضمان ( ضمان خل ) حينئذ قولان اشهرهما الضمان مع ظهور المالك او مطلقا لانها مال الغير و لميوجد دليل ناقل كالبعير و لعموم علي اليد ما اخذت حتي تؤدي و [ص 364] عموم اذا جاء طالبه رده اليه و هو الاقوي و الثاني عدم الضمان للخبر المذكور و هو اعم و في قوله عليه السلام او لاخيك اشعار بذلك و المشهور بين الاصحاب ان ما لايمتنع من السباع و ان كان اصله الامتناع كاطفال الابل و البقر و الخيل و الحمير حكمه حكم الشاة في جواز تملكه في الفلاة لمشاركته له في العلة المجوزة و هي كونه في حكم التالف و لمفهوم قوله عليه السلام هي لك او لاخيك او للذئب و المحقق (ره) تردد في ذلك مما ذكر و من عدم النص و بطلان القياس فيبقي علي اصالة ( اصالة بقاء خل ) الملك علي مالكه و حينئذ فيلحقه حكم لقطة الاموال فيعرف سنة ثم يتملكها ان شاء و يضمن او يتصدق و لايؤخذ ( لاتؤخذ خل ) الغزلان و لا اليحامير اذا ملكا ثم ضلا التفاتا الي عصمة مال المسلم و استثني في التذكرة و الدروس ما لو خاف الواجد لها ضياعها عن مالكها او عجز مالكها عن استرجاعها فيجوز التقاطها لان تركها اضيع لها من ساير الاموال و المقصود حفظها علي مالكها لا حفظها في نفسها خاصة و الا لماجاز التقاط الاثمان فانها محفوظة من حيث نفسها اينما كانت و هو حسن و لو وجد الضوال في الحمران و هو ( العمران و هي خل ) المساكن المأهولة و مما ( ما خل ) هو قريب منها بحيث لايخاف عليه من السباع غالبا فان كان ممتنعا كالابل و شبهه لميصح اخذه لان المنهي عنه في الفلاة تقتضي النهي عنه في العمران بطريق اولي قطعا و لعصمة مال المسلم و عدم دليل علي الاخذ و غاية ما دل الدليل في الفلاة علي الوجه المخصوص فلايشمل غيرها و ان كان غير ممتنع كالشاة و صغير الحيوان لميصح اخذه ايضا لانها [ص 365] محفوظة علي مالكها و عموم قوله عليه السلام الضوال لايأخذها الا الضالون و حيث يأخذها في موضع النهي يجب ايصالها الي المالك ان امكن و الا فالي الحاكم لانه وليه و يجب عليه الانفاق عليها و حفظها عن التلف و لايرجع بالنفقة علي المالك لانه عاد في الاخذ فيكون متبرعا فان لميجد المالك و لا الحاكم فقيل انه ينفق عليها و يرجع فيها لزوال التبرع مع نية الرجوع عند تعذر الوصول فصار مأمورا من الشارع و هو بحكم اذن المالك و قيل بعدم الفرق بين الموضعين كما يظهر من الدروس و هو غير بعيد مع انه احوط و لو كان المأخوذ شاة احتبسها عنده ثلثة ايام من حين الوجدان و يسئل عن مالكها فان وجده دفعها اليه و الا باعها و تصدق بثمنها عنه لرواية ابييعقوب عن الصادق عليه السلام و هي و ان كانت اعم الا انها محمولة عليه و لو ظهر المالك و لميرض بالتصدق فيضمن علي تردد و له ابقاؤها بغير بيع او ابقاء ثمنها الي ان يظهر المالك او يئس منه و اما غير الشاة فيجب مع اخذه كذلك يعرفه سنة كثيرة من الاموال عملا بالعمومات ( بالعموم خل ) كما سيأتي حكمه انشاء الله تعالي و لما كانت اللقطة فيها معني الامانة و الولاية في الابتداء و الاكتساب في الانتهاء فلايصح اخذها الا للمسلم الحر العاقل البالغ العادل اجماعا و يشترط في العبد اذن المولي و اما العدالة فلا ريب في انها احسن و اولي و اما تعينها و لزومها في الالتقاط فلماعثر علي قول من الاصحاب في ذلك بل لمينقل الخلاف في الجواز عنهم عملا بالعموم و كذلك القول في الكافر و اما اذا كان لللقطة نفع كالظهر و اللبن [ص 366] قال الشيخ انه ينتفع به بازاء ما انفق و قيل ( قيل ما خل ) ينظر في النفقة و قيمة النفقة ( المنفعة خل ) و يتقاصان و هو الاظهر و الاحوط و لايضمن الضالة بعد الحول الا مع قصد التملك و لو قصد حفظها لميضمن الا مع التفريط او التعدي و لو قصد الحفظ ثم نوي التملك لزم الضمان كما لو نواه بالوديعة .
و اما الثالث اي الملقوط اذا كان صامتا جامدا من ساير الاموال فيكره اخذها مطلقا قلت او كثرت لقوله عليه السلام اياكم و اللقطة فانها ضالة المؤمن و هي حريق جهنم و قول الصادق عليه السلام افضل ما يستعمل الانسان في اللقطة اذ وجدها ان لايأخذها و لايتعرض لها فلو ان الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه و اخذه و تشتد الكراهة للغاسق و المفسر و هي قسمان قسم يجوز اخذها و لايلزمه التعريف و هو ما كان قيمته دون الدرهم و كذا ما يجده في كل موضع خرب قد باد اهلها ( اهله خل ) و استنكر رسمه الثاني ما يزيد قيمته علي الدرهم فان وجده في الحرم قيل يحرم التقاطه و قيل يكره و علي التقديرين اذا اخذه وجب عليه الاخذ بنية الانشاد و لايجوز له اخذه بنية التملك قبل الحول و لا بعده فان اخذه علي هذا الوجه كان ضامنا و ان اخذه بنية الانشاد وجب عليه التعريف سنة فان جاء صاحبه فهو و الا تخير بين احتفاظه دائما و بين الصدقة به و لايجوز له تملكه فان تصدق به ففي الضمان قولان اشهرهما الضمان لخبر ابن ابيحمزة المنجبر ضعفه بعمل الاصحاب و لانه تصرف في مال الغير بغير اذنه فيضمنه و اذن الشارع يرفع الاثم في التصرف و هو لاينافي الضمان و قال المحقق انه لايضمن بعد الصدقة و [ص 367] ليس بمعتمد و ان وجدها في غير الحرم و كانت قدر الدرهم و ما زاد عينا او قيمة يجب ( وجب خل ) تعريفها سنة فان جاء صاحبها فهو المطلوب و الا تخير بين ثلثة اشياء تملكها و الصدقة عن مالكها و يضمن فيهما ( فيها خل ) مع كراهة المالك بلا خلاف او يبقيها في يده امانة في حرز ( حرف خل ) امثالها كالوديعة فلايضمنها الا مع التعدي و التفريط لانه حينئذ محسن الي المالك بحفظ ماله و حراسته و ما علي المحسنين من سبيل و اذا التقط ما يفسد بتركه علي حاله قبل الحول فهو علي ضربين احدهما ان لايمكن ابقائها كالطعام و الرطب الذي لايتمر و البقول فيتخير بين ان يتملكه بالقيمة و ياكله او يبيعه و ياخذ ثمنه ثم يعرفه و بين ان يدفعها الي الحاكم ليعمل فيه ما هو صلاح للمالك و فيه رواية متلقاة بالقبول فان ظهر صاحبها فهو و الا عمل بالقيمة ما يعمل بالعين لو كانت باقية فيتملكها ان شاء او تصدق بها عنه او يجعلها وديعة من غير ضمان و لو اختلف القيمة يوم الاخذ و الاكل فالمعتبر قيمته يوم الاكل لا يوم الاخذ و لايجب افراز ( افراض خل ) القيمة لان ما في الذمة لايخشي هلاكه و لو افرزها ( افرضها خل ) كان المفروز ( المفروض خل ) امانة في يده كالمثمن الذي باعه و ثانيهما ما يمكن بقاؤه بالمعالجة فان تبرع احد باصلاحه فذاك و الا يبيع بعضه و انفقه علي اصلاح الباقي و يخالف الحيوان حيث يباع جميعه لان النفقة تتكرر فتؤدي الي ان ياكل نفسه و هل يتوقف ذلك علي اذن الحاكم ام يجوز للملتقط تزكية ( تولية خل ) ذلك بنفسه ذهبت جماعة الي الاول لانه مال غايب و هو وليه في حفظ ماله و المرخص في التصرف فيه دون غيره و ذهبت اخري الي الثاني اي [ص 368] يتخير الملتقط بين تولية ذلك بنفسه و الرجوع الي الحاكم لانه المخاطب بحفظها و ايصالها الي مالكها و الاول هو الاقرب و لا اشكال في تولية الملتقط ذلك مع تعذر الوصول الي الحاكم و لو كان مصلحة صاحبه بيع الجميع بيع ايضا و من هذا القسم الثوب الذي لايبقي الي آخر الحول الا مع مراعاته بالهواء و نحوه كالصوف الا ان لايبدل ( الا ان مالا يبذل خل ) في مقابلته اجرة في العادة من العمل يجب علي الملتقط فعله ان لميدفعه الي الحاكم و في جواز التقاط العقل و الادوات و السوط خلاف الاظهر الجواز مع الكراهة و قيل بالتحريم لظاهر النصوص و الاحتياط لايخفي ثم ان السوط و الادوات و هي المطهرة ان كانتا من غير جلد فلا بأس و اما اذا كانتا من جلد فالاصل فيه انه ميتة او يحصل العلم بذكاته و اما الجلد المطروح المجهول حاله لايصح اخذه لانه ميتة لاصالة عدم التذكية و كذا كلما تقل قيمته و يكثر نفعه كالعصا و الشظاظ و الحبل و الوتد و امثالها و يستحب الاشهاد عليها لقوله عليه السلام من التقط لقطة فليشهد ذوي عدل او لايكتم و لايغيب و في كيفية الاشهاد وجهان احدهما و هو الاشهر ان يشهد علي اصلها دون صفاتها و يذكر بعضها من غير استقصاء لئلايذيع خبرها فيدعيها من لايستحقها فيأخذها اذا ذكر صفاتها ان اكتفينا بذكر الصفات و حذرا من مواطاة الشهود ان احوجناها الي البينة و الثاني انه يشهد علي صفاتها ايضا حتي لو مات لميتملكها الوارث و تشهد الشهود للمالك علي وجه يثبت به شرعا و لايملك اللقطة قبل الحول بلا خلاف و ان نوي التملك لان التعريف حولا [ص 369] يشترط فيه و اما بعد التعريف حولا فالاقرب انه يملك بنية التملك و قيل يملك قهريا و ليس بشيء و لذا يجوز ان يحفظها لصاحبها علي سبيل الوديعة او يتصدق بها عن صاحبها و اذا عرفها حولا جاز ان يتملكها سواء كان غنيا ( غنيا او خل ) فقيرا و لايجب الصدقة بها و لايفتقر في تملكها الي قوله اخترت تملكها بل يكفي النية و لايفتقر الي التصرف ايضا و يملك الملتقط اللقطة ملكا مراعي يزول بمجيء صاحبها فان وجدها المالك كان احق بها و ليس للملتقط دفع القيمة او المثل الا برضاء المالك و لو وجدها المالك معيبة فان كان الملتقط نوي التملك وجب عليه الارش سواء كان العيب من قبل الملتقط او من قبل غيره و لو طلب المالك المثل او القيمة في ( ففي خل ) وجوب الدفع كما يريد المالك تردد قال في التحرير فالوجه عدم الوجوب علي الملتقط و ان لميكن نوي التملك فلا ارش عليه الا ان يكون بتفريطه و لو تعذر رد اللقطة بعد التملك وجب علي الملتقط المثل ان كان مثليا و الا فالقيمة و القيمة المؤداة هي قيمة وقت التملك لا وقت الاخذ .
و اما التعريف فهو واجب علي الملتقط سوي نوي التملك بعد الحول ام لا لعموم الامر به و لان فائدة الحفظ وصولها الي مالكها و لايتم الا بالتعريف و هو حول و يجب ان يكون عقيب الالتقاط بلا فصل لقولهم عليهم السلام فان ابتليت فعرفها سنة عقب بالفاء للدلالة علي التعقيب ( التعقب خل ) من غير التراخي و وقت التعريف النهار دون الليل و ينبغي ان يكثر من التعريف في يوم الوجدان و بعده علي التدرج ( التدريج خل ) و لايجب التوالي في السنة فلو فرق التعريف جاز قيل يعرف في [ص 370] الاسبوع الاول كل يوم ثم ( ثم في خل ) بقية الشهر كل اسبوع ثم ( ثم في خل ) بقية السنة كل شهر و لا بأس ( لا بأس به خل ) و ينبغي ايقاعه بالغدوات و العشيات عند اجتماع الناس في ايام المراسم و الاعياد و ايام الجمع و مجتمعات الناس و مكانه الاسواق و ابواب المساجد و الجوامع و مجامع الناس و ينبغي ان يكون في موضع الالتقاط ان كان في بلد و لو وجد في الصحراء يعرف في اي بلد اراد و يكره داخل المسجد .
و اما الكيفية فهي ان يذكر الجنس خاصة فيقول من ضاع له ذهب او فضة و كلما زاد في الابهام كان اولي فيقول من ضاع له مال او شيء و له ان يتولي التعريف بنفسه و بنايبه فان وجد متبرعا في التعريف فهو و الا استاجر من مال الملتقط و لايرجع به الي ( علي خل ) المالك سواء قصد الحفظ او التملك بعد التعريف لانه هو المخاطب بالتعريف فوجب عليه ما يتوقف عليه التعريف و لو دفع الملتقط شيئا من اللقطة الي من يعرفها لزمه ضمانه للمالك لما ذكرنا و تأخير التعريف حرام فلو اخره عن الحول الاول مع امكانه اثم و لايسقط التعريف عنه بالتاخير و لو تركه بعض الحول عرف باقيه و من الحول الثاني ما ترك من الاول و علي كلا التقديرين له التملك بعد التعريف حولا و هي في مدة الحول امانة لايضمنها الملتقط الا مع التعدي او نية التملك و لو تلفت في حول التعريف من غير تفريط فهي من المالك لانها امانة لميقع التفريط و التعدي فيها فلايضمنها المؤتمن و لو زادت فيه فهي للمالك ايضا سواء كانت الزيادة متصلة او منفصلة و بعد التعريف حولا ان نوي التملك ضمن و لو جاء [ص 371] المالك فهل له الانتزاع ما دامت العين باقية قيل لا بد له المثل او القيمة ان لميكن مثلية و قيل تتخير ( يتخير خل ) المالك و ليس ببعيد للنصوص الدالة علي انها ( انه خل ) اذا جاء صاحبها يأخذها و هي عامة شاملة للمقام و الزيادة المنفصلة فانها للملتقط اذا حصلت الا بعد حول ( اذا حصلت بعد الحول خل ) لانها في ملكه اذا نوي للتملك ( التملك خل ) و المتصلة فعلي المختار انها للمالك و علي القول الآخر من تسلطه علي المثل او القيمة فثمن الزيادة و النما و ان كانت متصلة للملتقط ايضا و اما اذا لمينو التملك و جعلها امانة عنده يحفظها لمالكها فاذا زادت فهي للمالك متصلة كانت ام منفصلة و اما الذي يعرف منها فقدره ما دون الدرهم و الدرهم ستة دوانيق و الدانق ثماني حبات شعير من اوساط الشعير و قد سبق في بحث الزكوة فراجع و المثقال الشرعي الذي هو الذهب الصنمي المعروف بالمجر هو درهم و ثلثة اسباع درهم الا ان الدرهم من الفضة فيكون الدرهم نصف الدينار الذي هو المثقال الشرعي الذي هو الذهب الصنمي و خمسه كما قالوا وزنا من الفضة و الاحوط ان يكون مقدار الربعين فواريين في هذا الزمان معفوا و يعرف الزايد من باب الاحتياط و اما التعريف مع القطع ( القطع بعدم وجدان صاحبها فان كان القطع خل ) عقليا فلايجب قطعا لان التعريف للايصال الي المالك فاذا قطع بعدم وجدانه فلا تعريف الا ( الا ان خل ) حصول هذا القطع لعله متعذر الا باخبار المعصوم عليه السلام و من هذه الجهة امر بالتعريف علي الاطلاق من غير استثناء و تفصيل فالتعريف لازم اذ لمتحصل الرخصة في التصرف في مال الغير و تملكه بدون اذن صاحبه الا بعد التعريف حولا و الاصل عدم الانتقال [ص 372] بدون الشرط المذكور و اما اذا حصل و وجد المدعي لها نظر ان لمتقم البينة علي انها له و لا وصفها بما فيها من الاوصاف لمتدفع اليه الا ان يعلم الملتقط فيما بينه و بين الله انها له فحينئذ يجب عليه الدفع اليه و ان قامت البينة دفعت اليه و ان وصفها نظر ان لميغلب علي الملتقط صدقه لمتدفع اليه و ان غلب لتوغله في الوصف بما لايطلع عليه غير المالك غالبا فالاشهر جواز دفعها اليه و ان لميجب لان اقامة البينة علي اللقطة يعسر و قد روي عنه عليه السلام انه قال اذا جاء ناعتها فعرف عقاصها و عددها فادفعها اليه و العقاص هو الوعاء و لايجب الدفع لانه مدع فيحتاج الوجوب الي اقامة البينة و قالوا ان الامر محمول علي مجرد الاذن و الاباحة اقول ان صح الخبر فلايصح هذا الحمل الا بقرينة من اجماع او غيره و قال ابنادريس لايجوز دفعها اليه بالوصف مطلقا لوجوب حفظها حتي يأتي صاحبها و الواصف ليس مالكا شرعيا ه ، و هو في محله علي اصله لانه لايعمل بالخبر الواحد و كذا الحكم اذا كانت الرواية ضعيفة و لا جابر لها و علي تقدير جواز الدفع بالوصف اذا دفع اللقطة الي الواصف ثم جاء آخر و اقام بينة علي انها له فان كانت باقية انتزعت منه و دفعت الي الثاني لقوة البينة و الوصف غايته افادة الجواز و ان تلفت عنده تخير بين تضمين الملتقط و الواصف و ما ذكرنا حكم اللقطة في المعمورة ،
و اما الصحاري فالمشهور بينهم ان ما يوجد في المفاوز او في خربة قد هلك اهلها فهو لواجده و دليلهم اخص من المدعي لان ذلك مخصوص بالدار الخربة و لعلهم انما عمموا [ص 373] الحكم لتنقيح المناط و فحوي قوله عليه السلام و ان كانت خربة قد جلا عنها اهلها فالذي وجد المال احق به فان مناط الحكم كون المحل خربة و هو يشمل الدار و الصحراء و المفاوز جمع مفازة و هي البرية القفر فان جاء صاحب المال الملتقط في المفاوز و اقام بينة انها له يرد اليه سواء نوي التملك ام لا للعموم و الاختصاص المفهوم من اللام لواجده لاينافي الضمان و انما هو اذن للتصرف و اباحة لا غير و بعضهم قيد ما يوجد في المفاوز و الخربة بما لميكن عليه اثر الاسلام لان اثر الاسلام يدل علي سبق ملك مسلم اياه و الاصل بقاؤه في ملكه و هو ضعيف جدا لعموم الاذن من غير تفصيل و المراد باثر الاسلام ان يكون مكتوبا عليها اسم سلطان من سلاطين الاسلام او الشهادة بالرسالة للنبي صلي الله عليه و آله و نحو ذلك و اما اذا كان في دار الحرب فلواجده مطلقا سواء كان عليه اثر الاسلام ام لا .
و اما المدفون في الارض التي لا مالك لها فلواجده و اما الغير المدفون فذلك لقطة اذا كان في ارض الاسلام و داره و اما حال المسكوك و غيره لايختلف ابدا الا ما ذكرنا مما اذا وجد في المفاوز و الدار الخربة التي اباد اهلها من خلاف بعضهم باشتراط ان يكون عليه اثر الاسلام و هو ان يكون مسكوكا كما ذكرنا قيل و هذا الفرق ليس بمعتمد فلايختلف الحال اذن بين الحالتين لعموم الادلة و رواية محمد بن قيس مع اشتراكه لاتدل علي ذلك الا بالجمع من غير دليل و هو كما تري فالفرق منتف اصلا .
سؤال - ما يقول مولانا فيمن دخل عليه طير دجاج و اخذه و عرف به عند [ص 374] الجيران حتي ايس من العلم بمالكه و اخذه بعد اليأس و قومه في السوق فبلغ قيمته ربعين جدد و عزم علي دفع الربعين الي الحاكم و هذا كله قبل حول الحول ثم رباه و اخذ منه بيضا و جعله تحته فصار منه دجاج كثير فما يجب عليه الا ان ( عليه الآن خل ) دفع جميع النماء او الربعين خاصة و علي تقدير تلف نمائه بعض بالاكل و بعض بالضياع او السرقة من العين هل يتحد الحكم ( الحكم فيه خل ) او يختلف افتنا مأجورا .
الجواب - اقول ما ( قد خل ) تقدم منا سابقا انه لايجوز اخذ الملقوط من الحيوان في العمران فلو اخذه يجب عليه رده الي صاحبه او وليه و نفقته عليه و طير الدجاج اذا دخل عليه في العمران يجب طرده حتي ياخذه صاحبه اذ لايجوز ان يقبض و ياخذ ما ليس له فاذا اخذه وجب عليه حفظه الي ان يوصله الي صاحبه او الي الحاكم ان تعذر المالك و لايجوز نية التملك بحال فاذا حصل منه نماء فهو و نماؤه ملك لصاحبه ( صاحبه خل ) و اذا تلف لايبعد ان يكون ضامنا لانه ياخذ الاصل صار ضامنا و يتبعه الفرع الذي هو النماء فحينئذ يجب عليه ايصاله بنمائه الي مالكه او صاحبه و ما انفق عليه و لايرجع به الي المالك لمكان التعدي و التبرع و لايكفي اعطاء القيمة ربعين مع وجود العين نعم لو تلف العين فيرجع الي القيمة قيمة الاصل و النماء و اما مع وجوده فلا .
سؤال - آيا لقطه را كه بايست تعريف كند آيا ( اما خل ) هر گاه در وقت يافتن يا پيش از تماميت مدت تعريف قطع يا مظنه متاخم بعلم برساند كه صاحبش ( صاحبش پيدا خل ) نميشود ميتواند از طرف صاحب مال تصدق كند يا نه .
[ص 375] الجواب - تعريف واجب است علي كل حال ( حال علم خل ) و ظن در اينجا معتبر نيست .
سؤال - الاحكام التي ذكروها في الضالة اذا كانت شاة هل تجري في المعزي الذكران ام لا و هل يرجع الآخذ بالانفاق ام لا و ما الحكم لو كان لللقيط نفع بظهره او دره او خدمته .
الجواب - الظاهر ان الاحكام الجارية في الشاة جارية في المعزي لاتحاد سنخيها ( سنخيهما خل ) و جريان التعليل الذي ذكر في الشاة فيها اي في المعزي ايضا و المشهور بين الاصحاب ان ما لايمتنع من صغير السباع و ان كان اصله الامتناع كاطفال الابل و البقر و الخيل و الحمير حكمه حكم الشاة و هو الاصح و تردد المحقق في ذلك لا وجه ( لا وجه له خل ) و اما اللقيط اذا كان له نفع كالظهر و الدر و الخدمة فقد صرح الشيخ رحمه الله في النهاية انها للواجد بازاء ما ينفق عليه و قيل ينظر في النفقة و قيمة النفقة ( المنفعة خل ) و يتقاصان و لعله هو الاوجه اذ فيه جمع بين الحقين فيرجع ذو الفضل بفضل ماله اذ لا دليل علي سقوطه و لايحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه و الرواية الواردة في الرهن بأن الظهر يركب و الدر يشرب و علي الذي يركب و يشرب النفقة مع قطع النظر عن ضعفها تسريها الي هذا المقام قياس ظاهر فحينئذ فالقول الاخير هو الاصوب و الاشبه بالمذهب .
[ص 376] في الاطعمة و الاشربة و الصيد و الذبايح و ما يتعلق بها
سؤال - و ما قولكم هل يسوغ للمؤمن ان يبخل بالمستحب علي اخيه في الله مع شدة احتياجه ام يكون ذلك واجبا عليه و اذا منع المحتاج مطلقا حتي خاف الهلاك و لميلتفت اليه هل يسوغ له تناول شيء من مال مخالف و ان لميبلغ حد النصب ام لا .
الجواب - ان كان المحتاج كما ذكرت في شدة الحاجة الي ان يخاف الهلاك فحينئذ يجب علي كل مؤمن قادر علي سد ان يعطيه ما يسد به الرمق او يدفع به عنه الهلاك كفاية و خرج في هذه الصورة علي ( عن خل ) حد الاستحباب و اذا منع المحتاج حتي خاف علي نفسه الهلاك و لميقدر علي شيء حتي الجيفة و الميتة فحينئذ يسوغ له التناول من كل مال مقدار سد الرمق لا فرق بين المؤمن و المخالف نعم اذا حصل الناصب و شبهه من الكفار يؤخذ من مالهم ما شاء عدا اهل الذمة و ان لميجد الا معصوم المال و العرض من المسلمين و اهل الجزية من الكفار فيأخذ مقدار الحاجة فيما بينه و بين الله سبحانه و اذا لميبلغ المحتاج الحد المذكور جاز منع المستحب لكنه ترك المستحب و المروة .
سؤال - هل ترون بين المخالف و الناصب فرقا ام هما عندكم سواء و ما قولكم في مال اهل الكتاب في مثل هذه الازمان .
الجواب - ان الناصب هو الذي يظهر العداوة و الاهانة لاهل البيت عليهم السلام الذين يريد الله ليذهب عنهم الرجس و يطهرهم تطهيرا او لاحد من شيعتهم او محبيهم لاجل محبتهم لا لاجل امر آخر من الاغراض [ص 377] الدنيوية و ( او خل ) ينكر الحق بعد ما تبين له و هؤلاء هم النواصب الذين هم في حكم الكفار فلا ( بلا خل ) تفاوت بل انجس و اخبث و اما ما عداهم ممن يظهرون الشهادتين و لايتبين منهم العداوة و لايقرون ما ( بما خل ) تقر به الشيعة هم المخالفون و يجري عليهم حكم الاسلام من الطهارة و عصمة المال و النفس و العرض و غير ذلك من احكام الاسلام و اما اهل الكتاب فان كانوا باقين علي شرايط الذمة فمالهم محفوظ و الا فهم حربيون خارجون عن الذمة تجري عليهم حكم ( حكم ساير خل ) الكفار الذين ليسوا في الذمة .
[ص 378] سؤال - و ما قولكم في من يتخذ مثل المشحوف و ما يشبهه و يركب به ليلا و ياخذ معه نارا مشعولة فيطفر السمك من الشط الي المشحوف بدون اخراج هل يكفي ذلك آلة للصيد .
الجواب - لا ريب نصا و فتوي ان السمك اذا طفر و وثب من النهر الي الشاطئ او غيره خارج الماء فاخذه مسلم فمات فان اكله حلال و ان خرج و وثب و لمياخذه مسلم فاكله حرام فحينئذ فما يثبت ( يثب خل ) و يقع في المشحوف اذا اخذه المسلم قبل موته فلا اشكال في حليته و ان لميأخذه حتي مات فاشكال بناؤه ان المركب هل هو من آلات الصيد بحيث يصدق عليه اذا وقع فيه السمك الاخذ ام لا فان كان الاول فحلال و الا فحرام و كيف كان الاحوط التجنب مما لميأخذه المسلم الي ان مات لان الاصل عدم التذكية و القدر المتيقن اخراجه او اخذه حتي يتحقق الصيد فاذا حصل الشك في ذلك فالاصل الحرمة .
سؤال - و هل يحل الصيد لو اخرج الكافر مع مشاهدة المسلم ام لا .
الجواب - المشهور بين الاصحاب حله و عدم اشتراط المخرج ان يكون مسلما و اشتراط حضور مسلم عنده يشاهده و هو الاصح و منع المفيد و ابنزهرة نظرا الي العموم لا وجه له مع خصوص النص في هذا المورد لان العام يحمل علي الخاص و يخصص به و هذا لا اشكال فيه .
سؤال - و ما يقول سيدنا في ذبيحة الناصب اذا كانت في سوق المسلمين هل يجوز الاخذ منها ام لا مع امن الضرر .