رسالة جفرية في استخراج اسم الامير (ع) من لفظة ولي الله
من مصنفات السيد الاوحد الامجد
المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي الله مقامه
[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم
( هو المستعان - بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين خل )
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خير خلقه محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم اجمعين .
اما بعد فيقول العبد الجاني و الاسير الفاني كاظم بن قاسم الحسيني ( الحسيني الرشتي خل ) ان بعض من تجب علي طاعته و اوجبت علي نفسي اجابته اطال الله بقاه و اعزه بهداه و اسعده بتقواه بالنبي و آله الهداة صلي الله عليهم ما اظلت الخضراء علي الغبراء قد امرني ان املي كلمات في شرح كلام من استخرج اسم مولينا اميرالمؤمنين عليه السلم و كنيته و لقبه و بعض اسماء الله الحسني من لفظ ولي الله علي القاعدة الجفرية و اني و ان كنت ( و اني كنت خل ) قليل البضاعة و لست من اهل هذه الصناعة و لا مارست اهلها و ليس عندي شيء من كتبها و لا اني تتبعت في مقاصدها كمال ( اكمال خل ) التتبع و امعنت فيها النظر مع التدبر و التفكر الا اني بعون الله تعالي افهم من ظاهر العبارة شيئا و ارجو ان يكون ( ارجوا من الله خل ) هو الواقع لانه تعالي لايخيب من قصده بالسؤال و لايحرم من اتاه طالبا لعظيم النوال و متمسكا بالنبي و العترة و الآل عليهم سلام الله الملك المتعال و لايسعني استقصاء الكلام في المقام لما بي من كمال اختلال البال و اغتشاش الاحوال و عروض مرض مزمن مانع من استقامة الحال لكني اكتب ان شاء الله تعالي ما هو الميسور اذ لايسقط بالمعسور مع ما في انشاء ( افشاء خل ) هذه الرموز و الاسرار من كمال المحذور الا اني في سعة مع من اخاطب لانه بدقة نظره يفك الرموز و يفتح مغلق ( متغلق خل ) الابواب لاستخراج الكنوز و لولا انه اهل [ص 3] للاجابة لماسارعت في الكتابة .
قال سلمه الله تعالي نقلا : بسم الله الرحمن الرحيم ولي الله عدده الكبير ١١٢ حروفه ( حروف خل ) ب ي ق الوسيط المجموعي ٢٢ حروفه ب ك الوسيط الكبيري ١٣ حروفه ج ي عدده الصغير ٤ حرفه ( حروفه خل ) د عدد مراتب الاسم مع النقاط ٢٤ حروفه د ك .
اقول يريد بالعدد الكبير قوي الحروف و ارواحها لان لكل ( كل خل ) حرف قوة عددية بها قوامها و تأثيرها و تختلف تلك القوي للحروف باختلاف ترتيبها و قران بعضها ببعض مثل ترتيب ابجد و ابتث و احست و امثالها فالمبدء هو الاول الي التسعة الاحرف كلها آحاد و من العاشر لكل حرف يزيد عشرة ( العشرة خل ) الي كمال التسعة الثانية ثم بعد ذلك تزيد مائة مائة الي الالف و ذلك معلوم ظاهر ان شاء الله تعالي نعم سر هذا الترتيب و وجه اختلافهم فيه ( فيه و سره خل ) و وجه كون جميع الترتيبات منشأ للتأثير مع كمال التناقض و التضاد و علة ترتيب القوي العددية علي النظم المخصوص ( الخصوص خل ) و امثال ذلك من الاحوال من غامض العلوم و قد اشرت الي شيء من هذه الامور في بعض مباحثاتنا تركت ذكرها هنا لكونها خارجا من المقصود و لادائها الي التطويل و ذكر ما يجب صونه عن اصحاب القال و القيل و انما اقتضي ان يكون عدده الكبير علي هذا المقدار لان الولي هو المحيط الكلي المتصرف في الكرة الوجودية بالاركان الاثنيعشر للاسم الاعظم الذي ليس بالحروف مصوت و لا باللفظ منطق و لا بالشخص مجسد فالمائة لاتمام دائرة القاف الجبل ( لجبل خل ) المحيط بالدنيا اي ما سوي الله لان تمام الاحاطة [ص 4] الظاهرية المشار اليها بالقاف دليل تمام الاحاطة الباطنية لبطلان الطفرة و بقي الاثنيعشر لبيان ظهور الولاية في الاركان الاثنيعشر و قطعناهم اثنتيعشرة اسباطا امما فافهم و المراد بالعدد الوسيط المجموعي هو مجموع عدد الحروف المقطعة بزبرها و بيناتها في مجموع الملفوظي و المكتوبي اذ لو اقتصر علي المكتوبي فقط لما انطبق كالعكس و هو هنا : و ا و ل ا م ي ا ا ل ف ل ا م ل ا م ا ل ف ه ا ، و عدد مجموع الحروف المذكورة ٢٢ المستنطق ب ك و سر اقتضاء هذا العدد الخاص نشير اليه فيما بعد ان شاء الله و جعل هذا النوع من العدد الوسيط علي خلاف القاعدة المقررة عندهم لانهم لايريدون به هذا المعني بل ما ذكر في الوسيط الكبير و هو عدد حروف العدد و في هذا المقام كان استنطاق ولي ( عدد ولي خل ) الله الكبير ب ي ق و تبسط حروف اعداد هذه الحروف التي هي استنطاق العدد و هكذا ( ان هكذا خل ) يبلغ ما ذكر : ا ث ن ي ن ع ش ر ة م ا ي ه ، و استنطاقه ج ي و انما اقتضي ان يكون هذا العدد للاشارة الي ان الولي سره ( سر خل ) الاحد و هو قوله عليه السلم ظاهري ولاية و باطني غيب لايدرك و الاحد هو ثلثةعشر و هي باطن الواو فاذا اضيف ظاهر الواو علي باطنها ظهر الواحد و هو مقام الاسماء و الصفات و تجلي الكينونات و المراد بالعدد الصغير هو ما بقي من الحرف بعد الاسقاط و لهم في ذلك اذواق و ارادات فمنهم من يسقط تسعة تسعة بعدد الافلاك و منهم من يسقط سبعة سبعة بعدد الكواكب و منهم من يسقط ثمانية ثمانية بعدد حملة العرش و منهم من يسقط اربعة اربعة بعدد الطبايع و منهم من [ص 5] يسقط اثنيعشر اثنيعشر بعدد البروج و الشهور و ربما يراعون المقام في الاسقاط كما في المقام فان المائة بعد اسقاط اثنيعشر اثنيعشر يبقي اربعة و اما اثنيعشر الآخر فمطروح فيكون العدد الصغير اربعة و استنطاقه : د ، و انما وجب التقسيم هنا علي اثنيعشر لان ذلك مقتضي حكم الولاية مع النبوة فللنبوة واحد و للولاية اثنيعشر الاتري الشمس التي هي مثال النبوة و القمر الذي هو مثال الولاية فاذا اتمت الشمس برجا واحدا اتم القمر اثنيعشر برجا فاذا اتمت الشمس تمام الدورة كان قد تممها ( تمها خل ) القمر اثنيعشر مرة و فيه سر ذكرنا في بعض مسائلنا و انما وجب ان يكون الباقي اربعة ليظهر مثلث ع ل ي فيها لتمام الاثنيعشر قال تعالي ان عدة الشهور عند الله اثنيعشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات و الارض منها اربعة حرم و هي الاربعة الباقية فافهم و اما عدد مراتب الاسم مع النقاط فيزيد نقاط الحروف العددية هكذا : ا ث ن ي ن ع ش ر ة م ا ي ة ( ت خل ) ا ث ن ي ن ع ش ر ي ن ث ل ا ث ة ع ش ر ة ا ر ب ع ة ، و المراتب اربعة الا ان المقصود اثنتان لان الاسم مؤلف من كلمتين و كل كلمة لاتزيد علي مرتبتين آحاد و عشرات و الحروف المنقوطة اثنان و عشرون فيكون المجموع اربعا و عشرين و استنطاقه : د ك ، و انما كان كذلك لانه مثني الاثنيعشر و هو غاية الظهور في الكمال و لذا قال تعالي و لقد آتيناك سبعا من المثاني و القرآن العظيم فافهم فقد ( و قد خل ) استخرجت من لفظة ( لفظ خل ) ولي الله خمسة ( خمس خل ) مقامات و مراتب الاولي في العدد ( الاولي العدد خل ) الكبير و قد اشار به الي اضمحلال الكون و فناء الوجود عند الولي [ص 6] الظاهر باثنيعشر ركنا الثانية العدد الوسيط المجموعي و قد اشار به الي ان الولي سر الهوية في المرتبة ( الرتبة خل ) الثانية و هو قوله تعالي و انه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم ، الثالثة العدد الوسيط الحقيقي و قد اشار به الي ان الولي به ظهرت الاحدية قال فبهم ملأت سمائك و ارضك حتي ظهر ان لا اله الا انت الرابعة العدد الصغير و قد اشار به الي ان الولي هو الاصل في التأليف و التركيب و مقامه مقام ربوبية اذمربوب ذكرا و عينا فمقامه مقام المربع و مقام النبي صلي الله عليه و آله مقام المثلث و لما كان الولي صاحب لواء النبي صلي الله عليه و آله اعطي التثليث ع ل ي فظهر في التربيع الذي هو مقتضي مقامه فاستنطق باثنيعشر و لذا كان هو عليه السلم تمام الاثنيعشر و لما كان النبي وقف في مقام الطواف حول جلال العظمة بعد نزوله عن مقام الطواف حول جلال القدرة صار مقامه مقام المربع و حكي اسمه مسماه و دل لفظه علي معناه : م ح م د ، و كل حرف له مخرج المربع ( الربع خل ) فافهم الاشارة و لاتقتصر علي العبارة الخامسة عدد المراتب و النقاط و الحروف المهملة و ان كانت في حد ذاتها نظرا الي قربها من الوحدة و اللاتعين اشرف من المعجمة المنقوطة الا ان المقام لما كان مقام التفصيل و الحدود و اظهار الاحكام المفصلة و كشف المغيبات المجملة لوحظ الحروف المنقوطة و قد اشار به الي ان الولي كما انه باركانه الاثنيعشر ملاذ الخلق و ملجأهم في الدنيا و اليهم اياب الخلق و عليهم حسابهم في الآخرة كذلك و الاثنيعشر اذا ثني و كرر يكون اربعا و عشرين و لهذه الاسرار جرت و تحققت خصوصيات هذه [ص 7] الاطوار ان ( و ان خل ) في ذلك لذكري لاولي الابصار و هذه الخمسة الناشئة من ولي الله اذا استنطقت ظهرت الهاء التي ظاهرها عين باطنها الحافظة نفسها في جميع مقامات التربيع و التكعيب و هو قوله تعالي انا نحن نزلنا الذكر و انا له لحافظون و لما كان اصل اقتضائها ( اقتضي خل ) الرفع اشبعت عند ظهورها و بروز نورها حين ما اراد الكنز المخفي ان يعرف فحصل من الاشباع الواو فاقترنت بالهاء فكان هو و هو سر الهوية و هي في الرتبة الثانية علي الولي ابن عم النبي (ص) كما يشهد عليه لفظ هو و يأتي ان شاء الله زيادة بيان بهذا المدعا فترقب و لذا ( لهذا خل ) اعتبر في هذا المقام عند الاستخراج ( استخراجات خل ) هذه المقامات الخمسة خاصة و الا ففي ساير الاسماء و الحروف لاستنطاق الجواب علي وفق الصواب يحتاج الي ملاحظة امور كثيرة زايدة علي ما ذكر في هذه الزائرجة و اذا اردت ان تعرف الوجه في ذلك و السر فيما هنالك فاسمع لما يتلي ( يتلي عليك خل ) و اعلم ان الله عز و جل لكمال قدرته و نفاذ مشيته و جريان حكمته ابي الا ان يكون بالغ الحجة واضح المحجة و ان يجعل الخلق و يوجدهم مشروح العلل مبين الاسباب فجعل سبحانه و له الحمد و الشكر و المن كل ذرة من الذرات الوجودية الكونية لوحا تاما سويا حاكيا و شارحا لجميع احوالها الكلية و الجزئية و المجملة و المفصلة و الظاهرة و الباطنة و الذاتية و العرضية و المبهمة و المعينة و الضارة و النافعة من الاحوال الماضية و المستقبلة و ما يرد عليها بالقضاء المحتوم و المشروط و غير ذلك من الاحوال مما جري به قلم الابتداع فيما لايزال و لما كان تمام الشيء بعلله و اسبابه و [ص 8] لوازمه و شرايطه و اركانه و ساير متممات وجوده و مكملات شهوده و مراتب كونه من غيبه و شهادته و اجماله و تفصيله و سكونه و حركته و ساير مراتبه و كان الشيء بتمامه لوحا شارحا و كلاما واضحا و منهلا صافيا كان لايحصل الاطلاع الكامل بجميع احواله الا بعد الاحاطة بتلك الشرايط و الاسباب من المادية و الصورية كالزمان و المكان و الجهة و الرتبة و الوضع و غير ذلك لان كل ذلك اوراق كتاب الشيء و اسطر لوحه و حروف كلمته و لما دلت الادلة القطعية من العقلية و النقلية ان بين الالفاظ و المعاني مناسبة ذاتية و مرابطة حقيقية و ان الالفاظ جواذب للمعاني ( المعاني خل ) و حاملها و حاكيها كالمرآة الجاذبة لصورة المقابل و الارض الجاذبة لنور الشمس اي القابلة لها بمقابلتها اياها فاللفظ للمعني كالمرآة للصورة فاذا اردت ان تعرف حال شيء من الاشياء من الاحوال الماضية و المستقبلة فانظر الي اسمه و استخرج غيوبه اي اعداده و طبايعه و حروف اعداده و حروف الطبايع و الزبر و البينات و حروفهما و اعداد حروفهما و حروف اعدادهما و طبايعها و حروف طبايعها و طبايع اعدادها و انحاء الاعداد من الكسر ( الكبير و خل ) الوسيط و الصغير و استنطاقاتها و مناسبات الحروف من الحروف المتواخية و المتوالفة و المتوافقة من النورانية و الظلمانية و العلوية و السفلية و مطلوبات كل حرف مما يناسبه في طبيعته او مرتبته او درجته و ان اختلفت الدرجات في العلو و السفل كالالف و الياء و القاف و الغين و الباء و الكاف و الراء و هكذا او فيما يقارب طبيعته او درجته او مرتبته كالهاء و [ص 9] الخاء مثلا او فيما يوافقه في ساير صفاته من الجهر و الهمس و الشدة و الرخوة و الاطباق و الانفتاح و الاستعلاء و الاستفلاء ( الاستقلال خل ) و امثالها او فيما يقاربه فيها مع اختلاف المخرج او مع اتحاده و الاختلاف في الصفات و هكذا و كذلك القول في بسط الحروف و تكسيرها بالبسط العددي و الحرفي و الغريزي و الجمعي و الطبيعي و بسط التضارب و التجامع و التفوق ( التفرق خل ) و التضاعف و التمازج و التواخي و الترفع باقسامه الثلثة و التقوي و امثالها من الاقسام مما هو مشروح عند اهل الفن و التكسير الكبير و الوسيط و الصغير و اخذ نظاير الحروف باقسامها المختلفة في الترتيب مثل ابجد ابتث ايقغ اهطمفشذ كما نشير اليه فيما بعد ان شاء الله و نظاير نظايرها و الحروف الطالبة و الحروف المطلوبة و بسطها و اخذ الزمام و تضمين الحروف المسماة بقطب الامثال و هي : ل ع م ر ك م ا ت ( ا ن خل ) د ر ي ا ل ض و ا ر ب ب ا ل ح ص ي و ل ا ز ا ج ر ا ت ا ل ط ي ر م ا ل ل ه ص ا ن ع ، و الحروف المسماة بقطب الاقاويل و هي : س و ا ل ع ظ ي م ا ل خ ل ق ( ق ر خل ) ح ز ت ف ص ن ا ذ ا غ ر ا ي ب ش ك ك ض ب ط ه ا ل ج د د م ث ث ل ا و ، و لو اردنا شرح هذه الاحوال لطال بنا ( به خل ) الكلام و مرادنا الاشارة الي نوع المسئلة فاذا انحفظت الكليات فاستخراج الجزئيات منها في غاية السهولة و بالجملة هذه الاحوال بواطن الاسم و غيوبه و الواحه الغيبية المكتوبة فيها بقلم الابتداع احوال الشيء و هي للاسم ( الاسم خل ) اللفظي كالارواح و النفوس للشخص الجسدي و هذه هي الامور المتعلقة بالقابل و لا بد من الاحوال المتعلقة بالفاعل اذ بهما تتم ( تم خل ) الحكاية بتتميم النظام [ص 10] فلا بد حينئذ من ملاحظة طالع المسمي من البروج و الاوتاد الاربعة و هي الطبايع ( الطالع خل ) و رابعه و سابعه و عاشره و ملاحظة طالع المسئلة اي حين السؤال اي برج طالع في الدنيا و ملاحظة حروف الاوتاد و ملاحظة رب الطالع في الحالتين و شرفه و هبوطه و اوجه و حضيضه و حروف كسور الحروف من النصف و الثلث الي التسع و ملاحظة الساعة التي يقع فيها السؤال من الليلية و النهارية و الكوكب الذي هو رب الساعة و بسط الحروف و اسقاطها ان احتيج و التقاطها للجواب بمشي الفرس او الفرزين ( الغرس او الغرز خل ) او الفيل او سطر من هذا و سطر من ذا ( ذاك خل ) ثم الصدر و المؤخر ان احتيج حتي يحصل الجواب الصواب علي طبق السؤال تنزيلا للالواح الغيبية الي الالواح الحسية الشهودية اللفظية فلا بد من ان يكون صحيحا لانه قد انتزع من اللوح المحفوظ الكتاب الذي لايأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد لكن بشرط ان ينتظم المرآة علي نهج الاستقامة و الميزان الطبيعي حتي تنطبع ( ينطبع خل ) فيها صور الكتاب المستودع في عليين كتاب الابرار و الا فلايحكي اي لايأتي الجواب او لا يأتي علي الصواب الواقع في ام الكتاب هذا اذا اردت ان تستبصر جميع الاحوال للشيء ( احوال الشيء خل ) و هذا ( هذا اذا خل ) لايتيسر لغير المعصومين عليهم السلم لان الاحاطة بجميع القرانات من الاسباب الفاعلية و القابلية و استخراج حروفها و نظمها علي الميزان الطبيعي المستقيم لاتتأتي الا لهم لانهم عليهم السلم الذين اشهدهم الله خلق السموات و الارض و خلق انفسهم و اما اذا كان السؤال عن الاحوال الجزئية فقد يحصل بدون كل تلك الامور [ص 11] و قد لايحصل لصحة الارتباط الواقع في الاشياء كلها لان لكل شيء له ربط بكل شيء و لذا تجد من ليست له الاحاطة الكلية اذا سئل سؤالا و رتب الحروف ببعض الوجوه ( الحروف خل ) الناقصة قد يحصل الجواب الصواب لان ذلك كان قريبا من عالم الشهود و قد يحصل الجواب لكنه ( و لكنه خل ) ليس بصواب لانه ما قابل اللوح الاصلي الحقيقي لفقدان بعض الشرايط و الاصول التي لها المدخلية في تحصيل الجواب و لمتكن حاضرة عنده فلايصح و قد لايحصل الجواب ابدا لخلط الاسباب و العلل و تغييرها و تبديلها فلاتحكي المرآة اذا كانت موضوعة في المكان الاول و القاعدة الاولي و من هذه الجهة لا اعتناء بما قاله المنجمون فيما يحكمون من الحوادث و سعادة الاوقات ( الاوقات و الايام خل ) و نحوستها اذ جميع المبادي العالية من الافلاك و الكواكب لها اتصال و نظر في تربية ( مرتبة خل ) الشيء الواحد و من اين له الاحاطة الكلية بجميع تلك النظرات و قد سمع ان بعض النظرات تورث النحوسة و جربها مرارا فاذا رأي تلك النظرات حكم بالنحوسة و هو في غفلة انه قد يكون هناك نظرات سعيدة اقوي تدفع تلك النحوسات و لذا ( كذا خل ) تجده قد يصيب و الاغلب يخطي و لذا قال الصادق عليه السلم في علم النجوم قليله لاينفع و كثيره ليس عندهم و كذلك الكلام في الجفر و قد علمت منشأه و اصله و مبدءه و منتهاه و تعلم بذلك ان الذي لا احاطة له بكل انواع قرانات الحروف و اقتضاءاتها و احكامها لايتيسر له تحصيل الجواب الصواب و ان حصل له في بعض الاوقات و في بعض الحالات اذا اتفق جريان الاسباب و العلل علي مقتضي تلك القاعدة و ليست هذه بكليته و [ص 12] لذا ترانا ماتصدينا لتنقيح ( ليتضح خل ) مطالب هذا العلم و لاتفرعنا له لعدم الفائدة المعتد بها و لو خضنا ( خفينا خل ) فيه لشاهدت امرا غريبا و مع ذلك كما تري و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم نعم قد يحصل للعارف بالله المنقطع الي الله قاعدة قل ما تتخلف ( تخلف خل ) و ذلك بتأييد من الله ( الله سبحانه ( خل ) بواسطة اهل العصمة و الطهارة عليهم السلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و قد تحصل ( يحصل خل ) لغيره من باب سنستدرجهم من حيث لايعلمون ( قال و خل ) و املي لهم ان كيدي متين كما تعلم ابليس الاسم الاعظم فافهم .
قال سلمه الله تعالي ما ترجمته : و زبر و بينات المداخل الاربعة مع الاصل الخامس هي الحروف المستحضرة : ب ا ي ا ق ا ف ( ت خل ) ب ا ك ا ف ج ي م ي ا د ا ل د ك ، و نظاير هذه الحروف هذه : ع س خ س ه س ج ( ح خل ) ع س ذ س ج ف خ ظ خ س ص س ض ص ذ ( خ س ظ ن س ذ خل ) .
اقول الزبر هو اول الحرف المكتوب و الباقي الملفوظ هو البينات و وجه التسمية ظاهرة و الزبر هو الاصل في الحرف ( الحروف خل ) و هو المسمي و البينات هي ( هو خل ) الاسم و الصفة لانهم لما ارادوا ان يضعوا لكل حرف اسما يمتاز به عن غيره و لما كان الاسم للتمايز و بينه و بين مسماه مناسبة ذاتية جعلوا كل حرف في اول اسمه و تمموه لكمال التمايز فلب قالوا با و لج قالوا جيم و هكذا و لما كانت الالف ساكنة و لايصح الابتداء به استعاروا لها ( لهاء خل ) الهمزة لانها حركة لا صورة لها كما ان الالف صورة لا حركة لها فلما استعاروا الهمزة للالف استعاروا لها الهاء لانها اقرب الحروف اليها ظاهرا و باطنا فجعلوها في مبدء اسمها و ذلك معلوم [ص 13] انشاء الله و انما اعتبر ( اعتبروا خل ) الزبر و البينات كلاهما هنا و في ساير مباحث البسط و التكسير لكون مقام البسط مقام التفصيل و مقام اظهار مستجنات الغيوب و البينات اسم و صفة للزبر فيها تفصيل احكام الحرف ( الحروف خل ) و شرح اوضاعها و لذا كانت الحروف من جهة البينات ثلثة اقسام ملفوظ و مكتوب و مسرود فالثلاثي المردود الصدر الي العجز ملفوظ كالواو و الميم و النون و الثلاثي المختلف مكتوب و الثنائي مسرود و اختلاف خصوصيات البينات دليل علي اختلاف مستجنات الزبر الظاهرة في البينات فكم من اسرار غيبية كامنة في الزبر قد ظهرت في البينات و لولا خوف الاطالة لبينت لك شطرا من ذلك لكنه موكول الي ذلك الفهم العالي و الادراك المتعالي و الاشارة كافية لاهلها و المداخل الاربعة هي حروف الاعداد الاربعة التي هي بمنزلة الطبايع الاربع بل هي بنفسها فالمدخل الاول مظهر النار ( الثاني خل ) لان له الفاعلية و التأثير و له الهيمنة و به التقدير و هو الوضع الاول الذي وضعه العليم الخبير لانه اول ما جري به قلم الاختراع و المدخل الثاني و هو العدد الوسيط المجموعي مظهر الهواء لوقوعه تلوه و اقرب ما ( لما خل ) عداه اليه و المدخل الثالث و هو العدد الوسيط الحقيقي مظهر الماء لكونه تحت الثاني في العدد و الكم كالماء بالنسبة الي الهواء و المدخل الرابع و هو العدد الصغير مظهر التراب لكونه اقل رتبة و اقل عددا بالنسبة الي غيره و الخامس هو المتحصل من الكل و الحاوي للكل بمنزلة الطبيعة الخامسة الطبيعة الواحدة الحاصلة من ضم الطبايع الاربع ( الاول خل ) هذا علي قاعدة المشهور من جعل الاول [ص 14] النار و الثاني الهواء و الثالث الماء و الرابع التراب او ( و خل ) جعل الاول النار و ( و في خل ) الثاني التراب و الثالث و الرابع علي الترتيب باختلاف انظارهم من نظر البروج او العناصر الا ان لي هنا مسلكا آخر و هو ملاحظة البطون و الظهور في ترتيب الطبايع فالعدد الصغير حينئذ هو طبع النار لانه الاصل الباقي بعد اسقاط الاضافات و الوجه الباقي هو النار لا غير و قد اقمنا عليه براهين قطعية في ساير رسائلنا و اجوبتنا للمسائل و العدد الوسيط الحقيقي هو مظهر الهواء لانه ابطن من غيره لانه كان باطن العدد الذي كان باطن الحروف ( حرف خل ) و العدد الوسيط المجموعي هو مظهر الماء لانه كان اقرب الي ( من خل ) البساطة و الوحدة من الكبير بل فيه سر القاعدة و باقي العمل كله يجري علي هذا العدد كما سيظهر لك ان شاء الله و هو الماء الذي به كل شيء حي لانه سر الاشياء كلها و العدد الكبير هو مظهر التراب لمكان الكثرة المستلزمة للسواد المقتضية للبرودة و اليبوسة التي هي طبع الموت و هنا وجوه اخر تركتها خوفا للتطويل و بالجملة فالوجوه كلها تصح و لما كان الشيء لايتم الا بمزج هذه الطبايع و لاتكمل الا بقران بعضها ببعض وجب مزج هذه لكن التركيب الالهي الاولي يقتضي ان يكون مع المزج لايخرج كل منها عن صرافة تأثيره و مكانه فالحرارة عالية متقدمة و هي رأس الانسان و الهواء بعدها و هو صدر الانسان و الماء بعده و هو المعدة و البطن في الانسان و التراب متصل بسنخه و هو ما تحت العورتين الي اسافل الرجلين فاقتضي ان يكون الترتيب الحرفي في الطبايع علي هذا النسق سيما اذا اردت ان تجعلها [ص 15] مرآة لجذب الصور المكتوتبة ( مراتب الجذب الصور الملكوتية خل ) من اللوح المحفوظ فلا بد من مراعاة المناسبة في التركيب الالهي و النفس الرحماني سيما في هذا المقام الذي هو ظهور الولاية المطلقة و مقام اعطاء كل ذي حق حقه و ان جرت عادتهم في بعض القواعد بالمزج التام الا ان هذا سر ذاك فافهم و لذا رتب الحروف علي النسق المقرر بالبينات و الزبر و قال : ب ا ي ا ق ا ف ب ا ك ا ف ج ي م ي ا د ا ل د ك ، و لميأت في الاصل الخامس بالزبر و البينات لكونه محصل ( تحصل خل ) تلك و سره لوصله ( و اصله خل ) و لئلايزيد علي عدد بسم الله الرحمن الرحيم الذي هو ولي الله في التدوين مع ملاحظة الالفات الثلث المحتجبة في البسم و الله و الرحمن التي هي الاسم الاعظم و انما خص هذا العدد الخاص اعني الاثنين و العشرين لانه مثني احدعشر الذي هو سر الهوية فان هو احدعشر فاذا ثني بظهوره و تطوره في العالم في مقام فاحببت ان اعرف تم ( ثم خل ) الاثنان و العشرون و لما كان الولاية مقام التدبير و التعلق و الربوبية اذمربوب كان في الرتبة الثانية فوجب ان يظهر بهذا العدد ( العدد الخاص خل ) المبارك فان في الرتبة ( الربوبية خل ) المتنزلة هو علي لان الاحدعشر في رتبة التنزل مائة و عشرة و هو عدد علي عليه السلم و هو قوله تعالي و انه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم و هو العلي العظيم و هو العلي الكبير و هو العلي الحكيم و امثالها و لذا جري حكم التقدير بحكم اللطيف الخبير ان يجري عدد مراتب ولي الله علي مثني عدد هو و لما لميظهر الجواب من هذه الحروف و بقي في مقام الاحتجاب و كان اقرب المناسبات اليها النظاير عدل الي نظايرها علي ترتيب ا ب ج د لان [ص 16] النظاير التي يحتاج اليها سبعة و هي نظاير ايقغ و ابجد و اهطم و احست و افسح و ابهش و ابتث و هي مشروحة في كتب القوم و ها انا اشير الي نظاير ابجد كما هي المقصود في هذا المقام دون الباقين حذرا من التطويل و هي : ا ب ج د ه و ز ح ط ي ك ل م ن س ع ف ص ق ر ش ت ث خ ذ ض ظ غ ، و ما ذكره من النظاير يطابق علي هذا الترتيب .