الثالثة‌عشرة - الوطي يفسد الصوم سواء كان ذكرا ( ذكره خ‌ل ) مجردا او ملفوفا بخرقة و توقف بعض في الثاني و هو ضعيف لصدق الوطي و الجماع و حصول التقاء الختانين .

الرابعة‌عشرة - لو تساحقت امرأتان فان انزلتا او انزلت واحدة منهما فسد صوم من انزلت و لا شيء علي من لم‌تنزل و كذا حكم المجبوب الذي لم‌يبق من قضيبه مقدار الحشفة .

الخامسة‌عشرة - لو نام نهارا فاحتلم فان كان عادته ذلك فسد صومه و الا فلا شيء [ص 26] عليه و لايجب عليه تبادر الغسل و ان استحب له ذلك و مع الاعتياد فالاحوط انه يحرم عليه النوم في النهار فان اضطر نام فان احتلم فالاشبه انه لايلزمه شيء و القضاء طريق الاحتياط .

السادسة‌عشرة - لو طلع عليه الفجر حين الجماع يجب نزعه بقصد القطع و لو لم‌يقصد ذلك و قصد الجماع فسد صومه و عليه القضاء و الكفارة .

السابعة‌عشرة - قال شيخنا قال العلامة في التحرير ان ( و ان خ‌ل ) جامع قبل الفجر و طلع الفجر و هو علي حاله فان لم‌يعلم ضيق الوقت نزع و اتم صومه من غير ان يتحرك حركة الجماع و وجب عليه الغسل و القضاء ان كان قد ترك المراعاة و لو نزعه بنية المجامعة افطر و وجب عليه القضاء و الكفارة و لو راعي الفجر و لم‌يظن قربه فجامع ثم نزع مع اول طلوعه لم‌يفسد صومه ( صومه انتهي خ‌ل ) ، و قوله ان لم‌يعلم ضيق الوقت يعني عند ارادة الجماع ثم تبين له الضيق في حال الجماع نزع فان لم‌يكن راعي قبل الجماع وجب عليه الغسل و القضاء خاصة و هو جار علي القاعدة و مثله ما لو اخبره غيره و ان كان عدلا بضيق الوقت فلم‌يلتفت او اخبره بطلوع الفجر فظن كذبه و واقع ثم تبين كونه في الفجر او اخبره بدخول الليل كذلك كل ذلك مع القدرة علي المراعاة و لم‌يراع و لو ظن دخول الليل لظلمة ( بظلمة خ‌ل ) فجامع ثم تبين خطأ ظنه فعليه القضاء ( القضاء انتهي خ‌ل ) ، و هو كما قال فسيأتي زيادة تحقيق بيان لهذه الفروع ان شاء الله تعالي .

الثامنة‌عشرة - لو نام ليلا و علم من عادته انه لاينتبه قبل الفجر و انه اذا نام احتلم و امكنه العزم علي الانتباه قبل الفجر في وقت يمكنه ان احتلم [ص 27] ان يغتسل فيه قبل الفجر قيل الظاهر انه لايلزمه شيء و عندي فيه اشكال الا ان يكون امكان العزم علي الانتباه من الامور التي تقع منه لا بمحض الامكان العقلي و هذا يخرجنا عن مفروض المسئلة و الله اعلم .

التاسعة‌عشرة - اذا اكره الزوج الزوجة في الجماع او بالعكس يتحمل المكره كفارته و تعزيره و حده نصف حد الزاني و هو خمسون سوطا و لا شيء علي المكره بفتح الراء و ان طاوع كل واحد منهما الآخر فعلي كل منهما القضاء و الكفارة و يقسم ( تقسيم خ‌ل ) الحد بينهما علي السواء و يضرب كل منهما خمسة و عشرون سوطا فلو ( و لو خ‌ل ) اكره الاجنبية او اكرهت الاجنبي ففي تحمل الكفارة للمكره نظر لعدم النص في المقام و الاولوية ممنوعة لاشدية المقام ( الانتقام خ‌ل ) .

العشرون - لو وطئ النائم فلا شيء علي الموطوء و لايتحمل ( لايحتمل خ‌ل ) الكفارة عنه لأصالة براءة الذمة و في وطي المسافر و نحوه ممن فرضه الافطار نظر و سيأتي و الله العالم ( نظر سيأتي و الله اعلم خ‌ل ) .

الفصل الرابع - في باقي ما يجب الامساك عنه و فيه مسائل :

الاولي - الارتماس في الماء و فيه امور :

الاول - اختلف علماؤنا في الارتماس علي اربعة اقوال : الاول القول بابطال الصوم و وجوب القضاء و الكفارة و الثاني القول بالتحريم خاصة مع صحة الصوم الثالث ( و الثالث خ‌ل ) القول بالجواز علي كراهة و الرابع القول بوجوب القضاء خاصة دون الكفارة و الظاهر من هذه الاقوال و الاقرب الي الحق و الصواب هو القول الاول لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن [ص 28] الباقر عليه السلام قال لايضر الصائم ما صنع اذا اجتنب اربع خصال الطعام و الشراب و النساء و الارتماس في الماء ، و مساواته مع الثلثة يقتضي مساواته في الحكم مع انه صرح (ع) بذلك علي ما رواه الصدوق في الخصال باسناده عن محمد بن خالد البرقي باسناده رفعه الي الصادق عليه السلام قال خمسة اشياء تفطر الصائم الاكل و الشرب و الجماع و الارتماس في الماء و الكذب علي الله تعالي و رسوله و الائمة عليهم السلام ، و هذه الرواية تفصيل لما اجمله الامام (ع) و ضعف الرواية منجبر بعمل الاصحاب و الاجماع المنقول الذي نقله المرتضي في الانتصار و مخالفتها للعامة فالمتجه حينئذ هو القول بانه مفطّر ( مضر خ‌ل ) و الاصل يجب الخروج عنه لما ذكرناه و اطلاق الكراهة في رواية عبدالله بن سنان يراد به الحرمة اذ ( اذا خ‌ل ) لم‌تثبت حقيقة شرعية في المعني المصطلح بل تطلق كثيرا ما في الروايات علي الحرمة و رواية اسحق بن عمار مع ضعفها و شذوذها و عدم جابر لها محمولة علي التقية لانها موافقة لمذهب العامة و لاتعارض مرفوعة البرقي مع الجوابر المذكورة و غيرها مما طويناه ( طوينا خ‌ل ) خوفا للتطويل مع انه اقرب الي الاحتياط في الدين .

الثاني - يتحقق الارتماس بغمس الرأس كله في الماء سواء كان مع سائر الجسد ام الرأس وحده كما هو صريح بعض الروايات .

الثالث - يتحقق الارتماس بغمس الرأس كله في الماء دفعة واحدة بان استوعب الماء جميع الرأس في حالة واحدة فاما اذا ( فاذا خ‌ل ) تعاقبت الاجزاء كما اذا ادخل جزءا و اخرج الجزء الآخر و هكذا تتعاقب ( يتعاقب خ‌ل ) الاجزاء حتي يصل الماء [ص 29] الي جميع اجزاء الرأس متعاقبا فلايفسد صومه و لا شيء عليه خلافا لبعض المتأخرين .

الرابع - اطلاق النص و كلام الاصحاب يقتضي انه لا فرق في هذا الحكم بين صوم الفريضة و النافلة لانه اذا كان ناقضا للصوم كان ناقضا في الجميع و القول بعدم الافساد في النافلة ضعيف و تخصيص للادلة من غير دليل .

الخامس - لو ارتمس ناسيا صح صومه و صح غسله و ان كان جاهلا بني حكمه علي معذورية الجاهل و فيها اقوال ثالثها التفصيل و هو المعذورية في المسائل النادرة الوقوع و عدم المعذورية فيما تعم به البلوي و هو الحق و علي هذا فالظاهر ان هذه مما تعم به البلوي فيكون حكمه حكم العامد و يجب عليه القضاء و الكفارة .

السادس - قال الشهيد الثاني لو ارتمس في غسل مشروع فانه يقع فاسدا للنهي عن بعض اجزاء ( اجزائه خ‌ل ) المقتضي للفساد قال في المدارك هو جيد ان وقع الغسل ( الفعل خ‌ل ) في حال الاخذ في الارتماس او ( و خ‌ل ) الاستقرار في الماء لاستحالة اجتماع الواجب و الحرام في الشيء الواحد اما لو وقع في حال الاخذ في رفع الرأس من الماء فانه يجب ( ليجب خ‌ل ) الحكم بصحته لان ذلك واجب محض لم‌يتعلق به نهي اصلا فينتفي المقتضي للفساد ( للفساد انتهي خ‌ل ) ، اقول لا ريب ان ما ذكره ( ذكراه خ‌ل ) احوط و لكن في تعيينه نظر فان المذكور حري ( جري خ‌ل ) علي قاعدتهم المقررة و عندي فيها تأمل اوضحناه في محله .

السابع - لو ارتمس ناسيا ارتفع حدثه و صح غسله لعدم توجه النهي اليه .

الثامن - اذا ادخل المنافذ كلها في الماء و لم‌يغمس جميع اجزاء الرأس صح [ص 30] صومه و لا شيء عليه .

( الثانية ) - في الحقنة و قد اختلف كلام الاصحاب فيها علي اقوال احسنها ما ذهب اليه المفيد و غيره من انها يفسد ( تفسد خ‌ل ) الصوم و عليه القضاء خاصة دون الكفارة و نفي البأس في صحيحة علي بن جعفر محمول بالحقنة بالجامد لموثقة حسن بن علي بن فضال فيبقي صحيحة احمد بن محمد بن ابي‌نصر البزنطي سالمة عن المعارض و الله العالم .

( الثالثة ) - تعمد الكذب علي الله و علي رسوله و الائمة الطاهرين عليهم السلام و هو مفسد علي الاظهر وفاقا للشيخين و الاكثر و ضعف الروايتين ( الرواية خ‌ل ) منجبر بالشهرة بين القدماء و عدم العمل ببعض الرواية لقيام الاجماع عليه لايقتضي القدح فيها رأسا و انما سبيلها سبيل العام المخصص فانه حجة في الباقي و السيد المرتضي في الانتصار ادعي الاجماع و هو الحجة لاعتضاد دعوته ( دعويه خ‌ل ) بالشهرة و عدم معارض له و انما يفسد الكذب اذا اعتقد قائله بذلك و لو قاله خطأ او ناسيا او ( و خ‌ل ) جاهلا فلا شيء عليه و لو تعمد الكذب ثم ظهر صدقه فوجهان اوجههما الافساد .

( الرابعة ) - تعمد البقاء علي الجنابة حتي يطلع الفجر من غير ضرورة علي الاشهر الاظهر بل ادعي عليه الاجماع و هو الحجة و الروايات عليه ناطقة و يجب به القضاء و الكفارة .

( فروع ) :

( الاول ) - هل يختص هذا الحكم بشهر رمضان و قضائه لتصريح الروايات بهما و عدم ذكر ما سويهما ام يشمل ( يشتمل خ‌ل ) غيرهما كما هو معلوم من تعميم ( تعميم كلام خ‌ل ) الاصحاب قال استادنا اعلي الله مقامه و الارجح عندي اختصاص هذا [ص 31] الحكم بشهر رمضان و قضائه لذكرهما و سكوت الشارع عما سواهما و لم‌يكن سكوته غفلة و الاحوط للعامل اعتبار التعميم ( التعميم انتهي خ‌ل ) ، و هو حسن جيد .

( ٢ ) - اذا اطهرت الحائض من حيضها قبل الفجر فهل يجب عليها الاغتسال للصوم كالجنب ام لا الاظهر ذلك لرواية ابي‌بصير عن ابي‌عبدالله (ع) قال اذا طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان تغتسل في رمضان حتي اصبحت عليها قضاء ذلك اليوم ، قيل ( و قيل خ‌ل ) لايجب رجوعا الي اصل البراءة و استضعافا للرواية من حيث السند و هو ضعيف لوجوب الخروج عن الاصل للرواية و انجبار ضعفها بعمل كثير من الاصحاب و بالاخذ بالاحتياط الذي فيه النجاة في كل باب .

( ٣ ) - الظاهر وجوب اعمال المستحاضة في صحة الصوم من الاغتسال لصحيحة علي بن مهزيار قال كتبت اليه امرأة طهرت من حيضها او من دم نفاسها في اول يوم من شهر رمضان فصلت و صامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلوة هل يجوز صومها ام لا فكتب تقضي صومها و لاتقضي صلوتها فان رسول الله (ص) كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها و المؤمنات من نسائه بذلك ، و يبعد من مثل علي بن مهزيار المنقطع الي اهل البيت (ع) ان يسئل غيرهم فاذن لايضر اضمارها و لا كونها مكاتبة لاسيما مع اعتضادها بعمل جمع كثير من الاصحاب و اشتمالها علي ما لايقول به الاصحاب لاينافي حجيتها في الباقي كالعام المخصص .

[ص 32] ( ٤ ) - خصها بعضهم بالاغسال التي تقع في يوم الصيام كغسل المتوسطة لصلوة الصبح و غسل الكبري للصبح و للظهر ( الكبري للظهر و العصر خ‌ل ) و حكم بعدم توقف صحة صوم يوم علي غسل صلوة المغرب بعده و بعضهم اعتبر مع ذلك جميع اعمالها من الوضوء و تغير ( تغيير خ‌ل ) القطنة و تطهير الموضع و الاغسال السابقة و اللاحقة و الاشبه هو الاول و الاحوط هو الثاني .

( ٥ ) - اذا تعذر الغسل علي الجنب و الحائض اذا طهرت و المستحاضة للاعذار المقررة في الشرع يجب التيمم لقيام الطهارة الترابية مقام المائية في كل مواردها خلافا لبعض و هل يجب ( لبعض ( ٦ ) هل يجب خ‌ل ) البقاء علي التيمم الي طلوع الفجر لانه لايرفع المانع و انما يرفع المنع فاذا بطل بنوم او غيره عاد المنع لوجود ( بوجود خ‌ل ) المانع بخلاف الغسل لانه يرفع المانع ام لايجب لان انتقاضه بعد تحققه و مع التحقق يسقط ( تسقط خ‌ل ) التكليف بالوجوب الاقرب الاول لوجود السبب المقتضي للمسبب كذا قاله شيخنا و هو جيد متين .

( ٧ ) - لو اجنب او احتلم فنام عازما علي عدم الغسل الي ان يطلع الفجر بطل صومه و لزمه القضاء و الكفارة .

( ٨ ) - لو تعمد البقاء علي الجنابة فسد صومه ايضا و لزمه القضاء و الكفارة .

( ٩ ) - لو اجنب او احتلم و لم‌يعزم علي الغسل فان كان ساهيا عن العزم فلا شيء عليه و ان كان علي الترك فكما تقدم ( و ان كان عازما علي الترك كما تقدم خ‌ل ) .

( ١٠ ) - لو نام ناويا للغسل قبل الفجر و لم‌ينتبه حتي طلع الفجر صح [ص 33] صومه و ليس عليه شيء لعدم توجه التكليف اليه .

( ١١ ) - لو استيقظ بعد نومه ثم نام ثانيا عازما علي الغسل قبل طلوع الفجر فلم‌ينتبه حتي طلع الفجر فعليه قضاء ذلك اليوم عقوبة كما في صحيحة معوية بن عمار عن الصادق (ع) قلت فانه استيقظ ثم نام حتي اصبح قال فليقض ذلك اليوم عقوبة ، قيل لان النومة ( النوم خ‌ل ) الثانية محرمة قبل الغسل لاستلزامها المحرم مطلقا بخلاف الاولي مع العزم علي الغسل قبل الفجر مع اعتياد الانتباه او اغلبية امكانه لا مطلقا و فيه نظر .

( ١٢ ) - لو استيقظ من النومة الثانية ثم نام قبل ان يغتسل ناويا للغسل قبل ان يطلع الفجر و لم‌يستيقظ ( فلم‌يستيقظ خ‌ل ) حتي طلع الفجر فعلي المشهور وجب عليه القضاء و الكفارة لتفريطه و تساهله بما يلزم من تركه افساد الواجب عمدا و تهاونه بعزائم الله سبحانه من غير ضرورة مرة بعد اخري .

( ١٣ ) - ما ذكرناه من الاحكام و وجوب ترك تعمد البقاء علي الجنابة انما هو في الغسل الواجب او خاص بشهر رمضان و قضائه كما هو الاقوي و اما صوم ( الصوم خ‌ل ) النافلة فينبغي القطع بجواز البقاء علي الجنابة للاصل السالم عن المعارض و بطلان القياس لو فرضنا تحققه و صحيحة عبدالله بن المغيرة عن حبيب الخثعمي قال قلت لابي‌عبدالله (ع) اخبرني عن التطوع و عن هذه الثلثة الايام اذا اجنبت من اول الليل فاعلم اني اجتنبت و انا متعمدا ( فاعلم اني اجنبت و انام متعمدا خ‌ل ) حتي ينفجر الفجر اصوم او لااصوم قال عليه السلام صم .

[ص 34] ( ١٤ ) - اذا تعمد الجنابة في الليل مع علمه بتعذر الغسل فان كان لضرورة شديدة و شبق يخاف علي نفسه الضرر الذي لايتحمل مثله عادة جاز و تيمم علي القول بقيام التيمم مقام الغسل في جميع الموارد لعموم المنزلة كما اخترناه و يبقي بتيممه ( تيممه خ‌ل ) الي ان يطلع الفجر فلو نقض التيمم قبل الفجر اعاده و ان لم‌تكن لحاجة او ضرورة شديدة ففيه تردد و اشكال و الله العالم .

الخامس ( الخامسة خ‌ل ) - تعمد القيء قد اختلف الاصحاب في حكمه فالاكثر علي انه موجب للقضاء خاصة و قال ابن‌ادريس انه لايوجب قضاء و لا كفارة الا انه محرم و قيل بأنه يوجب القضاء و الكفارة و قول المشهور هو الحق المنصور بالادلة كصحيحة ( لصحيحة خ‌ل ) الحلبي عن الصادق (ع) قال اذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم فان ذرعه من غير ان يتقيأ فليتم صومه ، و في معناها اخبار اخر و لا معارض لها فيجب الوقوف عليها و اما اصالة البرائة فيجب الخروج عنها بالاخبار و اما صحيحة عبدالله بن ميمون عن الصادق (ع) قال ثلثة لايفطرن الصائم القيء و الاحتلام و الحجامة ، فمحمولة علي ما اذا ذرعه لا ما اذا تعمده و في قرانه بالاحتلام اشعار بذلك فلو تقيأ من غير اختياره فلا شيء عليه و عن ابن الجنيد ان القيء يوجب القضاء خاصة اذا تعمد فان ذرعه لم‌يكن عليه شيء الا ان يكون القيء من محرم فيكون ( فيكون فيه خ‌ل ) اذا ذرع القضاء و اذا استكره القضاء و الكفارة و هو ضعيف و تخصيص للاخبار من غير دليل .

الفصل الخامس - فيما يستحب للصائم الامساك عنه و التجنب له و هو امور :

[ص 35] الاول - النساء يكره مباشرتهن تقبيلا و لمسا و ملاعبة كذا اطلقه اكثر الاصحاب و خصصه جماعة كالمحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة بمن يحرك ذلك شهوته و اما في حق الشيخ الكبير المالك اربه يعني عقله فان القبلة ليست مكروهة له بل كل من لاتحرك القبلة شهوته و انما استثني الشيخ الكبير لان ذلك في حقه غالب الوقوع بخلاف الشاب و هذا الحكم هو المروي في الاخبار و يشهد له صحيح الاعتبار .

الثاني - المذي لاينقض الصيام و لو تكلم مع ( و لو كلم خ‌ل ) امرأته او لاعبها فأمذي لم‌يكن عليه شيء و اما اذا كلمها فأمني يبني الحكم علي المعتاد و الغير المعتاد كما تقدم .

الثالث - الاكتحال بما فيه مسك او صبر او ما يصل الي الحلق و ليس بمفطر و لا محظور نعم هو مكروه .

الرابع - السعوط و ان تعدي الي الحلق كما تقدم .

الخامس - السواك بالرطب و قيل بالجواز من غير كراهة و الاول اقوي لما رواه الشيخ عن ابي‌بصير عن الصادق (ع) قال لاتستاك بعود رطب ، و بهذا ( و في هذا خ‌ل ) المعني اخبار كثيرة .

السادس - اخراج دم المضعف بفصد او حجامة و ليس بمفطر و محظور و لو لم‌يضعف لم‌يكن به بأس .

السابع - دخول الحمام ان خاف الضعف و العطش و الا فلا بأس .

الثامن - شم الرياحين خصوصا النرجس لأنه ريحان الاعاجم و المسك لان اميرالمؤمنين عليه السلام يكره المسك ان يتطيب به الصائم .

[ص 36] التاسع - الحقنة بالجامد و الصحيح انها لاتفطر .

العاشر - بلّ الثوب علي الجسد قال شيخنا اعلي الله مقامه و لو بل الثوب ثم لبسه رطبا لم‌يكره و الذي وقفت في هذه المسئلة رواية عبدالله بن سنان قال سمعت الصادق عليه السلام يقول لاتلبس ثوبك و هو رطب و انت صائم حتي تعصره ، و لعله (ره) اراد بذلك الرطوبة التي تبقي بعد العصر .

الحادي‌عشر - جلوس المرأة في الماء فالمشهور الكراهة و قال ابوالصلاح يفطر و قال ( فقال خ‌ل ) اذا جلست المرأة في الماء الي وسطها لزمها القضاء و لا ريب انه احوط لموثقة حنان بن سدير عن الصادق (ع) و المرأة لاتستنقع لانها تحمله بقبلها ، و لا معارض لهذه الرواية الا ان ( لان خ‌ل ) الاول اشهر و الحق الشهيد في اللمعة بالمرأة الخنثي و الخصي الممسوح لمساواتهما ( لمساواتهما لها خ‌ل ) في العلة و فيه نظر .

الثاني‌عشر - انشاد الشعر و لم‌يذكره اكثر الاصحاب في مكروهات الصيام و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان قال سمعت الصادق (ع) يقول تكره رواية الشعر للصائم و المحرم في الحرم و في يوم الجمعة و ان يروي بالليل ( بالليل قال خ‌ل ) قلت و ان كان شعر حق قال و ان كان شعر حق و بالاسناد عن حماد ( محمد خ‌ل ) بن عثمان و غيره عن الصادق (ع) قال لاينشد الشعر بالليل و لاينشد ( لاينشد شعرا خ‌ل ) في شهر رمضان بليل و لا نهار فقال له اسمعيل يا ابتاه و ان كان فينا قال ( قال (ع) خ‌ل ) و ان كان فينا ، و رواه الكليني في الصحيح او الحسن عن حماد مثله و روي الصدوق مرسلا عن الصادق (ع) مثله و استثني [ص 37] من ذلك ما كان في رثاء الائمة (ع) فانه جايز بل مستحب ( يستحب خ‌ل ) في كل الاوقات و كل الاحوال و قد روي الشيخ الطبرسي عن خلف بن حماد قال قلت للرضا (ع) ان اصحابنا يروون عن آبائك ان الشعر ليلة الجمعة و يوم الجمعة و في شهر رمضان و في الليل مكروه و قد هممت ان ارثي اباالحسن (ع) و هذا شهر رمضان فقال (ع) ارث اباالحسن (ع) في ليالي الجمع و في شهر رمضان و في سائر الايام فان الله عز و جل يكافيك ، و كذا اذا دعت ( دعته خ‌ل ) الحاجة و الضرورة لانشاد الشعر فتزول الكراهة حينئذ .

الثالث‌عشر - الجدال و المراء و الجهل و الحلف لما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل ( الفضل خ‌ل ) بن يسار عن الصادق (ع) قال اذا صام احدكم الثلثة الايام في الشهر فلايجادلن احدا و لايجهل و لايسرع الي الحلف و الايمان بالله فان جهل عليه احد فليتحمل .

الرابع‌عشر - الكذب مطلقا فانه حرام في كل الاحوال الا انه للصائم اشد عقوبة و يكره كثرة الكلام الا بذكر الله سبحانه و تعالي فانه حسن في كل حال .

الفصل السادس - فيما يترتب علي الصائم اذا اتي بشيء من المفطرات . اعلم ان المفطرات علي قسمين قسم يوجب القضاء خاصة لمن ارتكبه و قسم يوجب القضاء و الكفارة و تفصيل القول فيهما يقع في مطلبين :

المطلب الاول - فيما يوجب القضاء خاصة و هو امور :

الاول - الحقنة بالمايع فانها توجب القضاء خاصة دون الكفارة وفاقا للمفيد و خلافا للشيخ و ابن‌ادريس و غيرهما حيث حكموا بالتحريم و لم‌يوجبوا قضاء و لا كفارة و للمرتضي حيث كرهها للصائم .

[ص 38] الثاني - الارتماس و الاقرب انه يوجب القضاء خاصة و الاحوط ما قدمناه من ايجاب القضاء و الكفارة .

الثالث - فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة عليها .

الرابع - الافطار اعتمادا علي قول من اخبر بان الفجر لم‌يطلع مع القدرة علي المراعاة و يكون الفجر طالعا .

الخامس - ترك العمل بقول المخبر بطلوعه و الاكل لظنه كذبه ( بظن كذبه خ‌ل ) .

السادس - الافطار ركونا الي من اخبر بدخول الليل ثم تبين فساد خبره .

السابع - الافطار للظلمة الموهمة ( الموهومة خ‌ل ) لدخول الليل ثم تبين خلافه .

الثامن - تعمد القيء فان المشهور انه موجب للقضاء خاصة و هو الصحيح خلافا لابن‌ادريس و المرتضي حيث لم‌يوجبا به شيئا ( لم‌يوجبوا به شرعا خ‌ل ) سوي الاثم و خلافا لجماعة حيث اوجبوا القضاء و الكفارة و لو ذرعه و رجع منه الي جوفه باختياره وجب عليه القضاء و الكفارة .

التاسع - ادخال الماء في الفم للتبرد او لوضوء النافلة ( لوضوء لنافلة خ‌ل ) او للعبث و ابتلاعه سهوا فانه يوجب القضاء خاصة و ان كان المضمضة ( للمضمضة خ‌ل ) لاجل صلوة الفريضة فلا شيء عليه .

العاشر - معاودة الجنب للنوم ثانيا حتي يطلع الفجر ناويا للغسل قبل طلوع الفجر فانها توجب القضاء خاصة كما تقدم .

الحادي‌عشر - من نظر الي من يحرم عليه نظرة بشهوة ( نظره و بشهوة خ‌ل ) فأمني و لم‌يكن من عادته ذلك فعليه القضاء علي قول بخلاف ما لو كان ( لو كانت ممن خ‌ل ) يحل له نظرها بشهوة فلايجب شيء و قد تقدم مختارنا في ذلك من انه لايجب [ص 39] عليه شيء لا القضاء و لا الكفارة .

الثاني‌عشر - من تناول ناسيا فظن فساد صومه فافطر عامدا فالاظهر ان عليه القضاء خاصة دون الكفارة .

المطلب الثاني - فيما يوجب القضاء و الكفارة و فيه مسائل :

الاولي - الصحيح المشهور بين الاصحاب انه تجب ( يجب خ‌ل ) الكفارة في شهر رمضان و قضائه بعد الزوال و النذر المعين و صوم الاعتكاف اذا وجب و ما عدا ذلك مثل صوم الكفارات و ( او خ‌ل ) النذر الغير المعين فلاتجب ( فلايجب خ‌ل ) الكفارة فيه بالافساد و خلاف ابن ابي‌عقيل ( ابن‌عقيل خ‌ل ) علي ما نقل عنه في شهر رمضان او قضائه بنفي الكفارة ضعيف لايلتفت اليه .

الثانية - يجب القضاء و الكفارة بالاكل و الشرب المعتاد و غيره و بالجماع حتي تغيب الحشفة في قبل المرأة و دبرها و دبر الغلام علي الاظهر الاقوي و في قبل البهيمة و دبرها علي الاحوط و بتعمد البقاء علي الجنابة حتي يطلع الفجر قيل و كذا لو نام غير ناو للغسل حتي يطلع الفجر ، اقول ان كان ساهيا فكما تقدم انه لا شيء عليه و ان كان عازما علي ترك الغسل فيجب عليه القضاء و الكفارة و بالنومة الثالثة عمدا حتي طلع الفجر و بالاستمناء و انزال المني بأي نحو كان عامدا مختارا و بايصال الغبار الغليظ ( بايصال الغبار الي الحلق خ‌ل ) و بتعمد الكذب علي الله و علي رسوله ( الرسول (ص) خ‌ل ) و علي الائمة الطاهرين ( الطيبين الطاهرين خ‌ل ) و فاطمة الصديقة عليها السلام علي الاحوط الاولي كما قدمناه ( قدمنا خ‌ل ) فراجع .

الثالثة - اختلف الاصحاب في كفارة شهر رمضان فالمشهور التخيير بين [ص 40] الانواع الثلثة عتق رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا و ذهب ابن ابي‌عقيل ( ابن‌عقيل خ‌ل ) الي الترتيب و هو ضعيف و ما استدل به علي مطلوبه لا صراحة فيه و تعارضه اخبار صحاح صراح معتضدة بالشهرة التي امرنا بالاخذ بها و بمخالفة عامة العامة التي الرشد فيها .

الرابعة - من افطر علي محرم فعليه ثلث كفارات ( ثلاثا كفارة خ‌ل ) و لو افطر علي محلل فعليه كفارة واحدة ذهب اليه الصدوق في الفقيه و هو الاصح لصحيحة عبدالسلام بن صالح الهروي قال قلت للرضا (ع) يا بن رسول الله قد روي عن آبائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان او افطر فيه ثلاث كفارات و روي عنهم ايضا كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ قال بهما جميعا متي جامع الرجل حراما او افطر علي حرام في شهر رمضان فعليه ثلث كفارات عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و اطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم و ان نكح حلالا او افطر علي حلال فعليه كفارة واحدة و قضاء ذلك اليوم و ان كان ناسيا فلا شيء عليه ( عليه انتهي خ‌ل ) ، فجاءت هذه الرواية مقيدة لاطلاقات اخبار الكفارة و الطعن في السند ينبئ عن عدم التتبع في احوال الرواة .

الخامسة - الذي يعطي لكل فقير اذا اراد ان يتصدق مد و هو ربع الصاع فيكون مقدار الكفارة خمسة‌عشر صاعا كما هو صريح صحيحة عبدالرحمن بن ابي‌عبدالله و ذهب الشيخ الي انه مدان و لم‌نعثر له علي دليل و قد ذكر امورا لاتصلح لتأسيس الاحكام .

السادسة - لو عجز عن الخصال الثلث فقيل انه يصوم ثمانية‌عشر يوما و قيل انه [ص 41] يتصدق بما يطيق و قيل بالترتيب اي فان لم‌يقدر علي صوم ثمانية‌عشر يوما تصدق بما وجد او صام ما استطاع و قيل بالتخيير و هو الاظهر و الاقرب وفاقا للاصل و جمعا بين الروايات و هو مختار العلامة في المختلف .

السابعة - لو عجز عن الصوم و التصدق اصلا يجزيه الاستغفار و التوبة و هو كفارته ( كفارة خ‌ل ) و لو قدر علي التكفير بعد الاستغفار ففيه اشكال و التكفير ارجح مع كونه احوط .

الثامنة - هل يشترط التابع ( التتابع خ‌ل ) في صوم ثمانية‌عشر يوما كالشهرين لانها بدل من المشروط بالتتابع ام لا لاطلاق الخبر ( المخبر خ‌ل ) مع الامر بالسكوت عما سكت الله و الاصل عدم التكليف به و لايلزم في البدلية التساوي في كل شيء مع ان اليسر هو المطلوب من الشرع خصوصا في هذا المقام الذي هو مقام التخفيف .

التاسعة - الظاهر اشتراط الايمان في الرقبة في كفارة شهر رمضان و غيرها من الكفارات التي يجب فيها عتق رقبة لقوله عز و جل فتحرير رقبة مؤمنة و لما في رواية سيف بن عميرة ايجوز للمسلم ان يعتق مملوكا مشركا قال لا و رواية احمد بن محمد بن ابي‌نصر البزنطي عن المشرفي عن ابي‌الحسن (ع) قال سئلته ( سئلت خ‌ل ) عن رجل افطر من شهر رمضان اياما متعمدا ما عليه من الكفارة فكتب ( فكتب (ع) خ‌ل ) من افطر يوما من شهر رمضان فعليه عتق رقبة مؤمنة .

العاشرة - لايجزي القيمة في شيء من خصال الكفارة لاشتغال الذمة بها [ص 42] فالانتقال الي القيمة يحتاج ( تحتاج خ‌ل ) الي دليل اذ ( و اذ خ‌ل ) ليس فليس .

الحادية‌عشرة - لو تبرع احد بالكفارة عن الحي فقيل انه يجزي ذلك عنه صوما كان او غيره و قيل انه يجزي ما عدا الصوم و قيل بالمنع مطلقا و هو الاقرب لعدم النص الدال عليه و تعلق التكليف بالحي و توجه الخطاب اليه فلايحصل الامتثال بفعل غيره و الاعتبارات العقلية في محل الخلاف لايصلح ( لاتصلح خ‌ل ) لتأسيس الاحكام الشرعية و اما التبرع عن الميت فلا ريب في جوازه .

الثانية‌عشرة - لو فعل ما تجب به الكفارة ثم سقط فرض الصوم بسفر او مرض او حيض او شبهه فهل تسقط الكفارة ام لا قولان ذهب الشيخ و اكثر الاصحاب الي عدم السقوط و ادعي عليه اجماع الفرقة و اختار جماعة سقوطها و الاقرب الاول مطلقا سواء كان سقوطه باختياره كالسفر او بغير اختياره كالمرض و الحيض خلافا لجماعة حيث ذهبوا الي التفصيل من غير دليل .

الثالثة‌عشر - لا ريب ان الكفارة تتكرر بتكرر الموجب اذا كان في يومين و اما اذا كان في يوم واحد ففيه اقوال منتشرة و مقتضي ما روي فتح بن يزيد الجرجاني انه كتب الي ابي‌الحسن عليه السلام يسأله عن رجل واقع امرأته ( امرأة خ‌ل ) في شهر رمضان من حلال او حرام في يوم عشر مرات قال ( قال عليه خ‌ل ) عشر كفارات لكل مرة كفارة فان اكل او شرب فكفارة واحدة ، و هذه الرواية لا معارض لها و مقتضاها تعدد الكفارة بتعدد الوطي و اما غيره فكفارة واحدة و ان تعدد و اختار شيخنا اعلي الله مقامه ما قاله في المسالك [ص 43] الاصح تكررها بتكرر الجماع و مع تخلل التكفير و مع اختلاف نوع الموجب و الاكل و الشرب مختلفان ( متخلفان خ‌ل ) و يتعددان بتعدد الازدراد و الجماع بالعود بعد النزع و لاتخلوا من قوة و لا ريب انه احوط .

الرابعة‌عشر - من اكره زوجته علي الجماع في نهار رمضان و هما صائمان فان عليه كفارتين و ضرب خمسين سوطا تعزيرا و لزمه قضاء صومه و اما صومها فالظاهر انه لم‌يفسد هذا اذا كان الاكراه بحيث لم‌يبق لها اختيار و اما اذا اكرهها ( اذا كان اكراهها خ‌ل ) بالضرب لا بالجبر حتي مكنته من نفسها فقولان احدهما لزوم القضاء و لا كفارة عليها لانها دافعت ( دافعة خ‌ل ) الضرر عن نفسها و ثانيهما سقوط القضاء اذا انتفي ميلها و الاشبه هو الثاني و الاحوط هو الاول .

الخامسة‌عشرة - ان اكرهت الزوجة الزوج فعليها القضاء و كفارة عنها خاصة و لا شيء عليه و قيل يفسد صومه اذ لولا شهوته لماانعظ و لا فرق في الزوجة بين الدائم و المتمتع بها لاطلاق النص و في الحاق الامة اشكال .

السادسة‌عشرة - لو وطي نائمة و هي صائمة فسد صومه و عليه القضاء و الكفارة و لا شيء عليها .

السابعة‌عشرة - لو وطي المجنون زوجته و هي صائمة فان طاوعته لزمتها الكفارة و ان اكرهها سقطت الكفارة عنهما ( اسقطت الكفارة عنها خ‌ل ) و لو اكره المسافر زوجته و هي صائمة قيل وجبت الكفارة عليه عنها لا عنه و هو الاصح .

الثامنة‌عشرة - اذا وطي زوجته و هما صائمان فطاوعته فسد صومهما و علي كل واحد منهما كفارة عن نفسه و يعزر كل واحد منهما بخمسة و عشرين سوطا و علي كل منهما قضاء ذلك اليوم .

[ص 44] التاسعة‌عشرة - لو زني باجنبية فان طاوعته فعلي كل منهما القضاء و الكفارة و ان اكرهها قيل يتحمل الكفارة عنها بالطريق الاولي و قيل لايتحمل لمنع الاولوية لعظم الاثم كما ان من قتل صيدا و هو محرم خطأ فعليه كفارة و ان كان متعمدا فلا كفارة عليه و هو الاقرب وقوفا فيما خالف الاصل علي النص و اذ ليس فليس و علي فرض التحمل كما هو الاحوط تلزمه ست كفارات علي ما نختاره من كفارة الجمع علي من افطر علي محرم .

العشرون - من افطر عامدا في شهر رمضان فان كان مستحلا غير معتقد لتحريم ذلك الفعل فهو مرتد ان كان ممن قد بلغه احكام الاسلام و قواعد الحلال و الحرام فان كان ارتداده عن فطرة يقتل و لايستتاب و ان كان عن قوله ( عن ملة خ‌ل ) يستتاب و ان ابي فيقتل .

الواحدة و العشرون - لو افطر في شهر رمضان عالما عامدا مختارا غير مستحل له عزر علي ما يراه الحاكم فان عاد عزر ثانيا فان عاد قتل في الثالثة لرواية زرارة و ابي‌بصير قال سألت ( سألنا خ‌ل ) الباقر (ع) عن رجل اتي اهله في شهر رمضان و قد افطر ثلث مرات و قد رفع الي الامام ثلث مرات قال ( قال (ع) خ‌ل ) فيقتل في الثالثة و صحيحة يونس بن عبدالرحمن عن ابي‌الحسن الماضي (ع) قال اصحاب الكبائر كلها اذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة ، و قيل يقتل في الرابعة لما روي عنهم عليهم السلام مرسلا ان اصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة .

الثانية و العشرون - ما ذكرنا من القتل في الثالثة او ( و خ‌ل ) الرابعة انما يكون اذا رفع امره الي الحاكم و عزر ( عزره خ‌ل ) اما لو لم‌يرفع فانما يجب عليه التعزير [ص 45] خاصة و ان زاد علي الاربع .

الثالثة و العشرون - يجب التتابع في الشهرين و يتحقق التتابع اذا صام شهرا متواليا متتابعا و يوما من الشهر الثاني ( الثاني صح التتابع خ‌ل ) و له ان يفصل باقي الشهر بفطر و في الشهر الاول لو اخل بالتتابع استأنف و كذا لو صام الشهر الاول متتابعا و افطر اول الشهر الثاني بطل و استأنف .

الرابعة و العشرون - لو عجز عن شهر ( شهرين خ‌ل ) و قدر علي شهر واحد فالاحوط وجوبه لقوله (ص) اذا امرتكم بامر فأتوا منه ما استطعتم ، و لاينتقل الي الثمانية‌عشر اذ لايسقط الميسور بالمعسور .

الخامسة و العشرون - قال شيخنا اعلي الله مقامه حد العجز عن التصدق تقصير ما يصرفه في الكفارة فاضلا عن قوته و قوت عياله ذلك اليوم و ليلته و هو جيد .

السادسة و العشرون - اختلفوا في كفارة قضاء شهر رمضان فالمشهور بينهم انه اطعام عشرة مساكين فان ( و لو خ‌ل ) لم‌يتمكن صام ثلثة ايام و حكي عن ابني بابويه ( ابن بابويه خ‌ل ) ان عليه مثل ما علي من افطر يوما من شهر رمضان و ابن‌ادريس ايضا في احد قوليه و القول المشهور هو المنصور بالادلة كرواية بريد العجلي عن الباقر عليه السلام في رجل اتي اهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قال ان كان اتي اهله قبل الزوال فلا شيء عليه يوما مكان يوم و ان كان اتي اهله بعد الزوال فان عليه ان يتصدق بعشرة مساكين فان لم‌يقدر عليه صام يوما مكان يوم و صام ثلثة ايام كفارة ما صنع ، و في معناها اخبار اخر معتضدة بالشهرة التي امرنا بالاخذ بها و ما يعارضها من الاخبار [ص 46] محمول عليها .

( الفصل السابع ) - فيمن يصح صومه و من لايصح و فيه مسائل :

الاولي - البلوغ شرط في وجوب الصوم فلايجب علي الصبي اطاقه او لم‌يطقه و البلوغ انما يتحقق في الذكر باحد ثلثة اشياء احدها السن و هو بلوغه الي خمسة‌عشر سنة كاملة و ثانيها انبات الشعر الخشن علي العانة و ثالثها الاحتلام و في اعتبار انبات شعر اللحية و الشارب وجه و في الانثي يتحقق باحد خمسة اشياء احدها السن و هو بلوغها تسع سنين تامة و لو ملفقة من الساعات و الدقايق و ثانيها انبات الشعر الخشن علي العانة و ثالثها الحيض و رابعها الحمل و خامسها النفاس و هما دالتان علي سبق البلوغ .

الثانية - يستحب تمرين الصبي علي الصوم قبل البلوغ بعد تسع سنين علي قدر ما يطيقه فان اطاق الي الظهر او بعده صام الي ذلك الوقت فاذا غلب عليه الجوع و العطش افطر لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال انا نأمر صبياننا بالصيام اذا كانوا في سبع سنين بما اطاقوا من الصيام و اذا ( من صيام فاذا خ‌ل ) غلبهم العطش افطروا حتي يتعوّدوا الصوم و يطيقوه فمروا صبيانكم اذا كانوا ابناء تسع سنين بما اطاقوا من صيام فاذا غلبهم العطش افطروا ( انتهي خ‌ل ) ، و اعتبار التمرين عند بلوغ تمام ( عند تمام خ‌ل ) سبع سنين له وجه في الاعتبار و روي عن الصادق (ع) عن ابيه عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال الصبي اذا اطاق ان يصوم ثلثة متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان ، و الوجوب بمعني الثبوت الا اذا بلغ و قد قدمنا فيما سبق ان صوم الصبي المميز شرعي [ص 47] و نيته صحيحة خلافا لابي‌حنيفة حيث قال ليس بشرعي بل هو امساك للتأديب و تبعه جماعة من اصحابنا .

الثالثة - العقل شرط في وجوب الصوم و صحته فلايصح من المجنون و ان كان بفعله ( يفعله خ‌ل ) هربا منه و لايمنع من المفطرات و لايمرن بالصوم كالصبي سواء سبق النية منه ام لا خلافا للخلاف و لو كان دوريا فان افاق يوما تاما وجب صومه و الا فلا .

الرابعة - المغمي عليه سواء سبق ( سبقت خ‌ل ) النية منه ام لا اذا كان مستوعبا و لو تجدد الاغماء في آخر جزء من النهار او في بعض ساعاته قيل بطل صوم ذلك اليوم و قيل يصح و الاحتياط طريق السلامة و لا قضاء علي المغمي عليه .

الخامسة - قيل السكران ( السكران و خ‌ل ) هو كالمغمي عليه الا في عدم القضاء .

السادسة - الطهارة من الحيض و النفاس شرط في صحة الصوم فلو وجد احدهما في آخر جزء من النهار بطل صيام ذلك اليوم و يستحب لهما الامساك اذا كان بعد الزوال و لو امسكت احديهما و نوت الصوم لم‌ينعقد و ان كانت جاهلة بالتحريم و عليهما القضاء بعد الطهر و لو قطع دمهما بعد طلوع الفجر الثاني بطل صومهما و يجب القضاء .

السابعة - المستحاضة اذا فعلت ما يجب عليها من الاغسال حكمها حكم الطاهرة و ان لم‌تفعل فالظاهر انها بحكم الحايض .

الثامنة - الاسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه و يجب علي الكافر و لايصح منه لفقدان شرطه الذي هو الاسلام و يسقط القضاء عنه اذا اسلم تفضلا من الله سبحانه و ترغيبا لهم في الاسلام .

[ص 48] التاسعة - لايصح الصوم الواجب من المسافر الذي يلزمه التقصير الا في ما يأتي استثنائه خلافا للمحكي عن المفيد بجواز صوم ما عدا شهر رمضان من الواجبات في السفر و هو ضعيف و الروايات علي ما اخترناه مستفيضة و هو المشهور بين الفرقة المحقة روي سماعة قال سألته عن الصيام في السفر فقال لا صيام في السفر قد صام اناس علي عهد رسول الله (ص) فسماهم العصاة فلا صيام في السفر الا ثلثة ايام التي قال الله عز و جل في الحج و محمد بن حكيم قال سمعت الصادق (ع) يقول لو ان رجلا مات صائما في السفر ماصليت عليه و زرارة عن الصادق (ع) قال لم‌يكن رسول الله (ص) يصوم في السفر في شهر رمضان و لا غيره الحديث .

العاشرة - يستثني من الصوم الواجب في السفر مواضع :

الاول - من له حكم المقيم مثل كثير السفر و العاصي بسفره و من نوي اقامة عشرة في غير بلده او مر بمنزل قد استوطنه او مر بمنزل له فيه ملك قد استوطنه ستة اشهر او مضي عليه ثلثون يوما مترددا فان هؤلاء يجب عليهم الصيام كما يجب عليهم اتمام الصلوة و لا خلاف فيه نصا و فتوي و في صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق (ع) هما يعني التقصير و الافطار واحد اذا قصرت افطرت و اذا افطرت قصرت .

الثاني - صوم ثلثة ايام بدل الهدي لاطلاق قوله عز و جل ( فمن لم‌يجد خ‌ل ) فصيام ثلثة ايام في الحج و خصوص صحيحة رفاعة بن موسي عن الصادق عليه السلام الواردة في صوم هذه الايام حيث قال فيها يصوم و هو مسافر قال نعم اليس هو يوم عرفة مسافرا انا اهل بيت نقول ذلك لقول الله عز و جل [ص 49] فصيام ثلثة ايام في الحج .

الثالث - صوم ثمانية‌عشر يوما لمن افاض من عرفات قبل الغروب عامدا و عجز عن ( من خ‌ل ) الفداء و هو بدنة .

الرابع - النذر المعين لمن شرط في نذره ان يصوم سفرا و حضرا و هذا الحكم ( و هو خ‌ل ) اتفاقي و لا مخالف فيه ظاهرا الا ما يظهر من كلام بعضهم و هو ضعيف لصحيحة علي بن مهزيار قال كتب بندار مولي ادريس يا سيدي نذرت ان اصوم كل سبت فاذا لم‌اصمه ما يلزمني من الكفارة فكتب ( فكتب (ع) خ‌ل ) و قرأته لاتتركه الا من علة و ليس عليك صوم في سفر و لا مرض الا ان تكون نويت ذلك و للموثقة عن الرجل يجعل الله ( لله . فصل الخطاب ) تعالي عليه صوم يوم مسمي قال يصوم ابدا في السفر و الحضر ، و اضمار الاولي غير ضائر و كذا كونها مكاتبة و اشتمالها للمرض يجعل سبيلها سبيل العام المخصص الذي هو حجة في الباقي و ضعف الثانية منجبر بعمل الاصحاب ( الاصحاب و خ‌ل ) بالشهرة المأمور بالاخذ بها و اطلاقها يقيد بالاجماع و بالثانية و خلاف المرتضي (ره) لايعبؤ به و مع ذلك كله فالاحوط عدم التعرض لايقاع مثل هذا النذر و لو اوقع فالعمل علي المشهور لانه المؤيد المنصور و قد نقل الاجماع عليه .