قال سلمه الله تعالي : و منها اينكه در بعضي رسائل سركار كه اشاره فرموديد وجه تسميه اعلام دين را عليهم السلم تام نميباشد و ذكر فرموديد كه در جاي ديگر بوجه انيق دقيق نوشتم جاي ديگر را ميخواهم فانعم علي فانت ذو من .
اقول قد ذكرنا هذه المسئلة مع كمال البسط في اجوبة المسائل التي الينا من جبل عامل و وقع السؤال علي عن اسماء الائمة عليهم السلم هل هي من الله او من انفسهم و هذا صورة سؤاله و جوابه : قال سلمه الله تعالي : و هل تسميتهم بالاسماء المعلومة من قبل انفسهم ام الله اختارها لهم و علي الثاني فما وجه ترجيحها علي ( عن خل ) ساير الاسماء . اقول اعلم انهم صفوة الله و نور الله و ضياءه [ص 22] و كل احوالهم في كل شئونات اطوارهم ترجع الي الله سبحانه اذ لا مشية لهم الا مشية الله و لا ارادة لهم الا ارادة الله فاذا كان كذلك فلايختارون ( شيئا خل ) الا ما اختاره الله سبحانه لهم و الاسماء كذلك فاختار الله سبحانه لهم هذه الاسماء المباركة المقدسة التي ليس في عالم الكون و الوجود بذلك النظم و الترتيب و الاعتدال ايضا شيئا ( شيء خل ) كما دلت عليه الروايات المتكثرة مثل حديث لوح ( اللوح خل ) الذي اتي به جبرئيل عن الله سبحانه مكتوب فيه جميع اسماء الائمة علي ما رواه جابر كما في ( الكافي و في خل ) معاني الاخبار باسناده عن ابيعبدالله عليه السلم عن ابيه ( ابيه عليهما السلام قال كان رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ذات يوم جالسا و عنده علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام خل ) فقال و الذي بعثني بالحق بشيرا ما علي وجه الارض خلق احب الي الله عز و جل و لا اكرم عليه منا ان الله تبارك و تعالي شق لي اسما من اسمائه فهو المحمود ( محمود خل ) و انا محمد و شق لك يا علي لك اسما ( يا علي اسما خل ) من اسمائه فهو العلي الاعلي و انت علي و شق لك يا حسن اسما من اسمائه فهو المحسن و انت الحسن ( حسن خل ) و شق لك يا حسين اسما من اسمائه فهو ذو الاحسان و انت حسين و شق لك يا فاطمة اسما من اسمائه فهو الفاطر و انت فاطمة ، و الاخبار في هذا الباب كثيرة و اما وجه ترجيح هذه الاسماء فاعلم ان لهم عليهم السلم سبعة اسماء ( كما ذكرنا خل ) و الباقي مكرر منها و انما جعلها سبعة لبيان انهم عليهم السلم اول اصل نشأ في الوجود في الخلق الاول فان اول مبدء الوجود متحصل من الشكل المثلث و الشكل المربع كما ذكرنا و هم عليهم السلم الخلق الاول و ظهرت ايام الاسبوع حاكية عن شأنهم و معلنة بالثناء عليهم فالسبت رسول الله (ص) لانه الكامل المطلق و النقطة التي تدور عليها الكون و الوجود و الاحد هو علي عليه السلم لانه المبدء و الالف الظاهر من النقطة و مقام الظهور التفصيلي و لذا ورد ان في الاحد ابتدأ الله في خلق العالم و كوكبه الشمس و هي طبع الذكر و الاثنين فاطمة لانها الزوجة [ص 23] فتقارن الاحد و كوكبه القمر و طبعه البرودة و البرودة طبع الاثنين ( الانثي خل ) و الصورة منتسبة اليه كما ان المادة الي الشمس كالاب و الام فافهم و الثلثاء الحسن (ع) اذ به حصل التثليث و اليه ينسب حقيقة الشكل المثلث و لذا اثر تأثيره من الافناء و عدم الايتلاف و الاربعاء الحسين (ع) لان به تمام التربيع و به ظهر الدين و وقع الايتلاف كما هو تأثير كل ( تأثير الشكل خل ) المربع و كوكبه عطارد و الخميس جعفر (ع) لان به ظهرت المقامات الخمسة في مراتب التوحيد و اظهر (ع) سر الهاء لكمال التجريد و كوكبه المشتري مصدر العلم و ينبوعه و الجمعة موسي (ع) لاجتماع العلل و الاسباب التي منها نظام الخلق في مقام الخلط و اللطخ و اظهار الامر في مستجنات الغيوب و هؤلاء هم قوام الايام التي في الحديث لاتعادوا الايام فتعادوكم ( فتعاديكم خل ) و ظهر سر هذه السبعة في الحمد و لذا كان ثلاثيا في الصورة و رباعيا في المادة فان مادة الحمد هي الدال بالتكرير و التضعيف فظهر التفاصيل في الايات فكانت ايات سورة الحمد سبعة و قوله و لقد آتيناك سبعا من المثاني و القران العظيم و لما كان سورة الحمد مبدء الكتاب التدويني و هو طبق الكتاب التكويني الذي هو العالم الاكبر وجب ان يكون مبدء الكتاب التكويني الذي هو العالم الاكبر سبعة قد ثنيت لاتمام ( لتمام خل ) الاربعةعشر و لما كانت الاسماء صفات المسمي و اشترط ( يشترط خل ) بينهما التطابق وجب ان يكون ( تكون خل ) الاسماء سبعة قد كررت في سبعة و لما كان محمد صلي الله عليه و آله و اهل بيته هم المبدء خلقهم الله سبحانه قبل الخلق وجب ان تكون اسمائهم المطابقة لمسمياتها سبعة كما ذكرنا فافهم .
اما رسول الله صلي الله عليه و اله فاسمه في القران محمد و في التورية و الانجيل و الزبور ( و الانجيل احمد و في الزبور خل ) ماحي لانه يمحو الكفر و يثبت الاسلام و الايمان و في القيامة حاشر لان الناس يحشرون بين يديه و قدميه و الموقف لانه (ص) [ص 24] يوقف الخلق في الموقف بين يدي الله عز و جل و العاقب لانه عقيب ( عقب خل ) النبيين لكونه اول الخلق اجمعين و المقفي لانه قفي النبيين جماعة و القيم الكامل الجامع و هو ظاهر و في معاني الاخبار عن الحسين بن علي بن ابيطالب عليهم السلم قال جاء نفر من اليهود الي رسول الله صلي الله عليه و اله فقالوا له لأي شيء سميت محمدا و احمد و اباالقاسم و بشيرا و نذيرا و داعيا فقال صلي الله عليه و اله اما محمد فاني محمود في الارض و اما احمد فاني محمود في السماء و اما ابوالقاسم فان الله عز و جل يقسم يوم القيمة قسمة النار فمن كفر بي من الاولين و الاخرين ففي النار و يقسم قسمة الجنة فمن امن بي و اقر بنبوتي ففي الجنة و اما الداعي فاني ادعو الناس الي دين الله ( دين ربي خل ) عز و جل و اما النذير فاني انذر الناس من عصياني ( انذر بالنار من عصاني خل ) و اما البشير فاني ابشر بالجنة من اطاعني ، و اما الوجه الحقيقي الباطني الذي هو الاصل فهو سر غامض و انما اشير اليه اشارة اجمالية لينتفع به العارف الفطن اعلم انا قد اشرنا الي ان الكتاب التدويني طبق الكتاب التكويني بل شرع وضعه ( بل شرح و صفة خل ) له علي كمال المطابقة ( و الموافقة خل ) و رسول الله (ص) هو المبدء و الاصل في العالم التكويني و جميع اثار الربوبية و الشؤنات الالهية قد ظهرت منه (ص) فيجب ان يستنطق اسمه المبارك من مبدء الكتاب التدويني و مبدء ( مبدئه خل ) البسملة ثم الحمد فاذا عددت حروف البسملة يكون ( تكون خل ) تسعةعشر فيستنطق منها الواحد الذي هو اول ظهور الاحد و مقام القيومية في الاكوان الوجودية و الواحد له من الحروف الالف و هو في مقام المبدء واحد و اذا لوحظ التعلق بحسب ( يجب خل ) التكرار فيحصل الباء لفظا و معني و الباء اذا كررت ( اذا كررت يظهر منها الدال و الدال اذا كررت يظهر منها الحاء و الحاء اذا كررت خل ) خمس مرات تظهر منها الميم و هو تمام الحمد فاذا زادوا الاصل الواحد الذي هو الالف الذي ظهورت في هذه ( ظهرت هذه خل ) الحروف من تكرارها ظهر الاسم المبارك احمد صلي الله عليه و اله ( و هو اسمه الشريف في السماء لكونه اقرب الي المبدء و اذا لاحظوا مقام النبوة و مقام الظهور في المقامات الخلقية زادوا الميم في الاول و شددوا الميم في الثاني لبيان نسبة تقدم وجوده صلي الله عليه و آله خل ) [ص 25] علي وجود علي عليه السلم مع انهما في مقام واحد و رتبة واحدة و كان ذلك ثمانين الف سنة كما في رواية جابر ان اول ما خلق الله نور نبيك يا جابر كان يطوف حول جلال القدرة ثمانين الف سنة فاذا وصل الي جلال العظمة خلق فيه نور علي عليه السلم فكان نوري يطوف حول جلال العظمة و نور علي (ع) يطوف حول جلال القدرة و علي عليه السلم هو حامل لواء الحمد فافهم راشدا .
و اما اميرالمؤمنين عليه السلام فله روحي فداه اسماء كثيرة عجيبة غريبة نشير الي نبذة منها فاسمه الشريف في الانجيل اليا و في التورية بري اي يبرئ ( بريء خل ) من الشرك و كل نقص و دنس لانه وجه الله و قد طهره الله سبحانه عن كل ما لايليق بجناب قدسه و عند الكهنة بوي من يبوء مكانا و بوء غيره مكانا و هو الذي يبوء اهل الجنة مأويهم ( منازلهم خل ) و امكنتهم و يبطل الباطل و يفسده و في الزبور اري و هو السبع الذي يدق العظم و يفترس اللحم و عند الهند البكر ( كبكر خل ) و هو الذي اذا اراد شيئا لج فيه فلميفارقه حتي يبلغه و عند الروم بطرسيا و هو مختلس الارواح و عند الفرس خير ( حبير خل ) و هو البازي الذي يصطاد و عند الترك تنين ( بثير خل ) و هو النمر الذي اذا وضع مخلبه في شيء هتكه و عند الزنج جئير ( حثير خل ) و هو الذي يقطع الاوصال و عند الحبشة شريك ( ثريك خل ) و هو المدبر علي كل شيء اتي عليه و عند امه حيدر و هو الحازم الرأي الخبير النظار في دقائق الاشياء و عند ظئره (ع) ميمون روي في معاني الاخبار عن جابر عن محمد بن علي عليهما السلم قال كان ظئر علي (ع) التي ارضعته ( امرأة خل ) من بنيهلال خلفته في خبائه و مع ( في خبائها و معه خل ) اخ له من الرضاعة و كان اكبر منه سنا بسنة الا اياما و كان عند الخباء قليب فمر الصبي نحو القليب و نكس رأسه فيه فجثا ( فجاء خل ) علي عليه السلم خلفه فتعلت ( فتعلقت خل ) رجل علي عليه السلم بطنب الخيمة فجر الحبل حتي اتي علي اخيه و تعلق بفرد قدميه و فرد يديه اما اليد [ص 26] ففي فيه و اما الرجل ففي يده فجائته امه فادركته ( فنادت يا للحي خل ) يا للحي يا للحي من غلام ميمون امسك علي ولدي فاخذوا الطفل من رأس القليب و هم يعجبون من قوته علي صباه و لتعلق رجله بالطنب و لجره الطفل حتي ادركوه فسمته امه ميمونا اي مباركا فكان الغلام يعرف بمعلقة ( بمعلق خل ) ميمون و ذلك ( و ولده خل ) الي اليوم و عند الارض اسمه الفريق و هو ( اليوم و عند الارمن اسمه فريق و هو الجسور خل ) الذي يهابه الناس و عند ابيه ظهير و كان ابن ( ابوه خل ) يجمع ولده و ولد اخوته ثم يأمرهم بالصراع و ذلك مغلق ( خلق خل ) في العرب و كان علي عليه السلم يصارع كبار اخوته و صغارهم و كبار بني عمه و صغارهم فيصرعهم و هو عليه السلام طفل فيقول ابوه ظهر ( ظهر علي عليه السلام خل ) فسماه ظهيرا و عند العرب اسمه (ع) علي قال جابر اختلف الناس من اهل المعرفة لم سمي علي عليا فقالت طائفة لميسم احد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب و العجم الا ان يكون الرجل من العرب يقول ابني هذا علي يريد من العلو لانه ( لا انه خل ) اسمه و انما تسمي الناس ( به خل ) بعده و في وقته و قالت طائفة سمي علي ( عليا خل ) لعلوه علي كل من بارزه و قالت طائفة سمي عليا لان داره في الجنان تعلو حتي يحاذي ( تحاذي خل ) منازل الانبياء و ليس نبي يعلو منزلته منزلة غيره و قالت طائفة سمي عليا لانه علي ظهر الرسول ( لانه علا علي ظهر رسول الله صلي الله عليه و آله خل ) بقدميه طاعة لله عز و جل و لميعل احد علي ظهر نبي غيره و عند ( غيره عند خل ) حط الاصنام من سطح مكة و قالت طائفة انما سمي عليا لانه زوج علي ( زوج في اعلي خل ) السموات و لميزوج احد من خلق الله في ذلك الموضع و قالت ( طائفة خل ) انما سمي عليا لانه اعلي الناس علما بعد رسول الله (ص) اقول و الوجوه كلها يصح ( تصح خل ) و الوجه الحقيقي في الظاهر هو الذي روت فاطمة بنت اسد في حديث طويل الي ان قالت فلما اردت ان اخرج هتف بي هاتف يا فاطمة سميه عليا فهو العلي ( علي خل ) و الله العلي الاعلي يقول اني شققت اسمه من اسمي و ادبته بادبي و اقفته ( اوقفته خل ) علي غامض علمي و هو الذي يكسر الاصنام في بيتي و هو [ص 27] الذي يؤذن فوق ظهر و يقدمني ( فوق ظهر نبيي و يقدسني خل ) و يمجدني فطوبي لمن احبه و اطاعه و ويل لمن ابغضه و عصاه و اما الوجه الباطني من ( في خل ) سبب التسمية فامور كثيرة هي من غامض العلوم و السر المكتوم و ( و نحن خل ) نشير الي وجه منع ( وجه منه خل ) لينتفع منه ( به خل ) اهله فاعلم انه قد دلت الادلة القطعية ان عليا عليه السلم هو حامل لواء الحمد و الظاهر بالولاية المطلقة و الهيمنة التامة و هو محل مشية الله و ارادته و لسان وحيه و ترجمان امره بل هو امره و الباب الذي ظهرت فيه اثار الربوبية التي تصل الي المخلوقين فهو عليه السلام جامع لشئونات المشية التي هي عالم الامر و اطوار الخلق لانه الواقف علي الطتنجين و البرزخ بين العالمين و لما كانت الاسماء بينها و بين معانيها مناسبة ذاتية كما دلت عليه الادلة القطعية من العقلية و النقلية وجب ان يكون ( تكون خل ) تلك الاطوار و الاحوال ظاهرة في الاسم و لما كان عالم الامر يعبر عنه بكلمة كن كما قال تعالي انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون و هي بحسب العدد سبعين ( و هي في العدد سبعون خل ) و استنطاقه ع ( عين خل ) وجب ان يكون مبدء اسمه الشريف لان عالم الامر هو مبدء الوجود الامري و الكوني و لما كان عالم الخلق يتم بالقابل و المقبول و مراتب القابلية ثلثون و مراتب المقبول عشرة و هو قوله تعالي و واعدنا موسي ثلثين ليلة و هي القابلية و اتممناها بعشر و هي المقبول فتم ميقات ربه اربعين ليلة و لما كان مقام علي عليه السلم مقام التفصيل كما كان مقام النبي (ص) مقام الاجمال و كان استنطاق الثلثين اللام و استنطاق العشرة الياء و استنطاق المجموع الميم وجب ان يكون اللام و الياء بعد العين في اخر اسمه الشريف عليه السلام فاذا اجتمعت الحروف علي هذا الترتيب يستنطق ( الاسم المبارك خل ) علي عليه السلم و جعلت الميم في مبدء اسم النبي (ص) لان مقامه الاجمال فافهم و له وجوه كثيرة اخري طويتها خوفا من فرعون و ملائه ( ملائهم خل ) .
[ص 28] و اما الصديقة الطاهرة علي ابيها و بعلها و بنيها الاف السلام و الثناء فان لها اسامي كثيرة اشهرها عشرة اسماء و اصلها فاطمة سميت بها لان الله تعالي فطمها و فطم محبيها عن النار لانها اشتقت من اسم الله فاطر السموات و الارض و اما الوجه الباطني الحقيقي فاعلم ان ائمة ( الائمة خل ) الطاهرين عليهم السلم اول خلق الله سبحانه خلقهم الله سبحانه و كانوا يسبحونه و يقدسونه في ظل عرشه ( العرش خل ) و لميكن خلق فبعد الف دهر و كل دهر مائةالف سنة خلق سبحانه ارواح الانبياء فهم عليهم السلم اصل واحد و بينهم اختلاف في الشرف و الرتبة فكان رسول الله صلي الله عليه و اله خيرهم ( فخرهم خل ) و سيدهم و علي عليه السلم اميرهم و رئيسهم و الحسن و الحسين سيدي ( سيدا خل ) شباب اهل الجنة و القائم الحجة عجل الله فرجه افضل الثمانية لانه تاسعهم و هو قائمهم افضلهم كما دلت عليه الاخبار و الائمة الثمانية عليهم السلم في الرتبة سواء لعدم ورود شيء يدل علي التفاوت في اخبارهم و عدم اهتداء العقل الي معارج مقاماتهم ليعرفها و اما الصديقة الطاهرة عليها السلام فهي بعدهم و اخر ( اخرهم خل ) و لذا كانت وعائهم و محل ظهور اشباحهم و هي الكلمة التامة الجامعة للحروف و الالف و النقطة و لما كانت الالفاظ و المعاني بينها مناسبة ذاتية وجب ان يكون ذلك المعني ظاهرا في اسمها المبارك و لما كانت الاحاد هي الاصول ( اصول خل ) الاعداد و هي كلها تقومت بها كما ان الائمة اصول الخلق و هم كلهم تقوموا بهم و التسعة هي اخر الاحاد و محل ظهورات كل مراتبها الحاصلة من ظهور الواحد في الاثنين و استنطاقها الطاء وجب ان يكون اسمها الشريف الطاء و لكن لما كان كمال كل حرف ان يجتمع معها الكمالان الظهوري و الشعوري و نظروا الي كمال الطاء وجدوها الفا و مه ( نظروا الي كمالي الطاء وجدوهما الفاء و مه خل ) فضموهما بها فقالوا فاطمة و بيان الاجتماع ان الكمال الظهوري لكل عدد حرف ( عدد و حرف خل ) ان تزيد عليه الواحد ثم تضربه [ص 29] في النصف الاول فالحاصل هو الكمال الظهوري و الكمال الشعوري و هو مجموع الكمال الظهوري لذلك العدد و العدد الذي هو قبله كالطاء فانك اذا اضفت اليها الواحد كان عشرة و اذا ضربت العشرة في نصف التسعة كان استنطاق اسم آدم اي خمسة و اربعين فاستنطاقه يكون مه و اذا اضفت الواحد علي الحاء اي الثمانية و ضربته علي نصفها اي الاربعة كانت ستة و ثلثين و مجموع الكمالين يكون واحدا و ثمانين و استنطاقه فا فاجعل الطاء التي هي الاصل في الوسط كالقطب و اجعل علي يمينها الكمال الشعوري و هو فا و علي يسارها الكمال الظهوري و هو مه فيتم اسم فاطمة عليها السلام و من هذه الدقيقة الشريفة التي بنيناها مااتفق مثل هذا الاسم ابدا في اسم من الاسماء لان هذه المرتبة لميتفق لاحد من افراد الموجودين ( الموجودات خل ) صلي الله عليها و علي ابيها و علي بعلها و بنيها الي يوم القيمة .
و اما مولينا ( و سيدنا خل ) الحسن عليه السلم سمي به لكونه في العربي اسم ولد هرون بالسريانية و لما كان علي من محمد (ص) بمنزلة هرون من موسي ناسب ان يكون ولديه ( ولداه خل ) بمنزلة ولد هرون و كان اسمهما شبر و شبير فصار اسم ولدي علي عليه السلم الحسن و الحسين و لكونه اشتق من اسم الله المحسن و اما ( الوجه خل ) الحقيقي الباطني فاعلم ان الحسن عليه السلام لما كان من حملة العرش كما روي عنهم عليهم السلام ان الحملة ثمانية اربعة من الاولين و هم نوح و ابراهيم و موسي و عيسي و اربعة من الاخرين و هم محمد و علي و الحسن و الحسين صلي الله عليهم و كان سبط محمد (ص) و ابن علي (ع) ايضا و هو اول مقام التفصيل و التكرير فوضع له اسما بجميع هذه المعاني كلها ليكون مجرد اسمه الشريف دليلا علي نسبه و حسبه و فخره و انه اولي الخلق بابيه الطيب الطاهر صلي الله عليهما فجعل الحاء للاشارة الي انه من حملة العرش و السين للاشارة الي انه الرتبة الثانية من الولاية المطلقة [ص 30] و الولاية هي القمر و سيره ثلثون يوما و لذا جعل اللام في علي عليه السلم و السين للحسن لانها تكرار اللام و لذا كان انزل مرتبة من ابيه قال عليه السلم و ابوهما خير منهما و ظهور القابليات بالولي و هي ثلثون مرتبة فاذا كرر الثلثون يكون ستين و جعل النون في اسمه الشريف للاشارة الي انه من محمد (ص) فان النون بينات الميم و انما ذكر البينات دون الزبر للاشارة الي ان جهة الولاية فيه اقوي لكونها ميراثا من ابيه و تلك النسب ( النسبة خل ) من جهة اللام و هي الصفة كما ان البينات صفة للزبر فكان اسمه الشريف دالا علي انه من حملة العرش و ابن الولي و سبط محمد النبي صلي الله عليهم اجمعين فافهم راشدا و اشرب صافيا .
و اما مولينا الحسين جعلني الله فداه و عليه الصلوة و السلم سمي به لما ذكر في اخيه الطاهر في الظاهر و الباطن الا انه زيد الياء بعد السين لبيان ( ان خل ) الائمة العشرة عليه و التسعة من ذريته السلام ( الائمة العشرة هو عليه السلام و التسعة من ذريته عليهم السلام خل ) و لميكن ذلك في الحسن (ع) و انما زيدت قبل النون لبيان ان الائمة العشرة من فروع الولاية من اولاد علي عليه السلم لانه اصل للولاية الظاهرة ( الظاهرة في الخلق خل ) و لوجوه اخر يطول بذكرها المقام ( الكلام خل ) .
و اما مولينا ( و سيدنا خل ) جعفر بن محمد عليه السلم سمي به لانه اظهر الدين و معالم التنزيل و التشريع و التكوين فاظهر جلال الله و عظمته و قهره و سلطانه و انه مقدس عن كل صفات ( الصفات خل ) الامكانية و اظهر علمه سبحانه في ذاته و بخلقه و بسعة ( سعة خل ) احاطة علمه بالاشياء و بسلوكه ( سلوكه خل ) مع خلقه علي مقتضي علمه و هو باب غامض اسراره كثيرة و مبدء العلوم ( منه خل ) و اصل علم اصول الفقه ( و اغلب العلوم خل ) من معرفة سلوكه مع ( من خل ) خلقه علي مقتضي علمه و هذه المعرفة ماظهرت مشروحة مبينة الا به و اظهر كيفية خلقه تعالي للاشياء و تسويته و تقديره و قضائه و امضائه حتي ظهر انه فاطر السموات و الارض و اظهر عليه السلم رأفته و رحمته و حلمه و كرمه و لطفه و كيفية رزقه [ص 31] للاشياء و استمداد الاشياء فيه ( منه خل ) فاظهر للخلق الاسماء الاربعة الالهية التي تدور عليه جميع الاحوال ( احوال خل ) الامكان في التكوين و التشريع و الذوات و الصفات و الالفاظ و العبادات في محل ( العبارات في كل خل ) الشئون و الاعتبارات و هو اسم الجليل العالم الفاطر الرازق و هذه الاسماء مرتبة ( مترتبة خل ) في الوجود فالجليل اول و يترتب عليه الرزق ( و يترتب عليه العالم و يترتب عليهما الفاطر و يترتب عليها الرزاق خل ) ثم ان هذه الاسماء لها ظهورات في ثلثة ( عوالم خل ) اولا ثم يفعل في السبعين ( ثم يفصل في سبعين عالما خل ) ثم في الثمانين ثم في المائين ( المأتين خل ) فالاول عالم الجبروت و الملكوت و الملك و يفصل هذا الي عشرة عوالم في سبع مراتب العقل و الروح و النفس و الطبيعة و المادة و المثال و الجسم و في الكل عشرة اشياء القلب و الصدر و العقل و العلم و الوهم و الوجود و الخيال و الفكر و الحيوة و الجسد و هو تمام السبعين و الثالث لان مراتب الوجود اربعون ففي الغيب و الشهادة يكون ثمانين لانه موجود بتلك العشرة المقدسة ( المقدمة خل ) في اربعة ادوار دور العناصر و دور المعادن و دور النبات و دور الحيوان و الرابع ( الرابعة خل ) ملاحظة نسبة العشرة بعضها مع بعض الحاصل بالتجذير فيكون مائة في مقامين و عالمين عالم الامكان ( الاجمال خل ) و عالم التفصيل و اسرار هذه المراتب و ظهور تلك الاسماء فيها و ان كانت ظهرت لكلهم (ع) كما قال الحجة (ع) بهم ملأت سمائك و ارضك حتي ظهر ان لا اله الا انت ، الا ان في مولينا الصادق عليه السلم اظهر و ابين و اولي فاختص ( فاختص في خل ) الاسم بما يدل علي تلك المعاني فجعل الجيم اولا للاشارة الي اسم الجلال و الجليل و ( في خل ) العوالم الثلثة المتقدمة و العين ثانيا للاشارة الي ظهور الاسم العالم و العوالم السبعين و الفاء للاشارة الي اسم الله الفاطر و العوالم الثمانون ( الثمانين خل ) و الراء للاشارة ( اشارة خل ) الي اسم الله الرازق و العوالم المأتين و هنا امور عجيبة تركت ذكرها لان مرادنا مجرد الاشارة الي وجه التسمية لا التطويل في العبارة فافهم .
و اما مولينا و سيدنا ( الامام خل ) [ص 32] موسي بن جعفر (ع) سمي به لانه اول مخفي مكتوم بعد الظهور و البروز حفظا للدين ( و تعفينا لنضج طبيعة العالم خل ) فجعل في مبدء اسمه عليه السلام الميم لبيان انه عليه السلام اول مقام الاختفاء لان الميم مقام ( مقامه خل ) الاجمال و الابهام بالنسبة الي اللام و هي شفوية و ليست من الحروف المجهورة ثم الواو الساكنة التي هي من حروف اللين و ليس لها مخرج اشارة التي الي ( اشارة الي خل ) تأكد الخفاء بحيث لايذكر كما كان في زمانه (ع) كما في الكافي ثم السين و هي و ان كانت مما له مخرج لكنه من الحروف المهموسة المخفية لاثبات وجوده عليه السلام علي جهة الخفاء و ظهور لبعض ( بعض خل ) الظهور حتي لايهلك الشيعة ثم الالف التي قد قلبت عن الياء اشارة الي تأكد الخفاء و الكتمان و التقية فهنا حرفان يدلان علي الظهور علي نهج الخفاء و حرفان يدلان علي شدة تأكدها لكنه سبحانه ماقارن بين المقامين و لا بين الظهورين فان الظهور حرارة و الخفاء برودة و المزج يدل علي التعفين و خفاء اثر البرودة عند ظهور الحرارة و خفاء اثر الحرارة عند ظهور البرودة و هو التعفين المطلوب لينضج ( لنضج خل ) طبيعة العالم و من اللطائف انه قد ظهرت في هذا الاسم الشريف كل حروف اللين المشار بها الي خفاء ( الخفاء خل ) الذي هو مبدء الظهور فالواو و الالف مذكورتان صريحا و الياء ضمنا و اشارة و تلويحا ففي الميم و الواو ضم و سكون و في السين و الياء او الالف كلام مشوب بالخفاء و عدم الظهور و في المجموع شرح حال الامام الظاهر ( الطاهر المعصوم خل ) (ع) و هذا الذي ذكرنا لك هو بعض وجوه ( وجه خل ) الترجيح فقد ذكرت لك ما لميذكره العلماء و لمتنله ايدي الحكماء و ما خفيت ( اخفيت خل ) اكثر و لا حول و لا قوة الا بالله .
و قد بقي لك السؤال عن سبب التكرار ( التكرير الخاص خل ) اذ قد تكرر محمد (ص) باربع مراتب و كذلك علي عليه السلم و الحسن (ع) مرتين و الباقي لا تكرير فيه و هو امر صعب بعيد المنال و نحتاج لبيانه الي بسط في المقام ( المقال خل ) و ليس لي الان ذلك المجال و لكني اشير اليه اشارة اجمالية [ص 33] و هي انه اعلم ان محمدا صلي الله عليه و اله مادته التربيع لانه صلي الله عليه و اله نور الانوار و النور الذي منه نورت الانوار فهو مبدء الايجاد و علة الانوجاد و به حصل التأليف لان مقامه التربيع و المثلث يظهر ( فالمثلث ظهر خل ) في الله الرحمن الرحيم و التربيع ظهر في الحمد لان مادته الدال و هي اربعة قد كررت فكانت ثمانية و هي الحاء و هي قد تكررت ( كررت خل ) خمس مرات فكانت اربعين و هي الميم فكل حروف الاسم الاقدس مربع و صورته ايضا مربعة فيجب ان يكرر كما يقتضيه ( تقتضيه خل ) كينونته فتكرر اربع مرات و اما علي عليه السلم فله وجهان احدهما كونه نفس محمد (ص) كما قال تعالي و انفسنا و انفسكم و قال النبي (ص) انت نفسي التي بين جنبي فيكون حكمهما في كل الاحوال المشتركة واحدا ( فيكون حكمها واحدا في جميع الاحوال المشتركة خل ) فيجري ذلك ايضا في تكرير الاسم فيكون التكرير اربع مرات و ثانيهما كونه (ع) ظاهرا بالولاية و لذا كان اسمه ثلاثيا في مقابلة بسم الله الرحمن الرحيم لكن الولاية ظهرت علي العرش و له اربعة اركان النور الاحمر و النور الاصفر و النور الاخضر و النور الابيض و له (ع) ظهور في كل هذه المراتب فيجب ان يكون اسمه المبارك اربع مرات ليكون مع ذلك اشارة الي تمام الاثنيعشر الظاهر ( منه خل ) بملاحظة الاربعة في الثلاثة الظاهرة في اسمه الشريف و اما الحسن (ع) في جهة النون و السين اللذان يدلان علي التكرار ( الحسن (ع) فمن جهة السين و النون اللتين تدلان علي التكرير خل ) و التفصيل مرة واحدة فوجب ان يكون في المسمي كذلك لكمال المناسبة و اما باقي الاسماء المباركة فلاينبغي التكرار فيها و اما فاطمة عليها السلام لانها ( فلانها خل ) اخر الاصل الاول فلايجتمع معها ( مع خل ) غيرها و اما الحسين (ع) فلانه الاصل الاول في المقام الثاني و هو العجز ( الفجر خل ) اظهر الدين المطلق و الايمان اشد الاظهار لا بالغلبة و القهر و انما هو بالخضوع و الخشوع ( بالخضوع و المسكنة خل ) و ذلك اظهار بلسان كينونة ( الكينونة خل ) و الحال لا بلسان القال ( المقال مثله خل ) فهو (ع) منفرد [ص 34] في هذه الصفة و سبق الكل في هذا الميدان و لذا كان عليه السلم سيدالشهداء (ع) ( سيدالشهداء روحي له الفداء و كانت الشهداء خل ) كلهم من ذريته ( حتي محمد و علي صلي الله عليهما و آلهما و قد ورد في تفسير قوله تعالي و وصينا الانسان بوالديه احسانا ان الانسان هو رسول الله صلي الله عليه و آله و والداه الحسن و الحسين خل ) و اما جعفر (ع) فانه متفرد بالاظهار بالبيان المقالي و ان كان الباقي ايضا ( الباقر عليه السلام خل ) كذلك الا انه متمم له و كاشف ( كاشف عنه خل ) فظهرت الاثار و تممت فيه و لذا اختص هذا ( بهذا خل ) الاسم المبارك من دون تكرير و تشريك و اما موسي فلأنه عليه صلوات الله مبدء الخفاء و اصله و لميكن له ظهور الا عند خواص شيعته كما يشهد به اسمه الطاهر و اما الرضا عليه السلم فقد ظهر امره و انتشر خبره و ذكر و سطع نوره و كذلك في ( خبره و ذكره و سطع نوره و ان كان جزئيا و كذلك باقي خل ) الائمة عليهم السلم بانتسابهم الي الرضا (ع) و لذا ( كانوا خل ) يكنون بابن الرضا و اما مولينا الكاظم (ع) فقد بقي في الحبس الظاهري اربع سنين حتي قتل (ع) فيه و لعن الله قاتله و اما خصوص الالقاب و الكني فلظهور صفة من الصفات و غلبة ظهورها علي غيرها فاذا اردت ( ذلك خل ) في الظاهر انظر كتاب معاني الاخبار و علل الشرايع تجد الامر واضحا انشاء الله تعالي و اما السر الباطني ( سر الباطن خل ) فهو و ان كان مذكورا في تلك الاحاديث لكنه سر مقنع بالسر يهتدي اليه من اراد الله و الله ولي التوفيق و انما اطلت الكلام في هذه المقام لان هذا الامر كثيرا ما ( كان خل ) يختلج ببال الناس و ماكانوا يدرون الوجه و السبب في ذلك فاشرت اليه بالاشارة الظاهرية و الباطنية ليعلم كل اناس مشربهم و لينال كل احد مطلبهم و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و صلي الله علي محمد و اله الطيبين الطاهرين و السلم عليكم و رحمة الله و بركاته .