سؤال - و لو ادرك ثمر بستان هل يجوز بيع بستان آخر لميدرك منضما اليه ام لا .
الجواب - اقول اذا كان ( اذا بستان خل ) واحد بدا صلاح بعضه و لميبد صلاح الباقي يجوز بيع الجميع صفقة واحدة اجماعا و لصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام اذا كان الحايط فيه ثمار مختلفة فادرك بعضها فلا بأس بيعه ( ببيعه خل ) جميعا و اما اذا كان بستانان كما هو موضع السؤال فهل يجوز بيع الجميع كما اذا كان في بستان واحد ام لا فعلي ما اخترناه نحن يجوز لانا جوزنا بيع ما لميبد صلاحه منفردا فمنضما الي ما بدا صلاحه اولي و هذا لا اشكال فيه و منع بعضهم البيع هنا و التجويز في الصورة الاولي ضعيف كرواية عمار المدعي دلالتها عليه فان عمار حاله معلوم فلا اعتماد علي ما يتفرد من رواياته و يظهر من التذكرة ان هذا التفصيل لا اعتبار عليه عند الفرقة المحقة و هو كذلك .
سؤال - و هل يجوز بيع ثمر النخل بثمر ( بثمر من خل ) غيرها و كذا بيع السنبل بحب من غيره ام لا .
[ص 111] الجواب - اقول قد اختلف الاصحاب في ذلك بعد اتفاقهم علي عدم الجواز اذا كان البيع بثمر ( بتمر خل ) منه او بحب منه و منشأ الخلاف اختلاف الاخبار و توهم الربا فالمشهور ان بيع ثمر النخل بثمر ( بتمر من خل ) غيرها و بيع السنبل بحب من غيره حرام كما اذا كان بثمر ( بتمر خل ) منها و حب منه و استندوا في العموم الي صحيحة ابان عن عبدالرحمن بن ابيعبدالله عن ابيعبدالله عليه السلام قال نهي رسول الله صلي الله عليه و آله عن المزابنة و المحاقلة قلت و ما هو قال ان يشتري حمل النخل بالتمر و الزرع بالحنطة و رواية عبدالرحمن البصري عن ابيعبدالله عليه السلام قال نهي رسول الله صلي الله عليه و آله عن المحاقلة ( المحاقلة و المزابنة قال فالمحاقلة خل ) بيع النخل بالتمر و المزابنة بيع السنبل بالحنطة و التمر و الحنطة اعم من ( من ان خل ) يكونا منهما او من غيرهما و جعل اللام ( اللازم خل ) في التمر و الحنطة عوضا عن المضاف اليه اي من تمره ( تمرة خل ) و حنطة بعيد غايته مع احتياجه ( احتياجه الي خل ) الدليل و اذ ( اذا خل ) ليس فليس و الروايات الدالة علي الاختصاص منها غير صريحة و منها ضعيفة و منها صحيحة لكنها عامة تحمل علي الخاص عند التعارض لاسيما اذا كان الخاص اقوي لصحة و لاعتضاده بالمشهور فيكون اولي بالترجيح فالمشهور و هو ان يبيع ثمرة النخل بالتمر مطلقا سواء كان من جنسها او من نخلها و الحنطة في السنبل سواء كان من حبه او غيره باطل هو الصحيح مع انه هو الاحوط و جعل هذا القسم من الربوا باطل لانه في المكيل و الموزون و الثمرة ( التمرة خل ) ما دامت علي النخل و الحنطة في الزرع ليس بمكيال ( بمكيل خل ) لانه لاتباع كيلا و انما تباع بالمشاهدة فعلي هذا يقتصر في التحريم علي مورد النص [ص 112] و هو بيع ثمرة النخل بثمر ( بتمر خل ) منها و من غيرها و الحنطة في السنبل بحب منه او غيره و اما ساير الثمار و الفواكه و البقول فلايجري ذلك لعدم النص و عدم الربوا فيشملها قوله تعالي احل الله البيع السالم عن ما يصلح للمعارضة نعم بيع اليابس منها بالرطب او العكس لايجوز علي الاصح لخصوص بعض الروايات .
سؤال - و هل يجوز ان يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة علي الثمن قبل قبضها ام لا .
الجواب - اقول الثمر ( التمرة خل ) التي يريد بيعها قبل القبض لاتخلو اما ان تكون علي الشجر او علي وجه الارض فان كان ( كانت خل ) علي وجه الارض و قلنا ان الروايات الدالة علي النهي من بيع الطعام قبل القبض يراد منه المكيل و الموزون لا خصوص الحنطة و الشعير كما ورد النص عليه في عدة من الروايات كما هو الحق من حرمة بيع كل ما يكال و يوزن قبل القبض الا ان يجعل المشتري وكيلا علي القبض ثم يبيعه اياه فانه يصح في هذه الصورة كما في الروايات لحصول القبض ( القبض فحينئذ لايصح بيع باتباع من الثمرة الواقعة علي وجه الارض قبل القبض خل ) لانها مكيلة و موزونة و لايصح بيع المكيل و الموزون قبل القبض بحال لا بزيادة من الثمن و لا بنقصانه و ان كانت الثمرة المبتاعة قبل القبض علي الشجر و قبل الجذاذ و القطع فالظاهر جواز البيع لانها هناك ليست بمكيلة و لا موزونة فان الثمرة علي الشجرة انما يباع ( تباع خل ) بالمشاهدة و لايعقل كيلها و وزنها و قد دلت النصوص من اهل الخصوص عليهم السلام ( السلام ان خل ) ما لايكال و لايوزن يجوز بيعه قبل القبض و الثمرة علي الشجرة مما لاتكال و لاتوزن فيشملها عموم النصوص و عموم قوله تعالي احل الله البيع و اما اعتبار ما تؤل [ص 113] اليه فليس بمعتبر في الشرع و جوز المتأخرون من اصحابنا بيع المكيل و الموزون قبل القبض علي كراهة كالمفيد من القدماء و اما اغلب القدماء و الشهيد الثاني من المتأخرين ذهبوا الي ما قلنا لاسيما المنصوص الدلالة ( ما قلنا لاستفاضة النصوص الدالة خل ) علي المنع المصرح بالتحريم .
سؤال - و هل يجوز بيع السلم بعد حلول الاجل و قبل قبضه ام لا .
الجواب - اقول ان كان المسلم فيه مما لايكال و لايوزن و حل الاجل يجوز بيعه علي البايع و علي غيره اجماعا لانه ماله و الناس مسلطون علي اموالهم و خصوص الروايات الدالة علي تفصيل ( التفصيل خل ) في بيع المبتاع قبل القبض بين ما اذا كان طعاما فلايصح ( فلايصلح خل ) و ما اذا لميكن فيصلح و القول بالكراهة مطلقا حتي في هذه الصورة لماجد له وجها فان كان من جهة الروايات الدالة علي انه اذا حل الاجل و لميتمكن من ذلك الجنس يأخذ رأس المال في الكل او البعض فذلك من جهة الفسخ لابقاء البيع علي حاله فانه بعد ابقاء المبيع علي حاله لايستحق المشتري الا العين الموجودة و لايستحق الثمن حتي يأخذ رأس المال ام غيره نعم اذا فسخ البيع يستحق رأس المال الذي اعطاه و هو الثمن لانه بالفسخ رجع العين الي البايع و استحق المشتري الثمن الذي اعطاه فلو اخذ الزيادة عن رأس المال و كان ( المال كان خل ) ربا و هو حرام فاذا فسخ فليس له الا رأس ماله و اما اذا لميفسخ فتلك العين الموجودة ماله يتصرف فيها كيف يشاء ان شاء باعها علي البايع بمثل ثمنها او بزيادة او نقيصة و لا ريب في ذلك و ان كان السلم فيه طعاما او مما يكال او يوزن فهل يجوز [ص 114] بيعه بعد حلول الاجل و قبل القبض لانه ماله و له التسلط عليه يفعل فيه كيف يشاء او لايجوز لانه من احد افراد المسئلة التي ورد النهي عنها كما ذكرنا في المسئلة المقدمة ( المتقدمة خل ) من حرمة بيع الطعام او المكيل و الموزون قبل القبض او يجوز علي الكراهة عند من يجوز هناك علي الكراهة او يجوز في السلم و لايجوز في غيره لان كلا من المسئلتين غير الاخري فيجري علي كل واحدة حكمها فالمشهور بين الاصحاب في هذه المسئلة هو جواز البيع علي من عليه الحق و غيره بزيادة او نقيصة و ان كان علي كراهية لان هذه المسئلة عندهم احد جزئيات مسئلة بيع الشيء قبل قبضه اذا كان من المكيل و الموزون و ذهب الشهيد في المسالك الي حرمة البيع في هذه الصورة لانه رجحه هناك و هذه احد افرادها و ذهب بعض متأخري المتأخرين الي التحريم هناك و الجواز في هذه الصورة بناء علي مغايرة المسئلتين و فيه بعد و الذي يقوي في نفسي ان هذه المسئلة و ان كان ( كانت من خل ) احد افراد المسئلة السابقة لكنها انما خرجت بالدليل و هو مرسلة ابان عن الصادق عليه السلام في الرجل يسلف الدراهم في الطعام الي اجل فيحل الطعام فيقول ليس عندي طعام و لكن انظر ما قيمته فخذ مني ثمنه فقال عليه السلام لا بأس بذلك و مكاتبة الحسن بن علي بن فضال الي ابيالحسن عليه السلام الرجل يسلفني في الطعام فيجيء الوقت و ليس عندي طعام اعطيه بقيمته دراهم قال عليه السلام نعم و رواية العيص بن القسم عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن رجل اسلف رجلا دراهم بحنطة متي [ص 115] حضر الاجل لميكن عنده طعام و وجد عنده دوابا و رقيقا و متاعا ايحل له من عروضه تلك بطعامه قال عليه السلام نعم يسمي كذا و كذا بكذا صاعا و مكاتبة علي بن محمد و مضمرته قال كتبت اليه رجل ( رجل له ظ ) علي رجل تمر او حنطة او شعير فلما تقاضاه قال خذ بمالك عندي دراهم ايجوز ذلك له ام لا فكتب عليه السلام يجوز و هذه الروايات اثنتان منها صريحتان في البيع اذ الثمن و القيمة لايكون في غيره و الاخريان ظاهرتان لاحتمال الصلح اذ لا صراحة فيه بالبيع و ما يلزمه بينا و هي و ان كانت ضعيفة الا انها مطابقة لعمل الطائفة الا ما شذ و لاتنافيها الاخبار الاخر الواردة في المقام لان غايتها ان يأخذ رأس ماله كلا او بعضا و اخذ رأس ماله ( رأس المال خل ) ظاهر في الفسخ اذ عند عدمه ليس له الا العين المبتاعة بعينها و لايستحق غيرها و لايكون رأس المال الذي اعطاه الا بالفسخ فتحرم الزيادة معه لكونها ربا و لكن في النفس بعد شيء و للنظر مجال و الاحتياط طريق السلامة و هو العمل علي مذهب الشهيد في المسالك و ما ذكرناه مخصوص بالبيع و اما الصلح و غيره فجاز اجماعا و الاحسن التولية بان يوكل المشتري الثاني في القبض و بيعه ( يبيعه خل ) اياه بعد القبض و الله سبحانه ( سبحانه هو العالم بحقائق احكامه خل ) .
[ص 116] * سؤال - رجل باع بستانا و كان حين البيع عاقلا ثم اعترضه الجنون بعد البيع الا ان البستان مما اشتهر بين الناس وقفها فهل لولي البايع المعترض له الجنون ان يعارض المشتري بدعوي الوقف و اخذها من المشتري مجانا او يرجع المشتري علي الولي بالثمن ام لا افتنا توجروا .
الجواب - اذا باع وقت الافاقة و العقل مقرا بانه طلق فلاتسمع دعواه و لا دعوي وليه بعد ذلك لانه انكار بعد الاقرار و الاول ثابت محقق فلا اثر للثاني النافي له نعم لو كان هناك احد من الوقوف ( الموقوف ظ ) عليه اما بان يكون مشاركا له او بعده بطبقة فالظاهر جواز الدعوي و اثبات الوقف لدي الحاكم الشرعي لانه من الموقوف عليه و ان لميكن له التصرف بالانتفاع حالا فسكوته تضييع لحقه و اتلاف للحق الذي له فاذا ثبت الوقف بطل البيع فيرجع المشتري بالثمن علي حال الجنون ان كان له مال و الا فيأخذ نما البستان ان كان المجنون هو المختص بالوقف لكونه ترتيبا و لا مشارك في الطبقة الي ان يستوفي الثمن او يموت المجنون و ان كا له ( كان له ظ ) مشارك في الطبقة يأخذ المشتري بقدر نصيب البايع من البستان الي تمام الاستيفاء او بموت البايع المجنون و الله سبحانه هو العالم .
* سؤال - رجل باع بستانا و كان حين البيع سفيها او مجنونا دوريا الا ان البستان مما اشتهر بين الناس وقفها كالشمس الواضحة فهل لولي البايع الموصوف باحد الوصفين ان يعارض المشتري بدعوي الوقف و انتزاعها من المشتري مجانا او يرجع المشتري علي الولي بالثمن ام لا افتونا توجروا .
[ص 117] الجواب - اذا ثبت انه سفيه او مجنون حال البيع فلايصح بيعه قطعا و يجب علي وليه استرداد المبيع من المشتري الا ان المشتري يستحق الثمن من مال المجنون المذكور اذا كان البيع طلقا و اما اذا كان وقفا فان كان له مال اخذ من الولي و ان لميكن له مال و كان قد تلف فلايؤخذ من الوقف شيء الا باجرة المنافع و ثمن النماء ان كان المجنون هو الموقوف عليه او من الموقوف عليه بنسبة نصيبه و الا فليس للمشتري شيء يجب عليه الانظار الي حصول الميسرة و الله سبحانه هو العالم .
[ص 118] ( مسائل النكاح و الرضاع و الطلاق )
سؤال - و ما يقول سيدنا في الجمع بين الشريفين جاز ام لا و هل الحديث الوارد في التهذيب معتبر ام لا و هل يري مولينا التحريم او الكراهة .
الجواب - اعلم ان العلماء من الفرقة المحقة كافة عملهم علي عموم قوله تعالي و احل لكم ما وراء ذلكم الا موارد خاصة دل عليه الدليل القطعي و اجماع الفرقة المحقة و لميذكر احد من محرمات النكاح الجمع بين العلويين و لميزل ديدنهم و عملهم علي هذا العموم و استقر عليه العمل مع اطلاعهم علي الرواية التي في التهذيب مع شهرته و تداوله و انكباب العلماء عليه الي ان صارت النوبة للشيخ محمد بن الحسن بن الحر العاملي فانه اطلع علي الرواية التي في التهذيب المروية بسند ضعيف و علي الرواية التي في عللالشرايع التي رواها الصدوق بسند صحيح فحكم بالتحريم عملا بهاتين الروايتين و زعما بصحة ما في التهذيب علي القاعدة المقررة عند الاخباريين من صحة ورود روايات التهذيب مثل باقي الكتب الاربعة عن المعصومين عليهم السلام و جاء من بعده من بعض الاخباريين و تبعه في ذلك و قال بالتحريم و مايلتفتوا ( و لميلتفتوا خل ) ان العام اذا استقر العمل عليه لايخصصه الا ما يكافؤه و اين هاتان الروايتان و مكافؤتهما مع الادلة العامة من الكتاب و السنة مع اعراض الاصحاب القدماء و المتأخرين عنهما مع اطلاعهما ( اطلاعهم خل ) عليهما و تكرر نظرهم اليهما و هذا اعظم دليل علي ضعفهما و عدم جواز العمل بمضمونهما و قد قال [ص 119] رسول الله صلي الله عليه و آله لاتزال طائفة من امتي علي الحق حتي تقوم الساعة و لايمكن القول باتفاق الفرقة المحقة علي الباطل و احتمال الخلاف و القائل لايجدي نفعا في المقام مع انه لو كان ماكان خفي علي اولئك الاعلام مع شدة ضبطهم و فحصهم و اعتنائهم و جريان عادتهم علي انهم اذا وجدوا دليلا مخالفا لما هم عليه و له صلاحية الاستدلال يذكرونه و يتكلمون عليه نفيا او اثباتا الا اذا وجدوا ما لايصلح مطلقا ( مطلقا كما في هذا المقام فانهم يذكروا ( لميذكروا ظ ) في محرمات النكاح الجمع بين العلويين كما ذكروا الجمع بين الاختين خل ) و غيره و حاشاهم ان يكون ذاك مذهبهم و كقوله ( كقوم خل ) و لميذكروه في كتبهم فانه غش محال عليهم فالقول بالتحريم في غاية السقوط و اما الكراهة فلا دليل عليها ايضا و قد عرفت حال الروايتين و لو صحتا في العمل كانتا ادل ( اول خل ) دليل علي التحريم و حيث ان الاصحاب تركوهما و اعرضوا عنهما عرفنا ضعفهما و عدم صلاحيتهما لتأسيس الحكم الشرعي مع قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة خذ ما اشتهر بين اصحابك و اترك الشاذ النادر فان المجمع عليه لا ريب ( لا ريب فيه خل ) و الظاهر ان الكراهة ايضا متفقة ( منتفية خل ) و لو تركه انسان حذرا عن الخلاف و اخذا بالقدر المتيقن المجمع عليه فلا بأس .
سؤال - ما يقول سيدنا فيمن عنده ازواج و فيهم ما هو اشرف من الاخري لنسب او حسب ( للنسب او الحسب خل ) هل يجوز له الزيادة لها علي غيرها لشرفها ام لا .
الجواب - اذا لمينقص الاخري حقها و ما اوجب الله عليه لها من الحقوق من المضاجعة بعد كل اربع ليال و المواقعة بعد كل اربعة اشهر و النفقة و الكسوة و المنزل و دفع الاذية و امثالها يجوز له تفضيلها عليها [ص 120] بجودة المسكن و حسن اللباس و التزيين و البيتوتة عندها اكثر من ليلة اذا لميكن عنده اربع نسوة الا ان العدالة و التساوي مستحبة و ان تعدلوا خير لكم .
سؤال - هل يجوز للزوج منع زوجته عن الزيارة مع عدم خوفها عن بضعها ام لا و هل يعتبر خوفه ام هي خاصة .
الجواب - اذا ما وجبت الزيارة علي الزوجة بنوع من النذر و اليمين باذن الزوج او قبل ان تتزوج به فلايجوز للزوج منعهما اذا كان بضعها مأمونة و حينئذ يعتبر خوفها و امنها لان التكليف لها يعتبر اجتماع شرايطه عندها الا اذا كانت غير رشيدة و اما في صورة عدم الوجوب فيجوز له المنع و ان امن من بضعها و لكنه لاينبغي له ذلك و لايمنعها فيما فيه سرور رسول الله و اميرالمؤمنين صلي الله عليهما و فاطمة الزهراء و الائمة الطاهرين سلام الله عليهم اجمعين .
سؤال - ما يقول سيدنا ( سيدنا و مولينا الامام السيد خل ) اطال الله بقاه في المستثني في قوله تعالي و لاتنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف و في قوله تعالي و ان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف هل كانتا حلالا في بعض الشرايع المتقدمة ام من الجاهلية .
الجواب - هذا الفعل ماكان جايزا في شريعة من الشرايع نعم في الجاهلية كانوا يستعملونه و قد روي القمي عن الباقر عليه السلام كان في الجاهلية في اول ما اسلموا في قبائل العرب اذا مات حميم الرجل و له امرأة القي الرجل ثوبها عليها فورث نكاحها بصداق حميمه الذي كان [ص 121] اصدقها فيرث نكاحها كما يرث ماله فلما مات ابوقبيس بن الاشلت القي ابنه محصن بن ابيقبيس ثوبه امراة ابيه و هي كبيشة بنت معمر بن معبد فورث نكاحها ثم تركها لايدخل بها و لاينفق عليها فأتت رسول الله صلي الله عليه و آله فقالت يا رسول الله صلي الله عليه و آله مات ابوقبيس بن الارث ( الاشلت ظ ) فورث ابنه محصن نكاحي فلايدخل علي و لاينفق علي و لايخلي سبيلي فالحق باهلي فقال رسول الله صلي الله عليه و آله ارجعي الي بيتك فان يحدث الله في شأنك شيئا اعلمتك فنزل و لاتنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف انه كان فاحشة و مقتا و ساء سبيلا فلحقت بأهلها و كان نسوة في المدينة قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبيشة غير انه ورثهن غير الابناء فانزل آية يا ايها الذين آمنوا لايحل لكم ان ترثوا النساء كرها الي قوله تعالي و لاتنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف و هو استثناء من لازم النهي فكأنه قيل يستحقون ( تستحقوا خل ) العقاب بذلك الا ما قد سلف في الجاهلية فانكم معذورون فيه .
سؤال - و ما يقول سيدنا و مولينا في الحضانة للولد هل يجب ( تجب خل ) علي الام مجانا ام لا .
الجواب - الام لاتثبت لها الحضانة الا بشرايط : احدها ان تكون مسلمة اذا كان الولد محكوما عليه بالاسلام كولد المسلم لان الحضانة ولاية و لا ولاية للكافر علي المسلم لقوله تعالي و لنيجعل الله للكافرين علي المؤمنين سبيلا ، و ثانيها ان تكون حرة فلا حضانة للملوكة لان منافعها مملوكة لسيدها فهي مشغولة بخدمته عن الحضانة و لانها ولاية [ص 122] كما سبق و المملوك ليس اهلا لها و ثالثها ان تكون عاقلة فلا حضانة للمجنونة لان المجنون يحتاج الي من يحضنه فكيف يحضن غيره و لا فرق بين ان يكون الجنون مطبقا او ادوارا و في الحاق المرض المزمن الذي لايرجي زواله كالسبل و الفالج و الدق و المرض الذي يعدي كالجذام و البرص و امثالهما وجهان و رابعها ان تكون فارقة عن ( فارغة من خل ) حقوق الزوج فلو تزوجت سقطت حقها سواء دخل بها ام لا و لو طلقت الام فهل تعود الحضانة اليها لزوال المانع و هو التزويج ام لا لخروجها بالنكاح عن الاستحقاق فلاتعود الا بالدليل ( بدليل خل ) قولان و لعل الاول اقوي و اصح لان الحضانة جعلت ارفاقا بالصبي فاذا تزوجت الام خرجت باشتغالها بزوجها و حقوقه عن الحضانة للطفل فلهذا سقطت فاذا طلقت زال المانع فيبقي المقتضي سليما عن المعارض فيثبت حكمه و علي هذا انما تعود الحضانة بمجرد الطلاق اذا كان باينا و اما اذا كان رجعيا فبعد خروجها من العدة لان علامة الزوجية باقية و الاحكام جارية فحكمها حكم المتزوجة و قول من اعتبر عودها في العدة الرجعية ضعيف جدا و خامسها قالوا ان تكون امينة لان الحضانة ولاية فلاتثبت للخائن و سادسها ان تكون مقيمة فلو انتقلت الي محله ( محل خل ) يقصر فيه الصلوة سقطت حقها من الحضانة و هذا كسابقه لميقم عليهما دليل من الشرع الا بعض التخريجات الوهمية و التعليلات الاعتبارية و هي غير معتبرة لتأسيس الاحكام الالهية و كيف كان اذا اتصفت الام بهذه الصفات تثبت لها الحضانة مع وجود الاب حولين كاملين اتفاقا و اما فيما سواه فاختلفوا فيه [ص 123] اختلافا كثيرا و في ايام الحضانة و اوقاتها لها ان تاخذ الاجرة من الاب بما يتراضان و لاتجب عليها مجانا الا بعد فقد الاب او عجزه عن الاجرة بالمرة فاذا تبرعت غير الام و لمتتبرع الام او رضيت باقل ما تاخذه الام فللاب انتزاعه عنها كما هو مضمون روايات عديدة فحينئذ تسقط حضانتها و الله سبحانه هو العالم .
سؤال - و هل يجوز زيادة الوضع ( الرضع ظ ) علي الحولين مع احتياجه او ضعفه ام مطلقا و هل يختص الزيادة بالذكر ام مطلقا .
الجواب - اما في صورة الضرورة و الاحتياج فلا اشكال في جواز الزيادة علي قدر ما تندفع به الضرورة و اما مطلقا فالمشهور بين الاصحاب انه لايجوز الزيادة اكثر من شهرين و ادعوا انه هو المروي و لمنقف علي الرواية بعد الفحص التام نعم المروي عن الرضا عليه السلام نفي البأس عن الزيادة مطلقا من غير تقييد بشهر او شهرين و كيف كان فالعمل علي المشهور هو الاحوط بل هو المشعر لانهم ادعوا الرواية فوجب تصديقهم لانهم عدول ثقات مؤتمنون لاسيما ابنالادريس الذي لايعمل بالخبر الواحد قطع بالحكم المذكور مدعيا انه مروي و الخبر المذكور عام يخصص الخبر الذي ادعاه الاصحاب عن الطرح لا للجمع لان الخبر المشهور هو المتعين للعمل لقوله عليه السلام خذ ما اشتهر بين اصحابك و اترك الشاذ النادر و لا فرق في حكم الزيادة بين الذكر و الانثي .
سؤال - و لو ارادت ام الرضيع ارضاعه بدون اجرة هل يجوز للاب اخذه [ص 124] عنها مع عدم رضاء ام ام لا .
الجواب - اذا تبرعت الام بالارضاع او ارادت الاجرة باقل ما تاخذه امرأة اخري او بمثلها فلا ريب انها احق بالارضاع من غيرها و لايجوز للاب انتزاعه منها نعم اذا طلبت الزيادة عما تاخذه الاخري او تبرعت غيرها و هي طلبت الاجرة او لبنها يضر الولد لمرض فيها او يخاف علي ( عليه ظ ) من موذ باقسامه فيجوز للاب حينئذ انتزاعه منها و اما بدون هذه الصور فلا لان لها حق الحضانة و لبنها اوفق لمزاج الولد و للنصوص الواردة عن اهل الخصوص عليهم السلام و اطباق الاصحاب بذلك .
سؤال - و ما يقول سيدنا في المطلقة باينا هل يصح العقد علي اختها في العدة مطلقا ام مع الكراهة بدون تحريم .
الجواب - اذا كان الطلاق باينا لا اشكال في جواز العقد علي اختها قبل خروجها من العدة و لا كراهة و لكنهم اختلفوا في عدة المتمتع بها قبل انقضائها فالمشهور جواز العقد علي اختها علي الكراهة و قيل بتحريم العقد قبل انقضاء العدة و هو الاحوط و الرواية الصحيحة دالة عليه و الروايات المجوزة محلها في الطلاق و ليس في المتعة طلاق فلاتشمل عدتها و كيف كان فالمنع احوط لاسيما في مقام الفروج المستلزم لفساد النسل .
مسئلة الجمع بين الاختين حرام اجماعا و كتابا و سنة سواء كانتا لاب او لام او لهما معا و سواء كان العقد دائما او متعة او ملك يمين الا مع عدم الوطي فلو تزوج بهما فلايخلو اما ان يكون العقد عليهما مترتبا او مقترنا و علي كل حال لايخلو اما ان يكون عالما بها او [ص 125] جاهلا و علي التقديرين لايخلو اما ان يكون قد دخل بالثانية ام لا ففي صورة العلم في هذه الصور يبطل العقد علي الثانية و مع الدخول حكمه حكم الزنا فلاتستحق المهر اصلا ان علم الزوجان او علمت هي و لا عدة اذ لا حرمة للزنا و في صورة الجهل مع الترتيب ان لميدخل عليها بطل العقد علي الثانية و فسخ و رجع الي الاولي لان الحرام لايحرم الحلال و مع الدخول ففيه اقوال ثلثة احدها انه يفرق بينه و بين الثانية و لايجوز له الدخول علي الاولي الا بعد انقطاع ( انقضاء خل ) عدة الثانية و هو للشيخين و ابنالزهرة ( ابنزهرة خل ) و البراج و الثانية انه يمسك ايتهما شاء و يخلي سبيل الاخري و لايجوز له الدخول بالمختارة الا بعد انقضاء عدة الاخري و هو لابنالجنيد و الثالثة انه يفرق بينه و بين الثانية و يجوز له الدخول علي الاولي و هو لابنادريس علي الكراهة و هو للعلامة و المختار هو القول الاول لقوة مستنده و شذوذ العمل ( العمل بالثاني خل ) و عدم القائل به علي ما اعلم سوي ابنالجنيد و ضعف العمل علي الاصل بعد قيام الدليل و وجود النهي عن ( من خل ) مقاربة الاولي ( الاولي الدال خل ) علي الحرمة و عند اشتباه المتقدم بالعقد منهما يمنع منهما اما علي القول بوجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة فلا كلام و اما علي القول بعدم الوجوب كما هو الاقرب فان ( فلأن خل ) الاصل حرمة الاجنبية الا بدليل فاصالة الحرمة ثابتة و طريان الحلية في كل واحدة منهما غير معلوم فالاصل الحرمة و القرعة لا وجه لها في المقام لانها لكل امر مشكل و لا اشكال بعد لزوم الاجتناب و الالزام بطلاقهما اقرب فلو قال زوجتي طالق يكفي لانها تنصرف الي [ص 126] المعقودة اولا و العقد علي الثانية باطل و بعد الطلاق فان كان قبل الدخول فلايستحق ( فلاتستحق خل ) نصف المهر الا الزوجة و المتأخرة لاتستحق شيئا لبطلان العقد و ان كان بعد الدخول فيثبت لاحديهما المستحق ( المسمي خل ) و للاخري مهر المثل كما هو القاعدة في العقد الفاسد بعد الدخول فان اتفق المهر و المسمي فلا اشكال فيعطي لكل منهما مقدار ما يعطي للاخري و ان اختلفا فالقرعة لمستحقة المثل في الصورة المذكورة و لمستحقة المهر في الصورة الاولي فان تقارن العقدان او اتحد العقد عليهما فقد ذهب الشيخ و ابنالبراج و ابنالجنيد و غيرهم الي انه يختار ايتهما شاء و اختاره العلامة في المختلف و ذهب ابنادريس و ابنحمزة الي بطلان العقد و اليه ذهب المحقق و اكثر المتأخرين و الاقرب هو الاول لصحيحة جميل بن دراج و مستند القول الثاني اعتبار عقلي يشبهه ( يشبه خل ) الاجتهاد في مقابلة النص و لا اعتبار عليه بعد ورود نص صحيح لا معارض له معمول به بين الاصحاب و الاحتياط في الفروج لايخفي الحاق الامة لا خلاف في جواز الجمع بين الاختين منها بملك اليمين كما انه لا خلاف في عدم جواز الجمع بينهما في الوطي و لا العقد و حينئذ فاذا ملك اثنتين له الخيار في وطي ايتهما شاء فان وطي احديهما لايجوز له وطي الثانية ما دامت الاولي في ملكه فلو خالف حكم الله و وطي الثانية فقد اثم و فعل حراما و لا حد عليه لمكان الملك و انما يعزر من حيث ارتكاب المحرم كما في كل فاعل محرم .
بقي الكلام في انه بعد وطي الثانية فهل تحرم عليه الاولي او الثانية [ص 127] او هما معا و الاصح وفاقا للشيخ المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و القاضي و ابنزهرة ( ابنحمزة خل ) و العلامة في المختلف انه ان وطي الاخري بعد وطي الاولي و كان عالما بالتحريم اي بتحريم ذلك عليه حرمت الاولي عليه حتي تموت الثانية فان اخرج الثانية عن ملكه ليرجع الي الاولي لميجز له الرجوع اليها علي كل حال و ان اخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع الي الاولي و ان لميعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع الي الاولي اذا اخرج الثانية عن ملكه و هذا القول هو مدلول الاخبار الصحاح من غير معارض و الاقوال الاخر منشأها تخريجات و اعتباريات لاتصح لتأسيس الاحكام الشرعية و اذا ملك امة و وطيها فهل يجوز العقد علي اختها ام لا ذهب الشيخ الي الاولي ( الاول خل ) و تردد المحقق و الاصح الثاني لحصول الجمع بين الاختين في الوطي و هو محرم اجماعا تشمله الآية و لا مخصص من الرواية .
مسئلة يجوز الجمع بين الاثنتين ( اثنتين خل ) من ولد فاطمة عليها السلام و الخبر مطروح لاعراض الاصحاب عنه او محمول علي الكراهة و اذا استقر عمل الفرقة علي العام فلايصلح الخبر الواحد لتخصيصه و ان كان صحيحا بحسب الاصطلاح و القول بالحرمة لميكن معهودا و معروفا عند الاصحاب كافة من المتقدمين و المتأخرين و قد حدث ذلك عند بعض متأخري المتأخرين فلايعبؤ به لبطلانه من اصله اذ لا كل خبر يعمل به و ان كان صحيحا اصطلاحا فان اعراض الاصحاب عنه اعظم دليل علي بطلانه .
مسئلة اذ لايجوز ( مسئلة لايجوز خل ) ادخال بنت الاخ و الاخت علي العمة و الخالة الا برضاهما فلو فعل فيكون العقد باطلا كما عليه المفيد و المحقق لتوجه [ص 128] النهي الدال علي الفساد مطلقا علي الاصح و رواية علي بن جعفر و السكوني الدالتان علي بطلان العقد و ضعفهما مجبور بتوجه النهي الدال علي الفساد كما هو مضمون الروايات العديدة و العقل المستقيم المستنير و الاقوال الاخر من صحة العقد الثاني و تزلزله و توقف لزومه علي امضائهما مع لزوم العقد الاول و لعدم دلالة النهي في المعاملات علي الفساد و لزوم او استصحاب لزوم العقد الاول و عدم قيام دليل قاطع علي تزلزله او تزلزل العقدين لصحة العقد الثاني و تحقق زوال الجمع بفسخ احد العقدين و لا مرجح في البين او بطلان العقد الثاني و تزلزل الاول بعيد عن الصواب و الحق ما ذكرنا من بطلان العقد الثاني و لزوم الاول و اما علم العمة و الخالة حال الاذن فالظاهر عدم اشتراطه لاطلاق الادلة و شرط العلامة ذلك و لميظهر لنا وجه يعتمد عليه .
مسئلة اذا ملك الرجل امة و لمسها و نظر منها الي ما لايحل لغير المالك النظر اليه تحرم علي ابيه و ابنه لصحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع و عبدالله بن سنان و الاظهر التقييد للنظر بشهوة كما هو مدلول الصحيحتين المذكورتين و ان كان الاحوط الاطلاق لكونه في الفروج كما عليه ظاهر الاصحاب و اما النظر الي ما يحل لغير المالك النظر اليه كالوجه و الكفين من غير شهوة فلاتنشر الحرمة اجماعا و اما مع الشهوة فظاهرهم نشرها و هو الاحوط .
مسئلة لايجوز ان يتزوج امة علي حرة الا باذنها اتفاقا فلو فعل بدون اذنها بطل العقد اذنت او لمتأذن وفاقا للمحقق و ابنادريس للنهي و [ص 129] الروايات المصرحة بالبطلان من غير معارض الا رواية سماعة و هي ضعيفة السند لاتصلح لمعارضة الصحاح و القول بالايقاف علي الاجازة و الخيار بين ان تفسخ ( يفسخ خل ) عقدها او عقد الامة خلاف مضمون الادلة الالهية و قياس بالعقد الفضولي و يشبهه ( يشبه خل ) ان يكون اجتهادا في مقابلة النص .
سؤال - هل يجوز للرجل ان يكون موجبا قابلا في عقد النكاح و غيره ام لايجوز .
الجواب - بلي يجوز و الاحوط التعدد .
سؤال - و ما يقول سيدنا في احكام عيوب الرجل الاربعة الجنون و الجب و الخصاء و العنن و هل ترون غير هذه الاربعة ام لا .
الجواب - اقول الظاهر ان عيوب الرجل الموجبة لخيار الفسخ للزوجة اربعة الجنون و الخصاء و الجب و العنة و قيل خمسة بزيادة الجذام كما ذهب اليه الشهيد الاول و قيل ستة بزيادة البرص كما ذهب اليه الشهيد و قيل بسبعة بزيادة العمي كما عن ابنالبراج و قيل تسعة بزيادة العرج و الزنا كما عن ابنالجنيد و اصالة لزوم العقد و رواية الرجل لايرد من عيب تدفعان ما سوي الاربعة المذكورة لانها القدر المتيقن الخارج من الاصل بالدليل المحكم و ما يدل علي غيرها مما ذكرنا اما تخريجات عقلية و استحسانات لاتصلح لتأسيس الاحكام الشرعية او روايات ضعيفة لا جابر و لا معاضد لها فتدفع بالاصل .
سؤال - و ما يقول سيدنا في احكام عيوب المرأة ( المرأة السبعة خل ) ما هي عندكم و كيف احكام النوعين افيدونا ما ترونه ( ترون خل ) فيها .
[ص 130] الجواب - اقول عيوب المرأة الموجبة لخيار الفسخ للزوج تسعة الجنون و الجذام و البرص و العمي و الاتحاد ( الاقعاد خل ) و القرن عظم كالسن يكون في الفرج يمنع الوطي مطلقا و قد يمكن معه الوطي و الافضاء و العفل بالتحريك شيء يخرج من قبل النساء شبه الادرة للرجل و الرتق و بعضهم عد منها العرج و ليس ببعيد و تنزيله حد الاقعاد لمحض الاستبعاد خروج عن حد السداد نعم لا بد من ملاحظة تحققه و تبينه و ظهوره و اما اذا كان امرا خفيا بحيث يتسامح مثله في العرف فلا و بعضهم جعل منها المحدودة ( المحدود خل ) بالفجور و بعضهم عد منها الزنا مطلقا و ليسا بشيء و اصالة لزوم العقد اقوي متمسك ( مستمسك خل ) و ما ذكروه لايصلح للتأسيس و قولكم و كيف احكام النوعين اعلم انه لا خلاف في كون الجنون من عيوب الرجل المجوزة لفسخ المرء النكاح في الجملة ثم ان كان متقدما علي العقد او مقارنا له ثبت لها به الفسخ مطلقا سواء كان مطبقا ام ادوارا لرواية علي بن ابيحمزة العاضدة المجبورة بعمل الاصحاب في اصل الحكم خاصة و ان اختلفوا في بعض مدلولها و هي و ان كانت اخص من المدعا لاشتمالها علي الجنون بعد العقد الا ان اتفاق الفرقة و عدم القائل بالفصل يعم ( يعمم خل ) الحكم و قول ابنحمزة بالتفصيل بما اذا عقل اوقات الصلوة فلايفسخ و ان كان قبل العقد و اذا لميعقل فيفسخ و ان كان بعد العقد شاذ لايلتفت اليه كالمرسلة الدالة باطلاقها علي قوله لضعفها و عدم جابر و معاضد لها و ان كان الجنون متأخرا عن العقد فاكثر القدماء من اصحابنا رضوان الله عليهم علي انه ان بلغ به الجنون حدا لايعقل معه اوقات [ص 131] الصلوة فيفسخ و ان كان يعقل فلايفسخ و المتأخرون و جماعة من القدماء لميفصلوا استضعافا للرواية المرسلة و عدم حجية الفقه الرضوي و تمسكا بصحيحة الحلبي لايرد النكاح الا عن الجذام و البرص و الجنون و العفل مطلقا ( و العفل و الجنون مطلق خل ) شامل اذا صدق و الضابط اختلال العقل و الاقرب و لعله الاحوط التفصيل بعد العقد بانه اذا عقل اوقات الصلوة فلايفسخ و اذا لميعقل فيفسخ لاصالة صحة العقد و وجوب الوفاء به الي ان يثبت المزيل و لميثبت كون الجنون مطلقا مزيلا ( مزيل خل ) الا اذا لميعقل معه اوقات الصلوة للاجماع فيبقي ما سواه داخلا تحت اصالة لزوم العقد و لا بأس ان ( بأن خل ) يجعل الرواية المفصلة مؤيدة لضعفها بعد دلالة الاصل الثابت بالضرورة من الدين فحينئذ فالتمسك باطلاق رواية علي بن ابيحمزة مع ضعفها و اختلاف الاصحاب في العمل عليها من حيث الاطلاق ضعيف و ان كان اصل الحكم متفقا عليه ماعدا ما يفهم من ظاهر اطلاق عبارة ابنحمزة و كذا الاستدلال بصحيحة الحلبي مثلها في الضعف لانها في صدد ذكر عيوب المرأة لا الرجل و نقول بموجب الاطلاق في المرأة كما يأتي و في النفس في هذه المسئلة شيء لاطلاق الجنون في صحيحة الحلبي و ان العبرة بعموم اللفظ لا خصوص المحل و الاحتياط في الفروج و في حل عقد عقده الله تعالي مطلوب مرغوب علي كل حال و اما جنون المرأة فليس فيه هذه التفاصيل بل متي ما تحقق بأي سبب كان دايما او ادوارا عقلت معه اوقات الصلوة ام لمتعقل نعم يشترط استقراره فلا عبرة بعروض زوال العقل وقتا ما ثم لايعود لعدم صدق [ص 132] الجنون عليه عرفا و كذا لايعتبر تجدد الجنون بعد العقد كما يأتي انشاء الله تعالي و الجذام لايوجب الخيار الا بعد تحققه و وقوعه لا بظهور اماراته من تعجر الوجه و احمراره و اسوداده و استدارة العين و كمودتها الي حمرة و ضيق النفس و بحة الصوت و نتن العرق و تساؤل ( تساقط خل ) الشعر فانها ليست بجذام و قد تكون قبله بسنين عديدة كما نص عليه الاطباء و هو مرض سوداوي غالبا و قد يكون من الصفراء المحترقة يوجب تناثر اللحم مبتديا بالاطراف مع الرطوبة و غيرها و هو اذا تحقق فان كان في المرأة كان في الرجل ( كان للرجل خل ) خيار الفسخ و ان كان في الرجل لميكن للمرأة خيار علي الاشهر و هو الاظهر الا ان في النفس شيء كما ذكرنا آنفا لصحيحة الحلبي يرد النكاح من الجذام و البرص و الجنون و العفل ه ، و يمكن دفعه بان الظاهر ان الراد هو القابل و هو الزوج فان من المرأة الايجاب لا القبول فافهم و كيف كان فالاقوي ما عليه الاكثر من ان الجذام عيب في المرأة دون الرجل فليس للمرأة ان ترد النكاح و تفسخ اذا كان بالرجل جذام و البرص و هو مرض يعرض في البدن يغير لونه الي البياض او الي السواد لان سببه قد يكون غلبة السوداء فيحدث الاسود و قد يكون غلبة البلغم فيحدث الابيض و كيف كان فانه لايحكم به الا بعد تحققه كالجذام فانه يشتبه بالقسمين و السببين و الفرق بينهما ان البرص يكون غائصا في الجلد و اللحم و البهق يكون في ظاهر الجلد و سطحه خاصة ليس له ( لها خل ) غرز و قد يتميزان بان يغرز فيه الابرة فان خرج منه دم فهو بهق و ان [ص 133] خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص و هو عيب في المرأة دون الرجل فلا ( فلا خيار خل ) للمرأة ان تفسخ اذا كان في الرجل ذلك بخلاف الرجل و الكلام في صحيحة الحلبي مع اشتمالها عليه كما ذكرنا في الجذام حرفا بحرف و العنن مرض تضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الايلاج و الاسم العنة بالضم و يقال للرجل اذا كان كذلك عنين كسكين و قد اجمع الاصحاب علي انه من العيوب الموجبة لتسلط المرأة علي الفسخ بشرط ان لايقدر علي الجماع بحال لا معها و لا مع غيرها لا قبلا و لا دبرا فلو ( فان خل ) قدر عليه و لو مرة واحدة و لو مع غيرها و لو في الدبر فلا خيار فاذا تحققت العنة و تثبت ( ثبتت خل ) فان صبرت المرأة فلا كلام و ان لمتصبر و ارادت الفسخ فلا بد ان ترفع امرها الي الحاكم الشرعي فيؤجلها سنة من حين المرافعة فان واقعها او واقع غيرها في هذه المدة سقط الخيار و الا فبعد المدة تفسخ ان شائت و لو تجدد العنن بعد الوطي فلا خيار و قد ذهب المفيد الي ثبوته للاشتراط في الغرر الحاصل بالباس ( باليأس خل ) من الوطي و الاصح هو الاول فان اختلفا و ادعت المرأة عليه العنن و انكر الرجل فالقول قوله بيمينه عملا باصالة السلامة الراجعة الي اصالة العدم و لا سبيل الي الاثبات علي الزوج الا باقراره و اعترافه او اقامة البينة علي الاقرار او بالنكول مع رد اليمين علي المراة او عدمه ان قلنا بالقضاء بمجرد النكول و الا فهو امر خفي لايطلع عليه الا من ابتلي به فلايمكن الاطلاع بالشهادة فان حلف الزوج استقر النكاح و سقط الخيار و ان نكل فان قضينا بمجرد النكول ثبت العيب و تسلطت علي الفسخ و [ص 134] الا ردت اليمين علي المرأة فان حلفت ثبت العيب الا انه لا بد في حلفها من حصول العلم لها به و ذلك يحصل بممارستها له مدة علي وجه يحصل لها تبعا عند القرائن العلم بالعنة و انه عاجز عن الجماع مطلقا معها و مع غيرها و العلامات التي ذكروها و اعتمدوا ( اعتمد خل ) علي بعضها الصدوق (ره) لا تعويل عليها لضعف مستندها مع قوله عليه السلام البينة علي المدعي و اليمين علي من انكر و المرأة هي المدعية للعيب و الرجل يتمسك باصل الصحة فيصدق بيمينه و لو ادعي الوطي فانكرت فان كان قبل ثبوت العنن فلا ريب ان القول قول الزوج بيمينه لان دعوي الوطي يتضمن انكار العنن المؤيد باصالة السلامة من العيب فيكون مقبولا بيمينه اذ المقصود انكار العنن المؤيد باصالة السلامة من العيب فيكون مقبولا بيمينه لا ثبوت الوطي لترتب احكامه عليه و لصحيحة ابيحمزة الثمالي قال سمعت اباجعفر عليه السلام يقول اذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد زوجت غيره فزعمت انه لميقربها منذ دخل بها فان القول في ذلك قول الرجل و عليه ان يحلف بالله لقد جامعها لانها المدعية و ان كان بعد ثبوت العنن فظاهر الاصحاب ايضا ان القول قوله بيمينه مع انه مخالف للقواعد الشرعية لانه مدعي حينئذ و اصل السلامة قد زال بثبوت العنن و زواله يحتاج الي دليل و هذه العيوب ما سوي الجنون في الرجل فانه قد سبق حكمه اما ان يكون متقدمة علي العقد او متجددة بعده و قبل الدخول او متأخرة عن الدخول و الظاهر انه لا خلاف و لا اشكال في الفسخ في المتقدم علي العقد [ص 135] كما هو مورد النصوص المتكاثرة و لا خلاف ايضا فيما تجدد بعد الوطي لصحيحة عبدالرحمن ( عبدالرحمن بن ابيعبدالله خل ) عن ابيعبدالله عليه السلام قال المرأة ترد من اربعة اشياء من البرص و الجذام و الجنون و القرن ما لميقع عليها فاذا وقع عليها فلا و هي شاملة باطلاقها لوقوعه عليها قبل وجود العيب و بعده و نقل عن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط ان العيب الحادث بعد الدخول يثبت به الفسخ و عن ابنالجنيد ثبوت الفسخ للرجل بالجنون المتأخر عن الوطي كما كان للمرأة و الصحيحة المذكورة باطلاقها حجة عليهما و الاصح ما ذهب اليه المشهور و اما اذا كان العيب قد تجدد قبل الدخول و بعد العقد ففيه قولان احدهما ثبوت الفسخ و هو المنقول عن الشيخ في المبسوط و الخلاف تمسكا باطلاق الاخبار المتقدمة الدالة علي ثبوت الفسخ بهذه العيوب اعم من ان يكون موجودة قبل العقد او متجددة بعده و ثانيهما العدم و اختاره ابنادريس و المحقق في الشرايع و النافع و العلامة في جملة من كتبه و هو المشهور بين المتأخرين محتجين بان العقد وقع لازما فيستصحب و بأن امر النكاح مبني علي الاحتياط فلايتسلط علي فسخه بأي سبب كان و اجابوا عن الاخبار بانها ليست صريحة في ذلك بل ربما ظهر من اكثرها تعلق الحكم بالموجود ( بالوجود خل ) قبل العقد فيجب التمسك فيما عداه بمقتضي العقد اللازم قال في المسالك و لا بأس بهذا القول و ان كان القول الاول لايخلو من قوة ايضا و للتوقف فيه مجال و الاحتياط لايترك في هذه المواضع التي عليها الانساب و الاحساب فاذا تحقق الخيار لاحد الطرفين بحصول [ص 136] موجبه فاعلم انه علي الفور فلو علم من له الخيار و لميبادر بالفسخ لزم العقد و سقط الخيار الا اذا لميعلم ان له الخيار في الحكم الشرعي فاذا علم الحكم يعتبر فورية الفسخ عنده فاذا لميبادر سقط ايضا و ان توقف علي المرافعة الي الحاكم الشرعي فالفورية في المرافعة فاذا ثبت فالفسخ فوري و لايفتقر الفسخ بالعيوب الي الحاكم سواء كانت في الرجل او المرأة بل لكل من المرأة و الزوج التفرد بالفسخ في موضع يجب ( يثبت خل ) له الخيار الا في العنة فانه يفتقر بضرب الاجل الحضور عند الحاكم الشرعي فقط و بعد تمام الاجل فسخت ان شاءت و لا ريب ان الفسخ ليس بطلاق يتوقف علي احكامه و شرايطه فلايجري ( فلايجري عليه خل ) شرايط الطلاق و احكامه من ايقاعه في طهر غير مواقع و طهارتها من الحيض اذا لميكن مسافرا و لا هي حاملا فلايعد في الثلث المحرمة و لاينتصف به المهر الا في صورة خاصة و هي الفسخ بالعنن كما يأتي و اما اذا فسخ الزوج قبل الدخول فانه لا مهر لها ( لها بحال خل ) الا اذا كان للعنن فان لها نصف المهر للنص و الاجماع و لو فسخ بعد الدخول فلها المسمي و يرجع الزوج بالمهر الي المدلس ( الدلس خل ) فان كان وليها شرعا او وكيلها ياخذه منه و ان لميعلم الولي او الوكيل بالعيب ليس عليهما شيء و كذا اذا لميكن لها ولي او وكيل و تكون هي المدلسة ففي هاتين الصورتين ان كان الزوج قد ادي المهر اليها ياخذه منها و الا فلايعطيها و ذهب بعضهم الي ان الرجوع بالمهر ان كان علي غير الزوجة يرجع بجميع المهر كملا و ان كان الرجوع عليها لايرجع بالجميع بل يجب ان يستثني منه ما يكون مهرا لئلايكون الوطي [ص 137] المحرم خاليا من المهر و الاصح عندي انه يرجع عليها بالجميع ان كانت هي المدلسة تمسكا باطلاق الروايات و منع كون الوطي المحرم خاليا من ( عن خل ) المهر مطلقا و لعل ذلك عقوبة لها كالاجنبي و الاحكام الشرعية لاتقاس بالعقول الضعيفة و الظاهر ان العفل و القرن عيب و ان امكنه الوطي يعسر ( بعسر خل ) للنص و هذا الذي ذكرنا بعض احكام النوعين و لايسعني الآن استقصاء جميع الاحكام .
سؤال - و ما يقول سيدنا في العقد ( العقد علي خل ) البكر البالغة الرشيدة بغير اذن ابيها هل يصح ام لا .
الجواب - اقول المشهور الصحة و نقل عن الشيخ في اكثر كتبه و الصدوق و ابن ابيعقيل و عن ظاهر القاضي و جماعة من المتأخرين العدم و هو الذي يقوي في نفسي و دلت عليه الادلة الشرعية من استمرار ولاية الاب او الجد له اذا كان مسلمين بل مؤمنين عاقلين رشيدين حاضرين او بحكمه غير مريدي العضل حرين علي البكر البالغة الرشيدة حتي تتزوج فاذا تثبت ( يثبت خل ) بالجماع تسقط ولايتهما عليها فلايجوز العقد علي البكر بدون اذنهما او احدهما فاذا تعارضا فمن سبق منه العقد و اذا تقارن العقدان فالجد مقدم و لايصح انفرادها دونهما او احدهما مع وجودهما او احدهما و لو اعتبر اذنها معهما فهو الاحوط .
سؤال - و ما يري سيدنا فيمن طلقت علي مذهب العامة و الزوج عامي هل يجوز لنا العقد عليها ام لا لقول الامام عليه السلام الزموهم بما الزموا به انفسهم .
[ص 138] الجواب - اقول يجب الطلاق بحضور شاهدين عدلين فمن اكتفي بالعدالة مطلق الاسلام في جميع الشهادات او خصوص الطلاق كما قواه الشهيد الثاني و سبطه في شرح الشرايع و النافع لحسنة البزنطي و صحيحة عبدالله بن المغيرة من صحة الطلاق بحضور الناصبيين المفسر بمطلق المخالف لا الناصب علي الاصطلاح لانه خارج عن الاسلام اجماعا فلا اشكال في صحة طلاقهم عند بعضهم اعتقدوا فيهم الخير و الصلاح ام لا و اما علي القول بعدم الاكتفاء بالاسلام وحده كما هو الاصح فنقول ان العدالة المعتبرة في الاشهاد للطلاق انما هي عند المطلق لا غير لانه المكلف بايقاع الطلاق عند العدلين و لايكلف بما هو الواقع اذا لميطلع عليه لانه تكليف بما لايطاق بل انما تكليفه بما ظهر له من العدالة فاذا اوقع ( وقع خل ) الطلاق بحضور من يعتقد عدالتهما و صلاحهما و ان كانا في الواقع فاسقين يجب وقوع الطلاق و رفع عصمتها منه و بينونتها عنه فحلت للازواج و هذا القول يتمشي فيمن يري و يعتقد حضور العدلين و اما من لميعتقد ذلك و يجوز الطلاق و لو بحضور فاسقين او عدم حضور احد فالامر مشكل و كيف كان فالظاهر صحة طلاقهم لورود الامر بالتزويج منهم و اخذ النساء عنهم اذا لمتكن ناصبية مع السكوت عن هذا التفصيل مع كثرة وقوعه منهم فمقتضي ترك الاستفصال و السكوت عما سكت الله و الابهام عما ابهمه الله جواز العقد علي المطلقات من العامة و الا لكان اغراء بالباطل و هو علي حملة الشريعة ( الشريعة محال خل ) .