[ص 1]

رسالة في جواب الملا كاظم المازندراني

من مصنفات السيد الاجل الامجد المرحوم

الحاج السيد كاظم بن السيد قاسم الحسيني الرشتي اعلي الله مقامه

[ص 2] بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلوة و السلم علي خير خلقه و مظهر لطفه محمد و آله الطيبين الطاهرين .

اما بعد فيقول العبد الجاني و الاسير الفاني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ان هذه كلمات اوردتها جوابا لبعض المسائل التي اتت من بلاد مازندران جنب عن الحدثان عن العالم العامل و الفاضل الكامل المحض المدقق اللوزعي الالمعي جناب الملا كاظم وفقه الله تعالي لمراضيه و جعل مستقبل حاله خيرا من ماضيه و امده بمعونته و ايده بطاعته و عبادته و الزلفي لديه و قد اقتصرت في الجواب مادني ( بأدني ظ ) ما يحصل به المطلوب من غير اطناب و تطويل و تفصيل و ذكر مقدمات و بيان امور مكتوبة مخفية في طي الاشارات لدقة فهمه الشريف و جودة ادراكه اللطيف و لما انا عليه من كثرة الاشتغال و تبلبل البال و اختلال الاحوال و عروض العوارض المانعة عن استقامة الحال و قد اتيت بما هو الميسور لانه لايسقط بالمعسور و جعلت سؤاله بالفاظه متنا و جوابي كالشرح لتطابق كل جواب بسؤاله و ليعلم كل اناس مشربهم .

قال سلمه الله تعالي بعد كلام طويل لا طائل كثيرا في ذكر : و منها اني لقيت نسخة في الكيميا للشيخ الاعظم الاجل الشيخ احمد اعلي الله درجته ما هذه عبارته : تأخذ بعون الله من الهيولي ما شئت و تغسله بماء حار و الصابون ، الي آخر كلامه (ره) فهي عندكم البتة احسنها و اتمها ، التماس شرح و ايضاح دارم بشرط المصلحة .

اقول اما هذا العلم الشريف فقد ابت حكمة الله سبحانه اظهاره و انتشاره و قامت المصلحة علي اخفائه و عدم ابرازه و قد اجمع علي ذلك الحكماء بلا خلاف فلايجوز [ص 3] الكلام فيه الا برمز و اجمال و كتمان دون التفصيل مع الشرح و البيان كما قال الشاعر صاحب الشذور :

دعوني من صنع النحاس بزرنيخ و من عقد محلول الرصاص لمريخ

الي ان قال :

و من فك ارماد الذين تخالفوا علي كتم هذا السر من عهد اخنوخ

و قد روي ان جماعة سئلوا اميرالمؤمنين عليه السلم قيل يا اميرالمؤمنين ما تقول فيما يخوض الناس فيه من علم الحكمة التي تسمي الكيمياء اكان ذلك غابرا او هو كائن ام انتظمته الحكماء ام جري عليه معان من الدهر فدثر قال فأطرق رأسه عليه السلم مليا ثم صوب رأسه فينا فقال انما سئلتموني عن اخت النبوة و عصمة المروة والله لقد كان و انه لكائن الي يومنا هذا و ما في الارض شجرة و لا مدرة و لا شيء الا و فيه منه و فصل قيل الناس يعرفونها قال عليه السلم الناس يعرفون ظاهرها و نحن نعلم ظاهرها و باطنها قيل فعلمنا يا اميرالمؤمنين قال عليه السلم والله اني لااعلم به احدا من العالمين قيل لم يا اميرالمؤمنين قال عليه السلم والله لولا ان النفس لأمارة بالسوء لفعلت ذلك قيل فاذكره لنا يا اميرالمؤمنين بشيء نأخذ معناه قال عليه السلم هو نار حائلة و ارض سائلة و هواء راكد و ماء جامد فقالوا لم‌نفهم ما قلت يا اميرالمؤمنين فقال عليه السلم ان في الاسرب و الزاج و الملح الاجاج و الزيبق الرجراج و الحديد المزعفر و زنجار النحاس الاخضر لكنز لايدرك له اخر تلفح بعضها ببعض فتشرق تارة عن نور شمس كائن و صبغ غير مبائن فقيل اشرحه لنا يا اميرالمؤمنين عليه السلم قال اجعلوا البعض ارضا و اجعلوا الارض ماء و البعض نارا و البعض هواء و اصلحوا بين الطبايع تفصح عن دهر سائل و اكسير [ص 4] حامل فقالوا قد فهمنا يا اميرالمؤمنين نريد فيك صورة التمام فقال عليه السلم لم‌يوجد في الماضين من قبل ممن الهم الحكمة ان يخبروا باكثر من هذا و لو فعلوا لتعلمت الصبيان في المكاتيب و النساء في المراتب و لكن لايحل لهم ان يتكلموا بهما الا هكذا لانه علم لاهوتي نبوي علوي حقيقي خصوصية من الله تعالي لمن يشاء من عباده ه‍ ، رواه ابوالعباس احمد في كتابه السر المنير في اصول البسط و التكسير و روي ابن‌شهراشوب في مناقبه ان عليا عليه السلم سئل عن الصنعة و هو يخطب فقيل له اخبرنا عن الصنعة فقال عليه السلم هي اخت النبوة و عصمة المروة ان الناس يتكلمون فيها بالظاهر و انا اعلم ظاهرها و باطنها هي والله ما هي الا ماء جامد و هواء راكد و نار حائلة و ارض سائلة ه‍ ، و سئل ايضا عن ذلك هل هي كائن فقال عليه السلم انه كان و هو كائن و سيكون الي يوم القيمة قيل مم يكون قال انه يكون من الزيبق الرجراج و الاسرب و الزاج و الحديد المزعفر و زنجار النحاس الاخضر فقيل زدنا بيانا فقال اجعلوا البعض ماء و اجعلوا البعض ارضا و افلحوا الارض بالماء و قد تم فقالوا زدنا بيانا فقال عليه السلم لا زيادة علي هذا فان الحكماء مازادوا عليه كيميا (كذا) تتلاعب به الناس ه‍ ، فاذا سمعت ما ذكر اميرالمؤمنين عليه السلم عن نفسه المقدسة و عن الحكماء الالهيين و العلماء الروحانيين و الامناء الربانيين من تواطرهم و توافقهم علي كتمان هذا السر العظيم و الخطب الجسيم فكيف يسعنا الكلام باكثر ما قالوا و القول بازيد ما تكلموا مع انا ما ذكروه كلها رموز و اشارات الي امور دقيقة و حقايق خفية و الغاز بعيدة و اصطلاحات جديدة غريبة و قد ذكر صاحب كتاب جوهرالجواهر ان اقرب المرموز الاشارة الي البعيدة بالقريب و الي القريب بالبعيد و شرح هذا يطول و طي القول [ص 5] فيه انسب مع ان ما ذكره مولانا الشيخ اشاد الله سبحانه شأنه و عظم برهانه اقرب الاشياء الي التصريح و ليس فيه الرمز الا القليل الا ان العمل صعب لانه مبني علي سر الوجود و حقيقة الغيب و الشهود و أني تيسر ذلك بالكتابة و قد فصلت بعض ما يمكن التفصيل في هذا المطلب و الشأن في شرحي للقصيدة البائية من شذورالذهب لعلي بن عيسي الاندلسي فان ما ذكرناه فيه تمام المطلب و جماع الكلام و مع ذلك ماخرجت عن سنة الحكماء و ماتعديت طور العلماء :

و مستخبر عن سر ليلي اجبته بعمياء من ليلي بلا تعيين

يقولون خبرنا فانت امينها و ما انا ان خبرتهم بامين

و قد تقرر عند المحققين و نص عليه الائمة عليهم السلم ان بيان كل شيء من سنخ ذلك الشيء و طوره و بيان هذه المسئلة لايكون الا بالاشارة و التلويح و الرمز من غير التصريح و ذلك البيان هو الذي عندكم من بيان مولانا العلامة فلايطلب ازيد من ذلك و ان في ذلك فضح للحكمة و مخالفة للامتثال قوله تعالي ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الي اهلها و هم الذين يدركون الاشارات و لايقتصرون علي العب‍ و يلتفتون الي المعني عن اللفظ بغير اللفظ فانه حجاب بين الفهم و بين المعني فلهذا اكتفينا في البيان بما عندكم من النسخة المذكورة لذلك العلام الفهام و الا لأشرنا لكم الي المقصود من البيان التام علي سنة اولئك الاعلام .

قال سلمه الله تعالي و ايده و سدده : منها آنكه در شرح شريف عزيز سركار در حروف فرموديد اما الالف مثلا فكذا كذا يومه الجمعة مثلا و الملك رودائيل مثلا من العلوي و من السفلي ميمون مثلا و هكذا باقي الحروف ، خواستم بفهمم طريق و راه اينكه يومه الجمعة و ملكه كذا و غيرها غيرها چه چيز است يعني از چه بفهميم كه [ص 6] يوم الالف جمعه است و يوم الباء سبت است و ما الدليل ه‍ .

اقول يعني بالشرح شرح الحقير علي حديث عمران الصابي علي ما رواه الصدوق (ره) في العيون و غيره في غيره في ذكر مجلس مولينا الرضا عليه السلم مع اهل الملل و المقالات و منهم و عمران الصابي و مسائله مشتملة علي كنوز علوم عجيبة غريبة و قد شرحنا هناك علي مقتضي فهمي القاصر ما لم‌يذكر في كتاب و لاجري في خطاب و الذي ذكرنا في حرف الاف ( الالف ظ ) ان له من الملئكة جبرائيل و من العلوية اسرافيل و من المنازل الشرطين و من الايام يوم الاحد و من الساعات ساعة الشمس و من البروج الحمل و الاسد و من السفلية الذهب و من البخور العود و لبان ذكر و من خواصه المحبة و الالفة و غيرها مما لسنا بصدد ذكرها هذه صورة ما ذكرنا في الشرح و اما بيانه علي وجه الاختصار فاعلم ان الحروف عالم مستقل مثل عالم الذوات فان حكم الله سبحانه واحد و امره واحد ماتري في خلق الرحمن من تفاوت فكان التدوين علي طبق التكوين و حيث كان التكون انما يتم في مراتبه بحسب اقباله و ادباره في ثمانية و عشرين مرتبة و هي العقل و النفس و الطبيعة و المادة و المثال و جسم الكل و العرش و الكرسي و فلك البروج و فلك المنازل و فلك الزحل و فلك المشتري و فلك المريخ و فلك الشمس و فلك الزهرة و فلك العطارد و فلك القمر و كرة النار و كرة الهواء و كرة الماء و كرة الارض و رتبة المعدن و رتبة النبات و رتبة الحيوان و رتبة الملك و رتبة الجن و رتبة الانسان و رتبة الجامع عليه السلم و لما كانت المراتب المذكورة انما تأصلت و تحققت بالعقلي الكلي في اقباله و ادباره لما قاله سبحانه و تعالي اقبل فاقبل ثم قال ادبر فادبر و هي حقايق متنزلة منه متأصلة به متحققة عنه و كانت الحروف علي طبق الذوات [ص 7] و الكينونات وجب ان تكون الحروف بسايطها ثمانية و عشرين و كل حرف بازاء مرتبة من تلك المراتب و لما كانت الحروف كلها انما تكونت و تأصلت و تحققت بالالف و هي اصل وجودها و مادة تكونها كانت الالف بازاء العقل و الباء بازاء النفس و الجيم بازاء الطبيعة و الدال بازاء المادة و هكذا الي تمام الحروف بازاء تمام المراتب الكونية و لما كان العقل انما تحقق و تأصل بالوجود المعبر عنه بالفؤاد و نور الله و اية الله و هو الاصل و المادة و الاسطقس وجب ان يكون قوام الالف المتحركة المعبر عنها بالهمزة بالالف اللينية المعبر عنها بحرف العلة و لما كان قوام الوجود بالمشية و الارادة كان قوام الالف اللينية بالنقطة و هي الاصل الذي تدور عليه رحي عالم التدوين كافة و لذا قالوا ان الاختراع اختراعان و الابداع ابداعان فالاختراع الاول هو المشية و الاختراع الثاني الالف من الحروف انما قالوا الالف لان النقطة لاتظهر الا بها و الابداع الاول الارادة و الابداع الثاني الباء من الحروف فاذا عرفت هذه المطابقة و اتقنت هذه الموافقة فانسب كل اصل من التكوين بما يناسبه من التدوين و كل فرع منه كذلك الي كل فرع منه و لما كان في العالم الايام يوم الاحد هو الاصل و فيه خلق الله سبحانه مادة المواد و هيولي الهيوليات المعبر عنها بابتداء خلق الوجود كان يوم الاحد منسوبا الي الالف او العكس فان الالف مبدء و اصل لتكوين التدوين و ساير مراتب الحروف و لما كانت الايام و الليالي نسبت الي الكواكب بنسبة كل مناسب الي مناسبه كما نسبة الشمس الي الاحد و القمر الي الاثنين و المريخ الي الثلثاء و عطارد الي اربعاء و المشتري الي الخميس و الزهرة الجمعة و السبت الي زحل و كذلك الليالي فنسبت كل ليلة ايضا بما يناسبها من الكواكب فليلة الاحد الي عطارد و الاثنين الي المشتري [ص 8] و الثلثاء الي الزهرة و الاربعاء الي زحل و الخميس الي الشمس و الجمعة الي القمر و السبت الي المريخ و كذلك الساعات ايضا بمناسباتها نسبت كل ساعة الي ما يناسبها من الكواكب فيوم الاحد فالساعة الاولي للشمس و الثانية للزهرة و الثالثة لعطارد و الرابعة لقمر و الخامسة لزحل و السادسة للمشتري و السابعة للمريخ و الثامنة للشمس و هكذا الي تمام الاثنتي‌عشر و لما كان الامر كذلك في المناسبات الكونية و وجب التطابق بين التدوين و التكوين و التناسب بين اللفظ و المعني وجب ان تلاحظ تلك المناسبات في الحروف فمن هذه الجهة قلنا ان الالف له من الايام يوم الاحد و من الكواكب الشمس لانها الاصل في السيارات و منها الضياء في اطوار الكاينات و عنها استمداد النيرات و من الساعات ساعة الشمس و هي اول ساعة من يوم الاحد و ثامنها و من البروج الحمل لانه اصل البروج و عنده الاعتدال الربيعي و مقام نضج العالم و بدو الوجود لان الشمس كانت منه لما خلق الله الخلق و فيه شرف الشمس و من المنازل الشرطين لانه اول المنازل و اشرفها و اعلاها و اما الملئكة فاعلم انها عند القوم علي قسمين احدهما ذوات متأصلة و حقايق متذوتة حملة الوجوه الفعلية و مظاهر الاثار الجزئية و هم علي انحاء منهم حملة العرش و الكرسي و السموات و هم كثيرون و منهم حملة التدبير و منهم حملة التقدير و منهم حملة التسخير و هكذا من ساير مراتبهم و هؤلاء علي درجات و مراتب فاعلا الدرجات و اشرفها و اسناها العرش و حملته هم اشرف الملئكة و اعلاهم و لما كان حملة العرش اربعة و هم جبرائيل و ميكائيل و اسرافيل و عزرائيل فجبرائيل سبب الخلق و الاحداث في العالم التكويني و ميكائيل به الرزق و المدد و اسرافيل به الحيوة و عزرائيل به الموت و الكسر لصوغ لايحتمل الكسر فجميع الموجودات [ص 9] تستمد علي اختلاف طبقاتها و مراتبها من هذه الاربعة و لما كان الالف هي الاصل و منها استمداد الحروف علي اختلاف طبايعها و احوالها و اطوارها و هي العرش في عالم الحروف وجب ان ينسب اليها حملة العرش بحسب مقاماتها فمن حيث انها سبب ايجاد الحروف و تكوينها نسب اليها جبرائيل و من حيث ان امداد الحروف انما بها و عنها استمدادها نسب اليها ميكائيل و من حيث ان حيوة الحروف و اظهار اثارها و تأثيراتها و احكامها انما بها نسب اليها اسرافيل و اما الموت فمن حيث ان مقامه في الحروف مقام الظلمة و النقص و فقد الكمال و الالف من اشرف الحروف النورانية و اتم الحروف الكاملة لايصح انتساب الموت اليها و ان كان الموت في عالم الحروف انما كان بها و لكنه لاينسب اليها فمن هذه الجهة اقتصروا في نسبة الملئكة اليها علي هؤلاء الثلثة و علي هذا القياس فاعرف نسبة باقي الملئكة العالين و الكروبيين و المقربين الي الحروف و ذلك من جهة ملاحظة النسبة الخاصة الظاهرة من ذلك الملك الخاص مع الحرف الخاص كما مثلت لك في الالف حرفا بحرف فافهم و ثانيهما المتولدات من الحروف و الكلمات و هؤلاء عند القوم ليس لهم نفوسا مشعرة حساسة مدركة فعالة بالاختيار و انما هي قوي الاشياء و اما عندنا فالملك حيوان حساس مختار مفارق لما وكل به في ذاته و ان كان مقارنا في فعله و ان كان المستخرجة من الحروف فان الحروف لما كانت وجودا تاما علي اكمل نظام و كل ذرة من ذرات الوجود موكل بها ملك يجانس اجنحته تلك الذرة فاي تركيب من تراكيب الحروف من بسيط او مركب وجد فهو اسم لملك فانت تدعوه باسمه المسخر للقيام بوظيفته و هذا القسم يستخرجه اهل الفن من الحروف و الكلمات و يستخرج لهم الاعوان و الخدام بالحروف المناسبة و ها نحن نذكر [ص 10] بعض قواعدهم في استخراج روحانية الحروف المعبر عنها بالملئكة و لذلك وجوه منها من بسطه الحرفي مثل الف فبسطه الحرفي ا ل ف فتنضمه و تلحق به الملحق فتقول الفائيل و منها من عدد تلك الحروف المذكورة فالالف واحد و اللام ثلثون و الفاء ثمانون و الجميع مائة و احدعشر و استنطقها يكون ق ي ا و لهم في نظمه طريقان فمنهم من يقدم الالوف علي المئات و المئات علي العشرات و العشرات علي الآحاد فيقول في هذا المثال فيائيل و منهم يعكس فيقول فيه ايفائيل و منها ان تأخذ عدد حروف العدد فتضربه في نفسه و تفعل كما مر مثاله الالف واحد و اللام ثلثون و الفاء ثمانون فاحد ثلثة و ثلثون خمسة و ثمانون ستة و الجميع اربعة‌عشر فاذا ضربتها في نفسها يكون الحاصل ستة و تسعين و مائة و استنطقها ق ص و تلحقه فتقول قصوائيل او وصقائيل علي الاصطلاحين و منها ان تضرب عدد مركبه في نفسه مثل الف ثلثة في ثلثة تسعة تستنطق ط و تحول الاصل تاجا له فتقول اطائيل و منها ان تضرب الثلثة في الثلثة و تجعل كل ثلثة في مرتبة من مراتب الاعداد هكذا ٣٣٣ و تستنطقها في مراتبها فتكون ش ل ج فتقول شلجائيل او جلشائيل علي الاصطلاحين و منها ان تضرب العدد اي الثلثة في نفسها تكون تسعة و التسعة في المراتب المتنزلة اعني ش ل ج و خارج الضرب ٢٩٩٧ و استنطقها تكون غ ع ض ص ز تقول غعضصزائيل او زصضعغائيل علي الاصطلاحين و منها ان تضرب عدد الصورة الرابعة يعني ا ط في الخامسة يعني ش ل ج يكون ٦٦٦ لانه ضرب ٣٣٣ و استنطق خ س و و تقول خسوائيل او وسخائيل و منها ان تضرب عدد ش ل ج في عدد ٦٦٦ يكون خارج الضرب ٣٦٦٣ غغغخسجائيل او جسخغغغائيل و الطرق كثيرة اقتصرنا علي بعضها للاشارة الي نوع المراد لانه المقصود لا استقصاء المقامات [ص 11] ثم اعلم ان الملحق العلوي عندهم فيه خلاف فمنهم من جعله احدا او خمسين فيقول اييل بيائين و منهم من قال احد و اربعون فيقول ايل و منهم من قال احد و ثلثون فيقول ال و منهم من قال يال و هو احد و اربعون و الملحق السفلي طش او طاش او طيش و منهم من جعله وش و منهم جعله هوش قال شيخنا الاستاد اعلي الله مقامه و الظاهر ان المراد بالملحق العلوي اسم الله لان ايل و اخواتها بمعني الله و اما طش و اخواتها فيحتمل ان تكون بمعني عبد لان السفلي خادم العلوي او انها بمعني الله و سيما في مثل وش فانها ستة و ستون و عدد الله كذلك ه‍ ، و الحاصل ان من الحق في العلوي اييل الاحد و الخمسون فلايلحقه حتي يسقط عدد الملحق ثم يلحق ففي مثل ش ل ج المتقدم يسقط منه احدا و خمسين و يبقي ٢٨٢ يكون روباييل بيائين بغير مد لعدم الهمزة بعد الالف هذا ان امكن الاسقاط منه و ان ساواه فالملحق هو الاسم و ان نقص العدد عن اسقاط الملحق تعين اخذ الصور الباقية و هي ال او يال او ايل في العلوي و طش و طاش في السفلي فلا اسقاط و اما استخراج السفلي فالقاعدة انهم يجعلون بعكس العلوي في الجملة كما قالوا في عكس كلمات فاتحة الكتاب انها تكون اسماء شياطين الا انها مبنية علي استخراج اسماء الملئكة و ذلك مبني علي وضع الزمام في الامر المطلوب و اخذ الزمام يكون علي انحاء البسط و اقسامه من البسط العددي و البسط الطبيعي و البسط الغريزي و البسط الترفعي و بسط التجامع و بسط التضارب و بسط التواخي و بسط التضاعف و بسط التكسير و بسط التمازج باقسامه الصغير و الوسيط و الكبير و هكذا ساير مراتب البسط فانها ترتقي الي ستين قسما و هي مذكورة في كتب اهل الفن متفرقة و كذا كيفيتها فاذا اخذت احد ما ذكرنا من البسطات فاحذف المتكرر من المأخوذ [ص 12] و هو اسماء الملئكة و له طرق فمنهم من يحول كل اربعة يلحقها بايل و هو اسم فان بقي خمسة احرف جعلت ملكا و انبعث بالملحق كالتسعة و الثلثة‌عشر و السبعة‌عشر و منهم من يحول كل سطر من البسط ملكا و ان كان كثيرا كما لو بسط في سباعي و ثماني ثم اذا اخذت الملك اخذت حروف اسمه بدون الملحق و كسرت بصدد المؤخر فهو السفلي بعد ان تلحقه بطيش او طش او طاش او وش او هش و لذلك اوضاع كثيرة تركناها اكتفاء بما ذكرنا فانه الكافي للحاذق اللبيب و ليس لي الان اقبال ذكر التفاصيل لما انا عليه من توزع البال و اختلال الحال و اما قولهم في السفلي انه المذهب و الابيض و اليرقان و هذه سبعة من الرؤساء اسماؤهم اخبرها الانبياء عليهم السلم و كل واحد موكل بيوم من ايام الاسبوع يستخدمه ملئكة ذلك اليوم فالرئيس الرئيس و الاعوان الاعوان و لما كانت الايام لها نسبة مخصوصة مع الحروف فالحرف المنسوب الي ذلك اليوم ينسب الي الملك الموكل بذلك اليوم و الي خادمه و الي بخوره و الي طبايعه و الي صفاته و ساير احواله فافهم و اما ما ذكرتم من ان الالف يومه الجمعة و الملك العلوي دردائيل و السفلي ميمون و الباء يومه السبت فكل خطاء بل الالف يومه الاحد و الملك العلوي هو الذي ذكرنا من الانحاء المختلفة و هؤلاء الذي ذكرنا هم الرؤساء و الاعيان و اما استخراج الخدام العلويين فربما ذكرنا فيما بعد الاشارة الي بعض وجوهها ان وجدت لنفسي اقبالا و المذهب و الباء يومه الاثنين علي ما هو المشهور عندهم المسطور في كتبهم و قد اشرنا الي نوع ما اردتم فاذا تأملت فيه وجدت تمام الامر و كماله فيما تريد .

( قال ) سلمه الله تعالي : و منها ترجمة كلا (كذا) من استخرج من لفظة ولي الله ابوتراب اميرالمؤمنين علي بنحوي كه تحرير فرموديد يافتم ولي كلام آنكه اين [ص 13] معني در هر اسم ذاتا و صفة جاري است يا مختص بمثل ولي الله اگر تعب نباشد سركار را واضح‌تر بفرمائيد ه‍ .

( اقول ) ان السيد الاخلاطي استخرج من لفظ ولي الله علي القواعد الجفرية من اخذ النظاير و المستحضرة و المستحصلة الاسم و اللقب المخصوص الذي لايجوز لغيره عليه السلم بدلالة العقل و النقل و الكنية و بعض اوايل السور فخرج و نطق من لفظ ولي الله ابوتراب اميرالمؤمنين علي و الحقير كتبت رسالة في جواب بعض المسائل بيانا لكيفية الاستخراج و يريد السائل سلمه الله تعالي ان هذه الثلثة و استخراجها جار في جميع الاسماء و الصفات او لا بل هي مختص بهذا الاسم الخاص فنقول اما لفظ الاسم المبارك علي فيستخرج من كل كلمة و كل لفظ من اسم و فعل و حرف باي لغة و اي لسان كيف‌ما كان و قاعدة الاستخراج ان تكرر ذلك الاسم الذي تريد استخراج هذا الاسم المبارك منه ست مرات ثم زد علي المجموع واحدا فاضرب الحاصل في العشر ثم الحاصل المجموع اسقط منه عشرين عشرين فما فضل فاضربه في احدعشر يستنطق لك اسم علي عليه السلم مثلا جعفر له بسط حرفي و بسط عددي و نحن نذكر الاول لسهولته و قلة عدده و انت قس عليه الباقي فنقول انه رباعي ج ع ف ر فاذا ضعفت الاربعة ست مرات كان الحاصل اربعة و عشرين فاذا اضعفت اليه الواحد كان الحاصل خمسة و عشرين فاذا ضربته في عشرة كان خارج الضرب اربعمائة و خمسين فاذا اسقطته عشرين عشرين يبقي عشرة فاذا ضربته في احدعشر كان مائة و عشرة و تستنطقها فيكون علي و هذا سر الولاية الظاهرة في اللفظ في كل ذرة من ذرات الوجود بحكم المناسبة بين اللفظ و المعني و الاسم و المسمي علي ما برهنا عليه في كثير من مباحثاتنا و اجوبتنا و ساير رسائلنا و هذا و ان كان جاريا في كل اسم خال من الكسور الا ان السر في الضرب في احدعشر الذي هو قوي الاسم الاعظم الاعظم الاعظم و ظهور الواحد المدلج بين يدي [ص 14] الاعداد اين بلغت ليكون بذلك منشأ ظهور عدد آخر و بذلك تترامي سلسلة الاعداد الي ما لا نهاية له و الواحد المتقوم باحد المستنطق منه الكاف في كن هو سر الولاية المستودع في الولي المطلق عن الله سبحانه و هذه الحقيقة بهذه الدقيقة الرشيقة محال ان يتحقق في غير الولي المطلق في عالم التفصيل فافهم السر الحق و الكبريت الاحمر و اما اللقب الخاص و الكنية الخاصة كما استخرج من لفظ ولي الله فليس بلازم ظهورهما في كل لفظ و معني علي الوجه الواحد المخصوص بل انما يظهر من كل اسم و صفة ما فيه من صفة ظهور الولاية المطلقة علي ما يناسب ذلك المتعلق من جهة التعلق و اما من جهة قيام الدليل القطعي علي ان كل شيء فيه معني كل شيء فيجب ظهور جميع الوجوه في كل شيء و كل لفظ لكنه ليس طرق ادراكنا و مبلغ علمنا و ذلك يحصل لمن احاط بحقايق الاكوان و الاعيان و اني لنا ذلك الا انا قد ذكرنا لك ما عندنا و ماشهدنا الا بما علمنا و ماكنا للغيب حافظين و عنده المفاتح ( مفاتح ظ ) الغيب لايعلمها الا هو و يعلم ما في البر و البحر و ماتسقط من ورقة الا يعلمها و لا حبة في ظلمات الارض و لا رطب و لا يابس الا في كتاب مبين عالم الغيب فلايظهر ( علي ظ ) غيبه احدا الا من ارتضي من رسول فافهم راشدا و اشرب عندنا صافيا .

قال سلمه الله تعالي : منها فرموديد كليات مراتب التوحيد ترتقي الي خمسة آلاف و مائتين و ثمانين مرتبة در جاي ديگر خلاف اين را راه را بيان فرمائيد كه چگونه است اين ارتقاء جزاك الله خيرا .

اقول قد شرحنا و فصلنا و بينا في اجوبة المسائل البهبهانية ان مراتب التوحيد بحسب نفسه اربعة و هي توحيد الذات و توحيد الصفات و توحيد الافعال و توحيد العبادة و بحسب الموحد ثلثة و ثلثون لان كل شيء له عشر مراتب و لكل مرتبة ثلثة و هي الاعلي و الاوسط و الاسفل و الوجود المعبر عنه بالفؤاد ايضا له مراتب [ص 15] ثلثة فكان المجموع ثلثة و ثلثون في كل مرتبة من هذه المراتب يقع التوحيد في اربع مراتب المذكورة و اذا ضربت الاربعة فيها كان الحاصل مائتين و اثنين و ثلثين و لكل مقام ظهور من التوحيد و ما ليس في المقام الاخر كما هو المعلوم و لما كانت السلسلة الطولية ثمانية و هي مقام الحقيقة المحمدية صلي الله عليه و اله و رتبة الانبياء و رتبة الانسان من الرعية و رتبة الجن و الملك و الحيوان و النبات و الجماد و في كل مرتبة خمس مراتب و هي ميادين التوحيد الحق و هي ظهور التوحيد في النقطة و الالف و الحروف و الكلمات و الدلالة فاذا ضربت الثمانية في الخمسة كان خارج الضرب اربعين فاذا لاحظت في كل مرتبة من المراتب المذكورة المراتب المتقدمة البالغة الي مائتين و اثنين و ثلثين فيكون حاصل المجموع خمسة‌الاف و مائتين و ثمانين مرتبة و لكل مقام اهل يوحدون الله تعالي و يسبحونه و يمجدونه و يثنون عليه بسبعين الف لغة ،

و لكل رأيت منهم مقاما شرحه في الكتاب مما يطول

و هذه المراتب و المقامات مذكورة مشروحة في المسائل البهبهانية بأكمل توضح و ابين شرح فليطلب فيها و اما ما ذكرتم من انك ذكرت في موضع اخر خلاف ذلك فحاشا ان يكون في كلامنا تناقض و اختلاف و اختلال لان كلامنا و مطالبنا كلها مأخوذة عن الله سبحانه اما بواسطة كتابه الكريم من محكمات آياته او بواسطة اوليائه و خلفائه و امنائه و الكل من عند الله و ما عند الله ليس فيه اختلاف و لا اضطراب فان الاختلاف دليل الابادة و الاضمحلال و النفاد ما عندكم ينفد و ما عند الله باق قل لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا فدل مفهوم الشرط ان ما عند الله ليس فيه اختلاف و لعمري اي ما عندنا هو ما عند الله فليس عندنا اختلاف انشاء الله تعالي نعم قد نجمل في موضع و نبين و نفصل [ص 16] في موضع آخر و قد نذكر وجها من وجوه الشيء في مقام و نذكر الوجه الآخر في المقام الآخر و الشيء الواحد له وجوه و جهات عديدة متغايرة متخالفة بل متناقضة لان الاشياء قد تركبت من الاضداد و كل ذلك جهات شيء واحد من غير تناقض فلو قال قائل ان للتوحيد مرتبة واحدة صدق فان الكثرة تنافي التوحيد و المراد هنا التوجه الي الواحد الحق فانه حال التوجه اليه سبحانه لايجد شيئا سواه و التعدد باعتبار المتعلق في صورة العلم لا بالنسبة الي التوحيد حال العمل و التوجه الي الواحد الحق اذ في صورة التوجه او توجه الي اثنين لم‌يكن موحدا فالتوحيد لم‌يزل وحداني المراتب في جميع المقامات و اذا قال قائل للتوحيد مرتبتان صدق و هي توحيد الذات سبحانه لنفسه بنفسه و توحيد الخلق له سبحانه بتوصيفه و بيانه كما قال تعالي شهد الله انه لا اله الا هو و الملئكة و اولوا العلم و لو قال قائل التوحيد له ثلث مراتب صدق و هو توحيد الذات و توحيد الصفات و توحيد العبادة بجعل توحيد الافعال من توحيد الصفات فان مرجعه الي الصفات الفعلية و لو قيل ان له اربع مراتب فصحيح و هو توحيد الواقفين مقام الملك و توحيد الواقفين مقام الملكوت و توحيد الواقفين مقام الجبروت و الواقفين مقام اللاهوت و لو قيل ان مراتبها خمسة صدق و هي توحيد اهل النقطة و اهل الالف و اهل الحروف و اهل الكلمة و اهل الدلالة و هكذا باقي المراتب فان بعضها يدخل تحت بعض بالاجمال و التفصيل و الاطلاق و التقييد و الاطلاق و التقييد و الاشارة و التصريح و العبارة و التلويح و مثل هذا لايعد من الاختلاف في شيء و انما الاختلاف هو التناقض الذي لايجتمعان مع ان جنابك ماذكرت وجه الخلاف و ماذكرت في اي موضع حتي اشرح لك حقيقة الحال ليؤل الاختلاف الي الايتلاف فان كان من نوع ما اشرت الان [ص 17] فالوجه كما ذكرنا و ان كان غير ذلك فلا بد من الاخبار و الاعلام حتي توضيح السبيل باقامة البرهان و الدليل و نبين ان ليس من شأننا الاختلاف و انما هو سبيل غيرنا .

قال سلمه الله تعالي : و منها ان الكعب في كتب القوم تبلغ كعب هذا الاسم الي فلان ما المراد بالكعب فقد سبق في ذلك المطاع الماجد ميرزا نورمحمد الساروي المازندراني فلم‌يأته الجواب .

اقول الكعب في غالب استعمالات اهل الحروف يستعملونه في استخراج الملئكة و الروحانيين العلويين و السفليين و اذا استعملوه يريدون به ضرب الشيء اي العدد الثاني الحاصل من الجذر في العدد الاول المجذور مثلا اذا اردت استخراج ملئكة الاسم الوهاب فخذ عدده و هو اربعة‌عشر و استنطقه و زد عليه الملحق فيكون ريائيل ثم تضرب العدد في نفسه فيكون دياييل ثم تضرب العدد في نفسه فيكون مائة و ستة و تسعين و تلحق بالمحلق ( بالملحق ظ ) بعد الاستنطاق فيكون وصقائيل و هو الملك الثاني ثم تكعبه بان تضرب عدد الاول في عدد الثاني يكون الخارج الفين و سبعمائة و اربعة و اربعين و استنطقها غ غ ذ م د و تنظمها و تلحق به الملحق فيكون دمدغغائيل و هو الملك الثالث و اذا اردت الخليفة علي الثلثة فتجمع المراتب الثلث و تستنطقها و تلحق بالملحق فيكون دنضغغائيل و هو الملك الخليفة علي الثلثة و اذا اردت الرئيس الحاكم عليهم فكعب عدد الخليفة و المستنطق من التكعيب هو الملك الاعظم و الجميع تحت طاعته و هو الملك الذي كتمه هرمس و رمزه و لم‌يصرح به و حيث ان بنية العالم الان قد نضجت و قوابل المستعدين قد تأهلت للزيادة فلا بأس ان نشرح ذلك الرئيس الحاكم و نفصله و نرفع غشاوة الابهام [ص 18] عنه و ان لم‌يصرح به هرمس (ع) لضعف القوابل و عدم نضج الطبايع و الكينونات في زمانه (ع) فنقول و اما الرئيس الحاكم فهو ان تضرب عدد الخليفة في نفسه ثم تكعبه اي تضرب عدده ايضا في الحاصل فيكون الحاصل من التكعيب اربعة و مأتين و سبعة‌آلاف و ثلثون و سبعمائة‌الف و سبعون‌مائة‌الف و سبعة‌آلاف‌الف و خمسون‌الف‌الف و مأتي‌الف‌الف فاذا اردت استنطاقه فاجعل للسبعة‌آلاف زغلان الزاء سبعة و الغين الف و للثلثين‌الف لغ و هكذا مثاله درزعلغز قغعمغز غغنغغرغغائيل فهذا هو الملك الرئيس و السلطان الاعظم الذي تدور عليه سلطنة الاجابة و ان هذا لايكتبون و انما كتبت لئلاتمنع الحكمة من اهلها و اذا اردت ذكر الاسم بالاعوان و الخدام بان تذكر مثلا يا وهاب اربعة‌عشر مرة ثم تذكر ديائيل مرة و تذكر يا وهاب مائة و ستة و تسعين مرة و تذكر وصقائيل مرة و هكذا الي السلطان الحاكم علي الكل و تكون مع قلب فارغ مقبل متوجه ملاحظا معني البديع و الباعث و الرحمن و الباطن و هنالك تقع الاجابة في الحال و هذا هو الباب الذي قال تعالي و أتوا البيوت من ابوابها و قد يطلق الكعب عندهم و يراد به الجذر و التربيع و هو صرف العدد في نفسه و الحاقه بالملحق العلوي و السفلي و قد يطلق الكعب و يراد به محض الاستنطاق و الالحاق كما قالوا في حروف المرتبة ا ب ج د استنطاقها ي الكعب اييل و حروف الدرجة ه‍ و ز ح استنطاقها وك الكعب وكيائيل و حروف الدقيقة ط ي ل ك استنطاقها ط س الكعب رطسائيل و هكذا الي تمام الحروف و ان اردت معرفة حروف المرتبة و الدرجة فاعلم ان الحروف كلها علي اربعة اقسام نارية و هوائية و مائية و ترابية و لما كانت الحروف ثمانية و عشرين حرفا فاذا قسمت الي اربعة اقسام كانت كل قسمة سبعة مترتبة و لكل واحد من هذه السبعة عندهم [ص 19] اسم خاص يترتب عليه احكام و اثار فالاولي تسمي المرتبة و الثانية الدرجة و الثالثة الدقيقة و الرابعة الثانية و الخامسة الثالثة و السادسة الرابعة و السابعة الخامسة و نسبة كل مرتبة مع الاخري الاولي قد اختلفوا فمنهم من قال ثلثون و منهم من قال غير ذلك و لسنا الان بصدد تفصيل هذه المقامات و انما تطلب في مطولات الفن .

قال سلمه الله تعالي : و منها آنكه فقه را بسيار شايقم رشته كار را و آنگاه بچه اسباب بايد رجوع كرد مرقوم دارند بشرايطه و آدابه و رسومه و مظانه و احكامه .

اقول طلب الفقه ان كان من باب التقليد فالمرجع الي كتب الاحياء الموجودين الكاملين البالغين درجة الفتوي و القضا الجامعين للعلوم المتوقف عليها الفقه من اللغة و النحو و الصرف و الكلام و الرجال و متون الكتب الفقهية لمعرفة الشهرة و الاجماعات و الاحتياط اذ قد يحتاج الفقيه اليها و الكتاب و السنة و اصول الفقه و حصول القوة القدسية اي النفس الانسانية التي هي العمدة في هذا الباب و هذه حقيقة الهية يوجدها الله سبحانه اي يظهرها بحسب القابلية و عدم تغيير الفطرة الاصلية و عند عدمها لاتنفع معرفة تلك العلوم كما ان من ليس له قوة في الطبيعة لاتنفعه معرفة علم العروض و ان كان ماهرا كاملا فيه مع شرايطها و ادابها من حصول العدالة التي هي الملكة الراسخة في النفس المانعة عن الاقتحام في مهاوي العصيان و الطغيان الباعثة لفعل الطاعة و التوجه الي الله الملك الديان و ان كان في غير الفقيه تكتفي بحسن الظاهر في العدالة الا ان في هذا المقام حيث انه الرياسة العامة و الولاية التامة و النيابة المطلقة و الحكومة علي الفروج و الدماء و الاموال و الاعراض و بالعمل المنوط بصحة الفتيا صلاح العالم و النظام فلا بد [ص 20] من داع نفساني يصونه عما ينافي محبة الله تعالي لا محض حسن الظاهر وحده و اما الرجوع الي كتب الاموات في التقليد فلايجوز ابدا بحال من الاحوال لا ابتداء و لا استدامة كما برهنا عليه في كثير من مباحثاتنا و اجوبتنا للمسائل هذا اذا كان المطلوب التقليد و اما اذا كان المقصود و المطلوب الاستيضاح و استنباط الادلة من مظانها و مواقعها فالمرجع فيه الي الادلة المعلومة و هي الكتاب و السنة و الاجماع و دليل العقل المعتضد المتلقي بالقبول كما في قول مولانا الكاظم عليه السلم علي ما رواه المفيد في الاختصاص او قياس تعرف العقول عدله و كذلك الشهرة باقسامها الثلثة من شهرة هي اجماع و حجة و شهرة عاضدة و مقوية و مثبتة للخبر و ليست باجماع و شهرة ليست باجماع و لا حجة و لا مؤيدة و هي الشهرة التي لا اصل لها و كذلك احكام الاستصحاب باقسامه و احوال اللغة و احكام الدلالات من المنطوق و المفهوم و فحوي الخطاب و لحن الخطاب و دليل الخطاب و دليل التنبيه و الاقتضاء و غيرها من ساير احكامها و هذه المسائل بتفاصيلها لا بد ان تكون حاضرة للفقيه و ثابتة لديه بالبراهين القطعية و الادلة الحقيقية و لايرجع فيها الي تقليد كتاب و لا الاعتماد علي خطاب و ح فالمرجع في هذه المسائل علمه و فهمه بملاحظة الادلة في مظانها و ليس كتاب عنده اولي من كتاب لان مبني الفقه علي الاختلاف و عدم الايتلاف كما قال عليه السلم راعيكم الذي استرعاه الله امر غنمه اعلم بمصالح غنمه ان شاء جمع بينها لتسلم و ان شاء فرق بينها لتسلم و قال عليه السلم نحن اوقعنا الخلاف بينكم فاذا كان الامر كذلك فالمصالح و الاقتضاءات في مقام العمل بحسب الخلط الحق مع الباطل و شوب النور و الظلمة و تغيير الموضوعات مختلفة و كل فقيه يسدد و يوفق الي ما هو مصلحته فيه و قد تكون مصلحته موافقة المشهور [ص 21] و قد تكون مخالفته و من هذه الجهة لايسع الحوالة الي كتاب خاص لمصنف خاص نعم يحصل بالنظر الي ملاحظة مجموع الكتب و العدة علي ما يتمكن منها ملاحظا اعانة الله بالغوث الذي جعله للخلق و اقامه في العالم و انه صاحب المرأي و المسمع و انك بين يديه يتصرف فيك ما يشاء كما يشاء بما يشاء كما تقول في تصرف الملئكة و الجن و اشباههم علي ما فصلنا في الرسالة الموضوعة لحصوله التقرير في هذا الزمان و هذا مجمل الكلام في الجواب و اما التفصيل فيطلب في ساير ما كتبنا و حررنا في الادلة الفقهية و هي الموجودة المتفرقة في كتب علمائنا الاعلام و فقهائنا الكرام في تنقيح الادلة الشرعية فلايسع لفقيه ان يتابع اخر لا في اصل المسئلة الفقهية و لا في دليلها الذي تستنبط منه الا بدليل يقطع عذره عند الله تعالي بحيث اذا قال له علي الصراط ءالله اذن لكم ام علي الله تفترون تقول بلي يا رب انت اذنت لي و هذا ظاهر معلوم انشاء الله تعالي و قد ذكرت لك نوع العمل في الاستنباط و الله سبحانه هو الموفق للصواب .