قال سلمه الله تعالي نقلا ما ترجمته : و هذه الحروف اي نظاير المستحضرة كل حرفين منها يطلبان حرفين من الحروف علي ما هو المذكور ( و في خل ) في صفايح الجفر و هي بمنزلة الصفحة و البيت للجفر الجامع و بمنزلة الجزو ( الحذب خل ) و السطر للنظاير يعني لتلك الحروف المطلوبة نسبة الصفحة و البيت و للنظاير نسبة الجزو ( الحروف خل ) و السطر و بهما و بالجمع ( بالجميع خل ) يتم حروف كل بيت و كيفية وقوعها في البيوت هكذا البيت الاول ع ع س ح الثاني خ ( ح خل ) س س س الثالث ه ح س س الرابع ج ظ ع ظ الخامس س خ ذ ب السادس س ح ( ج خل ) ج ض السابع ف غ خ غ الثامن ظ ر خ ض التاسع س ف ص ظ العاشر س ع ض و الحاديعشر ص ر ذ س .
اقول لما لمينطق الجواب الصواب من النظاير نظروا الي مناسباتها و ملائماتها من الحروف لاستجماع جميع ظهور المتممات و المكملات الكونية و الوجودية و اظهار مستجنات البواطن و الاسرار الكونية الحقيقية كاستخراج اللطيفة الاكسيرية من انحاء التعفينات و التقطيرات الاصلية لان كلمة الوجود تجري علي اسلوب واحد ماتري في خلق الرحمن من تفاوت و ما خلقكم و لا بعثكم الا كنفس واحدة فاذا فهمت [ص 17] هذه الدقيقة فاعلم ان كل مناسب يميل الي مناسبه و كل مناسب يطلب مناسبه و ان كان احد المناسبين اقوي من الآخر مثلا الحروف النارية يطلب ( تطلب خل ) الهوائية و بالعكس و المائية تطلب الترابية و بالعكس و قد يقال ايضا ( ايضا ان خل ) النارية تطلب الترابية لما بينهما من المناسبة في اليبوسة و الحروف الهوائية تطلب المائية لما بينهما من المناسبة في الرطوبة و لذا تري اهل الحروف في دواير الطبايع يجعلون التراب مقدما علي الهواء و تاليا للنار و يجعلون الماء تاليا للهواء علي ترتيب البروج فالاول هو الناري كالحمل و الثاني هو الترابي كالثور و الثالث هو الهوائي كالجوزا و الرابع هو المائي كالسرطان و هكذا و هذه الحروف هي التي تطلب بعضها بعضا و كالحروف المتواخية ( التواخية خل ) ايضا في الصورة كالباء و التاء و الثاء و الجيم و الحاء و الخاء : ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز ، و هكذا و كالمتواخية ( كالتواخية خل ) في المرتبة كالميم و الدال و هكذا ساير المناسبات يظهر لك من تتبع كتب اهل هذا الفن و لايسعني الآن ذكر جميع الامثال و العاقل تكفيه الاشارة و من المناسبات و الملائمات بل اعظمها و اقويها الحروف المتوافقة المتلائمة في بيوت الجفر الجامع فكل اربعة احرف في تلك البيوت بينها تحاب و تصادق و توافق و كل واحد منها يطلب الآخر و قد يتوافقان في الصورة الا ان كلا من الصورتين لها جهة غير الاخري كالحرارة الموجودة في العرش و الموجودة في الكرسي و الموجودة في الشمس و الموجودة في النار الكرة الاثيرية و الموجودة في الهواء فان الحرارة و ان كانت في الصورة متحدة ( متخذة خل ) الا انها تختلف و تتعدد و مع الاختلاف و التعدد كل واحد منها يطلب الآخر و [ص 18] المائل الي جهة الآخر و كاتحاد صورة ضرب الفعل الماضي و الضرب المصدر و ان اتحدتا الا ان الثاني شعاع الاول و علي مزاجه و طبيعته فاذا كان كذلك فاذا وجدت حرفين متماثلين او حروف متماثلة في البيوت الجفرية مثل ا ا ا ا ع ع ع ع س س ك ك فكل منها لها حكم غير حكم الآخر و طبيعته و ساير احكامه و اوضاعه و لما كانت المناسبة الحاصلة للحروف التي في كل بيت من البيوت اقوي المناسبات و اعلاها و اعظمها لوحظت في الحروف المطلوبة الحروف المقترنة بحروف هذه النظاير في الصفحات و البيوت الجفرية و لما كانت هذه النظاير حروفها اثنين و عشرين وجبت ملاحظة الحرفين ايضا من الحروف المطلوبة لتمام الاثنين و العشرين اذ الحكمة كما ذكرنا لاتقتضي ان تكون ( لايقتضي ان يكون خل ) عدد بسايط حروف ولي الله عند استخراج المطلوب و المراد منه الذي هو علي اميرالمؤمنين ابوتراب عليه السلم انقص من الاثنين و العشرين لما ذكرنا من السر المعمي و الرمز المنمنم كما سبق و لما كان الولي سر الهوية و مظهر الالوهية و صاحب الازلية وجب ان يكون البيوتات و الصفحات الملتقطة منها هذه الحروف العاليات احدعشر صفحة و احدعشر بيتا و اذا اردت التقاط تلك الاحرف من الصفحات و البيوت فانظر الي مرتبة اول الحروف و ثانيها و ثالثها و رابعها لا من جهة العدد بل من جهة الرتبة مبتديا من الواحد الي الثمانية و العشرين ( العشرين فان الحرف الاول الاشارة الي الجزء و الثاني الي الورقة و الصفحة و الثالث الي السطر خل ) و الرابع الي البيت لان الاصل في وضع الجفر كما روي ان النبي صلي الله عليه و آله كان مع علي عليه السلم علي جبل فاران اذ اتاه [ص 19] جبريل عليه السلم و معه بقرة صفراء ( صفراء فاقع خل ) بكر تسمي بالجفر ( بالجفرية خل ) فذبحه علي عليه السلم بامر النبي صلي الله عليه و آله و سلخ جلدها فلما انسلخ كان مدبوغا ثم جزءه عليه السلم بثمانية و عشرين جزء و ( و ان خل ) كل جزء بثمانية و عشرين ورقة و كل ورقة بصفحتين يمني و يسري و كل صفحة بثمانية و عشرين سطرا و كل سطر بثمانية و عشرين بيتا و كل بيت مشتمل علي اربعة احرف فالبيت الاول من السطر الاول من الورقة الاولي من الجزء الاول : ا ا ا ا ، و البيت الثاني كذلك : ا ا ا ب ، ( ، فالبيت الاول من السطر الاول من الورقة خل ) و هكذا فقس البواقي و رتب البيوت علي ترتيب حروف النظيرة و ان كان علي خلاف ترتيب الصفحات الجفرية الا ان الآخر اول بالنسبة الي هذا النظم من الترتيب و يعرف ذلك من وضع بيوت الرمل و يطول الكلام بذكر تلك الكيفيات و الاحوال الاتري انا نقول كما استنبطنا من الاخبار بل هو صريح بعض الروايات ان الباء في بسم الله الرحمن الرحيم اشارة الي العقل و السين الي النفس مع ان في الترتيب الاولي الحرفي غير ذلك بل الباء اشارة الي النفس و الالف اشارة الي العقل فافهم ذلك راشدا موفقا ان شاء الله تعالي و في هذا الترتيب غلط فاحش يظهر فيما بعد عند بيان التقاط المستحصلة من المستحضرة لانا اذا عملنا بما هو المكتوب لمينطق ( لاينطق خل ) الجواب و انما ينطق علي الترتيب المذكور في المستحصلة و هذا الالتقاط سهل جدا لمن عنده صفحات الجفر بتمامها او ( و خل ) للمقتدر المتسلط علي رسم البيوت و الدواير الجفرية علي النهج الذي ذكرنا هذا هو المعروف عند اهل هذا الفن و اما سر خصوصيات وقوع هذه الحروف [ص 20] المخصوصة في هذه المطلوبات و اختصاص كل حرف بما اختص في تلك الصفحة مع انها ليست من الحروف المطلوبة لها علي القواعد المقررة عندهم و المتحققة لديهم فامر ابي الله الا كتمانه و اخفاءه في الصدور و لايمكن ابرازه في السطور الا اني اجبت لمقام السائل عندي و اشفاقي ( اشفاقي له خل ) و محبتي ان اظهر له بعض تلك الخفايا ان ( و ان خل ) اورد بعضها له هناك الا ان لاغتشاش قلبي و اضطراب لبي و كوني علي جناح السفر مايمكنني ان اؤدي ما اريد كما اريد لكنك اعلم ان كل شيء مربع لقوله تعالي و من كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون و تلك الاربعة هي الاربعة المتناسبة فكل شيء له مناسبة خاصة و مرابطة حقيقية باربعة لاتتم كينونته و خصوصية ذاته و وجوده الا به فاذن كل اربعة احرف بينها توافق تام و تناسب حقيقي بها تمام شرح كينونته و سر حقيقته و لذا وجب ان يكون بيوت الجفر مربعة لتمام التأليف و التمكين لهيئة التشريف و قد يعتبر وجه الملائمة بطور آخر في المربعات و هو ملاحظة يمين الحرف و يساره و فوقه و تحته مثلا الها ( لها خل ) يمين و هو حرف غ و يسار و هو ب و فوق و هو ي و تحت و هو ق فترسم الالف علي هذه الصورة
و ترسم الباء هكذا
و ترسم الجيم هكذا
و هكذا بواقي الحروف و ترتيب المربعات الحرفية و العددية و علي هذا القياس جميع السلسلة الوجودية الكونية و علي هذا بنيت ( بنت خل ) بيوت الرمل و صارت ستةعشر التي هي جذر الاربعة و بيوت الجفر ايضا بنيت ( بنت خل ) علي هذا النظم و اما اقتضاء العين العين في البيت الاول فلاشارة [ص 21] الي كلمة كن فانها في البدو الاول يطلب تلك الكلمة في الرتبة الثانية في القران الاول و استنطاق تلك الكلمة ع و الاخري ايضا ع و الثانية فرع للاولي مثل ضرب الفعل الماضي و الضرب المصدر فكلمة المشية ظهرت في الاثر و هو كلمة ايضا تأكيد لها و هو معني قول النحاة ان المصدر تأكيد للفعل و هو المفعول المطلق فافهم و اما اقتضاء السين الحاء فان السين شكل المثلث و الحاء شكل المربع و المثلث يطلب المربع لانهما اول شكل برزا في الوجود فكان قد ظهر بذلك الاقتران الاثنيعشر و هو هيئة المبدء الاول ( للاول خل ) و قد جرت عليها كلمة التوحيد و السين هو علي عليه السلم لانها تكرير اللام و هي اسم علي عليه السلم لما قد تقرر عندي ان اصل الاسم في الوسط اي الحرف الاوسط و لذا وردت الاخبار ان السين هو علي عليه السلم و هو اسم من اسماء محمد صلي الله عليه و آله و الحاء هو محمد صلي الله عليه و آله لانها تكرير الدال و هو ايضا من وسط اسمه صلي الله عليه و آله مع الميم و لذا وردت الاخبار ان حم اسم محمد صلي الله عليه و آله و محمد و علي عليهما السلم هما الذين يطلب كل واحد منهما الآخر و الكلام في اسرار هذه الحروف كثير و عظيم و الاشارة كافية لاهل الدراية و لو ان لي مجالا لاسمعتك من غرايب الكلام ما تحار فيه العقول و الاحلام و اختصاص الطالب بالحرف الاكثر و المطلوب لسر علمته علمي و علمني علمه فافهم و اما اقتضاء الخاء السين للاشارة الي سر المرتبة فان الخاء في رتبة المئات هو السين في رتبة العشرات كطلب الهواء النار و اما اقتضاء السين السين كما ذكرنا [ص 22] في العين و هو اشارة الي وصاية الحسن عليه السلم لسر ذكره لايناسب المقام و مختصر الاشارة ان السين هو علي عليه السلم لكنه ( لكن خل ) حين طوافه حول جلال العظمة فظهر باللام حين طوافه حول جلال القدرة و لما كان الائمة عليهم السلم شعب الولاية المطلقة و تفاصيل ظهوراتها و كان اولهم الحسن عليه السلم ظهر بالسين لكونه تكرير اللام فعلي عليه السلم السين في مقامه ( مقام خل ) الاول و محمد صلي الله عليه و آله السين في مقامه الثاني فافهم و اغتنم و اما اقتضاء الهاء الخاء لان الخاء واو في الآحاد و الواو من مقتضيات الهاء لاستنطاق هو و من مطلوباتها و شرح هذه الجملة مفصل في شرح الخطبة الطتنجية و تفسير آية الكرسي و انما اقتضي الخاء لان المقام مقام الكثرة و الانبساط و التفصيل فكلما تزيد القوي كان ادخل في المطلوبية الواقعية مع تحقق المناسبة الوجودية و ذلك معلوم ان شاء الله تعالي و اما اقتضاء السين السين في البيت الثالث فلان السين في الرتبة الثالثة هو الحسين عليه السلم كما ان السين في البيت الثاني الحسن عليه السلم و في البيت الاول الامير المؤمنين ( اميرالمؤمنين خل ) عليه السلم و الحسين عليه السلم ثالث غصن من شجرة الولاية فاقتضي سين الحسن سين الحسين عليهما السلام و قد بينا وجه اقتضاء الحسن و الحسين عليهما السلام السين في اجوبة المسائل العاملية فليطلب من هناك و هذه البيوت ظهورات ولي الله اللفظي الكاشف عن الولي المعنوي المعني في اللفظ كالروح في الجسد فافهم و اما اقتضاء الجيم الظاء فلان الجيم مبدء الاشكال و اول ما ظهر من القدير المتعال و اول ظهور هذا الشكل المعبر عنه بالجذر التسعة فالجيم يطلب الطاء ( الظاء خل ) [ص 23] و لما ان المقام مقام الكثرة اقتضي الظاء الذي هو في رتبة المئات طاء في رتبة الآحاد و لذا ( و كذا خل ) اشترك معه في الصورة و امتاز عنه بنقطة الفقر و السواد الذي هو عالم الكثرة و لان الجيم هو الاول و الظاء هو الآخر في رتبة الطبايع فان الجيم مرتبة في الهواء او في الماء و الظاء خامسة في احدهما و المراتب سبعة و حروفها معروفة مشهورة و قد فصلناها في اجوبة المسائل الكاظمية عليه السلم و اما اقتضاء العين الطاء ( الظاء خل ) في البيت الرابع فلان العين في البيت الرابع هو ( هي خل ) كلمة القضاء اللازم له الامضاء مقام التفصيل و الظهور مشروح العلل مبين الاسباب و لما كان متعلق كلمة المشية الشكل المثلث في كل عالم اقتضي العين الظاء في المقام الرابع اشارة الي هذه الدقيقة اللطيفة فان الظاء مجذور اللام و اللام مطلوب العين و الكثرة اقتضت الظاء دون اللام فافهم فكم من خبايا في زوايا و اما اقتضاء السين الخاء فلما ذكرنا من طلب المجانس للمجانس فان السين هو الخاء في رتبة العشرات و الخاء هو السين في رتبة المئات و قد تقدم طلب الخاء السين في مبدء البيت الثاني و هنا ( هو خل ) انعكست القضية للطريقة المرضية و اما اقتضاء الذال الباء فلان الذال خامسة في النار و الباء مرتبة في التراب او الهواء و كل واحد منهما يطلب الآخر و انما اختص الذال من الحروف النارية و الباء من الترابية او الهواء لسر التعديل و بيان شرحه و كيفيته مع اختلاف الكيفيات لايسعني الآن و اما اقتضاء السين الخاء في البيت السادس فلما ذكرنا و لما في البيت السادس من المناسبة مع هذا الاقتضاء و تكرر السين و طلبه للخاء لان [ص 24] السين اشرف الحروف و احسنها لمساوات زبره مع بيناته و لانه اقرب الحروف المناسبة للولي كما هو المراد و المقصود في هذا المقام و اما اقتضاء الجيم الضاد فلسر التأليف فان المثلث لايظهر و لايوجد الا بالمربع فالمثلث دائما للظهور يطلب المربع و بيان هذا الطلب و الاقتضاء علي التفصيل يطلب في شرحنا علي الخطبة و المثلث هو الجيم و المربع هو الهاء المتكرر ( المكرر خل ) من الدال و الضاد في المئات هو الحاء في الآحاد و مقتضي رعاية التفصيل و الكثرة ملاحظة الضاد دون الحاء و لان الجيم مع الحاء هو تمام بيوت الولاية اي الاحدعشر لان الاولية و الآخرية انما حصلتا و ظهرتا بالولاية فهو الاول و الآخر و الظاهر و الباطن و هو بكل شيء عليم و هو احدعشر هكذا خاطبت الشمس مولينا عليا ( مولينا اميرالمؤمنين خل ) عليه السلم حين سلمت عليه عليه السلم فافهم و اما اقتضاء الفاء الغين فلان الفاء ميمان و كل ميم تمام ميقات موسي في ظهور المبادي احرف التورية التي فيها تفصيل كل شيء و تمام الكون بعالمين عالم الغيب و عالم الشهادة و هما منشأ الكثرات و ظهور لوازم الانيات و الحجب و السرادقات من النورانية و الظلمانية و اعظم الحروف دلالة علي الكثرة و التفصيل الغين ( من الغين خل ) فاختاره و طلبه و اما اقتضاء الخاء الغين فلان الخاء من حروف عالم الكثرة و التفصيل لانه بازاء السين و هو بازاء الواو و هو من حروف الكثرة كالهاء للوحدة فطلبت الخاء حرفا من حروف الكثرة و لميكن في الحروف اكثر قوة من الغين فطلبه ( فيطلبه خل ) فافهم ان شاء الله تعالي و اما اقتضاء الظاء للراء ( الراء خل ) فلان الظاء خامسة في الهواء و الراء ثالثة في [ص 25] الماء و الهواء يطلب الماء لما بينهما من المناسبة في الرطوبة او ان الطاء ( الظاء خل ) خامسة في الماء و الراء ثالثة في التراب و الماء يطلب التراب لما بينهما من المناسبة في اليبوسة و اختلاف الرتبة في الطبيعة لسر التعديل و اما اقتضاء الخاء للضاد ( الضاد خل ) فلان الخاء رابعة في الماء و الضاد خامسة في التراب و الماء يطلب التراب و التعديل اقتضي الاختلاف في الرتبة اما ( و اما خل ) اقتضاء السين الواو فلما ذكرنا ان السين في العشرات واو في الآحاد فمال ذو الرتبة السفلي الي ذي الرتبة العليا و طلب السافل العالي و لان السين ثانية في الماء و الواو درجة في الهواء يطلب الماء الهواء لما ذكرنا و اما اقتضاء الصاد الظاء فلان الصاد في العشرات ظاء في المئات و لان الصاد ثالثة في الهواء و الظاء ( الصاد خل ) خامسة في الماء كما ذكرنا و الاختلاف لما ذكرنا و اما اقتضاء السين العين فلان كلا منهما من حروف الثانية من حروف الميزان الا ان السين مائي و العين ترابي و بينهما ميل و احدهما يطلب الآخر و لان السين في الباطن هو محل العين كما قالوا نحن محال مشية الله و اما اقتضاء الضاد الواو فلانهما هوائيان الا ان الواو في مقام الدرجة و الضاد في الثانية فيتقوي ضعف الخامسة بقوة الدرجة و كل جنس يطلب مجانسه و يميل الي مماثله و اما اقتضاء الصاد الراء ( الواو خل ) فلان الصاد بحر تحت العرش يجري فينزل ( فيتنزل خل ) علي جبل القاف و القاف اذا كرر في العالمين عالم الاجمال و التفصيل عالم الغيب و الشهادة يستنطق الراء فالصاد لكمال الظهور يطلب الراء و اما اقتضاء الذال للسين ( السين خل ) فلان الذال خامسة النار و هي طبع الذكر و السين ميزان الماء طبع [ص 26] الانثي و الذكر يطلب الانثي و هذا الذي ذكرنا لك هو ( له خل ) وجه من وجوه المناسبات الكثيرة التي للحروف و ما طوينا اكثر خوفا من اشباه العلماء و هذه الوجوه و الاسرار لاتوجد عند اهل الحروف و لايلاحظون عن معرفة هذه المناسبات لكنها جرت من الفيض الاقدس علي هذا الترتيب و الاقتضاء في بيوت الجفر فمن وفق لادراك السر فاز بالنصيب الاعلي من الرقيب و المعلي و من لميوفق لذلك اجري الكلام علي النهج المرتب و يستنطق الجواب ان شاء الله علي نهج الصدق و الصواب و الله الموفق في كل باب و من هذا البيان يظهر لك الاغلاط التي ذكرناها في البيوت علي حسب المسطور في نسخة السائل وفقه الله تعالي و سدده و لقد كتبت علي ما في النسخة و اشرت الي الغلط فاذا دققت النظر و امعنت الفكر وجدت الامر كما ذكرت لك و الله الموفق للصواب و عليه التوكل في المبدء و المآب .
قال سلمه الله تعالي نقلا ما ترجمته : فاذا حصلنا البيوت الاحدعشر من صفايح الجفر الجامع التي هي نظيرة المستحصلة لهذا العمل فنعمد في تحصيل حروف المستحصلة من هذه البيوت باخذ الثاني و الرابع من كل بيت فكانت هذه الحروف : ع ح س س خ ( خ س ط ظ خ خل ) ب خ ض ، غ غ ر ض و ظ ع و ر س .
اقول اذا اردت تحصيل هذه البيوت من صفحات الجفر بعد ترتيب البيوت فللبيت الاول اعمد الي البيت الثامن من السطر الخامسعشر من الورقة السادسةعشرة من الجزو السادسعشر و للثاني الي البيت [ص 27] الخامسعشر من السطر الخامسعشر من الورقة الخامسةعشرة من الجزو الرابع و العشرين و للثالث الي البيت الخامسعشر من السطر الخامسعشر من الورقة الثامنة من الجزو الخامس و للرابع الي البيت السابع و العشرين من السطر السادسعشر من الورقة السابع و العشرين من الجزو الثالث و هكذا الي آخر البيوت و كذلك ساير الاسماء مثلا اذا اردت ان تلتقط ( تلفظ خل ) اسم محمد و جعفر من بيوت الجفر تعمد للاول ( للاولي خل ) الي البيت الرابع من السطر الثالثعشر من الورقة الثامنة من الجزو الثالثعشر و للثاني الي البيت العشرين من السطر السابععشر من الورقة السادسةعشرة من الجزو ( الحرف خل ) الثالث و اذا اردت استخراج هذه الحروف من تلك البيوت و عندك الحروف المستحضرة فاجعل كل ( لكل خل ) حرفين من الذي عندك الاول و الثالث اي منزلة الجزو و السطر فاذا حصلت الجزو و السطر فاعمد الي الحروف المقترنة بهما من حروف الصفحة و البيت و تمم البيوت و خذ النظاير و اعمل الصدر و المؤخر فان نطق الجواب فهو و الا فلاحظ الحروف الأخر حتي ينطق الجواب و لا بد من ان ينطق ان شاء الله تعالي و ان كان الناظر عارفا باسرار الحروف و مناسباتها الغيبية المعنوية من الطبايع و ساير الاحوال يسهل عليه الاستخراج و الا فلا بد من ملاحظة تلك الحروف و اخذ نظايرها و الترديد حتي ينطق الجواب الصواب و قوله نظيرة المستحصلة الظاهر انه غلط لان ما ذكر هو نظيرة المستحضرة و المستحصلة هي الحروف الاثنين و العشرين المأخوذة من البيوت من الثاني و الثالث اي الحروف التي بمنزلة الصفحة [ص 28] و البيت و الحروف ظاهرة و هي المستحصلة من تلك البيوت .
قال سلمه الله تعالي ما ترجمته : و من هذه الحروف لما طلبوا النظاير و عملوا الصدر و المؤخر مرة واحدة ظهرت الكنية و اللقب و الاسم و نظائر المستحصلة هذه : ب ت ا ا ي ا م م ب ع ي ل ن ن و ل ر م ب ر و ا ، و لما عملوا ( علموا خل ) الصدر و المؤخر ظهرت هذه العبارة ابوتراب اميرالمؤمنين ( اميرالمؤمنين علي عليه السلام خل ) .
اقول لما كان اصل الحروف المستحصلة : ع ح س س خ س ظ ظ خ ( غ خل ) ب خ ض غ غ ر ض ر ظ ع و ر س ، كانت نظايرها ( نظايرها يراها خل ) : ب ت ا ا ي ا م م ي ع ي ل ن ن و ل ر م ب ر و ا ، فاذا جعلت الصدر و المؤخر مبتديا من الآخر و هو الالف ثم الاول ب و هكذا تأخذ حرفا من الآخر و حرفا من الاول فيكون المحصل من الصدر و المؤخر هكذا : ا ب و ت ر ا ب ا م ي ر ا ل م و م ن ي ن ع ل ي فظهر مما ذكرنا ان ب قبل ع و بعد م غلط و انما موضعه ( موضوعه خل ) ي لانه نظيرة خ و ذلك ظاهر معلوم و الباقي واضح صحيح لا شك فيه و ب نظيرة ع و ت نظيرة ح و لاينطق الجواب بهما الا بما ذكرنا فافهم راشدا موفقا .
قال سلمه الله تعالي نقلا ما ترجمته : و من نفس هذه الحروف يركب ستة اسماء من الاسماء الحسني تواب باري امين مؤمن علي الر .
اقول هذا آخر كلامه و صورة تلك الاسماء المباركة هكذا : ب ا ر ي ت و ا ب ا م ي ن م و م ن ع ل ي ا ل ر ، و هو تمام الاثنين و العشرين حرفا و هذه الاسماء الستة هي ظهورات الولي في العوالم الستة و هي مقامات الواو التي هي الامر بين الكاف و النون قد ظهر بها الولي باطواره و [ص 29] اوطاره فالباري في عالم العقول و التواب في عالم النفوس و الامين في عالم الطبيعة و لذا كان جبرائيل الموكل بعالم الطبيعة ( الطبيعة هي اسم الامر بين الكاف و النون قد ظهر بها خل ) روح الامين و المؤمن في عالم المثال و العلي في عالم الاجسام من حيث اشتماله للعوالم كلها و لذا كان عليا لا من حيث هو جسم و الر جامع العوالم و الشؤن و الاطوار كلها فالالف اشارة الي سر المبدء و اللام الي المنتهي و الرا الي الجهة الجامعة الشاملة للمراتب كلها فهو عليه السلم الاسم الباري في مقام الابتداع و التواب في مقام و لو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما و الامين في مقام الابواب و كونه خزانة لجميع العلل و الاسباب و المؤمن في مقام انما انا بشر مثلكم و علي في المقامات كلها الر فالالف شرح مبدئيته و اللام اثبات كونه محلا للمشية و الراء تقرير و تأكيد لبشريته في العالمين عالم الدنيا و الرجعة او عالم الدنيا و الآخرة فليكن هذا ( الآخرة و هذا خل ) آخر ما اردنا ايراده في هذه العجالة مع توفر الملال و اختلال الاحوال و انا يعلم الله متعذر بهذه الحالة ( العجالة خل ) لبسط المقال و تحقيق الحال و ما يستجن في الخاطر و البال و علي الله التوكل في المبدء و المآل و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين .
قد فرغ من تسويدها منشيها حامدا مصليا مسلما مستغفرا .
[ص 30]