مراتب علم ( عين . خل ) اليقين - اعلم انه كما كان في مرتبة علم اليقين مراتب ثلاثة ( ثلاث خل ) كذلك يكون في مرتبة عين اليقين فان فيها مراتب ثلاث حسب التفات النفس اي الشخص الي المقامات العقلية النورية المحضة اولها و هو ادناها اول ظهور مقام العقل قبل انمحاق جهات النفس الصاعدة الي الروح و التفات العقل النازلة له الي ( النازلة الي خل ) الروح ايضا و ثانيها و هو اوسطها بل اولها مقام العقل في حد ( مد خل ) ذاته في مرتبة ذاته و بلوغه الي مقام قاب قوسين قبل ان يصل الي مقام او ادني و هو مرتبة الحقيقة ( مرتبته الحقيقية خل ) و ذاته الواقعية من غير نزول و صعود فافهم و ثالثها و هو آخرها و اعلاها مقام العقل حين التفاته الي الفؤاد النور الذي خلق منه الذي يدرك به المؤمن صاحب الفراسة الاشياء فاذا قطع التفاته عن نفسه فذلك مقام آخر و عالم آخر كما سيظهر لك ان شاء الله تعالي .
القول في الفرق بين علم اليقين و عين اليقين - اعلم ان الفرق بينهما في غاية الوضوح و نهاية الظهور كالفرق بين الارض و السماء ( السماء و الارض خل ) فان النفس هي الارض و العقل هو السماء لان علم اليقين فيه ادراك الصور المعينة لذلك المعني في حد خاص و تعين معين علي الوجه الثابت الجازم المطابق للواقع مدرك ( مدركه خل ) النفس المطمئنة عند نظرها الي عليين حين ما رجعت الي ربها و كانت راضية مرضية و دخلت في عباد الله الصالحين [ص 198] فاستحقت بذلك دخول جنة القرب و الصواب امتثالا لقوله تعالي يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الي ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي فلا نصيب ( فلاتصيب خل ) لاهل هذه المرتبة اي مرتبة علم اليقين لادراك ( الا ادراك خل ) ذلك المعني من حيث ذلك التعين بتلك ( فتلك خل ) الصورة كما انه عرف الانسان من حيث ظهوره في الفرد الخاص كزيد مثلا علي الوجه الثابت الجازم و المطابق للواقع فاذا تعين ذلك المعني الكلي بتعين آخر قد يلتبس عليه و لايدركه بل يراه معارضا لذلك المعني الاول المتعين بتعين آخر لجهله بالوحدة لكون مقامه مقام الكثرة فلايري الوحدة ما دام في ذلك المقام بخلاف مقام عين اليقين فان فيه ملاحظة الوحدة و الاعراض عن الكثرة و معرفة الاشياء الكثيرة و معرفة الشيء الواحد ففي مقام علم اليقين علم و يقين و شيء جزئي علي وجه مخصوص و في مقام عين اليقين يعرف الباب الذي ينفتح منه الف باب و من كل باب الف باب و من كل باب الف باب و هكذا الي ما لا نهاية له فلا ساحل لبحر علمه و لا منتهي لكنه فهمه و لاينسد عليه الباب بل هو واقف دائما و سائل للمداد ( للمدد خل ) ابدا من ذلك الجناب باب الابواب و سر الحجاب الذي تنتهي اليه المسببات و الاسباب و بهذا العلم يعاين ( يعاني خل ) و يشاهد الملك الذي له رؤس بعدد رؤس الخلايق ممن وجد و من سيوجد الي يوم القيمة و ما ورائه الي ما شاء الله و بعلم اليقين يعرف رأسا من تلك الرؤس و وجها من تلك الوجوه فما اقل هذا المقام بالنسبة الي ذلك المقام و بعلم اليقين يعرف ان في القرآن حقيقة و مجازا و كناية و استعارة ( كناية و اشارة و استعارات خل ) و تلويحات و بعين اليقين تعرف ( يعرف خل ) النقطة [ص 199] الواحدة السارية في كل تلك الاطوار و يظهر عنده حكمة الله العزيز الجبار فتطوي لديه طوامير الحقيقة و المجاز و التواطؤ و التشكيك و النقل و الارتجال و يشاهد الحقيقة ( الحقيقة الواحدة خل ) في كل الاحوال و يعرف البواطن القرآنية في خلال تلك الاحوال ليشاهد ظهور الحقيقة الواحدة في قوس النزول في كل عالم علي حسب ذلك العالم فيطلق الماء مثلا علي الحقيقة المحمدية ( المحمدية مرة خل ) و علي الحقيقة العلوية اخري و علي الرتبة الزكية الفاطمية اخري و علي السادة الاطهار و امناء ( الاطهار امناء خل ) الملك الجبار اخري و علي ( علي حقيقة خل ) العرش الاعظم اخري و علي الكرسي المقدم اخري و علي سر السموات اخري و علي سر الارضين اخري و علي حقيقة الكواكب اخري و علي النار اخري و علي الهواء اخري و علي مبدء المتولدات اخري و علي المنجمد اخري و علي المايع اخري و الكل حقيقة في بعضها تشكيك و في بعضها تواطؤ و في بعضها حقيقة بعد حقيقة و هكذا تصاريف ساير الالفاظ من نوع ما ذكرنا بالايجاز فعين اليقين به يعرف بواطن الاشياء لاسيما الكتاب و السنة و بعلم اليقين يعرف قشورها و ظواهرها و في كلتا الحالتين ناظر بنور الله طارق باب الله مستمد من الله مصيب امر الله ناطق بحجة الله لكن في مقام علم اليقين منجمد و في مقام عين اليقين ذائب و عين اليقين باب باطن مقره العرش و علم اليقين باب ظاهر مخزنه الكرسي في الكوكب ( الكواكب خل ) و البروج و المنازل و المحال و المواقع و بعلم اليقين يستدل بدليل المجادلة لاهل الصورة و بعين اليقين يستدل بدليل الموعظة الحسنة لاهل المعني و بالجملة فعلم اليقين [ص 200] و عين اليقين بينهما فرق بين و تميز ( تمييز خل ) ظاهر من نوع ما ذكرنا و امثاله فخذه و كن لله شاكرين ( و كن من الشاكرين خل ) و هذا مجمل احوال علم عين اليقين .
القول في مبدء تحقق حق اليقين - اعلم ان النور الرباني و الفيض السبحاني الذي اثبتنا في كثير من مباحثاتنا و اجوبتنا للمسائل انه هو العلم و هو اول صادر عن الحق سبحانه بالنسبة الي مراتب كل شخص و مقاماته الذي امره الله سبحانه بالاقبال اليها و بالمسافرة ( المسافرة خل ) من الحق الي الخلق فسافر ممتثلا ( متمثلا خل ) و اقبل الي الخلق مرتبة بعد مرتبة الي ان وصل ( جاء نسخة ) الي التراب و انجمد و انقطع عن الحيات و مات ثم اراد الله سبحانه احيائه كما قال تعالي كيف تكفرون بالله و كنتم امواتا فاحياكم امره سبحانه بالاقبال و المسافرة من الخلق الي الحق بعكس السفر الاول اي الرجوع الي الوطن بعد الهجرة فاقبل اليه سبحانه ممتثلا ( متمثلا خل ) لقوله و مجيبا لدعوة ربه فمر في صعوده كما كان في نزوله الا انه ( ان خل ) في الثاني كان علي جهة الخفاء و في الاول علي جهة الظهور كما هو شأن الصعود بعد الهبوط فمر في صعوده علي مقام النبات و لميظهر فيه ادراك و شعور الا فعل النمو و الذبول و مر علي الحيوان فظهر في هذا المقام الشكوك و الظنون و الاوهام و الوسواس و الارتياب و النجوي و الخيالات الغير المستقلة الباطلة و الكاذبة و بعض الادراكات الحقة الجزئية علي ما فصلت و بينت و شرحت فبعد ما قطع تلك المسافة اما صاعدا الي اعلي عليين و اما هابطا الي اسفل السافلين و وصل الي مقام النفس و مر عليها فصار مبدء انشراح الصدر بالايمان و العلوم الحقة و الصور النفس الامرية و في مقابلة انشراح [ص 201] الصدر بالكفر و الادراكات الثابتة الجازمة الباطلة الغير المطابقة لما في نفس الامر و هي مجتثة و ان كانت ثابتة و ذلك هو الحرج و الضيق قال الله تعالي فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام و من يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس علي الذين لايؤمنون و هذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون و هذا مقام علم اليقين و الجهل المركب كما مر مشروحا مفصلا فبعد ما قطع في صعوده مقام النفس و دخل في الباب العقلي و انفتحت له ابواب من العلم فصار في هذا المقام مبدء عين اليقين الي هنا كان آخر مقامات التعين و التشخص فبعد ما قطع مسافة هذا العالم مع وسعته و بعده لحق بمركزه و عاد الي عالمه و ادرك ذاته بذاته فادرك كل شيء بذلك الادراك اذ الكل من شيء واحد و هو الجنان الصاقورة الذي روح ( الذي ذاق روح القدس خل ) من حدائقه الباكورة فهو يدرك حقيقة الشيء من حيث هي مع قطع النظر عن التعينات و التشخصات باي وجه كانت و يحيط بالاشياء المقيدة احاطة تامة كلية بحيث اذا وصل الشخص الي ذلك المقام لايشذ منه جهة من جهات الشيء و حال من احواله و حيثية من حيثياته فهو يحيط بكل ذلك علما .
بيان حق اليقين - فاذا وصل الي هذا المقام بعد قطع تلك المسافات يحصل حق اليقين و انه الحق ( لحق خل ) اليقين و النور المبين و يدرك جميع مراتب الاشياء في اماكنها و يدرك اجسامها بالقوي الجسمانية و اشباحها بالقوي الشبحية و ارواحها بالقوي الروحانية و انوارها بالقوي النورانية و اسرارها [ص 202] و حقايقها بذاته و حقيقته فلايكون شيء في رتبته ( رتبة خل ) الا و قد وقع علمه عليه و هذا بخلاف عين اليقين فانه كان يخفي فيه حقيقة الشيء التي هي جهة الاحدية الامكانية و انما كان فيه ظهور الواحدية بالاحدية فهي الكاف المستديرة علي نفسها و في هذه المرتبة يعرف الحق سبحانه بكمال المعرفة التامة الحقيقية التي لا اتم منها و لا اكمل مما يتصور في حق الممكن و يمكن له ( له لا خل ) كما هو الواقع عليه اي معرفة المثال الذي القاه الله تعالي في هوياتنا لنعرفه به و الآية التي ارانا الله اياها اي النور الوصفاني و النقش الفهواني المكنون المخزون في اللب الانساني الذي وقع عليه السؤال في حديث كميل لمولانا الولي الملك المتعال ما الحقيقة قال عليه السلام ما لك و الحقيقة لعلو شأنها و نبالة مكانها و لاختصاص الخصيص من الكملين من الشيعة بها و انت لست منهم ( فيهم خل ) و ماوردت مائهم و شربت شربهم فزعم كميل انها من الاسرار التي يخص بها اميرالمؤمنين عليه السلام و هو صاحب سره فتعجب من انكاره عليه السلام و طرده عن هذا الباب فقال ( قال خل ) اولست بصاحب سرك فاجابه عليه السلام بما يناسب مقامه و لميأخذه بما اساء من ( عن خل ) الادب لانه عليه السلام من اهل بيت ( بيت العصمة و خل ) العفو و الكرم فقال عليه السلام بلي و لكن يرشح عليك ما يطفح مني فلما عرف كميل مقامه و علم انه ليس محلا لذلك ( لذاك خل ) فجاء في مقام العجز و الضعف بأني و ان لماكن لادراكها قابلا و لكن لكل سؤال جواب و رب حامل فقه الي من هو افقه منه فاجابه عليه السلام بقوله الحق كشف سبحات الجلال من غير اشارة ( اشارة و كميل خل ) و ان علم ان هذا المقام [ص 203] عال بعيد المنال و لميمكنه الوصول اليه الا انه اراد ان يدركه بالوصف المقالي و لما لميعرف تلك الفقرة فاستزاد البيان فقال زدني بيانا ( بيانا فقال عليه السلام محو الموهوم و صحو المعلوم فقال زدني بيانا خل ) فقال عليه السلام هتك الستر لغلبة السر فقال ( قال خل ) زدني بيانا قال عليه السلام جذب الاحدية لصفة التوحيد فقال زدني بيانا قال عليه السلام نور اشرق من صبح الازل فيلوح علي هياكل التوحيد آثاره فقال ( قال خل ) زدني بيانا فقال عليه السلام اطفئ السراج فقد طلع الصبح ه ، و هذه المضامين ( المضامين كلها خل ) لايكون الا في مقام حق اليقين و هو لايكون الا في اعلي المشاعر و المدارك و هو فوق العقل فمقر حق اليقين هو الفؤاد و هو نور الله الذي خلق منه الشيء و ان سبق الي اكثر الاوهام ان ليس ( ليس فيه خل ) فوق العقل شيء الا الذات القديمة تبارك و تعالي .
بيان الاستدلال علي وجود مرتبة فوق العقل نقول برهانه علي جهة الحكمة و الموعظة الحسنة من اظهر الاشياء و انما خفاؤه لشدة ظهوره اذ قد يخفي الشيء لاجل شدة الظهور و اما علي دليل ( جهة خل ) المجادلة التي ( بالتي خل ) هي احسن فنقول حيث ان الناس من جهة بقائهم في مقام الصدر و النفس و عدم ترقيهم الي المقامات فوقها لايدركون غير المجادلة فلو القيت اليهم من دليل الحكمة او دليل الموعظة الحسنة اللذين هما الاصلان و العمدتان في الايصال الي المعرفة و اليقين و الايقاف عليها ( الايقان عليهما خل ) لكنهم من جهة قصرهم ( قصورهم خل ) يقولون ان هذا المطلب بقي بلا دليل و برهان و لذا ( لذا لو خل ) اردنا ان نلزم عليهم شيئا نأتيهم ( فاتهم خل ) بالمجادلة و هي ادني الدلالات و اخفي الاشارات و ذلك [ص 204] مبلغهم من العلم فنقول هذا العقل شيء موجود ام لا و الثاني بديهي البطلان و الاول هل هو موجود مستقل بالله من الاعيان الخارجة النفس الامرية ام لا و الثاني ايضا باطل لما برهن في محله و الاول ( الاول هل خل ) هو اشرف من غيره ام لا و الثاني باطل ايضا لاعترافهم بان العقل من صقع الربوبية و هو المجرد عن المادة مطلقا ذاتا و فعلا و الاول هل هو مركب او بسيط و الثاني باطل لاعترافهم بان كل ممكن زوج تركيبي و لا شك في امكان العقل و الاول هل هو مركب من الوجود و الماهية او غيرهما و الثاني باطل لعدم غيرهما و الاول هل الوجود امر متأصل ذا تحقق و تذوت في العين الخارجي ام لا و الثاني باطل لاعتراف محققيهم بذلك و لما اقمنا عليه من البراهين القاطعة في كتابنا اللوامع الحسينية و ليس هنا محل استقصاء هذا المرام و الاول هل الوجود اشرف ام الماهية و الثاني باطل و الاول هل له علم و كمال و نور و بهاء و جمال اشرف و اعظم من علم العقل و كماله و جماله ام يساوي العقل في الكمالات ام يكون دونه فيها شيء ام ليس فيه شيء منها و الثلاثة الاخيرة باطلة جزما اما الاول فللزوم مساواة العالي و السافل من حيث هو سافل في الكمالات و المزايا و الفضايل و هو باطل جدا و الا لميكن العالي عاليا من حيث هو كذلك و لا السافل سافلا كذلك و بطلان الاول من الثلاثة يستلزم بطلان القسمين الاخيرين بالطريق الاولي فثبت الاول من الاربعة ( من الاول خل ) و هو ان يكون الوجود ( للوجود خل ) الذي هو جزء العقل المتعين بالحدود العرضية و التعين ( العرضية بالتعيين خل ) المعنوي في الحد العقلي اعلي و اشرف و اقدم بهاء و ( و اقدم و خل ) اكثر بهاء و اعظم نورا و سناء و اشد تحققا و تذوتا و تأصلا و اقرب منه مبدء و اشد نورا و اجل خطرا و اعلي منزلا و اوفر حظا [ص 205] و اجزل قسما في كل خير و نور ( نور و خير خل ) و حق من العقل و عينية تلك الكمالات كلها له مما سبق برهانه و حيث كان العقل مقر عين ( العين خل ) اليقين وجب ان يكون مقر حق اليقين هو الوجود بل هو الحق اليقين لما قد عرفت من ان كمالاته كلها ذاتية و ليس له فعل في رتبة ذاته و يعبر عنه اهل البيت عليهم السلام في محاوراتهم بالفؤاد و اعلم انا قد نتغافل في هذا المقام عن ذكر احواله علي جهة البسط في الكلام و ما فيه من الاسرار بالبيان التام نظرا الي ما قال الامام عليه السلام :
اني لاكتم من علمي جواهره كيلايري العلم ذو جهل فيفتتنا
و اقول كما قال الشاعر في حفظ السر :
اخاف عليك من غيري و مني و منك و من زمانك و المكان
فلو اني جعلتك في عيوني الي يوم القيمة ماكفاني
فاعلم يا اخي ( اخي انه خل ) الي هنا انقطع مقامات العلم و ليس فوق هذه المرتبة ( الرتبة خل ) مقام و ادراك و فهم و نور و ظهور للشيء في نفسه و لا لغيره له اذ ( لغيره اذ خل ) ليس وراء عبادان قرية و لذا قلنا ان مقام الفؤاد اعلي المقامات و اشرف الدرجات و ظهور الحق سبحانه للشخص في هذه المرتبة اكمل الظهورات بالنسبة اليه في المراتب الامكانية و ليس ( يسمي خل ) توحيده للحق سبحانه فيه التوحيد الحقيقي و الفناء الواقعي الذي هو البقاء التحقيقي و الوصول ( الواصل خل ) الي هذا المقام في كل آن في الترقي و لكن الترقي انما هو فيه و لايصعد من هذه المرتبة ابدا لامتناع ذلك و ظهور الحق سبحانه في مقام عين اليقين يسمي بالتوحيد الشهودي و يري الموحد في ذلك المقام كل الموجودات باطلة مضمحلة و [ص 206] ظهور الحق في مقام عين ( علم خل ) اليقين يسمي بتوحيد الذات و هو يستدل من المعلول علي العلة و من الآثار يعرف المؤثر و ليس توحيد في مقام الشك و الظن و الوهم و الخيال فمن زعم ان التوحيد يجتمع مع الظن فقد قال محالا و اتي باطلا و ليس في محال القول حجة و لا في المسئلة عنه جواب و لا في معناه لله تعظيم هذا ما سنح بالبال في معرفة هذه المراتب علي جهة المشاهدة و العيان و الاستدلال و البرهان و ما ( و ما اكثر ما خل ) طويت ذكره في هذا المقام مما يتعلق به لامور منها اختلال البال بعروض الامراض المانعة من استقامة الحال و منها اداؤه الي التطويل المورث للكلال و الملال و منها احتياجه الي مقدمات كثيرة تؤدي الي البسط في المقال و منها عدم احتمال الناس و يسارعون ( يسارعون اليه بالانكار و يبالغون في الجهل و يسارعون خل ) الي اظهار شنايع الاحوال ( الاحوال كيف خل ) و قد ابتليت بزمان قد مد الجور باعه و اسفر الظلم قناعه و دعا الغي اتباعه فلبوه من كل جانب و مكان باللسان و الجنان و هذا الذي ذكرناه كفاية لمن استبصر و استهدي للصراط المستقيم صراط الذين انعمت ( انعم الله خل ) عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين انتهي ما ذكرته مع زيادة يسيرة في المقدمات الاربعةعشر التي رسمتها لشرح اربعين حديثا نسئل الله التمام مع الاتصال بخير ختام .
و اما الحقيقة و الطريقة و الشريعة - فاعلم انه قد اكثر الحكماء و الصوفية فيها من الكلام و اذا تأملتها وجدتها نفخا من غير ضرام لايسمن و لايغني من جوع و لو اردت ان اذكرها و ابين ما فيها من الفتور و القصور [ص 207] لطال بنا المقال و هو لايقتضي حالي مع ما انا عليه من اختلال البال فانا اذكر لك ما عرفته من كلمات محمد المفضال و آله خير عترة و آل عليه و عليهم صلوات الله بالغدو و الآصال فنقول ان العبد اذا عرف نفسه عبدا ممكنا فقيرا لايملك لنفسه نفعا و لا ضرا و لا موتا و لا حيوة و لا نشورا فيجب ان يعرف ربه و خالقه و رازقه و ما يقتضي صفة كينونته و كيفية سلوكه مع عبده و يجب ان يعرف نفسه و الاسباب التي توجب ( يوجب خل ) استيهالها و قابليتها للفيض الابدي و النعيم السرمدي و توجه العناية عن الله سبحانه و تعالي اليه و يجب ان يعرف كيفية ( كيف خل ) سلوكه مع ربه علي مقتضي كينونته و صفاته و حيث ان العبد جاهل مايعرف شيئا من هذه الامور يجب علي الله سبحانه في الحكمة ان يبين هذه الامور و يشرحها لهم و قد تقدم في شرح قوله عليه السلام يا من دل علي ذاته بذاته ان بيان الله سبحانه لعبده في كل ما يجب علي الله بيانه علي قسمين حالي و مقالي ، فنقول ان بيان الله تعالي سبحانه معرفة نفسه و ما يتعلق بهذه المعرفة من التوحيد و اركان التوحيد و حملته و محاله و اسمائه و مظاهره ( مظاهره و اسمائه خل ) و صفاته و ثوابه و عقابه و ساير ما يتعلق بها هو المسمي بالحقيقة لان تلك هي حقيقة اصلية كلما عداها تدور عليها و تتفرع منها فهي الاصل الثابت و الشجرة الطيبة التي اصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها و لما كان الخطاب النبوي الصادر عن الوحي الالهي بقوله تعالي و ماينطق عن الهوي ان هو الا وحي يوحي صدق بقوله انا لانخاطب الناس الا علي ما يعرفون وجب علي الله سبحانه [ص 208] في الحكمة ان يشرح هذه الحقيقة و يبينها لاطوار الموجودات و ذرات الكاينات علي حسب مقامها و مرتبتها فتعدد مراتب هذا العلم اي الحقيقة بحسب اختلاف مراتب الموجودات و اختلاف مشاعرهم فمنها ما يدرك بعلم اليقين و المدرك لها النفس و شؤنها و آلاتها و اطوارها و منها ما يدرك بالقوة الحافظة و هي العالمة و منها ما يدرك بالقوة الواهمة موضع الصور الغيبية التي ليست من شأنها الظهور في الكون الجسمي ( الجسم خل ) و منها ما يدرك بالقوة ( بالقوة المتخيلة محل الصور الغيبية التي من شأنها الظهور في الكون الشهودي الجسمي و منها ما يدرك بالقوة خل ) المفكرة و هي موضع التفريق و الجمع و الاتصال و الانفصال و الحركة و السكون و منها ما يدرك بالحس المشترك و هو احوال تظهر في عالم البرزخ من جابلقا و الجابلصا ( جابلصا خل ) و هما اللتان تأوي اليهما الارواح بعد مفارقتها من ابدانها الجسمانية لا الجابلقا و ( و لا خل ) الجابلسا اللتان خلق فيهما ابونا آدم عليه السلام و لا التي تظهر في آخر الرجعات عند مسجد الكوفة و ما ورائها الي ما شاء الله و منها ما تدركه في الجنة التي خلق فيها آدم عليه السلام بآلاتها و آلات اهلها و قواها و مشاعرها و منها ما تدركه في موضع يكون طالع الدنيا فيه السرطان و الكواكب في اشرافها و ليس هناك ( اشراقها و ليس هنالك خل ) الا مشرق واحد و مغرب واحد و جنوب واحد و شمال لا تعدد ( متعدد خل ) المشارق و لا المغارب و منها ما تدركه في الجزيرة الخضراء علي ساحل البحر الابيض و هي التي فيها ظهور مولينا صاحب الزمان عجل الله فرجه و سهل مخرجه و جعلني فداه و اعانني علي طاعته و طلب رضاه عليه و [ص 209] علي آبائه السلام و منها ما تدركه في باطن العرش محدد الجهات عند ظهور اسم الله البديع و منها ما تدركه في ظاهر العرش محدد الجهات عند ظهور القطب الظاهر بمعدل النهار و منها ما تدركه في باطن الكرسي عند ظهور اسم الله الوارث و منها ما تدركه في ظاهر الكرسي عند ظهور الكواكب و البروج و المنازل النورانية و الظلمانية و منها ما تدركه في باطن السماء السابعة عند ظهور اسم ( الاسم خل ) الرب و منها ما تدركه في ظاهر السماء السابعة عند ظهور باطن فلك زحل و منها ما تدركه في ظاهر السماء السابعة عند ظهور ظاهر فلك زحل و منها ما تدركه في باطن الخارج المركز لزحل و منها ما تدركه في ظاهر الخارج المركز المذكورة ( ظاهر الخارج المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن التدوير لزحل و منها ما تدركه في ظاهر التدوير المذكورة ( المذكور خل ) و منها ما تدركه في ظاهر المتمم الحاوي لزحل و منها ما تدركه في باطن المتمم المذكورة ( المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن جوزهر فلك زحل و منها ما تدركه في ظاهر الجوزهر المذكورة ( المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن المتمم المحوي لزحل و منها ما تدركه في ظاهر المتمم المذكورة ( المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن السماء السادسة عند ظهور الاسم العليم و منها ما تدركه في ظاهر السماء السادسة عند ظهور المشتري و منها ما تدركه في باطن الخارج المركز للمشتري و منها ما تدركه في ظاهر الخارج المركز المذكورة ( ظاهر الخارج المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن التدوير للمشتري و منها ما تدركه في ظاهر التدوير المذكورة ( المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن المتمم الحاوي للمشتري و منها ما تدركه في ظاهر المتمم الحاوي المذكورة ( المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن [ص 210] المتمم المحوي للمشتري و منها ما تدركه في ظاهر المتمم المذكور و منها ما تدركه في باطن جوزهر الفلك المشتري و منها ما تدركه في ظاهر الجوزهر المذكور و منها ما تدركه في باطن السماء الخامسة عند ظهور الاسم ( اسم خل ) الباطن و منها ما تدركه في ظاهر السماء الخامسة عند ظهور الاسم القاهر و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في باطن الخارج المركز و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في ظاهر الخارج المركز ( و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في ظاهر الخارج ) ● و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في باطن فلك التدوير و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في ظاهر فلك التدوير و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في باطن المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في ظاهر المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في باطن الجوزهر و منها ما تدركه عند ظهور المريخ في ظاهر الجوزهر و منها ما تدركه في باطن السماء الرابعة عند ظهور الاسم ( اسم خل ) الحكيم و منها ما تدركه عند ظهور الشمس في باطن الخارج المركز و منها ما تدركه عند ظهور الشمس في ظاهر الخارج المركز و منها ما تدركه عند ظهور الشمس في باطن المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظهور الشمس في ظاهر المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظاهر ( ظهور خل ) الشمس في باطن الجوزهر و منها ما تدركه عند ظهور الشمس في ظاهر الجوزهر و منها ما تدركه في باطن السماء الثالثة عند ظهور الاسم الشكور ( المشكور خل ) و منها ما تدركه في ظاهر السماء الثالثة عند ظهور الاسم ( اسم خل ) المصور و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في باطن الخارج المركز و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في ظاهر الخارج المركز و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة [ص 211] في باطن التدوير و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في ظاهر التدوير و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في باطن المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة ( ظهورها خل ) في ظاهر المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في باطن المتمم المحوي و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في ظاهر المتمم المحوي و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في باطن الجوزهر و منها ما تدركه عند ظهور الزهرة في ظاهر الجوزهر و منها ما تدركه في باطن السماء الثانية عند ظهور الاسم المقدر و منها ما تدركه في ظاهر السماء الثانية عند ظهور الاسم المحصي و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في باطن الخارج المركز و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في ظاهر الخارج المركز و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في باطن المدير و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في ظاهر المدير و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في باطن التدوير و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في ظاهر التدوير و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في باطن المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في ظاهر المتمم الحاوي و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في باطن المتمم المحوي و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في ظاهر المتمم المحوي و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في باطن الجوزهر و منها ما تدركه عند ظهور عطارد في ظاهر الجوزهر و منها ما تدركه في باطن سماء الدنيا عند ظهور وجه من اسم الرب و منها ما تدركه في ظاهر السماء الدنيا عند ظهور الاسم المبين و منها ما تدركه عند ظهور القمر في باطن الحامل و منها ما تدركه عند ظهور القمر في ظاهر الحامل و منها ما تدركه عند ظهور القمر في باطن المايل [ص 212] و منها ما تدركه عند ظهور القمر في ظاهر المايل و منها ما تدركه عند ظهور القمر في باطن التدوير و منها ما تدركه عند ظهور القمر في ظاهر التدوير و منها ما تدركه عند ظهور القمر في باطن الجوزهر و منها ما تدركه عند ظهور القمر في ظاهر الجوزهر و منها ما تدركه في باطن الكرة الاثيرية ( الاثرية خل ) عند ظهور الاسم القابض و منها ما تدركه في ظاهر الكرة المذكورة و منها ما تدركه في باطن الطبقة الاولي من كرة الهواء و منها ما تدركه في ظاهر الطبقة الاولي من الكرة المذكورة و منها ما تدركه في باطن الطبقة الثانية عند ظهور الاسم الحي و منها ما تدركه في ظاهر الطبقة المذكورة عند ظهور الشهب الثواقب ( الثاقب خل ) و الكواكب ذوات الاذناب و الصاعقة و منها ما تدركه في باطن الكرة الزمهريرية و منها ما تدركه في ظاهر الكرة المذكورة و هي بظاهرها و باطنها الطبقة الثالثة للهواء و منها ما تدركه في باطن الكرة البخارية الممتزجة بالهباء و الدخان و منها ما تدركه في ظاهر الكرة المذكورة و هذه الكرة محدودة باربعةعشر ( محدود بسبعةعشر خل ) فرسخا و ثلث و هي بظاهرها و باطنها الطبقة الرابعة للهواء و منها ما تدركه في باطن الريح الموكل عليها الملك الجنوب من جنود اسرافيل و منها ما تدركه في ظاهر الريح المذكورة و منها ما تدركه في باطن الريح الموكل عليها الدبور من جنود جبرائيل و منها ما تدركه في ظاهر الريح المذكورة و منها ما تدركه في باطن الريح الموكل عليها الصبا ( صبا خل ) من جنود ميكائيل ( جبرائيل خل ) و منها ما تدركه في ظاهر الريح المذكورة و منها ما تدركه في باطن الريح الموكل عليها ملك الشمال من جنود عزرائيل و منها ما [ص 213] تدركه في ظاهر الريح المذكورة و منها ما تدركه في باطن السحب المزجاة و منها ما تدركه في ظاهر السحب المذكورة و منها ما تدركه في باطن السحب المتراكمات و منها ما تدركه في ظاهرها و منها ما تدركه في باطن السحب المكفهرات و منها ما تدركه في ظاهرها و منها ما تدركه في باطن الامطار المعتصرة من السحب و منها ما تدركه في ظاهرها و منها ما تدركه في باطن الارض عند ظهور اسم الله الشكور و منها ما تدركه في ظاهر الارض عند ظهور اسم الله المميت و منها ما تدركه في باطن الارض الحاملة للمياه لتكوين النبات و منها ما تدركه في ظاهرها و منها ما تدركه في باطن المزاج الحاصل عند اجتماع العناصر و تصادم بعضها مع بعض و حصول الطبيعة الوحدانية الاخري في المعتدل الحقيقي و منها ما تدركه في ظاهر المزاج المذكورة ( المذكور خل ) في المعتدل الحقيقي و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهر المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة في النوع بالنسبة الي الخارج و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل ( المعتدل الحقيقي خل ) الغالب عليه الحرارة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الحقيقي الغالب عليه الحرارة في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهر المزاج المذكورة ( المذكور خل ) و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و [ص 214] منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الرطوبة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الرطوبة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الرطوبة في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الرطوبة في العضو بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه اليبوسة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه اليبوسة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه اليبوسة في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه اليبوسة في العضو بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و اليبوسة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و اليبوسة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما [ص 215] تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و اليبوسة في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و اليبوسة ( اليبوسة و البرودة خل ) في العضو بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و الرطوبة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و الرطوبة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و الرطوبة ( الرطوبة و البرودة خل ) في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه البرودة و الرطوبة في العضو بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و اليبوسة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و اليبوسة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و اليبوسة في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و اليبوسة في العضو بالنسبة الي الداخل و منها ما [ص 216] تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و الرطوبة في النوع بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و الرطوبة في الصنف بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و الرطوبة في الشخص بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و الرطوبة في العضو بالنسبة الي الداخل و منها ما تدركه في ظاهره و منها ما تدركه في باطن المزاج الغير المعتدل الغالب عليه الحرارة و الرطوبة او البرودة او اليبوسة ( عليه الحرارة و اليبوسة و الرطوبة و البرودة خل ) مفردا او ( و خل ) الحرارة و الرطوبة او ( و خل ) الحرارة و اليبوسة او البرودة و الرطوبة او البرودة و اليبوسة مركبا في كل واحد من النوع او الصنف او الشخص او العضو بالنسبة الي الخارج و منها ما تدركه في ظاهر كل واحد من هذه الامزجة و مجموع عدد الظاهر و الباطن يكون اربعة و ستين و منها ما تدركه في باطن الرتبة الجمادية و منها ما تدركه بظاهرها عند تمام المزاج و خفائه و عدم حصول الابتهاج و منها ما تدركه في باطن الرتبة المعدنية عند ظهور الاسم العزيز و منها ما تدركه في ظاهرها باختلاف انواعها و اصنافها و اشخاصها و منها ما تدركه في باطن الرتبة النباتية عند ظهور الاسم الرازق و منها ما تدركه بظاهر هذه الرتبة علي تفاوت احوالها و اطوارها من اشجارها و اثمارها و منها ما تدركه عند ظهور باطن [ص 217] الرتبة الحيوانية المتعلق بها الروح البخاري المتشعب من جوزهر القمر عند ظهور الاسم المذل و منها ما تدركه في ظاهر هذه الرتبة علي اختلاف اجناس الحيوانات و انواعها و اصنافها و اشخاصها و منها ما تدركه في باطن رتبة الملئكة المدبرات حملة التدبير في هذه المراتب و المقامات المذكورة عند ظهور اسم الله القوي و منها ما تدركه في ظاهر هذه الرتبة العظيمة علي اختلاف متعلقاتها في اطوارها و اوطارها و اكوارها و ادوارها ( اوحارها خل ) و منها ما تدركه في باطن رتبة الجن عند ظهور اسم الله اللطيف و منها ما تدركه في ظاهر هذه الرتبة علي اختلاف اجناسها و انواعها و اصنافها و اشخاصها و منها ما تدركه في باطن الرتبة الانسانية في مقام ظهور ( الظهور خل ) النفس القدسية عند ظهور اسم الله الجامع و منها ما تدركه في ظاهر هذه الرتبة العلية باختلاف اطوارها من قوله تعالي ما لكم لاترجون لله وقارا و قد خلقكم اطوارا و منها ما تدركه في باطن رتبة الغوث الاعظم و القطب المقدم و السر المعمي و الرمز المنمنم عند ظهور قوله تعالي رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من امره علي من يشاء من عباده و منها ما تدركه في ظاهر هذه الرتبة العالية العلية عند ظهور النفس الملكوتية الالهية التي اصلها العقل عنه وعت و اليه دلت و اشارت و شابهته اذا كملت فهي ذات الله العليا و شجرة طوبي و سدرة المنتهي و جنة المأوي من عرفها لميشق ابدا و من جهلها ضل و غوي فهذه مجمل المقامات و الدرجات التي يظهر فيها علم الحقيقة علي حسب ما بينه الله سبحانه للخليقة علي ما تدركه النفس المطمئنة الراضية [ص 218] المرضية بعلم اليقين في هذه المقامات و الدرجات و المراتب و في كلها ظهرت الحقيقة الالهية و الآية المرئية و الحقايق الآفاقية و الانفسية حسب ما تظهر عند اصحاب علم اليقين و هم الذين اشار اليهم الله سبحانه في قوله الحق كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم و تلك مشاهدة يقينية و بصيرة حقيقية و رؤية ايمانية و ايقانية كما قال اميرالمؤمنين عليه السلام لمتره العيون بمشاهدة العيان و لكن رأته القلوب بحقيقة الايمان ، فتلك رؤية ايمانية يقينية حاصلة بظهور الادلة الواضحة الموجبة لليقين النازلة من عليين القاطعة للشك و الريب و الظن و التخمين فاذا واظب و داوم علي هذا اليقين يظهر له ( له سر خل ) عين اليقين و يؤدي الليل الي النهار و يكشف صبح العيان عن وجه السماع الاستار ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار و يشاهد تلك الحقيقة بعين اليقين و يشاهدها العقل في مراتب منها في باطن العقل المنخفض عند ظهور اسم الله البديع و منها في ظاهره عند ظهور المرة السوداء و عند ظهور اللام الاحمر و عند ظهور الياقوتة الحمراء و منها ما يدركه في باطن العقل المستوي و منها ما يدركه عند ظاهره و منها ما يدركه في باطن العقل المرتفع عند ظهور النقطة في بسم الله الرحمن الرحيم و منها ما يدركه في مقام العقل المرتفع عند ظهور انا النقطة تحت الباء و منها ما يدركه في باطن الالف اللينية في الم و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن باء البهاء من البسملة و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الجيم في الجلال و الجمال و الجناب و الجمع و جمع [ص 219] الجمع و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن دال الدوام و الديموم و الدنو و الدليل و الدلالة و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن هاء هو الاسم الاعظم الهوية المطلقة و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن واو الولي و الولاية و الوهاب و الوحدة و الواحدية و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الزاء في الزكي و الزاكي و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الحاء في الحكيم و الحليم و الحامد و الحمد و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الطاء في الطالب و الطمطام و الطهر و الطاهر و الطيب و منها ما يدركه ( تدركه خل ) في ظاهرها و منها ما يدركه ( تدركه خل ) في باطن الياء في اليقين و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الكاف في الكمال و الكامل و الكلام و الكليم و الكلمة اي كلمة التوحيد و كلام الله و الكلمة التي انزجر لها العمق الاكبر و كهيعص و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن اللام في لا اله الا الله و لا معبود سواه الحافظة للالف اللينية و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الميم في المهيمن و الملك و المرشد و المنان و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن النون في النعمة و النور و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن السين في السمع و السميع و السامع و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن العين في العلي و العظيم و العفو و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الفاء في الفرد و الفتاح و الفاتح و منها ما يدركه [ص 220] في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن ( الباطن خل ) الصاد في الصبور ( الصبور و الصبار خل ) و الصمد و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن القاف في القدوس و القدير و القاهر و القوي ( و القوي و القاهر خل ) و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الراء في الرب و الرازق و الرفيع و الرشيد و الرؤف و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الشين في الشكور و الشهيد و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن التاء في التواب و منها ما يدركه في ظاهرها ( ظاهره خل ) و منها ما يدركه في باطن الثاء في الثابت و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الخاء في الخالق و الخبير و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الذال في ذي الجلال و الذارئ و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الضاد في الضار و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الظاء في الظاهر و منها ما يدركه في ظاهرها و منها ما يدركه في باطن الغين في الغفار و الغني و الغفور و منها ما يدركه في ظاهرها و هذه المراتب في الحروف التكوينية و التدوينية مواقع ظهور علم الحقيقة يدركها العقل المرتفع و منها ما يدركه الفؤاد و من سر الحقيقة التي هي ظهور الحق سبحانه تعالي علي ما بينه في نفسه ( بنفسه خل ) في اطوار مراتبه بلا كيف و لا اشارة و التعدد في هذا المقام منقطع و الاختلاف مرتفع و هناك التوحيد ظاهره في باطنه و باطنه في ظاهره ظاهره موجود لايخفي ( موجود ليس يحصي خل ) و باطنه مفقود لايري فبيان الله سبحانه و تعالي لخلقه من معرفة توحيده و اسمائه و صفاته و كينونات افعاله و آثاره و مجالي شؤناته و اطواره للخلق [ص 221] بالخلق في كل مرتبة بحسب مقامها و كل مقام بمقتضي كينونته و هذا مجمل ما يتعلق ببيان الحقيقة و سرها في الاكوان و الاعيان و حيث ان بيانه سبحانه و تعالي يجب ان يكون كاملا كان علي قسمين بيان حالي و بيان مقالي و جميع ما ذكرنا من المراتب يتضاعف ( بتضاعف خل ) مرة ليكون علم الحقيقة ظاهرا في الحال و المقال و علي الله التوكل في كل حال ،
و اما علم الطريقة فهو بيان الحق سبحانه لعبده بنفسه ( نفسه خل ) اي بنفس ( نفس خل ) العبد بتعريفه سبحانه اياها لان الخلق كلهم جهال الا ما علمه ( علم خل ) الله سبحانه سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا قال عليه السلام علي ما رواه الكليني في الكافي ان الله اجل ان يعرف بخلقه بل الخلق يعرفون به ، فحيث ان العبودية لاتتم الا بان يعرف العبد نفسه و ما يقربه من ربه و ما يبعده عنه و يعرف مفصوله و موصوله و ما يؤل اليه امره فوجب في الحكمة علي الله سبحانه ان يعرف نفسه و الاسباب التي توجب استيهالها و قابليتها للفيض الابدي و النعيم السرمدي و توجه العناية عنه سبحانه و تعالي اليه و هذا البيان و التعريف و الوصف و التوصيف و الشرح و التبيين لايصال العبد الي ما الغاية لخلقه و العلة في وجوده من افاضة النعم الغير المتناهية عليه و ايصال الفيض اللاتناهي اليه هو علم الطريقة و المتكفل لبيانها علم الاخلاق و الآداب و هي معرفة النفس من حيث تجليها ( تجليها بالفضائل و تخليها خل ) عن الرذائل و هي علم الطريقة و الفريضة اي تعديل المزاج لظهور ( بظهور خل ) الابتهاج لتكون قابلا لحمل دوام المدد و دوام مقابليته ( مقابلته خل ) لوجه السرمد و الي هذا المعني اشار اميرالمؤمنين عليه السلام في حديث [ص 222] الفلسفة قال عليه السلام اليس من اعتدل طباعه صفا مزاجه و من صفا مزاجه قوي اثر النفس فيه فصار موجودا بما هو انسان دون ان يكون موجودا بما هو حيوان و قد دخل في الباب الملكي الصوري و ليس له عن هذه الغاية مغير ، فعلم الطريقة علم الاخلاق و معرفته ( معرفة خل ) تهذيب النفس بدليل الموعظة الحسنة المعروفة التي تجري في جميع الاخلاق الطيبة و الملكات الحسنة لان دليل الموعظة الحسنة هو الترديد بين الحق المقطوع به و الباطل المشكوك فيه و اخذ ما فيه النجاة القطعي و ترك ما فيه الهلاك و لو بالاحتمال كما قال الصادق عليه السلام لابن ابيالعوجاء حين انكر علي الطائفين لبيت ( بيت خل ) الله الحرام فقال عليه السلام ان كان الامر كما يقولون و هو كما يقولون فقد نجوا و هلكتم و ان كان الامر كما تقولون و ليس كما تقولون فانتم و هم سواء ، محصله ان الحق لايخلو اما ان يكون الحق معك او مع الطائفين بالبيت فان كان الحق معك علي فرض المحال من انكار الصانع و الحشر و النشر فانتم و هم سواء بعد ما متم و لايضرهم ما فعلوا من الاعمال الخاصة كما انكم لاتعملونها و تعملون ما يضادها فبعد الموت ليس عليكم شيء و لا عليهم و ان كان الحق مع الطائفين كما هو الحق و الواقع من اثبات الصانع و الحشر و النشر فقد نجوا حيث انهم اتوا بما يوجب نجاتهم في الآخرة و تقربهم ( يقربهم خل ) زلفي عند الله و هلكتم ( هلكتم انتم خل ) حيث قصرتم عن الاتيان بما يوجب نجاتكم و اتيتم بما فيه هلاككم في الآخرة فمتابعة الطائفين موجب للنجاة علي كل حال سواء كان الحق معكم و معهم و متابعتكم ليس فيه النجاة اذا لميكن الحق معكم فاذا اتبعتم الطائفين فانتم الناجون قطعا يقينا و من هذا القبيل قوله تعالي حكاية عن مؤمن آل فرعون يخاطبهم بقوله ان كان كاذبا فعليه كذبه و ان يك صادقا يصبكم بعض الذي [ص 223] يعدكم و امثالها من الآيات فهذا الدليل يستعمل في جميع ما يوجب القرب الي الله و الزلفي لديه و ترك جميع ما يوجب البعد عن الله سبحانه و استيهال رحمته و مغفرته من فضله و كرمه و لما كانت ( كانت النفوس خل ) مختلفة فاصلاحها لاستيهالها للكمالات مختلفة فحيث ان الله سبحانه اتي كل نفس هديها و الهمها فجورها و تقويها كان علم الطريقة في كل مرتبة علي حسبها فسبيلها سبيل علم الحقيقة فيجري في جميع ما ذكرنا من المراتب التي عددناها في كل شيء بحسبه فلايحتاج الي تعداد ثان فيتوصل الي هذا العلم بالمراتب الثلاث التي هي علم اليقين و عين اليقين و حق اليقين بمراتبها و احوالها كما اشرنا الي مجمل منها فقس ما لمنذكر بما ذكرنا ،
و اما الشريعة فهي بيان الله سبحانه و تعالي للخلق كيفية سلوكهم معه سبحانه و هي الاحكام الشرعية التكليفية الالهية التي نطقت بها الكتب السماوية و الصحف الالهية من العبادات و المعاملات و العقود و الايقاعات و الاحكام علي ما هو المقرر لاهل كل مرتبة عن الله سبحانه و هو قوله تعالي لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا فاستبقوا الخيرات فالشريعة التي للانسان نوعها غير التي للجن و التي للجن غير التي للحيوانات و هكذا ساير الموجودات علي حسب تكاليفها من بارئ السموات و سامك المسموكات فلاحظ الشريعة التي هي الاحكام التكليفية في جميع تلك المراتب المذكورة بالنوع التي بلغ عدد مجموع ما ذكرناه مفصلا ثلاثمأة و اثنان و عشرون و في كل هذه المراتب شريعة الهية علي حسب مقتضي [ص 224] مقامها و لما كانت المراتب المذكورة التي بلغ عددها مجموع ما ذكرناه في السلسلة العرضية و كانت السلسلة الطولية ثمانية و هي الحقيقة المحمدية و حقيقة الانبياء و حقيقة الرعية و حقيقة الجن و حقيقة الملائكة ( و حقيقة الملائكة و حقيقة الجن خل ) و حقيقة الحيوانات و النباتات و الجمادات و ما ذكرناه في تعداد المراتب هذه المراتب فهي باعتبار مقام الجامعية و هي من السلسلة العرضية و ان سميت بهذه الاسماء ( الاشياء خل ) و في كل مرتبة من هذه الثمانية جميع ( جمع خل ) تلك المراتب التي عددناها موجودة فاذا لوحظت تلك المراتب في هذه الثمانية يبلغ عدد المجموع الفين و خمسمأة و ستة و سبعين ( الفا و خمسمأة و ست و سبعون خل ) فيكون في كل من علم الحقيقة و الطريقة و الشريعة يلحظ فيها هذه المراتب فيضاعفها ثلاث مرات فيبلغ عدد الجميع سبعةآلاف و سبعمأة و ثمانية و عشرين فمحصل القول انه ورد عن النبي صلي الله عليه و آله انه قال الشريعة اقوالي و الطريقة افعالي و الحقيقة احوالي ، فعلم الحقيقة معرفة الله سبحانه و ما يتبعها من اصول العقايد في كل عالم بحسبه و هي حال رسول الله صلي الله عليه و آله و الائمة صلي الله عليهم لانهم الادلاء علي الله و ابواب معرفته و قد قال اميرالمؤمنين عليه السلام لو اراد الله ان يعرف نفسه خلقه بغيرنا لفعل و لكنه سبحانه جعلنا ابوابه و الادلاء عليه الي ان قال عليه السلام نحن الاعراف الذين لايعرف الله الا بسبيل معرفتنا و قال عليه السلام بنا عرف الله و بنا عبد الله و لولانا لماعرف ( ماعرف خل ) الله و ماعبد الله و في الزيارة الجامعة الكبيرة من اراد الله بدأ بكم و من وحده قبل عنكم و من قصده توجه بكم ، فهم سلام الله عليهم حالهم و كينونتهم ظهرت علي ما هم عليه من هيكل [ص 225] التوحيد و فطرة التفريد و الله سبحانه قد خلق الخلق كلهم علي الفطرة و لكنهم قد غيروها بمتابعة الشيطان و بدلوها بعدم سلوكهم مسلك الرحمن كما اخبر الله سبحانه عنهم عن لسان ابليس فقال و لآمرنهم فليغيرن خلق الله و اما محمد و آله صلي الله عليه و آله ماغيروا الخلقة و بقوا علي الفطرة فكانوا بذلك الاسماء الحسني و الامثال العليا و الكبرياء و الآلاء كما قال مولانا الصادق عليه السلام علي ما رواه في الكافي في تفسيره ( تفسير خل ) قوله تعالي و لله الاسماء الحسني فادعوه بها قال عليه السلام نحن الاسماء الحسني التي امركم الله ان تدعوه بها و في زيارة اميرالمؤمنين عليه السلام و روحي له الفداء السلام علي اسم الله الرضي و نور وجهه المضيء و قال اميرالمؤمنين عليه السلام الاسم ما انبأ عن المسمي ، فهم سلام الله عليهم الادلاء علي الله فحالهم طريق معرفة الله و حالهم هي الآية المحكمة في الحديث الذي سنذكره و لقد قال عليه السلام اي آية اكبر مني و اي نبأ ( آية خل ) اعظم مني و هم الآيات المحكمات المتقانتات ( المتقنات خل ) الواضحات ليس فيها تشابه و لا اختلاف و لا تضاد و لا تناقض و لذا ورد عن النبي صلي الله عليه و آله انه قال الحقيقة احوالي ( حالي خل ) و انما ذكرنا الائمة عليهم السلام مع رسول الله صلي الله عليه و آله و اجرينا عليهم حكمه لانهم حقيقة واحدة و نور واحد و اشهد ان ارواحكم و نوركم و طينتكم واحدة لانفرق بين احد منهم و قال عليه السلام كلنا محمد كما ذكرنا سابقا و اما الطريقة فهي تهذيب ( تكذيب خل ) النفس بتهذيب الاخلاق و علم النفس ( النفس و علم خل ) من حيث تحليها بالفضائل و تخليها ( تخليتها خل ) عن الرذائل و هذه هي فعل رسول الله صلي الله عليه و آله لان [ص 226] الله سبحانه و تعالي وصفه و قال و انك لعلي خلق عظيم فافعاله علي مجري اخلاقه و هي علي مجري الملكات الالهية الخارجة عن حدي الافراط و التفريط و هي الاستقامة التي امره الله سبحانه بها و قال و استقم كما امرت و هي الطريقة التي يجب الاستقامة بها في قوله تعالي و ان لو استقاموا علي الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا يعني لو استقاموا علي تهذيب الاخلاق و تحصيل الملكات الالهية التي ادب الله بها نبيه صلي الله عليه و آله لاسقيناهم ماء غدقا يعني لامددناهم بالماء الذي هو الحيوة و هي ( هو خل ) العلم و النور و الايمان الموجبة لدوام الابد و بقاء السرمد لقوله تعالي و جعلنا من الماء كل شيء حي و بالجملة فافعال رسول الله ( رسول الله صلي الله عليه و آله هي الجارية علي الاعتدال الخارجة عن حدي التفريط و الافراط فكانت افعاله صلي الله عليه و آله خل ) و افعال الائمة من خلفائه سلام الله عليهم فريضة عادلة اي طريقة مستوية معتدلة غير خارجة من ( عن خل ) الاعتدال و التساوي و الاستقامة في جميع ما يصدر عنه من سلوكه مع نفسه و سلوكه مع ربه و سلوكه مع غيره صلي الله عليه و آله فكانت افعاله و كذا افعال خلفائه و امنائه صلي الله عليهم فريضة عادلة يعني طريقة معتدلة مهذبة مصفاة عن الاعوجاج و اما الشريعة فهي الاحكام التكليفية الالهية التي ( التي اتي خل ) بها رسول الله صلي الله عليه و آله من مبدء الوجود الي مستقر الشهود في الوقت الذي كان آدم بين الماء و الطين الي يوم ينفخ في الصور فهي ( فهو خل ) اقواله عن الله تعالي لانه صلي الله عليه و آله ماينطق عن الهوي ان هو الا وحي يوحي [ص 227] علمه شديد القوي ذو مرة فاستوي و هو بالافق الاعلي ثم دني فتدلي فكان قاب قوسين او ادني و ها انا اذكر لك حديثا شريفا في بيان المراتب الثلاث و نختم به الكلام ليكون ختامه مسك ( مسكا خل ) روي الكليني (ره) ثقة الاسلام باسناده عن ابيالحسن موسي عليه السلام قال دخل رسول الله صلي الله عليه و آله المسجد فاذا جماعة قد اطافوا برجل فقال ما هذا فقيل ( قيل خل ) علامة فقال صلي الله عليه و آله و ما العلامة فقالوا له اعلم الناس بانساب العرب و وقايعها و بايام ( وقايعها بايام خل ) الجاهلية و الاشعار العربية قال فقال رسول الله ( الاشعار الغريبة فقال النبي صلي الله عليه و آله خل ) ذلك علم لايضر من جهله و لاينفع من علمه ثم قال النبي صلي الله عليه و آله انما العلم ثلاثة آية محكمة او ( و خل ) فريضة عادلة او ( و خل ) سنة قائمة و ما خلاهن فهو فضل .