سؤال - كسي بسفري برود و در جائي قصد اقامه نمايد و بعد از آن از جاي قصد اقامه بدهي برود كه كمتر از حد مسافت است و برگردد بجاي قصد اقامه ( قصد اقامه آيا قصد اقامه خل ) بر هم ميخورد يا نه .
الجواب - ظاهر اين است كه قصد اقامه بهم نميخورد و احوط اين است كه بعد از رجوع هر گاه قصد اقامه عشره نداشته باشد ( هر گاه قاصد اقامه عشره نباشد خل ) جمع كند بين قصر و اتمام .
[ص 292] سؤال - در حال سفر آنچه از واجبات ساقط است كدام است هر يك را جداگانه بيان فرمايند .
الجواب - در سفر ساقط ميشود دو ركعت آخر هر يك از نماز ظهر و عصر و عشا و ساقط ميشود نماز جمعه و اما مندوبات پس ساقط ميشود نوافل ظهر و عصر و وتيره در سفر مكروه است و عدم سقوط اقرب است و ساير مندوبات ساقط نميشود .
سؤال - كسي كه بعد از ظهر از سفر بوطن خود برسد در حالي كه مقدار طهارت و نماز گذشته باشد آيا نماز ظهرين تمام بگزارد يا قصر بيان فرمايند .
الجواب - احوط جمع است و اقرب اتمام و الله العالم بحقايق الاحكام .
سؤال - آيا كسي ( كسي كه خل ) خيمهنشين باشد مثلا شش ماه در يكجا توطن نمايد در شش ماه ديگر سير نمايد آيا اين سير شش ماهي داير مدار كثير السفري مينمايد يا نه و احكامش بصدق اسماء است يا نه .
الجواب - در شش ماه اول كه متوطن در يك موضع هست نماز را تمام ميكند و در شش ماه ديگر هر گاه متصل سير نمايد هم نماز را تمام ميكند و روزه را ميگيرد و اما كثير السفر كسي است كه سه مرتبه سفر كند و در ضمن اين اسفار ده روز در موضعي قصد اقامه نكند يا در وطن خود ده روز نماند در اين وقت در سفر سيم حكم قصر نماز و ترك صوم از او برداشته ميشود پس واجب است كه نماز را تمام كرده روزه را بگيرد .
في مسائل الصوم
* سؤال - و ما يقول سيدنا في نية شهر رمضان هل يجزيه نية واحدة للشهر كله ام يحتاج الي تجديدها كل ليلة .
الجواب - اقول المشهور بين المتأخرين انه لا بد في كل يوم من شهر رمضان من نية و ذهب المفيد و المرتضي و الشيخ و سلار و ابنادريس و غيرهم الي ان شهر رمضان كله يكفي فيه نية واحدة و اذا كانت النية هي القصد البسيط الداعي الي الفعل قربة الي الله لايترتب علي القولين ثمرة الا عند الذهول عن النية و الفعل بنوم او اغماء او غير ذلك اذا لميأت بالمفطر كأن قد نام يومين او اكثر من شهر رمضان فعلي القول بوجوب التجديد كل يوم لايصح الصوم و علي القول بالاكتفاء بالشهر كله في اوله يصح و حيث ان المسئلة بخصوصها خالية عن النص يجب الرجوع الي الادلة الاخر و قد ادعي المرتضي الاجماع من الامامية علي الاجتزاء للشهر كله بنية واحدة قال في المسائل الرسية يغني النية الواحدة في ابتداء شهر رمضان عن تجديدها في كل ليلة و هو المذهب الصحيح الذي عليه اجماع الامامية و لا خلاف بينهم و لارووا خلافه و نقل المحقق في المعتبر ان الشيخ اباجعفر ادعي الاجماع ايضا وفاقا للسيد المرتضي و هما اجماعان نقلهما الثقتان الجليلان فيجب القبول فالاصح ما ذهبوا اليه من الاجتزاء بنية واحدة من اول الشهر لتمام الشهر و الاولي تجديد النية لكل يوم لان كل يوم عبادة منفردة عن الاخري لاتفسد بفساد ما قبله و لا بما بعده فيفتقر الي نية متصلة به حقيقة او حكما كغيره من العبادات و الاحوط الجمع بين نية اول الشهر للشهر كله و بين تجديدها في كل يوم .
* سؤال - و ما يقول سيدنا فيمن اكل و شرب ناسيا في قضاء شهر رمضان او نذر او كفارة هل يصح صومه كشهر رمضان ام لا .
الجواب - اقول ظاهر الادلة تعميم الحكم في الكل مع الروايات الواردة في رفع القلم عن الناسي و الساهي و تخصيص رفع القلم بالمؤاخذة الاخروية المعبر عنها بالعقاب خلاف ما هو المقرر عند اهل العلم الاصول و اللغة من ان الحقيقة اذا تعذرت فاقرب المجازات متعين [ص 294] اذ قوله صلي الله عليه و آله رفع عن امتي الخ ، ظاهره ارتفاع السهو و النسيان مع انهما لميرتفعا بالضرورة فيجب جملها حمله علي رفع الحكم في الدنيا و العقوبة في الاخري حتي يكون وجوده كعدمه و المراد من قوله تعالي حكاية عن نبينا صلي الله عليه و آله ربنا لاتؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا اي مطلقا لا في الدنيا باعادة العقل الفعل فانها ايضا نوع مؤاخذة الا فيما يكون المانع اقوي من المقتضي فانه يوجب الاعادة كناسي الطهارة من الحدث و امثاله مما دل عليه الدليل القاطع و لا في الآخرة بالعقوبة و هذا ظاهر معلوم لمن خلع عنه رقبة التقليد و اما عموم الروايات التي ذكرناها فكثيرة فمنها ما رواه الكافي في الصحيح عن الكليني عن الصادق عليه السلام انه سئل عن رجل نسي فاكل و شرب ثم ذكر قال عليه السلام لايفطر انما هو شيء رزقه الله فليتم صومه و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال كان اميرالمؤمنين (ع) يقول من صام فنسي و اكل و شرب فلايفطر من اجل انه نسي فليتم صومه و منها ما رواه في الكافي في الموثق عن عمار بن موسي انه سئل الصادق عليه السلام عن الرجل نسي و هو صائم فيجامع اهله قال يغتسل و لا شيء عليه ، و في هذه الروايات ليس خصوص شهر رمضان و عموم الصيام يشمل الواجب و المستحب و النذور و صوم الكفارة و دعوي الظهور في شهر رمضان ممنوعة كانصراف الذهن اليه فان الصوم علي تلك الوجوه كثيرا ما يقع و هذا ظاهر معلوم .
* سؤال - شخصي در ماه مبارك محتلم شد آيا استبراء بول از براي او جايز است يا بايد حبس بول بكند كه مبادا بقيه مني بيرون آيد اختيارا .
الجواب - بلي جايز است ، حبس بول بجهة اين احتمال لازم نيست .
* سؤال - آيا كسي با وجود امكان غسل در شب ماه مبارك رمضان غسل را تأخير انداخته كه مجال غسل نمانده تيمم نموده صبح را با تيمم ادراك نمايد فعل حرام نموده يا عملش باطل است .
الجواب - عملش صحيح است و گناه تأخير غسل عمدا بر اوست .
* سؤال - قضاي ماه مبارك رمضان و يا سنتي پاك بودن از جنابت در وقت صبح شرط است يا نه .
الجواب - اما قضاي ماه مبارك رمضان حكم خود ماه را دارد بقاي بر جنابت مفسد صوم است و اما روزه سنتي جايز است بقاي بر جنابت در روزه سنتي هر چند عمدا باشد .
سؤال - ما يقول سيدنا في تكفين الميت في الحرير هل يجوز ام لا .
الجواب - لا ريب ان الميت لايجوز ان يكفن في الحرير المحض قال في المعتبر و هذا الحكم ثابت باجماعنا و الظاهر انه لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة قال في الذكري و عليه اتفاقنا و نقله ( نقل خل ) عن بعض الاصحاب انه احتمل كراهية الحرير المحض للمرأة للاباحة في حال الحيوة و ضعفه ظاهر للعموم .
سؤال - ما المراد بالذريرة التي يجوز تطيب كفن الميت ( الميت بها خل ) فاني اري كلام الفقهاء مضطربا اضطرابا شديدا لايكاد يرجي زواله .
الجواب - اعلم ان الذريرة حيث وردت في الشرع و امر تطيب كفن الميت بها و لمتثبت لها حقيقة شرعية و بيان من الشارع عليه السلام وجب الرجوع اما علي ( الي خل ) العرف ان كانت هناك حقيقة عرفية يتبادر اليها عند الاطلاق في العرف و ان لميكن كذلك وجب الرجوع الي اللغة فاذا اتفق اهل اللغة علي معني فهو و الا فيرجع الي المرجحات الخارجية و الذريرة كما انها ليس لها حقيقة شرعية كذلك ليس لها حقيقة عرفية ايضا لاختلاف العرف فيها و اهل اللغة ايضا اختلفوا فيها اختلافا شديدا و لذا اختلفت كلمات ( كلام خل ) فقهائنا رضوان الله عليهم فيها بحسب ما ظهر لهم من الترجيحات و الظاهر انها نبات طيب غير الطيب المعهود و هي فتات قصب الطيب و هو قصب يجاء به من الهند كأنها النشاب كما ذهب ( ذهب اليه خل ) الشيخ في التبيان .
[ص 296] مسئلة - نقل اموات بعد از دفن بسوي غير مشاهد مشرفه علي مشرفها آلاف الثناء و التحية جايز نيست اجماعا و اما بسوي مشاهد مشرفه خلاف است بعضي منع فرمودند نقل را مطلقا و اين قول مشهور است و بعضي تفصيل داده كه هر گاه ميت وصيت كرده باشد يا دفن بر سبيل استيداع باشد جايز است و الا فلا و اين قول شيخ و استاد ماست اعلي الله مقامه و بعضي ديگر مثل شيخ طوسي (ره) در كتاب مبسوط و ابنحمزه و ابنالجنيد و جمعي ديگر از علماي متقدمين تجويز نقل فرمودهاند و از متأخرين نيز مثل علامه مجلسي (ره) و صاحب مدارك و صاحب حدايق و آقا سيد علي (ره) در شرح كبير و غير ايشان نيز تجويز فرمودهاند هر چند سيد فرموده احتياط در ترك نقل است لكن ظاهر اين است كه اين احتياط استحبابي باشد نه وجوبي چنانچه از ساير كلمات ايشان مستفاد است بجهت خروج از محل خلاف نه بعلت دليل شرعي و اين قول يعني جواز نقل مطلقا در نزد حقير اقوي و اقرب است زيرا كه اصل در جميع اشياء اباحه است تا ثابت شود حرمتش و مانعين را مستمسكي علي الظاهر در مقام نيست بجز حرام بودن نبش قبر و هتك حرمت ميت و دليلي براي حرمت نبش بجز اجماع نيست و روايات مأثوره قابل احتمالات متساويه قريبه است و احتجاج باجماع در محل خلاف ( خلاف خلاف خل ) آداب است و هتك حرمت ميت در اين مقام مسلم نيست بلكه كمال احترام ميت است نقلش بسوي مشاهد مشرفه بجهت رسيدن برحمتهاي غير متناهيه و مؤيد اين كلام است احاديث وارده در نبش [ص 297] موسي قبر يوسف عليه السلام را و نقلش بدن او را از مصر بسوي بيتالمقدس و نقل نوح عليه السلام عظام آدم عليه السلام از ( را از خل ) مكه بسوي نجف اشرف بعد از نبش قبرش و شكي نيست كه اين امر بعد از دفن ايشان بود و قول باينكه اين حكم در شريعت قبل از شريعت ما بود و صالح نيست كه حجت شود در شريعت ما مردود است بآنچه در رسائل و مباحثات خود اثبات نمودهايم كه آنچه را كه نقل ميشود از ائمه ما عليهم السلام از شرايع سابقه از احكام و بيان نسخش بوجهي من الوجوه ثابت و محقق نشده پس اصل ثبوت آن حكم است و اين مقام موضع بيان اين مسئله نيست و مؤيد قول ما است ايضا آنچه نقل كرده ( كردهاند خل ) از جماعتي از علماي اعلام كه ايشان را بعد از دفن نقل بمشاهد مشرفه كردند مانند شيخ مفيد عليه الرحمه كه اولا بخانه خود مدفون شده بعد از آنجا نقل كرده در جوار كاظمين عليهما السلام مدفون نمودند و سيد مرتضي (ره) در كاظمين عليه السلام مدفون شده پس از آنجا ايشان را بكربلاي معلي نقل داده در جوار سيدالشهدا عليه السلام دفن نمودند و شيخ بهائي (ره) را در اصفهان اولا مدفون شد پس بمشهد مقدس حضرت رضا عليه السلام او را نقل كرده در آنجا مدفون شد و شكي نيست كه در آن عهد مملو از علماي عظام بود و اين امر بجهت حكم مخالفين نبود تا حمل بتقيه شود بلكه بحكم علماي شيعه بود هر گاه اين امر مستنكر بود در نزد علماي اعصار هراينه انكار از ايشان ظاهر ميشد و منع ميكردند و خبر منتشر ميشد و احتمال وصيت و ( وصيت و احتمال خل ) [ص 298] استيداع مدفوع باصل است و شايد ملا محمدتقي مجلسي (ره) از اين جهت فرموده در شرح من لايحضره الفقيه در نزد ذكر حديث يوسف و آدم عليهما السلام كه غرض از ذكر اين حديث و صدورش از ائمه ما عليهم السلام جواز نقل ميت بسوي مشاهد مشرفه بلكه استحباب او است چنانكه كافه اصحاب ما رضوان الله عليهم بهمين قائلند و عمل ايشان بر همين ( همين است خل ) از زمان ائمه عليهم السلام تا زمان ( زمان ما خل ) انتهي كلامه و هر گاه نبود در اين مقام جز مخالفت عامه كه روايات متكثره وارد است كه الرشد في خلافهم در جواز نقل كفايت ميكرد چه ايشان نقل را بوجهي جايز نميدانند و اما عدم جواز بسوي غير مشاهد مشرفه پس آن بادله ديگر ثابت شده و الله العالم بحقايق احكامه و حكم بجواز ( جواز خل ) عام است خواه تازه باشد و خواه كهنه و الله العالم ( العالم بحقائق احكامه خل ) .
سؤال - و ما يقول فيمن اشتري عقارا مثلا خرابا او مطلقا ثم احدث فيها غرسا او شجرا و زادت قيمتها الاولي هل يجب الخمس في الزايد ام لا المعتبر ( ام المعتبر خل ) الفاضل بعد المؤنة حول السنة في جميع مكاسبه و كذلك لو ظهر الوارث علي ارض مورثه و عمل فيها و زادت بالنسبة الي الاول .
الجواب - الارض و الشجر و الدار ليس فيها خمس الا ارض الذمي اذا اشتراها من مسلم نعم اذا اشتري الارض و ثمنها فيها خمس يجب ان يخرج ( يخرج الخمس خل ) من الثمن و اما نفس الارض و الدار و العقار فلا زادت قيمتها او نقصت نعم يخرج الخمس من ارباح التجارات و المنافع و الزراعات و الغلات و امثالها اذا فضلت عن مؤنة السنة و هذا الحكم لايختلف فيه الوارث و غيره .
سؤال - هل يجوز لمن كان بيده خمس ان يصرف الحصة الثانية الي السادة المحتاجين بدون اذن الحاكم .
الجواب - الجواز هو الاشهر الاظهر و عليه العمل انشاء الله تعالي فلايتوقف علي اذن الحاكم الا حصة الغائب المنتظر عجل الله فرجه و جعلني الله فداه و عليه و علي آبائه السلام .
سؤال - و متي يجب الخمس علي الانسان و ماذا يغتفر ( يفتقر خل ) له من الدين و ما مؤنة السنة التي هو له و ما الفرق بين مال التجارة و ما يستثني و ما حال من لميخمس سنين باعتبار النفقة اذا اسقط لها قدر خاص بملاحظة السنين الحاضرة و هل يجب الصلح عما لميعلم حاله بالقلة و [ص 300] الكثرة من الخمس و ما حال ما اقتناه في تلك المدة من الحلي و غيرها و اذا كان ممن يأتيه اضياف او يعول بارحام او ايتام شفقة علي الفقراء كما ( كما هو خل ) عادته سابقا في اليسر و العسر هل تخرج مؤنة هؤلاء او النفقة فملك شيئا من اول السنة يجب عليه اخراج الخمس من اول الملك او لا كما اذا كان بمزارعة او صيغة او غيرها و اذا احتاج للاضياف بعض المواشي كالمركوبات او الدواب كالجاموس او ( او الغنم او خل ) البقر الذي يعدها لهم و ربما تزيد نماؤها علي القدر المحتاج اليه هل يجب اخراج الخمس منه ام لا .
الجواب - اقول ان الخمس يجب اذا كان بالغا عاقلا حرا مالكا متمكنا من التصرف واجدا للامور السبعة فلايجب علي الصغير و المجنون اذا كان مطبقا لعدم التكليف و علي المملوك لعدم التملك او المنع من التصرف و لا علي المغصوب و الجحود ( المجحود خل ) بغير بينة و المسروق و المدفون مع جهل موضعه و الدين مع عدم التمكن منه متي شاء و اما السبعة :
فالاول منها الغنائم المأخوذة من دار الحرب ما حواه العسكر او لميحوه مما امكن لهم حوايته عما ( مما خل ) ينقل و يحول و اما الاراضي المفتوحة عنوة ففيها خلاف و اشكال مما يصح تملكه للمسلمين مما كان مباحا في ايديهم لا غصبا من مسلم او معاهد قل او كثر فانه يجب الرد الي اربابه .
الثاني المعادن و هي كلما خرج من الارض مما يتكون فيها من غيرها مما له قيمة سواء كان منطرقا كالرصاص و الصفر و النحاس و الحديد و الذهب و الفضة او غير منطرق كالياقوت و الفيروزج و العقيق و البلوع ( البلور خل ) و الالماس و الكحل [ص 301] و الزاج و الزرنيخ و الملح و النفط و القير و الكبريت و امثالها و كذلك الحكم في الكنز و هو المعبر عنه بالركاز في الاخبار و يعتبر في الكنز النصاب اجماعا و هو عشرون دينارا لا غير علي الاظهر و في المعدن كذلك ايضا علي الاصح و الاشهر و نقل عن الشيخ في بعض كتبه موافقة المشهور و عنه في بعض كتبه القول بان نصاب المعدن درهم واحد و اعلم ان الكنز اما ان يوجد في الارض الموات او غير معهودة الملك كالآثار من الابنية المتقادمة علي الاسلام و جدران الجاهلية و قبورهم او في الارض المملوكة للواجد او في ارض مسلم او معاهد او في ارض دار الحرب و علي كل التقادير اما ان يكون عليه اثر الاسلام او لا فان كان عليه اثر الاسلام قال في التذكرة انه لقطة تعرف سنة و هو و ان كان في تعينه نظر و تأمل في جميع الشقوق علي الاطلاق الا انه احوط و اقرب الي الديانة الواقعة و ان لميكن عليه اثر الاسلام اخرج خمسه و ملك الباقي و ان كان في ملك الغير سواء كان مسلما او معاهدا ذميا قد انتقل الملك اليه بالبيع الشرعي فهو للمالك الاول ان عرفه و ان لميعرفه فللمالك قبله و هكذا الي اول مالك فان لميعرفه قال في التذكرة انه لقطة .
الرابع الغوص و هو كلما يستخرج من البحر كاللؤلؤ و المرجان و العنبر و غيرها و يعتبر فيه النصاب و هو دينار واحد فان نقص عنه لميجب فيه شيء عند علمائنا اجمع .
الخامس الحلال المختلط بالحرام و لميتميز و لاعرف مقدار الحرام و لا مستحقه اخرج خمسه و حل له الباقي .
السادس الذمي اذا اشتري ارضا من مسلم وجب [ص 302] عليه الخمس عند علمائنا و لقول الباقر عليه السلام ايما ذمي اشتري من مسلم ارضا فعليه الخمس .
السابع ارباح التجارات و الزراعات و الصنايع و ساير الاكتسابات بعد اخراج مؤنة السنة له ( له و لعياله خل ) علي الاقتصار ( الاقتصاد خل ) من غير اسراف و لاتعتبر ( اسراف و لا تقتير ظ ) عند علمائنا كافة خلافا للجمهور فاذا وجدت احد هذه الاجناس السبعة مع تحقق الشرايط المتقدمة من البلوغ و العقل و الحرية و الملك و التمكن من التصرف وجب الخمس .
و قولكم و ماذا يغتفر من الدين جوابه الظاهر ان الدين المغتفر الذي يعد من مؤنة السنة ما استدانه في الطاعة و المباح من غير اسراف و اما لو كان دينه لمعصية الله او الاسراف فالظاهر انه لايستثني و لايغتفر و لايحسب من مؤنة السنة لصرفه في غير طاعة الله فلايلحق به عناية الله فوجوده كعدمه فلايحسب من المؤنة و يجب الخمس و ان كان دين ( و ان كان عليه ديون خل ) كثيرة قد استدانها و صرفها في معصيته تعالي و يغتفر من الدين ما كان عليه قبل النصاب و اما ما كان بعد النصاب فلايغتفر كما يأتي انشاء الله .
و قولكم و ما مؤنة السنة فاعلم انها ما يحتاج لنفسه و نفقة عياله الواجبي النفقة و مماليكه و خدامه و اضيافه و غيرهم و عطاياه و زواياه و حجابه ( عطاياه و زياراته و حجاته خل ) فرضا او ندبا و نذوره و صدقاته و مركوبه و مسكنه و كتبه و جميع حوائجه مما يناسب حاله سنة كاملة و يدخل في المؤنة دار تناسبه و زوجة كذلك و ما يحتاج اليه من ظروف و اسباب و غلمان و جوار و خيل و فراش و غطاء و لباس و مراكب و نحوها مما يليق بحاله و ما بقي منها الي العام الجديد يبقي علي حاله و لايستجد منه غيره للعام [ص 303] الآتي مع الاكتفاء به و ليس العام كعام الزكوة بل اثنيعشر شهرا علي ما هو المعروف و يلحق بالمؤن ما يؤخذ قهرا او يصاغ به ظالم و ما يلزمه من نذر او عهد او يمين او صدقة مستحبة او حج واجب او مستحب او زيارات النبي صلي الله عليه و آله و الائمة عليهم السلام من اتيان مشاهدهم و المام مراقدهم صلي الله عليهم او ارسال نايب من جهته الي قبورهم صلي الله عليهم و كذا الدين السابق علي العام و المقارن له لا ما يتجدد بعد استقرار الخمس و لو دخله ارباح من جهة مختلفة او متحدة اخذ المؤنة المحتاج اليها مما ذكرنا من جميعها اولا ثم اخرج الخمس و كلما اتخذ للانتفاع لا للاكتساب فليس فيه خمس زاد فيه زيادة في قيمته او في نفسه و لو اتخذ الدور او الازواج او المراكب او اللباس او الفراش او الماكل او الظروف او الكتب او آلات ( الآلات خل ) ما يزيد علي حاله و مقامه كما و كيفا يخرج الخمس من المتفاوت بالنسبة الي حاله و لايحتسب الكل عن المؤنة و لو اقتصر في قوت او لباس او آلات او مساكن او اوضاع و لميفعل ما يناسبه لميحسب التفاوت من المؤنة علي تردد و لو باع شيئا مما يحتاج اليه جاز له استجداده و لو ربح به دخل ربحه في الارباح فلو باع داره او خادمه مثلا جاز له ان يستجد عوضها مما يناسبه مع تكميل ما نقص من الربح بعد اعطاء ثمن ما يبيع .
و اما وقت تعلق الوجوب او وقت الاخراج فاعلم ان الاصحاب اتفقوا علي ان الخمس انما يجب بعد مؤنة السنة في الارباح و اعتبار الحول و السنة هنا ليس في الوجوب بمعني توقف الوجوب عليه خلافا لابنادريس [ص 304] علي ما نقل عنه في الدروس بل بمعني تقدير الاكتفاء فلو علم الاكتفاء في اول الحول وجب الخمس و لكن يجوز تأخيره احتياطا له و للمستحق لجواز زيادات ( زيادة خل ) النفقة بسبب عارض او نقصانها و اما ما لميعلم قدره من الخمس من ارباح التجارات بحال من الاحوال فيجب الصلح تحصيلا لبرائة الذمة بيقين ان لميحصل العلم بالقدر الواجب و برائة الذمة الا به و الا فيعطي ما يحصل له العلم بانه ليس بذمته اكثر منه و ان ظن الاكثرية فيدفعه ( ظن الاكثر به فيدمغه خل ) باصل عدم الزيادة و اصل عدم اشتغال الذمة بالزايد و ذلك معلوم و اما الذي اقتناه من الحلي و غيرها فان كان لاجل الاتحاد و الانتفاع و الزينة له و لعياله و لاثاث بيته فلايجب فيه شيء من الخمس و ان كان لاجل التكسب و البيع فهو داخل في التكسب و يدخل فيه ايضا اخذ العسل و المن و الترنجبين و الصمغ و الشيرخشت و السماق و العفص و امثالها فيجب الخمس في ارباحها و اثمانها بعد فضل مؤنة السنة و اما الاضياف و العول بالارحام او الايتام و الفقراء فهي كما تقدم انها من المؤنة المستثناة و ما احتاج للاضياف من المواشي و المراكب فهي من المؤن الا اذا اتخذها للتكسب فانها حينئذ يعد نمائها ( نماء خل ) من ارباح التجارات و اما اذا اتخذها للانتفاع فلا .
سؤال - در معموره حمامي بوده باشد مشهور بمال امام عليه السلام آيا بدون اذن مجتهد در آن غسل ميتوان كرد يا نه و بنا بر عدم دسترسي مجتهد آيا جمعي از مسلمانان ( مسلمين خل ) ميتوانند آن حمام را بكسي اجاره بدهند و وجه اجاره را كلا يا جزءا بسادات فقير ( فقراء خل ) بدهند يا نه .
[ص 305] الجواب - هر گاه اين شهرت را معارضي نباشد و مدعي ديگري برايش پيدا نشود در اين صورت امرش راجع بمجتهد است و بدون اذن او جميع تصرفات در آن حمام حرام است و هر گاه دست بمجتهد نرسد در آن تصرف نكنند و منافع آن را بمصرفي نرسانند تا اينكه بمجتهد يا بوكيلش برسند ( برسد خل ) و بمقتضاي اذنش عمل نمايند و السلام .
سؤال - اذا كانت المرأة ذات بعل قائم بنفقتها و لها ملك يأتيها في كل سنة نماؤه و هل في النماء خمس ام لا .
الجواب - بلي يتعلق الخمس به و يجب عليها اخراجه الا انه يجوز تاخيره الي آخر السنة و لايجب عليها فورا احتياطا لها و لمستحقيه .
سؤال - لو رجل حصل له ارث نخيل و بيوت يلزمه الخمس ام لا .
الجواب - و اما الخمس فانه ثابت في الميراث لانه افادة و غنيمة فيؤدي الخمس عن كلما فضل عن مؤنة السنة من الدين المتقدم و ساير المؤن و المصارف التي للوارث و الله سبحانه هو العالم .
سؤال - در باب خمس هر گاه حصه امام عليه السلام بمجتهد رسانيدن متعسر بل متعذر باشد چرا كه بسبب شيء قليل دشوار ميشود خصوص در اين شهر عظيمآباد مجتهد جامع الشرايط للفتوي نيست آيا جناب مأذون ميفرمايند كه بمصرف سادات بنيهاشم رسانيده شود و بعنوان ( بفوات خل ) اجمال قليلي از مصارف حصه آن حضرت صلوات الله عليه در زمان غيبت ارشاد فرموده شود و كساني كه از عظيمآباد رفتهاند و از اين بنده ذليل معرفت و تعارف دارند جناب عالي استفسار حال فرموده [ص 306] بعد از اين در مأذون بودن امر خواهند فرمود .
الجواب - در مسئله حصه امام عليه السلام علما را خلاف بسيار است و حقير را در اين مسئله چهارده قول بنظر آمده آنچه الآن عملم ( علم خل ) بر آن قرار گرفته آن است كه حصه امام عليه السلام را در ضروريات احوال شيعه بمصرف رسانند مثل ازدواج و خانه سكني كه محتاج اليه باشد و كتب علم واجب و اكل و شرب بقدر ضرورت سد رمق و لباس بقدر ساتر عورت و حفظ بدن از حر و برد و زياده بر اين يقين بر اذن از جانب آن جناب نداريم و تصرف در مال غير بدون اذنش جايز نيست و اين جمله بنظر مجتهد يا باذنش بارباب استحقاق بايد رسانيده شود و الله العالم بحقايق احكامه ( العالم بحقايقه خل ) .
سؤال - شخصي متوكل است و از اهل صلاح و سداد است و از مصرف ( مصرف حرام خل ) مجتنب است ملكي و معاشي و كسبي ندارد و قادر بر كسب كردن نيست بحسب زي و طاقت خود آيا ( اما خل ) مؤمني بزرگي از قبيل ماهيانه علوفه از براي اخراجات او معين كرده است مگر اينكه ماه بماه نميرساند و اگر ميرسانند اخراجات آن شخص متوكل زياده بر آن است با وجود آن احتياج بقرض بعضي اوقات يا اكثر اوقات ميافتد و اهل و عيال و دختري ناكدخدا ( كدخدا خل ) هم دارد آيا چنين كسي اگر سيد است خمس يا زكوة از مثل خود براي اداي دين و توسعه عيال كه نوبت بقرض كردن نرسد ميتواند گرفت يا نه .
الجواب - هر گاه اخراجات زايد بر زي و اندازه خود نميكند جايز است [ص 307] برايش خمس گرفتن و زكوة مثل خود را ايضا و الله العالم ( العالم بحقائق احكامه خل ) .
سؤال - آيا ( آيا در خل ) زيادتي از مؤنة سنه كه خمس بر او ( خمس را خل ) واجب ميفرمائيد شخصي مثلا قناعت كرد زياد مانده است و هر گاه وسعت داده بود بخود و عيالش زياده نميماند در اين صورت واجب است خمس يا نه .
الجواب - آنچه بعد از تمام سنه زايد از ( بر خل ) مؤنه خود و عيالش باشد خمس باو تعلق ميگيرد خواه بر خود وسعت داده باشد در اثناء سال يا تنگ گرفته باشد بجهت اطلاق ادله .
سؤال - بشخصي مثلا وثوق دارم كه آن شخص ميگويد جناب شما او را مأذون نمودهايد در گرفتن مال امام عليه السلام آيا ميتوانم بقول اين شخص موثق و مدعي از طرف جناب شما مال امام عليه السلام را باو بدهم يا نه بينوا توجروا ادام الله بقائكم و جعلني من كل مكروه فداكم .
الجواب - هر گاه از قول او علم قطعي حاصل ميشود ميتوان بمقتضايش عمل نمود و الا فلا .
سؤال - آيا خمس كه بعين علاقه گرفت ميتواند كه بعوض آن عين جنسي ديگر يا نقد بدهد يا نه .
الجواب - بلي ميتواند و عيبي ندارد .
سؤال - آيا در صورت عدم تمكن از ايصال مال امام بمجتهد جامع الشرايط ميتواند خودش بمستحقين سادات برساند يا نه .
الجواب - تصرف در مال امام عليه السلام بدون اذن مجتهد بوجهي جايز [ص 308] نيست و هر گاه متمكن از مجتهد نباشد در پيش خود يا اميني حفظ كرده و هر گاه بميرد وصيت كند تا برساند هر چند اين فرض نادر است بجهت اينكه خداوند عالم عباد خود را مهمل الناصية نخواهد گذاشت .
سؤال - و ما قولكم مولينا في رجل قصد مكة خاصا فبات بمني ليلة التاسع فلما اصبح قصد الناس عرفة و هو مضي الي مكة غافلا او جاهلا او ضايعا لكثرة الحاج و اخذته الغفلة و الجهل عن الاتيان بالموقفين و باقي المناسك بل لبس المخيط فهل يكفيه الحج مرة اخري من دون كفارة ام لا و هل يلحق هذا بالعامد ام الناسي و هل تحرم عليه المحرمات قبل اتيانه بالحج .
الجواب - اذا فاته الموقفان فقد فاته الحج و سقط عنه بقية اعماله و له ان يمضي الي مكة و يعدل بحجه الي العمرة فيأتي بها و يحل و يحج من قابل و لايجب عليه الهدي علي الاصح و لايجوز له البقاء باحرامه الي قابل كما هو مدلول الامر بالعدول الي العمرة في الاخبار فاذا لبس المخيط قبل الاتيان بافعال العمرة فعليه الكفارة كما اذا لبسه في الاحرام لانه لايخلل ( لايحل خل ) الا بالاتيان بالعمرة فلو رجع الي بلاده و لميأت بها فلا اشكال في بقائه علي احرامه فيجب العود و الاتيان ليحل و لو تعذر العود عليه لخوف الطريق فهو معذور عن اكمال العمرة فله التحلل بالذبح و التقصير في بلده و لو عاد قبل التحلل لمتحج ( لميحتج ظ ) الي تجديد احرام مستأنف من الميقات و ان طال الزمان ثم يأتي بافعال العمرة الواجبة عليه ثم يأتي بعدها بما اراد من النسك و لو لميتحلل فهو علي احرامه فيجب عليه ان يتجنب عن كلما يحرم علي المحرم و لا فرق في فوت الموقفين و الحج بين العامد و الناسي في احكام الدنيا و [ص 310] اما في الآخرة فالفرق عظيم و العقوبة علي الاول شديدة و تحرم عليه المحرمات قبل الاتيان بالعمرة فاذا اتي بها حل ( احل خل ) و يحج من قابل .
سؤال - و ما يقول سيدنا في من ادرك الاضطراريين هل يجزيه ام لا .
الجواب - نعم يجزيه ذلك كمن اذا ادرك اختياري المشعر و اضطراري عرفة فانه يجزيه و لو ادرك اضطراري المشعر خاصة لايجزيه او العكس او اختياري المشعر خاصة او اختياري عرفة خاصة و الذي لايجزي ادراك اضطراري عرفة وحده و اما اضطراري المشعر وحده ففيه خلاف و اشكال و الاشهر عدم الاجزاء و هو الاحوط بل الاظهر .
سؤال - فما يقول سيدنا في امراة دخلت مكة بعمرة التمتع فلما دخلت حاضت قبل طوافها و بقيت في حيضها حتي خرجت الي عرفة هذه ما حكمها هل تعدل الي الافراد او تبقي الي التمتع و تقضي بعد و علي تقدير بقائها هل التمتع الي كم وقت قضاها ما يري سيدنا و يختار .
الجواب - بل تعدل الي الافراد و تخرج الي عرفة و تقف بها ثم الي المشعر و هكذا تأتي بباقي المناسك فاذا دخلت مكة بعد الفراغ من اعمال مني فان طهرت اغتسلت و طافت و سعت و الا تصبر الي ان تطهر ثم تطوف و تسعي و تتم العمل .
سؤال - و ما يقول سيدنا في من نذر الحج و استطاع ايهما يبدء بالنذر ام حج الاسلام و كذا من نذر الصوم و عليه قضاء شهر رمضان و لميبق من شعبان الا مقدار النذر او القضاء بايهما يبدء .
الجواب - اقول ان ناذر الحج اذا كان مستطيعا لايخلو اما ان نوي في نذره [ص 311] حج الاسلام او اطلق و لمينو شيئا منهما او نوي غير حجة الاسلام فالصور ثلث :
الاولي ان ينذر حج الاسلام و الاصح انعقاد نذره كالنذر في ساير الواجبات للعموم و فائدة النذر زيادة الانبعاث علي الفعل و وجوب الكفارة مع تأخيره ( تأخير خل ) عن الوقت المعين ان عين وقتا و الا فمطلقها ( فمطلقا خل ) و انما يجب الحج مع الاستطاعة كما لو تجرد عن النذر و لايجب تحصيلها قطعا لان المنذور ليس امرا زايدا عن حج الاسلام الا ان ينذر تحصيلها فحينئذ يجب التحصيل و لو قيد النذر نسبة معينة فتخلف الاستطاعة عنها بطل النذر لعدم التمكن و وقوع المقيد .
الثانية ان ينذر حجا غير حج الاسلام و لا ريب في عدم التداخل هنا ثم ان كان مستطيعا حال النذر و كانت حجة النذر مطلقة او مقيدة بزمان متأخر عن ذلك العام اي عام الاستطاعة ( الاستطاعة قدم حج الاسلام خل ) و ان تقدم النذر علي الاستطاعة وجب الاتيان بالمنذور مع القدرة و لايتحقق الاستطاعة في تلك السنة مع التمكن عن حج النذر لان المانع الشرعي كالمانع العقلي و علي هذا فيراعي ( فيراعي في خل ) وجوب حج الاسلام بقاء الاستطاعة الي السنة الثانية فان عدمت الاستطاعة لايجب عليه حج الاسلام لعدم الاستطاعة لان الاستطاعة ليست مجرد وجدان الزاد و الراحلة بل مع ذلك فقدان الموانع و العوارض الشرعية و هي غير مفقودة لاشتغال ذمته و ان كان النذر في سنة الاستطاعة فان كان قبل ظهورها فكما ذكرنا و ان كان بعد ظهورها فان كان النذر مقيدا بتلك السنة بطل لانه نذر لما لايصح فعله لفورية الحج و ان كان مقيدا بالعام المتأخر فيصح و يجب الاتيان بعد حج [ص 312] الاسلام و ان كان مطلقا فيأتي به بعد الحج ايضا كما مر .
الثالثة ان يطلق النذر و لايقصد شيئا من حج الاسلام و لا غيره فقد اختلفت فيها كلمات الاصحاب فقال بعضهم بعدم التداخل و قال جماعة ان نوي حج النذر اجزء عن حج الاسلام و ان نوي حج الاسلام لميجزي عن النذر و القول الاول هو قول الاكثر و منهم الشيخ و ابنالبراج و ابنادريس محتجين علي ان اختلاف السبب يقتضي اختلاف المسبب قال في المدارك و هو احتجاج ضعيف فان هذا الاقتضاء انما يتم في الاسباب الحقيقية دون المعرفات ( العرفات خل ) الشرعية و لذا حكم كل من قال بانعقاد نذر الواجب بالتداخل اذا تعلق النذر بحج الاسلام من غير التفات الي اختلاف الاسباب و كلامه ايضا ضعيف لما برهنا عليه من ان الاسباب و الاقتضاءات الشرعية كلها اسباب و اقتضاءات حقيقية و السبب قد يكون مركبا من امور متعددة و قد يكون امرا واحدا فاذا تحقق السبب مفردا كان او مركبا يترتب عليه المسبب فكلما لميدل علي التعدد دليل فالاصل عدمه فالسبب سبب حقيقي و التداخل فيما قام عليه الدليل لمصلحة من الشارع و في الغالب ارادة اليسر كما يشعر عليه قوله عليه السلام اذا كان لله عليك حقوقا اجزأك عنها غسل واحد و ذلك لارادة اليسر و عدم ارادة العسر و الحرج فكلام الاكثر متين قوي و الاصل عدم التداخل حتي يقوم دليل عليه و النقض بنذر الواجب ليس في محله لان متعلقه ذلك الواجب بعينه فلايمكن الانفكاك عنه ( منه خل ) فاذا اتي بغيره حنث و لميأت بمتعلق النذر بخلاف ما لو امكن الانفكاك فان الاصل عدم التداخل الي ان [ص 313] يقوم دليل علي التداخل و القول الثاني للشيخ في النهاية لصحيحة محمد بن مسلم قال سئلت اباجعفر عليه السلام عن رجل نذر ان يمشي الي بيت الله فمشي ايجزيه عن حجة الاسلام قال نعم و صحيحة رفاعة بن موسي قال سئلت اباعبدالله عليه السلام عن رجل نذر ان يمشي الي بيت الله فمشي هل يجزيه عن حجة الاسلام قال نعم قال قلت ارايت ان حج عن غيره و لميكن له مال و قد نذر ان يحج ماشيا أيجزي عنه ذلك من مشيته قال نعم و الظاهر ان المراد بنذر المشي الي بيت الله نذر الحج ماشيا و هاتان الروايتان صحيحتان لا معارض لهما مطلقتان لا تقييد فيهما بما قيد به الشيخ (ره) فان لميقم اجماع علي خلاف مضمونهما من القول بالتداخل مطلقا سواء نوي النذر او حج الاسلام و تخصيص العلامة مضمونهما بما اذا كان ناذرا حج الاسلام بعيد غايته فالتداخل ( فالقول بالتداخل خل ) مطلقا قوي و الا فالحق هو الاول و تفصيل الشيخ خال عن الدليل .
و اما تعارض نذر الصوم و قضاء شهر رمضان فاعلم ان النذر لايخلو اما ان يكون مطلقا اي غير مقيد بزمان خاص او مقيدا بزمان متأخر عن قضاء شهر رمضان او يكون مقيدا بذلك الزمان الذي تضايق فيه القضاء فان كان مطلقا او مقيدا بزمان متأخر فلا ريب في وجوب المبادرة الي القضاء لفوات وقته و بقاء وقت النذر و ان كان مقيدا و معينا بذلك الزمان فلايخلو اما ان يكون قد نذر قبل تعلق القضاء به او بعده فان كان الاول صح النذر و الظاهر انه يقدم النذر لاشتغال ذمته به قبل القضاء و كان يجب عليه القضاء في وقت لميتضايق فيه كما اذا دخل شهر رمضان فان [ص 314] كان التاخير مع استمرار المرض او غيره من موانع الصوم الي ذلك الوقت الذي تعين صومه بالنذر يصوم للنذر و يقضي بعد شهر رمضان الآخر و ليس عليه كفارة لاستمرار المانع و ان كان التأخير تهاونا يصوم للنذر و يقضي بعد شهر رمضان و يكفر عن كل يوم بمد و ان كان الثاني يصح النذر ايضا الا ان في تقديم النذر و تاخير قضاء شهر رمضان او العكس تردد و اشكال و الله سبحانه هو العالم .
سؤال - و ما يقول سيدنا في من نسي الاحرام حتي اكمل مناسكه هل عليه القضاء ام لا .
الجواب - اما احرام الحج فالظاهر ان المشهور انه اذا نسي حتي رجع الي بلده اجزأه و لا شيء عليه و منع ابنادريس و ابطل الحج و اوجب عليه القضاء لرواية انما الاعمال بالنيات و ضعفه ظاهر و الاصح قول المشهور لصحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسي عليه السلام قال سئلته عن رجل كان متمتعا خرج الي عرفات و جهل ان يحرم يوم التروية حتي يرجع الي بلاده ما حاله قال عليه السلام اذا قضي المناسك كلها فقد تم حجه و اما في احرام عمرة المتمتع اذا نسيه فقد اختلف الاصحاب فقال الشيخ حكمه حكم احرام الحج و تبعه جماعة منهم المحقق في الكتابين و احتج عليه في المعتبر بانه فات نسيانا فلايفسد الحج به كما لو نسي الطواف و بقوله عليه السلام رفع عن امتي الخطاء و النسيان و بانه مع استمرار النسيان يكون مأمورا بايقاع بقية الاركان و الامر يقتضي الاجتزاء ( الاجزاء خل ) و ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن [ص 315] اخيه موسي عليه السلام و اورد الخبر الذي ذكرنا آنفا و في الحسن عن جميل بن دراج عن بعض اصحابنا عن احدهما عليهما السلام في رجل نسي ان يحرم او جهل و قد شهد المناسك كلها و طاف و سعي قال يجزيه نيته اذا كان قد نوي ذلك قال في المدارك و الظاهر ان المراد بقوله عليه السلام اذا كان قد نوي ذلك انه نوي الحج بجميع اجزائه جملة لانوي الاحرام لان نيته من الناسي و الجاهل غير معقول ثم قال (ره) في ( و في خل ) جميع هذه الادلة نظر اما الاول فلان الناسي للاحرام غير آت بالمأمور به علي وجه يبقي ( وجهه فيبقي خل ) في عهدة التكليف الي ان يثبت صحة الحج مع الاخلال ( الاخلاف خل ) به بدليل من خارج كما في نسيان الطواف و اما الثاني فلأن المرتفع في الخطاء و النسيان المؤاخذة خاصة لا جميع الاحكام و اما الثالث فلعدم تحقق الامتثال بالنسبة الي ذلك الجزء المنسي و الكل يعدم بعدم جزئه و اما الرواية الاولي فانما تدل علي صحة حج تارك الاحرام مع الجهل و هو خلاف محل النزاع مع انها مخصوصة باحرام الحج فالحاق احرام العمرة به لايخرج من القياس و اما الرواية الثانية فواضحة الدلالة لكن ارسالها يمنع من العمل بها ه ، اقول و في نظره نظر اما الاول فلانه لايخرج عن المصادرة بل هو عينها لان النزاع انما هو في هذا فلو سلم ان الناسي غير آت بالمأمور به انتفي النزاع و اما الثاني فممنوع مع انه قول بلا دليل و مقتضي قولهم ان الحقيقة اذا تعذرت فاقرب المجازات متعين رفع ( رفع جميع خل ) الاحكام الا ما اثبته الدليل الخارجي لمصالح خفية اذ حقيقة السهو و الخطاء لا ريب انها [ص 316] غير منتفية و اما الرواية الاولي فلعل الاستدلال بها من باب تنقيح المناط القطعي اذ لا ريب ان الزام الاعادة مشقة عظيمة فيما لايحصل الا في السنة الواحدة في وقت مخصوص في مكان مخصوص و اتيان الناس من البلاد الشاسعة و الاماكن النائية مع ما يصيبهم من الضرر الكلي و هذا لايستريبه عاقل فحينئذ يصح الاستدلال بالرواية المذكورة علي مطلق الاحرام و غير عزيز منهم مثل هذا المقام و اما الرواية الثانية ( الثانية فهي خل ) كما ذكروه الا انها من جهة تأييدها ( تأيدها خل ) بما ذكر و ما لميذكر يمكن تحصيل قرائن الوثوق بها مع ذهاب معظم الاصحاب الي العمل بها و قال ابنادريس (ره) بفساد الحج بذلك و وجوب الاتيان بالنسك الواجب الذي اخل باحرامه لما نقلنا عنه سابقا و ليس بمعتمد فالاصح ان الناسي للاحرام الغير الذاكر له الا بعدم ( بعد خل ) اتمام المناسك كلها لا شيء عليه و يجزيه ذلك و اما في اثناء الحج و العمرة فان امكنه الرجوع الي الميقات وجب لتمكنه من الاتيان بالمأمور به و ان لميتمكن احرم من موضعه للنصوص من اهل الخصوص عليهم السلام .
سؤال - و ما يقول سيدنا في المتمتع اذا طاف و سعي ثم احرم بالحج قبل التقصير ناسيا هل يصح ام لا و هل عليه دم ام لا .
الجواب - اقول المشهور بين الاصحاب انه لو احرم بحج التمتع قبل التقصير من عمرته ناسيا فلا شيء عليه قال في المختلف لو اخل بالتقصير ساهيا و ادخل احرام الحج علي العمرة سهوا لميكن عليه اعادة الاحرام و تمت عمرته اجماعا و صح احرامه و قيل تبطل ( يبطل خل ) الاحرام الثاني و يبقي [ص 317] علي الاحرام الاول و الاول هو الاصح للاجماع الذي ادعاه العلامة و لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبدالله بن سنان عن ابيعبدالله عليه السلام في رجل متمتع نسي ان يقصر حتي احرم بالحج قال يستغفر الله و مثل هذه الصحيحة في الدلالة علي الصحيحة ( الصحة خل ) و عدم لزوم الاعادة صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج و صحيحة معوية بن عمار و نقل عن علي بن بابويه و الشيخ و ابنالبراج القول بوجوب الدم عليه حال النسيان لموثقة اسحق بن عمار قال قلت لابيابراهيم عليه السلام الرجل يتمتع فينسي ان يقصر حتي يهل بالحج قال عليه السلام عليه دم يهريقه قال في الفقيه الدم علي الاستحباب و الاستغفار يجزي عنه و الخبران غير مختلفين و لا ريب ان اهراق الدم احوط و ابرء للذمة ان لمينقل بتعينه ( ان لمنقل تبينه خل ) و قلنا ان الموثق في حكم الضعيف لايؤسس حكما الا بجابر و معاضد و لا جابر هنا .
سؤال - و ما يري سيدنا فيما يحرم علي الناسك من الطيب هل هو الاربعة كما في الرواية المسك و العنبر و الزعفران و العود و لو فعل فما حكمه و هل الاكتحال بالسواد و النظر في المرآة حرام ام مكروه للناسك .
الجواب - اقول في الطيب الذي يجب اجتنابه للمحرم خلاف بين الاصحاب فنقل عن الشيخ المفيد و الصدوق و السيد المرتضي (ره) و ابيالصلاح و سلار و ابنادريس و المحقق و العلامة و اكثر المتاخرين و هو المشهور القول بتعميم الطيب الشامل لكل طيب و هو المنقول ايضا عن الشيخ في [ص 318] المبسوط و الاقتصاد حيث قال و يحرم عليه الطيب علي اختلاف انواعه و اغلظها خمسة اجناس المسك و العنبر و الزعفران و الورس و الكافور و نقل عن الشيخ ايضا في النهاية باختصاص المحرم علي المحرم المسك و العنبر و الزعفران و الورس و العود و الكافور و اما ما عدا هذا من الطيب و الرياحين فمكروه و وافقه ابنحمزة و في التهذيب قال انه اربعة المسك و العنبر و الورس و الزعفران و ظاهره في الخلاف ادعاء الوفاق علي الستة المذكورة و ابنالبراج قال انه اربعة المسك و الكافور و الزعفران و العود و منشأ اختلافهم اختلاف الاخبار و القول الاول اقوي و العمل به احوط و اولي لقوة مستنده و كثرة الصحاح الدالة عليه و تأيده بالشهرة العظيمة بين الاصحاب و ما يعارضها من الاخبار لاتصلح لمعارضة تلك الصحاح و ما يظهر من دعوي الاجماع في الخلاف فلايصلح لان يكون دليلا لعدم صراحته و لكونه من المحصل الخاص فلايكون حجة لوجود الخلاف من المفيد و المرتضي و غيرهما من الاساطين المعاصرين له فكيف يأتي ( يتأتي خل ) له دعوي الاجماع الا علي الوجه الذي ذكرنا و هو حجة عليه لا علي غيره كما ذكرنا غير مرة و حيث اخترنا القول بالعموم في الطيب فاعلم انه قد استثني من تحريم الطيب علي المحرم خلوق الكعبة اجماعا كما نقله بعضهم و لاخبار كثيرة و الخلوق كصبور ضرب من الطيب كما ذكره في الصحاح و القاموس و في النهاية الاثيرية الخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من انواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة و لو طيبت الكعبة [ص 319] بغير الخلوق المذكور جوز جمع من الاصحاب شمه و قال الشيخ لميكن له الشم و بمثل ذلك صرح العلامة في التذكرة و لا ريب ان التجنب من شمه هو الاولي و الاحوط بل هو الاقرب للعموم و عدم ما يخصصه و يحرم علي المحرم لبس الثوب المطيب سواء صبغ بالطيب او غمس فيه و كذا لايجوز له افتراشه و الجلوس عليه و النوم .
و قولكم فان فعل فما حكمه جوابه ان المحرم اذا مس طيبا فلايخلو اما ان يكون مضطرا اليه او لا و علي الثاني اما ان يكون عمدا او سهوا اما الاول فهو اما ( ما خل ) اذا اضطر الي مس الطيب او اكل ما فيه طيب فاعلم انه اذا اضطر الي ذلك قبض علي انفه وجوبا لان الاضطرار الي احدهما لايبيح الآخر مع حرمة الجميع فيقتصر علي محل الضرورة الا ان يعسر و يشق القبض علي الانف كما اذا تضرر لو قبض فانه يجوز الشم ايضا فان كلما حرمه الله تعالي فهو حلال عند الضرورة الا ما اخرجه في بعض المواضع الدليل و كذا يجوز الاكل مما فيه رايحة طيبة اذا اضطر اليه بعين ما ذكرنا و لو استهلك الطيب في المأكول او الممسوس بحيث زالت اوصافه من ريحه و طعمه و لونه فالظاهر انه لايحرم مباشرته و اكله للنص و اما الاول من شقي الثاني اي مس الطيب عمدا مختارا عالما فعليه دم شاة اجماعا نقله في المنتهي و التذكرة و هو الحجة مؤيدا بعدم ظهور الخلاف و صحيحة زرارة في الاكل مما فيه طيب و صحيحة الاخري ( الاخري ايضا خل ) و اما ما يعارض ما ذكرنا فلا تعويل عليه اذ لاتصلح للمعارضة مع الاجماع المحقق و المنقول مع انه احوط و اما الثاني من الثاني اي مس الطيب [ص 320] ناسيا فليس عليه شيء للصحيحة المذكورة و للاخبار الكثيرة الدالة علي سقوط الكفارة عن الناسي و الجاهل في الصيد و اذا تصدق بشيء ما فحسن .
و قولكم و هل الاكتحال بالسواد و النظر في المرآة حرام ام مكروه للناسك ، اما الاكتحال بالسواد فالمشهور فيه القول بالتحريم و هو قول الشيخ في النهاية و المبسوط و الشيخ المفيد و سلار و ابنادريس و غيرهم و قال في الخلاف انه مكروه و قال ابنبابويه لا بأس ان يكتحل بالكحل كله الا كحل اسود للزينة فالاقوال ثلثة و الاصح هو القول الاول لصحاح كثيرة ناهية و الاصل فيه الحرمة سواء قصد الزينة ام لا لان الاكتحال بالسواد زينة و في صحيحة حريز عن ابيعبدالله عليه السلام قال لاتكتحل المرأة بالسواد ان السواد زينة و كذا في صحيحة زرارة .