سؤال - و هل يشترط حصول النقدين و العلم بمقدار ما مازجهما من الغش ام لا .

الجواب - اقول النقدان لايخلو ما ( اما خ‌ل ) ان يكونا خالصين او مغشوشين و الغش لايخلو اما ان يكون معلوما او مجهولا فان كانا خالصين يجوز بيع احدهما بالآخر بلا زيادة اصلا فوجب التساوي قدرا عن الوقوع في الربا و لا بأس اذا اختلفا بالجودة و الرداءة و الكسر و الصوغ لاتحاد الجنس ( الجنسين خ‌ل ) و ان كانا مغشوشين فان علم مقدار الغش فيها جاز بيعها بجنسها بشرط زيادة في الخالص تقابل الغش ليخلص من الربا و يجوز بيعها بغير الجنس مطلقا سواء علم مقدار الغش ام لا و الاحوط عدم كفاية الظن في هذا المقام و ان لم‌يعلم مقدار الغش وجب ان يباع بغير [ص 83] جنسها حذرا من الربا و لصحيحة عبدالله بن سنان .

سؤال - و هل يختص المسكوك بالمنع ام لا .

الجواب - اقول حكم المصوغ و المكسر و الجيد و الردي و المسكوك و غير المسكوك واحد في الحكم فوجب التقابض في المجلس قبل التفرق لان اصالة الجوهرية مانعة من التكثر الموجب للاختلاف المقتضي للصحة مع فقد الشرط الذي هو التقابض في المجلس و الكسر و الصوغ غير موجبين له ايضا و كذا جيد الجوهر و رديه كالفضة الناعمة مع الخشنة لان الصفة لا قيمة لها في الجنس فلايجوز بيع المصوغ بالتبر متفاضلا لعدم زيادة في العين و انما هنا زيادة في الصفة و العرض و لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام .

سؤال - و مع العلم بالغش فالكيل و الوزن بالعيار او الصاع و ما قام فيها مع ( بالعيار او الصاغ و ما قام مقامهما كان مع خ‌ل ) الممازجة ام لا .

الجواب - اقول اذا علم بالغش و علم بكيل الصافي في الوزن و العيار صح و ان جهل الصافي و المقصود بالبيع هو الصافي فلايصح و ان كان المقصود الممزوج من حيث هو صح الكيل مع الممازجة ان كان للممزوج ( للممتزج خ‌ل ) قيمة و الا فلا .

سؤال - و بيع السلم ما تشترطون فيه للتعيين من الجنس و المدة و العيار مع اختلاف العيار او ما يقوم مقامه .

الجواب - اقول السلم و السلف شيء واحد و هو بيع عوض موصوف في الذمة الي اجل معلوم و ثمن ماض ( حاضر خ‌ل ) و هو نوع من البيع ينعقد ( ينعقد بما يعقد خ‌ل ) به البيع و [ص 84] بلفظ السلم و السلف و يتحقق فيه شروط البيع و شروط السلم ستة :

الاول الجنس يجب ذكره في السلم فلو اخل بذكره بطل السلم و نعني بالجنس اللفظ الدال علي الحقيقة كالحنطة او الارز او العبد .

الثاني الوصف يجب كون السلم ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها بحيث لايتغابن ( يتغابن خ‌ل ) الناس بمثله في السلم فيصح السلف في الجواب ( الحبوب خ‌ل ) و الثمار و الرقيق و الخضر و الرمان و باقي الفواكه و ما ينبته الارض و البيض و القرطاس و الجوز و اللون ( اللوز خ‌ل ) و الالبان و المسمون و الشحوم ( الشموم خ‌ل ) و الاطياب و الثياب و الاشربة و الادوية البسيطة و المركبة اذا عرف مقدار بسايطها و الحديد و الرصاص و الصفر و النحاس و الطعام و جميع الحيوانات و المركبات علي اربعة اقسام الاول ما تميزت اجزائها و هي مقصودة كالثياب المنسوجة من القطن ( قطن خ‌ل ) و كتان او حرير الثاني ما يركب من مقصود و غيره لمصلحة المقصود كالانفحة في الجبن و الملح و ( الملح في خ‌ل ) الخبز و الماء في النحل ( الخل خ‌ل ) و هذان القسمان يصح السلم فيها ( فيهما خ‌ل ) و الثالث ما كان اجزائه مقصودة غير متميزة كالغالية و المعاجين و هذا القسم ان علمت مقادير الاجزاء و ضبطها يصح السلم فيه و الا فلا و الرابع ان لايكون الاجزاء المقصودة ( مقصودة خ‌ل ) و لا مصلحة فيه كالماء المشربة ( المشرب خ‌ل ) باللبن لايصح السلم فيه لعدم ضبطه .

فروع : الاول ذكر الجودة و الرداءة في الوصف لازم اجماعا و يجب ذكره ( ذكر خ‌ل ) ما عداه من بعد ذكر الجنس و النوع مما يختلف الثمن باختلافه و يجب في الوصف المميز ان يؤتي بلفظ يعرفه غير المتعاقدين و لايكفي الجنس و النوع و لايجوز ان يستقصي في الاوصاف [ص 85] بحيث يندر وجود المسلم فيه و كذا لايصح اشتراط الاجود بخلاف الجودة ، الثاني لايجوز السلم في الحطب حزما و لا الماء قرما ( قربا ظ ) و روايا لعدم الضبط و يجوز اذا عين وصفت ( وصف خ‌ل ) الماء و قدره بالوزن و الكيل ، الثالث يجب في كل مسلم ( سلم خ‌ل ) بعد ذكر الجنس و الجودة و الرداءة ما يختص ذلك الجنس بصفات مميزة فيذكر في التمر بعدها ( بعدهما خ‌ل ) النوع من ختاري ( خستاوي خ‌ل ) و دقل و زاهدي و برني و غيرها و البدل ( البلد خ‌ل ) من بصري و كوفي و القدر من كبار و صغار و الزمان من الحديث و العتيق و اللون من الاسود و الاحمر و ان كان اللون واحدا اكتفي بالنوع مثل القند فانه ابيض اللون فيذكر انه يزدي او جلي ( حلبي خ‌ل ) او فرنكي او غيرها و اذا اطلق العتيق اجزأه ما يصدق عليه اسم العتيق ما لم‌يكن مسوسا و لا حشفا و لا متغيرا و لو قال عتيق عام او عامين صح و يذكر في الرطب هذه الاوصاف الا العتيق و الحديث و لايأخذ من الرطب الا ما ارطب كله لا المنصف و لا قديما فقرب ان يتمر و لا الشدخ و هو ما لايترطب و كذا البحث في العنب و الفواكه ، الرابع يشترط في البر مع الجنس و النوع اوصاف اربعة البلد كالشامي كالعراقي ( و العراقي خ‌ل ) و القدر بحسب الصغار او الكبار و الحديث و العتيق و اللون كالحمرة و السمرة و البياض و الاحوط ان يقال حصاد عام او عامين و ليس شرطا و انما يأخذ المشتري مع شرط الجودة ما كان سليما من العيوب مثل تسويس او اصابة ماء او عفونة و انما يأخذه مصفي قد ازيل عنه قشره و كذلك الحكم في الشعير و جميع الحبوب القطنيتات من العدس و الحمص و ماش و غيرها ، الخامس يشترط في العسل البلد كالجبل ( كالجبلي خ‌ل ) و البلدي [ص 86] و اللون كالبياض و الصفرة و الزمان كالربيعي و الخريفي و له المطالبة بعسل مصفي من الشمع و لو صفي بالنار لم‌يجز ( لم‌يجبر خ‌ل ) علي اخذه لتغيير طعمه ، السادس يشترط في الحيوان كله ذكر النوع و السن و الذكورة و الانوثة و اللون و يرجع في السن الي قول السيد ان كان صغيرا قال العلامة و لو كان كبيرا رجع الي قول الغلام و فيه اشكال و مع الاشتباه يرجع الي اهل الخبرة فيؤخذ بالتقريب و لا بد في الرقيق من النوع ان اختلف كالزنجي او النوبي او غيره و لا بد من ذكر القد ( القدر خ‌ل ) كالسداسي و الخماسي بمعني ستة اشبار او خمسة اشبار و علي تردد لايشترط وصف آحاد الاعضاء لانه يقضي اجماعها ( اجماعيها خ‌ل ) الي عزة الوجود فيؤدي الي عسر التسليم و لايحتاج في الجارية الي ذكر الثبوت السبوط ( ذكر السبوط خ‌ل ) و الجعودة و لو شرطه لزم و كذا ذكر البكارة و الثيبوبة و لو ذكرهما لزم يجب ( لزم و لايجب خ‌ل ) ذكر جميع الشكل مثل مقرون الحواجب ادعج العينين فان ذكر لزم و لو ذكر في العبد ان يكون خبازا و في الجارية ان يكون ( تكون خ‌ل ) ماشطة مثلا صح ما يقع عليه الاسم ، السابع اذا اسلم في الابل وجب ذكر السن مثل بنت لبون او حقة و الذكورة و الانوثة و الجيد و الردي و اللبون ( اللون خ‌ل ) الاحمر و الاسود و النتاج و هو كونها من نتاج بني فلان و النوع مثل نجية ( مثلا بختية خ‌ل ) او عربية و يستحب ذكر بري من العيوب و كذا اوصاف الخيل كاصناف الابل و اما البغال و الحمير فلا نتاج لهما فيجعل بدل ذلك نسبتها ( نسبتهما خ‌ل ) الي بلدهما و البقر و الغنم كالابل ان كان لهما نتاج و الا فكالبغال و يذكر في الخيل و البقر و الغنم النوع فيقول عربية او هجين او برزونة ( برذونة خ‌ل ) و ضأن [ص 87] او ماقر ( ماعز خ‌ل ) ، الثامن يذكر في السمك النوع و الكبر و الصغر و السمن ( السمين خ‌ل ) و الهزال و الطري و المالح ، التاسع لا بد في الدهن من النوع بان يقول من ضأن او معز او بقر او جاموس و اللون من الصفرة و البياض و اطلاقه يقتضي الحديث فلايحتاج الي شرطه و يصف الزبد بذلك و يذكر زبد يومه او امسه و يذكر في اللبن المرعي و النوع و لايجب ذكر اليوم لان اطلاقه يقتضي لبن يومه كذا قيل و يذكر في الجبن النوع و المرعي و لرطوبته ( للرطوبة خ‌ل ) و اليبوسة و كونه حديثا او عتيقا ، العاشر يحتاج في الثوب اذا اسلم الي اوصاف النوع من قطن او كتان او حرير و البلد و الطول و العرض و الصفافة ( الصفاقة ظ ) و الرقة و الغلظة و النعومة او الخشونة و لو ذكر الوزن لم‌يجز ( لم‌يجزء خ‌ل ) .

الثالث من شروط السلم الكيل و الوزن لان كل مكيل او موزون او معدود لايجوز بيعه جزافا سلما او حالا و يجب ان يقدر بمكيال او ارطال معلومة عند الناس فان قدره باناء معين غير معين ( معلوم خ‌ل ) المقدار صح و لو اسلم فيما يكال بالوزن او يوزن بالكيل فالاقرب الجواز و الحبوب كله مكيلة و كذا التمر و الزبيب و الفستق و الملح و لايسلم في اللبا الا وزنا و يجوز الوزن و الكيل في الدهن و الزبد و اللبن و لايجوز السلم في الجوز و البيض و الرمان و البطيخ و البقول كلها الا وزنا و يجب تقدير المزروع بالزرع و لو كان المسلم فيه يتعذر وزنه لثقله وزن بالسفينة فيوضع ( فيوزع خ‌ل ) فيها ثم يوضع رمل او شبهه الي ان يساوي الاول في العوض ( الغوص خ‌ل ) و يوزن الرمل فيكون قدر ذلك كما روي عن اميرالمؤمنين عليه السلام .

[ص 88] الرابع قبض الثمن قبل تفرق ( التفرق خ‌ل ) شرط في صحة السلم فلو تفرقا قبل قبضه بطل سواء كان التأخير شرطا او لم‌يكن .

الخامس تعيين الاجل و يشترط كون المسلم فيه دينا فلاينعقد في العين لان لفظ السلم للدين و يجب كون الاصل ( الاجل خ‌ل ) معلوما مضبوطا لايتطرق اليه الزيادة و النقصان كالسنة و الشهر و اليوم و لايجوز ان يكون مما يقبل التفاوت كالحصاد و الجذاذ .

السادس كون وجوده غالبا وقت حلوله و يكون المسلم فيه عام الوجود عند الحلول بلا خلاف فلايجوز السلم في الفواكه اذ ( اذا خ‌ل ) جعل الاجل وقف ( وقت خ‌ل ) تعذرها و كذا لايجوز لو جعله الي محل لايعم ( لايقم خ‌ل ) وجودها فيه كوقت اول العنب و آخره و لايجوز السلم في ثمرة بستان بعينه او قرية صغيرة لامكان انقطاعهما و كذا لايجوز ان يكون السلم في غزل امرأة بعينها او الغلة من زرع بعينه لما ذكرنا ، فهذه الستة شروط السلم و السلف فلايجوز عند اختلال احد هذه الشروط فاذا تمت الشروط المذكورة و تحققت صح السلم و انقعد البيع و وجب عليه الاداء في الاجل المعين بالوصف المعين من الجنس المعين بثمن مقبوض قبل التفرق بجنس عام الوجود عند الحلول فان ادي المسلم فيه فلا كلام و ان تعذر تسليمه عند محله اما المعجرة او لقينه ( محله اما لفجره او لغيبة خ‌ل ) المسلم حتي عدمت العين او لم‌تحمل الثمار تلك السنة تخير المسلم بين الصبر الي ان يؤخذ في العام المقبل او يفسخ العقد و يرجع بالثمن ان كان موجودا او مثله او قيمته ان لم‌يكن موجودا .

[ص 89] سؤال - و بيع السلم ما لم‌يكن الجنس موجودا كالزرع بان يكون اخضر او الثمر بان يكون موجودا يصح او لا .

الجواب - اقول السلم لايكون الا عند عدم وجود الجنس فلو كان الجنس موجودا مشهودا فليس بسلم و انما هو بيع و السلم بيع في الذمة لا غير فلا دخل له بوجود الثمر و عدمه كما فصلنا لك فراجع .

سؤال - اذ ( اذا خ‌ل ) كان المتعارف في البلد بيع الطعام بالكيل و الكيل منه ما يكون المعيار ( المعيار عيار خ‌ل ) الصخر كالوزنة و التغار و المن و الحقة و العيار ( و العيار و خ‌ل ) مسمي العيار و الا ( العيار الا خ‌ل ) بعد التأمل فليس ينضبط بالرجوع الي عيار الصراف من الدرهم و الدينار نعم عيار باعتبار تسمية وزنه و تغارا و ما اشبه ذلك و منه ما يكون مكيالا يقع التراضي علي ملاء المكيال اربعا او خمسا او ازيد او انقص بشامي او يقطع ( يقع خ‌ل ) الرضا علي المائة بعشرين شاميا او اربعين مثلا و ما اشبه ذلك ففي صورة الرجوع الي العيار المذكور او ( او في خ‌ل ) الثانية او في كليهما هل يختلف حال العوض الحاضر او الذمة و التأجيل فرق بين لنا هذه الصورة ( الصور خ‌ل ) صحيحها من فاسدها و ما تلحقه الجهالة من غيره جزاك الله خير الجزاء .

الجواب - اقول العرضان ( العوضان خ‌ل ) اذا كانا او احدهما من المكيل او الموزون سواء كان معلوما حاله في الحجار او في غيرها من البلد ( البلاد خ‌ل ) في زمن الشارع عليه السلام او الماكول ( الموكول خ‌ل ) الي العرف في كل بلد اذا كان مجهولا ( مجهول خ‌ل ) الحال فلا بد من اعتبار الكيل و الوزن بما هو المعتاد في البلد علي انحائهما فان متعارف البلد في جهات المكيل ( الكيل خ‌ل ) و الوزن بالنسبة الي المكيل و الموزون يتفاوت جدا فقد تقع التسامح كما في كيل الحنطة و الشعير و السمسم و الارز بما لايخرجه عن المتعارف و قد لايقع التسامح كما في وزن الذهب [ص 90] و الفضة و الجواهر فعلي هذا اذا وزن الطعام و كيل بالكيل المتعارف في البلد و وزنه و تغارا و رطلا و حقة بما لايخرج عن حد المتعارف و ان وقع التسامح فيه فلا اشكال في صحة البيع و امضائه لحصول التعيين و اما اذا كان خارجا عن متعارف البلد في الكيل و الوزن فلايجوز و لايصح البيع و لاينتقل المال اليه بذلك و ان وقع التراضي فلايكفي الكيل بالمكيال المجهول غير مكيال البلد كقصعة حاضرة و لا الوزن المجهول كالاعتماد علي صخرة معينة و ان عرف قدرها تخمينا و لا العدد المجهول و ان عولا علي ملاء اليد مثلا او آلة اخري يجهل ما يستعمل عليها للغرر المنهي في ذلك كله و لما رواه الحلي ( الحلبي خ‌ل ) في الحسن عن الصادق عليه السلام ( عليه السلام قال عليه السلام خ‌ل ) لايحل لرجل ( للرجل خ‌ل ) ان يبيع بصاع غير صاع المصر الحديث ، و مجرد الرضا لايكفي في العقد المتوقف صحته علي شروط الثانية بالدليل و الا كفي الرضا عن العقد في البيع الربوي و ذلك في البطلان بمكان و حينئذ فالعيار الاول يصح البيع به و ان لم‌ينضبط بالرجوع الي عيار الصراف لما قلنا من اختلاف العيار بالنسبة الي الاجناس فاذا تعارف في البلد عيار لوزن الطعام و يجري عليه الوزن و الكيل فهو المرجع في الكيل و الوزن الا اذا كان التفاوت و الاختلاف فاحشا يؤدي الي مجهوليته ( مجهولية خ‌ل ) العوضين او احدهما فحينئذ يصح ( لايصح خ‌ل ) و اما العيار الثاني فان لم‌يكن متعارفا في البلد في الكيل فلايجوز الكيل به و ان وقع التراضي لان الخروج عن الحد الذي جعله الشارع عليه السلام يوجب الحد و بطلان ما فعل لان [ص 91] الاحكام التوقيفية لايتبع فيها الاستحسان فلا رجوع الي العيار الثاني بحال ( بحال الا خ‌ل ) اذا كان معتادا في المصر و لايختلف الحال في العوض الحاضر او الذمة و قد ذكرنا صحيح هذه الصور و فاسدها و ما تلحقه الجهالة لان الفاسد هو الذي تلحقه الجهالة كأن يكيل او يوزن بمكيال مجهول في البلد او يوزن بصخرة معينة بينهما او يعد بملاء اليد او يقدر في الزرع بآلة مجهولة غير معلومة كل ذلك يوجب الغرر و يفضي الي التنازع فيما يوجب الضمان .

سؤال - و ما يقول مولينا في الصلح هل هو صيغة ناقلة كصيغة البيع و غيرها او شرطه اسقاط ( الاسقاط خ‌ل ) ثم علي تقدير اشتراطه ( اشتراط خ‌ل ) الاسقاط هل يشترط جهل الانسان بما في ذمة ( ذمته خ‌ل ) او يكفي عدم علم المدعي خاصة و هل يفيد ( يفسد خ‌ل ) الصلح علم المدعي عليه يشغل ( بشغل خ‌ل ) ذمته بازيد من المقدار المصالح به المدعي او لا و هل يشترط عدم الجهالة في المصالح به و المصالح عنه او يكفي العلم بالمصالح به عما في الذمة افتنا مأجورا .

الجواب - اقول اعلم ان الصلح انما شرع اولا لقطع التنازع و التجاذب بين المؤمنين كما قال تعالي انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم و لكنه صار عقدا براسه ناقلا و لايحتاج الي شرط آخر غير الصلح فان معناه الاسقاط اما في الدنيا وحدها او في الدنيا و الآخرة نعم يشترط في الصلح الامور الاربعة المصالحان ( المتصالحان خ‌ل ) و مال الصلح و المصالح عنه و هو المتنازع فيه ان كان نزاع و الا فالصلح يصح مع الاقرار و الانكار اما المتصالحان و يشترط ( فيشترط خ‌ل ) فيهما الكمال بالبلوغ و العقل و ان يكونا جائز ( جائزي خ‌ل ) التصرف فيما وقع [ص 92] الصلح عليه و قاصدا للصلح فلو جبرا عليه او صدر عن سكر او اغماء او غفلة او سهو او نسيان فانه لايصح و المصالح عليه فيشترط فيه ( فيه صحة خ‌ل ) التمليك و لو كان خمرا او خنزيرا او استرقاق حر او اباحة بضع محرم قبل ذلك لايصح لقوله عليه السلام الصلح جائز بين المسلمين الا ما احل حراما او حرم حلالا و كما لاتقع هذه الاشياء مالا للصلح لا قطع ( للصلح لاتقع خ‌ل ) مصالحا عنه .

و اما العلم بالمصالح عنه و الجهل به فاعلم ان هنا تفصيلا تجب ( نحب خ‌ل ) ان نشرحها و ان كان يطول به الكلام الا انه كثير الفائدة فنقول الصلح اما ان يقع علي معلوم عند المتصالحين او مجهول عندهما او معلوم عند احدهما و مجهول عند الآخر و علي الثاني فاما ان يتعذر معرفته مطلقا او في الحال فقط مع امكان معرفته في وقت آخر او يمكن معرفته مطلقا و علي الثالث فالعالم ( فالعام خ‌ل ) فيه اما ان يكون هو المستحق او من عليه الحق فان كان الاول فاما ان يقع الصلح باكثر من حقه او لا فان كان الثاني فاما ان يعلم الغريم المستحق بمقدار حقه ام لا و مع عدم اطلاعه فاما ان يصالحه باقل من حقه ام لا فهذه تنحل الي تسع صور :

الاولي ان يكون المصالح عنه معلوما عندهما معا و الصلح حينئذ صحيح بلا اشكال و لا خلاف و لا فرق بين كون المصالح عنه دينا او عينا و كون الصلح بمقدار ما للمدعي من الحق او اقل منه او اكثر مع حصول التراضي الباطني من كل منها لصحة المعارضة ظاهرا و باطنا ،

الثانية ان يكون مجهولا عندهما و ان ( عندهما ان خ‌ل ) كان مما يتعذر معرفته و الاحاطة به منها ( منهما خ‌ل ) عينا كان او دينا كوارث يتعذر العلم بحصته و دين غير معلوم الجنس او الكم و فقير ( قفير خ‌ل ) [ص 93] من دقيق حنطة و شعير ممتزج و كصرة من طعام اتلفها شخص علي آخر و لم‌يقدرها ففي هذه كلها يصح الصلح و يفيد الملك ( يقيد نقل الملك خ‌ل ) و برائة الذمة و ان كان علي المجهول كما صرح به الاصحاب و يظهر من عبارة المالك الاجماع عليه و ذلك لان ابراء الذمة امر مطلوب و الحاجة اليه ماسة و لا طريق اليه الا هذا الصلح و يدل ايضا علي صحته جميع الروايات الواردة في الصلح و خصوص صحيحة محمد بن مسلم ،

الثالثة ان يكون مجهولا عندهما و لكن لايتعذر العلم به بل يمكن معرفته مطلقا قيل لايصح الصلح عليه قبل العلم به لحصول الجهل فيه و الضرر الموجب للغرر بالزيادة و النقيصة مع امكان التحرز عنه بل لا بد من العلم به فلو صالحه علي جزء من الطعام من غير كيل و لا وزن لم‌يصح لما سبق لان الاستعلام فيه ممكن فالصلح و الحال هذه غير صحيح لا ظاهرا و لا باطنا و لايفيد تمليكا و لا ابراء لان عموم الآية و الاخبار الدالة علي جواز الصلح بين المسلمين مخصوص بما لا ضرر فيه و لا جهالة للنهي عن ذلك في الخبر و الاصح صحة الصلح لشمول اطلاق صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه لايدري كل واحد كم له عند صاحبه فقال كل واحد منهما لصاحبه لك ما عندك و لي ما عندي فقال عليه السلام لا باس بذلك اذا تراضيا و ( و لا خ‌ل ) عدم التفصيل بان جهلهما ان كان مما يستعلم فلايصح و الا فيصح يدل علي العموم لما تحقق عندهم من ان ترك الاستفصال يفيد العموم في المقال عند قيام الاحتمال و باقي ما ذكره لايخلو من المصادرة [ص 94] مع ان الروايات الدالة علي النهي من الضرر و الغرر و الدالة علي الصلح و جوازه مطلقا عموم من وجه و يجب ترجيح اخبار الصلح و جوازه لتكاثرها و تعددها علي وجه يشتمل ( يشمل خ‌ل ) الصورة المذكورة بخلاف ما يدل علي النهي عن الضرر و المجهول فان بعض الاصحاب ذكر انا لم‌نقف فيه علي رواية صريحة و ان تكرر دورانه علي رؤس اقلامهم مع ان جملة من الاصحاب قد نقل عنهم صحة البيع المجهول في جملة من المواضع و دلت جملة من الاخبار علي الصحة في مواضع فلم‌يظهر ما يستنبط منه قاعدة كلية و ضابطة جلية علي عدم جواز الضرر و الجهل مطلقا في جميع الموارد حتي في الصلح مع ان العلامة في التذكرة ادعي الاجماع عليه قال فيها لايشترط العلم بما يقع الصلح عنه لا قدرا و لا جنسا بل يصح سواء علما قدر ما تنازعا عليه و جنسه ام لا دينا كان او عينا و سواء كان ارثا او غيره عند علمائنا اجمع و بالجملة فالظاهر صحة الصلح في صورة ( الصورة خ‌ل ) المذكورة ظاهرا و حصول التمليك و البرائة الدنياوية قطعا ،

الرابعة ان يكون مجهولا عندهما و العلم به ممكن في الجملة لكنه متعذر لعدم الميزان و المكيال في الحال و مساس الحاجة الي الانتقال فقد استقرب جمع من الاصحاب صحة الصلح في هذه الصورة بعين ما تقدم و للصحيحة المذكورة ،

الخامسة ان يكون مجهولا عند شخص و معلوما عند آخر و هو من عليه الحق و لم‌يعلم ( لم‌يعلمه خ‌ل ) بقدره و صالحه باقل من حقه فقد ذهب جمع من الاصحاب الي بطلان هذا الصلح قال بعض من متأخري المتأخرين و الذي يدل علي عدم صحة هذا الصلح و [ص 95] جوازه مضافا الي ما فيه من الضرر و الخدع المنهي عنه و كونه من قبل الصلح الذي احل حراما او حرم حلالا ما رواه علي بن ابي‌حمزة قال قلت لابي‌الحسن عليه السلام رجل يهودي او نصراني كانت له عندي اربعة‌آلاف درهم فمات يجوز ان يصالحه ( يصالح خ‌ل ) ورثتهم و لااعلمهم كم كان قال عليه السلام لايجوز حتي تخبرهم و صحيحة عمر بن يزيد عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال اذا كان للرجل دين فماطله حتي مات و صالح ورثته علي شيء فالذي ياخذ ورثة ( الورثة خ‌ل ) لهم و ما بقي للميت يستوفيه منه في الآخرة نعم هذا الصلح مع فساده و عدم صحته في نفس الامر هو صحيح بحسب الظاهر ظاهر الشرع كما صرح به جماعة من الاصحاب منهم الشيخ علي بن عبدالعلي ( عبدالعالي خ‌ل ) في شرح القواعد و الشهيد في المسالك فحكم به علي كل واحد منها ( منهما خ‌ل ) و لايجوز لهما الخروج عن مقتضاه ظاهرا لعدم العلم بكون من عليه الحق مبطلا في صلحه خادعا فيه فيكون حاله مشتبها فلايكون صلحه باطلا في ظاهر ( الظاهر خ‌ل ) و ان كان علي مجهولا ( مجهول خ‌ل ) نعم لو انكشف امره ظاهرا بعد الصلح بحيث علم المقدار في استحقاقه بزيادته علي ما صالح او اعترافه بذلك توجه بطلان الصلح ظاهرا ايضا ، اقول ان رواية علي بن ابي‌حمزة ظاهرة الدلالة في الحكم المذكور لكنها ضعيفة فان كان لها جابر و عاضد من شهرة او كتاب او سنة او اجماع منقول او محقق فالحكم المذكور ليس عليه قصور و الا فالعمل علي صحيحة عمر بن يزيد فانها ظاهرة الدلالة ظاهرا علي صحة الصلح في الدنيا و ان لم‌يبرء ( لم‌تبرء خ‌ل ) ذمته في الآخرة الا علي القدر الذي اعطي و رواية [ص 96] ابن ابي‌حمزة تدل علي بطلان العقد رأسا و يؤيد الصحيحة المذكورة صحيحة الحلبي عن ابي‌عبدالله عليه السلام في رجل ( الرجل خ‌ل ) يكون عليه الشيء فيصالح قال اذا كان بطيبة نفس عن صاحبه فلا بأس و هي باطلاقها تدل علي بطلان التفصيل الذي فصله ،

السادسة ان يكون مجهولا عند المستحق و معلوما عند من عليه الحق و لم‌يعلمه قدره لكن صالحه بمقدار حقه او اكثر فلا ريب في صحته و لاينافيه رواية ابن ابي‌حمزة ان عملنا بها لانها مخصوصة بما اذا صالحه بانقص من حقه لا مقدار تمام حقه او اكثر فيشمله عمومات الصلح مع عدم لزوم ضرر او غرر ،

السابعة ان يكون مجهولا عند المستحق معلوما عند من عليه الحق و لكن يعلمه بمقداره و لا شك في جواز الصلح في هذه الصورة و صحته سواء صالحه بمقدار حقه او اقل مع الرضا لحصول العلم و عموم ادلة الصلح ،

الثامنة ان يكون معلوما عند المستحق مجهولا عند الآخر فصالحه باكثر من حقه الذي في الواقع لقصد التخلص من دعواه و هو صحيح في هذه الصورة في الدنيا لا في الآخرة الا مع الرضا الباطني ،

التاسعة الصورة بحالها و لكنه صالحه بقدر حقه او انقص و لا شك في صحة هذا الصلح ظاهرا و باطنا و هذا التفصيل قد تكفل بجواب ما سئلت و ما لم‌تسئل .

و اما المصالح به فلا بد ان يكون معلوما ليندفع به الضرر و لكن الظاهر انه يكفي العلم به في الجملة اما بوصفه او بمشاهدته و لايحتاج الي الوزن و الكيل و معرفة اجزاء الكرباس و القماش و الثياب و ذوق المذاقات ( المذوقات خ‌ل ) و غير ذلك مما يعتبر به في البيع للاصل و عدم دليل واضح [ص 97] علي ذلك و عموم ادلة الصلح و لان الصلح شرع للسهولة و الارفاق بالناس ليسهل ابراء ذممهم فلايناسبه الضيق و بالجملة اذا قلنا ان الصلح عقد قائم بنفسه غير تابع لعقد اصلا كما هو الاشهر الاظهر فلايعتبر فيه ما يعتبر في غيره من احكام البيع و غيره فكلما لم‌يدل دليل علي اشراطه ( اشتراطه خ‌ل ) في الصلح فالاصل عدمه لوجوب الوفاء بالعقود و لا ريب ان الصلح عقد قطعا و الاصل عدم اشتراطه بشيء مما يشترط به البيع و الاجارة و الهبة و امثالها الا اذا قام دليل واضح علي الاشتراط و اذا ( اذ خ‌ل ) ليس فليس و لذا قلنا ان الغبن لايجري في الصلح و حديث لا ضرار يجب ان يخصص بعموم ادلة الصلح كما سبق .

سؤال - ما يقول سيدنا و ملاذنا في رجل اوقف بستانا بان يقام ( يقام في منافعها خ‌ل ) تعزية الحسين عليه السلام في اوقات خاصة من اسبوع و اشهر ( من الاسبوع و الشهر خ‌ل ) و بعد موت الواقف تبين ان جزء من ذلك البستان مغصوب ثم ان المتولي صالح عنها من ذلك المنافع البستان و بقي مدته ( مدة خ‌ل ) من الزمان لم‌يقيم التعزية و كان سبب امتناعه من ذلك الصلح فهل ذلك الصلح صحيح ام باطل .

الجواب - ان كان ( كانت خ‌ل ) منافع البستان بنفسه للتعزية ( البستان معينة لتعزية خ‌ل ) لا غير و الصلح انما وقع علي ذلك المعين اي المنفعة المعينة لها فحينئذ يبطل الصلح لانه وقع علي عين مغصوبة و مال المصالحة لا بد ان يكون مملوكا و ان كانت المصالحة وقعت علي مال في ذمة ( الذمة خ‌ل ) و رفع من تلك المنفعة فالمصالحة صحيحة و صرفها اي دفع منافع البستان لاجل الصلح حرام و المتولي بذلك آثم و يجب عليه اقام ( اقامة خ‌ل ) التعزية بذلك المبلغ من ماله و يكون [ص 98] المصالحة ( المصالح خ‌ل ) عنها ان يقصد ( قصد خ‌ل ) لنفسه و الا فالعقد باطل ايضا و ان لم‌تكن تلك المنافع معينة و للمتولي الخيار بنص الواقف اي يتصرف في مثل هذه الموارد فيصح تصرف المتولي فيكون ذلك الجزء من البستان ملكا لنفسه او وقفا علي حسب قصده و نيته و الله سبحانه هو العالم .

سؤال - ما يقول دام ظله في بيع الحلي من احد النقدين به مع كونهما مغشوشين غالبا و عدم العلم بقدر الغش و هل يعتبر اخبار ذوي الخبرة كالصياغ و هل يكفي الواحد و هل يشترط ( تشترط خ‌ل ) عدالته و هل يحس ( يحسن خ‌ل ) التخلص من الحضور ( المحضور خ‌ل ) بغير البيع بما قاربه كالمعاطاة و ان كان المقصود هو اولا و ما حكم المجهول الغش اصلا .

الجواب - اقول النقدان لايخلو اما ان يكونا خالصين او مغشوشين و الغش لايخلو اما ان يكون معلوما او مجهولا فان كانا خالصين يجوز بيع احدهما بالآخر بلا زيادة اصلا فوجب التساوي قدرا لقوله عليه السلام الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة و لا نقصان الزايد و المستزيد في النار و لا اشكال في ذلك و لا خلاف و لا بأس اذا اختلفا بالجودة و الرداءة و الكسر و الصوغ فان الجيد من الجوهرين مع الردي منه واحد مع اتحاد الجنس و كذا المصوغ و المكسر فلو باع آنية من فضة او ذهب باحد النقدين وجب التقابض قبل التفرق لان اصالة الجوهرية مانعة من التكثر الموجب للخلاف ( للاختلاف خ‌ل ) المقتضي للصحة مع فقد الشرط الذي هو التقابض في المجلس و الكسر و الصوغ غير موجبين له ايضا و كذا جيد الجوهر كالفضة الناعمة ( الناعمة مع خ‌ل ) ردية كالخشنة لان الصفة ( الفضة خ‌ل ) لا قيمة لها في الجنس فلايجوز [ص 99] بيع المصوغ بالتبر متفاضلا لعدم زيادة في العين و انما هنا زيادة في الصفة و العرض و روي ابوبصير عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الرجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن فيقول الصيرفي لاابدلك حتي تبدلني يوسفية بغلة وزنا بوزن فقال لا بأس به و لا ريب ان اتحاد الجنس ( الجنسين خ‌ل ) اقتضي الصحة مع الاختلاف و لولاه لماجاز ذلك اجماعا و ان كانا مغشوشين فان علم مقدار الغش فيها جاز بيعها بجنسها بشرط زيادة في الخالص يقابل الغش ليخلص من الربا لو بيع بقدر الصافي منها و يجوز بيعها بغير الجنس مطلقا سواء علم مقدار الغش ام لا و هل يكفي الظن بمقدار الغش بالرجوع الي اهل الخبرة من الصياغة ( الصاغة خ‌ل ) ام لا ذهب بعضهم الي الاول و في الدروس اعتبر الثاني اي العلم و هو الاحوط و الاولي فاخبار اهل الخبرة ان افاد العلم فهو و الا فلا و العدالة لاتشترط ( و العلامة لايشترط خ‌ل ) مع تحقق العلم و لاتكفي بدونه و ان لم‌يعلم مقدار الغش وجب ان يباع بغير جنسها حذرا من الربا لامكان ان يتساوي الصافي و الثمن في القدر فيبقي الغش زيادة في احد المتساويين روي عبدالله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن شراء الفضة فيها الرصاص بالورق و اذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين او ثلثة قال لايصح الا بذهب ( لايصلح الا بالذهب خ‌ل ) و سئلته عن شراء الذهب فيه الفضة و الزيبق و التراب بالدنانير و الورق فقال لايصارفه الا بالورق نعم لو بيع الصافي بوزن المغشوش جاز اذ الفاضل عن الصافي مقابل الغش و قولكم ( و قولكم و هل يحسن التخلص بغير البيع بما قاربه كالمعاطاة خ‌ل ) جوابه ان المعاطاة عندنا بيع لازم يعتبر فيه ما يعتبر في البيع من جميع [ص 100] الشرايط و تقسيم البيع الي لازم و معاطاة لم‌نجد له اثرا في الكتاب و السنة الا بعض التخريجات التي لاتصلح لتأسيس الحكم الشرعي و لاتشترط ( لانشترط خ‌ل ) في البيع صيغة بلفظ خاص علي وجه خاص كما تكلفوا بل كلما يدل علي الايجاب و القبول من اللفظ فهو ناقل في البيع فالصيغة هي ما ذكرنا لانها المعهود من سيرة المسلمين و اخبار اهل البيت عليهم السلام مستفيضة بذلك و لا ريب ان المعاطاة بيع قطعا و هو عقد يجب الوفاء به و ليس هنا موضع استقصاء هذا البحث و بالجملة المعاطاة حكمها حكم البيع و الصيغة في البيع اللازم ليس لها لفظ مخصوص و لايكفي ( لاتكفي خ‌ل ) الاشارة و الفعل الدالان علي الايجاب و القبول لانه انما يحرم و يحلل الكلام و اما التخلص بنحو من الهبة و الاباحة و امثالها فانه يحسن و يجوز و حكم المجهول الغش فقد بينا من انه لايباع بجنسه و انما يباع بغير جنسه و اما اذا كان الغش مضمحلا بحيث لايصدق عليه الاسم كالرصاص فان فيه فضة يسيرة لكنها مضمحلة غير مقصودة بالبيع و النحاس فان فيه ذهبا يسيرا و منها الحلية علي سقوط الجدوان ( علي سقوف الجدران خ‌ل ) بحيث اذا نزع لم‌يحصل شيء من الذهب او الفضة فيجوز بيع احدهما بالآخر كبيع الرصاص بالفضة و النحاس بالذهب و قد روي الحلي ( الحلبي خ‌ل ) في الحسن عن الصادق عليه السلام في الاسرب يشتري بالفضة فقال اذا كان الغالب عليه الاسرب فلا بأس .

سؤال - ما يقول ( يقول سيدنا خ‌ل ) دام ظله و سما محله في بيع ما يباع كيلا او وزنا و ما يباع عددا وزنا متفاوتا متفاضلا او متساويا كالوزنة بوزنة او اكثر مع [ص 101] جهالة الوزنة كما يستعمله كثيرا جاز ( كثير جايز خ‌ل ) و هل تجري ( تجزي خ‌ل ) المعاطاة او الهبة فيه او لا .

الجواب - اقول ذهب علماؤنا الي ان العوضين او احدهما اذا كان من المكيال ( المكيل خ‌ل ) او الموزون او المعدود فلا بد من اعتبارهما بما هو المعتاد من الكيل و الوزن و العدد فلايكفي المكيال المجهول كقصعة حاضرة و ان تراضيا بها و لا الوزن المجهول كالاعتماد علي صخرة معينة و ان عرف قدرها تخمينا و ( و لا خ‌ل ) العدد المجهول و ان عولا علي ملاء اليد مثلا او آلة يجهل ما يستعمل عليها للغرر المنهي في ذلك كله و لما رواه في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال لايحل للرجل ان يبيع بصاع غير صاع المصر قلت فان الرجل يستأجر الحمال للكيل فيكيل له بمدينة ( بمد بيته خ‌ل ) لعله يكون اصغر من مدة ( مد خ‌ل ) السوق و لو قال هذا اصغر من السوقي لم‌ياخذ به و لكنه يحمل ذلك و يجعله في امناته ( امنائه خ‌ل ) فقال عليه السلام لايصح ( لايصلح خ‌ل ) الا بمد واحد و الامنان بهذه المنزلة و ناقش في هذا الحكم الاردبيلي بما لا محصل له و لا فائدة في ذكره بعد دلالة الرواية المعتضدة بعمل الطائفة بثبوت هذا الحكم و الاجماع علي بطلان الغرر الثابت علي هذا الوجه و مجرد الرضا لايكفي في العقد المتوقف صحته علي شروط الثابتة بالدليل و ( و الا خ‌ل ) كفي الرضا عن العقد الربوي و عن العقد المجهول مطلقا و غير ذلك فحينئذ فاذا قدرت ( قدره خ‌ل ) بمجهول القدر و الوزن يقع البيع باطلا و جواز المعاطاة كما قدمنا و اما الموهبة فيجوز كالاباحة .

سؤال - ما يقول مولينا في الحيل المنسوبة الي الشرع كما يستعمله كثير [ص 102] كبيع الخاتم و الكيس مثلا مضموما ( مضمونا خ‌ل ) اليه مائة قرش مثلا بمائة و عشرين الي اجل و بيع المتاع حالا بعشرة قروش مثلا ثم يشتريه البايع بعد انفساخ المجلس بخمسة‌عشر قرشا مؤجلة هل يصح ذلك مع ان البايع الاول لم‌يقطع النظر حال البيع لزيادة فيه ام لا .

الجواب - اقول اعلم ان الحيلة للتوسل الي تحصيل اسباب تترتب عليها الاحكام الشرعية بالجهات المحللة هي من رسوم الايمان و التدين و الا لم‌يجمع ( لم‌يحتج خ‌ل ) الي تلك الحيلة و ارتكبها و ان كان مخالفا للمشروع و لذا قال عليه السلام نعم الشيء الفرار من الحرام الي الحلال و قد نص الله سبحانه علي ذلك في قصة ايوب بقوله عز ذكره فخذ بيدك ضغثا فاضرب به و لاتحنث ، و روي في الكافي عن محمد بن اسحق بن عمار قال قلت لابي‌الحسن عليه السلام ان سلسبيل طلبت مني مائة‌الف درهم علي ان ترتهي ( تربحني ظ ) عشرة‌آلاف درهم فاقرضتها تسعين‌الفا و ابيعها ثوبا او شيئا يقوم علي الف درهم بعشرة‌آلاف درهم قال عليه السلام لا بأس و فيه عنه قال قلت للرضا عليه السلام الرجل يكون له المال فدخل علي صاحبه ببيعه لؤلؤة تسوي ( تسوي مائة درهم خ‌ل ) بالف درهم و يؤخر عليه المال الي وقت قال لا باس و قد امرني به ابي ففعلت ذلك و زعم انه سئل اباالحسن عنها فقال له مثل ذلك و فيه و التهذيب و الفقيه في الصحيح عن عبدالرحمن بن الحجاج قال سئلته عن الصرف الي ان قال فقلت له اشتري الف درهم و دينار بالفي درهم قال لا باس ان ابي كان اجري ( اجرأ ظ ) علي اهل المدينة مني و كان يقول هذه فيقولون انما هذا الفرار [ص 103] لو جاء رجل بدينار لم‌يعط الف درهم و لو جاء بالف درهم لم‌يعط دينار و كان يقول لهم نعم الشيء الفرار من الحرام الي الحلال و امثالها من الروايات كثيرة و لكن الحيلة قد تكون علي الوجه المحلل و هي التي دلت عليها الاخبار بالخصوص او بالعموم بمقتضي القواعد الشرعية المتفق عليها و قد تكون علي الوجه المحرم و هي ما يكون بخلاف ذلك و اليها الاشارة في قول اميرالمؤمنين عليه السلام قد يري القلب الحول وجه الحيلة و دونها حاجز من تقوي الله فيدعها رأي العين و ينتهز فرصتها من لا جريحة ( حريجة خ‌ل ) له في الدين و اما ما كان علي الوجه المشروع فهو الذي عليه اهل الدين و اليه الاشارة في قوله عليه السلام نعم الشيء الفرار من الحرام الي الحلال و تفصيل هذا الاجماع ( هذه الاجمال خ‌ل ) يطول به المقام ( المقال خ‌ل ) و اما حيلة اصحاب السبت فبقصد ( فبقصدهم خ‌ل ) و نياتهم الخبيثة التي ارادوا بها المعاندة مع الله و الاستهزاء في طاعته فعاقبهم الله تعالي و جعلهم قردة لما علم من نياتهم و سرائرهم و الا فلا معني لتعليمه سبحانه ايوب فخذ بيدك ضغثا فاضرب به و لاتحنث و ما ذكر جنابك من الامثلة فلا شك في صحتها و لزومها و انعقاد البيع بها لانها المنصوصة بالخصوص في عدة الروايات علي عينها سائغ ( في عدة روايات علي انها بيع سائغ خ‌ل ) يشمله قوله تعالي احل الله البيع و حرم الربا و اما قولكم مع ان البايع الاول لم‌يقطع النظر حال البيع لزيادة فيه فجوابه ان البايع اذا لم‌يقصد البيع حال اجراء العقد اصلا و انما هو قول باللسان دون قصد في القلب فلا ريب في بطلانه و فساده اذ لا عمل الا بنية و انما الاعمال بالنيات و العقود تابعة للقصود و اذا قصد [ص 104] البيع واقعا لكن الغاية و العمدة فيه حصول الزيادة للخلاص و الفرار من الربا فلا ضرر فيه اذ القصد في الجملة الي غاية صحيحة يكفي و لايجب القصد الي جميع غاياته المترتبة عليه و انت اذا احطت خبرا بما ذكرنا من الروايات لاتستريب في ذلك لانهم عليهم السلام انما حكموا بصحة بيع هذه الاشياء المذكورة باضعاف ثمنها الواقعي توصلا الي الخروج من الوقوع في الربا و اصل البيع بالنسبة الي جميع غاياته غير مقصود البتة و انما المقصود منه ما ذكرنا من التوصل المذكور و كذلك الاخبار الدالة علي بيع الآبق مع الضميمة و ان كانت يسيرة و الثمار قبل ظهورها مع ضميمة ( الضميمة خ‌ل ) ايضا فلو لم‌يجد الآبق و لم‌يخرج الثمار او خرجت و فسدت كان الثمن في مقابلة الضميمة مع ان تلك الاثمان اضعاف ثمن هذه الضميمة واقعا و القصد اولا و بالذات يتوجه الي بيع الضميمة بهذا الثمن الزايد اليه و هم عليهم السلام قد حكموا بصحة البيع فيها بهذا الثمن و ان كان الغرض ( الفرض خ‌ل ) من ضمها انما هو التوصل الي صحة بيع تلك الاشياء و ذلك معلوم .

سؤال - اگر كسي شير نجسي يا غير آن را بمسلماني بدهد كه اجتناب او از نجاسات مثل كافر بلكه ديگر نجاسات ثابت نباشد و عوض آن شير طاهر از همان مسلمان بگيرد اين گونه معاوضه صحيح است يا نه و خوردن اين شير ( شيري خ‌ل ) كه بعوض نجس گرفته است چه حكم دارد .

الجواب - هر چند بيع و معاوضه جنس بجنس بدون زيادتي جايز است و لكن بيع مايعات نجس حرام است مگر روغن ( روغني خ‌ل ) كه او را در چراغ بسوزانند [ص 105] هر گاه در زير آسمان باشد احوط و اولي است بشرط اعلام به نجاست كه بمصرف سوزانيدن برساند ( برسانند خ‌ل ) مثلا و اما غير مايعات هر گاه قابل تطهير هست بيع و معاوضه آن جايز است بعد از اعلام هر گاه قابل تطهير نيست مثل اعيان نجسه پس آن نيز جايز نيست و حرام است و هر گاه واقع شود بيع و معاوضه فاسد است و باطل در اين صورت هر گاه آن شير را بعوض اين شير نجس ميگيرد لاغير حرام است اما هر گاه بعنوان ديگر از قبيل هديه و هبه يا ساير وجوه محلله باشد جايز است و مباح .

سؤال - هر گاه كسي مديون باشد و قليل وجهي دارد ميخواهد بطلبكار ندهد و اظهار ميكند كه ندارم كه بلكه طلبدار ( طلبكار خ‌ل ) بقليل وجهي راضي بشود و صلح نمايد چه صورت دارد و هر گاه صاحب طلب مطلع شود راضي نخواهد شد ( نخواهد بود خ‌ل ) كه حيله كرده است بيان فرمايند .

الجواب - اين صلح صحيح است هر چند اثم غدر و حيله بر فاعل او است و در روز قيامت مستعد جواب باشد و ليكن اين معني موجب فساد صلح نميشود .

السؤال - چه ميفرمايند ( ميفرماييد خ‌ل ) در خصوص كسي كه مالش را بكسي بفروشد و صيغه نخواند و قدري از وجه تنخواه هم بصاحب مال بدهد آيا ميتواند فسخ نمايد يا نه .

الجواب - صيغه از اركان بيع است و بدون آن بيع لازم نيست و ليكن صيغه مخصوص بلفظ معيني نيست بلكه هر لفظي كه دلالت بر ايجاب و [ص 106] قبول ( قبول كند خ‌ل ) و ميانه بايع و مشتري واقع شود همان صيغه هست پس بيع لازم است و فسخ بدون رضاي طرفين باطل .

سؤال - آيا صحت بيع مال غير فضولا موقوف بر اجازه مالك است يا نه .

الجواب - صحت بيع فضولي در نزد حقير غايت اشكال دارد بلكه ارجح و اقرب عدم صحت است و بر فرض صحت چنانچه قول مشهور است موقوف بر اجازه مالك است .

سؤال - هر گاه زيد ملكي را فروخته به بيع شرط و تنخواه را گرفته و خود بسفر رفته و مدتي منقضي شده و شخصي را هم ( را هم وكيل خ‌ل ) مطلق نموده الحال وكيل ميتواند ملك فروخته را بگيرد و تنخواه را رد كند و ديگر وكيل ميتواند خود را خلع نمايد .

الجواب - هر گاه قبل از انقضاء مدت خيار تعيين وكيل نموده بجهت رد ثمن و قبض مبيع ميتواند وكيل استرداد ملك مبيع نمايد بعد از اداء ثمن آن و هر گاه بعد از انقضاء مدت خيار تعيين وكيل ( وكيل نموده خ‌ل ) صحيح نيست مگر آنكه دو مرتبه وكيل كند در خريدن آن ملك چه بانقضاء مدت بيع لازم شده بايع را تسلط ( تسلطي خ‌ل ) نيست و چون وكالت عقد لازم نيست از عقود جايزه است وكيل ميتواند خود را خلع نمايد ( نمود خ‌ل ) هر وقتي كه خواسته باشد با اعلام موكل خود .

سؤال - هل يصح بيع ثمر النخل قبل ظهورها او بعد ظهورها ما لم‌يبدو صلاحها ام لا و لو ضم اليها شيئا او بيعت ازيد من سنة او شرط القطع [ص 107] هل يجوز ام لا .

الجواب اقول اما بيع ثمر النخل قبل ظهورها فان الروايات فيها مختلفة فمنها ما يدل علي الحرمة و منها ما يدل علي الكراهة و المشهور بين الاصحاب بل ادعي في التذكرة الاجماع و كذلك في الدروس و المسالك انه لايجوز بيعها عاما واحدا قبل الظهور و لعل دعوي الاجماع من هؤلاء الاعلام مع اعتضادها بالشهرة العظيمة بين الاصحاب بحيث يعد المخالف شاذ نادر يرجح الروايات الدالة علي التحريم مع ما يستلزم من الغرر و المجهولية و غير ذلك فالاقرب التحريم و ان ذهب الشيخ من القدماء و الاردبيلي و صاحب الكفاية الي الجواز مع الكراهة كما قيل و اما بيع الثمر ( الثمرة خ‌ل ) بعد ظهورها و قبل بدو صلاحها فلاتخلو اما ان بيعها بشرط القطع او بشرط التبقية او مطلقا فان باعها بشرط القطع جاز اجماعا لان مع شرط القطع يظهر ان غرض المشتري هو ما كان موجودا مما ظهر من الثمر و ان باعها بشرط التبقية جاز ايضا علي الاصح لعموم احل الله البيع السالم عن صلاحية المعارضة و لانه اذا جاز بشرط القطع جاز بشرط التبقية لان المقصود بالبيع ذلك الظاهر و انما شرط بقاء المبيع الي حد خاص و المؤمنون عند شروطهم فلا معني لابطال هذا البيع نعم جميع الفقهاء الاربعة علي المنع و لعل ما رواه سليمان بن خالد و ما رواه حسن بن علي الوشا مما يدل علي المنع من بيعها قبل بدو الصلاح يحمل علي التقية او علي الكراهة و الاول هو الارجح و ان باعها مطلقا و لم‌يشترط القطع و لا التبقية جاز ايضا لان الاطلاق لايخلو عن الفردين [ص 108] الجابرين فاذا جازا جاز ما لايظهر الا باحد الوجهين لان البيع علي الثمر من حيث انتفاعه و ذلك لايكون الا بالقطع و التبقية و كلاهما جايزان احدهما بالاجماع و الثاني بالدليل الخاص القوي مع ان القطع تفريغ ( تفريع خ‌ل ) ملك البايع و نقل المبيع عنه و ليس ذلك شرطا في البيع و لايلتفت الي منع بعض الاصحاب تمسكا بوجوه ضعيفة منها ان الاطلاق يقتضي التبقية و هو منهي ( منهي عنه و منها خ‌ل ) ان النبي صلي الله عليه و آله اطلق النهي عن بيع الثمر ( الثمرة خ‌ل ) قبل بدو صلاحها و هذا يقتضي النهي عن ( عن بيع خ‌ل ) مطلق و منها ان النقل في الثمار انما يكون عند بلوغ الثمرة في العرف و العادة فينصرف اليه مطلق البيع كاطلاق الثمن مع العرف في نقد البلد فانه ينصرف اليه و هذه كلها مردودة اما ان الاطلاق يقتضي التبقية فمسلم و اما النهي عنها فلانسلم (ظ) و قد نص عليه السلام بان نهيه صلي الله عليه و آله لاجل الكراهة لا الحرمة قطعا للخصومة في ذلك العام لا غيره فعود الاطلاق الي التبقية صحيح و المنع عنها لا دليل عليه و اذا باعها مطلقا وجب علي البايع الابقاء مجانا الي حين اخذها عرفا كما فيما بعد الصلاح لقضاء العرف و العادة في ذلك الغالب ( في الغالب ذلك خ‌ل ) و اما الضميمة فان كانت مقصودة لذاتها و الثمرة تابعة فلايضر البيع و لو فيه ( و لو في خ‌ل ) عام واحد و الظاهر ان الحكم اجماعي اذ لم‌اجد مخالفا في ذلك و ان كانت جزء للمبيع فالمشهور عدم الجواز للجهالة و الغرور ( الغرر خ‌ل ) و رواية سماعة تحمل علي ما اذا كانت الضميمة مقصودة و الا فلاتصلح مستندا للحكم لضعف سماعة و ان عدوه ثقة و مع ذلك هي مضمرة غير معلومة الاسناد الي [ص 109] الامام عليه السلام فالضميمة المقصود ( المقصودة خ‌ل ) ابتداء تصحح البيع و لو قبل الظهور سنة واحدة او سنين عديدة و اما اذا بيعت اكثر من سنة فمذهب الصدوق ابن بابويه (ره) و بعض متأخري المتأخرين الجواز و المشهور بين الاصحاب المنع اذا كان قبل الظهور و هو الاقرب الاشبه لرواية ابي‌بصير عن الصادق عليه السلام الي ان قال فان اثمرت فاتبعها اربعة اعوام ان شئت مع ذلك العام او اكثر من ذلك او اقل و مفهوم الشرط حجة عند المحققين و رواية ابي‌ربيع ( ابي‌الربيع خ‌ل ) الشامي قال قال ابوعبدالله عليه السلام و كان ابوجعفر عليه السلام يقول اذا بيع الحايط فيه النخل و الشجر سنة واحدة فلايباعن حتي تبلغ ثمرته و ان بيع سنتين او ثلثا فلا بأس ببيعه بعد ان يكون فيه شيء من الخضر و قد عمل الاصحاب بمضمونها و القول الآخر شاذ و صحيحة يعقوب بن شعيب قال سئلت اباعبدالله عليه السلام عن شراء النخل فقال كان ابي يكره شراء النخل قبل ان يطلع ثمرة السنة و لكن السنتين و الثلث كان يقول ان لم‌يحمل في هذه السنة حمل في السنة الاخري الحديث ، يجب حملها تفاديا من الطرح لقول ابي‌عبدالله عليه السلام خذ ما اشتهر بين اصحابك و اترك الشاذ النادر و في النفس بعد شيء و الاحتياط فيما ذكرنا من القول المشهور و اما شرط القطع فقد بينا سابقا انه يجوز لان المؤمنين عند شروطهم و اذا اعلم ( علم خ‌ل ) المشتري ذلك و اقدم عليه فلا بأس بذلك و قول بعض متأخري المتأخرين اما في اشراطه ( اشتراطه خ‌ل ) القطع فهو لايخلو من نوع غموض لان الظاهر ان الاشتراء انما يكون بشيء يمكن الارتقاء ( الانتفاع ظ ) به و ظهور الثمرة [ص 110] قبل بدو الصلاح لايترتب عليه بعد القطع منفعة يعتد بها لا وجه له لمن راعي القواعد الشرعية لان العقد لايلزم ان يكون يترتب عليه جميع غاياتها بل يكفي اذا ( اذا وجد خ‌ل ) شيء منها مع عموم المؤمنون عند شروطهم فلا غموض في الاشتراط بوجه من الوجوه و قد ادعي الاجماع علي شرط ( الشرط خ‌ل ) جماعة من الاجلة و الظاهر تحقق الاجماع ايضا فالمناقشة بهذا الوجه الضعيف ضعيفة .